← Книги сунны

Книги сунны · id 13136

فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل

أحمد بن حنبل

Полный текст (1 947 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

٧٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: جَاءَ عُثْمَانُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِدَنَانِيرَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، قَالَ: فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُقَلِّبُهَا بِيَدِهِ وَهُوَ يَقُولُ: «مَا عَلَى ابْنِ عَفَّانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ هَذِهِ» .

стр. 772

٧٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نَا يَزِيدُ قَالَ: أنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: وَكَانَ ابْنُ سَلَّامٍ يَقُولُ: لَيُحْكَمَنَّ فِي قَتَلَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

стр. 773

٧٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ قثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ جَمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْخِلَافَةُ ثَلَاثُونَ عَامًا، ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ الْمُلْكُ» . قَالَ سَفِينَةُ: أَمْسِكْ خِلَافَةُ أَبِي بَكْرٍ سَنَتَيْنِ، وَخِلَافَةُ عُمَرَ عَشْرُ سِنِينَ، وَخِلَافَةُ عُثْمَانَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، وَخِلَافَةُ عَلِيٍّ سِتُّ سِنِينَ.

стр. 774

٧٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ: قثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْخِلَافَةُ ثَلَاثُونَ عَامًا، ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ مُلْكًا» . قَالَ سَفِينَةُ: فَخُذْ سَنَتَيْنِ أَبُو بَكْرٍ، وَعَشْرًا عُمَرُ، وَثِنْتَيْ عَشْرَةَ عُثْمَانُ، وَسِتًّا عَلِيٌّ.

стр. 775

٧٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، قَالَا لَهُ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُكَلِّمَ خَالَكَ يُكَلِّمُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ فِي الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، وَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِيمَا فَعَلَ؟ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَاعْتَرَضْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ حِينَ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، هِيَ نَصِيحَةٌ، قَالَ: قَالَ: يَا أَيُّهَا الْمَرْءُ، إِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، قَالَ: فَانْصَرَفْتُ، فَلَمَّا قَضَيْتُ الصَّلَاةَ جَلَسْتُ إِلَى الْمِسْوَرِ وَابْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، فَحَدَّثْتُهُمَا بِالَّذِي قُلْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَقَالَ لِي، فَقَالَا: قَدْ قَضَيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ مَعَهُمَا جَاءَنِي رَسُولُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ، فَقَالَا لِي: قَدِ ابْتَلَاكَ اللَّهُ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ: مَا نَصِيحَتُكَ الَّتِي ذَكَرْتَ لِي آنِفًا؟ قَالَ: فَتَشَهَّدْتُ ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، فَكُنْتَ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَآمَنَ، فَهَاجَرْتَ الْهِجْرَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ، وَنِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَرَأَيْتَ هَدْيَهُ، وَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِي شَأْنِ الْوَلِيدِ، فَحَقٌّ عَلَيْكَ أَنْ تُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدَّ، قَالَ: فَقَالَ لِي: ابْنَ أُخْتِي، أَدْرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: لَا، وَلَكِنْ خَلُصَ إِلَيَّ مِنْ عِلْمِهِ وَالْيَقِينِ مَا يَخْلُصُ إِلَى الْعَذْرَاءِ فِي سِتْرِهَا، قَالَ: فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ، فَكُنْتُ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، وَآمَنَ بِمَا بُعِثَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ ، ثُمَّ هَاجَرْتُ الْهِجْرَتَيْنِ كَمَا قُلْتَ، وَنِلْتُ صِهْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَبَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَوَاللَّهِ مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ اسْتُخْلِفَ بَعْدَهُ أَبُو بَكْرٍ فَبَايَعْنَاهُ، فَوَاللَّهِ مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ، فَوَاللَّهِ مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ اسْتَخْلَفَنِي اللَّهُ، أَفَلَيْسَ لِي عَلَيْكُمْ مِثْلُ الَّذِي كَانَ لَهُمْ عَلَيَّ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَمَا هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي تَبْلُغُنِي عَنْكُمْ؟ فَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ شَأْنِ الْوَلِيدِ فَسَنَأْخُذُ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِالْحَقِّ، قَالَ: فَجَلَدَ الْوَلِيدَ أَرْبَعِينَ سَوْطًا، وَأَمَرَ عَلِيًّا بِجِلْدِهِ، فَكَانَ هُوَ يَجْلِدُهُ.

стр. 776

٧٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أنا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: أَتَيْتُ عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ أُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِأَخِي، مَرْحَبًا بِأَخِي، مَا يَسُرُّنِي أَنَّكَ وَرَاءَكَ، أَلَا أُحَدِّثُكَ مَا رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ فِي الْمَنَامِ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي هَذِهِ الْخَوْخَةِ، وَإِذَا خَوْخَةٌ فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ: «حَصَرُوكَ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «أَعْطَشُوكَ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَدْلَى لِي دَلْوًا مِنْ مَاءٍ، فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى رَوِيتُ، فَإِنِّي لَأَجِدُ بَرْدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ وَبَيْنَ ثَدْيَيَّ، قَالَ: «إِنْ شِئْتَ نُصِرْتَ عَلَيْهِمْ، وَإِنْ شِئْتَ أَفْطَرْتَ عِنْدَنَا» ، فَاخْتَرْتُ أَنْ أُفْطِرَ عِنْدَهُ، قَالَ: فَقُتِلَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ ﵁.

стр. 777

٧٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا حَجَّاجٌ قثنا لَيْثٌ قثنا عَقِيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَعُثْمَانَ حَدَّثَاهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ لَابِسٌ مِرْطَ عَائِشَةَ، فَأَذِنَ لِأَبِي بَكْرٍ وَهُوَ كَذَلِكَ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ، فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ، قَالَ عُثْمَانُ: ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَجَلَسَ، وَقَالَ لِعَائِشَةَ: «اجْمَعِي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ» ، فَقَضَيْتُ إِلَيْهِ حَاجَتِي ثُمَّ انْصَرَفْتُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا لِي لَمْ أَرَ فَزِعْتَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ كَمَا فَزِعْتَ لِعُثْمَانَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيُّ، وَإِنِّي خَشِيتُ إِنْ أَذِنْتُ لَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ أَنْ لَا يَبْلُغَ إِلَيَّ فِي حَاجَتِهِ» . وَقَالَ لَيْثٌ: وَقَالَ جَمَاعَةُ النَّاسِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِعَائِشَةَ: «أَلَا أَسْتَحْيِي مِمَّنْ تَسْتَحْيِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ؟» ⦗٤٩١⦘ ٧٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا يَعْقُوبُ قثنا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُثْمَانَ وَعَائِشَةَ حَدَّثَاهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ لَابِسٌ مِرْطَ عَائِشَةَ، فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ عَقِيلٍ.

стр. 778

٧٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قثنا أَبِي، قثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ قثنا صَفْوَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ كَانَ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، لَا تَقْتُلُوا عُثْمَانَ، فَوَاللَّهِ إِنَّ سَيْفَ اللَّهِ مَغْمُودٌ عَنْكُمْ، وَإِنَّ مَلَائِكَةَ اللَّهِ لَيَحْرُسُونَ الْمَدِينَةَ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ، مَا مِنْ نِقَابِ الْمَدِينَةِ مِنْ نَقَبٍ إِلَّا وَعَلَيْهِ مَلَكٌ سَالٌّ سَيْفَهُ، فَلَا تَسُلُّوا سَيْفَ اللَّهِ الْمَغْمُودَ عَنْكُمْ، وَلَا تُنَفِّرُوا مَلَائِكَةَ اللَّهِ الَّذِينَ يَحْرُسُونَكُمْ.

стр. 779

٧٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ: نَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلِ ابْنُ أَخِي عَلِيٍّ الرَّاقِمِ قثنا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قثنا سِنَانُ بْنُ هَارُونَ الْبُرْجُمِيُّ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِتْنَةً، وَمَرَّ رَجُلٌ مُتَقَنِّعٌ، فَقَالَ: «هَذَا يُقْتَلُ يَوْمَئِذٍ مَظْلُومًا» ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ.

стр. 780

٧٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يُحَدِّثُهُ أَنَّهُ، سَمِعَ عُثْمَانَ يَقُولُ: هَاتَانِ رِجْلَايَ، فَإِنْ وَجَدْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَنْ تَضَعُوهُمَا فِي الْقُيُودِ فَضَعُوهُمَا.

стр. 781

٧٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا يَعْقُوبُ قثنا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ لَمَّا حُصِرَ يَقُولُ: إِنْ وَجَدْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَنْ تَضَعُوا رِجْلَيَّ فِي قُيُودٍ، فَضَعُوهُمَا.

стр. 782

٧٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ السَّمَّانُ قَالَ: أنا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: أنا الْحَسَنُ قَالَ: لَمَّا اشْتَدَّ أَمْرُهُمْ يَوْمَ الدَّارِ، قَالَ: قَالُوا: فَمَنْ فَمَنْ؟ قَالَ: فَبَعَثُوا إِلَى أُمِّ حَبِيبَةَ، فَجَاءُوا بِهَا عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ وَمِلْحَفَةٍ قَدْ سَتَرَتْ، فَلَمَّا دَنَتْ مِنَ الْبَابِ قَالُوا: مَا هَذَا؟ قَالُوا: أُمُّ حَبِيبَةَ، قَالُوا: وَاللَّهِ لَا تَدْخُلُ، فَرَدُّوهَا.

стр. 783

٨٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ قثنا أَبُو جَعْفَرٍ، يَعْنِي الرَّازِيَّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ قَائِلًا فِي الْمَسْجِدِ فِي مِلْحَفَةٍ لَيْسَ حَوْلَهُ أَحَدٌ، وَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ.

стр. 784

٨٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: نا مُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: لَمَّا بَلَغَهُ قَتْلُ عُثْمَانَ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ بَرَاءَتِي مِنْ دَمِ عُثْمَانَ، فَإِنْ كَانَ الَّذِينَ قَتَلُوهُ أَصَابُوا بِقَتْلِهِ فَإِنِّي بَرِيءٌ مِنْهُ، وَإِنْ كَانُوا أَخْطَأُوا بِقَتْلِهِ فَقَدْ تَعْلَمُ بَرَاءَتِي مِنْ دَمِهِ، وَسَتَعْلَمُ الْعَرَبُ لَئِنْ كَانَتْ أَصَابَتْ بِقَتْلِهِ، لَتَحْتَلِبَنَّ بِذَلِكَ لَبَنًا، وَإِنْ كَانَتْ أَخْطَأَتْ بِقَتْلِهِ لَتَحْتَلِبَنَّ بِذَلِكَ دَمًا، فَاحْتَلَبُوا بِذَلِكَ دَمًا، مَا رُفِعَتْ عَنْهُمُ السُّيُوفُ وَلَا الْقَتْلُ.

стр. 785

٨٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ قَالَ: سَمِعْتُ حَادِيًا يَحْدُو فِي إِمَارَةِ عُمَرَ، أَلَا إِنَّ الْأَمِيرَ بَعْدَهُ عُثْمَانُ، وَسَمِعْتُهُ يَحْدُو فِي إِمْرَةِ عُثْمَانَ، إِنَّ الْأَمِيرَ بَعْدَهُ عَلِيٌّ.

стр. 786

٨٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ فِي آخِرِهِ: «وَأَصْدَقُهَا حَيَاءً عُثْمَانُ» .

стр. 787

٨٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا يَحْيَى هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قال: نا قَيْسٌ هُوَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي سَهْلَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ادْعُوا لِي بَعْضَ أَصْحَابِي» ، قُلْتُ: أَبُو بَكْرٍ؟ قَالَ: «لَا» ، قُلْتُ: عُمَرُ؟ قَالَ: «لَا» ، قُلْتُ: ابْنُ عَمِّكَ عَلِيٌّ؟ قَالَ: «لَا» ، قَالَتْ: قُلْتُ: عُثْمَانُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: «تَنَحَّيْ» ، فَجَعَلَ يُسَارُّهُ وَلَوْنُ عُثْمَانَ يَتَغَيَّرُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الدَّارِ وَحُصِرَ قُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَلَا تُقَاتِلُ؟ قَالَ: لَا، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا، وَإِنِّي صَابِرٌ نَفْسِي عَلَيْهِ

стр. 788

٨٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا أَبُو قَطَنٍ، قثنا يُونُسُ يَعْنِي ابْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَشْرَفَ عُثْمَانُ وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَقَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حِرَاءَ إِذِ اهْتَزَّ الْجَبَلُ فَرَكَلَهُ بِقَدَمِهِ ثُمَّ قَالَ: «اسْكُنْ حِرَاءُ، لَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيُّ، أَوْ صِدِّيقٌ، أَوْ شَهِيدٌ» ، وَأَنَا مَعَهُ؟ فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ، وَقَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ إِذْ بَعَثَنِي إِلَى الْمُشْرِكِينَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ: «هَذِهِ يَدِي، وَهَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ» ، فَبَايَعَ لِي؟ فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ، قَالَ: أَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ يُوَسِّعْ لَنَا بِهَذَا الْبَيْتِ فِي الْمَسْجِدِ بِبَيْتٍ لَهُ فِي الْجَنَّةِ؟» ، فَابْتَعْتُهُ مِنْ مَالِي فَوَسَّعْتُ بِهِ الْمَسْجِدَ؟ فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ، قَالَ: وَأَنْشِدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ جَيْشِ الْعُسْرَةِ قَالَ: «مَنْ يُنْفِقِ الْيَوْمَ نَفَقَةً مُتَقَبَّلَةً؟» فَجَهَّزْتُ نِصْفَ الْجَيْشِ مِنْ مَالِي؟ قَالَ: فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ، وَأَنْشُدُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رُومَةَ يُبَاعُ مَاؤُهَا ابْنَ السَّبِيلِ، فَابْتَعْتُهَا مِنْ مَالِي فَأَبَحْتُهَا ابْنَ السَّبِيلِ؟ قَالَ: فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ

стр. 789

٨٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَعَفَّانُ، قَالَا: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ فِي الدَّارِ، فَدَخَلَ مَدْخَلًا إِذَا دَخَلَهُ سَمِعَ كَلَامَهُ مَنْ عَلَى الْبَلَاطِ، قَالَ: فَدَخَلَ ذَلِكَ الْمَدْخَلَ وَخَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ: إِنَّهُمْ يَتَوَعَّدُونِي بِالْقَتْلِ آنِفًا، قَالَ: قُلْنَا يَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: وَبِمَ يَقْتُلُونِي؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ، أَوْ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ، أَوْ قَتَلَ نَفْسًا فَيُقْتَلُ بِهَا "، فَوَاللَّهِ مَا أَحْبَبْتُ أَنَّ لِي بِدِينِي بَدَلًا مُنْذُ هَدَانِي اللَّهُ، وَلَا زَنَيْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا فِي إِسْلَامٍ قَطُّ، وَلَا قَتَلْتُ نَفْسًا، فَبِمَ يَقْتُلُونِي؟

стр. 790

٨٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ مُغِيرَةَ بْنَ مُسْلِمٍ أَبَا سَلَمَةَ يَذْكُرُ، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُثْمَانَ أَشْرَفَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَهُوَ مَحْصُورٌ فَقَالَ: عَلَامَ تَقْتُلُونِي؟ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ فَعَلَيْهِ الرَّجْمُ، أَوْ قَتَلَ عَمْدًا فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ، أَوِ ارْتَدَّ بَعْدَ إِسْلَامِهِ فَعَلَيْهِ الْقَتْلُ "، فَوَاللَّهِ مَا زَنَيْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ، وَلَا قَتَلْتُ أَحَدًا فَأُقِيدَ نَفْسِي مِنْهُ، وَلَا ارْتَدَدْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.

стр. 791

٨٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ: قثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ قثنا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ: إِنْ وَجَدْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَنْ تَضَعُوا رِجْلَيَّ فِي الْقَيْدِ، فَضَعُوهُمَا.

стр. 792

٨٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي الْيَعْفُورِ الْعَبْدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُسْلِمٍ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَعْتَقَ عِشْرِينَ مَمْلُوكًا، وَدَعَا سَرَاوِيلَ فَشَدَّهَا عَلَيْهِ، وَلَمْ يَلْبَسْهَا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ، قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْبَارِحَةَ فِي النَّوْمِ، وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَإِنَّهُمْ قَالُوا لِي: «اصْبِرْ، فَإِنَّكَ تُفْطِرُ عِنْدَنَا الْقَابِلَةَ» ، ثُمَّ دَعَا بِمُصْحَفٍ فَنَشَرَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقُتِلَ وَهُوَ بَيْنَ يَدَيْهِ.

стр. 793

٨١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ قثنا مَحْبُوبُ بْنُ مُحْرِزٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرُّوخَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: شَهِدْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ دُفِنَ فِي ثِيَابِهِ بِدِمَائِهِ، وَلَمْ يُغَسَّلْ ﵁.

стр. 794

٨١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ قثنا زُهَيْرُ بْنُ إِسْحَاقَ قثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أُمِّ هِلَالٍ بِنْتِ وَكِيعٍ، عَنْ نَائِلَةَ بِنْتِ الْفُرَافِصَةِ امْرَأَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَتْ: نَعَسَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ، فَأَغْفَى، فَاسْتَيْقَظَ فَقَالَ: لَيَقْتُلُنَّنِي الْقَوْمُ، قُلْتُ: كَلَّا، لَمْ تَبْلُغْ ذَلِكَ، إِنَّ رَعِيَّتَكَ اسْتَعْتَبُوكَ، قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي مَنَامِي وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالُوا: «تُفْطِرُ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ» .

стр. 795

٨١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ الْأَسَدِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَالْمُؤَذِّنُ يُقِيمُ، وَهُوَ يَسْتَخْبِرُ النَّاسَ يَسْأَلُهُمْ عَنْ أَخْبَارِهِمْ وَأَسْعَارِهِمْ.

стр. 796

٨١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نَا عَبْدُ الصَّمَدِ، هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي، أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ، وَأَرْسَلَهَا عَمُّهَا، فَقَالَ: إِنَّ أَحَدَ بَنِيكِ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ وَيَسْأَلُكِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ شَتَمُوهُ، فَقَالَتْ: لَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَهُ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ قَاعِدًا عِنْدَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَيَّ، وَإِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ لَيُوحِي إِلَيْهِ الْقُرْآنَ، إِنَّهُ لَيَقُولُ لَهُ: «اكْتُبْ يَا عُثَيْمُ» ، فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُنْزِلَهُ تِلْكَ الْمَنْزِلَةَ إِلَّا وَهُوَ كَرِيمٌ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ.

стр. 797

٨١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا يُونُسُ، هُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ، قثنا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْيَشْكُرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أُمِّي تُحَدِّثُ، أَنَّ أُمَّهَا انْطَلَقَتْ إِلَى الْبَيْتِ حَاجَّةً، وَالْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ لَهُ بَابَانِ، قَالَتْ: فَلَمَّا قَضَيْتُ طَوَافِي دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، قَالَتْ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ بَعْضَ بَنِيكِ بَعَثَ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ، وَإِنَّ النَّاسَ قَدْ أَكْثَرُوا فِي عُثْمَانَ، فَمَا تَقُولِينَ فِيهِ؟ قَالَتْ: لَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَهُ، لَا أَحْسَبُهَا إِلَّا قَالَتْ ثَلَاثَ مِرَارٍ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُسْنِدٌ فَخِذَهُ إِلَى عُثْمَانَ، فَإِنِّي لَأَمْسَحُ الْعَرَقَ عَنْ جَبِينِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَإِنَّ الْوَحْيَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، وَلَقَدْ زَوَّجَهُ ابْنَتَيْهِ، إِحْدَاهُمَا بَعْدَ الْأُخْرَى، وَإِنَّهُ لَيَقُولُ: «اكْتُبْ عُثَيْمُ» ، قَالَتْ: مَا كَانَ اللَّهُ لِيُنْزِلَ عَبْدًا مِنْ نَبِيِّهِ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ إِلَّا عَبْدًا عَلَيْهِ كَرِيمًا.

стр. 798

٨١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، نا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، لَوْ كَانَ عِنْدَنَا مَنْ يُحَدِّثُنَا» ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا أَبْعَثُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ؟ فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: «لَوْ كَانَ عِنْدَنَا مَنْ يُحَدِّثُنَا» ، فَقُلْتُ: أَلَا أَبْعَثُ إِلَى عُمَرَ؟ فَسَكَتَ، قَالَتْ: ثُمَّ دَعَا وَصِيفًا بَيْنَ يَدَيْهِ فَسَارَّهُ فَذَهَبَ، قَالَتْ: فَإِذَا عُثْمَانُ يَسْتَأْذِنُ فَأَذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ فَنَاجَاهُ النَّبِيُّ ﷺ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ: «يَا عُثْمَانُ، إِنَّ اللَّهَ مُقَمِّصُكَ قَمِيصًا، فَإِنْ أَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى أَنْ تَخْلَعَهُ فَلَا تَخْلَعْهُ لَهُمْ، وَلَا كَرَامَةَ» يَقُولُهَا لَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا.

стр. 799

٨١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ قثنا الْوَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْبَلَتْ إِحْدَانَا عَلَى الْأُخْرَى، فَكَانَ مِنْ آخِرِ كَلَامٍ كَلَّمَهُ أَنْ ضَرَبَ بَيْنَ مَنْكِبَيْهِ وَقَالَ: «يَا عُثْمَانُ، إِنَّ اللَّهَ عَسَى أَنْ يُلْبِسَكَ قَمِيصًا، فَإِنْ أَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى خَلْعِهِ، فَلَا تَخْلَعْهُ حَتَّى تَلْقَانِي. يَا عُثْمَانُ، إِنَّ اللَّهَ عَسَى أَنْ يُلْبِسَكَ قَمِيصًا، فَإِنْ أَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى خَلْعِهِ فَلَا تَخْلَعْهُ حَتَّى تَلْقَانِي» ثَلَاثًا، فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَيْنَ كَانَ هَذَا عَنْكِ؟ قَالَتْ: نَسِيتُهُ وَاللَّهِ فَمَا ذَكَرْتُهُ، قَالَ: فَأَخْبَرْتُهُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ.

стр. 800

٨١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ: قثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَدَوِيُّ حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ قَالَ نا جَعْفَرُ بْنُ كَيْسَانَ أَبُو مَعْرُوفٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ أَرْطَاةَ الْعَدَوِيَّةِ قَالَتْ: خَرَجْتُ مَعَ عَائِشَةَ سَنَةَ قُتِلَ عُثْمَانُ إِلَى مَكَّةَ، فَمَرَرْنَا بِالْمَدِينَةِ وَرَأَيْنَا الْمُصْحَفَ الَّذِي قُتِلَ وَهُوَ فِي حِجْرِهِ، فَكَانَتْ أَوَّلُ قَطْرَةٍ قَطَرَتْ مِنْ دَمِهِ عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة: ١٣٧] ، قَالَتْ عَمْرَةُ: فَمَا مَاتَ رَجُلٌ مِنْهُمْ سَوِيًّا.

стр. 801

٨١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا أَبِي، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، نا سَعِيدٌ، نا قَتَادَةُ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَعِدَ أُحُدًا فَتَبِعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، فَرَجَفَ بِهِمْ، فَقَالَ لَهُ: «اسْكُنْ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ» .

стр. 802

٨١٩ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّهُ رَجَفَ أُحُدٌ وَعَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اسْكُنْ أُحُدُ، مَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ» .

стр. 803

٨٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ: قثنا شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ، نا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ كَانَ يُجَالِسُ مِسْعَرَ بْنَ كِدَامٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لِكُلِّ نَبِيٍّ رَفِيقٌ، وَرَفِيقِي عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ» .

стр. 804

وَمِنْ فَضَائِلِ عُثْمَانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ شُيُوخِهِ سِوَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ

стр. 805

٨٢١ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَرَاطِيسِيُّ قثنا عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ قثنا الْوَضَّاحُ بْنُ حَسَّانَ الْأَنْبَارِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِعُثْمَانَ: «أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا، وَأَنْتَ وَلِيِّي فِي الْآخِرَةِ» . وَأَظُنُّهُ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ.

стр. 806

٨٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ قثنا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ قثنا سَكَنُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْقُرَشِيُّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ فَرْقَدٍ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَبَّابٍ السُّلَمِيِّ قَالَ: إِنِّي لَتَحْتَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَضَّضَ عَلَى جَيْشِ الْعُسْرَةِ، فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، فَقَامَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَيَّ مِائَةُ بَعِيرٍ بِأَحْلَاسِهَا وَأَقْتَابِهَا عَوْنًا فِي هَذَا الْجَيْشِ، ثُمَّ حَضَّضَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، فَقَامَ عُثْمَانُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَيَّ مِائَتَا بَعِيرٍ بِأَحْلَاسِهَا وَأَقْتَابِهَا عَوْنًا فِي هَذَا الْجَيْشِ، ثُمَّ حَضَّضَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، فَقَامَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَيَّ ثَلَاثُمِائَةِ بَعِيرٍ بِأَحْلَاسِهَا وَأَقْتَابِهَا عَوْنًا فِي هَذَا الْجَيْشِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَبَّابٍ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: «مَا عَلَى عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ» . ⦗٥٠٥⦘ ٨٢٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ قثنا السَّكَنُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي هِشَامٍ، عَنْ فَرْقَدٍ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَبَّابٍ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.

стр. 807

٨٢٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قثنا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ قثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِتْنَةً فَقَرَّبَهَا، فَمَرَّ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ، فَقَالَ: «هَذَا وَأَصْحَابُهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْحَقِّ» ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَأَخَذَ بِمَنْكِبِهِ، وَاسْتَقْبَلَ بِوَجْهِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ.

стр. 808

٨٢٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قثنا حَمَّادٌ، هُوَ ابْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ تَحْتَ دُومَةٍ، وَهُوَ يَكْتُبُ النَّاسَ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: «يَا ابْنَ حَوَالَةَ، أَكْتُبُكَ؟» ، قُلْتُ: مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ، ثُمَّ جَعَلَ يُمْلِي عَلَى الْكَاتِبِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: «يَا ابْنَ حَوَالَةَ أَكْتُبُكَ؟» ، فَقُلْتُ: مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ، ثُمَّ جَعَلَ يُمْلِي عَلَى الْكَاتِبِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: «يَا ابْنَ حَوَالَةَ، أَكْتُبُكَ؟» فَقُلْتُ: مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ، ثُمَّ جَعَلَ يُمْلِي عَلَى الْكَاتِبِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: «أَكْتُبُكَ؟» فَقُلْتُ: مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ، فَجَعَلَ يُمْلِي عَلَى الْكَاتِبِ، فَنَظَرْتُ فِي الْكِتَابِ فَإِذَا فِيهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُمَا لَمْ يُكْتَبَا إِلَّا فِي خَيْرٍ، قَالَ: «يَا ابْنَ حَوَالَةَ، أَكْتُبُكَ؟» فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَكَتَبَنِي، ثُمَّ قَالَ: «يَا ابْنَ حَوَالَةَ، كَيْفَ أَنْتَ وَفِتْنَةٌ تَكُونُ بِأَقْطَارِ الْأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِي الْبَقَرِ، وَالَّتِي تَلِيهَا كَنَفْخَةِ أَرْنَبٍ؟» قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّهُ يَوْمَئِذٍ وَمَنْ مَعَهُ عَلَى الْحَقِّ» ، قَالَ: فَذَهَبْتُ فَلَفَتُّهُ فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَقُلْتُ: هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَ: وَقَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: يَدْخُلُ عَلَيَّ رَجُلٌ مُعْتَجِرٌ بِبُرْدِ حِبَرَةٍ يُبَايِعُ النَّاسَ، مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ "، قَالَ: فَهَجَمْنَا عَلَى عُثْمَانَ وَهُوَ مُعْتَجِرٌ بِبُرْدِ حِبَرَةٍ يُبَايِعُ النَّاسَ

стр. 809

٨٢٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، قثنا حَجَّاجٌ، قثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ حَجَّ الْبَيْتَ، فَرَأَى قَوْمًا جُلُوسًا فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ؟ قَالُوا: قُرَيْشٌ، قَالَ: مَنِ الشَّيْخُ فِيهِمْ؟ قَالُوا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: فَقَالَ: يَا ابْنَ عُمَرَ، إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ شَيْءٍ فَحَدِّثْنِي، أَنْشُدُكَ اللَّهَ بِحُرْمَةِ هَذَا الْبَيْتِ، أَتَعْلَمُ أَنَّ عُثْمَانَ فَرَّ يَوْمَ أُحُدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَتَعْلَمُ أَنَّ عُثْمَانَ تَغَيَّبَ عَنْ بَدْرٍ فَلَمْ يَشْهَدْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، أَتَعْلَمُ أَنَّ عُثْمَانَ تَغَيَّبَ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ فَلَمْ يَشْهَدْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَكَبَّرَ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: تَعَالَ أُبَيِّنْ لَكَ كُلَّ مَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ: أَمَّا فِرَارُهُ يَوْمَ أُحُدٍ، فَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ عَفَا عَنْهُ وَغَفَرَ لَهُ. وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَدْرٍ، فَإِنَّهُ كَانَتْ تَحْتَهُ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَرِضَتْ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَكَ أَجْرُ رَجُلٍ شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمُهُ» . وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ أَحَدٌ أَعَزُّ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ عُثْمَانَ بَعَثَهُ مَكَانَهُ، بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُثْمَانَ إِلَى مَكَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ الْيُمْنَى: «هَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ» ، فَضَرَبَ بِهَا عَلَى يَدِهِ ﷺ وَقَالَ: «هَذِهِ لِعُثْمَانَ» قَالَ ابْنُ عُمَرَ لِلرَّجُلِ: اذْهَبْ بِهَذَا الْآنَ مَعَكَ

стр. 810

٨٢٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قثنا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ قثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ جَاوَانَ: لِمَ كَانَ اعْتَزَلَ الْأَحْنَفُ؟ قَالَ: قَالَ ⦗٥٠٧⦘ الْأَحْنَفُ انْطَلَقْنَا حُجَّاجًا فَمَرَرْنَا بِالْمَدِينَةِ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ فِي مَنْزِلِنَا إِذْ أَتَانَا آتٍ فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ فَزِعُوا فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَصَاحِبِي، فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَى نَفَرٍ فِي وَسَطِ الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَتَخَلَّلْتُهُمْ حَتَّى قُمْتُ عَلَيْهِمْ، وَإِذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ قُعُودٌ، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنَّ جَاءَ عُثْمَانُ يَمْشِي فِي الْمَسْجِدِ عَلَيْهِ مُلَيَّةٌ صَفْرَاءُ قَدْ رَفَعَهَا، فَقُلْتُ لِصَاحِبِي: كَمَا أَنْتَ حَتَّى أَنْظُرَ مَا جَاءَ بِهِ، فَلَمَّا دَنَا قَالُوا: هَذَا ابْنُ عَفَّانَ، قَالَ: أَهَاهُنَا عَلِيٌّ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: أَهَاهُنَا الزُّبَيْرُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: أَهَاهُنَا طَلْحَةُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: أَهَاهُنَا سَعْدٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ يَبْتَاعُ مِرْبَدَ بَنِي فُلَانٍ» ؟ فَابْتَعْتُهُ - قَالَ حُصَيْنٌ: أَحْسَبُهُ قَالَ: بِعِشْرِينَ أَلْفًا، أَوِ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفًا - فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدِ ابْتَعْتُهُ، قَالَ: «فَاجْعَلْهُ فِي مَسْجِدِنَا وَأَجْرُهُ لَكَ» ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ يَبْتَاعُ بِئْرَ رُومَةَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ» ، فَابْتَعْتُهَا بِكَذَا وَكَذَا، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: إِنِّي قَدِ ابْتَعْتُ بِئْرَ رُومَةَ قَالَ: «اجْعَلْهَا سِقَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَأَجْرُهَا لَكَ» ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ يَوْمَ جَيْشِ الْعُسْرَةِ فَقَالَ: «مَنْ يُجَهِّزْ هَؤُلَاءِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ» ، فَجَهَّزْتُهُمْ حَتَّى مَا يَفْقِدُونَ خِطَامًا وَلَا عِقَالًا؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ، ثُمَّ انْصَرَفَ.
следующие страницы →