← Книги сунны

Книги сунны · id 13141

فضيلة العادلين من الولاة لأبي نعيم

أبو نعيم الأصبهاني

Полный текст (48 стр.). Показаны 36–48 · переход к 41.

стр. 36

٣٧ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عِنْدَ مَوْتِهِ: «اعْلَمُوا أَنَّ النَّاسَ، لَنْ يَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا اسْتَقَامَتْ لَهُمْ وُلَاتُهُمْ وَهُدَاتُهُمْ»

стр. 37

٣٨ - ثنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِقْسَمٍ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ السَّمْتِيُّ، ثنا أَبُو عُثْمَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَنْ تَهْلَكَ الرَّعِيَّةُ وَإِنْ كَانَتْ ظَالِمَةً سَيِّئَةً إِذَا كَانَتِ الْوُلَاةُ هَادِيَةً مَهْدِيَّةً، وَلَكِنْ تَهْلَكُ الرَّعِيَّةُ وَإِنْ كَانَتْ هَادِيَةً مَهْدِيَّةً إِذَا كَانَتِ الْوُلَاةُ ظَالِمَةً سَيِّئَةً» قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: وَالسُّلْطَانُ حَارِسُ الدِّينِ وَإِذَا وَلَّى الْأَمْرَ أَهْلَهُ حَمَى الدِّينَ الْمَتِينَ

стр. 38

٣٩ - ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَمُرَةَ الْبَغَوِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ نَصْرٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا سَوَادَةُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُوفِيُّ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مِكْنَفِ بْنِ حَاجِبٍ التَّمِيمِيُّ، ثنا طِلَابُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْإِسْلَامُ وَالسُّلْطَانُ أَخَوَانِ تَوْأَمٌ، لَا يَصْلُحُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا إِلَّا بِصَاحِبِهِ، فَالْإِسْلَامُ أُسُّ وَالسُّلْطَانِ حَارِسٌ ، وَمَا لَا أُسَّ لَهُ مُنْهَدِمٌ، وَمَا لَا حَارِسَ لَهُ ضَائِعٌ»

стр. 39

٤٠ - حُدِّثْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَأْمُونٍ الْمَرْوَزِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيِّ، قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ بَحْرٍ الْكُوفِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ، عَنِ ⦗١٥٦⦘ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَعْبَدٍ الْأَنْصَارِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبِي طُوَالَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا السُّلْطَانِ الَّذِي، ذَلَّتْ لَهُ الرِّقَابُ وَخَضَعَتْ لَهُ الْأَجْسَادُ، مَا هُوَ؟ قَالَ: «هُوَ ظِلُّ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ، فَإِنْ أَحْسَنُوا فَلَهُمُ الْأَجْرُ وَعَلَيْكُمُ الشُّكْرُ، وَإِنْ أَسَاءُوا فَعَلَيْكُمُ الصَّبْرُ وَعَلَيْهِمُ الْإِصْرُ، لَا تَحْمِلَنَّكُمْ إِسَاءَتُهُ عَلَى أَنْ تَخْرُجُوا مِنْ طَاعَتِهِ، فَإِنَّ الذُّلَّ فِي طَاعَةِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ خُلُودٍ فِي النَّارِ، لَوْلَاهُمْ مَا صَلَحَ النَّاسُ»

стр. 40

٤١ - ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَحْمُودٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الدَّيْنَوَرِيُّ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ الرَّمْلِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ عِيسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: «لَا تَسُبُّوا السُّلْطَانَ فَإِنَّهُ ظِلُّ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ، بِهِ يُقِيمُ اللَّهُ الْحَقَّ، وَيُظْهِرُ الدِّينَ، وَبِهِ يَرْفَعُ اللَّهُ الظُّلْمَ وَيُهْلِكُ الْفَاسِقِينَ»

стр. 41

ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي الزَّنَّادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ، وَيُتَّقَى بِهِ، فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَعَدَلَ فَإِنَّ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرًا، وَإِنْ أَمَرَ بِغَيْرِهِ فَإِنَّ عَلَيْهِ مِنْهُ وِزْرًا»

стр. 42

٤٣ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا حَكِيمُ بْنُ خِذَامٍ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ⦗١٦٢⦘، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَمِيلَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سَيَلِيكُمْ أُمَرَاءُ يُفْسِدُونَ وَمَا يَصْلِحُ اللَّهُ بِهِمْ أَكْثَرُ، فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ بِطَاعَةِ اللَّهِ فَلَهُمُ الْأَجْرُ وَعَلَيْكُمُ الشُّكْرُ، وَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَعَلَيْهِمُ الْوِزْرُ وَعَلَيْكُمُ الصَّبْرُ»

стр. 43

٤٤ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ عُمَرَ، أَوْ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: «وَيْلٌ لِدَيَّانِ مَنْ فِي الْأَرْضِ مِنْ دَيَّانِ مَنْ فِي السَّمَاءِ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِالْعَدْلِ وَقَضَى بِالْحَقِّ وَلَمْ يَقْضِ عَلَى هَوًى وَلَا عَلَى قَرَابَةٍ، وَلَا عَلَى رَغَبٍ وَلَا رَهَبٍ وَجَعَلَ كِتَابَ اللَّهِ مِرْآةً بَيْنَ عَيْنَيْهِ» قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ: فَحُدِّثْتُ هَذَا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَمُعَاوِيَةَ، وَيَزِيدَ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ

стр. 44

٤٦ - ثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَبَلَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَرَسِيِّ، مِنْ حَرَسِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: دَخَلَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْأَجِيرُ» فَقَالَ النَّاسُ: مَهْ، الْأَمِيرُ يَا أَبَا مُسْلِمٍ، ثُمَّ قَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْأَجِيرُ» فَقَالَ النَّاسُ: الْأَمِيرُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: دَعُوا أَبَا مُسْلِمٍ فَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُ، فَقَالَ أَبُو مُسْلِمٍ: «إِنَّمَا مَثَلُكَ مَثَلُ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَوَلَّاهُ مَاشِيَتَهُ وَجَعَلَ لَهُ الْأَجْرَ عَلَى أَنْ يُحْسِنَ الرِّعْيَةَ، وَيُوَفِّرَ جِزَازَهَا وَأَلْبَانَهَا، فَإِنْ هُوَ أَحْسَنَ رِعْيَتَهَا وَوَفَّرَ جِزَازَهَا حَتَّى تَلْحَقَ الصَّغِيرَةُ وَتَسْمَنَ الْعَجْفَاءُ أَعْطَاهُ أَجْرَهُ وَزَادَهُ زِيَادَةً، وَإِنْ هُوَ لَمْ يُحْسِنْ رِعْيَتَهَا وَأَضَاعَهَا حَتَّى تَهْلَكَ الْعَجْفَاءُ وَتَعْجَفَ السَّمِينَةُ وَلَمْ يُوَفِّرْ جِزَازَهَا وَأَلْبَانَهَا غَضِبَ عَلَيْهِ فَعَاقَبَهُ وَلَمْ يُعْطِهِ الْأَجْرَ» فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ

стр. 45

ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَمَّالُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْجُرَيْرِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثنا شَبِيبُ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْمَهْدِيِّ فَقَالَ لِي: يَا أَبَا مَعْمَرٍ حَدِّثْنِي عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، فَوَاللَّهِ لَرَأَيْتُهُ يَوْمًا وَدَخَلَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ فَقَالَ لَهُ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَاكَ الدُّنْيَا بِكَمَالِهَا. فَاشْتَرِ نَفْسَكَ مِنْهُ بِبَعْضِهَا، وَاعْلَمْ أَنَّكَ وَاقِفٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَسَائِلُكَ عَنْ مَثَاقِيلِ الذَّرِّ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَإِنَّهُ لَا يَرْضَى مِنْكَ إِلَّا بِمَا لَا تَرْضَى لِنَفْسِكَ إِلَّا بِهِ، وَأَنْتَ لَا تَرْضَى إِلَّا بِأَنْ يُعْدَلَ عَلَيْكَ، وَاللَّهُ تَعَالَى لَا يَرْضَى إِلَّا بِالْعَدْلِ عَلَى الرَّعِيَّةِ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ وَرَاءَ بَابِكَ نَارًا، تَأَجَّجُ مِنَ الظُّلْمِ وَالْجُورِ، وَاللَّهِ مَا يُعْمَلُ خَلْفَ بَابِكَ بِكِتَابِ اللَّهِ وَلَا سُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ » قَالَ: فَبَكَى أَبُو جَعْفَرٍ بُكَاءً شَدِيدًا، فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ مُجَالِدٍ: اكْفُفْ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَدْ شَقَقْتَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: " إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَيِّتٌ غَدًا، وَكُلُّ مَا تَرَى هَاهُنَا أَمْرٌ مُفْظِعٌ، وَأَنْتَ جِيفَةٌ بِالْعَرَاءِ، فَلَا يُغْنِي عَنْكَ إِلَّا عَمَلُكَ، وَلَهَذَا الْجِدَارُ خَيْرٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْكَ إِذَا طُوِيَتْ عَنْهُ النَّصِحيَةُ، وَافَقْتَ مِنَ الْفَضِيحَةِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَؤُلَاءِ اتَّخَذُوكَ سُلَّمًا لِشَهَوَاتِهِمْ، فَكُلُّهُمْ يُوقِدُ عَلَيْكَ نَارَهُ، ثُمَّ تَلَا ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ﴾ [الفجر: ٦] إِلَى أَنْ بَلَغَ ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ [الفجر: ١٤] ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِمَنْ عَمِلَ مِثْلَ أَعْمَالِهِمْ وَفَعَلَ مِثْلَ فِعَالِهِمْ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْلَا أَنَّهَا مَضَتْ عَنْ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ لَمْ يَصِلْ إِلَيْكَ مِنْهَا شَيْءٌ، فَاعْلَمْ أَنَّكَ وَارِثُ مَنْ مَضَى وَمُوَرِّثٌ غَدًا، وَقَادِمٌ عَلَى رَبِّكَ، وَمَجْزِيٌّ بِعَمَلِكَ، فَاتَّقِ لَيْلَةً تَمَخَّضُ عَنْ يَوْمٍ لَا لَيْلَةَ بَعْدَهُ، وَهِيَ لَيْلَةُ الْقِيَامَةِ. قَالَ: فَخَلَعَ أَبُو جَعْفَرٍ خَاتَمَهُ وَقَالَ: دُونَكَ مَا وَرَائِي يَا أَبَا عُثْمَانَ، فَادْعُ لِي أَصْحَابَكَ وَاسْتَعْمِلْهُمْ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَآمُرُ عُمَّالِي بِالْعَدْلِ، وَأَكْتُبُ ذَلِكَ فِي عُهُودِهِمْ. قَالَ: كَلَّا ادْعُ أَصْحَابِي لِعَدْلٍ تُظْهِرُهُ، وَاطْرُدْ هَؤُلَاءِ الشَّيَاطِينَ عَنْ بَابِكَ لِأَنَّ أَهْلَ الدِّينِ لَنْ يَأْتُوكَ، وَهَؤُلَاءِ بِبَابِكَ لِأَنَّهُمْ إِنْ عَمِلُوا بِمَا يُرْضِيكَ أَسْخَطُوا خَالِقَهُمْ، وَإِنْ عَمِلُوا بِمَا يُرْضِي خَالِقَهُمْ أَسْخَطُوكَ فَأَرَّشُوكَ، وَلَكِنِ اسْتَعْمِلْ عَلَى الْعَمَلِ الْوَاحِدِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِائَةً، كُلَّمَا رَابَكَ وَاحِدٌ فَاعْزِلْهُ وَوَلِّ غَيْرَهُ، فَوَاللَّهِ لَوْ عَلِمَ هَؤُلَاءِ أَنَّكَ لَا تَرْضَى مِنْهُمْ إِلَّا بِالْعَدْلِ، وَلَا تُقَرِّبُهُمْ إِلَّا عَلَيْهِ لَقَدْ تَقَرَّبَ إِلَيْكَ بِهِ مَنْ لَا نِيَّةَ لَهُ فِيهِ، وَلَا حِسْبَةَ، ثُمَّ قَامَ فَخَرَجَ "

стр. 46

٤٧ - ثنا أَبُو يَعْلَى الْخَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، ثنا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عَبْلَةَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، قَالَ: «مَنْ جَلَسَ عَلَى وِسَادَةِ الْأَمِيرِ فَقَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ النَّصِيحَةُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ»

стр. 47

٤٨ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، ثنا خَالِي إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ، يَقُولُ: «ابْنُ آدَمَ وِعَاءٌ، فَمَنْ جُعِلَ فِيهِ شَيْءٌ كَانَ، وَلَوْ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ جَعَلْتُهَا فِي الْإِمَامِ» زَادَنِي غَيْرُهُ: «فَإِنَّ صَلَاحَهُ صَلَاحُ الْعِبَادِ وَالْبِلَادِ، وَفَسَادَهُ فَسَادُ الْعِبَادِ وَالْبِلَادِ»

стр. 48

٤٩ - ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ، قَالَ: ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ طَالِبٍ، ثنا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " أَنَّ مَلِكًا مِنَ الْمُلُوكِ خَرَجَ يَسِيرُ فِي مَمْلَكَتِهِ وَهُوَ مُسْتَخْفٍ مِنَ النَّاسِ حَتَّى نَزَلَ عَلَى رَجُلٍ لَهُ بَقَرَةٌ، فَرَاحَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ الْبَقَرَةُ، فَحُلِبَتْ فَإِذَا حِلَابُهَا مِقْدَارُ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً، فَحَدَّثَ الْمَلِكُ نَفْسَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ غَدَتِ الْبَقَرَةُ إِلَى مَرْعَاهَا ثُمَّ رَاحَتْ فَحُلِبَتْ، فَنَقَصَ لَبَنُهَا عَلَى النِّصْفِ، وَجَاءَ مِقْدَارُ حِلَابِ خَمْسَ عَشْرَةَ بَقَرَةً، فَدَعَا الْمَلِكُ صَاحِبَ مَنْزِلِهِ فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ بَقَرَتِكَ رَعَتِ الْيَوْمَ فِي غَيْرِ مَرْعَاهَا بِالْأَمْسِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَشَرِبَتْ فِي غَيْرِ مَشْرَبِهَا بِالْأَمْسِ، قَالَ: لَا، قَالَ: فَمَا بَالُ لَبَنِهَا نَقَصَ عَلَى النِّصْفِ؟ قَالَ: أَرَى أَنَّ الْمَلِكَ هَمَّ بِأَخْذِهَا فَنَقَصَ لَبَنُهَا، فَإِنَّ الْمَلِكَ إِذَا ظَلَمَ أَوْ هَمَّ بِظُلْمٍ ذَهَبَتِ الْبَرَكَةُ، قَالَ الْمَلِكُ: أَنَّى عَرَفْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: هُوَ ذَاكَ كَمَا قُلْتُ لَكَ، قَالَ: فَعَاهَدَ اللَّهَ الْمَلِكُ فِي نَفْسِهِ أَنْ لَا يَأْخُذَهَا وَلَا يَمْلِكَهَا، وَلَا تَكُونَ لَهُ فِي مُلْكِهِ أَبَدًا، قَالَ: فَغَدَتْ فَرَعَتْ ثُمَّ رَاحَتْ ثُمَّ حُلِبَتْ فَإِذَا لَبَنُهَا قَدْ عَادَ مِقْدَارَ حَلْبِ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً، فَقَالَ الْمَلِكُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ وَاعْتَبَرَ فَقَالَ: إِنْ كَانَ الْمَلِكُ إِذَا ظَلَمَ أَوْ هَمَّ بِظُلْمٍ ذَهَبَتِ الْبَرَكَةُ، لَا جَرَمَ لَأَعْدِلَنَّ وَلَأَكُونَنَّ عَلَى أَفْضَلِ حَالٍ "