← Книги сунны

Книги сунны · id 13149

قضاء الحوائج لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Полный текст (118 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

٧٠ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكِنَانِيُّ قَالَ: قَدِمَ ابْنُ مُسْلِمٍ الشَّاعِرُ وَهُوَ يَزْعُمُ أَنَّهُ مَوْلًى لِآلِ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَلَى حَرْبِ بْنِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ يَمْدَحُهُ: [البحر المتقارب] فَلَمَّا دُفِعَتُ لَأَبْوَابِهِمْ ... وَلَاقَيْتُ حَرْبًا لَقَيْتُ النَّجَاحَا ⦗٦٦⦘ وَجَدْنَاهُ يَخْطُبُهُ السَّائِلُونَ ... وَيَأْبَى عَلَى الْعُسْرِ إِلَّا سَمَاحَا يُنَادُونَ حَتَّى تَرَى كَلْبَهُمْ ... يَهَابُ الْهَرِيرَ وَيَنْسَى النُّبَاحَا. قَالَ ابْنُ مُسْلِمٍ: فَأَرْسَلَ إِلَيَّ بِرُزْمَةِ ثِيَابٍ وَبِكِيسٍ، فَوَضَعَ رَسُولُهُ الرُّزْمَةَ وَهَذَرَهُ بِقِلَّةِ مَا أُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: إِنِّي لَأَسْتَحِي مِنْكَ أَنْ أُعْلِمَكَ مَا بُعِثَ بِهِ، فَإِذَا نَهَضْتَ فَخُذْهُ مِنْ تَحْتِ فِرَاشِكَ، ثُمَّ وَضَعَ تَحْتَ فِرَاشِي أَلْفَ دِينَارٍ

стр. 72

بَابٌ فِي شُكْرِ الصَّنِيعَةِ

стр. 73

٧١ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ لَا يَشْكُرُ اللَّهَ»

стр. 74

٧٢ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِّ النَّاجِي، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ لَا يَشْكُرُ اللَّهَ»

стр. 75

٧٣ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَدِيٍّ الْكِنْدِيِّ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ لَا يَشْكُرُ اللَّهَ»

стр. 76

٧٤ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصِّيصِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ إِسْحَاقُ بْنُ الْفُرَاتِ التُّجِيبِيُّ بِتُجِيبَ كِنْدَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْهَيْثَمِ الْعَبْدِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ابْنِ حَدْرَدٍ أَوْ ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَأَرَدْتُ الْحَجَّ فَلَمَّا أَتَيْتُ مَكَّةَ قُلْتُ: اللَّهُمَّ قَيِّضْ لِي رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ نَبِيِّكَ ﷺ كَانَ نَبِيُّكَ يُحِبُّهُ، وَكَانَ يُحِبُّ نَبِيَّكَ ﷺ ، فَإِذَا أَنَا بِغُلَامٍ أَسْوَدَ عَلَى حِمَارِهِ يَقُودُ نَاقَةً خَلْفَهَا شَيْخٌ عَلَى حِمَارِهِ، فَقُلْتُ لِلْأَسْوَدِ: يَا غُلَامُ مَنِ الشَّيْخُ؟ قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَرَافَقْتُ خَيْرَ رَفِيقٍ وَنَازَلْتُ خَيْرَ نَزِيلٍ، فَتَذَاكَرْنَا يَوْمًا فِي مَسِيرِنَا الشُّكْرَ وَالْمَعْرُوفَ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: كُنَّا يَوْمًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ: «يَا حَسَّانُ، أَنْشِدْنِي قَصِيدَةً مِنْ شِعْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ وَضَعَ عنك آثَامَهَا فِي شِعْرِهَا وَرِوَايَتِهَا» . فَأَنْشَدَهُ قَصِيدَةً هَجَا بِهَا الْأَعْشَى عَلْقَمَةَ بْنَ عُلَاثَةَ: [البحر السريع] عَلْقَمُ مَا أَنْتَ إِلَى عَامِرِ ... النَّاقِضِ الْأَوْتَارَ وَالْوَاتِرَ فِي هِجَاءٍ كَثِيرٍ هَجَا بِهِ عَلْقَمَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «يَا حَسَّانُ لَا تَعُدْ تُنْشِدُنِي هَذِهِ الْقَصِيدَةَ بَعْدَ مَجْلِسِي هَذَا» . قَالَ ⦗٧٠⦘: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَنْهَانِي عَنْ رَجُلٍ مُشْرِكٍ مُقِيمٍ عِنْدَ قَيْصَرَ؟، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «يَا حَسَّانُ أَشْكَرُ النَّاسِ لِلنَّاسِ أَشْكَرُهُمْ لِلَّهِ، وَإِنَّ قَيْصَرَ سَأَلَ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ عَنِّي، فَتَنَاوَلَ مِنِّي، وَقَالَ وَقَالَ، وَسَأَلَ هَذَا عَنِّي فَأَحْسَنَ الْقَوْلَ» ، فَشَكَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ذَاكَ

стр. 77

٧٥ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا السَّائِبُ بْنُ عُمَرَ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ صَيْفيٍّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ زَلِفَتْ إِلَيْهِ يَدٌ فَإِنَّ عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ أَنْ يُجْزِيَ بِهَا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلْيُظْهِرِ الثَّنَاءَ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ كَفَرَ النِّعْمَةَ» .، ثُمَّ قَالَ يَحْيَى: أَمَا سَمِعْتَ مَا قَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ: [البحر الكامل] ارْفَعْ ضَعِيفَكَ لَا يَحِلُّ بِكَ ضَعْفُهُ ... يَوْمًا فَتُدْرِكُهُ الْعَوَاقِبُ قَدْ نَمَا يُجْزِيكَ أَوْ يُثْنِي عَلَيْكَ وَإِنَّ مَنْ ... أَثْنَى عَلَيْكَ بِمَا فَعَلْتَ فَقَدْ جَزَى، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيَّ يَقُولُ: يَحْيَى بْنُ صَيْفِيٍّ خَطَأَ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ فَقَالَ: صَيْفِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ صَيْفِيٍّ وَهُوَ. . . . إِنَّمَا هُوَ كَمَا قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ أَبِي رِفَاعَةَ بْنِ أَبِي السَّائِبِ بْنِ عَائِذِ بْنِ مُغِيرَةَ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَحْرُومٍ، حَدَّثَ غَيْرُ حُمَيْدٍ عَنْهُ

стр. 78

٧٦ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، وَحَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِعَائِشَةَ: «أَنْشِدِينِي قَوْلَ ابْنِ عُرَيْضٍ الْيَهُودِيِّ» ، فَقَالَتْ: [البحر الكامل] إِنَّ الْكَرِيمَ إِذَا أَرَدْتَ وِصَالَهُ ... لَمْ يَلْقَ حَبْلِي وَاهِيًا رَثَّ الْقُوَى أَرْعَى أَمَانَتَهُ وَأَحْفَظُ غَيْبَهُ ... جَهْدِي فَيَأْبَى بَعْدَ ذَلِكَ مَا أَبَى ارْفَعْ ضَعِيفَكَ لَا يَحِلُّ بِكَ ضَعْفُهُ ... يَوْمًا فَتُدْرِكُهُ الْعَوَاقِبُ قَدْ نَمَى يُجْزِيكَ أَوْ يُثْنِي عَلَيْكَ وَإِنَّ ... مَنْ أَثْنَى عَلَيْكَ بِمَا فَعَلْتَ فَقَدْ جَزَى. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " هَكَذَا قَالَ لِي جِبْرِيلُ ﵇: «مَنْ صُنِعَتْ إِلَيْهِ يَدًا فَكَتَمَهَا فَقَدْ كَفَرَهَا، وَمَنْ ذَكَرَهَا فَقَدْ شَكَرَهَا»

стр. 79

٧٧ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا الْغَسَّانِيُّ،، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ سَعِيدٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، عَلَى قَتَادَةَ، عَنْ مُبَشِّرِ بْنِ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِيهِ أُسَامَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ لَا يَشْكُرُ اللَّهَ»

стр. 80

٧٨ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمِنْقَرِيُّ، حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ لَا يَشْكُرُ اللَّهَ، وَمَنْ لَا يَشْكُرُ الْقَلِيلَ لَا يَشْكُرُ الْكَثِيرَ»

стр. 81

٧٩ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَوْلَى مَعْرُوفًا فَلْيُكَافِئْ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيَذْكُرْهُ، فَإِذَا ذَكَرَهُ فَقَدْ شَكَرَ»

стр. 82

٨٠ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي ﵀ وَالْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو نَصْرٍ مَالِكُ بْنُ نَصْرٍ الدَّالَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَعْشَى هَمْذَانَ الشَّاعِرَ يُحَدِّثُ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَجُلًا مِنَّا يُحَدِّثُ، قَالَ: خَرَجَ مَالِكُ بْنُ خُزَيْمٍ الْهَمْذَانِيُّ الشَّاعِرُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ قَوْمِهِ يُرِيدُونَ عُكَاظًا فَاصْطَادُوا ظَبْيًا فِي طَرِيقِهِمْ وَقَدْ أَصَابَهُمْ عَطَشٌ شَدِيدٌ، فَانْتَهَوْا إِلَى مَكَانٍ يُقَالُ لَهُ: أُجَيْرَةُ، فَجَعَلُوا يَفْصِدُونَ دَمَ الظَّبْيِ وَيَشْرَبُونَهُ مِنَ الْعَطَشِ حَتَّى إِذَا نَفَذَ ذَبَحُوهُ، ثُمَّ تَفَرَّقُوا فِي طَلَبِ الْحَطَبِ، وَنَامَ مَالِكٌ فِي الْخِبَاءِ، وَأَتَى شُجَاعٌ، فَانْسَابَ حَتَّى دَخَلَ بِحِمَى مَالِكٍ، فَأَقْبَلُوا، فَقَالُوا: يَا مَالِكُ، عِنْدَكَ الشُّجَاعُ فَاقْتُلْهُ فَاسْتَيْقَظَ مَالِكٌ، فَقَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكُمْ لَمَا كَفَفْتُمْ عَنْهُ "، فَكَفُّوا، وَانْسَابَ الْأَسْوَدُ، فَذَهَبَ، وَأَنْشَأَ مَالِكٌ يَقُولُ: [البحر الوافر] وَأَوْصَانِي الْخَزِيمُ بِعِزِّ جَارِي ... وَأَمْنَعُهُ وَلَيْسَ بِهِ امْتِنَاعُ وَأَدْفَعُ ضَيْمَهُ، وَأَذُودُ عَنْهُ ... وَأَمْنَعُهُ إِذَا مُنِعَ الْمَتَاعَ فِدًى لَكُمْ أَتَى عَنْهُ تَنَحَّوْا ... بِشَيْءٍ مَا اسْتَجَارَنِي الشُّجَاعُ وَلَا تَتَحَمَّلُوا دَمَ مُسْتَجِيرٍ تَضْمَنُهُ أُجَيْرَةُ فَالتِّلَاعُ فَإِنَّ لِمَا تَرَوْنَ عَلَيَّ أَمْرٌ ... لَهُ مِنْ دُونِ أَعْيُنِكُمْ قِنَاعُ ثُمَّ ارْتَحَلُوا وَقَدْ أَجْهَدَهُمُ الْعَطَشُ، فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ بِهِمْ، وَيَقُولُ: [البحر البسيط] يَا أَيُّهَا الْقَوْمُ لَا مَاءَ أَمَامَكُمْ ... حَتَّى تَسُومُوا الْمَطَايَا يَوْمَهَا التَّعَبَا ⦗٧٧⦘ ثُمَّ اعْدِلُوا شَامَةً فَالْمَاءُ عَنْ كَثَبٍ ... عَيْنٌ رَوِيُّ وَمَاءٌ يُذْهِبُ اللَّغَبَا حَتَّى إِذَا مَا أَصَبْتُمْ فِيهِ لَيْلَتَكُمْ ... فَاسْقُوا الْمَطَايَا وَمِنْهُ فَامْلَئُوا الْقِرَبَا قَالَ: فَعَدَلُوا شَامَةً، فَإِذَا هُمْ بِعَيْنٍ خَرَّارَةٍ، فَشَرِبُوا وَسَقَوْا إِبِلَهُمْ، وَحَمَلُوا مِنْهُ رَيَّهُمْ، فَأَتَوْا سُوقَ عُكَاظٍ، ثُمَّ انْصَرَفُوا فَانْتَهَوْا إِلَى مَوْضِعِ الْعَيْنِ، فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا فَإِذَا هَاتِفٌ: يَا مَالُ عَنِّي جَزَاكَ اللَّهُ صَالِحَةً ... هَذَا وَدَاعٌ لَكُمْ مِنِّي وَتَسْلِيمُ لَا تَزْهَدُوا فِي اصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ مِنْ أَحَدٍ ... إِنَّ الَّذِي حُرِمَ الْمَعْرُوفَ مَحْرُومُ أَنَا الشُّجَاعُ الَّذِي أَنْجَيْتَ مِنْ رَهَقٍ ... شَكَرْتُ ذَلِكَ إِنَّ الشُّكْرَ مَقْسُومُ مَنْ يَفْعَلِ الْخَيْرَ لَا يُعْدَمْ مَغَبَّتَهُ ... مَا عَاشَ وَالْكُفْرُ بَعْدَ الْغَبِّ مَذْمُومُ

стр. 83

٨١ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْحَكَمِ النَّصْرِيِّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْدِلُ بِي فِي الصَّلَاةِ فَأَشْكُرُهَا لَهُ»

стр. 84

٨٢ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْفَضْلِ مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّ أَبِيكَ يَقُولُ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَلْقَانِي بِالصُّحْبَةِ الْحَسَنَةِ فَأَرَى أَنِّي سَأَمُوتُ قَبْلَ أَنْ أُكَافِئَهُ»

стр. 85

٨٣ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نُوحٍ قَالَ: قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ بْنُ الْأَسْوَدِ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَلْقَانِي بِمَا أُحِبُّ، فَلَوْ حَلَّ لِي أَنْ أَسْجُدَ لَهُ لَفَعَلْتُ»

стр. 86

٨٤ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ: «إِنَّ الْكَرِيمَ لَيَشْكُرُ حَتَّى اللَّحْظَةَ»

стр. 87

٨٥ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَنْشَدَنَا ابْنُ عَائِشَةَ: [البحر الطويل] سَأَشْكُرُ عَمْرًا إِنْ تَرَاخَتْ مَنِيَّتِي ... فَوَائِدَ لَمْ تَمْنُنْ وَإِنْ هِيَ جَلَّتِ فَتًى غَيْرُ مَحْجُوبِ الْغِنَى عَنْ صَدِيقِهِ ... وَلَا مُظْهِرُ الشَّكْوَى إِذَا النَّعْلُ زَلَّتِ رَأَى خُلَّتِي مِنْ حَيْثُ يَخْفَى مَكَانُهَا ... فَكَانَتْ قَذَى عَيْنَيْهِ حَتَّى تَجَلَّتِ. ٨٦ - وَأَنْشَدَ أَبُو زَكَرِيَّا الْخَثْعَمِيُّ: [البحر المتقارب] بَدَا حِينَ الرِّيِّ بِإِخْوَانِهِ ... فَقَلَّلَ عَنْهُمْ شِبَاةَ الْعَدَمْ وَخَوَّفَهُ الْحَزْمُ صَرْفَ الزَّمَانِ ... فَبَادَرَ بِالْعُرْفِ قَبْلَ النَّدَمْ

стр. 88

٨٧ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الْأَسْلَمِيُّ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ قَالَ: قَالَ لِي مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَسْقِينِي الشَّرْبَةَ مِنَ الْمَاءِ فَكَأَنَّمَا يَكْسِرُ بِهَا ضِلْعًا مِنْ أَضْلَاعِي»

стр. 89

٨٨ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي أَبُو نَصْرٍ الْعَامِلِيُّ قَالَ: " كَانَ يُقَالُ: زَكَاةُ النَّعَمِ اتِّخَاذُ الصَّنَائِعِ وَالْمَعْرُوفِ "

стр. 90

٨٩ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَنْشَدَنَا الْحُسَيْنُ: [البحر الكامل] وَإِذَا ادَّخَرْتَ صَنِيعَهً تَبْغِي بِهَا ... شُكْرًا فَعِنْدَ ذَوِي الْمَكَارِمِ فَادَّخِرْ وَإِذَا افْتَقَرْتَ فَكُنْ لِعِرْضِكَ صَائِنًا ... وَعَلَى الْخَصَاصَةِ بِالْقَنَاعَةِ فَاسْتَتِرْ

стр. 91

٩٠ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ شُبْرُمَةَ حَوَائِجَ فَقَضَاهَا، ثُمَّ سَأَلَهُ حَاجَةً فَتَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ، فَلَامَهُ، فَقَالَ حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ: «وَاللَّهِ إِنَّ رَجُلًا مَنَعَهُ شُكْرُ كَثِيرٍ أُولِيهِ قَلِيلٌ مُنِعَهُ لَقَلِيلُ الشُّكْرِ» ، فَقَالَ لِي ابْنُ شُبْرُمَةَ: هَذَا وَاللَّهِ رَجُلُ أَهْلِ الْكُوفَةِ بَعْدَ قَلِيلٍ

стр. 92

٩١ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «مَنْ لَمْ يَشْكُرْ صَاحِبَهُ عَلَى حُسْنِ النِّيَّةِ لَمْ يَشْكُرْهُ عَلَى حُسْنِ الصَّنِيعَةِ» . ⦗٨٢⦘ ٩٢ - وَأَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: [البحر البسيط] لَوْ كُنْتُ أَعْرِفُ فَوْقَ الشُّكْرِ مَنْزِلَةً ... أَعْلَى مِنَ الشُّكْرِ عِنْدَ اللَّهِ فِي الْيُمْنِ إِذًا مَنَحْتُكَهَا مِنِّي مُهَذَّبَةً ... حَذْوِي عَلَى حَذْوٍ مَا أَوْلَيْتَ مِنْ حُسْنِ

стр. 93

٩٣ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَنْشَدَنِي جَبَلَةُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ: [البحر الطويل] طَلَبْتَ ابْتِغَاءَ الشُّكْرِ فِيمَا فَعَلْتَ بِي ... فَقَدْ صِرْتَ مَغْلُوبًا وَإِنِّي لَشَاكِرُ لَقَدْ كُنْتَ تُعْطِينِي الْجَزِيلَ بِنِيَّةٍ ... وَأَنْتَ لِمَا اسْتَكْثَرْتَ مِنْ ذَاكَ كَافِرُ فَأَرْجِعُ مَغْبُوطًا وَتَرْجِعُ بِالَّتِي ... لَهَا أَوَّلُ فِي الْمُكْرَمَاتِ وُآخِرُ

стр. 94

أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيُّ للْمَهْدِيِّ: [البحر الكامل] إِنِّي عَقَدْتُ زِمَامَ حَبْلِي مُعْصِمًا ... بِحِبَالِ وِدِّكَ عَقْدِي الْمُتَخَيِّرِ فَأَخَذْتُ مِنْكَ بِذِمَّةٍ مَحْفُوظَةٍ ... مَنْ فَازَ مِنْكَ بِمِثْلِهَا لَمْ يُخْفَرِ وَأَرَاكَ تَصْطَنِعُ الرِّجَالَ وَلَمْ أَكُنْ ... دُونَ امْرِئٍ قَدَّمْتَهُ بِمُؤَخَّرِ فَهَلْ أَنْتَ مُصْطَنَعِي لِنَفْسِكَ جُنَّةً ... وَعَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ إِنْ لَمْ أَشْكُرِ

стр. 95

٩٤ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّبِيعِ الْحَارِثِيِّ: إِنِّي وَإِيَّاكَ كَمُجِيرِ أُمِّ عَامِرٍ، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَمَا مُجِيرُ أُمُّ عَامِرٍ؟ قَالَ: خَرَجَ قَوْمٌ يَطْلُبُونَ الصَّيْدَ فَلَمْ يَجِدُوا إِلَّا الضَّبُعَ فَأَلْجَئُوهَا إِلَى خَيْمَةِ أَعْرَابِيٍّ، فَارَادُوهَا فَنَادَى: يَا آلَ بَنِي فُلَانٍ، فَذَهَبُوا وَتَرَكُوهَا، فَأَقْبَلَ يَغْذُوهَا بِاللَّحْمِ وَاللَّبَنِ حَتَّى أَسْمَنَهَا، فَخَرَجَ لِحَاجَتِهِ وَتَرَكَ أَخَاهُ فِي جَانِبِ الْخَيْمَةِ مَرِيضًا، فَرَجَعَ فَوَجَدَ الضَّبُعَ قَدْ ذَهَبَتْ وَوَجَدَ أَخَاهُ مُقَطَّعًا، فَأَنْشَأَ يَقُولُ: [البحر الطويل] وَمَنْ يَصْنَعُ الْمَعْرُوفَ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ ... يُلَاقِي الَّذِي لَاقَى مُجِيرُ أُمِّ عَامِرِ أَدَمَ لَهَا حِينَ اسْتَجَارَتْ بِرَحْلِهِ ... لِتَأْمَنَ أَلْبَانَ اللِّقَاحِ الدَّرَائِرِ فَأَسْمَنَهَا حَتَّى إِذَا مَا تَكَامَلَتْ ... فَرَتْهُ بِأَنْيَابٍ لَهَا وَأَظَافِرِ فَقُلْ لِذَوِي الْمَعْرُوفِ هَذَا جَزَاءُ مَنْ ... أَرَادَ يَدَ الْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِ شَاكِرِ. « الْبَيْتُ الْأَخِيرُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ» قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا يَحْيَى الْحَارِثِيَّ يَقُولُ: لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَالِحٍ: إِنَّمَا قَالَ هَذَا الْكَلَامَ أَبُو جَعْفَرٍ لِزِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَارِثِيِّ

стр. 96

٩٥ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سَلَّامٍ، حَدَّثَنِي أَبُو حَارِثَةَ صَاحِبُ بَيْتِ الْمَالِ قَالَ: اسْتَعْمَلَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمُفَضَّلَ بْنَ بِلَالٍ الْغَنَوِيَّ عَلَى بَارٍ وَسَمَاءٍ، فَقَدِمَ حِينَ فَرَغَ مِنْ عَمَلِهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَشْرَكْتُكَ فِي أَمَانَتِي فَخُنْتَنِي، مَا مَثَلِي وَمَثَلُكَ إِلَّا مُجِيرُ أُمِّ عَامِرٍ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: مَا مُجِيرُ أُمِّ عَامِرٍ؟ ⦗٨٤⦘ فَأَخْبَرَهُ بِالْقَصَّةِ، فَقَالَ الْمُفَضَّلُ: لَا وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا خُنْتُكَ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، وَلَا أَصَبْتُ إِلَّا هَذَا الْمِثْقَالَ، قُلْتُ: أَتُكَارِي بِهِ فَأَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي كَمَا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِكَ، قَالَ: هَلُمَّ، نَحْنُ أَحَقُّ بِهِ مِنْكَ

стр. 97

٩٦ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْأَدَمِيُّ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَغَاثَ مَلْهُوفًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ مَغْفِرَةً، وَاحِدَةٌ مِنْهَا صَلَاحُ أَمْرِهِ وَدِينِهِ، وَثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ دَرَجَاتٌ فِي الْآخِرَةِ»

стр. 98

٩٧ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابُ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ، حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ سَتَرَ عَلَى مُسْلِمٍ عَوْرَةً، سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُسْلِمٍ، يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ، وَمَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ، وَمَنْ نَفَّسَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

стр. 99

٩٨ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشِ بْنِ عَجْلَانَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ، طَلَبَ غَرِيمًا لَهُ فَتَوَارَى عَنْهُ، ثُمَّ وَجَدَهُ، فَقَالَ: إِنِّي مُعْسِرٌ، فَقَالَ: آللَّهِ؟ قَالَ: آللَّهِ، قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنَجِّيَهُ اللَّهُ مِنْ كَرْبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلْيُنْظِرْ مُعْسِرًا أَوْ لِيَضَعْ عَنْهُ»

стр. 100

٩٩ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا رِبْعِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي الْيَسَرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُظِلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ فَلْيُنْظِرْ مُعْسِرًا أَوْ لِيَضَعْ عَنْهُ»

стр. 101

١٠٠ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْيَسَرِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ عَنْهُ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ»

стр. 102

١٠١ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّدَائِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَرَادَ أَنْ تُسْتَجَابَ دَعْوَتُهُ، وَأَنْ تُكْشَفَ كُرْبَتُهُ، فَلْيُفَرِّجْ عَنْ مُعْسِرٍ»

стр. 103

١٠٢ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّدَائِيُّ، أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْجَارُودِ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَبِي الْمُنَابِذِ خَالُ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا إِلَى مَيْسَرَةٍ أَنْظَرَهُ اللَّهُ بِذَنْبِهِ إِلَى تَوْبَتِهِ»

стр. 104

١٠٣ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: بَعَثَ الْحَسَنُ مُحَمَّدَ بْنَ نُوحٍ، وَحُمَيْدًا الطَّوِيلَ فِي حَاجَةٍ لِأَخِيهِ، فَقَالَ: «مُرُوا ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ فَأَشْخِصُوا بِهِ مَعَكُمْ» ، فَقَالَ لَهُمْ ثَابِتٌ: إِنِّي مُعْتَكِفٌ، فَرَجَعَ حُمَيْدٌ إِلَى الْحَسَنِ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَالَ ثَابِتٌ، فَقَالَ لَهُ: " ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ: يَا عُمَيْشُ أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ مَشْيَكَ فِي حَاجَةِ أَخِيكَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ حَجَّةٍ بَعْدَ حَجَّةٍ؟ "

стр. 105

١٠٤ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ مُطَرِّفٍ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَهُوَ مُلَازِمٌ غَرِيمًا لَهُ، قَالَ: «مَنْ هَذَا يَا أُبَيُّ» ⦗٩٠⦘ قَالَ: غَرِيمٌ لِي، فَأَنَا مُلَازِمٌ لَهُ قَالَ: «فَأَحْسِنْ إِلَيْهِ» ، ثُمَّ مَضَى لِشَأْنِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «مَا فَعَلَ غَرِيمُكَ؟» ، فَقَالَ: وَمَا عَسَى أَنْ يَفْعَلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَدْ أَمَرْتَنِي بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ، تَرَكْتُ ثُلُثًا لِلَّهِ، وَثُلُثًا لِرَسُولِهِ، وَثُلُثًا لِمُسَاعَدَتِهِ إِيَّايَ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ وَقَالَ: «أُمِرْنَا بِهَذَا»

стр. 106

١٠٥ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَهْوَازِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ جَعُونَةَ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْجِدَ وَهُوَ يَقُولُ: «أَيُّكُمْ يَسُرُّهُ أَنْ يَقِيَهُ اللَّهُ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ؟» ثَلَاثًا، قَالُوا: كُلُّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ يَسُرُّهُ، قَالَ: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ عَنْهُ وَقَاهُ اللَّهُ فَيْحَ جَهَنَّمَ»

стр. 107

١٠٦ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَطْلُبُ رَجُلًا بِدَيْنٍ وَاخْتَفَى مِنْهُ، فَقَالَ: «مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟» قَالَ: الْعُسْرَةُ، فَاسْتَحْلَفَهُ عَلَى ذَلِكَ، فَحَلَفَ، فَدَعَا بِصَكٍّ فَأَعْطَاهُ، وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَنْسَأَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ لَهُ، أَنْجَاهُ اللَّهُ مِنْ كَرْبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ»

стр. 108

١٠٧ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الطَّائِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَرْوَانَ: «مَا نَظَرَ إِلَيَّ رَجُلٌ قَطُّ فَتَأَمَّلَنِي، فَاشْتَدَّ تَأَمُّلُهُ إِيَّايَ إِلَّا سَأَلْتُهُ عَنْ حَاجَتِهِ، ثُمَّ أَتَيْتُ مِنْ وَرَائِهَا، فَإِذَا تَعَارَّ مِنْ وَسَنِهِ، مُسْتَطِيلًا لِلَيْلِهِ، مُسْتَبْطِئًا لِصُبْحِهِ، مُتَأَرِّقًا لِلِقَائِي، ثُمَّ غَدَا إِلَيَّ أَنَا، تِجَارَتُهُ فِي نَفْسِهِ، وَغَدَا التُّجَّارُ إِلَى تِجَارَتِهِمْ، أَلَّا يَرْجِعَ مِنْ غَدْوِهِ إِليَّ فَأُرْبِحُ مَنْ تَجَرَهُ، عَجَبًا لِمُؤْمِنٍ مُوقِنٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ، أَنَّ اللَّهَ يَرْزُقُهُ، وَيُؤْمِنُ أَنَّ اللَّهَ يُخْلِفُ عَلَيْهِ، كَيْفَ يَحْبِسُ مَالًا عَنْ عَظِيمِ أَجْرٍ، أَوْ حُسْنِ سَمَاعٍ؟»

стр. 109

١٠٨ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى قَالَ: " حُبُّ الْمَدِينَةِ: شِعَارٌ، الْجُودُ: الطَّلَاقَةُ عِنْدَ السُّؤَالِ، وَخَيْرُ الرِّجَالِ: مَنْ وَقِيَ مَاءَ وَجْهِهِ "

стр. 110

١٠٩ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ خُزَيْمَةَ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَابِدِ قَالَ: أَتَى جَعْفَرٌ الْأَحْمَرُ يَحْيَى بْنَ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ يَسْتَقْرِضُ مِنْهُ ثَلَاثِينَ دِينَارًا، فَقَالَ: «يَا يَحْيَى، لِمَ أَرَدْتَ أَنْ تَذِلَّ نَفْسَكَ بِمَجِيئِكَ؟ أَلَا كَتَبْتَ إِليَّ بِرُقْعَةٍ حَتَّى أَبْعَثَ بِهَا إِلَيْكَ» ، فَلَمَّا أَحْضَرَ جَعْفَرٌ، قِيلَ لِيَحْيَى ذَلِكَ، قَالَ: مَا دَفَعْتُهَا إِلَيْهِ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ آخُذَهَا مِنْهُ
следующие страницы →