Полный текст (319 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
سِيَاقُ مَا رُوِيَ فِي كَرَامَاتِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ﵂
стр. 142
١١٧ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ بَرْزَةَ بِنْتِ رَافِعٍ، قَالَتْ: لَمَّا جَاءَ الْعَطَاءُ بَعَثَ عُمَرُ إِلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ بِالَّذِي لَهَا، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا قَالَتْ: غَفَرَ اللَّهُ لِعُمَرَ لَغَيْرِي مِنْ أَخَوَاتِي كَانَ أَقْوَى عَلَى قَسْمِ هَذَا مِنِّي، قَالُوا: هَذَا كُلُّهُ لَكِ، قَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَاسْتَتَرَتْ دُونَهُ بِثَوْبٍ وَقَالَتْ: صُبُّوهُ وَاطْرَحُوا عَلَيْهِ ثَوْبًا ⦗١٧٨⦘، فَقَالَتْ لِي: أَدْخِلِي يَدَكِ فَاقْبِضِي مِنْهُ قَبْضَةً فَادْفَعِي بِهَا إِلَى فُلَانٍ، وَإِلَى فُلَانٍ مِنْ أَبْنَائِهَا وَذَوِي رَحِمِهَا، فَقَسَّمَتْهُ حَتَّى بَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ، فَقَالَتْ لَهَا بَرْزَةُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكِ، وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ لَنَا فِي هَذَا حَظٌّ، قَالَتْ: وَلَكُمْ مَا تَحْتَ الثَّوْبِ، قَالَتْ: فَرَفَعْنَا الثَّوْبَ فَوَجَدْنَا تَحْتَهُ خَمْسَةً وَثَمَانِينَ دِرْهَمًا، ثُمَّ رَفَعَتْ يَدَيْهَا فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ لَا يُدْرِكُنِي عَطَاءٌ لِعُمَرَ بَعْدَ عَامِي هَذَا، قَالَتْ: فَمَاتَتْ
стр. 143
سِيَاقُ مَا رُوِيَ فِي كَرَامَاتِ أُمِّ شَرِيكٍ الدَّوْسِيَّةِ ﵂
стр. 144
١١٨ - أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيٍّ، أنا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: ثنا مَيْمُونُ بْنُ أَصْبَغَ، قَالَ: ثنا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ ⦗١٨٠⦘: هَاجَرَتْ أُمُّ شَرِيكٍ الدَّوْسِيَّةُ، قَالَ: وَأَمْسَتْ صَائِمَةً، قَالَ: فَصَاحَبَهَا رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ وَعَطِشَتْ عَطَشًا شَدِيدًا، فَأَبَى أَنْ يَسْقِيَهَا، قَالَ: وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: وَاللَّهِ لَئِنْ سَقَيْتِهَا لَأَفْعَلَنَّ بِكِ، قَالَ: فَبَاتَتْ، فَلَمَّا كَانَ آخِرُ اللَّيْلِ دُلِّيَ عَلَيْهَا دَلْوٌ مِنَ السَّمَاءِ فَشَرِبَتْ حَتَّى رَوِيَتْ، قَالَ: ثُمَّ أَيْقَظَتْهُمْ لِلرَّحِيلِ، قَالَ الْيَهُودِيُّ لِامْرَأَتِهِ: إِنِّي لَأَسْمَعُ صَوْتَ امْرَاةٍ لَقَدْ سَقَيْتِهَا، قَالَ: فَقَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ: فَوَاللَّهِ مَا سَقَتْنِي شَيْئًا، وَكَانَتْ لِأُمِّ شَرِيكٍ عُكَّةٌ تُعِيرُهَا السَّرَايَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُصِيبُونَ مِنْ رُبِّهَا وَسَمْنِهَا، قَالَ: فَنَفِدَ مَا فِيهَا، قَالَ: فَنَفَخْتُهَا وَعَلَّقْتُهَا فِي الشَّمْسِ، فَاسْتَعَارَهَا رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا فِيهَا شَيْءٌ، فَنَظَرُوا فَإِذَا هِيَ مَمْلُوءَةٌ سَمْنًا وَرُبًّا، قَالَ: فَكَانَ يُقَالُ: مِنْ آيَاتِ اللَّهِ بِمَكَّةَ أُمُّ شَرِيكٍ الدَّوْسِيَّةُ
стр. 145
سِيَاقُ مَا رُوِيَ فِي كَرَامَاتِ أُمِّ أَوْسٍ الْبَهْزِيَّةِ
стр. 146
١١٩ - أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالَ: ثنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي ⦗١٨٢⦘ هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ، عَنْ أُمِّ أَوْسٍ الْبَهْزِيَّةِ، أَنَّهَا أَرْسَلَتْ سَمْنًا لَهَا فِي عُكَّةٍ، فَأَهْدَتْهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: فَقَبِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَدِيَّتَهَا، وَأَبْقَى فِي الْعُكَّةِ قَلِيلًا، وَدَعَا عَلَيْهِ بِالْبَرَكَةِ، وَقَالَ: «اذْهَبُوا إِلَيْهَا بِعُكَّتِهَا» قَالَ: وَذَهَبُوا إِلَيْهَا بِعُكَّتِهَا، فَإِذَا هِيَ مَمْلُوءَةٌ سَمْنًا، فَظَنَّتْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَقْبَلْ هَدِيَّتَهَا، قَالَ: فَجَاءَتْ وَإِنَّ لَهَا لَصُرَاخًا وَهِيَ تَقُولُ: إِنَّمَا أَرْسَلْتُهُ إِلَيْكَ لِتَأْكُلَهُ، قَالَ وَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَدِ اسْتُجِيبَ، قَالَ: «اذْهَبُوا إِلَيْهَا، وَقُولُوا لَهَا فَلْتَأْكُلْ مِنْ سَمْنِهَا وَتَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ» قَالَ: فَأَكَلَتْ بَقِيَّةَ عُمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَخِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ، وَخِلَافَةَ عُمَرَ، وَخِلَافَةَ عُثْمَانَ، حَتَّى كَانَ مِنْ أَمْرِ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ مَا كَانَ
стр. 147
سِيَاقُ مَا رُوِيَ فِي كَرَامَاتِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ رَحْمَةُ اللَّهُ عَلَيْهِ
стр. 148
١٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي لَيَالِي الْحَرَّةِ وَمَا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَدٌ غَيْرِي، وَمَا يَأْتِي وَقْتَ صَلَاةٍ إِلَّا سَمِعْتُ الْأَذَانَ مِنَ الْقَبْرِ، ثُمَّ أُقِيمُ فَأُصَلِّي، وَإِنَّ أَهْلَ الشَّامِ لَيَدْخُلُونَ الْمَسْجِدَ زُمَرًا، فَيَقُولُونَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الشَّيْخِ الْمَجْنُونِ
стр. 149
١٢١ - أنا أَحْمَدُ، أنا مُحَمَّدٌ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: قَدِمَ بَعْضُ أُمَرَاءِ الْمَدِينَةِ وَالِيًا عَلَيْهَا، قَالَ: فَأَتَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَذَكَرَ نَفَرًا مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ: إِنَّ سَعِيدًا لَيَلْزَمُ مَسْجِدَهُ، وَيَجْفُو الْأُمَرَاءَ، فَقَالَ: تَأْتِينِي أَنْتَ، يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَسَمَّى أُولَئِكَ الَّذِينَ أَتَوْهُ مِنْ قُرَيْشٍ، وَلَمْ يَأْتِنِي؟ وَاللَّهِ لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهُ، ثُمَّ وَاللَّهِ لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهُ، ثُمَّ وَاللَّهِ لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهُ، قَالَ: فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: فَضَاقَ بِنَا الْمَجْلِسُ حَتَّى قُمْنَا، فَأَتَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، وَذَكَرْتُ لَهُ مَا قَالَ، وَقُلْتُ: تَخْرُجُ إِلَى الْعُمْرَةِ؟ فَقَالَ: مَا حَضَرَتْنِي فِي ذَلِكَ نِيَّةٌ، وَإِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَيَّ مَا نَوَيْتُ، قَالَ: فَقُلْتُ فَتَصِيرُ إِلَى مَنْزِلِ بَعْضِ إِخْوَانِكَ؟ قَالَ: فَمَا أَصْنَعُ بِهَذَا الْمُنَادِي الَّذِي يُنَادِي كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ ⦗١٨٥⦘، وَاللَّهِ لَا يُنَادِينِي إِلَّا أَتَيْتُهُ، قُلْتُ: فَتَحَوَّلَ عَنْ مَجْلِسِكَ إِلَى هَذَا الْمَسْجِدِ، فَإِنَّكَ إِذَا طُلِبْتَ إِنَّمَا تُطْلَبُ فِي مَجْلِسِكَ، قَالَ: وَلِمَ أَدَعُ مَجْلِسًا عَوَّدَنِي اللَّهُ فِيهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا عَوَّدَنِي؟ قَالَ: قُلْتُ: أَيْ أَخِي، أَمَا تَخَافُ؟ قَالَ: أَمَّا إِذْ ذَكَرْتَ يَا أَخِي فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيَعْلَمُ أَنِّي لَا أَخَافُ شَيْئًا غَيْرَهُ، وَلَكِنَّ أَوَّلَ مَا أَقُولُ وَأَوْسَطَهُ وَآخِرَهُ حَمْدًا لِلَّهِ، وَثَنَاءً عَلَيْهِ، وَصَلَاةً عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ، وَأَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُنْسِيَهُ ذِكْرِي، قَالَ: فَمَكَثَ ذَلِكَ الْأَمِيرُ عَلَى الْمَدِينَةِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَذْكُرْهُ، قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى مَنْزِلٍ مِنَ الْمَدِينَةِ وَغُلَامٌ لَهُ يُوَضِّئُهُ، إِذْ قَالَ لِلْغُلَامِ: أَمْسِكْ وَاسَوْأَتَاهُ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَسَالِمٍ، إِنِّي حَلَفْتُ أَنْ أَقْتُلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، وَاللَّهِ مَا ذَكَرْتُهُ فِي سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ حَتَّى سَاعَتِي هَذِهِ، فَقَالَ لَهُ غُلَامُهُ: أَيْ مَوْلَايَ، فَمَا أَرَادَ اللَّهُ بِكَ خَيْرٌ مِمَّا أَرَدْتَ بِنَفْسِكَ
стр. 150
سِيَاقُ مَا رُوِيَ فِي كَرَامَاتِ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ﵀
стр. 151
١٢٢ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ، أنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا قُدَامَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَشْرَمِيُّ، قَالَ: ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، قَالَ: وَشِيَ رَجُلٌ بِبُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَنَّهُ يَطْعَنُ عَلَى الْأَمِيرِ، وَيَعِيبُ عَلَى بَنِي مَرْوَانَ، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الْوَلِيدُ وَالرَّجُلُ عِنْدَهُ، قَالَ: فَجِيءَ بِهِ تَرْعَدُ فَرَائِصُهُ، فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ، فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَنْكَرَ بُسْرٌ، فَقَالَ: مَا فَعَلْتُ، فَالْتَفَتَ الْوَلِيدُ إِلَى الرَّجُلِ فَقَالَ: يَا بُسْرُ، هَذَا يَشْهَدُ عَلَيْكَ بِذَلِكَ، فَالْتَفَتَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ بُسْرٌ، فَقَالَ: أَهَكَذَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَنَكَّسَ رَأْسَهُ، وَجَعَلَ يَنْكُتُ فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ قَدْ شَهِدَ بِمَا قَدْ عَلِمْتَ أَنِّي لَمْ أَقُلْهُ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ صَادِقًا فَأَرِنِي بِهِ آيَةً، قَالَ: فَانْكَبَّ الرَّجُلُ لِوَجْهِهِ لَمْ يَزَلْ يَضْطَرِبُ حَتَّى مَاتَ
стр. 152
سِيَاقُ مَا رُوِيَ فِي كَرَامَاتِ أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵁
стр. 153
١٢٣ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ يَعْقُوبَ الْمُتُوثِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ ⦗١٨٨⦘ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو يُوسُفَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا ضَمْرَةُ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنْ رِيَاحِ بْنِ عُبَيْدَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا مَاشَى عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ مُعْتَمِدًا عَلَى يَدَيْهِ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ جَافٍ، قَالَ: فَلَمَّا انْصَرَفَ مِنَ الصَّلَاةِ قُلْتُ: مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ مُعْتَمِدًا عَلَى يَدِكَ آنِفًا؟ قَالَ: فَهَلْ رَأَيْتَهُ يَا رِيَاحُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مَا أَحْسِبُكَ إِلَّا رَجُلًا صَالِحًا، ذَاكَ أَخِي الْخَضِرُ بَشَّرَنِي أَنِّي سَأَلِي وَأَعْدِلُ
стр. 154
سِيَاقُ مَا رُوِيَ فِي كَرَامَاتِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ التَّيْمِيِّ مَوْلَاهُمْ
стр. 155
. . . . . . .
١٢٤ - فَاحْتَاجَ إِلَيْهَا فَأَنْفَقَهَا، فَجَاءَ صَاحِبُهَا يَطْلُبُهَا، فَقَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى، ثُمَّ دَعَا فَقَالَ: يَا سَادَّ الْهَوَاءِ بِالسَّمَاءِ، وَيَا كَابِسَ الْأَرْضِ عَلَى الْمَاءِ، وَيَا وَاحِدًا قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ كَانَ، وَيَا وَاحِدًا بَعْدَ كُلِّ أَحَدٍ يَكُونُ، أَدِّ عَنِّي أَمَانَتِي، فَسَمِعَ قَائِلًا يَقُولُ: خُذْ هَذِهِ فَأَدِّهَا عَنْ أَمَانَتِكَ وَأَقْصِرْ فِي الْخُطْبَةِ، فَإِنَّكَ لَنْ تَرَانِي
стр. 156
١٢٥ - وأنا عَلِيٌّ، أنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ ⦗١٩٠⦘: ثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: ثنا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: خَرَجَ قَوْمٌ غَزَاةٌ، وَخَرَجَ مَعَهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَكَانَتْ صَائِفَةٌ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَسِيرُونَ فِي السَّاقَةِ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ: اسْتَطْعِمُوا اللَّهَ يُطْعِمْكُمْ، فَإِنَّهُ الْقَادِرُ، فَدَعَا الْقَوْمُ، فَلَمْ يَسِيرُوا إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى وَجَدُوا مِكْتَلًا مَخِيطًا كَأَنَّمَا أُوتِيَ بِهِ مِنَ السِّيَالَةِ أَوِ الرَّوْحَاءِ، فَإِذَا هُوَ جُبْنٌ رَطْبٌ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: لَوْ كَانَ عَسَلًا فَقَالَ مُحَمَّدٌ: إِنَّ الَّذِي أَطْعَمَكُمْ جُبْنًا هَا هُنَا قَادِرٌ أَنْ يُطْعِمَكُمْ عَسَلًا، قَالَ: فَدَعَا الْقَوْمُ، فَسَارُوا قَلِيلًا فَوَجَدُوا قَارُورَةَ عَسَلٍ عَلَى الطَّرِيقِ، فَنَزَلُوا فَأَكَلُوا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
стр. 157
سِيَاقُ مَا رُوِيَ فِي كَرَامَاتِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ﵁
стр. 158
١٢٦ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى، قَالَ: أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو عُلَاثَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: ثنا عِيَاضُ بْنُ أَبِي طَيْبَةَ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ، يَقُولُ: حَجَجْتُ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ فَأَتَيْتُ مَكَّةَ، فَلَمَّا أَنْ صَلَّيْتُ الْعَصْرَ رَقِينَا أَبَا قُبَيْسٍ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ جَالِسٍ وَهُوَ يَدْعُو، فَقَالَ: يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَبَّاهُ، حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُهُ، ثُمَّ قَالَ: رَبِّ رَبِّ رَبِّ، حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا اللَّهُ، يَا اللَّهُ، حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا حَيُّ، حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَحِيمُ، حَتَّى انْقَطَعَ نَفْسُهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، حَتَّى انْقَطَعَ نَفْسُهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ ⦗١٩٢⦘، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْتَهِي مِنْ هَذَا الْعِنَبِ فَأَطْعِمْنِيهِ، اللَّهُمَّ وَإِنَّ بُرْدَيَّ قَدْ خَلِقَا، قَالَ اللَّيْثُ: فَوَاللَّهِ مَا اسْتَتَمَّ كَلَامَهُ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى سَلَّةٍ مَمْلُوءَةٍ عِنَبًا، وَمَا عَلَى الْأَرْضِ عِنَبٌ يَوْمَئِذٍ، وَبُرْدَيْنِ، فَأَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ، فَقُلْتُ: أَنَا شَرِيكُكَ، فَقَالَ: وَلِمَ؟ فَقُلْتُ: لِأَنَّكَ كُنْتَ تَدْعُو وَأُؤَمِّنُ أَنَا، فَقَالَ لِي: تَقَدَّمْ فَكُلْ، وَلَا تُخْبِئْ مِنْهُ شَيْئًا، فَتَقَدَّمْتُ فَأَكَلْتُ شَيْئًا لَمْ آكُلْ مِثْلَهُ قَطُّ، وَإِذَا عِنَبٌ لَا عَجْمَ لَهُ، فَأَكَلْتُ حَتَّى شَبِعْتُ، وَالسَّلَّةُ لَمْ تَنْقُصْ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ لِي: خُذْ أَحَبَّ الْبُرْدَيْنِ إِلَيْكَ، فَقُلْتُ لَهُ: أَمَّا الْبُرْدَانِ فَأَنَا غَنِيٌّ عَنْهُمَا، فَقَالَ لِي: تَوَارَ عَنِّي حَتَّى أَلْبِسَهُمَا، فَتَوَارَيْتُ عَنْهُ فَاتَّزَرَ بِأَحَدِهِمَا، وَارْتَدَى بِالْآخَرِ، ثُمَّ أَخَذَ الْبُرْدَيْنِ اللَّذَيْنِ كَانَا عَلَيْهِ، فَجَعَلَهُمَا عِنْدَهُ وَنَزَلَ، وَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْمَسْعَى لَقِيَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ: اكْسُنِي كَسَاكَ اللَّهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ، فَدَفَعَهُمَا إِلَيْهِ، فَلَحِقْتُ الرَّجُلَ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ اللَّيْثُ: فَطَلَبْتُهُ لَأَسْمَعَ مِنْهُ فَلَمْ أَجِدْهُ
стр. 159
سِيَاقُ مَا رُوِيَ فِي كَرَامَاتِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ﵀
стр. 160
١٢٧ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ: أَخْبَرَكُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، وَابْنُ وَهْبٍ قَالَا: قَالَ مَالِكٌ: اسْتُعْمِلَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَلَى مَعْدِنِ بَنِي سُلَيْمٍ، كَانَ مَعْدِنًا لَا يَزَالُ يُصَابُ فِيهِ النَّاسُ مِنْ قِبَلِ الْجِنِّ، فَلَمَّا وَلِيَهُمْ تَرَكُوا ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَأَمَرَهُمْ بِالْأَذَانِ أَنْ يُؤَذِّنُوا وَيَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ فَفَعَلُوا، فَارْتَفَعَ عَنْهُمْ ذَلِكَ حَتَّى الْيَوْمِ، قَالَ مَالِكٌ: أَعْجَبَنِي ذَلِكَ مِنْ مَشُورَةِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ
стр. 161
سِيَاقُ مَا رُوِيَ فِي كَرَامَاتِ يُوسُفَ بْنِ يُونُسَ بْنِ حِمَاسٍ
стр. 162
١٢٨ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفَقِيهُ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِئُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ أَبُو جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَصْبَغَ، قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: رَاحَ يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ حِمَاسٍ أَبُو يُوسُفَ بْنِ يُونُسَ بْنِ حِمَاسٍ إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَرَأَى امْرَأَةً أَعْجَبَتْهُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِذْ جَعَلْتَ بَصَرِي عَلَيَّ نِعْمَةً، وَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ عَلَيَّ نِقْمَةً، اللَّهُمَّ اقْبِضْهُ، قَالَ: فَإِذَا هُوَ أَعْمَى، وَكَانَ لَهُ ابْنُ أَخٍ يَقُودُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَأَتَى بِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ. . . . .، جَعَلْتُ بَصَرِي عَلَيَّ نِعْمَةً وَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ عَلَيَّ نِقْمَةً وَإِنِّي أَخَافُ الْفَضِيحَةَ فِي يَوْمِي هَذَا، فَإِذَا هُوَ مَفْتُوحُ الْعَيْنَيْنِ وَمَرَّ قَالَ مَالِكٌ فَرَأَيْتُهُ صَحِيحَ الْعَيْنِ ثُمَّ رَأَيْتُهُ أَعْمَى ثُمَّ رَأَيْتُهُ صَحِيحًا
стр. 163
سِيَاقُ مَا رُوِيَ فِي كَرَامَاتِ أَبِي جَعْفَرٍ يَزِيدَ بْنِ الْقَعْقَاعِ الْمَدَنِيِّ الْقَارِئِ ﵁
стр. 164
١٢٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ. . . . قَالَ: أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاهِدٍ الْمُقْرِئُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَدَنِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيِّبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ قَالَ: لَمَّا غُسِّلَ أَبُو جَعْفَرٍ يَزِيدُ بْنُ الْقَعْقَاعِ الْقَارِئُ بَعْدَ وَفَاتِهِ نَظَرُوا مَا بَيْنَ نَحْرِهِ إِلَى فُؤَادِهِ مِثْلَ وَرَقَةِ الْمُصْحَفِ قَالَ: فَمَا شَكَّ مَنْ حَضَرَهُ أَنَّهُ نُورُ الْقُرْآنِ
стр. 165
سِيَاقُ مَا رُوِيَ فِي كَرَامَاتِ أَبِي نَصْرٍ الْمَدَنِيِّ الْمُبْتَلَى ﵁
стр. 166
١٣٠ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، قَالَ: أَجْدَبَتِ الْمَدِينَةُ فَاشْتَدَّ حَالُ أَهْلِهَا، وَتَكَشَّفَ قَوْمٌ مَسْتُورُونَ، وَخَرَجُوا يَدْعُونَ فَمَرَرْتُ يَوْمًا بِسُوقِ الطَّعَامِ وَمَا فِيهِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ وَلَا شَعِيرٍ، فَإِذَا أَبُو نَصْرٍ جَالِسٌ مُنَكِّسٌ رَأْسَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا نَصْرٍ أَمَا تَرَى مَا فِيهِ أَهْلُ حَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: بَلَى، فَقُلْتُ أَفَلَا تَدْعُو اللَّهَ تَعَالَى عَلَّهُ يُفَرِّجُ مَا هُمْ فِيهِ؟ قَالَ: بَلَى، وَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ، وَقَالَ: اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي ⦗١٩٧⦘، قَالَ: فَجَلَسْتُ عَنْ يَمِينِهِ، فَانْكَبَّ فَعَفَّرَ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: يَا فَارِجَ الْهَمِّ يَا كَاشِفَ الضُّرِّ مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ رَحْمَنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَرَحِيمَهُمَا صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَفَرِّجْ مَا أَصْبَحَ فِيهِ أَهْلُ حَرَمِ نَبِيِّكَ، ثُمَّ غُلِبَ فَذَهَبَ، وَقُمْتُ مِنْ عِنْدَهُ قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا خَرَجْتُ مِنَ السُّوقِ حَتَّى رَأَيْتُ قَدْ تَغَطَّتْ. فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا رِجْلُ جَرَادٍ أَرَى سَوَادَهُنَّ فِي الْهَوَاءِ فَمَا زِلْنَ يَسْقُطْنَ إِلَى جَنْبِي وَأَنَا وَاقِفٌ أَنْظُرُ حَتَّى مَلَأَ مَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ، فَاسْتَغْنَى كُلُّ قَوْمٍ بِمَا فِي دَارِهِمْ مِنْ جَرَادٍ مَحْشُوِّ الْأَجْوَافِ، فَطَبَخُوا وَمَلَّحُوا مِنْ قِدْرٍ عَلَى الزَّيْتِ وَمَلَأَ النَّاسُ الْحُبَابَ وَالْجِرَارَ وَالْقَوَاصِرَ، وَأَلْقُوهُ فِي جَوَا بُيُوتِهِمْ ثُمَّ نَهَضَ فَانْتَشَرَ فِي أَعْرَاضِ الْمَدِينَةِ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا إِلَى غَيْرِهَا، فَمَا مَرَّتْ بِنَا ثَلَاثٌ حَتَّى جَاءَتْ عَشْرُ سَفَائِنَ دَخَلَتِ الْمَجَازَ، فَإِذَا هِيَ دَخَلَتْ فِي الْوَقْتِ الَّذِي دَعَا فِيهِ أَبُو نَصْرٍ، فَرَجَعَ السِّعْرُ إِلَى أَرْخَصَ مَا كَانَ، وَرَجَعَتْ حَالُ النَّاسِ إِلَى أَحْسَنَ مَا كَانَتْ. قَالَ: فَأَتَيْتُ أَبَا نَصْرٍ وَهُوَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا نَصْرٍ أَمَا تَرَى إِلَى بَرَكَاتِ دُعَائِكَ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ هَذِهِ رَحْمَةُ اللَّهِ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ
стр. 167
سِيَاقُ مَا رُوِيَ فِي كَرَامَاتِ أَبِي كَعْبٍ الْحَارِثِيِّ
стр. 168
١٣١ - أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أنا يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ سَيَّارٍ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أُمَيَّةُ بْنُ شِبْلٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ أَبِي كَعْبٍ الْحَارِثِيِّ، قَالَ. . . . عِنْدَ أَسْمَاءَ النَّجْرَانِيَّةِ وَهُوَ ذُو الْإِدَاوَةِ قَالَ: خَرَجْتُ فِي طَلَبِ إِبِلٍ لِي ضَوَالٍّ قَالَ: فَتَزَوَّدْتُ لَبَنًا فِي إِدَاوَةٍ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: مَا أَنْصَفْتُ رَبِّي فَأَيْنَ الْوُضُوءُ؟ قَالَ: فَأَهْرَقْتُ اللَّبَنَ وَمَلَأْتُهَا مَاءً، فَقُلْتُ: هَذَا وُضُوءٌ، وَهَذَا شَرَابٌ قَالَ: فَكُنْتُ أَرْعَى إِبِلِي فَإِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَتَوَضَّأَ صَبَبْتُ مِنَ الْإِدَاوَةِ مَاءً فَتَوَضَّأْتُ بِهِ، وَإِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَشْرَبَ صَبَبْتُ لَبَنًا فَشَرِبْتُ، فَمَكَثْتُ كَذَلِكَ ثَلَاثًا قَالَ: فَقَالَتْ لَهُ أَسْمَاءُ النَّجْرَانِيَّةُ أَمَخِيضًا كَانَ أَمْ حَلِيبًا؟ قَالَ: إِنَّكَ لَبَطَّالَةٌ بَلْ كَانَ يَعْصِمُ مِنَ الْجُوعِ وَيَرْوِي مِنَ الظَّمَأِ، أَمَا إِنِّي حَدَّثْتُ بِهَذَا نَفَرًا مِنْ قَوْمِي فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ الْحَارِثِ سَيِّدُ بَنِي قَفَانَ، فَقَالَ: مَا أَظُنُّ الَّذِي تَقُولُ كَمَا تَقُولُ، قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ أَعْلَمُ بِهِ قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي فَبِتُّ لَيْلَتِي تِيكَ فَإِذَا أَنَا بِهِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ عَلَى بَابِي فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: رَحِمَكَ اللَّهُ لِمَ تَعَنَّيْتَ إِلَيَّ الْآنَ أَلَا أَرْسَلْتَ إِلَيَّ فَآتِيَكَ؟ فَقَالَ: لَا أَنَا أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْكَ أَنْ آتِيَكَ، لَمَّا بِتُّ اللَّيْلَةَ أَتَانِي آتٍ فَقَالَ أَنْتُ أَكْذَبُ مَنْ يُحَدِّثُ بِأَنْعُمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
стр. 169
سِيَاقُ مَا رُوِيَ عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ مِنَ الْكَرَامَاتِ فَمِنْهُمْ وُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ، وَابْنُ أَبِي رَوَّادٍ
стр. 170
. . .
١٣٢ - أَحْمَدُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْعَدَوِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي رَوَّادٍ يَقُولُ: انْتَهَيْتُ إِلَى رَجُلٍ سَاجِدٍ خَلْفَ الْمَقَامِ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ مَطِيرَةٍ يَدْعُو وَيَبْكِي فَطُفْتُ أُسْبُوعًا، ثُمَّ عُدْتُ فَوَجَدْتُهُ عَلَى حَالِهِ فَقَعَدْتُ قَرِيبًا مِنْهُ اللَّيْلَ كُلَّهُ فَلَمَّا كَانَ جَوْفُ اللَّيْلِ سَمِعْتُ هَاتِفًا يَقُولُ: يَا وُهَيْبُ بْنَ الْوَرْدِ ارْفَعْ فَقَدْ غُفِرَ لَكَ، قَالَ: فَلَمْ أَرَ شَيْئًا فَلَمَّا بَرَقَ الصُّبْحُ رَفَعَ رَأْسَهُ وَمَضَى فَاتَّبَعْتُهُ فَقُلْتُ: أَوْ مَا سَمِعْتُ الصَّوْتَ فَقَالَ: وَأَيُّ صَوْتٍ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: لَا تُخْبِرْ أَحَدًا فَمَا حَدَّثْتُ بِهِ أَحَدًا حَتَّى مَاتَ وُهَيْبٌ
стр. 171
١٣٣ - وَأَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثنا خَالِدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبِي رَوَّادٍ يَقُولُ: " سَجَدْتُ لَيْلَةً عَلَى الْبَيْتِ تَحْتَ الثِّيَابِ، فَلَمَّا كَانَ جَوْفُ اللَّيْلِ أَحْسَسْتُ خَبَأً إِلَى جَنْبِي، فَقَالَ لِي: يَا عَبْدَ الْعَزِيزِ قُلِ: اللَّهُمَّ فَرِّغْنِي لِمَا خَلَقْتَنِي لَهُ وَلَا تَشْغَلْنِي لِمَا تَكَفَّلْتَ لِي بِهِ، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنِي وَأَنَا أَسْأَلُكَ، وَلَا تُعَذِّبْنِي وَأَنَا أَسْتَغْفِرُكَ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَلَمْ أَحِسَّ أَحَدًا "
стр. 172
سِيَاقُ مَا رُوِيَ مِنْ كَرَامَاتِ أَبِي عَلِيٍّ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ﵀
стр. 173
١٣٤ - أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ شَاذَانَ الْمُقْرِئُ، قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ ابْنُ مَسْرُوقٍ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ، فَقَالَ: لَوْ أَنَّ الرَّجُلَ صَدَقَ فِي التَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ ، ثُمَّ قَالَ لِهَذَا الْجَبَلِ: اهْتَزَّ لَاهْتَزَّ ⦗٢٠١⦘، قَالَ: فَوَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ الْجَبَلَ قَدِ اهْتَزَّ وَتَحَرَّكَ، فَقَالَ: يَا هَذَا إِنِّي لَمْ أَعْنِكَ رَحِمَكَ اللَّهُ، قَالَ: فَسَكَنَ
стр. 174
١٣٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَسْنُونَ، قَالَ: أنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، ثنا هَارُونُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ: ضَلَّ حِمَارٌ كَانَ لِلْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، وَكَانَ حِمَارًا يَسْتَقِي عَلَيْهِ الْمَاءَ، فَيَأْكُلُ مِنْ فَضْلِهِ قَالَ: فَقِيلَ لَهُ قَدْ ضَلَّ الْحِمَارُ، قَالَ: فَجَاءَ، فَقَعَدَ فِي الْمِحْرَابِ قَالَ: ثُمَّ قَالَ: قَدْ أَخَذْنَا عَلَيْهِ بِمَجَامِعِ الطُّرُقِ قَالَ: فَجَاءَ الْحِمَارُ فَوَقَفَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ
١٣٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيُّ. . . . . . .
стр. 175
سِيَاقُ مَا رُوِيَ مِنْ كَرَامَاتِ الْعَبْدِ الْأَسْوَدِ بِمَكَّةَ الَّذِي أَرَى اللَّهُ ابْنَ الْمُبَارَكِ
стр. 176
١٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ قَالَ: أنا يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شَيْخٍ إِمْلَاءً، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ، قَالَ: ثنا عُمَرُ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْحَرْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْعَدَوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: " كُنْتُ بِمَكَّةَ فَأَصَابَهُمْ قَحْطٌ، فَخَرَجُوا إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ يَسْتَسْقُونَ فَلَمْ يُسْقَوْا وَإِلَى جَانِبِي أَسْوَدُ مَنْهُوكٌ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اللَّهُمَّ قَدْ دَعَوْكَ فَلَمْ تُجِبْهُمْ إِنِّي أُقْسِمُ عَلَيْكَ أَنْ تَسْقِيَنَا، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا لَبِثْنَا أَنْ سُقِينَا، قَالَ: فَانْصَرَفَ الْأَسْوَدُ وَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى دَخَلَ دَارًا فِي الْحَنَّاطِينَ فَعَلِمْتُهَا فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَخَذْتُ دَنَانِيرَ، وَأَتَيْتُ الدَّارَ فَإِذَا رَجُلٌ عَلَى بَابِ الدَّارِ فَقُلْتُ: أَرَدْتُ رَبَّ هَذِهِ الدَّارِ قَالَ: أَنَا ⦗٢٠٣⦘، قُلْتُ: مَمْلُوكٌ لَكَ أَرَدْتُ شِرَاءَهُ، فَقَالَ لِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَمْلُوكًا أُخْرِجُهُمْ إِلَيْكَ، قَالَ: فَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ فَقُلْتُ لَهُ: بَقِيَ شَيْءٌ فَقَالَ لِي: غُلَامٌ مَرِيضٌ، فَأَخْرَجَهُ فَإِذَا هُوَ الْأَسْوَدُ فَقُلْتُ: بِعْنِيهِ، فَقَالَ: هُوَ لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَأَعْطَيْتُهُ الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ دِينَارًا وَأَخَذْتُ الْمَمْلُوكَ، فَلَمَّا صِرْنَا إِلَى بَعْضِ الطَّرِيقِ قَالَ: يَا مَوْلَايَ أَيُّ شَيْءٍ تَصْنَعُ بِي وَأَنَا مَرِيضٌ؟ فَقُلْتُ لَهُ مَا رَأَيْتُهُ عَشِيَّةَ أَمْسِ قَالَ: فَاتَّكَأَ عَلَى الْحَائِطِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تُشَهِّرْ بِي فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ، قَالَ: فَخَرَّ مَيِّتًا فَانْحَشَرَ عَلَيْهِ أَهْلُ مَكَّةَ "
стр. 177
سِيَاقُ مَا رُوِيَ مِنْ كَرَامَاتِ التَّابِعِينَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَمِنْهُمْ أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَوْبٍ
стр. 178
١٣٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ: ثنا شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ أَنَّ الْأَسْوَدَ بْنَ قَيْسِ بْنِ ذِي الْخِمَارِ تَنَبَّأَ بِالْيَمَنِ فَبَعَثَ إِلَى أَبِي مُسْلِمٍ فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: مَا أَسْمَعُ قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَرَدَّدَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَأَمَرَ بِنَارٍ عَظِيمَةٍ فَأُجِّجَتْ، ثُمَّ أَلْقَى فِيهَا أَبَا مُسْلِمٍ فَلَمْ يَضُرَّهُ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: انْفِهِ عَنْكَ، وَإِلَّا أَفْسَدَ عَلَيْكَ مَنِ اتَّبَعَكَ قَالَ: فَأَمَرَهُ بِالرَّحِيلِ فَأَتَى أَبُو مُسْلِمٍ الْمَدِينَةَ وَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٢٠٥⦘، وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ فَأَنَاخَ أَبُو مُسْلِمٍ رَاحِلَتَهُ بِبَابِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَقَامَ يُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ فَبَصُرَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ: مِمَّنِ الرَّجُلُ؟ قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ قَالَ: مَا فَعَلَ الَّذِي أَحْرَقَهُ الْكَذَّابُ بِالنَّارِ قَالَ: ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَوْبٍ فَقَالَ لَهُ: نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ أَنْتُ هُوَ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ فَاعْتَنَقَهُ، ثُمَّ بَكَى، ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَجْلَسَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتَّى أَرَانِي فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ مَنْ فُعِلَ بِهِ كَمَا فُعِلَ بِإِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ، قَالَ ابْنُ عَيَّاشٍ: فَأَنَا أَدْرَكْتُ رِجَالًا مِنَ الْأَمْدَادِ الَّذِينَ يَمُدُّونَ مِنَ الْيَمَنِ مِنْ خَوْلَانَ يَقُولُونَ لِأَمْدَادٍ مِنْ عَنْسِ: صَاحِبُ الْكَذَّابِ حَرَّقَ صَاحِبَنَا بِالنَّارِ فَلَمْ تَضُرَّهُ
стр. 179
١٣٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ قَالَ: حَدَّثَنِيهِ ضَمْرَةُ، قَالَ: السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، ثنا بِهِ، قَالَ: قَالَتْ جَارِيَةُ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ قَدْ صَنَعْتُ لَكَ السُّمَّ فِي طَعَامِكَ فَلَمْ يَضُرَّكَ ⦗٢٠٦⦘ قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَتْ: أَرَدْتُ أَتَعَجَّلُ الْعِتْقَ قَالَ: اذْهَبِي فَأَنْتِ حُرَّةٌ
стр. 180
١٤٠ - أخبرنا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا الْحَوْطِيُّ، قَالَ: ثنا أَشْعَثُ بْنُ شُعْبَةَ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنْ سُلَيْمَانَ، أَنَّ جَارِيَةً كَانَتْ لِأَبِي مُسْلِمٍ قَالَتْ لَهُ يَا أَبَا مُسْلِمٍ، مَا زِلْتُ أَجْعَلُ السُّمَّ فِي طَعَامِكَ مُنْذُ كَذَا، وَكَذَا فَمَا أُرَاهُ ضَرَّكَ، قَالَ: وَلِمَ جَعَلْتِ ذَلِكَ؟ قَالَتْ: لِأَنِّي جَارِيَةٌ شَابَّةٌ إِلَى جَانِبِكَ فَلَا أَنْتُ تُدْنِينِي مِنْ فِرَاشِكَ، وَلَا أَنْتُ تَبِيعُنِي قَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَقُولُ إِذَا أَرَدْتُ أَنْ آكُلَ: بِسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ دَاءٌ رَبِّ الْأَرْضِ وَرَبِّ السَّمَاءِ
следующие страницы →