Полный текст (1 282 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.
стр. 456
٤٤٥ - نا الْعَلَاءُ بْنُ عُصَيْمٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجُعْفِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ ⦗٢٩٧⦘ عَمَّارٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا»
стр. 457
٤٤٦ - نا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عَمَّارًا يَوْمَ صِفِّينَ شَيْخًا آدَمَ طِوَالًا، أَخَذَ الْحَرْبَةَ بِيَدِهِ وَيَرْتَعِدُ، قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ قَاتَلْتُ بِهَذِهِ الرَّايَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَهَذِهِ الرَّابِعَةُ»
стр. 458
٤٤٧ - نا عَفَّانُ، عَنْ قَبِيصَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ⦗٢٩٨⦘: " مِنَ الْفِطْرَةِ - أَوِ الْفِطْرَةُ -: الْمَضْمَضَةُ، وَالِاسْتِنْشَاقُ، وَالسِّوَاكُ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الْأَظَافِرِ، وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ، وَنَتْفُ الْإِبْطِ، وَالِانْتِضَاحُ بِالْمَاءِ، وَالْخِتَانُ، وَالِاسْتِحْدَادُ "
стр. 459
٤٤٨ - نا عَفَّانُ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، نَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَمَّارٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ «يُصَلِّي، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ»
стр. 460
٤٤٩ - نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَهَلَكَ عُقْدٌ لِعَائِشَةَ، فَطَلَبُوهُ حَتَّى أَصْبَحُوا وَلَيْسَ مَعَ الْقَوْمِ مَاءٌ، فَنَزَلَتِ الرُّخْصَةُ فِي التَّيَمُّمِ بِالصَّعِيدِ، فَقَامَ الْمُسْلِمُونَ فَضَرَبُوا بِأَيْدِيهِمُ الْأَرْضَ، فَمَسَحُوا بِهَا وُجُوهَهُمْ وَظَاهَرَ أَيْدِيهِمْ إِلَى الْمَنَاكِبِ، وَبَاطِنِهَا إِلَى الْآبَاطِ»
стр. 461
حَدِيثُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵁
стр. 462
٤٥٠ - عُمَرُ، نا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالُوا لِسَلْمَانَ: قَدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الْخِرَاءَةَ، فَقَالَ: أَجَلْ، لَقَدْ «نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ لِغَائِطٍ، أَوْ بَوْلٍ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ، أَوْ نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ أَوْ بِعَظْمٍ»
стр. 463
٤٥١ - نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قُمُرَةَ الْكِنْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مِنْ وَلَدِ آدَمَ أَنَا، فَأَيُّمَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ لَعَنْتُهُ لَعْنَةً أَوْ سَبَبْتُهُ سَبَّةً فِي غَيْرِ كُنْهِهِ، فَاجْعَلْهَا عَلَيْهِ صَلَاةً»
стр. 464
٤٥٢ - نا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: لَمَّا غَزَا سَلْمَانُ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ، فَقَالَ: كُفُّوا عَنِّي حَتَّى أَدْعُوَهُمْ كَمَا كُنْتُ أَسْمَعُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَدْعُوهُمْ، فَأَتَاهُمْ فَقَالَ: «إِنِّي رَجُلٌ مِنْكُمْ وَقَدْ تَرَوْنَ مَنْزِلَتِي مِنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ، وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ أَسْلَمْتُمْ فَلَكُمْ مِثْلُ الَّذِي لَنَا، وَعَلَيْكُمْ مِثْلَ الَّذِي عَلَيْنَا، وَإِنْ أَبَيْتُمْ فَأَعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَأَنْتُمْ صَاغِرُونَ، فَإِنْ أَبَيْتُمْ قَاتَلْنَاكُمْ» ، قَالُوا: أَمَّا الْإِسْلَامُ فَلَا نُسْلِمُ، وَأَمَّا الْجِزْيَةُ فَلَا نُعْطِيهَا، وَأَمَّا الْقِتَالُ فَإِنَّا نُقَاتِلُكُمْ، فَدَعَاهُمْ كَذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَأَبَوْا عَلَيْهِ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: اذْهَبُوا عَلَيْهِمْ
стр. 465
٤٥٣ - نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ ⦗٣٠٢⦘: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ، يَذْكُرُ أَنَّ سَلْمَانَ، قَدَّمَهُ قَوْمٌ يُصَلِّي بِهِمْ فَأَبَى فَدَفَعُوهُ، فَلَمَّا صَلَّى بِهِمْ قَالَ: أَكُلُّكُمْ رَاضٍ، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " ثَلَاثَةٌ لَا تُقْبَلُ صَلَاتُهُمُ: الْمَرْأَةُ تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ، وَالْعَبْدُ الْآبِقُ، وَالرَّجُلُ يَؤُمُّ النَّاسَ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ "
стр. 466
٤٥٤ - نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي قُرَّةَ الْكِنْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: احْتَطَبْتُ حَطَبًا فَبِعْتُهُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَكَانَ يَسِيرًا، فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» ، فَقُلْتُ: صَدَقَةٌ، قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «كُلُوا» ، وَلَمْ يَأْكُلْ، وَقَالَ ﷺ : «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مَسْلَمَةٌ»
стр. 467
٤٥٥ - نا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ السِّمْطِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: كَانَ فِي جُنْدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَأَصَابَهُمْ حَصْرٌ، وَضَرٌّ، فَقَالُ سَلْمَانُ لِأَمِيرِ الْجُنْدِ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَكُونُ عَوْنًا لَكَ عَلَى هَذَا الْجُنْدِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ رَابَطَ يَوْمًا وَلَيْلَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، كَانَ عَدْلُ صِيَامِ شَهْرٍ وَصَلَاتِهِ لَا يُفْطِرُ، وَلَا يَنْصَرِفُ إِلَّا لِحَاجَةٍ، وَمَنْ مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، جَرَى لَهُ أَجْرُهُ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ بَيْنَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَبَيْنَ أَهْلِ النَّارِ»
стр. 468
٤٥٦ - نا قَبِيصَةُ بنُ عُقْبَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ فَأَخَذَ غُصْنًا مِنْ شَجَرَةٍ يَابِسَةٍ ⦗٣٠٤⦘، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، تَحَاتَّتْ خَطَايَاهُ كَمَا تَحَاتُّ مِنَ الْوَرِقِ» ، ثُمَّ تَلَا ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ [هود: ١١٤]
стр. 469
٤٥٧ - نا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، نَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَدِيعَةَ، عَنْ سَلْمَانَ الْخَيْرِ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَتَطَهَّرُ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهُورِهِ، وَادَّهَنَ مِنْ دُهْنِهِ، أَوْ مَسَّ طَيِبًا مِنْ بَيْتِهِ، ثُمَّ رَاحَ فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ، ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا تَكَلَّمَ الْإِمَامُ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى»
стр. 470
٤٥٨ - نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ ⦗٣٠٥⦘ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا سَلْمَانُ: أَتَدْرِي مَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟ "، قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ؟ - قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ -، فَقُلْتُهَا فِي الثَّالِثَةِ: هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي جُمِعَ فِيهِ أَبُوكُمْ آدَمُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، لَا يَتَطَهَّرُ رَجُلٌ ثُمَّ يَأْتِي الْجُمُعَةَ فَيَجْلِسُ، وَيُنْصِتُ حَتَّى يَقْضِيَ الْإِمَامُ صَلَاتَهُ، إِلَّا كَانَتْ كَفَّارَةٌ مَا بَيْنَ الْجُمُعَةِ مَا اجْتُنِبَتِ الْمَقْتَلَةُ»
стр. 471
٤٥٩ - نا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: كَانَ لِبَعْضِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ شَاةٌ مَاتَتْ، فَمَرَّ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «مَا ضَرَّ أَهْلَهَا لَوِ انْتَفَعُوا بِإِهَابِهَا»
стр. 472
٤٦٠ - نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَشْيَاخِهِ، قَالَ: دَخَلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَلَى سَلْمَانَ يَعُودُهُ، فَبَكَى سَلْمَانُ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، وَتَلْقَى أَصْحَابَكَ، وَتَرِدُ عَلَيْهِ الْحَوْضَ، فَقَالَ سَلْمَانُ: أَمَا إِنِّي لَا أَبْكِي جَزَعًا عَلَى الْمَوْتِ وَلَا حِرْصًا عَلَى الدُّنْيَا، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: «لِيَكُنْ بِلُغَةُ أَحَدِكُمْ مِثْلَ زَادِ الرَّاكِبِ» ، قَالَ: وَحَوْلِي هَذِهِ الْأَسَاوِدُ، وَإِنَّمَا حَوْلَهُ وِسَادَةٌ وَجَفْنَةٌ وَمَطْهَرَةٌ
стр. 473
٤٦١ - نا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، نَا أَبُو هَاشِمٍ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ بَرَكَةُ الطَّعَامِ الضَّوْءُ قَبْلَهُ، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ، فَقَالَ: «بَرَكَةُ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ قَبْلَهُ»
стр. 474
٤٦٢ - نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا ﷺ فَيَقُولُونَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَتَحَ اللَّهُ بِكَ وَخَتَمَ، وَغُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا ⦗٣٠٨⦘ تَأَخَّرَ، وَجِئْتَ فِي هَذَا الْيَوْمِ آمِنًا، وَمَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ، قُمْ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا، فَيَقُولُ: «أَنَا صَاحِبُكُمْ» ، فَيَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَأْخُذُ بِحَلْقَةٍ فِي الْبَابِ مِنْ ذَهَبٍ، فَيَقْرِعُ الْبَابَ، فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَيَقُولُ: «مُحَمَّدٌ» ، قَالَ: فَيُفْتَحُ لَهُ، فَيَجِيءُ حَتَّى يَقُومَ بَيْنَ اللَّهِ، فَيَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُودِ، فَيُؤْذَنُ لَهُ، فَيَسْجُدُ فَيُنَادَى: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهُ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَادْعُ تُجَبْ، قَالَ: فَيَقُولُ: «رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي» . ثُمَّ يَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُودِ، فَيُؤْذَنُ لَهُ، فَيَسْجُدُ فَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الثَّنَاءِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّمْجِيدِ، مَا لَمْ يَفْتَحْ لِأَحَدٍ مِنَ الْخَلَائِقِ، وَيُنَادَى: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهُ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَادْعُ تُجَبْ، فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَقُولُ: «رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي» مَرَّتَيْنِ - أَوْ ثَلَاثًا - قَالَ سَلْمَانُ: فَيَشْفَعُ فِي كُلِّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ حِنْطَةٍ مِنْ إِيمَانٍ، أَوْ مِثْقَالَ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ، أَوْ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَذَلِكُمُ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ
стр. 475
٤٦٣ - نا إِسْحَاقُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ الْقَرْثَعِ، عَنْ سَلْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " أُحَدِّثُكَ عَنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ: مَنْ تَطَهَّرَ وَأَتَى الْجُمُعَةَ، ثُمَّ أَنْصَتَ حَتَّى ⦗٣٠٩⦘ يَقْضِيَ الْإِمَامُ صَلَاتَهُ، كَانَتْ كَفَّارَةٌ لِمَا قَبْلَهَا، أَوْ مِنَ الْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا مَا اجْتُنِبَتِ الْمَقْتَلَةُ "
стр. 476
٤٦٤ - نا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ فَرَأَى رَجُلًا يَنْزِعُ خُفَّيْهِ لِلْوضُوءِ، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: امْسَحْ عَلَى خُفَّيْكَ وَعَلَى خِمَارِكَ، وَبِنَاصِيَتِكَ. فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : «يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ»
стр. 477
٤٦٥ - نا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ نُصَيْرِ بْنِ زِيَادٍ الطَّائِيِّ، نَا الصَّلْتُ ⦗٣١٠⦘ الدَّهَّانُ، عَنْ حَامِيَةَ بْنِ رَبَابٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَلْمَانَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا﴾ [المائدة: ٨٢] ؟ فَقَالَ: «دَعِ الْقِسِّيسِينَ فِي الصَّوَامِعِ وَالْخَرْبَةِ، أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ صِدِّيقِينَ وَرُهْبَانًا» .
٤٦٦ - نا عَفَّانُ، نَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ زِيَادِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ الْقَرْثَعِ، عَنْ سَلْمَانَ، بِنَحْوِ حَدِيثِ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي كُدَيْنَةَ
стр. 478
٤٦٧ - نا أَبُو أُسَامَةَ، نَا مِسْعَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قُرَّةَ الْكِنْدِيِّ، قَالَ: عَرَضَ أَبِي عَلَى سَلْمَانَ أُخْتَهُ أَنْ تَزَوَّجَهُ، فَأَبَى وَتَزَوَّجَ مَوْلَاةً لَهُ يُقَالُ ⦗٣١١⦘ لَهَا: بُقَيْرَةُ، قَالَ: فَبَلَغَ أَبَا قُرَّةَ، أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ حُذَيْفَةَ وَسَلْمَانَ شَيْءٌ: فَأَتَاهُ يَطْلُبُهُ فَأُخْبِرَ أَنَّهُ فِي مَبْقَلَةٍ لَهُ، فَتَوَجَّهَ إِلَيْهِ فَلَقِيَهُ مَعَهُ زَبِيلٌ فِيهِ بَقْلٌ، قَدْ أَدْخَلَ عَصَاهُ فِي عُرْوَةِ الزَّبِيلِ، وَهُوَ عَلَى عَاتِقِهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ حُذَيْفَةَ، قَالَ: يَقُولُ سَلْمَانُ: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا﴾ [الإسراء: ١١] ، فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا دَارَ سَلْمَانَ، فَدَخَلَ سَلْمَانُ الدَّارَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، ثُمَّ أَذِنَ لِأَبِي قُرَّةَ فَإِذَا نَمَطٌ مَوْضُوعٌ عَلَى بَابٍ، وَعِنْدَ رَأْسِهِ لَبِنَاتٌ وَإِذَا قُرْطَانِ، فَقَالَ: اجْلِسْ عَلَى فِرَاشِ مَوْلَاتِكَ الَّتِي تُمَهِّدُ لِنَفْسِهَا، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ: إِنَّ حُذَيْفَةَ كَانَ يُحَدِّثُ بِأَشْيَاءَ كَانَ يَقُولُهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غَضَبِهِ لِأَقْوَامٍ فَأَتَى حُذَيْفَةَ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ سَلْمَانَ لَا يُصَدِّقُكَ وَلَا يُكَذِّبُكَ بِمَا تَقُولُ، فَأَتَانِي حُذَيْفَةُ، فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ، يَا ابْنَ أُمِّ سَلْمَانَ قُلْتُ: يَا حُذَيْفَةُ يَا ابْنَ أُمِّ حُذَيْفَةَ، لَتَنْتَهِيَنَّ أَوْ لَأَكْتُبَنَّ فِيكَ إِلَى عُمَرَ، فَلَمَّا خَوَّفْتُهُ بِعُمَرَ تَرَكَنِي، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مِنْ وَلَدِ آدَمَ أَنَا، فَأَيُّمَا عَبْدٌ مِنْ أُمَّتِي لَعَنْتُهُ لَعْنَةً، أَوْ سَبَبْتُهُ سَبَّةً فِي غَيْرِ كُنْهِهَا فَاجْعَلْهَا عَلَيْهِ صَلَاةً»
стр. 479
٤٦٨ - نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي قُرَّةَ الْكِنْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ ⦗٣١٢⦘: كُنْتُ مِنْ أَبْنَاءِ أَسَاوِرَةِ فَارِسَ، وَكُنْتُ فِي كُتَّابٍ، وَكَانَ مَعِي غُلَامَانِ، وَكَانَا إِذَا رَجَعَا مِنْ مُعَلِّمِهِمَا أَتَيَا قِسًّا فَدَخَلَا عَلَيْهِ، فَدَخَلْتُ مَعَهُمَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَلَمْ أَنْهَكُمَا أَنْ تَأْتِيَانِي بِأَحَدٍ، فَجَعَلْتُ أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ حَتَّى كُنْتُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهُمَا، فَقَالَ لِي: إِذَا سَأَلَكَ أَهْلُكَ مَنْ حَبَسَكَ؟ فَقُلْ مُعَلِّمِي، وَإِذَا سَأَلَكَ مُعَلِّمُكَ مَنْ حَبَسَكَ؟ فَقُلْ أَهْلِي، ثُمَّ إِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَتَحَوَّلَ، فَقُلْتُ لَهُ: أَنَا أَتَحَوَّلُ مَعَكَ، فَتَحَوَّلْتُ مَعَهُ، فَنَزَلْنَا قَرْيَةً، فَكَانَتِ امْرَأَةٌ تَأْتِيهِ، فَلَمَّا حَضَرَ قَالَ لِي: يَا سَلْمَانُ احْفُرْ عِنْدَ رَأْسِي، فَحَفَرْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَاسْتَخْرَجْتُ جَرَّةً مِنْ دَرَاهِمَ فَقَالَ لِي: صُبَّها عَلَى صَدْرِي، فَصَبَبْتُهَا عَلَى صَدْرِهِ فَكَانَ يَقُولُ: وَيْلُ لِاقْتِنَائِي، ثُمَّ إِنَّهُ مَاتَ فَهَمَمْتُ بِالدَّرَاهِمِ أَنْ آخُذَهَا ثُمَّ إِنِّي ذَكَرْتُ فَتَرَكْتُهَا، ثُمَّ إِنِّي آذَنْتُ الْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبِانَ بِهِ فَحَضَرُوهُ فَقُلْتُ لَهُمْ: إِنَّهُ قَدْ تَرَكَ مَالًا، فَقَامَ شَبَابٌ فِي الْقَرْيَةِ فَقَالُوا: هَذَا مَالُ أَبِينَا، فَأَخَذُوهُ، فَقُلْتُ لِلرُّهْبَانِ: أَخْبِرُونِي بِرَجُلٍ عَالِمِ أَتَّبِعْهُ، قَالُوا: مَا نَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ رَجُلًا أَعْلَمَ مِنْ رَجُلٍ بِحِمْصٍ، فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ فَلَقِيتُهُ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ: أَوَمَا جَاءَ بِكَ إِلَّا طَلَبُ الْعِلْمِ؟ قُلْتُ: مَا جَاءَ بِي إِلَّا طَلَبُ الْعِلْمِ، قَالَ: فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ الْيَوْمَ فِي الْأَرْضِ أَعْلَمَ مِنْ رَجُلٍ يَأْتِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ كُلَّ سَنَةٍ، إِنِ انْطَلَقْتَ الْآنَ وَجَدْتَ حِمَارَهُ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا أَنَا بِحِمَارِهِ عَلَى بَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَجَلَسْتُ عِنْدَهُ وَانْطَلَقَ، فَلَمْ أَرَهُ حَتَّى الْحَوْلِ، فَجَاءَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، مَا صَنَعْتَ بِي؟ قَالَ: وَإِنَّكَ لَهَاهُنَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ الْيَوْمَ رَجُلًا أَعْلَمَ مِنْ ⦗٣١٣⦘ رَجُلٍ خَرَجَ بِأَرْضِ تَيْمَاءَ، وَإِنْ تَنْطَلِقِ الْآنَ تُوَافِقْهُ، وَفِيهِ ثَلَاثُ آيَاتٍ: يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ، وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، وَعِنْدَ غُضْرُوفٍ فِي كَتِفِهِ الْيُمْنَى خَاتَمُ النُّبُوَّةِ، مِثْلُ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ، لَوْنُهَا لَوْنُ جِلْدِهِ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ تَرْفَعُنِي أَرْضٌ، وَتُخْفِضُنِي أُخْرَى، حَتَّى مَرَرْتُ بِقَوْمٍ مِنَ الْأَعْرَابِ فَاسْتَعْبَدُونِي، فَبَاعُونِي حَتَّى اشْتَرَتْنِي امْرَأَةٌ بِالْمَدِينَةِ، فَسَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَ النَّبِيَّ ﷺ وَكَانَ عَزِيزًا، فَقُلْتُ لَهَا: هَبِي لِي يَوْمًا، قَالَتْ: نَعَمْ، فَانْطَلَقْتُ فَاحْتَطَبْتُ حَطَبًا فَبِعْتُهُ، وَصَنَعْتُ طَعَامًا، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ وَكَانَ يَسِيرًا، فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» قُلْتُ: صَدَقَةٌ، قَالَ: فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: كُلُوا، وَلَمْ يَأْكُلْ، قَالَ: قُلْتُ هَذَا مِنْ عَلَامَتِهِ. ثُمَّ مَكَثْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَمْكُثَ، ثُمَّ قُلْتُ لِمَوْلَاتِي: هَبِي لِي يَوْمًا، قَالَتْ: نَعَمْ، فَانْطَلَقْتُ فَاحْتَطَبْتُ حَطَبًا فَبِعْتُهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَصَنَعْتُ بِهِ طَعَامًا، فَأَتَيْتُ بِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» قُلْتُ: هَدِيَّةٌ، فَوَضَعَ يَدَهُ وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: «خُذُوا بِاسْمِ اللَّهِ» وَقُمْتُ خلفَهُ، فَوَضَعَ رِدَاءَهُ، فَإِذَا خَاتَمُ النُّبُوَّةِ، فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيُّ اللَّهِ، قَالَ: «مَا ذَاكَ؟» فَحَدَّثْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ، ثُمَّ قُلْتُ: أَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَنَّكَ نَبِيُّ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مَسْلَمَةٌ»
стр. 480
٤٦٩ - نا عَفَّانُ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي ⦗٣١٤⦘ عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى أَنْ أَغْرِسَ لَهُمْ خَمْسَمِائَةِ فَسِيلَةٍ، فَإِذَا عَلَقَتْ فَأَنَا حُرٌّ، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَغْرِسَ فَآذِنِّي» ، فَآذَنْتُهُ فَغَرَسَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ إِلَّا وَاحِدَةً، غَرَسْتُهَا بِيَدِي، فَعَلَقْنَ جَمِيعًا إِلَّا الْوَاحِدَةُ الَّتِي غَرَسْتُهَا
стр. 481
٤٧٠ - نا عَفَّانُ، نَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ " خَلَقَ مِائَةَ رَحْمَةٍ، مِنْهَا رَحْمَةٌ يَتَرَاحَمُ بِهَا الْخَلْقُ - أَوْ كَمَا قَالَ: - وَتِسْعٌ وَتَسْعَوْنَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ "
стр. 482
حَدِيثُ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
стр. 483
٤٧١ - نا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ خَبَّابٍ، قَالَ: «شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الصَّلَاةَ فِي الرَّمْضَاءِ فَلَمْ يُشْكِنَا»
стр. 484
٤٧٢ - نا وَكِيعٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، قَالَ: قُلْنَا لِخَبَّابٍ: بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؟، قَالَ: «بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ» ، وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: «بِاضْطِرَابِ لِحْيَيْهِ»
стр. 485
٤٧٣ - نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ خَبَّابٍ، قَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَبِيلِ اللَّهِ نَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى فَوَجَبَ أَجَرُنَا عَلَى اللَّهِ فَمِنَّا مَنْ مَضَى لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا، مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ فَلَمْ نَجِدْ لَهُ شَيْئًا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَّا نَمِرَةً، وَكُنَّا إِذَا وَضَعْنَاهَا عَلَى رَأْسِهِ خَرَجْتْ رِجْلَاهُ، فَإِذَا وَضَعْنَاهَا عَلَى رِجْلَيْهِ خَرَجَ رَأْسُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اجْعَلُوهَا مِمَّا يَلِي رَأْسَهُ وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الْأَذْخَرِ» وَقُتِلَ مِنَّا مِنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَةٌ فَهُوَ يَهْدِبُهَا
стр. 486
٤٧٤ - نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ ⦗٣١٧⦘ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى خَبَّابٍ، وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعَ كَيَّاتٍ فِي بَطْنِهِ، فَقَالَ: لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بِبُرْدَةٍ لَهُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَدْعُو اللَّهَ، أَلَا تَسْتَنْصِرُ، فَجَلَسَ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ غَضْبَانًا، ثُمَّ قَالَ: «لَقَدْ كَانَ مِنْ قَبْلَكُمْ، وَإِنَّ أَحَدَهُمْ لَتُحْفَرُ لَهُ الْحُفْرَةُ، ثُمَّ يُوضَعُ فِيهَا، ثُمَّ يُوضَعُ الْمِنْشَارُ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ يُمَشَّطُ بِأَمْشَاطٍ مِنَ الْحَدِيدِ مَا دُونَ عَظْمِهِ، فَمَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ، وَاللَّهِ لَيُتِمَّنَّ هَذَا الْأَمْرُ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ»
стр. 487
٤٧٥ - نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، قَالَ: عَادَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ خَبَّابًا، فَقَالُوا: أَبْشِرْ يَا عَبْدَ اللَّهِ، تَرِدُ عَلَى مُحَمَّدٍ الْحَوْضَ، فَقَالَ: كَيْفَ بِهَذَا؟ - وَأَشَارَ إِلَى أَسْفَلِ الْبَيْتِ وَأَعْلَاهُ - وَقَدْ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدُكُمْ مِنَ الدُّنْيَا مِثْلُ زَادِ الرَّاكِبِ»
стр. 488
٤٧٦ - نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " إِنَّ فِتْنَةً: الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، فَإِذَا لَقِيتَهُمْ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ الْمَقْتُولَ، وَلَا تَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْقَاتِلَ "
стр. 489
٤٧٧ - نا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، نَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَزْدِيِّ، عَنْ أَبِي الْكَنُودِ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ،: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ﴾ [الأنعام: ٥٢] وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ، قَالَ: جَاءَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ، وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ، فَوَجَدُوا النَّبِيَّ ﷺ قَاعِدًا مَعَ بِلَالٍ، وَعَمَّارٍ، وَصُهَيْبٍ، وَخَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ ﵃ فِي أُنَاسٍ مِنَ الضُّعَفَاءِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا رَأَوْهُمْ حَوْلَهُ حَقَّرُوهُمْ، فَأَتَوْهُ ⦗٣١٩⦘ فَخَلَوْا بِهِ، فَقَالُوا: إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تَجْعَلَ لَنَا مِنْكَ مَجْلِسًا تَعْرِفُ لَنَا بِهِ الْعَرَبَ فَضَّلْنَا، فَإِنَّ وُفُودَ الْعَرَبِ تَأْتِيكَ، فَنَسْتَحِي أَنْ تَرَانَا الْعَرَبُ قُعُودًا مَعَ هَؤُلَاءِ الْعَبِيدِ، أَوْ إِذَا نَحْنُ جِئْنَاكَ فَأَقِمْهُمْ عَنَّا، وَإِذَا نَحْنُ فَزِعْنَا فَأَقْعِدْهُمْ إِنْ شِئْتَ، فَقَالَ: «نَعَمْ» ، فَقَالُوا: فَاكْتُبْ لَنَا عَلَيْكَ كِتَابًا، فَدَعَا بِالصَّحِيفَةِ لِيَكْتُبَ لَهُمْ، وَدَعَا عَلِيًّا ﵁ لِيَكْتُبَ، فَلَمَّا أَرَادَ ذَلِكَ وَنَحْنُ قُعُودٌ فِي نَاحِيَةٍ، إِذْ نَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [الأنعام: ٥٢] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنعام: ٥٢] ، ثُمَّ ذَكَرَ الْأَقْرَعَ وَصَاحِبَهُ، فَقَالَ: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾ [الأنعام: ٥٣] ، ثُمَّ ذَكَرَهُ، فَقَالَ: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ [الأنعام: ٥٤] فَرَمَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالصَّحِيفَةِ، وَدَعَانَا فَأَتَيْنَاهُ وَهُوَ يَقُولُ: «سَلَامٌ عَلَيْكُمْ» ، فَدَنَوْنَا مِنْهُ حَتَّى وَضَعْنَا رَكَبَنَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ ⦗٣٢٠⦘. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْلِسُ مَعَنَا، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ قَامَ وَتَرَكَنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعُدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الكهف: ٢٨] ، يَقُولُ: لَا تَعْدُ عَيْنَيْكَ عَنْهُمْ، يَقُولُ: وَلَا تُجَالِسِ الْأَشْرَافَ، ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ [الكهف: ٢٨] ، أَمَّا الَّذِي أَغْفَلَ قَلْبَهُ فَهُوَ - عُيَيْنَةُ وَالْأَقْرَعُ - وَأَمَّا - فُرُطًا - فَهَلَاكًا، ثُمَّ ضَرَبَ لَهُمْ مَثَلَ الرَّجُلَيْنِ، وَمَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، قَالَ: فَكُنَّا بَعْدَ ذَلِكَ نَقْعُدُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَإِذَا بَلَغْنَا السَّاعَةَ الَّتِي كَانَ يَقُومُ فِيهَا قُمْنَا وَتَرَكْنَاهُ، حَتَّى يَقُومَ وَإِلَّا صَبَرَ أَبَدًا حَتَّى نَقُومَ
стр. 490
حَدِيثُ صُهَيْبٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
стр. 491
٤٧٨ - نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَسْجِدَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ يُصَلِّي، وَقَدْ دَخَلَتْ عَلَيْهِ رِجَالٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مَعَهُمْ صُهَيْبٌ، فَسَأَلْتُ صُهَيْبًا: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ حَيْثُ كَانُوا يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: كَانَ «يُشِيرُ بِيَدِهِ»
стр. 492
٤٧٩ - نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ مُغِيرَةَ، نَا ثَابِتٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٣٢٢⦘: «عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَ الْمُؤْمِنِ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ فَشَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ فَصَبَرَ، كَانَ خَيْرًا»
стр. 493
٤٨٠ - نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى هَمَسَ شَيْئًا لَا يُخْبِرُنَا بِهِ، قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ مِمَّا إِذَا صَلَّيْتَ هَمَسْتَ شَيْئًا لَا نَفْهَمُهُ؟ قَالَ: «أَفَطِنْتُمْ بِي» ، قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: " ذَكَرْتُ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَعْطَى جُنُودًا مِنْ قَوْمِهِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَقَالَ: مِنْ يُكَافِئُ هَؤُلَاءِ قَالَ: قِيلَ لَهُ: اخْتَرْ لِقَوْمِكَ إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، أَوِ الْجُوعُ، أَوِ الْمَوْتُ؟ قَالَ: فَعَرَضَ ذَلِكَ عَلَى قَوْمِهِ، قَالَ: فَقَالُوا: أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ فَاخْتَرْ لَنَا فَقَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَكَانُوا مِمَّا إِذَا فَزِعُوا، فَزِعُوا إِلَى الصَّلَاةِ، فَصَلَّى بِهِمْ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِمَّا أَنْ تُسَلِّطَ عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ، قَالَ: فَمَاتَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، قَالَ: فَهَمْسِي الَّذِينَ تَسْمَعُونَ أَنِّي أَقُولُ: اللَّهُمَّ بِكَ أُحَاوِلُ، وَبِكَ أُصَاوِلُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ "
стр. 494
٤٨١ - نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنَ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ، عَنْ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَصْدَقَ امْرَأَةً صَدَاقًا، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُرِيدُ أَدَاءَهُ إِلَيْهَا، فَغَرَّهَا بِاللَّهِ، وَاسْتَحَلَّ فَرْجَهَا بِالْبَاطِلِ، لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ زَانٍ، وَمَنْ أَخَذَ دَيْنًا وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُرِيدُ أَدَاءَهُ إِلَى صَاحِبِهِ، فَغَرَّهُ بِاللَّهِ، وَاسْتَحَلَّ مَالَهُ بِالْبَاطِلِ، لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ سَارِقٌ»
стр. 495
٤٨٢ - نا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " كَانَ مَلِكٌ لَهُ سَاحِرٌ، قَالَ: فَلَمَّا كَبِرَ السَّاحِرُ قَالَ: قَدْ كَبِرْتُ فَادْفَعْ إِلَيَّ غُلَامًا نُعَلِّمْهُ السِّحْرَ، قَالَ: وَكَانَ بَيْنَ الْمَلِكِ وَالسَّاحِرِ رَاهِبٌ فِي الطَّرِيقِ، قَالَ: فَأَتَى الْغُلَامُ عَلَى الرَّاهِبِ ذَاتَ يَوْمٍ فَسَمِعَ كَلَامَهُ، فَأَعْجَبَهُ، وَكَانَ الْغُلَامُ يَجْلِسُ عِنْدَ الرَّاهِبِ، فَإِذَا أَتَى السَّاحِرَ ضَرَبَهُ، وَقَالَ: مَا حَبَسَكَ؟ وَإِذَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ السَّاحِرِ جَلَسَ عِنْدَ الرَّاهِبِ، فَإِذَا احْتَبَسَ عَلَى أَهْلِهِ ضَرَبُوهُ، وَقَالُوا: مَا يُحْبِسُكَ؟ . فَشَكَى ذَلِكَ إِلَى الرَّاهِبِ، فَقَالَ: أَيُّ بُنَيَّ إِذَا احْتَبَسْتَ عَلَى السَّاحِرِ فَقُلْ: حَبَسَنِي أَهْلِي وَإِذَا احْتَبَسْتَ عَلَى أَهْلِكَ فَقُلْ: حَبَسَنِي السَّاحِرُ فَبَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ أَتَى عَلَى دَابَّةٍ فَظِيعَةٍ عَظِيمَةٍ حَبَسَتِ النَّاسَ، فَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَجُوزُوا، فَقَالَ: الْيَوْمَ أَعْلَمُ أَمْرَ السَّاحِرِ أَفْضَلُ أَمْ أَمْرَ هَذَا الرَّاهِبِ، فَأَخَذَ حَجَرًا فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ أَمْرِ السَّاحِرِ فَاقْتُلْ هَذِهِ الدَّابَّةَ حَتَّى يَمْضِيَ النَّاسُ، فَرَمَى بِهَا فَقَتَلَهَا وَمَضَى النَّاسُ، فَأَتَى الرَّاهِبَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ الرَّاهِبُ: أَيُّ بُنَيَّ، أَنْتَ الْيَوْمَ أَفْضَلُ مِنِّي، قَدْ بَلَغَ مِنْ أَمْرِكَ مَا قَدْ أَرَى، وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى، فَإِذَا ابْتُلِيتَ فَلَا تَدُلَّ عَلَيَّ، وَكَانَ الْغُلَامُ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَيُدَاوِي النَّاسَ مِنْ سَائِرِ الْأَدْوَاءِ ⦗٣٢٤⦘، قَالَ: وَعَمِيَ جَلِيسٌ لِلْمَلِكِ فَأَهْدَى إِلَيْهِ هَدَايَا كَثِيرَةً، فَقَالَ: اشْفِنِي وَمَا هُنَا لَكَ، قَالَ: مَا أَشْفِي أَحَدًا، مَا يَشْفِي إِلَّا اللَّهُ، إِنْ أَنْتَ آمَنْتَ بِاللَّهِ دَعَوْتُ اللَّهَ فَشَفَاكَ، فَآمَنَ، فَدَعَا اللَّهَ فَشَفَاهُ. ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْمَلِكِ، فَجَلَسَ عِنْدَهُ نَحْوًا مِمَّا كَانَ يَجْلِسُ، قَالَ: يَا فُلَانُ، مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ؟ قَالَ: رَبِّي، قَالَ: أَنَا؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ رَبِّي وَرَبُّكُمُ اللَّهُ، قَالَ: أَوَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَخَذَهُ فَعَذَّبَهُ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى دَلَّهُ عَلَى الْغُلَامِ، فَجِيءَ بِهِ، فَقَالَ: أَيُّ بُنَيَّ قَدْ بَلَغَ مِنْ سِحْرِكَ أَنْ تُبْرِئَ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ، وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ، قَالَ: مَا أَنَا أَفْعَلُ شَيْئًا مِنْ هَذَا، قَالَ: مَنْ؟ قَالَ: اللَّهُ، قَالَ: أَنَا؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّ رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ وَاحِدٌ، فَعَذَّبَهُ حَتَّى دَلَّهُ عَلَى الرَّاهِبِ. فَأَتَى بِالرَّاهِبِ، قَالَ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ، فَأَبَى، فَأَخَذَ الْمِنْشَارَ فَوَضَعَهُ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ فَشَقَّ رَأْسَهُ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ، فَقِيلَ لِلْأَعْمَى ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبَى، فَوُضِعَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ فَشَقَّهُ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ، فَقِيلَ لِلْغُلَامِ ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبَى، فَأَمَرَهُمْ فَقَالَ: اذْهَبُوا بِهِ حَتَّى تُصْعِدَانِهِ عَلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَإِلَّا فَأَلْقُوهُ، فَانْطَلَقُوا بِهِ فَصَعِدُوا بِهِ حَتَّى بَلَغُوا ذِرْوَتَهُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ، فَرَجَفَ بِهِمُ الْجَبَلُ فَوَقَعُوا أَجْمَعِينَ، وَجَاءَ الْغُلَامُ إِلَى الْمَلِكِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ فَقَالَ: كَفَانِيهِمُ اللَّهُ، قَالَ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى الْبَحْرِ، فَإِذَا تَوَسَّطْتُمُ الْبَحْرَ، فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَإِلَّا فَأَلْقُوهُ، فَانْطَلَقُوا بِهِ فَفَعَلُوا. فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ، فَانْكَفَأَتْ بِهِمُ السَّفِينَةُ، فَغَرِقُوا، وَجَاءَ الْغُلَامُ يَمْشِي حَتَّى أَتَى الْمَلِكَ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ قَالَ: كَفَانِيهِمُ اللَّهُ، وَاللَّهِ مَا أَنْتَ بِقَاتِلِي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ بِهِ ⦗٣٢٥⦘. فَقَالَ: مَا ذَلِكَ؟ قَالَ: تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ تَصْلِبُنِي عَلَى جِذْعٍ فَتَأْخُذَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي، ثُمَّ تَقُولَ: بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْغُلَامِ، ثُمَّ تَرْمِيَنِي، فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ قَتَلْتَنِي. فَرَمَاهُ، فَوَقَعَ السَّهْمُ فِي صُدْغِهِ، فَقَالَ الْغُلَامُ: هَكَذَا فَأَمْسَكَ عَلَى صُدْغِهِ. فَقَالَ النَّاسُ: آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقِيلَ لِلْمَلِكِ: أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَحْذَرُ؟ قَدْ وَاللَّهِ آمَنَ النَّاسُ، فَأَمَرَ بِالْأُخْدُودِ عَلَى أَفْوَاهِ السِّكَكِ فَخَدُّوا فِيهَا، وَأُضْرِمَ فِيهَا النِّيرَانُ، فَقَالَ: مَنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَإِلَّا فَاقْتَحِمُوهُ فِيهَا، فَجَعَلُوا يَتَقَحَّمُونَ فِي النَّارِ، حَتَّى جَاءَتِ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا ابْنٌ رَضِيعٌ، فَكَأَنَّ الْمَرْأَةَ تَقَاعَسَتْ أَنْ تَقَعَ فِيهَا، فَقَالَ لَهَا ابْنُهَا: يَا أُمَّهِ، اصْبِرِي، فَإِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ "
следующие страницы →