Полный текст (1 282 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.
стр. 596
حَدِيثُ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ
стр. 597
٥٥١ - نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَابْنُ إِدْرِيسَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالُوا: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ»
стр. 598
حَدِيثُ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ
стр. 599
٥٥٢ - نا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، قَالَ: مَرَّ بِهِ رَجُلٌ لَهُ شَرَفٌ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَلْقَمَةُ: إِنَّ لَكَ رَحِمًا، وَإِنَّ لَكَ حَقًّا وَإِنِّي رَأَيْتُكَ تَدْخُلُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْأُمَرَاءِ، وَتَكَلَّمُ عِنْدَهُمْ بِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكَلَّمَ، وَإِنِّي سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيُكْتَبُ اللَّهُ بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» ، قَالَ عَلْقَمَةُ: فَانْظُرْ وَيْحَكَ مَاذَا تَقُولُ؟ وَمَاذَا تَتَكَلَّمُ بِهِ؟ فَرُبَّ كَلَامٍ قَدْ مَنَعَنِي أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ مَا سَمِعْتُ مِنَ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ
стр. 600
حَدِيثُ نُعَيْمٍ النَّحَّامِ
стр. 601
نا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ نُعَيْمٍ النَّحَّامِ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: نُودِيَ بِالصُّبْحِ فِي يَوْمٍ بَارِدٍ، وَأَنَا فِي مِرْطِ امْرَأَتِي، فَقُلْتُ: لَيْتَ الْمُنَادِيَ يُنَادِي: وَمَنْ قَعَدَ فَلَا حَرَجَ، فَنَادَى مُنَادِيِ النَّبِيِّ ﷺ : «وَمَنْ قَعَدَ فَلَا حَرَجَ»
стр. 602
حَدِيثُ نُمَيْرٍ الْخُزَاعِيِّ
стр. 603
٥٥٤ - نا وَكِيعٌ، عَنْ عِصَامِ بْنِ قُدَامَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ نُمَيْرٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ «وَاضِعًا يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى فِي الصَّلَاةِ، وَيُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ»
стр. 604
نُعَيْمُ بْنُ هَمَّارٍ
стр. 605
٥٥٥ - نا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزُّهْرَايَةِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ نُعَيْمَ بْنَ هَمَّارٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: لَا تَعْجِزْ يَا ابْنَ آدَمَ عَنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ أَوَّلَ النَّهَارِ أَكْفِكَ آخِرَهُ "
стр. 606
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَيَّةَ
стр. 607
٥٥٦ - نا وَكِيعٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا مِنْ بَنِي عَامِرٍ أَحَدَ بَنِي سَوَاءٍ يُقَالُ لَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَيَّةَ قَالَ: «أُصِيبَ رَجُلَانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الطَّائِفِ فَحُمِلَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَبَلَغَهُ ذَلِكَ، فَبَعَثَ أَنْ يُدْفَنَا حَيْثُ أُصِيبَا أَوْ لُقِيَا»
стр. 608
النُّمَيْرِيُّ
стр. 609
٥٥٧ - نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ غَالِبٍ، قَالَ: إِنَّا لَجُلُوسٌ بِبَابِ الْحَسَنِ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنِ ابْتَدَأَ قَوْمًا بِسَلَامٍ فَضَلَهُمْ بِعَشْرِ حَسَنَاتٍ»
стр. 610
وَقَالَ: بَعَثَنِي أَبِي إِلَى النَّبِيِّ ﵇، فَقَالَ: ائْتِهِ وَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ، فَقَالَ: «وَعَلَيْكَ وَعَلَى أَبِيكَ السَّلَامُ» قَالَ: وَهُوَ يَطْلُبُ إِلَيْكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُ الْعِرَافَةَ مِنْ بَعْدِكَ فَقَالَ: «الْعِرَافَةُ حَقٌّ وَلَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ عُرَفَاءَ، وَلَكِنَّ الْعَرِيفَ بِمَنْزِلَةٍ قَبِيحَةٍ»
стр. 611
ابْنُ عَابِسٍ الْجُهَنِيُّ
стр. 612
٥٥٨ - نا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عَابِسٍ الْجُهَنِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: «يَا ابْنَ عَابِسٍ أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلِ مَا تَعَوَّذَ بِهِ الْمُتَعَوِّذُونَ؟» قَالَ: قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ»
стр. 613
ذُو الْجَوْشَنِ
стр. 614
٥٥٩ - نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ ذِي الْجَوْشَنِ الضِّبَابِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ بَعْدَ أَنْ فَرَغَ مِنْ بَدْرٍ بِابْنِ فَرَسٍ يُقَالُ لَهُ الْقَرْحَاءُ، فَقُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي قَدْ أَتَيْتُكَ بِابْنِ الْقَرْحَاءِ لِتَأْخُذَهُ، قَالَ: «لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ وَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ أَقِيضَكَ بِهِ الْمُخْتَارَةَ مِنْ دُرُوعِ بَدْرٍ فَعَلْتُ» قُلْتُ: مَا كُنْتُ أَقِيضُكَ الْيَوْمَ بِغِرَّةٍ، لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: «يَا ذَا الْجَوْشَنِ، أَلَا تُسْلِمُ فَتَكُونُ مِنْ أَوَّلِ هَذَا الْأَمْرِ؟» قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: «وَلِمَ؟» قُلْتُ: إِنِّي رَأَيْتُ قَوْمَكَ وَلِعُوا بِكَ قَالَ: «فَكَيْفَ بَلَغَكَ عَنْ مَصَارِعِهِمْ؟» قَالَ: «فَأَنَّى يُهْدَى بِكَ؟» قُلْتُ: أَنْ تَغْلِبَ عَلَى الْكَعْبَةِ وَتَقْطُنَهَا، قَالَ: «لَعَلَّكَ إِنْ عِشْتَ أَنْ تَرَى ذَلِكَ» ثُمَّ قَالَ: «يَا بِلَالُ خُذْ حَقِيبَةَ الرَّجُلِ فَزَوِّدْهُ مِنَ الْعَجْوَةِ» فَلَمَّا ⦗٥٣⦘ أَدْبَرْتُ قَالَ: «أَمَا إِنَّهِ خَيْرُ فُرْسَانِ بَنِي عَامِرٍ» قَالَ: فَوَاللَّهِ، إِنِّي بِأَهْلِي بِالْعُودِ، إِذْ أَقْبَلَ رَاكِبٌ، فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ؟ قَالَ: مِنْ مَكَّةَ، قُلْتُ: مَا فَعَلَ النَّاسُ؟ قَالَ: قَدْ وَاللَّهِ غَلَبَ عَلَيْهِمْ مُحَمَّدٌ وَقَطَنَهَا، فَقُلْتُ: هَبَلَتْنِي أُمِّي، لَوْ أُسْلِمُ حِينَئِذٍ ثُمَّ أَسْأَلُهُ الْحِيرَةَ لَأَقْطَعَنِيهَا، قَالَ: وَاللَّهِ لَا أَشْرَبُ الدَّهْرَ فِي كُوزٍ، وَلَا يَضْرِطُ الدَّهْرَ تَحْتِي بِرْذَوْنُ
стр. 615
حَدِيثٌ عَمِّ خُبَيْبٍ
стр. 616
٥٦٠ - نا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: كُنَّا فِي مَجْلِسٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ وَعَلَى رَأْسِهِ أَثَرُ مَاءٍ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُنَا: نَرَاكَ الْيَوْمَ طَيِّبَ النَّفْسِ، قَالَ: «نَعَمْ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ» ثُمَّ أَفَاضَ الْقَوْمُ فِي ذِكْرِ الْغِنَى، فَقَالَ: «لَا بَأْسَ بِالْغِنَى لِمَنِ اتَّقَى، وَالصِّحَّةُ لِمَنِ اتَّقَى خَيْرٌ مِنَ الْغِنَى، وَطِيبُ النَّفْسِ مِنَ النِّعَمِ»
стр. 617
حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ
стр. 618
٥٦١ - نا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: «أَلَا أَيُّ يَوْمٍ أَحْرَمُ؟» - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - فَقَالُوا: يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ، قَالَ: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلَا لَا يَجْنِي جَانٍ إِلَّا عَلَى نَفْسِهِ، لَا يَجْنِي وَالِدٌ عَلَى وَلَدِهِ، وَلَا مَوْلُودٌ عَلَى وَالِدِهِ، أَلَا إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي بَلَدِكُمْ هَذَا أَبَدًا، وَلَكِنْ سَتَكُونُ طَاعَةٌ فِي بَعْضِ مَا تَحْقِرُونَ مِنْ أَعْمَالِكُمْ يُرْضَى بِهَا، أَلَا وَكُلُّ دَمٍ مِنْ دِمَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ مَا أَضَعُ مِنْهَا دَمَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، كَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي لَيْثٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ، أَلَا وَإِنَّ كُلَّ رِبًا مِنْ رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، لَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ، أَلَا يَا أُمَّتَاهُ قَدْ بَلَّغْتُ؟» - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - ⦗٥٦⦘ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ»
стр. 619
٥٦٢ - نا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ الْبَارِقِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّهُ شَهِدَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَ، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّ يَوْمٍ أَحْرَمُ؟» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - قَالَ: فَقَالَ النَّاسُ: يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ يَا رَسُولَ ⦗٥٧⦘ اللَّهِ، قَالَ: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلَا لَا يَجْنِي جَانٍ إِلَّا عَلَى نَفْسِهِ، وَلَا يَجْنِي وَالِدٌ عَلَى وَلَدِهِ، وَلَا مَوْلُودٌ عَلَى وَالِدِهِ، أَلَا إِنَّ الْمُسْلِمَ أَخُو الْمُسْلِمِ، فَلَيْسَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ إِلَّا مَا حَلَّ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ، أَلَا إِنَّ كُلَّ رِبًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ كُلَّهُ، لَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ، غَيْرَ رِبَا الْعَبَّاسِ فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ، أَلَا وَإِنَّ كُلَّ دَمٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ دَمٍ أَضَعُهُ مِنْ دِمَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ دَمُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، كَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي لَيْثٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ، أَلَا فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، فَإِنَّهُنَّ عَوَانٍ عِنْدَكُمْ، لَيْسَ تَمْلِكُونَ شَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ، فَإِنْ فَعَلْنَ فَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ، وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا، إِنَّ لَكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ حَقًّا، وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا، فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ فَلَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ، وَلَا يَأْذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ، أَلَا وَحَقُّهُنَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِي كِسْوَتِهِنَّ وَطَعَامِهِنَّ»
стр. 620
حَدِيثُ طَلْحَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ
стр. 621
٥٦٣ - نا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ طَلْحَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَاهِمَةَ السُّلَمِيِّ، قَالَ: جِئْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرِيدُ الْجِهَادَ مَعَكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، قَالَ: «حَيَّةٌ أُمُّكَ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «فَالْزَمْهَا» قَالَ: قُلْتُ: مَا أَرَى رَسُولَ اللَّهِ فَهِمَ عَنِّي، قَالَ: ثُمَّ جِئْتُهُ مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: «حَيَّةٌ أُمُّكَ؟» قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَالْزَمْهَا» ، قَالَ: قُلْتُ: مَا أَرَى رَسُولَ اللَّهِ فَهِمَ عَنِّي فَأَتَيْتُهُ مِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: «حَيَّةٌ أُمُّكَ؟» فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «فَالْزَمْ رِجْلَهَا فَثَمَّ الْجَنَّةُ»
стр. 622
حَدِيثُ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ
стр. 623
٥٦٤ - نا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي نَعَامَةَ، سَمِعَهُ مِنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: خَطَبَنَا عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَمَا لَنَا مِنْ طَعَامٍ إِلَّا وَرِقِ الشَّجَرِ حَتَّى قَرِحَتْ أَجْوَافُنَا»
стр. 624
حَدِيثُ عَبَّادِ بْنِ شُرَحْبِيلَ
стр. 625
٥٦٥ - نا شَبَابَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ شُرَحْبِيلَ - رَجُلٌ مِنْ بَنِي غُبَرَ قَالَ: أَصَابَنَا عَامُ مَخْمَصَةٍ فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَدَخَلْتُ حَائِطًا مِنْ حِيطَانِهَا، وَأَخَذْتُ سُنْبُلًا فَفَرَكْتُهُ وَأَكَلْتُ، وَجَعَلْتُ فِي كِسَائِي، فَجَاءَ صَاحِبُ الْحَائِطِ فَضَرَبَنِي، وَأَخَذَ ثَوْبِي، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ: «مَا أَطْعَمْتَهُ إِذْ كَانَ جَائِعًا أَوْ سَاغِبًا، وَلَا عَلَّمْتَهُ إِذْ كَانَ جَاهِلًا» قَالَ: فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ فَرَدَّ إِلَيْهِ ثَوْبَهُ وَأَمَرَ لَهُ بِوَسْقٍ مِنْ طَعَامٍ أَوْ نِصْفِ وَسْقٍ
стр. 626
حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ
стр. 627
٥٦٦ - نا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ - قَالَ: غَارَتْ عَلَيْنَا خَيْلُ رَسُولِ اللَّهِ فَأَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُ يَأْكُلُ فَقَالَ: «ادْنُ فَكُلْ» قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ، قَالَ: «اجْلِسْ أُحَدِّثْكَ عَنِ الصَّوْمِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ شَطْرَ الصَّلَاةِ، وَعَنِ الْمُسَافِرِ أَوِ الْحَامِلِ أَوِ الْمُرْضِعِ الصَّوْمَ أَوِ الصِّيَامَ» . وَاللَّهِ، لَقَدْ قَالَهَا رَسُولُ اللَّهِ كِلْتَاهُمَا إِحْدَاهُمَا فَيَا لَهْفَ نَفْسِي فَهَلَّا كُنْتُ طَعِمْتُ مِنْ طَعَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 628
حَدِيثُ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ
стр. 629
٥٦٧ - نا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ رَبِيعٍ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ السُّيُولَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي، فَأُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَ فَتُصَلِّي مَكَانًا مِنْ بَيْتِي فَنَتَّخِذَهُ مَسْجِدًا، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ: «سَنَفْعَلُ» ، فَلَمَّا أَصْبَحَ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ ، ثُمَّ غَدَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَاسْتَتْبَعَهُ، قَالَ: فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ قَالَ: «أَيْنَ تَرَى؟» فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ فَصَفَّنَا خَلْفَهُ، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ وَأَجْلَسَنَا عَلَى خَرِيزٍ صَنَعْنَاهُ قَالَ: فَتَسَامَعَ أَهْلُ الْمَاءِ - يَعْنِي أَهْلَ الْقَرْيَةِ - فَجَعَلُوا يَبْتَدِرُونَ، فَامْتَلَأَ الْبَيْتُ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقَالَ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُمِ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: ذَلِكَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ: " لَا تَقُلْهُ، يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَنْ يُوَافِيَ عَبْدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَّا حُرِّمَ ⦗٦٣⦘ عَلَى النَّارِ» . قَالَ مَحْمُودٌ: فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ قَوْمًا فِيهِمْ أَبُو أَيُّوبَ فَقَالَ: مَا أَظُنُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ هَذَا: فَقُلْتُ لَئِنْ رَجَعْتُ وَعِتْبَانُ حَيٌّ لَأَسْأَلَنَّهُ، قَالَ: فَقَدِمْتُ وَهُوَ إِمَامُ قَوْمِهِ وَهُوَ أَعْمَى فَسَأَلْتُهُ، فَحَدَّثَنِي كَمَا حَدَّثَنِي أَوَّلَ مَرَّةٍ، وَكَانَ عِتْبَانُ بَدْرِيًّا
стр. 630
حَدِيثُ سُرَّقٍ
стр. 631
٥٦٨ - نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، عَنْ سُرَّقٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «أَجَازَ شَهَادَةَ رَجُلٍ وَيَمِينَ الطَّالِبِ»
стр. 632
سُوَيْدُ بْنُ حَنْظَلَةَ
стр. 633
٥٦٩ - نا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنْ أَبِيهَا سُوَيْدِ بْنِ حَنْظَلَةَ، قَالَ: خَرَجْنَا نُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَعَنَا وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ، فَأَخَذَهُ عَدُوٌّ لَهُ، فَتَحَرَّجَ الْقَوْمُ أَنْ يَحْلِفُوا، وَحَلَفْتُ أَنَا أَنَّهُ أَخِي فَخَلَّى سَبِيلَهُ، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ الْقَوْمَ تَحَرَّجُوا أَنْ يَحْلِفُوا وَحَلَفْتُ أَنَا أَنَّهُ أَخِي، قَالَ: «صَدَقْتَ، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ»
стр. 634
حَدِيثُ مِهْرَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
стр. 635
٥٧٠ - نا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: أَتَيْتُ أُمَّ كُلْثُومٍ ابْنَةَ عَلِيٍّ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّدَقَةِ فَرَدَّتْهَا، وَقَالَتْ: حَدَّثَنِي مَوْلًى لِلنَّبِيِّ ﵇ يُقَالُ لَهُ مِهْرَانُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ، وَمَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ»
следующие страницы →