Полный текст (2 293 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.
стр. 1
مَا يُرْوَى عَنْ أَبِي قِلَابَةَ وَزُرَارَةَ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَأَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
стр. 2
١ - أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُبَشِّرُ أَصْحَابَهُ يَقُولُ: «جَاءَكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكَ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، يُفْتَحُ فِيهِ ⦗٧٤⦘ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَيُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ الشَّيَاطِينُ، فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ»
⦗٧٥⦘
٢ - أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ، نا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «قَدْ جَاءَكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ» ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً
стр. 3
٣ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُهَاجِرٍ أَبِي مَخْلَدٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِتَمَرَاتٍ قَدْ صَفَّيْتُهُنَّ فِي يَدِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ لِي فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ، فَدَعَا لِي فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ، فَقَالَ: «إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَأْخُذَ شَيْئًا فَأَدْخِلْ يَدَكَ وَلَا تَنْثُرْهُ نَثْرًا» ، قَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ: فَحَمَلْتُ مِنْ ذَلِكَ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا وَسْقًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ: فَكُنَّا نَأْكُلُ مِنْهُ وَنُطْعِمُ، وَكَانَ فِي حِقْوِي حَتَّى انْقَطَعَ مِنِّي لَيَالِيَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
стр. 4
٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، نا حَبِيبُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ هَرِمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ ⦗٧٧⦘، فَقَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: صَلَاةُ الْفَجْرِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ شُعَاعِ الشَّمْسِ، فَذَكَرَ الْمَوَاقِيتَ كُلَّهَا، وَزَعَمَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ الْأُولَى وَالْعَصْرَ ثَمَانِي سَجَدَاتٍ قَالَ: وَسُئِلَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ، فَقَالَ: زَعَمَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَافَرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَكُلُّهُمْ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ مِنْ حِينِ يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ حَتَّى يَرْجِعَ فِي الْمَسِيرِ وَالْإِقَامَةِ بِمَكَّةَ، قَالَ: وَقَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِمَكَّةَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، فَلَمَّا أَتَى الْمَدِينَةَ فُرِضَتِ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ أَرْبَعًا، وَجَعَلَ صَلَاتَهُ بِمَكَّةَ لِلْمُسَافِرِ
стр. 5
٥ - أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، نا هِشَامٌ، صَاحِبُ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَبِي أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْهُ أَوْ تَكَلَّمْ بِهِ
стр. 6
٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْهُ أَوْ تَكَلَّمْ بِهِ
⦗٨٣⦘
٧ - أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، نا مِسْعَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مِثْلَهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ
стр. 7
٨ - أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ عَفَا عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْهُ أَوْ تَكَلَّمْ بِهِ
стр. 8
٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، نا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ هَاجِرَةً لِفِرَاشِ زَوْجِهَا لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تَرْجِعَ
стр. 9
١٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرُّوَاسِيُّ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ ⦗٨٥⦘ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ خَلَقَ الصُّورَ، فَأَعْطَاهُ إِسْرَافِيلَ، فَهُوَ وَاضِعُهُ عَلَى فِيهِ شَاخِصٌ بَصَرَهُ إِلَى الْعَرْشِ يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ، قَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الصُّورُ؟ قَالَ: الْقَرْنُ، قُلْتُ: وَكَيْفَ هُوَ: قَالَ: عَظِيمٌ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ عَظْمَ دَارَةٍ فِيهِ لَكَعَرْضِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، يَأْمُرُ اللَّهُ إِسْرَافِيلَ أَنْ يَنْفُخَ ثَلَاثَ نَفَخَاتٍ، الْأُولَى نَفْخَةُ الْفَزَعِ، وَالثَّانِيَةُ نَفْخَةُ الصُّعُوقِ، وَالثَّالِثَةُ نَفْخَةُ الْقِيَامِ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، يَأْمُرُ اللَّهُ إِسْرَافِيلَ فَيَقُولُ لَهُ: انْفُخْ نَفْخَةَ الْفَزَعِ فَيَفْزَعَ أَهْلُ السَّمَوَاتِ وَأَهْلُ الْأَرْضِ، إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ، فَيَأْمُرُهُ فَيُدِيمُهَا وَيُطَوِّلُهَا فَلَا يَفْتُرُ، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ : «وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ» ، فَيُسَيِّرُ اللَّهُ الْجَبَالَ فَتَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ، ثُمَّ تَكُونَ تُرَابًا وَتَرْتَجُّ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا رَجًّا، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ : ﴿ «يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ، تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ» ﴾ [النازعات: ٧] ، فَتَكُونَ الْأَرْضُ كَالسَّفِينَةِ ⦗٨٦⦘ الْمُوثَقَةِ فِي الْبَحْرِ، تَضْرِبُهَا الْأَمْوَاجُ تُكْفَأُ بِأَهْلِهَا، أَوْ كَالْقِنْدِيلِ الْمُعَلَّقِ بِالْعَرْشِ تُرْجِحُهُ الْأَرْوَاحُ، فَتَمِيدُ النَّاسُ عَلَى ظَهْرِهَا فَتَذْهَلُ الْمَرَاضِعُ، وَتَضَعُ الْحَوَامِلُ، وَتَشِيبُ الْوِلْدَانُ، وَتَطِيرُ الشَّيَاطِينُ هَارِبَةً حَتَّى تَأْتِيَ الْأَقْطَارَ، فَتَلْقَاهَا الْمَلَائِكَةُ فَتَضْرِبُ وَجُوهَهَا، فَيَرْجِعُ وَيُوَلِّي النَّاسُ مُدْبِرِينَ، يُنَادِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ : ﴿يَوْمَ التَّنَادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ، وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ "﴾ [غافر: ٣٢] ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذِ انْصَدَعَتِ الْأَرْضُ فَانْصَدَعَتْ مِنْ قُطْرٍ إِلَى قُطْرٍ، فَرَأَوْا أَمْرًا عَظِيمًا فَأَخَذَهُمْ لِذَلِكَ مِنَ الْكَرْبِ وَالْهَوْلِ مَا اللَّهُ بِهِ عَلِيمٌ، ثُمَّ تَكُونَ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ، ثُمَّ انْشَقَّتْ مِنْ قُطْرٍ إِلَى قُطْرٍ، ثُمَّ انْخَسَفَتْ شَمْسُهَا وَقَمَرُهَا وَانْتَثَرَتْ نُجُومُهَا، ثُمَّ كُشِطَتِ السَّمَاءُ عَنْهُمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَالْأَمْوَاتُ لَا يَعْلَمُونَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَمَنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ حِينَ يَقُولُ: ﴿فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ ، فَقَالَ: أُولَئِكَ الشَّهَدَاءُ وَهُمْ أَحْيَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ، وَإِنَّمَا يَصِلُ الْفَزَعُ إِلَى الْأحْيَاءِ، فَوَقَاهُمُ اللَّهُ فَزَعَ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَأَمَّنَهُمْ مِنْهُ، وَهُوَ عَذَابُ اللَّهِ يَبْعَثُهُ عَلَى شِرَارِ خَلْقِهِ ⦗٨٧⦘، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ، يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ [الحج: ١] ، قَالَ: فَيَمْكُثُونَ فِي ذَلِكَ الْبَلَاءِ مَا شَاءَ اللَّهُ، إِلَّا أَنَّهُ يَطُولُ ذَلِكَ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ إِسْرَافِيلَ بِنَفْخَةِ الصَّعْقِ فَيُصْعَقُ أَهْلُ السَّمَوَاتِ وَأَهْلُ الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ، فَإِذَا هُمْ خَمَدُوا خُمُودًا، فَجَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى الْجَبَّارِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، قَدْ مَاتَ أَهْلُ السَّمَوَاتِ وَأَهْلُ الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شِئِتَ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ وَهُوَ أَعْلَمُ: فَمَنْ بَقِيَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَنْتَ الْحَيُّ لَا تَمُوتُ وَبَقِيَ حَمَلَةُ عَرْشِكَ وَجِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَأَنَا، فَيَقُولُ اللَّهُ: لِيَمُتْ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ، قَالَ: فَيَتَكَلَّمُ الْعَرْشُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَتُمِيتُ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: اسْكُتْ فَإِنِّي كَتَبْتُ عَلَى مَنْ كَانَ تَحْتَ عَرْشِي الْمَوْتَ، فَيَمُوتَانِ وَيَأْتِي مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى الْجَبَّارِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، قَدْ مَاتَ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ وَهُوَ أَعْلَمُ: فَمَنْ بَقِيَ؟ فَيَقُولُ: بَقِيتَ أَنْتَ الْحَيُّ لَا تَمُوتُ وَبَقِيَ حَمَلَةُ عَرْشِكَ وَأَنَا، فَيَقُولُ اللَّهُ: لِيَمُتْ حَمَلَةُ عَرْشِي، فَيَمُوتُونَ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ وَهُوَ أَعْلَمُ: فَمَنْ بَقِيَ؟ فَيَقُولُ بَقِيتَ أَنْتَ الْحَيُّ لَا تَمُوتُ وَبَقِيتُ أَنَا، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: أَنْتَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِي، خَلَقْتُكَ لِمَا قَدْ رَأَيْتَ فَمُتْ، فَيَمُوتَ، فَإِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ الصَّمَدُ الَّذِي لَيْسَ بِوَالِدٍ وَلَا وَلَدٍ كَانَ آخِرًا كَمَا كَانَ أَوَّلًا، قَالَ: خُلُودٌ لَا مَوْتَ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ وَلَا مَوْتَ عَلَى أَهْلِ النَّارِ، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ : لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ؟ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ؟ فَلَا يُجِيبُهُ أَحَدٌ، ثُمَّ يَقُولُ لِنَفْسِهِ: لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ، ثُمَّ يَطْوِي اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ⦗٨٨⦘ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكِتَابِ، ثُمَّ يُبَدِّلُ اللَّهُ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ غَيْرَ الْأَرْضِ، ثُمَّ دَحَا بِهَا، ثُمَّ يَلْفُفُهَا، ثُمَّ قَالَ: أَنَا الْجَبَّارُ، ثُمَّ يُبَدِّلُ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ غَيْرَ الْأَرْضِ، ثُمَّ دَحَاهُمَا، ثُمَّ يَلْفُفُهُمَا فَقَالَ ثَلَاثًا: أَنَا الْجَبَّارُ، أَلَا مَنْ كَانَ لِي شَرِيكًا فَلْيَأْتِ، أَلَا مَنْ كَانَ لِي شَرِيكًا فَلْيَأَتِ، فَلَا يَأَتِيهِ أَحَدٌ، فَيَبْسُطُهَا وَيَسْطَحُهَا وَيَمُدُّهَا مَدَّ الْأَدِيمِ الْعُكَاظِيِّ لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا، ثُمَّ يَزْجُرُ اللَّهُ الْخَلْقَ زَجْرَةً وَاحِدَةً، فَإِذَا هُمْ فِي هَذِهِ الْمُبْدَلَةِ فِي مِثْلِ مَوَاضِعِهِمُ الْأُولَى، مَنْ كَانَ فِي بَطْنِهَا كَانَ فِي بَطْنِهَا، وَمَنْ كَانَ عَلَى ظَهْرِهَا كَانَ عَلَى ظَهْرِهَا، ثُمَّ يُنَزِّلُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَاءً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فَتُمْطِرُ السَّمَاءُ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَيَنْبُتُونَ كَنَبَاتِ الطَّرَاثِيثِ وَكَنَبَاتِ الْبَقْلِ، حَتَّى إِذَا تَكَامَلَتْ أَجْسَادُهُمْ فَكَانَتْ كَمَا كَانَتْ، قَالَ اللَّهُ : لِيَحْيَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ فَيَحْيَوْنَ، ثُمَّ يَقُولُ: لِيَحْيَ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ فَيَحْيِيَانَ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ إِسْرَافِيلَ فَيَقُولُ لَهُ: انْفُخْ نَفْخَةَ الْبَعْثِ، وَيَنْفُخُ نَفْخَةَ الْبَعْثِ، فَتَخْرُجُ الْأَرْوَاحُ كَأَنَّهَا النَّحْلُ قَدْ مَلَأَتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَيَقُولُ الْجَبَّارُ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَيَرْجِعَنَّ كُلُّ رُوحٍ إِلَى جَسَدِهِ، فَتَدْخُلُ الْأَرْوَاحُ فِي الْأَرْضِ عَلَى الْأَجْسَادِ، ثُمَّ تَمْشِي فِي الْخَيَاشِيمِ كَمَشْيِ السُّمِّ فِي اللَّدِيغِ، ثُمَّ تَنْشَقُّ عَنْهُمُ الْأَرْضُ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ ⦗٨٩⦘ عَنْهُ الْأَرْضُ، فَتَخْرُجُونَ سِرَاعًا إِلَى رَبِّكُمْ تَنْسِلُونَ، كُلُّكُمْ عَلَى سِنِّ ثَلَاثِينَ، وَاللِّسَانُ يَوْمَئِذٍ سُرْيَانِيَّةٌ، ﴿ «مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ» ﴾ [القمر: ٨] ، ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ، يُوقَفُونَ فِي مَوْقِفٍ وَاحِدٍ مِقْدَارَ سَبْعِينَ عَامًا، حُفَاةً عُرَاةً غُلْفًا غُرْلًا، لَا يَنْظُرُ إِلَيْكُمْ وَلَا يَقْضِي بَيْنَكُمْ، فَيَبْكِي الْخَلَائِقُ حَتَّى يَنْقَطِعَ الدَّمْعُ وَيَدْمَعُونَ دَمًا، وَيَغْرَقُونَ حَتَّى يَبْلُغَ ذَلِكَ مِنْهُمُ الْأَذْقَانَ وَيُلْجِمَهُمْ، ثُمَّ يَضِجُّونَ فَيَقُولُونَ: مَنْ يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا لِيَقْضِيَ بَيْنَنَا؟، فَيَقُولُونَ: وَمَنْ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْ أَبِيكُمْ آدَمَ، خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَكَلَّمَهُ قُبُلًا، فَيُؤْتَى آدَمُ فَيُطْلَبُ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَيَأْبَى فَيَسْتَقِرُونَ الْأَنْبِيَاءَ نَبِيًّا نَبِيًّا، كُلَّمَا جَاءُوا نَبِيًّا أَبَى، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : حَتَّى يَأْتُونِي فَإِذَا جَاءُونِي انْطَلَقْتُ حَتَّى آتِيَ الْفَحْصَ فَأَخِرُّ قُدَّامَ الْعَرْشِ سَاجِدًا، فَيَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيَّ مَلَكًا فَيَأْخُذُ بِعَضُدِي فَيَرْفَعُنِي، قَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْفَحْصُ؟ فَقَالَ: قُدَّامُ الْعَرْشِ، قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ: مَا شَأْنُكَ يَا مُحَمَّدُ؟ وَهُوَ أَعْلَمُ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، وَعَدْتَنِي الشَّفَاعَةَ فَشَفِّعْنِي فِي خَلْقِكَ فَاقْضِ بَيْنَهُمْ، قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ أَنَا آتِيكُمْ فَأَقْضِي بَيْنَكُمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَأَجِيءُ فَأَرْجِعُ فَأَقِفُ مَعَ النَّاسِ فَبَيْنَمَا نَحْنُ وَقُوفًا إِذْ سَمِعْنَا حِسًّا مِنَ السَّمَاءِ شَدِيدًا ⦗٩٠⦘ فَهَالَنَا، فَنَزَلَ أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِمِثْلَيْ مَنْ فِيهَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنَ الْأَرْضِ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ لِنُورِهِمْ فَأَخَذُوا مَصَافَّهُمْ، فَقُلْنَا: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ فَقَالُوا: لَا وَهُوَ آتٍ، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ بِمِثْلَيْ مَنْ نَزَلَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَبِمِثْلَيْ مَنْ فِيهَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنَ الْأَرْضِ اشْرَقَتِ الْأَرْضُ لِنُورِهِمْ، وَأَخَذُوا مَصَافَّهُمْ، فَقُلْنَا لَهُمْ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ فَقَالُوا: لَا وَهُوَ آتٍ، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ بِمِثْلَيْ مَنْ نَزَلَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَبِمِثْلَيْ مَنْ فِيهَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنَ الْأَرْضِ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ لِنُورِهِمْ وَأَخَذُوا مَصَافَّهُمْ، فَقُلْنَا لَهُمْ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ فَقَالُوا: لَا وَهُوَ آتٍ، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَوَاتِ سَمَاءً سَمَاءً عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ مِنَ التَّضْعِيفِ حَتَّى يَنْزِلَ الْجَبَّارُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ تَحْمِلُ عَرْشَهُ ثَمَانِيَةٌ، وَهُمُ الْيَوْمَ أَرْبَعَةٌ، أَقْدَامُهُمْ عَلَى تُخُومِ الْأَرْضِ السُّفْلَى، وَالْأَرْضُونَ وَالسَّمَوَاتُ عَلَى حُجُزِهِمْ وَالْعَرْشُ عَلَى مَنَاكِبِهِمْ، لَهُمْ زَجَلٌ مِنَ التَّسْبِيحِ، وَتَسْبِيحُهُمْ أَنْ يَقُولُوا: سُبْحَانَكَ ذِي الْمُلْكِ ذِي الْمَلَكُوتِ، سُبْحَانَ رَبِّ الْعَرْشِ ذِي الْجَبَرُوتِ، سُبْحَانَ رَبِّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ، قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ، سُبْحَانَ رَبِّنَا الْأَعْلَى، سُبْحَانَ رَبِّ الْمَلَكُوتِ وَالْجَبَرُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالسُّلْطَانِ وَالْعَظَمَةِ، سُبْحَانَهُ أَبَدَ الْأَبَدِ، سُبْحَانَ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، سُبْحَانَ الَّذِي يُمِيتُ الْخَلَائِقَ وَلَا يَمُوتُ، ثُمَّ يَضَعُ اللَّهُ عَرْشَهُ حَيْثُ يَشَاءُ مِنَ الْأَرْضِ فَيَقُولُ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا يُجَاوِزُنِي أَحَدٌ الْيَوْمَ بِظُلْمٍ، ثُمَّ يُنَادِي نِدَاءً يُسْمِعُ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ، فَيَقُولُ: إِنِّي أُنْصِتُ لَكُمْ مُنْذُ خَلَقْتُكُمْ، أُبْصِرُ أَعْمَالَكُمْ وَأَسْمَعُ قَوْلَكُمْ، فَأَنْصِتُوا إِلَيَّ فَإِنَّمَا هِيَ صُحُفُكُمْ وَأَعْمَالُكُمْ تُقْرَأُ عَلَيْكُمْ فَمَنْ وَجَدَ الْيَوْمَ خَيْرًا ⦗٩١⦘ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ جَهَنَّمَ فَيَخْرُجُ مِنْهَا عُنُقٌ سَاطِعٌ مُظْلِمٌ، فَيَقُولُ: ﴿امْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ، أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ﴾ [يس: ٥٩] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا، أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ﴾ [يس: ٦٢] ، قَالَ: فَيَقْضِي اللَّهُ بَيْنَ خَلْقِهِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ يُقِيدُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ، حَتَّى إِنَّهُ لَيُقِيدُ الْجَمَّاءَ مِنْ ذَاتِ الْقَرْنِ، فَإِذَا لَمْ تَبْقَ تَبِعَةٌ لِوَاحِدَةٍ عِنْدَ أُخْرَى قَالَ اللَّهُ لَهَا: كُونِي تُرَابًا فَعِنْدَ ذَلِكَ: ﴿ «يَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا» ﴾ [النبأ: ٤٠] ، ثُمَّ يَقْضِي اللَّهُ بَيْنَ الثَّقَلَيْنِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، فَيَكُونَ أَوَّلُ مَا يَقْضِي فِيهِ الدَّمَاءَ، فَيُؤْتَى بِالَّذِي كَانَ يَقْتُلُ فِي الدُّنْيَا عَلَى أَمْرِ اللَّهِ وَكِتَابِهِ وَيُؤْتَى بِالَّذِي قُتِلَ كُلُّهُمْ يَحْمِلُ رَأْسَهُ تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُ ⦗٩٢⦘ دَمًا، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا قَتَلَنِي هَذَا، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ وَهُوَ أَعْلَمُ: لِمَ قَتَلْتَ هَذَا؟ فَيَقُولُ: قَتَلْتُهُ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لَكَ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: صَدَقْتَ، فَيَجْعَلُ اللَّهُ لِوَجْهِهِ مِثْلَ نُورِ الشَّمْسِ وَتُشَيِّعُهِ الْمَلَائِكَةُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَيُؤْتَى بِالَّذِي كَانَ يَقْتُلُ فِي الدُّنْيَا عَلَى غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ وَأَمْرِهِ تَعَزُّزًا فِي الدُّنْيَا، وَيُؤْتَى بِالَّذِي قُتِلَ، كُلُّهُمْ يَحْمِلُ رَأْسَهُ تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُ دَمًا، فَيَقُولُ: يَا رَبَّنَا قَتَلْتُ هَذَا، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ وَهُوَ أَعْلَمُ: لِمَ قَتَلْتَ هَذَا وَهُوَ أَعْلَمُ فَيَقُولُ: قَتَلْتُهُ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لِي، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: تَعِسْتَ تَعِسْتَ تَعِسْتَ، فَيُسَوِّدُ اللَّهُ وَجْهَهُ وَتَزْرَقُّ عَيْنَاهُ فَلَا تَبْقَى نَفْسٌ قَتَلَهَا إِلَّا قُتِلَ بِهَا، ثُمَّ يَقْضِي اللَّهُ بَيْنَ مَنْ بَقِيَ مِنْ خَلْقِهِ حَتَّى إِنَّهُ لَيُكَلِّفُ يَوْمَئِذٍ شَائِبَ اللَّبَنِ بِالْمَاءِ، ثُمَّ يَبِيعُهُ أَنْ يُخَلِّصَ الْمَاءَ مِنَ اللَّبَنِ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ لِأَحَدٍ عِنْدَ أَحَدٍ تَبِعَةٌ نَادَى مُنَادٍ فَأَسْمَعَ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ فَقَالَ: أَلَا لِتَلْحَقْ كُلُّ قَوْمٍ بِآلِهَتِهِمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ عَبَدَ دُونَ اللَّهِ شَيْئًا إِلَّا مُثِّلَتْ لَهُ آلِهَتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَيُجْعَلُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَوْمَئِذٍ عَلَى صُورَةِ عُزَيْرٍ، فَيَتَّبِعُهُ الْيَهُودُ، وَيُجْعَلُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَوْمَئِذٍ عَلَى صُورَةِ عِيسَى ﵇ فَيَتَّبِعُهُ النَّصَارَى، ثُمَّ تَقُودُهُمْ آلِهَتُهُمْ إِلَى النَّارِ، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ: ﴿ «لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا» ﴾ [الأنبياء: ٩٩] قَالَ: ثُمَّ يَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِيمَا شَاءَ مِنْ هَيْبَةٍ، فَيَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ ذَهَبَ النَّاسُ الْحَقُوا بِآلِهَتِكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونَ اللَّهِ، فَيَقُولُونَ: وَاللَّهِ مَا لَنَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ، وَمَا كُنَّا نَعْبُدُ غَيْرَهُ، قَالَ: فَيَنْصَرِفُ عَنْهُمْ وَهُوَ اللَّهُ مَعَهُمْ ثُمَّ يَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِيمَا شَاءَ مِنْ هَيْبَتِهِ، فَيَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ ذَهَبَ النَّاسُ الْحَقُوا بِآلِهَتِكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونَ اللَّهِ، فَيَقُولُونَ: وَاللَّهِ مَا لَنَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ، وَمَا كُنَّا نَعْبُدُ غَيْرَهُ، فَيَنْصَرِفُ عَنْهُمْ وَهُوَ اللَّهُ مَعَهُمْ، ثُمْ يَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِيمَا شَاءَ مِنْ هَيْبَتِهِ، فَيَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ ذَهَبَ النَّاسُ الْحَقُوا بِآلِهَتِكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونَ اللَّهِ، فَيَقُولُونَ: مَا كُنَّا نَعْبُدُ غَيْرَهُ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ فَهَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ مِنْ آيَةٍ تَعْرِفُونَهَا، قَالَ: فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ، فَيَتَجَلَّى لَهُمْ مِنْ عَظَمَةِ اللَّهِ مَا يَعْرِفُونَ بِهِ أَنَّهُ رَبُّهُمْ فَيَخِرُّونَ سُجَّدًا، وَيَجْعَلُ اللَّهُ أَصْلَابَ الْمُنَافِقِينَ كَصَيَاصِيِّ الْبَقَرِ، وَيَخِرُّونَ عَلَى ⦗٩٣⦘ أَقْفِيَتِهِمْ، ثُمَّ يَأْذَنُ اللَّهُ لَهُمْ أَنْ يَرْفَعُوا رُءُوسَهُمْ، وَيُضْرَبُ بِالصِّرَاطِ بَيْنَ ظَهْرَانَيِّ جَهَنَّمَ كَحَدِّ الشَّعْرَةِ أَوْ كَحَدِّ السَّيْفِ لَهُ كَلَالِيبُ وَخَطَاطِيفُ وَحَسَكٌ كَحَسَكِ السَّعْدَانِ، دُونَهُ جِسْرٌ دَحِيضٌ مَزْلَقَةٌ، فَيَمُرُّونَ كَطَرْفِ الْعَيْنِ وَكَلَمْعِ الْبَرْقِ وَكَمَرِّ الرِّيحِ وَكَأَجَاوِيدِ الْخَيْلِ وَكَأَجَاوِيدِ الرِّكَابِ وَكَأَجَاوِيدِ الرِّجَالِ، فَنَاجٍ سَالِمٍ، وَنَاجٍ مَخْدُوشٍ وَمَكْدُوسٍ عَلَى وَجْهِهِ، فَيَقَعُ فِي جَهَنَّمَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَوْبَقَتْهُمْ أَعْمَالُهُمْ فَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُ النَّارُ قَدَمَيْهِ لَا تُجَاوِزُ ذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ إِلَى حَقْوَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُ كُلَّ جَسَدِهِ إِلَّا صُوَرَهُمْ يُحَرِّمُهَا اللَّهُ عَلَيْهَا فَإِذَا أَفْضَى أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّارِ إِلَى النَّارِ، قَالُوا: مَنْ يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا لِيُدْخِلَنَا الْجَنَّةَ، قَالَ: فَيَقُولُونَ: وَمَنْ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْ أَبِيكُمْ آدَمَ خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَكَلَّمَهُ قُبُلًا، فَيُؤْتَى ⦗٩٤⦘ آدَمُ فَيُطْلَبُ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَيَأْبَى وَيَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِنُوحٍ؛ فَإِنَّهُ أَوَّلُ رُسُلِ اللَّهِ، فَيُؤْتَى نُوحٌ فَيُطْلَبُ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَيَذْكُرُ ذَنْبًا وَيَقُولُ مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِإِبْرَاهِيمَ فَإِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَهُ خَلِيلًا، فَيُؤْتَى إِبْرَاهِيمُ فَيُطْلَبُ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَيَقُولُ: مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُوسَى فَإِنَّ اللَّهَ قَرَّبَهِ نَجِيًّا وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ التَّوْرَاةَ، فَيُؤْتَى مُوسَى فَيُطْلَبُ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَيَقُولُ: مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِرُوحِ اللَّهِ وَكَلِمَتِهِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، فَيُؤْتَى عِيسَى فَيُطْلَبُ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَيَقُولُ: مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ وَلَكِنْ سَأَدُلُّكُمْ، عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ ﷺ ، قَالَ: فَيَأْتُونِي وَلِي عِنْدَ رَبِّي ثَلَاثُ شَفَاعَاتٍ وَعَدَنِيهِنَّ، قَالَ: فَآتِي الْجَنَّةَ فَآخُذُ بِحَلْقَةِ الْبَابِ فَأَسْتَفْتِحُ فَيُفْتَحُ لِي فَتْحًا، فَأُحَيِّي وَيُرَحَّبُ بِي، فَأَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَإِذَا دَخَلْتُهَا نَظَرْتُ إِلَى رَبِّي عَلَى عَرْشِهِ خَرَرْتُ سَاجِدًا، فَأَسْجُدُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَسْجُدَ فَيَأْذَنُ اللَّهُ لِي مِنْ حَمْدِهِ وَتَمْجِيدِهِ بِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ وَاسْأَلْ تُعْطَهْ، قَالَ: فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، مَنْ وَقَعَ فِي النَّارِ مِنْ أُمَّتِي، فَيَقُولُ اللَّهُ: اذْهَبُوا فَمَنْ عُرِفَتْ صُورَتُهُ فَأَخْرِجُوهُ مِنَ النَّارِ، فَيُخْرَجُ أُولَئِكَ حَتَّى لَا يَبْقَى أَحَدٌ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ: اذْهَبُوا فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ دِينَارٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ مِنَ النَّارِ، ثُمَّ يَقُولُ: ثُلُثَيْ دِينَارٍ، ثُمَّ يَقُولُ: نِصْفُ دِينَارٍ، ثُمَّ يَقُولُ: قِيرَاطٌ، ثُمَّ يَقُولُ: اذْهَبُوا، مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، قَالَ: فَيُخْرَجُونَ فَيُدْخَلُونَ الْجَنَّةَ قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ بِأَعْرَفَ فِي الدُّنْيَا بِمَسَاكِنِكُمْ وَأَزْوَاجِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِمَسَاكِنِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ إِذَا دَخَلُوا الْجَنَّةَ، قَالَ: فَيُخْرَجُ أُولَئِكَ، ثُمَّ يَأْذَنُ اللَّهُ فِي الشَّفَاعَةِ فَلَا يَبْقَى نَبِيٌّ وَلَا شَهِيدٌ وَلَا مُؤْمِنٌ إِلَّا يُشَفَّعُ إِلَّا اللَّعَانَ فَإِنَّهُ لَا يُكْتَبُ شَهِيدًا وَلَا يُؤْذَنُ لَهُ ⦗٩٥⦘ فِي الشَّفَاعَةِ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ: أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَيُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ جَهَنَّمَ مَا لَا يُحْصِي عَدَدَهُ إِلَّا هُوَ، فَيُلْقِيهِمْ عَلَى نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ الْحَيَوَانُ، فَيَنْبُتُونَ فِيهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ مَا يَلِي الشَّمْسَ مِنْهَا أُخَيْضِرُ وَمَا يَلِي الظِّلَ مِنْهَا أُصَيْفِرُ، قَالَ: فَكَانَتِ الْعَرَبُ إِذَا سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : كَأَنَّكَ كُنْتَ فِي الْبَادِيَةِ، ثُمَّ يَنْبُتُونَ فِي جِيَفِهِمْ أَمْثَالَ الذَّرِّ مَكْتُوبٌ فِي أَعْنَاقِهِمُ الْجَهَنَّمِيُّونَ عُتَقَاءُ الرَّحْمَنِ، يَعْرِفُهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ بِذَلِكَ الْكِتَابِ، فَيَمْكُثُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ كَذَلِكَ، ثُمَّ يَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا امْحُ عَنَّا هَذَا الِاسْمَ، فَيَمْحُو اللَّهُ عَنْهُمْ ذَلِكَ
стр. 10
مَا يُرْوَى عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُلٍّ وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
стр. 11
١١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَبَّاسٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ بِثَلَاثٍ: الْوِتْرُ قَبْلَ النَّوْمِ، وَصَلَاةُ الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ، وَصَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ
стр. 12
١٢ - أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ ⦗١٠٢⦘ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، كَانَ فِي سَفَرٍ، فَنَزَلُوا مَنْزِلًا، فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ رَسُولًا وَهُوَ يُصَلِّي لِيَطْعَمَ، فَقَالَ: لِلرَّسُولِ إِنِّي صَائِمٌ، فَلَمَّا وُضِعَ الطَّعَامُ وَكَادُوا أَنْ يَفْرُغُوا جَعَلَ يَأْكُلُ فَنَظَرُوا إِلَى رَسُولِهِمْ، فَقَالَ: قَدْ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ صَائِمٌ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: صَدَقَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ، وَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صَوْمُ الدَّهْرِ» ، فَقَدْ صُمْتُ ثَلَاثًا مِنَ الشَّهْرِ فَأَنَا مُفْطِرٌ فِي تَخْفِيفِ اللَّهِ وَصَائِمٌ فِي تَضْعِيفِ اللَّهِ
стр. 13
١٣ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبَّاسٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ: تَضَيَّفْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ سَبْعًا، وَكَانَ هُوَ وَامْرَأَتُهُ وَخَادِمُهُ يَعْتَقِبُونَ اللَّيْلَ أَثْلَاثًا، يَقُومُ هَذَا وَيَنَامُ هَذَا، وَيَقُومُ هَذَا وَيَنَامُ هَذَا، وَسَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَمْرًا فَأَصَابَنِي سَبْعَ تَمَرَاتٍ، فَكَانَ فِيهِ حَشَفَةٌ، مَا كَانَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهَا شَدَّتْ فِي مَضَاغِي، قَالَ: سُلَيْمَانُ: أَيْ كَانَ لَهَا قُوَّةٌ، قَالَ: فَقُلْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، فَكَيْفَ تَصُومُ الشَّهْرَ؟ فَقَالَ: أَصُومُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ ثَلَاثًا، فَإِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ كَانَ لِي أَجْرُ شَهْرِي
стр. 14
١٤ - أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدَّثَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي هُرَيْرَةَ الْعَتَمَةَ، فَقَرَأَ «إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ» فَسَجَدَ فِيهَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، مَا هَذِهِ السَّجْدَةُ؟ فَقَالَ: سَجَدْتُ بِهَا خَلْفَ أَبِي الْقَاسِمِ فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُ بِهَا حَتَّى أَلْقَاهُ
стр. 15
١٥ - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، نا شُعْبَةُ، نا عَطَاءُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَافِعٍ، يَقُولُ: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ سَجَدَ فِي «إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ» ، فَقُلْتُ لَهُ: أَتَسْجُدُ فِيهَا؟ فَقَالَ: رَأَيْتُ خَلِيلِي يَسْجُدُ فِيهَا فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُ فِيهَا حَتَّى أَلْقَاهُ
١٦ - أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، نا شُعْبَةُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، قَالَ: فَقُلْتُ: النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 16
١٧ - أَخْبَرَنَا رَوْحٌ، نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِذَا جَاءَ الرَّجُلُ مَعَ الرَّسُولِ فَهُوَ إِذْنُهُ
стр. 17
١٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا فِي صَوْمِهِ، فَلْيُمْضِ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ
стр. 18
١٩ - أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، وَمَطَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأرْبَعِ، ثُمَّ جَهَدَهَا فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ، زَادَ مَطَرٌ فِيهِ: وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ
стр. 19
٢٠ - أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَأَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِذَا قَعَدَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأرْبَعِ، ثُمَّ اجْتَهَدَ فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ
стр. 20
٢١ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِذَا أَطَاعَ الْعَبْدُ رَبَّهُ وَأَطَاعَ سَيِّدَهُ كَانَ لَهُ أَجْرَانِ، قَالَ: فَأُعْتِقَ أَبُو رَافِعٍ، فَبَكَى فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: كَانَ لِي أَجْرَانِ فَذَهَبَ أَحَدُهُمَا
стр. 21
٢٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي خِلَاسٌ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فِي رَجُلَيْنِ تَدَارَا فِي بَيْعٍ وَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ، قَالَ: أَمَرَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَسْتَهِمَا عَلَى الْيَمِينِ أَحَبَّا ذَلِكَ أَمْ كَرِهَا
стр. 22
٢٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا أُكْرِهَ الرَّجُلَانَ عَلَى الْيَمِينِ فَاسْتَحَبَّاهَا أُسْهِمَ بَيْنَهُمَا»
стр. 23
٢٤ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: كَانَ زَكَرِيَّا نَجَّارًا
стр. 24
٢٥ - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، نا شُعْبَةُ، نا عَطَاءُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَافِعٍ، يُحَدَّثَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ اسْمُ زَيْنَبَ بَرَّةَ، فَقَالُوا: تُزَكِّي نَفْسَهَا، فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْنَبَ
стр. 25
٢٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَافِعٍ، يُحَدَّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ اسْمُ زَيْنَبَ أَوْ مَيْمُونَةَ بَرَّةً، فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْنَبَ أَوْ مَيْمُونَةَ
стр. 26
٢٧ - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَجُلًا، كَانَ يَزُورُ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى، وَكَانَ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلِكٌ، فَقَالَ: لَهُ أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَقَالَ: أَزُورُ أَخًا لِي فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى، فَقَالَ لَهُ: فَهَلْ لَهُ عَلَيْكَ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا، فَقَالَ: لَا وَلَكِنِّي أَحْبَبْتُهُ لِلَّهِ، فَقَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ بِأَنِّي قَدْ أَحْبَبْتُكَ بِمَا أَحْبَبْتَهُ فِيَّ
стр. 27
٢٨ - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي قَالَ: فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَكَيْفَ اسْتَطْعَمْتَنِي وَلَمْ أُطْعِمْكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلَانًا اسْتَطْعَمَكَ فَلَمْ تُطْعِمْهُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ أَطْعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي. يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَسْقَيْتُكَ فَلَمْ تَسْقِنِي، فَقَالَ: يَا رَبِّ، وَكَيْفَ أَسْقِيكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلَانًا اسْتَسْقَاكَ فَلَمْ تَسْقِهِ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ كُنْتَ سَقَيْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي، يَا ابْنَ آدَمَ مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي، فَقَالَ: يَا رَبِّ وَكَيْفَ أَعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلَانًا مَرِضَ فَلَوْ كُنْتَ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي أَوْ وَجَدْتَنِي عِنْدَهُ
⦗١١٦⦘
٢٩ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِثْلَهُ، وَقَالَ: لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ
стр. 28
٣١ - أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: الْعَيْنَانُ تَزْنِيَانِ وَالرِّجْلَانِ تَزْنِيَانِ وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ أَوْ يُكَذِّبُهُ أَخْبَرَنَا الْمُؤَمَّلُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، قَالَ: بَدَلَ الرِّجْلَيْنِ الْيَدَيْنِ
стр. 29
٣٢ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: كَانَتْ شَجَرَةٌ تُؤْذِي النَّاسَ عَلَى الطَّرِيقِ فَقَطَعَهَا رَجُلٌ فَنَحَّاهَا فَغُفِرَ لَهُ بِهَا وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ
стр. 30
٣٣ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ، تَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، ارْحَمْهُ مَا لَمْ يَنْصَرِفْ أَوْ يُحْدِثْ حَدَثَ سُوءٍ، فَقِيلَ: وَمَا الْحَدَثُ السُّوءُ؟ فَقَالَ: أَنْ يَضْرِطَ أَوْ يَفْسُوَ
٣٤ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ سَوَاءً
стр. 31
٣٥ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ جَارِيَةً، كَانَتْ تَقُمُّ الْمَسْجِدَ، أَوْ رَجُلٌ فَقَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَسَأَلَ عَنْهُ، قَالُوا: قَدْ مَاتَ، قَالَ: أَلَا آذَنْتُمُونِي بِهِ؟ قَالُوا: إِنَّهُ قَالَ: «فَدُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ فَأَتَى قَبْرَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ»
стр. 32
٣٦ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ حَمَّادٌ: أَحْسَبُهُ قَالَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ يَنْعَمُ لَا يَبْأَسُ، لَا تَبْلَى ثِيَابُهُ وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ، وَفِي الْجَنَّةِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ
стр. 33
٣٧ - أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلَا يَبْزُقْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ قَالَ بَيْنَهُمَا كَذَا وَبَزَقَ فِي ثَوْبِهِ فَذَلِكَ
стр. 34
أَخْبَرَنَا الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مِهْرَانَ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَافِعٍ، حَدَّثَنِي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلَا يَبْزُقْ إِلَى الْقِبْلَةِ وَلَا يَبْصُقْ عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْزُقْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيَبْزُقْ فِي نَاحِيَةِ ثَوْبِهِ، وَلْيَتْفُلْ هَكَذَا وَعَزَلَ ثَوْبَهُ
стр. 35
٣٩ - أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، صَاحِبُ الدَّسْتُوَائِيِّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ إِحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ
стр. 36
٤٠ - أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ يَعْلَمُ إِذَا شَهِدَ الصَّلَاةَ مَعِي خَيْرٌ لَهُ أَنْ يُدْعَى إِلَى شَاةٍ سَمِينَةٍ أَوْ سَمِينٍ يَفْعَلُ فَمَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَكْثَرُ
стр. 37
٤١ - أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، صَاحِبُ الدَّسْتُوَائِيِّ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْأحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أَرْبَعَةٌ يَحْتَجُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، رَجُلٌ أَصَمُّ، وَرَجُلٌ أَحْمَقُ، وَرَجُلٌ هَرِمٌ، وَرَجُلٌ مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ، فَأَمَّا الْأَصَمُّ فَيَقُولُ: رَبِّ لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَلَمْ أَسْمَعْ شَيْئًا، وَأَمَّا الْأَحْمَقُ فَيَقُولُ: رَبِّ لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَالصِّبْيَانُ يَحْذِفُونِي بِالْبَعْرِ، وَأَمَّا الْهَرِمُ فَيَقُولُ: رَبِّ لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَمَا أَعْقِلُ، وَأَمَّا الَّذِي مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ فَيَقُولُ: رَبِّ مَا أَتَانِي لَكَ رَسُولٌ، فَيَأْخُذُ مَوَاثِيقَهُمْ لَيُطِيعَنَّهُ، فَيُرْسِلُ إِلَيْهِمْ رَسُولًا أَنِ ادْخُلُوا النَّارَ قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ دَخَلُوهَا كَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْدًا وَسَلَامًا
стр. 38
٤٢ - أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، بِمِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَمَنْ دَخَلَهَا كَانَتْ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا، وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْهَا يُسْحَبُ إِلَيْهَا
стр. 39
٤٣ - أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ آدَمَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: الْأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعِلَّاتٍ وَأُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى، وَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ؛ لَأَنَّهُ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ نَازِلٌ فَاعْرِفُوهُ فَإِنَّهُ رَجُلٌ مَرْبُوعٌ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ، كَأَنَّ رَأْسَهُ يَقْطُرُ وَإِنْ لَمْ يُصِبْهُ بَلَلٌ، وَإِنَّهُ يَدُقُّ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ وَيَفِيضُ الْمَالُ وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَإِنَّ اللَّهَ يُهْلِكُ فِي زَمَانِهِ الْمِلَلَ كُلَّهَا غَيْرَ الْإِسْلَامِ، وَيُهْلِكُ اللَّهُ الْمَسِيحَ الْأَعْوَرَ الْكَذَّابَ، وَيُلْقِي اللَّهُ الْأُمَّةَ حَتَّى يُرْعَى الْأُسُودُ مَعَ الْإِبِلِ، وَالنَّمِرُ مَعَ الْبَقَرِ، وَالذِّئِابُ مَعَ الْغَنَمِ، وَيَلْعَبَ الصَّبْيَانُ بِالْحَيَّاتِ، لَا يَضُرُّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا
٤٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ وَنَقَصَ مِنْهُ شَيْءٌ
стр. 40
٤٥ - أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى أُمِّ بُرْثُنٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: كَتَبَ اللَّهُ الْجُمُعَةَ عَلَى مَنْ قَبْلَنَا فَهَدَانَا اللَّهُ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ، فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى
следующие страницы →