Полный текст (1 807 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.
стр. 1191
٧٣٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ , ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مِنْ تَعْظِيمِ جَلَالِ اللَّهِ إِكْرَامِ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ وَحَامِلِ الْقُرْآنِ وَإِمَامِ الْعَدْلِ»
стр. 1192
- بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْجِدَالِ بِالْقُرْآنِ
стр. 1193
٧٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْجَوْهَرِيُّ , ثنا أَبُو جَعْفَرٍ , عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ , ⦗٧٤٠⦘ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , قَالَ: جَلَسْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَجْلِسًا مَا جَلَسْتُ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَغْبَطَ عِنْدِي , قَالَ: فَخَرَجَ مِنْ وَرَاءِ حُجْرَاتِهِ قَوْمٌ يُجَادِلُونَ بِالْقُرْآنِ , قَالَ: فَخَرَجَ مُحْمَرَّةٌ وَجْنَتَاهُ كَأَنَّمَا يَقْطِرَانِ دَمًا فَقَالَ: «يَا قَوْمِ لَا تُجَادِلُوا بِالْقُرْآنِ , فَإِنَّمَا ضَلَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِجِدَالِهِمْ إِنَّ الْقُرْآنَ لَمْ يَنْزِلْ لَيُكَذِّبَ بَعْضُهُ بَعْضًا , وَلَكِنْ نَزَلَ لَيُصَدِّقَ بَعْضُهُ بَعْضًا , فَمَا كَانَ مِنْ مْحُكَمِهِ فَاعْمَلُوا بِهِ , وَمَا كَانَ مِنْ مُتَشَابِهِهِ فَآمِنُوا بِهِ»
стр. 1194
كِتَابُ التَّعْبِيرِ
стр. 1195
بَابٌ فِيمَا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ
стр. 1196
٧٣٦ - حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ , ثنا عَوْفٌ , عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ , ثنا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِمَّا يَقُولُهُ لِأَصْحَابِهِ: «هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ؟» قَالَ: فَنَقُصُّ عَلَيْهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ نَقُصَّ , فَقَالَ لَنَا ذَاتَ غَدَاةٍ: إِنَّهُ - أَوْ إِنِّي - " أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ أَوْ آتِيَانِ - شَكَّ هَوْذَةُ - فَابْتَعَثَانِي , فَقَالَا لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ , فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا , وَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ , وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ وَإِذَا هُوَ يَهْوِي بِالصَّخْرَةِ إِلَى رَأْسِهِ فَيَثْلَغُ رَأْسَهُ فَيَتَدَهْدَهُ الْحَجَرُ هَاهُنَا فَيَتْبَعُهُ فَيَأْخُذُهُ , فَلَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ حَتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ , ثُمَّ يَعُودُ إِلَيْهِ فَيَفْعَلُ كَمَا فَعَلَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى , قُلْتُ لَهُمَا: سُبْحَانَ اللَّهِ، مَا هَذَا؟ قَالَا لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْتُ، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ عَلَى قَفَاهُ، وَآخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِكَلُّوبٍ مِنْ حَدِيدٍ، وَإِذَا هُوَ يَأْتِي أَحَدَ شِقَّيْ وَجْهِهِ، فَيَشُقُّ وَجْهَهُ ⦗٧٤٢⦘ إِلَى قَفَاهُ، وَعَيْنَهُ إِلَى قَفَاهُ، وَمِنْخَرَهُ إِلَى قَفَاه، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ، فَيَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ فَمَا يَفْرَغُ حَتَّى يَصِحَّ ذَلِكَ الْجَانِبُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ، فَيَفْعَلُ بِهِ كَمَا فَعَلَ بِهِ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى، قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ مَا هَذَا؟ قَالَا لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى مِثْلِ بِنَاءِ التَّنُّورِ، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: فَسَمِعْنَا فِيهِ لَغَطًا وَأَصْوَاتًا فَاطَّلَعْنَا فِيهِ، فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ ونِسَاءٌ عُرَاةٌ , وَإِذَا هُمْ يَأْتِيهُمْ لَهَبٌ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ , فَإِذَا أَتَاهُمْ ذَلِكَ اللَّهَبُ ضَوْضَوُوا قَالَ: فَقُلْتُ لَهُمَا مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَا: انْطَلِقِ انْطَلِقْ , قَالَ: فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى نَهْرٍ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: أَحْمَرَ مِثْلِ الدَّمِ , وَإِذَا فِي النَّهْرِ رَجُلٌ يَسْبَحُ وَإِذَا عَلَى شَاطِئِ النَّهْرِ رَجُلٌ قَدْ جُمِعَ عَلَيْهِ حِجَارَةٌ كَثِيرَةٌ وَإِذَا ذَلِكَ السَّابِحُ يَسْبَحُ مَا يَسْبَحُ , ثُمَّ يَأْتِي ذَلِكَ الَّذِي قَدْ جُمِعَ لَهُ الْحِجَارَةُ فَيَفْغَرُ لَهُ فَاهُ , فَيُلْقِمُهُ حَجَرًا , فَيَذْهَبُ فَيَسْبَحُ مَا سَبَحَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ , كُلَّمَا رَجَعَ إِلَيْهِ فَغَرَ لَهُ فَاهُ فَأَلْقَمَهُ حَجَرًا , قَالَ: قُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَا لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ , قَالَ: فَانْطَلَقْنَا , فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ كَرِيهِ الْمَرْآةِ كَأَكْرَهِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلًا , وَإِذَا هُوَ عِنْدَ نَارٍ يَحُشُّهَا وَيَسْعَى حَوْلَهَا قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَا؟ قَالَا لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ مُعْشِبَةٍ، فِيهَا مِنْ كُلِّ نَوْعِ الرَّبِيعِ، وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَيِ الرَّوْضَةِ رَجُلٌ طَوِيلٌ لَا أَكَادُ أَنْ أَرَى رَأْسَهُ طُولًا فِي السَّمَاءِ، وَإِذَا حَوْلَ الرَّجُلِ مِنْ أَكْثَرِ وُلْدَانٍ رَأَيْتُهُمْ قَطُّ وَأَحْسَنِهِمْ، قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا، مَا هَذَا وَمَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَا لِي: انْطِلِقِ انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى دَوْحَةٍ عَظِيمَةٍ، لَمْ أَرَ قَطُّ دَوْحَةً أَعْظَمَ مِنْهَا وَلَا أَحْسَنَ، قَالَا لِي: ارْقَ فِيهَا، فَارْتَقَيْنَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنٍ مِنْ ذَهَبٍ وَلَبِنٍ مِنْ فِضَّةٍ، قَالَ: فَأَتَيْنَا بَابَ الْمَدِينَةِ، فَاسْتَفْتَحْنَاهَا فَفُتِحَ لَنَا فَدَخَلْنَاهَا، فَتَلَقَّانَا رِجَالٌ شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ وَشَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ , قَالَ: قَالَا لَهُمُ: اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ النَّهْرِ , قَالَ: وَإِذَا نَهْرٌ مُعْتَرِضٌ يَجْرِي كَأَنَّ مَاءَهُ ⦗٧٤٣⦘ الْمَحْضُ بِالْبَيَاضِ , قَالَ: فَذَهَبُوا فَوَقَعُوا فِيهِ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْنَا وَقَدْ ذَهَبَ السُّوءُ عَنْهُمْ , وَصَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ , قَالَ: قَالَا: هَذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ وَهَذَا هُوَ مَنْزِلُكَ , قَالَ: فَبَيْنَمَا بَصَرِي صُعُدًا , فَإِذَا قَصْرٌ مِثْلُ الرَّبَابَةِ الْبَيْضَاءِ قَالَ: قَالَا لِي: هَا هُوَ ذَا مَنْزِلُكَ , فَقُلْتُ لَهُمَا: بَارِكَ اللَّهُ فِيكُمَا ذَرَانِي فَلَأَدْخُلَهُ , قَالَا لِي: أَمَّا الْآنَ فَلَا , وَأَنْتَ دَاخِلُهُ , قُلْتُ لَهُمَا: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مُنْذَ اللَّيْلَةَ عَجَبًا , فَمَا هَذَا الَّذِي رَأَيْتُ؟ قَالَ: قَالَا لِي: إِنَّا سَنُخْبِرُكَ أَمَّا الرَّجُلُ الْأَوَّلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُثْلَغُ رَأْسُهُ بِالْحَجَرِ , فَإِنَّهُ يَأْخُذُ الْقُرْآنَ وَيَنَامُ عَنِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْه يُشَرْشَرُ بِشِدْقِهِ وَعَيْنِهِ وَمِنْخَرِهِ إِلَى قَفَاهُ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ، فَيَكْذِبُ الْكَذِبَةَ تَبْلُغُ الْآفَاقَ، وَأَمَّا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ الْعُرَاةُ الَّذِينَ فِي مِثْلِ التَّنُّورِ، فَإِنَّهُمُ الزُّنَاةُ وَالزَّوَانِي , وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي يَسْبَحُ فِي النَّهْرِ وَيَلْقُمُ الْحِجَارَةَ فَإِنَّهُ آكِلُ الرِّبَا، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي عِنْدَ النَّاِر كَرِيهُ الْمَرْآةِ، فَإِنَّهُ مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ، فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ، وَأَمَّا الْوُلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَة " فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ؟ قَالَ: وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ , قَالَ: وَأَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَانُوا شَطْرًا حَسَنًا وَشَطْرًا قَبِيحًا , فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا , فَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُمْ "
стр. 1197
بَابٌ فِيمَنْ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ
стр. 1198
٧٣٧ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ , ثنا يُونُسُ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنِ ابْنِ خُزَيْمَةَ , عَنْ عَمِّهِ , أَنَّ خُزَيْمَةَ , رَأَى فِيمَا يَرَى النَّائِمُ أَنَّهُ " سَجَدَ عَلَى جَبْهَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَاضْطَجَعَ لَهُ وَقَالَ: «صَدِّقْ رُؤْيَاكَ» , فَسَجَدَ عَلَى جَبْهَتِهِ "
стр. 1199
بَابٌ فِيمَنْ رَأَى أَنَّ رَأْسَهُ قُطِعَ
стр. 1200
٧٣٨ - حَدَّثَنَا السَّكَنُ بْنُ نَافِعٍ , ثنا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ , عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ ⦗٧٤٥⦘: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ أَنَّ " رَأْسِيَ قُطِعَ وَأَنِّي جَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ , قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: «بِأَيِّ عَيْنٍ كُنْتُ تَنْظُرُ إِلَى رَأْسِكَ إِذْ قُطِعَ؟» قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى تُوفِّيَ قَالَ: فَأَوَّلُوا قَطْعَ رَأْسِهِ مَوْتَ النَّبِيِّ ﷺ وَنَظَرَهُ اتِّبَاعَهُ سُنَّتَهُ "
стр. 1201
كِتَابُ الْقَدَرِ
стр. 1202
بَابُ إِثْبَاتِ الْقَدَرِ
стр. 1203
٧٣٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ , ثنا حَمَّادٌ , عَنْ أَبِي هَارُونَ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَقِيَ آدَمُ مُوسَى فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَفَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ فَأَخْرَجْتَ ذُرِّيَّتَكَ مِنَ الْجَنَّةِ , قَالَ آدَمُ: يَا مُوسَى أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ وَكَلَامِهِ وَقَرَّبَكَ نَجِيًّا وآتاكَ التَّوْرَاةَ فَبِكَمْ تَجِدُ الذَّنْبَ الَّذِي عَمِلْتُ مَكْتُوبًا عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أَعْمَلَهُ؟ قَالَ: بِأَرْبَعِينَ عَامًا قَالَ: فَلِمَ تَلُومُنِي؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى ثَلَاثًا» وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ عَنِ الْحَسَنِ , وَقَالَ بِنَحْوِهِ وَهِيَ مُرْسَلَةٌ فَقَالَ: أَنَا أَقْدَمُ أَمُ الذِّكْرُ , ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ هَذَا بِالسِّنْدِ الَّذِي ذَكَرْتُهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ بِمِثْلِهِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " يَا مُوسَى أَرَأَيْتَ مَا عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ يَكُونُ بُدٌّ مِنْ أَنْ يَكُونَ , قَالَ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى "
стр. 1204
بَابُ الْإِيمَانِ بِالْقَدَرِ
стр. 1205
٧٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ , ثنا سُفْيَانُ , عَنْ أَبِي حَازِمٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ»
стр. 1206
بَابُ قَدْ عُلِمَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ
стр. 1207
٧٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , ثَنَا هِشَامٌ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّ «الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَهُوَ مَكْتُوبٌ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ مَكْتُوبٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ»
стр. 1208
بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْكَلَامِ فِي الْقَدَرِ
стр. 1209
٧٤٢ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا أَبُو قَحْذَمٍ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا ذُكِرَ الْقَدَرُ فَأَمْسِكُوا , وَإِذَا ذُكِرَ أَصْحَابِي فَأَمْسِكُوا»
⦗٧٤٩⦘
٧٤٣ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ , عَنِ الْحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مِثْلَهُ , وَزَادَ فِيهِ: «وَإِذَا ذُكِرَتِ الْأَنْوَاءُ فَأَمْسِكُوا»
стр. 1210
٧٤٤ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ , عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ تَكَلَّمَ فِي الْقَدَرِ بِشَيْءٍ سُئِلَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
стр. 1211
٧٤٥ - حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ , ثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ , عَنْ رَجُلٍ , مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «كَانَ بَدْءُ هَلَاكِ الْأُمَمِ مِنْ قَبْلُ الْقَدَرُ وَإِنَّكُمْ تُبْتَلُونَ أَوْ سَتُبْتَلُونَ بِهِمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ فَإِنْ لَقِيتُمُوهُمْ أَوْ أَدْرَكْتُمُوهُمْ فَسَلُوهُمْ أَوْ فَكُونُوا أَنْتُمُ السَّائِلِينَ وَلَا تُمَكِّنُوهُمْ مِنَ الْمَسْأَلَةِ»
стр. 1212
٧٤٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ , ثنا حَمْزَةُ النَّصِيبِيُّ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ يَتَذَاكَرُونَ الْقَدَرَ فَقَالَ: «أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ , إِنَّكُمْ قَدْ أَخَذْتُمْ فِي وَادِيَيْنِ لَنْ تَبْلُغُوا غَوْرَهُمَا وَبِهَذَا أُهْلِكَ الْقُرُونُ قَبْلَكُمْ , إِيَّاكُمْ وَإِيَّاكُمْ»
стр. 1213
٧٤٧ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ , ثنا هَارُونُ أَبُو الْعَلَاءِ الْأَزْدِيُّ , عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " هَلَاكُ أُمَّتِي مِنْ ثَلَاثٍ: مِنَ الْقَدَرِيَّةِ وَالْعَصَبِيَّةِ وَالرِّوَايَةِ مِنْ غَيْرِ ثِقَةٍ "
стр. 1214
بَابُ الطَّيْرِ يَجْرِي بِقَدَرِ
стр. 1215
٧٤٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ , ثنا حَسَّانُ , ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ , عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ , عَنْ أَبِي بُرْدَةَ , قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: يَا أُمَّاهُ حَدِّثِينِي شَيْئًا سَمِعْتِيهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الطَّيْرُ تَجْرِي بِقَدَرٍ» , وَكَانَ يُعْجِبُهُ الْفَأْلُ الْحَسَنُ "
стр. 1216
بَابٌ فِيمَنْ يُكَذِّبُ بِالْقَدَرِ
стр. 1217
٧٤٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ , ثنا بَحْرٌ , عَنْ أَبِي حَازِمٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا كَانَ أَصْلُ زَنْدَقَةٍ قَطُّ إِلَّا كَانَ بَدْؤُهَا تَكْذِيبٌ بِالْقَدَرِ»
стр. 1218
٧٥٠ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , ثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أُخْتِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ , عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ عَطِيَّةَ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , قَالَ: إِنِّي لَقَاعِدٌ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ رِجَالًا يَقُولُونَ قَدَّرَ اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ مَا خَلَا الشَّرَّ , قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ سَعِيدًا غَضِبَ غَضَبًا قَطُّ مِثْلَ غَضَبِ يَوْمَئِذٍ , حَتَّى هَمَّ بِالْقِيَامِ ثُمَّ قَالَ: فَعَلُوهَا وَيْحَهُمْ لَوْ يَعْلَمُونَ , أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ فِيهِمْ حَدِيثًا كَفَاهُمْ بِهِ شَرًّا , قَالَ: قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أَبَا ⦗٧٥٤⦘ مُحَمَّدٍ؟ قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ وَقَدْ سَكَنَ غَضَبُهُ عَنْهُ وَقَالَ: حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَبِالْقَدَرِ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ كَمَا كَفَرَتِ الْيَهُودُ , وَالنَّصَارَى» , قَالَ: فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُونَ مَاذَا؟ قَالَ: «يُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْقَدَرِ وَيَكْفُرُونَ بِبَعْضِ الْقَدَرِ» , قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُونَ كَيْفَ؟ قَالَ: «يَقُولُونَ الْخَيْرُ مِنَ اللَّهِ وَالشَّرُّ مِنْ إِبْلِيسَ» , قَالَ: " هُمْ يَقْرَأُونَ عَلَى ذَلِكَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَبِالْقُرَآنِ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَالْمَعْرِفَةِ , فَمَاذَا تَلْقَى أُمَّتِي مِنَ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ وَالْجِدَالِ أُولَئِكَ زَنَادِقَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ , وَفِي زَمَانِهِمْ يَكُونُ ظُلْمُ السُّلْطَانِ فَيَالَهُ مِنْ ظُلْمٍ وَحَيْفٍ وَأَثَرَةٍ , فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ طَاعُونًا , فَيُفْنِي عَامَّتَهُمْ ثُمَّ يَكُونُ الْمَسْخُ وَالْخَسْفُ , وَقَلِيلٌ مَنْ يَنْجُو مِنْهُ , الْمُؤْمِنُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ فَرَحُهُ شَدِيدٌ غَمُّهُ , ثُمَّ يَكُونُ الْمَسْخُ يَمْسَخُ اللَّهُ عَامَّةَ أُولَئِكَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ , ثُمَّ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَكَيْنَا لِبُكَائِهِ , فَقِيلَ: مَا هَذَا الْبُكَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «رَحْمَةً لَهُمُ الْأَشْقِيَاءِ؛ لِأَنَّ فِيهِمُ الْمُجْتَهِدُ وَفِيهِمُ الْمُتَعَبِّدُ مَعَ أَنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَوَّلَ مَنْ سَبَقَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ وَضَاقَ بِهِ ذَرْعًا , إِنَّ عَامَّةَ مَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِهِ هَلَكَ» , فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَا الْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ؟ قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ مَعَهُ أَحَدٌ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا , وَتُؤْمِنُوا بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَتَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَهُمَا قَبْلَ الْخَلْقِ ثُمَّ خَلَقَ خَلْقَهُ فَجَعَلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلْجَنَّةِ وَمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلنَّارِ»
стр. 1219
بَابٌ فِيمَا يُكَذِّبُ بِهِ الْقَدَرِيَّةُ
стр. 1220
٧٥١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى , ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ " الرَّجْمَ حَقٌّ فَلَا تُخْدَعُنَّ عَنْهُ , وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجَمَ وَرَجَمَ أَبُو بَكْرٍ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُمَا , وَإِنَّهُ سَيَكُونُ أُنَاسٌ يُكَذِّبُونَ بِالرَّجْمِ , وَيُكَذِّبُونَ بِالدَّجَّالِ وَيُكَذِّبُونَ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَيُكَذِّبُونَ بِعَذَابِ الْقَبْرِ وَيُكَذِّبُونَ بِالشَّفَاعَةِ وَيُكَذِّبُونَ بِقَوْمٍ يُخْرَجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا امْتُحِشُوا
стр. 1221
بَابُ خَوَاتِيمِ الْأَعْمَالِ
стр. 1222
٧٥٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ , ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ ثَابِتٍ , وَيُونُسَ , وَحُمَيْدٍ , فِي آخَرِينَ , عَنِ الْحَسَنِ , أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا عَلَيْكُمُ أَنْ لَا تَعْجَلُوا بِأَحَدٍ مِنْكُمْ حَتَّى تَنْظُرُوا مَاذَا يُخْتَمُ بِهِ عَمَلُهُ» , وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ آخِرَ أَعْمَالِنَا خَوَاتِمَهَا وَاجْعَلْ ثَوَابَهَا الْجَنَّةَ , قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَخْيَرَ أَعْمَالِنَا مَا يَليِ آجَالَنَا وَاجْعَلْ خِيَارَ أَيَّامِنَا يَوْمَ نَلْقَاكَ»
стр. 1223
بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَطْفَالِ
стр. 1224
٧٥٣ - حَدَّثَنَا عِصْمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْخَزَّازُ , ثنا أَبُو عَقِيلٍ الْمَدَنِيُّ , عَنْ مَاشِطَةِ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَطْفَالِ الْمُسْلِمِينَ: أَيْنَ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «فِي الْجَنَّةِ يَا عَائِشَةُ» قَالَتْ: فَقُلْتُ: فَأَطْفَالُ الْمُشْرِكِينَ أَيْنَ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «فِي النَّارِ يَا عَائِشَةُ» قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهُ وَكَيْفَ وَلَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ , وَلَمْ تَجْرِ عَلَيْهِمُ الْأَقْلَامُ؟ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ خَلَقَ مَا هُمْ عَامِلُونَ لَئِنْ شِئْتِ لَأُسْمِعَنَّكِ تَضَاغِيَهُمْ فِي النَّارِ» , قُلْتُ: لِعَائِشَةَ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ بِاخْتِصَارٍ فِيهِ: «لَئِنْ شِئْتِ لَأُسْمِعَنَّكِ تَضَاغِيَهُمْ فِي النَّارِ» , قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْإِيمَانِ أَنَّ مَنْ مَاتَ عَلَى شَيْءٍ يُبْعَثُ عَلَيْهِ , وَمَثَلُ الْقَلْبِ مَثَلُ رِيشَةٍ
стр. 1225
كِتَابُ الْفِتَنِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا
стр. 1226
بَابُ اتِّبَاعِ سُنَنِ مَنْ خَلَا مِنَ الْأُمَمِ
стр. 1227
٧٥٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سَتَتَّبِعُونَ سُنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ بَاعًا بِبَاعٍ , وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ وَشِبْرًا بِشِبْرٍ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمْ مَعَهُمْ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: «فَمَنْ؟»
стр. 1228
بَابٌ فِيمَا كَانَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ ﵃
стр. 1229
٧٥٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ , ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ قَالَ: اجْتَمَعَ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِمُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَحُذَيْفَةُ وَسَعْدٌ وَابْنُ عُمَرَ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ قَالَ: فَذَكَرُوا فِتْنَةً , فَقَالَ حُذَيْفَةُ: " أَمَّا أَنَا فَإِنْ أَدْرَكْتُهَا عَلِمْتُ مَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: وَأَنَا إِنْ أَدْرَكْتُهَا مَا عَلِمْتُ الْمَخْرَجَ مِنْهَا , قَالَ: وَقَالَ سَعْدٌ: أَمَّا أَنَا فَإِنْ أَدْرَكْتُهَا فَوَجَدْتُ سَيْفًا يَقُولُ هَذَا مُؤْمِنٌ فَدَعْهُ وَهَذَا كَافِرٌ فَاقْتُلْهُ قَاتَلْتُ وَإِلَّا لَمْ أُقَاتِلْ , قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَأَنَا مَعَكَ قَالَ عَمَّارٌ: أَمَّا أَنَا فَإِنْ أَدْرَكْتُهَا أَخَذْتُ سَيْفِي فَوَضَعْتُهُ عَلَى عَاتِقِي ثُمَّ قَصَدْتُ نَحْوَ جُمْهُورِهَا الْأَعْظَمِ فَضَرَبْتُ حَتَّى يَتَفَرَّقَ "
стр. 1230
٧٥٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ , أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ شُعَيْبٍ أَخُو عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ بِالشَّامِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , قَالَ: كَانَتْ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بِنْتِ مُنَبِّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ تَلْطُفُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَاهَا ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: «كَيْفَ أَنْتِ يَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ؟» قَالَتْ: بِخَيْرٍ , فَكَيْفَ أَنْتَ بِأَبِي وَأُمِّي؟ قَالَ: «بِخَيْرٍ» , فَقَالَ: «فَكَيْفَ عَبْدُ اللَّهِ؟» قَالَتْ: بِخَيْرٍ " , وَعَبْدُ اللَّهِ رَجُلٌ تَرَكَ الدُّنْيَا , فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ يَوْمَ صِفِّينَ اخْرُجْ فَقَاتِلْ فَقَالَ: يَا أَبَتِي كَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أُقَاتِلَ وَكَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا قَدْ سَمِعْتَ قَالَ: نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ أَتَعْلَمُ أَنَّ آخِرَ مَا كَانَ مِنْ عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَخَذَ بِيَدِكَ فَوَضَعَهَا فِي يَدَيَّ، فَقَالَ: «أَطِعْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ» فَإِنِّي آمُرُكَ أَنْ تُقَاتِلَ , قَالَ: فَخَرَجَ فَقَاتَلَ , فَلَمَّا وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَنْشَأَ عَمْرٌو يَقُولُ
[البحر الرمل]
شَبَّتِ الْحَرْبُ فَأَعْدَدْتُ لَهَا ... مُفْرِعَ الْحَارِكِ مَرْوِيَّ الثَّبَجْ
يَصِلُ الشَّدَّ بِشَدٍ وَإِذَا ... وَثَبَ الْخَيْلُ مِنَ الشَّدِّ مَعَجْ
جَرْشَعُ أَعْظُمُهُ جَفْرَتُهُ ... فَإِذَا ابْتَلَّ مِنَ الْمَاءِ حَدَجْ
وَقَالَ عَمْرٌو أَيْضًا:
[البحر الطويل]
لَوْ شَهِدَتْ جُمْلٌ مَقَامِي وَمَشْهَدِي ... بِصِفِّينَ يَوْمًا شَابَ فِيهَا الذَّوَائِبُ
عَشِيَّةَ جَاءَ أَهْلُ الْعِرَاقِ كَأَنَّهُمْ ... سَحَابُ رَبِيعٍ رَفَّعَتْهُ الْجَنَائِبُ
وَجِئْنَاهُمُ نَرْدَى كَأَنَّ صُفُوفَنَا ... مِنَ الْبَحْرِ مُدٌّ مُوَجُهُ مُتَوَاكِبُ
إِذَا قُلْتُ: قَدْ وَلَّوْا سِرَاعًا بَدَتْ لَنَا ... كَتَائِبُ مِنْهُمْ وَارْجَحَنَّتْ كَتَائِبُ
فَدَارَتْ رَحَانَا وَاسْتَدَارَتْ رَحَاهُمُ ... سُرَاةَ النَّهَارِ مَا تَوَلَّى الْمَنَاكِبُ
فَقَالُوا لَنَا: إِنَّا نَرَى أَنْ تُبَايَعُوا ... عَلِيًّا فَقُلْنَا بَلْ نَرَى أَنْ نُضَارِبُ "
следующие страницы →