Полный текст (1 807 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.
стр. 1611
١٠٢٣ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ , ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ , قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ " ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [التوبة: ٤١] فَقَالَ: مَا أَرَى رَبَّنَا تَعَالَى اسْمُهُ إِلَّا يَسْتَنْفِرُنَا شَبَابًا وَشُيُوخًا جَهِّزُونِي , فَقُلْنَا: غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَأَنْتَ شَيْخٌ كَبِيرٌ , فَقَالَ: جَهِّزُونِي فَجَهَّزْنَاهُ وَرَكِبَ الْبَحْرَ فَمَاتَ فِي غَزَاتِهِ تِلْكَ , فَمَا وَجَدْنَا لَهُ جَزِيرَةً نَدْفُنُهُ فِيهَا إِلَّا بَعْدَ سَابِعَةٍ أَوْ قَالَ: فَمَا وَجَدْنَا لَهُ جَزِيرَةً يَدْفُنُونَهُ فِيهَا إِلَّا بَعْدَ سَابِعَةٍ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ "
стр. 1612
١٠٢٤ - بَابُ فَضْلِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيِّ ﵁
стр. 1613
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ , ثنا الْمَسْعُودِيُّ , عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: جَاءَ حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُنَاجِي جِبْرِيلَ ﵇ , فَجَلَسَ وَلَمْ يُسَلِّمْ فَقَالَ جِبْرِيلُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ سَلَّمَ هَذَا عَلَيْنَا رَدَدْنَا عَلَيْهِ» , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَتَعْرِفُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ هَذَا مِنَ الثَّمَانِينَ الَّذِينَ صَبَرُوا مَعَكَ يَوْمَ حُنَيْنٍ أَرْزَاقُهُمْ وَأَرْزَاقُ أَوْلَادِهِمْ عَلَى اللَّهِ فِي الْجَنَّةِ "
стр. 1614
فَضْلُ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁
стр. 1615
١٠٢٥ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو , ثنا أَبُو إِسْحَاقَ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ غَزِيَّةَ يَقُولُ: دَخَلَ أَبُو أَيُّوبَ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَمَعَهُ رَجُلَانِ مِنْ قُرَيْشٍ فَأَمَرَ لَهُمَا بِجَائِزَةٍ وَفَضَّلَ الْقُرَشِيِّيْنَ عَلَى أَبِي أَيُّوبَ فَلَمَّا خَرَجَتْ جَوَائِزُهُمْ قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: أَخَوَاكَ الْقُرَشِيَّانِ فَضَّلَهُمَا فِي جَوَائِزِهِمَا، فَقَالَ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، إِنَّكُمْ» سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً , فَعَلَيْكُمْ بِالصَّبِرِ " , فَبَلَغَتْ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، أَنَا أَوَّلُ مَنْ صَدَّقَهُ , قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ وَهَجَرْتُ مَجْلِسَهُ لَلَّهِ لَا أُكَلِّمُهُ أَبَدًا , وَلَا يَأْوِينِي وَإِيَّاهُ سَقْفُ بَيْتٍ , ثُمَّ خَرَجَ مِنْ فَوْرِهِ إِلَى الصَّائِفَةِ , فَمَرِضَ فَأَتَاهُ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ يَعُودُهُ وَهُوَ عَلَى الْجَيْشِ , فَقَالَ لَهُ: هَلْ مِنْ حَاجَةٍ أَوْ تُوصِينِي بِشَيْءٍ؟ فَقَالَ: مَا ازْدَدْتُ عَنْكَ وَعَنْ أَبِيكَ إِلَّا غِنًى إِلَّا أَنَّكَ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَجْعَلَ قَبْرِي فِيمَا يَلِي الْعَدُوَّ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَشُقَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ , فَلَمَّا قُبِضَ كَانَ يَزِيدُ كَأَنَّهُ كَانَ عَلَى وَجَلٍ حَتَّى فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ , فَنَادَاهُ أَهْلُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ أَنَّا قَدُ عَلِمْنَا أَنَّكُمْ أَنَّمَا صَنَعْتُمْ هَذَا لِقِسٍّ كَانَ فِيكُمْ أَرَادَ أَنْ يُجَاهِدَنَا حَيًّا وَمَيِّتًا , فَلَوْ قَدْ فَعَلْتُمْ نَبَشْنَاهُ ثُمَّ أَحْرَقْنَاهُ ثُمَّ ذَرَّيْنَاهُ فِي الرِّيحِ , فَقَالَ يَزِيدُ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ فَعَلْتُمْ لَا أَمُرُّ بِكَنِيسَةٍ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّامِ إِلَّا حَرَقْتُهَا , قَالُوا: فَالْمُتَارَكَةُ قَالَ: مَا شِئْتُمْ
стр. 1616
بَابُ فَضْلِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ﵁
стр. 1617
١٠٢٦ - حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا , ثنا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ , ثنا عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ , عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيِّ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " اشْتَرَى مِنْ أَعْرَابِيٍّ فَرَسًا فَجَحَدَهُ الْأَعْرَابِيُّ فَجَاءَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَالَ: يَا أَعْرَابِيُّ أَتَجْحَدُهُ؟ أَنَا أَشْهَدُ عَلَيْكَ أَنَّكَ بِعْتَهُ , فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: إِنْ يَشْهَدْ عَلَيَّ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ فَأَعْطِنِي الثَّمَنَ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا خُزَيْمَةُ إِنَّا لَمُ نُشْهِدْكَ فَكَيْفَ تَشْهَدُ؟» قَالَ: أَنَا أُصَدِّقُكَ عَلَى خَبَرِ السَّمَاءِ أَلَا أُصَدِّقُكَ عَلَى الْأَعْرَابِيِّ , فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهَادَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ , فَلَمْ يَكُنْ فِي الْإِسْلَامِ رَجُلٌ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ غَيْرُ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ "
стр. 1618
بَابُ فَضْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁
стр. 1619
١٠٢٧ - حَدَّثَنَا هَوْذَةُ , ثنا عَوْفٌ , عَنِ الْحَسَنِ , رَفَعَهُ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ الْإِسْلَامَ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَسْلَمَ وَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ أَرْسَلَكَ اللَّهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ وَأَنَّ الْيَهُودَ يَجِدُونَكَ عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ مَنْعُوتًا , ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَرْسِلْ إِلَى نَفَرٍ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ , فَسَمَّاهُمْ لَهُ وَأَخْبِئْنِي فِي بَيْتِكَ فَسَلْهُمْ عَنِّي وَعَنْ وَالِدِي , فَإِنَّهُمْ سَيُخْبِرُونَكَ وَبِأَنِّي سَأَخْرُجُ عَلَيْهِمْ , فَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ أَرْسَلَكَ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لَعَلَّهُمْ يُسْلِمُونَ , فَفَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ فَخَبَّأَهُ فِي بَيْتِهِ وَأَرْسَلَ إِلَى النَّفَرِ الَّذِينَ أَمَرَهُ بِهِمْ , فَدَعَاهُمْ , وَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ عِنْدَكُمْ , وَمَا كَانَ وَالِدُهُ؟» قَالُوا: سَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا وَعَالِمُنَا وَابْنُ عَالِمِنَا , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ أَتُسْلِمُونَ؟» قَالُوا: إِنَّهُ لَا يُسْلِمُ , قَالَ: «أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ تُسْلِمُونَ؟» قَالُوا: لَا يُسْلِمُ , قَالَ: «أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ؟» قَالُوا: لَا يُسْلِمُ أَبَدًا قَالَ: فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ أَرْسَلَكَ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ وَأَنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ مِنْكَ مِثْلَ مَا أَعْلَمُ , فَقَالَتِ الْيَهُودُ لَعَنَكَ اللَّهُ مَا كُنَّا نَخْشَاكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ عَلَى هَذِهِ , قَالَ: فَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأحقاف: ١٠] "
стр. 1620
مَنَاقِبُ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ ﵁
стр. 1621
١٠٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْلَى بْنِ كَعْبٍ , عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ الْحَكَمِ , عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ: كُنْتُ أَنْسَى الْقُرْآنَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَنْسَى الْقُرْآنَ , فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي صَدْرِي ثُمَّ قَالَ: «اخْرُجْ يَا شَيْطَانُ مِنْ صَدْرِ عُثْمَانَ» , فَمَا نَسِيتُ شَيْئًا بَعْدُ أُرِيدُ حِفْظَهُ "
стр. 1622
بَابُ إِسْلَامِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ﵄
стр. 1623
١٠٢٩ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو , ثنا أَبُو رَاشِدٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ , عَنْ رَاشِدٍ , مَوْلَى حَبِيبِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ , مِنْ فِيهِ , قَالَ: لَمَّا انْصَرَفْنَا مِنَ الْأَحْزَابِ عَنِ الْخَنْدَقِ جَمَعْتُ رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ كَانُوا يَرَوْنَ رَأْيِي وَيَسْمَعُونَ مِنِّي فَقُلْتُ لَهُمْ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَى أَمْرَ مُحَمَّدٍ يَعْلُو الْأُمُورَ عُلُوًّا مُنْكَرًا , وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَأْيًا فَمَا تَرَوْنَ فِيهِ؟ قَالُوا: وَمَا الَّذِي رَأَيْتَ؟ قُلْتَ: رَأَيْتُ أَنْ نَلْحَقَ بِالنَّجَاشِيِّ , فَنَكُونَ مَعَهُ , فَإِنْ ظَهَرَ مُحَمَّدٌ عَلَى قَوْمِنَا كُنَّا عِنْدَ النَّجَاشِيِّ فَإِنَّا أَنْ نَكُونَ تَحْتَ يَدَيْهِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ أَنْ نَكُونَ تَحْتَ يَدَيْ مُحَمَّدٍ , وَإِنْ ظَهَرَ قَوْمُنَا فَنَحْنُ مَنْ قَدْ عُرِفُوا فَلَمْ يَأْتِنَا مِنْهُمْ إِلَّا خَيْرٌ , ⦗٩٣٤⦘ قَالُوا: إِنَّ هَذَا الرَّأْيُ , قُلْتُ: فَاجْمَعُوا لَهُ مَا يُهْدَى لَهُ , وَكَانَ أَحَبُّ مَا يُهْدَى إِلَيْهِ مِنْ أَرْضِنَا الْأُدُمُ , فَجَمَعْنَا لَهُ أُدُمًا كَثِيرًا , ثُمَّ خَرَجْنَا نَمْشِي حَتَّى قَدِمْنَا عَلَيْهِ فَوَاللَّهِ إِنَّا لَعِنْدَهُ إِذْ جَاءَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُ إِلَيْهِ فِي شَأْنِ جَعْفَرَ وَأَصْحَابِهِ , قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ , قَالَ: فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: هَذَا هُوَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ , فَلَوْ قَدْ دَخَلْتُ عَلَى النَّجَاشِيِّ فَسَأَلْتُهُ إِيَّاهُ فَأَعْطَانِيهِ فَضَرَبْتُ عُنُقَهُ , فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَأَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي قَدْ أَجْزَأْتُ عَنْهَا حِينَ قَتَلْتُ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَسَجَدْتُ لَهُ كَمَا كُنْتُ أَصْنَعُ , فَقَالَ: مَرْحَبًا بِصَدِيقِي أَهْدَيْتَ إِلَيَّ مِنْ بِلَادِكَ شَيْئًا؟ , قُلْتُ: نَعَمْ , أَهْدَيْت لَكَ أُدُمًا كَثِيرًا , ثُمَّ قَرَّبْتُهُ إِلَيْهِ فَأَعْجَبَهُ وَاشْتَهَاهُ , ثُمَّ قُلْتُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، قَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا خَرَجَ مِنْ عِنْدِكَ وَهُوَ رَسُولُ عَدُوٍّ لَنَا فَأَعْطِنِيهِ لِأَقْتُلَهُ , فَإِنَّهُ قَدْ أَصَابَ مِنْ أَشْرَافِنَا وَأَعِزَّتِنَا، قَالَ: فَغَضِبَ ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ فَضَرَبَ بِهَا أَنْفَهُ ضَرْبَةً ظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ كَسَرَهُ , فَلَوِ انْشَقَّتْ لِي الْأَرْضُ لَدَخَلْتُ فِيهَا خَوْفًا مِنْهُ , ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، وَاللَّهِ لَوْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ تَكْرَهُ هَذَا مَا سَأَلْتُكَهُ , قَالَ: تَسْأَلُنِي أُعْطِيكَ رَسُولَ رَجُلٍ يَأْتِيهِ النَّامُوسُ الْأَكْبَرُ الَّذِي كَانَ يَأْتِي مُوسَى فَتَقْتُلَهُ , قَالَ: قُلْتُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، أَكَذَاكَ هُوَ؟ قَالَ: وَيْحَكَ يَا عَمْرُو أَطِعْنِي وَاتَّبِعْهُ فَإِنَّهُ وَاللَّهِ عَلَى حَقٍّ , وَلَيَظْهَرَنَّ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ كَمَا ظَهَرَ مُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ وَجُنُودِهِ , قَالَ: قُلْتُ: أَتُبَايِعُنِي لَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: نَعَمْ , فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ , ثُمَّ خَرَجْتُ عَلَى أَصْحَابِي وَقَدْ حَالَ رَأْيِي عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ , فَكَتَمْتُ أَصْحَابِي إِسْلَامِي , ثُمَّ خَرَجْتُ عَامِدًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِإِسْلَامِي، فَلَقِيتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَذَلِكَ قُبَيْلُ الْفَتْحِ وَهُوَ مُقْبِلٌ مِنْ مَكَّةَ , فَقُلْتُ: أَيْنَ يَا أَبَا سُلَيْمَانَ؟ قَالَ: وَاللَّهِ اسْتَقَامَ الْمِيسَمُ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَنَبِيٌّ، اذْهَبْ وَاللَّهِ أَسْلِمْ، حَتَّى مَتَى؟ قَالَ: قُلْتُ: فَأَنَا وَاللَّهِ مَا جِئْتُ إِلَّا لِلْإِسْلَامِ , فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَقَدَّمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَأَسْلَمَ وَتَابَعَ وَبَايَعَ , ثُمَّ دَنَوْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ تَغْفِرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي وَلَا أَذْكُرَ مَا تَأَخَّرَ , قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا عَمْرُو» بَايِعْ فَإِنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ , وَإِنَّ الْهِجْرَةَ تَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهَا " , قَالَ: فَبَايَعْتُ ثُمَّ انْصَرَفْتُ " قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ كَانَ أَسْلَمَ حِينَ أَسْلَمَا
стр. 1624
مَنَاقِبُ جَرِيرٍ ﵁
стр. 1625
١٠٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ , ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ , ثنا الْمُغِيرَةُ بْنُ شِبْلٍ الْأَحْمَسِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيَّ قَالَ: لَمَّا دَنَوْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ أَنَخْتُ رَاحِلَتِي فَحَلَلْتُ عَيْبَتِي وَلَبِسْتُ حُلَّتِي وَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ فَقُلْتُ لِجَلِيسِي: هَلْ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمْرِي؟ قَالَ: نَعَمْ ذَكَرَكَ بِأَحْسَنَ الذِّكْرِ , فَبَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ إِذْ عَرَضَ لَهُ فِي خُطْبَتِهِ فَقَالَ: «يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ رَجُلٌ مِنْ خَيْرِ ذِي يُمْنٍ , عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةُ مَلَكٍ» , قَالَ: فَحَمِدْتُ اللَّهَ عَلَى مَا أَبْلَانِي "
стр. 1626
مَنَاقِبُ حُمَمَةَ ﵁
стр. 1627
١٠٣١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ , ثنا أَبُو عَوَانَةَ , عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيِّ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ , أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُقَالُ لَهُ حُمَمَةُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ خَرَجَ غَازِيًا إِلَى أَصْبَهَانَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ وَفُتِحَتْ أَصْبَهَانُ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ إِنَّ حُمَمَةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّ لِقَاءَكَ، فَإِنْ كَانَ حُمَمَةُ صَادِقًا فَاعْزِمْ لَهُ عَلَيْهِ بِصِدْقِهِ، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَاعْزِمْ لَهُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَرِهَ، اللَّهُمَّ لَا تُرَدَّ حُمَمَةَ مِنْ سَفَرِهِ هَذَا , قَالَ: فَأَخَذَهُ الْمَوْتُ فَمَاتَ بأَصْبَهَانَ قَالَ: فَقَامَ أَبُو مُوسَى فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا إِنَّا وَاللَّهِ مَا سَمِعْنَا فِيمَا سَمِعْنَا مِنْ نَبِيِّكُمْ ﷺ إِلَّا أَنَّ حُمَمَةَ شَهِيدٌ "
стр. 1628
بَابُ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ ﵁
стр. 1629
١٠٣٢ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ , ثنا أَبُو حَيْوَةَ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَقَالَ: «يَعِيشُ هَذَا الْغُلَامُ قَرْنًا» قَالَ: فَعَاشَ مِائَةَ سَنَةٍ , وَكَانَ فِي وَجْهِهِ ثُؤْلُولٌ , فَقَالَ: «لَا يَمُوتُ هَذَا حَتَّى يَذْهَبَ هَذَا الثُؤْلُولُ مِنْ وَجْهِهِ» , فَلَمْ يَمُتْ حَتَّى ذَهَبَ الثُؤْلُولُ مِنْ وَجْهِهِ "
стр. 1630
بَابُ فَضْلِ الْأَنْصَارِ ﵃
стр. 1631
١٠٣٣ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ , وَلَوْ أَنَّ النَّاسَ سَلَكُوا وَادِيًا أَوْ شِعْبًا وَسَلَكَتِ الْأَنْصَارُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ وَشِعْبَهُمْ»
стр. 1632
بَابُ فَضْلِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
стр. 1633
١٠٣٤ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْقَاسِمِ , ثنا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ , ثنا أَبُو هَانِئٍ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ , عَنْ أَبِي ذَرٍّ حُمَيْدٍ الْغِفَارِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ بِالْمَدِينَةِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: «كَيْفَ بِكُمْ إِذَا شَبِعْتُمْ مِنَ الْخُبْزِ وَالزَّيْتِ؟» , فَهَلَّلُوا وَكَبَّرُوا سَاعَةً , قَالُوا: مَتَى يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِذَا فُتِحَتِ الْأَمْصَارُ» , ثُمَّ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كَيْفَ بِكُمْ إِذَا اخْتَلَفَتْ عَلَيْكُمُ الْأَلْوَانُ وَغَدَوْتُمْ بِثِيَابٍ وَرُحْتُمْ بِأُخْرَى؟» قَالُوا: مَتَى يَأْتِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِذَا فُتِحَتِ الْأَمْصَارُ , وَفُتِحَتْ فَارِسُ وَالرُّومُ» , قَالُوا: فَهُمْ خَيْرٌ مِنَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ يُدْرِكُونَ الْفُتُوحَ؟ قَالَ: «بَلْ أَنْتُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أَبْنَائِهِمْ , وَأَبْنَاءُ أَبْنَائِكُمْ خَيْرٌ مِنْ أَبْنَاءِ أَبْنَائِهِمْ , لَمْ يَأْخُذُوا بِشُكْرٍ لَمْ يَأْخُذُوا بِشُكْرٍ لَمْ يَأْخُذُوا بِشُكْرٍ»
стр. 1634
بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّجَاشِيِّ وَأَصْحَابِهِ ﵃
стр. 1635
١٠٣٥ - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ , ثنا مَرْوَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي خُصَيْفٌ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: بَعَثَ النَّجَاشِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفْدًا مِنْ أَصْحَابِهِ " فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْقُرْآنَ فَأَقَرُّوا وَأَسْلَمُوا , وَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [المائدة: ٨٢] , ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى النَّجَاشِيِّ وَأَسْلَمَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَلَغَتْهُ وَفَاتُهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ كَمَا يُصَلِّي عَلَى الْمَيِّتِ "
стр. 1636
بَابُ: أَيُّ الْقُرُونِ خَيْرٌ
стр. 1637
١٠٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ , ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنْ عَاصِمٍ , عَنْ خَيْثَمَةَ , وَالشَّعْبِيِّ , عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَأْتِي قَوْمٌ تَسْبِقُ أَيْمَانُهُمْ شَهَادَتَهُمْ وَشَهَادَتُهُمْ أَيْمَانَهُمْ»
стр. 1638
بَابُ فَضْلِ أَهْلِ الْيَمَنِ
стр. 1639
١٠٣٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ , أَنْبَأَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ , عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَقَالَ: «أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ كَأَنَّهُمُ السَّحَابُ، هُمْ خِيَارُ مَنْ فِي الْأَرْضِ» , فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: إِلَّا نَحْنُ , فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , فَقَالَ: إِلَّا نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَسَكَتَ , فَقَالَ: إِلَّا نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَقَالَ: «إِلَّا أَنْتُمْ» كَلِمَةٌ ضَعِيفَةٌ
стр. 1640
بَابٌ فِي أَهْلِ عُمَانَ
стр. 1641
١٠٣٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ , ثَنَا جَرِيرٌ , عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ , عَنْ أَبِي لَبِيدٍ قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ ضَاحِيَةٍ مُهَاجِرًا يُقَالُ لَهُ بَيْرَحُ بْنُ أَسَدٍ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِأَيَّامٍ قَالَ: فَرَآهُ عُمَرُ فَعَلِمَ أَنَّهُ غَرِيبٌ فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ أَهْلِ عُمَانَ قَالَ: مِنْ أَهْلِ عُمَانَ؟ قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَأَدْخَلَهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: هَذَا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ الَّتِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنِّي «لَأَعْلَمُ أَرْضًا يُقَالُ لَهَا عُمَانُ يَنْضَحُ بِجَانِبِهَا الْبَحْرُ، بِهَا حَيٌّ مِنَ الْعَرَبِ لَوْ أَتَاهُمْ رَسُولِي مَا رَمَوْهُ بِسَهْمٍ وَلَا حَجَرٍ»
стр. 1642
بَابٌ فِي قَبَائِلِ الْعَرَبِ
стр. 1643
١٠٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ , ثنا سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ , عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنِ ابْنِ سِيرِينَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ قَالَ: فَشُغِلَ عَنْهُمْ يَوْمَئِذٍ أَوْ شُغِلُوا عَنْهُ , إِلَّا أَنَّهُمْ سَأَلُوهُ عَنْ ثَلَاثَةِ قَبَائِلَ: " سَأَلُوا عَنْ بَنِي عَامِرٍ فَقَالَ: «جَمَلٌ أَزْهَرُ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِ الشَّجَرِ» , وَسَأَلُوهُ عَنْ غَطَفَانَ فَقَالَ: «زَهْرَةٌ تَتْبَعُ مَاءً» , وَسَأَلُوهُ عَنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ: «هَضْبَةٌ حَمْرَاءُ لَا يَضُرُّهُمُ مَنْ عَادَاهُمْ» , فَقَالَ النَّاسُ: مَنْ بَنِي تَمِيمٍ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَبَى اللَّهُ لِبَنِي تَمِيمٍ إِلَّا خَيْرًا , هُمْ ضِخَامُ الْهَامِ , رُجْحُ الْأَحْلَامِ , ثُبْتُ الْأَقْدَامِ , أَشَدُّ النَّاسِ قِتَالًا لِلدَّجَّالِ , وَأَنْصَارُ الْحَقِّ فِي آخِرِ الزَّمَانِ»
стр. 1644
بَابٌ فِي نَاسٍ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسَ
стр. 1645
١٠٤٠ - حَدَّثَنَا هَوْذَةُ , ثنا عَوْفٌ , عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ كَانَ الْعِلْمُ بِالثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسَ» , قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ قَوْلِهِ الْعِلْمَ
стр. 1646
بَابُ فَضْلِ الشَّامِ وَأَهْلِهِ
стр. 1647
١٠٤١ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو , ثنا أَبُو إِسْحَاقَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ , عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّكُمْ «سَتُجَنِّدُونَ أَجْنَادًا جُنْدًا بِالشَّامِ وَجُنْدًا بِالْعِرَاقِ وَجُنْدًا بِالْيَمَنِ» , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ اخْتَرْ لَنَا أَوْ خِرْنَا , قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ فَمَنْ أَبَى فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ وَلْيَسْقِ مِنْ غُدُرِهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ»
стр. 1648
قَالَ: وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , حَدَّثَنَا ابْنُ حَلْبَسٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنِّي أُرِيتُ عَمُودَ الْكِتَابِ انْتُزِعَ مِنْ تَحْتِ وِسَادَتِي فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي فَإِذَا هُوَ قَدْ عُمِدَ بِهِ إِلَى الشَّامِ أَلَا وَإِنَّ الْإِيمَانَ حِينَ تَقَعُ الْفِتَنُ بِالشَّامِ»
стр. 1649
بَابُ فَضْلِ الْأَنْهَارِ
стр. 1650
١٠٤٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ , عَنْ لَيْثٍ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ , عَنْ أَبِي الْخَيْرِ قَالَ: قَالَ كَعْبٌ: " نَهَرُ النِّيلِ نَهَرُ الْعَسَلِ فِي الْجَنَّةِ، وَنَهَرُ دِجْلَةَ نَهَرُ اللَّبَنِ فِي الْجَنَّةِ، وَنَهَرُ الْفُرَاتِ نَهَرُ الْخَمْرِ فِي الْجَنَّةِ وَنَهَرُ سَيْحَانَ نَهَرُ الْمَاءِ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ: فَأَطْفَأَ اللَّهُ نُورَهُنَّ لِيُصَيِّرَهُنَّ إِلَى الْجَنَّةِ "
следующие страницы →