← Книги сунны

Книги сунны · id 13160

بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث

الحارث بن أبي أسامة

Полный текст (1 807 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

بَابُ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ

стр. 282

١٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ عَسَلِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا ابْنُ الزُّبَيْرِ الْمَغْرِبَ فَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ إِلَى الْحَجَرِ لِيَسْتَلِمَهُ فَسَبَّحْنَا فَالتَّفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ: " أَتْمَمْنَا الصَّلَاةَ؟ فَقُلْنَا بِرُءُوسِنَا سُبْحَانَ اللَّهِ، أَيْ لَا، فَرَجَعَ فَصَلَّى الرَّكْعَةَ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ. قَالَ عَطَاءٌ: فَلَمْ أَدْرِ مَا ذَاكَ فَخَرَجْتُ مِنْ فَوْرِي فَدَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِصَنِيعِهِ فَقَالَ: مَا أَمَاطَ عَنْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 283

١٨٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثنا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شِمَاسَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ " قَامَ فِي صَلَاتِهِ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ، فَعَرَفَ الَّذِي يُرِيدُونَ فَلَمَّا أَتَمَّ صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ وَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ قَوْلَكُمْ، وَهَذِهِ السُّنَّةُ "

стр. 284

١٨٨ - حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ جَوْسٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ وَهُمَا قَاعِدَانِ فِي الْمَسْجِدِ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْظَلَةَ: «صَلَّى بِنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵀ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ فَلَمْ يَقْرَأْ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى شَيْئًا فَسَهَا , فَلَمَّا قَامَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ ثُمَّ عَادَ فَقَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ ثُمَّ مَضَى فَصَلَّى حِينَ قَضَى صَلَاتَهُ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ»

стр. 285

بَابٌ فِيمَنْ صَلَّى صَلَاةً لَا يَذْكُرُ فِيهَا أَمْرَ الدُّنْيَا

стр. 286

١٨٩ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، أَنْبَأَ ثَابِتٌ، عَنْ صِلَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَا يَذْكُرُ فِيهَا شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ»

стр. 287

بَابُ مَا يَقُولُ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ

стр. 288

١٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثنا سُفْيَانُ أَوِ الْأَشْجَعِيُّ , عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ " إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ: مَا أَدْرِي أَقَبْلَ التَّسْلِيمِ أَمْ بَعْدَ التَّسْلِيمِ ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الصافات: ١٨١] "

стр. 289

١٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا عَوْسَجَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " إِذَا سَلَّمَ قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ " قُلْتُ: وَيَأْتِي فِي الْأَذْكَارِ مِنَ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

стр. 290

بَابُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ وَصِيَامِهِ

стр. 291

١٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا طَلْحَةُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كُلٌّ قَدْ فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , قَدْ صَامَ وَأَفْطَرَ وَأَتَمَّ وَقَصَرَ فِي السَّفَرِ»

стр. 292

١٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثنا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «جَمَعَ الصَّلَاتَيْنِ بِجَمْعِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ»

стр. 293

بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ

стр. 294

١٩٤ - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قِيلَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ " لِمَ سُمَيَّ يَوْمُ الْجُمُعَةِ قَالَ: «لِأَنَّ فِيهَا جُمِعَتْ طِينَةُ أَبِيكَ آدَمَ ﵇ , وَفِيهَا الصَّعْقَةُ وَالْبَعْثَةُ , وَفِي آخِرِ ثَلَاثِ سَاعَاتٍ فِيهَا سَاعَةٌ مَنْ دَعَا اللَّهَ فِيهَا بِدَعْوَةٍ اسْتُجِيبَ لَهُ»

стр. 295

١٩٥ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَاتٌ لَمَّا بَيْنَهُنَّ مَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ» , فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّ الْجُمُعَةَ لَتُكَفِّرُ إِلَى الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: «نَعَمْ , وَتَزِيدُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ»

стр. 296

قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ»

стр. 297

قَالَ: " وَعُرِضَتْ عَلَيَّ الْأَيَّامُ فَرَأَيْتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَأَنَّهُ فِي مِرْآتِهِ بَهَاءٌ وَنُورٌ , وَفُضِّلَتْ عَلَى سَائِرِ الْأَيَّامِ فَسَرَّنِي , ثُمَّ رَأَيْتُ فِيهِ نُكْتَةً سَوْدَاءَ كَالشَّامَةِ فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذِهِ النُّكْتَةُ السَّوْدَاءُ فِي هَذَا الْبَهَاءِ وَالنُّورِ؟ قَالَ: هِيَ السَّاعَةُ تَقُومُ فِيهَا الْقِيَامَةُ "

стр. 298

١٩٦ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا أَيُّوبُ بْنُ خُوطٍ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَتَانِي جِبْرِيلُ وَفِي كَفِّهِ كَالْمِرْآةِ الْبَيْضَاءِ فِيهَا كَالنُّكْتَةِ السَّوْدَاءِ , فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ مَعَكَ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذِهِ الْجُمُعَةُ، قُلْتُ: وَمَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ، قُلْتُ: وَمَا لَنَا فِيهَا قَالَ: لَكُمْ فِيهَا سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا خَيْرًا هُوَ لَهُ قَسَمٌ إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا قَسَمٌ دُخِرَ لَهُ مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ , وَلَا يَتَعَوَّذُ مِنْ شَيْءٍ هُوَ لَهُ إِلَّا صَرَفَهُ عَنْهُ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَكْتُوبٌ صُرِفَ عَنْهُ مِنَ الْبَلَاءِ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ , قُلْتُ: وَمَا هَذِهِ النُّكْتَةُ السَّوْدَاءُ الَّتِي فِيهَا قَالَ: السَّاعَةُ تَقُومُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ قَالَ: وَهُوَ عِنْدَنَا سَيِّدُ الْأَيَّامِ وَنَدْعُوهُ يَوْمَ الْمَزِيدِ قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ قَالَ: إنَّ رَبَّكَ اتَّخَذَ وَادِيًا أَفْيَحًا فِيهِ كَثِيبٌ مِنْ مِسْكٍ أَبْيَضَ , فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ أَحْدَقَ الْكُرْسِيَّ بِمَنَابِرَ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٍ بِالْجَوْهَرِ فَجَاءَ النَّبِيُّونَ فَجَلَسُوا عَلَى تِلْكَ الْمَنَابِرِ , وَحَفَّ الْمَنَابِرَ بِكَرَاسِيَّ مِنْ نُورٍ فَجَاءَ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ فَجَلَسُوا عَلَى تِلْكَ الْكَرَاسِيِّ , وَجَاءَ أَهْلُ الْغُرَفِ فَجَلَسُوا عَلَى ذَلِكَ الْكَثِيبِ , فَيَتَجَلَّى لَهُمْ وَيَقُولُ: أَنَا اللَّهُ صَدَقْتُكُمْ وَعْدِي وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي , وَهَذَا مُحِلُّ كَرَامَتِي فَسَلُونِي فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَا، فَيَقُولُ: رِضَائِي أُحِلُّكُمْ دَارِي وَأُنِلْكُمْ كَرَامَتِي فَسَلُونِي، فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَا، فَيَشْهَدُ لَهُمْ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ وَيُعْطِيهِمْ مَا سَأَلُوا وَفَوْقَ رَغْبَتِهِمْ مِمَّا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ , وَيَرْتَفِعَ النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ وَذَلِكَ مِقْدَارُ مُنْصَرَفِهِمْ مِنَ الْجُمُعَةِ وَيَرْتَفِعُ أَهْلُ الْغُرَفِ إِلَى غُرَفِهِمْ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ لَا فَصْمٌ فِيهَا وَلَا وَصْمٌ وَيَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ وَزَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ فِيهَا ثِمَارُهَا فِيهَا أَزْوَاجُهَا وَخَدَمُهَا , فَلَيْسُوا إِلَى شَيْءٍ أَحْوَجَ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِيَزْدَادُوا إِلَى اللَّهِ نَظَرًا وَلِيَزْدَادُوا مِنْهُ كَرَامَةً "

стр. 299

بَابُ اللِّبْسِ لِلْجُمُعَةِ

стр. 300

١٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَوْبَانِ يَلْبَسُهُمَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِذَا انْصَرَفَ مِنَ الْجُمُعَةِ طَوَاهُمَا وَرَفَعَهُمَا»

стр. 301

بَابُ التَّبْكِيرِ إِلَى الْجُمُعَةِ

стр. 302

١٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيِّ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ يَخْطُبُ وَقَدْ أَحْدَقَتْ بِهِ الْمَوَالِي فَأَقْبَلَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ حَتَّى دَنَا مِنْهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ غَلَبَتْنَا عَلَيْكَ هَذِهِ الْحُمَيْرَاءُ عَلَى وَجْهِكَ قَالَ: فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ، فَقَالَ عَبَّادٌ: وَكَانَ خَلْفَهُ صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ كَتِفِي أَوْ مَنْكِبِي فَقَالَ: شَكَّ أَبُو مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: إِنَّا لِلَّهَ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، لَيَذْكُرَنَّ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ الْعَرَبِ شَيْئًا كَانَ يَكْتُمْهُ، قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ: مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ هَذِهِ الضَّيَارِطَةِ , يَتَمَرَّغُ أَحَدُهُمْ عَلَى حَشَايَاهُ، وَيُهَجِّرُ قَوْمٌ لِذِكْرِ اللَّهِ فَيَأْمُرُنِي أَنْ أَطْرُدَهُمْ فَأَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ، أَمَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَيَضْرِبُنَّكُمْ عَلَى الدِّينِ عَوْدًا كَمَا ضَرَبْتُمُوهُمْ عَلَيْهِ بَدْءًا»

стр. 303

١٩٩ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ يَكْتُبُونَ النَّاسَ عَلَى مَنَازِلِهِمْ , جَاءَ فُلَانٌ مِنْ سَاعَةِ كَذَا , جَاءَ فُلَانٌ مِنْ سَاعَةِ كَذَا , جَاءَ فُلَانٌ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ , جَاءَ فُلَانٌ وَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ وَلَمْ يُدْرِكِ الْجُمُعَةَ إِذَا لَمْ يُدْرِكِ الْخُطْبَةَ» , قُلْتُ: لِأَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا

стр. 304

بَابُ الْخُطْبَةِ إِلَى الْجِذْعِ

стр. 305

٢٠٠ - حَدَّثَنَا يَعْلَى، ثنا عَبْدُ الْحَكَمِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ " يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ فَحَنَّ الْجِذْعُ فَاحْتَضَنَهُ وَقَالَ: «لَوْ لَمْ أَحْتَضِنْهُ لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» , قُلْتُ: هَكَذَا هُوَ فِي الْأَصْلِ

стр. 306

بَابُ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالتَّبْكِيرِ

стр. 307

٢٠١ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ ⦗٣٠٦⦘ عُثْمَانَ الشَّامِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيَّ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ غَسَلَ وَاغْتَسَلَ وَغَدَا، وَابْتَكَرَ، وَدَنَا فَاقْتَرَبَ وَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ أَجْرُ قِيَامِ سَنَةٍ وَصِيَامِهَا»

стр. 308

٢٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ وَبَرَةَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «مِنَ السُّنَّةِ الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ»

стр. 309

بَابُ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عِنْدَ الزَّوَالِ

стр. 310

٢٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، سَمِعَ الْمَقْبُرِيَّ، يُخْبِرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ نِصْفَ النَّهَارِ إِلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ»

стр. 311

بَابُ الْخُطْبَةِ

стр. 312

٢٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْهُذَلِيُّ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , وَعُمَرُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ «كَانَ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ وَيَجْلِسُ جِلْسَتَيْنِ، يَجْلِسُ أَوَّلَ مَا يَصْعَدُ» ⦗٣٠٩⦘ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مِثْلَهُ

стр. 313

بَابٌ فِي خُطْبَةٍ قَدْ كَذَبَهَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ

стр. 314

٢٠٥ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ بْنِ قَحْذَمٍ أَبُو سُلَيْمَانَ الْبَصْرِيُّ، ثنا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ قَالَا: " خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُطْبَةً قَبْلَ وَفَاتِهِ وَهِيَ آخِرُ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا بِالْمَدِينَةِ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ فَوَعَظَنَا فِيهَا مَوْعِظَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ وَاقْشَعَرَّتْ مِنْهَا الْجُلُودُ وَتَقَلْقَلَتْ مِنْهَا الْأَحْشَاءُ , أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ , فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ فَارْتَقَى الْمِنْبَرَ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ ادْنُوَا، وَأَوْسِعُوا لِمَنْ خَلْفَكُمْ» , ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , فَدَنَا النَّاسُ ⦗٣١٠⦘ وَاضْطَمَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَالتَّفَتُوا فَلَمْ يَرَوْا أَحَدًا , ثُمَّ قَالَ: «ادْنُوَا، وَأَوْسِعُوا لِمَنْ خَلْفَكُمْ» , فَدَنَا النَّاسُ وَاضْطَمَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَالتَّفَتُوا فَلَمْ يَرَوْا أَحَدًا , ثُمَّ قَالَ: «ادْنُوَا، وَأَوْسِعُوا لِمَنْ خَلْفَكُمْ» , فَدَنَوْا، وَاضْطَمَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَالتَّفَتُوا فَلَمْ يَرَوْا أَحَدًا , فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: لِمَنْ نُوَسِّعُ , لِلْمَلَائِكَةِ؟ قَالَ: «لَا إِنَّهُمُ إِذَا كَانُوا مَعَكُمْ لَمْ يَكُونُوا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَلَا خَلْفَكُمْ وَلَكِنْ عَنْ يِمَينِكُمْ وَعَنْ شَمَائِلِكُمْ» , فَقَالَ: وَلِمَا لَا يَكُونُونَ بَيْنَ أَيْدِينَا وَلَا خَلْفَنَا , أَهُمْ أَفْضَلُ مِنَّا؟ قَالَ: «بَلْ أَنْتُمْ أَفْضَلُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ اجْلِسْ» , فَجَلَسَ ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ أَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنُؤْمِنُ بِهِ وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ وَنَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ , وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ , أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ كَائِنٌ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ ثَلَاثُونَ كَذَّابًا أَوَّلُهُمْ صَاحِبُ الْيَمَامَةِ وَصَاحِبُ صَنْعَاءَ , أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا دَخَلَ الْجَنَّةَ» , فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَخْلُصُ بِهَا لَا يَخْلُطُ مَعَهَا غَيْرَهَا بَيِّنْ لَنَا حَتَّى نَعْرِفَهُ فَقَالَ: «حِرْصًا عَلَى الدُّنْيَا وَجَمْعًا لَهَا مِنْ غَيْرِ حِلِّهَا , وَرِضًا بِهَا وَأَقْوَامٌ يَقُولُونَ أَقَاوِيلَ الْأَخْيَارِ وَيَعْمَلُونَ عَمَلَ الْفُجَّارِ , فَمَنْ لَقِيَ اللَّهَ وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنِ اخْتَارَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ فَلَهُ النَّارُ وَمَنْ تَوَلَّى خُصُومَةَ قَوْمٍ ظُلْمَةً أَوْ أَعَانَهُمْ عَلَيْهَا نَزَلَ بِهِ مَلَكُ الْمَوْتِ يُبَشِّرُهُ بِلَعْنَةٍ وَنَارٍ خَالِدًا فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ , وَمَنْ خَفَّ لِسُلْطَانٍ جَائِرٍ فِي حَاجَةٍ فَهُوَ قَرِينُهُ فِي النَّارِ وَمَنْ دَلَّ سُلْطَانًا عَلَى جَوْرٍ قُرِنَ مَعَ هَامَانَ فِي النَّارِ , وَكَانَ هُوَ وَذَلِكَ السُّلْطَانُ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا , وَمَنْ عَظَّمَ صَاحِبَ الدُّنْيَا وَمَدَحَهُ طَمَعًا فِي ⦗٣١١⦘ دُنْيَاهُ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَكَانَ فِي دَرَجَةِ قَارُونَ فِي أَسْفَلِ جَهَنَّمَ , وَمَنْ بَنَى بِنَاءً رِيَاءً وَسُمْعَةً حَمَلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ سَبْعِ أَرَضِينَ يُطَوَّقُهُ نَارًا تُوقَدُ فِي عُنُقِهِ ثُمَّ يُرْمَى بِهِ فِي النَّارِ» , فَقِيلَ: كَيْفَ يَبْنِي بِنَاءً رِيَاءً وَسُمْعَةً؟ فَقَالَ: " يَبْنِي فَضْلًا عَمَّا يَكْفِيهِ وَيَبْنِيهِ مُبَاهَاةً , وَمَنْ ظَلَمَ أَجِيرًا أَجْرَهُ حَبِطَ عَمَلُهُ وَحُرِّمَ عَلَيْهِ رِيحُ الْجَنَّةِ , وَرِيحُهَا يُؤْخَذُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ وَمَنْ خَانَ جَارَهُ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ طُوِّقَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ نَارًا حَتَّى يُدْخِلَهُ جَهَنَّمَ , وَمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ مُتَعَمِّدًا لَقِيَ اللَّهَ مَجْذُومًا مَغْلُولًا وَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِكُلِّ آيَةٍ حَيَّةً تَنْهَشُهُ فِي النَّارِ , وَمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ فَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ وَآثَرَ عَلَيْهِ حُطَامَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا اسْتَوْجَبَ سَخَطَ اللَّهِ وَكَانَ فِي دَرَجَةِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى الَّذِينَ نَبَذُوا كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا , وَمَنْ نَكَحَ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا أَوْ رَجُلًا أَوْ صَبِيًّا حُشِرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ أَنْتَنُ مِنَ الْجِيفَةِ يَتَأَذَّى بِهِ النَّاسُ حَتَّى يَدْخُلَ جَهَنَّمَ وَأَحْبَطَ اللَّهُ أَجْرَهُ وَلَا يَقْبَلُ مِنْهُ صَرْفًا، وَلَا عَدْلًا وَيُدْخَلُ فِي تَابُوتٍ مِنْ نَارٍ وَسُدَّ عَلَيْهِ بِمَسَامِيرَ مِنْ حَدِيدٍ حَتَّى تَشْتَبِكَ تِلْكَ الْمَسَامِيرُ فِي جَوْفِهِ , فَلَوْ وُضِعَ عِرْقٌ مِنْ عُرُوقِهِ عَلَى أَرْبَعمِائَةِ أُمَّةٍ لَمَاتُوا جَمِيعًا وَهُوَ مِنْ أَشَدِّ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَمَنْ زَنَى بِامْرَأَةٍ مَسْلَمَةٍ أَوْ غَيْرِ مَسْلَمَةٍ حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ فُتِحَ عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ ثَلَاثُمِائَةِ أَلْفِ بَابٍ مِنَ النَّارِ يَخْرُجُ عَلَيْهِ مِنْهَا حَيَّاتٌ وَعَقَارِبُ وَشُهُبٌ مِنَ النَّارِ فَهُوَ يُعَذَّبُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ بِتِلْكَ النَّارِ مَعَ مَا يَلْقَى مِنْ تِلْكَ الْعَقَارِبِ وَالْحَيَّاتِ وَيُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَتَأَذَّى النَّاسُ بِنَتَنِ فَرْجِهِ وَيُعْرَفُ بِذَلِكَ حَتَّى يَدْخُلَ النَّارَ فَيَتَأَذَّى بِهِ أَهْلُ النَّارِ مَعَ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْعَذَابِ لِأَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْمَحَارِمَ وَلَيْسَ أَحَدٌ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ وَمِنْ غَيْرَتِهِ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ وَحَدَّ الْحُدُودَ وَمَنِ اطَّلَعَ إِلَى بَيْتِ جَارِهِ فَرَأَى عَوْرَةَ رَجُلٍ أَوْ شَعْرَ امْرَأَةٍ أَوْ شَيْئًا مِنْ جَسَدِهَا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ النَّارَ مَعَ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ كَانُوا يَتَحَيَّنُونَ عَوْرَاتِ ⦗٣١٢⦘ النِّسَاءِ وَلَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَفْضَحَهُ اللَّهُ وَيُبْدِي لِلنَّاظِرِينَ عَوْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَمَنْ سَخِطَ رِزْقَهُ وَبَثَّ شَكْوَاهُ لَمْ يُرْفَعْ لَهُ إِلَى اللَّهِ حَسَنَةٌ وَلَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ سَاخِطٌ , وَمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا فَاخْتَالَ فِيهِ خُسِفَ بِهِ مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ لِأَنَّ قَارُونَ لَبِسَ حُلَّةً فَاخْتَالَ فِيهَا فَخُسِفَ بِهِ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , وَمَنْ نَكَحَ امْرَأَةً حَلَالًا بِمَالٍ حَلَالٍ يُرِيدُ بِذَلِكَ الْفَخْرَ وَالرِّيَاءَ لَمْ يَزِدْهُ اللَّهُ بِذَلِكَ إِلَّا ذُلًّا، وَهَوَانًا، وَأَقَامَهُ اللَّهُ بِقَدْرِ مَا اسْتَمْتَعَ مِنْهَا عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ ثُمَّ يَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا , وَمَنْ ظَلَمَ امْرَأَةً مَهْرَهَا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ زَانٍ وَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَبْدِي زَوَّجْتُكَ عَلَى عَهْدِي فَلَمْ تُوفِّ بِعَهْدِي فَيَتَوَلَّى اللَّهُ طَلَبَ حَقِّهَا فَيَسْتَوْعِبُ حَسَنَاتِهِ كُلَّهَا فَمَا تَفِي مِنْهُ فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ , وَمَنْ رَجَعَ عَنْ شَهَادَةٍ أَوْ كَتَمَهَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ لَحْمَهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ وَيُدْخِلُهُ النَّارَ وَهُوَ يَلُوكُ لِسَانَهُ , وَمَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَلَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمَا فِي الْقَسَمِ مِنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا مَائِلًا شِقُّهُ حَتَّى يَدْخُلَ النَّارَ , وَمَنْ آذَى جَارَهُ مِنْ غَيْرِ حَقٍّ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ يَسْأَلُ الرَّجُلَ عَنْ جَارِهِ كَمَا يَسْأَلُهُ عَنْ حَقِّ أَهْلِ بَيْتِهِ فَمَنْ ضَيَّعَ حَقَّ جَارِهِ فَلَيْسَ مِنَّا , وَمَنْ أَهَانَ فَقِيرًا مُسْلِمًا مِنْ أَجْلِ فَقْرِهِ فَاسْتَخَفَّ بِهِ فَقَدِ اسْتَخَفَّ بِحَقِّ اللَّهِ وَلَمْ يَزَلْ فِي مَقْتِ اللَّهِ وَسَخَطِهِ حَتَّى يُرْضِيَهُ , وَمَنْ أَكْرَمَ فَقِيرًا مُسْلِمًا لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ يَضْحَكُ إِلَيْهِ , وَمَنْ عُرِضَتْ لَهُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ فَاخْتَارَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ لَقِيَ اللَّهَ وَلَيْسَتْ لَهُ حَسَنَةٌ يَتَّقِي بِهَا النَّارَ , وَإِنِ اخْتَارَ الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَنْهُ رَاضٍ , وَمَنْ قَدِرَ عَلَى امْرَأَةٍ أَوْ جَارِيَةٍ حَرَامًا فَتَرَكَهَا لِلَّهِ مَخَافَةً مِنْهُ آمَنَهُ اللَّهُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَحَرَّمَهُ عَلَى النَّارِ وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ , وَإِنْ وَاقَعَهَا حَرَامًا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَأَدْخَلَهُ النَّارَ , وَمَنْ كَسَبَ مَالًا حَرَامًا لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَدَقَةٌ وَلَا عِتْقٌ وَلَا حَجٌّ وَلَا عَمْرَةٌ وَكَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِقَدْرِ ذَلِكَ أَوْزَارًا , وَمَا بَقِيَ عِنْدَ مَوْتِهِ كَانَ زَادَهُ إِلَى النَّارِ , وَمَنْ أَصَابَ مِنَ امْرَأَةٍ نَظْرَةً حَرَامًا مَلَأَ اللَّهُ عَيْنَيْهِ نَارًا ثُمَّ أَمَرَ بِهِ إِلَى النَّارِ فَإِنْ غَضَّ بَصَرَهُ عَنْهَا أَدْخَلَ اللَّهُ ⦗٣١٣⦘ قَلْبَهُ مَحَبَّتَهُ وَرَحْمَتَهُ وَأَمَرَ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ , وَمَنْ صَافَحَ امْرَأَةً حَرَامًا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولَةً يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ , وَإِنْ فَاكَهَهَا حُبِسَ بِكُلِّ كَلِمَةٍ كَلَّمَهَا فِي الدُّنْيَا أَلْفَ عَامٍ , وَالْمَرْأَةُ إِذَا طَاوَعَتِ الرَّجُلَ حَرَامًا فَالتَّزَمَهَا أَوْ قَبَّلَهَا أَوْ بَاشَرَهَا أَوْ فَاكَهَهَا أَوْ وَاقَعَهَا فَعَلَيْهَا مِنَ الْوِزْرِ مِثْلُ مَا عَلَى الرَّجُلِ , فَإِنْ غَلَبَهَا الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهَا كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهُ، وَوِزْرُهَا , وَمَنْ غَشَّ مُسْلِمًا فِي بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ فَلَيْسَ مِنَّا وَيُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْيَهُودِ لِأَنَّهُمْ أَغَشُّ النَّاسِ لِلْمُسْلِمِينَ , وَمَنْ مَنَعَ الْمَاعُونَ جَارَهُ إِذَا احْتَاجَ إِلَيْهِ مَنَعَهُ اللَّهُ فَضْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَوَكَلَهُ إِلَى نَفْسِهِ , وَمَنْ وَكَلَهُ إِلَى نَفْسِهِ هَلَكَ آخِرُ مَا عَلَيْهَا وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُ عُذْرًا , وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ آذَتْ زَوْجَهَا لَمْ تُقْبَلْ صَلَاتُهَا وَلَا حَسَنَةٌ مِنْ عَمِلَهَا حَتَّى تُعِينَهُ وَتُرْضِيَهُ وَلَوْ صَامِتِ الدَّهْرَ وَقَامَتْهُ وَأُعْتِقَتِ الرِّقَابَ وَحَمَلَتْ عَلَى الْجِيَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَكَانَتْ أَوَّلُ مَنْ يَرِدِ النَّارَ إِذَا لَمْ تُرْضِهِ وَتُعِفَّهُ , وَقَالَ: وَعَلَى الرَّجُلِ مِثْلُ ذَلِكَ مِنَ الْوِزْرِ وَالْعَذَابِ إِذَا كَانَ مُؤْذِيًا ظَالِمًا , وَمَنْ لَطَمَ خَدَّ مُسْلِمٍ لَطْمَةً بَدَّدَ اللَّهُ عِظَامَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ سَلَّطَ عَلَيْهِ النَّارَ وَيُبْعَثُ حِينَ يُبْعَثُ مَغْلُولًا حَتَّى يَرِدَ النَّارَ , وَمَنْ مَاتَ وَفِي قَلْبِهِ غِشٌّ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ بَاتَ وَأَصْبَحَ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَتُوبَ وَيُرَاجِعُ فَإِنْ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ مَاتَ عَلَى غَيْرِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ قَالَ: أَلَا إِنَّهُ مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا , حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثًا , وَمَنْ تَعَلَّقَ سَوْطًا بَيْنَ يَدَيْ سُلْطَانٍ جَائِرٍ جَعَلَهُ اللَّهُ حَيَّةً طُولُهَا سَبْعُونَ أَلْفِ ذِرَاعٍ فَتُسَلَّطُ عَلَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا وَمَنِ اغْتَابَ مُسْلِمًا بَطُلَ صَوْمُهُ وَنُقِضَ وضُوءُهُ فَإِنْ مَاتَ وَهُوَ كَذَلِكَ مَاتَ كَالْمُسْتَحِلِّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَمَنْ مَشَى بِالنَّمِيمَةِ بَيْنَ اثْنَيْنِ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ نَارًا تُحْرِقُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يُدْخِلُهُ النَّارَ , وَمَنْ عَفَى عَنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَكَظَمَ غَيْظَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ شَهِيدٍ وَمَنْ بَغَى عَلَى أَخِيهِ وَتَطَاوَلَ عَلَيْهِ وَاسْتَحْقَرَهُ حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صُورَةِ الذَّرَةِ يَطَؤُهُ الْعِبَادُ بِأَقْدَامِهِمْ ثُمَّ يَدْخُلُ النَّارَ وَلَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَمُوتَ , وَمَنْ يَرُدَّ عَنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ غِيبَةً يَسْمَعُهَا تذُكَرُ عَنْهُ فِي مَجْلِسٍ رَدَّ اللَّهُ عَنْهُ أَلْفَ بَابٍ مِنَ الشَّرِّ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ , فَإِنْ ⦗٣١٤⦘ هُوَ لَمْ يَرُدَّ عَنْهُ وَأَعْجَبَهُ مَا قَالُوا كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِهِمْ وَمَنْ رَمَى مُحْصَنَاتٍ أَوْ مُحْصَنَةٍ حَبِطَ عَمَلُهُ وَجُلِدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعُونَ أَلْفَ مِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ , وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ سَمِّ الْأَسَاوِدِ وَسُمِّ الْعَقَارِبِ شَرْبَةً يَتَسَاقَطُ لَحْمُ وَجْهِهِ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبَهَا فَإِذَا شَرِبَهَا تَفَسَّخَ لَحْمُهُ وَجِلْدُهُ كَالْجِيفَةِ يَتَأَذَّى بِهِ أَهْلُ الْجَمْعِ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ , أَلَا وَشَارِبُهَا وَعَاصِرُهَا وَمُعْتَصِرُهَا وَبَائِعُهَا وَمُبْتَاعُهَا وَحَامِلُهَا وَالْمَحْمُولَةُ إِلَيْهِ وَآكِلُ ثَمَنِهَا سَوَاءٌ فِي إِثْمِهَا وَعَارِهَا وَلَا يَقْبَلُ مِنْهُ صِيَامًا وَلَا حَجًّا وَلَا عَمْرَةً حَتَّى يَتُوبَ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَتُوبَ مِنْهَا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ بِكُلِّ جَرْعَةٍ شَرِبَهَا فِي الدُّنْيَا شَرْبَةً مِنْ صَدِيدِ جَهَنَّمَ , أَلَا وَكُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَمَنْ أَكَلَ الرِّبَا مَلَأَ اللَّهُ بَطْنَهُ نَارًا بِقَدْرِ مَا أَكَلَ , وَإِنِ اكْتَسَبَ مِنْهُ مَالًا لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ شَيْئًا مِنْ عَمَلِهِ وَلَمْ يَزَلْ فِي لَعْنَةِ اللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ مَا دَامَ عِنْدَهُ مِنْهُ قِيرَاطٌ , وَمَنْ خَانَ أَمَانَتَهُ فِي الدُّنْيَا وَلَمْ يُؤَدِّهَا إِلَى أَرْبَابِهَا مَاتَ عَلَى غَيْرِ دِينِ الْإِسْلَامِ وَلَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ فَيَهْوِي مِنْ شَفِيرِهَا أَبَدَ الْآبِدِينَ , وَمَنْ شَهِدَ شَهَادَةَ زُورٍ عَلَى مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ عُلِّقَ بِلِسَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ صُيِّرَ مَعَ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ , وَمَنْ قَالَ لِمَمْلُوكِهِ أَوْ مَمْلُوكِ غَيْرِهِ أَوْ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَا لَبَّيْكَ وَلَا سَعْدَيْكَ أُتْعِسَ فِي النَّارِ , وَمَنْ أَضَرَّ بِامْرَأَةٍ حَتَّى تَفْتَدِيَ مِنْهُ لَمْ يَرْضَ اللَّهُ لَهُ بِعُقُوبَةٍ دُونَ النَّارِ لِأَنَّ اللَّهَ يَغْضَبُ لِلْمَرْأَةِ كَمَا يَغْضَبُ لِلْيَتِيمِ , وَمَنْ سَعَى بِأَخِيهِ إِلَى السُّلْطَانِ أَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ كُلَّهُ , فَإِنْ وَصَلَ إِلَيْهِ مَكْرُوهٌ أَوْ أَذًى جَعَلَهُ اللَّهُ مَعَ هَامَانَ فِي دَرَجَتِهِ فِي النَّارِ , وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ رِيَاءً وَسُمْعَةً أَوْ يُرِيدُ بِهِ الدُّنْيَا لَقِيَ اللَّهَ وَوَجْهُهُ عَظْمٌ لَيْسَ عَلَيْهِ لَحْمٌ وَدَعَّ الْقُرْآنُ فِي قَفَاهُ حَتَّى يَقْذِفَهُ فِي النَّارِ فَيَهْوِي فِيهَا مَعَ مَنْ هَوَى وَمَنْ قَرَأَهُ وَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى فَيَقُولُ: ﴿رَبِّ لَمْ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا﴾ [طه: ١٢٥] فَيَقُولُ ⦗٣١٥⦘: ﴿كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾ [طه: ١٢٦] ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ , وَمَنِ اشْتَرَى خِيَانَةً وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا خِيَانَةٌ كَانَ كَمَنْ خَانَهَا فِي عَارِهَا وَإِثْمِهَا , وَمَنْ قَاوَدَ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ حَرَامًا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا , وَمَنْ عَسَّرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ نَزَعَ اللَّهُ مِنْهُ رِزْقَهُ وَأَفْسَدَ عَلَيْهِ مَعِيشَتَهُ وَوَكَلَهُ إِلَى نَفْسِهِ , وَمَنِ اشْتَرَى سَرَقَةً وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا سَرَقَةٌ كَانَ كَمَنْ سَرَقَهَا فِي عَارِهَا وَإِثْمِهَا , وَمَنْ ضَارَّ مُسْلِمًا فَلَيْسَ مِنَّا وَلَسْنَا مِنْهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ , وَمَنْ سَمِعَ بِفَاحِشَةٍ فَأَفْشَاهَا كَانَ كَمَنْ أَتَاهَا , وَمَنْ سَمِعَ بِخَيْرٍ فَأَفْشَاهُ كَانَ كَمَنْ عَمِلَهُ , وَمَنْ وَصَفَ امْرَأَةً لِرَجُلٍ فَذَكَرَ جَمَالَهَا وَحُسْنَهَا حَتَّى افْتُتِنَ بِهَا فَأَصَابَ مِنْهَا فَاحِشَةً خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا مَغْضُوبًا عَلَيْهِ , وَمَنْ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ غَضِبَتْ عَلَيْهِ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُونَ السَّبْعُ وَكَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْوِزْرِ مِثْلُ وِزْرِ الَّذِي أَصَابَهَا " , قُلْنَا: فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا قَالَ: " قُبِلَ مِنْهُمَا وَلَا يُقْبَلُ مِنَ الَّذِي وَصَفَهَا , وَمَنْ أَطْعَمَ طَعَامًا رِيَاءً وَسُمْعَةً أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ صَدِيدِ جَهَنَّمَ وَكَانَ ذَلِكَ الطَّعَامُ نَارًا فِي بَطْنِهِ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ , وَمَنْ فَجَرَ بِامْرَأَةٍ ذَاتِ بَعْلٍ انْفَجَرَ مِنْ فَرْجِهَا وَادٍ مِنْ صَدِيدٍ مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ يَتَأَذَّى بِهِ أَهْلُ النَّارِ مِنْ نَتْنِ رِيحِهِ وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَاشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى امْرَأَةٍ ذَاتِ بَعْلٍ مَلَأَتْ عَيْنَهَا مِنْ غَيْرِ زَوْجِهَا أَوْ مِنْ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا , فَإِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ أَحْبَطَ اللَّهُ كُلَّ عَمَلٍ عَمِلَتْهُ فَإِنْ أَوْطَأَتْ فِرَاشَهُ غَيْرَهُ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَحْرِقَهَا بِالنَّارِ مِنْ يَوْمِ تَمُوتُ فِي قَبْرِهَا , وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا لَمْ تَزَلْ فِي لَعْنَةِ اللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ فَإِذَا نَزَلَ بِهَا مَلَكُ الْمَوْتِ قَالَ لَهَا: أَبْشِرِي بِالنَّارِ , فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ لَهَا ادْخُلِي النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ , أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ بَرِيئَانِ مِنَ الْمُخْتَلِعَاتِ بِغَيْرِ حَقٍّ , أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ بَرِيئَانِ مِمَّنْ أَضَرَّ بِامْرَأَةٍ حَتَّى تَخْتَلِعَ مِنْهُ , وَمَنْ أَمَّ قَوْمًا بِإِذْنِهِمْ وَهُمْ لَهُ رَاضُونَ فَاقْتَصَدَ بِهِمْ فِي حُضُورِهِ وَقِرَاءَتِهِ وَرُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ وَقُعُودِهِ فَلَهُ مِثْلُ أُجُورِهِمْ , وَإِنْ لَمْ يَقْتَصِدْ بِهِمْ فِي ذَلِكَ رُدَّتْ عَلَيْهِ صَلَاتُهُ وَلَمْ تُجَاوِزْ تَرَاقِيهِ وَكَانَ بِمَنْزِلَةِ أَمِيرٍ جَائِرٍ مُعْتَدٍ ⦗٣١٦⦘ لَمْ يُصْلِحْ إِلَى رَعِيَّتِهِ وَلَمْ يَقُمْ فِيهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ " , فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵇: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَمَا مَنْزِلَةُ الْأَمِيرِ الْجَائِرِ الْمُعْتَدِي الَّذِي لَمْ يُصْلِحْ إِلَى رَعِيَّتِهِ وَلَمْ يَقُمْ فِيهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ؟ قَالَ: هُوَ رَابِعُ أَرْبَعَةٍ وَهُوَ أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ: إِبْلِيسُ وَفِرْعَوْنُ وَقَابِيلُ قَاتَلُ النَّفْسِ , وَالْأَمِيرُ الْجَائِرُ رَابِعُهُمْ وَمَنِ احْتَاجَ إِلَيْهِ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فِي قَرْضٍ فَلَمْ يُقْرِضْهُ وَهُوَ عِنْدَهُ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ يَوْمَ يُجْزَى الْمُحْسِنِينَ وَمَنْ صَبَرَ عَلَى سُوءِ خُلُقِ امْرَأَتِهِ وَاحْتَسَبَ الْأَجْرَ مِنَ اللَّهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الثَّوَابِ مِثْلَ مَا أَعْطَى أَيُّوبَ عَلَى بَلَائِهِ وَكَانَ عَلَيْهَا مِنَ الْوِزْرِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مِثْلُ رَمَلٍ عَالِجٍ فَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنَّ تُعِينَهُ وَتُرْضِيَهُ حُشِرَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْكُوسَةً مَعَ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَمَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ فَلَمْ تُوَافِقْهُ وَلَمْ تَصْبِرْ عَلَى مَا رَزَقَهُ اللَّهُ وَسَعَتْ عَلَيْهِ وَحَمَّلَتْهُ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ لَمْ تُقْبَلْ لَهَا حَسَنَةٌ فَإِنْ مَاتَتْ عَلَى ذَلِكَ حُشِرَتْ مَعَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ , وَمَنْ أَكْرَمَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فَإِنَّمَا يُكْرِمُ رَبَّهُ , فَمَا ظَنُّكُمْ , وَمَنْ تَوَلَّى عِرَافَةَ قَوْمٍ حُبِسَ عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ لِكُلِّ يَوْمٍ أَلْفَ سَنَةٍ وَيُحْشَرُ وَيَدُهُ مَغْلُولَةٌ إِلَى عُنُقِهِ فَإِنْ كَانَ أَقَامَ أَمْرَ اللَّهِ فِيهِمْ أُطْلِقَ وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا هَوَى فِي جَهَنَّمَ سَبْعِينَ خَرِيفًا , وَمَنْ تَحَلَّمَ مَا لَمْ يَحْلَمْ كَانَ كَمَنْ شَهِدَ بِالزُّورِ وَيُكَلَّفُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ يُعَذَّبُ حَتَّى يَعْقِدَهُمَا وَلَمْ يَعْقِدْهُمَا , وَمَنْ كَانَ ذَا وَجْهَيْنِ وَلِسَانَيْنِ فِي الدُّنْيَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُ وَجْهَيْنِ وَلِسَانَيْنِ فِي النَّارِ وَمَنِ اسْتَنْبَطَ حَدِيثًا بَاطِلًا فَهُوَ كَمَنْ حَدَّثَ بِهِ " , قِيلَ: وَكَيْفَ يَسْتَنْبِطُهُ؟ قَالَ: «هُوَ الرَّجُلُ يَلْقَى الرَّجُلَ فَيَقُولُ أَكَانَ دَيْتَ وَدَيْتَ فَيَفْتَحُهُ فَلَا يَكُونَنَّ أَحَدُكُمْ مِفْتَاحَ الشَّرِّ وَالْبَاطِلِ , وَمَنْ مَشَى فِي صُلْحٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يَرْجِعَ وَأُعْطِيَ أَجْرَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ , وَمَنْ مَشَى فِي قَطِيعَةٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْوِزْرِ بِقَدْرِ مَا أُعْطِي مَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ اثْنَيْنِ مِنَ الْأَجْرِ وَوَجَبَتْ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ حَتَّى يَدْخُلَ جَهَنَّمَ فَيُضَاعَفُ عَلَيْهِ الْعَذَابُ , وَمَنْ مَشَى فِي عَوْنِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَمَنْفَعَتِهِ كَانَ لَهُ ثَوَابُ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , وَمَنْ مَشَى فِي غَيْبَتِهِ وَبَثَّ عَوْرَتَهُ كَانَتْ أَوَّلُ قَدَمٍ ⦗٣١٧⦘ يَحُطُّهَا كَأَنَّمَا وَضَعَهَا فِي جَهَنَّمَ تَكْشِفَ عَوْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ , وَمَنْ مَشَى إِلَى ذِي قَرَابَةٍ أَوْ ذِي رَحِمٍ يَسْأَلُ بِهِ أَوْ يُسَلِّمُ أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ مِائَةِ شَهِيدٍ وَإِنْ وَصَلَهُ وَصْلَةً مَعَ ذَلِكَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَحُطَّتْ عَنْهُ بِهَا أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَيَرْفَعُ لَهُ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَكَأَنَّمَا عَبَدَ اللَّهَ مِائَةَ أَلْفِ سَنَةٍ , وَمَنْ مَشَى فِي فَسَادٍ بَيْنَ الْقَرَابَاتِ وَالْقَطِيعَةِ بَيْنَهُمْ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَلَعَنَهُ وَكَانَ عَلَيْهِ كَوِزْرِ مَنْ قَطَعَ الرَّحِمَ , وَمَنْ مَشَى فِي تَزْوِيجِ رَجُلٍ حَلَالًا حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا رَزَقَهُ اللَّهُ أَلْفَ امْرَأَةٍ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ كُلُّ امْرَأَةٍ فِي قَصْرٍ مِنْ دُرٍّ وَيَاقُوتٍ , وَكَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ خَطَاهَا أَوْ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا فِي ذَلِكَ عِبَادَةُ سَنَةٍ قِيَامُ لَيْلِهَا وَصِيَامُ نَهَارِهَا , وَمَنْ عَمِلَ فِي فُرْقَةٍ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَزَوْجِهَا كَانَ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَحَرَّمَ اللَّهُ النَّظَرَ إِلَى وَجْهِهِ , وَمَنْ قَادَ ضَرِيرًا إِلَى الْمَسْجِدِ أَوْ إِلَى مَنْزِلِهِ أَوْ إِلَى حَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ رَفَعَهَا أَوْ وَضَعَهَا عِتْقَ رَقَبَةٍ وَصَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُفَارِقَهُ , وَمَنْ مَشَى بِضَرِيرٍ فِي حَاجَةٍ حَتَّى يَقْضِيَهَا أَعْطَاهُ اللَّهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ، وَبَرَاءَةً مِنَ النِّفَاقِ وَقَضَى لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ حَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَلَمْ يَزَلْ يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ حَتَّى يَرْجِعَ , وَمَنْ قَامَ عَلَى مَرِيضٍ يَوْمًا وَلَيْلَةً بَعَثَهُ اللَّهُ مَعَ خَلِيلِهِ إِبْرَاهِيمَ حَتَّى يَجُوزَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ اللَّامِعِ , وَمَنْ سَعَى لِمَرِيضٍ فِي حَاجَةٍ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» , فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: فَإِنْ كَانَ الْمَرِيضُ قَرَابَتَهُ أَوْ بَعْضَ أَهْلِهِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَمَنْ أَعْظَمُ أَجْرًا مِمَّنْ سَعَى فِي حَاجَةِ أَهْلِهِ وَمَنْ ضَيَّعَ أَهْلَهُ وَقَطَعَ رَحِمَهُ حَرَمَهُ اللَّهُ حُسْنَ الْجَزَاءِ يَوْمَ يَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَصَيَّرَهُ مَعَ الْهَالِكِينَ حَتَّى يَأْتِيَ بِالْمَخْرَجِ وَأَنَّى لَهُ بِالْمَخْرَجِ , وَمَنْ مَشَى لَضَعِيفٍ فِي حَاجَةٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ , وَمَنْ أَقْرَضَ مَلْهُوفًا فَأَحْسَنَ طَلَبَهُ فَلْيَسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ وَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ بِكُلِّ دِرْهَمٍ أَلْفُ قِنْطَارٍ فِي الْجَنَّةِ , وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ أَخِيهِ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرَبَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَنَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ نَظْرَةَ رَحْمَةٍ يَنَالُ بِهَا الْجَنَّةَ , وَمَنْ مَشَى فِي صُلْحِ امْرَأَةٍ وَزَوْجِهَا كَانَ ⦗٣١٨⦘ لَهُ أَجْرُ أَلْفِ شَهِيدٍ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَقًّا وَكَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عِبَادَةُ سَنَةٍ صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا وَمَنْ أَقْرَضَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فَلَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ وَزْنَ جَبَلِ أُحُدٍ وَحِرَاءَ وَثُبَيْرٍ وَطُورِ سَيْنَاءَ حَسَنَاتٍ فَإِنْ رَفُقَ بِهِ فِي طَلَبِهِ بَعْدَ حِلِّهِ جَرَى لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ وَجَازَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ اللَّامِعِ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ وَلَا عَذَابَ , وَمَنْ مَطَلَ طَالِبَهُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى قَضَائِهِ فَعَلَيْهِ خَطِيئَةُ عِشَارٍ» , فَقَامَ إِلَيْهِ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ فَقَالَ: وَمَا خَطِيئَةُ عِشَارٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " خَطِيئَةُ الْعِشَارِ أَنَّ عَلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ , وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا , وَمَنِ اصْطَنَعَ إِلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ مَعْرُوفًا ثُمَّ مَنَّ بِهِ أَحْبَطَ أَجْرَهُ وَخَيَّبَ سَعْيَهُ , أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ حَرَّمَ عَلَى الْمَنَّانِ وَالْبَخِيلِ وَالْمُخْتَالِ وَالْقَتَّاتِ وَالْجَوَّاظِ وَالْجَعْظَرِيِّ وَالْعُتُلِّ وَالزَّنِيمِ وَمُدْمِنِ الْخَمْرِ الْجَنَّةَ , وَمَنْ تَصَدَّقَ صَدَقَةً أَعْطَاهُ اللَّهُ بِوَزْنِ كُلِّ ذَرَّةٍ مِنْهَا مِثْلَ جَبَلِ أُحُدٍ مِنْ نَعِيمِ الْجَنَّةِ وَمَنْ مَشَى بِهَا إِلَى الْمِسْكِينِ كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَلَوْ تَدَاوَلَهَا أَرْبَعُونَ أَلْفَ إِنْسَانٍ حَتَّى تَصِلَ إِلَى الْمِسْكِينِ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا مِثْلُ ذَلِكَ الْأَجْرِ كَامِلًا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ اتَّقُوا وَأَحْسَنُوا , وَمَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ شِبْرٍ أَوْ قَالَ: بِكُلِّ ذِرَاعٍ أَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَدُرٍّ وَيَاقُوتٍ وَلْؤُلُؤٍ , فِي كُلِّ مَدِينَةٍ أَلْفُ أَلْفِ قَصْرٍ , فِي كُلِّ قَصْرٍ سَبْعُونَ أَلْفَ أَلْفِ دَارٍ , فِي كُلِّ دَارٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ بَيْتٍ , فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ سَرِيرٍ , وَعَلَى كُلِّ سَرِيرٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ , وَفِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ وَصِيفَةٍ , وَفِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَائِدَةٍ , عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ قَصْعَةٍ وَفِي كُلِّ قَصْعَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ لَوْنٍ مِنَ الطَّعَامِ , وَيُعْطِي اللَّهُ وَلِيَّهُ مِنَ الْقُوَّةِ مَا يَأْتِي عَلَى الْأَزْوَاجِ وَذَلِكَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ , وَمَنْ تَوَلَّى أَذَانَ مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ اللَّهِ يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ نَبِيٍّ وَأَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ صِدِّيقٍ وَأَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ شَهِيدٍ وَيَدْخُلُ فِي ⦗٣١٩⦘ شَفَاعَتِهِ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ أُمَّةٍ , وَفِي كُلِّ أُمَّةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ رَجُلٍ , وَلَهُ فِي كُلِّ جُنَّةٍ مِنَ الْجِنَّانِ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَدِينَةٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ دَارٍ فِي كُلِّ دَارٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ بَيْتٍ فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ سَرِيرٍ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ سَعَةُ كُلِّ بَيْتٍ مِنْهَا سَعَةُ الدُّنْيَا أَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ مَرَّةٍ بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ زَوْجَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ وَصِيفَةٍ , فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَائِدَةٍ , عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ قَصْعَةٍ , فِي كُلِّ قَصْعَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ لَوْنٍ لَوْ نَزَلَ بِهِ الثَّقَلَانِ لَأَدْخَلَهُمْ بِأَدْنَى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِهِ بِمَا شَاءُوا مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَاللِّبَاسِ وَالطِّيبِ وَالثِّمَارِ وَأَلْوَانِ التُّحَفِ وَالطَّرَائِفِ وَالْحُلِيِّ وَالْحُلَلِ , كُلُّ بَيْتٍ مِنْهَا مُكْتَفٍ بِمَا فِيهِ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ عَنِ الْبَيْتِ الْآخَرِ , فَإِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ اكْتَنَفَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ كُلُّهُمْ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ وَهُوَ فِي ظِلِّ رَحْمَةِ اللَّهِ حَتَّى يَفْرُغَ , وَيَكْتُبُ ثَوَابَهُ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَلَكٍ , ثُمَّ يَصْعَدُونَ بِهِ إِلَى اللَّهِ , وَمَنْ مَشَى إِلَى مَسْجِدٍ مِنَ الْمَسَاجِدِ فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَمُحِيَ عَنْهُ بِهَا عَشْرُ سَيِّئَاتٍ وَيُرْفَعُ لَهُ بِهَا عَشْرُ دَرَجَاتٍ , وَمَنْ حَافَظَ عَلَى الْجَمَاعَةِ حَيْثُ كَانَ وَمَعَ مَنْ كَانَ مَرَّ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ اللَّامِعِ فِي أَوَّلِ زُمْرَةٍ مِنَ السَّابِقِينَ وَوَجْهُهُ أَضْوَأُ مِنَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ , وَكَانَ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ حَافَظَ عَلَيْهَا ثَوَابُ شَهِيدٍ , وَمَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ فَأَدْرَكَ أَوَّلَ تَكْبِيرَةٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُؤْذِيَ مُؤْمِنًا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِثْلَ ثَوَابِ الْمُؤَذِّنِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ , وَمَنْ بَنَى بِنَاءً عَلَى ظَهْرِ طَرِيقٍ يَهْوِي إِلَيْهِ عَابِرُو السَّبِيلِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نَجِيبَةٍ مِنْ دُرٍّ وَوَجْهُهُ مُضِيءٌ لِأَهْلِ الْجَمْعِ حَتَّى يَقُولَ أَهْلُ الْجَمْعِ هَذَا مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَمْ يُرَ مِثْلُهُ حَتَّى يُزَاحِمَ إِبْرَاهِيمَ فِي قُبَّتِهِ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ فِي شَفَاعَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا , وَمَنْ شَفَعَ لِأَخِيهِ فِي حَاجَةٍ لَهُ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ وَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَ عَبْدًا بَعْدَ نَظَرِهِ إِلَيْهِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ بِطَلَبٍ مِنْهُ إِلَيْهِ أَنْ يَشْفَعَ لَهُ , فَإِذَا شَفَعَ لَهُ مِنْ غَيْرِ طَلَبِهِ كَانَ لَهُ مَعَ ذَلِكَ أَجْرُ سَبْعِينَ شَهِيدًا , وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَكَفَّ عَنِ الْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ وَالْكَذِبِ وَالْخَوْضِ فِي الْبَاطِلِ وَأَمْسَكَ لِسَانَهُ إِلَّا عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَكَفَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ وَجَمِيعَ جَوَارِحِهِ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ وَعَنْ أَذًى الْمُسْلِمِينَ ⦗٣٢٠⦘ كَانَتْ لَهُ مِنَ الْقِرْبَةِ عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَمَسَّ رُكْبَتُهُ رُكْبَةَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِهِ , وَمَنِ احْتَفَرَ بِئْرًا حَتَّى يُسْتَنْبَطَ مَاؤُهَا فَبَذَلَهَا لِلْمُسْلِمِينَ كَانَ لَهُ كَأَجْرِ مَنْ تَوَضَّأَ مِنْهَا وَصَلَّى , وَلَهُ بِعَدَدِ شَعْرِ مَنْ شَرِبَ مِنْهَا حَسَنَاتِ إِنَسٍ أَوْ جِنٍّ أَوْ بَهِيمَةٍ أَوْ سَبُعٍ أَوْ طَائِرٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ , وَلَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ مِنْ ذَلِكَ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَيَرِدُ فِي شَفَاعَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَوْضَ الْقُدُسِ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ " , قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا حَوْضُ الْقُدُسِ؟ قَالَ: «حَوْضِي حَوْضِي حَوْضِي , وَمَنْ حَفَرَ قَبْرًا لِمُسْلِمٍ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ وَبَوَّأَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ لَوْ وُضِعَ فِيهِ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَالْحَبَشَةِ لَوَسِعَهَا وَمَنْ غَسَلَ مَيِّتًا وَأَدَّى الْأَمَانَةَ فِيهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ مِنْهُ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَرُفِعَ لَهُ بِهَا مِائَةُ دَرَجَةٍ» , قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: وَكَيْفَ يُؤَدِّي فِيهِ الْأَمَانَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " سَتْرُ عَوْرَتِهِ وَيَكْتُمُ شَيْنَهُ وَإِنْ هُوَ لَمْ يَسْتُرْ عَوْرَتَهُ وَلَمْ يَكْتُمْ شَيْنَهُ أَبْدَى اللَّهُ عَوْرَتَهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ , وَمَنْ صَلَّى عَلَى مَيِّتٍ صَلَّى عَلَيْهِ جِبْرِيلُ وَمَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ وَغُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَإِنْ أَقَامَ حَتَّى يُدْفَنَ وَحَثَا عَلَيْهِ مِنَ التُّرَابِ انْقَلَبَ وَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ قِيرَاطٌ مِنَ الْأَجْرِ , وَالْقِيرَاطُ مِثْلُ أُحُدٍ , وَمَنْ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ مِنْ دُمُوعِهِ مِثْلُ أُحُدٍ فِي مِيزَانِهِ وَلَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ عَيْنٌ فِي الْجَنَّةِ عَلَى حَافَّتَيْهَا مِنَ الْمَدَائِنِ وَالْقُصُورِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ وَاصِفٍ , وَمَنْ عَادَ مَرِيضًا فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ خَطَاهَا حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَيَمْحُو عَنْهُ سَبْعِينَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ , وَيُرْفَعُ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ دَرَجَةٍ وَيُوَكَّلُ بِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَعُودُونَهُ وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , وَمَنْ تَبِعَ جَنَازَةً فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَتَّى يَرْجِعَ مِائَةُ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَمَحْوُ مِائَةِ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَرَفْعُ مِائَةِ أَلْفِ دَرَجَةٍ فَإِنْ صَلَّى عَلَيْهِ وُكِّلَ بِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يَرْجِعَ , وَإِنْ شَهِدَ دَفْنَهَا اسْتَغْفَرُوا لَهُ حَتَّى يُبْعَثَ مِنْ قَبْرِهِ , وَمَنْ خَرَجَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ أَلْفُ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَمَحْوُ أَلْفِ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَرَفْعُ أَلْفِ أَلْفِ دَرَجَةٍ , وَلَهُ عِنْدَ رَبِّهِ بِكُلِّ دِرْهَمٍ يُنْفِقُهُ أَلْفُ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَبِكُلِّ دِينَارٍ أَلْفُ أَلْفِ دِينَارٍ وَبِكُلِّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا أَلْفُ أَلْفِ حَسَنَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ وَهُوَ فِي ضَمَانِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَفَّاهُ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ وَإِنْ رَجَعَهُ رَجَعَهُ مَغْفُورًا لَهُ مُسْتَجَابًا لَهُ ⦗٣٢١⦘ فَاغْتَنِمُوا دَعْوَتَهُ إِذَا قَدِمَ قَبْلَ أَنْ تَغْلِبَ الذُّنُوبُ , فَإِنَّهُ يَشْفَعُ فِي مِائَةِ أَلْفِ رَجُلٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَمَنْ خَلَفَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ كَامِلًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ , وَمَنْ رَابَطَ أَوْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ سَبْعمِائَةِ أَلْفِ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَمَحْوُ سَبْعِ مِائَةِ أَلْفِ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَرَفْعُ مِائَةِ أَلْفِ أَلْفِ دَرَجَةٍ , وَكَانَ فِي ضَمَانِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَفَّاهُ بِأَيِّ حَتْفٍ كَانَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ , وَإِنْ رَجَعَهُ رَجَعَهُ مَغْفُورًا لَهُ مُسْتَجَابًا لَهُ , وَمَنْ زَارَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ عِتْقُ مِائَةِ أَلْفِ رَقَبَةٍ وَمَحْوُ مِائَةِ أَلْفِ سَيِّئَةٍ , وَيُكْتَبُ لَهُ بِهَا مِائَةُ أَلْفِ دَرَجَةٍ قَالَ: فَقُلْنَا لِأَبِي هُرَيْرَةَ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً فَهِيَ فِدَاهُ مِنَ النَّارِ» ؟ قَالَ: نَعَمْ , وَيُرْفَعُ لَهُ سَائِرُهَا فِي كُنُوزِ الْعَرْشِ عِنْدَ رَبِّهِ , وَمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَتَفَقُّهًا فِي الدِّينِ كَانَ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ مِثْلُ جَمِيعِ مَا أُعْطِيَ الْمَلَائِكَةُ وَالْأَنْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ , وَمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ رِيَاءً وَسُمْعَةً لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ وَيُبَارِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ وَيَطْلُبَ بِهِ الدُّنْيَا بَدَّدَ اللَّهُ عِظَامَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا وَلَا يَبْقَى فِيهَا نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْعَذَابِ إِلَّا عُذِّبَ بِهِ لِشِدَّةِ غَضَبِ اللَّهِ وَسَخَطِهِ عَلَيْهِ , وَمَنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَتَوَاضَعَ فِي الْعِلْمِ وَعَلَّمَهُ عَبَّادَ اللَّهِ يُرِيدُ بِذَلِكَ مَا عِنْدَ اللَّهِ لَمْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ أَفْضَلُ ثَوَابًا وَلَا أَعْظَمُ مَنْزِلَةً مِنْهُ وَلَمْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ مَنْزِلَةٌ وَلَا دَرَجَةٌ رَفِيعَةٌ نَفِيسَةٌ إِلَّا وَلَهُ فِيهَا أَوْفَرُ النَّصِيبِ وَأَوْفَرُ الْمَنَازِلِ , أَلَا وَإِنَّ الْعِلْمَ أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ , وَمِلَاكُ الدِّينِ الْوَرَعُ , وَإِنَّمَا الْعَالِمُ مَنْ عَمِلَ بِعِلْمِهِ وَإِنْ كَانَ قَلِيلَ الْعِلْمِ فَلَا يَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعَاصِي شَيْئًا , وَإِنْ صَغُرَ فِي أَعْيُنِكُمْ فَإِنَّهُ لَا صِغَرَ مَعَ الْإِصْرَارِ وَلَا كَبِيرَ مَعَ الِاسْتِغْفَارِ , أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ حَتَّى عَنْ مَسِّ أَحَدِكُمْ ثَوْبَ أَخِيهِ فَاعْلَمُوا عَبَّادَ اللَّهِ أَنَّ الْعَبْدَ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ , وَقَدْ خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ فَمَنِ اخْتَارَ النَّارَ عَلَى الْجَنَّةِ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ , أَلَا وَإِنَّ رَبِّي أَمَرَنِي أَنَّ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ , أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَدَعْ شَيْئًا مِمَّا نَهَى عَنْهُ إِلَّا وَقَدْ بَيَّنَهُ لَكُمْ لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةِ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ , إِلَّا وَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَا يَظْلِمُ وَلَا يَجُوزُ عَلَيْهِ ظُلْمٌ وَهُوَ بِالْمِرْصَادِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيُجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى , فَمَنْ أَحْسَنَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا , وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ , يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ كَبُرَتْ سِنِّي وَدَقَّ عَظْمِي وَانْهَدَّ جِسْمِي وَنُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي وَاقْتَرَبَ أَجَلِي وَاشْتَقْتُ إِلَى رَبِّي , أَلَا وَإِنَّ هَذَا آخِرُ الْعَهْدِ مِنِّي وَمِنْكُمْ فَمَا دُمْتُ حَيًّا فَقَدْ تَرَوْنِي فَإِذَا أَنَا مُتُّ فَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ " , ثُمَّ نَزَلَ فَابْتَدَرَهُ رَهْطٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ مِنَ الْمِنْبَرِ وَقَالُوا: أَنْفُسُنَا فِدَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ يَقُومُ بِهَذِهِ الشَّدَائِدِ وَكَيْفَ الْعَيْشُ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ فَقَالَ لَهُمْ: " وَأَنْتُمْ فِدَاكُمْ أَبِي وَأُمِّي نَازَلْتُ رَبِّي فِي أُمَّتِي فَقَالَ لِي: بَابُ التَّوْبَةِ مَفْتُوحٌ حَتَّى يُنْفَخَ فِي الصُّوَرِ ثُمَّ قَالَ: مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: سَنَةٌ كَثِيرٌ مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: شَهْرٌ كَثِيرٌ مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِجُمُعَةٍ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: جُمُعَةٌ كَثِيرٌ مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِيَوْمٍ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: يَوْمٌ كَثِيرٌ ثُمَّ قَالَ: مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَاعَةٍ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ يُغَرْغِرَ بِالْمَوْتِ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ «, ثُمَّ نَزَلَ فَكَانَتْ آخِرَ خِطْبَةٍ خَطَبَهَا ﷺ تَسْلِيمًا» , قُلْتُ: هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُ فِي أَحَادِيثَ حَسَنَةٍ بِغَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ فَإِنَّ دَاوُدَ بْنَ الْمُحَبَّرِ كَذَّابٌ

стр. 315

بَابُ وَقْتِ الْجُمُعَةِ

стр. 316

٢٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ «يُصَلِّي الْجُمُعَةَ حِينَ تَزِيغُ الشَّمْسُ»

стр. 317

بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعِيدِ

стр. 318

٢٠٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ: كَيْفَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَصْنَعُ يَوْمَ الْعِيدِ؟ قَالَ: كَانَ «يَشْهَدُ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى بَيْتِهِ فَيَغْتَسِلُ غُسْلَهُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَيَلْبَسُ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ وَيَتَطَيَّبُ بِأَطْيَبِ مَا عِنْدَهُ ثُمَّ يَخْرُجُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى فَيَجْلِسُ فِيهِ حَتَّى يَجِيءُ الْإِمَامُ , فَإِذَا جَاءَ الْإِمَامُ صَلَّى مَعَهُ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَدْخُلُ مَسْجِدَ النَّبِيِّ ﷺ فَيُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَأْتِي بَيْتَهُ»

стр. 319

٢٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّهُ حَضَرَهُ فِي يَوْمِ فِطْرٍ قَسَّمَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ تَمْرًا قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى الْعِيدِ فَقَالَ: كُلُوا قَبْلَ أَنْ تَغْدُو إِلَى الْعِيدِ، قَالَ: فَقُلْتُ لِعُمَرَ فِي هَذَا شَيْءٌ تُؤْثِرُهُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ " كَانَ يَأْكُلُ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ أَوْ قَالَ: أَمَرَ الْإِنْسَانَ أَنْ يَأْكُلَ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ "

стр. 320

٢٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، ثنا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ «يُكَبِّرُ فِي الْعِيدِ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ فِي الْأُولَى وَخَمْسًا فِي الْآخِرَةِ»
следующие страницы →