Полный текст (1 807 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.
стр. 946
٥٧٦ - حَدَّثَنَا أَشْهَلُ , ثنا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: أَتَيْتُ حَذَّاءً بِالْمَدِينَةِ فَقُلْتُ: احْذُ نَعْلِي، فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ حَذَوْتُهَا هَكَذَا , وَإِنْ شِئْتَ حَذَوْتُهَا كَمَا رَأَيْتُ نَعْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَقُلْتُ: وَأَيْنَ رَأَيْتَ نَعْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: رَأَيْتُهَا فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ , قَالَ: حَسِبْتُهُ قَالَ: فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: احْذُهَا كَمَا رَأَيْتَ نَعْلَ النَّبِيِّ ﷺ , قَالَ: فَحَذَاهَا لَهَا قِبَالَانِ , قَالَ: فَقَدِمْتُ وَقَدْ أَخَذَهَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ
стр. 947
٥٧٧ - حَدَّثَنَا أَشْهَلُ , ثنا زِيَادٌ أَبُو عَمْرٍو , قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى شَيْخٍ يُقَالُ لَهُ مُهَاجِرٌ، قَالَ: وَعَلَيَّ نَعْلٌ لَهُ قِبَالَانِ، قَالَ: وَقَدْ كُنْتُ تَرَكْتُهُ لِشُهْرَتِهِ , فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقُلْتُ: أَرَدْتُ تَرْكَهُ لِشُهْرَتِهِ، فَقَالَ: «لَا تَتْرُكْهُ، فَإِنَّ نَعْلَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ هَكَذَا»
стр. 948
بَابُ النَّهْيِ عَنِ افْتِرَاشِ جُلُودِ السِّبَاعِ
стр. 949
٥٧٨ - حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا الشَّيْبَانِيُّ , ثنا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ , عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نَهَى أَنْ تُفْتَرَشَ مُسُوكُ السِّبَاعِ»
стр. 950
بَابُ مَا جَاءَ فِي الْجَرَسِ
стр. 951
٥٧٩ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ , ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ , أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ , أَنَّ مُجَاهِدًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ مَوْلًى لِعَائِشَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ يَقُودُ بِهَا أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا سَمِعَتْ صَوْتَ الْجَرَسِ أَمَامَهَا قَالَتْ: قِفْ بِي، فَيَقِفُ حَتَّى لَا تَسْمَعَهُ , وَإِذَا سَمِعَتْهُ وَرَاءَهَا قَالَتْ: أَسْرِعْ بِهِ حَتَّى لَا أَسْمَعَهُ , وَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ لَهُ تَابِعًا مِنَ الْجِنِّ»
стр. 952
بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخِضَابِ
стр. 953
٥٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ مُؤَدِّبُ الْمَهْدِيِّ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ , عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ غَيَّرَ الْبَيَاضَ سَوَادًا لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
стр. 954
٥٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ الْجَوْهَرِيُّ , ثنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , رَفَعَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِأَبِيهِ يَوْمَ الْفَتْحِ وَهُوَ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ كَأَنَّ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ ثَغَامَةٌ بَيْضَاءُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلَا تَرَكْتَ الشَّيْخَ حَتَّى أَكُونَ أَنَا آتِيهِ» , ثُمَّ قَالَ: «أَخَضِبُوهُ وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ»
стр. 955
بَابُ الْكُحْلِ لِلصَّائِمِ
стр. 956
٥٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السُّلَيْحِينِيُّ , ثنا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: انْتَظَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا فِي رَمَضَانَ «فَخَرَجَ مِنْ بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ وَقَدْ كَحَّلَتْهُ وَمَلَأَتْ عَيْنَيْهِ كُحْلًا»
стр. 957
بَابٌ فِي الْخَاتَمِ
стр. 958
٥٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ , عَنْ أَبِي عَتِيقٍ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ «يَلْبَسُ خَاتَمَهُ فِي كَفِّهِ الْيُمْنَى»
стр. 959
بَابُ مَا جَاءَ فِي الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ
стр. 960
٥٨٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ , ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنِ الْقَاسِمِ , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَلْبَسْ حَرِيرًا وَلَا ذَهَبًا»
стр. 961
٥٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ , ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَصْحَابِهِ وَذَهَبٌ بِيَمِينِهِ وَحَرِيرٌ بِشِمَالِهِ فَقَالَ: «أَلَا إِنَّ هَذَيْنِ مُحَرَّمٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي، وَحِلٌّ لِإِنَاثِهِمْ»
стр. 962
٥٨٦ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو , ثنا زَائِدَةُ , ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ , عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ , عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُنَا إِذْ قَامَ أَعْرَابِيٌّ فِيهِ جَفَاءٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكَلَتْنَا الضَّبُعُ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «غَيْرُ ذَلِكَ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ حِينَ تُصَبُّ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا صَبًّا , فَيَالَيْتَ أُمَّتِي لَا يَتَحَلَّوْنَ الذَّهَبَ» قَالَ مُعَاوِيَةُ: الضَّبُعُ السَّنَةُ
стр. 963
بَابٌ مِنْهُ فِيمَا نُهِيَ عَنْهُ مِنَ الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ وَالتَّصَاوِيرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
стр. 964
٥٨٧ - حَدَّثَنَا زْنَجَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْخِيُّ , ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: خَطَبَنَا مُعَاوِيَةُ فَقَالَ: " سِتٌّ نَهَاكُمْ عَنْهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أُبْلِغُكُمْ ذَلِكَ عَنْهُ: «التَّبَرُّجُ وَالتَّصَاوِيرُ وَالذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ وَالنِّيَاحَةُ وَالْمُتْعَةُ» , قَالَ: فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ خَرَجَ جَوَارِي مُعَاوِيَةَ مُلَطَّخَاتٌ بِالذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ قَالَ: قُلْتُ: يَا مُعَاوِيَةُ تَنْهَانَا عَنِ الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ قَالَ: إِنَّهَا وَاللَّهِ مَالَتْ بِنَا فَمِلْنَا "
стр. 965
بَابُ تَحْلِيَةِ السَّيْفِ
стр. 966
٥٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ , ثنا هِشَامٌ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ خَالِدٍ , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُحَلَّى السَّيْفُ بِالْفِضَّةِ» قَالَ خَالِدٌ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: سَمِعْتُهُ مِمَّنْ لَمْ يَكْذِبْ أَوْ يُكَذَّبْ أَوْ يَكْذِبْنِي
стр. 967
بَابٌ فِي وَصْلِ الشَّعْرِ
стр. 968
٥٨٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ , حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مُنَبِّهٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا: أَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْوَاصِلَةِ وَالْمَوْصُولَةِ شَيْئًا؟ قَالَ: «زَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تَصِلَ الْمَرْأَةُ بِشَعْرِهَا شَيْئًا»
стр. 969
بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخَلُوقِ لِلرِّجَالِ
стр. 970
٥٩٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ , أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ , عَنْ حُرَيْثِ بْنِ أَبِي مَطَرٍ , عَنْ مُدْرِكِ بْنِ عُمَارَةَ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ لِأُبَايِعَهُ " فَقَبَضَ يَدَهُ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: إِنَّمَا يَمْنَعُهُ هَذَا الْخَلُوقُ الَّذِي فِي يَدِكَ , قَالَ: فَذَهَبَ فَغَسَلَهُ ثُمَّ جَاءَ فَبَايَعَهُ "
стр. 971
بَابٌ فِي الرَّيْحَانِ
стр. 972
٥٩١ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ , ثنا حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ , ثنا حَنَانُ الْأَسَدِيُّ , عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا نَاوَلَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ رَيْحَانًا فَلَا يَرُدَّهُ؛ فَإِنَّهُ خَرَجَ مِنَ الْجَنَّةِ»
стр. 973
بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَخْذِ مِنَ الشَّعْرِ
стр. 974
٥٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ , ثنا هِشَامٌ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ مِنَ الْعَجَمِ الْمَسْجِدَ وَقَدْ وَفَّرَ شَارِبَهُ وَجَزِّ لِحْيَتَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنَا بِهَذَا , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُوَفِّرَ لِحْيَتِي وَأُحْفِيَ شَارِبِي»
стр. 975
كِتَابُ الْإِمَارَةِ
стр. 976
بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخُلَفَاءِ
стр. 977
٥٩٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ , ثنا حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ , حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ , عَنْ سَفِينَةَ: مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَمَّا بَنَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْجِدَ وَضَعَ حَجَرًا، ثُمَّ قَالَ: «لَيَضَعْ أَبُو بَكْرٍ حَجَرَهُ إِلَى جَنْبِ حَجَرِي» , ثُمَّ قَالَ: «لَيَضَعْ عُمَرُ حَجَرَهُ إِلَى جَنْبِ حَجَرِ أَبِي بَكْرٍ» , ثُمَّ قَالَ: «لَيَضَعُ عُثْمَانُ حَجَرَهُ إِلَى جَنْبِ حَجَرِ عُمَرَ» , ثُمَّ قَالَ: هَؤُلَاءِ الْخُلَفَاءُ مِنْ بَعْدِي " حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ , ثنا حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ قَالَ: وَسَمِعْتُ الْعَوَّامَ بْنَ حَوْشَبٍ قَالَ: فَذَكَرَهُ أَيْضًا
стр. 978
٥٩٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ , ثنا إِسْرَائِيلُ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ غَدَاةَ طُعِنَ فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي , وَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَكُونَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ إِلَا هَيْبَتُهُ , كَانَ يَسْتَقْبِلُ الصَّفَّ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ , فَإِذَا رَأَى إِنْسَانًا مُتَقَدِّمًا أَوْ مُتَأَخِّرًا أَصَابَهُ بِالدِّرَّةِ , فَذَلِكَ الَّذِي مَنَعَنِي أَنْ أَكُونَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ , فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي , " فَجَاءَ عُمَرُ يُرِيدُ الصَّلَاةَ , فَعَرَضَ لَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَنَاجَاهُ عُمَرُ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ تَرَكَهُ , ثُمَّ نَاجَاهُ ثُمَّ تَرَكَهُ , ثُمَّ نَاجَاهُ ثُمَّ تَرَكَهُ , ثُمَّ طَعَنَهُ , قَالَ: فَرَأَيْتُ عُمَرَ قَائِلًا بِيَدِهِ هَكَذَا: دُونَكُمُ الْكَلْبُ قَدْ قَتَلَنِي , وَمَاجَ النَّاسُ قَالَ: فَخَرَجَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا , فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ وَمَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ فَشَدَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ خَلْفِهِ فَاحْتَضَنَهُ , قَالَ قَائِلٌ: الصَّلَاةَ عِبَادَ اللَّهِ قَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَتَدَافَعَ النَّاسُ فَدَفَعُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَصَلَّى بِهِمْ بِأَقْصَرَ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ، وَإِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ وَاحْتُمِلَ , ⦗٦٢٣⦘ فَدَخَلَ عَلَيْهِ النَّاسُ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ اخْرُجْ فَنَادِ فِي النَّاسِ أَعَنْ مَلَأٍ مِنْكُمْ كَانَ هَذَا؟ قَالُوا: مَعَاذَ اللَّهِ وَلَا عَلِمْنَا وَلَا اطَّلَعْنَا فَقَالَ: ادْعُوا لِي بِالطَّبِيبِ , فَدُعِيَ فَقَالَ: أَيُّ الشَّرَابِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: النَّبِيذُ , فَشَرَبَ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْ بَعْضِ طَعَنَاتِهِ , فَقَالَ النَّاسُ: هَذَا صَدِيدٌ , فَقَالَ: اسْقُوهُ لَبَنًا , فَشَرِبَ لَبَنًا فَخَرَجَ مِنْ بَعْضِ طَعَنَاتِهِ قَالَ: مَا أَرَى تُمْسِي , فَمَا كُنْتَ فَاعِلًا فَافْعَلْ , فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ نَاوِلْنِي الْكِتَابَ , فَلَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُمْضِيَ مَا فِيهَا أَمْضَاهُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَنَا أَكْفِيكَ مَحْوَهَا فَقَالَ: لَا , لَا يَمْحُوهَا أَحَدٌ غَيْرِي , قَالَ: فَمَحَاهَا عُمَرُ بِيَدِهِ , وَكَانَ فِيهَا فَرِيضَةُ الْجَلْدِ فَقَالَ: ادْعُوا لِي عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدًا قَالَ: فَدُعُوا، قَالَ: فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا عَلِيًّا وَعُثْمَانَ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ لَعَلَّهُمْ أَنْ يَعْرِفُوا لَكَ قَرَابَتَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَا أَعْطَاكَ اللَّهُ مِنَ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ فَإِنْ وَلَّوْكَ هَذَا الْأَمْرَ فَاتَّقِ اللَّهَ فِيهِ , ثُمَّ قَالَ: يَا عُثْمَانُ إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ لَعَلَّهُمْ أَنْ يَعْرِفُوا لَكَ صِهْرَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَشَرَفَكَ , فَإِنْ وَلَّوْكَ هَذَا الْأَمْرَ فَاتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَحْمِلَنَّ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ , يَا صُهَيْبُ صَلِّ بِالنَّاسِ ثَلَاثًا , وَأَدْخِلْ هَؤُلَاءِ فِي بَيْتٍ , فَإِذَا اجْتَمَعُوا عَلَى رَجُلٍ فَمَنْ خَالَفَهُمْ فَلْيَضْرِبُوا رَأْسَهُ , قَالَ: فَلَمَّا خَرَجُوا قَالَ: إِنْ وَلَّوْهَا الْأَجْلَحَ سَلَكَ بِهِمُ الطَّرِيقَ , قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: مَا مَنَعَكَ؟ قَالَ: أَكْرَهُ أَنْ أَحْمِلَهَا حَيًّا وَمَيِّتًا , قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ
стр. 979
٥٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ , أَنْبَأَ لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ , حَدَّثَهُ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي فِي صَبِيحَتِهَا يَفْرُغُ النَّفَرُ الَّذِينَ اسْتَخْلَفَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵇ مِنَ الْخِلَافَةِ صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ إِلَى سِتْرٍ لِي فَنِمْتُ عَلَيْهِ , فَأَيْقَظَنِي مِنَ النَّوْمِ صَوْتُ خَالِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: أَيَا مِسْوَرُ قَالَ: فَخَرَجْتُ مُشْتَمِلًا بِثَوْبِي فَقَالَ: أَنِمْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ , قَدْ نِمْتُ , قَالَ: خُذْ عَلَيْكَ ثَوْبَكَ ثُمَّ الْحَقْنِي إِلَى الْمَسْجِدِ فَفَعَلْتُ قَالَ: " اذْهَبْ فَادْعُ لِي الزُّبَيْرَ وَسَعْدًا أَوْ أَحَدَهُمَا قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَدَعَوْتُهُ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ بِهِ إِلَيْهِ قَالَ: اسْتَأْخِرْ عَنَّا قَدْرَ مَا لَا تَسْمَعُ كَلَامَنَا قَالَ: فَفَعَلْتُ شَيْئًا يَسِيرًا , ثُمَّ قَالَ: ادْعُ الْآخَرَ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ بِهِ إِلَيْهِ قَالَ: اسْتَأْخِرْ عَنَّا قَدْرَ مَا لَا تَسْمَعُ كَلَامَنَا قَالَ: فَتَنَاجَيَا شَيْئًا يَسِيرًا , ثُمَّ نَادَى: يَا مِسْوَرُ اذْهَبْ فَادْعُ لِي عَلِيًّا فَذَلِكَ حِينَ ذَهَبَتْ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ قَالَ: فَجِئْتُ بِعَلِيٍّ قَالَ: اسْتَأْخِرْ عَنَّا قَدْرَ مَا لَا تَسْمَعُ كَلَامَنَا قَالَ: فَلَمْ يَزَالَا يَتَكَلَّمَانِ مِنَ الْعِشَاءِ حَتَّى كَانَ السَّحَرُ إِلَّا أَنِّي أَسْمَعُ مِنْ نَجِيِّهِمَا مَا أَظُنِّي أَنَّهُمَا قَدِ اقْتَتَلَا , فَلَمَّا كَانَ السَّحَرُ نَادَانِي وَعَلِيٌّ عِنْدَهُ فَقَالَ: اذْهَبْ فَادْعُ لِي عُثْمَانَ قَالَ: فَفَعَلْتُ فَتَنَاجَيَا وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ بِالصُّبْحِ قَالَ: فَتَفَرَّقُوا لِلْوُضُوءِ وَقَدْ عَلِمَ النَّاسُ أَنَّهَا صَبِيحَةُ الْخِلَافَةِ , فَاجْتَمَعُوا لِلصُّبْحِ كَمَا يَجْتَمِعُونَ لِلْجُمُعَةِ فَأَمَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ النَّفَرَ أَنْ يَجْلِسُوا بَيْنَ يَدَيِ الْمِنْبَرِ , فَلَمَّا أَبْصَرَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَطَلَعَتِ الشَّمْسُ قَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ إِلَى جَنْبِ الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِي كَانَ مِنْ وَفَاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَاسْتِخْلَافِهِ إِيَّانَا , أَيُّهَا النَّفَرُ وَرَضِيَ أَصْحَابِي أَنْ أَلِيَ ذَلِكَ لَهُمْ فَأَخْتَارُ رَجُلًا مِنْهُمْ وَهَؤُلَاءِ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ , ثُمَّ اسْتَقْبَلَهُمْ رَجُلًا رَجُلًا , ثُمَّ قَالَ: أَيْ فُلَانُ عَلَيْكَ عَهْدُ اللَّهِ وَمِيثَاقُهُ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ لِمَنْ وَلَّيْتُ وَلَتَرْضَيَنَّ وَلَتُسَلِّمَنَّ فَيَقُولُ: نَعَمْ , رَافِعًا صَوْتَهُ يُسْمِعُ النَّاسَ , حَتَّى فَرَغَ مِنْهُمْ رَجُلًا رَجُلًا مِنْ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ قَالَ: أَمَّا طَلْحَةُ فَأَنَا حَمِيلٌ بِرِضَاهُ , ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَمْ أَزَلْ دَائِبًا مُنْذُ ثَلَاثٍ أَسْأَلُكُمْ عَنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ , ثُمَّ سَأَلْتَهُمْ عَنْ أَنْفُسِهِمْ , فَوَجَدْتُكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَإِيَّاهُمُ اجْتَمَعْتُمْ عَلَى عُثْمَانَ , قُمْ يَا عُثْمَانُ , فَلَمْ يَقُلْ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَلَا وفُودِ الْعَرَبِ وَلَا صَالِحِي التَّابِعِينَ إِنَّكَ لَمْ تَسْتَشِرْنَا وَلَمْ تَسْتَأْمِرْنَا , فَرَضُوا وَسَلَّمُوا فَلَبِثُوا سِتَّ سِنِينَ لَا يَعِيبُونَ شَيْئًا , قَالَ: كَانَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يُفَضِّلُونَهُ عَلَى عُمَرَ , يَقُولُ: الْعَدْلُ مِثْلُ عُمَرَ وَاللِّينُ أَلْيَنُ مِنْ عُمَرَ "
стр. 980
٥٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ , ثنا اللَّيْثُ , عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ رَجُلٍ , مِنْهُمْ أَنَّهُ كَانَ " كُلَّمَا دَعَا رَجُلًا مِنْهُمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ذَكَرَ مَنَاقِبَهُمْ قَالَ: إِنَّكَ لَهَا لَأَهْلٌ فَإِنْ أَخْطَأَتْكَ فَمَنْ؟ قَالَ: فَيَقُولُ إِنْ أَخْطَأَتْنِي فَعُثْمَانُ "
стр. 981
بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعَدْلِ
стр. 982
٥٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ , ثنا هُشَيْمٌ , عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ , عَنْ رَجُلٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَعَمَلُ الْعَادِلِ فِي رَعِيَّتِهِ يَوْمًا وَاحِدًا أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الْعَابِدِ فِي أَهْلِهِ مِائَةَ عَامٍ - أَوْ خَمْسِينَ عَامًا» - الشَّاكُّ هُشَيْمُ
стр. 983
بَابٌ فِيمَنْ كَرِهَ الْإِمَارَةَ
стр. 984
٥٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ , ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمَ الْحَضْرَمِيُّ , مِنْ أَهْلِ مِصْرَ قَالَ: سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ الْحَارِثِ الصُّدَائِيَّ , صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَبَايَعْتُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ فَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ بَعَثَ جَيْشًا إِلَى قَوْمِي , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ارْدُدِ الْجَيْشَ وَأَنَا لَكَ بِإِسْلَامِ قَوْمِي وَطَاعَتِهِمْ فَقَالَ: لِي " اذْهَبْ فَارْدُدْهُمْ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ رَاحِلَتِيَ قَدْ كَلَّتْ , فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا فَرَدَّهُمْ , قَالَ الصُّدَائِيُّ: وَكَتَبَ إِلَيْهِمْ كِتَابًا فَقَدِمَ وَفْدُهُمْ بِإِسْلَامِهِمْ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا أَخَا صُدَاءٍ إِنَّكَ لَمُطَاعٌ فِي قَوْمِكَ» , فَقُلْتُ: بَلِ اللَّهُ هَدَاهُمْ بِكَ لِلْإِسْلَامِ , وَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَفَلَا أُؤَمِّرُكَ عَلَيْهِمْ , فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَكَتَبَ لِي كِتَابًا , فَأَمَّرَنِي , فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْ لِي بِشَيْءٍ مِنْ صَدَقَاتِهِمْ , ⦗٦٢٧⦘ فَكَتَبَ لِي كِتَابًا آخَرَ , قَالَ الصُّدَائِيُّ: وَكَانَ ذَلِكَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْزِلًا فَأَتَاهُ أَهْلُ ذَلِكَ الْمَنْزِلِ يَشْكُونَ عَامِلَهُمْ وَيَقُولُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذَنَا بِشَيْءٍ كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَوَفَعَلَ ذَلِكَ؟» قَالُوا: نَعَمْ , فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَصْحَابِهِ وَأَنَا فِيهِمْ فَقَالَ: «لَا خَيْرَ فِي الْإِمَارَةِ لِرَجُلٍ مُؤْمِنٍ» , قَالَ الصُّدَائِيُّ: فَدَخَلَ قَوْلُهُ فِي نَفْسِي , ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِي , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى فَصُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ وَدَاءٌ فِي الْبَطْنِ , فَقَالَ الرَّجُلُ: أَعْطِنِي مِنَ الصَّدَقَاتِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَرْضَ فِيهَا بِحُكْمِ نَبِيٍّ وَلَا غَيْرِهِ حَتَّى حَكَمَ فِيهَا فَجَزَّأَهَا سِتَّةَ أَجْزَاءٍ فَإِنْ كُنْتَ مِنْ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ أَعْطَيْتُكَ أَوْ أَعْطَيْنَاكَ حَقَّكَ , قَالَ الصُّدَائِيُّ: فَدَخَلَ ذَلِكَ فِي نَفْسِي أَنِّي سَأَلْتُهُ وَأَنَا غَنِيٌّ , ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اعْتَشَا مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ فَلَزِمْتُهُ وَكُنْتُ قَوِيًّا وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَنْقَطِعُونَ عَنْهُ وَيَسْتَأْخِرُونَ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَهُ أَحَدٌ غَيْرِي , فَلَمَّا كَانَ أَوَانُ أَذَانِ الصُّبْحِ أَمَرَنِي فَأَذَّنْتُ فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أُقِيمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَيَنْظَرُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ إِلَى الْفَجْرِ , فَيَقُولُ: «لَا» , حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَبَرَّزَ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيَّ وَقَدْ تَلَاحَقَ أَصْحَابُهُ فَقَالَ: «هَلْ مِنْ مَاءٍ يَا أَخَا صُدَاءٍ؟» قُلْتُ: لَا , إِلَّا شَيْءٌ قَلِيلٌ لَا يَكْفِيكَ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اجْعَلْهُ فِي إِنَاءٍ ثُمَّ ائْتِنِي بِهِ» , فَفَعَلْتُ فَوَضَعَ كَفَّهُ فِي الْإِنَاءِ قَالَ: فَرَأَيْتُ بَيْنَ كُلِّ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ عَيْنًا تَفُورُ , فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا أَخَا صُدَاءٍ لَوْلَا أَنِّي أَسْتَحِي مِنْ رَبِّي سُقِينَا وَاسْتَقَيْنَا , فَنَادِ فِي أَصْحَابِي مَنْ لَهُ حَاجَةٌ فِي الْمَاءِ؟» فَنَادَيْتُ فَأَخَذَ مَنْ أَرَادَ مِنْهُمْ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَرَادَ بِلَالٌ أَنْ يُقِيمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ أَخَا صُدَاءٍ أَذَّنَ وَهُوَ يُقِيمُ» , قَالَ الصُّدَائِيُّ: فَأَقَمْتُ الصَّلَاةَ , فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّلَاةَ أَتَيْتُهُ بِالْكِتَابَيْنِ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْفِنِي مِنْ هَذَيْنِ الْكِتَابَيْنِ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : «وَمَا بَدَا لَكَ؟» فَقُلْتُ: سَمِعْتُكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ تَقُولُ: " لَا خَيْرَ فِي الْإِمَارَةِ لِرَجُلٍ مُؤْمِنٍ , وَأَنَا أُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ , وَسَمِعْتُكَ تَقُولُ ⦗٦٢٨⦘ لِلسَّائِلِ: " مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى فَهُوَ صُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ وَدَاءٌ فِي الْبَطْنِ , وَقَدْ سَأَلْتُكَ وَأَنَا غَنِيٌّ , فَقَالَ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ : «هُوَ ذَاكَ فَإِنٌ شِئْتُ فَاقْبَلْ وَإِنْ شِئْتَ فَدَعْ» , فَقُلْتُ: أَدَعُ , فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " فَدُلَّنِي عَلَى رَجُلٍ أُؤَمِّرُهُ عَلَيْكُمْ فَدَلَلْتُهُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْوَفْدِ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَيْهِ فَأَمَّرَهُ عَلَيْنَا , ثُمَّ قُلْنَا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ لَنَا بِئْرًا إِذَا كَانَ الشِّتَاءُ وَسِعَنَا مَاؤُهَا وَاجْتَمَعْنَا عَلَيْهَا , وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ قَلَّ مَاؤُهَا وَتَفَرَّقْنَا عَلَى مِيَاهٍ حَوْلَنَا , وَقَدْ أَسْقَمَتْنَا , وَكُلُّ مَنْ حَوْلَنَا عَدُوٌّ لَنَا , فَادْعُ اللَّهَ لَنَا فِي بِئْرِنَا أَنْ يَسَعَنَا مَاؤُهَا فَنَجْتَمِعَ عَلَيْهَا وَلَا نَتَفَرَّقَ , فَدَعَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ فَفَرَكَهُنَّ فِي يَدِهِ وَدَعَا فِيهِنَّ ثُمَّ قَالَ: «اذْهَبُوا بِهَذِهِ الْحَصَيَاتِ فَإِذَا أَتَيْتُمُ الْبِئْرَ فَأَلْقُوهَا وَاحِدَةً وَاحِدَةً , وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ» , قَالَ الصُّدَائِيُّ: فَفَعَلْنَا مَا قَالَ لَنَا , فَمَا اسْتَطَعْنَا بَعْدَ أَنْ نَنْظُرَ إِلَى قَعْرِهَا يَعْنِي الْبِئْرَ "
стр. 985
بَابٌ فِيمَنْ وَلِيَ أَمْرَ عَشَرَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
следующие страницы →