Полный текст (1 815 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
مُسْنَدُ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحَصِيبِ
стр. 2
قَالَ: أَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ، وَذَلِكَ فِي شُهُورِ سَنَةِ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمَائَةٍ، قَالَ: أَنَا أبو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ فَنَاكِي، نا أبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنِ هَارُونَ الرُّويَانِي،
١ - نَا ابْنُ إِسْحَاقَ، نا الدَّوْرَقِيُّ، نا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ صَاحِبُ الصَّدَقَةِ، ح، ونا أَبُو عَلِيٍّ الرُّزِّي، نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو سَلَمَةَ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَزَعَمَ صَاحِبُ دَارِهِ أَنَّ اسْمَهُ: هِشَامٌ قَالَ: سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ مَرْثَدٍ يُحَدِّثُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَسِيرٍ لَهُ إِذْ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَتَقَلَّبُ فِي الرَّمْضَاءِ، وَيَقُولُ: يَا نَفْسُ نَوْمٌ بِاللَّيْلِ وَبَاطِلٌ بِالنَّهَارِ، وَتَرْجِينَ أَنْ تَدْخُلِي الْجَنَّةَ؟ قَالَ: فَوَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ أَظُنُّهُ قَالَ: ذَاتَ نَفْسِهِ، أَقْبِلْ بِهِ عَلَيْنَا، فَقَالَ: " دُونَكُمْ أَخُوكُمْ، قَالَ: قُلْنَا: ادْعُ لَنَا يَرْحَمُكَ اللَّهُ، قَالَ: اللَّهُمَّ اجْمَعْ عَلَى الْهُدَى أَمْرَهُمْ، قَالَ: قُلْنَا: زِدْنَا رَحِمَكَ اللَّهُ، قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلِ التَّقْوَى زَادَهُمْ، قَالَ: قُلْنَا: زِدْنَا رَحِمَكَ اللَّهُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «زِدْهُمُ اللَّهُمَّ وَفِّقْهُ» قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلِ الْجَنَّةَ مآبَهُمْ
стр. 3
٢ - نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَلِّمُنَا إِذَا خَرَجْنَا إِلَى الْمَقَابِرِ، أَوْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: «السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّا إنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، نَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ»
стр. 4
٣ - نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا أَبُو عَاصِمٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَقَدْ أُذِنَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ فِي زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَزُورُوهَا؛ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْآخِرَةَ، وَكُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِي فَوْقَ ثَلَاثٍ لِيَتَّسِعَ لِذِي الطَّوْلِ عَلَى مَنْ لَا طَوْلَ لَهُ، فَكُلُوا مَا بَدَا لَكُمْ، وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ الظُّرُوفِ، وَإِنَّ الظُّرُوفَ لَا تُحَرِّمُ شَيْئًا وَلَا تُحِلُّهُ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ»
стр. 5
٤ - نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا مُؤَمَّلٌ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ مَا صَلَّى الصُّبْحَ: مَنْ دَعَا إِلَى الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ؟ ⦗٦٣⦘ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا وَجَدْتَ، لَا وَجَدْتَ، إِنَّمَا بُنِيَتْ هَذِهِ الْمَسَاجِدُ لِمَا بُنِيَتْ لَهُ»
стр. 6
٥ - نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا مُؤَمَّلٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَحُرْمَةُ نِسَاءِ الْمُهَاجِرِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتِكُمْ، وَمَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْقَاعِدِينَ خَلَفَ أَحَدًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فِي أَهْلِهِ بِسُوءٍ إِلَّا أُقِيمَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قِيلَ لَهُ: هَذَا خَلَفَكَ فِي أَهْلِكَ بِسُوءٍ، فَخُذْ مِنْ حَسَنَاتِهِ مَا شِئْتَ، فَمَا ظَنُّكُمْ؟ "
стр. 7
٦ - نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، نا النُّعْمَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ»
стр. 8
٧ - نا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، نا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ بِالْأَمَانَةِ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ عَيَّرَ مُسْلِمًا فِي خَادِمِهِ وَأَهْلِهِ فَلَيْسَ مِنَّا»
стр. 9
٨ - نا أَبُو كُرَيْبٍ، نا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «حُرْمَةُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتِكُمْ، مَنْ خَلَفَ مُجَاهِدًا فِي أَهْلِهِ بِسُوءٍ أَوْقَفَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى عَمَلِهِ وَأَخَذَ مِنْهُ مَا شَاءَ، فَمَا ظَنُّكُمْ؟»
стр. 10
٩ - نا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، نا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً»
стр. 11
١٠ - نا ابْنُ حُمَيْدٍ، نا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً»
стр. 12
١١ - نا ابْنُ حُمَيْدٍ، نا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ بِالْأَمَانَةِ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ غَشَّ امْرَأً مُسْلِمًا فِي أَهْلِهِ وَخَادِمِهِ فَلَيْسَ مِنَّا»
стр. 13
١٢ - نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، نا الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إنَّ مِنْ حَقِّ جَلَالِ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ ثَلَاثًا: الْإِمَامُ الْمُقْسِطُ، وَذُو الشَّيْبِ فِي الْإِسْلَامِ، وَالْحَامِلُ لِكِتَابِ اللَّهِ غَيْرُ الْجَافِي وَلَا الْغَالِي فِيهِ "
стр. 14
١٣ - نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ» قَالَ: ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلُهُ صَدَقَةً» قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِعْتُكَ تَقُولُ مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ، ثُمَّ سَمِعْتُكَ تَقُولُ: " مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلُهُ صَدَقَةً، قَالَ: لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ الدَّينُ، فَإِذَا حَلَّ الدَّينُ فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلُهُ صَدَقَةً "
стр. 15
١٤ - نا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ⦗٦٧⦘، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: «صَلِّ مَعَنَا هَذَيْنِ» فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعَصْرِ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْفَجْرَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْيَوْمِ الثَّانِي أَمَرَهُ فَأَذَّنَ الظُّهْرَ، فَأَبْرَدَ بِهَا، فَأَنْعَمَ أَنْ يُبْرِدَها، وَصَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ أَخَّرَهَا فَوْقَ الَّذِي كَانَ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ، وَصَلَّى الْعِشَاءَ بَعْدَمَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، وَصَلَّى الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ بِهَا، ثُمَّ قَالَ: «أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ؟» فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «وَقْتُ صَلَاتِكُمْ مَا بَيْنَ مَا رَأَيْتُمْ»
стр. 16
١٥ - نا ابْنُ بَشَّارٍ، نا حَرْمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْتُمْ لَنَا سَلَفٌ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، أَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ»
стр. 17
ابْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ بُرَيْدَةَ
стр. 18
١٦ - نا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ النَّيْسَابُورِي، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ صَوْتَ أَبِي مُوسَى وَهُوَ يَقْرَأُ فَقَالَ: «لَقَدْ أُوتِيَ أَبُو مُوسَى مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ» قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا مُوسَى فَقَالَ: أَنْتَ الْآنَ لِي صِدِّيقٌ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ أَبُو مُوسَى: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتَمِعُ قِرَاءَتِي لَحَبَّرْتُهَا تَحْبِيرًا
стр. 19
١٧ - نا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ فَانْتَبِذُوا فِي كُلِّ وِعَاءٍ وَاجْتَنِبُوا كُلَّ مُسْكِرٍ»
стр. 20
١٨ - نا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا تَصَدَّقَ رَجُلٌ بِصَدَقَةٍ حَتَّى يَفُكَّ عَنْ لِحْيَيْ سَبْعِينَ شَيْطَانًا»
стр. 21
١٩ - نا الْأَسْفَاطِيُّ، نا شُعَيْبُ بْنُ بَيَانٍ، نا عِمْرَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «بَكِّرُوا بِصَلَاةِ الْعَصْرِ، فَإِنَّهُ مَنْ تَرَكَ الْعَصْرَ حَبِطَ عَمَلُهُ»
стр. 22
٢٠ - نا ابْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ، نا أَبِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، وَعَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى ضَمَّرَ صُدْغَيْهِ، وَرُئِي ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: " إنَّ رَبِّكَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ لِأَرْقِيَكَ، قَالَ: فَخُذْ بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ حَاسِدٍ أَرْقِيكَ. قَالَ: فَرَدَّدَهَا عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ فَبَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "
стр. 23
٢١ - نا ابْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ، نا أَبِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إنَّ الْحَجَرَ يَزِنُ سَبْعَ خَلِفَاتٍ لَيُلْقَى فِي جَهَنَّمَ فَيَهْوِي سَبْعِينَ خَرِيفًا»
стр. 24
٢٢ - نا ابْنُ إِسْحَاقَ، نا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ قَالَا: نا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ (ح) ، وَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَا: نا أَبُو أَحْمَدَ، نا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَلِيٍّ: «لَا تُتْبَعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ، فَإِنَّ لَكَ الْأُولَى، وَلَيْسَتْ لَكَ الْآخِرَةُ»
стр. 25
٢٣ - نا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَيَّانَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي إِلَى الْمَقَامِ وَهُمْ خَلْفَهُ جُلُوسٌ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ أَهْوَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ كَأَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَثَارُوا، فَأَشَارَ بِيَدِهِ أَنِ اجْلِسُوا فَجَلَسُوا، فَقَالَ: «رَأَيْتُمُونِي حِينَ فَرَغْتُ مِنْ صَلَاتِي أَهْوَيْتُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ كَأَنِّي أُرِيدُ أَنْ آخِذَ شَيْئًا؟» قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: إنَّ الْجَنَّةَ عُرِضَتْ عَلَيَّ فَلَمْ أَرَ مِثْلَ مَا فِيهَا مِنَ الْحُسَنِ وَالْعَجَائِبِ، وَإِنَّهَا مَرَّتْ خَصْلَةُ عِنَبٍ فَأَعْجَبَنِي، فَأَهْوَيْتُ لِآخُذَهَا فَسَبَقَتْنِي، وَلَوْ أَخَذْتُهَا لَغَرَسْتُهَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ حَتَّى تَأْكُلُوا مِنْ فَاكِهَةِ الْجَنَّةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْكَمْأَةَ ⦗٧١⦘ دَوَاءٌ لِلْعَيْنِ، وَأَنَّ الْعَجْوَةَ مِنْ فَاكِهَةِ الْجَنَّةِ، وَأَنَّ هَذِهِ الْحَبَّةَ السَّوْدَاءَ الَّتِي تَكُونُ فِي الْمِلْحِ دَوَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا الْمَوْتَ "
стр. 26
٢٤ - نا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، نا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: خَرَجْتُ لَيْلَةً إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ قَائِمٌ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، وَإِذَا رَجُلٌ فِي الْمَسْجِدِ يُصَلِّي، قَالَ: فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ : «يَا بُرَيْدَةُ أَتُرَاهُ يُرَائِي؟» قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «بَلْ مُؤْمِنٌ مُنِيبٌ» قَالَ: فَصَلَّى ثُمَّ قَعَدَ يَدْعُو فَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنِّي أَشْهَدُ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، الْأَحَدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ تَلِدْ وَلَمْ تُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُوًا أَحَدٌ» قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «يَا بُرَيْدَةُ وَاللَّهِ لَقَدْ سَأَلَ اللَّهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ، الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ» وَإِذَا الرَّجُلُ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ
стр. 27
٢٥ - نا ابْنُ حُمَيْدٍ، نا جَرِيرٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي زِيَارَةِ قَبْرِ أُمِّي فَأَذِنَ لِي، وَاسْتَأْذَنْتُهُ فِي الِاسْتِغْفَارِ لَهَا فَلَمْ يُعْطِنِي» قَالَ: «وَكُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِي فَوْقَ ثَلَاثٍ فَكُلُوا وَتَمَتَّعُوا، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا؛ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْآخِرَةَ، وَنَهَيْتُكُمْ أنْ تَشْرَبُوا فِي هَذِهِ الظُّرُوفِ فَاشْرَبُوا وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا»
стр. 28
٢٦ - نا ابْنُ حُمَيْدٍ، نا أَبُو تُمَيْلَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَتَكِيِّ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُصَلِّي الرَّجُلُ فِي مُلَاءَةٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهَا، وَلَا يَتَوَشَّحَ بِهَا، وَأَنْ يُصَلِّيَ فِي سَرَاوِيلَ لَيْسَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ "
стр. 29
٢٧ - نا ابْنُ حُمَيْدٍ، نا أَبُو تُمَيْلَةَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَىْءٌ مِنَ الْمَتَاعِ حَمَلَهُ عَلَيَّ فَسَمَّانِي الزَّامِلَةَ»
стр. 30
٢٨ - نا ابْنُ إِسْحَاقَ، أنا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " أَمَرَنِي اللَّهُ بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ مِنْ أَصْحَابِي: عَلَيٌّ، وَالْمِقْدَادُ، وَسَلْمَانُ، وَأَبُو ذَرٍّ "
стр. 31
٢٩ - نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ونا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَا: نا أَبُو أَحْمَدَ، نَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ الْإِيَادِيِّ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُمِرْتُ بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ مِنْ أَصْحَابِي، وَأَخْبَرَنِي اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ» قُلْتُ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «فِيهِمْ عَلِيٌّ» قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ ذَلِكَ مِنَ الْغَدِ فَقُلْتُ: مَنْ هُمْ؟، قَالَ: «مِنْهُمْ عَلِيٌّ» ثُمَّ ذَكَرَ الْيَوْمَ الثَّانِي فَقُلْتُ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «مِنْهُمْ عَلِيٌّ» قَالَ ثُمَّ ذَكَرَ الْيَوْمَ الثَّالِثَ، فَقُلْتُ: مَنْ هُمْ؟ فَقَالَ: «مِنْهُمْ عَلِيٌّ، وَأَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ، وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، وَالْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ»
стр. 32
٣٠ - نا ابْنُ إِسْحَاقَ، أنا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أنا أَبُو إِسْرَائِيلَ الْمُلَائِيُّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أنَّهُ دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، وَرَجُلٌ يَتَنَاوَلُ عَلِيًّا وَيَقَعُ فِيهِ، قَالَ: فَقَالَ: يَا مُعَاوِيَةُ تَأْذَنُ لِي فِي الْكَلَامِ؟ قَالَ: فَقَالَ: تَكَلَّمْ، وَهُوَ يَرَى أنَّهُ يَقُولُ مِثْلَ مَا قَالَ صَاحِبُهُ. فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَشْفَعَ عَدَدَ كُلِّ شَجَرَةٍ وَمَدَرَةٍ» أَفَتَرْجُوهَا أَنْتَ يَا مُعَاوِيَةُ وَلَا يَرْجُوهَا عَلِيٌّ؟ . قَالَ: فَقَالَ: اسْكُتْ فَإِنَّكَ شَيْخٌ قَدْ ذَهَبَ عَقْلُكَ
стр. 33
٣١ - نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أنا يُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ يُقَالُ لَهُ «زَيْدٌ» ، وَهُوَ آخِذٌ بِعِنَانِ بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ، يَعْنِي بَغْلَةَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ النَّجَاشِيُّ أَهْدَاهَا ⦗٧٤⦘ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَيْحَكَ، ادْعُ النَّاسَ» فَنَادَى النَّاسَ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُوكُمْ، فَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ، فَقَالَ: «ادْعُ لِيَ الْأَنْصَارَ» فَقَالَ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُوكُمْ فَلَمْ يَجِيءْ أَحَدٌ. قَالَ: «وَيْحَكَ خُصَّ الْأَوْسَ وَالْخَزْرَجَ» فَنَادَى: يَا مَعْشَرَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ يَدْعُوكُمْ، فَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ. فَقَالَ: «وَيْحَكَ ادْعُ الْمُهَاجِرِينَ فإنَّ لِيَ فِي أَعْنَاقِهُمْ بَيْعَةً» قَالَ: فَحَدَّثَنِي بُرَيْدَةُ أَنَّهُ أَقْبَلَ مِنْهُمْ أَلْفٌ قَدْ طَرَحُوا الْجُفُونَ، ثُمَّ مَشَوْا قُدُمًا حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ "
стр. 34
نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَأَبُو عَلِيٍّ الرُّزِّيُّ قَالَا: أنا يَعْلَى بنُ عُبَيْدٍ، نا صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلَ جِبْرِيلُ ﵇ مَسْجِدَ الْحَرَامِ، فَطَفِقَ يَتَطَلَّبُ، فَبَصُرَ بِالنَّبِيِّ ﷺ نَائِمًا فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَأَيْقَظَهُ، فَقَامَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ مِنَ التُّرَابِ، فَانْطَلَقَ بِهِ نَحْوَ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ، فَلَقِيَهُمَا مِيكَائِيلُ، فَقَالَ جِبْرِيلُ لِمِيكَائِيلَ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُصَافِحَ النَّبِيَّ ﷺ ؟ قَالَ: أَجِدُ مِنْ يَدِهِ رِيحَ النُّحَاسِ، فَكَأَنَّ جِبْرِيلَ أَنْكَرَ ذَلِكَ. قَالَ: أَفَعَلْتَ؟ فَكَأَنَّ النَّبِيَّ نَسِيَ ثُمَّ ذَكَرَ، فَقَالَ: " صَدَقَ أَخِي، مَرَرْتُ أَوَّلَ أَمْسِ عَلَى إِسَافٍ وَنَائِلَةَ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى ⦗٧٥⦘ أَحَدِهِمَا فَقُلْتُ: إنَّ قَوْمًا رَضُوا بِكُمَا إِلَهًا مَعَ اللَّهِ لَقَوْمُ سُوءٍ " قَالَ صَالِحٌ: فَقُلْتُ لِابْنِ بُرَيْدَةَ: مَا إِسَافٌ وَنَائِلَةُ؟ فَقَالَ: كَانَا شَابَّيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ، فَكَانَا يَطُوفَانِ بِالْكَعْبَةِ، فَأَصَابَا مِنْهُ خَلْوَةً، فَأَرَادَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَنَكَّسَهُمَا اللَّهُ نُحَاسًا، فَجَاءَ بِهِمَا قُرَيْشٌ فَقَالُوا: لَوْلَا أَنَّ اللَّهَ رَضِيَ أَنْ يُعْبَدَ هَذَانِ الْإِنْسَانَانِ لَمَا نَكَّسَهُمَا نُحَاسًا. قَالَ ابْنُ بُرَيْدَةَ: فَأَمَّا إِسَافٌ فَرَجُلٌ، وَأَمَّا نَائِلَةُ فَامْرَأَةٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بنِ قُصَيٍّ "
стр. 35
٣٣ - نا ابْنُ إِسْحَاقَ، نا ابْنُ حُمَيْدٍ، نا تَمِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، كُوفِيٌّ، نا صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إنَّ لِلرَّحِمِ لِسَانًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْتَ الْعَرْشِ عِنْدَ الْمِيزَانِ تَقُولُ: رَبِّ مَنْ قَطَعَنِي فَاقْطَعْهُ الْيَوْمَ، وَمَنْ وَصَلَنِي فَصِلْهُ الْيَوْمَ "
стр. 36
وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ، حَيْثُمَا وَجَدَهَا أَخَذَهَا»
стр. 37
٣٤ - نا ابْنُ إِسْحَاقَ، أنا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، نا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَيَّانَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " كَانَ حَيٌّ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى مِيلَيْنِ، فَأَتَاهُمْ رَجُلٌ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ فَقَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَسَانِي هَذِهِ الْحُلَّةَ وَأَمَرَنِي أَنْ أَحْكُمَ فِي أَمْوَالِكُمْ وَنِسَائِكُمْ بِمَا أَرَى، وَكَانَ قَدْ خَطَبَ امْرَأَةً مِنْهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُزَوِّجُوهُ، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ فَنَزَلَ عَلَى تِلْكَ الْمَرْأَةِ، فَأَرْسَلَ الْقَوْمُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَسُولًا فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: «كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ» وَأَرْسَلَ رَجُلًا وَقَالَ: «إنْ وَجَدْتَهُ حَيًّا فَاضْرِبْ عُنُقَهُ، وَلَا أَرَاكَ تَجِدُهُ حَيًّا، وَإِنْ وَجَدْتَهُ مَيِّتًا فَأَحْرِقْهُ بِالنَّارِ» قَالَ: فَجَاءَ فَوَجَدَهُ قَدْ لَدَغَتْهُ أَفْعًى فَمَاتَ، فَذَلِكَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ ⦗٧٦⦘ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»
стр. 38
٣٥ - نا ابْنُ إِسْحَاقَ، نا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدٍ الرُّؤَاسِيُّ، نا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ سَلِيطٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ نَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لَعَلَيٍّ: عِنْدَكَ فَاطِمَةُ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «مَا حَاجَةُ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَكَرْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ. فَقَالَ: «مَرْحَبًا وَأَهْلًا» لَمْ يَزِدْ عَلَيْهِمَا، فَخَرَجَ عَلِيٌّ عَلَى أُولَئِكَ الرَّهْطِ مِنَ الْأَنْصَارِ يَنْتَظِرُونَهُ فَقَالُوا: مَا وَرَاءَكَ؟ قَالَ: مَا أَدْرِي غَيْرَ أنَّهُ قَالَ لِي: مَرْحَبًا وَأَهْلًا. قَالُوا: يَكْفِيكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ إِحْدَاهُمَا، أَعْطَاكَ الْأَهْلَ وَأَعْطَاكَ الْمَرْحَبَ. فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ بَعْدَمَا زَوَّجَهُ قَالَ: «يَا عَلِيُّ، إِنَّهُ لَا بُدَّ لِلْعَرُوسِ مِنْ وَلِيمَةٍ» ⦗٧٧⦘ فَقَالَ سَعْدٌ: مِنْ عِنْدِي كَبْشٌ، وَجَمَعَ لَهُ رَهْطٌ مِنَ الْأَنْصَارِ آصُعًا مِنْ ذُرَةٍ، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْبِنَاءِ قَالَ: «لَا تُحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى تَلْقَانِي» فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ، ثُمَّ أَفْرَغَهُ عَلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِمَا وَبَارِكْ عَلَيْهِمَا، وَبَارِكْ لَهُمَا فِي نَسْلِهِمَا»
стр. 39
٣٦ - نا مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ، أنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، نا أَبِي، عَنْ بَشِيرِ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ أُمَّتِي يَسُوقُهَا قَوْمٌ عِرَاضُ الْوُجُوهِ صِغَارُ الْأَعْيَنِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْحَجَفُ إِلَى جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، أَمَّا السَّاقَةُ الْأُولَى فَيَنْجُو مَنْ هَرَبَ مِنْهُمْ، وَأَمَّا السَّاقَةُ الثَّانِيَةُ فَيَنْجُو بَعْضٌ وَيَهْلِكُ بَعْضٌ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَيَصْطَلِحُونَ كُلُّهُمْ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هُمْ؟ قَالَ: «هُمُ التُّرْكُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَرْبِطُنَّ خُيُولَهُمْ إِلَى سَوَارِي مَسْجِدِ الْمُسْلِمِينَ»
стр. 40
٣٧ - نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا تَمِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، نا صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ يَسْأَلُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَيْنَ هُوَ؟ حَتَّى دُفِعَ إِلَى قَوْمٍ جُلُوسٍ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَقَالَ: أَيْنَ النَّبِيُّ فَأَرَوْهُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ: أَيْ نَبِيَّ اللَّهِ أَتَيْتُكَ فَأُقَبِّلُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: أُقَبِّلُ رِجْلَيْكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنِّي أَتَيْتُكَ مُسْلِمًا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ⦗٧٨⦘: «ذَلِكَ خَيْرٌ لَكَ» فَقَالَ: إِنَّهُ عَرَضَ لِي أَمْرٌ لَا أَدْرِي مَا هُوَ وَلَكِنْ لَيْسَ لِي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ أَنْ أَكُونَ فِي شَكٍّ مِنْ شَأْنِي، وَلَكِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ نَفْسِي. قَالَ: «فَمَا تُرِيدُ» قَالَ: أُرِيدُ أَنْ تَدْعُوَ تِلْكَ الشَّجَرَةَ الْخَضْرَاءَ فَتَأْتِيَكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «تَعَالَىْ يَا شَجَرَةُ» فَاتَّكَأْتِ الشَّجَرَةُ عَلَى أَصْلِهَا يَمِينًا وَشِمَالًا، ثُمَّ اتَّكَأَتْ حَتَّى قَبَضَتْ عَرُوقَهَا، ثُمَّ اسْتَوَتْ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ تَمْشِي إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ تَجُرُّ عَرُوقَهَا وَفَرُوعَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " بِمَ تَشْهَدِينَ يَا شَجَرَةُ؟ قَالَتْ: أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ: «صَدَقْتِ» فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْأَعْرَابِيِّ فَقَالَ: «مَهْ» فَقَالَ مُرْهَا فَلْتَرْجِعْ إِلَى مَكَانِهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ للشجرةِ: «ارْجِعِي إِلَى مَكَانِكِ وَكُونِي كَمَا كُنْتِ» فَرَجَعَتِ الشَّجَرَةُ إِلَى حُفْرَتِهَا ثُمَّ دَلَّتْ عُرُوقَهَا فِي الْحُفْرَةِ فَرَجَعَ كُلُّ عِرْقٍ فِي مَكَانِهِ الَّذِي كَانَ فِيهِ، ثُمَّ الْتَأَمَتْ عَلَيْهِ الْأَرْضُ. فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي مَا كَانَ عَرَضَ لِي، أَرْجِعُ إِلَى قَوْمِي وَأَهْلِي فَأُخْبِرُهُمُ الْخَبَرَ لَعَلِّي آتِيكَ بِطَائِفَةٍ مِنْهُمْ مُؤْمِنِينَ. قَالَ: «ارْجِعْ فَقَدْ أَذِنْتُ لَكَ» فَاسْتَثْنَى الْأَعْرَابِيُّ وَلَمْ يَأْلُ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْجُدُ لَكَ؟ قَالَ: «لَا، إِنَّمَا السَّجْدَةُ لِلَّهِ، وَلَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا مِنْ أُمَّتِي بِالسُّجُودِ لِغَيْرِ اللَّهِ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا» ،
٣٨ - ونا أَبُو عَلِيٍّ الرُّزِّيُّ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ، نا حَبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَعْرَابِيًّا، جَاءَ يَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ
следующие страницы →