← Книги сунны

Книги сунны · id 13162

مسند الشاميين للطبراني

الطبراني

Полный текст (4 748 стр.). Показаны 3851–3890 · переход к 3856.

стр. 3851

٢٨٦٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ، ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ سَلَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ الْهَوْزَنِيُّ، قَالَ: لَقِيتُ بِلَالًا مُؤَذِّنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [يَتَسَوَّكُ بِحَلَبٍ] ، فَقُلْتُ: يَا بِلَالُ، تُحَدِّثُنِي كَيْفَ كَانَ نَفَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: مَا كَانَ لَهُ شَيْءٌ كُنْتُ أَنَا الَّذِي أَلِي ذَلِكَ مِنْهُ مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ حَتَّى تُوُفِّيَ، وَكَانَ إِذَا أَتَاهُ الْإِنْسَانُ الْمُسْلِمُ فَرَآهُ عَارِيًا، يَأْمُرُنِي [بِهِ] ؛ فَأَنْطَلِقُ فَأَسْتَفْرِضُ وَأَشْتَرِي الْبُرْدَةَ، فَأَكْسُوهُ وَأُطْعِمُهُ، حَتَّى اعْتَرَضَنِي رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ لِي: يَا بِلَالُ، إِنَّ عِنْدِي سَعَةٌ، فَلَا تَسْتَقْرِضْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا مِنِّي، فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ تَوَضَّأْتُ، ثُمَّ قُمْتُ أُؤَذِّنُ بِالصَّلَاةِ، فَإِذَا الْمُشْرِكُ قَدْ أَقْبَلَ فِي عِصَابَةٍ مِنَ التُّجَّارِ، فَلَمَّا رَآنِي، قَالَ: يَا حَبَشِيُّ، قُلْتُ: يَا لَبَّيْكَ - قَالَ - فَتَجَهَّمَنِي وَقَالَ لِي قَوْلًا عَظِيمًا [غَلِيظًا] ، فَقَالَ: أَتَدْرِي كَمْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الشَّهْرِ؟ قُلْتُ: قَرِيبٌ، قَالَ: وَإِنَّمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَرْبَعٌ، فَآخُذُكَ بِالَّذِي لِي عَلَيْكَ، فَإِنِّي لَمْ أُعْطِكَ الَّذِي أَعْطَيْتُكَ مِنْ كَرَامَتِكَ، وَلَا مِنْ كَرَامَةِ صَاحِبِكَ عَلَيَّ؛ وَإِنَّمَا أَعْطَيْتُكَ لِأَتَّخِذَكَ عَبْدًا فَأَرُدَّكَ تَرْعَى الْغَنَمَ كَمَا كُنْتَ تَرْعَى قَبْلَ ذَلِكَ، فَأَخَذَ فِي نَفْسِي مَا يَأْخُذُ فِي أَنْفُسِ النَّاسِ، فَانْطَلَقْتُ فَأَذَّنْتُ بِالصَّلَاةِ، حَتَّى إِذَا صَلَّيْتُ الْعَتَمَةَ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَهْلِهِ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ، فَأَذِنَ لِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْمُشْرِكَ الَّذِي كُنْتُ ادَّنْتُ مِنْهُ قَالَ لِي كَذَا وَكَذَا، وَلَيْسَ عِنْدَكَ مَا تَقْضِي، وَلَيْسَ عِنْدِي، وَهُوَ فَاضِحِي فَائْذَنْ [لِي أَنْ آتِيَ] بَعْضَ هَؤُلَاءِ الْأَحْيَاءِ الَّذِينَ قَدْ أَسْلَمُوا، حَتَّى يَرْزُقَ اللَّهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا يَقْضِي عَنِّي، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ مَنْزِلِي فَجَعَلْتُ سَيْفِي وَرُمْحِي وَنَعْلِي عِنْدَ رَأْسِي، وَاسْتَقْبَلْتُ بِوَجْهِيَ ⦗١١١⦘[الْأُفُقَ] فَكُلَّمَا نِمْتُ سَاعَةً انْتَبَهْتُ، فَإِذَا رَأَيْتُ عَلَيَّ لَيْلًا نِمْتُ، ثُمَّ [حَتَّى] انْشَقَّ عَمُودُ الصُّبْحِ الْأَوَّلِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْطَلِقَ، فَإِذَا إِنْسَانٌ يَسْعَى يَدْعُو: يَا بِلَالُ، أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ وَإِذَا أَرْبَعُ رَكَائِبَ مُنَاخَاتٍ، عَلَيْهِنَّ أَحْمَالُهُنَّ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَأْذَنْتُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَبْشِرْ فَقَدْ جَاءَكَ اللَّهُ بِقَضَائِكَ» فَحَمِدْتُ اللَّهَ، وَقَالَ: «أَلَمْ تَمُرَّ عَلَى الرَّكَائِبِ الْمُنَاخَاتِ الْأَرْبَعِ؟» قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: «فَإِنَّ لَكَ رِقَابَهُنَّ وَمَا عَلَيْهِنَّ، فَإِنَّ عَلَيْهِنَّ كِسْوَةً وَطَعَامٌ [طَعَامًا] أَهْدَاهُنَّ إِلَيَّ عَظِيمُ فَدَكَ، فَاقْبِضْهُنَّ، ثُمَّ اقْضِي دَيْنَكَ» ، فَفَعَلْتُ فَحَطَطْتُ عَنْهُنَّ أَحْمَالَهُنَّ، ثُمَّ عَقِلْتُهُنَّ، [ثُمَّ عَلَفْتُهُنَّ] ، ثُمَّ قُمْتُ إِلَى تَأْذِينِي لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، حَتَّى إِذَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَرَجْتُ إِلَى الْبَقِيعِ، فَجَعَلْتُ إِصْبَعَيَّ فِي أُذُنِي، [فَنَادَيْتُ] فَقُلْتُ: مَنْ كَانَ يَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِدَيْنٍ فَلْيَحْضُرْ، فَمَا زِلْتُ أَبِيعُ وَأَقْضِي حَتَّى لَمْ يَبْقَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ دَيْنٌ فِي الْأَرْضِ، حَتَّى فَضَلَ فِي يَدَيَّ أُوقِيَتَانِ أَوْ أُوقِيَّةٌ وَنِصْفُ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَقَدْ ذَهَبَ عَامَّةٌ النَّهَارِ، وَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَاعِدٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحْدَهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «مَا فَعَلَ مَا قِبَلَكَ؟» فَقُلْتُ: قَدْ قَضَى اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ كَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ، فَقَالَ: «أَفْضَلُ شَيْءٍ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: «انْظُرْ أَنْ تُرِيحَنِي مِنْهَا، فَإِنِّي لَسْتُ بِدَاخِلٍ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِي حَتَّى تُرِيحَنِي مِنْهُ» فَلَمْ يَأْتِنَا أَحَدٌ حَتَّى أَمْسَيْنَا، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَتَمَةَ [دَعَانِي] ، فَقَالَ: «مَا فَعَلَ مَا قِبَلَكَ؟» قُلْتُ: [هُوَ] مَعِي، لَمْ يَأْتِنَا أَحَدٌ، فَبَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى أَصْبَحَ، وَظِلَّ فِيهِ الْيَوْمَ الثَّانِي، حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ النَّهَارِ جَاءَ رَاكِبَانِ فَانْطَلَقْتُ بِهِمَا، فَأَطْعَمْتُهُمَا وَكَسَوْتُهُمَا، حَتَّى إِذَا صَلَّى الْعَتَمَةَ دَعَانِي، فَقَالَ: «مَا فَعَلَ الَّذِي قِبَلَكَ؟» قُلْتُ: قَدْ أَرَاحَكَ اللَّهُ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَبَّرَ وَحَمِدَ اللَّهَ شَفَقًا مِنْ أَنْ يُدْرِكَهُ الْمَوْتُ وَعِنْدَهُ ذَلِكَ، ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ حَتَّى جَاءَ ⦗١١٢⦘ أَزْوَاجَهُ فَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ امْرَأَةٍ حَتَّى أَتَى مَبِيتَهُ [فَهَذَا] الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنْهُ

стр. 3852

٢٨٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ الْمِصِّيصِيُّ، ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ الْأَشْعَرِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ ﵎ أَمَرَ لِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا فِي خَمْسِ كَلِمَاتٍ يَعْمَلُ بِهِنَّ، وَيَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، فَكَانَ يُبْطِئُ بِهِنَّ، فَقَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ: إِنَّكَ أُمِرْتَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ تَعْمَلُ بِهِنَّ وَتَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، فَإِمَّا أَنْ تَأْمُرَهُمُ بِهِنَّ وَإِمَّا أَنْ أَقُومَ [أَنَا فَـ] آمُرَهُمْ بِهِنَّ، قَالَ يَحْيَى: إِنَّكَ إِنْ تَسْبِقْنِي بِهِنَّ أَخَافُ أَنْ أُعَذَّبَ أَوْ يُخْسَفَ بِي، فَجَمَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى امْتَلَأَ الْمَسْجِدُ، حَتَّى جَلَسَ النَّاسُ عَلَى الشُّرُفَاتِ، فَوَعَظَ النَّاسُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَعْمَلُ بِهِنَّ وَآمُرُكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ، أَوَّلُهُنَّ أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، فَإِنَّ مِثْلَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا دَارِي وَعَمَلِي فَاعْمَلْ وَأَدِّ إِلَيَّ عَمَلَكَ، فَجَعَلَ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ، فَأَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَبْدٌ كَذَلِكَ؟ يُؤَدِّي عَمَلُهُ لِغَيْرِ سَيِّدِهِ، وَاللَّهُ هُوَ خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ فَلَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمْ بِالصَّلَاةِ فَإِذَا نَصَبْتُمْ وجُوهَكُمْ فَلَا تَلْتَفِتُوا ⦗١١٣⦘، فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ يَنْصُبُ وَجْهَهُ لِوَجْهِ عَبْدِهِ حِينَ يُصَلِّي، فَلَا يَصْرِفُ وَجْهُهُ عَنْهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَنْصَرِفُ، وَأَمَرَكُمْ بِالصِّيَامِ، فَإِنَّ مَثْلَ الصَّائِمِ مَثْلُ رَجُلٍ مَعَهُ صُرَّةُ مِسْكٍ، فَهُوَ فِي عِصَابَةٍ لَيْسَ مَعَ [أَحَدٍ] مِنْهُمْ مِسْكٌ غَيْرِهِ، كُلُّهُمْ يَشْتَهِي أَنْ يَجِدَ رِيحَهَا، وَإِنَّ [رِيحَ] فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَأَمَرَكُمْ بِالصَّدَقَةِ، فَإِنَّ مَثْلَهَا كَمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ، فَشَدُّوا يَدَهُ إِلَى عُنُقَهُ، فَقَدَّمُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ، فَقَالَ: لَا تَقْتُلُونِي، فَإِنِّي أَفْدِي نَفْسِي مِنْكُمْ بِكَذَا وَكَذَا مِنَ الْمَالِ، فَأَرْسَلُوهُ فَجَعَلَ يَجْمَعُ حَتَّى فَدَى نَفْسَهُ مِنْهُ، [فـ] كَذَلِكَ الصَّدَقَةُ [يَفْتَدِي بِهَا الْعَبْدُ نَفْسَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ] ، وَأَمَرَكُمْ بِكَثْرَةِ ذَكْرِ اللَّهِ، فَإِنَّ مَثَلَ ذَكْرِ اللَّهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ غَلَبَهُ الْعَدُوُّ فَانْطَلَقُوا فِي طَلَبِهِ سِرَاعًا [وَانْطَلَقَ] حَتَّى أَتَى حِصْنًا حَصِينًا، فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ فِيهِ، فَكَذَلِكَ مِثْلُ الشَّيْطَانِ لَا يُحْرِزُ الْعِبَادُ مِنْهُ أَنْفُسَهُمْ إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ " وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسِ [كَلِمَاتٍ] أَمَرَنِي [اللَّهُ] بِهِنَّ: الْجَمَاعَةُ وَالسَّمْعُ وَالطَّاعَةُ وَالْهِجْرَةُ وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَمَنْ خَرَجَ مِنَ الْجَمَاعَةِ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ رَأْسِهِ [عُنُقَهُ] "، وَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّ صَامَ وَصَلَّى؟ قَالَ: «وَإِنَّ صَامَ وَصَلَّى، فَادْعُوا بِدَعْوَةِ اللَّهِ الَّذِي سَمَّاكُمْ بِهَا الْمُسْلِمِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ جَمِيعًا»

стр. 3853

٢٨٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ الْمِصِّيصِيُّ، ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي مَنْ، حَدَّثَهُ عَمْرُو بْنُ غَيْلَانَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقُلْتُ لَهُ ⦗١١٤⦘: حُدِّثْتُ أَنَّكَ، كُنْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ وَفْدَ الْجِنِّ؟ فَقَالَ: أَجَلْ، فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي كَيْفَ كَانَ شَأْنُهُ؟ قَالَ: " إِنَّ أَهْلَ الصُّفَّةِ أَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ رَجُلَيْنِ يُعَيِّشْهُمَا، وَتُرِكْتُ فَلَمْ يَأْخُذْنِي مِنْهُمْ أَحَدٌ، فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» فَقُلْتُ: أَنَا ابْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: «مَا أَجِدُكَ أَحَدٌ يُعَشِّيكَ؟» قُلْتُ: لَا، قَالَ: «فَانْطَلِقْ لِعَلِيٍّ أَجِدُ لَكَ شَيْئًا» فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَى حُجْرَةَ أُمِّ سَلَمَةَ، فَتَرَكَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمًا وَدَخَلَ إِلَى أَهْلِهِ، ثُمَّ خَرَجَتِ الْجَارِيَةُ، فَقَالَتْ: يَا ابْنَ مَسْعُودٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَجِدْ لَكَ عَيْشًا، فَارْجِعْ إِلَى مَضْجَعَكَ، فَرَجَعْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَجَمَعْتُ حَصَى الْمَسْجِدِ فَتَوَسَّدْتُهُ، وَالْتَفَفْتُ بِثَوْبِي، فَلَمْ أَلْبَثْ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى جَاءَتِ الْجَارِيَةُ، فَقَالَتْ: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَاتَّبَعْتُهَا وَأَنَا أَرْجُو الْعَشَاءَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتُ مَقَامِي خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفِي يَدِهِ عَسِيبٌ مِنْ نَخْلٍ، فَعَرَضَ بِهِ عَلَى صَدْرِي، فَقَالَ: «انْطَلِقْ أَنْتَ مَعِي حَيْثُ أَنْطَلِقْ» قُلْتُ: مَا شَاءَ اللَّهُ، فَأَعَادَهَا عَلِيَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ أَقُولُ: مَا شَاءَ اللَّهُ، فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا بَقِيعَ الْغَرْقَدِ، فَخَطَّ بِعَصَاهُ خَطًّا، ثُمَّ قَالَ: «اجْلِسْ فِيهَا وَلَا تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ» ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ خِلَالَ النَّخْلِ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ حَيْثُ أَرَاهُ ثَارَتْ مِثْلَ الْعُجَاجَةِ السَّوْدَاءِ، فَفَرِقْتُ فَقُلْتُ أَلْحَقُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَإِنِّي أَظُنُّ هَذِهِ هَوَازِنَ مَكَرُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِيَقْتُلُوهُ، فَأَسْعَى إِلَى الْبُيُوتِ فَأَسْتَغِيثُ النَّاسَ، فَذَكَرْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَوْصَانِي أَنْ لَا أَبْرَحَ مَكَانِي الَّذِي أَنَا فِيهِ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَعُهُمْ بِعَصَاهُ، وَيَقُولُ: «اجْلِسُوا» فَجَلَسُوا حَتَّى كَادَ يَنْشَقُّ عَمُودُ الصُّبْحِ، ثُمَّ ثَارُوا وَذَهَبُوا، فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ، «أَنِمْتَ بَعْدِي؟» قُلْتُ: لَا وَاللَّهِ، لَقَدْ فَزِعْتُ الْفَزْعَةَ الْأُولَى حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ آتِيَ الْبُيُوتَ فَأَسْتَغِيثَ، حَتَّى سَمِعْتُكَ تَقْرَعُهُمْ بِعَصَاكَ، وَكُنْتُ أَظُنُّهَا هَوَازِنَ مَكَرُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِيَقْتُلُوهُ، قَالَ: «لَوأَنَّكَ خَرَجْتَ مِنْ هَذِهِ الْحَلَقَةِ مَا أَمِنْتُ عَلَيْكَ أَنْ يَخْطَفَكَ بَعْضُهُمْ، فَهَلْ رَأَيْتَ مِنَ شَيْءٍ مِنْهُمْ؟» قُلْتُ: رَأَيْتُ رِجَالًا سُودًا مُسْتَدْبِرِينَ بِثِيَابٍ بِيضٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُولَئِكَ وَفْدُ جِنِّ نَصِيبِينَ، فَسَأَلُونِي الْمَتَاعَ وَالزَّادَ، فَمَتَّعْتُهُمْ بِكُلِّ عَظْمٍ حَامِلٍ أَوْ رَوْثَةٍ أَوْ بَعْرَةٍ» قُلْتُ: وَمَا يُغْنِي عَنْهُمْ ذَلِكَ؟ قَالَ: «إِنَّهُمْ لَا يَجِدُونَ عَظْمًا، إِلَّا وَجَدُوا لَحْمَهُ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ يَوْمَ أُكِلَ، وَلَا رَوْثَةٍ إِلَّا وَجَدُوا فِيهَا حَبَّهَا الَّذِي كَانَ فِيهَا يَوْمَ أُكِلَتْ، فَلَا يَسْتَنْقِي أَحَدٌ مِنْكُمْ بِعَظْمٍ وَرَوْثَةٍ»

стр. 3854

٢٨٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ الْمِصِّيصِيُّ، ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنُ أَرْطَاةَ، أَنَّ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ، خَرَجَ مِنْ دِمَشْقَ إِلَى بَعْضِ قَرْيَاتِ بَنِي فَزَارَةَ إِلَى صَدِيقٍ كَانَ لَهُ فِيهَا، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَفَرٌ، فَجَعَلُوا يَتَحَدَّثُونَ، فَقَالَ رَجُلٌ: مَنْ يَذْكُرُونَ مِنْ أَصْحَابِ الدَّجَّالِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ؟ فَقَالَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ: " قَوْمٌ يَسْتَحِلُّونَ الْخَمْرَ وَالْحَرِيرَ وَالْمَعَازِفَ حَتَّى يُقَاتِلُونَ مَعَكُمْ، فَيُنْصَرُونَ كَمَا تُنْصَرُونَ، وَيُرْزَقُونَ، حَتَّى يُوشِكَ قَاتِلُهُمْ أَنْ تَقُولَ: فَعَلَ اللَّهُ بِأَوَّلِنَا كَذَا وَكَذَا، لَوْ كَانَ حَرَامًا مَا نُصِرْنَا وَلَا رُزِقْنَا، حَتَّى إِذَا خَرَجَ الدَّجَّالُ لَحِقُوا بِهِ، لَا يَتَمَالَكُونَ عَنْهُ، يُخْرِجُهُمْ إِلَيْهِ أَعْمَالُهُمْ "

стр. 3855

٢٨٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، حَدَّثَنِي أَبُو مُعَانِقٍ الْأَشْعَرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: « [إِنَّ] فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا، أَعَدَّهَا اللَّهُ لِمَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ وَأَدَامَ الصِّيَامَ وَصَلَّى بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ»

стр. 3856

٢٨٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ أَخِيهِ، زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ أَبَا مَالِكٍ الْأَشْعَرِيَّ، حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ شَطْرُ الْإِيمَانِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ يَمْلَأُ الْمِيزَانَ، وَالتَّكْبِيرُ يَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَالصَّلَاةُ نُورٌ، وَالزَّكَاةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ، وَالْقُرْآنُ حَجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَمُبْتَاعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ بَائِعُهَا فَمُوبِقُهَا»

стр. 3857

مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ مُسْنَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَمِرٍ الْيَحْصِبِيِّ الدِّمَشْقِيِّ

стр. 3858

٢٨٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّحْوِيُّ الصُّورِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ الْيَحْصِبِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيَّ عَنْ قَدْرِ الْغُسْلِ، مِنَ الْجَنَابَةِ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ فِي قَدَحٍ هُوَ الْفَرْقُ»

стр. 3859

٢٨٧٦ - قَالَ: وَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ اغْتِسَالِ الرِّجَالِ، وَالنِّسَاءِ، مِنَ الْجَنَابَةِ مِنْ إِنَاءِ وَاحِدِ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ «تَغْتَسِلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ إِنَاءِ وَاحِدٍ مِنَ الْجَنَابَةِ»

стр. 3860

٢٨٧٧ - قَالَ: وَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ الرَّجُلِ، يَمَسُّ ذَكَرَهُ وَالْمَرْأَةُ تَمَسُّ فَرْجَهَا؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ يَقُولُ: أَخْبَرَتْنِي بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ الْأَسَدِيَّةُ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «يَأْمُرُ بِالْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذِّكَرِ، وَالْمَرْأَةُ مِثْلُ ذَلِكَ»

стр. 3861

٢٨٧٨ - قَالَ: وَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ وَقْتِ الظُّهْرِ، فِي الصَّيْفِ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَدْبِرُوا بِالصَّلَاةِ، فَإِنْ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ»

стр. 3862

٢٨٧٩ - قَالَ: وَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ وَقْتِ الْعَصْرِ،؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي إِمْرَتِهِ عَلَى الْمَدِينَةِ وَمَسَّى بِصَلَاةِ الْعَصْرِ، فَقَالَ عُرْوَةُ: مَسَّى الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ يَوْمًا بِصَلَاةِ الْعَصْرِ وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْكُوفَةَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: يَا مُغِيرَةُ أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ صَلَّى جِبْرِيلُ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ صَلَّى جِبْرِيلُ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ صَلَّى جِبْرِيلُ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ صَلَّى جِبْرِيلُ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ جِبْرِيلُ: «هَكَذَا أُمِرْتُ» ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا عُرْوَةُ انْظُرْ مَا تَقُولُ، أَوْ أَنَّ جِبْرِيلَ هُوَ أَقَامَ وَقْتَ الْعَصْرِ؟ قَالَ عُرْوَةُ: كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بنُ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ

стр. 3863

٢٨٨٠ - قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِي قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ»

стр. 3864

٢٨٨١ - قَالَ: وَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ أَوَّلِ، وَقْتِ الصُّبْحِ وَمَتَى آخِرُهُ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «لَقَدْ كَانَ نِسَاءٌ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ يَشْهَدْنَ صَلَاةَ الصُّبْحِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ وَيَرْجِعْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ»

стр. 3865

٢٨٨٢ - قَالَ: وَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ الْمُصَلِّي، يُؤْمَرُ لِلْحَاجَةِ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ فِي الصَّلَاةِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ»

стр. 3866

٢٨٨٣ - قَالَ: وَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ فَضِيلَةِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ عَلَى الْمَسَاجِدِ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرُّ مَوْلَى جُهَيْنَةَ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةِ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، لَأَنِّي آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَنَّهُ آخِرُ الْمَسَاجِدِ» ⦗١١٩⦘ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرُّ: لَمْ نَشُكَّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُهُ عَنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 3867

قَالَ الزُّهْرِيُّ: ثُمَّ جَالَسْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، لَأَنِّي آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَنَّهُ آخِرُ الْمَسَاجِدِ»

стр. 3868

٢٨٨٤ - قَالَ: وَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ التَّكْبِيرِ، فِي الصَّلَاةِ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يُصَلِّي بِهِمْ، ثُمَّ يَقُولُ إِذَا سَلَّمَ وَهُوَ مُقْبِلٌ عَلَى النَّاسِ، وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 3869

٢٨٨٥ - قَالَ: وَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ الرَّجُلِ، يَجِيءُ وَقَدْ فَرَغَ مِنْ إِحْدَى الْخُطْبَتَيْنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، أَوْ قَدْ رَكَعَ رَكْعَةً، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مِنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةَ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَهَا» قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَإِنَّمَا الْجُمُعَةُ مِنَ الصَّلَاةِ، فَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْجُمُعَةِ فَإِنَّا نَرَى أَنْ يَبْنِيَ عَلَيْهَا بِأُخْرَى وَقَدْ أَدْرَكَ الْجُمُعَةَ

стр. 3870

٢٨٨٦ - قَالَ: وَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ رَجُلٍ، سَهَى فِي صَلَاتِهِ؟ فَقَالَ ⦗١٢٠⦘: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ ثِنْتَيْنِ، فَقَالَ ذُو الشِّمَالَيْنِ بْنُ عَبْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نَضْلَةَ: قُصِرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَمْ تُقْصَرِ الصَّلَاةُ وَلَمْ أَنْسَ فَقَالَ ذُو الشِّمَالَيْنِ: قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ: «أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟» قَالُوا: نَعَمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَتَمَّ مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ

стр. 3871

٢٨٨٧ - قَالَ: وَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ شَدِّ الرِّحَالِ، إِلَى الْمَسَاجِدِ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، كَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّمَا الرِّحْلَةُ إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدٍ إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِكُمْ هَذَا - يَعْنِي مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ - وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى»

стр. 3872

٢٨٨٨ - قَالَ: وَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ فَضْلِ، صَلَاةِ الرَّجُلِ فِي الْجُمَعِ عَلَى صَلَاتِهِ وَحْدَهُ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «صَلَاةُ أَحَدِكُمْ فِي الْجَمْعِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ وَحْدَهُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ جُزْءً»

стр. 3873

٢٨٨٩ - قَالَ: وَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيَبْزُقُ الْمُصَلِّي أَمَامَهُ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَعِيدٍ يُحَدِّثَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى نُخَامَةً يَابِسَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَحَكَّهَا بِحَصَاةٍ، ثُمَّ قَالَ «لَا يَبْزُقُ أَحَدُكُمْ قِبَلَ وَجْهِهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلِيَبْزُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى»

стр. 3874

٢٨٩٠ - قَالَ: وَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ إِمَامٍ، يُصَلِّي بِلَا سُتْرَةٍ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ عَلَى فِرَاشِ أَهْلِهِ»

стр. 3875

٢٨٩١ - قَالَ: وَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُصَلِّي الرَّجُلُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَطَوُّعًا لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِتَسْلِيمٍ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ قَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ صَلَاةُ اللَّيْلِ؟ قَالَ: «مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ»

стр. 3876

٢٨٩٢ - قَالَ: وَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ، غَيْرِ الْمَكْتُوبَةِ ⦗١٢٢⦘ عَلَى دَابَّتِهِ يُومِئُ إِيمَاءً؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ فِي السُّبْحَةِ يُومِئُ بِرَأْسِهِ إِيمَاءً» ٢٨٩٣ - قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ - وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا - يُخْبِرُ مِثْلَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَلَمْ يَكُنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ، حَتَّى يَنْزِلُوا إِلَى الْأَرْضِ، وَيَتَوَجَّهُوا قِبَلَ الْقِبْلَةِ

стр. 3877

٢٨٩٤ - وَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ الْجَمْعِ، بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي السَّفَرِ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي السَّفَرِ، وَأَذَّنَ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ وَأَقَامَ، وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ يُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ»

стр. 3878

٢٨٩٥ - قَالَ: وَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى،؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ فَاتَتْهُ الْعَصْرُ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ» وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَرَى صَلَاةَ الْعَصْرِ صَلَاةَ الْوُسْطَى

стр. 3879

٢٨٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ النَّحْوِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ ⦗١٢٣⦘، مَوْلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَمَرَّ الْحَجَّاجُ بْنُ أَيْمَنَ بْنِ أُمِّ أَيْمَنَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «لَوْ رَأَى هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَأَحَبَّهُ، ثُمَّ ذَكَرَ حُبَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا وَلَدَتْ أُمُّ أَيْمَنَ، وَكَانَتْ حَاضِنَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ »

стр. 3880

٢٨٩٧ - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَاهُ، كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنٍ، وَجَلَسَ لِلنَّاسِ فِي فُتْيَاهُمْ وَمَسَائِلِهِمْ مَا قَدَرَ أَنْ يَجْلِسَ»

стр. 3881

٢٨٩٨ - وَبِإِسْنَادِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيُّ، وَزَعَمَ، أَنَّهُ قَدْ عَقَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَزَعَمَ أَنَّهُ عَقَلَ مَجَّةً مَجَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي وَجْهِهِ مِنْ دَلْوٍ مُعَلَّقٍ فِي دَارِهِمْ، قَالَ: وَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ قَالَ مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ: سَمِعْتُ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ - وَكَانَ رَجُلًا مِنْ قَبِيلَةٍ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا - قَالَ: سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ جَعَلَ بَصَرِي يَثْقُلُ، وَإِنَّ الْأَمْطَارَ حِينَ تَكُونُ يَمْنَعُهَا مِنْهَا سَيْلُ الْوَادِي الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ مَسْكَنِي وَمَسْجِدِ قَوْمِي، فَتَحُولَ بَيْنِي وَبَيْنَ الصَّلَاةِ مَعَهُمْ، فَوَدِدْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّكَ تَأْتِيَنِي فَتُصَلِّي فِي بَيْتِي مُصَلًّى أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نَعَمْ» قَالَ: فَغَدَا عَلَيَّ الْغَدُ وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، فَاسْتَأْذَنَ ⦗١٢٤⦘ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَذِنَ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى قَالَ: «أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكِ؟» فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْ بَيْتِي، فَقَامَ فَكَبَّرَ، فَصَفَفْنَا وَرَاءَهُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ

стр. 3882

٢٨٩٩ - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ الْهَاشِمِيُّ، أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ، كَانَ يُسَبِّحُ سُبْحَةَ الضُّحَى لَا يَدَعُهَا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَقَالَ لِي: أَيْ بُنَيْ، أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَأَلْتُ عَنْهَا، فَأَكْثَرْتُ الْمَسْأَلَةَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَزْوَاجَهُ هَلْ رَأَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُسَبِّحُهَا قَطُّ؟ فَمَا أَخْبَرَنِي أَنَّهُ رَآهُ يُسَبِّحُهَا غَيْرُ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَتْنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَزَلَ عَلَيْهَا، فَأَتَى بَعْدَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَأَمَرَ بِغُسْلٍ فَسَكَبَ لَهُ، ثُمَّ سَتَرَ عَلَيْهِ، فَاغْتَسَلَ فَكَبَّرَ فَرَكَعَ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ: لَا أَدْرِي أَقِيَامُهُ فِيهِنَّ أَطْوَلُ أَمْ رُكُوعُهُ أَوْ سُجُودُهُ؟ فَكُلُّ ذَلِكَ مُتَقَارِبٌ، وَلَمْ أَرَهُ صَلَّى قَبْلَ ذَلِكَ وَلَا بَعْدُ

стр. 3883

٢٩٠٠ - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، [عَنْ عُرْوَةَ] ، عَنْ عَائِشَةَ: «مَا سَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الضُّحَى قَطُّ، وَإِنِّي لَأُسَبِّحُهَا»

стр. 3884

٢٩٠١ - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّ أَبَاهُ، جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ بـ الطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ

стр. 3885

٢٩٠٢ - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعَتْنِي أُمُّ الْفَضْلِ، يَوْمًا أَقْرَأُ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ [المرسلات: ١] فَقَالَتْ لِي: «أَيْ بُنَيْ، إِنَّ هَذِهِ آخِرُ سُورَةٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَؤُهَا فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ»

стр. 3886

٢٩٠٣ - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى بِمِنًى رَكْعَتَيْنٍ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَصَلَّى عُثْمَانُ صَدْرًا مِنْ خِلَافَتِهِ، ثُمَّ إِنَّهُ حِينَ اتَّخَذَ الْأَمْوَالَ بِالطَّائِفِ وَأَجْمَعَ الْإِقَامَةَ بَعْدَ الْحَجِّ أَتَمَّهَا أَرْبَعًا، ثُمَّ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ

стр. 3887

٢٩٠٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ بْنِ بَكَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الْمُعَلِّمُ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَمِرٍ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، أَخْبَرَهُ، عَنْ عَائِشَةَ، فِي تَرْكِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ سَبَّحَ سُبْحَةَ الضُّحَى، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتْرُكُ الْعَمَلَ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَنَّ بِهِ النَّاسُ فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ. قَالَتْ: «وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ مَا خَفَّ عَلَى النَّاسِ مِنَ الْفَرَائِضِ»

стр. 3888

٢٩٠٥ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ح ⦗١٢٦⦘ وَحَدَّثَنَا وَرَدُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ لَبِيدٍ الْبَيْرُوتِيُّ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ، قَالُوا: ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ الْيَحْصِبِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: الْخِتَانُ وَالِاسْتِحْدَادُ - وَهُوَ حَلْقُ الْعَانَةِ - وَنَتْفُ الْإِبْطِ وَقَصُّ الشَّارِبِ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ "

стр. 3889

٢٩٠٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنَادِيًا: بـ «الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ» فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَبَّرَ وَافْتَتَحَ الْقُرْآنَ، فَقَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً جَهَرَ بِهَا، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ قَالَ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» ثُمَّ افْتَتَحَ الْقُرْآنَ وَهُوَ قَائِمٌ، فَقَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً هِيَ أَدْنَى مِنَ الْقِرَاءَةِ الْأُولَى، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهُوَ أَدْنَى مِنَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ قَالَ: «سَمِعَ اللَّهَ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، وَاسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، وَانْجَلَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ ، لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ»

стр. 3890

٢٩٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ الْعَبَّاسِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «صَلَّى فِي الْكُسُوفِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ»
следующие страницы →