← Книги сунны

Книги сунны · id 13162

مسند الشاميين للطبراني

الطبراني

Полный текст (4 748 стр.). Показаны 4131–4170 · переход к 4136.

стр. 4131

٣١٣١ - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَائِشَةَ، وَابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَاهُ، قَالَا: لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَوْتُ، طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، قَالَ: وَهُوَ كَذَلِكَ يَقُولُ: «لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» يُحَذِّرُ مِثْلَ مَا صَنَعُوا

стр. 4132

٣١٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ ⦗٢١٧⦘ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي رَكِبٍ مِنْ قُرَيْشٍ - وَكَانُوا تُجَّارًا بِالشَّامِ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَادَّ فِيهَا أَبَا سُفْيَانَ وَكُفَّارَ قُرَيْشٍ - فَأَتَوْهُ وَهُوَ بِإِيلِيَا، فَدَعَاهُمْ إِلَى مَجْلِسِهِ وَحَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ، ثُمَّ دَعَا بِتَرْجُمَانِهِ، فَقَالَ: «أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا بِهَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ» ؟ قَالُوا: «أَبُو سُفْيَانَ» فَقُلْتُ: «أَنَا أَقْرَبُهُمْ بِهِ نَسَبًا» فَقَالَ: «ادْنُوهُ مِنِّي، وَقَرِّبُوا أَصْحَابَهُ» ، فَجَعَلُوهُمْ عِنْدَ ظَهْرِهِ ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: " قُلْ لَهُمْ: إِنِّي سَائِلُ هَذَا عَنِ الرَّجُلِ، فَإِنْ كَذَبَ فَكَذِّبُوهُ ". قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: «فَوَاللَّهِ لَوْلَا الْحَيَاءُ أَنْ يَأْثِرُوا عَلِيَّ كَذِبًا لَكَذَبْتُهُ عَنْهُ» ، قَالَ: ثُمَّ كَانَ أَوَّلُ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَنْ قَالَ: «كَيْفَ نَسَبُهُ فِيكُمْ» ؟ . قُلْتُ: «هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ» . قَالَ: «فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلُ مِنْكُمْ أَحَدٌ قَطُّ قَبْلَهُ» ؟ . قُلْتُ: «لَا» . قَالَ: «فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ» ؟ . قُلْتُ: «لَا» . قَالَ: «فَأَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ» ؟ . قُلْتُ: «بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ» . قَالَ: «أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ» ؟ . قُلْتُ: «بَلْ يَزِيدُونَ» . قَالَ: «فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ» ؟ . قُلْتُ: «لَا» . قَالَ: «فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ الَّذِي قَالَ» ؟ . قُلْتُ: «لَا» . قَالَ: «فَهَلْ يَغْدِرُ» ؟ ⦗٢١٨⦘. قُلْتُ: «لَا، وَنَحْنُ مِنْهُ فِي مُدَّةِ [هُدْنَةٍ] لَا نَدْرِي مَا هُوَ فَاعِلٌ فِيهَا» ، وَلَمْ يُمَكِّنُنِي كَلِمَةً أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا غَيْرَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ. قَالَ: «فَهَلْ تُقَاتِلُونَهُ» ؟ . قُلْتُ: «نَعَمْ» . قَالَ: «كَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ» ؟ . قُلْتُ: «الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سِجَالٌ، يَنَالُ مِنَّا وَنَنَالُ مِنْهُ» . قَالَ: «فَمَاذَا يَأْمُرُكُمْ [بِهِ] » ؟ . قُلْتُ: " يَقُولُ: اعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَاتْرُكُوا [مَا يَعْبُدُ] آبَاؤُكُمْ «وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ وَالصِّلَةِ» . فَقَالَ لِلتَّرْجُمَانِ: " قُلْ لَهُ إِنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ، فَذَكَرْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ قَالَ أَحَدٌ مِنْكُمْ هَذَا الْقَوْلَ؟ فَذَكَرْتَ لَا، قُلْتُ: لَوْ كَانَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ قُلْتَ: رَجُلٌ يَأْتَمُّ بِمَنْ قَبْلَهُ، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ؟ فَذَكَرْتَ: لَا، قُلْتُ: لَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ قُلْتَ: رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ أَبِيهِ، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَهُ؟ فَذَكَرْتُ: لَا، فَقَدْ عَرَفَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ وَيَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ، وَسَأَلْتُكَ: أَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ فَذَكَرْتَ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمُ اتَّبَعُوهُ، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ، وَسَأَلْتُكَ: أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟ فَذَكَرْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ، وَكَذَلِكَ أَمْرُ الْإِيمَانِ حَتَّى يَتِمَّ، وَسَأَلْتُكَ: أَيَرْتَدُّ مِنْهُمْ [أَحَدٌ] سَخْطَةً لِدِينِهِ [بَعْدَ] أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ فَذَكَرْتَ أَنْ لَا، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حِينَ يُخَالِطُ بَشَاشَةَ الْقُلُوبِ، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ يَغْدِرُ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لَا تَغْدِرُ، وَسَأَلْتُكَ: بِمَ يَأْمُرُكُمْ؟ فَذَكَرْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا ⦗٢١٩⦘ بِهِ شَيْئًا، وَيَنْهَاكُمْ عَنْ عُبَادَةِ الْأَوْثَانِ، وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ وَالصِّلَةِ، فَإِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا فَسَيَمْلِكُ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَينِ، وَهُوَ نَبِيُّ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ، وَلَكِنْ لَمْ أَظُنُّ أَنَّهُ مِنْكُمْ، وَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لِقَاءَهُ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ [كَذَا] قَدَمَيْهِ، ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي بَعَثَ بِهِ دِحْيَةُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى، فَدَفَعَهُ إِلَى هِرَقْلَ، فَقَرَأَهُ، فَإِذَا هُوَ: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، سَلَّامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ، أَسْلِمْ؛ تَسْلَمْ؛ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنٍ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَعَلَيْكَ إِثْمُ الْأَرِيسِيِّيِنَ، وَ ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا﴾ [آل عمران: ٦٤] الْآيَةَ. قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَلَمَّا قَالَ مَا قَالَ، وَفَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ، كَثُرَ عِنْدَهُ الصَّخَبُ، وَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ وَأُخْرِجْنَا، قُلْتُ لِأَصْحَابِي حِينَ أُخْرِجْنَا: لَقَدْ [بَلَغَ] أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ أَنَّهُ يَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الْأَصْفَرِ، فَمَا زِلْتُ مُوقِنًا أَنَّهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللَّهُ عَلِيَّ الْإِسْلَامَ. وَكَانَ ابْنُ نَاطُورٍ - وَهُوَ صَاحِبُ إِيلِيَا - وَهِرَقْلُ أَسَقُفَّةً عَلَى نَصَارَى الشَّامِ - يُحَدِّثُ أَنَّ هِرَقْلَ حِينَ قَدِمَ إِيلِيَا أَصْبَحَ يَوْمًا خَبِيثَ النَّفْسِ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ بَطَارِقَتِهِ: لَقَدْ أَنْكَرْنَا هَيْأَتَكَ، فَقَالَ ابْنُ نَاطُورٍ، وَكَانَ هِرَقْلُ رَجُلًا [حَزَّاءً] يَنْظُرُ إِلَى النُّجُومِ، فَقَالَ لَهُمْ حِينَ سَأَلُوهُ: إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ حِينَ نَظَرْتُ فِي النُّجُومِ مَلَكَ الْخِتَانِ قَدْ ظَهْرَ، فَمَنْ يَخْتَتِنُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَمِ؟ قَالُوا: لَيْسَ يَخْتَتِنُ غَيْرَ الْيَهُودِ، فَلَا يُهِمَّنَّكَ شَأْنَهُمْ، وَاكْتُبْ إِلَى مَدَائِنِ مُلْكِكَ فَلْيَقْتُلُوا مَنْ فِيهِمْ مِنَ الْيَهُودِ، فَبَيْنَا هُمْ عَلَى أَمْرِهِمْ ذَلِكَ أَتَى هِرَقْلُ بِرَجُلٍ أَرْسَلَ بِهِ مَلَكُ غَسَّانَ يُخْبِرُهُ عَنْ خَبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا اسْتَخْبَرَهُ هِرَقْلُ، قَالَ: اذْهَبُوا فَانْظُرُوا أَمُخْتَتَنٌ هُوَ أَوْ لَا؟ فَنَظَرُوا إِلَيْهِ فَحَدَّثُوا أَنَّهُ مُخْتَتَنٌ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْعَرَبِ أَيَخْتَتِنُونَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ هُمْ يَخْتَتِنُونَ ⦗٢٢٠⦘، فَقَالَ هِرَقْلُ: هَذَا مَلِكُ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَدْ ظَهْرَ، فَكَتَبَ هِرَقْلُ إِلَى صَاحِبٍ لَهُ بِالرُّومِيَّةِ، وَكَانَ نَظِيرَهُ فِي الْعِلْمِ، وَسَارَ هِرَقْلُ إِلَى حِمْصَ، فَلَمْ يَرِمْ حِمْصَ حَتَّى أَتَى كِتَابٌ مِنْ صَاحِبِهِ يُوَافِقُ هِرَقْلَ عَلَى خُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأَنَّهُ نَبِيٌّ، فَأَذِنَ هِرَقْلُ لِعُظَمَاءِ الرُّومِ فِي دَسْتَكْرَةٍ لَهُ فِي حِمْصَ، ثُمَّ أَمَرَ بِأَبْوَابِهَا، فَغُلِّقَتْ، ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الرُّومِ، هَلْ لَكُمْ فِي الْفَلَاحِ وَالرُّشْدِ وَأَنْ يَثْبُتَ مُلْكُكُمْ؟ تَتَّبِعُونَ هَذَا الرَّجُلَ» ، فَحَاصُوا حَيْصَةَ حُمْرِ الْوَحْشِ إِلَى الْأَبْوَابِ، فَوَجَدُوهَا قَدْ أُغْلِقَتْ، فَلَمَّا رَأَى هِرَقْلَ نَفْرَتَهُمْ وَأَيسَ مِنْ قَبُولِهِمْ قَالَ: «رُدُّوهُمْ عَلَيَّ» ، وَقَالَ: «إِنِّي قُلْتُ مَقَالَتِي الَّتِي قُلْتُ لَكُمْ آنِفًا أَخْتَبِرُ بِهَا شِدَّتَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ، فَقَدْ رَأَيْتُ الَّذِيَ أَحَبُّ مِنْكُمْ» ؛ فَسَجَدُوا لَهُ وَرَضُوا عَنْهُ، فَكَانَ ذَلِكَ آخِرُ شَأنِ هِرَقْلَ

стр. 4133

٣١٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ أَبَاهُ، أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ، سَمِعَ رَجُلًا، يَسْتَفْتِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كَيْفَ تَرَى فِي الْأَمَةِ وَابْنَتِهَا مِمَّا مَلَكَتِ الْيَمِينُ» ؟ فَقَالَ عُمَرُ: «لَا أَحَبُّ أَنْ أُجِيزَهُمَا كِلْتَيْهِمَا»

стр. 4134

شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ

стр. 4135

٣١٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، ح ⦗٢٢١⦘ وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ، قَالَا: ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرٍ، وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ» وَأَهْلُ الْمَشْرِقِ مِنْ مُضَرٍ يَوْمَئِذٍ يُخَالِفُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 4136

٣١٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، وَأَبُوالْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَا: ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، كَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ مِنَ الْمَكْتُوبَةَ وَغَيْرِهَا فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ، وَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ، وَيُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ، ثُمَّ يَقُولُ: «سَمِعَ اللَّهَ لِمَنْ حَمِدَهُ» ثُمَّ يَقُولُ: «رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ، ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُ أَكْبَرُ» حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنَ الْجُلُوسِ فِي الثِّنْتَيْنِ، فَيَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الصَّلَاةِ، ثُمَّ يَقُولُ حِينَ يَنْصَرِفُ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَقْرَبُكُمْ شَبَهًا بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، إِنْ كَانَتْ هَذِهِ لِصَلَاتِهِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا»

стр. 4137

٣١٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ، أَخْبَرَ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ، أَنَّ عَائِشَةَ، وَأُمَّ سَلَمَةَ زَوْجِيِ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتَاهُ، أَنَّ ⦗٢٢٢⦘ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ أَهْلِهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَيَصُومُ، فَقَالَ مَرْوَانُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: أُقْسِمُ بِاللَّهِ، لَتَعْرِفَنَّ بِهَا أَبَا هُرَيْرَةَ، وَمَرْوَانُ يَوْمَئِذٍ أَمِيرٌ الْمَدِينَةِ، فَكَرِهَ ذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ قُدِّرَ لَنَا أَنْ نَجْتَمِعَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَكَانَتْ لِأَبِي هُرَيْرَةَ هُنَاكَ أَرْضٌ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: إِنِّي ذَاكِرٌ لَكَ أَمْرًا فَلَوْلَا أَنَّ مَرْوَانَ أَقْسَمَ عَلِيَّ فِيهِ لَمْ أَذْكُرْهُ لَكَ، إِنَّ عَائِشَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ زَوْجِيِ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتَانِي: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ بَعْضِ أَهْلِهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَيَصُومُ، فَقَالَ: كَذَلِكَ أَخْبَرَنِي الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ أَعْلَمُ

стр. 4138

٣١٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عِشَارَةَ، أَسْقُفَّ نَصَارَى نَجْرَانَ يَقُولُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، احْذَرْ قَاتِلَ الثَّلَاثَةِ» ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «وَيْلَكَ، مَنْ قَاتَلُ الثَّلَاثَةِ» ؟ فَقَالَ ابْنُ عِشَارَةَ: «الرَّجُلُ يَأْتِي الْإِمَامَ بِالْحَدِيثِ عَنِ الرَّجُلِ، فَيَعْتِبُ الْإِمَامُ عَلَيْهِ فَيَقْتُلَهُ، فَيُقْتَلُ الَّذِي حَدَّثَ الْإِمَامَ ذَلِكَ الْكَذِبُ الْإِمَامُ، وَالرَّجُلُ الَّذِي قَتَلَ الْإِمَامَ مِنْ نَفْسِهِ»

стр. 4139

٣١٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ أَخْبَرَ الْوَلِيدَ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَالْمُسْتَضْعَفِينَ، مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مِنَ الشَّعْرِ حِكْمَةً»

стр. 4140

شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلَ

стр. 4141

٣١٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، وَأَبُو الْيَمَانِ، قَالَا: أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِيهِ، خَبَّابٍ - وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ رَاقَبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي لَيْلَةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى كَانَ مَعَ الْفَجْرُ، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ صَلَاتِهِ جَاءَهُ خَبَّابٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ صَلَّيْتَ اللَّيْلَةَ صَلَاةً مَا رَأَيْتُكَ صَلَّيْتَ نَحْوَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَجَلْ، إِنَّهَا صَلَاةُ رَغَبٍ وَرَهَبٍ، سَأَلْتُ رَبِّي فِيهَا ثَلَاثَ خِلَالٍ، فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً، سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي عَلَى مَا أَهْلِكَ بِهِ الْأُمَمَ قَبْلَهَا، فَأَعْطَانِيهَا، [وَسَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُسَلَّطَ عَلَيْنَا عَدُوًّا فَيُهْلِكَنَا فَأَعْطَانِيهَا] ، وَسَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُلْبِسَهَا شِيَعًا فَمَنَعَنِيهَا»

стр. 4142

شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ

стр. 4143

٣١٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ ⦗٢٢٤⦘: «أَلَا إِنَّ الْفِتْنَةَ هَهُنَا» يُشِيرُ إِلَى الْمَشْرِقِ «مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ»

стр. 4144

٣١٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ [بْنُ أَبِي حَمْزَةَ] ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ»

стр. 4145

٣١٤٢ - وَبِإِسْنَادِهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: " أَلَا إِنَّمَا بَقَاؤُكُمْ فِيمَا سَلَفَ مِنَ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، أُعْطِي أَهْلُ التَّوْرَاةِ التَّوْرَاةَ فَعَمِلُوا بِهَا حَتَّى انْتَصَفَ النَّهَارُ، ثُمَّ عَجَزُوا، فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا، وَأُعْطِيَ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ الْإِنْجِيلَ، فَعَمِلُوا بِهِ حَتَّى صَلُّوا الْعَصْرَ، ثُمَّ عَجَزُوا، فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا، ثُمَّ أُعْطِيتُمِ الْقُرْآنَ، فَعَمِلْتُمْ بِهِ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَأُعْطِيتُمْ قِيرَاطَيْنِ، فَقَالَتْ أَهْلُ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ: رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَقَلُّ عَمَلًا وَأَكْثَرُ أَجْرًا، فَقَالَ: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ أُجُورِكُمْ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَإِنَّهُ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ "

стр. 4146

٣١٤٣ - وَبِإِسْنَادِهِ، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةً قَبْلَ ⦗٢٢٥⦘ نَجْدٍ، فَوَازَيْنَا الْعَدُوَّ وَصَافَفْنَاهُمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى لَنَا صَلَاةَ الْخَوْفِ، فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مِنَّا عَلَى الْعَدُوِّ، فَرَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنٍ، ثُمَّ انْصَرَفُوا فَكَانُوا مَكَانَ الطَّائِفَةِ الَّتِي لَمْ تُصَلِّ، فَرَكَعَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَامَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَرَكَعَ لِنَفْسِهِ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ

стр. 4147

٣١٤٤ - وَبِإِسْنَادِهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: لَقِيتُ ابْنَ صَيَّادٍ يَوْمًا وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، وَإِذَا عَيْنُهُ قَدْ طُفِئَتْ، وَكَانَتْ عَيْنَهُ خَارِجَةٌ مِثْلَ عَيْنِ الْجَمَلِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهَا قَدْ طُفِئَتْ قُلْتُ: «يَا ابْنَ صَيَّادٍ أَنْشُدُكَ اللَّهَ، مَتَى طُفِئَتْ عَيْنُكَ هَذِهِ» ؟ فَمَسَحَهَا وَقَالَ: «لَا أَدْرِي وَالرَّحْمَنِ» ، فَقُلْتُ: «كَذَبْتَ، لَا تَدْرِي وَهِيَ فِي رَأْسَكِ» ؟ فَنَخَرَ ثَلَاثًا فَفَجَأَنِي مِنْهُ مَا لَمْ أَكُنْ أَحْتَسِبُ، فَزَعَمَ الْيَهُودِيُّ أَنِّي ضَرَبْتُ صَدْرَهُ، وَلَا أَعْلَمُنِي فَعَلْتُ ذَلِكَ إِلَّا فَقُلْتُ لَهُ: «اخْسَأْ فَلَنْ تَعْدُو قَدْرَكَ» ، قَالَ: «أَجَلْ لَعَمْرِ اللَّهِ لَا أَعْدُو قِدْرِي» ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِحَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَتْ: «اجْتَنِبْ هَذَا الرَّجُلَ، فَإِنَّا نَتَحَدَّثُ» أَنَّ الدَّجَّالَ إِنَّمَا يَخْرُجُ عِنْدَ غَضْبَةٍ يَغْضَبُهَا "

стр. 4148

٣١٤٥ - وَبِإِسْنَادِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ آدَمَ سَبِطَ الشَّعْرِ يَنْطِفُ رَأْسُهُ مَاءً، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: ابْنُ مَرْيَمَ، فَذَهَبْتُ أَلْتَفِتُ فَإِذَا رَجُلٌ أَحْمَرُ جَسِيمٌ جَعْدُ الرَّأْسِ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ ⦗٢٢٦⦘ طَافِيَةٌ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا الدَّجَّالُ، أَقْرَبُ النَّاسِ شَبَهًا بِهِ عَبْدُ الْعُزَّى بْنُ قَطَنِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ "

стр. 4149

٣١٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ انْطَلَقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قَبْلَ ابْنَ صَيَّادٍ، حَتَّى وَجَدُوهُ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ، وَقَدْ قَارَبَ ابْنُ صَيَّادٍ يَوْمَئِذٍ الْحُلُمَ، فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ ظَهْرَهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [لِابْنِ صَيَّادٍ: «أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟» فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ صَيَّادٍ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الْأُمِّيِّينَ، فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ :] أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَرَفَضَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَقَالَ: «آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِابْنِ صَيَّادٍ: «مَاذَا تَرَى؟» فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَلَطَ عَلَيْكَ الْأَمْرُ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خبءً» فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: هُوَ الدُّخُّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «اخْسَأْ فَلَنْ تَعْدُو قَدْرَكَ» فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فِيهِ فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ يَكُنْهُ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ لَمْ يَكُنْهُ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ» قَالَ سَالِمٌ: فَسَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: انْطَلَقَ بَعْدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيُّ يَوْمًا إِلَى النَّخْلِ الَّتِي فِيهَا ابْنُ صَيَّادٍ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّخْلَ طَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَسْمَعَ مِنِ ابْنِ صَيَّادٍ، وَابْنُ صَيَّادٍ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا زَمْزَمَةَ، فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ ⦗٢٢٧⦘ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، فَقَالَتْ لِابْنِ صَيَّادٍ: يَا صَافُ - وَهُوَ اسْمُهُ - هَذَا مُحَمَّدٌ؛ فَثَارَ ابْنُ صَيَّادٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ تَرَكْتُهُ يَنَامُ» . قَالَ سَالِمٌ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّاسِ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: «إِنِّي لَأُنْذِرُكُمُوهُ، وَمَا مِنْ نَبِيِّ إِلَّا قَدْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ، وَلَكِنْ سَأَقُولُ لَكُمْ قَوْلًا لَمْ يُعَلِّمْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ، تَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَعْوَرُ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ»

стр. 4150

٣١٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ: ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْعِشَاءِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ، فَقَالَ: «أَرَأَيْتُكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ، فَإِنَ رَأْسَ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَذَهَبَ النَّاسُ فِي مَقَالَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تِلْكَ إِلَى مَا يُحَدِّثُونَ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ عَنْ مِئَةِ سَنَةٍ، وَإِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَبْقَى مَنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ» يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّهُ يَنْخَرِمُ ذَلِكَ الْقَوْمُ

стр. 4151

٣١٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مِنْ جَاءَ مِنْكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ»

стр. 4152

قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَقَالَ طَاوُسٌ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: ذَكَرُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «اغْتَسِلُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَاغْسِلُوا رُؤُوسَكُمْ وَإِنْ لَمْ تَكُونُوا جُنُبًا، وَأَصِيبُوا مِنَ الطِّيبِ» فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا الْغُسْلُ فَنَعَمْ، وَأَمَّا الطِّيبُ فَلَا أَدْرِي

стр. 4153

٣١٤٩ - وَبِإِسْنَادِهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " انْطَلَقَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَتَّى إِذَا آوَاهُمُ الْمَبِيتُ إِلَى غَارٍ؛ فَدَخَلُوهُ، فَانْحَدَرَتْ صَخْرَةٌ مِنَ الْجَبَلِ، فَسَدَّتْ عَلَيْهِمُ الْغَارَ، فَقَالُوا: إِنَّهُ وَاللَّهِ لَا يُنْجِيكُمْ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ إِلَّا أَنْ تَدْعُوا اللَّهَ بِصَالِحِ أَعْمَالِكُمْ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمُ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ [لِي] أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، فَكُنْتُ لَا أَغْبُقُ قَبْلَهُمَا أَهْلًا وَلَا مَالًا، فَنَأَى بِي طَلَبُ الشَّجَرِ يَوْمًا، فَلَمْ أُرُحْ عَلَيْهِمَا حَتَّى نَامَا، فَحَلَبْتُ لَهُمَا غَبُوقَهُمَا [فَوَجَدْتُهُمَا نَائِمَيْنِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَغْبُقَ قَبْلَهُمَا أَهْلًا أَوْ مَالًا، فَلَبِثْتُ وَالْقَدَحُ فِي يَدَيَّ أَنْتَظِرُ اسْتِيقَاظَهُمَا حَتَّى بَرَقَ الْفَجْرُ، فَاسْتَيْقَظَا فَشَرِبَا غَبُوقَهُمَا] ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَأَفْرِجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ، فَانْفَرَجَتِ انْفِرَاجًا لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ مِنْهُ ". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ، كَانَتْ لِي بِنْتُ عَمٍّ، فَكَانَتْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ، فَرَاوَدْتُهَا عَنْ نَفْسِهَا فَامْتَنَعَتْ مِنِّي، حَتَّى أَلَمَّتْ بِهَا سَنَةٌ مِنَ السِّنِينَ، فَجَاءَتْنِي فَأَعْطَيْتُهَا عِشْرِينَ وَمِئَةَ دِينَارٍ عَلَى أَنْ تُخَلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِهَا، فَفَعَلْتُ، حَتَّى إِذَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا، قَالَتْ: لَا أُحِلُّ لَكَ أَنْ تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ، فَتَحَرَّجْتُ مِنَ الْوقُوعِ عَلَيْهَا، فَانْصَرَفْتُ عَنْهَا وَهِيَ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَتَرَكَتُ الذَّهَبَ الَّذِي أُعْطِيتَهَا ⦗٢٢٩⦘، اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَأَفْرِجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ، غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ مِنْهَا " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " فَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ، اسْتَأْجَرْتُ أُجَرَاءَ فَأَعْطَيْتُهُمْ أَجْرَهُمْ غَيْرَ رَجُلِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، تَرَكَ الَّذِي لَهُ وَذَهَبَ، فَثَمَّرْتُ أَجْرَهُ حَتَّى كَثُرَ مِنْهُ الْأَمْوَالُ، فَجَاءَنِي بَعْدَ حِينٍ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَدِّ إِلَيَّ أَجْرِي، فَقُلْتُ لَهُ: كُلُّ مَا تَرَى مِنْ أُجْرَتِكَ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالرَّقِيقِ، [فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا تَسْتَهْزِئْ بِي] فَقُلْتُ: إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ، فَأَخَذَ ذَلِكَ كُلَّهُ، فَاسْتَاقَهُ فَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهُ شَيْئًا، اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَأَفْرِجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةَ، فَخَرَجُوا مِنَ الْغَارِ يَمْشُونَ "

стр. 4154

٣١٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ الطَّائِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِيهِ، حَ وحَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، وَأَبُو الْيَمَانِ، قَالَا: أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا افْتَتَحَ التَّكْبِيرَ فِي الصَّلَاةِ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ حَتَّى يَجْعَلَهُمَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ إِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ إِذَا قَالَ: «سَمِعَ اللَّهَ لِمَنْ حَمِدَهُ» فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَقَالَ: «رَبَّنَا، وَلَكَ الْحَمْدُ» وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يَسْجُدُ وَلَا حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ

стр. 4155

٣١٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنَا بِشْرٌ، عَنْ أَبِيهِ، حَ وحَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، وَأَبُو الْيَمَانِ، قَالَا: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ»

стр. 4156

٣١٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنَا بِشْرٌ، عَنْ أَبِيهِ، حَ وحَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا عَلِيُّ، وَأَبُو الْيَمَانِ، قَالَا: ثَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ فِي السَّفَرِ يُؤَخِّرُ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ

стр. 4157

٣١٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، وَأَبُو الْيَمَانِ، قَالَا: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مِنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ»

стр. 4158

٣١٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: «لَقَدْ أُصِيبَ ⦗٢٣١⦘ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانٍ وَمَا أَحَدٌ يُسَبِّحُ سُبْحَةَ الضُّحَى، وَإِنَّهَا لِمَنْ أَحَبَّ مَا أَحْدَثَ النَّاسُ إِلَيَّ»

стр. 4159

٣١٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ الْحِمْصِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: جَاءَنِي رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَكَلَّمَنِي فَإِذَا هُوَ يَأْمُرُنِي فِي كَلَامِهِ بِأَنْ أَعْتِبَ عَلَى عُثْمَانَ، وَتَكَلَّمَ كَلَامًا طَوِيلًا، وَهُوَ امْرُؤٌ فِي لِسَانِهِ ثِقَلٌ، فَلَمْ يَكَدْ يَقْضِي كَلَامَهُ سَرِيعًا، فَلَمَّا قَضَى كَلَامَهُ، قُلْتُ لَهُ: إِنَّا قَدْ كُنَّا نَقُولُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَيٌّ: «أَفْضَلُ أُمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَهُ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ، وَإِنَّا وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ عُثْمَانَ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ حَقٍّ، وَلَا جَاءَ مِنَ الْكَبَائِرِ شَيْئًا، وَلَكِنْ هُوَ بِالْمَالِ إِنْ أَعْطَاكُمُوهُ رَضِيتُمْ، وَإِنْ أَعْطَى أُولِي قَرَابَتِهِ سَخِطْتُمْ، إِنَّمَا تُرِيدُونَ أَنْ تَكُونُوا كَفَارِسَ وَالرُّومِ، لَا يَتْرُكُونَ لَهُمْ أَمِيرًا إِلَّا قَتَلُوهُ» ، ثُمَّ فَاضَتْ عَيْنَاهُ بِأَرْبَعَةٍ مِنَ الدُّمُوعِ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ [أَلَا لَا نُرِيدُ ذَلِكَ] »

стр. 4160

٣١٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنَا بِشْرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «كُلُوا مِنْهَا ثَلَاثًا» يَعْنِي الضَّحَايَا

стр. 4161

٣١٥٧ - وَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِهِلَالِ رَمَضَانَ ⦗٢٣٢⦘: «إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ»

стр. 4162

٣١٥٨ - وَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْكِلَابِ

стр. 4163

٣١٥٩ - وَبِإِسْنَادِهِ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ، وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ، فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ وَيُسْقِطَانِ الْحَبَلَ» فَبَيْنَا أَنَا طَارِدُ حَيَّةٍ مِنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ فَصَدَّنِي زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ أَوْ أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ، فَقَالَ: مَهْلًا يَا عَبْدَ اللَّهِ، فَقُلْتُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِهَا، قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ نَهَى بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ، يُرِيدُ عَوَامِرَ الْبُيُوتِ

стр. 4164

٣١٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، أَنَّ رَجُلًا، مِنْ ثَقِيفِ طَلَّقَ نِسَاءَهُ وَقَسَمَ مَالَهُ بَيْنَ بَنِيهِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ، فَجَاءَ بِهِ مِنَ الطَّائِفِ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: «أَلَمْ أُحَدِّثْ أَنَّكَ طَلَّقْتَ نِسَاءَكَ وَقَسَمْتَ مَالَكَ بَيْنَ بَنِيكَ» ؟ قَالَ: «قَدْ فَعَلْتُ» ، فَقَالَ عُمَرُ: «إِنِّي لَأَظُنُّ الشَّيْطَانَ قَدْ سَمِعَ بِمَوْتِكَ بِمَا يَسْتَرِقُ مِنَ السَّمْعِ»

стр. 4165

٣١٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، حَ ⦗٢٣٣⦘ وحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُسَبِّحُ عَلَى ظَهْرِ دَابَّتِهِ حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ، وَيُومِئُ بِرَأْسِهِ إِيمَاءً

стр. 4166

٣١٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ امْرَأَةُ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ، أَغْمَمْتُ لِذَلِكَ، فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ فَعَرَضْتُهَا عَلَيْهِ، فَسَكَتَ عَنِّي، فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ مَا دَخَلَنِي، فَلَمَّا تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: «مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ» ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: «لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ فِي نَفْسِكَ حِينَ عَرَضَتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ، فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ شَيْئًا» ؟ قُلْتُ: «نَعَمْ» ، قَالَ: «مَا مَنَعَنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ شَيْئًا، لِأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُهَا، وَلَمْ أَكُنْ أُفْشِي سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ »

стр. 4167

٣١٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنَا بِشْرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: لَا تَبْكُوا عَلَيَّ، مَنْ كَانَ بَاكِيًا فَلْيَخْرُجْ، أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟: «الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ»

стр. 4168

٣١٦٤ - وَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ لَمَّا حُضِرَ: «إِنَّ اللَّهَ حَافَظُ الدِّينِ أَيَّ ذَلِكَ أَفْعَلُ فَقَدْ تَبَيَّنَ لِي، أَنْ لَا أَسْتَخْلِفَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَسْتَخْلِفْ، وَإِنِ أَسْتَخْلَفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ أَبَو بَكْرٍ» ⦗٢٣٤⦘. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَكَرِهْتُ حِينَ ذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَيْرَ مُسْتَخْلِفٍ، وَأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ سُنَّةَ أَحَدٍ مَعَ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا اقْتَدَى بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 4169

٣١٦٥ - وَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَنَادَاهُ عُمَرُ: «أَتَيْتَ السَّاعَةَ هَذِهِ» ؟ قَالَ: «إِنِّي شُغِلْتُ فَلَمْ آتِ أَهْلِي، [إِلَّا] حِينَ سَمِعْتُ النِّدَاءَ، فَلَمْ أَزِدْ عَلَى الْوُضُوءِ» ، فَقَالَ عُمَرُ: «وَالْوُضُوءُ أَيْضًا، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُنَا بِالْغُسْلِ»

стр. 4170

٣١٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَبَاهُ، أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ، سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ» قَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا حَلَفْتُ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْهَا ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا
следующие страницы →