← Книги сунны

Книги сунны · id 13162

مسند الشاميين للطبراني

الطبراني

Полный текст (4 748 стр.). Показаны 4236–4275 · переход к 4241.

стр. 4236

٣٢١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَهُمَا أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةً قَبْلَ نَجْدٍ، فَلَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَفَلَ مَعَهُ، فَأَدْرَكَتْهُمُ الْقَائِلَةُ فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي الْعِضَاهِ، يَسْتَظِلُّونَ الشَّجَرَ، وَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ ظِلِّ شَجَرَةٍ، فَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ، فَنِمْنَا نَوْمَةً، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُونَا فَأَجَبْنَاهُ، فَإِذَا عِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ جَالِسٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ سَيْفِي وَأَنَا نَائِمٌ فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ فِي يَدِهِ صَلْتًا ⦗٢٥٤⦘، فَقَالَ: مَا يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ فَقُلْتُ: اللَّهُ، فَشَامَ السَّيْفَ وَجَلَسَ " فَلَمْ يُعَاقِبْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ

стр. 4237

٣٢١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيُّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا عَدْوَى» فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ الْإِبِلَ تَكُونُ فِي الرِّمَالِ أَمْثَالَ الظِّبَاءِ، فَيَأْتِيهَا الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ، فَتَجْرَبَ جَمِيعًا؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ؟»

стр. 4238

الزُّهْرِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ

стр. 4239

٣٢١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، أَخِي زِيَادٍ لِأُمِّهِ، قَالَ: أَكْثَرَ النَّاسُ فِي مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ شَيْئًا، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّاسِ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فِي شَأْنِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي قَدْ أَكْثَرْتُمْ فِي شَأْنِهِ، فَإِنَّهُ كَذَّابٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا يَخْرُجُونَ قَبْلَ الدَّجَّالِ، وَإِنَّهُ لَيْسَ بَلَدٌ إِلَّا ⦗٢٥٥⦘ سَيَدْخُلُهُ رُعْبُ الْمَسِيحِ إِلَّا الْمَدِينَةَ، عَلَى كُلِّ نَقَبٍ مِنْ أَنْقَابِهَا مَلَكَانِ يَذُبَّانِ عَنْهَا رُعْبَ الْمَسِيحِ»

стр. 4240

الزُّهْرِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ الْأَنْصَارِيِّ

стр. 4241

٣٢١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ الْأَنْصَارِيَّ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ هَلَكْتُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لِمَ ذَا؟» فَقَالَ ثَابِتٌ: نَهَى اللَّهُ الْمَرْءَ أَنْ يُحِبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ، وَأَنَا أَحَبُّ أَنْ أُحْمَدَ، وَنَهَى اللَّهُ عَنِ الْخُيَلَاءِ، وَأَجِدُنِي أَحَبُّ الْخُيَلَاءَ، وَنَهَى اللَّهُ أَنْ لَا نَرْفَعَ أَصْوَاتَنَا فَوْقَ صَوْتَكَ، وَأَنَا امْرُؤٌ جُهَيْرُ الصَّوْتِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا ثَابِتُ،» أَلَا تَرْضَى أَنْ تَعِيشَ حُمَيْدًا، وَتُقْتَلَ شَهِيدًا، وَتَدْخُلَ الْجَنَّةَ؟ " قَالَ: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَعَاشَ حُمَيْدًا وَقُتِلَ شَهِيدًا يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ

стр. 4242

الزُّهْرِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنَ وَدِيعَةَ بْنَ خِدَامٍ

стр. 4243

٣٢١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ وَدِيعَةَ بْنِ خِدَامٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ⦗٢٥٦⦘: «إِنَّ الْأَنْصَارَ أَعِفَّةٌ صُبُرٌ، وَالنَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّأْنِ، مُؤْمِنُهُمْ تَبَعٌ لِمُؤْمِنِهِمْ، وَفَاجِرُهُمْ تَبَعٌ لِفَاجِرِهِمْ»

стр. 4244

الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيِّ

стр. 4245

٣٢١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ بْنُ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ خَرَجَ تِلْكَ الْخَرْجَةَ اسْتَوَى عَلَى الْمِنْبَرِ، تَشَهَّدَ، فَلَمَّا قَضَى تَشْهَدَهُ كَانَ أَوَّلُ كَلَامٍ تَكَلَّمَ بِهِ أَنِ اسْتَغْفَرَ لِلشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ أَحَدٍ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ عَبْدًا مِنْ عِبَادِ اللَّهِ خُيِّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَ رَبِّهِ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ رَبِّهِ» فَنَظَرَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ أَوَّلَ النَّاسِ، وَعَرَفَ إِنَّمَا يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَفْسَهُ، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عَلَى رِسْلِكَ، سُدُّوا هَذِهِ الْأَبْوَابَ الشَّوَارِعَ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍ، فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَفْضَلُ عِنْدِي يَدًا فِي الصُّحْبَةِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ»

стр. 4246

الزُّهْرِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ الْبَصْرِيُّ

стр. 4247

٣٢٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ الْنَصْرِيُّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ⦗٢٥٧⦘، دَعَاهُ بَعْدَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ، قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى رِمَالِ سَرِيرٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرِّمَالِ فِرَاشٌ مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا مَالِكٍ فَإِنَّهُ قَدْ قَدِمَ مِنْ قَوْمِكَ أَهْلُ أَبْيَاتٍ حَضَرُوا الْمَدِينَةَ، وَقَدْ أَمَرْتُ لَهُمْ بِرَضْخٍ فَاقْبِضْهُ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ أَمَرْتَ بِذَلِكَ غَيْرِي؟ قَالَ: أَقْسَمْتُ، [اقْبِضْهُ] أَيُّهَا الْمَرْءُ، فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ إِذْ جَاءَهُ حَاجِبُهُ يَرْفَأُ فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ يَسْتَأْذِنُونَ؟ قَالَ: أَدْخِلْهُمْ، فَلَبِثَ قَلِيلًا فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ يَسْتَأْذِنَانِ؟ قَالَ: ائْذَنْ لَهُمَا، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَيْنَنَا، وَهُمَا يَخْتَصِمَانِ فِي السَّوَاقِي الَّتِي أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ، فَاسْتَبَّا عِنْدَ عُمَرَ، فَقَالَ الرَّهْطُ الَّذِينَ عِنْدَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَيْنَهُمَا وَأَرِحْ أَحَدَهُمَا مِنَ الْآخَرِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ» ؟ يُرِيدُ بِذَلِكَ نَفْسَهُ، فَقَالُوا: قَدْ قَالَ ذَلِكَ، فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ أَتَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ذَلِكَ؟ قَالَا: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي أُخْبِرُكُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ ﷺ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ، فَقَالَ: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحشر: ٦] ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَمَا أَحْرَزَهَا دُونَكُمْ، وَلَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ، لَقَدْ أَعْطَاكُمُوهَا وَبَثَّهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ، ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ فِي اللَّهِ، فَعَمِلَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَيَاتَهُ، ثُمَّ تُوُفِّيَ ﷺ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا وَلِيُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؛ فَقَبَضَ أَبُو بَكْرٍ فَعَمِلَ فِيهِ بِمَا عَمِلَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنْتُمَا حِينَئِذٍ - وَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ ⦗٢٥٨⦘ وَعَبَّاسٍ - تَذْكُرَانِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ فِيهِ كَمَا تَقُولَانٍ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ فِيهَا صَادِقٌ وَرَشِيدٌ تَابَعٌ لِلْحَقٍّ، ثُمَّ تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ فَقُلْتُ: أَنَا وَلِيُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَوَلِيُ أَبِي بَكْرٍ؛ فَقَبَضْتُهُ سِنِينَ مِنْ إِمَارَتِي أَعْمَلُ فِيهِ، بِمَا عَمِلَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَمِلَ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي كِلَاكُمَا وَكَلِمَتُكُمَا وَاحِدَةٌ وَأَمْرُكُمَا جَمِيعٌ، فَجِئْتُمَانِي - يَعْنِي عَبَّاسًا وَعَلِيًّا - فَقُلْتُ لَكُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ» فَلَمَّا بَدَا لِي أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا، قُلْتُ: إِنَّ شِئْتُمَا دَفَعَتُ إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ تَعْمَلَانِ فِيهِ بِمَا عَمِلَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 4248

الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ

стр. 4249

٣٢٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَوْهَبٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، قَالَ: أَغَارَ رَجُلٌ [رِجَالٌ] مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى سَرِيَّةٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَانْهَزَمَتْ فَغَشِيَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَهُوَ مُنْهَزِمٌ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَعْلُوَهُ بِالسَّيْفِ قَالَ الرَّجُلُ: لَا إِلَهُ إِلَّا اللَّهُ، فَلَمْ يَنْثَنِ عَنْهُ حَتَّى قَتَلَهُ، ثُمَّ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ مِنْ قَتْلِهِ، فَذَكَرَ حَدِيثَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَهَلَّا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ؟ فَإِنَّمَا يُعَبِّرُ عَنِ الْقَلْبِ اللِّسَانُ» فَلَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى تُوُفِّيَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الْقَاتِلُ، فَدُفِنَ فَأَصْبَحَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ؛ فَجَاءَ أَهْلُهُ فَحَدَّثُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الْأَرْضَ قَدْ أَبَتْ أَنْ تَقْبَلْهُ، فَاطْرَحُوهُ فِي غَارٍ مِنَ الْغِيرَانِ»

стр. 4250

الزُّهْرِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ

стр. 4251

٣٢٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشٍ لَابِسٌ مِرْطَ عَائِشَةَ، فَأَذِنَ لِأَبِي بَكْرٍ وَهُوَ كَذَلِكَ، فَقَضَى لَهُ حَاجَتَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ، فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، قَالَ عُثْمَانُ: فَاسْتَأْذَنَتُ عَلَيْهِ، فَجَلَسَ فَجَمَعَ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ، فَقَضَى حَاجَتِي، ثُمَّ انْصَرَفْتُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ تَفْزَعْ لِأَبِي بَكْرِ وَعُمَرَ كَمَا فَزِعْتَ لِعُثْمَانَ؟ فَقَالَ: «إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ أَثْبُتَ لَهُ وَأَنَا عَلَى تِلْكَ الْحَالِ أَنْ لَا يَبْلُغَ إِلَيَّ فِي حَاجَتِهِ»

стр. 4252

الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ثَابِتٍ

стр. 4253

٣٢٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ بَعْضُ، أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِلنَّاسِ وَهُوَ يُحَذِّرُهُمْ فِتْنَةَ الدَّجَّالِ: «وَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ لَنْ يَرَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رَبَّهُ حَتَّى يَمُوتَ، وَأَنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ مَنْ عَلِمَهُ»

стр. 4254

الزُّهْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَخِي أَبِي رُهْمٍ الْغِفَارِيُّ لَمْ يُسَمِّهِ الزُّهْرِيُّ

стр. 4255

٣٢٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَخِي أَبِي رُهْمٍ الْغِفَارِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا رُهْمٍ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِينَ بَايَعُوهُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ - يَقُولُ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكٍ، فَلَمَّا قَفَلَ أَسْرَى لَيْلَةً بِالْأَخْضَرِ فَأَسْرَيْتُ مَعَهُ، وَأُلْقِيَ عَلَيْنَا النُّعَاسُ، فَطَفِقْتُ أَسْتَيْقِظُ وَقَدْ دَنَتْ رَاحِلَتِي مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَيُفْزِعُنِي دُنُوُّهَا مِنْهُ خَشْيَةَ أَنْ أُصِيبَ رِجْلَهُ بِالْغَرْزِ، فَأُؤَخِّرَ رَاحِلَتِي حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ، فَزَاحَمَتْ رَاحِلَتِي رَاحِلَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرِجْلُهُ فِي الْغَرْزِ، فَأَصَابَتْ رِجْلَهُ، فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ إِلَّا بِقَوْلِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَغْفِرْ لِي، فَقَالَ: «سِرْ» فَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلُنِي عَمَّنْ تَخَلَّفَ مِنْ بَنِي غِفَارٍ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ وَهُوَ يَسْأَلُنِي: «مَا فَعَلَ النَّفْرُ الْبِيضُ [الْحُمُرُ] الطِّوَالُ السِّبَاطُ؟» فَحَدَّثْتُهُ بِتَخَلُّفِهِمْ، قَالَ: «فَمَا فَعَلَ السُّودُ الْجُعْدُ الشِّطَاطُ الَّذِينَ لَهُمْ نَعَمْ بِشَبَكَةِ سَرْحٍ» فَذَكَرْتُ مَنْ فِي بَنِي غِفَارٍ كَذَلِكَ، فَلَمْ أَذْكُرْهُمْ حَتَّى ذَكَرْتُ رَهْطًا مِنْ أَسْلَمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُولَئِكَ رَهْطٌ مِنْ أَسْلَمَ وَقَدْ تَخَلَّفُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَمَا يَمْنَعُ أَحَدٌ أُولَئِكَ حَتَّى يَتَخَلَّفَ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى بَعِيرٍ مِنْ إِبِلِهِ امْرَءًا نَشِيطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنَّ أَعَزَّ أَهْلِي عَلَيَّ أَنْ يَتَخَلَّفَ الْمُهَاجِرُونَ مِنْ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارُ وَغِفَارُ وَأَسْلَمُ»

стр. 4256

الزُّهْرِيُّ، عَنْ هِنْدٍ بِنْتِ الْحَارِثِ

стр. 4257

٣٢٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَتْنِي هِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ، زَوْجَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتِ: اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا فَرِقًا، يَقُولُ: «سُبْحَانَ اللَّهِ مَا أُنْزِلَ مِنَ الْخَزَائِنِ؟ ثُمَّ مَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الْفِتْنَةِ؟ ثُمَّ يُوقِظُ صَوَاحِبَ الْحُجُرَاتِ؟ ـ يُرِيدُ أَزْوَاجَهُ ـ حَتَّى يُصَلِّينَّ، وَرُبُّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٌ فِي الْآخِرَةِ»

стр. 4258

الزُّهْرِيُّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ الْخُزَاعِيِّ

стр. 4259

٣٢٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ: جَاءَتِ الْجَدَّةُ أُمُّ الْأُمِّ أَوْ أُمُّ الْأَبِ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ لَهُ: تُوُفِّيَ ابْنُ ابْنِي أَوِ ابْنُ بِنْتِي وَلَمْ يَتْرُكْ أَمَّا غَيْرِي، وَقَدْ أُخْبِرْتُ أَنَّ لِي حَقًّا، فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ: مَا نَجْدُ لَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ، وَمَا عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى لَكِ بِشَيْءٍ، وَسَأَسْأَلُ النَّاسَ الْعَشِيَّةَ، فَلَمَّا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ صَلَاةَ الظُّهْرِ قَامَ فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ ⦗٢٦٢⦘: إِنَّهَا جَاءَتْنِي الْجَدَّةُ تَسْأَلُنِي مِيرَاثَهَا مِنَ ابْنِ ابْنِهَا أَوِ ابْنِ بَنَتِهَا، وَتُذْكُرُ أَنَّ لَهَا حَقًّا، وَلَمْ أَجِدْ لَهَا فِي الْكِتَابِ مِيرَاثًا، وَلَا أَعْلَمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى لَهَا بِشَيْءٍ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ مُجِيبًا لَهُ: أَلَا قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «يَقْضِي لَهَا بِالسُّدُسِ» ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَلْ سَمِعَ ذَلِكَ مَعَكَ أَحَدٌ؟ فَنَادَاهُ: مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْضِي لَهَا بِالسُّدُسِ، فَأَنْفَذَهُ لَهَا أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ جَاءَتِ الْجَدَّةُ الْأُخْرَى الَّتِي لَمْ يَكُنْ لَهَا هَذَا الْقَضَاءُ، فَقَالَتْ لِعُمَرَ: تُوُفِّيَ ابْنُ ابْنِي أَوِ ابْنُ ابْنَتِي، وَلَيْسَتْ لَهُ أُمٌّ غَيْرِي، فَقَالَ لَهَا عُمَرُ: مَا لَكِ فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ، وَمَا كَانَ الْقَضَاءُ إِلَّا لِغَيْرِكِ، وَمَا أَنَا بِزَائِدٍ فِي الْفَرَائِضِ مِنْ شَيْءٍ، وَلَكِنْ هُوَ ذَلِكَ السُّدُسُ، فَإِنِ اجْتَمَعْنَا فِيهِ فَهُوَ بَيْنَكُمَا، وَأَيَّكُمَا خَلَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا

стр. 4260

الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ

стр. 4261

٣٢٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا عَلَى أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ اللَّهُ لَهُمَا: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤] حَتَّى حَجَّ وَحَجَجْتُ مَعَهُ وَعَدَلَ وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِإِدَاوَةٍ فَتَبَرَّزَ، ثُمَّ جَاءَ فَسَكَبْتُ عَلَى يَدِهِ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنَ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اللَّتَانِ قَالَ اللَّهُ لَهُمَا: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤] فَقَالَ عُمَرُ: وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ هُمَا عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ بْنُ ⦗٢٦٣⦘ الْخَطَّابِ الْحَدِيثَ يَسُوقُهُ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتُ أَنَا وَجَارٌ لِي مِنَ الْأَنْصَارِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ، وَهُوَ مِنْ عَوَالِي الْمَدِينَةِ، وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَيَنْزِلُ يَوْمًا وَأَنْزِلُ يَوْمًا، فَإِذَا نَزَلَتُ جِئْتُهُ بِمَا حَدَّثَ مِنْ خَبَرٍ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الْوَحْي أَوْ غَيْرِهِ، وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى الْأَنْصَارِ إِذَا قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَأْخُذْنَ مِنْ أَدَبِ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ، فَصَخِبْتُ عَلَى امْرَأَتِي فَرَاجَعَتْنِي فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي، وَقَالَتْ: وَلِمَ تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ، فَوَاللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيُرَاجِعْنَهُ، وَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ لَتُهَاجِرَهُ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ، فَأَفْزَعَنِي ذَلِكَ، وَقُلْتُ: قَدْ خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُنَّ، فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ، فَقُلْتُ لَهَا: أَيْ حَفْصَةُ، أَتُغَاضِبُ إِحْدَاكُنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَتَّى اللَّيْلِ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقُلْتُ: قَدْ خِبْتِ وَخَسِرَتِ، أَفَتَأْمَنِينَ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ لِغَضَبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَهْلِكِي؟ لَا تَسْتَكْثِرِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَلَا تُرَاجِعِيهِ فِي شَيْءٍ وَلَا تَهْجُرِيهِ، وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكِ، وَلَا تَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ أَوْضَأَ مِنْكِ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ عَائِشَةَ، قَالَ عُمَرُ: وَكُنَّا قَدْ تَحَدَّثْنَا أَنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ الْخَيْلَ لِتَغْزُوَنَا، فَنَزَلَ صَاحِبِي الْأَنْصَارِيُّ يَوْمَ نَوْبَتِهِ فَرَجَعَ عِشَاءً، فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا، وَقَالَ: أَثَمَّ عُمَرُ؟ فَفَزِعْتُ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: قَدْ حَدَثَ الْيَوْمَ أَمْرٌ عَظِيمٌ، فَقُلْتُ: مَا هُوَ؟ جَاءَتْ غَسَّانُ؟ فَقَالَ: لَا، بَلْ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وَأَطْوَلُ، طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ، فَقُلْتُ: خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ هَذَا يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ، فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي فَصَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَشْرُبَةً لَهُ فَاعْتَزَلَ فِيهَا، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَإِذَا هِيَ تَبْكِي، فَقُلْتُ لَهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ أَوَ لَمْ أَكُنْ قَدْ حَذَّرْتُكِ هَذَا؟ طَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَتْ: لَا أَدْرِي، هَا هُوَ ذَا مُعْتَزِلٌ فِي هَذِهِ الْمَشْرُبَةَ، فَخَرَجْتُ فَجِئْتُ الْمَشْرُبَةَ الَّتِي فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْتُ لِغُلَامٍ لَهُ أَسْوَدَ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ الْغُلَامُ فَكَلَّمَ ⦗٢٦٤⦘ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ، فَقَالَ: قَدْ كَلَّمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتُكَ لَهُ، فَصَمَتَ فَرَجَعْتُ فَجَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ، فَجِئْتُ الْغُلَامَ، فَقُلْتُ لَهُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ، فَقَالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ، فَلَمَّا وَلَّيْتُ مُنْصَرِفًا إِذِ الْغُلَامُ يَدْعُونِي، فَقَالَ: قَدْ أَذِنَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رِمَالِ حَصِيرٍ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ، قَدْ أَثَّرَتِ الرِّمَالُ بِجَنْبَيْهِ مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمِ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَسَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ فَرَفَعَ إِلَيَّ بَصَرَهُ وَقَالَ: «لَا» فَقُلْتُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - أَسْتَأْنِسُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَوْ رَأَيْتَنِي وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ قَدِمْنَا عَلَى قَوْمٍ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَتَغَضَّبْتُ عَلَى امْرَأَتِي [يَوْمًا] فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي، فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَتُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ؟ فَوَاللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيُرَاجِعْنَهُ وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ، فَقُلْتُ: خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ، أَفَتَأْمَنُ إِحْدَاهُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ لِغَضَبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِذًا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ رَأَيْتَنِي دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَقُلْتُ لَهَا: لَا يَغُرَّنَّكِ جَارَتُكِ هِيَ أَوْضَأُ مِنْكِ وَأَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُرِيدُ عَائِشَةَ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَبَسُّمَةً أُخْرَى، فَجَلَسْتُ حِينَ رَأَيْتُهُ تَبَسَّمَ، فَرَفَعْتُ بَصَرِي فِي بَيْتِهِ، فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ فِيهِ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ غَيْرَ أَهَبٍ ثَلَاثَةٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ فَلْيُؤْتِكَ، فَإِنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ قَدْ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَأَعْطَاهُمْ وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللَّهَ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَقَالَ: «أَوَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ إِنَّ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلُوا طَيِّبَاتِهِمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: [وَاعْتَزَلَ] رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [نِسَاءَهُ] مِنْ أَجْلِ هَذَا الْحَدِيثِ حِينَ أَفْشَتْ حَفْصَةُ إِلَى ⦗٢٦٥⦘ عَائِشَةَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةَ، وَكَانَ قَالَ: «مَا أَنَا بِدَاخِلٍ عَلَيْكُنَّ شَهْرًا» مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ حَتَّى كَانَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً، فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ حَلَفْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا، وَإِنَّمَا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً، وَكَانَ ذَلِكَ الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةَ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ التَّخْيِيرَ، فَبَدَأَ بِي أَوَّلَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ فَاخْتَرْتُهُ، ثُمَّ خَيَّرَ نِسَاءَهُ كُلُّهُنَّ، فَقُلْنَ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ

стр. 4262

الزُّهْرِيُّ، عَنِ النَّحَّامِ الْكِنَانِيِّ

стр. 4263

٣٢٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ مِمَّنْ تَبِعَ الْفِقْهَ يُقَالُ لَهُ النَّحَّامُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ يَقُولُ: " أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثَ صَلَاتِكُمْ هَذِهِ إِذَا اجْتَنَبْتُمُ الْكَبَائِرَ: نُصَلِّي صَلَاةَ الظُّهْرِ، ثُمَّ نُحَرِّقَ عَلَى أَنْفُسِنَا، فَإِذَا صَلَّيْنَا الْعَصْرَ كَفَّرْتُ مَا بَيْنَهُمَا، ثُمَّ نُحَرِّقَ عَلَى أَنْفُسِنَا، فَإِذَا صَلَّيْنَا الْمَغْرِبَ كَفَّرْتُ مَا بَيْنَهُمَا، ثُمَّ نُحَرِّقَ عَلَى أَنْفُسِنَا، فَإِذَا صَلَّيْنَا الْعَتَمَةَ كَفَّرْتُ مَا بَيْنَهُمَا، ثُمَّ نُحَرِّقَ عَلَى أَنْفُسِنَا، فَإِذَا صَلَّيْنَا الْفَجْرَ كَفَّرْتُ مَا بَيْنَهُمَا، إِذَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ "

стр. 4264

الزُّهْرِيُّ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيُّ

стр. 4265

٣٢٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي ثَعْلَبَةُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيُّ، - وَقَدْ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - قَالَ: «كُنَّا نَتَحَدَّثُ حِينَ يَجْلِسُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى الْمِنْبَرِ حَتَّى يَقْضِيَ ⦗٢٦٦⦘ الْمُؤَذِّنُ تَأْذِينَهُ وَنَتَكَلَّمُ، فَإِذَا تَكَلَّمَ عُمَرُ انْقَطَعَ حَدِيثُنَا فَلَمْ يَتَكَلَّمْ مِنَّا أَحَدٌ حَتَّى يَقْضِي الْإِمَامُ خُطْبَتَهُ»

стр. 4266

شُعَيْبٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكْوَانَ

стр. 4267

٣٢٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ»

стр. 4268

٣٢٣١ - أَخْبَرَنِي [أَحْمَدُ بْنُ] عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، ثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: " مَثَلِي وَمَثَلُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ ابْتَنَى بِنَاءً فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ وَأَكْمَلَهُ إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهُ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بِهِ وَيَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ، وَيَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا بِنَاءً أَحْسَنَ مِنْ هَذَا لَوْلَا مَوْضِعَ هَذِهِ اللَّبِنَةِ، فَكُنْتُ اللَّبِنَةَ "

стр. 4269

٣٢٣٢ - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَيَأْتِيَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَعِيرٍ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ لَهُ رُغَاءٌ، فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ بَلَّغْتُ، وَلَيَأْتِيَنَّ ⦗٢٦٧⦘ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِشَاةٍ يَحْمِلُهَا عَلَى رَقَبَتِهِ لَهَا ثُغَاءٌ، فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ بَلَّغْتُ "

стр. 4270

٣٢٣٣ - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَكُونُ كَنْزُ أَحَدِكُمْ شُجَاعًا أَقْرَعَ يَفِرُّ مِنْهُ صَاحِبُهُ، وَيَطْلُبُهُ وَيَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ، وَلَا يَزَالُ حَتَّى يُلْقِمَهُ إِصْبَعَهُ "

стр. 4271

٣٢٣٤ - وَبِإِسْنَادِهِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ لِبْسَتَيْنِ: أَنْ يَمْشِيَ الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ فِي الثَّوْبِ عَلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ، وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ: اللِّمَاسِ وَالنِّبَاذِ

стр. 4272

٣٢٣٥ - وَبِإِسْنَادِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعْرُ، وَحَتَّى تُقَاتِلُوا التُّرْكَ صِغَارَ الْأَعْيُنِ حُمْرَ الْوُجُوهِ زُلْفَ الْأُنُوفِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةِ»

стр. 4273

٣٢٣٦ - وَبِإِسْنَادِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا الْيَهُودَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ خَلْفَ الْحَجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، يَا مُسْلِمُ، هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ "

стр. 4274

٣٢٣٧ - وَبِإِسْنَادِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ، حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ، وَحَتَّى يَنْبَعِثَ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَحَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ وَتَكْثُرَ الزَّلَازِلُ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ - وَهُوَ الْقَتْلُ - وَحَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ الْمَالُ فَيَفِيضَ حَتَّى يُهِمَّ رَبَّ الْمَالِ مَنْ يَأْخُذُ مِنْهُ صَدَقَتَهُ» ، وَحَتَّى يَعْرِضَهُ، فَيَقُولُ الَّذِي يَعْرِضُ عَلَيْهِ: لَا أَرَبَ لِي فِيهِ، وَحَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ آمَنُوا أَجْمَعُونَ، وَذَلِكَ حِينَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنْتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلَانِ ثَوْبَهُمَا [بَيْنَهُمَا] فَلَا يَتَبَايَعَانِهِ وَلَا يَطْوِيَانِهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدِ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ مِنْ تَحْتَهَا فَلَا يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يَلِيطُ حَوْضَهُ فَلَا يَسْقِي [فِيهِ] ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أُكْلَتُهُ إِلَى فِيهِ فَلَا يَطْعَمُهَا"

стр. 4275

٣٢٣٨ - وَبِإِسْنَادِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي أَنْ قَعَدْتَ خَلْفَ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَبَدًا، لَكِنْ لَا أَجِدُ سَعَةً فَأَحْمِلَهُمْ وَلَا يَجِدُونَ سَعَةً فَيَتَّبِعُونِي وَلَا تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَقْعُدُوا بَعْدِي»
следующие страницы →