Полный текст (20 977 стр.). Показаны 7211–7250 · переход к 7216.
стр. 7211
٦٧٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْآخِرَةَ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ فَانْتَبِذُوا فِي كُلِّ وِعَاءٍ، وَاجْتَنِبُوا كُلَّ مُسْكِرٍ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلَاثٍ فَكُلُوا وَتَزَوَّدُوا وَادَّخِرُوا»
стр. 7212
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
⦗٥٧٠⦘
٦٧٠٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: «كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَمُرُّ عَلَى قَبْرِ وَاقِدٍ أَخِيهِ فَيَقِفُ عَلَيْهِ فَيَدْعُو لَهُ وَيُصَلِّي عَلَيْهِ». عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
٦٧١٠ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ
стр. 7213
أَخْبَرَنَا
٦٧١١ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «ائْتُوا مَوْتَاكُمْ فَسَلِّمُوا عَلَيْهِمْ، وَصَلُّوا عَلَيْهِمْ فَإِنَّ لَكُمْ فِيهِمْ عِبْرَةٌ». قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: " وَرَأَيْتُ عَائِشَةَ تَزُورُ قَبْرَ أَخِيهَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَمَاتَ بِالْحُبْشِيِّ وَقُبِرَ بِمَكَّةَ
стр. 7214
أَخْبَرَنَا
٦٧١٢ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِّي وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قُلْنَا: بَلَى قَالَتْ: لَمَّا كَانَتْ لَيْلَتِي انْقَلَبَ فَوَضَعَ نَعْلَيْهِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَوَضَعَ رِدَاءهَ حَتَّى بَسَطَ ⦗٥٧١⦘ طَرَفَ إِزَارِهِ عَلَى فِرَاشِهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا رَيْثَ ظَنَّ أَنِّي قَدْ رَقَدْتُ، ثُمَّ انْتَعَلَ رُوَيْدًا وَأَخَذَ رِدَاءَهُ رُوَيْدًا، فَجَعَلْتُ دِرْعِي فِي رَأْسِي وَاخْتَمَرْتُ، ثُمَّ تَقَنَّعْتُ بِإِزَارِي فَانْطَلَقْتُ فِي أَثَرِهِ حَتَّى جَاءَ الْبَقِيعَ فَرَفَعَ يَدَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ انْحَرَفَ فَانْحَرَفْتُ، فَأَسْرَعَ فَأَسْرَعْتُ، وَهَرْوَلَ فَهَرْوَلْتُ، وَأَحْضَرَ فَأَحْضَرْتُ، فَسَبَقْتُهُ فَدَخَلْتُ، فَلَيْسَ إِلَّا أَنِ اضْطَجَعْتُ، فَدَخَلَ فَقَالَ: «مَا لَكِ يَا عَائِشَةُ حَشْيًا رَابِيَةً؟» قُلْتُ: لَا شَيْءَ قَالَ: «أَتُخْبِرِينَنِي أَوْ لَيُخْبِرَنِّيَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ قَالَ: «أَنْتِ السَّوَادُ الَّذِي رَأَيْتُ أَمَامِي؟» قُلْتُ: نَعَمْ قَالَتْ: فَلَهَزَ فِي صَدْرِي لَهْزَةً أَوْجَعَتْنِي، ثُمَّ قَالَ: «أَظَنَنْتِ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ» فَقُلْتُ: مَهْمَا يَكْتُمِ النَّاسُ فَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ، نَعَمْ قَالَ: «فَإِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي حِينَ رَأَيْتِ وَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْكِ وَقَدْ وَضَعْتِ ثِيَابَكِ، فَنَادَانِي وَأَخْفَى مِنْكِ، فَأَجَبْتُهُ وَأَخْفَيْتُهُ مِنْكِ وَظَنَنْتُ أَنَّكِ قَدْ رَقَدْتِ وَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَكَ وَخَشِيتُ أَنْ تَسْتَوْحِشِي، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَ أَهْلَ الْبَقِيعِ فَأَسْتَغْفِرَ لَهُمْ» قَالَتْ: قُلْتُ: كَيْفَ أَقُولُ؟ قَالَ: " قُولِي: السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ ⦗٥٧٢⦘ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَالْمُسْتَأْخِرِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَلَاحِقُونَ "
стр. 7215
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
٦٧١٣ - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «تَزُورُ قَبْرَ حَمْزَةَ كُلَّ جُمُعَةٍ»
стр. 7216
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
٦٧١٤ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْمَقَابِرِ، فَأَمَرَنَا فَجَلَسْنَا، ثُمَّ تَخَطَّيْنَا الْقُبُورَ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى قَبْرٍ مِنْهَا، فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا، ثُمَّ ارْتَفَعَ نَحِيبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَاكِيًا، فَبَكَيْنَا لِبُكَائِهِ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقْبَلَ فَلَقِيَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: مَا الَّذِي أَبْكَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَقَدْ أَبْكَانَا وَأَفْزَعَنَا»، فَأَخَذَ بِيَدِ عُمَرَ، ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَيْنَا فَأَتَيْنَاهُ، فَقَالَ: «أَفْزَعَكُمْ بُكَائِي؟» فَقُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: " فَإِنَ الْقَبْرَ الَّذِي رَأَيْتُمُونِي عِنْدَهُ قَبْرُ أُمِّي آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ وَإِنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي زِيَارَتِهَا فَأَذِنَ لِي، ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُهُ فِي الِاسْتِغْفَارِ لَهَا فَلَمْ يَأْذَنْ لِي، وَأُنْزِلَ ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ ⦗٥٧٣⦘ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١١٣] الْآيَةَ، ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ﴾ [التوبة: ١١٤] فَأَخَذَنِي مَا يَأْخُذُ الْوَلَدُ لِلْوَالِدِ مِنَ الرَّأْفَةِ، فَذَلِكَ أَبْكَانِي، أَلَا إِنِّي نَهَيْتُكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ لِيَسَعَكُمْ، وَعَنْ نَبِيذِ الْأَوْعِيَةِ، فَزُورُوهَا فَإِنَّهَا تُزَهِّدُ فِي الدُّنْيَا وَتُذَكِّرُ الْآخِرَةَ، وَكُلُوا لُحُومَ الْأَضَاحِيِّ، وَأَنْفِقُوا مِنْهَا مَا شِئْتُمْ، فَإِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ إِذَا الْخَيْرُ قَلِيلٌ، وَتَوْسِعَةً عَلَى النَّاسِ، أَلَا وَإِنَّ الْوِعَاءَ لَا يُحَرِّمُ شَيْئًا، كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ "
стр. 7217
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
٦٧١٥ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ صَفْوَانَ أَنَّ آمِنَةَ بِنْتَ وَهْبٍ أُمَّ النَّبِيِّ ﷺ دُفِنَتْ فِي شِعْبِ أَبِي دَبٍّ "
стр. 7218
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
٦٧١٦ - عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْتِي قُبُورَ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ رَأْسِ الْحَوْلِ، فَيَقُولُ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ». قَالَ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ
стр. 7219
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
⦗٥٧٤⦘
٦٧١٧ - عَنِ الْبَجَلِيِّ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نَبَاتَةَ: «أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَتْ تَأْتِي قَبْرَ حَمْزَةَ وَكَانَتْ قَدْ وَضَعَتْ عَلَيْهِ عَلَمًا لَوْ تَعْرِفُهُ»، «وَذُكِرَ أَنَّ قَبْرَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانَ عَلَيْهِمُ النَّقْلُ، يَعْنِي حِجَارَةً صِغَارًا»
стр. 7220
بَابُ التَّسْلِيمِ عَلَى الْقُبُورِ
стр. 7221
أَخْبَرَنَا
٦٧١٨ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " التَّسْلِيمُ عَلَى الْقُبُورِ: السَّلَامُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ مِنْ أَهْلِ الدِّيَارِ، وَيَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ ". قَالَ مَعْمَرٌ: فَكَانَ قَتَادَةُ يَذْكُرُ نَحْوَ هَذَا وَيَزِيدُ: أَنْتُمْ لَنَا فَرَطًا وَنَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَلَاحِقُونَ
стр. 7222
أَخْبَرَنَا
⦗٥٧٥⦘
٦٧١٩ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَقْبَرَةٍ، أَوْ قَالَ: بِالْبَقِيعِ، ثُمَّ قَالَ: " السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مَنْ فِيهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، دَارِ قَوْمٍ مَيِّتِينَ، وَإِنَّا فِي آثَارِهِمْ - أَوْ قَالَ -: فِي آثَارَكُمْ لَلَاحِقُونَ "
стр. 7223
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
٦٧٢٠ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْطَلِقُ بِطَوَائِفَ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى دَفْنَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَيَقُولُ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْقُبُورِ، لَوْ تَعْلَمُونَ مِمَّا نَجَّاكُمُ اللَّهُ مِمَّا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ» ثُمَّ يَلْتَفِتُ إِلَى أَصْحَابِهِ وَفِيهِمْ يَوْمَئِذٍ الْأَفَاضِلُ فَيَقُولُ: «أَنْتُمْ خَيْرٌ أَمْ هَؤُلَاءِ؟» فَيَقُولُونَ: نَرْجُو أَنْ لَا يَكُونُوا خَيْرًا مِنَّا، هَاجَرْنَا كَمَا هَاجَرُوا وَجَاهَدْنَا كَمَا جَاهَدُوا، فَيَقُولُ: «بَلْ هُمْ خَيْرٌ مِنْكُمْ، قَدْ مَضَوْا وَلَمْ يَأْكُلُوا مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَإِنَّكُمْ تَأْكُلُونَ مِنْ أُجُورِكُمْ، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ مَضَوْا، وَقَدْ شَهِدْتُ لَهُمْ وَإِنِّي لَا أَدْرِي مَا تُحْدِثُونَ بَعْدِي»
стр. 7224
أَخْبَرَنَا
٦٧٢١ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَمُرُّ بِقَبْرٍ إِلَّا سَلَّمَ "
стр. 7225
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
⦗٥٧٦⦘
٦٧٢٢ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ كَيْفَ نَقُولُ فِي التَّسْلِيمِ عَلَى الْقُبُورِ فَقَالَ: " قُولِي: السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَيَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَالْمُسْتَأْخِرِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَلَاحِقُونَ "
стр. 7226
أَخْبَرَنَا
٦٧٢٣ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: مَرَّ أَبُو هُرَيْرَةَ وَصَاحِبٌ لَهُ عَلَى قَبْرٍ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَلِّمْ، فَقَالَ الرَّجُلُ: أُسَلِّمُ عَلَى الْقَبْرِ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «إِنْ كَانَ رَآكَ فِي الدُّنْيَا يَوْمًا قَطُّ إِنَّهُ لَيَعْرِفُكَ الْآنَ»
стр. 7227
بَابُ السَّلَامِ عَلَى قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ
стр. 7228
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
٦٧٢٤ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ أَتَى قَبْرَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَتَاهُ»
стр. 7229
وَأَخْبَرَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ مَعْمَرٌ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَقَالَ: «مَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَعَلَ ذَلِكَ إِلَّا ابْنَ عُمَرَ»
стр. 7230
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
٦٧٢٥ - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الْمُسَيِّبِ، وَرَأَى، قَوْمًا يُسَلِّمُونَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مَكَثَ نَبِيٌّ فِي الْأَرْضِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا»
стр. 7231
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
⦗٥٧٧⦘
٦٧٢٦ - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: سُهَيْلٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: رَأَى قَوْمًا عِنْدَ الْقَبْرِ فَنَهَاهُمْ وَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تَتَّخِذُوا قَبْرِي عِيدًا، وَلَا تَتَّخِذُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، وَصَلُّوا عَلِيَّ حَيْثُمَا كُنْتُمْ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ تَبْلُغُنِي»
стр. 7232
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
٦٧٢٧ - عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَرَرْتُ بِمُوسَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ»
стр. 7233
أَخْبَرَنَا
٦٧٢٨ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ سَرْجِسَ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، اشْتَكَى خِلَافَ النَّبِيِّ ﷺ بِمَكَّةَ حِينَ ذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الطَّائِفِ فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَمْرٍو الْقَارِّي: «إِنْ مَاتَ فَهَا هُنَا» وَأَشَارَ إِلَى طَرِيقِ الْمَدِينَةِ
стр. 7234
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
⦗٥٧٨⦘
٦٧٢٩ - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَلَّفَ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَهُوَ بِمَكَّةَ رَجُلًا فَقَالَ: «إِنْ مَاتَ فَلَا تَدْفِنْهُ حَتَّى تُخْرِجَهُ مِنْهَا»
стр. 7235
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
٦٧٣٠ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ ابْنُ خُثَيْمٍ: عَنْ نَافِعِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ: «عُدْنَا أَبَا وَاقِدٍ الْبَكْرِيَّ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَمَاتَ فَدُفِنَ فِي قُبُورِ الْمُهَاجِرِينَ» قَالَ: «وَمَاتَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَدُفِنُوا هُنَاكَ فِي قُبُورِ الْمُهَاجِرِينَ» قَالَ: «وَاتَّبَعْتُ بَعْضَهُمْ». بَلَغَنِي أَنَّهَا الْقُبُورُ الَّتِي دُونَ فَخٍّ، وَمَا زِلْتُ أَسْمَعُ وَأَنَا غُلَامٌ: «إِنَّهَا قُبُورُ الْمُهَاجِرِينَ»
стр. 7236
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
٦٧٣١ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ قَالَ: «يُبْعَثُ مَنْ مَاتَ وَدُفِنَ فِي تِلْكَ الْمَقْبَرَةِ آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» قَالَ: «وَكُنْتُ أَسْمَعُ قَبْلَ ذَلِكَ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ فِي الْحَرَمِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَهُ»
стр. 7237
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
٦٧٣٢ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ السَّائِبَ بْنَ عَبْدٍ الْقَارِيَّ فَقَالَ: «إِنْ مَاتَ سَعْدٌ فَلَا تَدْفِنْهُ بِمَكَّةَ»
стр. 7238
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
⦗٥٧٩⦘
٦٧٣٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، أَوْصَاهُمْ: «لَا تَدْفِنُوهُ، فَغَلَبَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدٍ حَتَّى دَفَنُوهُ بِالْحَرَمِ»
стр. 7239
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
٦٧٣٤ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي خِدَاشٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَشْرَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْمَقْبَرَةِ وَهُوَ عَلَى طَرِيقِهَا الْأَوَّلِ أَشَارَ بِيَدِهِ وَرَاءَ الصُّفْرَةِ، فَقَالَ: «نِعْمَ الْمَقْبَرَةُ» قُلْتُ لِلَّذِي يُخْبِرُنِي: خَصَّ الشِّعْبَ؟ قَالَ: هَكَذَا كُنَّا نَسْمَعُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «خَصَّ الشِّعْبَ الْمُقَابِلَ بِالْبَيْتِ»
стр. 7240
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
٦٧٣٥ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «مَا أُحِبُّ أَنْ أُدْفَنَ بِالْبَقِيعِ، لَأَنْ أُدْفَنَ فِي غَيْرِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُدْفَنَ فِيهِ، إِنَّمَا أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ إِمَّا ظَالِمٌ فَلَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ مَعَهُ فِي قَبْرِهِ، وَإِمَّا صَالِحٌ فَلَا أُحِبُّ أَنْ تُنْفَى عِظَامُهُ»
стр. 7241
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
⦗٥٨٠⦘
٦٧٣٦ - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِذَا حُشِرَ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بُعِثْتُ فِي أَهْلِ الْبَقِيعِ»
стр. 7242
بَابُ فِتْنَةِ الْقَبْرِ
стр. 7243
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
٦٧٣٧ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى جِنَازَةٍ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْقَبْرِ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرُ، وَهُوَ يَلْحَدُ لَهُ، فَقَالَ: «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ»، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي إِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا نَزَلَتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ كَأَنَّ وُجُوهَهَا الشَّمْسُ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ كَفَنٌ وَحَنُوطٌ، فَجَلَسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ حَتَّى إِذَا خَرَجَ رُوحُهُ صَلَّى عَلَيْهِ كُلُّ مَلَكٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَكُلُّ مَلَكٍ فِي السَّمَاءِ، وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَابٍ إِلَّا وَهُمْ يَدْعُونَ اللَّهَ أَنْ يُعْرَجَ بِرُوحِهِ قِبَلَهُمْ ⦗٥٨١⦘، فَإِذَا عُرِجَ بِرُوحِهِ قِبَلَهُمْ قَالُوا: أَيْ رَبِّ، عَبْدُكَ فُلَانٌ، فَيَقُولُ: أَرْجِعُوهُ فَإِنِّي عَهِدْتُ إِلَيْهِمْ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ، وَفِيهَا نُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى، فَإِنَّهُ يَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِ أَصْحَابِهِ إِذَا وَلَّوْا عَنْهُ، فَيَأْتِيهِ آتٍ فَيَقُولُ: مَنْ رَبُّكَ؟ مَا دِينُكَ؟ مَنْ نَبِيُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ، وَدِينِيَ الْإِسْلَامُ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ ﵇، فَيَنْتَهِرُهُ فَيَقُولُ: مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَا دِينُكَ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ؟ وَهِيَ آخِرُ فِتْنَةٍ تُعْرَضُ عَلَى الْمُؤْمِنِ فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ، وَدِينِيَ الْإِسْلَامُ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ ﵇، فَيَقُولُ لَهُ: صَدَقْتَ، ثُمَّ يَأْتِيَهِ آتٍ حَسَنُ الْوَجْهِ طَيِّبُ الرِّيحِ حَسَنُ الثِّيَابِ، فَيَقُولُ لَهُ: أَبْشِرْ بِكَرَامَةٍ مِنَ اللَّهِ وَنُعَيْمٍ مُقِيمٍ، فَيَقُولُ: أَنْتَ بَشَّرَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ مَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ، كُنْتَ وَاللَّهِ سَرِيعًا فِي طَاعَةِ اللَّهِ بَطِيئًا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ الْجَنَّةِ وَبَابٌ مِنَ النَّارِ، فَيُقَالُ: هَذَا مَنْزِلُكَ لَوْ عَصَيْتَ اللَّهَ أَنْزَلَكَ اللَّهُ بِهِ هَذَا، فَإِذَا رَأَى مَا فِي الْجَنَّةِ قَالَ: رَبِّ عَجِّلْ قِيَامَ السَّاعَةِ، كَيْمَا أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي، فَيُقَالُ: اسْكُنْ، وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ نَزَلَتْ إِلَيْهِ مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شَدَّادٌ يَنْتَزِعُونَ رُوحَهُ كَمَا يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ الْكَبِيرُ الشِّعْبِ مِنَ الصُّوفِ الْمُبْتَلِّ وَيُنْتَزَعُ نَفْسُهُ مَعَ الْعُرُوقِ، فَإِذَا خَرَجَ رُوحُهُ لَعَنَهُ كُلُّ مَلَكٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَكُلُّ مَلَكٍ فِي السَّمَاءِ، وَتُغْلَقُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، لَيْسَ أَهْلُ بَابٍ إِلَّا وَهُمْ يَدْعُونَ أَنْ لَا يُعْرَجَ بِرُوحِهِ قِبَلَهُمْ ⦗٥٨٢⦘، فَإِذَا عُرِجَ بِرُوحِهِ قَالُوا: رَبَّنَا هَذَا عَبْدُكَ فُلَانٌ، فَيَقُولُ: أَرْجِعُوهُ إِنِّي عَهِدْتُ إِلَيْهِمْ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ، وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ، وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى قَالَ: فَإِنَّهُ يَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِ أَصْحَابِهِ إِذَا وَلَّوْا عَنْهُ، فَيَأْتِيهِ آتٍ فَيَقُولُ: مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَا دِينُكَ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ، وَدِينِيَ الْإِسْلَامُ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ ﷺ فَيَنْتَهِرُهُ انْتِهَارًا شَدِيدًا، فَيَقُولُ: مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَا دِينُكَ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، فَيَقُولُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَوْتَ، فَيَأْتِيهِ آتٍ قَبِيحُ الثِّيَابِ مُنْتِنُ الرِّيحِ فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِهَوَانٍ مِنَ اللَّهِ وَعَذَابٍ مُقِيمٍ، فَيَقُولُ: وَأَنْتَ فَبَشَّرَكَ اللَّهُ بِالشَّرِّ مَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ، كُنْتَ بَطِيئًا عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ سَرِيعًا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَجَزَاكَ اللَّهُ شَرًّا، ثُمَّ يُقَيَّضُ لَهُ أَعْمَى أَصَمَّ أَبْكَمَ فِي يَدِهِ مِرْزَبَّةٌ لَوْ ضَرَبَ بِهَا جَبَلًا كَانَ تُرَابًا، فَيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً فَيَصِيرُ تُرَابًا، ثُمَّ يُعِيدُهُ اللَّهُ كَمَا كَانَ فَيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً أُخْرَى فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ النَّارِ وَيُمَهَّدُ لَهُ فِرَاشٌ مِنَ النَّارِ " قَالَ مَعْمَرٌ، وَسَمِعْتُهُ عَنْ مُعَاذٍ أَنَّهُ قَالَ: يَسْمَعُهُ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ
стр. 7244
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
٦٧٣٨ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعُمَرَ: «كَيْفَ بِكَ يَا عُمَرُ بِفَتَّانَيِ الْقَبْرِ إِذَا أَتَيَاكَ يَحْفِرَانِ بِأَنْيَابِهِمَا، وَيَطَآنِ فِي أَشْعَارِهِمَا، أَعْيُنُهُمَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ، وَأَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ، مَعَهُمَا مِزْرَبَّةٌ لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا أَهْلُ مِنًى لَمْ يُقِلُّوهَا» قَالَ عُمَرُ: وَأَنَا عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ الْيَوْمَ؟ قَالَ: «وَأَنْتَ عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ» قَالَ: «إِذًا أَكْفِيهِمَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ» قَالَ: وَكَانَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ يَقُولُ: نَعَمْ، ذَلِكَ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ
стр. 7245
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
⦗٥٨٣⦘
٦٧٣٩ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَلَى جِنَازَةٍ، فَقَالَ: " مَا أَنْتُمْ بِبَارِحِينَ وَهُمْ يَدْفِنُونَهُ حَتَّى يَسْمَعَ صَاحِبُكُمْ خَبْطَ نِعَالِكُمْ، فَيَأْتِيهِ صَاحِبُ الْقَبْرِ مِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ، فَتَقُولُ لِسَانُهُ: لَا تَأْتِهِ مِنْ قِبَلِي فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ يَقُومُ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَيَنْصَبُ، فَهَذَا حِينَ اسْتَرَاحَ، ثُمَّ يَأْتِيهِ مِنْ نَحْوِ رِجْلَيْهِ فَتَقُولُ رِجْلُهُ: لَا تَأْتِهِ مِنْ قِبَلِنَا فَإِنَّهُ كَانَ يَمْشِي بِنَا إِلَى الصَّلَوَاتِ، فَيَأْتِيهِ مِنْ قِبَلِ يَمِينِهِ فَيَقُولُ: لَا تَأْتِهِ مِنْ قِبَلِي فَإِنَّهُ كَانَ يَبْسُطُ بِيَمِينِهِ بِالصَّدَقَةِ، فَيَأْتِيهِ مِنْ قِبَلِ شِمَالِهِ فَيَقُولُ شِمَالُهُ: لَا تَأْتِهِ مِنْ قِبَلِي فَإِنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ عَلِيَّ السِّلَاحَ - أَوْ قَالَ -: فِي السِّلَاحِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَيَقُومُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَيَقْرَعُهُ فَيَقُولُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيُثَبِّتُهُ اللَّهُ، وَإِنْ كَانَ شَاكًّا قَالَ: لَا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا، فَيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً يَسْمَعُهُ كُلُّ شَيْءٍ يَحْضُرُهُ إِلَّا الثَّقَلَانِ "
стр. 7246
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
⦗٥٨٤⦘
٦٧٤٠ - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَسَأَلَهُ عَنْ آيَةٍ، فَلَمْ يُخْبِرْهُ، فَوَلَّى الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى﴾ [البقرة: ١٥٩] فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «كَيْفَ إِذَا دَخَلْتَ قَبْرَكَ فَأُخْرِجَ لَكَ مَلَكَانِ أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ، يَطَآنِ فِي أَشْعَارِهِمَا، وَيَحْفِرَانِ بِأَنْيَابِهِمَا، فَيَسْأَلَانِ عَنْ مُحَمَّدٍ ﷺ فَأَيُّ رَجُلٍ أَنْتَ، إِنْ أَنْتَ ثَبَتَّ فِيهِ؟ وَذَكَرَ أَنَّ مَعَهُمَا مِزْرَبَّةٌ لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ الثَّقَلَانِ - أَوْ قَالَ - أَهْلُ مِنًى مَا أَطَاقُوهَا، كَيْفَ بِكَ إِذَا وُضِعَ جِسْرُ جَهَنَّمَ، فَأَيُّ رَجُلٍ أَنْتَ، إِنْ أَنْتَ مَرَرْتَ عَلَيْهِ أَوْ سَلِمْتَ؟ وَكَيْفَ بِكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا مَوْضِعُ قَدَمِكَ وَلَا ظِلٌّ إِلَّا ظِلُّ عَرْشِ الرَّحْمَنِ، فَأَيُّ رَجُلٍ أَنْتَ إِذَا اسْتَظْلَلْتَ بِهِ؟ اذْهَبْ إِلَيْكَ، فَوَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْحَقُّ»
стр. 7247
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
٦٧٤١ - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: ١٢٤] قَالَ: «يُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ»
стр. 7248
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
٦٧٤٢ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا نَخْلًا لِبَنِي النَّجَّارِ فَسَمِعَ أَصْوَاتَ رِجَالٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَزِعًا مِنَ الْقَبْرِ فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَتَعَوَّذُوا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ "
стр. 7249
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
⦗٥٨٥⦘
٦٧٤٣ - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أُمِّ خَالِدِ بِنْتِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ أُمِّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ : «يَسْتَعِيذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ»
стр. 7250
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
٦٧٤٤ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: " إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا، فَإِذَا دَخَلَ الْمُؤْمِنُ قَبْرَهُ، وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ أَتَاهُ مَلَكٌ شَدِيدُ الِانْتِهَارِ، فَقَالَ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: أَقُولُ إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَبْدُهُ، فَيَقُولُ لَهُ الْمَلَكُ: اطَّلِعْ إِلَى مَقْعَدِكَ الَّذِي كَانَ لَكَ مِنَ النَّارِ فَقَدْ أَنْجَاكَ اللَّهُ مِنْهُ وَأَبْدَلَكَ مَكَانَهُ مَقْعَدَكَ الَّذِي تَرَى مِنَ الْجَنَّةِ، فَيَرَاهُمَا كِلْتَيْهِمَا فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: أُبَشِّرُ أَهْلِي؟ فَيُقَالُ لَهُ: اسْكُنْ فَهَذَا مَقْعَدُكَ أَبَدًا وَالْمُنَافِقُ إِذَا تَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ يُقَالُ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ، فَيُقَالُ لَهُ: لَا دَرَيْتَ، انْظُرْ مَقْعَدَكَ الَّذِي كَانَ لَكَ مِنَ الْجَنَّةِ ⦗٥٨٦⦘ قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ مَكَانَهُ مَقْعَدَكَ مِنَ النَّارِ "
следующие страницы →