← Книги сунны

Книги сунны · id 13174

المصنف - عبد الرزاق - ت الأعظمي

عبد الرزاق الصنعاني

Полный текст (20 977 стр.). Показаны 9801–9840 · переход к 9806.

стр. 9801

عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ٩٠٩٠ - عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَوَّارٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: " لَمَّا أَهْبَطَ اللَّهُ آدَمَ كَانَ رِجْلَاهُ فِي الْأَرْضِ وَرَأْسُهُ فِي السَّمَاءِ، يَسْمَعُ كَلَامَ أَهْلِ السَّمَاءِ وَدُعَاءَهُمْ، فَأَنِسَ إِلَيْهِمْ، فَهَابَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْهُ حَتَّى شَكَتْ إِلَى اللَّهِ فِي دُعَائِهَا وفِي صَلَاتِهَا فَأَخْفَضَهُ اللَّهُ إِلَى الْأَرْضِ، فَلَمَّا فَقَدَ مَا كَانَ يَسْمَعُ مِنْهُمِ اسْتَوْحَشَ، حَتَّى شَكَى إِلَى اللَّهِ فِي دُعَائِهِ وَفِي صَلَاتِهِ، فَوَجَّهَهُ إِلَى مَكَّةَ، فَكَانَ مَوْضِعَ قَدَمِهِ قَرْيَةً، وَخُطْوَتِهِ مَفَازَةً حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَكَّةَ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ يَاقُوتَةً مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ، فَكَانَتْ عَلَى مَوْضِعِ الْبَيْتِ الْآنَ، فَلَمْ يَزَلْ يُطَافُ بِهِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ الطُّوفَانَ فَرُفِعَتْ تِلْكَ الْيَاقُوتَةُ، فَبَعَثَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ فَبَنَاهُ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ : ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾ [الحج: ٢٦] "

стр. 9802

عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ٩٠٩١ - عَنْ عُمَرَ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ يَذْكُرُ «أَنَّ الْبَيْتَ رُفِعَ يَوْمَ الْغَرَقِ»

стр. 9803

عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ⦗٩٢⦘ ٩٠٩٢ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: " قَالَ آدَمُ: أَيْ رَبِّ، مَا لِي لَا أَسْمَعُ أَصْوَاتَ الْمَلَائِكَةِ؟ قَالَ: خَطِيئَتُكَ، وَلَكِنِ اهْبِطْ إِلَى الْأَرْضِ، فَابْنِ لِي بَيْتًا ثُمَّ احْفُفْ كَمَا رَأَيْتَ الْمَلَائِكَةَ تَحُفُّ بِبَيْتِي الَّذِي فِي السَّمَاءِ فَيُزْعَمُ أَنَّهُ بَنَاهُ مِنْ خَمْسَةِ أَجْبُلٍ: حِرَاءِ، وَمِنْ لُبْنَانَ، وَالْجُودِيِّ، وَمِنْ طُورِ زِيتَا، وَطُورِ سَيْنَاءَ، وَكَانَ رُبْضُهُ مِنْ حِرَاءَ، فَكَانَ هَذَا بِنَاءُ آدَمَ ثُمَّ بَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ ﷺ " وَذَكَرَهُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ وَغَيْرِهِ

стр. 9804

عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ٩٠٩٣ - عَنْ مَعُمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: " بُنِيَتِ الْكَعْبَةُ مِنْ خَمْسَةِ أَجْبُلٍ: لُبْنَانَ، وَطُورِ زِيتَا، وَالْجُودِيِّ، وَطُورِ سِينَاءَ، وَحِرَاءَ، وَكَانَ رُبْضُهُ مِنْ حِرَاءَ "

стр. 9805

عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ⦗٩٣⦘ ٩٠٩٤ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: " قَالَ نَاسٌ: أَرْسَلَ اللَّهُ سَّحَابَة فِيهَا رَأْسٌ فَقَالَ الرَّأْسُ: يَا إِبْرَاهِيمَ إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَأْخُذَ قَدْرَ هَذِهِ السَّحَابَةِ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَيَخُطَّ قَدْرَهَا قَالَ الرَّأْسُ: أَقَدْ فَعَلْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَارْتَفَعَتْ فَحَفَرَ، فَأَبَرَزَ عَنْ أَسَاسٍ ثَابِتٍ فِي الْأَرْضِ "

стр. 9806

عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ٩٠٩٥ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: " أَقْبَلَ الْمُلْكُ وَالصُّرَدُ وَالسَّكِينَةُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ ﷺ مِنَ الشَّامِ فَقَالَتِ السَّكِينَةُ: يَا إِبْرَاهِيمُ، رَبِّضْ عَلَى الْبَيْتِ قَالَ: فَذَلِكَ لَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ أَعْرَابِيٌ جَافٍ، وَلَا مَلِكٌ مِنَ الْمُلُوكِ إِلَّا رَأَيْتَ عَلَيْهِ الْوَقَارَ وَالسَّكِينَةَ "

стр. 9807

عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ٩٠٩٦ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: " وَضَعَ اللَّهُ الْبَيْتَ مَعَ آدَمَ، أَهْبَطَ اللَّهُ آدَمَ إِلَى الْأَرْضِ وَكَانَ مَهْبِطُهُ بِأَرْضِ الْهِنْدِ، وَكَانَ رَأْسُهُ فِي السَّمَاءِ، وَرِجْلَاهُ فِي الْأَرْضِ، فَكَانَتِ الْمَلَائِكَةُ تَهَابُهُ، فَنُقِصَ إِلَى سِتِّينَ ذِرَاعًا فَحَزِنَ آدَمُ إِذْ فَقَدَ أَصْوَاتَ الْمَلَائِكَةِ وَتَسْبِيحَهُمْ، فَشَكَى ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَقَالَ اللَّهُ: يَا آدَمُ إِنِّي قَدْ أَهْبَطْتُ لَكَ بَيْتًا فَطُفْ بِهِ كَمَا يُطَافُ حَوْلَ عَرْشِي، وَصَلِّ عِنْدَهُ كَمَا يُصَلِّي عِنْدَ ⦗٩٤⦘ عَرْشِي فَخَرَجَ إِلَيْهِ آدَمُ فَمُدَّ لَهُ فِي خَطْوِهِ، فَكَانَ بَيْنَ كُلِّ خُطْوَةٍ مَفَازَةٌ فَلَمْ تَزَلْ تِلْكَ الْمَفَاوِزُ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَتَى آدَمُ إِلَى الْبَيْتَ فَطَافَ بِهِ، وَمِنْ بَعْدِهِ الْأَنْبِيَاءُ " قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي أَبَانُ: «أَنَّ الْبَيْتَ أُهْبِطَ يَاقُوتَةً وَاحِدَةً أَوْ دُرَّةً وَاحِدَةً.» قَالَ مَعْمَرٌ: " وَبَلَغَنِي أَنَّ سَفِينَةَ نُوحٍ طَافَتْ بِالْبَيْتِ سَبْعًا حَتَّى إِذْ أَغْرَقَ اللَّهُ قَوْمَ نُوحٍ رَفَعَهُ، وَبَقِيَ أَسَاسُهُ، فَبَوَّأَهُ لِإِبْرَاهِيمَ فَبَنَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ﴾ [الحج: ٢٦] ". الْآيَةُ

стр. 9808

عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ٩٠٩٧ - عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الْأَعْرَجُ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ مَوْضِعَ هَذَا الْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئًا مِنَ الْأَرْضِ بِأَلْفَيْ سَنَةٍ وَأَرْكَانُهُ فِي الْأَرْضِ السَّابِعَةِ»

стр. 9809

عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ⦗٩٥⦘ ٩٠٩٨ - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي كَعْبٌ: «أَنَّ الْبَيْتَ كَانَ غُثَاءً عَلَى الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْأَرْضَ بِأَرْبَعِينَ سَنَةٍ، وَمِنْهُ دُحِيَتِ الْأَرْضُ» قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي طَالِبٍ: " أَنَّ إِبْرَاهِيمَ أَقْبَلَ مِنْ آرْمِينِيَّةَ مَعَهُ. . . فَدَلَّهُ حَتَّى يَتَبَوَّأَ الْبَيْتَ كَمَا يَتَبَوَّأُ الْعَنْكَبُوتُ بَيْتَهَا قَالَ: فَرَفَعُوا عَنْ أَحْجَارٍ الْحَجَرُ يُطِيقُهُ ـ أَوْ قَالَ: لَا يُطِيقُهُ ثَلَاثُونَ رَجُلًا قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ﴾ [البقرة: ١٢٧]. قَالَ: فَكَانَ ذَلِكَ بَعْدُ

стр. 9810

عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ⦗٩٦⦘ ٩٠٩٩ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: قَالَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ: " وَكَانَ اللَّهُ اسْتَوْدَعَ الرُّكْنَ أَبَا قُبَيْسٍ فَلَمَّا أَتَى إِبْرَاهِيمُ نَادَاهُ أَبُو قُبَيْسٍ: يَا إِبْرَاهِيمُ، هَذَا الرُّكْنُ فِيَّ فَخُذْهُ، فَاحْتَفَرَ عَنْهُ فَوَضَعَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ إِبْرَاهِيمُ مِنْ بِنَائِهِ. قَالَ: قَدْ فَعَلْنَا أَيْ رَبِّ فَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا، أَبْرِزْهَا لَنَا، عَلِّمْنَاهَا، فَبَعَثَ اللَّهُ جِبْرِيلَ فَحَجَّ بِهِ، حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَقَالَ: قَدْ عَرَفْتُ وَكَانَ قَدْ أَتَاهَا مَرَّةً قَبْلَ ذَلِكَ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ عَرَفَةَ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ، عَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ: احْصِبْ، فَحَصَبَ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، ثُمَّ الْيَوْمُ الثَّانِي وَالثَّالِثُ، فَسَدَّ مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ، يَعْنِي إِبْلِيسَ الْمَلْعُونَ، فَلِذَلِكَ كَانَ رَمْيُ الْجِمَارِ قَالَ: اعْلُ عَلَى ثَبِيرٍ، فَعَلَاهُ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا عِبَادَ اللَّهِ، أَجِيبُوا اللَّهَ، يَا عِبَادَ اللَّهِ، أَطِيعُوا اللَّهَ، فَسَمِعَ دَعْوَتَهُ مَا بَيْنَ الْأَبْحُرِ السَّبْعِ مِمَّنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَهُوَ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ فِي الْمَنَاسِكِ: قَوْلُهُ: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ» ⦗٩٧⦘ فَلَمْ يَزَلْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ سَبْعَةٌ مُسْلِمُونَ فَصَاعِدًا فَلَوْلَا ذَلِكَ هَلَكَتِ الْأَرْضُ وَمَنْ عَلَيْهَا " قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَمَّا مُجَاهِدٌ، فَقَالَ: " عَلَا إِبْرَاهِيمُ مَقَامَهُ، فَقَالَ: يَا عِبَادَ اللَّهِ أَجِيبُوا اللَّهَ، يَا عِبَادَ اللَّهِ أَطِيعُوا اللَّهَ، فَمَنْ حَجَّ الْيَوْمَ فَهُوَ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِإِبْرَاهِيمَ يَوْمَئِذٍ فَهِيَ الَّتِي أَعْطَاهَا اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ فِي الْمَنَاسِكِ قَوْلُهُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، ثُمَّ بَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ

стр. 9811

عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ٩١٠٠ - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُجَيْحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " لَمَّا أُمِرَ إِبْرَاهِيمُ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ، قَامَ عَلَى الْمَقَامِ فَقَالَ: يَا عِبَادَ اللَّهِ، أَجِيبُوا اللَّهَ فَقَالُوا: لَبَّيْكَ رَبَّنَا لَبَّيْكَ، فَمَنْ حَجَّ فَهُوَ مِمَّنْ أَجَابَ دَعْوَةَ إِبْرَاهِيمُ "

стр. 9812

عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ٩١٠١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: " تَطَاوَلَ هَذَا الْمَقَامُ لِإِبْرَاهِيمَ حِينَ قَالَ اللَّهُ لِإِبْرَاهِيمَ: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾ [الحج: ٢٧] فِي الْحَجِّ حَتَّى كَانَ أَطْوَلَ جَبَلٍ فِي الْأَرْضِ، فَنَادَى نِدَاءً أَسْمَعَ مَا بَيْنَ الْأَبْحُرِ السَّبْعِ، فَقَالَ: يَا عِبَادَ اللَّهِ، أَجِيبُوا اللَّهَ، يَا عِبَادَ اللَّهِ، أَطِيعُوا اللَّهَ فَقَالُوا: لَبَّاكَ اللَّهُمَّ أَجَبْنَاكَ، لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ أَطَعْنَاكَ قَالَ: فَمَنْ حَجَّ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ فَهُوَ مِمَّنْ أَجَابَ لِإِبْرَاهِيمَ "

стр. 9813

عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ⦗٩٨⦘ ٩١٠٢ - عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كَانَتِ الْغَنَمُ تَقْتَحِمُ فَوْقَ ظَهْرِ الْبَيْتِ مِنَ الْحَجَرِ مِنْ قِصَرِهِ حَتَّى بَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُ» قَالَ: «وَبَنَيَاهُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْهِ السَّوْمُ بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً»

стр. 9814

عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ٩١٠٣ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: كَانَ عَرِيشًا تَقْتَحِمُهُ الْغَنَمُ حَتَّى إِذَا كَانَ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، بَنَتْهُ قُرَيْشٌ، وَكَانَ رُومِيُّ يَتَّجِرُ إِلَى مَنْدَلٍ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشُّعَيْبَةِ انْكَسَرَتْ سَفِينَتُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى قُرَيْشٍ: أَنْ هَلُمَّ لَكُمْ أُمْدِدْكُمْ بِمَا شِئْتُمْ مِنْ بَانٍ وَنَجَّارٍ وَخَشَبَةٍ، عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمْ حَمْلَهُ، فَتَبْنُوا بَيْتَ إِبْرَاهِيمَ، عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُجْرُوا لِي تِجَارَتِي فِي عِيرِكُمْ ⦗٩٩⦘، وَكَانَ لِقُرَيْشٍ رِحْلَتَانِ فِي كُلِّ عَامٍ، أَمَّا فِي الشِّتَاءِ فَإِلَى الشَّامِ، وَأَمَّا فِي الصَّيْفِ فَإِلَى الْحَبَشَةِ قَالُوا: نَعَمْ، وَكَانَ فِي الْبَيْتِ بِئْرٌ تَكُونُ فِيهِ الْحِلْيَةُ وَالْهَدِيَّةُ، فَكَانَتْ قُرَيْشُ تَرْتَضِي لِذَلِكَ رَجُلًا، فَيَكُونُ عَلَى تِلْكَ الْبِئْرِ، وَمَا فِيهَا فَبَيْنَا رَجُلٌ كَانَ مِمَّنْ يُرْتَضَى لَهَا، سَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ أَنْ يَخْتَانَ، فَنَظَرَ حَتَّى إِذَا انْقَطَعَتِ الظِّلَالُ، وَارْتَفَعَتِ الْمَجَالِسُ، بَسَطَ ثَوْبَهُ، ثُمَّ نَزَلَ فِيهَا، فَأَخَذَ ثُمَّ الثَّانِيَةُ ثُمَّ الثَّالِثَةُ، فَقَضَّ اللَّهُ عَلَيْهِ حَجَرًا فِيهَا فَحَبَسَهُ فِيهَا. . . رَأْسُهُ أَسْفَلُهُ، فَرَاحَ النَّاسُ فَأَخَرَجُوهُ فَأَعَادَ مَا كَانَ أَخَرَجَ مِنْهَا، فَبَعَثَ اللَّهُ ثُعْبَانًا، فَأَسْكَنَهُ إِيَّاهَا، فَكَانَ إِذَا أَحَسَّ عِنْدَ الْبَابِ حِسًّا أَطْلَعَ رَأْسَهُ، فَلَا يَقْرَبُهُ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ، فَلَمَّا حَضَرَ الْقَوْمُ حَاجَتَهُمْ قَالُوا: كَيْفَ بِالدَّابَةِ الَّتِي فِي الْبَيْتِ "، فَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: اجْتَمِعُوا فَادْعُوا رَبَّكُمْ، فَإِنْ تَكُنِ الَّذِي ائْتَمَرْتُمْ للَّهِ رِضًى، فَهُوَ كَافِيكُمُوهُ، وَإِلَّا فَلَا تَسْتَطِيعُونَهَا قَالَ: فَدَعَوُا اللَّهَ فَبَعَثَ اللَّهُ طَائِرًا فَدَفَّ عَلَى الْبَابِ، فَلَمَّا أَحَسَّتْهُ الْحَيَّةُ أَطْلَعَتْ رَأْسَهَا، فَخَطَفَهَا فَذَهَبَ بِهَا كَأَنَّهَا خَشَبَةٌ يَقُولُ: كَأَنَّهَا تَظُنُّهُ لَا يَكَادُ حَمَلَهَا حَتَّى وَعَلَا سُلَّمًا كَانَتْ بِمَكَّةَ فَلَمْ تُرَ بَعْدُ، وَبَنَتْ قُرَيْشٌ، فَلَمَّا جَاءَ ⦗١٠٠⦘ مَوْضِعُ الرُّكْنِ تَحَاسَرَتِ الْقَبَائِلُ، فَقَالَتْ هَذِهِ الْقَبِيلَةُ: نَحْنُ نَرْفَعُهُ، وَقَالَتْ هَذِهِ الْقَبِيلَةُ: نَحْنُ نَرْفَعُهُ قَالُوا: فَأَوَّلُ رَجُلٍ يَدْخُلُ مِنْ هَذَا الْبَابِ الْأَعْلَى يَقْضِي بَيْنَنَا، فَدَخَلَ مُحَمَّدٌ ﷺ فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ اقْضِ بَيْنَنَا، فَقَالَ: «ضَعُوا ثَوْبًا ثُمَّ ضَعُوهُ فِيهِ، ثُمَّ يَأْخُذُهُ مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ» فَفَعَلُوا وَأَخَذَ هُوَ الرُّكْنَ فَجَعَلَ يَدَهُ تَحْتَدُّ فَكَانَ هُوَ الَّذِي رَفَعَهُ مَعَهُمْ حَتَّى وَضَعَهُ مَعَهُمْ مَوْضِعَهُ الْآنَ

стр. 9815

عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ٩١٠٤ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: " لَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحُلُمَ أَجْمَرَتِ امْرَأَةٌ الْكَعْبَةَ، فَطَارَتْ شَرَارَةٌ مِنْ مِجْمَرِهَا فِي ثِيَابِ الْكَعْبَةِ، فَاحْتَرَقَتْ، فَتَشَاوَرَتْ قُرَيْشُ فِي هَدْمِهَا، وَهَابُوا هَدْمَهَا، فَقَالَ لَهُمُ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: مَا تُرِيدُونَ بِهَدْمِهَا؟ الْإِصْلَاحَ تُرِيدُونَ، أَمِ الْإِسَاءَةُ؟ قَالُوا: نُرِيدُ الْإِصْلَاحَ قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُهْلِكُ الْمُصْلِحَ قَالُوا: فَمَنِ الَّذِي يَعْلُوهَا فَيَهْدِمُهَا؟ قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: أَنَا أَعْلُوهَا فَأَهْدِمُهَا، فَارْتَقَى الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَلَى ظَهْرِ الْبَيْتِ وَمَعَهُ الْفَأْسُ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا لَا نُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ، ثُمَّ هَدَمَ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قُرَيْشٌ قَدْ هَدَمَ مِنْهَا، وَلَمْ يَأْتِهِمْ مَا خَافُوا، هَدَمُوا مَعَهُ حَتَّى ⦗١٠١⦘ إِذَا بَنَوْا، فَبَلَغُوا مَوْضِعَ الرُّكْنِ، اخْتَصَمَتْ قُرَيْشٌ فِي الرُّكْنِ، أَيُّ الْقَبَائِلِ يَلِي رَفْعَهُ؟ حَتَّى كَادَ يُشْجَرُ بَيْنَهُمْ قَالُوا: تَعَالَوْا نُحَكِّمُ أَوَّلَ مَنْ يَطْلُعُ عَلَيْنَا مِنْ هَذِهِ السِّكَّةِ، فَاصْطَلَحُوا عَلَى ذَلِكَ، فَطَلَعَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ غُلَامٌ، عَلَيْهِ وِشَاحٌ نَمِرَةٌ، فَحَكَّمُوهُ، فَأَمَرَ بِالرُّكْنِ، فَوُضِعَ فِي ثَوْبٍ، ثُمَّ أَمَرَ سَيِّدَ كُلِّ قَبِيلَةٍ، فَأَعْطَاهُ نَاحِيَةً مِنَ الثَّوْبِ، ثُمَّ ارْتَقَى هُوَ فَرَفَعُوا إِلَيْهِ الرُّكْنَ، فَكَانَ هُوَ يَضَعُهُ "

стр. 9816

عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ٩١٠٥ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " لَمَّا هُدِمَ الْبَيْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ بَنَوْهُ حَتَّى إِذَا بَلَغُوا مَوْضِعَ الرُّكْنِ، خَرَجَتْ عَلَيْهِمْ حَيَّةٌ كَأنَ عُنُقَهَا عُنُقَ بَعِيرٍ، فَهَابَ النَّاسُ أَنْ يَدْنُوَ مِنْهَا أَحَدٌ قَالَ: فَجَاءَ طَائِرٌ فَظَلَّلَ نَصْفَ مَكَّةَ فَأَخَذَهَا بِرِجْلِهَا، ثُمَّ حَلَّقَ بِهَا حَتَّى قَذَفَهَا فِي الْبَحْرِ " قَالَ مُجَاهِدٌ: «وَخَرَجُوا يَوْمًا فِي عِيدٍ لَهُمْ فَنَزَعَ رَجُلٌ مِنَ الْبَيْتِ حَجَرًا، ثُمَّ سَرَقَ مِنْ حِلْيَتِهِ وَتَحَرَّدَ، ثُمَّ عَادَ لِيَسْرِقَ، فَلَصَقَ الْحَجَرَانِ عَلَى رَأْسِهِ، فَأَتَاهُ النَّاسُ وَرَأْسُهُ رَاسٍ فِيهِمَا»

стр. 9817

عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ⦗١٠٢⦘ ٩١٠٦ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: " كَانَتِ الْكَعْبَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَبْنِيَّةً بِالرَّضْمِ لَيْسَ فِيهَا مَدَرٌ، وَكَانَتْ قَدْرَ مَا يَقْتَحِمُهَا الْعَنَاقُ، وَكَانَتْ غَيْرَ مَسْقُوفَةٍ، وَإِنَّمَا تُوضَعُ ثِيَابُهَا عَلَيْهَا، ثُمَّ يُسْدَلُ سَدْلًا عَلَيْهَا، وَكَانَ الرُّكْنُ الْأَسْوَدُ مَوْضُوعًا عَلَى سُورِهَا بَادِيًا، وَكَانَتْ ذَاتَ رُكْنَيْنِ كَهَيْئَةِ هَذِهِ الْحَلْقَةِ، فَأَقْبَلَتْ سَفِينَةٌ مِنْ أَرْضِ الرُّومِ حَتَّى إِذَا كَانُوا قَرِيبًا مِنْ جُدَّةَ انْكَسَرَتِ السَّفِينَةُ، فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ لِيَأْخُذُوا خَشَبَهَا، فَوَجَدُوا رُومِيًّا عِنْدَهَا فَأَخَذُوا الْخَشَبَ، أَعْطَاهُمْ إِيَّاهَا، وَكَانَتِ السَّفِينَةُ تُرِيدُ الْحَبَشَةَ، وَكَانَ الرُّومِيُّ الَّذِي فِي السَّفِينَةِ نَجَّارًا، فَقَدِمُوا بِالْخَشَبِ، وَقَدِمُوا بِالرُّومِيِّ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: نَبْنِي بِهَذَا الْخَشَبِ بَيْتَ رَبِّنَا، فَلَمَّا أَنْ أَرَادُوا هَدْمَهُ إِذَا هُمْ بِحَيَّةٍ عَلَى سُورِ الْبَيْتِ مِثْلِ قِطْعَةِ الْجَائِزِ سَوْدَاءِ الظَّهْرِ، بَيْضَاءِ الْبَطْنِ، فَجَعَلَتْ كُلَّمَا دَنَا أَحَدٌ مِنَ الْبَيْتِ لِيَهْدِمَهُ أَوْ يَأْخُذَ مِنْ حِجَارَتِهِ، سَعَتْ إِلَيْهِ فَاتِحَةً فَاهَا، فَاجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ عِنْدَ الْحَرَمِ، فَعَجُّوا إِلَى اللَّهِ وَقَالُوا: رَبَّنَا لَمْ نُرَعْ، أَرَدْنَا تَشْرِيفَ بَيْتِكَ وَتَرْتِيبَهُ، فَإِنْ كُنْتَ ⦗١٠٣⦘ تَرْضَى بِذَلِكَ، وَإِلَّا فَمَا بَدَا لَكَ فَافْعَلْ، فَسَمِعُوا خُوَارًا فِي السَّمَاءِ، فَإِذَا هُمْ بِطَائِرٍ أَعْظَمَ مِنَ النِّسْرِ، أَسْوَدِ الظَّهْرِ، وَأَبْيَضِ الْبَطْنِ وَالرِّجْلَيْنِ، فَغَرَزَ مَخَالِبَهُ فِي قَفَا الْحَيَّةِ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهَا يَجُرُّهَا، وَذَنَبُهَا أَعْظَمُ مِنْ كَذَا وَكَذَا سَاقِطٍ حَتَّى انْطَلَقَ بِهَا نَحْوَ أَجْيَادٍ، فَهَدَمَتْهَا قُرَيْشٌ، وَجَعَلُوا يَبْنُونَهَا بِحِجَارَةِ الْوَادِي، تَحْمِلُهَا قُرَيْشٌ عَلَى رِقَابِهَا، فَرَفَعُوهَا فِي السَّمَاءِ عِشْرِينَ ذِرَاعًا، فَبَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يَحْمِلُ حِجَارَةً مِنْ أَجْيَادٍ وَعَلَيْهِ نَمِرَةٍ، إِذْ ضَاقَتْ عَلَيْهِ النَّمِرَةُ، فَذَهَبَ يَضَعُ النَّمِرَةَ عَلَى عَاتِقِهِ، فَبَدَتْ عَوْرَتُهُ مِنْ صِغَرِ النَّمِرَةِ، فَنُودِيَ يَا مُحَمَّدُ، خَمِّرْ عَوْرَتَكَ، فَلَمْ يُرَ عُرْيَانًا بَعْدَ ذَلِكَ، وَكَانَ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَبَيْنَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ خَمْسُ سِنِينَ، وَبَيْنَ مَخْرَجِهِ وَبِنَائِهَا خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً "

стр. 9818

فَلَمَّا كَانَ ⦗١٠٤⦘ جَيْشُ الْحُصَيْنِ بْنِ نُمَيْرٍ، فَذَكَرَ حَرِيقَهَا فِي زَمَانِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: إِنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْنِي، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَوْلَا حَدَاثَةُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ لَهَدَمْتُ الْكَعْبَةَ، فَإِنَّهُمْ تَرَكُوهَا سَبْعَةَ أَذْرُعٍ فِي الْحِجْرِ ضَاقَتْ بِهِمُ النَّفَقَةُ، وَالْخَشَبُ»

стр. 9819

قَالَ ابْنُ خُثَيْمٍ: فَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " وَلَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ: شَرْقِيًّا وَغَرْبِيًّا، يَدْخُلُونَ مِنْ هَذَا وَيَخْرُجُونَ مِنْ هَذَا «فَفَعَلَ ذَلِكَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ جَعَلَتْ لَهَا دَرَجًا، يَرْقَى الَّذِي يَأْتِيهَا عَلَيْهَا فَجَعَلَهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ لَاصِقَةٌ بِالْأَرْضِ»

стр. 9820

فَقَالَ ابْنُ خُثَيْمٍ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ سَابِطٍ، أَنَّ زَيْدًا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمَّا بَنَاهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ كَشَفُوا عَنِ الْقَوَاعِدِ، فَإِذَا بِحَجَرٍ مِنْهَا مِثْلُ الْخَلِفَةِ، مُتَشَبِّكًا بَعْضُهَا بِبَعْضٍ، إِذَا حُرِّكَتْ بِالْعَتَلَةِ تَحَرَّكَ الَّذِي مِنْ نَاحِيَةِ الْأُخْرَى "، قَالَ ابْنُ سَابِطٍ: «وَرَأَيْتُ زَيْدًا لَيْلًا بَعْدَ الْعِشَاءِ فِي لَيْلَةٍ ⦗١٠٥⦘ مُقْمِرَةٍ، فَرَأَيْتُهَا أَمْثَالَ الْخِلَفِ مُتَشَبِّكَةً أَطَرَافُ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ»

стр. 9821

عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ٩١٠٧ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، وَكَثِيرِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ، يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سَلُونِي يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، فَإِنِّي أَوْشَكْتُ أَنْ أَذْهَبَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ، فَأَكْثَرَ النَّاسُ مَسْأَلَتَهُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، أَرَأَيْتَ الْمَقَامَ هُوَ كَمَا كُنَّا نَتَحَدَّثُ؟ قَالَ: مَاذَا كُنْتَ تَتَحَدَّثُ؟ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ﵇ حِينَ جَاءَ عَرَضَتْ عَلَيْهِ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ النُّزُولَ فَأَبَى فَجَاءَتْ بِهَذَا الْحَجَرِ فَقَالَ: لَيْسَ كَذَلِكَ، قَالَ سَعِيدٌ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَوَّلُ مَا اتَّخَذَتِ النِّسَاءُ الْمِنْطَقَ مِنْ قِبَلِ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ، اتَّخَذَتْ مِنْطَقًا لِتُعَفِّيَ أَثَرَهَا عَلَى سَارَةَ، ثُمَّ جَاءَ بِهَا إِبْرَاهِيمُ وَبِابْنِهَا إِسْمَاعِيلَ وَهِيَ تُرْضِعُهُ حَتَّى وَضَعَهُمَا عِنْدَ الْبَيْتِ، عِنْدَ دَوْحَةٍ فَوْقَ زَمْزَمَ فِي أَعْلَى الْمَسْجِدِ، وَلَيْسَ بِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ وَلَيْسَ بِهَا مَاءٌ، فَوَضَعَهُمَا هُنَالِكَ، وَوَضَعَ عِنْدَهُمَا جِرَابًا فِيهِ تَمْرٌ، وَسِقَاءً فِيهِ مَاءٌ، ثُمَّ قَفَّى إِبْرَاهِيمُ مُنْطَلِقًا، فَتَبِعَتْهُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ، فَقَالَتْ: يَا إِبْرَاهِيمُ، أَيْنَ تَذْهَبُ وَتَتْرُكُنَا بِهَذَا الْمَوْضِعِ، لَيْسَ ⦗١٠٦⦘ فِيهِ إِنْسٌ وَلَا شَيْءٌ؟ فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ مِرَارًا، وَهُوَ لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ لَهُ: آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَتْ: إِذًا لَا يُضَيِّعُنَا، ثُمَّ رَجَعَتْ، فَانْطَلَقَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الثَّنِيَّةِ حَيْثُ لَا يَرَوْنَهُ، اسْتَقْبَلَ بِوَجْهِهِ الْبَيْتَ، ثُمَّ دَعَا بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ: ﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ﴾ [إبراهيم: ٣٧]، حَتَّى ﴿يَشْكُرُونَ﴾ [إبراهيم: ٣٧] وَجَعَلَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ تُرْضِعُ إِسْمَاعِيلَ، وَتَشْرَبُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ حَتَّى إِذَا نَفِدَ مَا فِي السِّقَاءِ، عَطِشَتْ وَعَطِشَ ابْنُهَا، وَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهِ يَتَلَوَّى، - أَوْ قَالَ: يَتَلَبَّطُ - فَانْطَلَقَتْ كَرَاهِيَةَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَوَجَدَتِ الصَّفَا أَقْرَبَ جَبَلٍ يَلِيهَا، فَقَامَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَتِ الْوَادِيَ تَنْظُرُ هَلْ تَرَى أَحَدًا، فَلَمْ تَرَ أَحَدًا، فَهَبَطَتْ مِنَ الصَّفَا حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْوَادِيَ، رَفَعَتْ طَرْفَ دِرْعِهَا، وَسَعَتْ سَعْيَ الْإِنْسَانَ الْمَجْهُودِ حَتَّى جَاوَزَتِ الْوَادِيَ، ثُمَّ أَتَتِ الْمَرْوَةَ، فَقَامَتْ عَلَيْهَا، وَنَظَرَتْ هَلْ تَرَى أَحَدًا، فَلَمْ تَرَ أَحَدًا، فَفَعَلَتْ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «فَلِذَلِكَ سَعَى النَّاسُ بَيْنَهُمَا» فَلَمَّا أَشْرَفَتْ عَلَى الْمَرْوَةِ سَمِعَتْ صَوْتًا فَقَالَتْ: صَهْ، تُرِيدُ نَفْسَهَا ثُمَّ ⦗١٠٧⦘ تَسَمَّعَتْ، فَسَمِعَتْ أَيْضًا، ثُمَّ قَالَتْ: قَدْ أَسْمَعْتَ إِنْ كَانَ عِنْدَكَ غِوَاثٌ فَإِذَا بِالْمَلَكِ عِنْدَ مَوْضِعِ زَمْزَمَ يَبْحَثُ بِعَقِبِهِ ـ أَوْ قَالَ بِجَنَاحِهِ ـ حَتَّى ظَهَرَ الْمَاءُ، فَجَعَلَتْ تُحَوِّضُهُ هَكَذَا، وَتَقُولُ بِيَدِهَا وَجَعَلَتْ تَغْرِفُ مِنَ الْمَاءِ فِي سِقَائِهَا وَهِيَ تَغُورُ بِقَدْرِ مَا تَغْرِفُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «يَرْحَمُ اللَّهُ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ لَوْ تَرَكَتْ زَمْزَمَ، أَوْ قَالَ لَمْ تَغْرِفَ مِنَ الْمَاءِ كَانَتْ زَمْزَمُ عَيْنًا مَعِينًا» قَالَ: فَشَرِبَتْ وَأَرْضَعَتْ وَلَدَهَا، فَقَالَ لَهَا الْمَلَكُ: لَا تَخَافُوا الضَّيْعَةَ، فَإِنَّ هَاهُنَا بَيْتُ اللَّهِ يَبْنِيهِ هَذَا الْغُلَامُ وَأَبُوهُ، وَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضَيِّعُ أَهْلَهُ، وَكَانَ الْبَيْتُ مُرْتَفِعًا مِنَ الْأَرْضِ كَالرَّابِيَةِ تَأْتِيهِ السُّيُولُ تَأْخُذُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ، فَكَانُوا كَذَلِكَ حَتَّى مَرَّتْ بِهِمْ رُفْقَةٌ مِنْ جُرْهُمٍ أَوْ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ جُرْهُمٍ مُقْبِلِينَ مِنْ طَرِيقِ كِدَاءَ، فَنَزَلُوا بِأَسْفَلِ مَكَّةَ، فَرَأَوْا طَائِرًا حَائِمًا فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا الطَّائِرَ لَيَدُورُ عَلَى مَاءٍ ⦗١٠٨⦘، لَعَهْدُنَا بِهَذَا الْوَادِي وَمَا فِيهِ مَاءٌ، فَأَرْسَلُوا جُرَيًّا أَوْ جُرَيَّيْنِ، فَإِذَا هُمْ بِالْمَاءِ، فَرَجَعُوا فَأَخْبَرُوهُمْ بِالْمَاءِ، وَأُمُّ إِسْمَاعِيلَ ﷺ عِنْدَ الْمَاءِ فَقَالُوا: تَأْذَنِينَ لَنَا أَنْ نَنْزِلَ عِنْدَكِ؟ قَالَتْ نَعَمْ، وَلَكِنْ لَا حَقَّ لَكُمْ فِي الْمَاءِ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «فَأَلْفَى ذَلِكَ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ وَهِيَ تُحِبُّ الْأُنْسَ»، فَنَزَلُوا وَأَرْسَلُوا إِلَى أَهْلِيهِمْ فَنَزَلُوا مَعَهُمْ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِهَا أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْهُمْ، وَشَبَّ الْغُلَامُ وَتَعَلَّمَ الْعَرَبِيَّةَ مِنْهُمْ أَنْفُسِهِمْ، وَأَعْجَبَهُمْ حِينَ شَبَّ الْغُلَامُ، فَلَمَّا أَدْرَكَ زَوَّجُوهُ امْرَأَةً مِنْهُمْ، وَمَاتَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ، فَجَاءَ إِبْرَاهِيمُ بَعْدَمَا تَزَوَّجَ إِسْمَاعِيلُ يُطَالِعُ تَرِكَتَهُ، فَلَمْ يَجِدْ إِسْمَاعِيلَ، فَسَأَلَ امْرَأَتَهُ عَنْهُ، فَقَالَتْ: خَرَجَ يَبْتَغِي لَنَا، ثُمَّ سَأَلَ عَنْ هَيْئَتِهِمْ، وَعَنْ عَيْشِهِمْ، فَقَالَتْ: نَحْنُ بِشَرٍّ فِي ضِيقٍ وَشِدَّةٍ، وَشَكَتْ إِلَيْهِ قَالَ: فَإِذَا جَاءَ زَوْجُكِ فَاقْرِيهِ السَّلَامَ، وَقُولِي لَهُ: يُغَيِّرُ عَتَبَةَ بَابِهِ، فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَاعِيلُ كَأَنَّهُ أَنِسَ شَيْئًا قَالَ: فَهَلْ جَاءَكُمْ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، جَاءَنَا شَيْخٌ كَذَا وَكَذَا، فَسَأَلَنَا عَنْكَ، فَأَخْبَرْتُهُ، وَسَأَلَنَا عَنْ عَيْشِنَا، فَأَخْبَرْتُهُ ⦗١٠٩⦘ أَنَّا فِي شِدَّةٍ وَجَهْدٍ قَالَ: أَبِي أَوْصَاكِ بِشَيْءٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ: غَيِّرْ عَتَبَةَ بَابِكَ قَالَ: ذَلِكَ أَبِي، وَقَدْ أَمَرَنِي أَنْ أُفَارِقَكِ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ، فَطَلَّقَهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَ أُخْرَى، فَلَبِثَ عَنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَتَاهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ، فَلَمْ يَجِدْهُ، فَدَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ، فَسَأَلَ عَنْهُ قَالَتْ: خَرَجَ يَبْتَغِي لَنَا قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ؟ وَسَأَلَهَا عَنْ عَيْشِهِمْ وَهَيْئَتِهِمْ قَالَتْ: بِخَيْرٍ، وَنَحْنُ فِي سَعَةٍ، وَأَثْنَتْ عَلَى اللَّهِ قَالَ: مَا طَعَامُكُمْ؟ قَالَتِ: اللَّحْمُ قَالَ: فَمَا شَرَابُكُمْ؟ قَالَتِ: الْمَاءُ قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي اللَّحْمِ وَالْمَاءِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَئِذٍ: «لَمْ يَكُنْ حَبٌّ، وَلَوْ كَانَ لَهُمْ حَبٌّ دَعَا لَهُمْ فِيهِ» قَالَ: فَهُمَا لَا يَخْلُو عَلَيْهِمَا أَحَدٌ بِغَيْرِ مَكَّةَ إِلَّا لَمْ يُوَافِقَاهُ قَالَ: فَإِذَا جَاءَ زَوْجُكِ فَاقْرَئِي عَلَيْهِ مِنِّي السَّلَامُ، وَأْمُرِيهِ أَنْ يُثَبِّتَ عَتَبَةَ بَابِهِ، فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَاعِيلُ قَالَ: هَلْ أَتَاكِ أَحَدٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ أَتَانَا شَيْخٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ، وَأَثْنَتْ عَلَيْهِ، وَسَأَلَنِي عَنْكَ فَأَخْبَرْتُهُ، وَسَأَلَنِي عَنْ عَيْشِنَا فَقُلْتُ: إِنَّا بِخَيْرٍ قَالَ: هَلْ أَوْصَاكِ بِشَيْءٍ؟ قَالَتْ: هُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ لَكَ: أَنْ تُثَبِّتَ عَتَبَةَ دَارِكَ قَالَ ⦗١١٠⦘: ذَلِكَ أَبِي وَأَنْتِ الْعَتَبَةُ، فَأَمَرَنِي أَنْ أُمْسِكَكِ، ثُمَّ لَبِثَ عَنْهُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِسْمَاعِيلُ يَبْرِي نَبْلًا لَهُ تَحْتَ دَوْحَةٍ قَرِيبًا مِنْ زَمْزَمَ، فَلَمَّا رَآهُ قَامَ، فَصَنَعَا كَمَا يَصْنَعُ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ، ثُمَّ قَالَ: يَا إِسْمَاعِيلُ، إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُنِي أَنْ أَبْتَنِيَ بَيْتًا هَاهُنَا، وَأَشَارَ إِلَى أَكَمَةٍ مُرْتَفِعَةٍ عَلَى مَا حَوْلَهَا يَأْتِيهَا السَّيْلُ مِنْ نَاحِيَتِهَا، وَلَا يَعْلُو عَلَيْهَا فَقَامَا، يَحْفُرَانِ عَنِ الْقَوَاعِدِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ رَفَعَ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ، فَجَعَلَ إِبْرَاهِيمُ يَأْتِي بِالْحِجَارَةِ وَإِسْمَاعِيلُ يَبْنِي حَتَّى إِذَا ارْتَفَعَ الْبِنَاءُ، جَاءَ بِهَذَا الْحَجَرِ فَوَضَعَهُ لَهُ فَقَامَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَبْنِي، وَإِسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُهُ وَهُمَا يَقُولَانِ: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة: ١٢٧]. فَجَعَلَا يَبْنِيَانِ حَتَّى يَدُورَا حَوْلَ الْبَيْتِ وَهُمَا يَقُولَانِ ⦗١١١⦘: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة: ١٢٧]. قَالَ مَعْمَرٌ: " وَسَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَأْتِيهِمْ عَلَى الْبُرَاقِ " قَالَ: " وَسَمِعْتُ رَجُلًا آخَرَ يَقُولُ: بَكَيَا حِينَ الْتَقَيَا حَتَّى أَجَابَتْهُمُ الطَّيْرُ ". قَالَ مَعْمَرٌ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِقُرَيْشٍ: «إِنَّهُ كَانَ وُلَاةَ هَذَا الْبَيْتِ قَبْلَكُمْ طَسْمٌ فَتَهَاوَنُوا بِهِ، وَلَمْ يُعَظِّمُوا حُرْمَتَهُ، فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ، ثُمَّ وَلِيَهُ بَعْدَهُمْ جُرْهُمٌ فَتَهَاوَنُوا فِيهِ، وَلَمْ يُعَظِّمُوا حُرْمَتَهُ، فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ فَلَا تَهَاوَنُوا بِهِ وَعَظِّمُوا حُرْمَتَهُ»

стр. 9822

عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ٩١٠٨ - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْمُجَالِدِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: " لَمَّا فَرَغَ إِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُ مِنَ الْقَوَاعِدِ مِنَ الْبَيْتِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِإِسْمَاعِيلَ: «ائْتِنِي بِحَجَرٍ أَجْعَلْهُ عَلَمًا يَهْتَدِي النَّاسُ مِنْهُ، فَأَتَاهُ بِحَجَرٍ فَلَمْ يَرْضَهُ» قَالَ: «اذْهَبْ فَائْتِنِي بِحَجَرٍ غَيْرِ هَذَا» قَالَ: " وَأُوتِيَ إِبْرَاهِيمُ بِالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ، فَأَتَى إِسْمَاعِيلُ بِالْحَجَرِ، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: قَدْ أَتَانِي بِهِ مَنْ لَمْ يَكِلْنِي إِلَى حَجَرِكَ "

стр. 9823

عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ⦗١١٢⦘ ٩١٠٩ - عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّ الْحَجَرَ مَكَثَ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ أَرْبَعِينَ سَنَةً كَأَنَّهُ ثُغَامَةٌ بَيْضَاءُ»

стр. 9824

بَابُ سُنَّةِ الشُّرْبِ مِنْ زَمْزَمَ وَالْقَوْلِ إِذَا شَرِبْتَهُ

стр. 9825

عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ٩١١٠ - عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: «شُرْبُ زَمْزَمَ بِأَخْذِ الدَّلْوِ، ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ، فَيَشْرَبُ مِنْهَا حَتَّى يَتَضَلَّعَ، فَإِنَّهُ لَا يَتَضَلَّعُ مِنْهَا مُنَافِقٌ»

стр. 9826

عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ٩١١١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَلَا أَعْلَمُ الثَّوْرِيَّ إِلَّا قَدْ حَدَّثْنَاهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ قَالَ: شَرِبْتُ مِنْ زَمْزَمَ قَالَ: شَرِبْتَهَا كَمَا يَنْبَغِي؟ ⦗١١٣⦘ قَالَ: وَكَيْفَ يَنْبَغِي يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: تَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ، وَتُسَمِّي اللَّهَ ثُمَّ تَشْرَبُ، وَتَتَنَفَّسُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِذَا فَرَغْتَ حَمِدْتَ اللَّهَ تَعَالَى، وَتَتَضَلَّعُ مِنْهَا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ آيَةَ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُنَافِقِينَ أَنَّهُمْ لَا يَتَضَلَّعُونَ مِنْ زَمْزَمَ»

стр. 9827

عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ٩١١٢ - عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ مَنْ يَذْكُرُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، شَرِبَ مِنْ زَمْزَمَ ثُمَّ قَالَ: «أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا وَاسِعًا، وَشِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ»

стр. 9828

بَابُ زَمْزَمَ وَذِكْرِهَا

стр. 9829

عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ٩١١٣ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ لَمَّا أَنْبَطَ زَمْزَمَ بَنَى عَلَيْهَا حَوْضًا فَطَفِقَ هُوَ وَابْنُهُ الْحَارِثُ يَنْزِعَانِ فَيَمْلَآنِ ذَلِكَ الْحَوْضُ فَيُشْرِبَانِ مِنْهُ الْحَاجَّ، فَيَكْسَرُهُ أُنَاسٌ مِنْ حَسَدَةِ قُرَيْشٍ بِاللَّيْلِ وَيُصْلِحُهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ حِينَ يُصْبِحُ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا إِفْسَادَهُ دَعَا ⦗١١٤⦘ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ رَبَّهُ، فَأُرِيَ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ: قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّهَا لِمُغْتَسِلٍ، وَلَكِنْ هِيَ لِشَارِبٍ حِلٌّ وَبِلٌّ، ثُمَّ كَفَيْتَهُمْ، قَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ حِينَ أَجْفَلَتْ قُرَيْشٌ فِي الْمَسْجِدِ فَنَادَى بِالَّذِي أُرِيَ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَلَمْ يَكُنْ يُفْسِدُ حَوْضَهُ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَحَدٌ إِلَّا رُمِيَ بِدَاءٍ فِي جَسَدِهِ، حَتَّى تَرَكُوا لَهُ حَوْضَهُ وَسِقَايَتَهُ "

стр. 9830

عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ٩١١٤ - عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَقُولُ، وَهُوَ قَائِمٌ عِنْدَ زَمْزَمَ وَهُوَ يَرْفَعُ ثِيَابَهُ بِيَدِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّهَا لِمُغْتَسِلٍ، وَلَكِنْ هِيَ لِشَارِبٍ أَحْسَبُهُ» قَالَ: «وَمُتَوَضِّئٍ حِلٌّ وَبِلٌّ» عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ٩١١٥ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ أَيْضًا وَهُوَ قَائِمٌ عِنْدَ زَمْزَمَ مِثْلَ ذَلِكَ

стр. 9831

٩١١٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ، أَنَّ زُيَيْدَ بْنَ الصَّلْتِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ كَعْبًا قَالَ لِزَمْزَمَ: «بَرَّةٌ، مَضْنُونَةٌ، ضُنَّ بِهَا لَكُمْ أَوَّلُ مَنْ أَخْرَجَتْ لَهُ - إِسْمَاعِيلُ -» قَالَ كَعْبٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: «وَنَجِدُهَا طَعَامَ طُعْمٍ، وَشِفَاءَ سَقَمٍ»

стр. 9832

عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ٩١١٧ - عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ وَهْرَامَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ تُبَيْعًا يَقُولُ: عَنْ كَعْبٍ قَالَ: لَمَّا دَخَلَ زَمْزَمَ دَخَلَهَا بِبَعِيرِهِ، ثُمَّ شَرِبَ مِنْهَا، وَأَفْرَغَ عَلَى ثِيَابِهِ، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ تَبُلُّ ثِيَابَكَ يَا أَعْرَابِيُّ؟ قَالَ: «أَنْتُمْ لَا تَعْرِفُونَ هَذِهِ، هَذِهِ فِي كِتَابِ اللَّهِ بَرَّةٌ، شَرَابُ الْأَبْرَارِ زَمْزَمُ، لَا تُنْزِفُ، وَلَا تُذَمُّ، وَاسْمُهَا رُوَاءٌ، طَعَامُ طُعْمٍ، وَشِفَاءُ سَقَمٍ»

стр. 9833

عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ⦗١١٦⦘ ٩١١٨ - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ فُرَاتٍ الْقَزَّازِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: " خَيْرُ وَادِيَيْنِ فِي النَّاسِ ذِي مَكَّةُ، وَوَادٍ فِي الْهِنْدِ هَبَطَ بِهِ آدَمُ ﷺ فِيهِ هَذَا الطِّيبُ الَّذِي تَطَّيَّبُونَ بِهِ، وَشَرُّ وَادِيَيْنِ فِي النَّاسِ وَادِي الْأَحْقَافِ، وَوَادٍ بِحَضْرَمَوْتَ يُقَالُ لَهُ: بَرَهَوْتُ، وَخَيْرُ بِئْرٍ فِي النَّاسِ زَمْزَمُ، وَشَرُّ بِئْرٍ فِي النَّاسِ بَلَهَوْتُ، وَهِيَ بِئْرٌ فِي بَرَهَوْتَ تَجْتَمِعُ فِيهِ أَرْوَاحُ الْكُفَّارِ "

стр. 9834

عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ٩١١٩ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: " سَمِعْتُ أَنَّهُ يُقَالُ: خَيْرُ مَاءٍ فِي الْأَرْضِ مَاءُ زَمْزَمَ، وَشَرُّ مَاءٍ فِي الْأَرْضِ مَاءُ بَرَهَوْتَ - شِعْبٌ مِنْ شِعَابِ حَضَرَمَوْتَ - وَخَيْرُ بِقَاعِ الْأَرْضِ الْمَسَاجِدُ، وَشَرُّ بِقَاعِ الْأَرْضِ الْأَسْوَاقُ "

стр. 9835

عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ⦗١١٧⦘ ٩١٢٠ - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، أَوْ عَنِ الْعَلَاءِ، شَكَّ أَبُو بَكْرٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «كُنَّا نُسَمِّيهَا شُبَاعَةَ - يَعْنِي زَمْزَمَ -، وَكُنَّا نَجِدُهَا نِعْمَ الْعَوْنُ عَلَى الْعِيَالِ»

стр. 9836

عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ٩١٢١ - عَنْ مَعْمَرٍ، وَالثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: «نَجِدُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ - يَعْنِي زَمْزَمَ - شَرَابَ الْأَبْرَارِ - يَعْنِي زَمْزَمَ -، مَضْنُونَةٌ، طَعَامُ طُعْمٍ وَشِفَاءٌ مِنْ سَقَمٍ، وَلَا تُنْزَحُ، وَلَا تُذَمُّ» قَالَ: وَقَالَ: وَهْبٌ: «مَنْ شَرِبَ مِنْهَا حَتَّى يَتَضَلَّعَ أَحْدَثَتْ لَهُ شِفَاءً، وَأَخَرَجَتْ لَهُ دَاءً»

стр. 9837

عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ⦗١١٨⦘ ٩١٢٢ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «زَمْزَمُ طَعَامُ طُعْمٍ وَشِفَاءُ سَقَمٍ»

стр. 9838

عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ٩١٢٣ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، أَنَّ مُجَاهِدًا كَانَ يَقُولُ: " هِيَ لِمَا شُرِبَتْ لَهُ يَقُولُ: تَنْفَعُ لِمَا شُرِبَتْ لَهُ "

стр. 9839

عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ٩١٢٤ - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «زَمْزَمُ لِمَا شُرِبَتْ لَهُ، إِنْ شَرِبْتَهُ تُرِيدُ الشِّفَاءَ شَفَاكَ اللَّهُ، وَإِنْ شَرِبْتَهُ تُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ ظَمَأَكَ قَطَعَهُ، وَإِنْ شَرِبْتَهُ تُرِيدُ أَنْ تُشْبِعُكَ أَشْبَعَتْكَ هِيَ هَزْمَةُ جِبْرِيلَ، وَسُقْيَا اللَّهِ إِسْمَاعِيلَ»

стр. 9840

عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ٩١٢٥ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: «أَنَّهُ سَمَّى زَمْزَمَ فَسَمَّاهَا زَمْزَمَ وَبَرَّةَ وَمَضْنُونَةً»
следующие страницы →