← Книги сунны

Книги сунны · id 13180

مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Полный текст (490 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

٣٧ - حَدَّثَنِي أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْمُقْرِئُ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الشَّيْبَانِيُّ قَالَا: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، وَحَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مَنْصُورٍ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، وَحَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَنَيْسَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، عَنْ يَزِيدِ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ عَشَرَةٌ تَكُونُ فِي الرَّجُلِ وَلَا تَكُونُ فِي ابْنِهِ، وَتَكُونُ فِي ابْنِهِ وَلَا تَكُونُ فِيهِ، وَتَكُونُ فِي السَّيِّدِ وَلَا تَكُونُ فِي عَبْدِهِ، وَتَكُونُ فِي الْعَبْدِ وَلَا تَكُونُ فِي سَيِّدِهِ» وَذَكَرَ هَذِهِ الْخِصَالَ بِعَيْنِهَا ٣٨ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا: " وَنَحْنُ ذَاكِرُونَ فِي كِتَابِنَا هَذَا فِي كُلِّ خَصْلَةٍ مِنَ الْخِصَالِ الَّتِي ذَكَرَتْ أَمُّ الْمُؤْمِنِينَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا بَعْضَ مَا انْتَهَى إِلَيْنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنْ أَصْحَابِهِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ , وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ، وَأَهْلِ الْفَضْلِ وَالذِّكْرِ مِنَ الْعُلَمَاءِ لِيَزْدَادَ ذُو الْبَصِيرَةِ فِي بَصِيرَتِهِ، وَيَنْتَبِهَ الْمُقَصِّرُ عَنْ ذَلِكَ مِنْ طُولِ غَفْلَتِهِ، فِيَرْغَبُ فِي الْأَخْلَاقِ الْكَرِيمَةِ، وَيُنَافِسَ فِي الْأَفْعَالِ الْجَمِيلَةِ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ حِلْيَةً لِدِينِهِ وَزِينَةً لِأَوْلِيَائِهِ، وَقَدْ كَانَ يُقَالُ: لَيْسَ مِنْ خُلُقٍ كَرِيمٍ، وَلَا فِعْلٍ جَمِيلٍ إِلَّا وَقَدْ وَصَلَهُ اللَّهُ بِالدِّينِ "

стр. 37

٣٩ - أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ، " أَنَّ بَعْضَ الْمُلُوكِ قَالَ لِوَزِيرٍ لَهُ: عِظْنِي، قَالَ: أَيُّهَا الْمَلِكُ إِنَّمَا الدُّنْيَا حَدِيثٌ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِنْهَا حَدِيثًا حَسَنًا فَافْعَلْ "

стр. 38

٤٠ - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَسَّامٍ، نا عَامِرُ بْنُ يَسَافٍ، عَنْ حَوْشَبٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «ابْنَ آدَمَ، اصْحَبِ النَّاسَ بِمَكَارِمِ أَخْلَاقِكَ، فَإِنَّ الثَّوَاءَ فِيهِمْ قَلِيلٌ»

стр. 39

٤١ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ جَدِّي عَلِيَّ بْنَ أَصْمَعَ الْوَفَاةَ جَمَعَ بَنِيهِ، فَقَالَ: «يَا بَنِيَّ، عَاشِرُوا النَّاسَ مُعَاشَرَةً إِنْ غِبْتُمْ حَنُّوا إِلَيْكُمْ، وَإِنْ مِتُّمْ بَكَوْا عَلَيْكُمْ»

стр. 40

٤٢ - وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا سَيَّارٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ شُمَيْطِ بْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: قَالَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ: " لَا يَنْبُلُ الرَّجُلُ حَتَّى يَكُونَ فِيهِ خَصْلَتَانِ: الْعِفَّةُ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ، وَالتَّجَاوُزُ عَمَّا يَكُونُ مِنْهُمْ " ٤٣ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا: «وَلَيْسَ يَنْبَغِي لِذِي الْفَهْمِ إِنْ قُصِّرَ بِهِ فِي هَذِهِ الْخِصَالِ عَنْ جَمْعِهَا أَنْ يُنَافِسَ فِي بَعْضِهَا وَيَتَمَسَّكَ بِصَالِحِ مَا وُهِبَ لَهُ مِنْهَا» ، فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا مَنَحَهُ مِنْهَا خُلُقًا»

стр. 41

٤٤ - وَحُدِّثْتُ عَنِ ابْنِ عَائِشَةَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ: الرَّجُلُ تُحَبَّبُ إِلَيْهِ الصَّلَاةُ، وَآخَرُ يُحَبَّبُ إِلَيْهِ الصِّيَامُ، وَآخَرُ يُحَبَّبُ إِلَيْهِ الْجِهَادُ، وَعَدَّدَ خِصَالًا مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ، فَقَالَ: «هَذِهِ كُلُّهَا طُرُقٌ إِلَى اللَّهِ أَحَبَّ أَنْ تُعْمَرَ» ، ٤٥ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَلْيَغْتَنِمْ مُغْتَنِمٌ بَقِيَّةَ أَيَّامِ مُهْلَتِهِ، وَلْيُنَافِسْ فِيمَا لَهُ فِيهِ الْحَظُّ فِي دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّتِهِ، وَالْحُلُولِ بِعَقْوَتِهِ، وَلْيَحْذَرْ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ بِكُرْهِ الْمَوْتِ وَحَسْرَةِ الْفَوْتِ، وَمَا التَّوْفِيقُ إِلَّا بِاللَّهِ "

стр. 42

٤٦ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَبَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا قَالَ: لِمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: «أَصْبَحْتُ مُسْتَوْحِشًا، كَمْ مِنْ خُلُقٍ كَرِيمٍ، وَفِعْلٍ جَمِيلٍ، قَدْ دَرَسَ تَحْتَ التُّرَابِ»

стр. 43

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: ٤٧ - وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: «كما أنَّ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ يَعْمَلَانِ فِيكَ، فَاعْمَلْ فِيهِمَا»

стр. 44

٤٨ - وَحَدَّثَنِي أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، قَالَ: نا كَهْمَسُ بْنُ الْمِنْهَالِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقُصُّ، يَقُولُ لِصَاحِبٍ لَهُ: «أَيْ أُخَيَّ، إِنَّمَا اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ خِزَانَتَانِ مَنْ أَوْدَعَهُمَا شَيْئًا وَجَدَهُ فِيهِمَا»

стр. 45

٤٩ - أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ: « [البحر الطويل] لَعَمْرُكَ مَا الْأَيَّامُ إِلَّا مُعَارَةٌ ... فَمَا اسْتَطَعْتَ مِنْ مَعْرُوفِهَا فَتَزَوَّدِ»

стр. 46

٥٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ خَالِدٍ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الرَّبِيعِ الْحَارِثِيُّ، مِنْ أَهْلِ نَجْرَانِ الْيَمَنِ بِعَرَفَاتٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَصْلَتَانِ مِنْ أَخْلَاقِ الْعَرَبِ وَهُمَا مِنْ عَمُودِ الدِّينِ، تُوشِكُونَ أَنْ تَدْعُوهُمَا» . قِيلَ: وَمَا هُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْحَيَاءُ، وَالْأَخْلَاقُ الْكَرِيمَةُ»

стр. 47

٥١ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى الدَّبِيلِيُّ، نا عُثْمَانُ بْنُ عُمَارَةَ أَبُو سَعِيدٍ، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: دَخَلْتُ الْكُوفَةَ وَجَلَسْتُ إِلَى الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، فَقَالَ: «يَا أَخَا بَنِي عَدِيٍّ، عَلَيْكَ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، فَكُنْ بِهَا عَامِلًا، وَلَهَا صَاحِبًا، وَاعْلَمْ أَنَّ الَّذِي خَلَقَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ، لَمْ يَخْلُقْهَا، وَلَمْ يَدُلَّ عَلَيْهَا، حَتَّى أَحَبَّهَا وَحَبَّبَهَا إِلَى أَهْلِهَا»

стр. 48

٥٢ - وَحَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ: «يَا بُنَيَّ، إِنَّ الْمَكَارِمَ لَوْ كَانَتْ سَهْلَةً يَسِيرَةً لَسَابَقَكُمْ إِلَيْهَا اللِّئَامُ، وَلَكِنَّهَا كَرِيهَةٌ مُرَّةٌ لَا يَصْبِرُ عَلَيْهَا إِلَّا مَنْ عَرَفَ فَضْلَهَا، وَرَجَا ثَوَابَهَا»

стр. 49

٥٣ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَنْشَدَنِي بَعْضُهُمْ: « لَيْسَ دُنْيَا إِلَّا بِدِينٍ وَلَيْسَ الدِّ ... ينُ إِلَّا مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ»

стр. 50

٥٤ - وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ يَحْيَى أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، قَالَ: قَالَ لِي بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ: «إِنِّي لَأَدْعُو إِلَى طَعَامِي مَنْ لَوْ نَبَذْتُهُ إِلَى الْكَلْبِ لَكَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَأْكُلَهُ»

стр. 51

٥٥ - قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: «فَلْيَتَّقِ الرَّجُلُ دَنَاءَةَ الْأَخْلَاقِ، كَمَا يَتَّقِي الْحَرَامَ، فَإِنَّ الْكَرَمَ مِنْ الدِّينِ»

стр. 52

٥٦ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُثَنَّى الْحَلَبِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ قَالَ: «عَمِلَ رَجُلٌ مِنْأَهْلِ الْكُوفَةِ بِخُلُقٍ دَنِيٍّ، فَأَعْتَقَ جَارٌ لَهُ جَارِيَةً شُكْرًا لِلَّهِ إِذْ عَافَاهُ مِنْ ذَلِكَ الْخُلُقِ»

стр. 53

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: ٥٧ - وَأَنْشَدَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْقُرَشِيُّ: « [البحر الكامل] كُلُّ الْأُمُورِ تَزُولُ عَنْكَ وَتَنْقَضِي ... إِلَّا الثَّنَاءَ فَإِنَّهُ لَكَ بِاقِ وَلَوْ أَنَّنِي خُيِّرْتُ كُلَّ فَضِيلَةٍ ... مَا اخْتَرْتُ غَيْرَ مَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ»

стр. 54

قَالَ: ⦗٣١⦘ ٥٨ - وَأَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: « [البحر الوافر] أُحِبُّ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ جَهْدِي ... وَأَكْرَهُ أَنْ أَعِيبَ وَأَنْ أَعَابَا وَأُعْرِضُ عَنْ سِبَابِ النَّاسِ جَهْدِي ... وَشَرُّ النَّاسِ مَنْ بَحَثَ السِّبَابَا»

стр. 55

٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ» . قُلْتُ: فَأَيُّ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «خُلُقٌ حَسَنٌ»

стр. 56

٦١ - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَسَدٍ، قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ جَنَّادٍ، نا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْإِيمَانِ، قَالَ: «الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ»

стр. 57

٦٢ - حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ، عَنْ خَلَفِ بْنِ خَلِيفَةَ، نا الْحَجَّاجُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ، يَعْنِي بِالصَّبْرِ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ ، وَالسَّمَاحَةِ أَدَاءَ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَحُسْنِ الْخُلُقِ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ وَالْأَعْمَالِ»

стр. 58

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ الْبَزَّارُ، قَالَ: نا رَيْحَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَرْعَرَةَ بْنِ الْبِرِنْدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى أَبُو حَاتِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَيْزَارِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَقِيلُوا الْكِرَامَ عَثَرَاتِهِمْ»

стр. 59

٦٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: قَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: «الْمُؤْمِنُ كَرِيمٌ فِي كُلِّ حَالَةٍ، لَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْذَى جَارُهُ، وَلَا يَفْتَقِرَ أَحَدٌ مِنْ أَقْرِبَائِهِ» . قَالَ: ثُمَّ يَبْكِي مَالِكٌ وَيَقُولُ: «وَهُوَ وَاللَّهِ مَعَ ذَلِكَ غَنِيُّ الْقَلْبِ لَا يَمْلِكُ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئًا، إِنْ أَزَلْتَهُ عَنْ دِينِهِ لَمْ يَزُلْ، وَإِنْ خَدَعْتَهُ عَنْ مَالِهِ انْخَدَعَ، لَا يَرَى الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ عِوَضًا، وَلَا يَرَى الْبُخْلَ مِنْ الْجُودِ حَظًّا، مُنْكَسِرُ الْقَلْبِ، ذُو هُمُومٍ قَدْ تَفَرَّدَ بِهَا، مُكْتَئِبٌ مَحْزُونٌ لَيْسَ لَهُ فِي فَرَحِ الدُّنْيَا نَصِيبٌ، إِنْ أَتَاهُ مِنْهَا شَيْءٌ فَرَّقَهُ، وَإِنْ زُوِيَ عَنْهُ كُلُّ شَيْءٍ فِيهَا لَمْ يَطْلُبْهُ» ، قَالَ: ثُمَّ يَبْكِي وَيَقُولُ: «هَذَا وَاللَّهِ الْكَرَمُ هَذَا وَاللَّهِ الْكَرَمُ»

стр. 60

٦٤ - حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْكِنْدِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ السَّعْدِيُّ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمَّازٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: " كَانَ يُقَالُ: مَا أَكْرَمَ الْعِبَادُ أَنْفُسَهُمْ بِمِثْلِ طَاعَةِ اللَّهِ ، وَلَا أَهَانَ الْعِبَادُ أَنْفُسَهُمْ بِمِثْلِ مَعْصِيَةِ اللَّهِ "

стр. 61

٦٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْحَنْظَلِيُّ، نا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: «خَلَّتَانِ مَنْ أَخْبَرَكَ أَنَّ الْكَرَمَ إِلَّا فِيهِمَا فَكَذِّبْهُ، إِكْرَامُكَ نَفْسَكَ بِطَاعَةِ اللَّهِ ، وَإِكْرَامُكَ نَفْسَكَ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ »

стр. 62

٦٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْعُمَرِيُّ، نا حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُقْرِئُ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِحَاتِمِ طَيِّئٍ: كَيْفَ تَجِدُ الْبُخْلَ مِنْ قَلْبِكَ؟ قَالَ: «إِنِّي لَأَجِدُ مِنْهُ مَا يَجِدُ الرَّجُلُ الْمِسِّيكُ، وَلَكِنِّي أَحْمِلُ نَفْسِي عَلَى خِطَطِ الْكِرَامِ»

стр. 63

٦٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: " قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي الْعَتَاهِيَةِ وَسَأَلَهُ حَاجَةً: إِنَّ الْمَكَارِمَ مَوْصُولَةٌ بِالْمَكَارِهِ، فَمَنْ أَرَادَ مَكْرُمَةً صَبَرَ عَلَى مَكْرُوهِهَا. فَأَعْجَبَهُ ذَاكَ، وَقَضَى حَاجَتَهُ "

стр. 64

٦٨ - حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مِرْدَاسٍ السَّرَّاجُ، نا أَبُو عَقِيلٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: «تَعَلَّمُوا مِنَ الشِّعْرِ مَا يَكُونُ لَكُمْ حُكْمًا، وَيَدُلُّكُمْ عَلَى مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ»

стр. 65

٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ، نا الْمُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: «تَعَلَّمُوا الشِّعْرَ فَإِنَّ فِيهِ مَحَاسِنَ تُبْتَغَى، وَمَسَاوِئَ تُتَّقَى»

стр. 66

٧٠ - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، نا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ لِرَجُلٍ: اقْضِنِي يَا مُفْلِسُ، فَقَالَ: «هَذَا دَاءُ الْكِرَامِ»

стр. 67

٧١ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَاشِدٍ، نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا عَوْنُ بْنُ عَمْرٍو الْقَيْسِيُّ أَخُو رِيَاحٍ، نا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ بَعْضَ بُيُوتِهِ فَامْتَلَأَ، فَجَاءَ جَرِيرٌ فَقَعَدَ مِنْ خَارِجِ الْبَابِ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ ثَوْبَهَ، فَلَفَّهُ، فَرَمَى بِهِ إِلَيْهِ، وَقَالَ: «اجْلِسْ عَلَى هَذَا» . فَأَخَذَهُ جَرِيرٌ فَوَضَعَهُ عَلَى وَجْهِهِ وَقَبَّلَهُ، وَقَالَ: أَكْرَمَكَ اللَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمَا أَكْرَمْتَنِي، فَقَالَ ﷺ : «إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ»

стр. 68

بَابُ ذِكْرِ الْحَيَاءِ وَمَا جَاءَ فِيهِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: " بَدَأْنَا بِذِكْرِ الْحَيَاءِ وَمَا جَاءَ فِي فَضْلِهِ لِقَوْلِ أَمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂: رَأْسُ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ الْحَيَاءُ "

стр. 69

٧٢ - حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ، وَالْإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَالْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ، وَالْجَفَاءُ فِي النَّارِ»

стр. 70

٧٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ الْجَوْهَرِيُّ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، يَقُولُ: إِنَّكَ لَتَسْتَحْيِي حَتَّى كَأَنَّكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «دَعْهُ، فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الْإِيمَانِ»

стр. 71

٧٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنِي أَبُو غَسَّانَ، عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْحَيَاءُ وَالْعِيُّ شُعْبَتَانِ مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ، وَالْبَذَاءُ وَالْبَيَانُ شُعْبَتَانِ مِنْ شُعَبِ النِّفَاقِ»

стр. 72

٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ»

стр. 73

٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نا خَالِدُ بْنُ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي السَّوَّارِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْحَيَاءُ خَيْرٌ كُلُّهُ» . قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ مِنْهُ ضَعْفًا، وَإِنَّ مِنْهُ عَجْزًا، قَالَ: فَقَالَ عِمْرَانُ: «أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتُحَدِّثُنِي عَنِ الصُّحُفِ»

стр. 74

٧٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ الْقُرَشِيُّ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا كَانَ الْحَيَاءُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا زَانَهُ، وَلَا كَانَ الْفُحْشُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا شَانَهُ»

стр. 75

٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَسَدِيُّ، نا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ حَارِثَةَ بْنَ النُّعْمَانِ أَفْسَدَهُ الْحَيَاءُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا يُفْسِدُ الْحَيَاءُ، وَلَكِنْ لَوْ قُلْتُمْ: أَصْلَحَهُ الْحَيَاءُ لَصَدَقْتُمْ "
следующие страницы →