Полный текст (209 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ , حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ الْوَرَّاقُ , حَدَّثَنَا صَبَّاحُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ , عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرٍ , قَالَ: جَاءَ سُلَيْكٌ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «صَلَّيْتَ قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ؟» قَالَ: لَا , قَالَ: «قُمْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ اجْلِسْ» , ثُمَّ قَالَ: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ» , وَذَلِكَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ
стр. 37
حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ , حَدَّثَنَا رَجَاءٌ أَبُو يَحْيَى , صَاحِبُ السَّقْطِ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ , يُحَدِّثُ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيَّ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ مَشَى مَعَ قَوْمٍ يَرَى أَنَّهُ شَاهِدٌ , وَلَيْسَ بِشَاهِدٍ , فَهُوَ شَاهِدُ زُورٍ , وَقَتْلُ الْمُسْلِمِ كُفْرٌ , وَسِبَابُهُ فُسُوقٌ»
стр. 38
أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ الصَّيْرَفِيُّ الْعَيْشِيُّ , حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ عِيسَى , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ , عَنْ أَبِيهِ , ⦗٧٩⦘ عَنْ جَدِّهِ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ , أَنْتُمْ مِنْهُمْ ثَمَانُونَ صَفًّا»
стр. 39
أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ , حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ , عَنْ أَبِي الْجَارُودِ , وَاسْمُهُ زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ , عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ , عَنْ عَلْقَمَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ»
стр. 40
أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِيرِيُّ , حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ صُبَيْحٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْجَارُودِ زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ , عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «أَيُّمَا رَاعٍ لَمْ يَرْحَمْ رَعِيَّتَهُ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ»
стр. 41
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْأَجَلُّ الْأَمِينُ الْأَصِيلُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ فِي الْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ مِنْ سَنَةِ سَتَّ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ الْمِصِّيصِيُّ الْفَقِيهُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ. قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسِن خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيْدَرَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي غَرْزَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ النَّخَعِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحَكَمِ النَّخَعِيُّ، وَحَرْمَلَةُ، وَمُصْعَبٌ قَالُوا: أَنْبَأَنَا رِيَاحُ بْنُ الْحَارِثِ , قَالَ: كُنَّا فِي الْمَسْجِدِ مَعَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ , قَالَ: فَتَنَاوَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَنَالَ مِنْهُ , قَالَ: فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ: يَا مُغِيرَةُ , يُنْتَقَصُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِنْدَكَ وَأَنْتَ لَا تُغَيِّرُ عَلَى الشَّامِيِّ؟ فَقَالَ: وَيْلَكَ هَلْ تَدْرِي مَنْ تَذْكُرُ؟ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «عَشَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ» , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَنَا فِي الْجَنَّةِ , وَأَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ , وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ , وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ , وَعَلِيٌّ فِي ⦗٩٤⦘ الْجَنَّةِ , وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ , وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ , وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ , وَسَعْدٌ فِي الْجَنَّةِ» , قَالَ: فَقَالَ رِيَاحُ بْنُ حَارِثٍ: فَقُلْنَا لَهُ: مَنِ الْعَاشِرُ؟ فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَنَا , وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ فِي الْجَنَّةِ» , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
стр. 42
أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ عُمَرَ الْقُرَشِيُّ , بِالرَّمْلَةِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ , قَالَ: أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ , قَالَ مُحَمَّدٌ: لَيْسَ هُوَ ابْنَ عُمَارَةَ , وَهُوَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ قَالَ ,: سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ عِلَاقَةَ , قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ , فَذُكِرَ عَلِيًّا بِشَيْءٍ , فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ: يَا مُغِيرَةُ , أَلَمْ تَسْمَعْ عَلِيًّا يُذْكَرُ وَأَنْتَ ⦗٩٥⦘ لَا تُغَيِّرُ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ , وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ , وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ , وَعَلِيُّ فِي الْجَنَّةِ , وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ , وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ , وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي الْجَنَّةِ , وَسَعْدٌ فِي الْجَنَّةِ , وَتَاسِعُ الْمُؤْمِنِينَ» , فَقَالَ الْمُغِيرَةُ: وَمَنْ تَاسِعُ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: أَنَا , وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَاشِرُ
стр. 43
أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَنَّاءُ بِصَنْعَاءَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْيَمَامِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , عَنِ الْكَلْبِيِّ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , فِي هَذِهِ ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾ [الأعراف: ٤٣] , قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَشَرَةٍ: فِي أَبِي بَكْرٍ , وَعُمَرَ , وَعُثْمَانَ , وَعَلِيٍّ , وَطَلْحَةَ , وَالزُّبَيْرِ , وَسَعْدٍ , وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ , وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ , وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ
стр. 44
أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ , قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الزَّعْفَرَانِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى , قَالَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَنَسٍ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ , قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى حِرَاءٍ , فَتَحَرَّكَ , فَقَالَ: «اثْبُتْ حِرَاءُ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيُّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ» , وَعَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ وَعُثْمَانُ
стр. 45
أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ , قَالَ: حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْفَضْلُ بْنُ يُوسُفَ الْقَصَبَانِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الضَّبِّيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ , عَنِ السَّرِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ , عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِرِجَالِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟» قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ: النَّبِيُّ ﷺ فِي الْجَنَّةِ , وَالصِّدِّيقُ فِي الْجَنَّةِ , وَالشَّهِيدُ فِي الْجَنَّةِ , وَالَّذِي يَزُورُ أَخَاهُ فِي اللَّهِ فِي الْجَنَّةِ "
стр. 46
بَابُ مَا جَاءَ فِي اسْتِئْذَانِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقِصَّةِ الْقُفِّ
стр. 47
أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ , قَالَ: أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ , قَالَ: أَنْبَأَنَا عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ , قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَدِيقَةِ بَنِي فُلَانٍ , وَالْبَابُ عَلَيْنَا مُغْلَقٌ , وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ فِي الْأَرْضِ , إِذِ اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ» , قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ: «قُمْ فَافْتَحِ الْبَابَ , وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» , فَقُمْتُ فَفَتَحْتُ الْبَابَ , فَإِذَا أَنَا بِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ , فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ؛ فَحَمِدَ اللَّهَ وَدَخَلَ وَسَلَّمَ , فَرَدَّ عَلَيْهِ , وَأَغْلَقْتُ الْبَابَ , فَجَعَلَ النَّبِيُّ يَنْكُتُ بِذَلِكَ الْعُودِ فِي الْأَرْضِ , فَاسْتَفْتَحَ آخَرُ , فَقَالَ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ , قُمْ فَافْتَحْ لَهُ الْبَابَ , وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» , فَقُمْتُ فَفَتَحْتُ لَهُ الْبَابَ , وَإِذَا بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ؛ فَحَمِدَ اللَّهَ وَدَخَلَ وَسَلَّمَ , وَدَخَلْتُ وَأَغْلَقْتُ الْبَابَ , وَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَنْكُتُ بِذَلِكَ الْعُودِ فِي الْأَرْضِ , إِذِ اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ الْبَابَ , فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ , قُمْ فَافْتَحْ لَهُ الْبَابَ , وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تَكُونُ» , فَقُمْتُ فَفَتَحْتُ لَهُ الْبَابَ , فَإِذَا بِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ , فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ , فَقَالَ: الْمُسْتَعَانُ اللَّهُ , أَوْ عَلَى اللَّهِ التُّكْلَانُ , ثُمَّ دَخَلَ فَسَلَّمَ وَقَعَدَ
стр. 48
أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُلَاعِبٍ الْبَغْدَادِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ عُثْمَانَ بْنِ غِيَاثٍ , عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ , عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ , وَحَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ , قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُلَاعِبٍ الْبَغْدَادِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ عُثْمَانَ بْنِ غِيَاثٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ , عَنْ أَبِي مُوسَى , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ حَائِطًا مِنْ حَوَائِطِ الْمَدِينَةِ , فَجَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَأْذَنَ , فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» , فَأَذِنْتُ لَهُ , فَإِذَا هُوَ عُمَرُ , فَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ , ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَاسْتَأْذَنَ , فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تَكُونُ» , فَقُمْتُ فَأَذِنْتُ لَهُ , فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ , فَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تَكُونُ بِهِ
стр. 49
أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ , بِصَنْعَاءَ , عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ , عَنْ أَبِي مُوسَى , قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ , قَالَ: حَسِبْتُهُ قَالَ: فِي الْحَائِطِ , فَجَاءَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اذْهَبْ فَأْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» , فَذَهَبْتُ , فَإِذَا هُوَ أَبُو بَكْرٍ , قُلْتُ: ادْخُلْ وَأَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ , فَمَازَالَ يَحْمَدُ اللَّهَ حَتَّى جَلَسَ , ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَسَلَّمَ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اذْهَبْ فَأْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» , فَانْطَلَقْتُ , فَإِذَا هُوَ عُمَرُ , قَالَ: ادْخُلْ وَأَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ , فَمَازَالَ يَحْمَدُ اللَّهَ حَتَّى جَلَسَ , ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَسَلَّمَ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اذْهَبْ فَأْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ بَعْدَ بَلْوَى شَدِيدَةٍ» , ⦗٩٩⦘ قَالَ: فَانْطَلَقْتُ , فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ , فَقُلْتُ لَهُ: ادْخُلْ وَأَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى شَدِيدَةٍ , فَجَعَلَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ صَبْرًا , حَتَّى جَلَسَ
стр. 50
أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي غُرْزَةَ , قَالَ: أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ , ⦗١٠٠⦘ عَنْ عَبِيدَةَ السُّلْمَانِيِّ , قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ , يَقُولُ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَائِطٍ , فَانْطَلَقَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ , فَأَتَيْتُهُ بِأَدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ , فَقَالَ: «أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ , وَالثَّانِي , وَالثَّالِثِ , وَالرَّابِعِ» , فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَجَلَسَ , فَقُلْتُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ , فَنَظَرَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَأَنَّهُ كَرِهَ مَا قُلْتُ , ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ , ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
стр. 51
أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى , قَالَ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي صَيْدٍ بِالْمَدِينَةِ , فَقَالَ: «يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» , فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ , فَهَنَّيْنَاهُ , ثُمَّ قَالَ: «يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» , فَجَاءَ عُمَرُ , فَهَنَّيْنَاهُ , ثُمَّ قَالَ: «يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» , قَالَ: وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصْغِي رَأْسَهُ مِنْ تَحْتِ السَّعْفِ وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ عَلِيًّا» , قَالَ: فَجَاءَ عَلِيُّ , فَهَنَّيْنَاهُ
стр. 52
أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْخَرَّازُ , قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ , قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عُتْبَةُ , عَنْ أَبِي رَوْقٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَائِطٍ فَاسْتَفْتَحَ رَجُلٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ائْذَنْ لَهُ يَا أَنَسُ , وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ , وَأَخْبِرْهُ أَنَّهُ سَيَلِي أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي» , فَفَعَلْتُ , فَإِذَا هُوَ أَبُو بَكْرٍ , ثُمَّ اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ , فَقَالَ لِي: «قُمْ يَا أَنَسُ فَافْتَحْ لَهُ , وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ , وَأَخْبِرْهُ أَنَّهُ سَيَلِي أُمَّتِي مِنْ بَعْدِ أَبِي بَكْرٍ» , فَإِذَا هُوَ عُمَرُ , ⦗١٠١⦘ فَأَخْبَرْتُهُ , ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَدَقَّ , فَقَالَ: «قُمْ يَا أَنَسُ فَافْتَحْ لَهُ , وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ , وَأَخْبِرْهُ أَنَّهُ سَيَلِي مِنْ بَعْدِ عُمَرَ , وَأَنَّهُ سَيَلْقَى مِنَ الرَّعِيَّةِ شِدَّةً حَتَّى يَبْلُغُوا دَمَهُ , فَأْمُرْهُ عِنْدَ ذَلِكَ بِالْكَفِّ» , فَقُمْتُ فَفَتَحْتُ , فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ , فَأَخْبَرْتُهُ , فَحَمِدَ اللَّهَ , فَلَمَّا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُمْ سَيَبْلُغُونَ دَمَهُ اسْتَرْجَعَ
стр. 53
أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ رَبِيعٍ الْخَزَّازُ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى , قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ أَبُو إِسْحَاقَ الدَّبَّاسُ , قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ الْمُخْتَارِ , لَقِيتُهُ بِالْكُوفَةِ , عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَائِطٍ بِالْمَدِينَةِ , فَجَاءَ جَاءٍ فَاسْتَفْتَحَ الْبَابَ , فَقَالَ: «اخْرُجْ يَا أَنَسُ فَانْظُرْ مَنْ هَذَا؟» قَالَ: فَخَرَجْتُ فَإِذَا هُوَ أَبُو بَكْرٍ , قَالَ: فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ: هُوَ أَبُو بَكْرٍ , فَقَالَ: «اذْهَبْ فَافْتَحْ لَهُ الْبَابَ , وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ , وَأَخْبِرْهُ أَنَّهُ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِي» قَالَ: ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَاسْتَفْتَحَ الْبَابَ , فَقَالَ: «يَا أَنَسُ اذهَبْ فَانْظُرْ مَنْ هَذَا؟» قَالَ: فَخَرَجْتُ , فَإِذَا هُوَ عُمَرُ , فَرَجَعْتُ فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ عُمَرُ , قَالَ: «اذْهَبْ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ , وَأَخْبِرْهُ أَنَّهُ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِ أَبِي بَكْرٍ» ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَاسْتَفْتَحَ , فَقَالَ: «يَا أَنَسُ , اخْرُجْ فَانْظُرْ مَنْ هَذَا؟» فَخَرَجْتُ , فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ , فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ: هُوَ عُثْمَانُ , فَقَالَ: «ارْجِعْ فَافْتَحْ لَهُ , وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ , وَأَخْبِرْهُ أَنَّهُ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِ عُمَرَ , وَأَخْبِرْهُ أَنَّهُ سَيُبْلَغُ مِنْهُ مَا يُهَرَاقُ دَمُهُ , وَمُرْهُ عِنْدَ ذَلِكَ بِالصَّبْرِ»
стр. 54
أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ , قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي عَبْدِ ⦗١٠٢⦘ الرَّحِيمِ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنِ الْمُطَّلِبِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ حَشًا بِالْمَدِينَةِ , وَهُوَ الْحَائِطُ , قَالَ: فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ , فَقَالَ: «ائْذَنُوا لَهُ وَبَشِّرُوهُ بِالْجَنَّةِ» , ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَاسْتَأْذَنَ , فَقَالَ: «ائْذَنُوا لَهُ وَبَشِّرُوهُ بِالْجَنَّةِ» , ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَاسْتَأْذَنَ , فَقَالَ: «ائْذَنُوا لَهُ وَبَشِّرُوهُ بِالْجَنَّةِ مَعَ مَا يُصِيبُهُ مِنَ الْبَلَاءِ الشَّدِيدِ»
стр. 55
أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرَوِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْوَتَّارِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ , أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ , أَخْبَرَهُ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي حَائِطٍ بِالْمَدِينَةِ عَلَى قُفِّ الْبِئْرِ جَالْسًا مُدَلِّيًا رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ , فَدَقَّ الْبَابَ أَبُو بَكْرٍ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» , فَفَعَلَ , فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ , ثُمَّ دَقَّ الْبَابَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» , فَفَعَلَ , ثُمَّ دَقَّ الْبَابَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ وَسَيَلْقَى بَلَاءً» , فَدَخَلَ عُثْمَانُ وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ
стр. 56
أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُلَاعِبٍ الْبَغْدَادِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ , عَنِ ابْنِ مُسْهِرٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ نَافِعِ بْنِ الْحَارِثِ , وَحَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُلَاعِبٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدَوَيْهِ , قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ , قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , ⦗١٠٣⦘ عَنْ نَافِعِ بْنِ الْحَارِثِ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ حَائِطًا مِنْ حَوَائِطِ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: «أَمْسِكْ عَلَيَّ الْبَابَ» , ثُمَّ جَلَسَ عَلَى قُفِّ الْبِئْرِ وَدَلَّى رِجْلَيْهِ , فَضُرِبَ الْبَابُ , فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَذَا أَبُو بَكْرٍ , قَالَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» , فَأَذِنْتُ لَهُ , فَدَخَلَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثمَّ جَلَسَ عَلَى قُفِّ الْبِئْرِ وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ ثُمَّ ضُرِبَ الْبَابُ , فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , قَالَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» , فَدَخَلَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَلَسَ عَلَى قُفِّ الْبِئْرِ وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ ثُمَّ ضُرِبَ الْبَابُ , فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فقَالَ: عُثْمَانُ , قَالَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ وَمَعَهَا بَلَاءٌ» , فَدَخَلَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَلَسَ عَلَى قُفِّ الْبِئْرِ وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ
стр. 57
أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُلَاعِبٍ الْبَغْدَادِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ أَبِي الْمُسَاوِرِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ , قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " اذْهَبْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ؛ فَإِنَّكَ تَجِدُهُ فِي دَارِهِ مُخْتَبِئًا , فَقُلْ لَهُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ , ثُمَّ انْطَلِقْ إِلَى عُمَرَ؛ فَإِنَّكَ تَجِدُهُ بِالثَّنِيَّةِ عَلَى حِمَارٍ تَبْرُقُ صَلْعَتُهُ , فَقُلْ لَهُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ , ثُمَّ انْطَلِقْ إِلَى عُثْمَانَ؛ فَإِنَّكَ تَجِدُهُ فِي السُّوقِ يَبِيعُ وَيَبْتَاعُ , فَقُلْ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ بَعْدَ بَلَاءٍ شَدِيدٍ " , قَالَ: فَانْطَلَقْتُ وَأَبْلَغْتُهُمْ وَوَجَدْتُهُمْ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ , فَقَالَ عُثْمَانُ: أَيْنَ النَّبِيُّ ﷺ ؟ قُلْتُ: فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا , فَأَخَذَ بِيَدِي حَتَّى أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ ⦗١٠٤⦘ اللَّهِ , إِنَّ زَيْدًا جَاءَنِي فَقَالَ كَذَا وَكَذَا , فَأَيُّ بَلَاءٍ يُصِيبَنِي؟ فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا تَمَنَّيْتُ وَلَا تَغَنَّيْتُ
стр. 58
بَابُ مَا جَاءَ فِي تَسْبِيحِ الْحَصَى فِي أَيْدِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
стр. 59
أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ , مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْعَوَّامِ الرِّيَاحِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ , أَنَّ الزُّهْرِيَّ , أَخْبَرَهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُوَيْدُ بْنُ يَزِيدَ السُّلَمِيُّ , قَالَ: مَرَرْتُ بِالْمَسْجِدِ فَرَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ جَالِسًا فِيهِ وَحْدَهُ , فَاغْتَنَمْتُ ذَلِكَ فَدَخَلْتُ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ , فَكَأَنَّهُ قَالَ: فَذَكَرَ بَعْضُ الْقَوْمِ عُثْمَانَ فَقَالَ: لَا أَقُولُ لِعُثْمَانَ أَبَدًا إِلَّا خَيْرًا , لَا أَقُولُ لِعُثْمَانَ أَبَدًا إِلَّا خَيْرًا , لَا أَقُولُ لِعُثْمَانَ أَبَدًا إِلَّا خَيْرًا , بَعْدَ شَيْءٍ رَأَيْتُهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , كُنْتُ أَتْبَعُ ذَاتَ يَوْمٍ خَلَوَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَتَعَلَّمُ مِنْهُ , فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ فَتَلَقَّيْتُهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا , فَجَلَسَ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَسَلَّمْتُ وَجَلَسْتُ إِلَيْهِ , فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ , مَا جَاءَ بِكَ؟» قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ , قَالَ: إِذَا جَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَسَلَّمَ وَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَقَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ , مَا جَاءَ بِكَ؟» قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ , قَالَ: ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَسَلَّمَ وَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ أَبِي بَكْرٍ , فَقَالَ: «يَا عُمَرُ , مَا جَاءَ بِكَ؟» قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ , قَالَ: ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَسَلَّمَ وَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ عُمَرَ , فَقَالَ: «يَا عُثْمَانُ , مَا جَاءَ بِكَ؟» قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ , قَالَ: فَتَنَاوَلَ النَّبِيُّ ﷺ سَبْعَ حَصَيَاتٍ أَوْ تِسْعَ حَصَيَاتٍ فَوَضَعَهُنَّ فِي كَفِّهِ فَسَبَّحْنَ حَتَّى سَمِعْتُ لَهُنَّ حَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ , ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرَسْنَ , فَتَنَاوَلَهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ فَوَضَعَهُنَّ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ , فَسَبَّحْنَ حَتَّى سَمِعْتُ لَهُنَّ حَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ , ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرَسْنَ , فَتَنَاوَلَهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ فَوَضَعَهُنَّ فِي يَدِ عُمَرَ , ⦗١٠٦⦘ فَسَبَّحْنَ حَتَّى سَمِعْتُ لَهُنَّ حَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ , ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرَسْنَ , فَتَنَاوَلَهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ فَوَضَعَهُنَّ فِي يَدِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ , فَسَبَّحْنَ حَتَّى سَمِعْتُ لَهُنَّ حَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ , ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرَسْنَ
стр. 60
أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الصُّورِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى , قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الصَّبَّاحِ , قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ , قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْقَافْلَانِيُّ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ: تَنَاوَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْأَرْضِ سَبْعَ حَصَيَاتٍ , فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ , ثُمَّ نَاوَلَهُنَّ أَبَا بَكْرٍ , فَسَبَّحْنَ كَمَا سَبَّحْنَ فِي يَدِ النَّبِيِّ ﷺ , ثُمَّ نَاوَلَهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ عُمَرَ , فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ كَمَا سَبَّحْنَ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ , ثُمَّ تَنَاوَلَهُنَّ عُثْمَانُ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ كَمَا سَبَّحْنَ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ
стр. 61
بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمَقْرُبَاتِ
стр. 62
أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ , قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النَّوْفَلِيُّ , بِحَلَبَ قَالَ: سَأَلْتُ النُّفَيْلِيَّ عَنْ تَفْضِيلِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , ثُمَّ جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ كَلَامٌ , فَقُلْتُ: يَا أَبَا جَعْفَرٍ , فَإِنَّمَا أُرِيدُ أَجْعَلَكَ حُجَّةً بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّهِ , قَالَ: وَمَنْ أَنَا؟ قُلْتُ: لَمْ أَرَ مِثْلَكَ , قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي , فَإِنَّا نَقُولُ: " خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبُو بَكْرٍ , ثُمَّ عُمَرُ , ثُمَّ عُثْمَانُ , ثُمَّ عَلِيُّ قُلْتُ: يَا أَبَا جَعْفَرٍ , إِنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَيَعْقُوبَ بْنَ كَعْبٍ يَقُولَانِ عُثْمَانَ , وَيَقِفَانِ عَنْ عَلِيٍّ , قَالَ: أَخْطَآ جَمِيعًا , أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَأَهْلَ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ عَلَى هَذَا "
стр. 63
أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ , قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النَّوْفَلِيُّ , قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ تَفْضِيلِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَقَالَ لِي: أَبُو بَكْرٍ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , ثُمَّ عُمَرُ , ثُمَّ عُثْمَانُ , ثُمَّ عَلِيُّ فِي الْخِلَافَةِ وَيَذْهَبُ إِلَى حَدِيثِ سَفِينَةَ: «يَكُونُ خِلَافَةٌ وَرَحْمَةٌ ثَلَاثِينَ سَنَةً» , قُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , فَتَعْرِفُ مَنْ قَالَ: عَلِيٌّ فِي الْإِمَامَةِ وَالْخِلَافَةِ؟ قَالَ: لَا , قَالَ: أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ , وَلَا يُعْجِبُنِي مَنْ وَقَفَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي الْخِلَافَةِ , قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ﵀: وَنَتَرَحَّمُ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَجْمَعِينَ
стр. 64
أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ السَّرِيُّ بْنُ ⦗١٠٨⦘ يَحْيَى , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ , حَدَّثَنَا حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ , قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ , قَالَ: حَدَّثَنِي سَفِينَةُ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْخِلَافَةُ فِي أُمَّتِي ثَلَاثُونَ سَنَةً , ثُمَّ مُلْكٌ بَعْدَ ذَلِكَ» ثُمَّ قَالَ لِي سَفِينَةُ: أَمْسِكْ , فَأَمْسَكْتُ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ , وَخِلَافَةَ عُمَرَ , وَخِلَافَةَ عُثْمَانَ , وَخِلَافَةَ عَلِيٍّ , فَوَجَدْتُهَا ثَلَاثِينَ سَنَةً
стр. 65
أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُلَاعِبٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: أَرْسَلَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ تَسْأَلُهُ عَنْ كَلَامِ ابْنِ خَارِجَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ , فَكَتَبَ إِلَيْهَا: إِنِّي أُخْبِرُكَ أَنِّي حَضَرْتُهُ فَعُرِّجَ بِرُوحِهِ حَتَّى مَا شَكَكْتُ أَنَّ الْمَوْتَ إِذْ أَعَادَ اللَّهُ إِلَيْهِ رُوحَهُ , فَقَالَ: مُحَمَّدٌ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ , كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ , صِدْقٌ صِدْقٌ صِدْقٌ أَبُو بَكْرٍ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الضَّعِيفُ فِي نَفْسِهِ الْقَوِيُّ فِي أَمْرِ اللَّهِ , كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ , صِدْقٌ , صِدْقٌ , صِدْقٌ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ أَقْوَى الثَّلَاثَةِ الْقَوِيُّ فِي أَمْرِ اللَّهِ , الْقَوِيُّ فِي نَفْسِهِ , كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ صِدْقٌ , صِدْقٌ , صِدْقٌ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ مَضَتِ اثْنَتَانِ وَبَقِيَ أَرْبَعٌ , اخْتَلَفَ النَّاسُ , ارْجِعُوا إِلَى خَلِيفَتِكُمْ؛ ⦗١٠٩⦘ فَإِنَّهُ مَظْلُومٌ أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْعُذْرِيُّ , أَخْبَرَنِي أَبِي , حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ , الْحَدِيثَ.
стр. 66
الْجُزْءُ السَّادِسُ مِنْ فَضَائِلِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
стр. 67
بَابُ مُجَاوَرَةِ النَّبِيِّ ﷺ لِأَصْحَابِهِ فِي الْجَنَّةِ
стр. 68
رِوَايَةُ أَبِي الْحَسَنِ خَيْثَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيْدَرَةَ الْأَطْرَابُلْسِيِّ، عَنْ شُيُوخِهِ، رِوَايَةَ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِنِ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مَعْرُوفِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْهُ، رِوَايَةَ الشَّيْخِ الْفَقِيهِ الْإِمَامِ أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ مُحُمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْمِصِّيصِيِّ السُّلَمِيِّ عَنْهُ. سَمَاعًا لِهِبَةِ الدِّينِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ طَاوُسٍ الْبَغْدَادِيِّ الْمُقْرِئِ نَفَعَهُ اللَّهُ بِهِ، آمِينَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ صَدَقَةَ الشَّطِّيُّ بِالرَّقَّةِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ الْعَلَّافُ بِفِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ , عَنْ عَمَّارِ بْنِ سَيْفٍ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَفَّارٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَصْحَابِهِ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: «يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ , لَقَدْ أَرَانِي اللَّهُ اللَّيْلَةَ مَنَازِلَكُمْ فِي الْجَنَّةِ , وَقُرْبَ مَنَازِلِكُمْ مِنْ مَنْزِلِي» ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فَقَالَ: " يَا عَلِيُّ , أَمَا تَرْضَى أَنْ يَكُونَ مَنْزِلُكَ فِي الْجَنَّةِ مُقَابِلَ مَنْزِلِي؟ قَالَ: بَلَى بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ: «فَإِنَّ مَنْزِلَكَ فِي الْجَنَّةِ مُقَابِلُ مَنْزِلِي» ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَقَالَ: " يَا أَبَا بَكْرٍ , إِنِّي لَأَعْرِفُ رَجُلًا أَعْرِفُ اسْمَهُ وَاسْمَ أَبِيهِ وَاسْمَ أُمِّهِ إِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ فَلَيْسَ مِنْ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهَا , وَلَا غُرْفَةٍ مِنْ غُرَفِهَا , إِلَّا وَهُوَ يَقُولُ لَهُ: مَرْحَبًا مَرْحَبًا , فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: إِنَّ هَذَا لَغَيْرُ خَائِبٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَقَالَ: «هُوَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ» قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵀ فَقَالَ: " يَا عُمَرُ , لَقَدْ رَأَيْتُ فِيَ الْجَنَّةِ قَصْرًا مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ , شُرَفُهُ لُؤْلُؤٌ أَبْيَضُ مَشِيدٌ بِالْيَاقُوتِ , فَأَعْجَبَنِي حُسْنُهُ فَقُلْتُ: يَا رَضْوَانُ , لِمَنْ ⦗١٢٢⦘ هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا لِفَتًى مِنْ قُرَيْشٍ , فَظَنَنْتُ أَنَّهُ لِي , فَذَهَبْتُ لِأَدْخُلَهُ , فَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ , هَذَا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ " , قَالَ: «فَمَا مَنَعَنِي مِنْ دُخُولِهِ إِلَّا غَيْرَتُكَ يَا أَبَا حَفْصٍ» قَالَ: فَبَكَى عُمَرُ ثُمَّ قَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي , أَعَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَقَالَ: «يَا عُثْمَانُ , إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ رَفِيقًا فِي الْجَنَّةِ , وَأَنْتَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ» قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ فَقَالَ: " يَا طَلْحَةُ , وَيَا زُبَيْرُ إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيَّ , وَأَنْتُمَا حَوَارِيَّ قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَالَ: " يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ , لَقَدْ بُطِّيءَ بِكَ عَنِّي مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِي حَتَّى خَشِيتُ أَنْ تَكُونَ قَدْ هَلَكْتَ , ثُمَّ جِئْتَ وَقَدْ عَرِقْتَ عَرَقًا شَدِيدًا , فَقُلْتُ لَكَ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقُلْتَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , مِنْ كَثْرَةِ مَالِي , مَا زِلْتُ مَوْقُوفًا مُحْتَبِيًا أُسْأَلُ عَنْ مَالِي مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبْتُهُ؟ وَفِيمَا أَنْفَقْتُهُ؟ " قَالَ: فَبَكَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَذِهِ مِائَةُ رَاحِلَةٍ جَاءَتْنِي اللَّيْلَةَ , عَلَيْهَا مِنْ تِجَارَةِ مِصْرَ , وَأَنَا أُشْهِدُكَ أَنَّهَا بَيْنَ أَرَامِلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَيْتَامِهِمْ؛ لَعَلَّ اللَّهَ مُخَفِّفٌ عَنِّي ذَلِكَ الْيَوْمَ
стр. 69
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَاطِيسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عُمَرَ النَّجَّارُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ عَدِيٍّ , عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ , قَالَ: مَرَرْتُ بِقَوْمٍ يَذْكُرُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ , وَينْتَقَّصُونَهُمَا , فَأَتَيْتُ عَلِيًّا فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي مَرَرْتُ بِقَوْمٍ مِنَ الشِّيعَةِ يَذْكُرُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَينْتَقَّصُونَهُمَا مِمَّا لَيْسَ هُمَا لَهُ مِنَ الْأُمَّةِ بِأَهْلٍ , ⦗١٢٣⦘ وَلَوْلَا أَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّكَ تُضْمِرُ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ لَمْ يَجْتَرِئُوا عَلَى ذَلِكَ , قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أُضْمِرَ لَهُمَا إِلَّا الْحَسَنَ الْجَمِيلَ , لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَضْمَرَ لَهُمَا إِلَّا الْحَسَنَ الْجَمِيلَ , لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَضْمَرَ لَهُمَا إِلَّا الْحَسَنَ الْجَمِيلَ , أَخَوَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَوَزِيرَاهُ , ثُمَّ نَهَضَ دَامِعَ الْعَيْنَيْنِ يَبْكِي قَابِضًا عَلَى يَدِي , حَتَّى صَعَدَ الْمِنْبَرَ مُتَّكِئًا قَابِضًا عَلَى لِحْيَتِهِ يَنْظُرُ فِيهَا وَهِيَ بَيْضَاءُ , وَقَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ , فَقَامَ يَخْطُبُ خُطْبَةً مُوجَزَةً بَلِيغَةً فَقَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَذْكُرُونَ سَيِّدَيْ قُرَيْشٍ , وَأَبَوَيِ الْمُسْلِمِينَ بِمَا أَنَا عَنْهُ مُتَنَزِّهٌ , وَمِمَّا يَقُولُونَ بَرِيءٌ , وَعَلَى مَا يَقُولُونَ مُعَاقِبٌ؟ فَوَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ , وَبَرَأَ النَّسَمَةَ , إنَّهُ لَا يُحِبُّهُمَا إِلَّا مُؤْمِنٌ تَقِيُّ , وَلَا يُبْغِضُهُمَا إِلَّا فَاجِرٌ غَوِيُّ , صَحِبَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالصِّدْقِ وَالْوَفَاءِ , يَأْمُرَانِ , وَيَنْهَيَانِ , وَيُعَاقِبَانِ , مِمَا يُجَاوِزَانِ فِيمَا يَصْنَعَانِ رَأْيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , مَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمَا رَاضٍ , وَالنَّاسُ رَاضُونَ , وَلِيَ أَبُو بَكْرٍ الصَّلَاةَ , فَلَمَّا قَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ وَلَّاهُ الْمُسْلِمُونَ ذَلِكَ , وَفَوَّضُوا إِلَيْهِ الزَّكَاةَ؛ لِأَنَّهُمَا مَقْرُونَتَانِ , وَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ سُنَّ لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُوَ لِذَلِكَ كَارِهٌ , يَوَدُّ أَنَّ بَعْضَنَا كَفَاهُ , فَلَمَّا وَلِيَ فَكَانَ وَاللَّهِ خَيْرَ مَنْ بَقِيَ , أَرْأَفَهُ رَأْفَةً , وَأَرْحَمَهُ لَهُ رَحْمَةً , وَأَنْسَبَهُ وَرَعًا , وَأَقْدَمَهُ إِسْلَامًا , شَبَّهَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمِيكَائِيلَ رَأْفَةً وَرَحْمَةً , وَبِإِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَفْوًا وَوَقَارًا , فَسَارَ بِسِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى قُبِضَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ , ثُمَّ وَلِيَ الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ , وَاسْتَأْمَرَ فِي ذَلِكَ النَّاسَ , فَمِنْهُمْ مَنْ رَضِيَ , وَمِنْهُمْ مِنْ كَرِهَ , فَكُنْتُ فِيمَنْ رَضِيَ , فَوَاللَّهِ مَا فَارَقَ عُمَرُ الدُّنْيَا حَتَّى رَضِيَ مَنْ كَانَ لَهُ كَارِهًا , فَأَقَامَ الْأَمْرَ عَلَى مِنْهَاجِ النَّبِيِّ ﷺ وَصَاحِبِهِ , يَتْبَعُ آثَارَهُمَا كَمَا يَتْبَعُ الْفَصِيلُ أَثَرَ أُمِّهِ , وَكَانَ وَاللَّهِ خَيْرَ مَنْ بَقِيَ , ⦗١٢٤⦘ رَؤُوفًا رَحِيمًا وَنَاصِرَ الْمَظْلُومِ عَلَى الظَّالِمِ , ثُمَّ ضَرَبَ اللَّهُ بِالْحَقِّ عَلَى لِسَانِهِ حَتَّى أُرِينَا أَنَّ مَلَكًا يَنْطِقُ عَلَى لِسَانِهِ , وَأَعَزَّ اللَّهُ بِإِسْلَامِهِ الْإِسْلَامَ , وَجَعَلَ هِجْرَتَهُ لِلدِّينِ قَوَامًا , وَقَذَفَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ الْحُبَّ لَهُ , وَفِي قُلُوبِ الْمُنَافِقِينَ الرَّهْبَةَ مِنْهُ , شَبَّهَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِجِبْرِيلَ , فَظًّا غَلِيظًا عَلَى الْأَعْدَاءِ , وَبِنُوحٍ حَنِقًا مُغْتَاظًا عَلَى الْكَافِرِينَ , فَمَنْ لَكُمْ بِمِثْلِهِمَا؟ لَا يُبْلَغُ مَبْلَغُهُمَا إِلَّا بِالْحُبِّ لَهُمَا وَاتِّبَاعِ آثَارِهِمَا , فَمَنْ أُحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي , وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ , وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ فِي أَمْرِهِمَا لَعَاقَبْتُ أَشَدَّ الْعُقُوبَةِ , فَمَنْ أَلَمَّتْ بِهِ بَعْدَ مَقَامِي هَذَا فَعَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُفْتَرِي
стр. 70
بَابُ إِسْلَامِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ وَفَضَائِلِهِ
стр. 71
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ , قَاضِي الْمِصِّيصَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عُبَيْدُ اللَّهِ , قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ , عَنْ عَائِشَةَ , زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ يُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ , وَكَانَ لَهُ صَدِيقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ , فَلَقِيَهُ فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ , فُقِدْتَ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِكَ وَاتَّهَمُوكَ بِالْعَيْبِ لِآبَائِهَا وَأُمَّهَاتِهَا , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ , أَدْعُوكَ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ» , فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ كَلَامِهِ أَسْلَمَ أَبُو بَكْرٍ , فَانْطَلَقَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَا بَيْنَ الْأَخْشَبَيْنِ أَحَدٌ أَكْثَرَ سُرُورًا مِنْهُ بِإِسْلَامِ أَبِي بَكْرٍ , وَمَضَى أَبُو بَكْرٍ وَرَاحَ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ , فَأَسْلَمُوا , ثُمَّ جَاءَ الْغَدَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ وَالْأَرْقَمُ بْنُ أَبِي الْأَرْقَمِ فَأَسْلَمُوا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
стр. 72
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ فَحَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: لَمَّا اجْتَمَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانُوا ثَمَانِيَةً وَثَلَاثِينَ رَجُلًا , أَلَحَّ أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الظُّهُورِ , فَقَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ , إِنَّا قَلِيلٌ» , فَلَمْ يَزَلْ أَبُو بَكْرٍ يُلِحُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى ظَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتَفَرَّقَ الْمُسْلِمُونَ فِي نَوَاحِي الْمَسْجِدِ , كُلُّ رَجُلٍ فِي عَشِيرَتِهِ , وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فِي النَّاسِ خَطِيبًا , وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا , فَكَانَ أَوَّلَ خَطِيبٍ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ﷺ , وَثَارَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ فَضُرِبُوا فِي نَوَاحِي الْمَسْجِدِ ضَرْبًا شَدِيدًا , وَوُطِيَ أَبُو بَكْرٍ وَضُرِبَ ضَرْبًا شَدِيدًا , فَدَنَا مِنْهُ الْفَاسِقُ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ فَجَعَلَ يَضْرِبُهُ بِنَعْلَيْنِ مَخْصُوفَيْنِ وَيُحَرِّفُهُمَا لِوَجْهِهِ وَثَنَى عَلَى بَطْنِ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى مَا يُعْرَفُ وَجْهُهُ مِنْ أَنْفِهِ , وَجَاءَتْ بَنُو تَيْمٍ يَتَعَادَوْنَ وَأَجْلَتِ الْمُشْرِكِينَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ , وَحَمَلَتْ بَنُو تَيْمٍ أَبَا بَكْرٍ فِي ثَوْبٍ حَتَّى أَدْخَلُوهُ مَنْزِلَهُ , وَلَا يَشُكُّونَ فِي مَوْتِهِ , ثُمَّ رَجَعَتْ بَنُو تَيْمٍ فَدَخَلُوا الْمَسْجِدَ وَقَالُوا ⦗١٢٧⦘: وَاللَّهِ لَئِنْ مَاتَ أَبُو بَكْرٍ لَنَقْتُلَنَّ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ , فَرَجَعُوا إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَجَعَلَ أَبُو قُحَافَةَ وَبَنُو تَيْمٍ يُكَلِّمُونَ أَبَا بَكْرٍ حَتَّى أَجَابَ , فَتَكَلَّمَ آخِرَ النَّهَارِ فَقَالَ: مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ فَمَسُّوا مِنْهُ بِأَلْسِنَتِهِمْ وَعَذَلُوهُ , ثُمَّ قَامُوا وَقَالُوا لَأُمِّهِ أُمِّ الْخَيْرِ بِنْتِ صَخْرٍ: انْظُرِي أَنْ تُطْعِمِيهِ شَيْئًا , أَوْ تَسْقِيهِ إِيَّاهُ , فَلَمَّا خَلَتْ بِهِ أَلَحَّتْ عَلَيْهِ , وَجَعَلَ يَقُولُ: مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا لِي عِلْمٌ بِصَاحِبِكَ , فَقَالَ: اذْهَبِي إِلَى أُمِّ جَمِيلٍ بِنْتِ الْخَطَّابِ فَسَلِيهَا عَنْهُ , فَخَرَجَتْ حَتَّى جَاءَتْ أُمَّ جَمِيلٍ فَقَالَتْ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ يَسْأَلُكَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , فَقَالَتْ: مَا أَعْرِفُ أَبَا بَكْرٍ وَلَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ , فَإِنْ تُحِبِّينَ أَنْ أَمْضِيَ مَعَكِ إِلَى ابْنِكِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ فَمَضَتْ مَعَهَا حَتَّى وَجَدَتْ أَبَا بَكْرٍ صَرِيعًا دَنِفًا , فَدَنَتْ أُمُّ جَمِيلٍ وَأَعْلَنَتْ بِالصِّيَاحِ وَقَالَتْ: وَاللَّهِ إِنَّ قَوْمًا نَالُوا هَذَا مِنْكَ لَأَهْلُ فِسْقٍ وَكُفْرٍ , وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَنْتَقِمَ اللَّهُ لَكَ مِنْهُمْ , قَالَ: فَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَتْ: هَذِهِ أُمُّكَ تَسْمَعُ , قَالَ: فَلَا شَيْءَ عَلَيْكِ فِيهَا , قَالَتْ: سَالِمٌ صَالِحٌ , قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَتْ: فِي دَارِ أَبِي الْأَرْقَمِ , قَالَ: فَإِنَّ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ لَا أَذُوقَ طَعَامًا أَوْ شَرَابًا أَوْ آتِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , فَأَمْهَلَتَا حَتَّى إِذَا هَدَأَتِ الرِّجْلُ وَسَكَنَ النَّاسُ , خَرَجَتَا بِهِ يَتَّكِي عَلَيْهِمَا حَتَّى أَدْخَلَتَاهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , قَالَ: وَأَكَبَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ فَقَبَّلَهُ، وَأَكَبَّ ⦗١٢٨⦘ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ , وَرَقَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رِقَّةً شَدِيدَةً , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ , لَيْسَ مِنْ بَأْسٍ إِلَّا مَا نَالَ الْفَاسِقُ مِنْ وَجْهِي , وَهَذِهِ أُمِّي بَرَّةٌ بِوَلَدِهَا , وَأَنْتَ مُبَارَكٌ , فَادْعُهَا إِلَى اللَّهِ , وَادْعُ اللَّهَ لَهَا؛ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَسْتَنْقِذَهَا بِكَ مِنَ النَّارِ , قَالَ: فَدَعَا لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , ثُمَّ دَعَاهَا إِلَى اللَّهِ , وَأَسْلَمَتْ , فَقَامُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الدَّارِ شَهْرًا وَهُمْ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ رَجُلًا , وَقَدْ كَانَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَسْلَمَ يَوْمَ ضُرِبَ أَبُو بَكْرٍ , فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَلِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ , وَأَصْبَحَ عُمَرُ , وَكَانَتِ الدَّعْوَةُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ , فَأَسْلَمَ عُمَرُ يَوْمَ الْخَمِيسِ , وَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَهْلُ الْبَيْتِ تَكْبِيرَةً سُمِعَتْ بِأَعْلَى مَكَّةَ , وَخَرَجَ ابْنُ الْأَرْقَمِ وَهُوَ أَعْمَى كَافِرٌ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِبَنِي عُبَيْدٍ الْأَرْقَمِ؛ فَإِنَّهُ كَفَرَ , فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , عَلَى مَا نُخْفِي دِينَنَا وَنَحْنُ عَلَى الْحَقِّ , وَيَظْهَرُ دِينُهُمْ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ؟ قَالَ: «يَا عُمَرُ , إِنَّا قَلِيلٌ؛ فَإِنَّكَ قَدْ رَأَيْتَ مَا لَقِينَا» , فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا يَبْقَى مَجْلِسٌ جَلَسْتُ فِيهِ بِالْكُفْرِ إِلَّا أَظْهَرْتُ فِيهِ الْإِيمَانَ , ثُمَّ خَرَجَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ مَرَّ بِقُرَيْشٍ وَهِيَ تَنْتَظِرُهُ , فَقَالَ ⦗١٢٩⦘ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ لِعُمَرَ: أَرَى أَنَّكَ صَبَوْتَ , فَقَالَ عُمَرُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ , فَوَثَبَ الْمُشْرِكُونَ إِلَيْهِ , وَوَثَبَ عَلَى عُتْبَةَ فَبَرَكَ عَلَيْهِ فَجَعَلَ يَضْرِبُهُ وَأَدْخَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي عَيْنَيْهِ , فَجَعَلَ عُتْبَةُ يَصِيحُ , فَتَنَحَّى النَّاسُ , فَقَامَ عُمَرُ فَجَعَلَ لَا يَدْنُو مِنْهُ أَحَدٌ إِلَّا أَخَذَ بِشَرِيفٍ مِمَّنْ دَنَا مِنْهُ حَتَّى أَعْجَزَ النَّاسَ , وَاتَّبَعَ الْمَجَالِسَ الَّتِي كَانَ يُجَالِسُ فِيهَا فَيُظْهِرُ الْإِيمَانَ , ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ ظَاهِرٌ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: مَا عَلَيْكَ بِأَبِي وَأُمِّي , وَاللَّهِ مَا بَقِيَ مَجْلِسٌ كُنْتُ أَجْلِسُ فِيهِ بِالْكُفْرِ إِلَّا أَظْهَرْتُ فِيهِ الْإِيمَانَ غَيْرَ هَايِبٍ وَلَا خَائِفٍ , فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَخَرَجَ عُمَرُ أَمَامَهُ وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَتَّى طَافَ بِالْبَيْتِ وَصَلَّى الظُّهْرَ مُعْلِنًا , ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى دَارِ الْأَرْقَمِ وَمَعَهُ عُمَرُ , ثُمَّ انْصَرَفَ عُمَرُ وَحْدَهُ وَصَلَّى , ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 73
حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنِ الْجُرَيْرِيِّ , عَنْ أَبِي نَضْرَةَ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 74
أَخْبَرَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ , ⦗١٣٠⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ , قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ , عَنْ أَبِي حَمْزَةَ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ , قَالَ: أَوَّلُ مَنْ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ : أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ
стр. 75
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ , وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيُّ , قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا نَفَعَنِي مَالٌ مَا نَفَعَنِي مَالُ أَبِي بَكْرٍ» قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عُيَيْنَةَ: سَمِعْتَهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِ وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ يَحْيَى: وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الزُّهْرِيِّ , وَإِنَّمَا سَمِعَ مِنَ أَبِيهِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ , وَبَكْرٌ قَدْ رَأَى الزُّهْرِيَّ
следующие страницы →