٢٥ - محمد بن عبد الرحيم بن عباس، شرف الدين أبو الفتح، القرشي التاجر، الدمشقي، يُعرف بابن النَّشْو، وُلد بالقاهرة، وسمع في صغره، وحدّث وهو شابّ، وتفرّد بأشياء، توفي سنة (٧٢٠ هـ) (١).
٢٦ - إبراهيم بن بركات بن أبي الفضل، أبو إسحاق البعلبكي، يُعرف بابن القرشية، قال الذهبي: من أعيان الفقراء القادرية، فيه دين وكيس، وحسن ود، وعلى ذهنه فوائد ونوادر، توفي سنة (٧٤٠ هـ) (٢).
٢٧ - عبد الرحمن بن الحافظ أبي الحجاج يوسف، المزِّي، أُحضر على الفخر وغيره، وأسمعه أبوه الكثير، حدّث بمصر والشام، وولي مشيخة المدرسة الصدرية، توفي سنة (٧٤٩ هـ) (٣).
٢٨ - محمد بن أحمد بن تمّام، أبو عبد الله التلِّي الصالحي، الخياط الحنبلي، سمع ابن عبد الدائم وطائفة، قال الذهبي: وتأدّب بأدب السنة، من التقوى، والإخلاص، والتواضع، والبشاشة، والأوراد، والحب في الله والبغض في الله، والقناعة والتعفف، واطّراح التكلّف، توفي سنة (٧٤١ هـ) (٤).
٢٩ - عبد الله بن محمد بن إبراهيم، تقي الدين أبو محمد، الدمشقي ثم الصالحي، الحنبلي المروزي العطّار المعروف بابن قيّم الضيائيّة، مسند وقته، سمع من الفخر ابن البخاري كثيرًا، وتفرّد بالكثير، وأكثر عنه الحافظ العراقي، توفي سنة (٧٦١ هـ) (٥).
_________
(١) معجم الشيوخ (٢/ ٢١٣)، الدرر الكامنة (٥/ ٢٥٧ - ٢٥٨).
(٢) معجم الشيوخ (١/ ١٣١)، ذيل التقييد (١/ ٤٢٢).
(٣) المعجم المختص (ص ١٤١ - ١٤٢)، الدرر الكامنة (٣/ ١٤٤)، ذيل التقييد (٢/ ١٠٤).
(٤) معجم الشيوخ (٢/ ١٤١ - ١٤٢)، الدرر الكامنة (٥/ ٣٨ - ٣٩).
(٥) ذيل التقييد (٢/ ٥٤)، الدرر الكامنة (٣/ ٦٣).
стр. 37
٣٠ - علي بن محمد بن علي، علاء الدين أبو الحسن ابن السكاكري، العدوي الصالحي الدمشقي، الشروطي، كان يكتب الشروط، سمع ابن عبد الدائم وغيره، وتفرّد بالإجازة عن بعض شيوخه، توفي سنة (٧٢٦ هـ) (١).
٣١ - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن عيّاش، شمس الدين أبو عبد الله، الصالحي الحنبلي، توفي سنة (٧٣٩ هـ) (٢).
٣٢ - محمد بن أبي بكر بن عثمان بن مشرق، أبو عبد الله بن رزين، الدمشقي، الخشّاب، سمع من أحمد بن العزّ وتفرّد عنه بعدة أجزاء، وحدّث بالكثير، توفي سنة (٧٢١ هـ) (٣).
٣٣ - محمد بن عبد الرحمن بن يوسف، المزي الطحّان، شمس الدين أبو عبد الله، أخو الحافظ جمال الدين، سمع من جماعة بإفادة أخيه، وكان خيِّرًا، توفي سنة (٧٤١ هـ) (٤).
وممّن حدّث عنه ابن المحبّ قليلًا في الكتاب:
٣٤ - إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم، تاج الدين أبو إسحاق، الفزاري الدمشقي الشافعي، سمع ابن عبد الدائم وغيره، وكان كثير التحديث بصحيح مسلم، تفقّه بوالده، وانتهت إليه رئاسة المذهب الشافعي، توفي سنة (٧٢٩ هـ) (٥).
٣٥ - أبو بكر بن إبراهيم بن علي بن إسماعيل، المقدسي ثم الدمشقي، القطان الحاج، من شيوخ الذهبي، توفي سنة (٧٢٩ هـ) (٦).
_________
(١) معجم الشيوخ (٢/ ٤٧)، الدرر الكامنة (٤/ ١٣٥).
(٢) ذيل التقييد (١/ ٥٠).
(٣) معجم الشيوخ (٢/ ٣١٧)، الدرر الكامنة (٥/ ١٤٢).
(٤) الدرر الكامنة (٥/ ٢٥٥)، ذيل التقييد (١/ ١٥٣ - ١٥٤).
(٥) معجم الشيوخ (١/ ١٣٨ - ١٣٩)، الدرر الكامنة (١/ ٣٦ - ٣٧).
(٦) معجم الشيوخ (٢/ ٤٠٠).
стр. 38
٣٦ - أبو بكر بن يوسف بن أبي بكر، زين الدين المزي الشافعي، المقرئ، يُعرف بالحريري، سمع ابن عبد الدائم وطائفة، تولى مشيخة المدرسة العادلية، توفي سنة (٧٢٦ هـ) (١).
٣٧ - إبراهيم بن صالح بن هاشم، ابن العجمي، عز الدين أبو إسحاق، سمع بحلب وغيرها، وتفرّد بالرواية عن يوسف بن خليل، وكان من بيت العلم والرئاسة والوجاهة، توفي سنة (٧٣١ هـ) (٢).
٣٨ - إبراهيم بن علي بن محمد، أبو إسحاق الأنصاري الدمشقي، البزاز، سمع من علم الدين السخاوي وانفرد عنه بأجزاء، قال الذهبي: رجل عاقل ساكن وقور، توفي سنة (٧١٩ هـ) (٣).
٣٩ - أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر المقدسي، تقي الدين ابن العز الحنبلي، الخطيب، شيخ الذهبي، قال الذهبي: خرّجت عنه في مواضع، كان متوسِّطًا في الفقه، توفي سنة (٧٢٦ هـ) (٤).
٤٠ - أحمد بن أبي بكر محمد بن حامد، شهاب الدين أبو العباس القرافي الصوفي، سمع سبط السلفي والمنذري وغيرهما، توفي سنة (٧١٦ هـ) (٥).
٤١ - أحمد بن حَمُّود بن عمر، أبو العباس الحرّاني البطايني، الفقيه المقرئ، سمع من ابن عبد الدائم والمجد ابن عساكر وغيرهما، قال الذهبي: وكان ذا عقل وتواضع، خيِّرًا أمينا بشوشًا، توفي سنة (٧٢٦ هـ) (٦).
_________
(١) معجم الشيوخ (٢/ ٤٢١ - ٤٢٢)، الدرر الكامنة (١/ ٥٥٩ - ٥٦٠).
(٢) معجم الشيوخ (١/ ١٣٧)، الدرر الكامنة (١/ ٢٨ - ٢٩).
(٣) معجم الشيوخ (١/ ١٤٦)، الدرر الكامنة (١/ ٥٢).
(٤) معجم الشيوخ (١/ ٢٨ - ٢٩)، الدرر الكامنة (١/ ١٠٣).
(٥) معجم الشيوخ (١/ ٨٩)، الدرر الكامنة (١/ ٣١٠).
(٦) معجم الشيوخ (١/ ٤٢)، المعجم المختص (ص ١٨)، الدرر الكامنة (١/ ١٤٨ - ١٤٩).
стр. 39
٤٢ - عبد الله بن أحمد بن تمّام، أخو السابق، أبو محمد التلِّي ثم الصالحي، الحنبلي، سمع من طائفة، وقرأ النحو على ابن مالك، وولده البدر وصحبه مدّة، قال الذهبي: وكان كيّسًا مطبوعًا خيِّرًا، قانعًا متعفِّفًا، حلوَ المحاضرة، رشيق النادرة، كل من عرفه يثني عليه، توفي سنة (٧١٨ هـ) (١).
٤٣ - عبد الرحمن بن عبد الحليم بن عبد السلام، زين الدين أبو الفرج ابن تيمية، أخو شيخ الإسلام يصغره بسنتين وُلد سنة (٦٦٣ هـ)، سمع حضورًا من ابن عبد الدائم، ثم سمع من غيره، قال الذهبي: عالمٌ فاضل، خيِّرٌ ديِّن، توفي سنة (٧٤٧ هـ) (٢).
٤٤ - عبد الرحمن بن عبد الوليّ بن إبراهيم، أبو عمر العباسي اليَلْداني، الفلّاح، سبط تقيّ الدين أبي الفهم اليَلْداني، سمع منه الكثير ومن غيره، وتفرّد بأشياء، ثم أُضِرَّ في آخر حياته، قال الذهبي: وبقي كالحجر الملقى، توفي سنة (٧٢٥ هـ) (٣).
٤٥ - عبد الله بن عبد الحليم بن عبد السلام، شرف الدين ابن تيمية الحرّاني، أخو شيخ الإسلام، سمع الكثير، وتفقّه ودرّس، ولم يشتغل بالتصنيف، توفي سنة (٧٢٧ هـ) (٤).
٤٦ - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي، أبو محمد المقدسي الصالحي، سمع من ابن عبد الدائم وغيره، قال الذهبي: وهو
_________
(١) معجم الشيوخ (١/ ٣١٧)، الدرر الكامنة (٣/ ٩ - ١٠).
(٢) معجم الشيوخ (١/ ٣٦١ - ٣٦٢)، الدرر الكامنة (٣/ ١١٨).
(٣) معجم الشيوخ (١/ ٣٦٨)، الدرر الكامنة (٦/ ١٦٥).
(٤) المعجم المختص (ص ١٢٢)، الدرر الكامنة (٣/ ٤٢).
стр. 40
إنسان مبارك خيِّر متعفِّف، توفي سنة (٧٤٩ هـ) (١)
٤٧ - عبد الرحمن بن نصر بن عبيد، زين الدين أبو محمد الدمشقي الصالحي، المفتي الحنفي، سمع من سبط ابن الجوزي وغيره، وتفقّه ومهر في الشروط، قال الذهبي: كان ساكنا وقورًا كثير التلاوة، توفي سنة (٧٢٤ هـ) (٢).
٤٨ - عبد الرحيم بن يحيى بن عبد الرحيم بن المفرِّج بن علي بن مسلمة، الأموي الكوفي، أبو محمد الدمشقي، المقرئ، سمع حضورًا من العلم السخاوي، وسمع من غيره، خرَّجَ له البرزالي مشيخة، توفي سنة (٧١٩ هـ) (٣).
٤٩ - عبد الغالب بن محمد بن عبد القاهر، زين الدين، الأنصاري الماكسيني، الشافعي الدمشقي، المقرئ، سمع من إسماعيل بن أبي اليسر وغيره، وحدّث، توفي سنة (٧٤٩ هـ) (٤).
٥٠ - عبد القادر بن عبد العزيز بن السلطان الملك عيسى بن العادل أبي بكر محمد، أبو محمد المصري، سمع وحدّث بمصر والشام، وعُمِّر دهرًا، توفي سنة (٧٣٧ هـ) (٥).
٥١ - عمر بن بلبان بن عبد الله، نجم الدين أبو القاسم، الرومي ثم الدمشقي، الحنفي، مولى سبط ابن الجوزي، سمع من ابن عبد الدائم وابن
_________
(١) معجم الشيوخ (١/ ٣٧٧)، الدرر الكامنة (٣/ ١٣٣)، ذيل طبقات الحنابلة (٥/ ١٥٣ - المستدرك).
(٢) معجم الشيوخ (١/ ٣٨٣)، الدرر الكامنة (٣/ ١٤٢).
(٣) معجم الشيوخ (١/ ٣٩١ - ٣٩٢)، الدرر الكامنة (٣/ ١٥٨).
(٤) الدرر الكامنة (٣/ ١٨٣)، ذيل التقييد (٢/ ١٣٥).
(٥) معجم الشيوخ (١/ ٤٠٦)، الدرر الكامنة (٣/ ١٨٨ - ١٨٩).
стр. 41
البخاري وغيرهما، وكتب طباقَ السماع بخطه المنسوب، قال الذهبي: وله فضائل وهيئة ونظم حسن، توفي سنة (٧٤٢ هـ) (١).
٥٢ - فرج بن علي بن صالح، أبو الفضل الصالحي الحنبلي، المقرئ، روى عن الفخر ابن البخاري وغيره، توفي سنة (٧٤٨ هـ) (٢).
٥٣ - محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن سالم، أبو عبد الله بن الخبّاز الصالحي، سمع حضورًا على ابن عبد الدائم، تفرّد بالرواية عن بعض شيوخه، انفرد بإسناد إلى صحيح مسلم، قال العراقي: كان مسند الآفاق في زمانه، توفي سنة (٧٥٦ هـ) (٣).
٥٤ - محمد بن أبي بكر بن إبراهيم، أمين الدين أبو عبد الله بن النحّاس، الأسدي الحلبي، سمع بمكة وحماة ومصر وحلب، عُمِّر وتفرّد بمروياته، قال الذهبي: وكان خيِّرًا متقنًا مصلّيًا، توفي سنة (٧٢٠ هـ) (٤).
٥٥ - محمد بن داود بن عمر، شرف الدين أبو الفضائل، المقدسي، ابن خطيب بيت الآبار، كان آخر من حدّث عن السخاوي والضياء وغيرهما، قال الذهبي: كان خيِّرًا متواضعًا متودِّدًا، توفي سنة (٧١٣ هـ) (٥).
٥٦ - محمد بن يعقوب بن بدران، عماد الدين أبو عبد الله، ابن شيخ القراء تقي الدين ابن الجرائدي، الدمشقي ثم المصري، سمع من سبط السلفي، وأجاز له السخاوي، أفرد السبعة على العبّاسي، توفي سنة (٧٢٠ هـ) (٦).
_________
(١) معجم الشيوخ (٢/ ٧٠)، الدرر الكامنة (٤/ ١٨٥ - ١٨٦).
(٢) معجم الشيوخ (٢/ ١٠٠)، الدرر الكامنة (٤/ ٢٦٩).
(٣) معجم الشيوخ (٢/ ١٧١)، الدرر الكامنة (٥/ ١١٩ - ١٢٠).
(٤) معجم الشيوخ (٢/ ٣١٢ - ٣١٣)، الدرر الكامنة (٥/ ١٣٦).
(٥) معجم الشيوخ (٢/ ١٨٦ - ١٨٧)، الدرر الكامنة (٥/ ١٧٨).
(٦) معجم الشيوخ (٢/ ٣٠٣ - ٣٠٤).
стр. 42
ومن شيخات ابن المحبّ اللاتي روى عنهنّ في هذا الكتاب:
٥٧ - زينب بنت الكمال أحمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد بن أحمد، المقدسيّة، سمعت من ابن عبد الدائم، وأجاز لها خلق كثير من أهل بغداد ومصر والشام وحرّان وغيرها من البلدان، قال الذهبي: تفرّدت بقدر وقر بعير من الأجزاء بالإجازة، قال: شيخة صالحة متواضعة، خيِّرَة متودِّدة كثيرة المروءة، ولم تتزوّج، توفيت سنة (٧٤٠ هـ) (١).
٥٨ - زينب بنت إسماعيل بن إبراهيم بن الخبّاز، لقبها أمة العزيز، أسمعها أبوها من ابن عبد الدائم عدة أجزاء ومن غيره، ولدت سنة (٦٥٩ هـ) (٢).
٥٩ - زينب بنت عبد الله بن الرضيّ عبد الرحمن، سمعت من الضياء المقدسي وغيره، وأجاز لها سبط السلفي وغيره، توفيت سنة (٧١٨ هـ) (٣).
٦٠ - ست الفقهاء بنت إبراهيم بن علي الواسطي، أم محمد، ولدت سنة (٦٣٣ هـ)، وأجاز لها جمع من الحفّاظ من بغداد، وسمعت من ابن عبد الدائم وغيره، عُمِّرت ورَوَتْ الكثير، توفيت سنة (٧٢٦ هـ) (٤).
٦١ - حبيبة بنت عبد الرحمن بن محمد، أم محمد المقدسية، روت عن ابن عبد الدائم وسبط السلفي وغيرهما، توفيت سنة (٧٣٣ هـ) (٥).
٦٢ - ست العرب بنت محمد بن علي بن أحمد بن عبد الواحد، حفيدة
_________
(١) معجم الشيوخ (١/ ٢٤٨ - ٢٤٩)، الدرر الكامنة (٢/ ٢٤٨ - ٢٤٩).
(٢) معجم الشيوخ (١/ ٢٤٩)، الدرر الكامنة (٢/ ٢٤٩ - ٢٥٠).
(٣) معجم الشيوخ (١/ ٢٥٠ - ٢٥١).
(٤) معجم الشيوخ (١/ ٢٨٨)، الدرر الكامنة (٢/ ٢٦٠).
(٥) معجم الشيوخ (١/ ٢١٩)، الدرر الكامنة (٢/ ١٠٣).
стр. 43
الفخر ابن البخاري، كان عندنا من حديثه من الكتب الطوال والأجزاء شيء كثير، وطال عمرها، توفيت سنة (٧٦٧ هـ) (١).
أما تلامذته، فهم كذلك كُثُر (٢).
قال ابن ناصر الدين (٣): وحدَّثَ كثيرًا، فسمع منه خلقٌ، حتى بعضُ شيوخه، وأول من أخذ عنه - فيما أعلم - شيخُه العلّامة الحافظ المقدَّم أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الهادي (٤)، سمع منه في سنة ثلاثين وسبعمائة جزءًا تامًّا، فكان بين أول تحديثه ووفاته تسعةٌ وخمسون عامًا.
وقال ابن حجر (٥): وتخرَّجَ به الدماشقةُ.
وقال ابنُ المبرد (٦): وعنه الخلقُ الكثيرُ، والجمُّ الغفيرُ، منهم: النظام، وابنُ صوارن، وغيرُ واحد من شيوخنا.
فممّن سمع منه من طبقة شيوخه:
١ - محمد بن علي بن حمزة، شمس الدين أبو المحاسن، الحسيني الدمشقي، الحافظ صاحب المصنفات، روى عن ابن المحبّ حديثًا في ترجمته (٧).
ومن أشهر تلامذته:
٢ - محمد بن عبد الرحمن بن محمد، ناصر الدين ابن زُرَيْق، المقدسي
_________
(١) الدرر الكامنة (٢/ ٢٥٩ - ٢٦٠)، ذيل التقييد (٢/ ٣٧٤ - ٣٧٥).
(٢) ذكر منهم نجم الدين ابن فهد المكي (ت ٨٨٥ هـ) في "معجمه" نحوا من تسع وخمسين تلميذًا، وفي "الضوء اللامع" للسخاوي أكثر من أربعين.
(٣) التبيان لبديعة البيان (٣/ ١٥١٠).
(٤) الحافظ المقدسي المشهور، المتوفى سنة (٧٤٤ هـ).
(٥) إنباء الغمر (١/ ٣٤٤).
(٦) الجوهر المنضد (ص ١٢١).
(٧) ذيل تذكرة الحفاظ (ص ٦٢).
стр. 44
الصالحي الحنبلي، يُعرف بالدَّيِّن، تفقّه وعُني بالحديث، وتخرَّج بالحافظ ابن المحبّ، وتوفي سنة (٨٠٣ هـ) (١).
٣ - أحمد بن إبراهيم بن أحمد، شهاب الدين وضياء الدين أبو العباس، المرشدي الفوي، المكي الشافعي، سمع من ابن المحب الكثير بدمشق، توفي سنة (٨٣٢ هـ) (٢).
٤ - محمد بن محمد بن محمد، شمس الدين ابن الجزري الدمشقي، أخذ عن ابن المحبّ بعض كتب القراءات، قال: وحدّثني بكثير من مسموعاته، وقرأتُ عليه كثيرًا وسمعت، قال: ربما جاءني إلى منزلي فأسمعَني وأسمعَ أهلي وأولادي (٣)، توفي ابن الجزري سنة (٨٣٣ هـ).
٥ - علي بن حسين بن عروة، أبو الحسن الدمشقي الحنبلي، الملقَّب بابن زكنون، صاحب "الكواكب الدراري في ترتيب مسند الإمام أحمد على أبواب البخاري"، توفي سنة (٨٣٨ هـ) (٤).
٦ - عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن علي ابن الفخر ابن البخاري، زين الدين الدمشقي، سمع من ابن المحب جزء العالي بروايته عن الحجّار، توفي سنة (٨٣٩ هـ) (٥).
٧ - يحيى بن يحيى بن أحمد، القبّابي، شمس الدين أبو زكريا المصري، الفقيه المحدِّث، توفي سنة (٨٣٩ هـ) (٦).
_________
(١) ذيل التبيان لبديعة البيان (ص ٧٠).
(٢) الضوء اللامع (١/ ١٩١).
(٣) غاية النهاية (٣/ ٤٣٩).
(٤) إنباء الغمر (٣/ ٥٢٧ - ٥٢٨).
(٥) إنباء الغمر (٤/ ٢٩).
(٦) إنباء الغمر (٤/ ٣٦ - ٣٧).
стр. 45
٨ - حسن بن محمد بن حسن، ابن قندس اللحّام الصالحي، سمع من ابن المحبّ وغيره، وحدّث، توفي سنة (٨٤٠ هـ) (١).
٩ - أحمد بن عبد الرحمن بن حمدان، شهاب الدين بن زين الدين، العنبتاوي المقدسي الصالحي، الحنبلي، توفي مطعونًا سنة (٨٤١ هـ) (٢).
١٠ - محمد بن أبي بكر عبد الله بن محمد، ابن ناصر الدين الدمشقي، شمس الدين القيسي، الحافظ المؤرِّخ المشهور، المتوفى سنة (٨٤٢ هـ) (٣).
١١ - إبراهيم بن محمد بن خليل، برهان الدين أبو الوفاء سبط ابن العجمي، الحافظ المسند، صاحب الثبت الكبير، توفي سنة (٨٤٢ هـ) (٤).
١٢ - عبد الرحمن بن يوسف بن أحمد، زين الدين أبو الفرج ابن قُرَيْج، الدمشقي الصالحي الحنبلي، سمع على ابن المحبّ الكثير، توفي سنة (٨٤٥ هـ) (٥).
١٣ - عبد الرحمن بن أبي بكر بن داود، زين الدين أبو الفرج، ابن داود الدمشقي الصالحي الحنبلي، أول سماعه للحديث من ابن المحب في دمشق، توفي سنة (٨٥٦ هـ) (٦).
١٤ - عمر بن إبراهيم بن محمد بن مفلح، نظام الدين أبو حفص، المقدسي الصالحي الحنبلي، سمع الكثير وحجّ ورحل، وهو آخر أصحاب
_________
(١) الضوء اللامع (٣/ ١٢٤).
(٢) الضوء اللامع (١/ ٣٢٨).
(٣) الضوء اللامع (٨/ ١٠٣).
(٤) الضوء اللامع (١/ ١٣٨).
(٥) الضوء اللامع (٤/ ١٦٠).
(٦) الضوء اللامع (٤/ ٦٢ - ٦٣).
стр. 46
ابن المحبّ الصامت، توفي سنة (٨٧٢ هـ) (١).
وذكره الحافظ ابن حجر في "ثبته" في ضمن من أجازه بالعموم (٢).
° أسانيده ومروياته:
عُرف الحافظ ابن المحبّ بالحرص على السماع، واتساعِ الرواية، منذ طفولته؛ لذلك كثرت مروياته وأسانيده وتعدّدت.
قال مرّة - كما نقله عنه ابنُ طولون - (٣): لا أعلمُ حديثًا لرسول الله ﷺ إلا ولي به رواية.
وقال يوسف ابن المبرد (٤): وسمعنا قديمًا وشاهدنا من صورة الحال: قلَّ كتابٌ من كتب الدنيا لا سند فيه لابن المحبّ.
قال ابن حِجِّي (٥): "وعلا إسنادُه، وكان آخرَ من بقي من أئمة هذا الفن".
وقال التقيّ الفاسي (٦): قد انفرد بالسماع.
والمطالع في هذا السِّفْر المبارك (صفات رب العالمين)، يقف على جملةٍ كبيرة من أسانيد ابن المحبّ ومروياته، ويتبيّنُ بالتأمّل فيها أنها تتصف بالعلوّ، خاصة وأنه ﵀ قد شارك الكثيرَ من شيوخه أمثالِ الذهبي والمزي وغيرهما في الرواية.
_________
(١) الضوء اللامع (٦/ ٦٦ - ٦٧).
(٢) المجمع المؤسس للمعجم المفهرس (٢/ ٦٤٥).
(٣) القلائد الجوهرية (٢/ ٤٣١).
(٤) الجوهر المنضَّد (ص ١٢٢).
(٥) بنقل ابن قاضي شهبة في التاريخ (٣/ ٢٣٣).
(٦) ذيل التقييد (١/ ٢٢٧).
стр. 47
ويمكن جمعُ الكثير من أسانيد ابن المحبّ ومرويّاته من خلال تصفّح بعض المجاميع المخطوطة، في الظاهرية وغيرها، حيث سنقف على الكثير من هذه الأسانيد من خلال السماعات التي يكتبها ابن المحبّ بخطّ يده، ولا يكاد يخلو كتابٌ أو جزءٌ حديثيٌّ منها.
ويُشار هنا إلى أن ابن المحبّ كان له ثَبَتٌ بمروياته، جمعه له والدُه.
قال يوسف ابن المبرد في وصفه (١) وأُخبِرتُ أن ثبتَه الذي كتبه والدُه بأسماء الكتب التي أسمعه إيّاها في مجلّدين، قلت (٢): بل هي أكثرُ من ذلك؛ فإن خطَّ والده على الأجزاء والكتب لا يمكنُ استقصاؤه، وقلَّ جزءٌ إلا وعليه خطُّه، وقلَّ ما عليه خطُّه ولم يُسمعْه إيّاه.
وكان ينقل منه في بعض طباق السماع التي كان يكتبها على الأجزاء، ويشير إليه فيها، إلا أن هذا الثبت لم أستطع الوقوف عليه كاملًا، بينما وقفتُ على ورقات منه ضمن أحد المجاميع (٣).
° ثناء العلماء عليه وعلى علمه:
- قال الحافظ الذهبي (ت ٧٤٨ هـ) (٤): فيه عقلٌ وسكون، وذهنُه جيّد، وهمّتُه عالية في التحصيل.
- وقال أيضًا (٥): محدِّث يَقِظ.
_________
(١) الجوهر المنضَّد (ص ١٢١).
(٢) الكلام لابن المبرد.
(٣) وفي النيّة إخراج هذه الورقات ضمن ثبت ابن المحبّ الذي قد جمعتُ جزءًا كبيرًا منه أثناء تحقيقي لهذا الكتاب، وجارٍ ترتيبُه وتهيئته للطباعة إن كتب الله لذلك، وهو المستعان الموفّق لما يشاء.
(٤) المعجم المختص (ص ٢٣٥).
(٥) في المعجم الكبير كما في المنتقى من المعجم المختص (ق ٣٤/ أ) لابن قاضي شهبة.
стр. 48
- وقال (١): ونسخ تهذيب الكمال ومَهَرَ.
- وقال ابن حمزة الحسيني (ت ٧٦٢ هـ) (٢): المحدِّث الإمام الأوحد الحافظ، قال: وله اليد الطولى في معرفة الرجال.
- وقال ابن حبيب الحلبي (ت ٨٠٨ هـ) (٣): محدِّث فاضل، عارف كامل، ورع زاهد، ناسك عابد.
- وقال التقي الفاسي (ت ٨٣٢ هـ) (٤): الإمام الحافظ الزاهد.
- وقال ابن الجزري (ت ٨٣٣ هـ) (٥): وانتهى إليه الحفظُ في زمانه، رجالًا ومتنًا، ومعرفة الأجزاء ورواتها.
- وقال سبط ابن العجمي (ت ٨٤٢ هـ) (٦): الحافظ العالم العامل الزاهد، الذي لم تر عيناي أزهد منه.
- وقال ابن ناصر الدين الدمشقي (ت ٨٤٢ هـ) (٧): وكان حافظَ الشام ومفيدَه، وأحدَ أئمة هذا الشأن ضبطَه وتقييده … وكان ذا قدمٍ علمًا، وزهدًا، بثبوته فيهما ورسوخه.
- وقال أيضًا (٨): الشيخ الإمام الزاهد العابد، العلّامة النبيل، المحدِّث الأصيل، الحافظ الكبير، المسنِد الكثير، عمدة الحفّاظ، شيخ المحدِّثين.
_________
(١) نفسه.
(٢) ذيل تذكرة الحفاظ (ص ٦١).
(٣) ذيل درة الأسلاك (ق ٢٦٨/ أ).
(٤) تعريف ذوي العلا (ص ٣٥٣).
(٥) غاية النهاية (٣/ ٤٣٩).
(٦) الثبت الكبير (ص ١٨٩).
(٧) التبيان لبديعة البيان (٣/ ١٥١٠).
(٨) الرد الوافر (ص ٩٥).
стр. 49
- وقال المقريزي (ت ٨٤٥ هـ) (١): وكان إمامًا عالمًا، حافظًا متقنًا، زاهدًا متقشِّفًا، منقطع القرين.
- وقال أيضًا (٢): وكان إمامًا في الحديث والورع والزهد.
- وقال أبو بكر ابن قاضي شهبة (ت ٨٥١ هـ) (٣): الإمام الحافظ بقيّة المحدِّثين.
- وقال ابنُ حجر (ت ٨٥٢ هـ) (٤): وكان إليه المنتهى في معرفة العالي والنازل.
- وقال أيضًا (٥): وكان عالمًا متفنِّنًا، متقشِّفًا، منقطعَ النظير.
- وقال أيضًا (٦): وكان ضابطًا متقِنًا.
- وقال البرهان ابنُ مفلح (ت ٨٨٤ هـ) (٧): الشيخ الإمام الحافظ الأصيل، بقيّة المحدِّثين.
- وقال ابنُ الصَّيْرَفي (ت ٩٠٠ هـ) (٨): وكان من أكابر المحدِّثين، ومن الزُّهّاد المتورِّعين.
- وقال يوسف ابن المبرد (ت ٩٠٩ هـ) (٩): الشيخ الإمام العالم، الزاهد
_________
(١) درر العقود المفيدة (٣/ ١٨٤).
(٢) السلوك (٥/ ٢٠٤).
(٣) تاريخه (٣/ ٢٣٢).
(٤) إنباء الغمر (١/ ٣٤٤).
(٥) الدرر الكامنة (٥/ ٢١٠).
(٦) المجمع المؤسس (٢/ ٦٤٦).
(٧) المقصد الأرشد (٢/ ٤٣٠).
(٨) نزهة النفوس والأبدان (١/ ١٦٤).
(٩) الجوهر المنضَّد (ص ١٢٠ - ١٢١).
стр. 50
العابد، العلّامة النبيل، المحدِّث الأصيل، الحافظ الكبير المسنِد، عمدة الحُفّاظ، شيخ المحدِّثين.
قال (١): وكانت له معرفةٌ تامّةٌ بالحديث ومعرفة طرقه، لا سيما بالأجزاء، فإن له اعتناءً زائدًا بها.
وقال: وقد عدَّه من الحفّاظ غيرُ واحدٍ من شيوخنا وغيرهم، وذلك كثير في الأجزاء، فمن قرأ عليه قال: الحافظ أبو الخير بن المحبّ، ووجدتُ في بعضها: الفقيه النبيه.
- وقال السيوطي (ت ٩١١ هـ) (٢): وكان عالمًا متقنًا فقيهًا.
- وقال عبد الباسط الملطي (ت ٩٢٠ هـ) (٣): وكان إمامًا في الحديث والورع والزهد.
- وقال الشمس ابن طولون (ت ٩٥٣ هـ) (٤): الإمام العلّامة العابد العامل الزاهد النبيل، المحدِّث الأصيل، الحافظ الكبير، المسنِد المكثِر المفيد، عمدة الحفّاظ، شيخ المحدِّثين، من لم تر العيون أزهدَ منه. قال: وكان إمامًا عالمًا، حافظًا متقنًا، زاهدًا متقشِّفًا، أحد أئمة هذا الشأن في الحفظ والإتقان، مبرَّزًا في الدراية، مكثرًا من الرواية.
- وقال عبد الحي ابن العماد (ت ١٠٨٩ هـ) (٥): الشيخ الإمام الحافظ الأصيل. قال: وأثنى عليه الأئمة، وكان آخر من بقي من أئمة هذا الشأن.
_________
(١) نفسه (ص ١٢٢).
(٢) ذيول تذكرة الحفاظ (ص ٣٦٧).
(٣) نيل الأمل في ذيل الدول (ص ٢٥٢).
(٤) القلائد الجوهرية (٢/ ٤٣٠).
(٥) شذرات الذهب (٨/ ٥٢٩).
стр. 51
° مؤلفاته وأعماله:
لقد وصف العلماء الذين ترجموا لابن المحب الصامت بالتأليف والجمع.
قال سبط ابن العجمي (١): وعمل أعمالًا كثيرة.
وقال الحافظ ابن حجر (٢): وقد جمع مجاميع.
ثم ذكروا بعض مؤلفاته ﵀، ووجدته ﵀ ذكر بعضَها في ثنايا كتابه هذا (صفات رب العالمين)، وهذا ترتيبها (٣):
١ - "الأحاديث الإلهيّات"، ذكره ابن المحبّ في مواضع من كتاب (الصفات) (٤)، ويبدو أنه في الأحاديث القدسية.
٢ - "الأحاديث المتباينات"، قال الذهبي (٥): وخرّج المتباينات لنفسه.
٣ - "الأحاديث المتباينات للبرزالي"، ذكره الذهبي أيضًا (٦).
٤ - "الأحاديث المتباينات" للقاضي شمس الدين بن التقي المرداوي (٧)، قال الحافظ ابن حجر في ترجمته (٨): وقد خرّج له ابن المحب الصامت أحاديث متباينة وصلت إلى خمسة عشر حديثًا.
_________
(١) الثبت (١٨٩).
(٢) إنباء الغمر (١/ ٣٤٤).
(٣) استقصى بعضها الباحث المحقق حسين بن عكاشة في تقديمه لكتاب (مسند أبي سعيد الخدري من ترتيب مسند الإمام أحمد).
(٤) صفات رب العالمين (ص ٦٢٢، ص ٦٢٩، ص ٦٤٩).
(٥) المعجم المختص (ص ٢٣٥).
(٦) نفسه.
(٧) محمد بن عبد الله بن محمد، ابن عزاز الحنبلي، توفي سنة ٧٨٨ هـ.
(٨) إنباء الغمر (١/ ٣٢٧ - ٣٢٨).
стр. 52
٥ - "الأحاديث المنتقاة" على أحمد بن عبد الرحمن بن محمد المرداوي (١)، له نسخة في مكتبة شستربيتي (٥٤٢٤)، وهي بخط الحافظ السخاوي.
٦ - "الأربعون"، ذكرها ابن المبرد (٢).
٧ - "أربعون حديثًا للمزي متباينة المتن والإسناد"، ذكر الذهبي (٣) أن ابن المحبّ خرّج المتباينات للمزي، وقال ابن ناصر الدين: وخرّج للمزي أربعين حديثًا متباينة المتن والإسناد، وقال ابن طولون (٤): وخرّج من زمن أبي الحجاج المزي خرّج له أربعين حديثًا متباينة المتن والإسناد.
٨ - "تجريد من نزل بيت المقدس"، ذكره السخاوي (٥).
٩ - "التذكرة في الضعفاء"، ذكره ابنُ ناصر الدين الدمشقي (٦) ووصفه بالإفادة، والحافظ ابنُ حجر (٧) وقال: عُدم في الفتنة اللَّنْكِيَّة (٨)، وغيرهما.
١٠ - "ترتيب علل الأثرم"، ذكره ابن المحبّ في كتاب الصفات (٩).
١١ - "ترتيب مسند الإمام أحمد"، ذكره جلُّ من ترجم لابن المحب:
_________
(١) نزيل حماة، وُلد سنة (٧١٢ هـ)، وتوفي سنة (٧٨٧ هـ). الدرر الكامنة (١/ ١٩٧).
(٢) فهرس الكتب (رقم: ٢٣٨، ٢٩٣).
(٣) في المعجم المختص كما في المنتقى منه (ق ٣٤/ أ).
(٤) القلائد الجوهرية (٢/ ٤٣١).
(٥) الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ (ص ١٢٥ - القدسي).
(٦) التبيان لبديعة البيان (٣/ ١٥١٠).
(٧) إنباء الغمر (١/ ٣٤٤)، وذكر أنه: "عُدم في الفتنة اللَّنْكية".
(٨) لعل ذلك سنة (٨٠٣ هـ) عندما اشتغلت النيران بدمشق، واحترقت خزائن كتب المدرسة العادلية والمدرسة القضائية. خزائن الكتب العربية في الخافقين (ص ١٠٢٢).
(٩) صفات رب العالمين (ص ٢٠١٦).
стр. 53
الذهبي (١)، ابن الجزري (٢)، وابن ناصر الدين (٣)، وسبط ابن العجمي (٤)، وابن حجر (٥)، وغيرُهم؛ ووصفوه بأنه: على أسماء الصحابة على حروف المعجم، ثم على ترتيب الرواة عنهم (٦). وزاد سبطُ ابن العجمي: أن ابنَ المحبّ نَقَطَ (٧) المسند.
١٢ - "الحواشي على تهذيب الكمال"، ذكرها ابنُ حجر فقال (٨): "ونسخ تهذيب الكمال، وكتب عليه حواشي مفيدة".
١٣ - "ذكر أوهام يسيرة وقعت لشيخ الإسلام ابن تيمية"، ذكره ابن ناصر الدين (٩).
١٤ - "الذيل على الأحاديث المختارة للضياء"، ذكره ابنُ الجزري (١٠)، وابن طولون (١١) - وقال: وخرّج تتمّة أحاديث المختارة للضياء -.
ويحتمل أن يكون هذا الذيل هو نفسه: "الصحيح المستدرك" الآتي.
١٥ - "كتاب السبعين"، ذكره ابن المحبّ نفسه في كتابه الصفات (١٢).
_________
(١) منتقى المعجم المختص (ق ٣٤/ أ).
(٢) غاية النهاية (٣/ ٤٣٩).
(٣) التبيان لبديعة البيان (٣/ ١٥١٠)، والرد الوافر (ص ٩٥).
(٤) الثبت (١٨٩)، وقال: "ونقط ورتّب المسند".
(٥) إنباء الغمر (١/ ٣٤٤).
(٦) وقد صدر منه "مسند أبي سعيد الخدري ﵁" محقَّقًا.
(٧) هكذا قرأتها من خط ابن العجمي.
(٨) إنباء الغمر (١/ ٣٤٤).
(٩) الرد الوافر (ص ٩٦).
(١٠) غاية النهاية (٣/ ٤٣٩).
(١١) القلائد الجوهرية (٢/ ٤٣١).
(١٢) صفات رب العالمين (ص ١١٨١).
стр. 54
١٦ - "الصحيح المستدرك"، ذكره ابن المحب في هذا الكتاب (١). ولعلّه هو نفسه ما ذيّل به على "الأحاديث المختارة" للضياء، فمقصودهما واحد فيما يظهر.
ووجدت في إحدى مجاميع الظاهرية (٢) أوراقًا بقيت من تأليف لابن المحب بخطّه، كتب على إحداها: "الخامس من الذيل على المستدرك"، فلعلّها من هذا التأليف.
١٧ - "الصفات"، سيأتي الحديث عنه.
١٨ - "عشرة عوالي"، ذكرها ابن المبرد (٣).
١٩ - "كتاب القواعد"، ذكره ابن المحب في كتابه (٤). ويبدو أنه كتابٌ من مؤلّفاته، مخصَّصٌ لذكر بعض قواعد الإسلام؛ وفيه أبواب: (القياس، الإجماع)، ولا يبعُد أن يكون هو القطعةُ المقحمةُ بين الجزأين الرابع والخامس من (كتاب الصفات) (٥)؛ وفيها في الأصل أحاديث مرتبة، تبدأ بـ (الحديث الخامس والأربعون)، وتنتهي بـ (الحديث الحادي والسبعون) (٦)؛ إلا أنه تم الشطب على الأعداد واستبدالها بأبواب، وكل ذلك بخط المصنّف.
٢٠ - "منتقى على شيخه المطعِّم"، نقله ابن حمزة الحسيني من "المعجم المختص" للذهبي (٧).
_________
(١) صفات رب العالمين (ص ٥٨٩، ١٥١٣، ١٥٦٤، ١٦٤٧، ١٩١٠، ١٩٣٥).
(٢) المجموع رقم (١٢٤) الأوراق (١٩١/ أ - ١٩٤/ ب).
(٣) فهرس الكتب (رقم: ٢٨٤٠).
(٤) صفات رب العالمين (ص ٦١١).
(٥) مخطوط الصفات (ق ١٣٧/ أ - ١٨٧/ ب).
(٦) وقد أحال ابن المحبّ على (الحديث السادس والثلاثين) منها، وهو ليس في القطعة.
(٧) ذيل تذكرة الحفاظ (ص ٦١).
стр. 55
قال ابنُ حِجِّي (١): "ولم يزل يدأبُ في هذا الشأن، ويكتب ويجمع، إلى حين وفاته".
وذكر بعضُ من ترجم لابن المحب، أنه كان ينظم الشعر:
فذكر ابن ناصر الدين (٢) أن ابن المحبّ مدح شيخ الإسلام ابن تيمية بقصائد من النظام.
وقال أيضا (٣): وله نظمٌ تقبله الأسماع.
هذا ومن أعمال ابن المحبّ الجليلة: نَسْخُ كتب العلماء من شيوخه وغيرهم، مثل:
- نسخُه لـ "تهذيب الكمال" للمزِّي، ذكره الذهبي (٤)، وهو عملٌ يتطلّب دقَّةً ونباهة، ولا يخلو من إضافات واستدراكات لابن المحبّ على المزِّي؛ إلا أن هذه النسخة للأسف لم تصلنا اليوم ضمن نسخ "التهذيب".
- نسخُه لكتب شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية، قال ابن حجر (٥): "وبيّض من مصنفات ابن تيمية كثيرًا" (٦).
وبتصفّح الأجزاء والمجاميع الحديثيّة وغيرها، نجد خطَّ ابن المحبّ مثبتًا في أغلبها، ممّا يدل أنّه كان في غاية التتبّع لها وخدمتها، وقد وقفتُ على شيء كثير من ذلك، وهي لكثرتها حريّةٌ بأن تجمع وتُرتَّب، وتُبرَز من
_________
(١) بنقل ابن قاضي شهبة في التاريخ (٣/ ٢٣٣).
(٢) الدر الوافر (ص ٩٥).
(٣) التبيان (٣/ ١٥١١).
(٤) المعجم المختص (ص ٢٣٦).
(٥) إنباء الغمر (١/ ٣٤٤).
(٦) وصلنا منها مجموع فيه بعض رسائل ابن تيمية، كله بخط ابن المحب، محفوظ في مكتبة برنستون. (Yah. Ms.Ar.٥٧)
стр. 56
خلالها جهود هذا الحافظ في خدمة الحديث الشريف، وقد تبيّن لي ذلك من عدّة أوجه:
- خدمتها بتخريج أحاديثها، والاستخراج عليها، وتعليلها، والحكم على بعضها كتابةً على حواشيها (١).
- خدمتها بالفهرسة والترتيب (٢).
- خدمتها بالاستدراك والتصحيح (٣).
° صفاته وأخلاقه:
قد وُصف ابن المحبّ عند جمعٍ ممّن ترجمه، بالتواضع، والزهد، والتقشّف، وترك التنعّم، والرغبة عن متاع الدنيا الزائل.
- قال ابن حبيب الحلبي (٤): ورعٌ زاهد، ناسك عابد، متقلِّل من الدنيا، مُكثرٌ للآخرة، متعلِّلٌ بالتُّقى، مؤثرٌ بالملاذّ الفاخرة؛ لزم التجريد مدةَ بقائه، واشتغل بالاستعداد في الدخول إلى ربه ولقائه.
- وقال ابن الجزري (٥): وكان صالحًا، قانتًا، قانعًا باليسير، متقشِّفًا.
- وقال سبط ابن العجمي (٦): الزاهد الذي لم تر عينايَ أزهدَ منه.
_________
(١) كتحشيته على "جزء عوالي مستخرجة من مسند الحارث" (المجموع ١٠١)، وعلى رسالة "الجواب الباهر في زوّار المقابر" (المجموع ١٢٩).
(٢) كترتيبه الشيوخ الحِنّائي على حروف المعجم في الجزء الأول من "الحنّائيّات" (المجموع ١١٤)، وفهرسة شيوخ أبي عبد الله الرازي في جزء "مشيخة" (المجموع ٣٣).
(٣) كاستدراكه على قطعة في رواة المراسيل بخط الضياء (المجموع ٩٢)، وإصلاحه لما مُسح من جزء "من اسمه شعبة" لأبي نعيم (المجموع ٨٢).
(٤) ذيل درة الأسلاك (ق ٢٦٨/ أ).
(٥) غاية النهاية (٣/ ٤٣٩).
(٦) الثبت (١٨٩).
стр. 57
- وقال المقريزي (١): وكان … زاهدًا، متقشِّفًا.
- وقال ابن حجر (٢): وكان كثيرَ التقشّف جدًّا، بحيث يلبس الثوبَ أو العمامةَ، فتتقطَّعُ قبل أن يبدِّلَها أو يغسلها، وربما مشى إلى البيت بقبقابٍ عتيق، وإذا بعُدَ المكانُ أمسكه بيده ومشى حافيًا، قال: وكان يمشي إلى الحِلَقِ التي تحت القلعة، فيتفرّجُ على أصحابها مع العامّة، ولم يتزوّج قطّ.
- وقال مرّة (٣): وكان كثيرَ المروءة، حسنَ الهيئة.
ولا تناقض بين الوصفين، فحسنُ الهيئة لا يعارض التقشّفَ والزهد.
- وقال السخاوي (٤): مع حظٍّ من قيامٍ، وتعبّدٍ، وسكون، وتقشّفٍ وانجماع، بل لم يتزوّج قط.
- وقال ابن طولون الصالحي (٥): وكان ذا صلاحٍ وعبادة، ولزومِ صمتٍ وزهادةٍ، منقطعَ القرين، مؤثر الانجماع والانقطاع، والوحدة والعزلة، بحيث لا يكلِّمُ أحدًا إلا جوابًا، ولا يزيد من يكلِّمُه على ردّ السلام، وإذا قصدَه طلبةُ الحديث رحَّبَ بهم وأفادهم، وكان فيه بعضُ دعابة، ولم يزوّج قط، يُحكى عنه أنه قال: ما وجب عليَّ الغسلُ لا من جماعٍ ولا احتلام.
° وفاته:
اتفق أكثرُ المترجمين لابن المحبّ أنه توفي في سنة (٧٨٩ هـ)، سوى
_________
(١) درر العقود (٣/ ١٨٤).
(٢) إنباء الغمر (١/ ٣٤٤).
(٣) الدرر الكامنة (٥/ ٢١٠).
(٤) الذيل التام (ص ٣٤٧).
(٥) القلائد الجوهرية (٢/ ٤٣١ - ٤٣٢).
стр. 58
قولا شاذًّا بأنها سنة (٧٨٨ هـ) (١)، وأغرب بعضُهم فقال (٢): سنة (٧٨٥ هـ).
أما تحديدُ الشهر واليوم الذي توفي فيه، فوقع فيه خلافٌ بين من أرّخ وفاته سنة (٧٨٩ هـ) (٣):
- فمنهم من حدّه بليلة الأحد الخامس من شوال سنة (٧٨٩ هـ)، وهم كُثُر (٤).
- ومنهم من حدّه بيوم الأحد الخامس من ذي القعدة من هذه السنة (٥).
- ومنهم من حدّه بشهر ذي القعدة، ولم يذكر يومًا (٦).
ويشكل على القول بأنه الخامس من شوال، أن ابن المحب نفسَه كتبَ بيده سماعًا للجزء الثالث من "حديث أبي القاسم عبيد الله بن أحمد الصيدلاني"، وأرّخه في (سادس عشر شوال سنة تسع وثمانين وسبعمائة) (٧).
_________
(١) أرّخ الوفاة بها ابن ناصر الدين في الرد الوافر (ص ٩٥)، وابن المبرد في الجوهر المنضد (ص ١٢٢).
(٢) ورد في تذكرة الحفاظ وتبصرة الإيقاط (ص ٢٢٢).
(٣) على أن بعضهم لم يحدّد التاريخ واليوم، كالمقريزي في السلوك (٥/ ٢٠٤)، وابن الصيرفي في نزهة النفوس والأبدان (١/ ١٦٤)، وابن العماد في الشذرات (٨/ ٥٢٩).
(٤) كالتقي الفاسي في ذيل التقييد (١/ ٢٢٧)، وابن الجزري في غاية النهاية (٣/ ٤٤٠)، والمقريزي في درر العقود (٣/ ١٨٤)، وابن حجر في الدرر الكامنة (٥/ ٢١٠)، والسيوطي في طبقات الحفاظ (ص ٣٦٧)، وابن طولون في القلائد الجوهرية (٢/ ٤٣٢).
(٥) كسبط ابن العجمي في الثبت (١٨٩) - فيما كتب به إليه شهاب الدين أحمد الياسوفي من أهل الشام -، وابن حجر في إنباء الغمر (١/ ٣٤٤)، وعبد الباسط الملطي في نيل الأمل (٢/ ٢٥٢).
(٦) كابن قاضي شهبة في التاريخ (٣/ ٢٣٣)، والبرهان ابن مفلح في المقصد الأرشد (٢/ ٤٣٠)، والسخاوي في الذيل التام (٣/ ٣٤٧).
(٧) محفوظ في مكتبة باريس الوطنية. (٩٨٤. suppl. Turc) وهذا السمع أفاد به ووقف عليه الشيخ الدكتور المحقق محمد بن عبد الله السريّع، في بحث رائع فيه الخلاف في تأريخ وفاة ابن المحب، فجزاه الله خيرًا.
стр. 59
ويقوِّي القولَ بأنه في يوم الأحد الخامس من ذي القعدة: موافقةُ هذا التاريخ للحساب التقويمي، فشهر ذي القعدة من سنة (٧٨٩ هـ) دخل يوم الأربعاء كما في تقويم (V.V Tsybulsky): (CALENDARS OF EAST COUNTRIES)، فيوافق الخامس منه يوم الأحد.
بينما دخل شهر شوال يوم الثلاثاء، فيوافق الخامس منه يوم السبت.
فتبيّن بهذا أن الصحيح الأقرب في وفاة ابن المحبّ: يوم الأحد الخامس من ذي القعدة سنة تسع وثمانين وسبعمائة.
* * *
стр. 60
التعريف بالكتاب
° عنوانه:
العنوان الصحيح للكتاب هو:
"كتاب صفات رب العالمين"
وعلى ذلك الأدلّة التالية:
١ - كتابتُه على صفحة غلاف النسخة.
٢ - إثباتُه على ظهر بعض الأجزاء، كظهر الجزء الثالث (١)، والرابع (٢)، والخامس (٣).
أما تسميتُه في المواضع الأخرى (٤)، وتسمية ابن المبرد (٥) والروداني (٦) له بـ: (كتاب الصفات)، فهو على الاختصار.
وأما تسميةُ ابن المبرد له بـ (إثبات أحاديث الصفات) (٧)، فهي تسمية بالنظر إلى موضوعه ومنهج المؤلف فيه.
_________
(١) المخطوط (ق ٨٦/ أ).
(٢) المخطوط (ق ١١٦/ أ).
(٣) المخطوط (ق ١٩١/ أ).
(٤) المخطوط (٢٦١/ أ، ٢٧٩/ أ).
(٥) فهرس الكتب (رقم: ١٩٣).
(٦) صلة الخلف بموصول السلف (ص ٢٨٤).
(٧) الجوهر المنضد (ص ١٢١).
стр. 61
° توثيق نسبته لمصنِّفه:
لا يردُ أدنى شكّ في إثبات نسبة هذا الكتاب (صفات رب العالمين) للحافظ ابن المحبّ الصامت، ومن الأدلّة على ذلك:
١ - أنّ ابن المحبّ نسبه لنفسه، حيث كتب بخطّه على ظهر الجزء الخامس (١):
(الجزء الخامس من كتاب صفات رب العالمين فيه: تلخيص البيان في أصابع الرحمن لمحمد بن عبد الله بن أحمد بن المحبّ المقدسي)
٢ - نسبه له يوسف بن عبد الهادي المعروف بابن المبرد ضمن السماعات التي كتبها في ثنايا هذا الكتاب، فيكتب في كل سماع نسبتَه إلى ابن المحبّ.
٣ - نسبه له ابن المبرد في فهرسه لمجاميع الضيائية (٢).
٤ - نسبه له ابن المبرد أيضًا في ترجمة ابن المحبّ (٣)، وسمّاه: (إثبات أحاديث الصفات).
أما ما كُتب على صفحة غلاف المخطوط بخط محمد مراد الشَّطِّي (٤)، من نسبته إلى (محمد بن أحمد بن المحبّ المقدسي الحنبلي)، فهو وهم من الكاتب.
_________
(١) المخطوط (ق ١٩١/ أ).
(٢) فهرس الكتب (رقم: ١٩٣).
(٣) الجوهر المنضَّد (ص ١٢١).
(٤) ذُكر في ترجمة محمد فاتح الهِبْراوي (ت ١٣١٦ هـ)، وأنه كان معاصرًا له. الأعلام للزركلي (٦/ ٣٢٥).
стр. 62
° موضوعه وأبوابه:
- أما الموضوع الأصلي لهذا الكتاب فهو كما نطق به اسمُه: في ذكر صفات الله ﵎، وهو من أهمّ أبوأب الاعتقاد؛ إذ أنه يتّصل بذات الخالق ، وفيه ظهر تميُّزُ أهلِ السنّة والجماعة المثبتين للصفات، عن مخالفيهم من الجهمية المنكرين للصفات، أو عمّن تأولها على غير حقائقها، فإتقانُ هذا الباب من أهم مطالب علم العقيدة.
قال الإمام ابنُ القيِّم ﵀ في بيان قدر وأهمّيّة إثبات صفات الله (١):
"فإنّ التصديق الحقيقي بلا إله إلا الله، يستلزمُ التصديقَ بشعبها وفروعها كلِّها، وجميعِ أصول الدين وفروعِه من شعب هذه الكلمة؛ فلا يكونُ العبدُ مصدّقًا بها حقيقةَ التصديق، حتى يؤمنَ بالله وملائكته وكتبه ورسله ولقائه، ولا يكون مؤمنًا بالله إله العالمين، حتى يؤمنَ بصفات جلاله ونعوت كماله، ولا يكونُ مؤمنًا بأن الله لا إله إلا هو، حتى يسلبَ خصائصَ الإلهية عن كل موجود سواه، ويسلبها عن اعتقاده وإرادته، كما هي منفية في الحقيقة والخارج، ولا يكونُ مصدِّقًا بها مَنْ نَفَى الصفاتِ العليا، ولا مَنْ نَفَى كلامَه وتكليمَه، ولا مَنْ نَفَى استواءَه على عرشه، وأنه يُرفع إليه الكلم الطيب والعمل الصالح، وأنه رَفَعَ المسيحَ إليه، وأسرى برسوله إليه، وأنه يُدبِّر الأمرَ من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه، إلى سائر ما وصف به نفسَه، ووصفه به رسوله".
- وقد ألحق المصنِّفُ في آخره بعضَ أبواب العقيدة، مثل:
* أبواب أشراط الساعة وعلامات يوم القيامة.
_________
(١) التبيان في أقسام القرآن (ص ٥٨ - ٥٩).
стр. 63
* أبواب الفتن والفرق الضالّة.
* أبواب الوعد والوعيد.
* أبواب القدر وذكر القدريّة.
* وهذا ذكر بعض الأبواب المتّصلة بالصفات:
* باب صفة الرحمن.
* باب جمال الله.
* باب القدمين.
* باب الوجه.
* باب الصورة.
* باب الأصابع.
* أبواب إثبات اليدين.
* أبواب العظمة.
ومن الصفات الفعلية:
* باب إثبات الضحك.
* باب القعود.
* باب الاستواء على العرش.
* أبواب النزول.
* باب العَجَب.
ثم ذكر المصنّف أبوابًا أخرى في العقيدة، مثل:
* أبواب رؤية الله.
стр. 64
* أبواب القدر.
* أبواب الفتن وأشراط الساعة.
* أبواب الوعد والوعيد.
° منهج المؤلِّف وطريقته في كتابه:
- أما منهج ابن المحبّ في كتابه، فقد سار فيه على طريقة أهل الحديث والأثر، من بيان مسائل الاعتقاد بإسنادها إلى النبي ﷺ ، أو صحابته رضوان الله عليهم، أو تابعيهم ﵏ ورضي عنهم.
وهي خيرُ طريق وأصدقُها وأوثقُها في دراسة توحيد الأسماء والصفات، وهي طريقة العلماء القدماء الأولين، من المسنِدين والحُفَّاظ والمحدِّثين.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ (١):
"إنّ كتب الصحاح والسنن والمسانيد، هي المشتملة على أحاديث الصفات، بل قد بُوِّب فيها أبواب، مثل كتاب التوحيد والرد على الزنادقة والجهمية، الذي هو آخر كتاب صحيح البخاري، ومثل كتاب الرد على الجهمية في سنن أبي داود، وكتاب النعوت في سنن النسائي؛ فإن هذه مفرَدَة لجمع أحاديث الصفات، وكذلك قد تضمّن كتابُ السنة من سنن ابن ماجه ما تضمّنه، وكذلك تضمّن صحيحُ مسلم، وجامع الترمذي، وموطأ مالك، ومسند الشافعي، ومسند أحمد بن حنبل، ومسخد موسى بن قُرَّة الزُّبَيْدي، ومسند أبي داود الطيالسي، ومسند ابن وهب، ومسند أحمد بن منيع، ومسند مسدّد، ومسند إسحاق بن راهوية، ومسند محمد بن أبي عُمَر العَدَني، ومسند أبي بكر بن أبي شيبة، ومسند بَقِيّ بن مخلد، ومسند
_________
(١) الفتاوى الكبرى (٦/ ٣٣١ - ٣٣٢).
стр. 65
الحميدي، ومسند الدارمي، ومسند عبد بن حميد، ومسند أبي يعلى الموصلي، ومسند الحسن بن سفيان، ومسند أبي بكر البزّار، ومعجم البغوي، والطبراني، وصحيح أبي حاتم بن حِبّان، وصحيح الحاكم، وصحيح الإسماعيلي، والبرقاني، وأبي نعيم، والجوزقي، وغير ذلك من المصنّفات الأمّهات التي لا يحصيها إلا الله، دَعْ ما قبل ذلك من مصنّفات حمّاد بن سلمة، وعبد الله بن المبارك، وجامع الثوري، وجامع ابن عيينة، ومصنفات وكيع، وهشيم، وعبد الرزاق، وما لا يحصيه إلا الله".
- وأما طريقة ابن المحبّ التي سار عليها - غالبًا - في كتابه (صفات رب العالمين) في النقاط التالية:
١ - أنه قسم الكتاب إلى أجزاء.
٢ - أورد الصفات في أبواب مستقلة.
٣ - ذكر الآيات الواردة في الصفة في صدور أبوابها.
٤ - ذكر الأحاديث والآثار الواردة في الصفة أو بقيّة أبواب العقيدة، بإسناد ابن المحبّ، من طريق كتب الحديث وجوامعه.
٥ - ذكر متابعات وشواهد الأحاديث والآثار المسندة، مخرَّجَةً من كتب الحديث وجوامعه وأجزائه.
٦ - علَّلَ بعضَ النصوص المنقولة، والكلام على رواتها ورجال أسانيدها، وأحيانًا الحكمُ عليها صحّةً وضعفًا.
٧ - ذكر النصوصَ الواردة في الصفة، منقولةً من كتب العقيدة المسندة بأسانيد أصحابها.
٨ - ذكرَ أقوال العلماء من المحدِّثين، والمفسِّرين، وأهل اللغة، وعلماء أهل السنة، في الكلام على الصفة وإثباتها.
стр. 66
٩ - في بعض المواضع ينقل ابنُ المحبّ الأشعار المأثورة التي تشتمل على ذكر الصفة.
١٠ - قد ينقل ابن المحبّ في بعض الأبواب نصوصًا عن بعض أهل الكلام والفلاسفة، لدعم الباب أحيانًا، ومعرفة ما لدى أهل الفرق أحيانًا أخرى.
° مرويّاته وموارده:
- أما مرويّات ابن المحبّ وأسانيده، فهي بعد تتبّعها قد وردت من طرق كتب الصحاح، والمسانيد، والفوائد والمشيخات والعوالي، وكتب العقيدة المسندة، وغيرها من المجموعات الحديثيّة.
فمن مصنّفات الحديث التي أسندَ من طريقها:
* أمالي وفوائد أبي طاهر المخلِّص.
* فوائد وأجزاء أبي جعفر ابن البختري.
* فوائد وأمالي أبي القاسم ابن بشران.
* فوائد ابن السمّاك.
* مشيخة أبي سعد السِّبط.
* فوائد أبي بكر بن الهيثم الأنباري.
* الأفراد للدارقطني.
* الفوائد القطيعيات، للقطيعي.
* جامع معمر بن راشد.
* الفوائد الثقفيّات.
* مسند بقيّ بن مخلد.
стр. 67
ومن كتب العقائد المسندة:
* الصفات للدارقطني.
* الرد على الجهمية، لابن منده، والدارمي، وغيرهما.
* السنة، للطبراني.
* الرؤية للدارقطني.
* العظمة لأبي الشيخ.
* الأربعين في دلائل التوحيد لابن منده.
* شرح السنة للالكائي.
* الإبانة لابن بطّة.
* السنة لعبد الله بن أحمد.
* السنة للخلّال.
* السنة لابن أبي عاصم.
- كما نقل ابن المحبّ نصوصًا كاملةً عن عدد من كتب من كتب السلف في الاعتقاد وغيره، منها:
* الفاروق في الصفات لأبي إسماعيل الأنصاري الهروي.
* السنة للطبراني.
* الرد على الجهمية للمروزي.
* الرد على الجهمية لابن أبي حاتم.
* السنة لحنبل بن إسحاق.
- وأورد ابنُ المحبّ كذلك أقوال كثير من العلماء بنصوصها بنصوصها، مع ذكر كتبهم في بعض المواضع، ومنهم:
* الإمام أحمد بن حنبل.
стр. 68
* الطلمنكي.
* الفرّاء.
* عبد الغني المقدسي.
* محمد بن نصر المروزي.
* إسماعيل بن محمد التيمي.
* ابنه محمد بن إسماعيل التيمي.
* أبو العباس القلانسي.
* شيخ الإسلام ابن تيمية.
° التعريف بنسخته الخطية:
تحتفظ المكتبة الظاهرية -التي آلت اليوم إلى مكتبة الأسد- بالنسخة الخطية الوحيدة لهذا الكتاب (صفات رب العالمين)، وهي مسوّدة المصنِّف ابن المحبّ، وهذه بعضُ أوصافها:
- رقم حفظها: ٣٧٩٣ (المجموع ٥٧ من مجاميع المدرسة العُمَريّة).
- عدد أوراقها: ٤٧٤ ورقة.
- قياس ورقها: ٢٠×١٣ سم.
- تاريخ كتابتها: لم يُسجِّل المصنِّف تاريخ كتابته وجمعه لهذا الكتاب، ويبدو أنه كتبه على فترات متقطعة، وكان يزيد فيه ويُلحق ما اجتمع لديه من نصوص في الباب.
- ملحوظات عامّة: النسخة ناقصٌ أولُها، حيث تبدأ أثناء الجزء الثاني من الكتاب، ويبدو أن جزاها الأول فُقد مع ما فُقد من "مسند مسدّد" الذي
стр. 69
كانت مجلّدة معه، كما وصفها بذلك ابن المبرد حيث قال (١):
"كتاب الصفات لابن المحب، وما معه من مسند مسدّد وغير ذلك مجلدين".
كما نقص آخرُها كذلك، ويبدو أن المصنِّف قطع كتابتها أثناء (باب الوعيد)، فلم يتمَّها.
والنسخة تتخلّلها كثير من القصاصات الصغيرة الطيّارة مختلفة الأحجام، كان يُلحقها المصنف، ويحيل عليها أثناء الكتاب بقوله: (الوريقة)، وقد ظلَّت في مكانها إبّان وجود المخطوطة في مبنى الظاهرية القديم، فلما نُقلت إلى مقرّ المكتبة الحديثة حصل نقلٌ لبعض هذه القصاصات الطيارة (٢)، فصعُب إلحاقها في مواضعها المناسبة من النص.
كما أني وجدتُ أثناء العمل على الكتاب خللًا في ترتيب بعض الأوراق، يبدو أنه قديم فجرى إعادةُ ترتيبها ليتناسق النص ولا يختل.
بدأ ابنُ المحبّ بكتابة النص بخطِّه النسخي الدقيق الأنيق المتناسق، وكان لا يملأ بعض الصفحات، بل يترك فراغات، ليعود بعد وقت ويتمّها بخط أدقّ من الأول.
أما الإلحاقات التي كان يكتبها المصنِّف حول النص الأصلي وبين أسطره، فكان يصغِّرُ خطَّها جدًّا، ويلجُ بها بين أسطر النص وكلماته؛ حتى إنه ﵀ كان في بعض المواضع ربما يشطِّر الكلمة نصفين؛ كلُّ ذلك حرصًا منه على جمع نصوص الباب في الموضع الواحد وعدم تشتيتها.
_________
(١) فهرس الكتب (رقم: ١٩٣، ١٩٤).
(٢) ورأيت هذا بنفسي لما زرتُ المكتبة، رأيتُ هذه القصاصات أغلبها جُمع في آخر المصورة الميكروفيشية الحديثة.
стр. 70
ورحم الله ابنَ المحبّ، كان وُصف بدقّة خطّه حتى في كبره (١).
° منهج التحقيق:
يتلخّص منهجي الذي سرتُ عليه في تحقيق هذا الكتاب في النقاط التالية:
١ - نسخُ النص الأصلي بالرسم الإملائي الحديث، مع إدخال الذي يستدركه المصنّف بعلامة اللَّحَق.
٢ - ضبطُ الآيات برسم المصحف، إلا التي يوردها المصنّف بالقراءات الشاذة فتكتب بالرسم الإملائي.
٣ - ترقيمُ جميع النصوص تسلسليًّا.
٤ - وضعُ فواصل صفحات المخطوط على الحواشي.
٥ - تخريج النصوص المسندة من طريق المصنّف، مع الإحالة على مصادرها، مخطوطاتٍ كانت أو مطبوعات.
٦ - توثيق النصوص المخرّجة من كتب الحديث والإحالة على مصادرها.
٧ - تخريج الآيات بذكر اسم السورة ورقم الآية، وكتابتها مع موضع ذكر الآية.
٨ - توثيق الأقوال والنصوص المسندة من مصادرها إن وُجدت.
٩ - توثيق النصوص المنقولة من الكتب والمصنفات من مصادرها.
١٠ - تخريج الأبيات الشعرية ونسبة ما لم يُنسَب منها أصحابها.
_________
(١) إنباء الغمر (١/ ٣٤٤).
стр. 71
١ - " ...... (١) لفوقَ سمائه على عرشه، وإنّ عليه لهكذا - وأشار وهبٌ بيده مثلَ القُبَّة -، وإنّه لَيَئِطُّ أَطيطَ الرَّحْلِ بالراكب" (٢).
رواه أبو عَوَانة الإِسْفَرايِيني في صحيحه (٣)، عن أبي الأَزْهَر، وهو عندنا في المنتقى من صحيحه (٤).
قال أبو بكر الخطيب: "يقال: إن مسلم بن الحجاج القشيري، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي [ .... ] (٥).
ورواه أبو داود (٦)، عن عبد الأعلى بن حمّاد وابنِ مُثَنَّى وابنِ بشّار وأحمد بنِ سعيد الرِّباطي عن وَهْب بن جرير، فوقع لنا بدَلًا عاليًا.
وقال عبد الأَعْلَى وابنُ مُثَنّى وابنُ بشّار: عن يعقوب بن عُتْبَة وجُبَيْر بن محمد عن أبيه عن جدّه.
стр. 72
لكن قد رواه محمد بن هارون الرُّوياني، عن محمد بن بشّار وسَلَمَة بن شَبِيب، عن وَهْب بن جرير، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عُتْبَة، عن جُبَيْر بن محمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم، عن أبيه، عن جدِّه.
قال ابنُ عساكر (١): "هكذا رواه الرُّوياني عن بُنْدار، ولعلّه حمل حديثَ أحدِهما على حديثِ الآخر، فقد خالفه أبو داود، قال أبو داود (٢): والحديثُ بإسناد أحمد هو الصحيح، وافقه عليه جماعةٌ منهم: يحيى بن مَعين، وعلي بن المديني (٣) ".
قلتُ: ومحمد بن يزيد الواسطي أخو كَرْخويه، وكان من الثقات [ … ] (٤) يحي [ … ] (٤)، وحديثهم في الجزء الثالث من حديث ابن صاعد (٥)، وحديث محمد بن يزيد أيضًا في سادس مشيخة يعقوب بن سفيان.
قال أبو داود (٦): "ورواه جماعةٌ عن ابن إسحاق كما قال أحمد أيضًا، وكان سماعُ عبد الأَعْلَى وابنِ المُثَنَّى وابنِ بَشّار من نسخةٍ واحدةٍ فيما بلغني".
قال الدارَقُطْني (٧): "من قال فيه: عن يعقوب بن عُتْبَة وجُبَيْر بن محمد، فقد وَهِم، والصوابُ: عن جُبَيْر بن محمد كما ذكرناه ههنا".
_________
(١) لم أجدْه في تاريخ دمشق، ولا فيما طالعت مؤلفات الحافظ ابن عساكر، ولعلّه في الجزء الذي أفرده بعنوان "بيان الوهم والتخليط الواقع في حديث الأطيط"، انظر: البداية والنهاية (١/ ١١).
(٢) السنن (رقم: ٤٧٢٦).
(٣) أخرجه من طريقيهما: الطبراني في المعجم الكبير (٢/ رقم: ١٥٤٧)، والدارَقُطْني في الصفات (رقم: ٣٩).
(٤) موضع تالف من حافة الورقة.
(٥) وأخرجه من طريق الواسطي هذا: الدارَقُطْني في الصفات (رقم: ٣٩).
(٦) السنن (رقم: ٤٧٢٦).
(٧) الصفات (ص ٥٣).
стр. 73
باب قول الله: ﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة: ٥٤]، ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة: ٢٢٢]
٢ - أخبرنا أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم وعيسى بن عبد الرحمن بن مَعالي، قالا: أبنا محمد بن إبراهيم الإِرْبَلّي، أبنا يحيى بن ثابت بن بُنْدار، أبنا طِراد بن محمد بن علي، أبنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بِشْران، أبنا أبو جعفر محمد بن عَمْرو بن البَخْتَري، ثنا محمد - هو: ابن الهَيْثَم بن حمّاد -، ثنا محمد بن كثير، عن الأَوْزاعي، عن الزُّهْري، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ :
"إن الله يحبُّ الرِّفْقَ في الأمر كلِّه" (١).
٣ - وأخبرنا محمد بن مُشْرِق، أبنا أحمد بن محمد بن عبد الغني، أبنا زاهر بن أحمد، أبنا زاهر بن طاهر، أبنا أبو سعد الكَنْجَرُوذي، أبنا أبو عَمْرو بن حَمْدان، أبنا أبو يَعْلَى، ثنا إسحاق، ثنا سفيان، عن الزُّهْري، عن عُرْوَة، عن عائشة قالت: استأذن رهطٌ من اليهود على النبي ﷺ فقالوا: السامُّ عليك، قالت عائشة: فقلت: عليكم السامُّ واللعنة، قال رسول الله:
"يا عائشةُ، إن الله يحبُّ الرِّفْقَ في الأمر كلِّه"،
قالت: فقلتُ: ألمْ تسمع ما قالوا؟ قال:
"قلتُ: وعليكم" (٢).
стр. 74
خ (١) عن أبي نُعَيْم، وم (٢) عن الناقد وغيره، جميعًا عن سفيان.
وهو عندنا أيضًا في جزء شُجاع الصوفي (٣) المضاف إلى جزء مسند عمر للنجّاد (٤).
ورُوي عن مالك عن الأَوْزاعي، وهو عندنا في جزء الجَوْبَري.
* * *
стр. 75
باب قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ﴾ [الأعراف: ٢٠٦]
٤ - أخبرنا أبو بكر وعيسى، أبنا الإِرْبَلّي، أبنا يحيى، أبا طِراد، أبنا ابن بِشْران، أبنا ابن البَخْتَري، ثنا جعفر - هو: ابن محمد الصائغ -، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا إسحاق بن أبي جعفر الفرّاء قال: سمعتُ أبي قال: ثنا الأَغَرُّ أبو مسلم، عن أبي سعيد الخُدْري قال: قال رسول الله ﷺ :
"ما اجتمع قومٌ يذكرون الله إلّا حَفّتْ بهم الملائكةُ، ونزلتْ عليهم السكينةُ، وتغشّتْهم الرحمةُ، وذكرهم الله فيمن عنده" (١).
رواه أبو إسحاق السَّبِيعِي عن الأَغَرّ عن أبي سعيد وأبي هُرَيْرَة، وهو عندنا في مسند عبد بن حُمَيْد (٢).
ورواه الأَعْمَش عن أبي صالح عن أبي هُرَيْرَة.
أمّا حديثُ أبي إسحاق عن الأَغَرّ، فهو عندنا في الكَنْجَرُوذيّات البيهقيّة (٣) موافقةً، عنه.
٥ - أخبرنا يحيى وابنُ أبي طالب، أنبأنا ابن القَطيعي، أبنا ابن الزاغُوني، أبنا الزَيْنَبيّ، أبنا المُخَلِّص، ثنا عبد الله (٤)، ثنا هارون بن