← Фикх малики

Фикх малики · id 13234

الشامل في فقه الإمام مالك

بهرام الدميري

Полный текст (950 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

ولو أقامت شاهدين على مُنْكِرٍ ولم يأت بِمَدْفَعٍ ثبت؛ فإن طلق قبل البناء لزمه نصف المهر، وإن أبى من الوطء طلق عليه الحاكم بعد أربعة أشهر، والأصح دون أجل. وليس إنكاره طلاقاً على الأصح. وفي حلف منكرة خالفها ولي وزوج (١) ثالثها: إن كان ثَمَّ صَنِيْعٌ وعلامة حلفت وإلا فلا. وتحلف مع شاهدها وترث على المشهور. ولو احتضر فقال: لي زوجة سماها بموضع كذا فلها أخذ ميراثها، وقيل: إن لم تكن له زوجة أخرى. ولو قالت ذلك في مرضها ورثها. وفي الإرث بإقرار وارث غير زوج وولد إن لم يعلم له وارث قولان، كإقرار زوجين غير طاريين إلا أن يكون لها ولد أقر به فيرثاه حينئذ كإقرار طاريين. وليس لمدع على منكرة يمين وأن ينكح خامسة حتى يطلقها. وأمر زوج مدعى عليها باعتزالها لشاهد ثان إن قرب، فإن لم يأت به فلا يمين على واحد منهما. ولا تؤمر امرأة بانتظار مدع نكاحها إلا بدعوى بينة قريبة لا تضر (٢) إن رآه الإمام نظراً. وهل بحميل وجه إن طلبه، أو تحبس عند امرأة وبه جرى عمل المتأخرين؟ قولان. فإن أعجزه لم تسمع بينته بعد، وظاهرها القبول، وثالثها: إن عجز أول قيامه، وإلا لم تسمع. وهل (٣): مطلقاً أو فيمن حكم دون من بعده؟ قولان. وقيل: فيمن أقر على نفسه بالعجز، وأما إن عَجَّزَهُ الحاكم بعد تلوم وإعذار وهو يدعي حجة فلا تسمع اتفاقاً. ولو ادعى نكاحها رجلان فأنكرتهما أو أحدهما أو صدقتهما وأقام كُلٌّ البينة وجُهل الأول فكالوليين.

стр. 317

ومن أقام بينة على نكاح امرأة فأنكرت، وأقامت أختها بينة على نكاحه هو، ولم يؤرخا فسخا معاً؛ كأن أقام هو بينة فأنكرت، وأقامت بينة على غيره بنكاحها ولم يؤرخا. وقيل: إلا أن يدخل أحدهما فتكون زوجته. وإقرار أبوين غير بالغين مقبول عليهما، ولو قال: ألم أتزوجك، فقالت: بلى، أو طلقتني أو خالعتني فإقرار لا (١) إن لم تجب فلا. ولو قالت: طلقتني، فقال: اخْتَلَعْتِ مني، أو أنت حرام، أو بتة، أو بائن، أو اختاري، أو أمرك بيدك، وأنا منك مظاهر فإقرار. لا أنت علي كظهر أمي، أو أَنْكَرْتُ بعد إقراره ثم اعْتَرَفَتْ فَأَنْكَرَ. وغير الطاريين لا يصدقان. فصل [الصداق] ولا حد لأكثر الصداق، وتكره فيه المغالاة، وأقله على المشهور ربع دينار، أو ثلاثة دراهم، أو قيمة أحدهما، أو قيمة الدراهم، ولو عبده لأمته. فإن نقص ولم يَبْنِ فُسِخَ إلا أن يكمله، وقيل: مطلقاً. ولو طَلَقَ لَزِمَهُ نصف المسمى على الأصح كأن لم يرض بإكماله، وقيل: لا شيء لها. فإن بنى كمله جبراً، وقيل: كمهر فسد. وهو كالثمن (٢) فيجوز بعبد تختاره هي لا هو على المشهور. وهل يلزم تعيين الجنس؟ قولان. فإن طلق ولم يبن فلها نصف (٣) قيمة عبد، وقيل: يحضر عبداً ويشتركان (٤) فيه. وإن شرطت عليه ضمان غائب صح وإلا فلا، ولزم (٥) وصفه إن قربت غيبته كمصر من المدينة، وقيل: ومن إفريقية، وصح لا إن بعد كخراسان من الأندلس، وفيما بين المدينة وإفريقية قولان.

стр. 318

وفي دخوله قبل قبضه مشهورها يجوز إن لم يشترط كالقريبة على الأصح. وجاز بهبة عبده لفلان، وكذا بعتق أبيها عنها أو عنه على الأصح، وثالثها: يجوز عنها فقط ويرجع بقيمة نصفه إن طلق قبل البناء، ولا يتبع العبد بشيء. ولا يجوز بكخمر وإن ذمية، ومشهورها يمضي بالبناء إن وقع ولها مهر مثلها، وقيل: ربع دينار. وصوب. ولا شيء عليها في استهلاكه بخلاف متمول كشارد وآبق، وقيل: وإن وجد مع الفاسد متومل (١) بربع دينار فرضيت به، أو رضي هو بدفع قيمة كآبق، أو بدفعه إن قدم -مضى، وإلا فلا. وحيث فسخ فهل وجوباً أو استحباباً؟ قولان. ويرجع بما أنفق قبل البناء إن فسخ على الأصح. ولا ضمان عليها قبل قبضه، وقيل: مطلقاً. فإن قبضته (٢) وفات بحوالة سوق فاعلاً فهو لها، وتغرم القيمة. وبطل بدون [ب/٨٥] مهر إن لم يبن، وإلا مضى على المشهور. وفي لزوم ثلاثة دراهم إن فسخ بعده (٣) أو مهر المثل قولان. وبقصاص، ويمضي بالدخول. وبمجهول، وغرر كثير، كآبق وشارد وثمرة لم تَزْهُ على التبقية أو دار فلان على المشهور في الثلاثة، ولها الوسط حَّالاً، وإلا فات عند الإطلاق ولا عهدة. وقيل: الوسط، مما (٤) يناكح به. وإن شرطت عبداً موصوفاً بمائة أخذته بالصفة في رخص. وكذا إن عبر بالمائة عن الصفة، وإن لم يقصد بها الصفة فلها الشراء بها مطلقاً. وإن ذكروا ثمناً على وجه تَجَمُلٍ كخمار أو رداء بعشرين - لزمه الشراء به، وقيل: تعطى وسطاً من ذلك، ويجوز ببيت يبنيه لها إن كان موصوفاً، وبرقبة معينة من ملكه لا مضمونة، وظاهرها الجواز. وإن وقع بقلة

стр. 319

خل فَوُجِدَتْ خمراً فمثله لا قيمته على الأصح. وثالثها: مهر المثل. وفي فسخه قولان، فإن دخلا على أنه خمر فوجد خلاً لم يفسخ إن رضيا معاً وإلا فسخ. وعلى أنها معتدة فإذا هي غير ذلك مضى. وبمغصوب أو حر علماه فُسِخَ إن لم يَبْنِ لا إن بنى أو علمه أحدهما على الأصح فيهما. وعليه مثله أو قيمته مقوماً. وقيل: مثله مطلقاً. وصحح مهر المثل. وقيل: إن اسْتُحِقَ بِرِقٍ فقيمته، وبحرية فمهر المثل. وإن كان له (١) فيه شبهة؛ كمال ابنه الذي هو في ولايته فهو لها إن كان الأب موسراً. وكذا إن كان معسراً على الأصح، وثالثها: إلا أن يمنعه الإمام بالتزويج بمال ابنه. وإن لم يكن في ولايته انتزعه منها، ولا شيء له إن فات. واستحقاق غير المغصوب وتعيبه كذلك؛ فإن فات المعيب رجعت بقيمة العيب، فإن استحق بعض معين من جملة ثياب أو رقيق رجعت بقيمته كثلث فما دونه من عرض إن لم يضر، وإلا فلها الرد وقيمة الجميع، كأن زاد على الثلث أو كان جزءاً شائعاً وإن قل من رقيق. ولها منع الزوج في استحقاقه حتى تأخذ عوضه إن لم يبن، وإلا حيل بينهما على الأظهر، وثالثها: إن غرها، ورابعها: إن لم يعطها ربع دينار، وقيل: إن غرها مُنِعَ اتفاقاً، وإلا فكما سبق. ولها منعه وإن مريضة أو معيبة من دخول ووطء بعده وسفر -حتى تقبض الحال منه، وما حل على الأصح. وكره تمكينها قبل أخذ ربع دينار على الأصح، كدخوله بالهدية فقط. وليس لها بعد الوطء إلا المطالبة إن لم (٢) تستحق. ومن بادر أجبر له الآخر إن كانت مطيقة وبلغ الزوج

стр. 320

لا بلوغ وطء على المشهور. فإن أُعْدِمَ أُجِّلَ لإثبات عسره بحميل أو سجن إحدى وعشرين يوماً ستة ستة ثم ثلاثة. وقيل: ثم (١) يتلوم بالنظر، ولا يعد يوماً كتب فيه الأجل. وهل إن رجي أو مطلقاً؟ تأويلان. وعمل بثلاثة عشر شهراً؛ ستة ثم أربعة ثم شهران ثم شهر، وروي: السنة والسنتين إن أجرى النفقة لها، وقيل: ثم يتلوم بسنة وشبهها وإن لم يجر نفقة أُجِلَ الأشهر، وقيل: إن أتهم بمال لم يوسع له وإلا أخر الأشهر، وأكثره سنة ثم يطلق وعليه نصف المهر، وقيل: لا شيء لها وإذا قبضته [أ/٨٦] أمهلت قدر ما يُجَهِزُ مثلها حَالَهَا فيه، إلا ليمين (٢) ليدخلن (٣) الليلة. وسَنَةً إن اشترطت لصغر أو لتغربة (٤) الزوج بها عن أهلها لا أكثر، وإلا بطل. وَلِمَرَضٍ مَنَعَ جماعاً كصغر لا لحيض، ويبعث لولي قَرُبَتْ غَيْبَتُهُ، فإن استمهل قدر ما يجهزها به أُمْهِلَ لا إن بعد وأبى العودة. فصل [نكاح الشغار] نكاح الشغار صريح ووجه ومركب. فالأول كزوجني ابنتك على أن أزوجك ابنتي ولا مهر - فيفسخ بطلاق وإن ولدت الأولاد على المشهور، وثالثها: يمضي بالعقد مخرجاً، ولمن بنى بها مهر مثلها ولا شيء لغيرها، وفي الأختين والأَمَتَيْنِ كذلك، وقيل: لا (٥) وفيه الموارثة قبل الفسخ. والثاني: أن يسمي لكل واحدة منهما فيفسخ إن لم يَبْنِ على الأصح، وإلا مضى على المنصوص، ولِكُلٍّ الأكثر من مهر المثل، والمسمى لا المثل مطلقاً على المشهور. وتأولت

стр. 321

عليهما. وثالثها: إن دُخل بهما فَلِكُلٍّ الأكثر، وبواحدة فالمثل، وقيل: للمدخول بها المثل مطلقاً، وروي الأكثر. والثالث: أن يسمي لواحدة فقط فعلى ما تقدم. فإن زوج كُلٌّ صاحبه بمهر مسمى ولم يعمم (١) توقف أحدهما على الأخرى (٢) جاز كزوجني وأزوجك، لا إن زوجتني زوجتك أو زوجني على أن أزوجك. وجاز جمع امرأتين في عقد إن سمى (٣) لِكُلٍّ مهرها أو لواحدة والأخرى تفويضاً. وهل يجوز إن شرط ألا يتزوج واحدة إلا مع الأخرى مطلقاً أو إن سمى لِكُلٍّ مهر مثلها؟ قولان، فإن جمعهما ولم يسم ففيها: لا يعجبني، وهل على المنع وعليه الأكثر ويفسخ إن لم يبن وإن بنى فمهر المثل، أو على الكراهة؟ تأويلان. وقيل: يجوز ولها في مائة وخمر الأكثر من النقد ومهر المثل، وهل يكره بمنافع أو تعليم قرآن، أو يمنع كالجعل ويرجع للفسخ بقيمة عمله أو يجوز؟ أقوال. فإن وقع مضى على المشهور، وقيل: إن كان مع المنافع نَقْدٌ فُسِخَ قبل البناء ومضى بعده بالمسمى من النقد، وقيل: إن كان معها ربع دينار جاز وإلا فسخ قبل البناء ومضى بعده بمهر المثل. وفي إحجاجها الأقوال؛ ابن القاسم: وإذا بنى وكان مع الحجة مسمى فلها ذلك وقيمة ما ينفق على مثلها في حجها من كراء وغيره، فإن ماتت فذلك لورثتها، وقيل: يحمل لهم مثلها إلا أن يتراضوا على أمر جائز. ولا يبني قبل إحجاجها حتى يعطيها ربع دينار، وقيل: له ذلك ويجبرها عليه إلا أن يأتي أوان الحج قبل البناء فحتى يحجها.

стр. 322

وكره مؤجل ولو بعضه، وقيل: يجوز ما لم يطل، وحد بسنة وسنتين وأربع وخمس، وقيل: وعشرين، وقال ابن القاسم وغيره: إن جاوز عشراً فسخ، ثم رجع فقال: أكثر من عشرين، ثم قال أربعين، ثم خمسين، ثم ستين، وعنه: إن زاد على سبعين وثمانين فُسِخَ وإلا فلا. وحيث أطلق فمعجل. ووجب تسليمه إن كان معيناً. فإن أهمل تاريخ المؤجل منه [ب/٨٦] فُسِخَ على المشهور إن لم يَبْنِ وإلا مضى بمهر المثل، وقيل: لا يفسخ ويعجل المؤجل، وقيل: إن عجله أو رضيت بتركه صح وإلا فلا. وفي تقدير (١) بعضه بما يؤجله الناس، ونقد باقيه قولان. وجاز بدين له على ملي غير مُلِدٍّ، وتأخيره لدخول علم، خلافاً لأصبغ في فسخه قبل البناء أو إلى أن تطلبه أو لميسرة (٢) ملي خلافاً له ولعبد الملك، فإن كان معدماً فسخ إلا أن يبني فيقضى (٣) بمهر المثل. وفسد بمؤجل بعضه بكمشيئة أو بكموت أو فراق، وقيل: إلا أن يعجل المؤجل أو ترضى بتركه ولا شيء لها إن فسخ قبل البناء وإلا فلها الأكثر من المعجل ومهر المثل (٤) وإن زاد عليهما، وقيل: لا يزاد، وقيل: مهر المثل زاد عليهما أو نقص عن المعجل، وقيل: المعجل وقيمة المؤجل، وقيل: إن كانت قيمته ثلث المعجل فلها المعجل وثلث مهر المثل، وَقُدِّرَ بتأجيل علم إن كان فيه، ويأتي في الزيادة والنقص ما تقدم. وبعبد قيمته ألفان لترد له ألفاً على المشهور، وثالثها: ما لم يتحقق بقاء ربع دينار، ورابعها: ما لم يفضل كثيراً أو بألف ليعطيه الأب داراً ويجعل رقبة العبد مهراً لزوجته، وملكته بالبناء، ويفسخ مطلقاً

стр. 323

كأن زوج أمته على حرية ولدها، ولها المسمى إن بنى، وقيل: الأصح مهر المثل وما ولدته فحر وولاؤه للسيد ولا قيمة على الأب فيه، فإن استحقت أُخِذَتْ مع الولد وَرُدَّ عتقه، وكأن زوجها على حرية أول ولد تلده، وقال عبد الملك: يفسخ إلا أن تلد، وكأن زوج عبده أمة غيره ليكون الولد بينهما فإن ولدت فهو لسيد الأمة لا بينهما على الأصح. ولها مهر المثل بالبناء ولو زاد على المسمى، وقيل: لا تزاد فإن عقد فألف وإن كان له زوجة فألفان - فسخ قبل البناء. وإذا شرط ما ينافي العقد كأن لا يقسم لها ولا نفقة ولا ميراث، أو لا يعطيها الولد، أو يؤثر عليها، أو أمرها بيدها فسخ قبل البناء لا بعده على المشهور، وثالثها: إن أسقط الشرط مُشْتَرِطُهُ فلا أثر له، كأن اشترط ما يقتضيه العقد. فإن لم يكن له تعلق بالعقد كعدم الإضرار بها في مال أو عشرة أو نفقة ونحوها فجائز. وإن كان لها فيه غرض كأن لا يتزوج عليها، أولا يتسرى، أو لا ينقلها من موضع كذا - فمكروه ولا يلزم، واستحب الوفاء به. وإن كان على أنه متى أضر بها أو شرب خمراً أو نحوه فأمرها بيدها ففي كراهته وإباحته قولان. وقيل: إن عاد الشرط بخلل في العقد فسخ إن لم يبن، وإلا فقولان. وفي المهر ثالثها: يفسخ قبله فقط، ولو شرط لزوجته ألا يطأ عليها أم ولد ولا سُرِّيَة لزم فيمن عنده على الأصح، لا فيمن تجدد ملكه لها. ولو قال: كل أمة أتسرى عليها حرة فوطئ أم ولده -عَتَقَتْ، وقيل: إنما يعتق من تجدد ملكه لها فقط. وهل الوطء تسر أو مع إرادة الولد؟ قولان. ولو قال: فكل أمة أتخذها عليها حرة لزم فيمن تجددت فقط. [أ/٨٧] ولو قال: فكلُّ أَمَةٍ (١) أتخذُها عليها أمَّ وَلَدٍ حرةٌ. وَطِئَ في كلِّ طهرٍ مرةً، وقيل: أبداً. ما لم تَحْمِلْ، فيَكُفُّ عنها. وقيل: إن التمس منها الولد عند الوطء عتقت من ساعتها. ولو أخل

стр. 324

بشرط من متعدد فلها الخيار ولو لم يقل إن فعل شيئاً منها. ولو أمهرها خمسين ومائة (١) فلها الخمسون فقط (٢)؛ لتحققها. وكره بألف وإن تزوج عليها أو تسرى فألفان. وبطل الشرط والألف الثانية، وإن خالف كقوله: إن نقلتك فلك ألف أو وضعت له ألفاً قبل العقد على ذلك، وروي: ترجع بالأقل من تمام مهر المثل ومن الألف (٣)، وروي: بما وضعت كأن تركت له شيئا تقرر بعده إن لم يعلقه بطلاق أو عتق، فإن خففت قبله ولم تعين (٤)، فثالثها: ترجع بتمام مهر المثل، وقيل: يمنع الترك في جميع ذلك، وقيل: يجوز. وفسد إن عقد بألف، وإن كان له زوجة أخرى فألفان. وعلى ثيب وولي (٥) نفقة ومؤنة حَمْلٍ لِبَلَدٍ شَرَطَ البناء فيه، إلا أن يشترط على الزوج. وإن وكله على أن يزوجه (٦) بمائة فزوجه بمائتين وجهل الزوجان تعديه قَبْلَهُ ولم يَبْنِ؛ فإن تصادقا ورضي أحدهما بقول الآخر لزم، وإلا حلف من لا بينة له، ورجح براءة الزوج ما وكله إلا بمائة. ثم إن رضيت بها لزم وإلا فسخ بطلاق، وقيل: بغيره. وإن نكل لزم مائتين، ولا ترد؛ لأنها يمين تهمة إلا لدعوى تحقيق. وإن قامت بينة له دونها فله تحليفها ما رضيت بمائة فإن حلفت ورضي بالمائتين لزم، وإن لم يرض فسخ، وإن نكلت لزم بمائة، ولا تنقلب كما تقدم. ولا يلزم بالتزام الوكيل الزائد على المعروف، وسواء عين له المرأة أم لا. وقيل: إن لم يعين صُدِّقَ إن أشبه وبنى، وإن عَيَّنَ ولم يشبه مهرها ما قالت - صدق الوكيل، فإن بنى لزم بمائة لا بمهر المثل على المشهور إن حلف الزوج، وإلا حلفت ولزم بمائتين. وإن قامت

стр. 325

لها بينة أخذت ذلك بغير يمين، وفي تحليف الوكيل له حينئذ قولان. فإن نكل أو ثبت عداؤه ببينة أو إقرار غَرِمَ (١) مائة على المشهور، وثالثها: يغرم الزوج مهر المثل والوكيل الزائد. فإن علمت الزوجة بالتعدي قبله أو علم الزوج بعلمها دونها (٢) فمائة وإن علم هو بالتعدي فقط فمائتان، كأن علما وعلم كُلٌّ بعلم الآخر وعلمت هي بعلمه دونه، أو لم يعلم أحدهما بعلم الآخر. وقيل في الأخيرة: العدل مائة وخمسون. ولا يلزم آذنة غير مجبرة تزويج بدون مهر المثل، والأقرب لزوم النكاح إن رضي بتكميله بالقرب وإلا فلا. وعمل بمهر سر أعلن غيره، وحلف لها إن قالت: رجعنا للمعلن إلا ببينة أن المعول على ما في السر. وإن تزوج بثلاثين نقداً وعشرة لأجل وسكتا عن الثالثة سقطت. وقوله: نقدها كذا أو قبضها أو عَجَّلَ لها أو قَدَّمَ ونحوه مُقْتَضٍ لقبضه. وقوله: النقد من الصداق مُقْتَضٍ لبقائه، فإن قال نقده كذا فقولان. وكمل بوطء بَالِغٍ مُطِيْقَة وإن حرم، وموت أحدهما [ب/٨٧] كطول مقام على المشهور، وثالثها: لها النصف، وتعاض لتلذذه بها، والطول سنة، وقيل: بالعرف. وفي تكميله بزوال بكارتها بإصبعه أو تنصيفه مع الأرش قولان. ولا شيء عليه في الثيب ودخول المجبوب ونحوه تقدم، وصُدِّقَتْ مُدَّعِيَة المسيس في خلوة اهتداء وإن لمانع شرعي، وقيل: على لائق به فقط. وهل بيمين فإن نكلت حلف ولزم نصفه واستظهر، أو دون يمين؟ قولان. وقيل: ينظر النساء البكر (٣) وسيأتي حكم المغصوبة، وفي خلوة الزيارة مشهورها تصديق الزائر، ورابعها: ينظر النساء البكر (٤)

стр. 326

ويقبل قولها لها وعليها، وإن سفيهة أو بكراً صغيرة أو أمة على المشهور في الثلاثة. وفي يمين الكبيرة قولان. ولا تحلف صغيرة في الحال، وقيل: مطلقاً بخلاف الزوج، فإن نكل غرم جميعه، فإن حلف فنصفه، فإذا بلغت حلفت وأخذت بقيته. وإن نكلت لم يحلف هو ثانية. فإن أقر به وأنكرته وهي سفيهة أو أمة أَخَذَتْهُ، وقيل: نصفه. وفي الرشيدة ثالثها: إن أكذبت نفسها أخذته وإلا فنصفه (١) كأن أكذب نفسه قبل رجوعها. وإذا قال: إن تزوجتها فهي طالق طلقت إن تزوجها ولها نصفه. وإن دخل لزمه مهرها أيضاً، وسقط بفسخ قبل البناء (٢). وتَشَطَرَ كمزيد بعد عقد أو معه، وهدية اشترطت لها أو لوليها بطلاق قبل مس، ولها الرجوع على الولي إن لم تكن أجازت له ذلك، وإلا رجع الزوج بنصفه عليه وهي بنصفه الآخر إن كانت مولى عليها، وإلا فلا، كمزيد له قبل العقد. وسقط بالموت على المشهور إن لم تقبضه (٣) ولا يرجع بشطر هدية طاع (٤) بها بعده ولو كانت قائمة على الأصح، كما لو فسخ بعد بناء. وإن لم يبق (٥) أخذ منها ما وجد، وقيل: إن أهداها قبل (٦) البناء سقطت ولو كانت قائمة، وبعده بحدثانه أخذها لا إن طال كسنتين فأكثر. وهل يقضى بهدية جرى العرف بها في عرس؟ قولان. وعليهما ما يهدى عرفاً بموسم (٧)، ولا يقضي بأجرة ماشطة وضارب دف وكبر (٨). ابن القاسم: ولا بوليمة. وصوب خلافه.

стр. 327

وصدق أب فقط في إعارة بكر لا ثيب، في عام لا أكثر - على الأصح - بيمين، وقيل: في دون عشرة أشهر. وإن خالفته أو لم تعرف له إن أبقى للزوج قدر ما أعطى، لا إن بعد ولم يشهد. ولا ينفعه تصديقها إن أنكر الزوج إلا إذا كانت رشيدة ففي ثلثها، وللزوج مقال فيما زاد عليه. وهو لها بإيراد مَنْزِلِ بِنَاءٍ وَإِشْهَادٍ لها به، كاشترائه وتركه عند كأمها إذا أقر الورثة أنه كان منسوباً لها كصنعة يدها أو بيد أمها لها. وضمنا معاً ما تلف بيد أمين أو كان مما لا يغاب عليه، وإلا ضمن الذي هو بيده إلا ببينة على تلفه (١). وقيل: ولو قامت. وثالثها: يضمن العين مطلقاً. والمكيل والموزون إلا ببينة وزيادته ونقصانه لهما وعليهما على المشهور، كثمرة وغلة عبد (٢) وحيوان ونتاجه وولد [أ/٨٨] أمة وما يوهب لهما؛ لأنهما يَضْمَنَاهُ إذا طلق، وقيل: لها وعليها بناءً على أنها تملك بالعقد نصفه أو جميعه. وفي العبد يموت بيدها مطلقاً قبل البناء قولان. وحيث رجع ففي الفوات بالنصف من مثلي أو (٣) مقوم يوم تلفه لا قبضه على المشهور. ونُصِّفَ ثمن المبيع إن لم يحاب (٤). ولا يرد عتق إلا أن يرده الزوج؛ لعسرها يومه، أو يرد ما زاد على الثلث. وقيل: يعتق الثلث. وإن رده الزوج ثم طلق عتق نصفه دون قضاء على المشهور فيهما. وتعين مُشْتَرَى به من زوج لا غيره، نما أو نقص ولو عبداً و (٥) داراً، إلا الأصل على الأصح. وهل مطلقاً

стр. 328

وعليه الأكثر، أو إن قصدت تخفيفاً؟ تأويلان. ومشترى به من جهازها ولو من غيره إن لم تكن ذات عيب، إلا أن يعلم بها، فإن ردت بها (١) ردت الهدية أيضاً وإن ناقصة على الأصح، ولا شيء عليها. وهل يأخذها إن زادت أو قيمتها يوم دفعها؟ قولان. وفي تغريمها إن هلكت عندها قولان. وترجع (٢) عليه بنصف نفقة ثمرة وعبد على الأصح، وثالثها: يسقط في العبد، وقيل: إن كانت له غلة فمنها وإلا سقطت. وهل الرجوعُ تابعٌ للغلةِ أو الغلةُ بينهما (٣)، والنفقةُ على المرأةِ، أو على (٤) أنها تملك النصفَ ترجعُ بنصفِها أو الجميعِ؟ فقولان، أو ترجع بنصفِها ما لم يكن أكثرَ من نصفِ النفقةِ، خلافٌ. وصدقت في تلف ما قبضته من غلته أو حيوان عنها دون سببها بيمين، وفي العين ببينة (٥) فقط، كالرجوع فيما اغتل من عين وغيره. وهل ترجع بنصف نفقة تعلم صنعة؟ قولان، وثالثها: بالأقل من نصفها وما زاد في ثمنه، فإن كان عبداً صغيراً لا غلة له أو دابة لا تركب أو شجراً لا يثمر فانتقل بنفقتها فهل يكون فوتاً بأخذ قيمة نصيبه يوم قبضه أو النصف له ويدفع النفقة؟ تردد. ولزمها التجهيز بمقبوض قبل بناء على الأصح، وثالثها: إلا ربع دينار وتشتري ما اعتيد به من خادم. وهل لها بيعه إن كان عقاراً أو عروضاً أو أصولاً؛ لتتجهز به أو لا، وسيأتي هو عند البناء بغطاء ووطاء؟ قولان. وعليها وعلى الأب لعرف إن زيد في الصداق لذلك، وإلا فخلاف.

стр. 329

ولها أو لأبيها بيع رقيق سِيقَ في صداقها لتتجهز به. ولا تقضي منه ديناً قبل البناء أو تنفق منه إلا كدينار، أو محتاجة بالمعروف. وبَعْدَ البناء كمَالِهَا. ولا تلزم بتجهيز بمؤجل إلا أن يتأخر البناء فتقبض ما حل منه على المشهور. وقضي للزوج إن دعاها لقبضه والتجهيز به. ولو ماتت فطلبوه بما حل فطلبهم بإبراز شورتها لم يلزمهم (١) على المختار. ورجع إن أصدقها مَنْ يعلم أنه يَعْتِقُ عليها على الأصح. وهل ولو سفيهة أو بكراً إن لم يعلم الولي، أو إنما يعتق على ثيب رشدت. وصوب؟ تأويلان. فإن علم الولي دونها لم يعتق عليها، وفي عتقه عليه قولان. وإن علم الزوج دونها عتق عليه، وقيل: لا. [ب/٨٨] وعليها فيغرم قيمته أو نصفها إن طلق ولم يَبْنِ، وَيُرَدُّ عليه إن لم يعتق. فإن أسلمت عبداً جنى فلا شيء له (٢) إن طلق قبل البناء إلا لمحاباة؛ فله أخذ نصفه إن دفع الأرش. ولا يأخذ نصفه وإن فدته بمثل الأرش فأقل إلا بذلك، وإن (٣) زاد على قيمته. فإن فدته بأكثر فكالمحاباة على الأظهر. ولو وهبت له مهرها أو ما يمهرها به لزمه دفع ما تحل به قبل البناء، فإن طلق (٤) قبله فلا شيء عليه إلا أن تَهَبَهُ على دوام العِشْرَةِ كما لو أعطته مالاً على ذلك فطلق عقيبه فإنها ترجع عليه. ولو بنى أو وهبته بعضه فالباقي كجميع المهر. وإن كانت سفيهة فأعطته ما ينكحها به ثبت النكاح ولزمه مثله. وجاز: تَزَوَجْ ابنتي وَلَكَ هذه الدار، وإن لم يمهرها غيرها. ولو وهبته لغيره ويحمله الثلث وقبضه منها أو من الزوج ثم طلقها ولم يَبْنِ رجع عليها بنصفه، ولا ترجع هي على

стр. 330

الأجنبي بذلك على الأصح، إلا أن يعلم أن ذلك مهر. وإن لم تقبضه أجبرت على إمضاء الهبة كالمطلق إن كانت موسرة يوم الطلاق لا إن كانت معسرة يومه ويوم الهبة أو يومه فقط على الأصح. ولو تزوجته على أن يهب عبده لفلان فطلق قبل البناء رجع على الموهوب له (١) بنصفه إن كان قائماً، وإلا فهل بنصف قيمته أو لا شيء له. وصوب؟ قولان. وإن حدث به عيب أخذ نصفه معيباً وإن باعه الموهوب له بنصف ثمنه أو أعتقه أو وهبه عالماً بأنه مهر فنصف قيمته يوم التصرف، ولا شيء عليه إن لم يعلم، ولا يرد العتق. والأحسن رد الهبة. ولو خالعته قبل البناء على شيء أعطته كعبد أو غيره (٢) ولم تقل من مهري فلا نصف لها، وترده إن قبضته على المشهور. وقيل: لها النصف مطلقاً واستظهر (٣)، وثالثها: يسقط إلا أن تقبضه فهو لها. ولو قالت: من مهري، أو طلقني على عشرة فلها نصف باقيه. ولو كانت مدخولاً بها لم يسقط. وقيل: إن قبضته، وإلا سقط. ولو خالعته على أن تنفق (٤) على ما تلده حولين فلا نفقة ولا مهر. وقيل: يسقط المهر فقط (٥). وقيد بما إذا لم تكن قبضته وإلا فلا ينتزع منها. وجاز لا في البكر قبل البناء عفو عن نصف (٦) مهرها بعد طلاق لا قبله. وعن ابن القاسم: إلا لمصلحة. وهل وفاق؟ تأويلان.

стр. 331

وقبضه مجبر ووصي لا غيرهما إلا بتوكيل خاص، وإلا ضمنه لها أو للزوج. وقيل: إن لم يكن رسولاً. وصدق الأولان بيمين ولو لم تقم بينة بقبضه، وبه الحكم. وقيل: لا (١) يبرأ الزوج بغرمه ثانية، ولا شيء له عليهما (٢). وقيل: وهو الأصوب والأحوط. وثالثها: يبرأ الأب لا الوصي، ورجع بنصفه عليها إن طلقها قبل البناء وهي ملية يوم القبض وإلا فمصيبته منه. فإن قال الأب أقبضتها (٣) المهر عيناً وجهزتها به لم يبرأ إلا أن تشهد البينة على قبضها له أو إحضاره منزل البناء أو يوجهه بحضرتهم وإن لم يصحبوه للمنزل. ولا يصدق الزوج أنه لم يصل. وصدق الأب إن قال: [أ/٨٩] جهزتها به - بيمينه (٤) ولو خالفته، إلا أن تقرب (٥) من البناء ويكذبه العرف كقوله: جهزتها بإرث أمها ونحوه فأنكرت. ولو أقر في مرضه بقبضه -أخذ من ماله إن كان الزوج موسراً وإلا فلا. ولو أشهد الأب بقبضه ثم قال: لم أقبضه ففي تحليفه مطلقاً أو إلا أن يقوم له دليل. ويتهم الزوج أو يفرق (٦)، فإن قام عن قرب كالعشرة الأيام ونحوها من تاريخ العقد حلف، لا إن بَعُدَ. وبه أفتي.

стр. 332

فصل [نكاح التفويض] وجاز نكاح تفويض، وهو عقد دون تسمية مهر فإن صرح بتركه أو عقد بلفظ هبة دونه فمشهورها يفسخ إن لم يَبْنِ، كأن وهبت نفسها وعوقبا إن مسها، وصحح كونه زنى؛ ففيه الحد والفرقة. ولها مهر المثل بوطء لا بعقد ولا بموت على المشهور. ولها الميراث والمتعة. فإن دخلا على رفع خيارها بأي شيء (١) فرض فسد. وللمسمى بعد عقده حكم المهر. فإن طلق (٢) قبله ولم يبن فلا شيء لها. وهل يجب التسمية قبل البناء أو تستحب؟ قولان. فإن تراضيا وإلا فُسِخَ بطلاق إلا أن يسمي مهر المثل فيلزمها، ولا يلزمه ابتداءً. ومُنِعَ تسمية بمرض؛ لأنها وصية لوارث، وإن وطئ فلها الجميع إن صح، وإلا بطل زائد الثلث إن لم يُجِزْهُ الوارث. فإن مات ولم يبن وهي ذمية أو أمة ففي بطلان المسمى أو جعله من الثلث قولان. فإن كانت حرة مسلمة ولم يصح حتى ماتت فهل لا شيء لورثتها أو لهم (٣) إن لم يمت؟ وإلا فقولان. وليس للمهملة رضى بدونه على المشهور كالسفيهة. فإن زوجت مُوَلًى عليها بالمثلي فأكثر فاختلف مع وليها فهل العبرة برضاه أو رضاها؟ قولان. ورجح نظر السلطان. ولا عبرة برضى مولًى عليها مجبرة بخلاف مُرَشَّدَةٍ وفي المُعَنَّسَةِ قولان. وهل العبرة في ذات وصي قبل البناء برضاه وَحْدَهُ كالأب. وصحح، أو معها؟ قولان. فإن بنى فمشهورها يصح في الأب فقط، وإذا أبرأت قبل التسمية أو أسقطت شرطاً قبل وجوبه لم يلزم.

стр. 333

وجاز تزويج على حكم أحد الزوجين أو غيرهما ويصير كتفويض. وقيل: يفسخ إن لم يبن. وثالثها: يجوز بحكم الزوج فقط. ورابعها: وبحكم غير الزوجة. وقيل: لا خلاف في صحة تحكيم الزوج. وقيل: على القول بجوازه كالتفويض. أما غيره فهل عكس التفويض إن فَرَضَتْ الزوجة المُحَكِّمَةُ المثل فأقل، أو فرضه الْمُحَكَّمُ ورضيت لزم؟ ولا يلزمها إن فرض الزوج المثل فأكثر، ولا يلزم إلا برضى زوج ومُحَكَّمٌ - ولو زوجة - فَرْضُ أكثر، أو الْمُحَكَّمُ أقل. وهو كالتفويض مطلقاً إن فرض الزوج أو المثل لزم المحكم أقل أو لم يلزم الزوج؟ تأويلات، وقيل: هو كالتفويض إلا في تحكيم الزوجة فلا يلزمها الرضى بالمثل، وقيل: إنما يلزم برضى الزوجين كان الْمُحَكَّمُ أحدهما أو غيرهما. والمِثْلُ ما يَرْغَبُ [ب/٨٩] به مثله في مثلها، فيعتبر في الصحيح يوم العقد، وقيل: يوم البناء إن دخل وإلا فيوم الحكم وتكرار (١). واعتبر دِيْنٌ وَحَالٌ وَزَمَنٍ وَمَالٌ وبَلَدٌ وجَمَالٌ وَأُخْتٌ وإن لأب، لا لأم ولا عمة وخالة. وقيل: يعتبر من كان (٢) من جهة الأب مطلقاً لا الأم. وقيل: العشيرة والجيرة وإن من غير عصبتها. وفي الفاسد يوم البناء، واتحد إن اتحدت الشبهة كغالط بجاهلة، وإلا تعدد كزنى بها وبمكرهة.

стр. 334

فصل [الاختلاف في قبض الصداق] وإذا اختلفا في قبض حَالِّهِ أو ما حَلَّ منه (١) صُدِّقَ وإن بنى. والمشهور بيمين وإن طال. فإن لم يَبْنِ صُدِّقَتْ فيه - كمؤجل - بيمين. وقيد صدقه بكونه في غير كتاب أو كان عُرْفُهُم التعجيل قبل البناء، وإلا صدقت هي. وقيل: إن اختلفا إثر البناء لم يُصَدَّقْ إلا ببينة، وإن طال صدق مطلقاً. ووارث كُلٍّ كَهُوَ ولو ماتا معاً. فإن (٢) قال وارثه بعد البناء: أنه دفعه، أو قال: لا علم لي - برئ. فإن ادعى عليه وارثها العلم حلف أنه لا يعلم أن الزوج لم يدفعه - ولا يحلف غائب، ولا من عُلِمَ عَدَمُ عِلْمِهِ- وأخذت به رهناً ثم تسلمه وادعى عليها القبض صُدِّقَ وإن لم يدخل. وإن بقي الرهن بيدها ودخل ففي تصديقه قولان. ولو أخذت به حميلاً ثم أقرت بالقبض من أحدهما واتفقا على ذلك وادعى كُلٌّ أنه الدافع لها صدق الزوج إن حلف وإلا فالحميل، ورجع به عليه، ولا يمين عليها. وإن ادعى كُلٌّ أنه دفعه (٣) بحضرة الآخر سُئلت، فإن قالت: إنما قبضته من المزوج فقط حلفت للحَمِيل، ولا كلام له مع الزوج. فإن نكلت حلف الحَمِيل (٤) ورجع عليها. وإن قالت: إنما قبضته من الحَمِيل صدق الزوج وحلف يميناً أنه دفعه لها، ويميناً ثانية للحميل أنه لا يعلم بدفعه قبله. فإن نكل عن الأولى حلفت الزوجة أنها لم تقبض شيئاً وغرمه الحميل (٥). فإن نكلت

стр. 335

برئ الزوج وغرمته هي. ولو حلف الزوج اليمين الأولى ونكل عن الثانية حلف الحميل: إنك تعلم بدفعي قبل دَفْعِكَ، ورجع عليه. فإن نكل فلا شيء عليه (١). وإن أنكرت القبض جملة ولم يبن؛ فإن ادعيا الدفع من واحد فقط حلفت يميناً واحدة وأخذته من الزوج إن أيسر وإلا فمن الحميل. وإن ادعى كُلٌّ أنه دفعه إليها في غيبة الآخر حلفت يميناً للزوج وأخرى للحميل؛ فإن حلفت للحميل ونكلت للزوج حلف وبرئ، ولا شيء عليه للحميل، فإن حلفت للزوج ونكلت للحميل حلف ورجع على الزوج فإن نكلت هي والزوج وحلف الحميل غرم لها الزوج ولا شيء للحميل. وإن حلفت لهما وادعى الحميل عِلْمَ الزوج بدفعه عنه بوجه جائز حلفه، فإن نكل حلف الحميل ورجع عليه. وإن اختلفا في قدره أو صفته قبل بناء وموت وطلاق حلفا إن كانت رشيدة، وإلا فولي السفيه والزوج وفسخ. وهل بتمام الحلف أو لِكُلٍّ الرجوع لقول الآخر. ورجح؟ قولان. وهل بطلاق؟ تأويلان. فإن حلف أحدهما فقط صدق ولزم النكاح. وهل يصدق مدعي الأشبه [أ/٩٠] أو يتحالفان، كأن أشبها معاً؟ قولان. والمشهور تبدية الزوجة أو وليها، وروي الزوج، وقيل: الأحسن القرعة. وعلى نكولهما معاً كحلفهما وتصدق المرأة قولان. وصدق بعد بناء إن حلف، وهل إن أشبه أو مطلقاً؟ خلاف. فإن نكل صدقت مع يمينها. وقيل: يحلفان مع العصبة ويجب مهر المثل. وثالثها: إن اختلفا في الصفة وإلا صدق الزوج بيمينه. فإن اختلفا في جنسه فسخ إن لم يبن، وإلا ثبت بمهر المثل إن لم يزد على ما ادعت وينقص عما ادعاه. وقيل: القول له مع يمينه. وثالثها: إن صدقته النساء وإلا فلا.

стр. 336

فإن ادعت ما يشبه دونه صدقت، وإن كانت قيمته قدر مهرها فأقل. وإن لم يشبها معاً حلف، وثبت النكاح بمهر المثل. وقيل: يفسخ. فإن طلق ولم يبن صدق مع يمينه في قدره وصفته، فإن نكل حلفت وأخذت مدعاها. وإن ماتت ولم يبن بها صدق بيمينه. ولو ادعى تفويضاً اعتيد مع تسمية فله الإرث، ولو قامت بصداقين في عقدين لزما، وقدر طلاق بينهما. وهل يقدر كونه قبل البناء وتكلف المرأة بيان أنه بعده أو بالعكس؟ قولان. ولو ملك أبويها فقال: أصدقتك أمك، فقالت هي: بل أبي -حلفا وأعتقت الأم كأن نكلا، وإن نكل هو دونها عتقا وولاؤهما لها. وفي متاع البيت وإن مختلفين في حرية وإسلام ولا بينة قضى لها بما يعرف للنساء كَطَّسْتٍ (١) ومَنَارَةٍ (٢) وقِبَابٍ (٣) حِجالٍ (٤) وفُرُشٍ. وله بما يعرف للرجال أو لهما. وقيل: يقسم ما تنازعاه بينهما مطلقاً. وثالثها: للرجل مطلقاً. وعلى القضاء بيمين على الأصح. وقيل: إن ادعت ما يعرف للنساء وكذبها وبالعكس توجبت اليمين اتفاقاً، وإلا فإن اختلف ورثتهما معاً أو ورثة أحدهما مع الآخر دون تحقيق الدعوى جرى على الخلاف في يمين التهمة، والبسط لها إلا مع طول الأمر أو قيام العُرْفِ أنها للرجل. وجميع الحُلِي لها، إلا سيفاً ومِنْطَقَةً وخَاتَمُ فِضَةٍ فللرجل كالدار وجميع الرقيق ذكراناً، وفي الإناث احتمال. وما في المرابط من خيل وبغال فلمن حازها، فإن لم يكن حوز

стр. 337

فالمركوب له. وهل الماشية لمن حازها، أو له إلا أن تحوزها المرأة وتنسب لها أو تعرف بها؟ قولان. ولها الغزل إن لم يثبت كون الكتان له وإلا فشريكان بقيمتي الكتان والغزل. وإن نسجته كُلِّفَتْ بيان كون الغزل لها. وقيل: لها، وعليه البينة أنه له (١)، ثم يشتركان بقيمتي الغزل والنسج بعد حلفها ما نَسَجْتُهَا له. ومن أقام البينة على شراء ما لا يُعْرَفُ به فهو له ويحلف الزوج. وفي حلفها تأويلان (٢). وقيل: إنما تقبل بينته أنه اشتراه لنفسه (٣)، وإلا فلا؛ إذ لعله اشتراه لها. وإن طلقها فطلبته [ب/٩٠] بكسوتها وطلب ثيابها التي عليها، وقالت: هي لي أو عارية فثالثها: إن كانت كسوة بذلة صدق مع يمينه، وإلا صدقت هي مع يمينها ثم يكسوها. ولو اشترى لها ثياباً فلبستها في غير بذلة ثم طلقها وادعى أنه أعارها لها؛ فإن كان مثله يشتريها لها على وجه العارية صدق بيمينه، وإلا صدقت بيمين. وقيل: يصدق هو مطلقاً. فصل [الوليمة] والوليمة طعام النكاح، وقيل طعام الإملاك، وقيل: للعرس والإملاك -مندوبة لا واجبة على الأصح بعد البناء (٤)، واستحبها بعضهم قبله، وقيل: ذلك واسع، وقيل: تستحب عند العقد والبناء، والمباح منها المعتاد لا سرف ومباهاة. والمختار يوم واحد. وتكره أياماً إلا أن يدعو في الثالث من لم يحضر في الأول. وقيل: يولم القادر ثمانية أيام. ولا تجب الإجابة إذا قال للرسول: ادع من لقيت؛ بل على من دُعِي مُعَيَنَاً على الأصح، وإن صائماً، إن لم يكن زحام ولا غلق الباب (٥) دونه، ولا من يتأذى بحضوره

стр. 338

ولا منكر على المشهور، كفرش من حرير وصور بجدار (١) ولعب ممنوع، فإن كان مباحاً من غير ذي الهيئات فالوجوب اتفاقاً، وكذا إن كان منهم - على الأصح - وينكر جهده. ووجوب أكل المفطر محتمل. ولا يدخل بغير إِذْنٍ مَنْ لَمْ يُدْعَ. وكره نثر كلوز وسكر للهبة. ويحرم معه أخذ بعضهم من بعض، وأما لو وضع للأكل خاصة جاز. وتحرم النهبة حينئذ (٢). وأما طعام إعذار لختان، ولعقيقة، ونقيعة؛ لقادم من سفر، وخرس لنفاس، ومأدبة لدعوة، وحذقة لقراءة صبي، ووكيرة (٣) لبناء دار - فيكره الإتيان له. وَتَقَدَمَ حُكْمُ العقيقة. فصل [القسم بين الزوجات] القسم واجب للزوجات فقط. ولو امتنع الوطء شرعاً لكحيض وظهار، أو طبعاً لكرتق أو كان عبداً أو مريضاً. وأقام إن عجز عند من شاء، وعلى ولي المجنون إطافته. والكتابية كالمسلمة، والأمة كالحرة. وقيل: على النصف منها؛ وعليه فإن عتقت قبل انقضاء ليلتي الحرة أو ليلتها هي - إن بدأ بها - صارت كالحرة. وأما بعده فتوفى الحرة ليلتها إن بدأ بالأمة، وإلا فات وابتدأ حينئذ. ولا يطلب بتسوية في نفقة وكسوة على الأصح كالوطء إن لم يقصد ضرراً أو يَكُفَّ؛ ليوفر لَذَّتَهُ للأخرى. ولا المبيت عند واحدة إلا استحباباً إن عدم الضرر. وبات عند بِكْرٍ ولو أمة إن تجددت على غيرها سبعاً. والثيب ثلاثاً لا إن انفردت على المشهور. وفي كونه حقاً له أو لها روايتان. وفي القضاء لها به قولان. وله التصرف في حوائجه على الأصح،

стр. 339

ولا يقضي لغيرها. ولا تجاب ثيب لسبع، وقيل: تجاب فيقضي غيرها (١) سبعاً [أ/٩١] سبعاً. وبدأ بعد تسبيع وتثليث بأيهما أحب، وقيل: بالقرعة استحباباً كبدئه بليل على الأصح. ولا يزيد على يوم وليلة أو يدعوهن لمحله على التناوب (٢) إلا برضاهن. وإن تباعد بلداهما قسم على ما أمكنه، وفات إن ظلم في القسم على المنصوص وكخدمة معتق بعضه فأبق (٣). ولا يَدْخُلُ لِوَاحِدَةٍ في زمن أخرى إلا عابراً (٤) أو لوضع ثيابه أو لحاجة. وروي: إلا لعذر لا بد منه. وله أن يقف وليسلم ببابها أو يأكل ما تبعث به إليه، ويبيت عندها إن أغلقت الأخرى بابها دونه ولم يمكنه المبيت بحجرتها. وقيل: ليس له ذلك وإن ظلمته. وثالثها: إلا أن يكثر ذلك منها ولا مأوى له سواهما. ولا يجمعهما (٥) في منزلين من دار إلا برضاهما، ولا في فراش واحد وإن لم يطأ أو رضيا. وقيل: يكره. وثالثها: الجواز في أمتيه فقط. ومنع من دخول حمام بهما، ووطء واحدة وفي المنزل أخرى، ولو نائمة كغيرها، وَقُدِّرَتْ عَدَمَاً إن وهبت يومها له (٦) أو أسقطته ولا يخصص هو. ولضرتها؛ فله الامتناع لا لضرورة (٧) إن رضيت (٨). ولها الرجوع متى شاءت، وليس للأمة ذلك إلا بإذن سيدها. وجاز إعطاؤها على الإمساك،

стр. 340

ووطء ضرتها في زمنها إن أذنت، وشراء ليلتها منها. وقيل: إن قَلَّ (١) كليلة وإلا كره. والإيثار عليها بإذنها شيء أولى. وفي إذنها إن أخافها بالطلاق قولان. وإن قصد سفراً بواحدة فمشهورها يُقْرِعُ في حج وغزو ويختار في غيرهما، وظاهرها القرعة في الغزو فقط، وتأولت على الاختيار مطلقاً (٢)، وقيل: يُقْرِعُ في الحج والغزو، وفي غيرهما روايتان، وقيل: إن كانت إحداهما تصلح اختار، وإن صلحن كلهن أقرع في الحج والغزو (٣)، وفي سفر التجارة روايتان. ولا يحاسب من سافرت معه أو مرض عندها أو سبع لها أو ثلث. وابتدأ القسم عند التمام. وهل بأيتهن أحب، أو بغير من كانت عنده، أو يقرع بين غيرها؟ أقوال. وإن زفت إليه امرأتان في ليلة أقرع بينهما وخرج اختياره. وإن سافرت واحدة فلا تحاسبهن بذلك، وللزوج أن يطأ غيرها في زمنها. وإن قالت: أُحَرِمُ ذلك عليك في زمني أو المبيت عند غيري في ليلتي لم يَحْرُمْ إلا أن يكون له ميل للحاضرة وإن بعد سفره فلا بأس. وقيل: يلزمه ذلك إلا لعذر من طول سفر ونحوه, وإذا قَدِمَ كمل نهاره عند من شاء ثم ابتدأ بالليل. ووعظ الناشزة، ثم هجرها، ثم ضربها ضرباً غير مخوف إن ظن إفادته وإلا حرم. فإن رجا الحاكم الإصلاح بذلك وإلا زجرها، وإن كان الضرر منه زجره، ومنهما زجرهما معاً كأن ادعى كُلٌّ إضرار الآخر (٤) ولا بينة. فإن تكرر تردادهما له أسكنهما بين قوم صالحين إن لم يكن بينهم.

стр. 341

ولا يكلف النقلة من بادية لحاضرة، ولا من طرف البلد لوسطها إلا لعدم من حولها. وإن شكت الوحدة ضُمَتْ للجماعة والأمن إلا أن تكون [ب/٩١] تزوجته على ذلك. وبعث الحاكم أو من يلي عليها عند الإشكال أو العجز عن الإصلاح ولو قبل بناء حَكَمَيْنِ ذَكَرَيْنِ حُرَيْنِ عَدْلَيْنِ. وهل كونهما من أهلهما فقيهين بذلك شرطاً أو على الأولى؟ خلاف. فإن تعذر أو أحدهما فمن غيرهما. واستحب كونهما جارين لا ملازمين لهما، بل يدخلان عليهما المرة بعد المرة. ويبطل تحكيم كافر وصبي غير مميز اتفاقاً كعبد وامرأة وصبي يعقل على الأصح. وثالثها: يبطل في العبد فقط. وكسفيه ومسخوط. وقيل: يمضي ولا يعمل بأمينة على المشهور. وقيل: إن طلب الزوج أن يكونا عند أمين أوأمينة قضي له. وقيل: إن رضيت الزوجة وإلا فلا. ونفقتها على القول به على الزوجين. وحيث وجهت قبلت وحدها للضرورة. ونفذ طلاق المبعوثين وإن أبى الزوجان والحاكم؛ لأنهما حكمان ولو كانا من جهتهما لا وكيلان على الأصح. وإن أوقعا أكثر من واحدة بطل الزائد على الأصح. وثالثها: يبطل الجميع. ولو اختلفا في العدد فمشهورها واحدة. وثالثها: إن حكم المخالف بكاثنتين فواحدة، وَبِكَبَتَةٍ بطل الجميع. وفي كونه بعوض فللغارم المنع، ولا يلزم الزوج الطلاق حينئذ حتى يمضي له العوض، وخُرِّجَ عدم اللزوم مطلقاً من الخلاف في حَكَمَي الصيد وأتيا الحاكم فأخبراه ونفذ حكمهما. وقيل: يشهدان عنده ويثبت. وقيل: بشهادة من حضر إخبارهما له بذلك. وعليهما أن يصالحا، فإن تعذر والمسيء الزوج طلقا مجاناً، والزوجة ائتمناه عليها أو خالعا له بنظرهما، كأن كان منهما عند (١) الأكثر. وقيل: مجاناً. ومن نزع عند (٢) الحَكَمِ مُكِّنَ

стр. 342

إلا أن يكون السلطان الباعث أو تعذر (١) استيعاب الكشف والعزم على الحكم فلا مقال له، ويلزمه الحكم. وفي نزعهما معاً قبل الحكم قولان. ولهما معاً إقامة واحد على الصفة، وفي الوليين والحاكم قولان. فصل [النكاح الفاسد] كل نكاح أجمع على فساده فسخ بغير طلاق كخامسة ومُحَرَّمَةُ جمع، وما اختلف فيه فإن كان كعقد أجنبي فسخ بطلقة بائنة. فإن كان كولاية امرأة ومهر فسد قبل بناء وشغار ونكاح مريض ومحرم فروايتان الكُثْرَى بغير طلاق، ورجع عنه ابن القاسم. ولا إرث فيما فسخ بغير طلاق. ولو طلق فيه لم يلزم بخلاف غيره فيهما. ولا مهر إن فسخ قبل بناء وبعده المسمى. وما فسد بنص أو سنة أو لِحَقِّ (٢) وارث أو اتفق على فساده فسخ ولو بعد بِنَاءٍ. وللخلل في عقده ففي فسخه بعده قولان. وفي مهره مشهورها يفسخ قبله فقط كعقد الدرهمين. فصل [المتعة] والمتعة مستحبة لا واجبة على المشهور في كل نكاح لازم أو فاسد يفوت بالبناء لكل مطلقة وإن أمة أو كتابية. فإن ماتت فلورثتها [أ/٩٢] على الأصح، لا من خيرها أو ملكها على المشهور في كل نكاح أو (٣) ملاعنة كملك أحدهما للآخر (٤). أو مختارة للعتق تحت عبد ورجعية لها (٥) إلا بعد العدة. وقيل: إن نوى عدم الرجعة منع (٦).

стр. 343

ولا يرجع بها (١) إن راجع، وإلا فبعدها. وفيمن طلقت قبل فرض بناء أو بعد بناء مطلقاً ثالثها: للأول فقط، ولا يقضى بها، ولا يحاص بها الغرماء, وليس للسيد منع عبده منها، وتعتبر بحال الزوج، وقيل: بحالها.

стр. 344

باب الخلع الخلع جائز دون كراهة على الأصح عند حاكم وغيره، وهو طلاق بعوض، ولو من غير زوجة وإن قبل بناء، وفيها (١): والمنخلعة: هي (٢) التي تختلع بكل مالها، والمبارية: من تقول للزوج: خذ الذي لك وتاركني، والمفتدية: من تفتدي بالبعض كالمصالحة (٣). وروي المختلعة من تزيده على ما دفع، والمبارية من لا تأخذ شيئاً ولا تعطي، وقيل: من تترك الذي لها من الحق ويتتاركان على الإطلاق، والمفتدية التي (٤) تترك الذي أعطاها. وحكم الجميع البينونة على المعروف، وكذا لو نص على رجعية بعوض على المشهور، ولو لفظ بالخلع دونه، أو قال: أنت طالق طلقة بائنة. فواحدة بائنة على الأصح، وثالثها: ثلاث، وقيل: أما غير المدخول بها فواحدة باتفاق، فإن شرط في الخلع إن طلبت منه شيئاً عادت زوجة بطل الشرط، فإن ظنا لزومه فطلبته ثم أعادها فوطئها فارقها وليس لها إلا ما رد لها إن كان ربع دينار فأكثر (٥) وإلا كمله، فإن خالعها ثانية جهلاً بطل ورد العوض، وإن كان إبراء سقط ولا يتزوجها إلا بعد الاستبراء، فإن طلق وأعطى فروي رجعية وعليه الأكثر، وروي بائن، وقيل: إن وقع على وجه الخلع فبائن، وإلا فرجعية وعليه تأولت المدونة. وقيل: إنما الخلاف (٦) فيمن صالح وأعطى لا فيمن طلق وأعطى، وإلا فرجعية وصحح كالأول،

стр. 345

والقولان الأولان فيمن قال أنت طالق طلاق الخلع، وقيل: ثلاث، وقيل: البتة إن كانت مدخولاً بها، ولو أعطته رجعية شيئاً على ألا رجعة له بانت بأخرى، وقيل: بالأولى، وقيل: له الرجعة ويرد ما أخذ، أما لو طلق بلا عوض وشرط نفي الرجعة فرجعية، وكل طلاق حكمي (١) فبائن إلا الإيلاء، وعسر بنفقة وأخذ العوض زوج كلف، وفي السفيه قولان. وجاز لولي صغير وإن وصياً، وحاكماً ونائبه بالنظر كأب، ولا يطلقون عنه بلا عوض على الأصح، ولسيد عن أمة وعبد صغير، وإن كرهاً على المشهور، لا لولي سفيه بلغ على المشهور، وصوب خلافه، وعلى الصحة لا يبرأ المختلع إلا بتسليم العوض لوليه، لا (٢) لسيد بالغ على المشهور، ونفذ من ذي مرض مخوف، ودافعه لمن له التبرع وإن أجنبياً إن قصد مصلحة أو درء مفسدة، فإن وكلته مطلقاً فخالع بالمثل فأقل [ب/٩٢] لزمه، وإن زاد غرم الزيادة كزائد عدد سمته له، فإن أضاف الاختلاع لنفسه صح وغرم المسمى، وإن لم يصرح بالإضافة إليه أو إليها بانت ولزمها ما سمت، وغرم الزيادة، وإن نقص وكيل الزوج عما سمى لم يلزم، وإن أطلق له أو لها حلف أنه أراد خلع المثل. ولا ينفذ إن وكل اثنين إلا باجتماعهما، ولا يلزم من صغيرة على المشهور، ويرد العوض وإن بانت، وقيل: إن بنى بها وصالحت بالمثل نفذ وعمل بهما (٣)، واختير الإمضاء إن كان طلاقها أحسن وإلا رد المال وبانت. وفي سفيهة غير مولى عليها، ثالثها: يمضي إن كانت بالغاً لا صغيرة كمولى عليها على المنصوص، وذي رق وإن بشائبة إلا خلع مكاتبة، وقيل: إن قل.

стр. 346

وخلع أم ولد ومدبرة في مرض سيدها فإنه يمضي إن مات وإلا بطل، وفي إمضاء خلع مأذون لها في التجارة قولان، وجاز من أب عن مجبرة وإن بالغاً، أو طلقت قبل مس أو طول أو تثييب ولم تبلغ، بخلاف وصي على المشهور، وعلى الشاذ ففي اشتراط إذنها إن بلغت قولان. وفي خلعه عن سفيهة ثيب إن بلغت ورضيت روايتان، وهل يجوز صلح أب عنها -وبه الفتوى - أو لا إلا بإذنها؟ وبه العمل، قولان. وحرم خلع مريضة، وهل يرد أو ما زاد على إرثه يوم موتها أو يوقف إليه؟ تأويلان ولا يتوارثان، وقيل: يوم الخلع ويعجل، واختير إن كان نقداً وإلا وقف، فإن صحت مضى وإلا خير وارثها بين الإمضاء والرد، ويكون الزوج وارثاً، وروي: يمضي وإن زاد على إرثه، وقيل: إن حمله الثلث. وقيل: خلع المثل. ورد العوض فقط بشهادة سماع، أو بيمينها مع شاهد مباشر أو امرأتين بضرره لها بضرب، أو دوام شتم بغير حق، أو أخذ مال، أو مشاررة (١)، أو إيثار غيرها عليها لا ببغضه لها، وفي رده بيمينها مع شاهد سماع (٢) أو امرأتين بذلك قولان. أما إن استخفت به فأساءت عشرته، أو نشزت، أو خرجت بغير إذنه، أو أذنت لمن يكره في بيته، وأظهرت البغض له حل له الأخذ، ولو علم منها زنا أو أتت بفاحشة فليس له الإضرار لتفتدي. وهل يسقط عن الحميل (٣) بثبات الضرر قولان، فإن اعترفت بالطوع في الخلع فلها الرجوع ببينة استرعاء، أو ببينة لم تعلم بها، وكذا إن علمت على الأصح، ورد إن ظهرت بائناً أو مرتدة أو به عيب خيار على المشهور، ومضى الخلع لو

стр. 347

ماتت قبل خلع أبيها، أو كان مما يفسخ بغير طلاق، أو قال إن خالعتك فأنت طالق ثلاثاً على المنصوص لا إن لم يقل ثلاثاً، ولزمه طلقتان لا واحدة على المنصوص، وله ما أخذ إن ظهر أنه نكح بغرر، أو بلا ولي خلافاً لسحنون وصوب، فإن ظهر أنها أمة أذن سيدها في نكاحها رد ما أخذ منها إن كان ذا طول، وإن لم يكن وخشي العنت، فله ما أخذ إن خالعته بإذن السيد وإلا رد، فإن تركت مهرها، أو أعطته شيئاً على ألا يطلقها، أو أسقطت صداقها على أن لا يتزوج عليها رد إن خالف ناجزاً، وقيل: إلا ليمين لم يتعمدها، وقيل: وإن تعمد لا إن طال [أ/٩٣] ورؤي أنها إن بلغت غرضها، فإن طال ولم تبلغه فلها بقدر ما يرى من ذلك على التقريب، فإن أعطته على ألا يتزوج عليها لم ترجع، وإن تزوج بالقرب. وجاز بغرر على المشهور كجنين وآبق وشارد وغير موصوف، ولها الوسط وثمرة لم تزه (١)، وثالثها: يكره، ورابعها: الجواز فيما يمكن زواله فقط، وعلى المنع فهل لا شيء له أو خلع المثل إن بطل الجميع أو بطل البعض فيما ينوبه؟ روايتان، وقيل: قيمته لو جاز بيعه، ولو زادها نقداً على ذلك جاز، فإن كان كقيمته فكخلعه مجاناً أو أكثر، فكمن خالع وأعطى. والقيمة في الجنين يوم خروجه لا يوم قبضه على المشهور، وفي غيره يوم يوجد، وقيل: يوم الصلح، وقيل: يوم القبض، وفي الثمرة يوم تجذ، وقيل: إن كانت مأبورة فيوم الصلح، وإلا فيوم الإبار، وإن كان آبقا فله نصفه مع النقد، وقيل: يحط (٢) من قيمته قدر النقد، فإن كانت أكثر منه فالزيادة للزوج يشارك بقدرها (٣) ويأخذ نقده، وإن ساوته أو نقصت عنه أخذ نقده، ولا شيء له، وهو خلاف عند الأكثر.

стр. 348

وبإسقاط حضانتها، وتسقط على المشهور إلا أن يعود على الطفل ضرر أو يقوم على الأب (١) مانع فتنتقل عنه، وثالثها: إن أثغر (٢) جاز وإلا فلا، وفي تعجيل مؤجل بمجهول أو قيمته تأويلان، واختير خلع المثل، ورد زيوفاً إلا لشرط، وقيمة عبد استحق على المشهور، وقيل: يرجع بخلع المثل، وثالثها: إن استحق بحرية فلا شيء له، فإن لم يكن لها فيه شبهة ملك لم يلزمه طلاق على الأصح، كأن قال أنت طالق ثلاثاً بمائة، فقبلت واحدة بثلثها، فإن قبلتها بالمائة لزم، ومنع بحرام كخمر ومغصوب اتفاقاً وإن بعضاً، ولا شيء له عن الخمر ونحوه. وبانت، وقيل: رجعية إن بطل العوض، وقتل خنزير وأريقت خمر بيد من كانت، وخرج خلع المثل من خلع المريضة، وبخروجها من مسكنها أو سلفها إياه وبانت، وهل لا يرجع عليها بشيء، أو بخلع المثل، أو بقيمة الانتفاع؟ خلاف، وبتأخيرها ديناً عليه، وقيل: تأخذه حالاً، وبتعجيلها ديناً له مطلقاً، ويبقى على حكمه على المنصوص، فإن عجل لها ما يجب (٣) قبوله (٤)، فكمن طلق وأعطى، وهل يجوز إن عجل ما لا يجب قبوله، تأويلان، وإن عجلت بعض دينه وترك لها بعضه بطل التعجيل والترك على المنصوص وبانت، وبالعكس لزمها الترك، وترد له ما عجل لتأخذه منه إذا حل الأجل، فإن أسقطت بعضه عنه وأخذت بعضه مضى الخلع وقبضت المؤخر إلا إن كان حالاً، وإلا أخر لأجله ولزمها ما أسقطت فيهما، وجاز إن ترك هو بعض دينه وأخر بعضه، والطلاق رجعي فيه، فلو أصدقها عشرة نقداً وعشرين أجلاً فخالعها قبل البناء على عشرة نقداً، وأسقطت الباقي بانت، وليس له غير خمسة الآن وترد الخمسة لأجلها، ولو وقع بما بيدها

стр. 349

فثالثها: إن وجد فيه كفارغ لم يلزمه طلاق، وإن وجد فيه كدرهم لزم، وقيل: إن وجد فيه ما ينتفع به كان خلعاً، وإلا فطلقة رجعية وبأن لا سكنى عليه لزم إن كان المسكن لغيره، وأراد إلزامها الكراء أوله، ويسمى الكراء، وإن كان على أن تخرج منه لم يلزمها وسكنته، ولا كراء عليها، وبانت مطلقاً، واختير الرجوع بالأقل مما كانت تكرى به، أو من كراء المسكن إن كان له كراء وإلا فلا. ولو ظهر بها حمل بعد الخلع لزمه نفقته إلا لشرط، وجاز بإرضاعه حولين بعد وضعه، وكذا بنفقته فيهما على الأصح، ولا نفقة لها على الحمل، والأظهر خلافه، وسقط ما أضيف له من نفقة من آخر عليه أو على نفسه أو غيره، والأكثر لا يسقط، وبه العمل وصوب، وقيل: يجوز في كعامين لا ما كثر، وقيل: يكره، فإن وقع مضى، وقيل: إن قيد بمدة معلومة جاز اتفاقاً وإن مات الولد أخذ ذلك الأب مشاهرة لتمام الأجل، ولا شيء له إن مات الولد في الحولين على المشهور، وإن ماتت ففي تركتها ولو شرط عدم تزويجها إلى مدة فطامه، فثالثها: المنع إن أضر بالطفل وإلا فلا. ولزمها إن ولدت توأمين إرضاعهما، وشراء لبن إن خف لبنها، فإن عجزت فعليه، ويتبعها على الأصح، فإن شرط عليها إرضاعه حولين ودفع لها نقداً، ثم تزوجها رجع عليها بما بقي من النقد، ولزمه نفقته كآبق إلا لشرط وجنين بعد خروجه وجمع مع أمه بالبيع ونحوه، وفي نفقة ثمرة لم تزه قولان، وليس لها جبره على الجذاذ، وإن اختلفا في العوض أو قدره أو جنسه حلفت وبانت، وقيل: يحلفان في العوض، وتعود زوجة، وصدق إن قالت طلقني بألف ثلاثاً، وقال واحدة، أو قالت: مات العبد أو تعيب بعد الخلع، وقال: هو قبله. ولا عهدة عليها إن ثبت موته بعده، أو موت (١) الآبق قبله لأنه

стр. 350

عليه دخل إلا أن تكون علمت فعليها قيمته، وكفت معاطاة، وفيها: إن أعطته شيئاً وانفصلا وقالا ذاك بذاك ولم يسم طلاقاً فهو خلع (١). ولا يشترط دفع العوض ناجزاً إن علق بمتى أو إذا كمتى (٢) أعطيتني مائة فأنت طالق، أو متى طلقتني فلك مائة ولزم إن لم يطل طولا يرى أنه لا يجلعه بيدها إليه، ولا يختص بمجلس إن علق بإقباض أو إعطاء إلا لقرينة، وهل إن كمتى أو تختص بالحضرة؟ خلاف، واختير إن قال نعم، وانصرفت فلا تختص وإلا ضعف، ولو قال: أنت طالق على عبدك هذا اختص بالمجلس، ولزم في مائة مطلقة الغالب والبينونة إن قال إن أعطيتني مائة طلقتك أو أطلقك، وفهم الالتزام أو الوعد إنورطها على المعروف وإلا فلا جرياً على المشهور في العدة. ويسمى عبد في إن أعطيتني عبداً طلقتك لا بدينار أو نصفه في إن أعطيتني ما أطلقك به (٣)، وقيل المثل، وقيل: يقبل قوله لمبلغ ملكها، وإن قال: إن طلبتي الخلع فلم أجبك فأنت طالق، فدعته بدينار فقال إنما أردت نصف متاعها أو مثل مهرها صدق، وقيل: وإلى قدر ما بيدها، واختير الحمل على قدر ما يرجو مثله منها، وإن قالت طلقني ثلاثاً بمائة فطلق واحدة أو بالعكس لزم على المنصوص لحصول قصدها وبانت، وقيل: لا يلزمها شيء في الأولى، ولو قالت: أَبِنِّي أو طلقني نصف طلقة، أو طلق نصفي، أو خالعني، أو باريني، أو في جميع هذا الشهر بمائة لزم إن فعل وبانت، فإن وجدها عديمة اتبعها، فإن أوقعه على أنها إن أعطت له ذلك تم الخلع وإلا فلا لم يلزمه إلا بالدفع، وإن

стр. 351

قال: أنت طالق غداً بمائة فقبلت ناجزاً، أو بهذا الثوب المروي (١)، فإذا هو هروي (٢) أو بالعكس لزم وبانت. وإن قالت طلقني غداً بمائة ففعل فيه أو قبله لزم إلا أن يفهم تخصيص اليوم، ولا يلزم بعده. وإن قالت بعني طلاقي بمائة ففعل جاز ولزم. اللخمي: وإذا قالت اشتريت منك عصمتك، أو ملكك، أو طلاقك فهو ثلاث، وقال عيسى واحدة.

стр. 352

فصل [الطلاق] والطلاق مباح، وقيل: مكروه، وقد يعرض له الوجوب والندب والمنع لقرينة. وفي لزومه بمجرد القول، أو بمجرد النية، أو باجتماعهما (١) ثلاثة أقوال، إلا في القضاء فبمجرد اللفظ اتفاقاً. والسني منه (٢) ما أذنت السنة فيه كان فعله راجحاً أو مساوياً، وهو طلقة واحدة في طهر دون وطء وعدة على الْمَشْهُورِ، وإلا فبِدْعيٌّ كأن أوقع (٣) طلقتين فأكثر في كلمة. وفي منع الثلاث وكراهتها كالاثنين قولان، وتلزم على المعروف، وحكى التلمساني واحدة فقط، وعزاه للنوادر. وحرم بحيض ونفاس لطول العدة (٤)، وقيل: تعبد؛ لمنع اختلاعها فيه كأجنبي، وعدم الجواز وإن رضيت، وجبره على الرجعة وإن لم تقم، ولزم إن وقع، وعلى الْمَشْهُورِ يجوز طلاق غير المدخول بها، والحامل في حيضها، وقيل: يمنع، وثالثها: يكره في الأولى، وكره بين قَصَّة (٥) وغسل على الأصح لا بعد تيميمها بشرطه، وكره في طهر وطء فيه، وقيل: يمنع، وهل لكونها لا تدري أتعتد بالأقراء أو بالحمل أو خوف الندم إن حملت أو لتكون على يقين من نفي الحمل إن أراد نفي الولد؟ خلاف. وكره في كل طهر مرة للطول والضرر، وعن أشهب إن لم يرتجع (٦) في خلاله ونيته أن

стр. 353

يطلق ثانياً (١) لم يسعه، وعنه لا بأس أن يرتجع ونيته الفراق، فإن ارتجع بنية البقاء ثم بدا له فطلق هكذا في كل طهر لم يكره اتفاقاً، ولا يجبر على الرجعة إن طلق في غير حيض أو نفاس ولو بطهر وطء فيه على الأصح، وثالثها: يؤمر دون جبر، فإن أوقعه فيهما ابتداء أو حنثاً أجبر ما لم تنقضِ العدة، وقيل: أو تطهر من الثانية، وإن أوقعه في طهر بعد حيضة لم تكمل ثم عاد دمها بالقرب ففي جبره قولان. وجبره تهديد فسجن، فإن أبى ضرب، وكله بمجلس ثم ارتجع الحاكم، وقيل (٢) دون سجن، وضرب، وحل (٣) به الوطء على الأصح كالإرث، والأولى إمساكها حتى تطهر ثم تحيض (٤) ثم تطهر (٥)، وقال أبو عمران (٦) فإن ارتجع ثم طلق في الطهر الأول كره ولزم ولا جبر، وإن أردفها في الطهر الأول دون رجعة أجبر، وقيل: وفي الطهر الثاني. ولا بدعة في صغيرة ويائسة في غير عدد بخلاف مستحاضة مميزة على الْمَشْهُورِ، وفي غيرها قولان، ولا تكشف مدعية حيض وتصدق على الأصح، وهل مطلقاً؟ أو إلا أن يترافعا وهي طاهر فيصدق هو اتفاقاً؟ خلاف. وصوب إدخال خرقة وينظرها النساء، وعجل فيه فسخ فاسد كطلاق على مولى لم يعد بفيئه على الأصح، ويجبر على الرجعة لا بعيب وعسر نفقة، وما للولي فسخه.

стр. 354

اللخمي: وإن أوقعه الحاكم خطأ لم يقع إلا في العنين، ولا لعان فيه، ولو قال لحائض: أنت طالق للسنة. طلقت مكانها وجبر مثل إذا طهرت ونجزت (١) الثلاث في أنت طالق ثلاثاً للبدعة ولو غير مدخول بها أو بعضها للبدعة وبعضها للسنة، وفي شر الطلاق وأقبحه وأبغضه وأسمجه وأنتنه وأكثره (٢) وأقذره وأكمله كأنت طالق ثلاثاً للسنة على الْمَشْهُورِ، وقيل: طلقتان إن كانت طاهراً، وهل يقع الثلاث في كلما طهرت فأنت طالق مطلقاً، أو إلا أن تكون غير مدخول بها فواحدة؟ خلاف. أما لو قال: خير الطلاق وأفضله وأحسنه وأجمله، أو أنت طالق خلاف السنة، أو على خلافها فواحدة رجعية كطالق واحدة عظيمة أو كبيرة أو شديدة أو طويلة أو خبيثة (٣) أو منكرة أو مثل جبل أو قصر أو إلى الصين أو إلى البصرة، إلا أن ينوي أكثر. فصل [أركان الطلاق] وركنه: أهل ومحل وقصد (٤) ولفظ الأهل مسلم مكلف لا كافر على الْمَشْهُورِ، وإن أسلمت أو وقفت، وهل إن لم تقم (٥) بحقها وإلا لزمه ما أوقعه؟ تأويلان، ولا صبي (٦) ولو رَاهَقَ على الْمَشْهُورِ كمعتوه (٧) ومجنون وقت عتقه (٨) ومريض في هذيانه، ولو طلق وقد ذهب عقله، ثم صح فأنكر وقال: لم أعقله صدق بيمين.

стр. 355

ويلزم السكران على الْمَشْهُورِ، وقيل: إن ميز وإلا لم يلزمه اتفاقاً، وقيل: بالعكس فيلزم المطبق على الْمَشْهُورِ، وغيره اتفاقاً، سكر بخمر أو نبيذ لا (١) بلبن أو طعام أو دواء على الأصح، وعن أصبغ إن شرب سيكراناً (٢) جاهلاً أو لمداواة فلا شيء عليه. والمريض المميز في طلاقه وإقراره به كالصحيح في تنصيف مهر وعدة وسقوطها قبل البناء، ويرثها (٣) من إقرار إلا أنها ترثه دونها إن كان مخوفاً، ولو تزوجت غيره وورثت أزواجاً كذلك، ولو متزوجة طلق واحدة أو ثلاثاً، ولو بخلع على المنصوص أو لعان على المعروف أو تخيير أو تمليك كأن أحنثته فيه على الْمَشْهُورِ، وثالثها: إن أمكنه البر فيه فلم يفعل ورثته وإلا فلا. ولو أسلمت أو أعتقت بعد طلاقه ورثته على الأصح، وينقطع إرثها (٤) بصحة بينة، فإن مرض أيضاً فطلق لم ترثه إلا في عدة الطلاق الأول، ولو كان كالسِّلُّ فانقضت العدة قبل الموت وتطاول، ففي الإرث قولان، أما لو صح فأبانها لم ترثه، ولو تزوجها بعد البينونة في مرضه فسخ وإن دخل على الأصح، ولو مات فشهد أنه قد طلقها ألبتة في صحته فكمطلق بمرض، ولو أشهد به في سفر ثم قدم فوطئ (٥) وأنكر الإشهاد فرق بينهما (٦) ولا حد إما لبقاء الزوجية حتى يحكم بالفراق، أو لأنها إنما تعتد بعدها، أو لأنه كراجع عن إقرار بزنا أو (٧) لجواز وطئه ناسياً.
следующие страницы →