← Книги сунны

Книги сунны · id 132387

القطوف الدانية فيما انفرد به الدارمي عن الثمانية

مرزوق بن هياس الزهراني

Полный текст (428 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

الرجال قل ما تلبث الحمقى (١). ٤٢٢/ ٥٤٥ - (١٩) أخبرنا محمد بن حاتم المكتب، ثنا قاسم - هو ابن مالك -، ثنا ليث، عن طاووس قال: كان إذا جلس إليه الرجل أو الرجلان قام فتنحى (٢). ٤٢٣/ ٥٤٦ - (٢٠) أخبرنا سعيد بن منصور، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمارة بن غزية، عن يحيى قال بن راشد قال: حدثني فلان العرني، عن معاذ بن جبل ﵁ قال: لا يدع الله العباد يوم القيامة، يوم يقوم الناس لرب العالمين حتى يسألهم عن أربع: عما أفنوا فيه أعمارهم، وعما أبلوا فيه أجسادهم، وعما كسبوا فيما أنفقوا، وعما عملوا فيما علموا (٣). ٤٢٤/ ٥٤٨ - (٢١) أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن ليث، عن عدي بن عدي، عن أبي عبد الله الصنابحي، عن معاذ بن جبل ﵁ قال: لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن جسده فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه، وفيما وضعه، وعن علمه ماذا عمل فيه (٤). ٤٢٥/ ٥٤٩ - (٢٢) أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن ليث قال: قال لي طاووس: ما تعلمته فتعلم لنفسك فإن الناس قد

стр. 142

ذهبت منهم الأمانة (١). ٤٢٦/ ٥٥٠ - (٢٣) أخبرنا سليمان بن حرب، عن عمارة بن مهران، عن الحسن قال: أدركت الناس والناسك (٢) إذا نسك لم يعرف من قبل منطقه ولكن يعرف من قبل عمله فذلك العلم النافع (٣). ٤٠/ ٤٦ - باب البلاغ عن رسول الله ﷺ وتعليم السنن ٤٢٧/ ٥٥٣ - (١) أخبرنا أبو المغيرة، ثنا صفوان قال: حدثني سليم بن عامر قال: كان أبو أمامة ﵁ إذا قعدنا إليه يجيئنا من الحديث بأمر عظيم، ويقول للناس: اسمعوا واعقلوا، وبلغوا عنا ما تسمعون (٤)، قال سليم: بمنزله الذي يشهد على ما علم (٥). ٤٢٨/ ٥٥٤ - (٢) أخبرنا عبد الوهاب بن سعيد، ثنا شعيب - هو ابن إسحاق - ثنا الأوزاعي قال: حدثني أبو كثير قال: حدثني أبي قال: أتيت أبا ذر ﵁ وهو جالس عند الجمرة الوسطى وقد

стр. 143

اجتمع الناس عليه يستفتونه، فأتاه رجل فوقف عليه ثم قال: ألم تنه عن الفتيا؟ فرفع رأسه إليه، فقال: أرقيب أنت علي؟ لو وضعتم الصمصامة على هذه وأشار إلى قفاه، ثم ظننت أني أنفذ كلمة سمعتها من رسول الله ﷺ قبل أن تجيزوا علي لأنفذتها (١). ٤٢٩/ ٥٥٥ - (٣) أخبرنا محمد بن عيسى، ثنا عباد بن العوام، عن عوف، عن أبي العالية قال: سألت ابن عباس ﵄ عن شيء، فقال: يا أبا العالية أتريد أن تكون مفتيا، فقلت: لا، ولكن لا آمن أن تذهبوا ونبقى، فقال: صدق أبو العالية (٢). ٤٣٠/ ٥٥٦ - (٤) أخبرنا محمد بن عيسى قال: ثنا عباد عن حصين، عن إبراهيم قال: كان عبيدة يأتي عبد الله ﵁ كل خميس فيسأله عن أشياء غاب عنها، فكان عامة ما يحفظ عن عبد الله مما يسأله عبيدة عنه (٣). ٤٣١/ ٥٥٧ - (٥) أخبرنا الحكم بن المبارك، ثنا غسان - هو ابن مضر - عن سعيد بن يزيد قال: سمعت عكرمة يقول: ما لكم لا تسألوني أفلستم؟ (٤). ٤٣٢/ ٥٥٨ - (٦) أخبرنا محمد بن حاتم المكتب، ثنا عامر بن صالح، ثنا يونس، عن ابن شهاب قال: العلم خزائن، وتفتحه

стр. 144

المسألة (١). ٤٣٣/ ٥٥٩ - (٧) أخبرنا إبراهيم بن إسحاق، عن جرير قال: قال إبراهيم: من رق وجهه، رق علمه (٢). ٤٣٤/ ٥٦٠ - (٨) (ووكيع عن أبيه) (٣) عن الشعبي قال: من رق وجهه جهل علمه (٤). ٤٣٥/ ٥٦١ - (٩) وعن ضمرة، عن حفص بن عمر قال قال عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: من رق وجهه، رق علمه (٥). ٤٣٦/ ٥٦٣ - (١٠) أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي خلف، ثنا أنس بن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه أنه كان يجمع بنيه فيقول: يا بني تعلموا، فإن تكونوا صغار قوم فعسى أن تكونوا

стр. 145

كبار آخرين، وما أقبح على شيخ يسأل: ليس عنده علم (١). ٤٣٧/ ٥٦٤ - (١١) أخبرنا أبو النعمان، ثنا حماد بن زيد، عن الزبير بن الخريت، عن عكرمة قال: كان ابن عباس ﵄ يضع في رجلي الكبل، ويعلمني القرآن والسنن (٢). ٤٣٨/ ٥٦٥ - (١٢) أخبرنا محمد بن حميد، ثنا يحيى بن الضريس قال: سمعت سفيان يقول: من ترأس سريعا أضر بكثير من العلم، ومن لم يترأس طلب وطلب حتى يبلغ (٣). ٤٣٩/ ٥٦٦ - (١٣) أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن الأعمش، عن صالح بن خباب، عن حصين بن عقبة، عن سلمان ﵁ قال: علم لا يقال به، ككنز لا ينفق منه (٤). ٤٤٠/ ٥٦٨ - (١٤) أخبرنا يعلى، ثنا محمد بن إسحاق، عن موسى بن يسار عمه قال: بلغني أن سلمان ﵁ كتب إلى أبي الدرداء ﵁: أن العلم كالينابيع يغشاهن الناس، فيختلجه (٥) هذا وهذا، فينفع الله به غير واحد، وأن حكمة لا يتكلم بها كجسد لا

стр. 146

روح فيه، وإن علما لا يخرج ككنز لا ينفق منه، وإنما مثل العالم كمثل رجل حمل سراجا في طريق مظلم يستضيء به من مر به، وكل يدعو له بالخير (١). ٤٤١/ ٥٦٩ - (١٥) أخبرنا محمد بن الصلت، ثنا منصور بن أبي الأسود، عن أبي إسحاق الشيباني، عن حماد، عن إبراهيم قال: يتبع الرجل بعد موته ثلاث خلال: صدقة تجري بعده، وصلاة ولده عليه، وعلم أفشاه يعمل به بعده (٢). ٤٤٢/ ٥٧١ - (١٦) أخبرنا عبيد بن يعيش، ثنا يونس، عن صالح بن رستم المزني، عن الحسن، عن أبي موسى ﵁ أنه قال حين قدم البصرة: بعثني إليكم عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: أعلمكم كتاب ربكم وسنتكم، وأنظف طرقكم (٣). ٤١/ ٤٧ - باب الرحلة في طلب العلم واحتمال العناء فيه ٤٤٣/ ٥٧٣ - (١) أخبرنا محمد بن عيسى، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة قال: لقد أقمت بالمدينة ثلاثا مالي حاجة إلا وقد فرغت منها، إلا أن رجلا كانوا يتوقعونه كان يروي حديثا

стр. 147

فأقمت حتى قدم فسألته (١). ٤٤٤/ ٥٧٤ - (٢) أخبرنا الحكم بن المبارك، أنبأ الوليد، عن ابن جابرعن جابر قال: سمعت بسر بن عبيد الله يقول: إن كنت لأركب إلى المصر من الأمصار في الحديث الواحد لأسمعه (٢). ٤٤٥/ ٥٧٥ - (٣) أخبرنا عمرو بن زرارة، أنبأ أبو قطن عمرو بن الهيثم، عن أبي خلدة، عن أبي العالية قال: كنا نسمع الرواية بالبصرة عن أصحاب رسول الله ﷺ ، فلم نرض حتى ركبنا إلى المدينة فسمعناها من أفواههم (٣). ٤٤٦/ ٥٧٦ - (٤) أخبرنا نعيم بن حماد قال: ثنا بقية، عن عبد الله بن عبد الرحمن القشيري قال: قال داود النبي ﷺ : (قل لصاحب العلم يتخذ عصا من حديد، ونعلين من حديد، ويطلب العلم حتى تنكسر العصا، وتنخرق النعلان) (٤). ٤٤٧/ ٥٧٧ - (٥) أخبرنا مخلد بن مالك، ثنا يحيى بن سعيد الأموي، ثنا الحجاج، عن حصين ابن عبد الرحمن من آل سعد بن معاذ قال: قال ابن عباس ﵄: طلبت العلم فلم

стр. 148

أجده أكثر منه في الأنصار، فكنت آتي الرجل فأسأل عنه، فيقال لي: نائم فأتوسد ردائي ثم اضطجع حتى يخرج إلى الظهر فيقول: متى كنت ههنا يا ابن عم رسول الله ﷺ ؟ فأقول: منذ طويل (١)، فيقول: بئس ما صنعت، هلا أعلمتني؟ فأقول: أردت أن تخرج إلي وقد قضيت حاجتك (٢). ٤٤٨/ ٥٧٨ - (٦) أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، ثنا أبو بكر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ابن عباس ﵄ قال: وجد أكثر حديث رسول الله ﷺ عند هذا الحي من الأنصار والله إن كنت رفقت لآتي الرجل منهم فيقال: هو نائم (٣)، فلو شئت أن يوقظ لي، فادعه حتى يخرج لأستطيب بذلك حديثه) (٤). ٤٤٩/ ٥٧٩ - (٧) أخبرنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة قال: لو رفقت بابن عباس لأصبت منه علما كثيرا (٥). ٤٥٠/ ٥٨٠ - (٨) أخبرنا بشر بن الحكم، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري قال: كنت آتي باب عروة فأجلس بالباب،

стр. 149

ولو شئت أن أدخل لدخلت، ولكن إجلالا له (١). ٤٥١/ ٥٨١ - (٩) أخبرنا يزيد بن هارون، أنبأ جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما توفي رسول الله ﷺ قلت لرجل من الأنصار: يا فلان هلم فلنسأل أصحاب النبي ﷺ فإنهم اليوم كثير، فقال: وا عجبا لك يا ابن عباس! أترى الناس يحتاجون إليك وفي الناس من أصحاب النبي ﷺ من ترى! فترك ذلك (٢) وأقبلت على المسألة، فإن كان ليبلغني الحديث عن الرجل فآتيه وهو قائل، فأتوسد ردائي على بابه، فتسفي الريح على وجهي التراب، فيخرج فيراني فيقول: يا ابن عم رسول الله ﷺ ما جاء بك؟ ألا أرسلت إليّ فآتيك؟ فأقول: لا أنا أحق أن آتيك، فأسأله عن الحديث، قال: فبقي الرجل حتى رآني وقد اجتمع الناس علي، فقال: كان هذا الفتى أعقل مني (٣). ٤٥٢/ ٥٨٢ - (١٠) أخبرنا يزيد بن هارون، أنبأ الجريري، عن عبد الله بن بريدة: أن رجلا من أصحاب النبي ﷺ رحل إلى فضالة بن عبيد ﵁ وهو بمصر (٤)، فقدم عليه وهو يمد لناقة له، فقال: مرحبا، قال: أما إني لم آتك زائرا، ولكن سمعت أنا وأنت حديثا من رسول الله ﷺ رجوت أن يكون عندك منه علم، قال: ما هو؟ قال: كذا وكذا (٥).

стр. 150

٤٢/ ٤٨ - باب صيانة العلم ٤٥٣/ ٥٨٣ - (١) أخبرنا محمد بن سعيد، أنبأ عبد السلام بن حرب، عن عبد الأعلى، عن الحسن: أنه دخل السوق فساوم رجلا بثوب، فقال: هو لك بكذا وكذا، والله لو كان غيرك ما أعطيته، فقال: فعلتموها، فما رؤي بعدها مشتريا من السوق، ولا بائعا حتى لحق بالله ) (١). ٤٥٤/ ٥٨٤ - (٢) أخبرنا الهيثم بن جميل، عن حسام، عن أبي معشر، عن إبراهيم: أنه كان لا يشتري ممن يعرفه (٢). ٤٥٥/ ٥٨٥ - (٣) أخبرنا محمد بن سعيد، أنبأ عبد السلام، عن عبد الله بن الوليد المزني، عن عبيد بن الحسن قال: قسم مصعب بن الزبير مالا في قرّاء أهل الكوفة حين دخل شهر رمضان، فبعث إلى عبد الرحمن بن معقل بألفي درهم، فقال له: استعن بها في شهرك هذا، فردها عبد الرحمن بن معقل وقال: لم نقرأ القرآن لهذا (٣). ٤٥٦/ ٥٨٦ - (٤) أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي خلف، ثنا أنس بن عياض قال: حدثني عبيد الله بن عمر، أن عمر بن الخطاب ﵁ قال لعبد الله بن سلام: من أرباب العلم؟ قال: الذين يعملون بما يعلمون، قال: فما ينفي العلم من صدور الرجال؟ قال: الطمع (٤). ٤٥٧/ ٥٨٧ - (٥) أخبرنا محمد بن أحمد، ثنا سفيان بن عيينة،

стр. 151

عن زيد، عن عطاء قال: ما آوى شيء إلى شيء أزين من حلم إلى علم (١). ٤٥٨/ ٥٨٨ - (٦) أخبرنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، أنا عاصم الأحوال، عن عامر الشعبي قال: زين العلم حلم أهله (٢). ٤٥٩/ ٥٨٩ - (٧) أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا عبد الرحمن، ثنا زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن طاووس قال: ما حمل العلم في مثل جراب حلم (٣). ٤٦٠/ ٥٩٠ - (٨) أخبرنا محمد بن حميد، ثنا جرير، عن ابن شبرمة، عن الشعبي قال: زين العلم حلم أهله (٤). ٤٦١/ ٥٩١ - (٩) أخبرنا الحكم بن المبارك، أنبأ مطرف بن مازن، عن يعلى بن مقسم، عن وهب بن منبه قال: إن الحكمة تسكن القلب الوادع الساكن (٥). ٤٦٢/ ٥٩٢ - (١٠) أخبرنا محمد بن أحمد قال: سمعت سفيان يقول: قال عبيد الله: شنتم العلم وأذهبتم نوره، ولو أدركني وإياكم عمر لأوجعنا (٦).

стр. 152

٤٦٣/ ٥٩٣ - (١١) أخبرنا شهاب بن عباد، ثنا سفيان بن عيينة، عن أمي المرادي قال: قال علي ﵁: تعلموا العلم وإذا علمتموه فاكظموا عليه، ولا تشوبوه بضحك، ولا بلعب فتمجه القلوب (١). ٤٦٤/ ٥٩٤ - (١٢) أخبرنا محمد بن حميد، ثنا جرير، عن الفضيل بن غزوان، عن علي بن حسين رحمة الله عليه قال: من ضحك ضحكة مجّ مجّة من العلم (٢). ٤٦٥/ ٥٩٥ - (١٣) أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، أن عمر ﵁ قال لكعب: من أرباب العلم؟ قال: الذين يعملون بما يعلمون، قال: فما أخرج العلم من قلوب العلماء؟ قال: الطمع (٣). ٤٦٦/ ٥٩٦ - (١٤) أخبرنا محمد بن حميد، ثنا محمد بن بشر، ثنا عبد الله بن الوليد، عن عمر بن أيوب، عن أبي إياس قال: كنت نازلا على عمرو بن النعمان، فأتاه رسول مصعب بن الزبير حين حضره رمضان بألفي درهم، فقال: إن الأمير يقرئك السلام، وقال: إنا لم ندع قارئا شريفا إلا وقد وصل إليه منا معروف، فاستعن بهذين على نفقة شهرك هذا، فقال: أقرأ الأمير السلام وقل له: إنا والله ما قرأنا القرآن نريد به الدنيا ودرهمها (٤).

стр. 153

٤٣/ ٤٩ - باب السنة قاضية (١) على كتاب الله تعالى ٤٦٧/ ٥٩٨ - (٢) أخبرنا محمد بن عيينة، عن أبي إسحاق الفزاري، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير قال: السنة قاضية على القرآن، وليس القرآن بقاض (٢) على السنة (٣). ٤٦٨/ ٥٩٩ - (٣) محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن حسان قال: كان جبريل ﵇ ينزل على النبي ﷺ بالسنة كما ينزل عليه بالقرآن (٤). ٤٦٩/ ٦٠٠ - (٤) أخبرنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن مكحول قال: السنة سنتان: سنة الأخذ بها فريضة وتركها كفر (٥)،

стр. 154

وسنة الأخذ بها فضيلة وتركها إلى غير حرج (١). ٤٧٠/ ٦٠١ - (٥) أخبرنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن سلمة، عن يعلى بن حكيم، عن سعيد بن جبير أنه حدث يوما بحديث عن النبي ﷺ فقال رجل: في كتاب الله ما يخالف هذا! قال: لا أراني أحدثك عن رسول الله ﷺ وتعرض فيه بكتاب الله، كان رسول الله ﷺ أعلم بكتاب الله تعالى منك (٢). ٤٤/ ٥٠ - باب تأويل حديث النبي الله ﷺ - ٤٧١/ ٦٠٥ - (٤) أخبرنا عبد الله بن عمران، ثنا سفيان بن عيينة، عن سليمان الأحول، عن عكرمة قال: إن أزهد الناس في عالم أهله (٣). ٤٥/ ٥١ - باب مذاكرة العلم ٤٧٢/ ٦٠٦ - (١) أخبرنا أسد بن موسى، ثنا شعبة، عن الجريري، وأبي مسلمة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: تذاكروا فإن الحديث يهيج (٤) الحديث (٥).

стр. 155

٤٧٣/ ٦٠٧ - (٢) أخبرنا أبو نعيم، ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: تذاكروا فإن الحديث يهيج الحديث (١). ٤٧٤ - (٣) أخبرنا أبو معمر، عن هشيم، عن أبي بشر، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: تذاكروا الحديث، فإن الحديث يهيج الحديث (٢). ٤٧٥/ ٦٠٩ - (٤) أخبرنا أبو معمر، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي بشر، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد (٣)، وابن علية، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد (٤) وأبي مسلمة وفيه كلام أكثر من هذا (٥). ٤٧٦/ ٦١٠ - (٥) أخبرنا محمد بن أحمد، ثنا سفيان، عن عمرو قال: قال لي طاووس: اذهب بنا نجالس الناس (٦). ٤٧٧/ ٦١١ - (٦) أخبرنا إسماعيل بن أبان، ثنا يعقوب بن عبد الله القمي، ثنا جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن

стр. 156

ابن عباس ﵁ قال: تذاكروا هذا الحديث لا ينفلت منكم، فإنه ليس مثل القرآن مجموع محفوظ، وإنكم إن لم تذاكروا هذا الحديث ينفلت منكم، ولا يقولن أحدكم حدثت أمس، فلا أحدث اليوم، بل حدث أمس، ولتحدث اليوم، ولتحدث غدا (١). ٤٧٨/ ٦١ - (٧) أخبرنا مالك بن إسماعيل، ثنا مندل قال: حدثني جعفر بن أبي المغيرة قال: حدثني سعيد بن جبير قال: قال ابن عباس ﵄: ردّوا (٢) الحديث واستذكروه، فإنه إن لم تذكروه ذهب، ولا يقولن رجل لحديث حدثه قد حدثته مرة، فإنه من كان سمعه يزداد به علما، ويسمع من لم يسمع (٣). ٤٧٩/ ٦١٣ - (٨) أخبرنا الحكم بن المبارك، أنا أبو عوانة، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: تذاكروا، فإن إحياء الحديث مذاكرته (٤). ٤٨٠/ ٦١٤ - (٩) أخبرنا قبيصة، ومحمد بن يوسف قالا: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: تذاكروا الحديث، فإن ذكره حياته (٥).

стр. 157

٤٨١/ ٦١٥ - (١٠) أخبرنا محمد بن قدامة، عن سفيان بن عيينة، عن زياد بن سعد قال: كان ابن شهاب يحدث الأعراب (١). ٤٨٢/ ٦١٦ - (١١) أخبرنا محمد بن سعيد، أنا محمد بن فضيل، عن الأعمش قال: كان إسماعيل بن رجاء يجمع صبيان الكتاب يحدثهم يتحفظ بذلك (٢). ٤٨٣/ ٦١٧ - (١٢) أخبرنا أبو النعمان، ثنا حماد بن زيد، عن أبي عبد الله الشقري، عن إبراهيم قال: حدث حديثك من يشتهيه ومن لا يشتهيه، فإنه يصير عندك كأنه إمام تقرؤه (٣). ٤٨٤/ ٦١٨ - (١٣) أخبرنا أبو معمر، ومحمد بن سعيد، عن عبد السلام، عن حجاج، عن عطاء، عن ابن عباس ﵄ قال: إذا سمعتم منا حديثا فتذاكروه بينكم (٤). ٤٨٥/ ٦١٩ - (١٤) أخبرنا أبو معمر، عن هشيم، أنا يونس قال: كنا نأتي الحسن، فإذا خرجنا من عنده تذاكرنا بيننا (٥).

стр. 158

٤٨٦/ ٦٢٠ - (١٥) أخبرنا صدقة بن الفضل، ثنا عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن حنين بن أبي حكيم، عن نافع، عن ابن عمر قال: إذا أراد أحدكم أن يروي حديثا فليردده ثلاثا (١). ٤٨٧/ ٦٢١ - (١٦) أخبرنا محمد بن سعيد، أنا محمد بن فضيل، عن يزيد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: إحياء الحديث مذاكرته، فقال له عبد الله بن شداد: يرحمك الله كم من حديث أحييته في صدري كان قد مات (٢). ٤٨٨/ ٦٢٢ - (١٧) أخبرنا عبد الله بن سعيد، ثنا محمد بن فضيل، عن أبيه قال: كان الحارث بن يزيد العكلي، وابن شبرمة، والقعقاع بن يزيد، ومغيرة إذا صلوا العشاء الآخرة جلسوا في الفقه، فلم يفرق بينهم إلا أذان الصبح (٣). ٤٨٩/ ٦٢٣ - (١٨) أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: سمعت شريكا ذكر، عن ليث، عن عطاء، وطاووس، ومجاهد قال عن اثنين منهم: لا بأس بالسمر في الفقه (٤). ٤٩٠/ ٦٢٤ - (١٩) أخبرنا محمد بن سعيد، ثنا عبد السلام، عن ليث، عن مجاهد قال: لا بأس بالسمر في الفقه (٥). ٤٩١/ ٦٢٥ - (٢٠) أخبرنا محمد بن سعيد، ثنا حفص، عن ابن جريج قال: قال ابن عباس ﵄: تدارس العلم ساعة

стр. 159

من الليل خير من إحيائها (١). ٤٩٢/ ٦٢٦ - (٢١) أخبرنا أبو معمر، ومحمد بن عيسى، عن هشيم، أنا حجاج، عن عطاء قال: كنا نأتي جابر بن عبد الله ﵄، فإذا خرجنا من عنده تذاكرنا، فكان أبو الزبير أحفظنا لحديثه (٢). ٤٩٣/ ٦٢٧ - (٢٢) أخبرنا مروان بن محمد قال: سمعت الليث بن سعد يقول: تذاكر ابن شهاب ليلة بعد العشاء حديثا وهو جالس فتوضئا، قال: فما زال ذلك مجلسه حتى أصبح. قال مروان: جعل يتذاكر الحديث (٣). ٤٩٤/ ٦٢٨ - (٢٣) أخبرنا عبد الله بن محمد، ثنا ابن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري قال: كنت إذا لقيت عبيد الله بن عبد الله فكأنما أفجر به بحرا (٤). ٤٩٥/ ٦٢٩ - (٢٤) أخبرنا محمد بن حميد، ثنا جرير، عن عثمان بن عبد الله قال: كان الحارث العكلي وأصحابه يتجالسون بالليل ويذكرون الفقه (٥). ٤٩٦/ ٦٣٠ - (٢٥) أخبرنا أبو نعيم، أنا أبو إسرائيل، عن عطاء بن السائب، عن أبيه - أو عن أبي الأحوص -، عن عبد الله ﵁

стр. 160

قال: تذاكروا هذا الحديث فإن حياته مذاكرته (١). ٤٩٧/ ٦٣١ - (٢٦) أخبرنا أبو نعيم، ثنا المسعودي، عن عون قال: قال عبد الله لأصحابه حين قدموا عليه: هل تجالسون؟ قالوا: ليس نترك ذاك، قال: فهل تزاورون؟ قالوا: نعم يا أبا عبد الرحمن، إن الرجل منا ليفقد أخاه فيمشي في طلبه إلى أقصى الكوفة حتى يلقاه، قال: فإنكم لن تزالوا بخير ما فعلتم ذلك (٢). ٤٩٨/ ٦٣٢ - (٢٧) أخبرنا محمد بن المبارك، ثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن الزهري قال: آفة العلم النسيان، وترك المذاكرة (٣). ٤٩٩/ ٦٣٣ - (٢٨) أخبرنا جعفر بن عون، أنا أبو عميس، عن القاسم قال: قال عبد الله ﵁: آفة الحديث النسيان (٤). ٥٠٠/ ٦٣٤ - (٢٩) أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن طارق، عن حكيم بن جابر قال: قال عبد الله: إن لكل شيء آفة، وآفة العلم النسيان (٥). ٥٠١/ ٦٣٥ - (٣٠) أخبرنا عبد الله بن سعيد، ثنا أبو أسامة، عن الأعمش قال: قال رسول الله ﷺ : آفة العلم النسيان، وإضاعته أن

стр. 161

تحدث به غير أهله (١). ٥٠٢/ ٦٣٦ - (٣١) أخبرنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، ثنا أبو حمزة التمار، عن الحسن قال: غائلة العلم النسيان (٢). ٥٠٣/ ٦٣٧ - (٣٢) أخبرنا عثمان بن عمر، أنا كهمس، عن ابن بريدة قال: قال علي كرم الله وجهه: تذاكروا هذا الحديث وتزاوروا، فإنكم ألا تفعلوا يدرس (٣). ٥٠٤/ ٦٣٨ - (٣٣) أخبرنا بشر بن الحكم قال: سمعت سفيان يقول: قال الزهري: كنت أحسب بأني أصبت من العلم، فجالست عبيد الله فكأني كنت في شعب من الشعاب (٤). ٤٦/ ٥٢ - باب اختلاف الفقهاء ٥٠٥/ ٦٣٩ - (١) أخبرنا يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن حميد قال: قيل لعمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى: لو جمعت الناس على شيء، فقال: ما يسرني إنهم لم يختلفوا، قال: ثم كتب إلى الآفاق وإلى الأمصار ليقض كل قوم بما اجتمع عليه

стр. 162

فقهاؤهم (١). ٥٠٦/ ٦٤٠ - (٢) أخبرنا يزيد، عن المسعودي، عن عون بن عبد الله قال (٢): ما أحب أن أصحاب النبي ﷺ لم يختلفوا، فإنهم لو اجتمعوا على شيء فتركه رجل ترك السنة، ولو اختلفوا فأخذ رجل بقول أحد أخذ بالسنة (٣). ٥٠٧/ ٦٤١ - (٣) أخبرنا أبو نعيم، ثنا حسن، عن ليث، عن طاوس قال: ربما رأى ابن عباس الرأي ثم تركه (٤). ٥٠٨/ ٦٤٢ - (٤) أخبرنا الحجاج بن المنهال، ثنا حماد -هو بن سلمة، أنا هشام بن عروة، عن عروة، عن مروان بن الحكم قال: قال لي عثمان بن عفان ﵁: إن عمر رضوان الله عليه قال لي: إني قد رأيت في الجد (٥) رأيا فإن رأيتم أن تتبعوه فاتبعوه، قال عثمان: إن نتبع رأيك فإنه رشد، وإن نتبع رأي الشيخ قبلك فنعم ذوي الرأي كان، قال: وكان أبو بكر رضوان الله عليه يجعله أبا (٦).

стр. 163

٤٧/ ٥٣ - باب في العرض (١) ٥٠٩/ ٦٤٣ - (١) أخبرنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا مروان بن معاوية، ثنا عاصم الأحول قال: عرضت على الشعبي أحاديث الفقه فأجازها لي (٢). ٥١٠/ ٦٤٦ - (٤) أخبرنا الحسن بن أحمد، ثنا مسكين بن بكير، ثنا شعبة قال: كتب إلي منصور بحديث، فلقيته فقلت: أحدث به عنك؟ قال: أوليس إذا كتبت إليك فقد حدثتك؟ قال (٣): وسألت أيوب السختياني فقال مثل ذلك (٤). ٥١١/ ٦٤٧ - (٥) أخبرنا زكريا بن عدي، أنبأ عبد الله بن المبارك عن معمر، عن الزهري قال: عرضت (٥) عليه كتابا فقلت: أرويه عنك؟ قال: ومن حدثك به غيري (٦). ٥١٢/ ٦٤٩ - (٤) أخبرنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا داود بن عطاء مولى المزنيين، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه قال:

стр. 164

عرض الكتاب والحديث سواء (١). ٥١٣/ ٦٤٩ - (٧) أخبرنا إبراهيم بن المنذر، ثنا داود بن عطاء، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: عرض الكتاب والحديث سواء (٢). ٥١٤/ ٦٥٠ - (٨) أخبرنا إبراهيم بن المنذر، ثنا داود بن عطاء قال: كان زيد بن أسلم يرى عرض الكتاب والحديث سواء، وكان ابن أبي ذئب يرى ذلك (٣). ٥١٥/ ٦٥١ - (٩) أخبرنا إبراهيم، ثنا مطرف، عن مالك بن أنس: أنه كان يرى العرض والحديث سواء (٤). ٤٨/ ٥٤ - باب الرجل يفتي بشيء ثم يبلغه عن النبي ﷺ فيرجع إلى قول النبي ﷺ - ٥١٦/ ٦٥٣ - (٢) أخبرنا محمد بن حميد، ثنا هارون بن المغيرة، عن عنبسة بن سعيد، عن خالد بن زيد الأنصاري، عن عقار بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه المغيرة بن شعبة ﵁ قال: نشد عمر رضوان الله عليه الناس: سمع من النبي ﷺ أحد منكم في الجنين؟ فقام المغيرة فقال: قضى فيه عبدا أو أمة، فنشد الناس أيضا، فقام المقضي له فقال: قضى النبي ﷺ لي به عبدا أو

стр. 165

أمة، فنشد الناس أيضا، فقام المقضي عليه فقال: قضى النبي ﷺ علي غرة عبدا أو أمة، فقلت: أتقضي علي فيه فيما لا أكل ولا شرب ولا استهل ولا نطق، أبطله فهو أحق ما بطل فهمّ الني ﷺ (١) بشيء معه، فقال: أشعر؟ فقال عمر ﵁: لولا ما بلغني من قضاء النبي ﷺ لجعلته دية بين ديتين (٢). ٥١٧/ ٦٥٤ - (٣) ثنا سعيد بن عامر قال: كان سلام يذكر عن أيوب قال: إذا أردت أن تعرف خطأ معلمك، فجالس غيره (٣). ٥١٨/ ٦٥٥ - (٤) أخبرنا عفان، ثنا حماد بن زيد، ثنا أيوب قال: تذاكرنا بمكة الرجل يموت فقلت: عدتها من يوم يأتيها الخبر، لقول الحسن وقتادة وأصحابنا، قال: فلقيني طلق بن حبيب العنزي فقال: إنك عليّ كريم، وإنك من أهل بلد العين إليهم سريعة، وإني لست آمن عليك، وإنك قلت: قولا ههنا خلاف قول أهل البلد، ولست آمن، قلت: وفي ذا اختلاف؟ قال: نعم عدتها من يوم يموت. فلقيت سعيد بن جبير فسألته، فقال: عدتها من يوم توفي. وسألت مجاهدا فقال: عدتها من يوم توفي. وسألت عطاء بن أبي رباح فقال: من يوم توفي. وسألت أبا قلابة فقال: من يوم توفي. وسألت محمد بن سيرين فقال: من يوم توفي.

стр. 166

قال: وحدثني نافع أن ابن عمر ﵄ قال: من يوم توفي. وسمعت عكرمة يقول: من يوم توفي. قال: وقال جابر بن زيد: من يوم توفي. قال: وكان ابن عباس ﵄ يقول: من يوم توفي. قال حماد: وسمعت ليثا يحدث عن الحكم أن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: من يوم توفي. قال: وقال علي: من يوم يأيتها الخبر. قال عبد الله بن عبد الرحمن أقول: من يوم توفي (١). ٤٩/ ٥٥ - باب الرجل يفتي في الشيء ثم غيّره ٥١٩/ ٦٥٦ - (١) أخبرنا أحمد بن حميد، ثنا ابن المبارك، عن معمر، عن سماك بن الفضل، عن وهب بن منبه، عن الحكم بن مسعود قال: أتينا عمر ﵁ في المشرّكة (٢) فلم يشرّك (٣)، ثم أتيناه العام المقبل فشرك (٤)، فقلنا له، فقال: تلك على ما قضينا، وهذه على ما قضينا (٥).

стр. 167

٥٠/ ٥٦ - باب إعظام العلم ٥٢٠/ ٦٦٧ - (١) أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا روح، ثنا حجاج الأسود قال: قال ابن منبه: كان أهل العلم فيما مضى يضنون بعلمهم عن أهل الدنيا، فيرغب أهل الدنيا في علمهم، فيبذلون لهم دنياهم، وإن أهل العلم اليوم بذلوا علمهم لأهل الدنيا، فزهد أهل الدنيا في علمهم، فضنوا عليهم بدنياهم (١). ٥٢١/ ٦٥٨ - (٢) أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا محمد بن عمر بن الكميت قال: ثنا علي بن وهب الهمداني قال: أنبأ الضحاك بن موسى قال: مر سليمان بن عبد الملك بالمدينة وهو يريد مكة، فأقام بها أياما، فقال: هل بالمدينة أحد أدرك أحدا من أصحاب النبي ﷺ ؟ فقالوا له: أبو حازم يا أمير المؤمنين، فأرسل إليه، فلما دخل عليه قال له: يا أبا حازم ما هذا الجفاء، قال أبو حازم: يا أمير المؤمنين وأي جفاء رأيت مني؟ قال: أتاني وجوه أهل المدينة ولم تأتني، قال: يا أمير المؤمنين أعيذك بالله أن تقول ما لم يكن، ما عرفتني قبل هذا اليوم، ولا أنا رأيتك، قال: فالتفت سليمان إلى محمد بن شهاب الزهري، فقال: أصاب الشيخ وأخطأت، قال سليمان: يا أبا حازم، ما لنا نكره الموت؟ قال: لأنكم أخربتم الآخرة وعمرتم الدنيا، فكرهتم أن تنتقلوا من العمران إلى الخراب، قال: أصبت يا أبا حازم، فكيف القدوم غدا على الله؟ قال: أما المحسن فكالغائب يقدم على أهله، وأما المسيء فكالآبق يقدم على مولاه، فبكى سليمان، وقال: ليت

стр. 168

شعري ما لنا عند الله؟ قال: اعرض عملك على كتاب الله، قال: وأي آية وأي مكان أجده؟ قال: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾ (١) قال سليمان: فأين رحمة الله يا أبا حازم؟ قال أبو حازم: قريب من المحسنين، قال له سليمان: يا أبا حازم فأيّ عباد الله أكرم؟ قال: أولو المروءة والنهى، قال له سليمان فأي الأعمال أفضل؟ قال أبو حازم: أداء الفرائض مع اجتناب المحارم، قال سليمان: فأي الدعاء أسمع؟ قال أبو حازم: دعاء المحسن إليه للمحسن، قال: أي الصدقة أفضل؟ قال: للسائل البائس، وجهد المقل، ليس فيها من ولا أذى، قال: فأي القول أعدل؟ قال: قول الحق عند من تخافه أو ترجوه، قال: فأي المؤمنين أكيس؟ قال: رجل عمل بطاعة الله ودل الناس عليها، قال: فأي المؤمنين أحمق؟ قال: رجل انحط في هوى أخيه وهو ظالم، فباع آخرته بدنيا غيره، قال له سليمان: أصبت، فما تقول فيما نحن فيه؟ قال: يا أمير المؤمنين أو تعفني، قال له سليمان: لا ولكن نصيحة تلقيها إلي، قال: يا أمير المؤمنين إن آباءك قهروا الناس بالسيف، وأخذوا هذا الملك عنوة على غير مشورة من المسلمين ولا رضاهم، حتى قتلوا منهم مقتلة عظيمة، فقد ارتحلوا عنها، فلو أشعرت ما قالوا أوما قيل لهم، فقال له رجل من جلسائه: بئس ما قلت يا أبا حازم، قال أبو حازم: كذبت إن الله أخذ ميثاق العلماء لتبيننه للناس ولا تكتمونه، قال له سليمان: فكيف لنا أن نصلح؟ قال: تدعون الصلف وتمسكون بالمروءة، وتقسمون بالسوية، قال له سليمان: كيف لنا بالمأخذ به؟ قال أبو

стр. 169

حازم: تأخذه من حله وتضعه في أهله، قال له سليمان: هل لك يا أبا حازم أن تصحبنا فتصيب منا ونصيب منك؟ قال: أعوذ بالله، قال له سليمان: ولم ذاك؟ قال: أخشى أن أركن إليكم شيئا قليلا فيذيقني الله ضعف الحياة وضعف الممات، قال له سليمان: ارفع إلينا حوائجك، قال: تنجيني من النار وتدخلني الجنة؟ قال سليمان: ليس ذاك إلي، قال أبو حازم: فما لي إليك حاجة غيرها، قال: فادع لي، قال أبو حازم: اللهم إن كان سليمان وليك فيسره لخير الدنيا والآخرة، وإن كان عدوك فخذ بناصيته إلى ما تحب وترضى، قال له سليمان قط، قال أبو حازم: قد أوجزت وأكثرت إن كنت من أهله، وإن لم تكن من أهله فما ينفعني أن أرمي عن قوس ليس لها وتر، قال له سليمان: أوصني، قال: سأوصيك وأوجز: عظّم ربك، ونزّهه أن يراك حيث نهاك، أو يفقدك من حيث أمرك، فلما خرج من عنده بعث إليه بمائة دينار، وكتب إليه أن أنفقها ولك عندي مثلها كثير، قال: فردها عليه، وكتب إليه يا أمير المؤمنين أعيذك بالله أن يكون سؤالك إياي هزلا أو ردي عليك بذلا، وما أرضاها لك فكيف أرضاها لنفسي، وكتب إليه إن موسى بن عمران ﵇ لما ورد ماء مدين وجد عليها رعاء يسقون ووجد من دونهم جاريتين تذودان، فسألهما فقالتا ﴿لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (٢٣) فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ (١) وذاك أنه كان جائعا خائفا لا يأمن، فسأل ربه ولم يسأل الناس، فلم يفطن الرعاء، وفطنت الجاريتان، فلما رجعتا إلى أبيهما أخبرتاه

стр. 170

بالقصة وبقوله، فقال أبوهما - وهو شعيب ﵇ - هذا رجل جائع، قال: لإحديهما اذهبي فادعيه، فلما أتته عظمته وغطت وجهها وقالت: إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا، فشق على موسى ﵇ حين ذكرت أجر ما سقيت لنا، ولم يجد بدا من أن يتبعها، إنه كان بين الجبال جائعا مستوحشا، فلما تبعها هبت الريح فجعلت تصفق ثيابها على ظهرها فتصف له عجيزتها، وكانت ذات عجز، وجعل موسى يعرض مرة، ويغض مرة أخرى، فلما عيل صبره ناداها يا أمة الله كوني خلفي، وأريني السمت بقولك، فلما دخل على شعيب ﵇ إذ هو بالعشاء مهيأ فقال له شعيب: اجلس يا شاب فتعش، فقال له موسى: أعوذ بالله، فقال له شعيب: لم أما أنت جائع؟ قال: بلى ولكني أخاف أن يكون هذا عوضا لما سقيت لهما، وأنا من أهل بيت لا يبيع شيئا من ديننا بملء الأرض ذهبا، فقال له شعيب: لا يا شاب ولكنها عادتي وعادة آبائي نقرئ الضيف ونطعم الطعام، فجلس موسى فأكل، فإن كانت هذه المائة دينار عوضا لما حدثت، فالميتة ولحم الخنزير في حال الاضطرار أحل من هذه، وإن كان لحق لي في بيت المال فلي فيها نظراء، فإن ساويت بيننا، وإلا فليس لي فيها حاجة (١). ٥٢٢ - (٣) أخبرنا أبو عثمان البصري، عن عبد العزيز بن مسلم القسملي، ثنا زيد العمي، عن بعض الفقهاء أنه قال: يا صاحب العلم اعمل بعلمك، واعط فضل مالك، واحبس الفضل من قولك إلا بشيء من الحديث ينفعك عند ربك، يا صاحب العلم

стр. 171

إن الذي علمت ثم لم تعمل به قاطع حجتك ومعذرتك عند ربك إذا لقيته، يا صاحب العلم إن الذي أمرت به من طاعة الله سيشغلك عما نهيت عنه من معصية الله، يا صاحب العلم لا تكونن قويا في عمل غيرك، ضعيفا في عمل نفسك، يا صاحب العلم لا يشغلنك الذي لغيرك عن الذي لك، يا صاحب العلم جالس العلماء وزاحمهم واستمع منهم، ودع منازعتهم، يا صاحب العلم عظّم العلماء لعلمهم، وصغّر الجهال لجهلهم، ولا تباعدهم وقربهم وعلمهم، يا صاحب العلم لا تحدث بحديث في مجلس حتى تفهمه، ولا تجب امرءا في قوله حتى تعلم ما قال لك، يا صاحب العلم لا تغتر بالله ولا تغتر بالناس فإن الغرة بالله ترك أمره، والغرة بالناس اتباع هواهم، واحذر من الله ما حذرك من نفسه، واحذر من الناس فتنتهم، يا صاحب العلم إنه لا يكمل ضوء النهار إلا بالشمس، كذلك لا تكمل الحكمة إلا بطاعة الله، يا صاحب العلم إنه لا يصلح الزرع إلا بالماء والتراب، كذلك لا يصلح الإيمان إلا بالعلم والعمل، يا صاحب العلم كل مسافر متزود، وسيجد إذا احتاج إلى زاده ما تزود، وكذلك سيجد كل عامل إذا احتاج إلى عمله في الآخرة ما عمل في الدنيا، يا صاحب العلم إذا أراد الله أن يحضك على عبادته فاعلم أنه إنما أراد أن يبين لك كرامتك عليه، فلا تحوّلنّ إلى غيره فترجع من كرامته إلى هوانه، يا صاحب العلم إنك إن تنقل الحجارة والحديد أهون عليك من أن تحدث من لا يعقل حديثك، ومثل الذي يحدث من لا يعقل حديثه كمثل الذي ينادي الميت ويضع المائدة لأهل القبور (١).

стр. 172

رسالة (١) عباد بن عباد الخواص الشامي ٥٢٣/ ٦٥٩ - (١) أخبرنا عبد الملك بن سليمان أبو عبد الرحمن الأنطاكي، عن عباد بن عباد الخواص الشامي أبي عتبة قال: أما بعد: اعقلوا والعقل نعمة، فرب ذي عقل قد شغل قلبه بالتعمق فيما هو عليه ضرر عن الانتفاع بما يحتاج إليه حتى صار عن ذلك ساهيا، ومن فضل عقل المرء ترك النظر فيما لا نظر فيه حتى يكون فضل عقله وبالا عليه في ترك مناقشة من هو دونه في الأعمال الصالحة، أو رجل شغل قلبه ببدعة قلد فيها دينه رجالا دون أصحاب رسول ﷺ أو اكتفى برأيه فيما لا يرى الهدى إلا فيها، ولا يرى الضلالة إلا بتركها بزعم أنه أخذها من القرآن، وهو يدعوا إلى فراق القرآن، أفما كان للقرآن حملة قبله وقبل أصحابه يعملون بمحكمه ويؤمنون بمتشابهه، وكانوا منه على منار كوضح الطريق؟ فكان القرآن إمام رسول الله ﷺ ، وكان رسول الله ﷺ إماما لأصحابه، وكان أصحابه أئمة لمن بعدهم، رجال معروفون منسوبون في البلدان متفقون في الرد على أصحاب الأهواء مع ما كان بينهم من الاختلاق، وتسكّع (٢) أصحاب الأهواء برأيهم في سبل مختلفة جائرة عن القصد مفارقة للصراط المستقيم، فتوهت بهم أدلاؤهم في مهامه مضلة، فأمعنوا فيها متعسفين في تيههم، كلما أحدث لهم الشيطان بدعة في

стр. 173

ضلالتهم انتقلوا منها إلى غيرها لأنهم لم يطلبوا أثر السابقين، ولم يقتدوا بالمهاجرين وقد ذكر عن عمر ﵁ أنه قال لزياد: هل تدري ما يهدم الإسلام؟ زلة عالم وجدال منافق بالقرآن، وأئمة مضلون، اتقوا الله وما حدث في قرائكم وأهل مساجدكم من الغيبة والنميمة والمشي بين الناس بوجهين ولسانين، وقد ذكر أن من كان ذا وجهين في الدنيا كان ذا وجهين في النار، يلقاك صاحب الغيبة فيغتاب عندك من يرى أنك تحب غيبته، ويخالفك إلى صاحبك فيأتيه عنك بمثله، فإذا هو قد أصاب عند كل واحد منكما حاجته، وخفي على كل واحد منكما ما أتي به عند صاحبه، حضوره عند من حضره حضور الإخوان، وغيبته على من غاب عنه غيبة الأعداء، من حضر منهم كانت له الأثرة، ومن غاب منهم لم تكن له حرمة، يفتن من حضره بالتزكية، ويغتاب من غاب عنه بالغيبة، فيالعباد الله أما في القوم من رشيد ولا مصلح به يقمع هذا عن مكيدته ويرده عن عرض أخيه المسلم بل عرف هواهم فيما مشى به إليهم فاستمكن منهم وأمكنوه من حاجته فأكل بدينه مع أديانهم فالله الله ذبوا عن حرم أعيانكم وكفوا ألسنتكم عنهم إلا من خير وناصحوا الله في أمتكم إذ كنتم حملة الكتاب والسنة فإن الكتاب لا ينطق حتى ينطق به وإن السنة لا تعمل حتى يعمل بها فمتى يتعلم الجاهل إذا سكت العالم فلم ينكر ما ظهر، ولم يأمر بما ترك ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾ (١) اتقوا الله فإنكم في زمان رق فيه

стр. 174

الورع، وقل فيه الخشوع، وحمل العلم مفسدوه، فأحبوا أن يعرفوا بحمله، وكرهوا أن يعرفوا بإضاعته، فنطقوا فيه بالهوى، لما أدخلوا فيه من الخطأ، وحرفوا الكلم عما تركوا من الحق، إلى ما عملوا به من باطل، فذنوبهم ذنوب لا يستغفر منها، وتقصيرهم تقصير لا يعترف به، كيف يهتدي المستدل المسترشد إذا كان الدليل حائرا، أحبو الدنيا وكرهوا منزلة أهلها، فشاركوهم في العيش، وزايلوهم بالقول، ودافعوا بالقول عن أنفسهم أن ينسبوا إلى عملهم، فلم يتبرؤا مما انتفوا منه، ولم يدخلوا فيما نسبوا إليه أنفسهم، لأن العامل بالحق متكلم وإن سكت، وقد ذكر أن الله تعالى يقول: (إني لست كل كلام الحكيم أتقبل، ولكني أنظر إلى همه وهواه، فإن كان همه وهواه لي، جعلت صمته حمدا ووقارا لي، وإن لم يتكلم) (١) وقال الله تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (٢) لم يعملوا بها ﴿ ... كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ كتبا، وقال: ﴿خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (٣) قال: العمل بما فيه ولا تكتفوا من السنة بانتحالها بالقول دون العمل بها، فإن انتحال السنة دون العمل بها كذب بالقول مع إضاعة العلم، ولا تعيبوا بالبدع تزينا بعيبها، فإن فساد أهل البدع ليس بزائد في

стр. 175

صلاحكم، ولا تعيبوها بغيا على أهلها، فإن البغي من فساد أنفسكم، وليس ينبغي للطبيب أن يداوي المرضى بما يبرئهم ويمرضه، فإنه إذا مرض اشتغل بمرضه عن مداواتهم، ولكن ينبغي أن يلتمس لنفسه الصحة ليقوى به على علاج المرضى، فليكن أمركم فيما تنكرون على إخوانكم نظرا منكم لأنفسكم، ونصيحة منكم لربكم، وشفقة منكم على إخوانكم، وأن تكونوا مع ذلك بعيوب أنفسكم أعنى منكم بعيوب غيركم، وأن يستطعم بعضكم بعضا النصيحة، وأن يحظى عندكم من بذلها لكم، وقبلها منكم وقد قال عمر بن الخطاب ﵁: رحم الله من أهدى إلي عيوبي (١) تحبون أن تقولوا فيحتمل لكم، وإن قيل لكم مثل الذي قلتم غضبتم، تجدون على الناس فيما تنكرون من أمورهم، وتأتون مثل ذلك، فلا تحبون أن يؤخذ عليكم، اتهموا رأيكم ورأي أهل زمانكم، وتثبتوا قبل أن تكلموا، وتعلموا قبل أن تعملوا، فإنه يأتي زمان يشتبه فيه الحق والباطل، ويكون المعروف فيه منكرا، والمنكر فيه معروفا، فمنكم متقرب إلى الله بما يباعده، ومتحبب إليه بما يبغضه عليه، قال الله تعالى: ﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ (٢) فعليكم بالوقوف عند الشبهات حتى يبرز لكم واضح الحق بالبينة، فإن الداخل فيما لا يعلم بغير علم آثم، ومن نظر لله نظر الله له، عليكم بالقرآن فأتموا به وأموا به، وعليكم بطلب أثر الماضين فيه، ولو أن

стр. 176

الأحبار والرهبان لم يتقوا زوال مراتبهم، وفساد منزلتهم بإقامة الكتاب، وتبيانه ما حرفوه ولا كتموه، ولكنهم لما خالفوا الكتاب بأعمالهم، التمسوا أن يخدعوا قومهم عما صنعوا مخافة أن تفسد منازلهم، وأن يتبين للناس فسادهم فحرفوا الكتاب بالتفسير، ومالم يستطيعوا تحريفه كتموه، فسكتوا عن صنيع أنفسهم إبقاءا على منازلهم، وسكتوا عما صنع قومهم مصانعة لهم، وقد أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب ليبيننه للناس ولا يكتمونه، بل مالئوا عليه ورقّقوا لهم فيه (١). ١ - كتاب الصلاة والطهارة ١/ ٥١/ ٥٧ - باب فرض الوضوء والصلاة ٥٢٤/ ٦٦٢ - (١) أخبرنا محمد بن يزيد قال: ثنا ابن فضيل، ثنا عطاء بن السائب، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن عباس ﵄ قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: السلام عليك يا غلام بني عبد المطلب، فقال: وعليك، قال: إني رجل من أخوالك من بني سعد بن بكر، وأنا رسول قومي إليك ووافدهم، وإني سائلك فمشدد مسألتي إليك، ومناشدك فمشدد مناشدتي إياك، قال: خذ عنك يا أخا بني سعد، قال: من خلقك وخلق من قبلك؟ ومن هو خالق من بعدك؟ قال: الله، قال: فنشدتك بذلك أهو أرسلك؟ قال: نعم، قال: من خلق السموات السبع والأرضين السبع، وأجرى بينهن الرزق؟ قال: الله، قال: فنشدتك بذلك أهو أرسلك؟ قال: نعم، قال: إنا وجدنا في كتابك، وأمرتنا رسلك أن نصلي في

стр. 177

اليوم والليلة خمس صلوات لمواقيتها، فنشدتك بذلك أهو أمرك؟ قال: نعم، قال: فإنا وجدنا في كتابك، وأمرتنا رسلك أن نأخذ من حواشي أموالنا فترد (١) على فقرائنا، فنشدتك بذلك أهو أمرك بذلك؟ قال: نعم، ثم قال: أما الخامسة (٢) فلست بسائلك عنها، ولا أرب لي فيها، ثم قال: أما والذي بعثك بالحق لأعملن بها، ومن أطاعني من قومي، ثم رجع، فضحك النبي ﷺ حتى بدت نواجذه، ثم قال: والذي نفسي بيده لئن صدق ليدخلن الجنة (٣). ٢/ ٥٢/ ٥٩ - باب ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ الآية (٤). ٥٢٥/ ٦٦٨ - (١) أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا شعبة، ثنا مسعود بن علي، عن عكرمة: أن سعدا كان يصلي الصلوات كلها بوضوء واحد، وأن عليا كان يتوضأ لكل صلاة (٥) وتلا هذه: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ الآية (٦).

стр. 178

٣/ ٥٣/ ٥٨ - باب النهي عن الاستنجاء بعظم أو روث ٥٢٦/ ٦٨٣ - (١) أخبرنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عبد الكريم - هو ابن أبي المخارق - عن الوليد بن مالك من عبد القيس، عن محمد بن قيس مولى سهل بن حنيف، عن سهل بن حنيف ﵁: أن النبي ﷺ قال له: (أنت رسولي إلى أهل مكة، فقل إن رسول الله ﷺ يقرأ عليكم السلام، ويأمركم أن لا تستنجوا بعظم، ولا ببعرة) (١). قال أبو عاصم مرة: وينهاكم أو يأمركم. ٤/ ٥٤/ ٧١ - باب الاستنجاء بالماء ٥٢٧/ ٦٨٨ - (١) أخبرنا سعيد بن سليمان، عن عباد بن العوام، عن حصين بن عبد الرحمن، عن ذر، عن المسيب بن نَجَبَة (٢) قال: حدثتني عمتي - وكانت تحت حذيفة - أن حذيفة كان يستنجي بالماء (٣). ٥/ ٥٥/ ١٤٠ - باب في غسل المستحاضة ٥٢٨/ ٧٩٧ - (١) أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا يحيى، أن

стр. 179

القعقاع بن حكيم أخبره: أنه سأل سعيد عن المستحاضة، فقال يا ابن أخي ما بقي أحد أعلم بهذا مني، إذا أقبلت الحيضة فلتدع الصلاة، وإذا أدبرت فلتغتسل ولتصل (١). ٥٢٩/ ٧٩٨ - (٢) أخبرنا أسود بن عامر، ثنا شعبة، عن عمار مولى بني هاشم، عن ابن عباس في المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسل، ثم تحتشي وتستثفر، ثم تصلي، فقال الرجل: وإن كانت تسيل؟ قال: وإن كانت تسيل مثل هذا المثعب (٢). ٥٣٠/ ٧٩٩ - (٣) أخبرنا يزيد بن هارون، ثنا حميد، عن عمار بن أبي عمار قال: كان ابن عباس من أشد الناس قولا في المستحاضة، ثم رخص بعد، أتته امرأة فقالت: أدخل الكعبة وأنا حائض؟ قال: نعم، وإن كنت تثجينه ثجا استدخلي، ثم استثفري، ثم ادخلي) (٣). ٥٣١/ ٨٠٠ - (٤) أخبرنا موسى بن خالد، ثنا معتمر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن مجالد، عن عامر، عن قمير، عن عائشة ﵂ قالت: سألتها عن المستحاضة قالت: تنتظر أقراءها التي كانت تترك فيها الصلاة قبل ذلك، فإذا كان يوم طهرها الذي كانت تطهر فيه، اغتسلت ثم توضأت عند كل صلاة وصلت) (٤). ٥٣٢/ ٨٠١ - (٥) أخبرنا موسى بن خالد، عن معتمر، عن

стр. 180

إسماعيل، عن رجل (١) من حيه، عن أبي جعفر، مثل ما قالت عائشة (٢). ٥٣٣/ ٨٠٢ - (٦) أخبرنا جعفر بن عون، ثنا إسماعيل، عن عامر، عن قمير، عن عائشة في المستحاضة تنتظر أيامها التي كانت تترك الصلاة فيها، فإذا كان يوم طهرها الذي كانت تطهر فيه، اغتسلت ثم توضأت عند كل صلاة وصلت (٣). ٥٣٤/ ٨٠٤ - (٧) حدثنا محمد بن عيسى، ثنا حماد بن زيد، عن كثير، وحفص، عن الحسن في المستحاضة التي تعرف أيام حيضتها إذا طلقت فيطول بها الدم، فإنها تعتد قدر أقرائها ثلاث حيض، وفي الصلاة إذا جاء وقت الحيض في كل شهر أمسكت عن الصلاة (٤). ٥٣٥/ ٨٠٥ - (٨) أخبرنا محمد بن عيسى، ثنا معتمر، عن أبيه قال: قلت لقتادة: امرأة كانت حيضها معلوما فزادت عليه خمسة أيام أو أربعة أيام أو ثلاثة أيام، قال: تصلي، قلت يومين، قال: ذلك من حيضها. وسألت ابن سيرين: قال: النساء أعلم بذلك (٥). ٥٣٦/ ٨٠٦ - (٩) أخبرنا محمد بن عيسى، ثنا معتمر، عن أبيه، عن الحسن في المرأة ترى الدم أيام طهرها، قال: أرى أن تغتسل
следующие страницы →