Полный текст (18 585 стр.). Показаны 11236–11275 · переход к 11241.
стр. 11236
(جة) , وَعَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ ﵂ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ ظَاهِرَ أُذُنَيْهِ وَبَاطِنَهُمَا " (١) стр. 11237
(ت) , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: " تَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا , وَيَدَيْهِ ثَلَاثًا , وَمَسَحَ بِرَأسِهِ وَقَالَ: الْأُذُنَانِ مِنْ الرَّأسِ " (١) стр. 11238
(خ م) , وَعَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ الْمَازِنِيِّ قَالَ: (قَالَ رَجَلٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁: أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ؟ , فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ: نَعَمْ , " فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ) (١) (فَغَسَلَهُمَا ثَلَاثًا , ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ) (٢) (فِي التَّوْرِ (٣)) (٤) (فَاسْتَخْرَجَهَا فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ) (٥) (وَاسْتَنْثَرَ) (٦) (مِنْ كَفٍّ وَاحِدَةٍ - فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا - ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا , ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا فَغَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ , ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا فَمَسَحَ) (٧) (رَأسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ , بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأسِهِ حَتَّى ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ , ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ) (٨) (ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ , ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا كَانَ وُضُوءُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ") (٩) стр. 11239
(م ت جة حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: (" أَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ , فَأَخْرَجْنَا لَهُ مَاءً فِي تَوْرٍ مِنْ صُفْرٍ (١) فَتَوَضَّأَ بِهِ) (٢) (فَمَضْمَضَ ثُمَّ اسْتَنْشَقَ) (٣) (ثُمَّ اسْتَنْثَرَ , ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا , وَيَدَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا , وَالْأُخْرَى ثَلَاثًا) (٤) وفي رواية: (وَيَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ) (٥) (وَمَسَحَ رَأسَهُ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدَيْهِ) (٦) (أَقْبَلَ بِهِ وَأَدْبَرَ , وَمَسَحَ بِأُذُنَيْهِ) (٧) (وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى أَنْقَاهُمَا ") (٨) стр. 11240
(ط) , وَعَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ كَانَ يَأخُذُ الْمَاءَ بِأُصْبُعَيْهِ لِأُذُنَيْهِ. (١) стр. 11241
(د) , وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: (تَوَضَّأَ مُعَاوِيَةُ بْنَ أَبِي سُفْيَانَبلِلنَّاسِ كَمَا رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ) (١) (" فَتَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا) (٢) (فَلَمَّا بَلَغَ رَأسَهُ غَرَفَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَتَلَقَّاهَا بِشِمَالِهِ حَتَّى وَضَعَهَا عَلَى وَسَطِ رَأسِهِ , حَتَّى قَطَرَ الْمَاءُ أَوْ كَادَ يَقْطُرُ , ثُمَّ مَسَحَ مِنْ مُقَدَّمِهِ إِلَى مُؤَخَّرِهِ , وَمِنْ مُؤَخَّرِهِ إِلَى مُقَدَّمِهِ) (٣) (وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ بِغَيْرِ عَدَدٍ ") (٤) стр. 11242
(ت س د حم) , وَعَنْ عَبْدِ خَيْرِ ابْنِ قَيْسٍ قَالَ: (أَتَيْنَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَقَدْ صَلَّى , فَدَعَا بِطَهُورٍ , فَقُلْنَا: مَا يَصْنَعُ بِهِ وَقَدْ صَلَّى؟ , مَا يُرِيدُ إِلَّا لِيُعَلِّمَنَا , فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَطَسْتٍ) (١) (" فَأَخَذَ بِيَمِينِهِ الْإنَاءَ فَأَكْفَأَهُ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ , ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى الْإنَاءَ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى , ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ - فَعَلَهُ ثَلَاثَ مِرَارٍ - قَالَ عَبْدُ خَيْرٍ: كُلُّ ذَلِكَ لَا يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْإنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الْإنَاءِ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ) (٢) (مِنْ الْكَفِّ الَّذِي يَأخُذُ بِهِ الْمَاءَ) (٣) (وَنَثَرَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى - فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ -) (٤) (ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَيْهِ فِي الْإنَاءِ جَمِيعًا فَأَخَذَ بِهِمَا حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ فَضَرَبَ بِهَا عَلَى وَجْهِهِ , ثُمَّ أَلْقَمَ إِبْهَامَيْهِ مَا أَقْبَلَ مِنْ أُذُنَيْهِ , ثُمَّ الثَّانِيَةَ , ثُمَّ الثَّالِثَةَ مِثْلَ ذَلِكَ , ثُمَّ أَخَذَ بِكَفِّهِ الْيُمْنَى قَبْضَةً مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهَا عَلَى نَاصِيَتِهِ فَتَرَكَهَا تَسْتَنُّ عَلَى وَجْهِهِ) (٥) (ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الْإِنَاءِ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِلَى الْمِرْفَقِ , ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِلَى الْمِرْفَقِ , ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الْإنَاءِ حَتَّى غَمَرَهَا الْمَاءُ ثُمَّ رَفَعَهَا بِمَا حَمَلَتْ مِنْ الْمَاءِ , ثُمَّ مَسَحَهَا بِيَدِهِ الْيُسْرَى , ثُمَّ مَسَحَ بِيَدَيْهِ كِلْتَيْهِمَا رَأسَهُ) (٦) (وَظُهُورَ أُذُنَيْهِ) (٧) (مَرَّةً) (٨) (- وَأَشَارَ شُعْبَةُ مِنْ نَاصِيَتِهِ إِلَى مُؤَخَّرِ رَأسِهِ , ثُمَّ قَالَ: لَا أَدْرِي أَرَدَّهُمَا أَمْ لَا -) (٩) (حَتَّى أَرَادَ رَأسُهُ أَنْ يَقْطُرَ) (١٠) (ثُمَّ صَبَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ عَلَى قَدَمِهِ الْيُمْنَى , ثُمَّ غَسَلَهَا بِيَدِهِ الْيُسْرَى) (١١) (إِلَى الْكَعْبَيْنِ) (١٢) (ثُمَّ صَبَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى قَدَمِهِ الْيُسْرَى , ثُمَّ غَسَلَهَا بِيَدِهِ الْيُسْرَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) (١٣) (إِلَى الْكَعْبَيْنِ , ثُمَّ قَامَ فَأَخَذَ فَضْلَ طَهُورِهِ فَشَرِبَهُ وَهُوَ قَائِمٌ) (١٤) (ثُمَّ قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى وُضُوءِ رَسُولِ اللهِ " فَهَذَا وُضُوءُهُ ") (١٥) (قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ: فَعَجِبْتُ , فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: لَا تَعْجَبْ , فَإِنِّي رَأَيْتُ أَبَاكَ النَّبِيَّ ﷺ " يَصْنَعُ مِثْلَ مَا رَأَيْتَنِي صَنَعْتُ , يَقُولُ: لِوُضُوئِهِ هَذَا , وَشُرْبِ فَضْلِ وَضُوئِهِ قَائِمًا) (١٦). стр. 11243
(س) , وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ سَالِمٌ سَبَلَانُ - وَكَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ تَسْتَعْجِبُ بِأَمَانَتِهِ وَتَسْتَأجِرُهُ - قال: أَرَتْنِي عَائِشَةُ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ، " فَتَمَضْمَضَتْ , وَاسْتَنْثَرَتْ ثَلَاثًا، وَغَسَلَتْ وَجْهَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَتْ يَدَهَا الْيُمْنَى ثَلَاثًا , وَالْيُسْرَى ثَلَاثًا، وَوَضَعَتْ يَدَهَا فِي مُقَدَّمِ رَأسِهَا، ثُمَّ مَسَحَتْ رَأسَهَا مَسْحَةً وَاحِدَةً إِلَى مُؤَخِّرِهِ، ثُمَّ أَمَرَّتْ يَديْهَا بِأُذُنَيْهَا ثُمَّ مَرَّتْ عَلَى الْخَدَّيْنِ " , قَالَ سَالِمٌ: كُنْتُ آتِيهَا مُكَاتَبًا مَا تَخْتَفِي مِنِّي فَتَجْلِسُ بَيْنَ يَدَيَّ وَتَتَحَدَّثُ مَعِي، حَتَّى جِئْتُهَا ذَاتَ يَوْمٍ فَقُلْتُ: ادْعِ لِي بِالْبَرَكَةِ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: وَمَا ذَاكَ؟ , قُلْتُ: أَعْتَقَنِي اللهُ، قَالَتْ: بَارَكَ اللهُ لَكَ، وَأَرْخَتْ الْحِجَابَ دُونِي , فَلَمْ أَرَهَا بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ. (١) стр. 11244
(جة) , وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ رَأسَهُ مَرَّةً " (١) стр. 11245
الْمَسْحُ عَلَى الْعِمَامَةِ وَالْخِمَار
(خ) , عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ ﵁ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى عِمَامَتِهِ وَخُفَّيْهِ " (١) стр. 11246
(س) , وَعَنْ بِلَالِ بْنِ رَبَاحٍ ﵁ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ (١) " (٢) стр. 11247
(د) , وَعَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ﵁ يَسْأَلُ بِلَالًا ﵁ عَنْ وُضُوءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " كَانَ يَخْرُجُ يَقْضِي حَاجَتَهُ , فَآتِيهِ بِالْمَاءِ فَيَتَوَضَّأُ , وَيَمْسَحُ عَلَى عِمَامَتِهِ وَمُوقَيْهِ (١) " (٢) стр. 11248
(خ م ت س د حم) , وَعَنْ الْمُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ قَالَ: (" عَدَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا مَعَهُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَعَدَلْتُ مَعَهُ , فَأَنَاخَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (١) (فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ) (٢) (وَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ وَقَالَ: " يَا مُغِيرَةُ اتْبَعْنِي بِمَاءٍ ") (٣) (فَتَبِعْتُهُ , " فَتَغَيَّبَ عَنِّي سَاعَةً) (٤) (ثُمَّ أَقْبَلَ " فَلَقِيتُهُ) (٥) (فَقُمْتُ أَسْكُبُ عَلَيْهِ الْمَاءَ) (٦) (وَهُوَ يَتَوَضَّأُ) (٧) (وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ) (٨) (مِنْ صُوفٍ) (٩) وفي رواية: (جُبَّةٌ رُومِيَّةٌ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ) (١٠) (فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) (١١) (وَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ) (١٢) (ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) (١٣) (ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسِرُ عَنْ ذِرَاعَيْهِ فَضَاقَ كُمُّ الْجُبَّةِ , فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ , وَأَلْقَى الْجُبَّةَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ (١٤)) (١٥) (وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ) (١٦) (وَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَعَلَى الْعِمَامَةِ) (١٧) وفي رواية: (مَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَجَانِبَيْ عِمَامَتِهِ) (١٨) وفي رواية: (مَسَحَ بِرَأسِهِ ") (١٩) (ثُمَّ أَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ فَقَالَ: " دَعْهُمَا فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ) (٢٠) (فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ) (٢١) (عَلَى ظَاهِرِهِمَا) (٢٢) (ثُمَّ رَكِبَ وَرَكِبْتُ) (٢٣) (فَأَدْرَكْنَا النَّاسَ) (٢٤) (وَقَدْ قَامُوا فِي الصَّلَاةِ , يُصَلِّي بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁) (٢٥) (صَلَاةَ الصُّبْحِ) (٢٦) (وَقَدْ رَكَعَ بِهِمْ رَكْعَةً) (٢٧) (فَذَهَبْتُ لِأُوذِنَهُ " فَنَهَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٢٨) (وَقَامَ فَصَفَّ مَعَ الْمُسْلِمِينَ , فَصَلَّى وَرَاءَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ) (٢٩) (فَلَمَّا سَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُتِمُّ صَلَاتَهُ) (٣٠) (وَقُمْتُ فَرَكَعْنَا الرَّكْعَةَ الَّتِي سَبَقَتْنَا ") (٣١) (فَأَفْزَعَ ذَلِكَ الْمُسْلِمِينَ , فَأَكْثَرُوا التَّسْبِيحَ) (٣٢) (لِأَنَّهُمْ سَبَقُوا النَّبِيَّ ﷺ بِالصَلَاةِ) (٣٣) (" فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاتَهُ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ: أَحْسَنْتُمْ , أَوْ قَالَ: قَدْ أَصَبْتُمْ - يَغْبِطُهُمْ أَنْ صَلَّوْا الصَلَاةَ لِوَقْتِهَا - ") (٣٤) стр. 11249
(حم) , وَعَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً " فَأَصَابَهُمْ الْبَرْدُ , فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ شَكَوْا إِلَيْهِ مَا أَصَابَهُمْ مِنْ الْبَرْدِ , " فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى الْعَصَائِبِ (١) وَالتَّسَاخِينِ (٢) " (٣) стр. 11250
(ط) , وَعَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: رَأَيْتُ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ امْرَأَةَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَبتَنْزِعُ خِمَارَهَا وَتَمْسَحُ عَلَى رَأسِهَا بِالْمَاءِ - وَأَنَا يَوْمَئِذٍ صَغِيرٌ -. (١) стр. 11251
(مي) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ ابْنِ أَبِي الْعَنَبْسِ قَالَ: سَأَلَتْ امْرَأَةٌ عَائِشَةَ ﵂: تُصَلِّي الْمَرْأَةُ فِي الْخِضَابِ؟، قَالَتْ: اسْلُتِيهِ وَرَغْمًا. (١) стр. 11252
(مي) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كُنَّ نِسَاؤُنَا إِذَا صَلَّيْنَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ اخْتَضَبْنَ , فَإِذَا أَصْبَحْنَ فَتَحْنَهُ فَتَوَضَّأنَ وَصَلَّيْنَ ثُمَّ يَخْتَضِبْنَ بَعْدَ الصَلَاةِ , فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الظُّهْرِ فَتَحْنَهُ فَتَوَضَّأنَ وَصَلَّيْنَ , فَأَحْسَنَّ خِضَابَهُ وَلَا يَمْنَعُ مِنْ الصَلَاةِ. (١) стр. 11253
غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ فِي الْوُضُوء
(خ س د جة حم) , عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: (قَالَ لَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: أَتُحِبُّونَ أَنْ أُرِيَكُمْ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ؟ , فَدَعَا بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ) (١) (فَجَعَل يَغْرِفُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى الْيُسْرَى) (٢) وفي رواية: (فَغَسَلَ يَدَيْهِ , ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ) (٣) (ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَة مِنْ مَاءٍ فَجَعَلَ بِهَا هَكَذَا , أَضَافَهَا إلَى يَدِهِ الْأُخْرَى وفي رواية: (أَخَذَ أُخْرَى فَجَمَعَ بِهَا يَدَيْهِ) (٤) فَغَسَلَ بِهِمَا وَجْهَهُ) (٥) (ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ بِهَا يَدَهُ الْيُمْنَى , ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ بِهَا يَدَهُ الْيُسْرَى) (٦) وفي رواية: (غَسَلَ وَجْهَهُ وَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّةً مَرَّةً) (٧) (ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ الْمَاءِ ثُمَّ نَفَضَ يَدَهُ ثُمَّ مَسَحَ بِهَا رَأسَهُ وَأُذُنَيْهِ) (٨) (- دَاخِلَهُمَا بِالسَّبَّابَتَيْنِ , وَخَالَفَ إِبْهَامَيْهِ إِلَى ظَاهِرِ أُذُنَيْهِ - فَمَسَحَ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا) (٩) (مَسْحَةً وَاحِدَةً) (١٠) (ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَرَشّ (١١) عَلَى رِجْلِهِ الْيُمْنَى حَتَّى غَسَلَهَا (١٢) ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً أُخْرَى فَغَسَلَ بِهَا رِجْلَهُ الْيُسْرَى) (١٣) وفي رواية: (أَنَّهُ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ كُلَّ عُضْوٍ مِنْهُ غَسْلَةً وَاحِدَةً) (١٤) (ثُمَّ قَالَ هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ ") (١٥) стр. 11254
(خ م) , وَعَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ الْمَازِنِيِّ قَالَ: (قَالَ رَجَلٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁: أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ؟ , فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ: نَعَمْ , " فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ) (١) (فَغَسَلَهُمَا ثَلَاثًا , ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ) (٢) (فِي التَّوْرِ (٣)) (٤) (فَاسْتَخْرَجَهَا فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ) (٥) (وَاسْتَنْثَرَ) (٦) (مِنْ كَفٍّ وَاحِدَةٍ - فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا - ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا , ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا فَغَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ , ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاسْتَخْرَجَهَا فَمَسَحَ) (٧) (رَأسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ , بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأسِهِ حَتَّى ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ , ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ) (٨) (ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ , ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا كَانَ وُضُوءُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ") (٩) стр. 11255
(د حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (دَخَلَ عَلَيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ بَيْتِي، فَدَعَا بِوَضُوءٍ) (١) (فَأَتَيْنَاهُ بِتَوْرٍ فِيهِ مَاءٌ حَتَّى وَضَعْنَاهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، أَلَا أُرِيكَ كَيْفَ كَانَ يَتَوَضَّأُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ , قُلْتُ: بَلَى) (٢) (فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، قَالَ: " فَوُضِعَ لَهُ إِنَاءٌ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدَيْهِ فَصَكَّ بِهِمَا وَجْهَهُ (٣) وَأَلْقَمَ إِبْهَامَهُ مَا أَقْبَلَ مِنْ أُذُنَيْهِ (٤) ثُمَّ عَادَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ بِيَدِهِ الْيُمْنَى فَأَفْرَغَهَا عَلَى نَاصِيَتِهِ (٥) ثُمَّ أَرْسَلَهَا تَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثًا، ثُمَّ يَدَهُ الْأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأسِهِ وَأُذُنَيْهِ مِنْ ظُهُورِهِمَا، ثُمَّ أَخَذَ بِكَفَّيْهِ مِنْ الْمَاءِ فَصَكَّ بِهِمَا عَلَى) (٦) (رِجْلِهِ قَدَمِهِ وَفِيهِا النَّعْلُ (٧) فَفَتَلَهَا بِهَا (٨) ثُمَّ الْأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ (٩): فَقُلْتُ: وَفِي النَّعْلَيْنِ (١٠)؟ قَالَ (١١): وَفِي النَّعْلَيْنِ، قُلْتُ: وَفِي النَّعْلَيْنِ؟ , قَالَ: وَفِي النَّعْلَيْنِ، قُلْتُ: وَفِي النَّعْلَيْنِ؟ قَالَ: وَفِي النَّعْلَيْنِ (١٢) ") (١٣) стр. 11256
(حم) , وَعَنْ عَبْدِ خَيْرِ ابْنِ قَيْسٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا ط تَوَضَّأَ فَغَسَلَ ظُهُورَ قَدَمَيْهِ وَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَغْسِلُ ظُهُورَ قَدَمَيْهِ لَظَنَنْتُ أَنَّ بُطُونَهُمَا أَحَقُّ بِالْغَسْلِ. (١)
مَذَاهِبُ الْفُقَهَاءِ فِي الْمَسْأَلَة:
قال ابن رشد: اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنّ الرِّجْلَيْنِ مِنْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ، وَاخْتَلَفُوا فِي نَوْعِ طَهَارَتِهِمَا، فَقَالَ قَوْمٌ: طَهَارَتُهُمَا الْغَسْلُ، وَهُمُ الْجُمْهُورُ، وَقَالَ قَوْمٌ: فَرْضُهُمَا الْمَسْحُ، وَقَالَ قَوْمٌ: بَلْ طَهَارَتُهُمَا تَجُوزُ بِالنَّوْعَيْنِ: الْغَسْلِ وَالْمَسْحِ، وَأَنَّ ذَلِكَ رَاجِعٌ إِلَى اخْتِيَارِ الْمُكَلَّفِ، وَسَبَبُ اخْتِلافِهِمُ الْقِرَاءَتَانِ الْمَشْهُورَتَانِ فِي آيَةِ الْوُضُوءِ: أَعْنِي قِرَاءَةَ مَنْ قَرَأَ (وَأَرْجُلَكُمْ) بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى الْمَغْسُولِ، وَقِرَاءَةَ مَنْ قَرَأَ: (وَأَرْجُلِكُمْ) بِالْخَفْضِ عَطْفًا عَلَى الْمَمْسُوحِ، وَذَلِكَ أَنَّ قِرَاءَةَ النَّصْبِ ظَاهِرَةٌ فِي الْغَسْلِ، وَقِرَاءَةَ الْخَفْضِ ظَاهِرَةٌ فِي الْمَسْحِ كَظُهُورِ تِلْكَ فِي الْغَسْلِ، فَمَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ فَرْضَهُمَا وَاحِدٌ مِنْ هَاتَيْنِ الطَّهَارَتَيْنِ عَلَى التَّعْيِينِ إِمَّا الْغَسْلُ وَإِمَّا الْمَسْحُ ذَهَبَ إِلَى تَرْجِيحِ ظَاهِرِ إِحْدَى الْقِرَاءَتَيْنِ عَلَى الْقِرَاءَةِ الثَّانِيَةِ، وَصَرَفَ بِالتَّأوِيلِ ظَاهِرَ الْقِرَاءَةِ الثَّانِيَةِ إِلَى مَعْنَى ظَاهِرِ الْقِرَاءَةِ الَّتِي تَرَجَّحَتْ عِنْدَهُ.
وَمَنِ اعْتَقَدَ أَنَّ دَلالَةَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْقِرَاءَتَيْنِ عَلَى ظَاهِرِهَا عَلَى السَّوَاءِ، وَأَنَّهُ لَيْسَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى ظَاهِرِهَا أَدَلَّ مِنَ الثَّانِيَةِ عَلَى ظَاهِرِهَا أَيْضًا جَعَلَ ذَلِكَ مِنَ الْوَاجِبِ الْمُخَيَّرِ كَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَبِهِ قَالَ الطَّبَرِيُّ وَدَاوُدُ.
وَلِلْجُمْهُورِ تَأوِيلاتٌ فِي قِرَاءَةِ الْخَفْضِ، أَجْوَدُهَا أَنَّ ذَلِكَ عَطْفٌ عَلَى اللَّفْظِ لا عَلَى الْمَعْنَى، إِذْ كَانَ ذَلِكَ مَوْجُودًا فِي كَلامِ الْعَرَبِ مِثْلَ قَوْلِ الشَّاعِرِ: لَعِبَ الزَّمَانُ بِهَا وَغَيَّرَهَا بَعْدِي سَوَافِي الْمُورِ وَالْقَطْرِ بِالْخَفْضِ، وَلَوْ عَطَفَ عَلَى الْمَعْنَى لَرَفَعَ " الْقَطْرِ ".
وَأَمَّا الْفَرِيقُ الثَّانِي، وَهُمُ الَّذِينَ أَوْجَبُوا الْمَسْحَ، فَإِنَّهُمْ تَأَوَّلُوا قِرَاءَةَ النَّصْبِ عَلَى أَنَّهَا عَطْفٌ عَلَى الْمَوْضِعِ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: فَلَسْنَا بِالْجِبَالِ وَلا الْحَدِيدَا
وَقَدْ رَجَّحَ الْجُمْهُورُ قِرَاءَتَهُمْ هَذِهِ بِالثَّابِتِ عَنْهُ ﵊ إِذْ قَالَ فِي قَوْمٍ لَمْ يَسْتَوْفُوا غَسْلَ أَقْدَامِهِمْ فِي الْوُضُوءِ: " وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ " قَالُوا: فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْغَسْلَ هُوَ الْفَرْضُ ; لأَنَّ الْوَاجِبَ هُوَ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِتَرْكِهِ الْعِقَابُ، وَهَذَا لَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ ; لأَنَّهُ إِنَّمَا وَقَعَ الْوَعِيدُ عَلَى أَنَّهُمْ تَرَكُوا أَعْقَابَهُمْ دُونَ غَسْلٍ، وَلا شَكَّ أَنَّ مَنْ شَرَعَ فِي الْغَسْلِ فَفَرْضُهُ الْغَسْلُ فِي جَمِيعِ الْقَدَمِ، كَمَا أَنَّ مَنْ شَرَعَ فِي الْمَسْحِ فَفَرْضُهُ الْمَسْحُ عِنْدَ مَنْ يُخَيِّرُ بَيْنَ الأَمْرَيْنِ، وَقَدْ يَدُلُّ عَلَى هَذَا مَا جَاءَ فِي أَثَرٍ آخَرَ خَرَّجَهُ أَيْضًا مُسْلِمٌ أَنَّهُ قَالَ: فَجَعَلْنَا نَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا فَنَادَى: " وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ " وَهَذَا الأَثَرُ وَإِنْ كَانَتِ الْعَادَةُ قَدْ جَرَتْ بِالاحْتِجَاجِ بِهِ فِي مَنْعِ الْمَسْحِ، فَهُوَ أَدَلُّ عَلَى جَوَازِهِ مِنْهُ عَلَى مَنْعِهِ ; لأَنَّ الْوَعِيدَ إِنَّمَا تَعَلَّقَ فِيهِ بِتَرْكِ التَّعْمِيمِ لا بِنَوْعِ الطَّهَارَةِ، بَلْ سَكَتَ عَنْ نَوْعِهَا، وَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِهَا.
وَجَوَازُ الْمَسْحِ هُوَ أَيْضًا مَرْوِيٌّ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَلَكِنْ مِنْ طَرِيقِ الْمَعْنَى، وَالْغَسْلُ أَشَدُّ مُنَاسَبَةً لِلْقَدَمَيْنِ مِنَ الْمَسْحِ كَمَا أَنَّ الْمَسْحَ أَشَدُّ مُنَاسَبَةً لِلرَّأسِ مِنَ الْغَسْلِ، إِذْ كَانَتِ الْقَدَمَانِ لا يُنْفَى دَنَسُهُمَا غَالِبًا إِلا بِالْغَسْلِ، وَيُنْفَى دَنَسُ الرَّأسِ بِالْمَسْحِ وَذَلِكَ أَيْضًا غَالِبٌ، وَالْمَصَالِحُ الْمَعْقُولَةُ لا يَمْتَنِعُ أَنْ تَكُونَ أَسْبَابًا لِلْعِبَادَاتِ الْمَفْرُوضَةِ حَتَّى يَكُونَ الشَّرْعُ لاحَظَ فِيهِمَا مَعْنَيَيْنِ: مَعْنًى مَصْلَحِيًّا، وَمَعْنًى عِبَادِيًّا (وَأَعْنِي بِالْمَصْلَحِيِّ: مَا رَجَعَ إِلَى الأُمُورِ الْمَحْسُوسَةِ، وَبِالْعِبَادِيِّ: مَا رَجَعَ إِلَى زَكَاةِ النَّفْسِ).
وَكَذَلِكَ اخْتَلَفُوا فِي الْكَعْبَيْنِ هَلْ يَدْخُلانِ فِي الْمَسْحِ أَوْ فِي الْغَسْلِ عِنْدَ مَنْ أَجَازَ الْمَسْحَ؟ وَأَصْلُ اخْتِلافِهِمْ الاشْتِرَاكُ الَّذِي فِي حَرْفِ (إِلَى) أَعْنِي: فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي اشْتِرَاكِ هَذَا الْحَرْفِ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ لَكِنَّ الاشْتِرَاكَ وَقَعَ هُنَالِكَ مِنْ جِهَتَيْنِ مَنِ اشْتَرَاكِ اسْمِ الْيَدِ، وَمِنِ اشْتَرَاكِ حَرْفِ (إِلَى) وَهُنَا مِنْ قِبَلِ اشْتِرَاكِ حَرْفِ (إِلَى) فَقَطْ.
وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي الْكَعْبِ مَا هُوَ، وَذَلِكَ لاشْتِرَاكِ اسْمِ الْكَعْبِ وَاخْتِلافِ أَهْلِ اللُّغَةِ فِي دَلالَتِهِ، فَقِيلَ: هُمَا الْعَظْمَانِ اللَّذَانِ عِنْدَ مَعْقِدِ الشِّرَاكِ، وَقِيلَ: هُمَا الْعَظْمَانِ النَّاتِئَانِ فِي طَرَفِ السَّاقِ، وَلا خِلافَ فِيمَا أَحْسَبُ فِي دُخُولِهِمَا فِي الْغَسْلِ عِنْدَ مَنْ يَرَى أَنَّهُمَا عِنْدَ مَعْقِدِ الشِّرَاكِ إِذَا كَانَا جُزْءًا مِنَ الْقَدَمِ، لِذَلِكَ قَالَ قَوْمٌ: إِنَّهُ إِذَا كَانَ الْحَدُّ مِنْ جِنْسِ الْمَحْدُودِ دَخَلَتِ الْغَايَةُ فِيهِ: (أَعْنِي الشَّيْءَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ حَرْفُ " إِلَى ")، وإِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ جِنْسِ الْمَحْدُودِ لا يَدْخُلْ فِيهِ مِثْلَ قَوْله تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ (٢). (٣)
قال القرطبي في جامع الأحكام (٦/ ٩١ - ٩٦): قَوْلُهُ تَعَالَى:" وَأَرْجُلَكُمْ" قَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ وَالْكِسَائِيُّ" وَأَرْجُلَكُمْ" بِالنَّصْبِ، وَرَوَى الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ نافع أنه قسرأ" وَأَرْجُلُكُمْ" بِالرَّفْعِ وَهِيَ قِرَاءَةُ الْحَسَنِ وَالْأَعْمَشُ سُلَيْمَانُ، وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَحَمْزَةُ" وَأَرْجُلِكُمْ" بِالْخَفْضِ وَبِحَسَبِ هَذِهِ الْقِرَاءَاتِ اخْتَلَفَ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ، فمن قرأ بالنصب جعل العامل" فَاغْسِلُوا" وَبَنَى عَلَى أَنَّ الْفَرْضَ فِي الرِّجْلَيْنِ الْغَسْلُ دُونَ الْمَسْحِ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ وَالْكَافَّةِ مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَهُوَ الثَّابِتُ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَاللَّازِمُ مِنْ قَوْلِهِ فِي غَيْرِ مَا حَدِيثٍ، وَقَدْ رَأَى قَوْمًا يَتَوَضَّئُونَ وَأَعْقَابُهُمْ تَلُوحُ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ (وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ). ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ حَدَّهُمَا فَقَالَ:" إِلَى الْكَعْبَيْنِ" كَمَا قَالَ فِي الْيَدَيْنِ" إِلَى الْمَرافِقِ" فَدَلَّ عَلَى وُجُوبِ غَسْلِهِمَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَمَنْ قَرَأَ بِالْخَفْضِ جَعَلَ الْعَامِلَ الْبَاءَ، قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: اتَّفَقَتِ الْعُلَمَاءُ عَلَى وُجُوبِ غَسْلِهِمَا، وَمَا عَلِمْتُ مَنْ رَدَّ ذَلِكَ سِوَى الطَّبَرِيِّ مِنْ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ، وَالرَّافِضَةِ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَتَعَلَّقَ الطَّبَرِيُّ بِقِرَاءَةِ الْخَفْضِ.
قُلْتُ: قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: الْوُضُوءُ غَسْلَتَانِ وَمَسْحَتَانِ. وَرُوِيَ أَنَّ الْحَجَّاجَ خَطَبَ بِالْأَهْوَازِ فَذَكَرَ الْوُضُوءَ فَقَالَ: اغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأيديكم وامسحوا برءوسكم وأرجلكم، فإنه ليس شي مِنِ ابْنِ آدَمَ أَقْرَبَ مِنْ خَبَثِهِ مِنْ قَدَمَيْهِ، فَاغْسِلُوا بُطُونَهُمَا وَظُهُورَهُمَا وَعَرَاقِيبَهُمَا. فَسَمِعَ ذَلِكَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَقَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَكَذَبَ الحجاج، قال الله وتعالى" وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ". قَالَ: وَكَانَ إِذَا مَسَحَ رِجْلَيْهِ بَلَّهُمَا، وَرُوِيَ عَنْ أَنَسٍ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ: نَزَلَ الْقُرْآنُ بِالْمَسْحِ وَالسُّنَّةُ بِالْغَسْلِ. وَكَانَ عِكْرِمَةُ يَمْسَحُ رِجْلَيْهِ وَقَالَ: لَيْسَ فِي الرِّجْلَيْنِ غَسْلٌ إِنَّمَا نَزَلَ فِيهِمَا الْمَسْحُ. وَقَالَ عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ: نَزَلَ جِبْرِيلُ بِالْمَسْحِ، أَلَا تَرَى أَنَّ التَّيَمُّمَ يُمْسَحُ فِيهِ مَا كَانَ غُسْلًا، وَيُلْغَى مَا كَانَ مَسْحًا. وَقَالَ قَتَادَةُ: افْتَرَضَ اللَّهُ غَسْلَتَيْنِ وَمَسْحَتَيْنِ. وَذَهَبَ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ إِلَى أَنَّ فَرْضَهُمَا التَّخْيِيرُ بَيْنَ الْغَسْلِ وَالْمَسْحِ، وَجَعَلَ الْقِرَاءَتَيْنِ كَالرِّوَايَتَيْنِ (٤)
، قَالَ النَّحَّاسُ: وَمِنْ أَحْسَنِ مَا قِيلَ فِيهِ، أَنَّ الْمَسْحَ وَالْغَسْلَ وَاجِبَانِ جَمِيعًا، فَالْمَسْحُ وَاجِبٌ عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ بِالْخَفْضِ، وَالْغَسْلُ وَاجِبٌ عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ بِالنَّصْبِ، وَالْقِرَاءَتَانِ بِمَنْزِلَةِ آيَتَيْنِ. قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَذَهَبَ قَوْمٌ مِمَّنْ يَقْرَأُ بِالْكَسْرِ إِلَى أَنَّ الْمَسْحَ فِي الرِّجْلَيْنِ هُوَ الْغَسْلُ. قُلْتُ: وَهُوَ الصَّحِيحُ، فَإِنَّ لَفْظَ الْمَسْحِ مُشْتَرَكٌ، يُطْلَقُ بِمَعْنَى الْمَسْحِ وَيُطْلَقُ بِمَعْنَى الْغَسْلِ، قَالَ الْهَرَوِيُّ: أَخْبَرَنَا الْأَزْهَرِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الدَّارِيُّ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: الْمَسْحُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَكُونُ غَسْلًا وَيَكُونُ مَسْحًا، وَمِنْهُ يُقَالُ:] لِلرَّجُلِ [«٢» إِذَا تَوَضَّأَ فَغَسَلَ أَعْضَاءَهُ: قَدْ تَمَسَّحَ، وَيُقَالُ: مَسَحَ اللَّهُ مَا بِكَ إِذَا غَسَلَكَ وَطَهَّرَكَ مِنَ الذُّنُوبِ، فَإِذَا ثَبَتَ بِالنَّقْلِ عَنِ الْعَرَبِ أَنَّ الْمَسْحَ يَكُونُ بِمَعْنَى الْغَسْلِ فَتَرَجَّحَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إِنَّ الْمُرَادَ بِقِرَاءَةِ الْخَفْضِ الْغَسْلُ، بِقِرَاءَةِ النَّصْبِ الَّتِي لَا احْتِمَالَ فِيهَا، وَبِكَثْرَةِ الْأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ بِالْغَسْلِ، وَالتَّوَعُّدِ عَلَى تَرْكِ غَسْلِهَا فِي أَخْبَارٍ صِحَاحٍ لَا تُحْصَى كَثْرَةً أَخْرَجَهَا الْأَئِمَّةُ، ثُمَّ إِنَّ الْمَسْحَ فِي الرَّأسِ إِنَّمَا دَخَلَ بَيْنَ مَا يُغْسَلُ لِبَيَانِ التَّرْتِيبِ عَلَى] أَنَّهُ [«٣» مَفْعُولٌ قَبْلَ الرِّجْلَيْنِ، التَّقْدِيرُ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ، فَلَمَّا كان الرأس مفعولا قبل الرِّجْلَيْنِ قُدِّمَ عَلَيْهِمَا فِي التِّلَاوَةِ- وَاللَّهُ أَعْلَمُ- لَا أَنَّهُمَا مُشْتَرِكَانَ مَعَ الرَّأسِ لِتَقَدُّمِهِ عَلَيْهِمَا فِي صِفَةِ التَّطْهِيرِ. وَقَدْ رَوَى عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: قَرَأَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ- رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا- عَلَيَّ (وَأَرْجُلِكُمْ) فَسَمِعَ عَلِيٌّ ذَلِكَ وَكَانَ يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ فَقَالَ: (وَأَرْجُلَكُمْ) هَذَا مِنَ الْمُقَدَّمِ وَالْمُؤَخَّرِ مِنَ الْكَلَامِ. وَرَوَى أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: اغْسِلُوا الْأَقْدَامَ إِلَى الْكَعْبَيْنِ. وَكَذَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ مسعود وابن عباس أنهما قرءا (وَأَرْجُلَكُمْ) بِالنَّصْبِ. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ الْخَفْضَ فِي الرِّجْلَيْنِ إِنَّمَا جَاءَ مُقَيَّدًا لِمَسْحِهِمَا لَكِنْ إِذَا كَانَ عَلَيْهِمَا خُفَّانِ، وَتَلَقَّيْنَا هَذَا الْقَيْدَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، إِذْ لَمْ يَصِحْ عَنْهُ أَنَّهُ مَسَحَ رِجْلَيْهِ إِلَّا وَعَلَيْهِمَا خُفَّانِ، فَبَيَّنَ ﷺ بِفِعْلِهِ الْحَالَ الَّتِي تُغْسَلُ فِيهِ الرِّجْلُ وَالْحَالَ الَّتِي تُمْسَحُ فِيهِ، وَهَذَا حَسَنٌ. فَإِنْ قِيلَ: إِنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ مَنْسُوخٌ بِسُورَةِ (الْمَائِدَةِ) - وَقَدْ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَرَدَّ الْمَسْحَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةُ، وَأَنْكَرَهُ مَالِكٌ] فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ [«١» - فَالْجَوَابُ أَنَّ مَنْ نَفَى شَيْئًا وَأَثْبَتَهُ غَيْرُهُ فَلَا حُجَّةَ لِلنَّافِي، وَقَدْ أَثْبَتَ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ عَدَدٌ كَثِيرٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدْ قَالَ الْحَسَنُ: حَدَّثَنِي سَبْعُونَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُمْ مَسَحُوا عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَقَدْ ثَبَتَ بِالنَّقْلِ الصَّحِيحِ عَنْ هَمَّامٍ قَالَ: بَالَ جَرِيرٌ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: كَانَ يُعْجِبُهُمْ هَذَا الْحَدِيثُ، لِأَنَّ إِسْلَامَ جَرِيرٍ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ (الْمَائِدَةِ) وَهَذَا نَصٌّ يَرُدُّ مَا ذَكَرُوهُ وَمَا احْتَجُّوا بِهِ مِنْ رِوَايَةِ الواقدي عن عبد الحميد ابن جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ جَرِيرًا أَسْلَمَ فِي سِتَّةَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَأَنَّ (الْمَائِدَةَ) نَزَلَتْ فِي ذِي الْحِجَّةِ يَوْمَ عَرَفَاتٍ، وَهَذَا حَدِيثٌ لَا يَثْبُتُ لِوَهَاهُ، وَإِنَّمَا نَزَلَ مِنْهَا يَوْمَ عَرَفَةَ" الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ" عَلَى مَا تَقَدَّمَ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَنَا أَسْتَحْسِنُ حَدِيثَ جَرِيرٍ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، لِأَنَّ إِسْلَامَهُ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ (الْمَائِدَةِ) وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ ﵄ فَلَا يَصِحُّ، أَمَّا عَائِشَةُ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهَا بِذَلِكَ عِلْمٌ، وَلِذَلِكَ رَدَّتِ السَّائِلَ إِلَى عَلِيٍّ ﵁ وَأَحَالَتْهُ عَلَيْهِ فَقَالَتْ: سَلْهُ فَإِنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، الحديث.
وَأَمَّا مَالِكٌ فَمَا رُوِيَ عَنْهُ مِنَ الْإِنْكَارِ فَهُوَ مُنْكَرٌ لَا يَصِحُّ، وَالصَّحِيحُ مَا قَالَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ لِابْنِ نَافِعٍ قَالَ: إِنِّي كُنْتُ آخُذَ فِي خَاصَّةِ نَفْسِي بِالطُّهُورِ وَلَا أَرَى من مسح مقصرا فيما بجب عَلَيْهِ. وَعَلَى هَذَا حَمَلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَا رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: لَا أَمْسَحُ فِي حَضَرٍ وَلَا سَفَرٍ. قَالَ أَحْمَدُ: كَمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا خِفَافَهُمْ وَخَلَعَ هُوَ وَتَوَضَّأَ وَقَالَ: حُبِّبَ إِلَيَّ الْوُضُوءُ، وَنَحْوَهُ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ. وَقَالَ أَحْمَدُ ﵁: فَمَنْ تَرَكَ ذَلِكَ عَلَى نَحْوِ مَا تَرَكَهُ ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو أَيُّوبَ وَمَالِكٌ لَمْ أُنْكِرْهُ عَلَيْهِ، وَصَلَّيْنَا خَلْفَهُ وَلَمْ نَعِبْهُ، إِلَّا أَنْ يَتْرُكَ ذَلِكَ وَلَا يَرَاهُ كَمَا صَنَعَ أَهْلُ الْبِدَعِ، فَلَا يُصَلَّى خَلْفَهُ.] وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ قَوْلَهُ" وَأَرْجُلَكُمْ" مَعْطُوفٌ عَلَى اللَّفْظِ دُونَ الْمَعْنَى، وَهَذَا أَيْضًا يَدُلُّ عَلَى الْغَسْلِ فَإِنَّ الْمُرَاعَى الْمَعْنَى لَا اللَّفْظُ، وَإِنَّمَا خُفِضَ لِلْجِوَارِ كَمَا تَفْعَلُ الْعَرَبُ، وَقَدْ جَاءَ هَذَا فِي الْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:" يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ" [الرحمن: ٣٥] بِالْجَرِّ لِأَنَّ النُّحَاسَ الدُّخَانُ. وَقَالَ:" بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ. فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ" «٣» [البروج: ٢٢ - ٢١] بالجر. قال امرؤ القيس:
كَبِيرُ أُنَاسٍ فِي بِجَادٍ مُزَمَّلِ (٥)
فَخَفَضَ مُزَمَّلَ بِالْجِوَارِ، وَإِنَّ الْمُزَّمِّلَ الرَّجُلُ وَإِعْرَابُهُ الرَّفْعُ، قَالَ زُهَيْرٌ:
لَعِبَ الزَّمَانُ بِهَا وَغَيَّرَهَا ... بَعْدِي سَوَافِي الْمُورِ وَالْقَطْرِ
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ الْوَجْهُ الْقَطْرُ بِالرَّفْعِ وَلَكِنَّهُ جَرَّهُ عَلَى جِوَارِ الْمُورِ، كَمَا قَالَتِ الْعَرَبُ: هَذَا جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ، فَجَرُّوهُ وَإِنَّمَا هُوَ رَفْعٌ. وَهَذَا مَذْهَبُ الْأَخْفَشِ وَأَبِي عُبَيْدَةَ وَرَدَّهُ النَّحَّاسُ وَقَالَ: هَذَا الْقَوْلُ غَلَطٌ عَظِيمٌ، لِأَنَّ الْجِوَارَ لَا يَكُونُ فِي الْكَلَامِ أَنْ يُقَاسَ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا هُوَ غَلَطٌ وَنَظِيرُهُ الْإِقْوَاءُ. قُلْتُ: وَالْقَاطِعُ فِي الْبَابِ مِنْ أَنَّ فَرْضَ الرِّجْلَيْنِ الْغَسْلُ مَا قَدَّمْنَاهُ، وَمَا ثَبَتَ مِنْ قَوْلِهِ ﵊ (وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ وَبُطُونِ الْأَقْدَامِ مِنَ النَّارِ) فَخَوَّفَنَا بِذِكْرِ النار على مُخَالَفَةِ مُرَادِ اللَّهِ ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ النَّارَ لَا يُعَذَّبُ بِهَا إِلَّا مَنْ تَرَكَ الْوَاجِبَ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمَسْحَ لَيْسَ شَأنَهُ الِاسْتِيعَابُ وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْقَائِلِينَ بِالْمَسْحِ عَلَى الرِّجْلَيْنِ أَنَّ ذَلِكَ عَلَى ظُهُورِهِمَا لَا عَلَى بُطُونِهِمَا، فَتَبَيَّنَ بِهَذَا الْحَدِيثِ بُطْلَانُ قَوْلِ مَنْ قَالَ بِالْمَسْحِ، إِذْ لَا مَدْخَلَ لِمَسْحِ بُطُونِهِمَا عِنْدَهُمْ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ يُدْرَكُ بِالْغَسْلِ لَا بِالْمَسْحِ. وَدَلِيلٌ آخر من وجهة الْإِجْمَاعِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ مَنْ غَسَلَ قَدَمَيْهِ فَقَدْ أَدَّى الْوَاجِبَ عَلَيْهِ، وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ مَسَحَ قَدَمَيْهِ، فَالْيَقِينُ مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ دُونَ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ. وَنَقَلَ الْجُمْهُورُ كَافَّةً عَنْ كَافَّةٍ عَنْ نَبِيِّهِمْ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ فِي وُضُوئِهِ مَرَّةً وَاثْنَتَيْنِ وَثَلَاثًا حَتَّى يُنْقِّيَهُمَا، وَحَسْبُكَ بِهَذَا حُجَّةٌ فِي الْغَسْلِ مَعَ مَا بَيَّنَّاهُ، فَقَدْ وَضَحَ وَظَهَرَ أَنَّ قِرَاءَةَ الْخَفْضِ الْمَعْنِيُّ فِيهَا الْغَسْلُ لَا الْمَسْحُ كَمَا ذَكَرْنَا، وَأَنَّ الْعَامِلَ فِي قَوْلِهِ" وَأَرْجُلَكُمْ" قَوْلَهُ:" فَاغْسِلُوا" وَالْعَرَبُ قَدْ تَعْطِفُ الشَّيْءَ عَلَى الشَّيْءِ بِفِعْلٍ يَنْفَرِدُ بِهِ أَحَدُهُمَا تَقُولُ: أَكَلْتُ الْخُبْزَ وَاللَّبَنَ أَيْ وَشَرِبْتُ اللَّبَنَ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
عَلَفْتُهَا تِبْنًا وَمَاءً بَارِدًا
وَقَالَ آخَرُ:
وَرَأَيْتُ زَوْجَكِ فِي الْوَغَى ... مُتَقَلِّدًا سَيْفًا وَرُمْحًا
وَقَالَ آخَرُ:
وَأَطْفَلَتْ ... بِالْجَلْهَتَيْنِ ظِبَاؤُهَا وَنَعَامُهَا
وَقَالَ آخَرُ:
شَرَّابُ أَلْبَانٍ وَتَمْرٍ وَأَقِطٍ
التَّقْدِيرُ: عَلَفْتُهَا تِبْنًا وَسَقَيْتُهَا مَاءً. وَمُتَقَلِّدًا سَيْفًا وَحَامِلًا رُمْحًا. وَأَطْفَلَتْ بِالْجَلْهَتَيْنِ ظِبَاؤُهَا وَفَرَّخَتْ نَعَامُهَا، وَالنَّعَامُ لَا يَطْفُلُ إِنَّمَا يُفْرِخُ. وَأَطْفَلَتْ كان لها أطفال، والجلهتان جَنْبَتَا الْوَادِي. وَشَرَّابُ أَلْبَانٍ وَآكِلُ تَمْرٍ، فَيَكُونُ قوله:" وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ" عَطْفٌ بِالْغَسْلِ عَلَى الْمَسْحِ حَمْلًا عَلَى الْمَعْنَى وَالْمُرَادُ الْغَسْلُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. . أ. هـ
قال ابن دقيق العيد: قَوْلُهُ " ثُمَّ غَسَلَ كِلْتَا رِجْلَيْهِ " صَرِيحٌ فِي الرَّدِّ عَلَى الرَّوَافِضِ فِي أَنَّ وَاجِبَ الرِّجْلَيْنِ: الْمَسْحُ.
وَقَدْ تَبَيَّنَ هَذَا مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ، وَجَمَاعَةٍ وَصَفُوا وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
وَمِنْ أَحْسَنِ مَا جَاءَ فِيهِ: حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ - بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالْبَاءِ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُقَرِّبُ وَضُوءَهُ - إلَى أَنْ قَالَ - ثُمَّ يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ، كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ " فَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ: انْضَمَّ الْقَوْلُ إلَى الْفِعْلِ.
وَتَبَيَّنَ أَنَّ الْمَأمُورَ بِهِ: الْغَسْلُ فِي الرِّجْلَيْنِ. (٦) стр. 11257
تَخْلِيلُ أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ فِي الْوُضُوء
(حم) , وَعَنْ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ ﵁ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا تَوَضَّأَ يُخَلِّلُ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ بِخِنْصَرِهِ " (١) стр. 11258
(خ م ت حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: (" تَخَلَّفَ عَنَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا , فَأَدْرَكَنَا " وَقَدْ أَرْهَقَتْنَا الصَلَاةُ (١) وَنَحْنُ نَتَوَضَّأُ , فَجَعَلْنَا نَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا (٢) " فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ:) (٣) (أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ (٤)) (٥) (وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ (٦) وَبُطُونِ الْأَقْدَامِ مِنَ النَّارِ) (٧)
وفي رواية: (وَيْلٌ لِلْعَرَاقِيبِ مِنَ النَّارِ) (٨) (يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٩) (- مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا - ") (١٠) стр. 11259
(طس) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَتُنْهَكُنَّ الْأَصَابِعَ بِالطَّهُورِ أَوْ لَتَنْهَكَنَّهَا النَّارُ (١) " (٢) стр. 11260
(طب) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: " خَلِّلُوا الْأَصَابِعَ الْخَمْسَ , لَا يَحْشُوهَا اللهُ نَارًا " (١) стр. 11261
(ت جة حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الصَّلَاةِ) (١) (فَقَالَ لَهُ رَسُولَ اللهِ ﷺ : " إِذَا تَوَضَّأتَ فَخَلِّلْ أَصَابِعَ يَدَيْكَ وَرِجْلَيْكَ) (٢) وفي رواية: (اجْعَلْ الْمَاءَ بَيْنَ أَصَابِعِ يَدَيْكَ وَرِجْلَيْكَ) (٣) (وَإِذَا رَكَعْتَ فَضَعْ كَفَّيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ حَتَّى تَطْمَئِنَّ , وَإِذَا سَجَدْتَ فَأَمْكِنْ جَبْهَتَكَ مِنْ الْأَرْضِ , حَتَّى تَجِدَ حَجْمَ الْأَرْضِ ") (٤) стр. 11262
(حب) , عَنْ أَبِي رَزِينٍ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ الْعُقَيْلِيِّ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنِي عَنْ الْوُضُوءِ , فَقَالَ: " إِذَا تَوَضَّأتَ فَأَسْبِغْ الْوُضُوءَ , وَخَلِّلْ بَيْنَ الْأَصَابِعِ , وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا " (١) стр. 11263
التَّرْتِيبُ بَيْنَ الْأَعْضَاءِ فِي الْوُضُوء
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ (١)
(م د حم) , قَالَ جَابرٌ ﵁ فِي صِفَةِ حَجِّهِ ﷺ : (" ثُمَّ خَرَجَ مِنْ بَابِ الصَّفَا) (٢) (فَلَمَّا دَنَا مِنْ الصَّفَا قَرَأَ: ﴿إِنَّ الصَّفَا والْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾ , أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ (٣)) (٤) وفي رواية: (نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ) (٥) وفي رواية: (ابْدَؤوا بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ ") (٦) стр. 11264
التَّيَامُنُ فِي الْوُضُوء
(حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا لَبِسْتُمْ وَإِذَا تَوَضَّأتُمْ، فَابْدَءُوا بِمَيَامِنِكُمْ " (١) стр. 11265
(خ م) , عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ ﵂ قَالَتْ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي غَسْلِ ابْنَتِهِ: " ابْدَأنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا " (١) стр. 11266
(خ م س د) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحِبُّ التَّيَامُنَ مَا اسْتَطَاعَ) (١) (فِي تَنَعُّلِهِ، وَتَرَجُّلِهِ) (٢) (وَوُضُوئِهِ) (٣) (وَسِوَاكِهِ) (٤) (وَفِي شَأنِهِ كُلِّهِ ") (٥) стр. 11267
الْمُوَالَاةُ فِي الْوُضُوء
(م جة حم) , عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: (تَوَضَّأَ رَجُلٌ فَتَرَكَ مَوْضِعَ ظُفُرٍ عَلَى قَدَمِهِ , " فَأَبْصَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ) (١)
وفي رواية: (فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَالصَلَاةَ ") (٢) (فَرَجَعَ ثُمَّ صَلَّى) (٣)
وفي رواية: (فَرَجَعَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى) (٤). стр. 11268
دَلْكُ الْأَعْضَاءِ فِي الْوُضُوء (١)
(حم) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: " تَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجَعَلَ يَقُولُ هَكَذَا , يَدْلُكُ " (٢) стр. 11269
(س) , وَعَنْ أُمُّ عُمَارَةَ بِنْتُ كَعْبٍ ﵂ قَالَتْ: " تَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأُتِيَ بِمَاءٍ فِي إِنَاءٍ قَدْرَ ثُلُثَيْ الْمُدِّ , فغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ وَجَعَلَ يَدْلُكُهُمَا " (١) стр. 11270
اِسْتِيعَابُ الْأَعْضَاءِ فِي الْوُضُوء
(م جة حم) , عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: (تَوَضَّأَ رَجُلٌ فَتَرَكَ مَوْضِعَ ظُفُرٍ عَلَى قَدَمِهِ , " فَأَبْصَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ , فَقَالَ: ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ) (١) وفي رواية: (فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَالصَلَاةَ ") (٢) (فَرَجَعَ ثُمَّ صَلَّى) (٣) وفي رواية: (فَرَجَعَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى) (٤). стр. 11271
(خ م ت حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: (" تَخَلَّفَ عَنَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا , فَأَدْرَكَنَا " وَقَدْ أَرْهَقَتْنَا الصَلَاةُ (١) وَنَحْنُ نَتَوَضَّأُ , فَجَعَلْنَا نَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا (٢) " فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ:) (٣) (أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ (٤)) (٥) (وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ (٦) وَبُطُونِ الْأَقْدَامِ مِنَ النَّارِ) (٧)
وفي رواية: (وَيْلٌ لِلْعَرَاقِيبِ مِنَ النَّارِ) (٨) (يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٩) (- مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا - ") (١٠) стр. 11272
(طس) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَتُنْهَكُنَّ الْأَصَابِعَ بِالطَّهُورِ أَوْ لَتَنْهَكَنَّهَا النَّارُ (١) " (٢) стр. 11273
(طب) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: " خَلِّلُوا الْأَصَابِعَ الْخَمْسَ , لَا يَحْشُوهَا اللهُ نَارًا " (١) стр. 11274
(حب) , عَنْ أَبِي رَزِينٍ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ الْعُقَيْلِيِّ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنِي عَنْ الْوُضُوءِ , فَقَالَ: " إِذَا تَوَضَّأتَ فَأَسْبِغْ الْوُضُوءَ , وَخَلِّلْ بَيْنَ الْأَصَابِعِ , وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا " (١) стр. 11275
(ت جة حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الصَّلَاةِ) (١) (فَقَالَ لَهُ رَسُولَ اللهِ ﷺ : " إِذَا تَوَضَّأتَ فَخَلِّلْ أَصَابِعَ يَدَيْكَ وَرِجْلَيْكَ) (٢) وفي رواية: (اجْعَلْ الْمَاءَ بَيْنَ أَصَابِعِ يَدَيْكَ وَرِجْلَيْكَ) (٣) (وَإِذَا رَكَعْتَ فَضَعْ كَفَّيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ حَتَّى تَطْمَئِنَّ , وَإِذَا سَجَدْتَ فَأَمْكِنْ جَبْهَتَكَ مِنْ الْأَرْضِ , حَتَّى تَجِدَ حَجْمَ الْأَرْضِ ") (٤) следующие страницы →