Полный текст (18 585 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.
стр. 1121
حِسَابُ الْعَبْدِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّه
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ , عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (١)
(ت حم) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" هَاهُنَا تُحْشَرُونَ , هَاهُنَا تُحْشَرُونَ , هَاهُنَا تُحْشَرُونَ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى نَحْوِ الشَّامِ -) (٢) (مُشَاةً وَرُكْبَانًا (٣)) (٤) (وَتُجَرُّونَ عَلَى وُجُوهِكُمْ) (٥) (تُعْرَضُونَ عَلَى اللهِ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَى أَفْوَاهِكُمْ الْفِدَامُ (٦)) (٧) وفي رواية: (مُفَدَّمَةٌ أَفْوَاهُكُمْ بِالْفِدَامِ) (٨) (وَأَوَّلُ مَا يُعْرِبُ (٩) عَنْ أَحَدِكُمْ فَخِذُهُ ") (١٠)
وفي رواية: (" وَإِنَّ أَوَّلَ مَا يَتَكَلَّمُ مِنْ الْآدَمِيِّ فَخِذُهُ وَكَفُّهُ ") (١١) стр. 1122
مَا يُسْأَلُ عَنْهُ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ , عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (١)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ (٢)
(ت ك) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ أَوَّلَ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ النَّعِيمِ أَنْ يُقَالَ لَهُ:) (٣) (أَلَمْ أُصِحَّ لَكَ جِسْمَكَ؟، وَأَرْوِكَ مِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ؟ ") (٤) стр. 1123
(ت) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ خَمْسٍ: عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ (١) وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ (٢) وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ (٣) وَعَنْ عِلْمِهِ مَاذَا عَمِلَ فِيهِ (٤) وَمَاذَا عَمِلَ فِيمَا عَلِمَ (٥) وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ (٦) وَفِيمَ أَنْفَقَهُ (٧) " (٨) стр. 1124
(خ م ت حم) , وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ ﵁ قَالَ: (كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي صَدْرِ النَّهَارِ , فَجَاءَهُ نَاسٌ مِنْ الْأَعْرَابِ حُفَاةٌ عُرَاةٌ , مُجْتَابِي النِّمَارِ (١) مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ , كُلُّهُمْ مِنْ مُضَرَ , " فَتَمَعَّرَ (٢) وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِمَا رَأَى بِهِمْ مِنْ الْفَاقَةِ (٣) فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ (٤) فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ , فَصَلَّى الظُّهْرَ , ثُمَّ صَعِدَ مِنْبَرًا صَغِيرًا , فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّ اللهَ أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ , وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا , وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً , وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ , إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (٥)﴾ (٦) وَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ , وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ , وَاتَّقُوا اللهَ , إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ (٧)) (٨) (ثُمَّ قَالَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَسَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٩) (لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ تَرْجُمَانٌ (١٠)) (١١) (يُتَرْجِمُ لَهُ) (١٢) (وَلَا حِجَابٌ يَحْجُبُهُ) (١٣) (فَيَقُولُ لَهُ: أَلَمْ أُعْطِكَ مَالًا وَوَلَدًا؟ , وَأُفْضِلْ عَلَيْكَ؟ , فَيَقُولُ: بَلَى , فَيَقُولُ لَهُ: أَلَمْ أُرْسِلْ إِلَيْكَ رَسُولًا فَيُبَلِّغَكَ؟ , فَيَقُولُ: بَلَى) (١٤) (فَيَقُولُ: أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ سَمْعًا وَبَصَرًا؟ , فَيَقُولُ: بَلَى , فَيَقُولُ: أَيْنَ مَا قَدَّمْتَ لِنَفْسِكَ؟ , فَيَنْظُرُ قُدَّامَهُ , وَبَعْدَهُ , وَعَنْ يَمِينِهِ , وَعَنْ شِمَالِهِ فَلَا يَجِدُ شَيْئًا يَقِي بِهِ وَجْهَهُ حَرَّ جَهَنَّمَ (١٥)) (١٦) (إلَّا مَا قَدَّمَ مِنْ عَمَلِهِ) (١٧) (ثُمَّ يَنْظُرُ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ فَتَسْتَقْبِلُهُ النَّارُ (١٨)) (١٩) (ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : اتَّقُوا النَّارَ , ثُمَّ أَشَاحَ بِوَجْهِهِ (٢٠) ثُمَّ قَالَ: اتَّقُوا النَّارَ , ثُمَّ أَشَاحَ بِوَجْهِهِ , ثُمَّ قَالَ: اتَّقُوا النَّارَ , ثُمَّ أَشَاحَ بِوَجْهِهِ , حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا) (٢١) (ثُمَّ قَالَ: تَصَدَّقَ رَجُلٌ (٢٢) مِنْ دِينَارِهِ, مِنْ دِرْهَمِهِ مِنْ ثَوْبِهِ مِنْ صَاعِ بُرِّهِ (٢٣) مِنْ صَاعِ تَمْرِهِ , حَتَّى قَالَ:) (٢٤) (مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَتِرَ مِنْ النَّارِ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ (٢٥)) (٢٦) (فَإنْ لَمْ يَجِدْ شِقَّ تَمْرَةٍ) (٢٧) (فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ (٢٨) ") (٢٩) стр. 1125
(م ت حم) , وَعَن سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: (تَفَرَّقَ النَّاسُ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ: أَيُّهَا الشَّيْخُ) (١) (أَنْشُدُكَ بِحَقٍّ وَبِحَقٍّ لَمَا حَدَّثْتَنِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَقَلْتَهُ وَعَلِمْتَهُ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَفْعَلُ، لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَقَلْتُهُ وَعَلِمْتُهُ، ثُمَّ نَشَغَ (٢) أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً , فَمَكَثَ قَلِيلًا , ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْبَيْتِ مَا مَعَنَا أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ، ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً أُخْرَى، ثُمَّ أَفَاقَ فَمَسَحَ وَجْهَهُ فَقَالَ: لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا وَهُوَ فِي هَذَا الْبَيْتِ , مَا مَعَنَا أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ، ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً أُخْرَى، ثُمَّ أَفَاقَ وَمَسَحَ وَجْهَهُ فَقَالَ: أَفْعَلُ , لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا مَعَهُ فِي هَذَا الْبَيْتِ مَا مَعَهُ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ , ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً شَدِيدَةً ثُمَّ مَالَ خَارًّا عَلَى وَجْهِهِ , فَأَسْنَدْتُهُ عَلَيَّ طَوِيلًا، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: " حَدَّثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ اللهَ ﵎ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَنْزِلُ إِلَى الْعِبَادِ لِيَقْضِيَ بَيْنَهُمْ، وَكُلُّ أُمَّةٍ جَاثِيَةٌ (٣) فَأَوَّلُ مَنْ يَدْعُو اللهُ بِهِ) (٤) (رَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ , وَعَلَّمَهُ , وَقَرَأَ الْقُرْآنَ (٥)) (٦) (وَرَجُلٌ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ , وَرَجُلٌ كَثِيرُ الْمَالِ، فَيَقُولُ اللهُ لِلْقَارِئِ: أَلَمْ أُعَلِّمْكَ مَا أَنْزَلْتُ عَلَى رَسُولِي؟ , قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ , قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عُلِّمْتَ؟) (٧) (قَالَ: تَعَلَّمْتُ فِيكَ الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ، وَقَرَأتُ فِيكَ الْقُرْآنَ) (٨) (فَكُنْتُ أَقُومُ بِهِ آنَاءَ (٩) اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللهُ لَهُ: بَلْ) (١٠) (تَعَلَّمْتَ الْعِلْمَ لِيُقَالَ: هُوَ عَالِمٌ، وَقَرَأتَ الْقُرْآنَ) (١١) (لِيُقَالَ: إِنَّ فُلَانًا قَارِئٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ) (١٢) (ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ) (١٣) (وَيُؤْتَى بِصَاحِبِ الْمَالِ , فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: أَلَمْ أُوَسِّعْ عَلَيْكَ حَتَّى لَمْ أَدَعْكَ تَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ؟ , قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ , قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا آتَيْتُكَ؟ , قَالَ: كُنْتُ أَصِلُ الرَّحِمَ، وَأَتَصَدَّقُ) (١٤) (وَمَا تَرَكْتُ مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فِيهَا , إِلَّا أَنْفَقْتُ فِيهَا لَكَ) (١٥) (فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ) (١٦) (ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ) (١٧) (وَيُؤْتَى بِالَّذِي قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: فِي مَاذَا قُتِلْتَ؟ فَيَقُولُ: أُمِرْتُ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِكَ، فَقَاتَلْتُ حَتَّى قُتِلْتُ، فَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللهُ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَرِيءٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ) (١٨) (ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ) (١٩) (ثُمَّ ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى رُكْبَتِي فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أُولَئِكَ الثَلَاثَةُ , أَوَّلُ خَلْقِ اللهِ تُسَعَّرُ بِهِمْ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " , قَالَ الْوَلِيدُ أَبُو عُثْمَانَ: فَأَخْبَرَنِي عُقْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ أَنَّ الشَّامِيَّ دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ ﵁ فَأَخْبَرَهُ بِهَذَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: قَدْ فُعِلَ بِهَؤُلَاءِ هَذَا , فَكَيْفَ بِمَنْ بَقِيَ مِنَ النَّاسِ؟، ثُمَّ بَكَى مُعَاوِيَةُ بُكَاءً شَدِيدًا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ هَالِكٌ , وَقُلْنَا: قَدْ جَاءَنَا هَذَا الرَّجُلُ بِشَرٍّ، ثُمَّ أَفَاقَ مُعَاوِيَةُ وَمَسَحَ عَنْ وَجْهِهِ وَقَالَ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ، أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ، وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا، وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٢٠)) (٢١). стр. 1126
(ت س د جة) , وَعَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ، فَإِنْ صَلَحَتْ , فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ , وَإِنْ فَسَدَتْ , فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ ") (١) وفي رواية: (فَإِنْ صَلَحَتْ , صَلَحَ لَهُ سَائِرُ عَمَلِهِ، وَإِنْ فَسَدَتْ , فَسَدَ سَائِرُ عَمَلِهِ) (٢) (فَإِنْ أَكْمَلَهَا (٣) كُتِبَتْ لَهُ نَافِلَةٌ (٤)) (٥) (وَإِنْ كَانَ انْتُقِصَ) (٦) (مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ , قَالَ الرَّبُّ : انْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ (٧) يُكَمِّلُ لَهُ مَا انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ؟) (٨) (فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٌ , قَالَ: أَتِمُّوا لِعَبْدِي فَرِيضَتَهُ مِنْ تَطَوُّعِهِ (٩)) (١٠) (ثُمَّ يُفْعَلُ بِسَائِرِ الْأَعْمَالِ الْمَفْرُوضَةِ مِثْلُ ذَلِكَ ") (١١) стр. 1127
(طب) , وَعَنْ عَائِذِ بْنِ قُرْطٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يُتِمَّهَا , زِيدَ عَلَيْهَا مِنْ سُبْحَاتِهِ (١) حَتَّى تَتِمَّ (٢) " (٣) стр. 1128
(حم حب) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ اللهَ لَيَسْأَلُ الْعَبْدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , حَتَّى إِنَّهُ لَيَقُولُ لَهُ) (١) (مَا مَنَعَكَ أَنْ تُنْكِرَ الْمُنْكَرَ إِذْ رَأَيْتَهُ؟ , فَمَنْ لَقَّنَهُ اللهُ حُجَّتَهُ قَالَ: يَا رَبِّ, رَجَوْتُكَ وَخِفْتُ مِنْ النَّاسِ ") (٢) стр. 1129
(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" كُلُّكُمْ رَاعٍ , وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ) (١) (فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ , وَهُوَ مَسْئُولٌ) (٢) (عَنْ رَعِيَّتِهِ , وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ , وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا) (٣) (وَوَلَدِهِ , وَهِيَ مَسْئُولَةٌ) (٤) (عَنْهُمْ، وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ , وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ) (٥) (أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ , وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ") (٦) стр. 1130
(حم حب) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَا يَسْتَرْعِي اللهُ ﵎ عَبْدًا رَعِيَّةً قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ , إِلَّا سَأَلَهُ اللهُ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ , أَقَامَ فِيهِمْ أَمْرَ اللهِ أَمْ أَضَاعَهُ) (١) (حَتَّى يَسْأَلَ الرَّجُلَ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ خَاصَّةً ") (٢) стр. 1131
(خ م) , وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ الْمُزنِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللهُ رَعِيَّةً , يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ (١) إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ " (٢) стр. 1132
قَصَصُ بَعْضِ مَنْ حَاسَبَهُمُ الرَّبُّ -
(م ت حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" يُؤْتَى بِالْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ:) (١) (أَيْ فُلْ (٢)) (٣) (أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ سَمْعًا وَبَصَرًا , وَمَالًا , وَوَلَدًا؟) (٤) (وَسَخَّرْتُ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ) (٥) (وَالْحَرْثَ؟) (٦) (وَتَرَكْتُكَ تَرْأَسُ (٧) وَتَرْبَعُ (٨)) (٩) (أَلَمْ أُكْرِمْكَ وَأُسَوِّدْكَ (١٠) وَأُزَوِّجْكَ؟ , فَيَقُولُ: بَلَى) (١١) (فَيَقُولُ: فَأَيْنَ شُكْرُ ذَلِكَ؟) (١٢) (أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ) (١٣) (يَوْمَكَ هَذَا؟) (١٤) (فَيَقُولُ: لَا، فَيَقُولُ لَهُ: فَإِنِّي الْيَوْمَ أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي (١٥)) (١٦) (ثُمَّ يَلْقَى الثَّانِيَ فَيَقُولُ: أَيْ فُلْ , أَلَمْ أُكْرِمْكَ وَأُسَوِّدْكَ وَأُزَوِّجْكَ؟ , وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ؟، وَأَذَرْكَ (١٧) تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟، فَيَقُولُ: بَلَى أَيْ رَبِّ، فَيَقُولُ: أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ؟، فَيَقُولُ: لَا، فَيَقُولُ: فَإِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي، ثُمَّ يَلْقَى الثَّالِثَ , فَيَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ , فَيَقُولُ: يَا رَبِّ آمَنْتُ بِكَ وَبِكِتَابِكَ وَبِرُسُلِكَ، وَصَلَّيْتُ وَصُمْتُ , وَتَصَدَّقْتُ، وَيُثْنِي بِخَيْرٍ مَا اسْتَطَاعَ، فَيَقُولُ: هَاهُنَا إِذًا (١٨) ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: الْآنَ نَبْعَثُ شَاهِدَنَا عَلَيْكَ , فَيَتَفَكَّرُ فِي نَفْسِهِ: مَنْ ذَا الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيَّ؟ , فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، وَيُقَالُ لِفَخِذِهِ وَلَحْمِهِ وَعِظَامِهِ: انْطِقِي فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ وَلَحْمُهُ وَعِظَامُهُ بِعَمَلِهِ، وَذَلِكَ لِيُعْذَرَ مِنْ نَفْسِهِ، وَذَلِكَ الْمُنَافِقُ , وَذَلِكَ الَّذِي يَسْخَطُ اللهُ عَلَيْهِ ") (١٩) стр. 1133
(م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ " فَضَحِكَ فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مِمَّ أَضْحَكُ؟ " , قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " مِنْ مُخَاطَبَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ، يَقُولُ: يَا رَبِّ، أَلَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظُّلْمِ؟ , فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَقُولُ: فَإِنِّي لَا أُجِيزُ عَلَى نَفْسِي إِلَّا شَاهِدًا مِنِّي، فَيَقُولُ: كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ شَهِيدًا وَبِالْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ شُهُودًا، قَالَ: فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، وَيُقَالُ لَأَرْكَانِهِ: انْطِقِي، فَتَنْطِقُ بِأَعْمَالِهِ، ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَلَامِ , فَيَقُولُ: بُعْدًا لَكُنَّ وَسُحْقًا، فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أُنَاضِلُ (١) " (٢) стр. 1134
(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّهُ لَيَأتِي الرَّجُلُ الْعَظِيمُ السَّمِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , لَا يَزِنُ عِنْدَ اللهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ , اقْرَءُوا: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا , الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا , أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ (١) " (٢) стр. 1135
(خ م) , وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ الْمَازِنِيِّ قَالَ: (بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ ابْنِ عُمَرَ ﵄ آخِذٌ بِيَدِهِ , إِذْ عَرَضَ رَجُلٌ فَقَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي النَّجْوَى (١)؟، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ يُدْنِي الْمُؤْمِنَ , فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ (٢) وَيَسْتُرُهُ) (٣) (فَيَقُولُ: عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا؟، فَيَقُولُ: نَعَمْ , فَيَقُولُ: عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا؟، فَيَقُولُ: نَعَمْ) (٤) (حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ , وَرَأَى فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ هَلَكَ , قَالَ: سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا , وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ (٥) ثُمَّ يُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا الْكُفَّارُ وَالْمُنَافِقُونَ, فَيَقُولُ الْأَشْهَادُ (٦)) (٧) (عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ، أَلَا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ (٨) ") (٩) стр. 1136
(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا ابْنَ آدَمَ، مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي (١)؟، قَالَ يَا رَبِّ: كَيْفَ أَعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ , قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلَانًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ؟، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ (٢)؟ , يَا ابْنَ آدَمَ، اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي؟، قَالَ يَا رَبِّ: وَكَيْفَ أُطْعِمُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ , قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ اسْتَطْعَمَكَ عَبْدِي فُلَانٌ فَلَمْ تُطْعِمْهُ؟، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ أَطْعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي؟ , يَا ابْنَ آدَمَ، اسْتَسْقَيْتُكَ فَلَمْ تَسْقِنِي؟، قَالَ يَا رَبِّ: كَيْفَ أَسْقِيكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ , قَالَ: اسْتَسْقَاكَ عَبْدِي فُلَانٌ فَلَمْ تَسْقِهِ , أَمَا إِنَّكَ لَوْ سَقَيْتَهُ , وَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي " (٣) стр. 1137
(ت جة حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ اللهَ سَيَسْتَخْلِصُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (١) (فَيَنْشُرُ لَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلًّا , كُلُّ سِجِلٍّ مَدَّ الْبَصَرِ , ثُمَّ يَقُولُ اللهُ : هَلْ تُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا؟ , فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ , فَيَقُولُ اللهُ : هَلْ ظَلَمَكَ كَتَبَتِيَ الْحَافِظُونَ؟) (٢) (فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ , فَيَقُولُ اللهُ : فَهَلْ لَكَ عُذْرٌ؟ , فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ) (٣) (فَيَقُولُ اللهُ : فَهَلْ لَكَ حَسَنَةٌ؟) (٤) (فَيَهَابُ الرَّجُلُ , فَيَقُولُ: لَا , فَيَقُولُ اللهُ: بَلَى) (٥) (إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً وَاحِدَةً) (٦) (وَإِنَّهُ لَا ظُلْمَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ , فَتُخْرَجُ لَهُ بِطَاقَةٌ فِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ) (٧) (فَيَقُولُ لَهُ اللهُ : احْضُرْ وَزْنَكَ (٨) فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلَّاتِ؟ , فَيَقُولُ اللهُ : فَإِنَّكَ لَا تُظْلَمُ , قَالَ: فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كِفَّةٍ , وَالْبِطَاقَةُ فِي كِفَّةٍ , فَطَاشَتْ السِّجِلَّاتُ, وَثَقُلَتْ الْبِطَاقَةُ , وَلَا يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ اللهِ شَيْءٌ ") (٩) стр. 1138
(م) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ , وَآخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا , رَجُلٌ يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ: اعْرِضُوا عَلَيْهِ صِغَارَ ذُنُوبِهِ وَارْفَعُوا عَنْهُ كِبَارَهَا , فَتُعْرَضُ عَلَيْهِ صِغَارُ ذُنُوبِهِ , فَيُقَالُ لَهُ: عَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا , كَذَا وَكَذَا , وَعَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا , كَذَا وَكَذَا , فَيَقُولُ: نَعَمْ - لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُنْكِرَ , وَهُوَ مُشْفِقٌ (١) مِنْ كِبَارِ ذُنُوبِهِ أَنْ تُعْرَضَ عَلَيْهِ - فَيُقَالُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ حَسَنَةً , فَيَقُولُ: رَبِّ قَدْ عَمِلْتُ أَشْيَاءَ لَا أَرَاهَا هَاهُنَا , قَالَ أَبُو ذَرٍّ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ (٢) " (٣) стр. 1139
(خ م س حم) , وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ رَجُلًا) (١) (مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ) (٢) (لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ) (٣) (وَكَانَ تَاجِراً يُدَايِنُ النَّاسَ) (٤) (فَكَانَ يَقُولُ لِفَتَاهُ: إِذَا أَتَيْتَ مُعْسِرًا (٥)) (٦) (فَخُذْ مَا تَيَسَّرَ , وَاتْرُكْ مَا عَسُرَ) (٧) (وَتَجَاوَزْ عَنْهُ (٨) لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَتَجَاوَزُ عَنَّا) (٩) (فَلَمَّا هَلَكَ قَالَ لَهُ اللهُ : هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ , قَالَ: لَا , إِلَّا أَنَّهُ) (١٠) (كَانَ مِنْ خُلُقِي الْجَوَازُ , فَكُنْتُ أُدَايِنُ النَّاسَ) (١١) (وَكَانَ لِي غُلَامٌ , فَكُنْتُ إِذَا بَعَثْتُهُ لِيَتَقَاضَى قُلْتُ لَهُ: خُذْ مَا تَيَسَّرَ , وَاتْرُكْ مَا عَسُرَ, وَتَجَاوَزْ) (١٢) (فَقَالَ اللهُ تَعَالَى: أَنَا أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْكَ) (١٣) (تَجَاوَزُوا عَنْ عَبْدِي) (١٤) (فَغُفِرَ لَهُ ") (١٥) стр. 1140
(حب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ أَقَالَ نَادِمًا بَيْعَتَهُ , أَقَالَ اللهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (١) " (٢) стр. 1141
حِسَابُ الْعِبَادِ بَيْنَ بَعْضِهِمُ الْبَعْض
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (١)﴾ (٢)
(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَلَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَيَخْتَصِمَنَّ كُلُّ شَيْءٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى الشَّاتَانِ فِيمَا انْتَطَحَتَا " (٣) стр. 1142
(م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَتُؤَدُّنَّ الْحُقُوقَ إِلَى أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى يُقَادَ (١) لِلشَّاةِ الْجَلْحَاءِ (٢) مِنْ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ [تَنْطَحُهَا] (٣) " (٤) стр. 1143
(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَقْتَصُّ الْخَلْقُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، حَتَّى الْجَمَّاءُ (١) مِنْ الْقَرْنَاءِ، وَحَتَّى الذَّرَّةُ (٢) مِنْ الذَّرَّةِ " (٣) стр. 1144
(حم) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى شَاتَيْنِ تَنْتَطِحَانِ , فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، هَلْ تَدْرِي فِيمَ تَنْتَطِحَانِ؟ " , قُلْتُ: لَا، قَالَ: " لَكِنَّ اللهَ يَدْرِي، وَسَيَقْضِي بَيْنَهُمَا " (١) стр. 1145
(بز) , وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الظُّلْمُ ثَلَاثةٌ: فَظُلْمٌ لَا يَغْفِرُهُ اللهُ، وَظُلْمٌ يَغْفِرُهُ، وَظُلْمٌ لَا يَتْرُكُهُ، فَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يَغْفِرُهُ اللهُ، فَالشِّرْكُ , قَالَ اللهُ: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ (١) وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي يَغْفِرُهُ، فَظُلْمُ العِبَادِ أَنْفُسَهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يَتْرُكُهُ، فَظُلْمُ العِبَادِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا , حَتَّى [يَقُصُّ] (٢) بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ " (٣) стр. 1146
(ت حم) , وَعَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁ قَالَ: (لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ , ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ (١) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَتُكَرَّرُ عَلَيْنَا الْخُصُومَةُ بَعْدَ الَّذِي كَانَ بَيْنَنَا فِي الدُّنْيَا؟) (٢) (قَالَ: " نَعَمْ , لَيُكَرَّرَنَّ عَلَيْكُمْ , حَتَّى يُؤَدَّى إِلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقُّهُ " , فَقُلْتُ: وَاللهِ إِنَّ الْأَمْرَ لَشَدِيدٌ) (٣). стр. 1147
مَكَانُ اقْتِصَاصِ الْحُقُوقِ يَوْمَ الْقِيَامَة
(خ حم) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ النَّارِ) (١) (حُبِسُوا عَلَى قَنْطَرَةٍ (٢) بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ (٣)) (٤) (فَيُقْتَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا) (٥) (حَتَّى إِذَا نُقُّوا (٦) وَهُذِّبُوا (٧) أُذِنَ لَهُمْ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ) (٨) (فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ , لَأَحَدُهُمْ أَهْدَى بِمَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ مِنْهُ بِمَنْزِلِهِ كَانَ فِي الدُّنْيَا (٩) ") (١٠) стр. 1148
كَيْفِيَّةُ اقْتِصَاصِ الْحُقُوقِ يَوْمَ الْقِيَامَة
(حم) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ رَجُلٍ حَدِيثًا سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَاشْتَرَيْتُ بَعِيرًا ثُمَّ شَدَدْتُ عَلَيْهِ رَحْلِي , فَسِرْتُ إِلَيْهِ شَهْرًا حَتَّى قَدِمْتُ عَلَيْهِ الشَّامَ , فَإِذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ ﵁ فَقُلْتُ لِلْبَوَّابِ: قُلْ لَهُ جَابِرٌ عَلَى الْبَابِ , فَرَجَعَ الرَّسُولُ فَقَالَ: جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ؟ , فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَخَرَجَ يَطَأُ ثَوْبَهُ , فَاعْتَنَقَنِي وَاعْتَنَقْتُهُ , فَقُلْتُ: حَدِيثًا بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْقِصَاصِ , فَخَشِيتُ أَنْ تَمُوتَ أَوْ أَمُوتَ قَبْلَ أَنْ أَسْمَعَهُ , فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " يَحْشُرُ اللهُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُرَاةً غُرْلًا (١) بُهْمًا " فَقُلْتُ: مَا بُهْمًا؟، قَالَ: لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ، " ثُمَّ يُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ: أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الدَّيَّانُ (٢) لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ , وَلَهُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَقٌّ , حَتَّى أَقُصَّهُ مِنْهُ , وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ , وَلِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ عِنْدَهُ حَقٌّ , حَتَّى أَقُصَّهُ مِنْهُ , حَتَّى اللَّطْمَةُ " , فَقُلْتُ: وَكَيْفَ؟ , وَإِنَّا إِنَّمَا نَأتِي اللهَ عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا؟ , قَالَ: بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ. (٣) стр. 1149
(خ ت حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ لِأَخِيهِ) (١) (مِنْ عِرْضٍ أَوْ مَالٍ) (٢) (فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ الْيَوْمَ) (٣) (قَبْلَ أَنْ يَأتِيَ يَوْمٌ) (٤) (لَا يَكُونَ هُنَاكَ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ , إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ) (٥) (أُخِذَ مِنْ حَسَنَاتِهِ) (٦) (بِقَدْرِ مَظْلِمَتِهِ , وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ) (٧) (أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَخِيهِ (٨) فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ) (٩). стр. 1150
(جة) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دِينَارٌ أَوْ دِرْهَمٌ , قُضِيَ مِنْ حَسَنَاتِهِ , لَيْسَ ثَمَّ (١) دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ " (٢) стр. 1151
(طب) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الدَّيْنُ دَيْنَانِ , فمَنْ مَاتَ وهُوَ يَنْوِي قَضَاءَهُ , فَأَنَا وَلِيُّهُ، ومَنْ مَاتَ ولَا يَنْوِي قَضَاءَهُ , فَذَلِكَ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ؛ لَيْسَ يَوْمَئِذٍ دِينَارٌ ولَا دِرْهَمٌ " (١) стр. 1152
مَا يُقْضَى فِيهِ بَيْنَ الْخَلْقِ يَوْمَ الْقِيَامَة
(خ م) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ (١) " (٢) стр. 1153
(ت س جة حم) , وَعَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا قَتَلَ رَجُلًا مُتَعَمِّدًا؟ , قَالَ: ﴿جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ (١) لَقَدْ أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ مَا نَزَلَ , مَا نَسَخَهَا شَيْءٌ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَا نَزَلَ وَحْيٌ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى؟ , قَالَ: ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ (٢) وَأَنَّى لَهُ التَّوْبَةُ؟ , وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:) (٣) (" إِنَّ الْمَقْتُولَ يَجِيءُ بِالْقَاتِلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , نَاصِيَتُهُ (٤) وَرَأسُهُ فِي يَدِهِ (٥) وَأَوْدَاجُهُ (٦) تَشْخَبُ (٧) دَمًا , حَتَّى يُدْنِيَهُ مِنْ الْعَرْشِ) (٨) (يَقُولُ: يَا رَبِّ , سَلْ عَبْدَكَ) (٩) (هَذَا لِمَ قَتَلَنِي) (١٠) (فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: لِمَ قَتَلْتَهُ؟ , فَيَقُولُ: قَتَلْتُهُ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لَكَ , فَيَقُولُ: فَإِنَّهَا لِي , وَيَجِيءُ الرَّجُلُ آخِذًا بِيَدِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ , إِنَّ هَذَا قَتَلَنِي , فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: لِمَ قَتَلْتَهُ؟ , فَيَقُولُ: قَتَلْتُهُ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لِفُلَانٍ , فَيَقُولُ: إِنَّهَا لَيْسَتْ لِفُلَانٍ , فَيَبُوءُ بِإِثْمِهِ") (١١)
الشرح (١٢) стр. 1154
(طب) , وَعَنْ نَافِعِ بن جُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فَقَالَ: يَا أَبَا الْعَبَّاسٍ , هَلْ لِلْقَاتِلِ مِنْ تَوْبَةٍ؟ , فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَالْمُتَعَجِّبِ مِنْ شَأنِهِ: مَاذَا تَقُولُ؟ فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ , فَقَالَ لَهُ: مَاذَا تَقُولُ؟ - مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا - ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَّى لَهُ التَّوْبَةُ؟ , سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ ﷺ يَقُولُ: " يَأتِي الْمَقْتُولُ مُتَعَلِّقًا رَأسَهُ بِإِحْدَى يَدَيْهِ , مُتَلَبِّبًا قَاتِلَهُ (١) بِيَدِهِ الْأُخْرَى , تَشْخُبُ أَوْدَاجُهُ دَمًا , حَتَّى يَأتِيَ بِهِ الْعَرْشَ , فَيَقُولُ الْمَقْتُولُ لِلهِ: رَبِّ هَذَا قَتَلَنِي , فَيَقُولُ اللهُ لِلْقَاتِلِ: تَعِسْتَ , وُيَذْهَبُ بِهِ إِلَى النَّارِ " (٢) стр. 1155
(حم) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَوَّلُ خَصْمَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَارَانِ " (١) стр. 1156
(خد) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: لَقَدْ أَتَى عَلَيْنَا زَمَانٌ وَمَا أَحَدٌ أَحَقُّ بِدِينَارِهِ وَدِرْهَمِهِ مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، ثُمَّ الْآنَ الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ أَحَبُّ إِلَى أَحَدِنَا مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " كَمْ مِنْ جَارٍ مُتَعَلِّقٌ بِجَارِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , يَقُولُ: يَا رَبِّ، سَلْ هَذَا لِمَ أَغْلَقَ بَابَهُ دُونِي , وَمَنَعَنِي فَضْلَهُ " (١) стр. 1157
(م س) , وَعَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" حُرْمَةُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتِهِمْ (١) وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنْ الْقَاعِدِينَ يَخْلُفُ رَجُلًا (٢) مِنْ الْمُجَاهِدِينَ فِي أَهْلِهِ (٣) فَيَخُونُهُ فِيهِمْ (٤) إِلَّا وُقِفَ لَهُ (٥) يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٦) (فَيُقَالَ: يَا فُلَانُ , هَذَا فُلَانٌ) (٧) (قَدْ خَانَكَ فِي أَهْلِكَ) (٨) (فَخُذْ مِنْ حَسَنَاتِهِ مَا شِئْتَ) (٩) (ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: مَا ظَنُّكُمْ , تُرَوْنَ يَدَعُ لَهُ مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيْئًا؟ ") (١٠) стр. 1158
(خ حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ لَا يُعْجِبُهُمْ أَنْ يُسْتَمَعَ حَدِيثُهُمْ) (١) (صُبَّ فِي أُذُنَيْهِ الْآنُكُ (٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ ") (٣) стр. 1159
(د ك) , وَعَنْ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ أَكَلَ بِمُسْلِمٍ أَكْلَةً , أَطْعَمَهُ اللهُ بِهَا أَكْلَةً مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ اكْتَسَى بِمُسْلِمٍ ثَوْبًا , كَسَاهُ اللهُ ثَوْبًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَمَنْ قَامَ بِمُسْلِمٍ مَقَامَ سُمْعَةٍ [وَرِيَاءٍ] (١) أَقَامَهُ اللهُ مَقَامَ سُمْعَةٍ وَرِيَاءٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (٢) стр. 1160
(ت) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَعَدَ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي مَمْلُوكِينَ (١) يَكْذِبُونَنِي (٢) وَيَخُونُونَنِي (٣) وَيَعْصُونَنِي (٤) وَأَشْتُمُهُمْ , وَأَضْرِبُهُمْ، فَكَيْفَ أَنَا مِنْهُمْ (٥)؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يُحْسَبُ مَا خَانُوكَ وَعَصَوْكَ وَكَذَبُوكَ، وَعِقَابُكَ إِيَّاهُمْ، فَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ بِقَدْرِ ذُنُوبِهِمْ، كَانَ كَفَافًا , لَا لَكَ وَلَا عَلَيْكَ (٦) وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ دُونَ ذُنُوبِهِمْ، كَانَ فَضْلًا لَكَ، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ فَوْقَ ذُنُوبِهِمْ، اقْتُصَّ لَهُمْ مِنْكَ الْفَضْلُ (٧) " , قَالَتْ: فَتَنَحَّى الرَّجُلُ فَجَعَلَ يَبْكِي وَيَهْتِفُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَمَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللهِ: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا , وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ؟﴾ (٨) ", فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلِهَؤُلَاءِ شَيْئًا خَيْرًا مِنْ مُفَارَقَتِهِمْ، أُشْهِدُكُمْ أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ كُلُّهُمْ. (٩) следующие страницы →