← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 11341–11380 · переход к 11346.

стр. 11341

(ط) , وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: كُنْتُ أُمْسِكُ الْمُصْحَفَ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ فَاحْتَكَكْتُ , فَقَالَ سَعْدٌ: لَعَلَّكَ مَسِسْتَ ذَكَرَكَ؟ , قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: قُمْ فَتَوَضَّأ , فَقُمْتُ فَتَوَضَّأتُ ثُمَّ رَجَعْتُ. (١)

стр. 11342

(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأ , وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مَسَّتْ فَرْجَهَا فَلْتَتَوَضَّأ " (١)

стр. 11343

مِنْ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ زَوَالُ الْعَقْل زَوَالُ الْعَقْلِ بِالنَّوْم (خ م) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، فَقُلْتُ لَهَا: إِذَا قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَيْقِظِينِي " فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ الأَيْسَرِ , فَأَخَذَ بِيَدِي فَجَعَلَنِي مِنْ شِقِّهِ الأَيْمَنِ , فَجَعَلْتُ إِذَا أَغْفَيْتُ يَأخُذُ بِشَحْمَةِ أُذُنِي، قَالَ: فَصَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً) (١) وفي رواية: (فَصَلَّى ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً ثُمَّ نَامَ حَتَّى نَفَخَ - وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ - ثُمَّ أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ فَخَرَجَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأ (٢) ") (٣)

стр. 11344

(خ م) , عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: (سَأَلْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ عن الرَّجُلِ يَتَكَلَّمُ بَعْدَ مَا تُقَامُ الصَلَاةُ , فَحَدَّثَنِي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ:) (١) (أُقِيمَتْ صَلَاةُ الْعِشَاءِ , فَقَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ : لِي حَاجَةٌ , " فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُنَاجِيهِ) (٢) (فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ) (٣) (فَمَا زَالَ يُنَاجِيهِ حَتَّى نَامَ أَصْحَابُهُ , ثُمَّ جَاءَ فَصَلَّى بِهِمْ (٤) ") (٥)

стр. 11345

(م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: " كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَنَامُونَ , ثُمَّ يَقُومُونَ فَيُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ " (١)

стр. 11346

(د) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: " كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَنْتَظِرُونَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى تَخْفِقَ رُءُوسُهُمْ (١) ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ (٢) " (٣)

стр. 11347

(يع) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَضَعُونَ جُنُوبَهُمْ فَيَنَامُونَ , فَمِنْهُمْ مَنْ يَتَوَضَّأ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَتَوَضَّأ. (١)

стр. 11348

(جة) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ (١) فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأ (٢) " (٣)

стр. 11349

زَوَالُ الْعَقْلِ بِغَيْرِ النَّوْم زَوَالُ الْعَقْلِ بِالْإِغْمَاءِ (١) (خ م س حم) , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (لَمَّا اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ) (٢) (كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ) (٣) (بِالْمُعَوِّذَاتِ) (٤) (وَجَعَلْتُ أَنْفُثُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُهُ بِيَدِ نَفْسِهِ لِأَنَّهَا كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْ يَدِي ") (٥) (فَحَضَرَتْ الصَلَاةُ فَأُذِّنَ) (٦) (فَجَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَلَاةِ) (٧) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَصَلَّى النَّاسُ؟ " , قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ , قَالَ: " ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ (٨) " , قَالَتْ: فَفَعَلْنَا " فَاغْتَسَلَ، فَذَهَبَ لِيَنُوءَ (٩) فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ " , قُلْنَا: لَا , هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ , قَالَتْ: فَقَعَدَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ " , قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: " ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ، فَقَعَدَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ " , فَقُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ - وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ، يَنْتَظِرُونَ النَّبِيَّ ﷺ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ -) (١٠) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ: " مُرْ النَّاسَ فَلْيُصَلُّوا "، فَلَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَالَ: يَا عُمَرُ، صَلِّ بِالنَّاسِ، فَصَلَّى بِهِمْ، " فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَوْتَهُ فَعَرَفَهُ - وَكَانَ جَهِيرَ الصَّوْتِ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَلَيْسَ هَذَا صَوْتَ عُمَرَ؟ " قَالُوا: بَلَى، قَالَ: " يَأبَى اللهُ جَلَّ وَعَزَّ ذَلِكَ وَالْمُؤْمِنُونَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ " قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ لَا يَمْلِكُ دَمْعَهُ، وَإِنَّهُ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ بَكَى) (١١)

стр. 11350

مِنْ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ أَكْلُ لُحُومِ الْإِبِل (م د حم) , عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: (سَأَلَ رَجَلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ : أَأَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ؟ , قَالَ: " إِنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأ , وَإِنْ شِئْتَ فلَا تَوَضَّأ " , قَالَ: أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ؟ " , قَالَ: " نَعَمْ , تَوَضَّأ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ " , قَالَ: أُصَلِّي فِي مَرَابِضِ (١) الْغَنَمِ؟ , قَالَ: " نَعَمْ) (٢) (صَلُّوا فِيهَا فَإِنَّهَا بَرَكَةٌ ") (٣) (قَالَ: أُصَلِّي فِي مَبَارِكِ (٤) الْإِبِلِ؟) (٥) (قَالَ: " لَا تُصَلُّوا فِيهَا , فَإِنَّهَا مِنْ الشَّيَاطِينِ ") (٦)

стр. 11351

(حم) , وَعَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " تَوَضَّؤُوا مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ، وَلَا تَوَضَّؤُوا مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ، وَصَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ , وَلَا تُصَلُّوا فِي مَبَارِكِ الإِبِلِ " (١)

стр. 11352

مَا لَا يَنْقُضُ الوُضُوء الدَّمُ الْخَارِجُ مِنْ غَيِرِ السَّبِيلَيْنِ لَا يَنْقُضُ الوُضُوء (١) قَال الْبُخَارِيُّ ج١ص٤٦: بَاب مَنْ لَمْ يَرَ الْوُضُوءَ إِلَّا مِنْ الْمَخْرَجَيْنِ مِنْ الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ وَقَوْلُ اللهِ تَعَالَى ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الغائط﴾ سورة المائدة آية: ٦. الشَّرْح: قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ لَمْ يَرَ الْوُضُوءَ إِلَّا مِنَ الْمَخْرَجَيْنِ) الِاسْتِثْنَاءُ مُفَرَّغٌ، وَالْمَعْنَى مَنْ لَمْ يَرَ الْوُضُوءَ وَاجِبًا مِنَ الْخُرُوجِ مِنْ شَيْءٍ مِنْ مَخَارِجِ الْبَدَنِ إِلَّا مِنَ الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ، وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى خِلَافِ مَنْ رَأَى الْوُضُوءَ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْ غَيْرِهِمَا مِنَ الْبَدَنِ كَالْقَيْءِ وَالْحِجَامَةِ وَغَيْرِهِمَا، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ نَوَاقِضَ الْوُضُوءِ الْمُعْتَبَرَةَ تَرْجِعُ إِلَى الْمَخْرَجَيْنِ: فَالنَّوْمُ مَظِنَّةُ خُرُوجِ الرِّيحِ، وَلَمْسُ الْمَرْأَةِ وَمَسُّ الذَّكَرِ مَظِنَّةُ خُرُوجِ الْمَذْيِ. قَوْلُهُ: (لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الغائط﴾ فَعَلَّقَ وُجُوبَ الْوُضُوءِ - أَوِ التَّيَمُّمَ عِنْدَ فَقَدِ الْمَاءِ - عَلَى الْمَجِيءِ مِنَ الْغَائِطِ، وَهُوَ الْمَكَانُ الْمُطَمْئِنُ مِنَ الْأَرْضِ الَّذِي كَانُوا يَقْصِدُونَهُ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ، فَهَذَا دَلِيلُ الْوُضُوءِ مِمَّا يَخْرُجُ مِنَ الْمَخْرَجَيْنِ. وَقَوْلُهُ: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ دَلِيلُ الْوُضُوءِ مِنْ مُلَامَسَةِ النِّسَاءِ، وَفِي مَعْنَاهُ مَسُّ الذَّكَرِ مَعَ صِحَّةِ الْحَدِيثِ فِيهِ، إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَقَدْ صَحَّحَهُ مَالِكٌ وَجَمِيعُ مَنْ أَخْرَجَ الصَّحِيحَ غَيْرَ الشَّيْخَيْنِ. فتح (١/ ٢٨١)

стр. 11353

قَال الْبُخَارِيُّ ج١ص٤٦: وَيُذْكَرُ عَنْ جَابِرٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ , فَرُمِيَ رَجُلٌ بِسَهْمٍ، فَنَزَفَهُ الدَّمُ، فَرَكَعَ، وَسَجَدَ وَمَضَى فِي صَلَاتِهِ» الشَّرْح: قَوْلُهُ: (وَيُذْكَرُ عَنْ جَابِرٍ) وَصَلَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي الْمَغَازِي قَالَ: حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ عَقِيلِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِيهِ مُطَوَّلًا. وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَشَيْخُهُ صَدَقَةُ ثِقَةٌ، وَعَقِيلٌ بِفَتْحِ الْعَيْنِ لَا أَعْرِفُ رَاوِيًا عَنْهُ غَيْرَ صَدَقَةَ، وَلِهَذَا لَمْ يَجْزِمْ بِهِ الْمُصَنِّفُ، أَوْ لِكَوْنِهِ اخْتَصَرَهُ، أَوْ لِلْخِلَافِ فِي ابْنِ إِسْحَاقَ. قَوْلُهُ: (فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ) سَيَاتِي الْكَلَامُ عَلَيْهَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. قَوْلُهُ: (فَرُمِيَ) بِضَمِّ الرَّاءِ. قَوْلُهُ: (رَجُلٌ) تَبَيَّنَ مِنْ سِيَاقِ الْمَذْكُورِينَ سَبَبُ هَذِهِ الْقِصَّةِ، وَمُحَصَّلُهَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَزَلَ بِشِعْبٍ فَقَالَ: مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ؟ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَرَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَبَاتَا بِفَمِ الشِّعْبِ فَاقْتَسَمَا اللَّيْلَ لِلْحِرَاسَةِ، فَنَامَ الْمُهَاجِرِيُّ وَقَامَ الْأَنْصَارِيُّ يُصَلِّي، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْعَدُوِّ فَرَأَى الْأَنْصَارِيَّ فَرَمَاهُ بِسَهْمٍ فَأَصَابَهُ فَنَزَعَهُ وَاسْتَمَرَّ فِي صَلَاتِهِ، ثُمَّ رَمَاهُ بِثَانٍ فَصَنَعَ كَذَلِكَ، ثُمَّ رَمَاهُ بِثَالِثٍ فَانْتَزَعَهُ وَرَكَعَ وَسَجَدَ وَقَضَى صَلَاتَهُ، ثُمَّ أَيْقَظَ رَفِيقَهُ فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِ مِنَ الدِّمَاءِ قَالَ لَهُ: لِمَ لَا أَنْبَهْتَنِي أَوَّلَ مَا رَمَى؟ قَالَ: كُنْتُ فِي سُورَةٍ فَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا أَقْطَعَهَا. وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَسَمَّى الْأَنْصَارِيَّ الْمَذْكُورَ عَبَّادَ بْنَ بِشْرٍ، وَالْمُهَاجِرِيَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، وَالسُّورَةَ الْكَهْفَ. قَوْلُهُ: (فَنَزَفَهُ) قَالَ ابْنُ طَرِيفٍ هُوَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ طَرِيفٍ الْأَنْدَلُسِيُّ، مَاتَ فِي حُدُودِ الْأَرْبَعِمِائَةِ. قَالَهُ السُّيُوطِيُّ فِي بُغْيَةِ الْوُعَاةِ. فِي الْأَفْعَالِ: يُقَالُ نَزَفَهُ الدَّمُ وَأَنْزَفَهُ إِذَا سَالَ مِنْهُ كَثِيرًا حَتَّى يُضْعِفَهُ فَهُوَ نَزِيفٌ وَمَنْزُوفٌ. وَأَرَادَ الْمُصَنِّفُ بِهَذَا الْحَدِيثِ الرَّدَّ عَلَى الْحَنَفِيَّةِ فِي أَنَّ الدَّمَ السَّائِلَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ، فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ مَضَى فِي صَلَاتِهِ مَعَ وُجُودِ الدَّمِ فِي بَدَنِهِ أَوْ ثَوْبِهِ وَاجْتِنَابُ النَّجَاسَةِ فِيهَا وَاجِبٌ؟ أَجَابَ الْخَطَّابِيُّ بِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الدَّمُ جَرَى مِنَ الْجِرَاحِ عَلَى سَبِيلِ الدَّفْقِ بِحَيْثُ لَمْ يُصِبْ شَيْئًا مِنْ ظَاهِرِ بَدَنِهِ وَثِيَابِهِ، وَفِيهِ بُعْدُ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الدَّمُ أَصَابَ الثَّوْبَ فَقَطْ فَنَزَعَهُ عَنْهُ وَلَمْ يَسِلْ عَلَى جِسْمِهِ إِلَّا قَدْرٌ يَسِيرٌ مَعْفُوٌّ عَنْهُ. ثُمَّ الْحُجَّةُ قَائِمَةٌ بِهِ عَلَى كَوْنِ خُرُوجِ الدَّمِ لَا يَنْقُضُ، وَلَوْ لَمْ يَظْهَرِ الْجَوَابُ عَنْ كَوْنِ الدَّمِ أَصَابَهُ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْبُخَارِيَّ كَانَ يَرَى أَنَّ خُرُوجَ الدَّمَ فِي الصَّلَاةِ لَا يُبْطِلُهَا بِدَلِيلِ أَنَّهُ ذَكَرَ عَقِبَ هَذَا الْحَدِيثِ أَثَرَ الْحَسَنِ وَهُوَ الْبَصْرِيُّ قَالَ: مَا زَالَ الْمُسْلِمُونَ يُصَلُّونَ فِي جِرَاحَاتِهِمْ، وَقَدْ صَحَّ أَنَّ عُمَرَ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَنْبُعُ دَمًا. فتح (١/ ٢٨١) قُلْت: أَثَرُ عُمَرَ هَذَا رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَفِيهِ: فَصَلَّى عُمَرُ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا. قَالَ الزُّرْقَانِيُّ بِمُثَلَّثَةٍ ثُمَّ عَيْنٍ مَفْتُوحَةٍ، قَالَ اِبْنُ الْأَثِيرِ أَيْ: يَجْرِي اِنْتَهَى. تحفة٨٧

стр. 11354

(د حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ (١) فَأَصَابَ رَجُلٌ امْرَأَةَ رَجُلٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ (٢) فَحَلَفَ أَنْ لَا يَنْتَهِيَ حَتَّى يُهَرِيقَ دَمًا فِي أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ , فَخَرَجَ يَتْبَعُ أَثَرَ النَّبِيِّ ﷺ " فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْزِلًا , فَقَالَ: مَنْ رَجُلٌ يَكْلَؤُنَا (٣)؟ " فَانْتَدَبَ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ (٤) وَرَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ (٥) فَقَالَ: " كُونَا بِفَمِ الشِّعْبِ (٦) " قَالَ: فَلَمَّا خَرَجَ الرَّجُلَانِ إِلَى فَمِ الشِّعْبِ , اضْطَجَعَ الْمُهَاجِرُ , وَقَامَ الْأَنْصَارِيُّ يُصَلِّي , وَأَتَى الرَّجُلُ , فَلَمَّا رَأَى شَخْصَهُ (٧) عَرَفَ أَنَّهُ رَبِيئَةٌ (٨) لِلْقَوْمِ , فَرَمَاهُ بِسَهْمٍ فَوَضَعَهُ فِيهِ (٩) فَنَزَعَهُ (١٠) حَتَّى رَمَاهُ بِثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ (١١) ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ , ثُمَّ انْتَبَهَ صَاحِبُهُ , فَلَمَّا عَرَفَ أَنَّهُمْ قَدْ نَذِرُوا بِهِ هَرَبَ , فَلَمَّا رَأَى الْمُهَاجِرُ مَا بِالْأَنْصَارِيِّ مِنْ الدَّمِ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ , أَلَا أَنْبَهْتَنِي أَوَّلَ مَا رَمَى؟ , قَالَ: كُنْتَ فِي سُورَةٍ أَقْرَؤُهَا , فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ أَقْطَعَهَا) (١٢) (حَتَّى أُنْفِذَهَا، فَلَمَّا تَابَعَ الرَّمْيَ , رَكَعْتُ فَأَرَيْتُكَ , وَايْمُ اللهِ (١٣) لَوْلَا أَنْ أُضَيِّعَ ثَغْرًا أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحِفْظِهِ , لَقَطَعَ نَفْسِي قَبْلَ أَنْ أَقْطَعَهَا أَوْ أُنْفِذَهَا (١٤)) (١٥).

стр. 11355

قَال الْبُخَارِيُّ ج١ص٤٦: وَقَالَ عَطَاءٌ فِيمَنْ يَخْرُجُ مِنْ دُبُرِهِ الدُّودُ أَوْ مِنْ ذَكَرِهِ نَحْوُ الْقَمْلَةِ يُعِيدُ الْوُضُوءَ قَوْلُهُ: (وَقَالَ عَطَاءٌ) هُوَ ابْنُ أَبِي رَبَاحٍ. وَهَذَا التَّعْلِيقُ وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرُهُ بِنَحْوِهِ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَالْمُخَالِفُ فِي ذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَقَتَادَةُ وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالُوا لَا يَنْقُضُ النَّادِرُ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ قَالَ: إِلَّا إِنْ حَصَلَ مَعَهُ تَلْوِيثٌ. فتح (١/ ٢٨٠)

стр. 11356

قَال الْبُخَارِيُّ ج١ص٤٦: وَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ إِذَا ضَحِكَ فِي الصَّلَاةِ أَعَادَ الصَّلَاةَ وَلَمْ يُعِدْ الْوُضُوءَ الشَّرْح: قَوْلُهُ: (وَقَالَ جَابِرٌ) هَذَا التَّعْلِيقُ وَصَلَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُمَا، وَهُوَ صَحِيحٌ مِنْ قَوْلِ جَابِرٍ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى مَرْفُوعًا لَكِنْ ضَعَّفَهَا. وَالْمُخَالِفُ فِي ذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ قَالُوا: يَنْقُضُ الضَّحِكُ إِذَا وَقَعَ دَاخِلَ الصَّلَاةِ لَا خَارِجَهَا. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْقُضُ خَارِجَ الصَّلَاةِ، وَاخْتَلَفُوا إِذَا وَقَعَ فِيهَا، فَخَالَفَ مَنْ قَالَ بِهِ الْقِيَاسَ الْجَلِيَّ، وَتَمَسَّكُوا بِحَدِيثٍ لَا يَصِحُّ، وَحَاشَا أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِينَ هُمْ خَيْرُ الْقُرُونِ أَنْ يَضْحَكُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ تَعَالَى خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ انْتَهَى. عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يَاخُذُوا بِعُمُومِ الْخَبَرِ الْمَرْوِيِّ فِي الضَّحِكِ بَلْ خَصُّوهُ بِالْقَهْقَهَةِ. فتح (١/ ٢٨٠)

стр. 11357

قَال الْبُخَارِيُّ ج١ص٤٦: وَقَالَ الْحَسَنُ إِنْ أَخَذَ مِنْ شَعَرِهِ وَأَظْفَارِهِ أَوْ خَلَعَ خُفَّيْهِ فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ الشَّرْح: قَوْلُهُ: (وَقَالَ الْحَسَنُ) أَيِ: ابْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَالتَّعْلِيقُ عَنْهُ لِلْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَصَلَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ. وَالْمُخَالِفُ فِي ذَلِكَ مُجَاهِدٌ وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ وَحَمَّادٌ قَالُوا: مَنْ قَصَّ أَظْفَارَهُ أَوْ جَزَّ شَارِبَهُ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ. وَنَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ أَنَّ الْإِجْمَاعَ اسْتَقَرَّ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ. وَأَمَّا التَّعْلِيقُ عَنْهُ لِلْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ فَوَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَطَاوُسٌ وَقَتَادَةُ وَعَطَاءٌ وَبِهِ كَانَ يُفْتِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَدَاوُدُ، وَخَالَفَهُمُ الْجُمْهُورُ عَلَى قَوْلَيْنِ مُرَتَّبَيْنِ عَلَى إِيجَابِ الْمُوَالَاةِ وَعَدَمِهَا، فَمَنْ أَوْجَبَهَا قَالَ: يَجِبُ اسْتِئْنَافُ الْوُضُوءِ إِذَا طَالَ الْفَصْلُ، وَمَنْ لَمْ يُوجِبْهَا قَالَ: يَكْتَفِي بِغَسْلِ رِجْلَيْهِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، وَقَالَ فِي الْمُوَطَّأِ بِهَامِشِ طَبْعَةِ بُولَاقَ: فِي بَعْضِ النُّسَخِ (وَقَالَ فِي الْبُوَيْطِيِّ.: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَبْتَدِئَ الْوُضُوءَ مِنْ أَوَّلِهِ، وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ: يَجِبُ الِاسْتِئْنَافُ وَإِنْ لَمْ تَجِبِ الْمُوَالَاةُ، وَعَنِ اللَّيْثِ عَكْسُ ذَلِكَ. فتح (١/ ٢٨١)

стр. 11358

قَال الْبُخَارِيُّ ج١ص٤٦: وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ الشَّرْح: قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ) وَصَلَهُ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي فِي الْأَحْكَامِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ عَنْهُ مَوْقُوفًا، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ مَرْفُوعًا وَزَادَ " أَوْ رِيحٍ ".فتح (١/ ٢٨١)

стр. 11359

قَال الْبُخَارِيُّ ج١ص٤٦: وَعَنْ الْحَسَنِ قَالَ: مَا زَالَ الْمُسْلِمُونَ يُصَلُّونَ فِي جِرَاحَاتِهِمْ. (١)

стр. 11360

قَال الْبُخَارِيُّ ج١ص٤٦: وَقَالَ طَاوُسٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَعَطَاءٌ وَأَهْلُ الْحِجَازِ لَيْسَ فِي الدَّمِ وُضُوءٌ الشَّرْح: قَوْلُهُ: (وَقَالَ طَاوُسٌ) هُوَ ابْنُ كَيْسَانَ التَّابِعِيُّ الْمَشْهُورُ، وَأَثَرُهُ هَذَا وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَلَفْظُهُ " أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى فِي الدَّمِ وُضُوءًا، يَغْسِلُ عَنْهُ الدَّمَ ثُمَّ حَسْبَهُ ". قَوْلُهُ: (وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ) أَيِ: ابْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ، وَأَثَرُهُ هَذَا رُوِّينَاهُ مَوْصُولًا فِي فَوَائِدِ الْحَافِظِ أَبِي بِشْرٍ الْمَعْرُوفُ بِسَمُّويَهْ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الْبَاقِرَ عَنِ الرُّعَافِ هل ينقض الوضوء، فَقَالَ: لَوْ سَالَ نَهَرٌ مِنْ دَمٍ مَا أَعَدْتُ مِنْهُ الْوُضُوءَ. وَعَطَاءٌ هُوَ ابْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَأَثَرُهُ هَذَا وَصَلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْهُ. قَوْلُهُ (وَأَهْلُ الْحِجَازِ) هُوَ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ؛ لِأَنَّ الثَّلَاثَةَ الْمَذْكُورِينَ قَبْلُ حِجَازِيُّونَ. وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُمَرَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَخْرَجَهُ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ. فتح (١/ ٢٨١)

стр. 11361

قَال الْبُخَارِيُّ ج١ص٤٦: وَعَصَرَ ابْنُ عُمَرَ بَثْرَةً فَخَرَجَ مِنْهَا الدَّمُ وَلَمْ يَتَوَضَّأ الشَّرْح: قَوْلُهُ: (وَعَصَرَ ابْنُ عُمَرَ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَزَادَ قَبْلَ قَوْلِهِ وَلَمْ يَتَوَضَّا " ثُمَّ صَلَّى ". قَوْلُهُ: (بَثْرَةً) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْمُثَلَّثَةِ وَيَجُوزُ فَتْحُهَا، هِيَ خُرَّاجٌ صَغِيرٌ يُقَالُ بَثِرَ وَجْهُهُ مُثَلَّثُ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ. فتح (١/ ٢٨١)

стр. 11362

قَال الْبُخَارِيُّ ج١ص٤٦: وَبَزَقَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى دَمًا فَمَضَى فِي صَلَاتِهِ الشَّرْح: قَوْلُهُ: (وَبَزَقَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى) هُوَ عَبْدُ اللهِ الصَّحَابِيُّ ابْنُ الصَّحَابِيِّ، وَأَثَرُهُ هَذَا وَصَلَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فِي جَامِعِهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ أَنَّهُ رَآهُ فَعَلَ ذَلِكَ. وَسُفْيَانُ سَمِعَ مِنْ عَطَاءٍ قَبْلَ اخْتِلَاطِهِ فَالْإِسْنَادُ صَحِيحٌ. فتح (١/ ٢٨١)

стр. 11363

قَال الْبُخَارِيُّ ج١ص٤٦: وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَالْحَسَنُ فِيمَنْ يَحْتَجِمُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا غَسْلُ مَحَاجِمِهِ. الشَّرْح: قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ) وَصَلَهُ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِلَفْظِ " كَانَ إِذَا احْتَجَمَ غَسَلَ مَحَاجِمَهُ ". قَوْلُهُ: (وَالْحَسَنُ) أَيِ: الْبَصْرِيُّ، وَأَثَرُهُ هَذَا وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَيْضًا وَلَفْظُهُ " أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يَحْتَجِمُ مَاذَا عَلَيْهِ؟ قَالَ يَغْسِلُ أَثَرَ مَحَاجِمِهِ ".فتح (١/ ٢٨١)

стр. 11364

(ط) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُجَبَّرِ قَالَ: رَأَيْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَخْرُجُ مِنْ أَنْفِهِ الدَّمُ حَتَّى تَخْتَضِبَ أَصَابِعُهُ , ثُمَّ يَفْتِلُهُ , ثُمَّ يُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ. (١)

стр. 11365

مَسُّ الْمَرْأَةِ وَتَقْبِيلُها لَا يَنْقُضُ الْوُضُوء قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ (٣) وَقَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ مَرْيَم: ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ (٤)

стр. 11366

(ط) , وَعَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَب أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: قُبْلَةُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَجَسُّهَا بِيَدِهِ مِنَ الْمُلَامَسَةِ، فَمَنْ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ، أَوْ جَسَّهَا بِيَدِهِ , فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ. (١)

стр. 11367

(خ م س حم) , عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: (ذُكِرَ عِنْدَ عَائِشَةَ ﵂ مَا يَقْطَعُ الصَلَاةَ، فَقَالُوا: يَقْطَعُهَا الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ) (١) (فَقَالَتْ: شَبَّهْتُمُونَا بِالْحُمُرِ وَالْكِلَابِ؟، " وَاللهِ لَقَدْ) (٢) (لَقَدْ رَأَيْتُنِي مُضْطَجِعَةً عَلَى السَّرِيرِ , فَيَجِيءُ رَسُولُ اللهِ ﷺ , فَيَتَوَسَّطُ السَّرِيرَ فَيُصَلِّي) (٣) (صَلَاتَهُ مِنْ اللَّيْلِ كُلَّهَا) (٤) (عَلَى الْفِرَاشِ الَّذِي يَرْقُدُ عَلَيْهِ هُوَ وَأَهْلُهُ) (٥) (وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ) (٦) (كَاعْتِرَاضِ الْجَنَازَةِ) (٧) (وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ) (٨) (فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ غَمَزَ (٩) رِجْلَيَّ فَضَمَمْتُهَا إِلَيَّ ثُمَّ يَسْجُدُ) (١٠) (فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا) (١١) (فَإِذَا بَقِيَ الْوِتْرُ) (١٢) (مَسَّنِي بِرِجْلِهِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُوتِرُ) (١٣) (فَأَكْرَهُ أَنْ أَقُومَ فَأَسْتَقْبِلَهُ) (١٤) (بِوَجْهِي) (١٥) (فَأَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ) (١٦) (فَأُوذِيَ النَّبِيَّ ﷺ ) (١٧) (فَأَنْسَلُّ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْ السَّرِيرِ حَتَّى أَنْسَلَّ مِنْ لِحَافِي) (١٨) (فَأُوْتِرُ) (١٩) (قَالَتْ: وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ ") (٢٠)

стр. 11368

(م ت س) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (فَقَدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ) (١) (ذَاتَ لَيْلَةٍ) (٢) (مِنْ الْفِرَاشِ) (٣) (فَظَنَنْتُ أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ، فَتَحَسَّسْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ) (٤) (فَجَعَلْتُ أَطْلُبُهُ بِيَدِي، فَوَقَعَتْ يَدِي) (٥) (عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ (٦)) (٧) (وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ وَهُوَ سَاجِدٌ) (٨) (فِي الْمَسْجِدِ) (٩) (يَقُولُ: " سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ , لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ) (١٠) (اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ (١١) وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ) (١٢) (رَبِّ اغْفِرْ لِي مَا أَسْرَرْتُ , وَمَا أَعْلَنْتُ ") (١٣) (فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، إِنِّي لَفِي شَأنٍ , وَإِنَّكَ لَفِي آخَرَ ")

стр. 11369

(ت) , وَعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " قَبَّلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْضَ نِسَائِهِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأ "، قَالَ عُرْوَةُ: فَقُلْتُ: مَنْ هِيَ إِلَّا أَنْتِ؟، قَالَ: فَضَحِكَتْ. (١)

стр. 11370

الْقَيْءُ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوء (ت) , عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: " قَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَفْطَرَ فَتَوَضَّأَ " , قَالَ مَعْدَانُ: فَلَقِيتُ ثَوْبَانَ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ , فَقَالَ: صَدَقَ , أَنَا صَبَبْتُ لَهُ وَضُوءَهُ. (١)

стр. 11371

غَسْلُ الْمَيِّتِ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوء (حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأ (١) " (٢)

стр. 11372

(ك) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَيْسَ عَلَيْكُمْ فِي غَسْلِ مَيِّتِكُمْ غُسْلٌ إِذَا غَسَّلْتُمُوهُ، فَإِنَّ مَيِّتَكُمْ لَيْسَ بِنَجَسٍ , فَحَسْبُكُمْ أَنْ تَغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ " (١)

стр. 11373

(قط) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كُنَّا نُغَسِّلُ الْمَيِّتَ , فَمِنَّا مَنْ يَغْتَسِلُ وَمِنَّا مَنْ لَا يَغْتَسِلُ. (١)

стр. 11374

انْتِهَاءُ مُدَّةِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ لَا تَنْقُضُ الْوُضُوء (س) , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يَمْسَحَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ , وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ (١) " (٢)

стр. 11375

أَكْلُ مَا مَسَّتْهُ النَّارُ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوء (ت س د حم) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ قَالَ: (أَكَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ أَثْوَارَ أَقِطٍ (١) فَتَوَضَّأَ، فَقَالَ: أَتَدْرُونَ مِمَّ تَوَضَّأتُ؟ , إِنِّي أَكَلْتُ أَثْوَارَ أَقِطٍ فَتَوَضَّأتُ مِنْهُ) (٢) (فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ب: مَا أُبَالِي مِمَّا تَوَضَّأتَ , أَشْهَدُ لَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ " أَكَلَ كَتِفَ لَحْمٍ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ وَمَا تَوَضَّأَ) (٣) (فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتْ النَّارُ) (٤) وفي رواية: (الْوُضُوءُ مِمَّا مَسَّتْ النَّارُ) (٥) وفي رواية: (مِمَّا أَنْضَجَتْ النَّارُ) (٦) (وَلَوْ مِنْ أَقِطٍ " , فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ , أَنَتَوَضَّأُ مِنْ الدُّهْنِ (٧)؟، أَنَتَوَضَّأُ مِنْ الْحَمِيمِ (٨)؟ , فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يَا ابْنَ أَخِي، إِذَا سَمِعْتَ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فلَا تَضْرِبْ لَهُ مَثَلًا (٩)) (١٠) (فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتَوَضَّأُ مِنْ طَعَامٍ أَجِدُهُ فِي كِتَابِ اللهِ حَلَالًا لِأَنَّ النَّارَ مَسَّتْهُ؟ , فَجَمَعَ أَبُو هُرَيْرَةَ حَصًى فَقَالَ: أَشْهَدُ عَدَدَ هَذَا الْحَصَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتْ النَّارُ ") (١١)

стр. 11376

(م) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتْ النَّارُ " (١)

стр. 11377

(س) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتْ النَّارُ " (١)

стр. 11378

(حم) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ أَكَلَ لَحْمًا فَلْيَتَوَضَّأ " (١)

стр. 11379

(خ م) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضمري ﵁ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأكُلُ ذِرَاعًا يَحْتَزُّ مِنْهَا، فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَقَامَ فَطَرَحَ السِّكِّينَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأ (١) " (٢)

стр. 11380

(خ م س د جة حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " أَكَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَتِفَ شَاةٍ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأ " (١) وفي رواية (٢): " شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَكَلَ خُبْزًا وَلَحْمًا , ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأ " وفي رواية (٣): " أَكَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَحْمًا ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً " وفي رواية (٤): " وَلَمْ يُمَضْمِضْ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً " وفي رواية (٥): " أَكَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَتِفًا ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ بِمِسْحٍ كَانَ تَحْتَهُ , ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى " وفي رواية (٦): " أَكَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَتِفَ شَاةٍ فَمَضْمَضَ وَغَسَلَ يَدَيْهِ وَصَلَّى "
следующие страницы →