стр. 11481
← Книги сунны следующие страницы →
Книги сунны · id 13251
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
صهيب عبد الجبار
Полный текст (18 585 стр.). Показаны 11481–11520 · переход к 11486.
стр. 11482
(س د حم ش) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: (لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو طَالِبٍ , أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: إِنَّ عَمَّكَ الشَّيْخَ) (١) (الضَّالَّ قَدْ مَاتَ) (٢) (فَقَالَ:" , اذْهَبْ فَوَارِهِ " , فَقُلْتُ: إِنَّهُ مَاتَ مُشْرِكًا , قَالَ: " اذْهَبْ فَوَارِهِ) (٣) (ثُمَّ لَا تُحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى تَأتِيَنِي ") (٤) (قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَوَارَيْتُهُ , ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَيْهِ وَعَلَيَّ أَثَرُ التُّرَابِ وَالْغُبَارِ) (٥) (فَقَالَ لِي: " اذْهَبْ فَاغْتَسِلْ , وَلَا تُحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى تَأتِيَنِي " , قَالَ: فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ , " فَدَعَا لِي بِدَعَوَاتٍ) (٦) (مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهِنَّ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ (٧) ") (٨)
стр. 11483
الْغُسْلُ مِنَ الْإِغْمَاء
(خ م ت د جة حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (لَمَّا اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ) (١) (كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ) (٢) (بِالْمُعَوِّذَاتِ) (٣) (وَجَعَلْتُ أَنْفُثُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُهُ بِيَدِ نَفْسِهِ لِأَنَّهَا كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْ يَدِي ") (٤) (فَحَضَرَتْ الصَلَاةُ فَأُذِّنَ) (٥) (فَجَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَلَاةِ) (٦) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَصَلَّى النَّاسُ؟ " , قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ , قَالَ: " ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ (٧) " , قَالَتْ: فَفَعَلْنَا , " فَاغْتَسَلَ، فَذَهَبَ لِيَنُوءَ (٨) فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ " , قُلْنَا: لَا , هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ , قَالَتْ: فَقَعَدَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ " , قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: " ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ، فَقَعَدَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ " , فَقُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ - وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ، يَنْتَظِرُونَ النَّبِيَّ ﷺ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ -) (٩) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ: " مُرْ النَّاسَ فَلْيُصَلُّوا ") (١٠)
стр. 11484
الْغُسْلُ عِنْدَ الْإِحْرَام
(ت) , عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَجَرَّدَ لِإِهْلَالِهِ وَاغْتَسَلَ " (١)
стр. 11485
(ك) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: " إِنَّ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَغْتَسِلَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ " (١)
стр. 11486
(م س د جة) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَاجًّا لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، وَخَرَجْنَا مَعَهُ، حَتَّى إِذَا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ وَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ﵂ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ : كَيْفَ أَصْنَعُ؟، فَقَالَ: " اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ، ثُمَّ أَهِلِّي بِالْحَجِّ , وَتَصْنَعُ مَا يَصْنَعُ النَّاسُ , إِلَّا أَنَّهَا لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ "
стр. 11487
(ط) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ يَغْتَسِلُ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَلِدُخُولِهِ مَكَّةَ، وَلِوُقُوفِهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ. (١)
стр. 11488
الْغُسْل لِدُخُول مَكَّة
(خ م ت ن د ش حم) , وَعَنْ أُمِّ هَانِئٍ فَاخِتَةَ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ ﵂ قَالَتْ: (لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ , أَجَرْتُ حَمْوَيْنِ (١) لِي مِنْ الْمُشْرِكِينَ) (٢) (فَأَدْخَلْتُهُمَا بَيْتًا , وَأَغْلَقْتُ عَلَيْهِمَا بَابًا , فَجَاءَ ابْنُ أُمِّي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فَتَفَلَّتَ عَلَيْهِمَا بِالسَّيْفِ) (٣) (لِيَقْتُلَهُمَا , فَقُلْتُ: لَا تَقْتُلُهُمَا حَتَّى تَبْدَأَ بِي , فَخَرَجَ , فَقُلْتُ: أَغْلِقُوا دُونَهُ الْبَابَ , فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ) (٤) (" النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ بِأَعْلَى مَكَّةَ) (٥) (فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ , وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ بِثَوْبِهِ ") (٦)
стр. 11489
(ك) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: " إِنَّ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَغْتَسِلَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ " (١)
стр. 11490
стр. 11491
(ط) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَبيَغْتَسِلُ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَلِدُخُولِهِ مَكَّةَ، وَلِوُقُوفِهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ. (١)
стр. 11492
стр. 11493
(ط) , عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَبيَغْتَسِلُ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَلِدُخُولِهِ مَكَّةَ، وَلِوُقُوفِهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ. (١)
стр. 11494
مَكَان اَلْغُسْل
حُكْم دُخُول اَلْحَمَّام
(ش)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: نِعْمَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ، يُذْهِبُ الدَّرَنَ، وَيُذَكِّرُ النَّارَ. (١)
стр. 11495
(حم) , وَعَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ ﵁ يَغْتَسِلُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً مِنْ مُنْذُ أَسْلَمَ. (١)
стр. 11496
دُخُول اَلنِّسَاء اَلْحَمَّام
(حم) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ , فَلَا يَدْخُلِ الْحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ , فَلَا يُدْخِلْ حَلِيلَتَهُ الْحَمَّامَ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ , فَلَا يَقْعُدْ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ , فَلَا يَخْلُوَنَّ بِامْرَأَةٍ لَيْسَ مَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا، فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ " (١)
стр. 11497
اَلصَّلَاة فِي اَلْحَمَّام
(ت) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ , إِلَّا الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ " (١)
стр. 11498
مِنْ أَقْسَامِ الطَّهَارَة: التَّيَمُّم
حُكْمُ التَّيَمُّم
(هق) , عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ (١)
قَالَ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَة فِي الْمُسَافِرِ إِذَا أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدِ الْمَاءَ , تَيَمَّمَ وَصَلَّى حَتَّى يُدْرِكَ الْمَاءَ، فَإِذَا أَدْرَكَ الْمَاءَ اغْتَسَلَ. (٢)
стр. 11499
(خ م حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ (١) انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي) (٢) (اسْتَعَرَتُهُ مِنْ أَسْمَاءَ) (٣) (" فَأَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْتِمَاسِهِ (٤) "، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ , وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ , وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ فَقَالُوا: أَلَا تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ؟، أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَالنَّاسِ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ , وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ , فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ " - وَرَسُولُ اللهِ ﷺ وَاضِعٌ رَأسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ - " , فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَالنَّاسَ , وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ , وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ) (٥) (وَقَالَ: حَبَسْتِ النَّاسَ فِي قِلَادَةٍ؟) (٦) (فِي كُلِّ سَفَرٍ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْكِ عَنَاءٌ وَبَلَاءٌ) (٧) (وَجَعَلَ يَطْعُنُنِي بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي) (٨) (فَأَوْجَعَنِي (٩)) (١٠) (فلَا يَمْنَعُنِي مِنْ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى فَخِذِي , " فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ , وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ , وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا , وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ , أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ , أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ , فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً , فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا , فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ , وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ , لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (١١) فَتَيَمَّمُوا) (١٢) (فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ﵁ لِعَائِشَةَ: جَزَاكِ اللهُ خَيْرًا , فَوَاللهِ) (١٣) (مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ (١٤)) (١٥) (مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ تَكْرَهِينَهُ) (١٦) (قَطُّ , إِلَّا جَعَلَ اللهُ لَكِ مِنْهُ مَخْرَجًا , وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ) (١٧) (خَيْرًا) (١٨) (قَالَتْ: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ، فَأَصَبْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ ") (١٩)
стр. 11500
(س د جة) , وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ﵁ قَالَ: (عَرَّسَ (١) رَسُولُ اللهِ ﷺ بِأَوَّلَاتِ الْجَيْشِ (٢) وَمَعَهُ عَائِشَةُ ﵂ , فَانْقَطَعَ عِقْدٌ لَهَا مِنْ جَزْعِ ظَفَارِ (٣) فَحُبِسَ النَّاسُ ابْتِغَاءَ عِقْدِهَا ذَلِكَ حَتَّى أَضَاءَ الْفَجْرُ وَلَيْسَ مَعَ النَّاسِ مَاءٌ , فَتَغَيَّظَ عَلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ ﵁ وَقَالَ: حَبَسْتِ النَّاسَ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ؟ , فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى عَلَى رَسُولِهِ ﷺ رُخْصَةَ التَّطَهُّرِ بِالصَّعِيدِ الطَّيِّبِ , فَقَامَ الْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَضَرَبُوا بِأَيْدِيهِمْ إِلَى الْأَرْضِ , ثُمَّ رَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ وَلَمْ يَقْبِضُوا مِنْ التُّرَابِ شَيْئًا , وفي رواية: (وَلَمْ يَنْفُضُوا مِنْ التُّرَابِ شَيْئًا) (٤) فَمَسَحُوا بِهَا وُجُوهَهُمْ وَأَيْدِيَهُمْ إِلَى الْمَنَاكِبِ (٥) وَمِنْ بِطُونِ أَيْدِيهِمْ إِلَى الْآبَاطِ) (٦) وفي رواية: (فَضَرَبُوا بِأَكُفِّهِمْ التُّرَابَ وَلَمْ يَقْبِضُوا مِنْ التُّرَابِ شَيْئًا) (٧) (فَمَسَحُوا وُجُوهَهُمْ مَسْحَةً وَاحِدَةً , ثُمَّ عَادُوا فَضَرَبُوا بِأَكُفِّهِمْ الصَّعِيدَ مَرَّةً أُخْرَى , فَمَسَحُوا بِأَيْدِيهِمْ كُلِّهَا إِلَى الْمَنَاكِبِ وَالْآبَاطِ مِنْ بُطُونِ أَيْدِيهِمْ ") (٨) (فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَ: وَاللهِ مَا عَلِمْتُ يَا بُنَيَّةُ إِنَّكِ لَمُبَارَكَةٌ , مَاذَا جَعَلَ اللهُ لِلْمُسْلِمِينَ فِي حَبْسِكِ إِيَّاهُمْ مِنْ الْبَرَكَةِ وَالْيُسْرِ) (٩).
стр. 11501
(خ م س د) , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى الْخُزاعِيِّ (١) قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدْ مَاءً فَقَالَ: لَا تُصَلِّ , فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍبلِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَمَا تَذْكُرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّا كُنَّا أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ فَأَجْنَبْنَا , فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ , وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ (٢) فِي التُّرَابِ وَصَلَّيْتُ) (٣) (فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ , فَقَالَ:) (٤) (" إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِكَفَّيْهِ الْأَرْضَ , ثُمَّ نَفَخَ فِيهِمَا (٥) ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ (٦)؟ ") (٧) (فَقَالَ عُمَرُ: اتَّقِ اللهَ يَا عَمَّارُ (٨) فَقَالَ عَمَّارٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنْ شِئْتَ أَنْ لَا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا , لَمْ أُحَدِّثْ بِهِ , لِمَا جَعَلَ اللهُ عَلَيَّ مِنْ حَقِّكَ (٩)) (١٠) (فَقَالَ عُمَرُ: كَلَّا وَاللهِ (١١)) (١٢) (بَلْ نُوَلِّيكَ (١٣) مِنْ ذَلِكَ (١٤) مَا تَوَلَّيْتَ (١٥)) (١٦).
стр. 11502
(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: (كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵄ فَقَالَ أَبُو مُوسَى لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ) (١) (إِنْ لَمْ نَجِدْ الْمَاءَ لَا نُصَلِّي؟ , فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: نَعَمْ , إِنْ لَمْ نَجِدْ الْمَاءَ شَهْرًا لَمْ نُصَلِّ) (٢) (فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: فَكَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ (٣) فَقَالَ عَبْدُ اللهِ:) (٤) (لَوْ رَخَّصْتُ لَهُمْ فِي هَذَا , كَانَ إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمْ الْبَرْدَ قَالَ هَكَذَا - يَعْنِي تَيَمَّمَ وَصَلَّى -) (٥) (فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: وَإِنَّمَا كَرِهْتُمْ هَذَا لِذَا؟ , قَالَ: نَعَمْ , فَقَالَ أَبُو مُوسَى:) (٦) (فَأَيْنَ قَوْلُ عَمَّارٍ لِعُمَرَ؟:) (٧) (بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدْ الْمَاءَ , فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ , ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ) (٨) (فَقَالَ: " إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا - ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً , ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ , وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ -؟ ") (٩)
وفي رواية: (ضَرَبَ بِكَفِّهِ ضَرْبَةً عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ نَفَضَهَا , ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا ظَهْرَ كَفِّهِ بِشِمَالِهِ , أَوْ ظَهْرَ شِمَالِهِ بِكَفِّهِ , ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ) (١٠)
وفي رواية: (ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ مَسَحَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِصَاحِبَتِهَا , ثُمَّ مَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ) (١١)
وفي رواية: (ضَرَبَ بِيَدَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ فَنَفَضَ يَدَيْهِ , فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ) (١٢) (فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: إِنِّي لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنَعَ بِقَوْلِ عَمَّارٍ) (١٣)
стр. 11503
(حم) , وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ﵁ قَالَ: أَجْنَبَ رَجُلَانِ , فَتَيَمَّمَ أَحَدُهُمَا فَصَلَّى , وَلَمْ يُصَلِّ الْآخَرُ , فَأَتَيَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَلَمْ يَعِبْ عَلَيْهِمَا " (١)
стр. 11504
(ت د) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: (إِنِّي اجْتَوَيْتُ الْمَدِينَةَ (١) " فَأَمَرَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذَوْدٍ (٢) وَبِغَنَمٍ , فَقَالَ لِي: اشْرَبْ مِنْ الْبَانِهَا " قَالَ أَبُو ذَرٍّ: فَكُنْتُ أَعْزُبُ عَنْ الْمَاءِ (٣) وَمَعِي أَهْلِي , فَتُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ فَأُصَلِّي بِغَيْرِ طُهُورٍ , فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِنِصْفِ النَّهَارِ " وَهُوَ فِي رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ , وَهُوَ فِي ظِلِّ الْمَسْجِدِ " , فَقُلْتُ: هَلَكْتُ يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " وَمَا أَهْلَكَكَ؟ " , فَقُلْتُ: إِنِّي كُنْتُ أَعْزُبُ عَنْ الْمَاءِ وَمَعِي أَهْلِي , فَتُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ فَأُصَلِّي بِغَيْرِ طُهُورٍ " فَأَمَرَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَاءٍ , فَجَاءَتْ بِهِ جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ بِعُسٍّ (٤) يَتَخَضْخَضُ , مَا هُوَ بِمَلْآنَ " , فَتَسَتَّرْتُ إِلَى بَعِيرِي فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ جِئْتُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا أَبَا ذَرٍّ , إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ) (٥) (طَهُورُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ , فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ (٦) ") (٧)
стр. 11505
(خ م ت د ش حم طب) , عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: (كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ) (١) (" فَخَطَبَنَا فَقَالَ: إِنَّكُمْ تَسِيرُونَ عَشِيَّتَكُمْ (٢) وَلَيْلَتَكُمْ , وَتَأتُونَ الْمَاءَ إِنْ شَاءَ اللهُ غَدًا ") (٣) (وَإِنَّكُمْ إِنْ لَا تُدْرِكُوا الْمَاءَ غَدًا تَعْطَشُوا " , فَانْطَلَقَ سَرَعَانُ النَّاسِ يُرِيدُونَ الْمَاءَ , وَلَزِمْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ) (٤) (قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: " فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسِيرُ " حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ قَالَ: فَنَعَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَمَالَ عَنْ رَاحِلَتِهِ , فَأَتَيْتُهُ فَدَعَمْتُهُ (٥) مِنْ غَيْرِ أَنْ أُوقِظَهُ حَتَّى اعْتَدَلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ , قَالَ: ثُمَّ سَارَ حَتَّى تَهَوَّرَ اللَّيْلُ مَالَ عَنْ رَاحِلَتِهِ , فَدَعَمْتُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أُوقِظَهُ حَتَّى اعْتَدَلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ , قَالَ: ثُمَّ سَارَ , حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ السَّحَرِ (٦) مَالَ مَيْلَةً هِيَ أَشَدُّ مِنْ الْمَيْلَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ , حَتَّى كَادَ يَنْجَفِلُ (٧) فَأَتَيْتُهُ فَدَعَمْتُهُ , " فَرَفَعَ رَأسَهُ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ " , فَقُلْتُ: أَبُو قَتَادَةَ , قَالَ: " مَتَى كَانَ هَذَا مَسِيرَكَ مِنِّي؟ " , فَقُلْتُ: مَا زَالَ هَذَا مَسِيرِي مُنْذُ اللَّيْلَةِ , قَالَ: " حَفِظَكَ اللهُ بِمَا حَفِظْتَ بِهِ نَبِيَّهُ , ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَرَانَا نَخْفَى عَلَى النَّاسِ؟ , ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَرَى مِنْ أَحَدٍ؟ " , فَقُلْتُ: هَذَا رَاكِبٌ , ثُمَّ قُلْتُ: هَذَا رَاكِبٌ آخَرُ , حَتَّى اجْتَمَعْنَا فَكُنَّا سَبْعَةَ رَكْبٍ) (٨) (فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ عَرَّسْتَ بِنَا , فَقَالَ: " إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عَنْ الصَّلَاةِ , فَمَنْ يُوقِظُنَا لِلصَّلَاةِ " , فَقَالَ بِلَالٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ) (٩) (" فَمَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ الطَّرِيقِ) (١٠) (إِلَى شَجَرَةٍ , فَنَزَلَ) (١١) (فَوَضَعَ رَأسَهُ ثُمَّ قَالَ: احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلَاتَنَا ") (١٢) (- يَعْنِي صَلَاةَ الْفَجْرِ -) (١٣) (فَاضْطَجَعُوا , وَأَسْنَدَ بِلَالٌ ظَهْرَهُ إِلَى رَاحِلَتِهِ , فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ فَنَامَ) (١٤) (قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: فَوَقَعْنَا وَقْعَةً , وَلَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا , فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ , وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ اسْتَيْقَظَ) (١٥) (مِنْ مَنَامِهِ: أَبُو بَكْرٍ ﵁) (١٦) (ثُمَّ فُلَانٌ , ثُمَّ فُلَانٌ , ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ الرَّابِعُ , " - وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا نَامَ لَمْ يُوقَظْ حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَسْتَيْقِظُ , لِأَنَّا لَا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ لَهُ فِي نَوْمِهِ - " فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ وَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ - وَكَانَ رَجُلًا جَلِيدًا - فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ , فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى " اسْتَيْقَظَ بِصَوْتِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ") (١٧) وفي رواية: (فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالشَّمْسُ فِي ظَهْرِهِ) (١٨) (فَقَالَ: " يَا بِلَالُ أَيْنَ مَا قُلْتَ لَنَا؟ ") (١٩) (فَقَالَ بِلَالٌ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ , أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ) (٢٠) (وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُلْقِيَتْ عَلَيَّ نَوْمَةٌ مِثْلُهَا) (٢١) (قَطُّ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ , وَرَدَّهَا عَلَيْكُمْ حِينَ شَاءَ) (٢٢) وفي رواية: (إنَّكُمْ كُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَرَدَّ اللهُ إلَيْكُمْ أَرْوَاحَكُمْ) (٢٣) (لَا ضَيْرَ , ارْتَحِلُوا) (٢٤) وفي رواية: (تَنَحُّوْا عَنْ هَذَا الْمَكَانِ) (٢٥) (فَإِنَّ هَذَا مَنْزِلٌ حَضَرَنَا فِيهِ الشَّيْطَانُ) (٢٦) (فَارْتَحَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ) (٢٧) (حَتَّى إِذَا ارْتَفَعَتْ الشَّمْسُ) (٢٨) (وَابْيَضَّتْ) (٢٩) (نَزَلَ فَقَال:) (٣٠) (افْعَلُوا كَمَا كُنْتُمْ تَفْعَلُونَ) (٣١) (يَا بِلَالُ , قُمْ فَأَذِّنْ بِالنَّاسِ بِالصَلَاةِ) (٣٢) (ثُمَّ دَعَا) (٣٣) (بِالْوَضُوءِ) (٣٤) (فَقَالَ أَمَعَكُمْ مَاءٌ؟ " , فَقُلْتُ: نَعَمْ , مَعِي مِيضَأَةٌ (٣٥) فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ , قَالَ: ائْتِ بِهَا " , فَأَتَيْتُهُ بِهَا) (٣٦) (فَتَوَضَّأَ مِنْهَا وُضُوءًا دُونَ وُضُوءٍ , وَبَقِيَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ) (٣٧) (فَقَالَ: مَسُّوا مِنْهَا، مَسُّوا مِنْهَا "، فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ وَبَقِيَتْ جَرْعَةٌ) (٣٨) (فَقَالَ: " يَا أَبَا قَتَادَةَ , احْفَظْ عَلَيْنَا مِيضَأَتَكَ , فَسَيَكُونُ لَهَا نَبَأٌ) (٣٩) (فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ (٤٠)) (٤١) (غَيْرَ عَجِلٍ ثُمَّ قَالَ لِبِلَالٍ: أَقِمْ الصَلَاةَ , ثُمَّ صَلَّى الْفَرْضَ وَهُوَ غَيْرُ عَجِلٍ) (٤٢) (فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ كُلَّ يَوْمٍ) (٤٣) (وَقَالَ: كَذَلِكَ فَافْعَلُوا لِمَنْ نَامَ أَوْ نَسِيَ) (٤٤) (فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُعْتَزِلٍ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ , فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ؟ " , فَقَالَ: أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ , قَالَ: " عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ ") (٤٥)
стр. 11506
стр. 11507
شَرَائِطُ التَّيَمُّم
إِعْوَازُ الْمَاءِ بَعْدَ الطَّلَب
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ (١)
(حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْرُجُ فَيُهَرِيقُ الْمَاءَ (٢) فَيَتَمَسَّحُ بِالتُّرَابِ "، فَأَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْمَاءَ مِنْكَ قَرِيبٌ، فَيَقُولُ: " وَمَا يُدْرِينِي؟، لَعَلِّي لَا أَبْلُغُهُ " (٣)
стр. 11508
(هق) , وَعَنْ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قِيلَ لِلأَوْزَاعِيِّ: حَضَرَتِ الصَلَاةُ وَالْمَاءُ جَائِرٌ (١) عَنِ الطَّرِيقِ، أَيَجِبُ عَلَيَّ أَنْ أَعْدِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: حَدَّثَنِىي مُوسَى بْنُ يَسَارٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَبأَنَّهُ كَانَ يَكُونُ فِي السَّفَرِ فَتَحْضُرُهُ الصَلَاةُ وَالْمَاءُ مِنْهُ عَلَى غَلْوَةٍ (٢) أَوْ غَلْوَتَيْنِ وَنَحْوَ ذَلِكَ، ثُمَّ لَا يَعْدِلُ إِلَيْهِ. (٣)
стр. 11509
(خ م) , وَعَنْ أَبِي جُهَيْمِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: " أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ نَحْوِ بِئْرِ جَمَلٍ " , فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ , " فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْجِدَارِ فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ (١) ثُمَّ رَدَّ ﵇ " (٢)
стр. 11510
الْمَرَض مِنْ أَعْذَار التَّيَمُّم
(د جة) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (خَرَجْنَا فِي سَفَرٍ) (١) (عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٢) (فَأَصَابَ رَجُلًا مِنَّا حَجَرٌ فَشَجَّهُ فِي رَأسِهِ (٣) ثُمَّ احْتَلَمَ , فَسَأَلَ أَصْحَابَهُ فَقَالَ: هَلْ تَجِدُونَ لِي رُخْصَةً فِي التَّيَمُّمِ؟ , فَقَالُوا: مَا نَجِدُ لَكَ رُخْصَةً وَأَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ (٤) فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ , فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أُخْبِرَ بِذَلِكَ فَقَالَ: " قَتَلُوهُ قَتَلَهُمْ اللهُ (٥) أَلَا سَأَلُوا إِذْ لَمْ يَعْلَمُوا؟ , فَإِنَّمَا شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالَ (٦) إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ , وَيَعْصِبَ (٧) عَلَى جُرْحِهِ خِرْقَةً , ثُمَّ يَمْسَحَ عَلَيْهَا (٨) وَيَغْسِلَ سَائِرَ جَسَدِهِ (٩) ") (١٠)
стр. 11511
تَعَذُّرُ اسْتِعْمَالِ المَاء
(خد د حم) , عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ قَالَ: (" بَعَثَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (١) (عَامَ ذَاتِ السَّلَاسِلِ (٢)) (٣) (فَقَالَ: خُذْ عَلَيْكَ ثِيَابَكَ وَسِلَاحَكَ ثُمَّ ائْتِنِي " , فَأَتَيْتُهُ " وَهُوَ يَتَوَضَّأُ , فَصَعَّدَ فِيَّ النَّظَرَ ثُمَّ طَأطَأَهُ) (٤) (ثُمَّ قَالَ: يَا عَمْرُو , إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَكَ عَلَى جَيْشٍ) (٥) (فَيُسَلِّمَكَ اللهُ وَيُغْنِمَكَ , وَأَرْغَبُ لَكَ مِنْ الْمَالِ رَغْبَةً صَالِحَةً (٦) " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي مَا أَسْلَمْتُ مِنْ أَجْلِ الْمَالِ , وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ , وَأَنْ أَكُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " يَا عَمْرُو , نِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحُ لِلْمَرْءِ الصَّالِحِ ") (٧) (قَالَ: فَاحْتَلَمْتُ فِي) (٨) (غَزْوَةِ ذَاتِ السُّلَاسِلِ) (٩) (فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ شَدِيدَةِ الْبَرْدِ، فَأَشْفَقْتُ إِنْ اغْتَسَلْتُ أَنْ أَهْلَكَ , فَتَيَمَّمْتُ , ثُمَّ صَلَّيْتُ بِأَصْحَابِي صَلَاةَ الصُّبْحِ , فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (١٠) (ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لِي: " يَا عَمْرُو , صَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ؟ ") (١١) (فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي احْتَلَمْتُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ شَدِيدَةِ الْبَرْدِ فَأَشْفَقْتُ إِنْ اغْتَسَلْتُ أَنْ أَهْلَكَ , وَذَكَرْتُ قَوْلَ اللهِ : ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ , إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ (١٢) فَتَيَمَّمْتُ ثُمَّ صَلَّيْتُ , " فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا (١٣) ") (١٤)
стр. 11512
стр. 11513
صِفَة التَّيَمُّم
(س د جة) , وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ﵁ قَالَ: (عَرَّسَ (١) رَسُولُ اللهِ ﷺ بِأَوَّلَاتِ الْجَيْشِ (٢) وَمَعَهُ عَائِشَةُ ﵂ , فَانْقَطَعَ عِقْدٌ لَهَا مِنْ جَزْعِ ظَفَارِ (٣) فَحُبِسَ النَّاسُ ابْتِغَاءَ عِقْدِهَا ذَلِكَ حَتَّى أَضَاءَ الْفَجْرُ وَلَيْسَ مَعَ النَّاسِ مَاءٌ , فَتَغَيَّظَ عَلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ ﵁ وَقَالَ: حَبَسْتِ النَّاسَ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ؟ , فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى عَلَى رَسُولِهِ ﷺ رُخْصَةَ التَّطَهُّرِ بِالصَّعِيدِ الطَّيِّبِ , فَقَامَ الْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَضَرَبُوا بِأَيْدِيهِمْ إِلَى الْأَرْضِ , ثُمَّ رَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ وَلَمْ يَقْبِضُوا مِنْ التُّرَابِ شَيْئًا , وفي رواية: (وَلَمْ يَنْفُضُوا مِنْ التُّرَابِ شَيْئًا) (٤) فَمَسَحُوا بِهَا وُجُوهَهُمْ وَأَيْدِيَهُمْ إِلَى الْمَنَاكِبِ (٥) وَمِنْ بِطُونِ أَيْدِيهِمْ إِلَى الْآبَاطِ) (٦) وفي رواية: (فَضَرَبُوا بِأَكُفِّهِمْ التُّرَابَ وَلَمْ يَقْبِضُوا مِنْ التُّرَابِ شَيْئًا) (٧) (فَمَسَحُوا وُجُوهَهُمْ مَسْحَةً وَاحِدَةً , ثُمَّ عَادُوا فَضَرَبُوا بِأَكُفِّهِمْ الصَّعِيدَ مَرَّةً أُخْرَى , فَمَسَحُوا بِأَيْدِيهِمْ كُلِّهَا إِلَى الْمَنَاكِبِ وَالْآبَاطِ مِنْ بُطُونِ أَيْدِيهِمْ ") (٨) (فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَ: وَاللهِ مَا عَلِمْتُ يَا بُنَيَّةُ إِنَّكِ لَمُبَارَكَةٌ , مَاذَا جَعَلَ اللهُ لِلْمُسْلِمِينَ فِي حَبْسِكِ إِيَّاهُمْ مِنْ الْبَرَكَةِ وَالْيُسْرِ) (٩).
стр. 11514
(خ م س د) , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى الْخُزاعِيِّ قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدْ مَاءً فَقَالَ: لَا تُصَلِّ , فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍبلِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَمَا تَذْكُرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّا كُنَّا أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ فَأَجْنَبْنَا , فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ , وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ (١) فِي التُّرَابِ وَصَلَّيْتُ) (٢) (فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ , فَقَالَ:) (٣) (" إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِكَفَّيْهِ الْأَرْضَ , ثُمَّ نَفَخَ فِيهِمَا (٤) ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ (٥)؟ ") (٦) (فَقَالَ عُمَرُ: اتَّقِ اللهَ يَا عَمَّارُ (٧) فَقَالَ عَمَّارٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنْ شِئْتَ أَنْ لَا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا , لَمْ أُحَدِّثْ بِهِ , لِمَا جَعَلَ اللهُ عَلَيَّ مِنْ حَقِّكَ (٨)) (٩) (فَقَالَ عُمَرُ: كَلَّا وَاللهِ (١٠)) (١١) (بَلْ نُوَلِّيكَ (١٢) مِنْ ذَلِكَ (١٣) مَا تَوَلَّيْتَ (١٤)) (١٥).
стр. 11515
(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: (كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵄ فَقَالَ أَبُو مُوسَى لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ) (١) (إِنْ لَمْ نَجِدْ الْمَاءَ لَا نُصَلِّي؟ , فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: نَعَمْ , إِنْ لَمْ نَجِدْ الْمَاءَ شَهْرًا لَمْ نُصَلِّ) (٢) (فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: فَكَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ (٣) فَقَالَ عَبْدُ اللهِ:) (٤) (لَوْ رَخَّصْتُ لَهُمْ فِي هَذَا , كَانَ إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمْ الْبَرْدَ قَالَ هَكَذَا - يَعْنِي تَيَمَّمَ وَصَلَّى -) (٥) (فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: وَإِنَّمَا كَرِهْتُمْ هَذَا لِذَا؟ , قَالَ: نَعَمْ , فَقَالَ أَبُو مُوسَى:) (٦) (فَأَيْنَ قَوْلُ عَمَّارٍ لِعُمَرَ؟:) (٧) (بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدْ الْمَاءَ , فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ , ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ) (٨) (فَقَالَ: " إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا - ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً , ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ , وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ -؟ ") (٩)
وفي رواية: (ضَرَبَ بِكَفِّهِ ضَرْبَةً عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ نَفَضَهَا , ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا ظَهْرَ كَفِّهِ بِشِمَالِهِ , أَوْ ظَهْرَ شِمَالِهِ بِكَفِّهِ , ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ) (١٠)
وفي رواية: (ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ مَسَحَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِصَاحِبَتِهَا , ثُمَّ مَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ) (١١)
وفي رواية: (ضَرَبَ بِيَدَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ فَنَفَضَ يَدَيْهِ , فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ) (١٢) (فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: إِنِّي لَمْ أَرَ عُمَرَ قَنَعَ بِقَوْلِ عَمَّارٍ) (١٣)
стр. 11516
(د) , وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ التَّيَمُّمِ , " فَأَمَرَنِي ضَرْبَةً وَاحِدَةً لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ " (١)
стр. 11517
(ش) , وَعَنْ عَمَّارٍ بْنِ يَاسِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ " (١)
стр. 11518
(جة) , وَعَنْ الْحَكَمِ وَسَلَمَةَ بْنَا كُهَيْلٍ قَالَا: سَأَلْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى ﵁ عَنْ التَّيَمُّمِ فَقَالَ: " أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَمَّارًا أَنْ يَفْعَلَ هَكَذَا: وَضَرَبَ بِيَدَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ , ثُمَّ نَفَضَهُمَا , وَمَسَحَ عَلَى وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ " (١)
стр. 11519
(خ م) , وَعَنْ أَبِي جُهَيْمِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: " أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ نَحْوِ بِئْرِ جَمَلٍ " , فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ , " فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْجِدَارِ فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ (١) ثُمَّ رَدَّ ﵇ " (٢)
стр. 11520
أَرْكَان وَفَرَائِض التَّيَمُّم
النِّيَّة فِي التَّيَمُّم
(خ م د) , عَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ , وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى " (١)
مَذَاهِبُ الْفُقَهَاءِ فِي الْمَسْأَلَة:
قَالَ الْحَنَفِيَّةُ: النِّيَّةُ فِي التَّيَمُّمِ لا يَجِبُ فِيهَا التَّمْيِيزُ بَيْنَ الْحَدَثِ وَالْجَنَابَةِ، فَلَوْ تَيَمَّمَ الْجُنُبُ يُرِيدُ بِهِ الْوُضُوءَ جَازَ؛ لأَنَّ الشُّرُوطَ يُرَاعَى وُجُودُهَا لا غَيْرُ، فَإِذَا تَيَمَّمَ لِلْعَصْرِ جَازَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ غَيْرَهُ. (٢)
وَقَالَ الْخَصَّافُ: يَجِبُ التَّمْيِيزُ لِكَوْنِهِ يَقَعُ لَهُمَا عَلَى صِفَةٍ وَاحِدَةٍ فَيُمَيِّزُ بِالنِّيَّةِ كَالصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَةِ. (٣)
وَأَمَّا مَالِكٌ فَقَدْ رَوَى عَنْهُ الْمَنْعَ، وَرَوَى ابْنُ مَسْلَمَةَ عَنْهُ الْجَوَازَ. قَالَ الْبَاجِيُّ فِي الْمُنْتَقَى: اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِي الْجُنُبِ يَتَيَمَّمُ نَاسِيًا لِجَنَابَتِهِ يَنْوِي مِنَ الْحَدَثِ الأَصْغَرِ فَمَنَعَ مِنْهُ مَالِكٌ، وَجَوَّزَهُ ابْنُ مَسْلَمَةَ، وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ. (٤)
وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ نَوَى الْمُتَيَمِّمُ اسْتِبَاحَةَ الصَّلاةِ بِسَبَبِ الْحَدَثِ الأَصْغَرِ وَكَانَ جُنُبًا، أَوْ بِسَبَبِ الْجَنَابَةِ وَكَانَ مُحْدِثًا صَحَّ بِالاتِّفَاقِ إِذَا كَانَ غَالِطًا. (٥)
وَقَالَ الْحَنَابِلَةُ: يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ النِّيَّةِ لِمَا تَيَمَّمَ لَهُ كَصَلاةٍ، وَطَوَافٍ، وَمَسِّ الْمُصْحَفِ مِنْ حَدَثٍ أَصْغَرَ أَوْ أَكْبَرَ، أَوْ نَجَاسَةٍ عَلَى بَدَنِهِ؛ لأَنَّ التَّيَمُّمَ لا يَرْفَعُ الْحَدَثَ وَإِنَّمَا يُبِيحُ الصَّلاةَ، فَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنَ التَّعْيِينِ تَقْوِيَةً لِضَعْفِهِ، وَصِفَةُ التَّعْيِينِ أَنْ يَنْوِيَ اسْتِبَاحَةَ صَلاةِ الظُّهْرِ مَثَلا مِنَ الْجَنَابَةِ إِنْ كَانَ جُنُبًا، أَوْ مِنَ الْحَدَثِ إِنْ كَانَ مُحْدِثًا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. وَإِنْ نَوَى اسْتِبَاحَةَ الصَّلاةِ مِنَ الْحَدَثِ الأَكْبَرِ وَالأَصْغَرِ وَالنَّجَاسَةِ بِبَدَنِهِ صَحَّ تَيَمُّمُهُ وَأَجْزَأَهُ لأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَدْخُلُ فِي الْعُمُومِ. (٦)
ب - إِنْ كَانَ فِي رَحْلِهِ مَاءٌ فَأَخْطَأَ رَحْلَهُ فَطَلَبَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى، مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ وَوَجْهٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَمَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ يُجْزِئُهُ التَّيَمُّمُ وَلا إِعَادَةَ عَلَيْهِ لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ؛ وَلأَنَّهُ غَيْرُ مُفَرِّطٍ فِي الطَّلَبِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ تَلْزَمُهُ الإِعَادَةُ؛ لأَنَّهُ فَرَّطَ فِي حِفْظِ الرَّحْلِ. (٧)
ج - إِذَا كَانَ عَالِمًا بِالْمَاءِ وَظَنَّ أَنَّهُ قَدْ نَفَذَ فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى أَعَادَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ اتِّفَاقًا، وَكَذَلِكَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالأَصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ؛ لأَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى الاسْتِعْمَالِ ثَابِتَةٌ بِعِلْمِهِ فَلا يَنْعَدِمُ بِظَنِّهِ، وَعَلَيْهِ التَّحَرِّي، فَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ لا يُجْزِئُهُ التَّيَمُّمُ وَلأَنَّهُ كَانَ عَالِمًا بِهِ وَظَهَرَ خَطَأُ الظَّنِّ.
وَمُقَابِلُ الأَصَحِّ أَنَّهُ لا إِعَادَةَ عَلَيْهِ؛ لأَنَّ ذَلِكَ عُذْرٌ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ فَسَقَطَ الْفَرْضُ بِالتَّيَمُّمِ قَالَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ. (٨)