Полный текст (18 585 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.
стр. 1226
(خ حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ الْجَنَّةَ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ لَوْ أَسَاءَ، لِيَزْدَادَ شُكْرًا) (١) (فَيَقُولُ: لَوْلَا أَنَّ اللهَ هَدَانِي) (٢) (وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ لَوْ أَحْسَنَ، لِيَكُونَ عَلَيْهِ حَسْرَةً) (٣) (فَيَقُولُ: لَوْ أَنَّ اللهَ هَدَانِي ") (٤) стр. 1227
مَشْرُوعِيَّةُ الِاسْتِعَاذَةِ مِنْ النَّار
(حم) , عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَا سَأَلَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ اللهَ الْجَنَّةَ) (١) (ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَطُّ) (٢) (إِلَّا قَالَتِ الْجَنَّةُ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ إِيَّايَ , وَلَا اسْتَجَارَ مِنَ النَّارِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِلَّا قَالَتِ النَّارُ: اللَّهُمَّ أَجِرْهُ مِنِّي ") (٣) стр. 1228
الجَنَّة
كَيْفِيَّةُ دُخُولِ المُؤْمِنِينَ الجَنَّة
(م) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" آتِي بَابَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَسْتَفْتِحُ، فَيَقُولُ الْخَازِنُ: مَنْ أَنْتَ؟ , فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ، فَيَقُولُ: بِكَ أُمِرْتُ، لَا أَفْتَحُ لِأَحَدٍ قَبْلَكَ ") (١) стр. 1229
(خ م س حم) , عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ شَيْءٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ فِي سَبِيلِ اللهِ) (١) وفي رواية: (مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُنْفِقُ مِنْ كُلِّ مَالٍ لَهُ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللهِ , إِلَّا) (٢) (دَعَاهُ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ , كُلُّ خَزَنَةِ بَابٍ) (٣) (يَدْعُوهُ إِلَى مَا عِنْدَهُ:) (٤) (يَا عَبْدَ اللهِ) (٥) (هَلُمَّ فَادْخُلْ) (٦) (هَذَا خَيْرٌ لَكَ (٧)) (٨) (فَإِنَّ لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ) (٩) (وَلِكُلِّ أَهْلِ عَمَلٍ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يُدْعَوْنَ بِذَلِكَ الْعَمَلِ) (١٠) (فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَلَاةِ , دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ , دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ , دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ (١١) وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ , دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ " , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ) (١٢) (مَا عَلَى أَحَدٍ مِنْ ضَرُورَةٍ مِنْ أَيِّهَا دُعِيَ (١٣)) (١٤) (فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ كُلِّهَا؟، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " نَعَمْ) (١٥) (وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ ") (١٦) стр. 1230
(خ م ت حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي) (١) (أَوَّلُ زُمْرَةٍ (٢)) (٣) (سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ) (٤) (مُتَمَاسِكُونَ آخِذٌ بَعْضُهُمْ بَعْضًا , لَا يَدْخُلُ أَوَّلُهُمْ حَتَّى يَدْخُلَ آخِرُهُمْ) (٥) (تُضِيءُ وُجُوهُهُمْ إِضَاءَةَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ) (٦) (ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى أَشَدِّ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ (٧) فِي السَّمَاءِ إِضَاءَةً) (٨) (ثُمَّ هُمْ بَعْدَ ذَلِكَ مَنَازِلُ ") (٩) стр. 1231
صِفَةُ الْجَنَّة
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ , فَبِأَيِّ آَلَاءِ (١) رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , ذَوَاتَا أَفْنَانٍ , فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ , فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ , فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ , فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ , فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ , فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ , فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , مُدْهَامَّتَانِ , فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ , فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ , فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ , فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ , فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ , فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ , فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ (٢)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا , عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللهِ , يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا , يُوفُونَ بِالنَّذْرِ , وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا , وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا , إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ , لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا , إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا , فَوَقَاهُمُ اللهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا , وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا , مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا , وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا , وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا , وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآَنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرًا , قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا , وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا , عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا , وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ , إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا , وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا , عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ , وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ , وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا , إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً , وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا﴾ (٣)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا , أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ , وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ, مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا﴾ (٤)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا , وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ , وَقَالُوا الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ , إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ , الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ , لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ , وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾ (٥) стр. 1232
(خ ت) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ (١)) (٢) وفي رواية: (مَوْضِعُ قَدَمٍ مِنْ الْجَنَّةِ، خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا) (٣) (اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَن النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ , وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ (٤) ") (٥) стр. 1233
(خ م ت س حم حب) , وَعَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ: (دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ) (١) (فَقَالَ لِي: مَنْ أَنْتَ؟، قُلْتُ: أَنَا وَاقِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ) (٢) (قَالَ: إِنَّكَ بِسَعْدٍ لَشَبِيهٌ، ثُمَّ بَكَى فَأَكْثَرَ الْبُكَاءَ، قَالَ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَى سَعْدٍ، كَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وَأَطْوَلِهِمْ، ثُمَّ قَالَ: " بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَيْشًا إِلَى أُكَيْدِرِ دُومَةَ "، فَأَرْسَلَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِجُبَّةِ دِيبَاجٍ مَنْسُوجٌ فِيهَا الذَّهَبُ , " فَلَبِسَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٣) (قَبْلَ أَنْ يَنْهَى عَنْ الْحَرِيرِ) (٤) (فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ , فَقَامَ أَوْ قَعَدَ "، فَجَعَلَ النَّاسُ يَلْمِسُونَهَا، فَقَالُوا: مَا رَأَيْنَا كَالْيَوْمِ ثَوْبًا قَطُّ) (٥) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَتَعْجَبُونَ مِنْهَا؟ "، قَالُوا: مَا رَأَيْنَا ثَوْبًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِمَّا تَرَوْنَ ") (٦) стр. 1234
(حم) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَوْ أَنَّ مَا يُقِلُّ (١) ظُفُرًا مِمَّا فِي الْجَنَّةِ (٢) بَدَا (٣) لَتَزَخْرَفَتْ لَهُ (٤) خَوَافِقُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ (٥) وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَ فَبَدَتْ أَسَاوِرُهُ لَطَمَسَ ضَوْءُهُ ضَوْءَ الشَّمْسِ , كَمَا تَطْمِسُ الشَّمْسُ ضَوْءَ النُّجُومِ " (٦) стр. 1235
(طب) , وَعَنْ الْمِقْدَامَ بْنَ مَعْدِيكَرِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا مِنْ أَحَدٍ يَمُوتُ سِقْطًا وَلَا هَرِمًا - وَإِنَّمَا النَّاسُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ - إِلَّا بُعِثَ ابْنَ ثَلَاثِينَ سَنَةً , فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ , كَانَ عَلَى مِسْحَةِ آدَمَ، وصُورَةِ يُوسُفَ، وَقَلَبِ أَيُّوبَ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ , عُظِّمُوا وَفُخِّمُوا كَالْجِبَالِ " (١) стр. 1236
(الشمائل) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعِنْدِي عَجُوزٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ الْعَجُوزُ؟ " , فَقُلْتُ: مِنْ خَالَاتِي، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ، فَقَالَ: " يَا أُمَّ فُلَانٍ، إِنَّ الْجَنَّةَ لَا تَدْخُلُهَا عَجُوزٌ "، فَوَلَّتْ تَبْكِي، فَقَالَ: " أَخْبِرُوهَا أَنَّهَا لَا تَدْخُلُهَا وَهِيَ عَجُوزٌ إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿إِنَّا أَنْشَأنَاهُنَّ إِنْشَاءً , فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا , عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ (١) " (٢) стр. 1237
(ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا رَأَيْتُ مِثْلَ النَّارِ نَامَ هَارِبُهَا، وَلَا مِثْلَ الْجَنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا " (١) стр. 1238
(خ م ت حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي) (١) (أَوَّلُ زُمْرَةٍ (٢)) (٣) (سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ) (٤) (مُتَمَاسِكُونَ آخِذٌ بَعْضُهُمْ بَعْضًا , لَا يَدْخُلُ أَوَّلُهُمْ حَتَّى يَدْخُلَ آخِرُهُمْ) (٥) (تُضِيءُ وُجُوهُهُمْ إِضَاءَةَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ) (٦) (ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى أَشَدِّ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ (٧) فِي السَّمَاءِ إِضَاءَةً) (٨) (ثُمَّ هُمْ بَعْدَ ذَلِكَ مَنَازِلُ) (٩) (وَيُنَادِي مُنَادٍ: إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَصِحُّوا فلَا تَسْقَمُوا (١٠) أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَحْيَوْا فلَا تَمُوتُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَشِبُّوا فلَا تَهْرَمُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنْعَمُوا فلَا تَبْأَسُوا أَبَدًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ : ﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (١١)) (١٢) (لَا تَبْلَى ثِيَابُهُمْ) (١٣) (وَلَا يَبْصُقُونَ فِيهَا , وَلَا يَمْتَخِطُونَ) (١٤) (وَلَا يَبُولُونَ , وَلَا يَتَغَوَّطُونَ (١٥)) (١٦) (وَيَكُونُ طَعَامُهُمْ ذَلِكَ جُشَاءً (١٧)) (١٨) (آنِيَتُهُمْ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ) (١٩) (وَأَمْشَاطُهُمْ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَرَشْحُهُمْ الْمِسْكُ (٢٠)) (٢١) (وَوَقُودُ مَجَامِرِهِمْ (٢٢)) (٢٣) (الْأَلُوَّةُ الْأَنْجُوجُ (٢٤)) (٢٥) (يُلْهَمُونَ التَّسْبِيحَ وَالتَّحْمِيدَ كَمَا تُلْهَمُونَ النَّفَسَ (٢٦)) (٢٧) (أَخْلَاقُهُمْ عَلَى خُلُقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ) (٢٨) (قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ (٢٩)) (٣٠) (لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَبَاغُضَ (٣١)) (٣٢) (أَبْنَاءُ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ) (٣٣) (عَلَى صُورَةِ أَبِيهِمْ آدَمَ, سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي السَّمَاءِ) (٣٤) (فِي سَبْعَةِ أَذْرُعٍ عَرْضًا) (٣٥) (جُرْدٌ (٣٦) مُرْدٌ (٣٧)) (٣٨) (مُكَحَّلُونَ) (٣٩) (بِيضٌ جِعَادٌ (٤٠)) (٤١) (أَزْوَاجُهُمْ الْحُورُ الْعِينُ) (٤٢) (لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ) (٤٣) (عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ سَبْعُونَ حُلَّةً (٤٤)) (٤٥) (يَرَى مُخَّ سُوقِهِمَا) (٤٦) (مِنْ وَرَاءِ الْعَظْمِ وَاللَّحْمِ) (٤٧) (وَالثِّيَابِ) (٤٨) (مِنْ الْحُسْنِ (٤٩)) (٥٠) (كَمَا يُرَى الشَّرَابُ الْأَحْمَرُ فِي الزُّجَاجَةِ الْبَيْضَاءِ) (٥١) (وَمَا فِي الْجَنَّةِ أَعْزَبُ) (٥٢) (يُسَبِّحُونَ اللهَ بُكْرَةً وَعَشِيًّا (٥٣) ") (٥٤) (فَقَامَ عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ ﵁ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , ادْعُ اللهَ لِي أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ؟ , فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ " , ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: " قَدْ سَبَقَكَ بِهَا عُكَاشَةُ ") (٥٥)
الشرح (٥٦) стр. 1239
(خ م) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " قَالَ اللهُ : أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ , مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ , وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ , وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ , ذُخْرًا بَلْهَ (١) مَا أَطْلَعَكُمْ اللهُ عَلَيْهِ , ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٢) " (٣) стр. 1240
(طس) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ خَلَقَ جَنَّةَ عَدْنٍ وَبَنَاهَا بِيَدِهِ، لَبِنَةً (١) مِنْ ذَهَبٍ وَلَبِنَةً مِنْ فِضَّةٍ، وَجَعَلَ مِلَاطَهَا (٢) الْمِسْكَ، وَتُرَابَهَا الزَّعْفَرَانَ، وَحَصْبَاءَهَا اللُّؤْلُؤَ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: تَكَلَّمِي، فَقَالَتْ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: طُوبَى لَكِ مَنْزِلُ الْمُلُوكِ " (٣) стр. 1241
(خ) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ، فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ (١) وَأَعْلَى الْجَنَّةِ , وَمِنْهُ تَنْفَجِرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ , وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ " (٢) стр. 1242
(ت د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَمَّا خَلَقَ اللهُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ , أَرْسَلَ جِبْرِيلَ ﵇ إِلَى الْجَنَّةِ , فَقَالَ: انْظُرْ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لِأَهْلِهَا فِيهَا، فَجَاءَهَا وَنَظَرَ إِلَيْهَا , وَإِلَى مَا أَعَدَّ اللهُ لِأَهْلِهَا فِيهَا، فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا، فَأَمَرَ اللهُ بِهَا فَحُفَّتْ بِالْمَكَارِهِ (١)) (٢) (ثُمَّ قَالَ: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا , فَذَهَبَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا , ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَدْخُلَهَا أَحَدٌ، فَلَمَّا خَلَقَ اللهُ النَّارَ قَالَ: يَا جِبْرِيلُ , اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا) (٣) (وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لِأَهْلِهَا فِيهَا، فَإِذَا هِيَ يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا , فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ فَيَدْخُلَهَا، قَالَ: فَأَمَرَ اللهُ بِهَا فَحُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهَا، فَرَجَعَ إِلَيْهَا فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَنْجُوَ مِنْهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا ") (٤) стр. 1243
(خ م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " حُجِبَتْ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ، وَحُجِبَتْ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ (١) " (٢) стр. 1244
عَدَدُ أَبْوَابِ الْجَنَّة
(ابن سعد) , عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عمرو السُّلَمِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْجَنَّةُ لَهَا ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ، وَالنَّارُ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ " (١) стр. 1245
(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ (١) مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرٍ (٢) " (٣) стр. 1246
صِفَةُ أَشْجَارِ الْجَنَّة
(ت) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ , إِلَّا وَسَاقُهَا مِنْ ذَهَبٍ " (١) стр. 1247
(حم) , وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ ﵁ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنْ الْحَوْضِ , وَذَكَرَ الْجَنَّةَ , ثُمَّ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: فِيهَا فَاكِهَةٌ؟ , قَالَ: " نَعَمْ , وَفِيهَا شَجَرَةٌ تُدْعَى طُوبَى , فَذَكَرَ شَيْئًا لَا أَدْرِي مَا هُوَ " , قَالَ: أَيُّ شَجَرِ أَرْضِنَا تُشْبِهُ؟ , قَالَ: " لَيْسَتْ تُشْبِهُ شَيْئًا مِنْ شَجَرِ أَرْضِكَ , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَتَيْتَ الشَّامَ؟ " , فَقَالَ: لَا , قَالَ: " تُشْبِهُ شَجَرَةً بِالشَّامِ تُدْعَى الْجَوْزَةُ , تَنْبُتُ عَلَى سَاقٍ وَاحِدٍ , وَيَنْفَرِشُ أَعْلَاهَا " , قَالَ: مَا عِظَمُ أَصْلِهَا (١)؟ قَالَ: " لَوْ ارْتَحَلْتَ جَذَعَةً (٢) مِنْ إِبِلِ أَهْلِكَ , مَا أَحَاطَتْ بِأَصْلِهَا حَتَّى تَنْكَسِرَ تَرْقُوَتُهَا (٣) هَرَمًا " , قَالَ: فِيهَا عِنَبٌ؟ , قَالَ: " نَعَمْ " , قَالَ: فَمَا عِظَمُ الْعُنْقُودِ؟ , قَالَ: " مَسِيرَةُ شَهْرٍ لِلْغُرَابِ الْأَبْقَعِ (٤) وَلَا يَعْثُرُ " , قَالَ: فَمَا عِظَمُ الْحَبَّةِ؟ قَالَ: " هَلْ ذَبَحَ أَبُوكَ تَيْسًا مِنْ غَنَمِهِ قَطُّ عَظِيمًا؟ " , قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: " فَسَلَخَ إِهَابَهُ (٥) فَأَعْطَاهُ أُمَّكَ فَقَالَ: اتَّخِذِي لَنَا مِنْهُ دَلْوًا؟ " قَالَ: نَعَمْ , قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: فَإِنَّ تِلْكَ الْحَبَّةَ لَتُشْبِعُنِي وَأَهْلَ بَيْتِي ,
قَالَ: " نَعَمْ , وَعَامَّةَ عَشِيرَتِكَ " (٦) стр. 1248
(طب) , وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ السُّلَمِيِّ ﵁ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَجَاءَ أَعْرَابِيُّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَكَرَ اللهُ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً مُؤْذِيَةً، لَا أَعْلَمُ فِي الدُّنْيَا شَجَرَةً أَكْثَرَ شَوْكًا مِنْهَا - يَعْنِي السِّدْرَ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَلَيْسَ اللهُ يَقُولُ: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ , فَإِنَّ اللهَ خَضَدَ (١) شَوْكَهُ , فَجَعَلَ مَكَانَ كُلِّ شَوْكَةٍ ثَمَرَةً مِثْلَ خِصْيَةِ التَّيْسِ الْمَلْبُودِ - يَعْنِي الْمَخْصِيَّ - فِيهَا سَبْعُونَ لَوْنًا مِنَ الطَّعَامِ، مَا فِيهِ لَوْنٌ يُشْبِهُ الْآخَرَ " (٢) стр. 1249
(خ م ت حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ الْجَوَادُ (١) الْمُضَمَّرُ (٢) السَّرِيعُ) (٣) (فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا) (٤) (وَهِيَ شَجَرَةُ الْخُلْدِ) (٥) (وَإِنْ شِئْتُمْ فَاقْرَءُوا: ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ , فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ , وَظِلٍّ مَمْدُودٍ , وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ﴾ (٦) ") (٧) стр. 1250
(ت) , وَعَنْ أَسْمَاءَ بنتِ أَبِي بَكْرٍ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَذَكَرَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى فَقَالَ: " يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّ الْفَنَنِ (١) مِنْهَا مِائَةَ عَامٍ, فِيهَا فَرَاشُ الذَّهَبِ (٢) كَأَنَّ ثَمَرَهَا الْقِلَالُ (٣) " (٤) стр. 1251
(حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي , وَطُوبَى , ثُمَّ طُوبَى , ثُمَّ طُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي , وفي رواية: (وَطُوبَى لِمَنْ لَمْ يَرَنِي وَآمَنَ بِي سَبْعَ مَرَّاتٍ) (١) " , فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَمَا طُوبَى؟ , قَالَ: " شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ , مَسِيرَةُ مِائَةِ عَامٍ , ثِيَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ تَخْرُجُ مِنْ أَكْمَامِهَا (٢) " (٣) стр. 1252
(ك) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " نَخْلُ الْجَنَّةِ جُذُوعُهَا مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ , وَكَرَبُهَا (١) ذَهَبٌ أَحْمَرُ , وَسَعَفُهَا (٢) كِسْوَةٌ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ , مِنْهَا مُقَطَّعَاتُهُمْ وَحُلَلُهُمْ , وَثَمَرُهَا أَمْثَالُ الْقِلَالِ وَالدِّلَاءِ، أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ اللَّبَنِ , وَأَحْلَى مِنْ الْعَسَلِ , وَأَلْيَنُ مِنْ الزُّبْدِ , لَيْسَ فِيهَا عَجَمٌ (٣) " (٤) стр. 1253
(الفوائد المنتقاة لابن أبي الفوارس)، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ أَنّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا﴾ قَالَ: أَهْلُ الْجَنَّةِ يَأكُلُونَ مِنْهَا قِيَامًا وَقُعُودًا وَمُضْطَجِعِينَ , وَعَلَى أَيِّ حَالٍ شَاءُوا " (١) стр. 1254
(خ) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا يُحَدِّثُ - وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ - أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اسْتَأذَنَ رَبَّهُ فِي الزَّرْعِ (١) فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ : أَلَسْتَ فِيمَا شِئْتَ؟ , قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَزْرَعَ، قَالَ: فَبَذَرَ، فَبَادَرَ الطَّرْفَ نَبَاتُهُ وَاسْتِوَاؤُهُ وَاسْتِحْصَادُهُ , فَكَانَ أَمْثَالَ الْجِبَالِ (٢) فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ : دُونَكَ (٣) يَا ابْنَ آدَمَ، فَإِنَّهُ لَا يُشْبِعُكَ شَيْءٌ (٤) " , فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: وَاللهِ لَا تَجِدُهُ إِلَّا قُرَشِيًّا أَوْ أَنْصَارِيًّا , فَإِنَّهُمْ أَصْحَابُ زَرْعٍ، وَأَمَّا نَحْنُ فَلَسْنَا بِأَصْحَابِ زَرْعٍ، " فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " (٥) стр. 1255
صِفَةُ أَنْهَارِ الْجَنَّة
قَالَ تَعَالَى: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ , فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ , وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ , وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى , وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ , وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ (١)
(ت) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَحْرَ الْمَاءِ , وَبَحْرَ الْعَسَلِ , وَبَحْرَ اللَّبَنِ , وَبَحْرَ الْخَمْرِ ثُمَّ تَشَقَّقُ الْأَنْهَارُ مِنْهَا بَعْدُ " (٢) стр. 1256
(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " سَيْحَانُ وَجَيْحَانُ (١) وَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ , كُلٌّ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ " (٢) الشرح (٣) стр. 1257
(حب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ جِبَالِ مِسْكٍ " (١) стр. 1258
(صفة الجنة لابن أبي الدنيا) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: " لَعَلَّكُمْ تَظُنُّونَ أَنَّ أَنْهَارَ الْجَنَّةِ أُخْدُودٌ فِي الْأَرْضِ , لَا وَاللهِ، إِنَّهَا لَسَائِحَةٌ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ, إحدى حافَّتيها اللُّؤْلُؤُ, وَالْأُخْرَى الْيَاقُوتُ وَطِينُهَا الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ " , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الْأَذْفَرُ؟، قَالَ: " الَّذِي لَا خَلْطَ له (١) " (٢) стр. 1259
(خ م ت د جة حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (" بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَ أَظْهُرِنَا , إِذْ أَغْفَى إِغْفَاءَةً , ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ مُتَبَسِّمًا " , فَقُلْنَا: مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفاً (١) سُورَةٌ , فَقَرَأَ: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ , إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ , فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ , إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الَأَبْتَرُ﴾ ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ؟ " , فَقُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ) (٢) (فَقَالَ: هُوَ نَهَرٌ يَجْرِي , وَلَمْ يُشَقَّ شَقًّا) (٣) وفي رواية: (يَجْرِي كَذَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ , لَيْسَ مَشْقُوقًا) (٤) (أَعْطَانِيهُ اللهُ فِي الْجَنَّةِ) (٥) (عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ) (٦) (عَلَيْهِ حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٧) (مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْهِ) (٨) (كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ (٩) وَصَنْعَاءَ مِنَ الْيَمَنِ) (١٠) (أَوْ كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَعُمَانَ) (١١) (وَزَوَايَاهُ سَوَاءٌ) (١٢) (- يَعْنِي عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ -) (١٣) (حَافَّتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ الْمُجَوَّفِ) (١٤) (حَصَاهُ اللُّؤْلُؤُ) (١٥) (تُرَابُهُ الْمِسْكٌ) (١٦) (يَغُتُّ فِيهِ مِيزَابَانِ يَمُدَّانِهِ مِنْ الْجَنَّةِ , أَحَدُهُمَا مِنْ ذَهَبٍ , وَالْآخَرُ مِنْ وَفِضَّةٍ) (١٧) (مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ) (١٨) (وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنْ الْمِسْكِ) (١٩) (فِيهِ أَبَارِيقُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ) (٢٠) (مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً , لَمْ يَظْمَأ بَعْدَهَا أَبَدًا) (٢١) (وَلَمْ يَسْوَدَّ وَجْهُهُ أَبَدًا) (٢٢) (تَرِدُهُ طَيْرٌ أَعْنَاقُهَا مِثْلُ أَعْنَاقِ الْجُزُرِ (٢٣) " , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهَا لَنَاعِمَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَكَلَتُهَا (٢٤) أَنْعَمُ مِنْهَا) (٢٥) (وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَأكُلُ مِنْهَا يَا أَبَا بَكْرٍ ") (٢٦) стр. 1260
صِفَةُ بُيُوتُ أَهْلِ الْجَنَّة
(ت) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، الْجَنَّةُ مَا بِنَاؤُهَا (١)؟ , قَالَ: " لَبِنَةٌ (٢) مِنْ فِضَّةٍ، وَلَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَمِلَاطُهَا (٣) الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ (٤) وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ، وَتُرْبَتُهَا الزَّعْفَرَانُ " (٥) стр. 1261
(خ م) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ فِي الْجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ , عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلًا) (١) وفي رواية: (طُولُهَا سِتُّونَ مِيلًا) (٢) (فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا لِلْمُؤْمِنِ أَهْلٌ (٣)) (٤) (يَطُوفُ عَلَيْهِمْ (٥) فلَا يَرَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا (٦) ") (٧) стр. 1262
(خ م ت) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ فِي الْجَنَّةِ جَنَّتَيْنِ) (١) (مِنْ فِضَّةٍ , آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا (٢) وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ , آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا , وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِ عَلَى وَجْهِهِ (٣) فِي جَنَّةِ عَدْنٍ (٤) ") (٥) стр. 1263
(جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا لَهُ مَنْزِلَانِ، مَنْزِلٌ فِي الْجَنَّةِ , وَمَنْزِلٌ فِي النَّارِ، فَإِذَا مَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ، وَرِثَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنْزِلَهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (١) " (٢)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ (٣) стр. 1264
(ت) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا يُرَى ظُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهَا, وَبُطُونُهَا مِنْ ظُهُورِهَا (١) " فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: لِمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " لِمَنْ أَطَابَ الْكَلَامَ (٢) وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ (٣) وَأَدَامَ الصِّيَامَ (٤) وَصَلَّى للهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ " (٥) стр. 1265
(ك) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ : ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ (١)﴾ (٢) قال: أُخْبِرْتُمْ بِالْبَطَائِنِ , فَكَيفَ بِالظَّهَائِرِ (٣)؟. (٤) следующие страницы →