← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.

стр. 1296

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ , وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ , إِلَّا عِبَادَ اللهِ الْمُخْلَصِينَ , أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ , فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ , فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ , عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ , يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأسٍ مِنْ مَعِينٍ , بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ , لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ , وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ , كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ , فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ , قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ , يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ , أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ , فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ , قَالَ تَاللهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ , وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ , أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَى , وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ , إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ , لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ﴾ (١)

стр. 1297

(خ م) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ ﵎ يَقُولُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ , فَيَقُولُونَ: لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ , فَيَقُولُ: هَلْ رَضِيتُمْ؟ , فَيَقُولُونَ: وَمَا لَنَا لَا نَرْضَى وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ؟ , فَيَقُولُ: أَنَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ , فَقَالُوا: يَا رَبِّ , وَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ؟ , فَيَقُولُ: أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي فلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا " (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَعَدَ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا , وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ , وَرِضْوَانٌ مِنَ اللهِ أَكْبَرُ , ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (٢)

стр. 1298

(طس) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ وَفِي كَفِّهِ مِرْآةٌ بَيْضَاءٌ , فِيهَا نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ , فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ يَا جِبْرِيلُ؟ , قَالَ: هَذِهِ الْجُمُعَةُ , يَعْرِضُهَا عَلَيْكَ رَبُّكَ لِتَكُونَ لَكَ عِيدًا , وَلِقَوْمِكَ مِنْ بَعْدِكَ , تَكُونُ أَنْتَ الْأَوَّلَ , وَيَكُونُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى مِنْ بَعْدِكَ، قُلْتُ: مَا لَنَا فِيهَا؟ , قَالَ: لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ، لَكُمْ فِيهَا سَاعَةٌ مَنْ دَعَا رَبَّهُ فِيهَا بِخَيْرٍ هُوَ لَهُ قَسْمٌ , أَعْطَاهُ اللهُ أَوْ لَيْسَ لَهُ بِقَسْمٍ , إِلَّا ذُخِرَ لَهُ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ، أَوْ تَعَوَّذَ فِيهَا مِنْ شَرِّ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ , إِلَّا أَعَاذَهُ اللهُ مِنْ أَعْظَمَ مِنْهُ، وَنَحْنُ نَدْعُوهُ فِي الْآخِرَةِ: يَوْمَ الْمَزِيدِ، وَذَلِكَ أَنَّ رَبَّكَ اتَّخَذَ فِي الْجَنَّةِ وَادِيًا أَفْيَحَ (١) مِنْ مِسْكٍ أَبْيَضَ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ , نَزَلَ ﵎ مِنْ عِلِّيِّينَ عَلَى كُرْسِيِّهِ، ثُمَّ حَفَّ الْكُرْسِيَّ بِمَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّونَ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَيْهَا، ثُمَّ حَفَّ الْمَنَابِرَ بِكَرَاسِيَّ مِنْ ذَهَبٍ، ثُمَّ جَاءَ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَيْهَا، ثُمَّ يَجِيءُ أَهْلُ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَى الْكَثِيبِ (٢) وَهُوَ كَثِيبٌ أَبْيَضُ مِنْ مِسْكٍ أَذْفَرَ (٣) فَيَتَجَلَّى لَهُمْ رَبُّهُمْ حَتَّى يَنْظُرُوا إِلَى وَجْهِهِ وَهو يَقُولُ: أَنَا الَّذِي صَدَقْتُكُمْ وَعْدِي , وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي، وَهَذَا مَحَلُّ كَرَامَتِي , فَاسْأَلُونِي , فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَا، فَيَقُولُ: رِضَايَ أَحَلَّكُمْ دَارِي وَأَنَالَكُمْ كَرَامَتِي، فَسَلُونِي، فَيَسْأَلُونَهُ حَتَّى تَنْتَهِيَ رَغْبَتُهُمْ , فَيُفْتَحُ لَهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ , وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ , وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ , إِلَى مِقْدَارِ مُنْصَرَفِهِمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ , ثُمَّ يَرْجِعُ أَهْلُ الْغُرَفِ إِلَى غُرَفِهِمْ، وَهِيَ زَبَرْجَدَةٌ (٤) خَضْرَاءُ أَوْ يَاقُوتَةٌ (٥) حَمْرَاءُ، مُطَّرِدَةٌ , فِيهَا أَنْهَارُهَا , مُتَدَلِّيَةٌ فِيهَا ثِمَارُهَا , فِيهَا أَزْوَاجُهَا وَخَدَمُهَا، فَلَيْسُوا هُمْ فِي الْجَنَّةِ بِأَشْوَقَ إِلَى شَيْءٍ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ , لِيَزْدَادُوا مِنْهُ كَرَامَةً , وَلِيَزْدَادُوا نَظَرًا إِلَى وَجْهِهِ وَلِذَلِكَ دُعِيَ يَوْمَ الْمَزِيدِ " (٦)

стр. 1299

(م ت جة) , وَعَنْ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ (١) " (قَالَ: إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ) (٢) (يَقُولُ اللهُ ﵎: تُرِيدُونَ شَيْئًا أَزِيدُكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: أَلَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهَنَا؟ , أَلَمْ تُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وَتُنَجِّنَا مِنْ النَّارِ؟ قَالَ: فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ) (٣) (فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ , فَوَاللهِ مَا) (٤) (أُعْطُوا شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ النَّظَرِ إِلَى رَبِّهِمْ ") (٥) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ , إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ (٦)

стр. 1300

(خ م) , وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ ﵁ قَالَ: (كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ " فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ , فَقَالَ: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ) (١) (عِيَانًا) (٢) (كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ , لَا تُضَامُونَ (٣) فِي رُؤْيَتِهِ , فَإِنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا (٤) عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا (٥) ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ (٦) ") (٧)

стр. 1301

(د جة) , وَعَنْ أَبِي رَزِينٍ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ الْعُقَيْلِيِّ ﵁ قَالَ: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَكُلُّنَا يَرَى اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُخْلِيًا بِهِ (١)؟ , وَمَا آيَةُ ذَلِكَ (٢) فِي خَلْقِهِ؟ , قَالَ: " يَا أَبَا رَزِينٍ , أَلَيْسَ كُلُّكُمْ يَرَى الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ مُخْلِيًا بِهِ؟ " , قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " فَاللهُ أَجَلُّ وَأَعْظَمُ (٣)) (٤) (وَذَلِكَ آيَةٌ فِي خَلْقِهِ (٥) ") (٦)

стр. 1302

مَشْرُوعِيَّةُ سُؤالِ الْجَنَّة (حم) , عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَا سَأَلَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ اللهَ الْجَنَّةَ) (١) (ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَطُّ) (٢) (إِلَّا قَالَتِ الْجَنَّةُ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ إِيَّايَ , وَلَا اسْتَجَارَ مِنَ النَّارِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِلَّا قَالَتِ النَّارُ: اللَّهُمَّ أَجِرْهُ مِنِّي ") (٣) ملحوظة (٤):

стр. 1303

الْإيمَانُ بِالْقَدَر وُجُوبُ الْإيمَانِ بِالْقَدَر (١) (خ م ت حم) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَجْلِسُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ (٢) " , فَيَجِيءُ الْغَرِيبُ (٣) فلَا يَدْرِي أَيُّهُمْ هُوَ حَتَّى يَسْأَلَ، فَطَلَبْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ نَجْعَلَ لَهُ مَجْلِسًا يَعْرِفُهُ الْغَرِيبُ إِذَا أَتَاهُ، فَبَنَيْنَا لَهُ دُكَّانًا (٤) مِنْ طِينٍ , " فَكَانَ يَجْلِسُ عَلَيْهِ (٥) ") (٦) (وَكُنَّا نَجْلِسُ بِجَنْبَتَيْهِ) (٧) (فَبَيْنَمَا نَحْنُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٨) (إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ (٩) يَمْشِي) (١٠) (شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ) (١١) (كَأَنَّ ثِيَابَهُ لَمْ يَمَسَّهَا دَنَسٌ) (١٢) (شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ) (١٣) (أَحْسَنُ النَّاسِ وَجْهًا، وَأَطْيَبُ النَّاسِ رِيحًا) (١٤) (لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ , وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ) (١٥) (فَسَلَّمَ مِنْ طَرَفِ السِّمَاطِ (١٦)) (١٧) (فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، " فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ السَّلَامَ ") (١٨) (قَالَ: أَدْنُو يَا مُحَمَّدُ؟ , قَالَ: " ادْنُهْ "، فَمَا زَالَ يَقُولُ: أَدْنُو مِرَارًا، وَيُقُولُ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ادْنُ" حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (١٩) وفي رواية: (فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْه , وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ) (٢٠) (فَقَالَ: أَخْبِرْنِي مَا الْإِسْلَامُ (٢١)؟ , قَالَ: " الْإِسْلَامُ أَنْ تَعْبُدَ اللهَ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا (٢٢)) (٢٣) وفي رواية: (أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ) (٢٤) (وَأَنْ تُقِيمَ الصَلَاةَ [الْمَكْتُوبَةَ] (٢٥) وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ [الْمَفْرُوضَةَ] (٢٦) وَتَصُومَ رَمَضَانَ) (٢٧) (وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنْ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) (٢٨) (وَتَعْتَمِرَ وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ , وَأَنْ تُتِمَّ الْوُضُوءَ ") (٢٩) (قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟) (٣٠) وفي رواية: (إِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟) (٣١) (قَالَ: " نَعَمْ " , قَالَ: صَدَقْتَ، فَلَمَّا سَمِعْنَا قَوْلَ الرَّجُلِ: صَدَقْتَ) (٣٢) (عَجِبْنَا [مِنْهُ] (٣٣) يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ (٣٤)) (٣٥) (ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي مَا الْإِيمَانُ؟ , قَالَ: " الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ (٣٦) وَمَلَائِكَتِهِ (٣٧) وَكُتُبِهِ (٣٨) وَبِلِقَائِهِ (٣٩) وَرُسُلِهِ (٤٠) وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ الْآخِرِ (٤١)) (٤٢) وفي رواية: (وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ) (٤٣) [وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ] (٤٤) (وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ) (٤٥) (خَيْرِهِ وَشَرِّهِ (٤٦) ") (٤٧) (قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " نَعَمْ "، قَالَ: صَدَقْتَ (٤٨)) (٤٩).

стр. 1304

(حم) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ (١) حَتَّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَعٍ: يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ , بَعَثَنِي بِالْحَقِّ , وَيُؤْمِنُ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ , وَيُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ (٢) " (٣)

стр. 1305

(ت) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ , حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ (١) حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ (٢) لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ , وَأَنَّ مَا أَخْطَأَهُ (٣) لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ " (٤)

стр. 1306

(حم صم) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا يَجِدُ عَبْدٌ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ (١) وفي رواية: (لَا يَبْلُغُ الْعَبْدُ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ) (٢) حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ " (٣)

стр. 1307

(ت د صم) , وَعَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ: (قَدِمْتُ مَكَّةَ , فَلَقِيتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ (١) فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ , إِنَّ أَهْلَ الْبَصْرَةِ يَقُولُونَ فِي الْقَدَرِ (٢) فَقَالَ: يَا بُنَيَّ أَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ (٣)؟ , قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: فَاقْرَأ الزُّخْرُفَ , فَقَرَأتُ: ﴿حم , وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (٤) إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ , وَإِنَّهُ (٥) فِي أُمِّ الْكِتَابِ (٦) لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ (٧) حَكِيمٌ (٨)﴾ فَقَالَ: أَتَدْرِي مَا أُمُّ الْكِتَابِ؟ , قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , قَالَ: فَإِنَّهُ (٩) كِتَابٌ كَتَبَهُ اللهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ , وَقَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْأَرْضَ , فِيهِ (١٠) إِنَّ فِرْعَوْنَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ , وَفِيهِ: تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ , قَالَ عَطَاءٌ: وَلَقِيتُ الْوَلِيدَ بْنَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَسَأَلْتُهُ: مَا كَانَ وَصِيَّةُ أَبِيكَ عِنْدَ الْمَوْتِ؟ , قَالَ: دَعَانِي أَبِي فَقَالَ لِي: يَا بُنَيَّ اتَّقِ اللهَ , وَاعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَتَّقِ اللهَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِاللهِ) (١١) (وَلَنْ تَجِدَ طَعْمَ حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ , وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ) (١٢) (فَإِنْ مُتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا (١٣) دَخَلْتَ النَّارَ , إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللهُ الْقَلَمَ (١٤) فَقَالَ: اكْتُبْ , فَقَالَ: رَبِّ مَا أَكْتُبُ؟ , قَالَ: اكْتُبْ الْقَدَرَ (١٥) مَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ (١٦) إِلَى الْأَبَدِ) (١٧) وفي رواية: (اكْتُبْ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ) (١٨) (قَالَ: فَجَرَى الْقَلَمُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ بِمَا كَانَ وَبِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الْأَبَدِ ") (١٩) (يَا بُنَيَّ , إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ هَذَا (٢٠) فَلَيْسَ مِنِّي ") (٢١)

стр. 1308

(جة) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنْ هَذَا الْقَدَرِ (١) فَخَشِيتُ أَنْ يُفْسِدَ عَلَيَّ دِينِي وَأَمْرِي , فَأَتَيْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ﵁ فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ , إِنَّهُ قَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنْ هَذَا الْقَدَرِ , فَخَشِيتُ عَلَى دِينِي وَأَمْرِي , فَحَدِّثْنِي مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ , لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَنْفَعَنِي بِهِ , فَقَالَ: لَوْ أَنَّ اللهَ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ , لَعَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ (٢) وَلَوْ رَحِمَهُمْ , لَكَانَتْ رَحْمَتُهُ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ (٣) وَلَوْ كَانَ لَكَ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ ذَهَبًا تُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ , مَا قَبِلَهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ , فَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ (٤) لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ , وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ , وَأَنَّكَ إِنْ مُتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا (٥) دَخَلْتَ النَّارَ , وَلَا عَلَيْكَ أَنْ تَأتِيَ أَخِي عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ ﵁ فَتَسْأَلَهُ , قَالَ: فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَسَأَلْتُهُ , فَذَكَرَ مِثْلَ مَا قَالَ أُبَيٌّ , وَقَالَ لِي: وَلَا عَلَيْكَ أَنْ تَأتِيَ حُذَيْفَةَ ﵁ فَأَتَيْتُ حُذَيْفَةَ فَسَأَلْتُهُ , فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَا , وَقَالَ: ائْتِ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ﵁ فَاسْأَلْهُ , فَأَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ﵁ فَسَأَلْتُهُ , فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَوْ أَنَّ اللهَ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ , لَعَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ , وَلَوْ رَحِمَهُمْ لَكَانَتْ رَحْمَتُهُ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ , وَلَوْ كَانَ لَكَ مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا تُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ , مَا قَبِلَهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ , فَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ , وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ , وَأَنَّكَ إِنْ مُتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا , دَخَلْتَ النَّارَ " (٦)

стр. 1309

أَقْوَالُ الصَّحَابَةِ والتَّابِعِينَ فِي الْقَدَر (م ت) , عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ قَالَ: (كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَالَ فِي الْقَدَرِ بِالْبَصْرَةِ (١) مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ (٢) فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ حَاجَّيْنِ أَوْ مُعْتَمِرَيْنِ , فَقُلْنَا: لَوْ لَقِينَا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَسَأَلْنَاهُ عَمَّا يَقُولُ هَؤُلَاءِ فِي الْقَدَرِ , فَوُفِّقَ لَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄ دَاخِلًا الْمَسْجِدَ , فَاكْتَنَفْتُهُ أَنَا وَصَاحِبِي (٣) أَحَدُنَا عَنْ يَمِينِهِ , وَالْآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ , فَظَنَنْتُ أَنَّ صَاحِبِي سَيَكِلُ الْكَلَامَ إِلَيَّ , فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ , إِنَّهُ قَدْ ظَهَرَ قِبَلَنَا نَاسٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ , وَيَتَقَفَّرُونَ الْعِلْمَ (٤) وَذَكَرْتُ مِنْ شَأنِهِمْ , وَأَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنْ لَا قَدَرَ , وَأَنَّ الْأَمْرَ أُنُفٌ (٥) قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَإِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِنْهُمْ , وَأَنَّهُمْ بُرَآءُ مِنِّي , وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ , لَوْ أَنَّ لِأَحَدِهِمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا فَأَنْفَقَهُ (٦) مَا قَبِلَ اللهُ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ) (٧) (خَيْرِهِ وَشَرِّهِ) (٨). الشرح (٩)

стр. 1310

(د) , وَعَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ قَالَ: كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُهُ عَنْ الْقَدَرِ , فَكَتَبَ إلَيْهِ: أَمَّا بَعْدُ , كَتَبْتَ تَسْأَلُ عَنْ الْإِقْرَارِ بِالْقَدَرِ , فَعَلَى الْخَبِيرِ بِإِذْنِ اللهِ وَقَعْتَ , مَا أَعْلَمُ مَا أَحْدَثَ النَّاسُ مِنْ مُحْدَثَةٍ , وَلَا ابْتَدَعُوا مِنْ بِدْعَةٍ هِيَ أَبْيَنُ أَثَرًا , وَلَا أَثْبَتُ أَمْرًا مِنْ الْإِقْرَارِ بِالْقَدَرِ , لَقَدْ ذَكَرَهُ (١) فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْجُهَلَاءُ , يَتَكَلَّمُونَ بِهِ فِي كَلَامِهِمْ وَفِي شِعْرِهِمْ , يُعَزُّونَ بِهِ أَنْفُسَهُمْ عَلَى مَا فَاتَهُمْ , ثُمَّ لَمْ يَزِدْهُ الْإِسْلَامُ بَعْدُ إِلَّا شِدَّةً , وَلَقَدْ ذَكَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي غَيْرِ حَدِيثٍ وَلَا حَدِيثَيْنِ , وَقَدْ سَمِعَهُ مِنْهُ الْمُسْلِمُونَ , فَتَكَلَّمُوا بِهِ فِي حَيَاتِهِ , وَبَعْدَ وَفَاتِهِ , يَقِينًا وَتَسْلِيمًا لِرَبِّهِمْ , وَتَضْعِيفًا لِأَنْفُسِهِمْ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ لَمْ يُحِطْ بِهِ عِلْمُهُ (٢) وَلَمْ يُحْصِهِ كِتَابُهُ , وَلَمْ يَمْضِ فِيهِ قَدَرُهُ (٣) وَإِنَّهُ مَعَ ذَلِكَ لَفِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ (٤) مِنْهُ اقْتَبَسُوهُ , وَمِنْهُ تَعَلَّمُوهُ (٥) وَلَئِنْ قُلْتُمْ: لِمَ أَنْزَلَ اللهُ آيَةَ كَذَا (٦)؟ , لِمَ قَالَ كَذَا؟ , لَقَدْ قَرَءُوا (٧) مِنْهُ مَا قَرَأتُمْ , وَعَلِمُوا مِنْ تَأوِيلِهِ (٨) مَا جَهِلْتُمْ , وَقَالُوا بَعْدَ ذَلِكَ كُلِّهِ (٩): بِكِتَابٍ وَقَدَرٍ (١٠) وَكُتِبَتِ الشَّقَاوَةُ , وَمَا يُقَدَّرُ يَكُنْ , وَمَا شَاءَ اللهُ كَانَ , وَمَا لَمْ يَشَأ لَمْ يَكُنْ (١١) وَلَا نَمْلِكُ لِأَنْفُسِنَا ضَرًّا وَلَا نَفْعًا , ثُمَّ رَغِبُوا (١٢) بَعْدَ ذَلِكَ (١٣) وَرَهِبُوا (١٤). (١٥)

стр. 1311

حُكْمُ إنكَارِ الْقَدَر (م) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: جَاءَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ يُخَاصِمُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي الْقَدَرِ , فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ , ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (١) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٢)﴾ (٣). (٤)

стр. 1312

(طب) , وَعَنْ زُرَارَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ , إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ , قَالَ: نَزَلَتْ فِي أُنَاسٍ مِنْ أُمَّتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ , يُكَذِّبُونَ بِقَدَرِ اللهِ " (١) الشرح (٢)

стр. 1313

(ت حم) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ ﵄ فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ حَدَثًا (١) فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ , فلَا تُقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ , فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " يَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مَسْخٌ , وَخَسْفٌ , وَقَذْفٌ (٢)) (٣) (وَذَلِكَ فِي الْمُكَذِّبِينَ بِالْقَدَرِ ") (٤)

стр. 1314

(صم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: " الرَّجْمُ حَدٌّ مِنْ حُدُودِ اللهِ , فلَا تُخْدَعُوا عَنْهُ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَجَمَ، وَأَبُو بَكْرٍ ﵁ رَجَمَ، وَرَجَمْتُ أَنَا بَعْدُ، وَسَيَجِيءُ قَوْمٌ يُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالْحَوْضِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالشَّفَاعَةِ، وَيُكَذِّبُونَ بِقَوْمٍ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ " (١)

стр. 1315

(طس) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أُخِّرَ الْكَلَامُ فِي الْقَدَرِ لَشِرَارِ أُمَّتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ " (١)

стр. 1316

(د) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ يُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ " (١)

стр. 1317

(د جة صم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسًا، وَإِنَّ مَجُوسَ هَذِهِ الْأُمَّةِ) (١) (الْمُكَذِّبُونَ بِأَقْدَارِ الله) (٢) (فَإِنْ مَرِضُوا فلَا تَعُودُوهُمْ) (٣) (وَإِنْ مَاتُوا فلَا تُصَلُّوا عَلَى جَنَائِزِهِمْ) (٤) وفي رواية: " فلَا تَشْهَدُوهُمْ (٥) " (٦) الشرح (٧)

стр. 1318

(صم) , وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا يَرِدَانِ عَلَيَّ الْحَوْضَ: الْقَدَرِيَّةُ , وَالْمُرْجِئَةِ (١) " (٢)

стр. 1319

(طب) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ثَلَاثةٌ لَا يَقْبَلُ اللهُ لَهُمْ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا: عَاقٌّ، وَمَنَّانٌ، وَمُكَذِّبٌ بِالْقَدَرِ " (١)

стр. 1320

(حم) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ، وَلَا مُؤْمِنٌ بِسِحْرٍ، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلَا مُكَذِّبٌ بِقَدَرٍ " (١)

стр. 1321

(صم) , وَعَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يُسْأَلُ عَنْ تَزْوِيجِ الْقَدَرِيِّ , فَقَرَأَ: ﴿وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ﴾ (١). (٢)

стр. 1322

(م ت جة حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ: (هَجَّرْتُ (١)) (٢) (أَنَا وَأَخِي) (٣) (إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمًا) (٤) (وَإِذَا مَشْيَخَةٌ مِنْ صَحَابَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ جُلُوسٌ عِنْدَ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهِ , فَكَرِهْنَا أَنْ نُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ , فَجَلَسْنَا حَجْرَةً (٥) فَذَكَرُوا آيَةً مِنْ الْقُرْآنِ) (٦) (فِي الْقَدَرِ) (٧) (فَتَمَارَوْا فِيهَا (٨)) (٩) (فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَلَمْ يَقُلْ اللهُ كَذَا وَكَذَا؟ , وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَلَمْ يَقُلْ اللهُ كَذَا وَكَذَا (١٠)؟) (١١) (حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ) (١٢) (" فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَلِكَ) (١٣) (فَخَرَجَ عَلَيْنَا يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ (١٤)) (١٥) (فَقَالَ: أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ (١٦)؟) (١٧) (أَنْ تَضْرِبُوا كِتَابَ اللهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ؟) (١٨) (إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حِينَ تَنَازَعُوا فِي هَذَا الْأَمْرِ , عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ (١٩) أَلَّا تَتَنَازَعُوا فِيهِ) (٢٠) وفي رواية: (إِنَّمَا ضَلَّتْ الْأُمَمُ قَبْلَكُمْ) (٢١) (بِاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ , وَضَرْبِهِمْ الْكُتُبَ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ , إِنَّ الْقُرْآنَ لَمْ يَنْزِلْ يُكَذِّبُ بَعْضُهُ بَعْضًا , بَلْ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا) (٢٢) (فلَا تُكَذِّبُوا بَعْضَهُ بِبَعْضٍ) (٢٣) (فَانْظُرُوا الَّذِي أُمِرْتُمْ بِهِ فَاعْمَلُوا بِهِ , وَالَّذِي نُهِيتُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) (٢٤) وفي رواية: (فَمَا عَرَفْتُمْ مِنْهُ فَاعْمَلُوا بِهِ , وَمَا جَهِلْتُمْ مِنْهُ فَرُدُّوهُ إِلَى عَالِمِهِ) (٢٥) (فَإِنَّكُمْ لَسْتُمْ مِمَّا هَهُنَا فِي شَيْءٍ ") (٢٦) (قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: فَمَا غَبَطْتُ نَفْسِي (٢٧) بِمَجْلِسٍ تَخَلَّفْتُ فِيهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا غَبَطْتُ نَفْسِي بِذَلِكَ الْمَجْلِسِ , وَتَخَلُّفِي عَنْهُ) (٢٨).

стр. 1323

(طب) , وَعَنْ ثَوْبَانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا ذُكِرَ أَصْحَابِي فَأَمْسِكُوا , وَإِذَا ذُكِرَتِ النُّجُومُ فَأَمْسِكُوا , وَإِذَا ذُكِرَ الْقَدَرُ فَأَمْسِكُوا " (١)

стр. 1324

(حب) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا يَزَالُ أَمْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ مُوَاتِيًا أَوْ مُقَارِبًا, مَا لَمْ يَتَكَلَّمُوا فِي الْوِلْدَانِ (١) وَالْقَدَرِ " (٢)

стр. 1325

الْهِدَايَةُ بِيَدِ اللهِ , وَالضَّلَالُ بِيَدِ الله قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاللهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ , وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١)﴾ [يونس/٢٥] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿مَنْ يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي , وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿مَنْ يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ , وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا﴾ (٣) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿مَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ , وَمَنْ يَهْدِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ﴾ (٤) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿مَنْ يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي , وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ (٥) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ هُدَى اللهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ , وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ (٦) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا , قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (٧) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ , كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ , إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ (٨) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ , لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا , وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ﴾ (٩) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿مَنْ يَشَإِ اللهُ يُضْلِلْهُ , وَمَنْ يَشَأ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (١٠) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآَهُ حَسَنًا , فَإِنَّ اللهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ , وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ , فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ﴾ (١١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً , وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ , وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ , وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (١٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا , فَإِنَّ اللهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ , وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ (١٣) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا , فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ , أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا , إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ , تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ , وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ﴾ (١٤) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ , وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ , يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ﴾ (١٥) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآَنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى , بَلْ للهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا , أَفَلَمْ يَيْئَسِ الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا؟﴾ (١٦) التفسير (١٧) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً , وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ , وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ , وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ (١٨) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآَتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا , وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ (١٩) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآَمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا , أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ , وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ , وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾ (٢٠) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ , وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى , وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا , مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ , وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ﴾ (٢١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ , فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ , أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأتِيَهُمْ بِآَيَةٍ , وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى , فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ (٢٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ , لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ , وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ , وَلَوْ شَاءَ اللهُ مَا أَشْرَكُوا , وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا , وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ (٢٣) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿مَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ , وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ (٢٤) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ (٢٥) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ﴾ (٢٦) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللهُ , وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا﴾ (٢٧) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آَيَةٍ , حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾ (٢٨) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ , مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ (٢٩) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا , فَأتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ , قَالَ إِنَّمَا يَأتِيكُمْ بِهِ اللهُ إِنْ شَاءَ , وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ , وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ , هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ (٣٠) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ , قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ , قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ , وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ , قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ , قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ , إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ , قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ , إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ (٣١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُرِدِ اللهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللهِ شَيْئًا , أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ , لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (٣٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ﴾ (٣٣) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾ (٣٤) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آَبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأسَنَا , قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا , إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ, قُلْ فَللهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ , فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ (٣٥) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا , وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ , إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا , يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ , وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ (٣٦) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ , لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ (٣٧)

стр. 1326

(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: " قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَمِّهِ: قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " , قَالَ: لَوْلَا أَنْ تُعَيِّرَنِي قُرَيْشٌ يَقُولُونَ: إِنَّمَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ الْجَزَعُ (١) لَأَقْرَرْتُ بِهَا عَيْنَكَ (٢) فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ , وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ (٣) " (٤)

стр. 1327

(خ م) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: (" رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْأَحْزَابِ) (١) (وَهُوَ يَنْقُلُ مَعَ النَّاسِ) (٢) (مِنْ تُرَابِ الْخَنْدَقِ) (٣) (وَقَدْ وَارَى) (٤) (الْغُبَارُ) (٥) (شَعَرَ صَدْرِهِ - وَكَانَ رَجُلًا كَثِيرَ الشَّعَرِ-) (٦) (فَسَمِعْتُهُ يَرْتَجِزُ بِكَلِمَاتِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ ﵁ وَهُوَ يَنْقُلُ مِنْ التُّرَابِ) (٧) (يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... وَثَبِّتْ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا) (٨) (إِنَّ الْأُلَى (٩) قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا ... وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا) (١٠) (وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ: أَبَيْنَا , أَبَيْنَا ") (١١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا , أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ , وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ , وَقَالُوا الْحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا , وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللهُ﴾ (١٢)

стр. 1328

(خ حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ الْجَنَّةَ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ لَوْ أَسَاءَ، لِيَزْدَادَ شُكْرًا) (١) (فَيَقُولُ: لَوْلَا أَنَّ اللهَ هَدَانِي) (٢) (وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ لَوْ أَحْسَنَ، لِيَكُونَ عَلَيْهِ حَسْرَةً) (٣) (فَيَقُولُ: لَوْ أَنَّ اللهَ هَدَانِي ") (٤)

стр. 1329

(خ م)، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا , يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ (١) " (٢)

стр. 1330

(خد) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ , وَمَنْ لَا يُحِبُّ، وَلَا يُعْطِي الْإِيمَانَ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ " (١)

стр. 1331

(م)، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ , وَبِكَ آمَنْتُ , وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ , وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ , وَبِكَ خَاصَمْتُ , اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْ تُضِلَّنِي , أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ , وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ يَمُوتُونَ " (١)

стр. 1332

(د جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا، وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا، وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا، وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا , اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الْإِيمَانِ) (١) وفي رواية: (اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الْإِيمَانِ , وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الْإِسْلَامِ , اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ , وَلَا تُضِلَّنَا بَعْدَهُ ") (٢)

стр. 1333

(ط) , وَعَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ وَهُوَ عَلَى الصَّفَا يَدْعُو يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (١) وَإِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ , وَإِنِّي أَسْأَلُكَ كَمَا هَدَيْتَنِي لِلْإِسْلامِ , أَنْ لَا تَنْزِعَهُ مِنِّي حَتَّى تَتَوَفَّانِي وَأَنَا مُسْلِمٌ. (٢)

стр. 1334

(ط) , وَعَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ﵄ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: إِنَّ اللهَ هُوَ الْهَادِي وَالْفَاتِنُ. (١)

стр. 1335

(د) , وَعَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ (١) يَا أَبَا سَعِيدٍ , أَخْبِرْنِي عَنْ آدَمَ , أَلِلسَّمَاءِ خُلِقَ (٢) أَمْ لِلْأَرْضِ؟ , قَالَ: لَا , بَلْ لِلْأَرْضِ , قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ اعْتَصَمَ فَلَمْ يَأكُلْ مِنْ الشَّجَرَةِ (٣)؟ , قَالَ: لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْهُ بُدٌّ (٤) قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ (٥) قَالَ: إِنَّ الشَّيَاطِينَ لَا يَفْتِنُونَ بِضَلَالَتِهِمْ , إِلَّا مَنْ أَوْجَبَ اللهُ عَلَيْهِ أَنْ يَصْلَى الْجَحِيمَ. (٦)
следующие страницы →