← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 14491–14530 · переход к 14496.

стр. 14491

(د) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ الْجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ لِي بَادِيَةً أَكُونُ فِيهَا , وَأَنَا أُصَلِّي فِيهَا بِحَمْدِ اللهِ , فَمُرْنِي بِلَيْلَةٍ أَنْزِلُهَا إِلَى هَذَا الْمَسْجِدِ , فَقَالَ: " انْزِلْ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ " , قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: فَقُلْتُ لِابْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ: كَيْفَ كَانَ أَبُوكَ يَصْنَعُ؟ , قَالَ: كَانَ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ صّلَاةَ الْعَصْرِ , ثُمَّ لَا يَخْرُجُ مِنْهُ لِحَاجَةٍ حَتَّى يُصَلِّيَ الصُّبْحَ , فَإِذَا صَلَّى الصُّبْحَ وَجَدَ دَابَّتَهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ , فَجَلَسَ عَلَيْهَا فَلَحِقَ بِبَادِيَتِهِ. (١)

стр. 14492

(م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ الْجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا , وَأَرَانِي صُبْحَهَا أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ " , قَالَ: فَمُطِرْنَا لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ , فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَانْصَرَفَ وَإِنَّ أَثَرَ الْمَاءِ وَالطِّينِ عَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ " (١)

стр. 14493

(طح) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ لَيْلَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ " (١)

стр. 14494

(ت س د جة حم) , وَعَنْ النُّعْمَانَ بْنِ بَشِيرٍ ﵁ قَالَ: (" صُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَمَضَانَ فَلَمْ يَقُمْ بِنَا شَيْئًا مِنْ الشَّهْرِ) (١) (حَتَّى بَقِيَ سَبْعُ لَيَالٍ , فَقَامَ بِنَا) (٢) (لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ) (٣) (حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ) (٤) (الْأَوَّلِ , ثُمَّ قَالَ: لَا أَحْسَبُ مَا تَطْلُبُونَ إِلَّا وَرَاءَكُمْ) (٥) (ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنَا فِي السَّادِسَةِ , وَقَامَ بِنَا فِي الْخَامِسَةِ) (٦) (لَيْلَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ ") (٧) (فَقُلْنَا لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ , لَوْ نَفَّلْتَنَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ , فَقَالَ: " إِنَّهُ مَنْ قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ) (٨) (ثُمَّ قَالَ: لَا أُحْسَبُ مَا تَطْلُبُونَ إِلَّا وَرَاءَكُمْ) (٩) (ثُمَّ لَمْ يُصَلِّ بِنَا حَتَّى بَقِيَ ثَلَاثٌ مِنْ الشَّهْرِ) (١٠) (ثُمَّ قَامَ بِنَا لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ) (١١) (وَأَرْسَلَ إِلَى بَنَاتِهِ وَنِسَائِهِ وَحَشَدَ النَّاسَ , فَقَامَ بِنَا حَتَّى خَشِينَا أَنْ يَفُوتَنَا الْفَلَاحُ , ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنَا شَيْئًا مِنْ الشَّهْرِ ") (١٢) (قَالَ النُّعْمَانُ: وَكُنَّا نَدْعُو السُّحُورَ الْفَلَاحَ , فَأَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ: لَيْلَةُ السَّابِعَةِ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ , وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ: لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ السَّابِعَةُ , فَمَنْ أَصَوْبُ نَحْنُ أَوْ أَنْتُمْ؟) (١٣).

стр. 14495

(د) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ " (١)

стр. 14496

(حم) , وَعَنْ شُعْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ: " مَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَهَا فَلْيَتَحَرَّهَا فِي لَيْلَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ " (١)

стр. 14497

(حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ , إِنِّي شَيْخٌ كَبِيرٌ عَلِيلٌ , يَشُقُّ عَلَيَّ الْقِيَامُ , فَأمُرْنِي بِلَيْلَةٍ لَعَلَّ اللهَ يُوَفِّقُنِي فِيهَا لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ , قَالَ: " عَلَيْكَ بِالسَّابِعَةِ " (١)

стр. 14498

(ابن نصر) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْتَمِسُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ " (١)

стр. 14499

(ت حم) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَوْشَنٍ الغْطَفَانِيِّ قَالَ: (ذَكَرْتُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ عِنْدَ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ فَقَالَ: مَا أَنَا بِطَالِبِهَا إِلَّا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ بَعْدَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَمِعْتُهُ يَقُولُ:) (١) (" الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي الْوِتْرِ مِنْهُ) (٢) (الْتَمِسُوهَا فِي تِسْعٍ يَبْقَيْنَ , أَوْ فِي سَبْعٍ يَبْقَيْنَ , أَوْ فِي خَمْسٍ يَبْقَيْنَ , أَوْ فِي ثَلَاثِ , أَوْ آخِرِ لَيْلَةٍ "

стр. 14500

عَلَامَاتُ لَيْلَةِ الْقَدْر (م د حم) , وَعَنْ زِرّ بْن حُبَيْشٍ قَالَ: (أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ , فَإِذَا أَنَا بِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللهُ أَبَا الْمُنْذِرِ , اخْفِضْ لِي جَنَاحَكَ - وَكَانَ امْرَأً فِيهِ شَرَاسَةٌ -) (١) (فَقُلْتُ: إِنَّ أَخَاكَ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ يَقُولُ: مَنْ يَقُمْ الْحَوْلَ يُصِبْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ , فَقَالَ: ﵀ , أَرَادَ أَنْ لَا يَتَّكِلَ النَّاسُ , أَمَا إِنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّهَا فِي رَمَضَانَ , وَأَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ , وَأَنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ , ثُمَّ حَلَفَ لَا يَسْتَثْنِي أَنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ , فَقُلْتُ: بِأَيِّ شَيْءٍ تَقُولُ ذَلِكَ يَا أَبَا الْمُنْذِرِ؟ , قَالَ: بِالْعَلَامَةِ , أَوْ بِالْآيَةِ الَّتِي " أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٢) (أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فِي صَبِيحَةِ يَوْمِهَا) (٣) (مِثْلَ الطَّسْتِ) (٤) (بَيْضَاءَ لَا شُعَاعَ لَهَا) (٥) (حَتَّى تَرْتَفِعَ) (٦) (فَزَعَمَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ أَنَّ زِرًّا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَصَدَهَا ثَلَاثَ سِنِينَ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ يَدْخُلُ رَمَضَانُ إِلَى آخِرِهِ , فَرَآهَا تَطْلُعُ صَبِيحَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ , تَرَقْرَقُ لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ) (٧).

стр. 14501

(خز حب طب) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنِّي كُنْتُ أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ثُمَّ نُسِّيتُهَا , وَهِيَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ , وَهِيَ طَلْقَةٌ بَلْجَةٌ (١) لَا حَارَّةٌ وَلَا بَارِدَةٌ , كَأَنَّ فِيهَا قَمَرًا يَفْضَحُ كَوَاكِبَهَا , لَا يَخْرُجُ شَيْطَانُهَا) (٢) (وَلَا يُرْمَى فِيهَا بنجْمٍ) (٣) (حَتَّى يُضِيءَ فَجْرُهَا) (٤) (تُصْبِحُ الشَّمْسُ يَوْمَهَا حَمْرَاءَ ضَعِيفَةً ") (٥)

стр. 14502

(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: تَذَاكَرْنَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " أَيُّكُمْ يَذْكُرُ حِينَ طَلَعَ الْقَمَرُ وَهُوَ مِثْلُ شِقِّ جَفْنَة (١)؟ " (٢)

стр. 14503

مَا يُسْتَحَبُّ فِي لَيْلَةِ الْقَدْر (ت) , عَنْ عَائِشَة ﵂ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَرَأَيْتَ إِنْ عَلِمْتُ أَيَّ لَيْلَةٍ لَيْلَةُ الْقَدْرِ , مَا أَقُولُ فِيهَا؟ , قَالَ: " قُولِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عُفُوٌّ (١) تُحِبُّ الْعَفْوَ , فَاعْفُ عَنِّي " (٢)

стр. 14504

مُبَاحَاتُ الِاعْتِكَاف خُرُوجُ الْمُعْتَكِفِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ وَالْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ الْوَاجِب (هق) , وَعَنْ عَائِشَة ﵂ قالت: " السُّنَّةُ فِي الْمُعْتَكِفِ أَنْ لَا يَخْرُجَ إِلَّا لِلْحَاجَةِ الَّتِي لَا بُدَّ مِنْهَا " (١)

стр. 14505

(م) , عَنْ عَائِشَة ﵂ قَالَتْ: إِنْ كُنْتُ لَأَدْخُلُ الْبَيْتَ لِلْحَاجَةِ وَالْمَرِيضُ فِيهِ , فَمَا أَسْأَلُ عَنْهُ إِلَّا وَأَنَا مَارَّةٌ. (١)

стр. 14506

(ط) , وَعَنْ سُمَيٍّ (١) مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ (٢) قَالَ: اعْتَكَفَ أَبُو بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , فَكَانَ يَذْهَبُ لِحَاجَتِهِ تَحْتَ سَقِيفَةٍ فِي حُجْرَةٍ مُغْلَقَةٍ فِي دَارِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ﵁ ثُمَّ لَا يَرْجِعُ حَتَّى يَشْهَدَ الْعِيدَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ. (٣)

стр. 14507

جَوَازُ اِشْتِغَالِ الْمُعْتَكِفِ بِالْأُمُورِ الْمُبَاحَةِ مِنْ تَشْيِيعِ زَائِرِهِ , وَالْقِيَام مَعَهُ , وَالْحَدِيث مَعَ غَيْرِه (خ م) , عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُعْتَكِفًا) (١) (فِي الْمَسْجِدِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ ") (٢) (فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلًا) (٣) (وَعِنْدَهُ أَزْوَاجُهُ) (٤) (فَتَحَدَّثْتُ عِنْدَهُ سَاعَةً) (٥) (ثُمَّ قُمْتُ فَانْقَلَبْتُ , " فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعِي لِيَقْلِبَنِي (٦) " - وَكَانَ مَسْكَنِي فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ (٧) - فَمَرَّ رَجُلَانِ مِنْ الْأَنْصَارِ , فَلَمَّا رَأَيَا النَّبِيَّ ﷺ أَسْرَعَا , فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : " عَلَى رِسْلِكُمَا (٨)) (٩) (هَذِهِ زَوْجَتِي) (١٠) (صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ " , فَقَالَا: سُبْحَانَ اللهِ يَا رَسُولَ اللهِ (١١) - وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا ذَلِكَ -) (١٢) وفي رواية (١٣): (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَنْ كُنْتُ أَظُنُّ بِهِ فَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّ بِكَ) (فَقَالَ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنْ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ (١٤)) (١٥) (وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئًا (١٦) ") (١٧)

стр. 14508

الْمُعْتَكِفُ يُخْرِجُ رَأسَهُ لِيَغْسِلهَا وَيُرَجِّلهَا (خ م د حم) , وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: (سُئِلَ عُرْوَةُ: أَتَخْدُمُنِي الْحَائِضُ؟ , أَوْ تَدْنُو مِنِّي الْمَرْأَةُ وَهِيَ جُنُبٌ؟ , فَقَالَ عُرْوَةُ: كُلُّ ذَلِكَ عَلَيَّ هَيِّنٌ , وَكُلُّ ذَلِكَ تَخْدُمُنِي , وَلَيْسَ عَلَى أَحَدٍ فِي ذَلِكَ بَأسٌ أَخْبَرَتْنِي عَائِشَة ﵂) (١) (فَقَالَتْ: " كُنْتُ أَغْسِلُ رَأسَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٢) (وَأُرَجِّلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ) (٣) (يَأتِينِي وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ , حَتَّى يَتَّكِئَ عَلَى بَابِ حُجْرَتِي) (٤) (فَيُنَاوِلُنِي رَأسَهُ مِنْ الْمَسْجِدِ مِنْ خِلَالِ الْحُجْرَةِ , فَأَغْسِلُ رَأسَهُ) (٥) (بِالْخِطْمِيِّ (٦)) (٧) (وَأَنَا فِي حُجْرَتِي , وَسَائِرُ جَسَدِهِ فِي الْمَسْجِدَ) (٨) (وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ) (٩) (إِذَا كَانَ مُعْتَكِفًا ") (١٠)

стр. 14509

مَكْرُوهَاتُ الِاعْتِكَاف خُرُوجُ الْمُعْتَكِفِ لغير حاجة ضرورية (خ م) , عَنْ عَائِشَة ﵂ قَالَتْ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ) (١) (إِذَا كَانَ مُعْتَكِفًا ") (٢)

стр. 14510

مُفْسِدَاتُ الِاعْتِكَاف الْجِمَاعُ وَدَوَاعِيهِ مِنْ مُفْسِدَاتِ الِاعْتِكَاف قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ (١)

стр. 14511

(د) , وَعَنْ عَائِشَة ﵂ قَالَتْ: " السُّنَّةُ عَلَى الْمُعْتَكِفِ أَنْ لَا يَعُودَ مَرِيضًا , وَلَا يَشْهَدَ جَنَازَةً , وَلَا يَمَسَّ امْرَأَةً , وَلَا يُبَاشِرَهَا , وَلَا يَخْرُجَ لِحَاجَةٍ إِلَّا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ , وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ , وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي مَسْجِدٍ جَامِعٍ " (١)

стр. 14512

(ش) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: إذَا جَامَعَ الْمُعْتَكِفُ، أَبْطَلَ اعْتِكَافَهُ وَاسْتَأنَفَ. (١)

стр. 14513

(خ م د حم) , وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: (سُئِلَ عُرْوَةُ: أَتَخْدُمُنِي الْحَائِضُ؟ , أَوْ تَدْنُو مِنِّي الْمَرْأَةُ وَهِيَ جُنُبٌ؟ , فَقَالَ عُرْوَةُ: كُلُّ ذَلِكَ عَلَيَّ هَيِّنٌ , وَكُلُّ ذَلِكَ تَخْدُمُنِي , وَلَيْسَ عَلَى أَحَدٍ فِي ذَلِكَ بَأسٌ أَخْبَرَتْنِي عَائِشَة ﵂) (١) (فَقَالَتْ: " كُنْتُ أَغْسِلُ رَأسَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٢) (وَأُرَجِّلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ) (٣) (يَأتِينِي وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ , حَتَّى يَتَّكِئَ عَلَى بَابِ حُجْرَتِي) (٤) (فَيُنَاوِلُنِي رَأسَهُ مِنْ الْمَسْجِدِ مِنْ خِلَالِ الْحُجْرَةِ , فَأَغْسِلُ رَأسَهُ) (٥) (بِالْخِطْمِيِّ (٦)) (٧) (وَأَنَا فِي حُجْرَتِي , وَسَائِرُ جَسَدِهِ فِي الْمَسْجِدَ (٨)) (٩) (وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ) (١٠) (إِذَا كَانَ مُعْتَكِفًا ") (١١)

стр. 14514

جواز اعتكاف المستحاضة (خ) , وَعَنْ عَائِشَة ﵂ قَالَتْ: (" اعْتَكَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَهُ بَعْضُ نِسَائِهِ وَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ تَرَى الدَّمَ وَالصُّفْرَةَ، فَرُبَّمَا وَضَعَتْ الطَّسْتَ تَحْتَهَا مِنْ الدَّمِ) (١) (وَهِيَ تُصَلِّي) (٢) (قَالَ عِكْرِمَةُ: وَرَأَتْ عَائِشَةُ مَاءَ الْعُصْفُرِ فَقَالَتْ: كَأَنَّ هَذَا شَيْءٌ كَانَتْ فُلَانَةُ تَجِدُهُ ") (٣)

стр. 14515

خُرُوجُ الْمُعْتَكِفِ لِعِيَادَةِ الْمَرْضَى (د) , وَعَنْ عَائِشَة ﵂ قَالَتْ: " السُّنَّةُ عَلَى الْمُعْتَكِفِ أَنْ لَا يَعُودَ مَرِيضًا , وَلَا يَشْهَدَ جَنَازَةً , وَلَا يَمَسَّ امْرَأَةً , وَلَا يُبَاشِرَهَا , وَلَا يَخْرُجَ لِحَاجَةٍ إِلَّا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ , وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ , وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي مَسْجِدٍ جَامِعٍ " (١)

стр. 14516

(م) , عَنْ عَائِشَة ﵂ قَالَتْ: إِنْ كُنْتُ لَأَدْخُلُ الْبَيْتَ لِلْحَاجَةِ وَالْمَرِيضُ فِيهِ , فَمَا أَسْأَلُ عَنْهُ إِلَّا وَأَنَا مَارَّةٌ. (١)

стр. 14517

الاعْتِكَافُ الْمَنْذُور وُجُوبُ الاعْتِكَافِ عِنْدَ النَّذْر (خ م) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: (لَمَّا قَفَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ حُنَيْنٍ , سَأَلَ عُمَرُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ نَذْرٍ كَانَ نَذَرَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ) (١) وفي رواية: (أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ بَعْدَ أَنْ رَجَعَ مِنْ الطَّائِفِ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ يَوْمًا وفي رواية: (لَيْلَةً) (٢) فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَكَيْفَ تَرَى؟) (٣) (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَوْفِ بِنَذْرِكَ ") (٤) (فَاعْتَكَفَ لَيْلَةً) (٥).

стр. 14518

قَضَاءُ الِاعْتِكَاف (ش) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: إذَا جَامَعَ الْمُعْتَكِفُ، أَبْطَلَ اعْتِكَافَهُ وَاسْتَأنَفَ. (١)

стр. 14519

(خ م س د) , وَعَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ عَائِشَة ﵂ قَالَتْ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ صَلَّى الصُّبْحَ ثُمَّ دَخَلَ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهِ) (١) (قَالَتْ: وَإِنَّهُ أَرَادَ مَرَّةً أَنْ يَعْتَكِفَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ , قَالَتْ: فَأَمَرَ بِبِنَائِهِ فَضُرِبَ ") (٢) (قَالَ: فَاسْتَأذَنَتْهُ عَائِشَةُ أَنْ تَعْتَكِفَ " فَأَذِنَ لَهَا " , فَضَرَبَتْ فِيهِ قُبَّةً , فَسَمِعَتْ بِهَا حَفْصَةُ ﵂ فَضَرَبَتْ قُبَّةً , وَسَمِعَتْ زَيْنَبُ ﵂ بِهَا , فَضَرَبَتْ قُبَّةً أُخْرَى , " فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ الْغَدَاةِ) (٣) (إِلَى المَكَانِ الَّذِي أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ) (٤) (أَبْصَرَ أَرْبَعَ قِبَابٍ , فَقَالَ: مَا هَذَا؟ ") (٥) (قَالُوا: بِنَاءُ عَائِشَةَ , وَحَفْصَةَ , وَزَيْنَبَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :) (٦) (" مَا حَمَلَهُنَّ عَلَى هَذَا؟) (٧) (أَلْبِرَّ أَرَدْنَ بِهَذَا؟ , مَا أَنَا بِمُعْتَكِفٍ) (٨) (انْزِعُوهَا فلَا أَرَاهَا) (٩) (قَالَتْ: فَأَمَرَ بِبِنَائِهِ فَقُوِّضَ , وَأَمَرَ أَزْوَاجُهُ بِأَبْنِيَتِهِنَّ فَقُوِّضَتْ) (١٠) (فَرَجَعَ) (١١) (فَلَمْ يَعْتَكِفْ فِي رَمَضَانَ , وَاعْتَكَفَ) (١٢) (فِي الْعَشْرِ الْأَوَّلِ مِنْ شَوَّالٍ) (١٣) وفي رواية (١٤): اعْتَكَفَ فِي آخِرِ العَشْرِ مِنْ شَوَّالٍ "

стр. 14520

(حم) , وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ , فَسَافَرَ سَنَةً فَلَمْ يَعْتَكِفْ , فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ اعْتَكَفَ عِشْرِينَ يَوْمًا " (١)

стр. 14521

(حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا كَانَ مُقِيمًا اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ , وَإِذَا سَافَرَ اعْتَكَفَ مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ عِشْرِينَ " (١)

стр. 14522

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ الْفَصْلُ الْسَّادِسُ مِنْ كِتَابِ العِبَادَات: ﴿الزَّكَاة (١)﴾ الْحِكْمَةُ مِنْ مَشْرُوعِيَّةِ الزَّكَاة قَالَ تَعَالَى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (٢)

стр. 14523

فَضْلُ أَدَاءِ الزَّكَاة (خ م ت حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَا تَصَدَّقَ أَحَدٌ بِصَدَقَةٍ) (١) (مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ (٢) وَلَا يَقْبَلُ اللهُ إِلَّا الطَّيِّبَ (٣)) (٤) (إِلَّا أَخَذَهَا الرَّحْمَنُ بِيَمِينِهِ (٥) وَإِنْ كَانَتْ تَمْرَةً (٦)) (٧) (ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِعَبْدِهِ الْمُسْلِمِ , كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ مُهْرَهُ (٨) أَوْ فَصِيلَهُ (٩)) (١٠) (حَتَّى تَكُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلَ الْجَبَلِ ") (١١) (قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾ (١٢) و ﴿يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ (١٣)) (١٤). راجع كتاب الفضائل في قسم العقيدة٢

стр. 14524

حُكْمُ الزَّكَاة (١) قَالَ تَعَالَى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ , لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ (٣) قَالَ تَعَالَى: ﴿كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا , إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ (٤)

стр. 14525

مَتَى فُرِضَتْ الزَّكَاة قال الشوكاني في نيل الأوطار ج٤ ص١٣٨: اُخْتُلِفَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي فُرِضَتْ فِيهِ , فَالْأَكْثَرُ أَنَّهُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ , وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: إنَّهَا فُرِضَتْ قَبْلَ الْهِجْرَةِ , وَاخْتَلَفَ الْأَوَّلُونَ ; فَقَالَ النَّوَوِيُّ: إنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْهِجْرَةِ , وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: فِي التَّاسِعَةِ , قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّهَا ذُكِرَتْ فِي حَدِيثِ ضِمَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ , وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ وَفِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ , وَكَذَا فِي مُخَاطَبَةِ أَبِي سُفْيَانَ مَعَ هِرَقْلَ وَكَانَتْ فِي أَوَّلِ السَّابِعَةِ , وَقَالَ فِيهَا: يَأمُرُنَا بِالزَّكَاةِ. وَقَدْ أَطَالَ الْحَافِظُ الْكَلَامَ عَلَى هَذَا فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الزَّكَاةِ مِنْ الْفَتْحِ , فَلْيُرْجَعْ إلَيْهِ.

стр. 14526

(خ م) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ (١): شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ , وَإِقَامِ الصَلَاةِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ " (٢) الشرح (٣)

стр. 14527

(طب) , وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ نَاجِيَةَ الْخُزَاعِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَامَ الْمُرَيْسِيعِ (١) حِينَ أَسْلَمْنَا: " مِنْ تَمَامِ إِسْلامِكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ " (٢)

стр. 14528

عُقُوبَةُ مَانِعِ الزَّكَاة قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ , يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ , وَلَا يَسْتَثْنُونَ , فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ , فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ , فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ , أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ , فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ , أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ , وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ , فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ , بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ , قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ , قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ , فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ , قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ , عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ , كَذَلِكَ الْعَذَابُ , وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ (٢)

стр. 14529

(حم) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " فِي كُلِّ إِبِلٍ سَائِمَةٍ , فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ , لَا تُفَرَّقُ إِبِلٌ عَنْ حِسَابِهَا (١) مَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا (٢) فَلَهُ أَجْرُهَا , وَمَنْ مَنَعَهَا فَإِنَّا آخِذُوهَا مِنْهُ وَشَطْرَ إِبِلِهِ عَزْمَةٌ (٣) مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا (٤) لَا يَحِلُّ لِآلِ مُحَمَّدٍ مِنْهَا شَيْءٌ " (٥)

стр. 14530

(خ م س د حم) , وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا , إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ , فَأحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَيُكْوَى بِهَا (١) جَنْبُهُ , وَجَبِينُهُ , وَظَهْرُهُ، كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ , فَيُرَى سَبِيلُهُ , إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ (٢) وَإِمَّا إِلَى النَّارِ (٣) "، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ فَالْإِبِلُ؟، قَالَ: " وَلَا صَاحِبُ إِبِلٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا (وفي رواية: لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا ") (٤) (فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا حَقُّ الْإِبِلِ؟، قَالَ: " تُعْطِي الْكَرِيمَةَ (٥) وَتَمْنَحُ الْغَزِيرَةَ (٦) وَتُفْقِرُ الظَّهْرَ (٧) وَتُطْرِقُ الْفَحْلَ (٨) وَتَسْقِي اللَّبَنَ) (٩) (وَإِعَارَةُ دَلْوِهَا) (١٠) (وَحَمْلٌ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللهِ) (١١) (وَمِنْ حَقِّهَا: أَنْ تُحْلَبَ عَلَى الْمَاءِ) (١٢) (يَوْمَ وِرْدِهَا (١٣)) (١٤) (فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا " , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَا نَجْدَتُهَا وَرِسْلُهَا؟ , قَالَ: " فِي عُسْرِهَا وَيُسْرِهَا) (١٥) (إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بُطِحَ (١٦) لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ (١٧) أَوْفَرَ مَا كَانَتْ (١٨)) (١٩) (وَأَسْمَنَهُ وَآشَرَهُ (٢٠)) (٢١) (لَا يَفْقِدُ مِنْهَا فَصِيلًا (٢٢) وَاحِدًا) (٢٣) (تَخْبِطُ وَجْهَهُ بِأَخْفَافِهَا (٢٤)) (٢٥) (وَتَعَضُّهُ بِأَفْوَاهِهَا، كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ أُولَاهَا , رُدَّ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا , فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيُرَى سَبِيلُهُ , إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ " , قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ , فَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ؟، قَالَ: " وَلَا صَاحِبُ بَقَرٍ وَلَا غَنَمٍ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا) (٢٦) (فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا) (٢٧) (إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ كَأَوْفَرِ مَا كَانَتْ) (٢٨) (وَأَسْمَنِهِ وَآشَرِهِ) (٢٩) (لَا يَفْقِدُ مِنْهَا شَيْئًا , لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ (٣٠) وَلَا جَلْحَاءُ (٣١) وَلَا عَضْبَاءُ (٣٢) تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا , وَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا (٣٣) كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ أُولَاهَا , رُدَّ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا , فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيُرَى سَبِيلُهُ , إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ , وَإِمَّا إِلَى النَّارِ ") (٣٤) (راجع كتاب العقيدة٢ قسم الكبائر)
следующие страницы →