Полный текст (18 585 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.
стр. 1716
(د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ , وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِالْغَزْوِ، مَاتَ عَلَى شُعْبَةِ مِنْ نِفَاقٍ (١) " (٢) стр. 1717
مِنْ عَلَامَاتِ النِّفَاقِ الْفَرَحُ بِمَصَائِبِ الْمُسْلِمِين
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ , وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ , وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ﴾ (١) стр. 1718
مِنْ عَلَامَاتِ النِّفَاقِ التَّشْكِيكُ فِي قُوَّةِ الْمُسْلِمِين وَبَثُّ الْأَرَاجِيفِ عَنْ ضَعْفِهِم
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ , وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (١)
وَقَالَ تَعَالَى ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا, وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ , يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ , وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ , وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ , لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ , وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ , حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ كَارِهُونَ﴾ (٢)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ , وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ , فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ , وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ , إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ , إِنِّي أَخَافُ اللهَ , وَاللهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ , إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ , وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَإِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (٣)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ , ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا﴾ (٤) стр. 1719
مِنْ عَلَامَاتِ النِّفَاقِ حَسَدُ المُؤمِنِينَ المُلْتَزِمِينَ بِشَرعِ اللهِ -
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ , وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا , أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللهُ , وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا, وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً﴾ (١)
(حب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا يَجْتَمِعُ الْإِيمَانُ وَالْحَسَدُ فِي قَلْبِ عَبْدٍ " (٢) стр. 1720
مِنْ عَلَامَاتِ النِّفَاقِ بَذَاءَةُ اللِّسَانِ وَسُوءُ الْخُلُق
(ت) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " خَصْلَتَانِ لَا تَجْتَمِعَانِ فِي مُنَافِقٍ: حُسْنُ سَمْتٍ (١) وَلَا فِقْهٌ فِي الدِّينِ " (٢) стр. 1721
(خد) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " خَصْلَتَانِ لَا تَجْتَمِعَانِ فِي مُؤْمِنٍ: الْبُخْلُ , وَسُوءُ الْخُلُقِ " (١) стр. 1722
(هق) وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ الْحَيَاءَ , وَالْعَفَافَ , وَالْفِقْهَ , وَالْعِيَّ - عِيَّ اللِّسَانِ لَا عِيَّ الْقَلْبِ - مِنْ الْإِيمَانِ , وَإنَّهُنَّ يَزِدْنَ فِي الْآخِرَةِ , وَيُنْقِصْنَ مِنْ الدُّنْيَا , وَمَا يَزِدْنَ فِي الْآخِرَةِ , أَكْثَرُ مِمَّا يُنْقِصْنَ مِنْ الدُّنْيَا , وَإِنَّ الْبَذَاءَ (١) وَالْفُحْشَ , وَالشُّحَّ مِنْ النِّفَاقِ , وَإنَّهُنَّ يَزِدْنَ فِي الدُّنْيَا وَيُنْقِصْنَ فِي الْآخِرَةِ , وَمَا يُنْقِصْنَ فِي الْآخِرَةِ , أَكْثَرُ مِمَّا يَزِدْنَ فِي الدُّنْيَا " (٢) стр. 1723
(ت) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْحَيَاءُ وَالْعِيُّ (١) شُعْبَتَانِ مِنْ الْإِيمَانِ , وَالْبَذَاءُ وَالْبَيَانُ (٢) شُعْبَتَانِ مِنْ النِّفَاقِ " (٣) стр. 1724
(ت) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ (١) وَلَا اللَّعَّانِ, وَلَا الْفَاحِشِ وَلَا الْبَذِيءِ" (٢) стр. 1725
(ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ (١) وَالْفَاجِرُ خِبٌّ لَئِيمٌ (٢) " (٣) стр. 1726
بَعْضُ الْمُنَافِقِينَ كَثِيرُ الْمَالِ وَالْوَلَد
قَالَ تَعَالَى: ﴿فلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ , إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا , وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ﴾ (١)
(خ م حم) , وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ السُّنْبُلَةِ) (٢) وفي رواية: (كَمَثَلِ الزَّرْعِ) (٣) (لَا تَزَالُ الرِّيحُ) (٤) (تَصْرَعُهَا مَرَّةً) (٥) (وَتَعْدِلُهَا مَرَّةً) (٦) (وَكَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ) (٧) (لَا يَزَالُ) (٨) (يُكَفَّأُ (٩) بِالْبَلَاءِ) (١٠) (حَتَّى يَأتِيَهُ أَجَلُهُ) (١١) (وَمَثَلُ الْكَافِرِ وفي رواية: (الْمُنَافِقِ) (١٢) كَمَثَلِ الْأَرْزَةِ الْمُجْذِيَةِ (١٣) عَلَى أَصْلِهَا) (١٤) (صَمَّاءَ (١٥) مُعْتَدِلَةٌ) (١٦) (لَا تَهْتَزُّ) (١٧) وفي رواية: (لَا يُفِيئُهَا شَيْءٌ) (١٨) (حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا (١٩) مَرَّةً وَاحِدَةً ") (٢٠) стр. 1727
بَعْضُ الْمُنَافِقِينَ جَمِيلُ الشَّكْلِ , حَسَنُ الْهَيْئَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ , وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ , كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ (١)
(خ م حم) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ أَصَابَ النَّاسَ فِيهِ شِدَّةٌ) (٢) (فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ يَقُولُ: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ , وَقَالَ أَيْضًا: وَلَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ , لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ , فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي , فَذَكَرَهُ عَمِّي لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٣) (" فَدَعَانِي " , فَحَدَّثْتُهُ , " فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ وَأَصْحَابِهِ " , فَحَلَفُوا) (٤) (أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ) (٥) (" فَصَدَّقَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَكَذَّبَنِي ") (٦) (وَلَامَنِي الْأَنْصَارُ) (٧) (وَقَالُوا: كَذَبَ زَيْدٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ ) (٨) (وَقَالَ لِي عَمِّي: مَا أَرَدْتَ إِلَى أَنْ كَذَّبَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَقَتَكَ) (٩) (وَالْمُسْلِمُونَ؟ قَالَ: فَوَقَعَ عَلَيَّ مِنْ الْهَمِّ مَا لَمْ يَقَعْ عَلَى أَحَدٍ) (١٠) (فَرَجَعْتُ إِلَى الْمَنْزِلِ , فَنِمْتُ) (١١) (كَئِيبًا حَزِينًا) (١٢) (فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ .. إِلَى قَوْلِهِ: هُمْ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ .. إِلَى قَوْلِهِ: لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾) (١٣) (" فَدَعَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ " , فَأَتَيْتُهُ) (١٤) (" فَقَرَأَهَا عَلَيَّ , ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ قَدْ صَدَّقَكَ) (١٥) (يَا زَيْدُ) (١٦) (ثُمَّ دَعَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ ") (١٧) (فَلَوَّوْا رُءُوسَهُمْ , وَقَوْلُهُ: ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ قَالَ: كَانُوا رِجَالًا أَجْمَلَ شَيْءٍ) (١٨). стр. 1728
بعضُ المُنافقين عَالِمٌ بَأَحْكَامِ الشَّرِيَعَة , لَكِنَّهُ يَلْوِي عُنُقَ النَّصُوصِ
(مي) , عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ (١) قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: هَلْ تَعْرِفُ مَا يَهْدِمُ الْإِسْلَامَ؟ , قُلْتُ: لَا , قَالَ: يَهْدِمُهُ زَلَّةُ الْعَالِمِ , وَجِدَالُ الْمُنَافِقِ بِالْكِتَابِ , وَحُكْمُ الْأَئِمَّةِ الْمُضِلِّينَ. (٢) стр. 1729
(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَكْثَرُ مُنَافِقِي أُمَّتِي قُرَّاؤُهَا (١) " (٢) стр. 1730
(حم) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " هَلَاكُ أُمَّتِي فِي الْكِتَابِ وَاللَّبَنِ " , فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا بَالُ الْكِتَابِ؟ , قَالَ: " يَتَعَلَّمُهُ الْمُنَافِقُونَ , فَيَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللهُ ثُمَّ يُجَادِلُونَ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ " , فَقِيلَ لَهُ: وَمَا بَالُ اللَّبَنِ؟ , قَالَ: " أُنَاسٌ يُحِبُّونَ اللَّبَنَ , فَيَبْتَغُونَ الرِّيفَ (١) فَيَخْرُجُونَ مِنْ الْجَمَاعَاتِ , وَيَتْرُكُونَ الْجُمُعَاتِ " (٢) стр. 1731
كَيْفِيَّةُ مَعْرِفَةِ الْمُنافِق
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللهُ أَضْغَانَهُمْ , وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ , وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ , وَاللهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ﴾ (١) стр. 1732
مَصِيرُ الْمُنَافِقِين
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ (١)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى , الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ , ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ , وَاللهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ , فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ , ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللهَ , وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ , فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾ (٢) стр. 1733
(ك) , وَعَنْ سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: خَرَجْنَا عَلَى جَنَازَةٍ فِي بَابِ دِمَشْقَ مَعَنَا أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ فَلَمَّا صَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ وَأَخَذُوا فِي دَفْنِهَا، قَالَ أَبُو أُمَامَةَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ قَدْ أَصْبَحْتُمْ وَأَمْسَيْتُمْ فِي مَنْزِلٍ تَقْتَسِمُونَ فِيهِ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ، وَتُوشِكُونَ أَنْ تَظْعَنُوا (١) مِنْهُ إِلَى الْمَنْزِلِ الْآخَرِ - وَهُوَ هَذَا يُشِيرُ إِلَى الْقَبْرِ - بَيْتُ الْوَحْدَةِ، وَبَيْتُ الظُّلْمَةِ وَبَيْتُ الدُّودِ، وَبَيْتُ الضِّيقِ , إِلَّا مَا وَسَّعَ اللهُ، ثُمَّ تَنْتَقِلُونَ مِنْهُ إِلَى مَوَاطِنِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَإِنَّكُمْ لَفِي بَعْضِ تِلْكَ الْمَوَاطِنِ , حَتَّى يَغْشَى النَّاسَ أَمْرٌ مِنْ أَمْرِ اللهِ , فَتَبْيَضُّ وُجُوهٌ , وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ، ثُمَّ تَنْتَقِلُونَ مِنْهُ إِلَى مَنْزِلٍ آخَرَ , فَيَغْشَى النَّاسَ ظُلْمَةٌ شَدِيدَةٌ، ثُمَّ يُقْسَمُ النُّورُ , فَيُعْطَى الْمُؤْمِنُ نُورًا , وَيُتْرَكُ الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ فَلَا يُعْطَيَانِ شَيْئًا , وَهُوَ الْمَثَلُ الَّذِي ضَرَبَهُ اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ: ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ , ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ , إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا , وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾ (٢) وَلَا يَسْتَضِيءُ الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ بِنُورِ الْمُؤْمِنِ , كَمَا لَا يَسْتَضِيءُ الْأَعْمَى بِبَصَرِ الْبَصِيرِ , يَقُولُ الْمُنَافِقُ لِلَّذِينَ آمَنُوا: ﴿انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ , قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا﴾ (٣) - وَهِيَ خُدْعَةُ الَّتِي خَدَعَ بِهَا الْمُنَافِقُ - قَالَ اللهُ : ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ (٤) فَيَرْجِعُونَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي قُسِمَ فِيهِ النُّورُ، فَلَا يَجِدُونَ شَيْئًا , فَيَنْصَرِفُونَ إِلَيْهِمْ، وَقَدْ ﴿ضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ , بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ , وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ , يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ؟﴾ (٥) نُصَلِّي بِصَلَاتِكُمْ؟ , وَنَغْزُو بِمَغَازِيكُمْ؟ , ﴿قَالُوا بَلَى، وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ , وَتَرَبَّصْتُمْ , وَارْتَبْتُمْ , وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ , حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللهِ , وَغَرَّكُمْ بِاللهِ الْغَرُورُ , فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا , مَأوَاكُمُ النَّارُ , هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾. (٦) стр. 1734
التَّمَسُّكُ بِالْجَمَاعَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا , وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا , وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا , كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ (١)
(ت حم) , وَعَنْ الْحَارِثِ الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ اللهَ أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا ﵇ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ يَعْمَلَ بِهَا وَيَأمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهَا , وَإِنَّهُ كَادَ أَنْ يُبْطِئَ بِهَا , فَقَالَ عِيسَى ﵇: إِنَّ اللهَ أَمَرَكَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ لِتَعْمَلَ بِهَا , وَتَأمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهَا , فَإِمَّا أَنْ تَأمُرَهُمْ , وَإِمَّا أَنْ آمُرَهُمْ , فَقَالَ يَحْيَى: أَخْشَى إِنْ سَبَقْتَنِي بِهَا أَنْ يُخْسَفَ بِي أَوْ أُعَذَّبَ , فَجَمَعَ النَّاسَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ , فَامْتَلَأَ الْمَسْجِدُ , وَتَعَدَّوْا عَلَى الشُّرَفِ (٢) فَقَالَ: إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ أَعْمَلَ بِهِنَّ , وَآمُرَكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ , أَوَّلُهُنَّ: أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا , وَإِنَّ مَثَلَ مَنْ أَشْرَكَ بِاللهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ (٣) فَقَالَ: هَذِهِ دَارِي , وَهَذَا عَمَلِي , فَاعْمَلْ وَأَدِّ إِلَيَّ , فَكَانَ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ , فَأَيُّكُمْ يَرْضَى أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ كَذَلِكَ؟) (٤) (وَإِنَّ اللهَ خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ , فَاعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا) (٥) (وَإِنَّ اللهَ أَمَرَكُمْ بِالصَلَاةِ , فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فلَا تَلْتَفِتُوا , فَإِنَّ اللهَ يَنْصِبُ وَجْهَهُ لِوَجْهِ عَبْدِهِ فِي صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ , وَآمُرُكُمْ بِالصِّيَامِ , فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ فِي عِصَابَةٍ (٦) مَعَهُ صُرَّةٌ فِيهَا مِسْكٌ , فَكُلُّهُمْ يُعْجِبُهُ رِيحُهَا , وَإِنَّ رِيحَ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ , وَآمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ , فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ , فَأَوْثَقُوا يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ , وَقَدَّمُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ) (٧) (فَقَالَ: هَلْ لَكُمْ أَنْ أَفْتَدِيَ نَفْسِي مِنْكُمْ؟ , فَجَعَلَ يَفْتَدِي نَفْسَهُ مِنْهُمْ بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ حَتَّى فَكَّ نَفْسَهُ , وَآمُرُكُمْ بِذِكْرِ اللهِ كَثِيرًا , فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ) (٨) (كَمَثَلِ رَجُلٍ خَرَجَ الْعَدُوُّ فِي أَثَرِهِ سِرَاعًا (٩)) (١٠) (فَأَتَى حِصْنًا حَصِينًا (١١) فَتَحَصَّنَ فِيهِ) (١٢) (فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ مِنْهُمْ (١٣) وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ , لَا يُحْرِزُ نَفْسَهُ مِنْ الشَّيْطَانِ إِلَّا بِذِكْرِ اللهِ , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ , اللهُ أَمَرَنِي بِهِنَّ: بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ (١٤) وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ , وَالْهِجْرَةِ (١٥) وَالْجَمَاعَةِ (١٦)) (١٧) (فَإِنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنْ الْجَمَاعَةِ قِيدَ شِبْرٍ (١٨) فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ (١٩) مِنْ عُنُقِهِ , إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ , وَمَنْ ادَّعَى دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ (٢٠) فَهُوَ مِنْ جُثَاءِ جَهَنَّمَ (٢١) ") (٢٢) (فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ , وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ؟) (٢٣) (قَالَ: " وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ , وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ , فَادْعُوا الْمُسْلِمِينَ) (٢٤) (بِدَعْوَى اللهِ الَّذِي سَمَّاكُمْ: الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ , عِبَادَ اللهِ ") (٢٥) стр. 1735
(س حم) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ (١) فَإِنَّمَا يَأكُلُ الذِّئْبُ الْقَاصِيَةَ (٢) " (٣)
وفي رواية: " الشَّاذَّةَ " (٤) стр. 1736
(حم) , وَعَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْجَمَاعَةُ رَحْمَةٌ، وَالْفُرْقَةُ عَذَابٌ " (١) стр. 1737
(خد) , وَعَنْ ثَوْبَانَ ﵁ قَالَ: " قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَا تَسْكُنِ الْكُفُورَ (١) فَإِنَّ سَاكِنَ الْكُفُورِ كَسَاكِنِ الْقُبُورِ " (٢) стр. 1738
(خ حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: (" أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ سُورَةَ الْأَحْقَافِ , وَأَقْرَأَهَا رَجُلًا آخَرَ " , فَخَالَفَنِي فِي آيَةٍ , فَقُلْتُ لَهُ: مَنْ أَقْرَأَكَهَا؟ , فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ ﷺ , فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي نَفَرٍ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَلَمْ تُقْرِئْنِي آيَةَ كَذَا وَكَذَا؟ , فَقَالَ: " بَلَى " , فَقُلْتُ: فَإِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّكَ أَقْرَأتَهَا إِيَّاهُ كَذَا وَكَذَا) (١) (" فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ) (٢) (فَقَالَ: كِلَاكُمَا مُحْسِنٌ , لَا تَخْتَلِفُوا) (٣) (فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ الِاخْتِلَافُ ") (٤)
الشرح (٥) стр. 1739
(خ م د عب) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: (صَلَّى بِنَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ بِمِنًى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ , فَقِيلَ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ فَاسْتَرْجَعَ , ثُمَّ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ , وَصَلَّيْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ , وَصَلَّيْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ) (١) (وَمَعَ عُثْمَانَ صَدْرًا مِنْ إِمَارَتِهِ) (٢) (ثُمَّ تَفَرَّقَتْ بِكُمْ الطُّرُقُ , فَلَوَدِدْتُ أَنْ لِي مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ , رَكْعَتَيْنِ مُتَقَبَّلَتَيْنِ) (٣) (ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى أَرْبَعًا , فَقِيلَ لَهُ: اسْتَرْجَعْتَ ثُمَّ صَلَّيْتَ أَرْبَعًا؟ , قَالَ: الْخِلَافُ شَرٌّ) (٤). стр. 1740
(خ) , وَعَنْ أَيُّوبَ , عَنْ ابْنِ سِيرِينَ , عَنْ عَبِيدَةَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: اقْضُوا كَمَا كُنْتُمْ تَقْضُونَ , فَإِنِّي أَكْرَهُ الِاخْتِلَافَ , حَتَّى يَكُونَ لِلنَّاسِ جَمَاعَةٌ , أَوْ أَمُوتَ كَمَا مَاتَ أَصْحَابِي , فَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَرَى أَنَّ عَامَّةَ مَا يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ الْكَذِبُ. (١) стр. 1741
(صم) , وَعَنْ بَشِيرِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: شَيَّعْنَا (١) ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ حِينَ خَرَجَ , فَقُلْنَا لَهُ: اعْهَدْ إلَيْنَا , فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ وَقَعُوا فِي الْفِتَنِ , وَلَا نَدْرِي هَلْ نَلْقَاك أَمْ لَا , فَقَالَ: اتَّقُوا اللهَ وَاصْبِرُوا , حَتَّى يَسْتَرِيحَ بَرٌّ , أَوْ يُسْتَرَاحَ مِنْ فَاجِرٍ , وَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ , فَإِنَّ اللهَ لَا يَجْمَعُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ عَلَى ضَلَالَةٍ. (٢) стр. 1742
(صم) , وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ أَجَارَ أُمَّتِي أَنْ تَجْتَمِعَ عَلَى ضَلَالَةٍ (١) " (٢) стр. 1743
(صم) , وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عَاصِمٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ أَجَارَ أُمَّتِي مِنْ ثَلَاثٍ: لَا يَجُوعُوا، وَلَا يَجْتَمِعُوا عَلَى ضَلَالَةٍ، وَلَا يُسْتَبَاحُ بَيْضَةُ الْمُسْلِمِينَ (١) " (٢) стр. 1744
(ت) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَدُ اللهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ (١) " (٢) стр. 1745
(ك)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَدُ اللهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ , فَاتَّبِعُوا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ، فَإِنَّهُ مَنْ شَذَّ شَذَّ فِي النَّارِ " (١) стр. 1746
(طب) , وَعَنْ سَلْمَانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْبَرَكَةُ فِي ثَلَاثةٍ: فِي الْجَمَاعَةِ، وَالثَّرِيدِ (١) وَالسُّحُورِ " (٢) стр. 1747
(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: مَا رَأَى الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا , فَهُوَ عِنْدَ اللهِ حَسَنٌ , وَمَا رَأَوْا سَيِّئًا فَهُوَ عِنْدَ اللهِ سَيِّئٌ. (١) стр. 1748
(خد م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا , وَيَكْرَهُ لَكُمْ ثَلَاثًا: فَيَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا , وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا، وَأَنْ تَنْصَحُوا لِمَنْ وَلَّاهُ اللهُ أَمْرَكُمْ، وَيَكْرَهُ لَكُمْ: قِيلَ وَقَالَ (١) وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ (٢) وَإِضَاعَةِ الْمَالِ " (٣)
الشرح (٤) стр. 1749
(خ م س) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ (١) وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللهَ، وَمَنْ أَطَاعَ الْأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ عَصَى الْأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي (٢) وَإِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ (٣) يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ (٤) وَيُتَّقَى بِهِ (٥) فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى اللهِ وَعَدَلَ) (٦) (كَانَ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرٌ (٧)) (٨) (وَإِنْ أَمَرَ بِغَيْرِ ذَلِكَ , فَإِنَّ عَلَيْهِ وِزْرًا ") (٩) стр. 1750
(حم) , وَعَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى حُذَيْفَةَ ﵁ بِالْمَدَائِنِ لَيَالِيَ سَارَ النَّاسُ إِلَى عُثْمَانَ , فَقَالَ: يَا رِبْعِيُّ , مَا فَعَلَ قَوْمُكَ؟ , قُلْتُ: عَنْ أَيِّ بَالِهِمْ تَسْأَلُ؟ قَالَ: مَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ؟ , فَسَمَّيْتُ رِجَالًا فِيمَنْ خَرَجَ إِلَيْهِ , فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ , وَاسْتَذَلَّ الْإِمَارَةَ , لَقِي اللهِ وَلَا وَجْهَ لَهُ عِنْدَهُ (١) " (٢) стр. 1751
(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ خَرَجَ مِنْ الطَّاعَةِ , وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ , ثُمَّ مَاتَ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً (١) " (٢) стр. 1752
(حب) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ إِمَامٌ , مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً (١) " (٢) стр. 1753
(تمام) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ تَمِيمَ ﵁ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا لِلْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِكَ؟ , قَالَ: " مِثْلُ الَّذِي لِيَ (١) إِذَا عَدَلَ فِي الْحُكْمِ , وَقَسَطَ فِي الْبَسْطِ (٢) وَرَحِمَ ذَا الرَّحِمِ فَخَفَّفَ، فَمَنْ فَعَلَ غَيْرَ ذَلِكَ , فَلَيْسَ مِنِّي , وَلَسْتُ مِنْهُ " (٣) стр. 1754
(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ, وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (١) (رَجُلٌ كَانَ لَهُ فَضْلُ مَاءٍ (٢) بِالطَّرِيقِ) (٣) (يَمْنَعُ مِنْهُ ابْنَ السَّبِيلِ (٤)) (٥) (فَيَقُولُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْيَوْمَ أَمْنَعُكَ فَضْلِي كَمَا مَنَعْتَ فَضْلَ مَا لَمْ تَعْمَلْ يَدَاكَ (٦)) (٧) (وَرَجُلٌ سَاوَمَ رَجُلًا بِسِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ) (٨) (فَحَلَفَ لَهُ بِاللهِ) (٩) (وَهُوَ كَاذِبٌ) (١٠) (لَأَخَذَهَا بِكَذَا وَكَذَا) (١١) وفي رواية: (أُعْطِيتُ بِهَا (١٢) كَذَا وَكَذَا) (١٣) (فَصَدَّقَهُ الرَّجُلُ) (١٤) (فَأَخَذَهَا (١٥)) (١٦) وفي رواية: (وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ (١٧) لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ) (١٨) (ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ (١٩) فِي الْآخِرَةِ , وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ , وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٢٠) وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا (٢١) لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَا) (٢٢) (فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا) (٢٣) (مَا يُرِيدُ) (٢٤) (وَفَى لَهُ (٢٥) وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا , لَمْ يَفِ لَهُ (٢٦)) (٢٧)
وفي رواية: " فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا رَضِيَ, وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا سَخِطَ" (٢٨) стр. 1755
(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ) (١) (فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ خَرَجَ مِنْ السُّلْطَانِ شِبْرًا فَمَاتَ عَلَيْهِ , إِلَّا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّة (٢) ") (٣) следующие страницы →