← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 2136–2175 · переход к 2141.

стр. 2136

(ن) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مُدْمِنُ خَمْرٍ , وَلَا مَنَّانٌ، وَلَا عَاقُّ وَالِدَيْه، وَلَا وَلَدُ زِنْيَةٍ " (١)

стр. 2137

(خد) , وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كُلُّ ذُنُوبٍ يُؤَخِّرُ اللهُ مِنْهَا مَا شَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، إِلَّا الْبَغْيَ (١) وَعُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ، أَوْ قَطِيعَةَ الرَّحِمِ، يُعَجَّلُ لِصَاحِبِهَا فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْمَوْتِ " (٢) وفي رواية: " اثْنَتَانِ يُعَجِّلُهُمَا اللهُ فِي الدُّنْيَا: الْبَغْيُ , وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ " (٣)

стр. 2138

(ك) , وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " بَابَانِ مُعَجَّلَانِ عُقُوبَتُهُمَا فِي الدُّنْيَا: الْبَغْيُ , وَالْعُقُوق " (١)

стр. 2139

(خ م) , وَعَنْ الْمُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الْأُمَّهَاتِ (١) وَوَأدَ الْبَنَاتِ (٢) وَمَنْعٍ , وَهَاتِ (٣) وَكَرِهَ لَكُمْ: قِيلَ وَقَالَ (٤) وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ (٥) وَإِضَاعَةَ الْمَالِ " (٦) الشرح (٧)

стр. 2140

(حم) , وَعَنْ عَمْرو بن مُرَّة الجُهَني قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، شَهِدْتُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، وَصَلَّيْتُ الْخَمْسَ، وَأَدَّيْتُ زَكَاةَ مَالِي وصُمْتُ شَهْرَ رمضانَ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " مَنْ مَاتَ عَلَى هَذَا، كَانَ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَكَذَا - وَنَصَبَ إِصْبَعَيْهِ - مَا لَمْ يُعَقَّ وَالِدَيْهِ " (١)

стр. 2141

أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ مِنَ الْكَبَائِر قَالَ تَعَالَى: ﴿وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ , وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا (١) كَبِيرًا﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا , وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ (٣)

стр. 2142

(خ م س د حب طب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: (سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الْكَبَائِرُ؟ , فَقَالَ: " هُنَّ تِسْعٌ ") (١) (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا هُنَّ؟ , قَالَ: " الشِّرْكُ بِاللهِ، وَالسِّحْرُ، وفي رواية: (وَتَعَلُّمُ السِّحْرِ) (٢) وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ") (٣)

стр. 2143

(جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّجُ (١) حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ: الْيَتِيمِ , وَالْمَرْأَةِ " (٢)

стр. 2144

(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " حُرْمَةُ مَالِ الْمُسْلِمِ , كَحُرْمَةِ دَمِهِ (١) " (٢)

стр. 2145

الرِّبَا مِنَ الْكَبَائِر قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَأكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ , ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا , فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ , وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ , يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ , وَاللهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ , وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ , لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة/٢٧٨، ٢٧٩]

стр. 2146

(ك طس د) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" الرِّبَا ثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ بَابًا (١) أَيْسَرُهَا) (٢) (مِثْلُ إتْيَانِ الرَّجُلِ أُمَّهُ (٣) وَإِنَّ أَرْبَى الرِّبَا (٤) اسْتِطَالَةُ (٥) الرَّجُلِ فِي عِرْضِ أَخِيهِ (٦)) (٧) (بِغَيْرِ حَقٍّ (٨) ") (٩)

стр. 2147

(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْظَلَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "دِرْهَمُ رِبًا يَأكُلُهُ الرَّجُلُ وَهُوَ يَعْلَمُ, أَشَدُّ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ زَنْيَةً" (١)

стр. 2148

(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا ظَهَرَ الرِّبَا وَالزِّنَا فِي قَوْمٍ إِلَّا أَحَلُّوا بِأَنْفُسِهِمْ عِقَابَ اللهِ " (١)

стр. 2149

(طب) , وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِيَّاكَ وَالذُّنُوبَ الَّتِي لَا تُغْفَرُ: الْغُلُولُ، فَمَنْ غَلَّ شَيْئًا أَتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَكْلُ الرِّبَا , فَمَنْ أَكَلَ الرِّبَا بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَجْنُونًا يَتَخَبَّطُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿الَّذِينَ يَأكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ (١) " (٢)

стр. 2150

(ك) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْآخِذُ وَالْمُعْطِي سَوَاءٌ فِي الرِّبَا " (١)

стр. 2151

(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: " آكِلُ الرِّبَا (١) وَمُؤْكِلَهُ (٢) وَكَاتِبُهُ , وَشَاهِدَاهُ إِذَا عَلِمُوا ذَلِكَ , وَالْوَاشِمَةُ , وَالْمَوْشُومَةُ لِلْحُسْنِ, وَمَانِعُ الصَّدَقَةِ, وَالْمُرْتَدُّ أَعْرَابِيًّا بَعْدَ الْهِجْرَةِ , مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (٣)

стр. 2152

(م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا , وَمُؤْكِلَهُ , وَكَاتِبَهُ , وَشَاهِدَيْهِ , وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ " (١)

стр. 2153

(جة حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" الرِّبَا وَإِنْ كَثُرَ , فَإِنَّ عَاقِبَتَهُ تَصِيرُ إِلَى) (١) (قِلَّةٍ ") (٢)

стр. 2154

قَطْعُ الرَّحِمِ مِنَ الْكَبَائِر قَالَ تَعَالَى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (١) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ , فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾ (٢) (يع) , وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ خَثْعَمَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهو فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ , فَقُلْتُ: أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ؟ , قَالَ: " نَعَمْ " , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ , قَالَ: " إِيمَانٌ بِاللهِ " , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ثُمَّ مَهْ (٣)؟ , قَالَ: " ثُمَّ صِلَةُ الرَّحِمِ " , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَيُّ الْأَعْمَالِ أَبْغَضُ (٤) إِلَى اللهِ؟ , قَالَ: " الْإِشْرَاكُ بِاللهِ " , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ثُمَّ مَهْ؟ , قَالَ: " ثُمَّ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ " , قُلْتُ: ثُمَّ مَهْ؟ , قَالَ: " ثُمَّ الْأَمْرُ بِالْمُنْكَرِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمَعْرُوفِ " (٥)

стр. 2155

(ت) , وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا , مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ , مِنْ الْبَغْيِ (١) وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ) (٢) (وَالْخِيَانَةِ , وَالْكَذِبِ ") (٣) وفي رواية: " كُلُّ ذُنُوبٍ يُؤَخِّرُ اللهُ مِنْهَا مَا شَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، إِلَّا الْبَغْيَ (٤) وَعُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ , أَوْ قَطِيعَةَ الرَّحِمِ، يُعَجَّلُ لِصَاحِبِهَا فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْمَوْتِ " (٥)

стр. 2156

(هق) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَيْسَ شَيْءٌ أُطِيعُ اللهَ فِيهِ أَعْجَلُ ثَوَابًا مِنْ صِلَةِ الرَّحِمِ، وَلَيْسَ شَيْءٌ أَعْجَلَ عِقَابًا مِنَ الْبَغْيِ , وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ " (١)

стр. 2157

(م) , وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعُ رَحِمٍ " (١)

стр. 2158

(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ اللهَ خَلَقَ الْخَلْقَ) (١) (فَلَمَّا فَرَغَ) (٢) (مِنْهُمْ) (٣) (قَامَتْ الرَّحِمُ (٤) فَأَخَذَتْ بِحَقْوِ الرَّحْمَنِ (٥)) (٦) (فَقَالَ: مَهْ؟) (٧) (قَالَتْ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ مِنْ الْقَطِيعَةِ , قَالَ: نَعَمْ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ , وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ (٨)؟، قَالَت: بَلَى يَا رَبِّ) (٩) (قَالَ: فَذَلِكِ لَكِ) (١٠) (ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾ ") (١١)

стр. 2159

(خ حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ الرَّحِمَ شِجْنَةٌ (١) مِنْ الرَّحْمَنِ ) (٢) (تَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٣) (لَهَا لِسَانٌ طَلْقٌ ذَلْقٌ) (٤) (تَقُولُ: يَا رَبِّ , إِنِّي قُطِعْتُ , يَا رَبِّ , إِنِّي ظُلِمْتُ , يَا رَبِّ , إِنِّي أُسِيءَ إِلَيَّ , يَا رَبِّ , يَا رَبِّ، قَالَ: فَيُجِيبُهَا رَبُّهَا : أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ , وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ ") (٥)

стр. 2160

(خد) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " احْفَظُوا أَنْسَابَكُمْ، تَصَلُوا أَرْحَامَكُمْ، فَإِنَّهُ لَا بُعْدَ بِالرَّحِمِ إِذَا قَرُبَتْ، وَإِنْ كَانَتْ بَعِيدَةً، وَلَا قُرْبَ بِهَا إِذَا بَعُدَتْ، وَإِنْ كَانَتْ قَرِيبَةً، وَكُلُّ رَحِمٍ آتِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمَامَ صَاحِبِهَا، تَشْهَدُ لَهُ بِصِلَةٍ إِنْ كَانَ وَصَلَهَا، وَعَلَيْهِ بِقَطِيعَةٍ إِنْ كَانَ قَطَعَهَا. (١)

стр. 2161

(حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ الرَّحِمَ شِجْنَةٌ (١) آخِذَةٌ بِحُجْزَةِ الرَّحْمَنِ , يَصِلُ مَنْ وَصَلَهَا , وَيَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهَا" (٢) الشرح (٣)

стр. 2162

(م) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ , تَقُولُ: مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللهُ , وَمَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللهُ " (١)

стр. 2163

(ت د) , وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: اشْتَكَى أَبُو الرَّدَّادِ اللَّيْثِيُّ , فَعَادَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁ فَقَالَ أَبُو الرَّدَّادِ: خَيْرُهُمْ وَأَوْصَلُهُمْ مَا عَلِمْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ (١) فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " قَالَ اللهُ ﵎: أَنَا اللهُ , وَأَنَا الرَّحْمَنُ , خَلَقْتُ الرَّحِمَ , وَشَقَقْتُ لَهَا [اسْمًا] (٢) مِنْ اسْمِي , فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ , وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ (٣) " (٤)

стр. 2164

(حم) , وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ هَذِهِ الرَّحِمَ شِجْنَةٌ مِنْ الرَّحْمَنِ , فَمَنْ قَطَعَهَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ " (١)

стр. 2165

(خ م ت حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وأبي سَعِيدٍ ﵄ قَالَا: (كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي دَعْوَةٍ) (١) (فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَصْعَةٌ (٢) مِنْ ثَرِيدٍ (٣) وَلَحْمٍ، فَتَنَاوَلَ الذِّرَاعَ - وَكَانَتْ أَحَبَّ الشَّاةِ إِلَيْهِ - فَنَهَسَ (٤) مِنْهَا نَهْسَةً وَقَالَ:) (٥) (" إِنِّي لَأَوَّلُ النَّاسِ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْ جُمْجُمَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٦) وَلَا فَخْرَ) (٧) (وَلِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٨) وَلَا فَخْرَ , وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ , وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ (٩) وَلَا فَخْرَ) (١٠) (وَمَا مِنْ نَبِيٍّ يَوْمَئِذٍ , آدَمَ فَمَنْ سِوَاهُ إِلَّا تَحْتَ لِوَائِي) (١١) (وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ) (١٢) (وَأَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (١٣) وَلَا فَخْرَ) (١٤) (ثُمَّ نَهَسَ أُخْرَى فَقَالَ: أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَمَّا رَأَى أَصْحَابَهُ لَا يَسْأَلُونَهُ قَالَ: أَلَا تَقُولُونَ كَيْفَ؟ " , قَالُوا: كَيْفَ يَا رَسُولَ اللهِ؟) (١٥) (قَالَ: يَجْمَعُ اللهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ) (١٦) (لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ) (١٧) (فِي صَعِيدٍ (١٨) وَاحِدٍ) (١٩) (قِيَامًا أَرْبَعِينَ سَنَةً , شَاخِصَةً (٢٠) أَبْصَارُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ الْقَضَاءِ) (٢١) (يُبْصِرُهُمْ النَّاظِرُ , وَيُسْمِعُهُمْ الدَّاعِي) (٢٢) (وَنَجِيءُ نَحْنُ عَلَى كَذَا وَكَذَا , انْظُرْ (٢٣) أَيْ: ذَلِكَ فَوْقَ النَّاسِ) (٢٤) (وَمَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ (٢٥)) (٢٦) (وَتَدْنُو مِنْهُمْ الشَّمْسُ عَلَى قَدْرِ مِيلٍ) (٢٧) (وَيُزَادُ فِي حَرِّهَا كَذَا وَكَذَا , يَغْلِي مِنْهَا الْهَوَامُّ كَمَا تَغْلِي الْقُدُورُ) (٢٨) (فَيَكُونُ النَّاسُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ وفي رواية: (عَلَى قَدْرِ خَطَايَاهُمْ) (٢٩) فِي الْعَرَقِ , فَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ الْعَرَقُ إِلَى كَعْبَيْهِ , وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ الْعَرَقُ إِلَى سَاقَيْهِ , وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ الْعَرَقُ إِلَى وَسَطِهِ , وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ الْعَرَقُ إلْجَامًا -وَأَشَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ-) (٣٠) (ويُطَوَّلُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَلَى النَّاسِ) (٣١) (فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لَا يُطِيقُونَ وَلَا يَحْتَمِلُونَ) (٣٢) (فأَمَّا الْكَافِرُ فَيَتَغَشَّاهُ الْمَوْتُ , وَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَهُوَ عَلَيْهِ كَالزَّكْمَةِ (٣٣)) (٣٤) (وَيَقُومُ الْمُؤْمِنُونَ حَتَّى تُزْلَفَ لَهُمْ الْجَنَّةُ (٣٥)) (٣٦) (فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ: أَلَا تَرَوْنَ إِلَى مَا أَنْتُمْ فِيهِ؟ , أَلَا تَرَوْنَ إِلَى مَا بَلَغَكُمْ؟ , أَلَا تَنْظُرُونَ إِلَى مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ؟) (٣٧) (لَوْ اسْتَشْفَعْنَا (٣٨) إِلَى رَبِّنَا فَيُرِيحُنَا مِنْ مَكَانِنَا) (٣٩) (فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى آدَمَ أَبِي الْبَشَرِ فَيَشْفَعَ لَنَا إِلَى رَبِّنَا فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا) (٤٠) (قَالَ: فَيَأتُونَ آدَمَ , فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ , أَنْتَ آدَمُ أَبُو الْبَشَرِ , خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ , وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ (٤١)) (٤٢) (وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ , وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ) (٤٣) (أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟، أَلَا تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟) (٤٤) (فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا) (٤٥) (فَيَقُولُ آدَمُ: وَهَلْ أَخْرَجَكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا خَطِيئَةُ أَبِيكُمْ آدَمَ؟ (٤٦) لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ) (٤٧) (إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ , نَفْسِي , نَفْسِي , نَفْسِي (٤٨) اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ) (٤٩) (فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ) (٥٠) (قَالَ: فَيَأتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ , أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ , وَسَمَّاكَ اللهُ ﴿عَبْدًا شَكُورًا﴾ (٥١) اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ , أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ , أَلَا تَرَى إِلَى مَا بَلَغَنَا؟) (٥٢) (فَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ) (٥٣) (- سُؤَالَهُ رَبَّهُ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ (٥٤) -) (٥٥) (فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ دَعَوْتُهَا عَلَى قَوْمِي (وفي رواية: إِنِّي دَعَوْتُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ دَعْوَةً فَأُهْلِكُوا) (٥٦) نَفْسِي, نَفْسِي, نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ) (٥٧) (خَلِيلِ الرَّحْمَنِ) (٥٨) (قَالَ: فَيَأتُونَ إِبْرَاهِيمَ , فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، أَنْتَ نَبِيُّ اللهِ وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ , اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ , أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟) (٥٩) (فَيَقُولُ لَهُمْ إِبْرَاهِيمُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ، إِنَّمَا كُنْتُ خَلِيلًا مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ (٦٠)) (٦١) (وَإِنِّي قَدْ كُنْتُ كَذَبْتُ ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ) (٦٢) (- وهي قَوْلَهُ: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ (٦٣) وَقَوْلَهُ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ (٦٤) وَقَوْلَهُ فِي الْكَوْكَبِ: ﴿هَذَا رَبِّي﴾ (٦٥)) (٦٦) (وَأَتَى عَلَى جَبَّارٍ مُتْرَفٍ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ، فَقَالَ: أَخْبِرِيهِ أَنِّي أَخُوكِ فَإِنِّي مُخْبِرُهُ أَنَّكِ أُخْتِي- (٦٧)) (٦٨) (فَيَقُولُ لَهُمْ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ , وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، نَفْسِي , نَفْسِي , نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى) (٦٩) (عَبْدًا) (٧٠) (اصْطَفَاهُ اللهُ بِرِسَالَاتِهِ وَبِكَلَامِهِ) (٧١) (وَقَرَّبَهُ نَجِيًّا (٧٢)) (٧٣) (قَالَ: فَيَأتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى، أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، فَضَّلَكَ اللهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلَامِهِ عَلَى النَّاسِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟) (٧٤) (فَيَذْكُرُ مُوسَى خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ) (٧٥) (فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي قَدْ قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا , نَفْسِي , نَفْسِي , نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ) (٧٦) (عَبْدِ اللهِ وَرَسُولِهُ , وَرُوحِ اللهِ وَكَلِمَتِهِ) (٧٧) (قَالَ: فَيَأتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى، أَنْتَ رَسُولُ اللهِ , وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا , اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ , أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟، فَيَقُولُ عِيسَى: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ - وَلَمْ يَذْكُرْ عِيسَى ذَنْبًا - نَفْسِي , نَفْسِي , نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ) (٧٨) (عَبْدٍ غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ) (٧٩) (وَهُوَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ , فَإِنَّهُ قَدْ حَضَرَ الْيَوْمَ، قَالَ عِيسَى: أَرَأَيْتُمْ لَوْ كَانَ مَتَاعٌ فِي وِعَاءٍ قَدْ خُتِمَ عَلَيْهِ، هَلْ كَانَ يُقْدَرُ عَلَى مَا فِي الْوِعَاءِ حَتَّى يُفَضَّ الْخَاتَمُ؟ , فَيَقُولُونَ: لَا، قَالَ: فَإِنَّ مُحَمَّدًا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ) (٨٠) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَيَأتُونِي، وَإِنِّي لَقَائِمٌ أَنْتَظِرُ أُمَّتِي تَعْبُرُ عَلَى الصِّرَاطِ، إِذْ جَاءَنِي عِيسَى فَقَالَ: هَذِهِ الْأَنْبِيَاءُ قَدْ جَاءَتْكَ يَجْتَمِعُونَ إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، وَيَدْعُونَ اللهَ أَنْ يُفَرِّقَ جَمْعَ الْأُمَمِ إِلَى حَيْثُ يَشَاءُ اللهُ لِغَمِّ مَا هُمْ فِيهِ , فالْخَلْقُ مُلْجَمُونَ فِي الْعَرَقِ) (٨١) (فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، وَخَاتَمُ الَأَنْبِيَاءِ، وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ) (٨٢) (فَلِيَقْضِ بَيْنَنَا) (٨٣) (أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟، أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟) (٨٤) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا) (٨٥) (انْتَظِرْ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ) (٨٦) (فَيَوْمَئِذٍ يَبْعَثُهُ اللهُ مَقَامًا مَحْمُودًا , يَحْمَدُهُ أَهْلُ الْجَمْعِ كُلُّهُمْ) (٨٧) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي ) (٨٨) وفي رواية: (فَآتِي بَابَ الْجَنَّةِ، فَآخُذُ بِحَلْقَةِ الْبَابِ) (٨٩) (فَأُقَعْقِعُهَا , فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ , فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ , فَيَفْتَحُونَ لِي , وَيُرَحِّبُونَ بِي , فَيَقُولُونَ: مَرْحَبًا) (٩٠) (فَإِذَا الْجَبَّارُ مُسْتَقْبِلِي) (٩١) (فَأَخِرُّ سَاجِدًا) (٩٢) (ثُمَّ يَفْتَحُ اللهُ عَلَيَّ) (٩٣) (وَيُلْهِمُنِي) (٩٤) (مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِي) (٩٥) (فَلَقِيَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ مَا لَمْ يَلْقَ مَلَكٌ مُصْطَفًى , وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى جِبْرِيلَ: اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ لَهُ:) (٩٦) (يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأسَكَ , وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ , وَسَلْ تُعْطَهْ) (٩٧) (وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ) (٩٨) (قَالَ: فَأَرْفَعُ رَأسِي فَأَقُولُ: أُمَّتِي يَا رَبِّ، أُمَّتِي يَا رَبِّ , أُمَّتِي يَا رَبِّ (٩٩) فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ، أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ مِنْ الْبَابِ الْأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، وَهُمْ (١٠٠) شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَبْوَابِ (١٠١) ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ (١٠٢) مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرٍ (١٠٣) أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى (١٠٤)) (١٠٥) (ثُمَّ يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ تُعْرَضُ كَأَنَّهَا سَرَابٌ (١٠٦)) (١٠٧) (فَيُنَادِي مُنَادٍ فَيَقُولُ: لِتَتْبَعْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ) (١٠٨) (مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ) (١٠٩) (فَيُمَثَّلُ لِصَاحِبِ الصَّلِيبِ صَلِيبُهُ) (١١٠) (وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عِيسَى شَيْطَانُ عِيسَى، وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عُزَيْرًا شَيْطَانُ عُزَيْرٍ) (١١١) (وَيُمَثَّلُ لِصَاحِبِ التَّصَاوِيرِ تَصَاوِيرُهُ، وَلِصَاحِبِ النَّارِ نَارُهُ) (١١٢) (وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ) (١١٣) (وَأَصْحَابُ الْأَوْثَانِ مَعَ أَوْثَانِهِمْ , وَأَصْحَابُ كُلِّ آلِهَةٍ مَعَ آلِهَتِهِمْ) (١١٤) (فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَعْبُدُ غَيْرَ اللهِ سُبْحَانَهُ مِنَ الْأَصْنَامِ وَالْأَنْصَابِ إِلَّا يَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ , حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلَّا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ) (١١٥) (وَغُبَّرُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ (١١٦)) (١١٧) وفي رواية: (فَيُدْعَى الْيَهُودُ , فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ , قَالُوا: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرَ ابْنَ اللهِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: كَذَبْتُمْ، مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ، فَمَا تُرِيدُونَ؟، قَالُوا: عَطِشْنَا يَا رَبَّنَا فَاسْقِنَا، فَيُشَارُ إِلَيْهِمْ أَلَا تَرِدُونَ؟) (١١٨) (اشْرَبُوا) (١١٩) (فَيُحْشَرُونَ إِلَى النَّارِ كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا (١٢٠) فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ ثُمَّ يُدْعَى النَّصَارَى , فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ , قَالُوا: كُنَّا نَعْبُدُ الْمَسِيحَ ابْنَ اللهِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: كَذَبْتُمْ، مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ، فَمَا تُرِيدُونَ؟ , فَيَقُولُونَ: عَطِشْنَا يَا رَبَّنَا فَاسْقِنَا، فَيُشَارُ إِلَيْهِمْ أَلَا تَرِدُونَ؟) (١٢١) (اشْرَبُوا , فَيَذْهَبُ أَصْحَابُ الصَّلِيبِ مَعَ صَلِيبِهِمْ) (١٢٢) (فَيُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ كَأَنَّهَا سَرَابٌ , يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ) (١٢٣) (حَتَّى يَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ) (١٢٤) (مِن هَذِهِ الْأُمَّةِ) (١٢٥) (مِنْ بَرٍّ (١٢٦) أَوْ فَاجِرٍ) (١٢٧) (فِيهَا مُنَافِقُوهَا) (١٢٨) (وَبَقَايَا أَهْلِ الْكِتَابِ - وَقَلَّلَهُمْ بِيَدِهِ -) (١٢٩) (فَيَأتِيهِمْ اللهُ فِي غَيْرِ الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ) (١٣٠) (فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ - وَالْمُؤْمِنُونَ عَلَى كَوْمٍ (١٣١) -) (١٣٢) (فَيَقُولُ لَهُمْ: مَا بَالُ النَّاسِ ذَهَبُوا وَأَنْتُمْ هَاهُنَا؟) (١٣٣) (مَا يَحْبِسُكُمْ وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ؟) (١٣٤) (مَا تَنْتَظِرُونَ؟) (١٣٥) (أَلَا تَتَّبِعُونَ النَّاسَ؟) (١٣٦) (لِتَتْبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ) (١٣٧) (قَالَ: فلَا يُكَلِّمُهُ إِلَّا الْأَنْبِيَاءُ) (١٣٨) (فَيَقُولُونَ: فَارَقْنَا النَّاسَ فِي الدُّنْيَا عَلَى أَفْقَرِ مَا كُنَّا إِلَيْهِمْ , وَلَمْ نُصَاحِبْهُمْ (١٣٩)) (١٤٠) (وَإِنَّمَا نَنْتَظِرُ رَبَّنَا) (١٤١) (الَّذِي كُنَّا نَعْبُدُ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ) (١٤٢) (فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ) (١٤٣) (لَا نُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا -مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا -) (١٤٤) (هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأتِيَنَا رَبُّنَا , فَإِذَا أَتَانَا رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ) (١٤٥) (- قَالَ: وَهُوَ يَأمُرُهُمْ وَيُثَبِّتُهُمْ -) (١٤٦) (فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَهُ؟ , فَيَقُولُونَ: إِذَا تَعَرَّفَ إِلَيْنَا عَرَفْنَاهُ) (١٤٧) (فَيَقُولُ: هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ آيَةٌ فَتَعْرِفُونَهُ بِهَا؟) (١٤٨) (فَيَقُولُونَ: نَعَمْ) (١٤٩) (السَّاقُ) (١٥٠) وفي رواية: (ثُمَّ يَأتِينَا رَبُّنَا بَعْدَ ذَلِكَ فَيَقُولُ: مَنْ تَنْظُرُونَ؟ , فَيَقُولُونَ: نَنْظُرُ رَبَّنَا , فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ , فَيَقُولُونَ: حَتَّى نَنْظُرَ إِلَيْكَ ") (١٥١) (فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , وهَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ , فَقَالَ: " هَلْ تُضَارُّونَ (١٥٢) فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ صَحْوًا لَيْسَ مَعَهَا سَحَابٌ؟ "، قُلْنَا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ؟ " , قُلْنَا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ) (١٥٣) (قَالَ: " فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ) (١٥٤) وفي رواية: (فَإِنَّكُمْ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ يَوْمَئِذٍ إِلَّا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا) (١٥٥) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَيَأتِيهِمْ اللهُ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ) (١٥٦) (فَيَتَجَلَّى لَنَا ضَاحِكًا) (١٥٧) (وَيَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ) (١٥٨) (فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَسْجُدُ للهِ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ , إِلَّا أَذِنَ اللهُ لَهُ بِالسُّجُودِ) (١٥٩) (فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ) (١٦٠) (وَيَبْقَى كُلُّ مُنَافِقٍ) (١٦١) (وَمَنْ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا رِيَاءً وَسُمْعَةً) (١٦٢) (يَجْعَلُ اللهُ ظَهْرَهُ طَبَقَةً وَاحِدَةً (١٦٣) كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ , خَرَّ عَلَى قَفَاهُ) (١٦٤) (فلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْجُدَ , فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ , وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ (١٦٥)) (١٦٦) (ثُمَّ يَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ وَقَدْ تَحَوَّلَ فِي صُورَتِهِ الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ, فَقَالَ: أَنَا رَبُّكُمْ) (١٦٧) (فَاتَّبِعُونِي) (١٦٨) (فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا (١٦٩)) (١٧٠) (فَيَتْبَعُونَهُ) (١٧١) (فَيَقُودُهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ) (١٧٢) (وَيُعْطَى كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مُنَافِقٍ أَوْ مُؤْمِنٍ نُورًا) (١٧٣) (فَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ مِثْلَ الْجَبَلِ الْعَظِيمِ يَسْعَى بَيْنَ يَدَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورًا مِثْلَ النَّخْلَةِ بِيَمِينِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورًا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ، حَتَّى يَكُونَ رَجُلٌ يُعْطَى نُورَهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمِهِ , يُضِيءُ مَرَّةً , وَيُطْفِئُ مَرَّةً، فَإِذَا أَضَاءَ قَدَّمَ قَدَمَهُ فَمَشَى , وَإِذَا طُفِئَ قَامَ) (١٧٤) (ثُمَّ يُؤْتَى بِالْجَسْرِ وفي رواية: (الصِّرَاط) (١٧٥) فَيُجْعَلُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ) (١٧٦) (وَالرَّبُّ أَمَامَهُمْ يَقُولُ: مُرُّوا ") (١٧٧) (فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا الْجِسْرُ؟، قَالَ: مَدْحَضَةٌ مَزَلَّةٌ (١٧٨)) (١٧٩) (كَحَدِّ السَّيْفِ) (١٨٠) وفي رواية: (مِثْلَ حَدِّ السَّيْفِ الْمُرْهَفِ) (١٨١) (وَفِي حَافَّتَيْ الصِّرَاطِ) (١٨٢) (خَطَاطِيفُ وَكَلَالِيبُ (١٨٣) وَحَسَكَةٌ مُفَلْطَحَةٌ لَهَا شَوْكَةٌ عُقَيْفَاءُ) (١٨٤) (مِثْلُ شَوْكٍ) (١٨٥) (تَكُونُ بِنَجْدٍ يُقَالُ لَهَا: السَّعْدَانُ) (١٨٦) (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : هَلْ رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ؟ " , قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: " فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللهُ) (١٨٧) (مُعَلَّقَةٌ مَأمُورَةٌ بِأَخْذِ مَنْ أُمِرَتْ بِهِ) (١٨٨) (فَتَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ) (١٨٩) (قَالَ: وَتُرْسَلُ الْأَمَانَةُ وَالرَّحِمُ، فَتَقُومَانِ جَنَبَتَيِ الصِّرَاطِ , يَمِينًا وَشِمَالًا) (١٩٠) (قَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ يَوْمَئِذٍ مِنْ الْمُؤْمِنِ ") (١٩١)

стр. 2166

(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ تُعْرَضُ كُلَّ خَمِيسٍ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، فلَا يُقْبَلُ عَمَلُ قَاطِعِ رَحِمٍ " (١)

стр. 2167

التَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ مِنَ الْكَبَائِر (١) قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ , وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ - إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ - فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ , وَمَأوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ (٢) (خ م س) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: (سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الْكَبَائِرُ؟ , فَقَالَ: " هُنَّ تِسْعٌ ") (٣) (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا هُنَّ؟ , قَالَ: " الشِّرْكُ بِاللهِ، وَالسِّحْرُ، وفي رواية: (وَتَعَلُّمُ السِّحْرِ) (٤) وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ (٥) ") (٦)

стр. 2168

(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " خَمْسٌ لَيْسَ لَهُنَّ كَفَّارَةٌ: الشِّرْكُ بِاللهِ وَقَتْلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقٍّ وَبَهْتُ مُؤْمِنٍ (١) وَالْفِرَارُ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَيَمِينٌ صَابِرَةٌ يَقْتَطِعُ بِهَا (٢) مَالًا بِغَيْرِ حَقٍّ " (٣)

стр. 2169

اللِّوَاطُ مِنَ الْكَبَائِر قَالَ تَعَالَى: ﴿﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ , إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ , إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ , فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ , وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ , إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ , أَتَأتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ , وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا , وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ , إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ﴾ (٣) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ , مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ (٤)

стр. 2170

(م حم طس) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَلْعُونٌ مَنْ سَبَّ أَبَاهُ , مَلْعُونٌ مَنْ سَبَّ أُمَّهُ (وفي رواية: مَلْعُونٌ مَنْ عَقَّ وَالِدَيْهِ) (١) مَلْعُونٌ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ (٢)) (٣) (مَلْعُونٌ مَنْ غَيَّرَ حُدُودَ الْأَرْضِ (٤)) (٥) (مَلْعُونٌ مَنْ كَمَهَ أَعْمَى عَنْ طَرِيقٍ (٦)) (٧) (مَلْعُونٌ مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ) (٨) (مَلْعُونٌ مَنْ آوَى (٩) مُحْدِثًا (١٠)) (١١) (مَلْعُونٌ مَنْ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ (١٢) مَلْعُونٌ مَنْ عَمِلَ بِعَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ) (١٣) (قَالَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مِرَارًا ثَلَاثًا فِي اللُّوطِيَّةِ (١٤) ") (١٥)

стр. 2171

(ت) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي عَمَلُ قَوْمِ لُوطٍ" (١) الشرح (٢)

стр. 2172

الزِّنَا مِنَ الْكَبَائِر قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا , إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ (١) (خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: (قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ؟ , قَالَ: " أَنْ تَجْعَلَ للهِ نِدًّا (٢) وَهُوَ خَلَقَكَ (٣) " , فَقَالَ لَهُ: إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ , ثُمَّ أَيٌّ؟ , قَالَ: " أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ (٤) " , قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ , قَالَ: " أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ (٥)) (٦) (فَأَنْزَلَ اللهُ تَصْدِيقَهَا: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ , وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ , وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٧) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (٨)﴾ (٩) ") (١٠)

стр. 2173

(خد حم) , وَعَنْ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: " مَا تَقُولُونَ فِي الزِّنَا؟ " , فَقَالُوا: حَرَّمَهُ اللهُ وَرَسُولُهُ , فَهُوَ حَرَامٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَأَنْ يَزْنِيَ الرَّجُلُ بِعَشْرَةِ نِسْوَةٍ , أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَزْنِيَ بِامْرَأَةِ جَارِهِ " , ثُمَّ قَالَ: " مَا تَقُولُونَ فِي السَّرِقَةِ؟ " , قَالُوا: حَرَّمَهَا اللهُ وَرَسُولُهُ , فَهِيَ حَرَامٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَأَنْ يَسْرِقَ الرَّجُلُ مِنْ عَشْرَةِ أَبْيَاتٍ , أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَسْرِقَ مِنْ [بَيْتِ] (١) جَارِهِ " (٢)

стр. 2174

(م س) , وَعَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" حُرْمَةُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتِهِمْ (١) وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنْ الْقَاعِدِينَ يَخْلُفُ رَجُلًا (٢) مِنْ الْمُجَاهِدِينَ فِي أَهْلِهِ (٣) فَيَخُونُهُ فِيهِمْ (٤) إِلَّا وُقِفَ لَهُ (٥) يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٦) (فَيُقَالَ: يَا فُلَانُ , هَذَا فُلَانٌ) (٧) (قَدْ خَانَكَ فِي أَهْلِكَ) (٨) (فَخُذْ مِنْ حَسَنَاتِهِ مَا شِئْتَ) (٩) (ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: مَا ظَنُّكُمْ؟ , تُرَوْنَ يَدَعُ لَهُ مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيْئًا؟ ") (١٠)

стр. 2175

(الخرائطي) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَثَلُ الَّذِي يَجْلِسُ عَلَى فِرَاشِ الْمُغِيبَةِ (١) مَثَلُ الَّذِي يَنْهَشُهُ أَسْوَدٌ مِنْ أَسَاوِدِ (٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (٣)
следующие страницы →