← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 3186–3225 · переход к 3191.

стр. 3186

فَضْلُ الصَّدَقَة قَالَ تَعَالَى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً , وَاللهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنْ تُقْرِضُوا اللهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ , وَأَقْرَضُوا اللهَ قَرْضًا حَسَنًا , يُضَاعَفُ لَهُمْ , وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾ (٣) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ , وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (٤) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ , وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (٥) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا , إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ , لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا , إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا , فَوَقَاهُمُ اللهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ , وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا , وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا﴾ (٦) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ , وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ (٧)

стр. 3187

(خ س) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" أَيُّكُمْ مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ (١)؟ " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا مِنَّا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا مَالُهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِ وَارِثِهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ) (٢) (فَإِنَّ مَالَهُ مَا قَدَّمَ, وَمَالُ وَارِثِهِ مَا أَخَّرَ ") (٣) الشرح (٤)

стр. 3188

(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ (١) رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا , فَسَلَّطَهُ (٢) عَلَى هَلَكَتِهِ (٣) فِي الْحَقِّ (٤) وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ الْحِكْمَةَ (٥) فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا " (٦)

стр. 3189

(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ (١) " (٢)

стр. 3190

(خ م)، وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " قَالَ اللهُ ﵎: أَنْفِقْ يَا ابْنَ آدَمَ , أُنْفِقْ عَلَيْكَ " (١)

стр. 3191

(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا:) (١) (مَنْ يُقْرِضْ الْيَوْمَ يُجْزَى غَدًا) (٢) (وَيَقُولُ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا (٣) وَأَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا ") (٤)

стр. 3192

(يع)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: " عَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِلالا "، فَأَخْرَجَ إِلَيْهِ صُبَرًا مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ: " مَا هَذَا يَا بِلالُ؟ " , قَالَ: تَمْرٌ ادَّخَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " أَمَا خِفْتَ أَنْ تَسْمَعَ لَهُ بُخَارًا فِي جَهَنَّمَ؟ , أَنْفِقْ بِلالُ , وَلا تَخَافَنَّ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالًا " (١)

стр. 3193

(حم) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ , إِنْ تُعْطِ الْفَضْلَ , فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ، وَإِنْ تُمْسِكْهُ , فَهُوَ شَرٌّ لَكَ (١) وَابْدَأ بِمَنْ تَعُولُ (٢) وَلَا يَلُومُ اللهُ عَلَى الْكَفَافِ (٣) وَالْيَدُ الْعُلْيَا (٤) خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى (٥) " (٦)

стр. 3194

(د) , وَعَنْ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْأَيْدِي ثَلَاثَةٌ: فَيَدُ اللهِ الْعُلْيَا , وَيَدُ الْمُعْطِي الَّتِي تَلِيهَا , وَيَدُ السَّائِلِ السُّفْلَى , فَأَعْطِ الْفَضْلَ (١) وَلَا تَعْجَزْ عَنْ نَفْسِكَ (٢) " (٣)

стр. 3195

(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " بَيْنَمَا رَجُلٌ بِفَلَاةٍ (١) مِنْ الْأَرْضِ، فَسَمِعَ صَوْتًا فِي سَحَابَةٍ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ، فَتَنَحَّى ذَلِكَ السَّحَابُ , فَأَفْرَغَ مَاءَهُ فِي حَرَّةٍ (٢) فَإِذَا شَرْجَةٌ (٣) مِنْ تِلْكَ الشِّرَاجِ قَدْ اسْتَوْعَبَتْ ذَلِكَ الْمَاءَ كُلَّهُ، فَتَتَبَّعَ الْمَاءَ، فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي حَدِيقَتِهِ , يُحَوِّلُ الْمَاءَ بِمِسْحَاتِهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ اللهِ مَا اسْمُكَ؟ , قَالَ: فُلَانٌ - لِلِاسْمِ الَّذِي سَمِعَ فِي السَّحَابَةِ - فَقَالَ لَهُ: لِمَ تَسْأَلُنِي عَنْ اسْمِي؟، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ صَوْتًا فِي السَّحَابِ الَّذِي هَذَا مَاؤُهُ يَقُولُ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ - لِاسْمِكَ - فَمَا تَصْنَعُ فِيهَا؟، قَالَ: أَمَا إِذْ قُلْتَ هَذَا , فَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَأَجْعَلُ ثُلُثَهُ فِي الْمَسَاكِينِ , وَالسَّائِلِينَ , وَابْنِ السَّبِيلِ، وَآكُلُ أَنَا وَعِيَالِي ثُلُثًا وَأَرُدُّ فِيهَا ثُلُثًا " (٤)

стр. 3196

(طب)، وَعَنْ زَيْدِ بن ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا يَزَالُ اللهُ فِي حَاجَةِ الْعَبْدِ , مَا دَامَ الْعَبْدُ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ " (١)

стр. 3197

(خ م ت حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَا تَصَدَّقَ أَحَدٌ بِصَدَقَةٍ) (١) (مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ (٢) وَلَا يَقْبَلُ اللهُ إِلَّا الطَّيِّبَ (٣)) (٤) (إِلَّا أَخَذَهَا الرَّحْمَنُ بِيَمِينِهِ (٥) وَإِنْ كَانَتْ تَمْرَةً (٦)) (٧) (ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِعَبْدِهِ الْمُسْلِمِ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ مُهْرَهُ (٨) أَوْ فَصِيلَهُ (٩)) (١٠) (حَتَّى تَكُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلَ الْجَبَلِ ") (١١) (قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾ (١٢) و ﴿يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ (١٣)) (١٤).

стр. 3198

(ت) , وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ؟ , الصَّوْمُ جُنَّةٌ (١) وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ , وَصَلَاةُ الرَّجُلِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ , ثُمَّ قَرَأَ: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنْ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ , فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٢) " (٣)

стр. 3199

(ش) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: عَبَدَ رَاهِبٌ رَبَّهُ فِي صَوْمَعَتِهِ سِتِّينَ سَنَةً، فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ فَنَزَلَتْ إلَى جَنْبِهِ، فَنَزَلَ إلَيْهَا فَوَاقَعَهَا (١) سِتَّ لَيَالٍ، ثُمَّ سُقِطَ فِي يَدِهِ (٢) فَهَرَبَ , فَأَتَى مَسْجِدًا فَأَوَى فِيهِ، فَمَكَثَ ثَلَاثًا لَا يَطْعَمُ شَيْئًا، فَأُتِيَ بِرَغِيفٍ , فَكَسَرَ نِصْفَهُ , فَأَعْطَاهُ رَجُلًا عَنْ يَمِينِهِ , وَأَعْطَى الْآخَرَ رَجُلًا عَنْ يَسَارِهِ , ثُمَّ بُعِثَ إلَيْهِ مَلَكٌ فَقَبَضَ رُوحَهُ، فَوُضِعَ عَمَلُ سِتِّينَ سَنَةً فِي كِفَّةٍ، وَوُضِعَتْ السَّيِّئَةُ فِي أُخْرَى , فَرَجَحَتْ، ثُمَّ جِيءَ بِالرَّغِيفِ , فَرَجَحَ بِالسَّيِّئَةِ. (٣)

стр. 3200

(خ م ت س حم)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (شَهِدْتُ الصَلَاةَ يَوْمَ الْفِطْرِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ﵃ فَكُلُّهُمْ كَانَ يُصَلِّيهَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ (١)) (٢) (رَكْعَتَيْنِ) (٣) (بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ (٤)) (٥) (وَلَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا (٦)) (٧) (ثُمَّ يَخْطُبُ بَعْدُ) (٨) (قَالَ: فَأَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعَلَمَ (٩) الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ (١٠) فَصَلَّى) (١١) (فَلَمَّا قَضَى الصَلَاةَ قَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى بِلَالٍ) (١٢) وفي رواية: (وَهُوَ مُتَوَكِّئٌ عَلَى قَوْسٍ (١٣)) (١٤) (فَحَمِدَ اللهَ , وَأَثْنَى عَلَيْهِ , وَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَهُمْ) (١٥) (وَأَمَرَهُمْ بِتَقْوَى اللهِ) (١٦) (وَحَثَّهُمْ عَلَى طَاعَتِهِ) (١٧) (فَظَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعْ النِّسَاءَ (١٨)) (١٩) (فَنَزَلَ (٢٠) فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حِينَ يُجَلِّسُ الرِّجَالَ بِيَدِهِ (٢١) ثُمَّ أَقْبَلَ يَشُقُّهُمْ حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ (٢٢)) (٢٣) (وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى يَدِ بِلَالٍ) (٢٤) (فَوَعَظَهُنَّ , وَذَكَّرَهُنَّ , وَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَتَصَدَّقْنَ) (٢٥) (فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ , وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ , فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللهَ , إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٢٦) ثُمَّ قَالَ حِينَ فَرَغَ: أَنْتُنَّ عَلَى ذَلِكَ؟ " , فَقَالَتْ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ - لَا يُدْرَى مَنْ هِيَ , وَلَمْ يُجِبْهُ غَيْرُهَا -: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ) (٢٧) (قَالَ: " فَتَصَدَّقْنَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ , وَأَكْثِرْنَ الِاسْتِغْفَارَ، فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ) (٢٨) (يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٢٩) (فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: وَمَا لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ؟) (٣٠) (قَالَ: " لِأَنَّكُنَّ) (٣١) (تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ (٣٢)) (٣٣) (وَتُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ (٣٤)) (٣٥) (وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ (٣٦)) (٣٧) (وَمَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ) (٣٨) (أَذْهَبَ لِقُلُوبِ ذَوِي الْأَلْبَابِ) (٣٩) (وَذَوِي الرَّأيِ مِنْكُنَّ (٤٠)) (٤١) (قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ؟ , قَالَ: " أَمَّا نُقْصَانُ الْعَقْلِ , فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ , تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ (٤٢) فَهَذَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ (٤٣)) (٤٤) (وَأَمَّا نُقْصَانُ دِينِكُنَّ , فَالْحَيْضَةُ الَّتِي تُصِيبُكُنَّ، تَمْكُثُ إِحْدَاكُنَّ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَمْكُثَ , لَا تُصَلِّي وَلَا تَصُومُ) (٤٥) وفي رواية: (وَتُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ , فَهَذَا نُقْصَانُ الدِّينِ (٤٦) ") (٤٧) (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَرَأَيْتُهُنَّ) (٤٨) (يَنْزِعْنَ قَلَائِدَهُنَّ وَأَقْرُطَهُنَّ (٤٩) وَخَوَاتِيمَهُنَّ) (٥٠) (وَبِلَالٌ يَأخُذُ فِي طَرَفِ ثَوْبِهِ (٥١)) (٥٢) (" ثُمَّ انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هُوَ وَبِلَالٌ إِلَى بَيْتِهِ) (٥٣) (فَقَسَمَهُ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ (٥٤) ") (٥٥) (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: شَهِدْتُ ذَلِكَ مَعَ رَسُولِ ﷺ وَلَوْلَا مَنْزِلَتِي مِنْهُ مَا شَهِدْتُهُ - يَعْنِي مِنْ صِغَرِهِ -) (٥٦). الشرح (٥٧)

стр. 3201

(ت س حم) , وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ ﵁ قَالَ: (كُنَّا بِالْمَدِينَةِ نَبِيعُ الْأَوْسَاقَ وَنَبْتَاعُهَا , وَكُنَّا نُسَمِّي أَنْفُسَنَا السَّمَاسِرَةَ (١) وَيُسَمِّينَا النَّاسُ , " فَخَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ) (٢) (وَنَحْنُ نَبِيعُ) (٣) (فِي السُّوقِ) (٤) (فَسَمَّانا بِاسْمٍ هُوَ أَحْسَنُ مِمَّا كُنَّا نُسَمِّي أَنْفُسَنَا بِهِ) (٥) (فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ , إِنَّ الشَّيْطَانَ وَالْإِثْمَ يَحْضُرَانِ الْبَيْعَ) (٦) وفي رواية: (إِنَّ هَذَا الْبَيْعَ يَحْضُرُهُ الْحَلِفُ وَالْكَذِبُ) (٧) وفي رواية: (إِنَّ هَذِهِ السُّوقَ يُخَالِطُهَا اللَّغْوُ وَالْكَذِبُ) (٨) (فَشُوبُوا (٩) بَيْعَكُمْ بِالصَّدَقَةِ ") (١٠)

стр. 3202

(خز , ابن المُبارك)، وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ: (كَانَ مَرْثَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ أَوَّلَ أَهْلِ مِصْرَ يَرُوحُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَمَا رَأَيْتُهُ دَاخِلًا الْمَسْجِدَ قَطُّ , إِلَّا وَفِي كُمِّهِ صَدَقَةٌ، إِمَّا فُلُوسٌ , وَإِمَّا خُبْزٌ , وَإِمَّا قَمْحٌ , حَتَّى رُبَّمَا رَأَيْتُهُ يَحْمِلُ الْبَصَلَ، فَأَقُولُ: يَا أَبَا الْخَيْرِ , إِنَّ هَذَا يُنْتِنُ ثِيَابَكَ، فَيَقُولُ: يَا ابْنَ حَبِيبٍ، أَمَا إِنِّي لَمْ أَجِدْ فِي الْبَيْتِ شَيْئًا أَتَصَدَّقُ بِهِ غَيْرَهُ، إِنَّهُ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:) (١) (" كُلُّ امْرِئٍ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , حَتَّى يُفْصَلَ بَيْنَ النَّاسِ ") (٢)

стр. 3203

(طب)، وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتُطْفِئُ عَنْ أَهْلِهَا حَرَّ الْقُبُورِ، وَإِنَّمَا يَسْتَظِلُّ الْمُؤْمِنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ " (١)

стр. 3204

(هق) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " دَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ " (١)

стр. 3205

فَضْلُ الصَّدَقَةِ وَإنْ قَلَّت (طب)، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ النَّارِ حِجَابًا , وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ " (١)

стр. 3206

(م) , وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَتِرَ مِنْ النَّارِ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ (١) " (٢)

стр. 3207

(حم)، وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا عَائِشَةُ اسْتَتِرِي مِنْ النَّارِ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنَّهَا تَسُدُّ مِنْ الْجَائِعِ مَسَدَّهَا مِنْ الشَّبْعَانِ " (١)

стр. 3208

(ت س حم) , وَعَنْ أُمِّ بُجَيْدٍ ﵂ قَالَتْ: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ الْمِسْكِينَ لَيَقُومُ عَلَى بَابِي , فَمَا أَجِدُ لَهُ شَيْئًا أُعْطِيهِ إِيَّاهُ) (١) (حَتَّى أَسْتَحْيِيَ) (٢) (فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنْ لَمْ تَجِدِي شَيْئًا تُعْطِينَهُ إِيَّاهُ إِلَّا ظِلْفًا (٣) مُحْرَقًا فَادْفَعِيهِ إِلَيْهِ") (٤)

стр. 3209

(حم) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: وَقَفَ سَائِلٌ عَلَى بَابِنَا , فَقَالَتْ جَدَّتِي حَوَّاءُ بنت السَّكَنِ ﵂: أَطْعِمُوهُ تَمْرًا , فَقُلْنَا: لَيْسَ عِنْدَنَا , قَالَتْ: فَاسْقُوهُ سَوِيقًا , فَقُلْنَا: الْعَجَبُ لَكِ , نَسْتَطِيعُ أَنْ نُطْعِمَهُ مَا لَيْسَ عِنْدَنَا؟ , فَقَالَتْ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا تَرُدُّوا السَّائِلَ , وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ " (١)

стр. 3210

(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا ابْنَ آدَمَ، مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي (١)؟ قَالَ يَا رَبِّ: كَيْفَ أَعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ , قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلَانًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ؟، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ (٢)؟ , يَا ابْنَ آدَمَ، اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي؟ قَالَ يَا رَبِّ: وَكَيْفَ أُطْعِمُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ , قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ اسْتَطْعَمَكَ عَبْدِي فُلَانٌ فَلَمْ تُطْعِمْهُ؟، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ أَطْعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي؟ , يَا ابْنَ آدَمَ، اسْتَسْقَيْتُكَ فَلَمْ تَسْقِنِي؟، قَالَ يَا رَبِّ: كَيْفَ أَسْقِيكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ , قَالَ: اسْتَسْقَاكَ عَبْدِي فُلَانٌ , فَلَمْ تَسْقِهِ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ سَقَيْتَهُ , وَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي " (٣)

стр. 3211

(حم)، وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ يَقُولُ: اسْتَقْرَضْتُ عَبْدِي , فَلَمْ يُقْرِضْنِي " (١)

стр. 3212

(خ م س حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَثَلُ الْبَخِيلِ وَالْمُتَصَدِّقِ) (١) (كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ , مِنْ لَدُنْ ثَدْيَيْهِمَا إِلَى تَرَاقِيهِمَا (٢)) (٣) (فَجَعَلَ الْمُتَصَدِّقُ كُلَّمَا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ) (٤) (اتَّسَعَتْ عَلَيْهِ) (٥) (حَلَقَةٌ) (٦) (فَسَبَغَتْ عَلَيْهِ (٧)) (٨) (حَتَّى تُخْفِيَ) (٩) (أَنَامِلَهُ (١٠)) (١١) (وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ (١٢)) (١٣) (وَكُلَّمَا هَمَّ الْبَخِيلُ بِالصَّدَقَةِ , انْقَبَضَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مِنْهَا إِلَى صَاحِبَتِهَا , وَتَقَلَّصَتْ عَلَيْهِ) (١٤) (حَتَّى أَخَذَتْ بِرَقَبَتِهِ ") (١٥) (قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا فِي جَيْبِهِ) (١٦) (فَيَجْتَهِدُ أَنْ يُوَسِّعَهَا , فلَا يَسْتَطِيعُ (١٧) ") (١٨)

стр. 3213

(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ ثَلَاثَةً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ: أَبْرَصَ (١) وَأَقْرَعَ , وَأَعْمَى , أَرَادَ اللهُ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ (٢) فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مَلَكًا، فَأَتَى الْأَبْرَصَ فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟، قَالَ: لَوْنٌ حَسَنٌ , وَجِلْدٌ حَسَنٌ , وَيَذْهَبُ عَنِّي الَّذِي قَدْ قَذِرَنِي (٣) النَّاسُ، فَمَسَحَهُ (٤) فَذَهَبَ عَنْهُ قَذَرُهُ , وَأُعْطِيَ لَوْنًا حَسَنًا , وَجِلْدًا حَسَنًا، قَالَ: فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟، قَالَ: الْإِبِلُ , فَأُعْطِيَ نَاقَةً عُشَرَاءَ (٥) فَقَالَ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِيهَا، فَأَتَى الْأَقْرَعَ فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ , قَالَ: شَعَرٌ حَسَنٌ، وَيَذْهَبُ عَنِّي هَذَا الَّذِي قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ، فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ وَأُعْطِيَ شَعْرًا حَسَنًا، قَالَ: فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟، قَالَ: الْبَقَرُ، فَأُعْطِيَ بَقَرَةً حَامِلًا , فَقَالَ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِيهَا، فَأَتَى الْأَعْمَى فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟، قَالَ: أَنْ يَرُدَّ اللهُ إِلَيَّ بَصَرِي , فَأُبْصِرَ بِهِ النَّاسَ، فَمَسَحَهُ (٦) فَرَدَّ اللهُ إِلَيْهِ بَصَرَهُ، قَالَ: فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟، قَالَ: الْغَنَمُ، فَأُعْطِيَ شَاةً وَالِدًا (٧) فَأَنْتَجَ هَذَانِ (٨) وَوَلَّدَ هَذَا (٩) فَكَانَ لِهَذَا وَادٍ مِنْ الْإِبِلِ، وَلِهَذَا وَادٍ مِنْ الْبَقَرِ، وَلِهَذَا وَادٍ مِنْ الْغَنَمِ، ثُمَّ إِنَّهُ (١٠) أَتَى الْأَبْرَصَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ (١١) فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ , قَدْ انْقَطَعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي (١٢) فلَا بَلَاغَ لِي الْيَوْمَ إِلَّا بِاللهِ ثُمَّ بِكَ , أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَعْطَاكَ اللَّوْنَ الْحَسَنَ , وَالْجِلْدَ الْحَسَنَ وَالْمَالَ , بَعِيرًا أَتَبَلَّغُ عَلَيْهِ (١٣) فِي سَفَرِي، فَقَالَ: الْحُقُوقُ كَثِيرَةٌ , فَقَالَ لَهُ: كَأَنِّي أَعْرِفُكَ، أَلَمْ تَكُنْ أَبْرَصَ يَقْذَرُكَ النَّاسُ , فَقِيرًا فَأَعْطَاكَ اللهُ؟ , فَقَالَ: إِنَّمَا وَرِثْتُ هَذَا الْمَالَ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ (١٤) فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا , فَصَيَّرَكَ اللهُ إِلَى مَا كُنْتَ , وَأَتَى الْأَقْرَعَ فِي صُورَتِهِ , فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِهَذَا، وَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا رَدَّ عَلَى هَذَا , فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا , فَصَيَّرَكَ اللهُ إِلَى مَا كُنْتَ، وَأَتَى الْأَعْمَى فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ، فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَابْنُ سَبِيلٍ , انْقَطَعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي، فلَا بَلَاغَ لِي الْيَوْمَ إِلَّا بِاللهِ ثُمَّ بِكَ , أَسْأَلُكَ بِالَّذِي رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ , شَاةً أَتَبَلَّغُ بِهَا فِي سَفَرِي، فَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أَعْمَى فَرَدَّ اللهُ إِلَيَّ بَصَرِي) (١٥) (وَفَقِيرًا فَقَدْ أَغْنَانِي) (١٦) (فَخُذْ مَا شِئْتَ , وَدَعْ مَا شِئْتَ، فَوَاللهِ لَا أَجْهَدُكَ الْيَوْمَ شَيْئًا أَخَذْتَهُ للهِ (١٧) فَقَالَ: أَمْسِكْ مَالَكَ، فَإِنَّمَا ابْتُلِيتُمْ (١٨) وَقَدْ رَضِي اللهُ عَنْكَ , وَسَخِطَ (١٩) عَلَى صَاحِبَيْكَ ") (٢٠)

стр. 3214

(ابن أبي الدنيا) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ للهِ قَوْمًا يَخْتَصُّهُمْ بِالنِّعَمِ لِمَنَافِعِ الْعِبَادِ، وَيُقِرُّهَا فِيهِمْ مَا بَذَلُوهَا، فَإِذَا مَنَعُوهَا , نَزَعَهَا مِنْهُمْ , فَحَوَّلَهَا إِلَى غَيْرِهِمْ " (١)

стр. 3215

(هب)، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا مِنْ عَبْدٍ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ نِعْمَةً فَأَسْبَغَهَا عَلَيْهِ , إلَّا جَعَلَ إِلَيْهِ شَيْئًا مِنْ حَوَائِجِ النَّاسِ , فَإنْ تَبَرَّمَ (١) بِهِمْ , فَقَدْ عَرَّضَ تِلْكَ النِّعْمَةَ لِلزَّوَالِ " (٢)

стр. 3216

فَضْلُ صَدَقَةِ السِّرّ قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ , وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ , وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ , وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ (١) (خ م ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ (٢) يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَادِلُ (٣) وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللهِ (٤) وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسْجِدِ (٥)) (٦) (إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ) (٧) (وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللهِ , اجْتَمَعَا عَلَيْهِ , وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ (٨) وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ (٩) فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللهَ , وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا , حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ (١٠) خَالِياً (١١) فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ (١٢) ") (١٣)

стр. 3217

(طس) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵄ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " صَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ " (١)

стр. 3218

(خط) , وَعَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَبْءٌ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ فَلْيَفْعَلْ" (١)

стр. 3219

(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" قَالَ رَجُلٌ: لَأَتَصَدَّقَنَّ اللَّيْلَةَ بِصَدَقَةٍ , فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ سَارِقٍ (١) فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى [فُلَانٍ] (٢) السَّارِقِ , فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ (٣) لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ اللَّيْلَةَ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدَيْ زَانِيَةٍ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى [فُلَانَةَ] (٤) الزَّانِيَةِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى زَانِيَةٍ , لَأَتَصَدَّقَنَّ اللَّيْلَةَ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدَيْ غَنِيٍّ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى غَنِيٍّ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى سَارِقٍ، وَعَلَى زَانِيَةٍ، وَعَلَى غَنِيٍّ، فَأُتِيَ) (٥) (فِي الْمَنَامِ) (٦) (فَقِيلَ لَهُ: أَنَّ صَدَقَتَكَ قَدْ قُبِلَتْ , وَأَمَّا السَّارِقُ , فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعِفَّ عَنْ سَرِقَتِهِ، وَأَمَّا الزَّانِيَةُ , فَلَعَلَّهَا أَنْ تَسْتَعِفَّ عَنْ زِنَاهَا , وَأَمَّا الْغَنِيُّ , فَلَعَلَّهُ يَعْتَبِرُ , فَيُنْفِقُ مِمَّا أَعْطَاهُ اللهُ (٧) ") (٨)

стр. 3220

أَفْضَلُ الصَّدَقَات (خ م س حم) , عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ شَيْءٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ فِي سَبِيلِ اللهِ) (١) وفي رواية: (مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُنْفِقُ مِنْ كُلِّ مَالٍ لَهُ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللهِ , إِلَّا) (٢) (دَعَاهُ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ , كُلُّ خَزَنَةِ بَابٍ) (٣) (يَدْعُوهُ إِلَى مَا عِنْدَهُ:) (٤) (يَا عَبْدَ اللهِ) (٥) (هَلُمَّ فَادْخُلْ) (٦) (هَذَا خَيْرٌ لَكَ (٧)) (٨) (فَإِنَّ لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ) (٩) (وَلِكُلِّ أَهْلِ عَمَلٍ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يُدْعَوْنَ بِذَلِكَ الْعَمَلِ) (١٠) (فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَلَاةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ , دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ (١١) وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ, دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ " فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ) (١٢) (مَا عَلَى أَحَدٍ مِنْ ضَرُورَةٍ مِنْ أَيِّهَا دُعِيَ (١٣)) (١٤) (فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ كُلِّهَا؟، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " نَعَمْ) (١٥) (وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ ") (١٦)

стр. 3221

(ت حم) , وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁ قَالَ: (سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ : أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟) (١) (فَقَالَ: " أَفْضَلُ الصَّدَقَاتِ: ظِلُّ فُسْطَاطٍ (٢) فِي سَبِيلِ اللهِ , أَوْ مَنِيحَةُ خَادِمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ , أَوْ طَرُوقَةُ فَحْلٍ (٣) فِي سَبِيلِ اللهِ ") (٤)

стр. 3222

(س د) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ﵁ قَالَ: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ , أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا؟ , قَالَ: " نَعَمْ " , قُلْتُ: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ , قَالَ: " سَقْيُ الْمَاءِ ") (١) (فَحَفَرْتُ بِئْرًا , وَقُلْتُ: هَذِهِ لِأُمِّ سَعْدٍ) (٢).

стр. 3223

(هب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَيْسَ صَدَقَةٌ أَعْظَمَ أَجْرًا مِنْ مَاءٍ (١) " (٢)

стр. 3224

(تخ)، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ حَفَرَ مَاءً , لَمْ يَشْرَبْ مِنْهُ كَبِدٌ حَرَّى (١) مِنْ جِنٍّ , وَلَا إِنْسٍ , وَلَا طَائِرٍ , وَلَا سَبُعٍ , إِلَّا آجَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (٢)

стр. 3225

(ت جة) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁ قَالَ: (" لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ " , انْجَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ (١) وَقِيلَ: " قَدِمَ رَسُولُ اللهِ , قَدِمَ رَسُولُ اللهِ " , فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ فَلَمَّا اسْتَثْبَتُّ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَرَفْتُ أَنَّ " وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ , وَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ , أَفْشُوا السَّلَامَ , وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ) (٢) (وَصِلُوا الْأَرْحَامَ , وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ , تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ ") (٣)
следующие страницы →