← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 3851–3890 · переход к 3856.

стр. 3851

(ت) , وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَلْيَسْأَلْ اللهَ بِهِ , فَإِنَّهُ سَيَجِيءُ أَقْوَامٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ , يَسْأَلُونَ بِهِ النَّاسَ " (١)

стр. 3852

(طب) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " سَيَخْرُجُ أَقْوَامٌ مِنْ أُمَّتِي يَشْرَبُونَ الْقُرْآنَ كَشُرْبِهِمُ اللَّبَنَ (١) " (٢)

стр. 3853

(د حم) , وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُشْغَلُ , فَإِذَا قَدِمَ رَجُلٌ مُهَاجِرٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ دَفَعَهُ إِلَى رَجُلٍ مِنَّا يُعَلِّمُهُ الْقُرْآنَ , فَدَفَعَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا " , فَكَانَ مَعِي فِي الْبَيْتِ أُعَشِّيهِ عَشَاءَ أَهْلِ الْبَيْتِ , فَكُنْتُ أُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ , فَانْصَرَفَ انْصِرَافَةً إِلَى أَهْلِهِ , فَرَأَى أَنَّ عَلَيْهِ حَقًّا , فَأَهْدَى إِلَيَّ قَوْسًا لَمْ أَرَ أَجْوَدَ مِنْهَا عُودًا , وَلَا أَحْسَنَ مِنْهَا عِطْفًا) (١) (فَقُلْتُ: لَيْسَتْ بِمَالٍ , وَأَرْمِي عَنْهَا فِي سَبِيلِ اللهِ لَآتِيَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَلَأَسْأَلَنَّهُ , فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , رَجُلٌ أَهْدَى إِلَيَّ قَوْسًا مِمَّنْ كُنْتُ أُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْقُرْآنَ , وَلَيْسَتْ بِمَالٍ , وَأَرْمِي عَنْهَا فِي سَبِيلِ اللهِ , فَمَا تَرَى فِيهَا؟ , قَالَ: " إِنْ كُنْتَ تُحِبُّ أَنْ تُطَوَّقَ طَوْقًا مِنْ نَارٍ فَاقْبَلْهَا ") (٢) وفي رواية: " جَمْرَةٌ بَيْنَ كَتِفَيْكَ تَقَلَّدْتَهَا أَوْ تَعَلَّقْتَهَا " (٣)

стр. 3854

(جة) , وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: عَلَّمْتُ رَجُلًا الْقُرْآنَ فَأَهْدَى إِلَيَّ قَوْسًا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " إِنْ أَخَذْتَهَا أَخَذْتَ قَوْسًا مِنْ نَارٍ "، فَرَدَدْتُهَا. (١)

стр. 3855

(خ م) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: (انْطَلَقَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَاسْتَضَافُوهُمْ , فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ , فَلُدِغَ سَيِّدُ ذَلِكَ الْحَيِّ , فَسَعَوْا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ , فَلَمْ يَنْفَعْهُ شَيْءٌ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ نَزَلُوا , لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ شَيْءٌ , فَأَتَوْهُمْ فَقَالُوا: يَا أَيُّهَا الرَّهْطُ , إِنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ , وَسَعَيْنَا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ لَا يَنْفَعُهُ) (١) (فَهَلْ مَعَكُمْ مِنْ دَوَاءٍ أَوْ رَاقٍ؟) (٢) (فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَعَمْ , وَاللهِ إِنِّي لَأَرْقِي وَلَكِنْ وَاللهِ لَقَدْ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَلَمْ تُضَيِّفُونَا , فَمَا أَنَا بِرَاقٍ لَكُمْ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا (٣) فَصَالَحُوهُمْ عَلَى قَطِيعٍ مِنْ الْغَنَمِ , فَانْطَلَقَ يَتْفُلُ عَلَيْهِ وَيَقْرَأُ: ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ فَكَأَنَّمَا نُشِطَ مِنْ عِقَالٍ , فَانْطَلَقَ يَمْشِي وَمَا بِهِ قَلَبَةٌ (٤)) (٥) (فَأَمَرَ لَهُ بِثَلَاثِينَ شَاةً , وَسَقَاهُمْ لَبَنًا) (٦) (فَقَالَ بَعْضُهُمْ: اقْسِمُوا , فَقَالَ الَّذِي رَقَى: لَا تَفْعَلُوا حَتَّى نَأتِيَ النَّبِيَّ ﷺ فَنَذْكُرَ لَهُ الَّذِي كَانَ , فَنَنْظُرَ مَا يَأمُرُنَا , فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرُوا لَهُ , " فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ , ثُمَّ قَالَ: قَدْ أَصَبْتُمْ , اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا ") (٧)

стр. 3856

(خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: مَرَّ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ بِمَاءٍ فِيهِمْ لَدِيغٌ , فَعَرَضَ لَهُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَاءِ , فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ؟ , إِنَّ فِي الْمَاءِ رَجُلًا لَدِيغًا , فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ عَلَى شَاءٍ (١) فَبَرَأَ , فَجَاءَ بِالشَّاءِ إِلَى أَصْحَابِهِ , فَكَرِهُوا ذَلِكَ , وَقَالُوا: أَخَذْتَ عَلَى كِتَابِ اللهِ أَجْرًا؟ , حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , أَخَذَ عَلَى كِتَابِ اللهِ أَجْرًا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللهِ " (٢)

стр. 3857

(د) , وَعَنْ عبد الله بن حُثَيْر التَّمِيمِيِّ ﵁ قَالَ: (أَقْبَلْنَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَتَيْنَا عَلَى حَيٍّ مِنْ الْعَرَبِ) (١) (عِنْدَهُمْ رَجُلٌ مَجْنُونٌ مُوثَقٌ بِالْحَدِيدِ , فَقَالَ أَهْلُهُ: إِنَّا) (٢) (أُنْبِئْنَا أَنَّكُمْ قَدْ جِئْتُمْ مِنْ عِنْدِ هَذَا الرَّجُلِ بِخَيْرٍ , فَهَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ دَوَاءٍ أَوْ رُقْيَةٍ؟ , فَقُلْنَا: نَعَمْ , قَالَ: فَقَرَأتُ عَلَيْهِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً , كُلَّمَا خَتَمْتُهَا أَجْمَعُ بُزَاقِي ثُمَّ أَتْفُلُ) (٣) (فَبَرَأَ , فَأَعْطَوْنِي مِائَةَ شَاةٍ) (٤) (فَقُلْتُ: لَا , حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ (٥) (فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ , فَقَالَ: " هَلْ قُلْتَ غَيْرَ هَذَا؟ " , قُلْتُ: لَا , قَالَ: " خُذْهَا , فَلَعَمْرِي لَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ لَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ ") (٦)

стр. 3858

(خ م س د حم) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ ﵁ قَالَ: (جَاءَتْ امْرَأَةٌ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي قَدْ) (١) (جِئْتُ لِأَهَبَ لَكَ نَفْسِي) (٢) (" فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَعَّدَ النَّظَرَ فِيهَا وَصَوَّبَهُ) (٣) (ثُمَّ طَأطَأَ رَأسَهُ ") (٤) (فَقَامَتْ قِيَامًا طَوِيلًا) (٥) (فَلَمَّا رَأَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا جَلَسَتْ , فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا , فَقَالَ: " هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ) (٦) (تُصْدِقُهَا إِيَّاهُ؟ ") (٧) (قَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا؟ " , فَذَهَبَ , ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا , قَالَ: " انْظُرْ الْتَمِسْ (٨) وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ (٩) " , فَذَهَبَ , ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا , وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ , وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي - قَالَ سَهْلٌ: مَا لَهُ رِدَاءٌ - فَلَهَا نِصْفُهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ؟ , إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ , وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَيْءٌ " , فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى طَالَ مَجْلِسُهُ ثُمَّ قَامَ، " فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُوَلِّيًا , فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ " , فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: " مَاذَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ؟ " , قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا) (١٠) (- لِسُوَرٍ سَمَّاهَا -) (١١) (قَالَ: " أَتَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ؟ " , قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: " اذْهَبْ) (١٢) (فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ) (١٣) وفي رواية: (انْطَلِقْ فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا , فَعَلِّمْهَا مِنْ الْقُرْآنِ ") (١٤) (قَالَ سَهْلٌ: فَرَأَيْتُهُ يَمْضِي وَهِيَ تَتْبَعُهُ) (١٥).

стр. 3859

أَقْسَامُ الْعِلْم الْعِلْم الْمَحْمُود الْعِلْم الْمَحْمُود الَّذِي هُوَ فَرْض عَيْن (جة) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ " (١)

стр. 3860

الْعِلْم الْمَحْمُود الَّذِي هُوَ فَرْض كِفَايَةٍ (ت) , عَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: لَا يَبِعْ فِي سُوقِنَا إِلَّا مَنْ قَدْ تَفَقَّهَ فِي الدِّينِ. (١)

стр. 3861

الْعِلْمُ الْمَذْمُوم (ت) , عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِيُجَارِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ (١) أَوْ لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ (٢) أَوْ لِيَصْرِفَ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ (٣) أَدْخَلَهُ اللهُ النَّارَ " (٤)

стр. 3862

(خ م س د حب طب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: (سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الْكَبَائِرُ؟ , فَقَالَ: " هُنَّ تِسْعٌ ") (١) (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا هُنَّ؟ , قَالَ: " الشِّرْكُ بِاللهِ، وَالسِّحْرُ، وفي رواية: (وَتَعَلُّمُ السِّحْرِ) (٢) وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ (٣) وَقَذْفُ الْمُحْصِنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ (٤)) (٥) (وَالشُّحُّ) (٦) (وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ , وَاسْتِحْلَالُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ , قِبْلَتِكُمْ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا) (٧) (وَالتَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ ") (٨) قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فلَا تَكْفُرْ , فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ , وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ , وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ , وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ (٩)

стр. 3863

(د) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ اقْتَبَسَ (١) عِلْمًا مِنْ النُّجُومِ , اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنْ السِّحْرِ , زَادَ مَا زَادَ (٢) " (٣)

стр. 3864

(خ) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ , وَيُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ , وَقُولُوا: ﴿آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ , وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ , وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ (١) " (٢)

стр. 3865

(حم) , وَعَنْ أَبِي نَمْلَةَ الْأَنْصَارِيُّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إذَا حَدَّثَكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ , فلَا تُصَدِّقُوهُمْ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ , وَقُولُوا: آمَنَّا بِاللهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ , فَإِنْ كَانَ حَقًّا لَمْ تُكَذِّبُوهُمْ , وَإِنْ كَانَ بَاطِلًا لَمْ تُصَدِّقُوهُمْ " (١)

стр. 3866

(خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ , كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ) (١) (عَنْ كُتُبِهِمْ وَعِنْدَكُمْ كِتَابُ اللهِ) (٢) (الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّكُمْ ﷺ ؟) (٣) (أَقْرَبُ الْكُتُبِ عَهْدًا بِاللهِ , تَقْرَءُونَهُ مَحْضًا (٤) لَمْ يُشَبْ (٥)) (٦) (وَقَدْ حَدَّثَكُمْ اللهُ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ بَدَّلُوا) (٧) (كِتَابَ اللهُ وَغَيَّرُوهُ , وَكَتَبُوا بِأَيْدِيهِمْ الْكِتَابَ وَقَالُوا: ﴿هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ (٨)) (٩) (أَوَلَا يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنْ الْعِلْمِ عَنْ مُسَاءَلَتِهِمْ؟ , فَلَا وَاللهِ مَا رَأَيْنَا) (١٠) (مِنْهُمْ رَجُلًا قَطُّ يَسْأَلُكُمْ عَنْ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ) (١١).

стр. 3867

(مي) , وَعَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى التَّيْمِيِّ قَالَ: مَنْ أُوتِيَ مِنْ الْعِلْمِ مَا لَا يُبْكِيهِ , لَخَلِيقٌ أَنْ لَا يَكُونَ أُوتِيَ عِلْمًا يَنْفَعُهُ , لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى نَعَتَ الْعُلَمَاءَ فَقَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا , وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ (١). (٢)

стр. 3868

آدَابُ الْمُتَعَلِّم مِنْ آدَابِ الْمُتَعَلِّمِ اِحْتِرَامُ الْمُعَلِّمِ وَالتَّوَاضُعُ لَهُ (حم) , عَنْ أُسَامَةَ بْنَ شَرِيكٍ الْعَامِرِيِّ ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَإِذَا أَصْحَابُهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمْ الطَّيْرُ. (١)

стр. 3869

(حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَيْسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا , وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا , وَيَعْرِفْ لِعَالِمِنَا حَقَّهُ " (١)

стр. 3870

(د) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ مِنْ إِجْلَالِ اللهِ (١) إِكْرَامُ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ (٢) وَحَامِلِ الْقُرْآنِ (٣) غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ (٤) وَالْجَافِي عَنْهُ (٥) وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ " (٦)

стр. 3871

(حب) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْبَرَكَةُ مَعَ أَكَابِرِكُمْ " (١)

стр. 3872

(خ س د جة حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (" لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ) (١) (أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْقَتْلَى أَنْ يُرَدُّوا إِلَى مَصَارِعِهِمْ " - وَكَانُوا قَدْ نُقِلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ -) (٢) (قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا فِي النَّظَّارِينَ (٣) إِذْ جَاءَتْ عَمَّتِي بِأَبِي وَخَالِي , عَادِلَتَهُمَا عَلَى نَاضِحٍ (٤) فَدَخَلَتْ بِهِمَا الْمَدِينَةَ , لِتَدْفِنَهُمَا فِي مَقَابِرِنَا , إِذْ لَحِقَ رَجُلٌ يُنَادِي: " أَلَا إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَأمُرُكُمْ أَنْ تَرْجِعُوا بِالْقَتْلَى , فَتَدْفِنُوهُمْ فِي مَصَارِعِهِمْ حَيْثُ قُتِلُوا " , فَرَجَعْنَا بِهِمَا , فَدَفَنَّاهُمَا حَيْثُ قُتِلَا) (٥) (" وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِدَفْنِهِمْ فِي دِمَائِهِمْ) (٦) (وَقَالَ: زَمِّلُوهُمْ بِدِمَائِهِمْ) (٧) (وَلَا تُغَسِّلُوهُمْ) (٨) (فَإِنَّهُ مَا مِنْ مَجْرُوحٍ جُرِحَ فِي اللهِ إِلَّا بَعَثَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجُرْحُهُ يَدْمَى , اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ , وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ) (٩) (وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ ") (١٠) (قَالَ: وَشَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ) (١١) (أَصَابَنَا قَرْحٌ وَجَهْدٌ) (١٢) (وَالْحَفْرُ عَلَيْنَا لِكُلِّ إِنْسَانٍ شَدِيدٌ) (١٣) (فَكَيْفَ تَأمُرُنَا؟) (١٤) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " احْفِرُوا , وَأَعْمِقُوا , وَأَحْسِنُوا , وَادْفِنُوا الِاثْنَيْنِ وَالثَلَاثَةَ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ " , فَقُلْنَا: فَمَنْ نُقَدِّمُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " قَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا) (١٥) (قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ وَالثَلَاثَةِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ , فِي الْقَبْرِ الْوَاحِدِ) (١٦) (ثُمَّ يُسْأَلُ: أَيُّهُمْ كَانَ) (١٧) (أَكْثَرَ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ؟ " , فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى) (١٨) (أَحَدِهِمْ , " قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ ") (١٩)

стр. 3873

مِنْ آدَابِ الْمُتَعَلِّمِ قِلَّةُ الْأَسْئِلَةِ وَعَدَمُ الْإِحْرَاج قَالَ تَعَالَى: ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا , قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا , قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا , وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا , قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا , قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ , وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ , عَفَا اللهُ عَنْهَا وَاللهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ﴾ (٢)

стр. 3874

(خ م) , وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ قَالَ: (كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُمَرَ ﵁ (١) (فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْفِتْنَةِ (٢)؟ , فَقُلْتُ: أَنَا أَحْفَظُهُ) (٣) (قَالَ: فَهَاتِ , إِنَّكَ لَجَرِيءٌ (٤)) (٥) (فَقُلْتُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ (٦) عُودًا عُودًا (٧) كَالْحَصِيرِ (٨) فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا (٩) نُكِتَ (١٠) فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ , وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا (١١) نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ , حَتَّى يَصِيرَ الْقَلْبُ عَلَى قَلْبَيْنِ: عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا (١٢) لَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتْ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ , وَالْآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا (١٣) كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا (١٤) - وَأَمَالَ كَفَّهُ - لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا , وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا , إِلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ ") (١٥) (فَقَالَ عُمَرُ: لَعَلَّكُمْ تَعْنُونَ فِتْنَةَ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ) (١٦) (وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ؟ , قَالُوا: أَجَلْ , قَالَ: تِلْكَ تُكَفِّرُهَا الصَلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ , وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ (١٧) لَيْسَ هَذَا أُرِيدُ , إِنَّمَا أُرِيدُ الْفِتْنَةَ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ (١٨)) (١٩) (فَقُلْتُ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا بَأسٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا (٢٠) فَقَالَ عُمَرُ: أَيُكْسَرُ أَمْ يُفْتَحُ؟) (٢١) (فَقُلْتُ: لَا , بَلْ يُكْسَرُ , قَالَ: فَإِنَّهُ إِذَا كُسِرَ لَمْ يُغْلَقَ أَبَدًا , فَقُلْتُ: أَجَلْ) (٢٢) (قَالَ أَبُو وَائِلٍ: فَقُلْنَا لِحُذَيْفَةَ: أَكَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ الْبَابَ؟ , قَالَ: نَعَمْ , كَمَا أَنَّ دُونَ الْغَدِ اللَّيْلَةَ , إِنِّي حَدَّثْتُهُ بِحَدِيثٍ لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ (٢٣) قَالَ أَبُو وَائِلٍ: فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَ حُذَيْفَةَ عَنْ الْبَابِ , فَقُلْنَا لِمَسْرُوقٍ (٢٤): سَلْهُ , فَسَأَلَهُ فَقَالَ: الْبَابُ عُمَرُ (٢٥)) (٢٦).

стр. 3875

(مي) , وَعَنْ طَاوُسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ: أُحَرِّجُ بِاللهِ عَلَى رَجُلٍ سَأَلَ عَمَّا لَمْ يَكُنْ , فَإِنَّ اللهَ قَدْ بَيَّنَ مَا هُوَ كَائِنٌ. (١)

стр. 3876

(مي) , وَعَنْ يَزِيدَ الْمَنْقَرِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ يَوْماً إِلَى ابْنِ عُمَرَ ﵄ فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: لَا تَسْأَلْ عَمَّا لَمْ يَكُنْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَلْعَنُ مَنْ سَأَلَ عَمَّا لَمْ يَكُنْ. (١)

стр. 3877

(مي) , عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: (كُنْتُ أَمْشِي مَعَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ فَقَالَ فَتًى: مَا تَقُولُ يَا عَمَّاهُ فِي كَذَا وَكَذَا، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، أَكَانَ هَذَا؟ , قَالَ: لَا، قَالَ: فَأَعْفِنَا حَتَّى يَكُونَ) (١) (فَإِذَا كَانَ , اجْتَهَدْنَا لَكَ رَأيَنَا) (٢).

стр. 3878

(مي) , وَعَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيّ قَالَ: سُئِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ﵄ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ: هَلْ كَانَ هَذَا بَعْدُ؟، قَالُوا: لَا، قَالَ: دَعُونَا حَتَّى يَكُونَ، فَإِذَا كَانَ , تَجَشَّمْنَاهَا (١) لَكُمْ. (٢)

стр. 3879

(مي) , وَعَنْ مَيْمُونٍ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ رَجُلٍ أَدْرَكَهُ رَمَضَانَانِ , فَقَالَ: أَكَانَ أَوْ لَمْ يَكُنْ؟ , فَقُلْتُ: لَمْ يَكُنْ بَعْدُ , فَقَالَ: اتْرُكْ بَلِيَّتَهُ حَتَّى تَنْزِلَ. (١)

стр. 3880

مِنْ آدَابِ الْمُتَعَلِّمِ عَدَمُ تَخْطِئَةِ الْمُعَلِّمِ وَتَصْوِيبِ رَأيِ غَيْره قَالَ تَعَالَى: ﴿فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا , قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا , قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا , قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا , فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ , قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا , قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا , قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا , فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا , فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ , قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا , قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ﴾ (١)

стр. 3881

(مي) , وَعَنْ يُونُسَ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ: إِيَّاكَ وَالْخُصُومَةَ وَالْجِدَالَ فِي الدِّينِ , لَا تُجَادِلَنَّ عَالِمًا وَلَا جَاهِلًا , أَمَّا الْعَالِمُ , فَإِنَّهُ يَخْزُنُ عَنْكَ عِلْمَهُ , وَلَا يُبَالِي مَا صَنَعْتَ , وَأَمَّا الْجَاهِلُ فَإِنَّهُ يُخَشِّنُ بِصَدْرِكَ , وَلَا يُطِيعُكَ. (١)

стр. 3882

(مي) , وَعَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْرِفَ خَطَأَ مُعَلِّمِكَ , فَجَالِسْ غَيْرَهُ. (١)

стр. 3883

مِنْ آدَابِ الْمُتَعَلِّمِ أَنْ يَكُونَ ذَا هِمَّةٍ عَالِيَةٍ , لَا يَشْبَعُ عِلْمًا (١) قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا , فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا , فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا , قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ , وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا , قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ , فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ (٢)

стр. 3884

(مي) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّىَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ: يَا فُلَانُ , هَلُمَّ فَلْنَسْأَلْ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ فَإِنَّهُمُ الْيَوْمَ كَثِيرٌ , فَقَالَ: وَاعَجَباً لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ , أَتَرَى النَّاسَ يَحْتَاجُونَ إِلَيْكَ وَفِي النَّاسِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مَنْ تَرَى؟ , فَتَرَكَ ذَلِكَ , وَأَقْبَلْتُ عَلَى الْمَسْأَلَةِ , فَإِنْ كَانَ لَيَبْلُغُنِي الْحَدِيثُ عَنِ الرَّجُلِ , فَآتِيهِ وَهُوَ قَائِلٌ , فَأَتَوَسَّدُ رِدَائِي عَلَى بَابِهِ , فَتَسْفِي الرِّيحُ عَلَى وَجْهِي التُّرَابَ , فَيَخْرُجُ فَيَرَانِي , فَيَقُولُ: يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ , مَا جَاءَ بِكَ؟ أَلَا أَرْسَلْتَ إِلَيَّ فَآتِيَكَ؟ , فَأَقُولُ: لَا , أَنَا أَحَقُّ أَنْ آتِيَكَ , فَأَسْأَلُهُ عَنِ الْحَدِيثِ , قَالَ: فَبَقِىَ الرَّجُلُ حَتَّى رَآنِي وَقَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيَّ , فَقَالَ: كَانَ هَذَا الْفَتَى أَعْقَلَ مِنِّي. (١)

стр. 3885

(مي) , وَعَنْ فُضَيْلٍ قَالَ: كَانَ الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ الْعُكْلِيُّ , وَابْنُ شُبْرُمَةَ , وَالْقَعْقَاعُ بْنُ يَزِيدَ , وَمُغِيرَةُ , إِذَا صَلَّوْا الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ جَلَسُوا فِي الْفِقْهِ , فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمْ إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ. (١)

стр. 3886

(م) , وَعَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: لَا يُسْتَطَاعُ الْعِلْمُ بِرَاحَةِ الْجِسْمِ. (١)

стр. 3887

مِنْ آدَابِ الْمُتَعَلِّمِ الْبِدْءُ بِأَهَمِّ الْعُلُوم (جة) , عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ فِتْيَانٌ حَزَاوِرَةٌ (١) فَتَعَلَّمْنَا الْإِيمَانَ قَبْلَ أَنْ نَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ , ثُمَّ تَعَلَّمْنَا الْقُرْآنَ , فَازْدَدْنَا بِهِ إِيمَانًا. (٢)

стр. 3888

(خ) , وَعَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ قَالَ: إِنِّي عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ إِذْ جَاءَهَا عِرَاقِيٌّ فَقَالَ: أَيُّ الْكَفَنِ خَيْرٌ؟، قَالَتْ: وَيْحَكَ , وَمَا يَضُرُّكَ؟، قَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ , أَرِينِي مُصْحَفَكِ، قَالَتْ: لِمَ؟ قَالَ: لَعَلِّي أُأَلِّفُ الْقُرْآنَ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ يُقْرَأُ غَيْرَ مُؤَلَّفٍ , قَالَتْ: وَمَا يَضُرُّكَ أَيَّهُ قَرَأتَ قَبْلُ؟ (١) إِنَّمَا نَزَلَ أَوَّلَ مَا نَزَلَ مِنْهُ , سُوَرٌ مِنْ الْمُفَصَّلِ (٢) فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، حَتَّى إِذَا ثَابَ (٣) النَّاسُ إِلَى الْإِسْلَامِ، نَزَلَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ (٤) وَلَوْ نَزَلَ أَوَّلَ شَيْءٍ: لَا تَشْرَبُوا الْخَمْرَ , لَقَالُوا: لَا نَدَعُ الْخَمْرَ أَبَدًا، وَلَوْ نَزَلَ: لَا تَزْنُوا، لَقَالُوا: لَا نَدَعُ الزِّنَا أَبَدًا، لَقَدْ أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ بِمَكَّةَ: ﴿بَلْ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ (٥) وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ أَلْعَبُ، وَمَا نَزَلَتْ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَالنِّسَاءِ , إِلَّا وَأَنَا عِنْدَهُ، قَالَ: فَأَخْرَجَتْ لَهُ الْمُصْحَفَ , فَأَمْلَتْ عَلَيْهِ آيَ السُّوَرِ. (٦)

стр. 3889

(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: (" بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ﵁ إِلَى الْيَمَنِ) (١) (فَقَالَ: إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ , فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ (٢)) (٣) (شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ (٤) فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ (٥) فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ قَدْ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ , فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ , فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ (٦) تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ (٧) وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ) (٨) (فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ , فَخُذْ مِنْهُمْ) (٩) (وَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ (١٠)) (١١) (وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ (١٢) فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ (١٣) ") (١٤)

стр. 3890

مِنْ آدَابَ الْمُتَعَلِّمِ كِتَابَةُ الْعِلْم (حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا نَكْتُبُ مَا نَسْمَعُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ " فَخَرَجَ عَلَيْنَا , فَقَالَ: مَا تَكْتُبُونَ؟ " , فَقُلْنَا: مَا نَسْمَعُ مِنْكَ فَقَالَ: " أَكِتَابٌ مَعَ كِتَابِ اللهِ؟ " , فَقُلْنَا: مَا نَسْمَعُ , فَقَالَ: " اكْتُبُوا كِتَابَ اللهُ , أَمْحِضُوا كِتَابَ اللهُ , أَكِتَابٌ غَيْرُ كِتَابِ اللهِ؟ , أَمْحِضُوا كِتَابَ اللهُ , أَوْ خَلِّصُوهُ " , قَالَ: فَجَمَعْنَا مَا كَتَبْنَا فِي صَعِيدٍ (١) وَاحِدٍ , ثُمَّ أَحْرَقْنَاهُ بِالنَّارِ , قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , أَنَتَحَدَّثُ عَنْكَ؟ , قَالَ: " نَعَمْ , تَحَدَّثُوا عَنِّي وَلَا حَرَجَ , وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ " , فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , أَنَتَحَدَّثُ عَن بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: " نَعَمْ , تَحَدَّثُوا عَن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ , فَإِنَّكُمْ لَا تَحَدَّثُوا عَنْهُمْ بِشَيْءٍ , إِلَّا وَقَدْ كَانَ فِيهِمْ أَعْجَبُ مِنْهُ " (٢)
следующие страницы →