Полный текст (18 585 стр.). Показаны 4271–4310 · переход к 4276.
стр. 4271
(ابن أبي الدنيا) , وَعَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ (١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " رَحِمَ اللهُ عَبْدًا قَالَ خَيْرًا فَغَنِمَ، أَوْ سَكَتَ عَنْ سُوءٍ فَسَلِمَ " (٢) стр. 4272
(خد) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ يَوْمًا: وَاللهِ مَا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ رَجُلٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ عُمَرَ، فَلَمَّا خَرَجَ , رَجَعَ فَقَالَ: كَيْفَ حَلَفْتُ أَيْ بُنَيَّةُ؟ , فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: أَعَزُّ عَلَيَّ، وَالْوَلَدُ أَلْوَطُ (١). (٢) стр. 4273
(خ حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: (كُنَّا نَتَّقِي كَثِيرًا مِنْ الْكَلَامِ وَالِانْبِسَاطِ إِلَى نِسَائِنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ مَخَافَةَ أَنْ يَنْزِلَ فِينَا الْقُرْآنُ) (١) (" فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , تَكَلَّمْنَا وَانْبَسَطْنَا (٢)) (٣) стр. 4274
مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْمِرَاءُ وَالْجِدَال
(خ م س) , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: (" دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيَّ وَعَلَى فَاطِمَةَ مِنْ اللَّيْلِ , فَأَيْقَظَنَا لِلصَلَاةِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ , فَصَلَّى هَوِيًّا مِنْ اللَّيْلِ , فَلَمْ يَسْمَعْ لَنَا حِسًّا , فَرَجَعَ إِلَيْنَا فَأَيْقَظَنَا , فَقَالَ: قُومَا فَصَلِّيَا " , قَالَ عَلِيٌّ: فَجَلَسْتُ وَأَنَا أَعْرُكُ عَيْنِي وَأَقُولُ: إِنَّا وَاللهِ مَا نُصَلِّي إِلَّا مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا , وَإِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللهِ , فَإِنْ شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا , بَعَثَنَا) (١) (قَالَ: " فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ قُلْتُ ذَلِكَ وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا , ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُدْبِرٌ يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَيَقُولُ: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ (٢) ") (٣) стр. 4275
(ت) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا أُوتُوا الْجَدَلَ , ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَة ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا , بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ (١) " (٢) стр. 4276
(د) , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ, لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ (١) وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا " (٢) стр. 4277
(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا يُؤْمِنُ الْعَبْدُ الْإِيمَانَ كُلَّهُ (١) حَتَّى يَتْرُكَ الْكَذِبَ فِي الْمُزَاحَةِ، وَيَتْرُكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ صَادِقًا " (٢) стр. 4278
(طب) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا نَتَذَاكَرُ الْقُرْآنَ عِنْدَ بَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَنْزِعُ هَذَا بِآيَةٍ , وَهَذَا بِآيَةٍ، " فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَأَنَّمَا فُقِئَ فِي وَجْهِهِ حَبُّ الرُّمَّانِ، فَقَالَ: يَا هَؤُلَاءِ، أَلِهَذَا بُعِثْتُمْ؟ , أَمْ بِهَذَا أُمِرْتُمْ؟، لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ " (١) стр. 4279
مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ العَجَلَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا﴾ (١)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ , سَأُرِيكُمْ آَيَاتِي فلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ (٢)
(هق) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " التَّأَنِّي مِنَ اللهِ، وَالْعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ " (٣) стр. 4280
(خد م د حب) , وَعَنْ زَارِعٍ ﵁ قَالَ: (لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ , جَعَلْنَا نَتَبَادَرُ (١) مِنْ رَوَاحِلِنَا فَنُقَبِّلُ يَدَ النَّبِيِّ ﷺ (٢) (وَلَمْ نَلْبَسْ إِلَّا ثِيَابَ سَفَرِنَا) (٣) (وَانْتَظَرَ الْمُنْذِرُ الْأَشَجُّ ﵁ (٤)) (٥) (فَعَقَلَ رَكَائِبَ أَصْحَابِهِ وَبَعِيرَهُ) (٦) (ثُمَّ أَتَى عَيْبَتَهُ (٧) فَلَبِسَ ثَوْبَيْهِ) (٨) (- وَذَلِكَ بِعَيْنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ) (٩) (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ ") (١٠) (قَالَ: مَا هُمَا؟) (١١) (قَالَ: " الْحِلْمُ , وَالْأَنَاةُ ") (١٢) وفي رواية: (الْحِلْمُ وَالْحَيَاءُ) (١٣) (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَنَا أَتَخَلَّقُ بِهِمَا؟ , أَمْ اللهُ جَبَلَنِي عَلَيْهِمَا؟ , قَالَ: " بَلْ اللهُ جَبَلَكَ عَلَيْهِمَا " , فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا) (١٤). стр. 4281
مَا تُسْتَحَب لَهُ العَجَلَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى , قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى﴾ (١)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ , أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (٢)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ , أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ , فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ , ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ , وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ (٣) стр. 4282
(د) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " التُّؤَدَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ , إِلَّا فِي عَمَلِ الْآخِرَةِ " (١) стр. 4283
مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْخُصُومَة
(خ م) , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللهِ , الْأَلَدُّ الْخَصِمُ (١) " (٢) стр. 4284
(خ م) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" أَرْبَعٌ (١) مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا) (٢) (وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ (٣)) (٤) (وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ , كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النِّفَاقِ (٥) حَتَّى يَدَعَهَا (٦) إِذَا حَدَّث كَذَبَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ , وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ (٧)) (٨) وفي رواية: (وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ (٩)) (١٠) (وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ (١١) ") (١٢) стр. 4285
مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْمِزَاح الْمُحَرَّم
(حم) , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ الْقَوْمَ بِالْحَدِيثِ , فَيَكْذِبُ لِيُضْحِكَهُمْ , وَيْلٌ لَهُ , وَيْلٌ لَهُ " (١) стр. 4286
(أبو الشيخ) , وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَلَا هَلْ عَسَى رَجُلٌ مِنْكُمْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالْكَلِمَةِ يُضْحِكُ بِهَا الْقَوْمَ , فَيَسْقُطُ بِهَا أَبْعَدَ مِنَ السَّمَاءِ , أَلَا هَلْ عَسَى رَجُلٌ مِنْكُمْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالْكَلِمَةِ يُضْحِكُ بِهَا أَصْحَابَهُ , فيَسْخَط (١) اللهُ بِهَا عَلَيْهِ , لَا يَرْضَى عَنْهُ حَتَّى يُدْخِلَهُ النَّارَ " (٢) стр. 4287
(ت) , وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ السَّائِبِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا يَأخُذْ أَحَدُكُمْ عَصَا أَخِيهِ لَاعِبًا أَوْ جَادًّا , فَمَنْ أَخَذَ عَصَا أَخِيهِ فَلْيَرُدَّهَا إِلَيْهِ " (١) стр. 4288
(حم) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسِيرُونَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَسِيرٍ , فَنَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَانْطَلَقَ بَعْضُهُمْ إِلَى نَبْلٍ مَعَهُ فَأَخَذَهَا , فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ الرَّجُلُ فَزِعَ , فَضَحِكَ الْقَوْمُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا يُضْحِكُكُمْ؟ " , فَقَالُوا: لَا إِلَّا أَنَّا أَخَذْنَا نَبْلَ هَذَا فَفَزِعَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا " (١) стр. 4289
مِزَاحُ النَّبِيِّ ﷺ
(حم حب) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (كَانَ رَجَلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ اسْمُهُ زَاهِرٌ يُهْدِي لِلنَّبِيِّ ﷺ الْهَدِيَّةَ مِنَ الْبَادِيَةِ، " فَيُجَهِّزُهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ زَاهِرًا بَادِيَتُنَا وَنَحْنُ حَاضِرُوهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحِبُّهُ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا وَهُوَ يَبِيعُ مَتَاعَهُ , فَاحْتَضَنَهُ مِنْ خَلْفِهِ وَلَا يُبْصِرُهُ "، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَرْسِلْنِي، مَنْ هَذَا؟ , فَالْتَفَتَ فَعَرَفَ النَّبِيَّ ﷺ فَجَعَلَ لَا يَألُو مَا أَلْصَقَ ظَهْرَهُ بِصَدْرِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ عَرَفَهُ، " وَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ يَشْتَرِي الْعَبْدَ؟ " - وَكَانَ رَجُلًا دَمِيمًا (١) - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِذًا وَاللهِ تَجِدُنِي كَاسِدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَكِنْ أَنْتَ عِنْدَ اللهِ لَسْتَ بِكَاسِدٍ ") (٢)
وفي رواية: " بَلْ أَنْتَ عِنْدَ اللهِ غَالٍ " (٣) стр. 4290
(ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ تُدَاعِبُنَا (١) قَالَ: " إِنِّي لَا أَقُولُ إِلَّا حَقًّا " (٢) стр. 4291
(ت) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: اسْتَحْمَلَ رَجَلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " إِنِّي حَامِلُكَ عَلَى وَلَدِ النَّاقَةِ "، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَصْنَعُ بِوَلَدِ النَّاقَةِ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَهَلْ تَلِدُ الْإِبِلَ إِلَّا النُّوقُ؟ " (١) стр. 4292
(الشمائل) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعِنْدِي عَجُوزٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ الْعَجُوزُ؟ " , فَقُلْتُ: مِنْ خَالَاتِي، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ، فَقَالَ: " يَا أُمَّ فُلَانٍ، إِنَّ الْجَنَّةَ لَا تَدْخُلُهَا عَجُوزٌ "، فَوَلَّتْ تَبْكِي، فَقَالَ: " أَخْبِرُوهَا أَنَّهَا لَا تَدْخُلُهَا وَهِيَ عَجُوزٌ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿إِنَّا أَنْشَأنَاهُنَّ إِنْشَاءً , فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا , عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ (١) " (٢) стр. 4293
(ت) , وَعَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: " رُبَّمَا قَالَ لِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَا ذَا الْأُذُنَيْنِ " قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: يَعْنِي " يُمَازِحُهُ " (١) стр. 4294
مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ إِفْشَاءُ السِّرّ
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ , إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا , وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ , وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ (١) стр. 4295
(خ م د حم) , وَعَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (" أَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا أَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا) (١) (ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَأَرْسَلَنِي بِرِسَالَةٍ , وَقَعَدَ فِي ظِلِّ جِدَارٍ حَتَّى رَجَعْتُ إِلَيْهِ ") (٢) (فَبَلَّغْتُ الرِّسَالَةَ الَّتِي بَعَثَنِي فِيهَا) (٣) (فَأَبْطَأتُ عَلَى أُمِّي، فَلَمَّا جِئْتُ قَالَتْ: مَا حَبَسَكَ؟ , قُلْتُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ لِحَاجَةٍ، قَالَتْ: مَا حَاجَتُهُ؟ , قُلْتُ: إِنَّهَا سِرٌّ، قَالَتْ: لَا تُحَدِّثَنَّ بِسِرِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحَدًا) (٤) (قَالَ ثَابِتٌ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ , أَتَحْفَظُ تِلْكَ الْحَاجَةَ الْيَوْمَ؟ , أَوْ تَذْكُرُهَا؟ , قَالَ: إِي وَاللهِ إِنِّي لَأَذْكُرُهَا , وَلَوْ كُنْتُ مُحَدِّثًا بِهَا أَحَدًا مِنْ النَّاسِ , لَحَدَّثْتُكَ بِهَا يَا ثَابِتُ) (٥). стр. 4296
حُكْمُ إِفْشَاءِ السِّرّ
(خ م) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" أَرْبَعٌ (١) مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا) (٢) (وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ (٣)) (٤) (وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ , كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النِّفَاقِ (٥) حَتَّى يَدَعَهَا (٦) إِذَا حَدَّث كَذَبَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ , وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ (٧)) (٨) وفي رواية: (وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ (٩)) (١٠) (وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ (١١) ") (١٢) стр. 4297
إِفْشَاءُ أَسْرَارِ الزَّوْجِيَّة (١)
(حم بز) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" أَلَا عَسَى أَحَدُكُمْ أَنْ يَخْلُوَ بِأَهْلِهِ، يُغْلِقُ بَابًا، ثُمَّ يُرْخِي سِتْرًا، ثُمَّ يَقْضِي حَاجَتَهُ , ثُمَّ إِذَا خَرَجَ حَدَّثَ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ , أَلَا عَسَى إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَغْلِقَ بَابَهَا , وَتُرْخِيَ سِتْرَهَا , فَإِذَا قَضَتَ حَاجَتَهَا حَدَّثَتْ صَوَاحِبَتْهَا " , فَقَالَتِ أَسْمَاءُ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ ﵂: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُنَّ لَيَفْعَلْنَ، وَإِنَّهُمْ لَيَفْعَلُونَ، قَالَ: " فلَا تَفْعَلُوا، فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ مَثَلُ شَيْطَانٍ لَقِيَ شَيْطَانَةً عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ) (٢) (فَغَشِيَهَا (٣) وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ) (٤) (ثُمَّ انْصَرَفَ وَتَرَكَهَا ") (٥) стр. 4298
تَحَدُّثُ الْإِنْسَانِ عَنْ مَعْصِيَتِه
(خ م) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِنَ الْمُجَاهَرَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا , ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ، فَيَقُولَ: يَا فُلَانُ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ , وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللهِ عَنْهُ " (١) стр. 4299
(خد) , وَعَنْ عطاء بن أبي رباح , أَنَّهُ كَانَ يَرَى النَّكَالَ عَلَى مَنْ أَشَاعَ الزِّنَا، يَقُولُ: أَشَاعَ الْفَاحِشَةَ. (١) стр. 4300
إِفْشَاءُ سِرِّ الْمَجَالِس
(القضاعي) , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْمَجَالِسُ بِالْأمَانَةِ " (١) стр. 4301
(د حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا حُدِّثَ الْإِنْسَانُ حَدِيثًا , وَالْمُحَدِّثُ يَلْتَفِتُ حَوْلَهُ , فَهُوَ أَمَانَةٌ " (١)
وفي رواية: " إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ بِالْحَدِيثِ ثُمَّ الْتَفَتَ , فَهِيَ أَمَانَةٌ " (٢) стр. 4302
مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْإِسْرَاف
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَآَتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ , وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا , إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ , وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا﴾ (١)
وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ (٢) стр. 4303
(خد) , وَعَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ الْمُبَذِّرِينَ , فَقَالَ: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي غَيْرِ حَقٍّ. (١) стр. 4304
(جة) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: " مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَعْدٍ ﵁ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَقَالَ: مَا هَذَا السَّرَفُ؟ " , فَقَالَ: أَفِي الْوُضُوءِ إِسْرَافٌ؟ , قَالَ: " نَعَمْ , وَإِنْ كُنْتَ عَلَى نَهَرٍ جَارٍ" (١) стр. 4305
(م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " فِرَاشٌ لِلرَّجُلِ , وَفِرَاشٌ لِامْرَأَتِهِ , وَالثَّالِثُ لِلضَّيْفِ , وَالرَّابِعُ لِلشَّيْطَانِ " (١) стр. 4306
مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْمَسْأَلَة
مَسْأَلَةُ الْغَنِيّ
قَالَ تَعَالَى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ , يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ , تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ , لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ (١)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ , فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا , وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ , وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ , وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ , سَيُؤْتِينَا اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ , إِنَّا إِلَى اللهِ رَاغِبُونَ , إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ , وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ , فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (٢) стр. 4307
(طس) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ، عِشْ مَا شِئْتَ , فَإِنَّكَ مَيِّتٌ وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ , فَإِنَّكَ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَأَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ , فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُ اللَّيْلِ، وَعِزِّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ " (١) стр. 4308
(خ م جة) , وَعَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ) (١) (لَأَنْ يَأخُذَ أَحَدُكُمْ أَحْبُلًا) (٢) (ثُمَّ يَغْدُو (٣) إِلَى الْجَبَلِ) (٤) (فَيَأتِيَ بِحُزْمَةِ حَطَبٍ) (٥) (فَيَحْمِلَهَا عَلَى ظَهْرِهِ , فَيَبِيعَهَا) (٦) (فَيَأكُلَ وَيَتَصَدَّقَ) (٧) وفي رواية: (فَيَسْتَغْنِيَ بِثَمَنِهَا) (٨) خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ (٩) أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ (١٠)) (١١) (فَإِنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا أَفْضَلُ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى , وَابْدَأ بِمَنْ تَعُولُ ") (١٢) стр. 4309
(هب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ السَّائِلَ الْمُلْحِفَ (١) وَيُحِبُّ الْحَيِيَّ الْعَفِيفَ الْمُتَعَفِّفَ " (٢) стр. 4310
(م د) ,وَعَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ, عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ﵁ قَالَ: (كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ تِسْعَةً , أَوْ ثَمَانِيَةً , أَوْ سَبْعَةً , فَقَالَ: " أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللهِ؟ - وَكُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِبَيْعَةٍ - " , فَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ , ثُمَّ قَالَ: " أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللهِ؟ " , فَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ , ثُمَّ قَالَ: " أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللهِ؟ " , قَالَ: فَبَسَطْنَا أَيْدِيَنَا وَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ, فَعَلَامَ نُبَايِعُكَ؟ , قَالَ: " عَلَى أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا) (١) (وَتُصَلُّوا الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ , وَتَسْمَعُوا وَتُطِيعُوا , وَأَسَرَّ كَلِمَةً خَفِيَّةً , فَقَالَ: وَلَا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئًا ") (٢) (فَلَقَدْ رَأَيْتُ (٣) بَعْضَ أُولَئِكَ النَّفَرِ يَسْقُطُ سَوْطُ أَحَدِهِمْ , فَمَا يَسْأَلُ أَحَدًا يُنَاوِلُهُ إِيَّاهُ) (٤). следующие страницы →