← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 4691–4730 · переход к 4696.

стр. 4691

(س حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ الْحَيَّاتِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ) (١) (إِلَّا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ (٢) وَالْأَبْتَرَ (٣)) (٤) (فَإِنَّهُمَا يَطْمِسَانِ الْبَصَرَ (٥) وَيَطْرَحَانِ الْحَمْلَ مِنْ بُطُونِ النِّسَاءِ، وَمَنْ تَرَكَهُمَا فَلَيْسَ مِنَّا ") (٦)

стр. 4692

(خ م د) , وَعَنْ سَالِمٍ , عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: (" سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأمُرُ بِقَتْلِ الْكِلَابِ، يَقُولُ: اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَالْكِلَابَ , وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ , فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ , وَيَسْتَسْقِطَانِ الْحَبَالَى (١) " قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: فَلَبِثْتُ لَا أَتْرُكُ حَيَّةً أَرَاهَا إِلَّا قَتَلْتُهَا، فَبَيْنَمَا أَنَا أُطَارِدُ حَيَّةً يَوْمًا مِنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ , مَرَّ بِي أَبُو لُبَابَةَ وَأَنَا أُطَارِدُهَا , فَقَالَ: مَهْلًا يَا عَبْدَ اللهِ) (٢) (لَا تَقْتُلْهَا, فَقُلْتُ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أَمَرَ بِقَتْلِ الْحَيَّاتِ ", فَقَالَ: " إِنَّهُ نَهَى بَعْدَ ذَلِكَ) (٣) (عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ (٤)) (٥) (وَهِيَ الْعَوَامِرُ (٦)) (٧) (إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَا الطُّفْيَتَيْنِ أَوْ الْأَبْتَرَ) (٨) (فَإِنَّهُمَا اللَّذَانِ يَخْطِفَانِ الْبَصَرَ) (٩) (وَيَطْرَحَانِ مَا فِي بُطُونِ النِّسَاءِ ") (١٠)

стр. 4693

(م) , وَعَنْ أَبِي السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ فِي بَيْتِهِ , فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي , فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ حَتَّى يَقْضِيَ صَلَاتَهُ , فَسَمِعْتُ تَحْرِيكًا فِي عَرَاجِينَ (١) فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ , فَالْتَفَتُّ , فَإِذَا حَيَّةٌ , فَوَثَبْتُ لِأَقْتُلَهَا , فَأَشَارَ إِلَيَّ أَنْ اجْلِسْ , فَجَلَسْتُ , فَلَمَّا انْصَرَفَ أَشَارَ إِلَى بَيْتٍ فِي الدَّارِ , فَقَالَ: أَتَرَى هَذَا الْبَيْتَ؟ , قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: كَانَ فِيهِ فَتًى مِنَّا حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ , فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى الْخَنْدَقِ , فَكَانَ ذَلِكَ الْفَتَى يَسْتَأذِنُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِأَنْصَافِ النَّهَارِ , فَيَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ , فَاسْتَأذَنَهُ يَوْمًا , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " خُذْ عَلَيْكَ سِلَاحَكَ , فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْكَ قُرَيْظَةَ " , فَأَخَذَ الرَّجُلُ سِلَاحَهُ ثُمَّ رَجَعَ , فَإِذَا امْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ بَيْنَ الْبَابَيْنِ , فَأَصَابَتْهُ غَيْرَةٌ , فَأَهْوَى إِلَيْهَا الرُّمْحَ لِيَطْعَنَهَا بِهِ , فَقَالَتْ لَهُ: اكْفُفْ عَلَيْكَ رُمْحَكَ , وَادْخُلْ الْبَيْتَ حَتَّى تَنْظُرَ مَا الَّذِي أَخْرَجَنِي , فَدَخَلَ , فَإِذَا بِحَيَّةٍ عَظِيمَةٍ مُنْطَوِيَةٍ عَلَى الْفِرَاشِ , فَأَهْوَى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ , فَانْتَظَمَهَا بِهِ (٢) ثُمَّ خَرَجَ فَرَكَزَهُ فِي الدَّارِ , فَاضْطَرَبَتْ عَلَيْهِ (٣) فَمَا يُدْرَى أَيُّهُمَا كَانَ أَسْرَعَ مَوْتًا , الْحَيَّةُ أَمْ الْفَتَى , قَالَ: فَجِئْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ , وَقُلْنَا: ادْعُ اللهَ يُحْيِيهِ لَنَا , فَقَالَ: " اسْتَغْفِرُوا لِصَاحِبِكُمْ , ثُمَّ قَالَ: إِنَّ بِالْمَدِينَةِ جِنًّا قَدْ أَسْلَمُوا , فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُمْ شَيْئًا , فَآذِنُوهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ (٤) وفي رواية: (فَحَذِّرُوهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) (٥) فَإِنْ بَدَا لَكُمْ (٦) بَعْدَ ذَلِكَ فَاقْتُلُوهُ , فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ (٧) " (٨) وفي رواية: إِنَّ لِهَذِهِ الْبُيُوتِ عَوَامِرَ , فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْهَا فَحَرِّجُوا عَلَيْهَا ثَلَاثًا (٩) فَإِنْ ذَهَبَ وَإِلَّا فَاقْتُلُوهُ , فَإِنَّهُ كَافِرٌ (١٠) وَقَالَ لَهُمْ: اذْهَبُوا , فَادْفِنُوا صَاحِبَكُمْ " (١١) الشرح (١٢)

стр. 4694

(هق) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كَفَاكَ الْحَيَّةَ ضَرْبَةٌ بِالسَّوْطِ، أَصَبْتَهَا أَمْ أَخْطَأتَهَا " (١)

стр. 4695

قَتْل الْوَزَغ (١) (س جة حم) , عَنْ سَائِبَةَ مَوْلَاةِ الْفَاكِهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَتْ: (دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ فَرَأَيْتُ فِي بَيْتِهَا رُمْحًا مَوْضُوعًا , فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ , مَا تَصْنَعِينَ بِهَذَا) (٢) (الرُّمْحِ؟) (٣) (قَالَتْ: نَقْتُلُ بِهِ هَذِهِ الْأَوْزَاغَ " , فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخْبَرَنَا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ ﵇ لَمَّا أُلْقِيَ فِي النَّارِ , لَمْ تَكُنْ فِي الْأَرْضِ دَابَّةٌ) (٤) (إِلَّا تُطْفِئُ النَّارَ عَنْهُ) (٥) (إِلَّا هَذِهِ الدَّابَّةُ) (٦) (فَإِنَّهَا كَانَتْ تَنْفُخُ عَلَيْهِ) (٧) (فَأَمَرَنَا رَسُول اللهِ ﷺ بِقَتْلِهَا ") (٨)

стр. 4696

(خ م) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: " أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَتْلِ الْوَزَغِ , وَسَمَّاهُ فُوَيْسِقًا " (١)

стр. 4697

(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: قال رسول اللهِ ﷺ : (" مَنْ قَتَلَ وَزَغًا فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ , كُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ) (١) (وَمَنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَةِ الثَّانِيَةِ , فَلَهُ) (٢) (دُونَ ذَلِكَ) (٣) (وَإِنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَةِ الثَّالِثَةِ , فَلَهُ) (٤) (دُونَ ذَلِكَ) (٥) (لِدُونِ الثَّانِيَةِ ") (٦)

стр. 4698

(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" خَمْسٌ مِنْ الدَّوَابِّ كُلُّهَا فَوَاسِقُ (١)) (٢) (يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ) (٣) (وَفِي الصَّلَاةِ أَيْضًا:) (٤) (الْحَيَّةُ , وَالْغُرَابُ الْأَبْقَعُ (٥) وَالْفَأرَةُ , وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ (٦) وَالْحِدَأَةُ (٧)) (٨) (وَالْعَقْرَبُ ") (٩)

стр. 4699

قَتْلُ الْكَلْب (م) , عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: " أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا وَاجِمًا (١) " , فَقُلْتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , لَقَدْ اسْتَنْكَرْتُ هَيْئَتَكَ مُنْذُ الْيَوْمِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ وَعَدَنِي أَنْ يَلْقَانِي اللَّيْلَةَ , فَلَمْ يَلْقَنِي , أَمَا وَاللهِ مَا أَخْلَفَنِي , قَالَتْ: فَظَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَهُ ذَلِكَ عَلَى ذَلِكَ , ثُمَّ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ جِرْوُ كَلْبٍ تَحْتَ نَضَدٍ لَنَا , فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ , ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ مَاءً فَنَضَحَ (٢) مَكَانَهُ (٣) فَلَمَّا أَمْسَى لَقِيَهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : قَدْ كُنْتَ وَعَدْتَنِي أَنْ تَلْقَانِي الْبَارِحَةَ , قَالَ: أَجَلْ , وَلَكِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ (٤) فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ فَأَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ , حَتَّى إِنَّهُ لَيَأمُرُ بِقَتْلِ كَلْبِ الْحَائِطِ (٥) الصَّغِيرِ , وَيَتْرُكُ كَلْبَ الْحَائِطِ الْكَبِيرِ (٦) " (٧)

стр. 4700

(م جة) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ ﵁ قَالَ: (" أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَتْلِ الْكِلَابِ , ثُمَّ قَالَ: مَا بَالُهُمْ وَبَالُ الْكِلَابِ (١)؟ ثُمَّ رَخَّصَ فِي كَلْبِ الصَّيْدِ , وَكَلْبِ الْغَنَمِ (٢)) (٣) وَ (كَلْبِ الزَّرْعِ ") (٤)

стр. 4701

(م حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ (" أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ إِلَّا كَلْبَ صَيْدٍ, أَوْ كَلْبَ غَنَمٍ, أَوْ مَاشِيَةٍ ") (١) وَ (كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَبْعَثُنَا) (٢) (فِي الْمَدِينَةِ وَأَطْرَافِهَا) (٣) (فَيَأمُرُنَا أَنْ لَا نَدَعَ كَلْبًا إِلَّا قَتَلْنَاهُ ") (٤) (حَتَّى وَجَدْنَا امْرَأَةً قَدِمَتْ مِنْ الْبَادِيَةِ , فَقَتَلْنَا كَلْبًا لَهَا) (٥).

стр. 4702

(ت جة حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ مِنْ الْأُمَمِ , لَأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا كُلِّهَا) (١) (فَاقْتُلُوا مِنْهَا كُلَّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ, وَمَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ يَرْتَبِطُونَ كَلْبًا) (٢) (لَيْسَ بِكَلْبِ صَيْدٍ, أَوْ زَرْعٍ, أَوْ مَاشِيَةٍ) (٣) (إِلَّا نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِمْ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ) (٤) وفي رواية: (إِلَّا نَقَصَ مِنْ أُجُورِهِمْ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ ") (٥)

стр. 4703

(م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: " أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَتْلِ الْكِلَابِ " , حَتَّى إِنَّ الْمَرْأَةَ تَقْدَمُ مِنْ الْبَادِيَةِ بِكَلْبِهَا فَنَقْتُلُهُ , " ثُمَّ نَهَى النَّبِيُّ عَنْ قَتْلِهَا , وَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ , ذِي النُّقْطَتَيْنِ (١) فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ " (٢)

стр. 4704

مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الْعَدْل قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللهَ يَأمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا , وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ , أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ , إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللهُ أَوْلَى بِهِمَا , فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا , وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾ (٣)

стр. 4705

(خ م ت) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ (١) يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَادِلُ (٢) وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللهِ (٣) وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسْجِدِ (٤)) (٥) (إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ) (٦) (وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللهِ , اجْتَمَعَا عَلَيْهِ , وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ (٧) وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ (٨) فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللهَ , وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا , حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ (٩) خَالِياً (١٠) فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ (١١) ") (١٢)

стр. 4706

(م س حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ الْمُقْسِطِينَ فِي الدُّنْيَا) (١) (عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ) (٢) (يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٣) (عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ , الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ , وَمَا وُلُّوا (٤) ") (٥)

стр. 4707

مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الْأَمَانَة قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا , وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ , إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللهَ يَأمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾ (٣)

стр. 4708

أَمَانَةُ السِّرّ (القضاعي) , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْمَجَالِسُ بِالْأمَانَةِ " (١)

стр. 4709

(د حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا حُدِّثَ الْإِنْسَانُ حَدِيثًا , وَالْمُحَدِّثُ يَلْتَفِتُ حَوْلَهُ , فَهُوَ أَمَانَةٌ " (١) وفي رواية: " إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ بِالْحَدِيثِ ثُمَّ الْتَفَتَ , فَهِيَ أَمَانَةٌ " (٢)

стр. 4710

الْأَمَانَةُ فِي الْمَشُورَة (ت) , عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ " (١)

стр. 4711

(خد د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَنْ اسْتَشَارَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ , فَأَشَارَ عَلَيْهِ) (١) (بِأَمْرٍ يَعْلَمُ أَنَّ الرُّشْدَ فِي غَيْرِهِ , فَقَدْ خَانَهُ ") (٢)

стр. 4712

أَمَانَةُ الْمَتَاعِ وَالنُّقُود (هب) , عَنْ زَاذَانَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: " الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ يُكَفِّرُ الذُّنُوبَ كُلَّهَا إِلَّا الْأَمَانَةَ , يُؤْتَى بِصَاحِبِ الْأَمَانَةِ - وَإِنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ - فَيُقَالُ لَهُ: أَدِّ أَمَانَتَكَ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ , كَيْفَ وَقَدْ ذَهَبَتِ الدُّنْيَا؟ , فَيَقُولُ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى الْهَاوِيَةِ، فَيُذْهَبُ بِهِ إِلَيْهَا , وتُمَثَّلُ لَه أَمَانَتُهُ , فَيَجِدُهَا كَهَيْئَتِهَا يوم دُفِعَتْ إِلَيْهِ , فَيَرَاهَا فَيَعْرِفُهَا , فَيَهْوِي في أثَرِهَا حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى قَعْرِهَا , فَيَأخُذُهَا فَيَحْمِلُهَا عَلَى عَاتِقِهِ , ثُمَّ يَصْعَدُ بِهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ، حَتَّى إِذَا رَأَى أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ بِهَا , زَلَّتْ فَهَوَتْ، فَهُوَ فِي أَثَرِهَا أَبَدَ الْآبِدِينَ، ثُمَّ قَالَ: الصَلَاةُ أَمَانَةٌ، وَالْوُضُوءُ أَمَانَةٌ , والْوَزْنُ أَمَانَةٌ , والكَيْلُ أَمَانَةٌ , وَأَشَدُّ ذَلِكَ الْوَدَائِعُ " , قَالَ زَاذَانُ: فَلَقِيتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ﵁ فَقُلْتُ: أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ أَخُوكَ عَبْدُ اللهِ؟ , فَقَالَ: صَدَقَ، أَمَا سَمِعْتَ اللهَ يَقُولُ: ﴿إِنَّ اللهَ يَأمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (١). (٢)

стр. 4713

(هق) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي رِجَالُ قَوْمِي مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي خُرُوجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ فِيهِ: " فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ ثَلَاثَ لَيَالٍ وَأَيَّامَهَا , حَتَّى أَدَّى عَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْوَدَائِعَ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُ لِلنَّاسِ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهَا لَحِقَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ " (١)

стр. 4714

مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ التَّقْوَى قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ , وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللهَ , وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ للهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ , وَكَانَ اللهُ غَنِيًّا حَمِيدًا﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى، وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا، إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ، إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (٣)

стр. 4715

حَقِيقَةُ التَّقْوَى قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ , آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ , كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ , وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ , وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ , لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا , وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ , وَرِضْوَانٌ مِنَ اللهِ , وَاللهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ , الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ , الصَّابِرِينَ , وَالصَّادِقِينَ , وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ , وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ﴾ (٢)

стр. 4716

فَضْلُ التَّقْوَى قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ , إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ , قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ , قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ (٣) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ (٤) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا , وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ , وَاللهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ﴾ (٥) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ , قَالُوا خَيْرًا , لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ , وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ , وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ , جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ , لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ , كَذَلِكَ يَجْزِي اللهُ الْمُتَّقِينَ , الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ , يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ , ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (٦) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ , إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ (٧) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾ (٨) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا , كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا , ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا , وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ (٩) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَيُنَجِّي اللهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ , لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (١٠) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا , حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا , وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ , طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ , وَقَالُوا الْحَمْدُ للهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ , وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ , فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ (١١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ , ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ , وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ , إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ , لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ , وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ﴾ (١٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ , فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ , كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ , مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ , وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ , أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ , وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ , كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ , وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ , يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأسًا لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأثِيمٌ , وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ , وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ , قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ , فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ , إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾ (١٣)

стр. 4717

(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ؟ , قَالَ: " أَتْقَاهُمْ " (١)

стр. 4718

(طب) , وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: " مُؤْمِنٌ بَيْنَ كَرِيمَيْنَ (١) " (٢)

стр. 4719

مَحَلُّ التَّقْوَى فِي الْقَلْب (حب) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " سَأَلَ مُوسَى رَبَّهُ عَنْ سِتِّ خِصَالٍ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهَا لَهُ خَالِصَةً، وَالسَّابِعَةُ لَمْ يَكُنْ مُوسَى يُحِبُّهَا، قَالَ: يَا رَبِّ، أَيُّ عِبَادِكَ أَتْقَى؟ , قَالَ: الَّذِي يَذْكُرُ وَلَا يَنْسَى، قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَهْدَى؟ , قَالَ: الَّذِي يَتَّبِعُ الْهُدَى، قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَحْكُمُ؟ , قَالَ: الَّذِي يَحْكُمُ لِلنَّاسِ كَمَا يَحْكُمُ لِنَفْسِهِ، قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَعْلَمُ؟ , قَالَ: عَالِمٌ لَا يَشْبَعُ مِنَ الْعِلْمِ، يَجْمَعُ عِلْمَ النَّاسِ إِلَى عِلْمِهِ , قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَعَزُّ؟ , قَالَ: الَّذِي إِذَا قَدَرَ غَفَرَ، قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَغْنَى؟ , قَالَ: الَّذِي يَرْضَى بِمَا يُؤْتَى، قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَفْقَرُ؟ , قَالَ: صَاحِبٌ مَنْقُوصٌ (١) قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَيْسَ الْغِنَى عَنْ ظَهْرٍ، إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ، وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا , جَعَلَ غِنَاهُ فِي نَفْسِهِ، وَتُقَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ شَرًّا , جَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ " (٢)

стр. 4720

(م حم) , وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" التَّقْوَى هَاهُنَا) (١) (- وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْقَلْبِ - ") (٢)

стр. 4721

مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الْخَوْفُ مِنَ اللهِ قَالَ تَعَالَى: ﴿يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ , وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ (١)﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ , وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا , وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ (٣)

стр. 4722

سَبَبُ الْخَوْفِ مِنَ اللهِ سَبَبُ الْخَوْفِ مَعْرِفَةُ اللهِ تَعَالَى وَصِفَاته قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ , لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ﴾ (٢) (خ م ت حم) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ , فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ) (٣) (وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ) (٤) (لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ , لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا) (٥) (وَمَا تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْفُرُشِ , وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ (٦) تَجْأَرُونَ (٧) إِلَى اللهِ ") (٨) (قَالَ: فَمَا أَتَى عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمٌ أَشَدُّ مِنْهُ , غَطَّوْا رُءُوسَهُمْ وَلَهُمْ خَنِينٌ) (٩).

стр. 4723

(خ م د جة حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا عَصَفَتْ الرِّيحُ) (١) وفي رواية: (إِذَا رَأَى سَحَابًا مُقْبِلًا مِنْ أُفُقٍ مِنْ الْآفَاقِ) (٢) (فِي السَّمَاءِ , أَقْبَلَ وَأَدْبَرَ , وَدَخَلَ وَخَرَجَ، وَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ) (٣) (وَتَرَكَ مَا هُوَ فِيهِ) (٤) (مِنَ الْعَمَلِ) (٥) (- وَإِنْ كَانَ فِي صَلَاتِهِ - حَتَّى يَسْتَقْبِلَهُ فَيَقُولُ:) (٦) (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا , وَخَيْرَ مَا فِيهَا , وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ , وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا , وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ ") (٧) (فَإِذَا أَمْطَرَتْ , " سُرَّ بِهِ وَذَهَبَ عَنْهُ ذَلِكَ) (٨) (وَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ صَيِّبًا هَنِيئًا) (٩) (نَافِعًا) (١٠) (- مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً - " وَإِنْ كَشَفَهُ اللهُ وَلَمْ يُمْطِرْ، " حَمِدَ اللهَ عَلَى ذَلِكَ ") (١١) (فَعَرَّفَتْهُ عَائِشَةُ ذَلِكَ) (١٢) (فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الْغَيْمَ فَرِحُوا رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْمَطَرُ، وَأَرَاكَ إِذَا رَأَيْتَهُ عُرِفَ فِي وَجْهِكَ الْكَرَاهِيَةُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا عَائِشَةُ، مَا يُؤَمِّنُنِي أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَذَابٌ؟) (١٣) (لَعَلَّهُ كَمَا قَالَ قَوْمُ عَادٍ: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا، بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ، رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (١٤)) (١٥) (إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ عَذَابًا سُلِّطَ عَلَى أُمَّتِي ") (١٦)

стр. 4724

(خ م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: " كَانَتْ الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ إِذَا هَبَّتْ , عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ " (١)

стр. 4725

فَضْلُ الْخَوْف قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ (١) (ابن المبارك) , وَعَنْ شداد بن أوس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَقُولُ اللهُ : وَعِزَّتِي لَا أَجْمَعُ عَلَى عَبْدِي خَوْفَيْنِ، وَلَا أَجْمَعُ لَهُ أَمْنَيْنِ، إِذَا أَمِنَنِي فِي الدُّنْيَا , أَخَفْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِذَا خَافَنِي فِي الدُّنْيَا أَمَّنْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (٢)

стр. 4726

(ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ خَافَ أَدْلَجَ (١) وَمَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ الْمَنْزِلَ (٢) أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللهِ غَالِيَةٌ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللهِ الْجَنَّةُ (٣) " (٤)

стр. 4727

(ت) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ هَذِهِ الْآيَة: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾ (١) فَقُلْتُ: أَهُمْ الَّذِينَ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَيَسْرِقُونَ؟ , قَالَ: " لَا يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ، وَلَكِنَّهُمْ الَّذِينَ يَصُومُونَ , وَيُصَلُّونَ , وَيَتَصَدَّقُونَ، وَهُمْ يَخَافُونَ أَنْ لَا يُقْبَلَ مِنْهُمْ، أُولَئِكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ " (٢)

стр. 4728

أَثَرُ الْخَوْفِ فِي الْجَوَارِح قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ , تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ , ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللهِ﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآَنَ عَلَى جَبَلٍ, لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللهِ , وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (٣) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا , إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا, وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا, إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا , وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ (٤)

стр. 4729

(ك) , وَعَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ فِي الْحِجْرِ، فَقَالَ: ابْكُوا , فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا بُكَاءً فَتَبَاكَوْا، لَوْ تَعْلَمُونَ الْعِلْمَ , لَصَلَّى أَحَدُكُمْ حَتَّى يَنْكَسِرَ ظَهْرُهُ , وَلَبَكَى حَتَّى يَنْقَطِعَ صَوْتُهُ. (١)

стр. 4730

(ت) , عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: كَانَ زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى قَاضِيَ الْبَصْرَةِ , وَكَانَ يَؤُمُّ فِي بَنِي قُشَيْرٍ , فَقَرَأَ يَوْمًا فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ بِالْمُدَّثِّر , فَلَمَّا بَلَغَ: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ , فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾ خَرَّ مَيِّتًا , فَكُنْتُ فِيمَنْ احْتَمَلَهُ إِلَى دَارِهِ. (١)
следующие страницы →