← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 5531–5570 · переход к 5536.

стр. 5531

(خ م د حم حب طب) , وَعَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (" إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُجِبْ، عُرْسًا كَانَ أَوْ نَحْوَهُ) (١) (فَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ , وَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيَدْعُ) (٢) (بِالْبَرَكَةِ) (٣) وَ (مَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ , فَقَدْ عَصَى اللهَ وَرَسُولَهُ ") (٤) (قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَأتِي الدَّعْوَةَ فِي الْعُرْسِ وَغَيْرِ الْعُرْسِ) (٥) (صَائِمًا وَمُفْطِرًا) (٦) (فَإِنْ كَانَ صَائِمًا , دَعَا بِالْبَرَكَةِ ثُمَّ انْصَرَفَ، وَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا جَلَسَ فَأَكَلَ) (٧).

стр. 5532

حُضُورُ وَلِيمَةٍ فِيهَا مُنْكَر (هق) , عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَدِمَ عُمَرُ ﵁ الشَّامَ , فَصَنَعَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ النَّصَارَى طَعَامًا، فَقَالَ لِعُمَرَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَجِيئَنِي وَتُكْرِمَنِي أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ - وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ عُظَمَاءِ الشَّامِ - فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنَّا لَا نَدْخُلُ كَنَائِسَكُمْ مِنْ أَجْلِ الصُّوَرِ الَّتِي فِيهَا - يَعْنِي التَّمَاثِيلَ -. (١)

стр. 5533

(هق) , وَعَنْ خَالِدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: صَنَعَ رَجُلٌ طَعَامًا لِأَبِي مَسْعُودٍ ﵁ فَدَعَاهُ، فَقَالَ: أَفِي الْبَيْتِ صُورَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ , فَأَبَى أَنْ يَدْخُلَ حَتَّى كَسَرَ الصُّورَةَ , ثُمَّ دَخَلَ. (١)

стр. 5534

إِحْضَارُ الْمَدْعُوِّ شَخْصًا لَمْ تَشْمَلْه الدَّعْوَة (خ م ت) , عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ يُكْنَى أَبَا شُعَيْبٍ , فَقَالَ لِغُلَامٍ لَهُ قَصَّابٍ (١): اجْعَلْ لِي طَعَامًا يَكْفِي خَمْسَةً , فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَدْعُوَ النَّبِيَّ ﷺ خَامِسَ خَمْسَةٍ , فَإِنِّي قَدْ عَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْجُوعَ) (٢) (فَصَنَعَ لَهُ طُعَيِّمًا , ثُمَّ أَتَاهُ فَدَعَاهُ , فَتَبِعَهُمْ رَجُلٌ) (٣) (لَمْ يُدْعَ) (٤) (فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (٥) (لِصَاحِبِ الْمَنْزِلِ:) (٦) (" يَا أَبَا شُعَيْبٍ) (٧) (إِنَّ هَذَا قَدْ تَبِعَنَا , فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَأذَنَ لَهُ فَأذَنْ لَهُ , وَإِنْ شِئْتَ أَنْ يَرْجِعَ رَجَعَ " , فَقَالَ: لَا , بَلْ قَدْ أَذِنْتُ لَهُ) (٨).

стр. 5535

الْعِفَّةُ وَمُرَاعَاةُ حَقِّ مَنْ يُشَارِكُهُ فِي الْإنَاء (خ م) , عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ قَالَ: (كُنَّا بِالْمَدِينَةِ فِي بَعْضِ أَهْلِ الْعِرَاقِ, فَأَصَابَنَا سَنَةٌ (١) فَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ (٢) يَرْزُقُنَا التَّمْرَ (٣) فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَمُرُّ بِنَا) (٤) (وَنَحْنُ نَأكُلُ , فَيَقُولُ: لَا تُقَارِنُوا, " فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى) (٥) (أَنْ يَقْرِنَ الرَّجُلُ بَيْنَ التَّمْرَتَيْنِ جَمِيعًا , حَتَّى يَسْتَأذِنَ أَصْحَابَهُ ") (٦)

стр. 5536

الدُّعَاءُ لِمَنْ أَكَلَ طَعَامَه (خ) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: " زَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَهْلَ بَيْتٍ مِنْ الْأَنْصَارِ , فَطَعِمَ عِنْدَهُمْ طَعَامًا , فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ , أَمَرَ بِمَكَانٍ مِنْ الْبَيْتِ فَنُضِحَ لَهُ عَلَى بِسَاطٍ , فَصَلَّى عَلَيْهِ , وَدَعَا لَهُمْ " (١)

стр. 5537

(م جة حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ السُّلَمِيِّ ﵁ قَالَ: (بَعَثَنِي أَبِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَدْعُوهُ إِلَى الطَّعَامِ , " فَجَاءَ مَعِي " , فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْ الْمَنْزِلِ, أَسْرَعْتُ فَأَعْلَمْتُ أَبَوَيَّ, فَخَرَجَا فَتَلَقَّيَا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَرَحَّبَا بِهِ , وَوَضَعْنَا لَهُ قَطِيفَةً (١) كَانَتْ عِنْدَنَا, " فَقَعَدَ عَلَيْهَا) (٢) (وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ الْوَحْيَ فِي بَيْتِنَا , وَقَدَّمْنَا لَهُ) (٣) (طَعَامًا وَوَطْبَةً (٤)) (٥) (- وَكَانَ ﷺ يُحِبُّ الزُّبْدَ وَالتَّمْرَ -) (٦) (فَقَالَ: خُذُوا بِسْمِ اللهِ مِنْ حَوَالَيْهَا , وَذَرُوا ذُرْوَتَهَا , فَإِنَّ الْبَرَكَةَ فِيهَا , فَأَكَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , وَأَكَلْنَا مَعَهُ , وَفَضَلَ مِنْهَا فَضْلَةٌ) (٧) (ثُمَّ أُتِيَ بِتَمْرٍ , " فَكَانَ يَأكُلُهُ وَيُلْقِي النَّوَى بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ) (٨) (- وَصَفَ شُعْبَةُ أَنَّهُ وَضَعَ النَّوَاةَ عَلَى السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى ثُمَّ رَمَى بِهَا -) (٩) (ثُمَّ أُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَهُ , ثُمَّ نَاوَلَهُ الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ) (١٠) (ثُمَّ قَامَ فَرَكِبَ بَغْلَةً لَهُ بَيْضَاءَ " , فَأَخَذَ أَبِي بِلِجَامِهَا , فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ , ادْعُ اللهَ لَنَا) (١١) (فَقَالَ: " اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مَا رَزَقْتَهُمْ , وَاغْفِرْ لَهُمْ , وَارْحَمْهُمْ ") (١٢)

стр. 5538

(ك) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ السُّلَمِيِّ ﵁ قَالَ: " زَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْزِلَنَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ قَالَ: وَكُنْتُ أَخْتَلِفُ بَيْنَ أَبِي وَأُمِّي , فَهَيَّأنَا لَهُ طَعَامًا، " فَأَكَلَ وَدَعَا لَنَا بِدُعَاءٍ لَا أَحْفَظُهُ، ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأسِي فَقَالَ: " يَعِيشُ هَذَا الْغُلَامُ قَرْنًا " , قَالَ: فَعَاشَ مِائَةَ سَنَةٍ. (١)

стр. 5539

(خ حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (قُتِلَ أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ, فَاشْتَدَّ الْغُرَمَاءُ (١) فِي حُقُوقِهِمْ) (٢) (وَكَانَ بِالْمَدِينَةِ يَهُودِيٌّ , وَكَانَ يُسْلِفُنِي (٣) فِي تَمْرِي إِلَى الْجِدَادِ (٤) وَكَانَتْ لِيَ الْأَرْضُ الَّتِي بِطَرِيقِ رُومَةَ , فَجَلَسَتْ عَامًا (٥) فَجَاءَنِي الْيَهُودِيُّ عِنْدَ الْجِدَادِ وَلَمْ أَجُدَّ مِنْهَا شَيْئًا , فَجَعَلْتُ أَسْتَنْظِرُهُ (٦) إِلَى قَابِلٍ (٧) فَيَأبَى) (٨) (فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: إِنَّ أَبِي تَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا) (٩) (كَثِيرًا) (١٠) (وَلَيْسَ عِنْدِي إِلَّا مَا يُخْرِجُ نَخْلُهُ , وَلَا يَبْلُغُ مَا يُخْرِجُ سِنِينَ مَا عَلَيْهِ , فَانْطَلِقْ مَعِي لِكَيْ لَا يُفْحِشَ عَلَيَّ الْغُرَمَاءُ) (١١) (فَقَالَ: " نَعَمْ , آتِيكَ إِنْ شَاءَ اللهُ قَرِيبًا مِنْ وَسَطِ النَّهَارِ , فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ حَوَارِيُّهُ (١٢) ثُمَّ اسْتَأذَنَ وَدَخَلَ " , فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَاءَنِي الْيَوْمَ وَسَطَ النَّهَارِ , فلَا أَرَيْتُكِ تُؤْذِي رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِي بِشَيْءٍ , وَلَا تُكَلِّمِيهِ , " فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَفَرَشَتْ لَهُ فِرَاشًا وَوِسَادَةً , فَوَضَعَ رَأسَهُ فَنَامَ " فَقُلْتُ لِمَوْلًى لِيَ: اذْبَحْ هَذِهِ الْعَنَاقَ - وَهِيَ دَاجِنٌ (١٣) سَمِينَةٌ - وَالْوَحَا (١٤) وَالْعَجَلَ , افْرُغْ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَيْقِظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا مَعَكَ فَلَمْ نَزَلْ فِيهَا حَتَّى فَرَغْنَا مِنْهَا وَهُوَ نَائِمٌ ﷺ فَقُلْتُ لَهُ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا اسْتَيْقَظَ يَدْعُو بِالطَّهُورِ " , وَإِنِّي أَخَافُ إِذَا فَرَغَ أَنْ يَقُومَ , فلَا يَفْرَغَنَّ مِنْ وُضُوئِهِ حَتَّى تَضَعَ الْعَنَاقَ بَيْنَ يَدَيْهِ , " فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: يَا جَابِرُ , ائْتِنِي بِطَهُورٍ , فَلَمْ يَفْرُغْ مِنْ طُهُورِهِ حَتَّى وَضَعْتُ الْعَنَاقَ عِنْدَهُ , فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ: كَأَنَّكَ قَدْ عَلِمْتَ حُبَّنَا لِلَّحْمِ , ادْعُ لِي أَبَا بَكْرٍ , فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ وَقَالَ: بِسْمِ اللهِ , كُلُوا " , فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا , وَفَضَلَ مِنْهَا لَحْمٌ كَثِيرٌ , " فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ " وَقَامَ أَصْحَابُهُ فَخَرَجُوا بَيْنَ يَدَيْهِ " - وَكَانَ يَقُولُ: خَلُّوا ظَهْرِي لِلْمَلَائِكَةِ - " , وَاتَّبَعْتُهُمْ حَتَّى بَلَغُوا أُسْكُفَّةَ الْبَابِ (١٥) فَأَخْرَجَتْ امْرَأَتِي صَدْرَهَا - وَكَانَتْ مُسْتَتِرَةً بِسَقِيفٍ (١٦) فِي الْبَيْتِ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , صَلِّ عَلَيَّ وَعَلَى زَوْجِي , صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ) (١٧) (فَقَالَ: " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ (١٨) ") (١٩)

стр. 5540

(جة) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ قَالَ: " أَفْطَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ﵁ فَقَالَ: أَفْطَرَ عِنْدَكُمْ الصَّائِمُونَ , وَأَكَلَ طَعَامَكُمْ الْأَبْرَارُ , وَصَلَّتْ عَلَيْكُمْ الْمَلَائِكَةُ " (١)

стр. 5541

(حم) , وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَفْطَرَ عِنْدَ أُنَاسٍ قَالَ: أَفْطَرَ عِنْدَكُمْ الصَّائِمُونَ وَأَكَلَ طَعَامَكُمْ الْأَبْرَارُ , وَتَنَزَّلَتْ عَلَيْكُمْ الْمَلَائِكَةُ " (١)

стр. 5542

(ش) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: " الصَّائِمُ إذَا أُكِلَ عِنْدَهُ , صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ. (١)

стр. 5543

(د حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: " اسْتَأذَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ , فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ " , فَقَالَ سَعْدٌ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ - وَلَمْ يُسْمِعْ النَّبِيَّ ﷺ حَتَّى سَلَّمَ ثَلَاثًا، وَرَدَّ عَلَيْهِ سَعْدٌ ثَلَاثًا وَلَمْ يُسْمِعْهُ - " فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , فَاتَّبَعَهُ سَعْدٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَا سَلَّمْتَ تَسْلِيمَةً إِلَّا هِيَ بِأُذُنِي، وَلَقَدْ رَدَدْتُ عَلَيْكَ , وَلَمْ أُسْمِعْكَ، أَحْبَبْتُ أَنْ أَسْتَكْثِرَ مِنْ سَلَامِكَ وَمِنْ الْبَرَكَةِ، ثُمَّ أَدْخَلَهُ الْبَيْتَ فَقَرَّبَ لَهُ زَبِيبًا، وفي رواية: (فَجَاءَ بِخُبْزٍ وَزَيْتٍ) (١) " فَأَكَلَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: أَكَلَ طَعَامَكُمُ الْأَبْرَارُ، وَصَلّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ, وَأَفْطَرَ عِنْدَكُمْ الصَّائِمُونَ " (٢) الشرح (٣)

стр. 5544

الِانْصِرَافُ بَعْدَ الْأَكْل بِدُونِ تَأَخُّرٍ إِلَّا لِسَبَب (خ م ت س) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (جَاءَ زَيْدٌ بْنُ حَارِثَةَ ﵁ يَشْكُو زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ ﵂ حَتَّى هَمَّ بِطَلَاقِهَا (١) فَاسْتَأمَرَ (٢) النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ , فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ , وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ (٣)﴾ (٤)) (٥) (فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِزَيْدٍ: " اذْهَبْ فَاذْكُرْهَا عَلَيَّ (٦) "، فَانْطَلَقَ زَيْدٌ حَتَّى أَتَاهَا وَهِيَ تُخَمِّرُ (٧) عَجِينَهَا، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُهَا عَظُمَتْ فِي صَدْرِي حَتَّى مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهَا) (٨) (حِينَ عَلِمْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَهَا) (٩) (فَوَلَّيْتُهَا ظَهْرِي وَنَكَصْتُ (١٠) عَلَى عَقِبَيَّ (١١)) (١٢) (فَقُلْتُ: يَا زَيْنَبُ أَبْشِرِي، " أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ يَذْكُرُكِ (١٣) ") (١٤) (قَالَتْ: مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئًا حَتَّى أُآمِرَ (١٥) رَبِّي فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا (١٦) وَنَزَلَ الْقُرْآنَ:) (١٧) (﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللهِ مَفْعُولًا﴾ (١٨) ") (١٩) (" فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَخَلَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ (٢٠) ") (٢١) (قَالَ: فَكَانَتْ زَيْنَبُ تَفْخَرُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ: زَوَّجَكُنَّ أَهْلُكُنَّ، وَزَوَّجَنِي اللهُ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ) (٢٢) وفي رواية: (إِنَّ اللهَ أَنْكَحَنِي فِي السَّمَاءِ) (٢٣). (قَالَ: " فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَرُوسًا (٢٤) بِزَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ، فَدَعَا النَّاسَ لِلطَّعَامِ بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ) (٢٥) (فَأَشْبَعَ النَّاسَ خُبْزًا وَلَحْمًا) (٢٦) (ثُمَّ) (٢٧) (خَرَجَ النَّاسُ , وَبَقِيَ رِجَالٌ يَتَحَدَّثُونَ فِي الْبَيْتِ بَعْدَ الطَّعَامِ) (٢٨) (فَأَطَالُوا الْمُكْثَ) (٢٩) (" وَرَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ " , وَزَوْجَتُهُ مُوَلِّيَةٌ وَجْهَهَا إِلَى الْحَائِطِ , " فَثَقُلُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ (٣٠) (فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ " فَلَمْ يَقُومُوا، " فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَامَ، فَلَمَّا قَامَ "، قَامَ مَنْ قَامَ الْقَوْمِ) (٣١) (وَقَعَدَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ) (٣٢) (" فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى حُجَرِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ صَبِيحَةَ بِنَائِهِ) (٣٣) (فَانْطَلَقَ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ ﵂ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَحْمَةُ اللهِ "، فَقَالَتْ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ، كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ؟ , بَارَكَ اللهُ لَكَ، " فَتَقَرَّى حُجَرَ نِسَائِهِ كُلِّهِنَّ (٣٤)) (٣٥) (يُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ " , وَيُسَلِّمْنَ عَلَيْهِ , " وَيَدْعُو لَهُنَّ ", وَيَدْعُونَ لَهُ) (٣٦) (" ثُمَّ ظَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا فَرَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ " , وَرَجَعْتُ مَعَهُ) (٣٧) (فَإِذَا الْقَوْمُ جُلُوسٌ كَمَا هُمْ) (٣٨) (" - وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَدِيدَ الْحَيَاءِ -) (٣٩) (فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ , وَعُرِفَ فِي وَجْهِهِ (٤٠)) (٤١) (فَخَرَجَ مُنْطَلِقًا نَحْوَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ") (٤٢) (ثُمَّ إِنَّهُمْ قَامُوا، فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّهُمْ قَدِ انْطَلَقُوا، " فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ) (٤٣) (فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ مَعَهُ، فَأَلْقَى السِّتْرَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ) (٤٤) (قَالَ: فَذَكَرْتُهُ لِأَبِي طَلْحَةَ ﵁ فَقَالَ: لَئِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُ , لَيَنْزِلَنَّ فِي هَذَا شَيْءٌ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابُ:) (٤٥) (﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ (٤٦) وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا , فَإِذَا طَعِمْتُمْ (٤٧) فَانْتَشِرُوا (٤٨) وَلَا مُسْتَأنِسِينَ لِحَدِيثٍ (٤٩) إِنَّ ذَلِكُمْ (٥٠) كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ (٥١) وَاللهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ , وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ , ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ , وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا , إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمًا﴾ (٥٢) ") (٥٣)

стр. 5545

الِاسْتِئْذَان مَشْرُوعِيَّة الِاسْتِئْذَان قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ , فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ (١) (فر) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا زَارَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَجَلَسَ عِنْدَهُ، فلَا يَقُومَنَّ حَتَّى يَسْتَأذِنَهُ " (٢)

стр. 5546

حِكْمَةُ مَشْرُوعِيَّةِ الِاسْتِئْذَان (خ م) , عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ ﵁ قَالَ: (اطَّلَعَ رَجُلٌ مِنْ جُحْرٍ فِي دَارِ النَّبِيِّ ﷺ " وَالنَّبِيُّ ﷺ يَحُكُّ رَأسَهُ بِالْمِدْرَى (١)) (٢) (فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ:) (٣) (لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَنْظُرُ) (٤) (لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ , إِنَّمَا جُعِلَ الِاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ ") (٥)

стр. 5547

(د) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ فَوَقَفَ عَلَى بَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَأذِنُ , فَقَامَ مُسْتَقْبِلَ الْبَابِ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " هَكَذَا عَنْكَ (١) فَإِنَّمَا الِاسْتِئْذَانُ مِنْ النَّظَرِ " (٢)

стр. 5548

(د حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ ﵁ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَتَى بَيْتَ قَوْمٍ) (١) (لَمْ يَسْتَقْبِلْ الْبَابَ مِنْ تِلْقَاءِ وَجْهِهِ , وَلَكِنْ) (٢) (مِمَّا يَلِي جِدَارَهُ) (٣) (الْأَيْمَنَ أَوْ الْأَيْسَرَ , وَيَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ, السَّلَامُ عَلَيْكُمْ) (٤) (فَيُؤْذَنَ لَهُ أَوْ يَنْصَرِفَ ") (٥)

стр. 5549

(بز) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنَ بُسْرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تَأتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا، وَلَكِنِ ائْتُوهَا مِنْ جَوَانِبِهَا، ثُمَّ سَلِّمُوا , فَإِنْ أُذِنَ لَكُمْ فَادْخُلُوا، وَإِلَّا فَارْجِعُوا " (١)

стр. 5550

(خد) , وَعَنْ ثَوْبَانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ أَنْ يَنْظُرَ فِي جَوْفِ بَيْتِ امْرِئٍ حَتَّى يَسْتَأذِنَ، فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ دَخَلَ " (١)

стр. 5551

(خد) , وَعَنْ مُسْلِمِ بْنِ نَذِيرٍ قَالَ: اسْتَأذَنَ رَجُلٌ عَلَى حُذَيْفَةَ ﵁ فَاطَّلَعَ وَقَالَ: أَدْخُلُ؟ , فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَمَّا عَيْنُكَ فَقَدْ دَخَلَتْ، وَأَمَّا اسْتُكَ فَلَمْ تَدْخُلْ. (١)

стр. 5552

الِاسْتِئْذَانُ ثَلَاثَ مَرَّات (خ م ت د) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: (كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الْأَنْصَارِ , إِذْ جَاءَ أَبُو مُوسَى ﵁ كَأَنَّهُ مَذْعُورٌ) (١) (حَتَّى وَقَفَ فَقَالَ:) (٢) (يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ , أَلَسْتُمْ أَعْلَمَ النَّاسِ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟) (٣) (أَنْشُدُكُمْ اللهَ , هَلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " الِاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ , فَإِنْ أُذِنَ لَكَ وَإِلَّا فَارْجِعْ " , فَقَالَ أُبَيٌّ: وَمَا ذَاكَ؟ , فَقَالَ: اسْتَأذَنْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَمْسِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي , فَرَجَعْتُ , ثُمَّ جِئْتُهُ الْيَوْمَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ , فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي جِئْتُ أَمْسِ , فَسَلَّمْتُ ثَلَاثًا ثُمَّ انْصَرَفْتُ , قَالَ: قَدْ سَمِعْنَاكَ , وَنَحْنُ حِينَئِذٍ عَلَى شُغْلٍ , فَلَوْمَا اسْتَأذَنْتَ حَتَّى يُؤْذَنَ لَكَ , فَقُلْتُ لَهُ: اسْتَأذَنْتُ كَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ (٤) (يَقُولُ: " إِذَا اسْتَأذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ , فَلْيَرْجِعْ ") (٥) (فَقَالَ عُمَرُ: فَوَاللهِ لَأُوجِعَنَّ ظَهْرَكَ وَبَطْنَكَ , أَوْ لَتَأتِيَنَّ بِمَنْ يَشْهَدُ لَكَ عَلَى هَذَا) (٦) (أَمِنْكُمْ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ ؟) (٧) (قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ , فَقُلْتُ: أَتَاكُمْ أَخُوكُمْ الْمُسْلِمُ قَدْ أُفْزِعَ , وَتَضْحَكُونَ؟ , انْطَلِقْ , فَأَنَا شَرِيكُكَ فِي هَذِهِ الْعُقُوبَةِ) (٨) (فَقُمْتُ مَعَهُ , فَأَخْبَرْتُ عُمَرَ) (٩) (أَنَّا خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ " وَهُوَ يُرِيدُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ , حَتَّى أَتَاهُ، فَسَلَّمَ فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، ثُمَّ سَلَّمَ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَقَالَ: قَضَيْنَا مَا عَلَيْنَا، ثُمَّ رَجَعَ "، فَأَدْرَكَهُ سَعْدٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ , مَا سَلَّمْتَ مِنْ مَرَّةٍ إِلَّا وَأَنَا أَسْمَعُ وَأَرُدُّ عَلَيْكَ، وَلَكِنْ أَحْبَبْتُ أَنْ تُكْثِرَ مِنَ السَّلَامِ عَلَيَّ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِي) (١٠) (فَقَالَ عُمَرُ: أَخَفِيَ هَذَا عَلَيَّ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟) (١١) (أَلْهَانِي عَنْهُ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ (١٢)) (١٣) وفي رواية: (قَالَ عُمَرُ: إِنْ وَجَدَ بَيِّنَةً تَجِدُوهُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ عَشِيَّةً , وَإِنْ لَمْ يَجِدْ بَيِّنَةً , فَلَمْ تَجِدُوهُ , فَلَمَّا أَنْ جَاءَ بِالْعَشِيِّ وَجَدُوهُ , فَقَالَ: يَا أَبَا مُوسَى مَا تَقُولُ؟ , أَقَدْ وَجَدْتَ؟ , قَالَ: نَعَمْ , أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ) (١٤) (فقَالَ: عَدْلٌ , قَالَ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ) (١٥) (مَا يَقُولُ هَذَا؟ , قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ) (١٦) (فلَا تَكُنْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ عَذَابًا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (١٧) (فَقَالَ عُمَرُ: سُبْحَانَ اللهِ) (١٨) (لَا أَكُونُ عَذَابًا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (١٩) (إِنَّمَا سَمِعْتُ شَيْئًا فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَثَبَّتَ) (٢٠) (فَقَالَ أَبُو مُوسَى: وَاللهِ إِنْ كُنْتُ لَأَمِينًا عَلَى حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٢١) (فَقَالَ عُمَرُ لِأَبِي مُوسَى: إِنِّي لَمْ أَتَّهِمْكَ , وَلَكِنَّ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَدِيدٌ) (٢٢) (فَخَشِيتُ أَنْ يَتَقَوَّلَ النَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ (٢٣)) (٢٤) (فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَسْتَثْبِتَ) (٢٥).

стр. 5553

كَيْفِيَّةُ الِاسْتِئْذَان (خد ش) , عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ: (حَدَّثَنَا رَجُلٌ مَنْ بَنِي عَامِرٍ أَنَّهُ اسْتَأذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتٍ , فَقَالَ: أَأَلِجُ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِخَادِمِهِ: " اخْرُجْ إِلَى هَذَا فَعَلِّمْهُ الِاسْتِئْذَانَ , فَقُلْ لَهُ: قُلْ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ , أَأَدْخُلُ؟ " , فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ , فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ , أَأَدْخُلُ؟) (١) (فَقَالَ: " وَعَلَيْكَ، ادْخُلْ") (٢) الشرح (٣)

стр. 5554

(د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ , فَجَاءَ مَعَ الرَّسُولِ (١) فَإِنَّ ذَلِكَ لَهُ إِذْنٌ " (٢)

стр. 5555

(خد) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " رَسُولُ الرَّجُلِ إِلَى الرَّجُلِ إِذْنُهُ " (١)

стр. 5556

(خ) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ " فَوَجَدَ لَبَنًا فِي قَدَحٍ , فَقَالَ: أَبَا هِرٍّ , الحَقْ أَهْلَ الصُّفَّةِ فَادْعُهُمْ إِلَيَّ " , قَالَ: فَأَتَيْتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ , فَأَقْبَلُوا فَاسْتَأذَنُوا , فَأُذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا (١). (٢)

стр. 5557

تَقْدِيمُ السَّلَامِ عَلَى الِاسْتِئْذَان (ت) , عَنْ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ، أَنَّ كَلَدَةَ بْنَ حَنْبَلٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ بَعَثَهُ بِلَبَنٍ وَلِبَإٍ وَضَغَابِيسَ (١) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ " وَالنَّبِيُّ ﷺ بِأَعْلَى الْوَادِي " , قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَلَمْ أُسَلِّمْ , وَلَمْ أَسْتَأذِنْ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ارْجِعْ فَقُلْ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ , أَأَدْخُلُ؟ " - وَذَلِكَ بَعْدَمَا أَسْلَمَ صَفْوَانُ -. (٢)

стр. 5558

(يع) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تَأذَنُوا لِمَنْ لَمْ يَبْدَأ بِالسَّلَامِ " (١)

стр. 5559

(ت) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " السَّلَامُ قَبْلَ الْكَلَامِ (١) " (٢)

стр. 5560

(عد) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " السَّلَامُ قَبْلَ السُّؤَالِ، فَمَنْ بَدَأَكُمْ بِالسُّؤَالِ قَبْلَ السَّلَامِ فلَا تُجِيبُوهُ " (١)

стр. 5561

(خد) , وَعَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: إِذَا قَالَ [الرَّجُلُ]: أَأَدْخُلُ؟ - وَلَمْ يُسَلِّمْ - فَقُلْ: لَا، حَتَّى تَأتِيَ بِالْمِفْتَاحِ، قُلْتُ: السَّلَامُ؟ , قَالَ: نَعَمْ. (١)

стр. 5562

الِاسْتِئْذَانُ عَلَى الْمَحَارِم (خد) , عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ فَقُلْتُ: أَسْتَأذِنُ عَلَى أُخْتَيَّ؟ , فَقَالَ: نَعَمْ، فَأَعَدْتُ فَقُلْتُ: أُخْتَانِ فِي حَجْرِي , وَأَنَا أُمَوِّنُهُمَا وَأُنْفِقُ عَلَيْهِمَا، أَسْتَأذِنُ عَلَيْهِمَا؟ , قَالَ: نَعَمْ، أَتُحِبُّ أَنْ تَرَاهُمَا عُرْيَانَتَيْنِ؟ , ثُمَّ قَرَأَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِيَسْتَأذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ﴾ (١) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَمْ يُؤْمَرْ هَؤُلَاءِ بِالإِذْنِ إِلَاّ فِي هَذِهِ الْعَوْرَاتِ الثَّلَاثِ، قَالَ: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأذِنُوا كَمَا اسْتَأذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ (٢) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَالإِذْنُ وَاجِبٌ عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ. (٣)

стр. 5563

الِاسْتِئْذَانُ عَلَى الْوَالِدَيْن (خد) , عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ فَقَالَ: أَسْتَأذِنُ عَلَى أُمِّي؟ , قَالَ: مَا عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهَا تُحِبُّ أَنْ تَرَاهَا. (١)

стр. 5564

وَقْتُ اِسْتِئْذَانِ الْأَوْلَاد (د) , عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: (قَالَ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ , كَيْفَ تَرَى فِي هَذِهِ الْآيَة الَّتِي أُمِرْنَا فِيهَا بِمَا أُمِرْنَا , وَلَا يَعْمَلُ بِهَا أَحَدٌ قَوْلُ اللهِ : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِيَسْتَأذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ (١) وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ (٢) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (٣) مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ , وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ , وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ (٤) ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ (٥) لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ (٦) جُنَاحٌ (٧) بَعْدَهُنَّ (٨) طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ (٩) بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ , كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ , وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (١٠) فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ اللهَ حَلِيمٌ رَحِيمٌ بِالْمُؤْمِنِينَ , يُحِبُّ السَّتْرَ , وَكَانَ النَّاسُ لَيْسَ لِبُيُوتِهِمْ سُتُورٌ وَلَا حِجَالٌ (١١) فَرُبَّمَا دَخَلَ الْخَادِمُ , أَوْ الْوَلَدُ أَوْ يَتِيمَةُ الرَّجُلِ , وَالرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ , فَأَمَرَهُمْ اللهُ بِالِاسْتِئْذَانِ فِي تِلْكَ الْعَوْرَاتِ , فَجَاءَهُمْ اللهُ بِالسُّتُورِ وَالْخَيْرِ , فَلَمْ أَرَ أَحَدًا يَعْمَلُ بِذَلِكَ بَعْدُ) (١٢) (وَإِنِّي لَآمُرُ جَارِيَتِي هَذِهِ تَسْتَأذِنُ عَلَيَّ) (١٣).

стр. 5565

(خد) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ إِذَا بَلَغَ بَعْضُ وَلَدِهِ الْحُلُمَ عَزَلَهُ، فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِ إِلا بِإِذْنٍ. (١)

стр. 5566

(خد) , وَعَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ القرظي (١) أَنَّهُ رَكِبَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ سُوَيْدٍ - أَخِي بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ - يَسْأَلُهُ عَنِ الْعَوْرَاتِ الثَّلَاثِ - وَكَانَ يَعْمَلُ بِهِنَّ - فَقَالَ: مَا تُرِيدُ؟، فَقُلْتُ: أُرِيدُ أَنْ أَعْمَلَ بِهِنَّ، فَقَالَ: إِذَا وَضَعْتُ ثِيَابِي مِنَ الظَّهِيرَةِ , لَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِي بَلَغَ الْحُلُمَ إِلَاّ بِإِذْنِي، إِلَاّ أَنْ أَدْعُوَهُ , فَذَلِكَ إِذْنُهُ , وَلَا إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ وَتَحَرَّكَ النَّاسُ (٢) حَتَّى تُصَلَّى الصَّلَاةُ , وَلَا إِذَا صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ وَوَضَعْتُ ثِيَابِي حَتَّى أَنَامَ. (٣)

стр. 5567

قَوْلُ الْمُسْتَأذِن (أَنَا) (خ م) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَى أَبِي , فَدَقَقْتُ الْبَابَ) (١) (فَقَالَ: " مَنْ هَذَا؟ " , فَقُلْتُ: أَنَا , " فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: أَنَا أَنَا) (٢) (- كَأَنَّهُ كَرِهَهَا - ") (٣)

стр. 5568

الِاسْتِئْذَان فِي الْمَكَانِ الْخَاصّ (خد) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: " كَانَتْ أَبْوَابُ النَّبِيِّ ﷺ تُقْرَعُ بِالْأَظَافِيرِ " (١)

стр. 5569

اعْتِذَارُ صَاحِبِ الْبَيْتِ مِنْ الْمُسْتَأذِن قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ , وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ (١)

стр. 5570

اِسْتِئْذَانُ جَلِيسَيْنِ الثَّالِثَ بِالْمُنَاجَاة ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ , وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى , وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ , إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا , وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ , وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (١)
следующие страницы →