← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 6581–6620 · переход к 6586.

стр. 6581

مِنْ آدَابِ السَّفَرِ الْحِرَاسَة (تَوْظِيفُ حَارِس) (حم) , عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ، فَأَتَيْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ إِلَى شَرَفٍ (١) فَبِتْنَا عَلَيْهِ، فَأَصَابَنَا بَرْدٌ شَدِيدٌ , حَتَّى رَأَيْتُ مَنْ يَحْفِرُ فِي الْأَرْضِ حُفْرَةً يَدْخُلُ فِيهَا , يُلْقِي عَلَيْهِ التُّرْسَ , " فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ النَّاسِ , نَادَى: مَنْ يَحْرُسُنَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ , وَأَدْعُو لَهُ بِدُعَاءٍ يَكُونُ فِيهِ فَضْلٌ؟ " , فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: " ادْنُهْ " , فَدَنَا، فَقَالَ: " مَنْ أَنْتَ؟ " فَتَسَمَّى لَهُ الْأَنْصَارِيُّ، " فَفَتَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالدُّعَاءِ , فَأَكْثَرَ مِنْهُ " , قَالَ أَبُو رَيْحَانَةَ: فَلَمَّا سَمِعْتُ مَا دَعَا بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ قُلْتُ: أَنَا رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: " ادْنُهْ "، فَدَنَوْتُ، فَقَالَ: " مَنْ أَنْتَ؟ " , فَقُلْتُ: أَنَا أَبُو رَيْحَانَةَ، " فَدَعَا بِدُعَاءٍ هُوَ دُونَ مَا دَعَا لِلْأَنْصَارِيِّ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " حُرِّمَتْ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، وَحُرِّمَتْ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ سَهِرَتْ فِي سَبِيلِ اللهِ " (٢)

стр. 6582

حُكْمُ السَّيْرُ لَيْلًا (د ط) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" عَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ (١) فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ) (٢) (مَا لَا تُطْوَى بِالنَّهَارِ ") (٣)

стр. 6583

(حل) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ (١) فِي سَفَرٍ , مَشَى عَنْ رَاحِلَتِهِ قَلِيلًا " (٢)

стр. 6584

الْإسْرَاعُ عِنْدَ الْمُرُورِ بِأَرْضِ الْمُعَذَّبِين قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ , وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ , وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ , وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ﴾ (١)

стр. 6585

(خ م حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: (" نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالنَّاسِ) (١) (فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ) (٢) (عَلَى الْحِجْرِ) (٣) (عِنْدَ بُيُوتِ ثَمُودَ " , فَاسْتَسْقَى النَّاسُ مِنْ الْآبَارِ الَّتِي كَانَ يَشْرَبُ مِنْهَا ثَمُودُ , فَعَجَنُوا مِنْهَا , وَنَصَبُوا الْقُدُورَ بِاللَّحْمِ) (٤) (" فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ لَا يَشْرَبُوا مِنْ بِئْرِهَا وَلَا يَسْتَقُوا مِنْهَا "، فَقَالُوا: قَدْ عَجَنَّا مِنْهَا وَاسْتَقَيْنَا) (٥) (" فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُهَرِيقُوا مَا اسْتَقَوْا مِنْ بِئْرِهَا , وَأَنْ يَعْلِفُوا الْإِبِلَ الْعَجِينَ , وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَقُوا مِنْ الْبِئْرِ الَّتِي كَانَتْ تَرِدُهَا النَّاقَةُ ") (٦)

стр. 6586

(خ م حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: (" لَمَّا مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْحِجْرِ قَالَ: لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ , إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ) (١) (فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ , فلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ) (٢) (فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُصِيبُكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ) (٣) (ثُمَّ تَقَنَّعَ بِرِدَائِهِ وَهُوَ عَلَى الرَّحْلِ) (٤) (وَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى أَجَازَ الْوَادِيَ ") (٥)

стр. 6587

(طب) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا مَرَرْتُمْ عَلَى أَرْضٍ قَدْ أُهْلِكَتْ بِهَا أُمَّةٌ مِنَ الْاُمَمِ , فَأَجِدُّوا السَّيْرَ (١) " (٢)

стр. 6588

آدَابُ بَعْدَ السَّفَر (عِنْدَ الْقُدُوم) (خ) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مَقْفَلَهُ مِنْ عُسْفَانَ .. فَلَمَّا أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ: " آيِبُونَ , تَائِبُونَ , عَابِدُونَ , لِرَبِّنَا حَامِدُونَ , فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ " (١)

стр. 6589

مِنْ آدَابِ بَعْدِ السَّفَرِ التَّعْجِيلُ إِلَى الْأَهْل (جة) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنْ الْعَذَابِ , يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ , فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ (١) مِنْ سَفَرِهِ , فَلْيُعَجِّلْ الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِهِ " (٢)

стр. 6590

(ك) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ حَجَّهُ , فَلْيُعَجِّلِ الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِهِ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِأَجْرِه " (١)

стр. 6591

عَدَمُ طُرُوقِ الْآتِي مِنْ السَّفَرِ أَهْلَهُ لَيْلًا (١) (خ م) , عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: " قَلَّمَا كَان رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ سَافَرَهُ إِلَّا ضُحًى " (٢)

стр. 6592

(خ م) , وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَطْرُقُ أَهْلَهُ لَيْلًا, وَكَانَ يَأتِيهِمْ غُدْوَةً أَوْ عَشِيَّةً" (١)

стр. 6593

(م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا , يَتَخَوَّنُهُمْ أَوْ يَلْتَمِسُ عَثَرَاتِهِمْ (١) " (٢)

стр. 6594

(بز) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تَطْرُقُوا النِّسَاءَ لَيْلًا , وَلَا تَغْتَرُّوهُنَّ (١) " (٢)

стр. 6595

(هق) , وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ قَدِمَ مِنْ غَزْوَةٍ قَالَ: لَا تَطْرُقُوا النِّسَاءَ , وَأَرْسَلَ مَنْ يُؤْذِنُ النَّاسَ أَنَّهُ قَادِمٌ الْغَدَ " (١)

стр. 6596

(خ م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ , فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ , فَقَالَ: " أَمْهِلُوا حَتَّى نَدْخُلَ لَيْلًا - أَيْ عِشَاءً - كَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ (١) وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ (٢) " (٣) وفي رواية: (" إِذَا أَطَالَ أَحَدُكُمْ الْغَيْبَةَ , فلَا يَطْرُقْ أَهْلَهُ لَيْلًا) (٤) (حَتَّى تَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ , وَتَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ ") (٥) الشرح (٦)

стр. 6597

(د) , وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ أَحْسَنَ مَا دَخَلَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ أَوَّلَ اللَّيْلِ " (١)

стр. 6598

مِنْ آدَابِ الْعَودِ بَعْدَ السَّفَرِ تَلَقِّي الْمُسَافِر (ت) , عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ﵁ قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ " , خَرَجَ النَّاسُ يَتَلَقَّوْنَهُ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ , قَالَ السَّائِبُ: فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ وَأَنَا غُلامٌ " (١)

стр. 6599

مِنْ آدَابِ الْعَودِ بَعْدَ السَّفَرِ الِابْتِدَاءُ بِالْمَسْجِدِ وصَلَاةُ رَكْعَتَيْن (حم) , عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: " صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ أَقْبَلَ مِنْ حَجَّتِهِ قَافِلًا فِي تِلْكَ الْبَطْحَاءِ، ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ , فَأَنَاخَ عَلَى بَابِ مَسْجِدِهِ، ثُمَّ دَخَلَهُ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى بَيْتِهِ "، قَالَ نَافِعٌ: فَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ كَذَلِكَ يَصْنَعُ. (١)

стр. 6600

(ش) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ , دَخَلَ الْمَسْجِدَ , ثُمَّ أَتَى الْقَبْرَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَتَاهُ، ويُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ. (١)

стр. 6601

(خ م حم) , وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ (" أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ لَا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ إِلَّا نَهَارًا فِي الضُّحَى، فَإِذَا قَدِمَ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ جَلَسَ فِيهِ) (١) (فَيَأتِيهِ النَّاسُ فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ ") (٢)

стр. 6602

(خ م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ , فَأَبْطَأَ بِي جَمَلِي وَأَعْيَا , " ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْلِي " , وَقَدِمْتُ بِالْغَدَاةِ , فَجِئْتُ الْمَسْجِدَ , " فَوَجَدْتُهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ , فَقَالَ: الْآنَ حِينَ قَدِمْتَ؟ " , قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: " فَدَعْ جَمَلَكَ , وَادْخُلْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ " , قَالَ: فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ , ثُمَّ رَجَعْتُ. (١)

стр. 6603

اِعْتِنَاقُ الْقَادِمِ مِنْ السَّفَرِ وَتَقْبِيلُه (حب) , عَنْ الشَّعْبِيّ قال: (كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ بِمَالِهِ (١) فَبَلَغَهُ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵄ قَدْ تَوَجَّهَ إِلَى الْعِرَاقِ، فَلَحِقَهُ عَلَى مَسِيرَةِ ثَلَاثَةِ لَيَالٍ , فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟، قَالَ: الْعِرَاقَ، هَذِهِ كُتُبُهُمْ وَبَيْعَتُهُمْ , فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: لَا تَأتِهِمْ، فَأَبَى، قَالَ: إِنِّي مُحَدِّثُكَ حَدِيثًا: " إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَخَيَّرَهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَاخْتَارَ الْآخِرَةَ , وَلَمْ يُرِدِ الدُّنْيَا " , وَإِنَّكُمْ بِضْعَةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٢) (كَذَلِكَ يُرِيدُ مِنْكُمْ) (٣) (وَمَا صَرَفَهَا اللهُ عَنْكُمْ إِلَّا لِلَّذِي هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ , فَأَبَى أَنْ يَرْجِعَ، فَاعْتَنَقَهُ ابْنُ عُمَرَ وَبَكَى) (٤) (وَقَالَ: أَسْتَوْدِعُكَ اللهَ وَالسَّلَامَ) (٥).

стр. 6604

(يع) , وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرٌ مِنَ الْحَبَشَةِ , " عَانَقَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ " (١)

стр. 6605

(طس) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ إذَا تَلَاقَوْا تَصَافَحُوا , وَإِذَا قَدِمُوا مِنْ سَفَرٍ تَعَانَقُوا. (١) الشرح (٢)

стр. 6606

تم بحمد الله الجزء الثالث ويليه الجزء الرابع وهو كتاب السِّيَر والمناقب ************** ************** **************

стр. 6607

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ كِتَابُ السِّيَرِ وَالْمَنَاقِب سِيَرُ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُل قَالَ تَعَالَى: ﴿وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ , مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللهُ , وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾ (٢)

стр. 6608

(كر) , وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَوَّلُ نَبِيٍّ أُرْسِلَ: نُوحٌ ﵇ " (١)

стр. 6609

(حم حب طب) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: (أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهو فِي الْمَسْجِدِ , فَجَلَسْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , كَمْ وَفَاءُ عِدَّةِ الْأَنْبِيَاءُ؟ قَالَ: " مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا ") (١) (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَمِ الرُّسُلُ مِنْ ذَلِكَ؟) (٢) (قَالَ: " ثَلَاثُ مِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ جَمًّا غَفِيرًا ") (٣) (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ كَانَ أَوَّلُهُمْ؟، قَالَ: " آدَمُ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَبِيٌّ مُرْسَلٌ؟، قَالَ: " نَعَمْ، خَلَقَهُ اللهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، وَكَلَّمَهُ قِبَلًا (٤) ") (٥) (قُلْتُ: فَكَمْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نُوحٍ؟) (٦) (قال: " كَانَ بَيْنَ آدَمَ وَنُوحٍ عَشَرَةُ قُرُونٍ ") (٧) (قُلْتُ: كَمْ بَيْنَ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ؟ , قال: " عَشَرَةُ قُرُونٍ ") (٨)

стр. 6610

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ , إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ , قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ , قَالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ , قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ , قَالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ , وَتَاللهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ , فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ , قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ , قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ , قَالُوا فَأتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ , قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ , قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ , فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ , ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ , قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ , أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ , قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ , قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ , وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ , وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ , وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ , وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا , وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ , قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا , قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي , قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا , وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء: ١٢٥]

стр. 6611

(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ النَّبِيُّ ﵇ قَطُّ إِلَّا ثَلَاثَ كَذَبَاتٍ) (١) (ثِنْتَيْنِ مِنْهُنَّ فِي ذَاتِ اللهِ (٢) قَوْلَهُ: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ (٣) وَقَوْلَهُ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ (٤)) (٥) (وَوَاحِدَةٌ فِي شَأنِ سَارَةَ , فَإِنَّهُ) (٦) (هَاجَرَ بِسَارَةَ) (٧) (وَكَانَتْ أَحْسَنَ النَّاسِ) (٨) (فَدَخَلَ بِهَا قَرْيَةً فِيهَا مَلِكٌ مِنْ الْمُلُوكِ أَوْ جَبَّارٌ مِنْ الْجَبَابِرَةِ) (٩) (فَلَمَّا دَخَلَ أَرْضَهُ , رَآهَا بَعْضُ أَهْلِ الْجَبَّارِ , فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ: لَقَدْ قَدِمَ أَرْضَكَ امْرَأَةٌ لَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَكُونَ إِلَّا لَكَ) (١٠) (فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ , أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ مَنْ هَذِهِ الَّتِي مَعَكَ؟ , فَقَالَ: أُخْتِي , ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا) (١١) (فَقَالَ: يَا سَارَةُ , لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ غَيْرِي وَغَيْرَكِ , وَإِنَّ هَذَا سَأَلَنِي , فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّكِ أُخْتِي , فلَا تُكَذِّبِينِي) (١٢) (فَإِنَّ هَذَا الْجَبَّارَ إِنْ يَعْلَمْ أَنَّكِ امْرَأَتِي , يَغْلِبْنِي عَلَيْكِ، فَإِنْ سَأَلَكِ , فَأَخْبِرِيهِ أَنَّكِ أُخْتِي , فَإِنَّكِ أُخْتِي فِي الْإِسْلَامِ) (١٣) (فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا) (١٤) (فَقَامَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ إِلَى الصَلَاةِ) (١٥) (وَقَامَتْ تَوَضَّأُ وَتُصَلِّي , فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ , وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي إِلَّا عَلَى زَوْجِي , فلَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ الْكَافِرَ) (١٦) (فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ لَمْ يَتَمَالَكْ أَنْ بَسَطَ يَدَهُ إِلَيْهَا، فَقُبِضَتْ يَدُهُ قَبْضَةً شَدِيدَةً) (١٧) (حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلِهِ (١٨)) (١٩) (فَقَالَ لَهَا: ادْعِي اللهَ أَنْ يُطْلِقَ يَدِي , وَلَا أَضُرُّكِ) (٢٠) (فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ إِنْ يَمُتْ يُقَالُ: هِيَ قَتَلَتْهُ , فَأُرْسِلَ) (٢١) (فَعَادَ , فَقُبِضَتْ يَدُهُ أَشَدَّ مِنْ الْقَبْضَةِ الْأُولَى، فَقَالَ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ، فَفَعَلَتْ، فَعَادَ , فَقُبِضَتْ أَشَدَّ مِنْ الْقَبْضَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ، فَقَالَ: ادْعِي اللهَ أَنْ يُطْلِقَ يَدِي، فَلَكِ اللهَ أَنْ لَا أَضُرَّكِ، فَفَعَلَتْ , وَأُطْلِقَتْ يَدُهُ، فَدَعَا الَّذِي جَاءَ بِهَا , فَقَالَ لَهُ: إِنَّكَ إِنَّمَا أَتَيْتَنِي بِشَيْطَانٍ , وَلَمْ تَأتِنِي بِإِنْسَانٍ، فَأَخْرِجْهَا مِنْ أَرْضِي , وَأَعْطِهَا هَاجَرَ , قَالَ: فَأَقْبَلَتْ تَمْشِي , فَلَمَّا رَآهَا إِبْرَاهِيمُ) (٢٢) (وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي) (٢٣) (انْصَرَفَ فَقَالَ لَهَا: مَهْيَمْ (٢٤)؟ قَالَتْ: خَيْرًا، كَفَّ اللهُ يَدَ الْفَاجِرِ، وَأَخْدَمَ خَادِمًا (٢٥) " , قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَتِلْكَ أُمُّكُمْ (٢٦) يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ (٢٧)) (٢٨).

стр. 6612

(خ حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ (١) قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إنَّ أَوَّلَ مَا اتَّخَذَ النِّسَاءُ الْمِنْطَقَ (٢) مِنْ قِبَلِ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ , اتَّخَذَتْ مِنْطَقًا لَتُعَفِّيَ أَثَرَهَا عَلَى سَارَةَ (٣) ثُمَّ جَاءَ بِهَا إِبْرَاهِيمُ ﵇ وَبِابْنِهَا إِسْمَاعِيلَ وَهِيَ تُرْضِعُهُ , حَتَّى وَضَعَهُمَا عِنْدَ الْبَيْتِ , عِنْدَ دَوْحَةٍ (٤) فَوْقَ زَمْزَمَ , فِي أَعْلَى الْمَسْجِدِ (٥) وَلَيْسَ بِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ , وَلَيْسَ بِهَا مَاءٌ , فَوَضَعَهُمَا هُنَاكَ , وَوَضَعَ عِنْدَهُمَا جِرَابًا فِيهِ تَمْرٌ , وَسِقَاءً (٦) فِيهِ مَاءٌ , ثُمَّ قَفَّى إِبْرَاهِيمُ (٧) مُنْطَلِقًا , فَتَبِعَتْهُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ , فَقَالَتْ: يَا إِبْرَاهِيمُ , أَيْنَ تَذْهَبُ وَتَتْرُكُنَا بِهَذَا الْوَادِي الَّذِي لَيْسَ فِيهِ إِنْسٌ وَلَا شَيْءٌ؟ , فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ مِرَارًا , وَجَعَلَ لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهَا , فَقَالَتْ لَهُ: اللهُ الَّذِي أَمَرَكَ بِهَذَا؟ , قَالَ: نَعَمْ , قَالَتْ: إِذَنْ لَا يُضَيِّعُنَا , ثُمَّ رَجَعَتْ , فَانْطَلَقَ إِبْرَاهِيمُ , حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الثَّنِيَّةِ (٨) حَيْثُ لَا يَرَوْنَهُ , اسْتَقْبَلَ بِوَجْهِهِ الْبَيْتَ , ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ (٩) وَدَعَا بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ , فَقَالَ: ﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ , رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَلَاةَ , فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ , وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾ (١٠) وَجَعَلَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ تُرْضِعُ إِسْمَاعِيلَ , وَتَشْرَبُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ , حَتَّى إِذَا نَفِدَ مَا فِي السِّقَاءِ عَطِشَتْ , وَعَطِشَ ابْنُهَا , وَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهِ يَتَلَوَّى , فَانْطَلَقَتْ كَرَاهِيَةَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَيْهِ , فَوَجَدَتْ الصَّفَا أَقْرَبَ جَبَلٍ فِي الْأَرْضِ يَلِيهَا , فَقَامَتْ عَلَيْهِ , ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْ الْوَادِيَ تَنْظُرُ , هَلْ تَرَى أَحَدًا؟ , فَلَمْ تَرَ أَحَدًا , فَهَبَطَتْ مِنْ الصَّفَا , حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ الْوَادِيَ رَفَعَتْ طَرَفَ دِرْعِهَا , ثُمَّ سَعَتْ سَعْيَ الْإِنْسَانِ الْمَجْهُودِ (١١) حَتَّى جَاوَزَتْ الْوَادِيَ , ثُمَّ أَتَتْ الْمَرْوَةَ , فَقَامَتْ عَلَيْهَا , وَنَظَرَتْ هَلْ تَرَى أَحَدًا؟ , فَلَمْ تَرَ أَحَدًا , فَفَعَلَتْ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ , قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَذَلِكَ سَعْيُ النَّاسِ بَيْنَهُمَا , فَلَمَّا أَشْرَفَتْ عَلَى الْمَرْوَةِ , سَمِعَتْ صَوْتًا , فَقَالَتْ: صَهٍ (١٢) - تُرِيدُ نَفْسَهَا - ثُمَّ تَسَمَّعَتْ , فَسَمِعَتْ أَيْضًا , فَقَالَتْ: قَدْ أَسْمَعْتَ إِنْ كَانَ عِنْدَكَ غَوَاثٌ (١٣) فَإِذَا هِيَ بِالْمَلَكِ عِنْدَ مَوْضِعِ زَمْزَمَ فَبَحَثَ بِعَقِبِهِ , أَوْ قَالَ: بِجَنَاحِهِ , حَتَّى ظَهَرَ الْمَاءُ , فَجَعَلَتْ تُحَوِّضُهُ وَتَقُولُ بِيَدِهَا هَكَذَا , وَجَعَلَتْ تَغْرِفُ مِنْ الْمَاءِ فِي سِقَائِهَا , وَهُوَ يَفُورُ بَعْدَمَا تَغْرِفُ , قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَرْحَمُ اللهُ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ , لَوْ تَرَكَتْ زَمْزَمَ , أَوْ قَالَ: لَوْ لَمْ تَغْرِفْ مِنْ الْمَاءِ , لَكَانَتْ زَمْزَمُ عَيْنًا مَعِينًا (١٤)) (١٥) (تَجْرِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) (١٦) (قَالَ: فَشَرِبَتْ وَأَرْضَعَتْ وَلَدَهَا , فَقَالَ لَهَا الْمَلَكُ: لَا تَخَافُوا الضَّيْعَةَ (١٧) فَإِنَّ هَاهُنَا بَيْتُ اللهِ , يَبْنِيهِ هَذَا الْغُلَامُ وَأَبُوهُ , وَإِنَّ اللهَ لَا يُضِيعُ أَهْلَهُ , وَكَانَ الْبَيْتُ مُرْتَفِعًا مِنْ الْأَرْضِ كَالرَّابِيَةِ (١٨) تَأتِيهِ السُّيُولُ , فَتَأخُذُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ , فَكَانَتْ كَذَلِكَ (١٩) حَتَّى مَرَّتْ بِهِمْ رُفْقَةٌ (٢٠) مِنْ جُرْهُمَ (٢١) مُقْبِلِينَ مِنْ طَرِيقِ كَدَاءٍ (٢٢) فَنَزَلُوا فِي أَسْفَلِ مَكَّةَ , فَرَأَوْا طَائِرًا عَائِفًا (٢٣) فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا الطَّائِرَ لَيَدُورُ عَلَى مَاءٍ لَعَهْدُنَا بِهَذَا الْوَادِي وَمَا فِيهِ مَاءٌ) (٢٤) (فَبَعَثُوا رَسُولَهُمْ فَنَظَرَ, فَإِذَا هُمْ بِالْمَاءِ, فَأَتَاهُمْ فَأَخْبَرَهُمْ , فَأَتَوْا إِلَيْهَا) (٢٥) (فَقَالُوا: أَتَأذَنِينَ لَنَا أَنْ نَنْزِلَ عِنْدَكِ؟ , قَالَتْ: نَعَمْ , وَلَكِنْ لَا حَقَّ لَكُمْ فِي الْمَاءِ , قَالُوا: نَعَمْ , قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَأَلْفَى ذَلِكَ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ , وَهِيَ تُحِبُّ الْأُنْسَ , فَنَزَلُوا , وَأَرْسَلُوا إِلَى أَهْلِيهِمْ فَنَزَلُوا مَعَهُمْ , حَتَّى كَانَ بِهَا أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْهُمْ , وَشَبَّ الْغُلَامُ , وَتَعَلَّمَ الْعَرَبِيَّةَ مِنْهُمْ (٢٦) وَأَنْفَسَهُمْ (٢٧) وَأَعْجَبَهُمْ حِينَ شَبَّ , فَلَمَّا أَدْرَكَ زَوَّجُوهُ امْرَأَةً مِنْهُمْ , وَمَاتَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ , فَجَاءَ إِبْرَاهِيمُ بَعْدَمَا تَزَوَّجَ إِسْمَاعِيلُ يُطَالِعُ تَرِكَتَهُ (٢٨) فَلَمْ يَجِدْ إِسْمَاعِيلَ فَسَأَلَ امْرَأَتَهُ عَنْهُ , فَقَالَتْ: خَرَجَ يَبْتَغِي لَنَا (٢٩) ثُمَّ سَأَلَهَا عَنْ عَيْشِهِمْ وَهَيْئَتِهِمْ , فَقَالَتْ: نَحْنُ بِشَرٍّ , نَحْنُ فِي ضِيقٍ وَشِدَّةٍ , فَشَكَتْ إِلَيْهِ , قَالَ: فَإِذَا جَاءَ زَوْجُكِ فَاقْرَئِي ﵇, وَقُولِي لَهُ يُغَيِّرْ عَتَبَةَ بَابِهِ (٣٠) فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَاعِيلُ كَأَنَّهُ آنَسَ شَيْئًا , فَقَالَ: هَلْ جَاءَكُمْ مِنْ أَحَدٍ؟ , قَالَتْ: نَعَمْ , جَاءَنَا شَيْخٌ كَذَا وَكَذَا , فَسَأَلَنَا عَنْكَ , فَأَخْبَرْتُهُ , وَسَأَلَنِي كَيْفَ عَيْشُنَا , فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّا فِي جَهْدٍ (٣١) وَشِدَّةٍ, قَالَ: فَهَلْ أَوْصَاكِ بِشَيْءٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ , أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ السَّلَامَ , وَيَقُولُ: غَيِّرْ عَتَبَةَ بَابِكَ , قَالَ: ذَاكِ أَبِي , وَقَدْ أَمَرَنِي أَنْ أُفَارِقَكِ , الْحَقِي بِأَهْلِكِ , فَطَلَّقَهَا , وَتَزَوَّجَ مِنْهُمْ أُخْرَى , فَلَبِثَ عَنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ مَا شَاءَ اللهُ , ثُمَّ أَتَاهُمْ بَعْدُ , فَلَمْ يَجِدْهُ , فَدَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ فَسَأَلَهَا عَنْهُ , فَقَالَتْ: خَرَجَ يَبْتَغِي لَنَا , قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ؟ , وَسَأَلَهَا عَنْ عَيْشِهِمْ وَهَيْئَتِهِمْ , فَقَالَتْ: نَحْنُ بِخَيْرٍ وَسَعَةٍ , وَأَثْنَتْ عَلَى اللهِ فَقَالَ: مَا طَعَامُكُمْ؟ , قَالَتْ: اللَّحْمُ , قَالَ: فَمَا شَرَابُكُمْ؟ , قَالَتْ: الْمَاءُ , قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي اللَّحْمِ وَالْمَاءِ , قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ يَوْمَئِذٍ حَبٌّ , وَلَوْ كَانَ لَهُمْ , دَعَا لَهُمْ فِيهِ , قَالَ: فَهُمَا لَا يَخْلُو عَلَيْهِمَا أَحَدٌ بِغَيْرِ مَكَّةَ إِلَّا لَمْ يُوَافِقَاهُ , قَالَ: فَإِذَا جَاءَ زَوْجُكِ فَاقْرَئِي ﵇ , وَمُرِيهِ يُثْبِتُ عَتَبَةَ بَابِهِ , فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَاعِيلُ قَالَ: هَلْ أَتَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ؟ , قَالَتْ: نَعَمْ , أَتَانَا شَيْخٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ , وَأَثْنَتْ عَلَيْهِ , فَسَأَلَنِي عَنْكَ فَأَخْبَرْتُهُ , فَسَأَلَنِي كَيْفَ عَيْشُنَا , فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّا بِخَيْرٍ قَالَ: فَأَوْصَاكِ بِشَيْءٍ؟ , قَالَتْ: نَعَمْ , هُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ , وَيَأمُرُكَ أَنْ تُثْبِتَ عَتَبَةَ بَابِكَ , قَالَ: ذَاكِ أَبِي , وَأَنْتِ الْعَتَبَةُ , أَمَرَنِي أَنْ أُمْسِكَكِ , ثُمَّ لَبِثَ عَنْهُمْ مَا شَاءَ اللهُ , ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِسْمَاعِيلُ يَبْرِي نَبْلًا (٣٢) لَهُ تَحْتَ دَوْحَةٍ , قَرِيبًا مِنْ زَمْزَمَ , فَلَمَّا رَآهُ قَامَ إِلَيْهِ , فَصَنَعَا كَمَا يَصْنَعُ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ , وَالْوَلَدُ بِالْوَالِدِ (٣٣) ثُمَّ قَالَ: يَا إِسْمَاعِيلُ , إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي بِأَمْرٍ , قَالَ: فَاصْنَعْ مَا أَمَرَكَ رَبُّكَ , قَالَ: وَتُعِينُنِي؟ , قَالَ: وَأُعِينُكَ , قَالَ: فَإِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَبْنِيَ هَاهُنَا بَيْتًا - وَأَشَارَ إِلَى أَكَمَةٍ (٣٤) مُرْتَفِعَةٍ عَلَى مَا حَوْلَهَا - قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ رَفَعَا الْقَوَاعِدَ مِنْ الْبَيْتِ (٣٥) فَجَعَلَ إِسْمَاعِيلُ يَأتِي بِالْحِجَارَةِ , وَإِبْرَاهِيمُ يَبْنِي , حَتَّى إِذَا ارْتَفَعَ الْبِنَاءُ , جَاءَ بِهَذَا الْحَجَرِ (٣٦) فَوَضَعَهُ لَهُ , فَقَامَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَبْنِي , وَإِسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُهُ الْحِجَارَةَ , وَهُمَا يَقُولَانِ: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (٣٧) ") (٣٨)

стр. 6613

(حم) , وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ﵇ لَمَّا أُمِرَ بِالْمَنَاسِكِ عَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَسْعَى , فَسَابَقَهُ , فَسَبَقَهُ إِبْرَاهِيمُ (١) ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ جِبْرِيلُ إِلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ , فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ , فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى ذَهَبَ , ثُمَّ عَرَضَ لَهُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى , فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ - وَثَمَّ (٢) تَلَّهُ لِلجَبِينِ (٣) وَعَلَى إِسْمَاعِيلَ قَمِيصٌ أَبْيَضُ - وَقَالَ: يَا أَبَتِ إِنَّهُ لَيْسَ لِي ثَوْبٌ تُكَفِّنُنِي فِيهِ غَيْرُهُ , فَاخْلَعْهُ حَتَّى تُكَفِّنَنِي فِيهِ , فَعَالَجَهُ لِيَخْلَعَهُ , فَنُودِيَ مِنْ خَلْفِهِ: ﴿أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا , إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ , إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ , وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ (٤) فَالْتَفَتَ إِبْرَاهِيمُ , فَإِذَا هو بِكَبْشٍ أَبْيَضَ , أَقْرَنَ , أَعْيَنَ " - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا نَبِيعُ ذَلِكَ الضَّرْبَ مِنْ الْكِبَاشِ - قَالَ: ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ جِبْرِيلُ إِلَى الْجَمْرَةِ الْقُصْوَى , فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ , فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى ذَهَبَ , ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ جِبْرِيلُ إِلَى مِنًى , قَالَ: هَذَا مِنًى , وفي رواية: (هَذَا مُنَاخُ النَّاسِ) , ثُمَّ أَتَى بِهِ جَمْعًا , فَقَالَ: هَذَا الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ , ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ إِلَى عَرَفَةَ , قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَلْ تَدْرِي لِمَ سُمِّيَتْ عَرَفَةَ؟ , قُلْتُ: لَا قَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ: هَلْ عَرَفْتَ؟ , قَالَ: نَعَمْ , قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَمِنْ ثَمَّ سُمِّيَتْ عَرَفَةَ , ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَدْرِي كَيْفَ كَانَتْ التَّلْبِيَةُ؟ , قُلْتُ: وَكَيْفَ كَانَتْ؟ , قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا أُمِرَ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ , خَفَضَتْ لَهُ الْجِبَالُ رُءُوسَهَا , وَرُفِعَتْ لَهُ الْقُرَى , فَأَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ ") (٥)

стр. 6614

(كر) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كَانَ أَوَّلَ مَنْ ضَيَّفَ الضَّيْفَ إِبْرَاهِيمُ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنِ اخْتَتَنَ عَلَى رَأسِ ثَمَانِينَ سَنَةً، وَاخْتَتَنَ بِالْقَدُومِ " (١)

стр. 6615

(هب) , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّكُمْ لَتَأتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ الْعَالَمِينَ﴾ (١) قَالَ: مَا نَزَا ذَكَرٌ عَلَى ذَكَرٍ , حَتَّى كَانَ قَوْمُ لُوطٍ. (٢)

стр. 6616

(الشيرازي في الألقاب) , وَعَنْ علي ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَوَّلُ مَنْ فَتَقَ لِسَانُهُ بِالْعَرَبِيَّةِ الْمُبِينَةِ إِسْمَاعِيلُ , وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشَرَةَ سَنَةً " (١)

стр. 6617

(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: (سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ؟ , قَالَ: " أَتْقَاهُمْ " , قَالُوا: لَيْسَ عَن هَذَا نَسْأَلُكَ) (١) (قَالَ: " الْكَرِيمُ , ابْنُ الْكَرِيمِ , ابْنِ الْكَرِيمِ , ابْنِ الْكَرِيمِ , يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ﵈ (٢) (نَبِيُّ اللهِ , ابْنُ نَبِيِّ اللهِ , ابْنِ نَبِيِّ اللهِ , ابْنِ خَلِيلِ اللهِ ") (٣)

стр. 6618

(طب) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " عَجِبْتُ لِصَبْرِ أَخِي يُوسُفَ وكَرَمِهِ , وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ , حَيْثُ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ليُسْتَفْتَى فِي الرُّؤْيَا، وَلَوكُنْتُ أَنَا , لَمْ أَفْعَلْ حَتَّى أَخْرُجَ، وعَجِبْتُ لصَبْرِهِ وكَرَمِهِ , وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ، أُتِي لِيُخْرَجَ، فَلَمْ يَخْرُجْ حَتَّى أَخْبَرَهُمْ بِعُذْرِهِ، وَلَوْ كُنْتُ أَنَا لَبَادَرْتُ (١) الْبَابَ " (٢)

стр. 6619

(خ م ت حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ طُولَ مَا لَبِثَ يُوسُفُ , ثُمَّ أَتَانِي الدَّاعِي لَأَجَبْتُهُ (١) ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ , قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ , إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾ (٢) فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَوْ كُنْتُ , أَنَا لَأَسْرَعْتُ الْإِجَابَةَ , وَمَا ابْتَغَيْتُ الْعُذْرَ " (٣)

стр. 6620

(ش) , وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أُعْطِيَ يُوسُفُ وَأُمُّهُ شَطْرَ الْحُسْنِ " (١)
следующие страницы →