← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى كَثْرَةُ مُدَّعِي النُّبُوَّة (خ م د حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَا تَقُومُ السَّاعَةُ) (١) (حَتَّى يُبْعَثَ (٢) دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ , قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِينَ (٣)) (٤) (مِنْهُمْ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ) (٥) (كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ) (٦) (يَكْذِبُ عَلَى اللهِ وَعَلَى رَسُولِهِ (٧)) (٨) (وَإِنِّي خَاتَمُ النَّبِيِّينَ , لَا نَبِيَّ بَعْدِي ") (٩)

стр. 667

(حب) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ كَذَّابِينَ , مِنْهُمْ صَاحِبُ الْيَمَامَةِ (١) وَمِنْهُمْ صَاحِبُ صَنْعَاءَ , الْعَنْسِيُّ (٢) وَمِنْهُمْ صَاحِبُ حِمْيَرَ، وَمِنْهُمُ الدَّجَّالُ , وَهُوَ أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً " (٣)

стр. 668

(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ، يَأْتُونَكُمْ مِنَ الْأَحَادِيثِ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ، لَا يُضِلُّونَكُمْ , وَلَا يَفْتِنُونَكُمْ " (١)

стр. 669

(خ) , وَعَنْ مَهْدِيَّ بْنَ مَيْمُونٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ العُطَارِدِيَّ يَقُولُ: " كُنَّا نَعْبُدُ الحَجَرَ، فَإِذَا وَجَدْنَا حَجَرًا هُوَ أَخْيَرُ مِنْهُ , أَلْقَيْنَاهُ، وَأَخَذْنَا الآخَرَ، فَإِذَا لَمْ نَجِدْ حَجَرًا , جَمَعْنَا جُثْوَةً مِنْ تُرَابٍ (١) ثُمَّ جِئْنَا بِالشَّاةِ فَحَلَبْنَاهُ عَلَيْهِ (٢) ثُمَّ طُفْنَا بِهِ، فَإِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَجَبٍ قُلْنَا: مُنَصِّلُ الأَسِنَّةِ (٣) فَلَا نَدَعُ رُمْحًا فِيهِ حَدِيدَةٌ، وَلَا سَهْمًا فِيهِ حَدِيدَةٌ، إِلَّا نَزَعْنَاهُ وَأَلْقَيْنَاهُ شَهْرَ رَجَبٍ (٤) وَسَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ يَقُولُ: كُنْتُ يَوْمَ بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ غُلَامًا أَرْعَى الإِبِلَ عَلَى أَهْلِي، فَلَمَّا سَمِعْنَا بِخُرُوجِهِ , فَرَرْنَا إِلَى النَّارِ، إِلَى مُسَيْلِمَةَ الكَذَّابِ. (٥)

стр. 670

(د مي) , وَعَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ (١) قَالَ: (أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ﵁ فَقُلْتُ: مَا بَيْنِي وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنْ الْعَرَبِ حِنَةٌ (٢) وَإِنِّي مَرَرْتُ بِمَسْجِدٍ لِبَنِي حَنِيفَةَ) (٣) (فَسَمِعْتُهُمْ يَشْهَدُونَ أَنَّ مُسَيْلَمَةَ رَسُولُ اللَّهِ) (٤) (فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ عَبْدُ اللَّهِ فَجِيءَ بِهِمْ , فَاسْتَتَابَهُمْ (٥)) (٦) (فَتَابَ الْقَوْمُ وَرَجَعُوا عَنْ قَوْلِهِمْ , فَخَلَّى سَبِيلَهُمْ , وَقَدَّمَ رَجُلًا مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ النَّوَّاحَةِ) (٧) (فَقَالَ لَهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَوْلَا أَنَّكَ رَسُولٌ لَقَتَلْتُكَ " , فَأَنْتَ الْيَوْمَ لَسْتَ بِرَسُولٍ , فَأَمَرَ قَرَظَةَ بْنَ كَعْبٍ ﵁ (٨) فَضَرَبَ عُنُقَهُ فِي السُّوقِ , ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى ابْنِ النَّوَّاحَةِ قَتِيلًا بِالسُّوقِ) (٩).

стр. 671

مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى ارْتِدَادُ بَعْضِ الْقَبَائِلِ عَنِ الْإسْلَامِ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ - (خ د) , عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ قَالَ: (إِنَّ النَّاسَ كَانُوا يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْخَيْرِ , وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ , فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ , فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ , قَالَ: " نَعَمْ) (١) (فِتْنَةٌ وَشَرٌّ " , قُلْتُ: فَمَا الْعِصْمَةُ مِنْ ذَلِكَ (٢)؟ , قَالَ: " السَّيْفُ (٣) ") (٤)

стр. 672

مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى تَوَلِّي اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً مِنْ قُرَيْشٍ (خ م حم) , عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (" لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ عَزِيزًا مَنِيعًا) (١) (وَلَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ) (٢) (يُنْصَرُونَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ عَلَيْهِ (٣)) (٤) (إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً) (٥) (كُلُّهُمْ تَجْتَمِعُ عَلَيْهِ الْأُمَّةُ (٦)) (٧) (وَكُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ ") (٨)

стр. 673

مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى كَثْرَةُ الْفُتُوحَاتِ وانْتِشَارُ الْإسْلَامِ فِي الْعَالَم (حم) , عَنْ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا يَبْقَى عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ بَيْتُ مَدَرٍ (١) وَلَا وَبَرٍ (٢) إِلَّا أَدْخَلَهُ اللهُ كَلِمَةَ الْإِسْلَامِ , بِعِزِّ عَزِيزٍ , أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ, إِمَّا يُعِزُّهُمْ اللهُ فَيَجْعَلُهُمْ مِنْ أَهْلِهَا أَوْ يُذِلُّهُمْ فَيَدِينُونَ لَهَا (٣) " (٤)

стр. 674

(حم) , وَعَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الْأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ , وَلَا يَتْرُكُ اللهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللهُ هَذَا الدِّينَ , بِعِزِّ عَزِيزٍ , أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ , عِزًّا يُعِزُّ اللهُ بِهِ الْإِسْلَامَ , وَذُلًّا يُذِلُّ اللهُ بِهِ الْكُفْرَ " , قَالَ تَمِيمٌ: وَقَدْ عَرَفْتُ ذَلِكَ فِي أَهْلِ بَيْتِي , لَقَدْ أَصَابَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ الْخَيْرُ وَالشَّرَفُ وَالْعِزُّ , وَلَقَدْ أَصَابَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ كَافِرًا الذُّلُّ وَالصَّغَارُ وَالْجِزْيَةُ. (١)

стр. 675

(خ) , وَعَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ ﵁ قَالَ: (أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً (١) لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ , وَقَدْ لَقِينَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ شِدَّةً , فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ) (٢) (أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا؟ , أَلَا تَدْعُو اللهَ لَنَا (٣)؟) (٤) (" فَقَعَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُحْمَرٌّ وَجْهُهُ , فَقَالَ: لَقَدْ كَانَ) (٥) (الرَّجُلُ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ) (٦) (فَيُجْعَلُ فِيهَا , فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى) (٧) (مَفْرِقِ رَأسِهِ) (٨) (فَيُشَقُّ) (٩) (نِصْفَيْنِ) (١٠) (مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ (١١) عَنْ دِينِهِ) (١٢) (وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ) (١٣) (مَا دُونَ عِظَامِهِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ عَصَبٍ (١٤) مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ (١٥)) (١٦) (وَاللهِ لَيُتِمَّنَّ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ (١٧) حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ (١٨) لَا يَخَافُ إِلَّا اللهَ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ , وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ (١٩) ") (٢٠)

стр. 676

(م د جة) , وَعَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِنَّ اللهَ تَعَالَى زَوَى لِي الْأَرْضَ (١) فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا , وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا (٢) وَإِنِّي أُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ: الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ) (٣) (- يَعْنِي الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ (٤) - وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي ثَلَاثًا: أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَى أُمَّتِي جُوعًا فَيُهْلِكَهُمْ بِهِ) (٥) (وَأَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ (٦) فَيَسْتَبِيحَ (٧) بَيْضَتَهُمْ (٨)) (٩) (وَأَنْ لَا يَلْبِسَهُمْ شِيَعًا (١٠) وَيُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأسَ بَعْضٍ) (١١) (فَقَالَ لِي رَبِّي: يَا مُحَمَّدُ , إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً , فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ (١٢) وَإِنِّي أَعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ) (١٣) (أَنْ لَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ جُوعًا فَأُهْلِكَهُمْ بِهِ (١٤)) (١٥) (وَلَنْ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ , وَلَوْ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بِأَقْطَارِهَا (١٦) حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا (١٧) وَيَسْبِيَ (١٨) بَعْضُهُمْ بَعْضًا) (١٩) (وَإِنِّي لَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إِلَّا الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ (٢٠) وَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أُمَّتِي , لَمْ يُرْفَعْ عَنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (٢١) ") (٢٢)

стр. 677

(س) , وَعَنْ رَجُلٍ مَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحَفْرِ الْخَنْدَقِ " , عَرَضَتْ لَهُمْ صَخْرَةٌ حَالَتْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْحَفْرِ , " فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَخَذَ الْمِعْوَلَ , وَوَضَعَ رِدَاءَهُ نَاحِيَةَ الْخَنْدَقِ وَقَالَ: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا , لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (١) " , فَنَدَرَ (٢) ثُلُثُ الْحَجَرِ , وَبَرَقَ (٣) مَعَ ضَرْبَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَرْقَةٌ - وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ ﵁ قَائِمٌ يَنْظُرُ - " ثُمَّ ضَرَبَ الثَّانِيَةَ وَقَالَ: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا , لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ " , فَنَدَرَ الثُّلُثُ الْآخَرُ , وَبَرَقَتْ بَرْقَةٌ , فَرَآهَا سَلْمَانُ , " ثُمَّ ضَرَبَ الثَّالِثَةَ وَقَالَ: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا , لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ ", فَنَدَرَ الثُّلُثُ الْبَاقِي , " وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ وَجَلَسَ " , فَقَالَ سَلْمَانُ: يَا رَسُولَ اللهِ , رَأَيْتُكَ حِينَ ضَرَبْتَ , مَا تَضْرِبُ ضَرْبَةً إِلَّا كَانَتْ مَعَهَا بَرْقَةٌ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " رَأَيْتَ ذَلِكَ يَا سَلْمَانُ؟ " , قَالَ: إِي وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " فَإِنِّي حِينَ ضَرَبْتُ الضَّرْبَةَ الْأُولَى رُفِعَتْ (٤) لِي مَدَائِنُ كِسْرَى وَمَا حَوْلَهَا , وَمَدَائِنُ كَثِيرَةٌ , حَتَّى رَأَيْتُهَا بِعَيْنَيَّ " , فَقَالَ لَهُ مَنْ حَضَرَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللهِ , ادْعُ اللهَ أَنْ يَفْتَحَهَا عَلَيْنَا , وَيُغَنِّمَنَا دِيَارَهُمْ , وَيُخَرِّبَ بِأَيْدِينَا بِلَادَهُمْ , " فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذَلِكَ , قَالَ: ثُمَّ ضَرَبْتُ الضَّرْبَةَ الثَّانِيَةَ , فَرُفِعَتْ لِي مَدَائِنُ قَيْصَرَ وَمَا حَوْلَهَا حَتَّى رَأَيْتُهَا بِعَيْنَيَّ " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , ادْعُ اللهَ أَنْ يَفْتَحَهَا عَلَيْنَا وَيُغَنِّمَنَا دِيَارَهُمْ , وَيُخَرِّبَ بِأَيْدِينَا بِلَادَهُمْ , " فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذَلِكَ , قَالَ: ثُمَّ ضَرَبْتُ الثَّالِثَةَ , فَرُفِعَتْ لِي مَدَائِنُ الْحَبَشَةِ وَمَا حَوْلَهَا مِنْ الْقُرَى , حَتَّى رَأَيْتُهَا بِعَيْنَيَّ , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: دَعُوا الْحَبَشَةَ (٥) مَا وَدَعُوكُمْ (٦) وَاتْرُكُوا التُّرْكَ مَا تَرَكُوكُمْ (٧) " (٨)

стр. 678

(خ م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا هَلَكَ كِسْرَى , فلَا كِسْرَى بَعْدَهُ , وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ , فلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللهِ (١) " (٢)

стр. 679

(م حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَتَفْتَحَنَّ عِصَابَةٌ (١) مِنْ الْمُسْلِمِينَ) (٢) (الْبَيْتَ الْأَبْيَضَ , بَيْتَ كِسْرَى وَآلِ كِسْرَى) (٣) (فَيَسْتَخْرِجُونَ كَنْزَهُ ") (٤) (قَالَ جَابِرٌ: فَكُنْتُ فِيهِمْ , فَأَصَابَنِي أَلْفُ دِرْهَمٍ) (٥).

стр. 680

(حم) , وَعَنْ حُيَيِّ بْنِ هَانِئٍ الْمَعَافِرِيِّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاص ﵄ فَسُئِلَ: أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلًا؟ , الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ , أَوْ رُومِيَّةُ؟ , فَدَعَا عَبْدُ اللهِ بِصُنْدُوقٍ لَهُ حَلَقٌ فَأَخْرَجَ مِنْهُ كِتَابًا، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَكْتُبُ إِذْ سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلًا؟ , قُسْطَنْطِينِيَّةُ , أَوْ رُومِيَّةُ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا , بَلْ مَدِينَةُ هِرَقْلَ تُفْتَحُ أَوَّلًا " (١)

стр. 681

مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى مَقْتَلُ عُمَرَ بنِ الْخَطَّاب ﵁ - (خ م) , عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ قَالَ: (كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُمَرَ ﵁) (١) (فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْفِتْنَةِ (٢)؟ , فَقُلْتُ: أَنَا أَحْفَظُهُ) (٣) (قَالَ: فَهَاتِ , إِنَّكَ لَجَرِيءٌ (٤)) (٥) (فَقُلْتُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ (٦) عُودًا عُودًا (٧) كَالْحَصِيرِ (٨) فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا (٩) نُكِتَ (١٠) فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ , وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا (١١) نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ , حَتَّى يَصِيرَ الْقَلْبُ عَلَى قَلْبَيْنِ: عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا (١٢) لَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتْ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ , وَالْآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا (١٣) كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا (١٤) - وَأَمَالَ كَفَّهُ - لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا , وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا , إِلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ ") (١٥) (فَقَالَ عُمَرُ: لَعَلَّكُمْ تَعْنُونَ فِتْنَةَ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ) (١٦) (وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ؟ , قَالُوا: أَجَلْ , قَالَ: تِلْكَ تُكَفِّرُهَا الصَلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ , وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ (١٧) لَيْسَ هَذَا أُرِيدُ , إِنَّمَا أُرِيدُ الْفِتْنَةَ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ (١٨)) (١٩) (فَقُلْتُ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا بَأسٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا (٢٠) فَقَالَ عُمَرُ: أَيُكْسَرُ أَمْ يُفْتَحُ؟) (٢١) (فَقُلْتُ: لَا , بَلْ يُكْسَرُ , قَالَ: فَإِنَّهُ إِذَا كُسِرَ لَمْ يُغْلَقَ أَبَدًا , فَقُلْتُ: أَجَلْ) (٢٢) (قَالَ أَبُو وَائِلٍ: فَقُلْنَا لِحُذَيْفَةَ: أَكَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ الْبَابَ؟ , قَالَ: نَعَمْ , كَمَا أَنَّ دُونَ الْغَدِ اللَّيْلَةَ , إِنِّي حَدَّثْتُهُ بِحَدِيثٍ لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ (٢٣) قَالَ أَبُو وَائِلٍ: فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَ حُذَيْفَةَ عَنْ الْبَابِ , فَقُلْنَا لِمَسْرُوقٍ (٢٤): سَلْهُ , فَسَأَلَهُ فَقَالَ: الْبَابُ عُمَرُ (٢٥)) (٢٦).

стр. 682

مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى اتِّسَاعُ الْعِمْرَانِ فِي الْمَدِينَة (م) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " تَبْلُغُ الْمَسَاكِنُ إِهَابَ " , قَالَ زُهَيْرٌ: قُلْتُ لِسُهَيْلٍ: فَكَمْ ذَلِكَ مِنْ الْمَدِينَةِ، قَالَ: كَذَا وَكَذَا مِيلًا. (١)

стр. 683

مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى كَثْرَةُ الْمَالِ وَفَيَضَانُهُ بَيْنَ النَّاس (حم) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوَالَةَ الْأَزْدِيِّ ﵁ قَالَ: " بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَوْلَ الْمَدِينَةِ عَلَى أَقْدَامِنَا (١) لِنَغْنَمَ " , فَرَجَعْنَا وَلَمْ نَغْنَمْ شَيْئًا , " فَعَرَفَ الْجَهْدَ فِي وُجُوهِنَا (٢) فَقَامَ فِينَا فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تَكِلْهُمْ (٣) إِلَيَّ فَأَضْعُفَ (٤) وَلَا تَكِلْهُمْ إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَيَعْجِزُوا عَنْهَا (٥) وَلَا تَكِلْهُمْ إِلَى النَّاسِ فَيَسْتَأثِرُوا عَلَيْهِمْ (٦) ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَيُفْتَحَنَّ لَكُمْ الشَّامُ, وَالرُّومُ, وَفَارِسُ, حَتَّى يَكُونَ لِأَحَدِكُمْ مِنْ الْإِبِلِ كَذَا وَكَذَا وَمِنْ الْبَقَرِ كَذَا وَكَذَا , وَمِنْ الْغَنَمِ كَذَا وَكَذَا , حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ , فَيَسْخَطَهَا (٧) " (٨)

стр. 684

(س) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَفْشُوَ الْمَالُ وَيَكْثُرَ , وَتَفْشُوَ التِّجَارَةُ , وَيَبِيعَ الرَّجُلُ الْبَيْعَ فَيَقُولَ: لَا , حَتَّى أَسْتَأمِرَ (١) تَاجِرَ بَنِي فُلَانٍ , وَيَظْهَرَ الْعِلْمُ (٢) وَيُلْتَمَسَ فِي الْحَيِّ الْعَظِيمِ الْكَاتِبُ (٣) فلَا يُوجَدُ " (٤)

стр. 685

(خ م) , وَعَنْ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" تَصَدَّقُوا , فَسَيَأتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَمْشِي الرَّجُلُ بِصَدَقَتِهِ فلَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا) (١) (يَقُولُ الَّذِي أُعْطِيَهَا (٢):) (٣) (لَوْ جِئْتَ بِهَا بِالْأَمْسِ لَقَبِلْتُهَا , فَأَمَّا الْيَوْمَ , فلَا حَاجَةَ لِي بِهَا (٤) ") (٥)

стр. 686

(خ م) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَيَأتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَطُوفُ الرَّجُلُ فِيهِ بِالصَّدَقَةِ مِنْ الذَّهَبِ , ثُمَّ لَا يَجِدُ أَحَدًا يَأخُذُهَا مِنْهُ " (١)

стр. 687

(ت) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: إِنَّا لَجُلُوسٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ , إِذْ طَلَعَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ ﵁ مَا عَلَيْهِ إِلَّا بُرْدَةٌ (١) لَهُ مَرْقُوعَةٌ بِفَرْوٍ , " فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَكَى لِلَّذِي كَانَ فِيهِ مِنْ النَّعْمَةِ (٢) وَالَّذِي هُوَ الْيَوْمَ فِيهِ, ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : كَيْفَ بِكُمْ إِذَا غَدَا (٣) أَحَدُكُمْ فِي حُلَّةٍ (٤) وَرَاحَ (٥) فِي حُلَّةٍ؟ , وَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ صَحْفَةٌ (٦) وَرُفِعَتْ أُخْرَى؟ , وَسَتَرْتُمْ بُيُوتَكُمْ (٧) كَمَا تُسْتَرُ الْكَعْبَةُ (٨)؟ " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , وَنَحْنُ عَلَى دِينِنَا الْيَوْمَ؟ , قَالَ: " وَأَنْتُمْ عَلَى دِينِكُمُ الْيَوْمَ " فَقَالُوا: نَحْنُ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مِنَّا الْيَوْمَ , نَتَفَرَّغُ لِلْعِبَادَةِ , وَنُكْفَى الْمُؤْنَةَ (٩) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَأَنْتُمْ الْيَوْمَ خَيْرٌ مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ (١٠) " (١١)

стр. 688

(بز) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: " نَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْجُوعِ فِي وجُوهِ أَصْحَابِهِ , فَقَالَ: أَبْشِرُوا، فَإِنَّهُ سَيَأتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ يُغْدَى (١) عَلَى أَحَدِكُمْ بِالْقَصْعَةِ (٢) مِنَ الثَّرِيدِ (٣) وَيُرَاحُ (٤) عَلَيْهِ بِمِثْلِهَا " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , نَحْنُ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ، قَالَ: " بَلْ أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ " (٥)

стр. 689

(حم) , وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ وَلَيْسَ لِي بِهَا مَعْرِفَةٌ , فَنَزَلْتُ فِي الصُّفَّةِ (١) مَعَ رَجُلٍ , فَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ كُلَّ يَوْمٍ مُدٌّ (٢) مِنْ تَمْرٍ , " فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ , فَلَمَّا انْصَرَفَ " قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ: يَا رَسُولَ اللهِ أَحْرَقَ بُطُونَنَا التَّمْرُ , وَتَخَرَّقَتْ عَنَّا الْخُنُفُ (٣) " فَصَعِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَخَطَبَ ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ لَوْ وَجَدْتُ خُبْزًا أَوْ لَحْمًا لَأَطْعَمْتُكُمُوهُ , أَمَا إِنَّكُمْ تُوشِكُونَ أَنْ يُرَاحَ عَلَيْكُمْ بِالْجِفَانِ (٤) وَتَلْبَسُونَ مِثْلَ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ" , قَالَ: فَمَكَثْتُ أَنَا وَصَاحِبِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَلَيْلَةً مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا الْبَرِيرَ (٥) حَتَّى جِئْنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنْ الْأَنْصَارِ , فَوَاسَوْنَا (٦) وَكَانَ خَيْرَ مَا أَصَبْنَا هَذَا التَّمْرُ. (٧)

стр. 690

(هق) , وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: دُعِيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ ﵁ إِلَى طَعَامٍ، فَلَمَّا جَاءَ رَأَى الْبَيْتَ مُنَجَّدًا (١) فَقَعَدَ خَارِجًا وَبَكَى، فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا شَيَّعَ (٢) جَيْشًا فَبَلَغَ ثَنِيّةَ الْوَدَاعِ (٣) قَالَ: أَسْتَوْدِعُ اللهَ دِينَكُمْ , وَأَمَانَاتِكُمْ , وَخَوَاتِيمَ أَعْمَالِكُمْ، فَرَأَى رَجُلًا ذَاتَ يَوْمٍ قَدْ رَقَعَ بُرْدَةً لَهُ بِقِطْعَةٍ، فَاسْتَقْبَلَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَقَالَ هَكَذَا - وَمَدَّ يَدَيْهِ - وَقَالَ: تَطَالَعَتْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا , تَطَالَعَتْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا , تَطَالَعَتْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا - أَيْ: أَقْبَلَتْ - ثُمَّ قَالَ: أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ؟ , أَمْ إِذَا غَدَتْ عَلَيْكُمْ قَصْعَةٌ (٤) وَرَاحَتْ أُخْرَى؟ , وَيَغْدُو أَحَدُكُمْ فِي حُلَّةٍ وَيَرُوحُ فِي أُخْرَى؟، وَتَسْتُرُونَ بُيُوتَكُمْ كَمَا تُسْتَرُ الْكَعْبَةُ؟ "، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ: أَفَلَا أَبْكِي وَقَدْ بَقِيتُ حَتَّى تَسْتُرُونَ بُيُوتَكُمْ كَمَا تُسْتَرُ الْكَعْبَةُ؟. (٥)

стр. 691

(خ م حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (لَمَّا تَزَوَّجْتُ قَالَ لِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَتَّخَذْتَ أَنْمَاطًا (١)؟ ") (٢) (فَقُلْتُ: وَأَنَّى يَكُونُ لَنَا أَنْمَاطٌ؟ , قَالَ: " أَمَا إِنَّهُ سَتَكُونُ لَكُمْ أَنْمَاطٌ ") (٣) (قَالَ جَابِرٌ: فَأَنَا الْيَوْمَ أَقُولُ لِامْرَأَتِي: أَخِّرِي عَنِّي أَنْمَاطَكِ (٤)) (٥) (فَتَقُولُ: أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّهَا سَتَكُونُ لَكُمْ الْأَنْمَاطُ؟ " , فَأَدَعُهَا) (٦).

стр. 692

(ت جة) , وَعَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁ قَالَ: (لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآية: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنْ النَّعِيمِ﴾ (١) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , وَأَيُّ نَعِيمٍ نُسْأَلُ عَنْهُ؟ , وَإِنَّمَا هُمَا الْأَسْوَدَانِ (٢) التَّمْرُ وَالْمَاءُ) (٣) (وَالْعَدُوُّ حَاضِرٌ (٤) وَسُيُوفُنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا (٥) قَالَ: " أَمَا إِنَّ ذَلِكَ سَيَكُونُ (٦) ") (٧)

стр. 693

مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى افْتِتَانُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِالْمَال (ت) , عَنْ كَعْبِ بْنِ عِيَاضٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنَةً (١) وَفِتْنَةُ أُمَّتِي الْمَالُ (٢) " (٣)

стр. 694

(حب) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إنَّ الدِّينَارَ وَالدِّرْهَمَ أَهْلَكَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ , وَهُمَا مُهْلِكَاكُمْ " (١)

стр. 695

(حم) , وَعَنْ ثَوْبَانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " تَبًّا لِلذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ " (١)

стр. 696

(خ م) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْأَنْصَارِيَّ ﵁ قَالَ: " بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ ﵁ إِلَى الْبَحْرَيْنِ (١) يَأتِي بِجِزْيَتِهَا (٢) - وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ , وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ ﵁ " , فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالٍ مِنْ الْبَحْرَيْنِ , فَسَمِعَتْ الْأَنْصَارُ بِقُدُومِ أَبِي عُبَيْدَةَ , فَوَافَوْا صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ " فَلَمَّا صَلَّى بِهِمُ الْفَجْرَ انْصَرَفَ " , فَتَعَرَّضُوا لَهُ (٣) " فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ رَآهُمْ , وَقَالَ: أَظُنُّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدْ جَاءَ بِشَيْءٍ " , قَالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " فَأَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا (٤) مَا يَسُرُّكُمْ , فَوَاللهِ مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ , وَلَكِنِّي أَخَشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمْ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ , فَتَنَافَسُوهَا (٥) كَمَا تَنَافَسُوهَا (٦) فَتُهْلِكَكُمْ (٧) كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ (٨) " (٩)

стр. 697

(جة حم) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: (" خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ " وَنَحْنُ نَذْكُرُ الْفَقْرَ وَنَتَخَوَّفُهُ , فَقَالَ: " أَلْفَقْرَ تَخَافُونَ؟) (١) (أَوَتُهِمُّكُمْ الدُّنْيَا؟ , فَإِنَّ اللهَ فَاتِحٌ لَكُمْ أَرْضَ فَارِسَ وَالرُّومِ) (٢) (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَتُصَبَّنَّ عَلَيْكُمْ الدُّنْيَا صَبًّا) (٣) (حَتَّى لَا يُزِيغُكُمْ (٤) بَعْدِي إِنْ أَزَاغَكُمْ إِلَّا هِيَ) (٥) (وَايْمُ اللهِ (٦) لَقَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى مِثْلِ الْبَيْضَاءِ (٧) لَيْلُهَا وَنَهَارُهَا سَوَاءٌ " , قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: " صَدَقَ وَاللهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَرَكَنَا عَلَى مِثْلِ الْبَيْضَاءِ , لَيْلُهَا وَنَهَارُهَا سَوَاءٌ ") (٨)

стр. 698

مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى كَثْرَةُ الْفِتَنِ والْبَلَايَا (ت) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: مَا نَفَضْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْأَيْدِي , وَإِنَّا لَفِي دَفْنِهِ , حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا (١) " (٢)

стр. 699

(جة) , وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَإِنَّمَا وَجْهُنَا وَاحِدٌ (١) فَلَمَّا قُبِضَ , نَظَرْنَا هَكَذَا وَهَكَذَا (٢) " (٣)

стр. 700

(خ م) , وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ قَالَ: (" أَشْرَفَ (١) رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أُطُمٍ (٢) مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ , فَقَالَ: هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟) (٣) (قَالُوا: لَا) (٤) (قَالَ: " إِنِّي لَأَرَى مَوَاقِعَ الْفِتَنِ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ كَمَوَاقِعِ الْقَطْرِ ") (٥) الشرح (٦)

стр. 701

(خ) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ (١) وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ (٢) يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنْ الْفِتَنِ " (٣) الشرح (٤)

стр. 702

(ت) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " تَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا , وَيُمْسِي كَافِرًا , وَيُمْسِي مُؤْمِنًا , وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ أَقْوَامٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ (١) مِنَ الدُّنْيَا (٢) " (٣)

стр. 703

(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " بَادِرُوا (١) بِالْأَعْمَالِ (٢) فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ (٣) يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا , وَيُمْسِي مُؤْمِنًا , وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ قَلِيلٍ مِنَ الدُّنْيَا (٤) " (٥)

стр. 704

(خ) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: (" اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْلَةً فَزِعًا يَقُولُ: سُبْحَانَ اللهِ) (١) (لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) (٢) (مَاذَا أُنْزِلَ (٣) اللَّيْلَةَ مِنْ الْفِتَنِ (٤)؟ وَمَاذَا فُتِحَ مِنْ الْخَزَائِنِ (٥)؟ , أَيْقِظُوا صَوَاحِبَاتِ الْحُجَرِ (٦)) (٧) (- يُرِيدُ أَزْوَاجَهُ - لِكَيْ يُصَلِّينَ (٨)) (٩) (كَمْ مِنْ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا , عَارِيَةٍ فِي الْآخِرَةِ (١٠) ") (١١)

стр. 705

(جة) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَمْ يَبْقَ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا بَلَاءٌ وَفِتْنَةٌ " (١)
следующие страницы →