← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 7106–7145 · переход к 7111.

стр. 7106

عَامُ الْوُفُود قَالَ تَعَالَى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ , وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجًا , فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ , إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ (١) (خ د حم) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ الْجَرْمِيِّ ﵁ قَالَ: (كَانَ النَّاسُ يَنْتَظِرُونَ بِإِسْلَامِهِمْ فَتْحَ مَكَّةَ) (٢) (يَقُولُونَ: اتْرُكُوهُ وَقَوْمَهُ , فَإِنَّهُ إِنْ ظَهَرَ عَلَيْهِمْ , فَهُوَ نَبِيٌّ صَادِقٌ , فَلَمَّا كَانَتْ وَقْعَةُ أَهْلِ الفَتْحِ , بَادَرَ كُلُّ قَوْمٍ بِإِسْلَامِهِمْ) (٣) (فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَأتِيهِ فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا وَافِدُ بَنِي فُلَانٍ , وَجِئْتُكَ بِإِسْلَامِهِمْ) (٤) (فَانْطَلَقَ أَبِي وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ) (٥).

стр. 7107

(خ م حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ (١) لَمَّا أَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَنْ الْقَوْمُ؟ " , قَالُوا: رَبِيعَةُ (٢) قَالَ: " مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ (٣) غَيْرَ خَزَايَا (٤) وَلَا نَدَامَى (٥) ") (٦) وفي رواية: قَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ الْقَيْسِ إِذْ أَسْلَمُوا طَائِعِينَ غَيْرَ كَارِهِينَ , غَيْرَ خَزَايَا وَلَا مَوْتُورِينَ , إِذْ بَعْضُ قَوْمِنَا لَا يُسْلِمُونَ حَتَّى يُخْزَوْا وَيُوتَرُوا , قَالَ: وَابْتَهَلَ وَجْهَهُ هَاهُنَا حَتَّى اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ يَدْعُو لِعَبْدِ الْقَيْسِ , ثُمَّ قَالَ: إِنَّ خَيْرَ أَهْلِ الْمَشْرِقِ عَبْدُ الْقَيْسِ ") (٧)

стр. 7108

(خ م حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: (جَاءَ الْعَاقِبُ وَالسَّيِّدُ صَاحِبَا نَجْرَانَ , قَالَ: وَأَرَادَا أَنْ يُلَاعِنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لَا تُلَاعِنْهُ , فَوَاللهِ لَئِنْ كَانَ نَبِيًّا فَلَاعَنَّا , لَا نُفْلِحُ نَحْنُ وَلَا عَقِبُنَا أَبَدًا , فَأَتَيَاهُ فَقَالَا: لَا نُلَاعِنُكَ , وَلَكِنَّا نُعْطِيكَ مَا سَأَلْتَ , فَابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا أَمِينًا) (١) (يُعَلِّمْنَا السُّنَّةَ وَالْإِسْلَامَ) (٢) (وَلَا تَبْعَثْ مَعَنَا إِلَّا أَمِينًا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَأَبْعَثَنَّ مَعَكُمْ رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ " , قَالَ: فَاسْتَشْرَفَ لَهَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " قُمْ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ " , فَلَمَّا قَامَ , قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ") (٣) الشرح (٤)

стр. 7109

(خ م س حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (" نُهِينَا فِي الْقُرْآنِ أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ (١) فَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجيءَ الرَّجُلُ الْعَاقِلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَيَسْأَلَهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ (٢)) (٣) (فَبَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ (٤) إذْ دَخَلَ رَجُلٌ) (٥) (مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ) (٦) (عَلَى جَمَلٍ فَأَنَاخَهُ فِي الْمَسْجِدِ (٧) ثُمَّ عَقَلَهُ (٨) ثُمَّ قَالَ لَنَا: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ؟) (٩) (- وَالنَّبِيُّ ﷺ مُتَّكِئٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنا - فَقُلْنَا: هَذَا الرَّجُلُ الَأَبْيَضُ (١٠) الْمُتَّكِئُ (١١) فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " قَدْ أَجَبْتُكَ (١٢) "، فَقَالَ الرَّجُلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنِّي سَائِلُكَ فَمُشَدِّدٌ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ، فلَا تَجِدْ عَلَيَّ فِي نَفْسِكَ (١٣)) (١٤) (قَالَ: " لَا أَجِدُ فِي نَفْسِي، فَسَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ ") (١٥) (فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , أَتَانَا رَسُولُكَ فَزَعَمَ لَنَا أَنَّكَ تَزْعُمُ (١٦) أَنَّ اللهَ أَرْسَلَكَ , قَالَ: " صَدَقَ " , قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ , قَالَ: " اللهُ "، قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟ قَالَ: " اللهُ "، قَالَ: فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ؟ , قَالَ: " اللهُ ") (١٧) (قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَخَلَقَ الْأَرْضَ وَنَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ، اللهُ أَرْسَلَكَ) (١٨) (إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ؟) (١٩) وفي رواية: (أَنْشُدُكَ بِاللهِ (٢٠) إِلَهِكَ وَإِلَهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، وَإِلَهِ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ، اللهُ بَعَثَكَ إِلَيْنَا رَسُولًا؟) (٢١) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اللَّهُمَّ نَعَمْ (٢٢) ") (٢٣) (قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِاللهِ إِلَهِكَ وَإِلَهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، وَإِلَهِ مَنْ كَائِنٌ بَعْدَكَ، اللهُ أَمَرَكَ أَنْ نَعْبُدَهُ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا؟، وَأَنْ نَخْلَعَ هَذِهِ الْأَنْدَادَ الَّتِي كَانَتْ آبَاؤُنَا تَعْبُدُهَا مِنْ دُونِهِ؟ , قَالَ: " اللَّهُمَّ نَعَمْ " , قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِاللهِ إِلَهِكَ وَإِلَهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، وَإِلَهِ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ، اللهُ أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ؟ , قَالَ: " اللَّهُمَّ نَعَمْ ") (٢٤) (قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللهِ، اللهُ أَمَرَكَ أَنْ نَصُومَ هَذَا الشَّهْرَ مِنَ السَّنَةِ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اللَّهُمَّ نَعَمْ " , قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللهِ، اللهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأخُذَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا (٢٥) فَتَقْسِمَهَا عَلَى فُقَرَائِنَا (٢٦)؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اللَّهُمَّ نَعَمْ ") (٢٧) (قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِهِ، اللهُ أَمَرَكَ أَنْ يَحُجَّ هَذَا الْبَيْتَ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اللَّهُمَّ نَعَمْ ") (٢٨) وفي رواية: (ثُمَّ جَعَلَ يَذْكُرُ فَرَائِضَ الْإِسْلَامِ فَرِيضَةً فَرِيضَةً , الزَّكَاةَ وَالصِّيَامَ، وَالْحَجَّ، وَشَرَائِعَ الْإِسْلَامِ كُلَّهَا، وَيُنَاشِدُهُ عِنْدَ كُلِّ فَرِيضَةٍ كَمَا نَاشَدَهُ فِي الَّتِي قَبْلَهَا) (٢٩) (ثُمَّ أَعْلَمَهُ مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ , فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ) (٣٠) (آمَنْتُ وَصَدَّقْتُ) (٣١) (بِمَا جِئْتَ بِهِ) (٣٢) (وَسَأُؤَدِّي هَذِهِ الْفَرَائِضَ، وَأَجْتَنِبُ مَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ , ثُمَّ لَا أَزِيدُ وَلا أَنْقُصُ) (٣٣) (وَأَنَا رَسُولُ مَنْ وَرَائِي مِنْ قَوْمِي , وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ) (٣٤) (قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفَ رَاجِعًا إِلَى بَعِيرِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ وَلَّى: " إِنْ يَصْدُقْ ذُو الْعَقِيصَتَيْنِ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ " , قَالَ: فَأَتَى إِلَى بَعِيرِهِ فَأَطْلَقَ عِقَالَهُ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ، فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، فَكَانَ أَوَّلَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ: بِئْسَتِ اللاتُ وَالْعُزَّى قَالُوا: مَهْ يَا ضِمَامُ، اتَّقِ الْبَرَصَ وَالْجُذَامَ، اتَّقِ الْجُنُونَ، قَالَ: وَيْلَكُمْ، إِنَّهُمَا وَاللهِ لَا يَضُرَّانِ وَلا يَنْفَعَانِ، إِنَّ اللهَ قَدْ بَعَثَ رَسُولًا، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابًا اسْتَنْقَذَكُمْ بِهِ مِمَّا كُنْتُمْ فِيهِ، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، إِنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِهِ بِمَا أَمَرَكُمْ بِهِ وَنَهَاكُمْ عَنْهُ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا أَمْسَى مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَفِي حَاضِرِهِ رَجُلٌ وَلا امْرَأَةٌ إِلا مُسْلِمًا , قَالَ: يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَمَا سَمِعْنَا بِوَافِدِ قَوْمٍ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ ضِمَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ (٣٥)) (٣٦).

стр. 7110

(د) , وَعَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا ﵁ عَنْ شَأنِ ثَقِيفٍ إِذْ بَايَعَتْ , فَقَالَ: اشْتَرَطَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنْ لَا صَدَقَةَ عَلَيْهَا وَلَا جِهَادَ وَأَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ يَقُولُ: " سَيَتَصَدَّقُونَ وَيُجَاهِدُونَ إِذَا أَسْلَمُوا " (١)

стр. 7111

(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (" قَدِمَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ) (١) (الْمَدِينَةَ) (٢) (عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ) (٣) (فِي بَشَرٍ كَثِيرٍ مِنْ قَوْمِهِ) (٤) (فَجَعَلَ يَقُولُ: إِنْ جَعَلَ لِي مُحَمَّدٌ الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ تَبِعْتُهُ) (٥) (" فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ﵁ وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: خَطِيبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٦) (وَفِي يَدِ النَّبِيِّ ﷺ قِطْعَةُ جَرِيدٍ (٧) حَتَّى وَقَفَ عَلَى مُسَيْلِمَةَ فِي أَصْحَابِهِ) (٨) (فَقَالَ لَهُ مُسَيْلِمَةُ: إِنْ شِئْتَ خَلَّيْتَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْأَمْرِ , ثُمَّ جَعَلْتَهُ لَنَا بَعْدَكَ) (٩) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : لَوْ سَأَلْتَنِي هَذِهِ الْقِطْعَةَ مَا أَعْطَيْتُكَهَا، وَلَنْ تَعْدُوَ أَمْرَ اللهِ فِيكَ , وَلَئِنْ أَدْبَرْتَ , لَيَعْقِرَنَّكَ اللهُ) (١٠) (وَإِنِّي لَأَرَاكَ الَّذِي أُرِيتُ فِيهِ مَا أُرِيتُ، وَهَذَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ) (١١) (يُجِيبُكَ عَنِّي، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ "، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَسَأَلْتُ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : " إِنَّكَ أَرَى الَّذِي أُرِيتُ فِيهِ مَا أُرِيتُ "، فَأَخْبَرَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ , رَأَيْتُ فِي يَدَيَّ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ) (١٢) ... (فَكَرِهْتُهُمَا) (١٣) (وَأَهَمَّنِي شَأنُهُمَا (١٤) فَأُوحِيَ إِلَيَّ فِي الْمَنَامِ أَنْ انْفُخْهُمَا فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا (١٥)) (١٦) (فَأَوَّلْتُهُمَا الْكَذَّابَيْنِ اللَّذَيْنِ أَنَا بَيْنَهُمَا (١٧) الْعَنْسِيَّ صَاحِبَ صَنْعَاءَ (١٨) وَمُسَيْلِمَةَ صَاحِبَ الْيَمَامَةِ (١٩)) (٢٠)

стр. 7112

حَجُّ أَبِي بَكْرٍ ﵁ بِالنَّاسِ عَامَ ٩ ه ـ (حب) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالىَ: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ﴾ قَالَ: " لَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ حُنَيْنٍ، اعْتَمَرَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ (١) ثُمَّ أَمَّرَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى تِلْكَ الْحِجَّةِ " (٢)

стр. 7113

(خ ت س حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (" أَمَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ ﵁ عَلَى الْحَجِّ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ) (١) (وَأَمَرَهُ أَنْ يُنَادِيَ) (٢) (يَوْمَ النَّحْرِ فِي رَهْطٍ , يُؤَذِّنُ فِي النَّاسِ:) (٣) (إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ) (٤) (وَأَنْ لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ , وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ) (٥) (وَيَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ: يَوْمُ النَّحْرِ) (٦) (- وَإِنَّمَا قِيلَ الْأَكْبَرُ , مِنْ أَجْلِ قَوْلِ النَّاسِ: الْحَجُّ الْأَصْغَرُ -) (٧) (وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَهْدٌ , فَعَهْدُهُ إِلَى مُدَّتِهِ , وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَهْدٌ , فَأَجَلُهُ إِلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ) (٨) (فَإِذَا مَضَتْ الْأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ) (٩) (فَإِنَّ ذِمَّةَ اللهِ وَرَسُولِهِ بَرِيئَةٌ مِنْ كُلِّ مُشْرِكٍ، فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ) (١٠) (ثُمَّ أَرْدَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ) (١١) (وَأَمَرَهُ أَنْ يُنَادِيَ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ ") (١٢) (فَلَمَّا بَلَغَ أَبُو بَكْرٍ ذَا الْحُلَيْفَةِ) (١٣) (سَمِعَ رُغَاءَ نَاقَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْقَصْوَاءِ، فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ فَزِعًا، فَظَنَّ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَإِذَا هُوَ عَلِيٌّ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ كِتَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (١٤) (أَنَّهُ " لَا يَنْبَغِي لَأَحَدٍ أَنْ يُبَلِّغَ هَذَا إِلَّا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ") (١٥) (فَانْطَلَقَا فَحَجَّا , فَقَامَ عَلِيٌّ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ) (١٦) (بِمِنًى) (١٧) (فَنَادَى، وَكَانَ عَلِيٌّ إِذَا عَيِيَ (١٨) قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَنَادَى بِهَا) (١٩) (وَنَبَذَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّاسِ فِي ذَلِكَ الْعَامِ، فَلَمْ يَحُجَّ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ الَّذِي حَجَّ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُشْرِكٌ) (٢٠).

стр. 7114

حَجَّةُ الْوَدَاع (خ م ت س د جة حم) , وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ﵃ قَالَ: (دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄) (١) (وَهُوَ أَعْمَى) (٢) (فَسَأَلَ عَنْ الْقَوْمِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ , فَقُلْتُ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ , فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى رَأسِي , فَنَزَعَ زِرِّيَ الْأَعْلَى , ثُمَّ نَزَعَ زِرِّيَ الْأَسْفَلَ , ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ) (٣) (فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ وَأَهْلًا يَا ابْنَ أَخِي , سَلْ عَمَّا شِئْتَ) (٤) (فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ , فَقَالَ بِيَدِهِ فَعَقَدَ تِسْعًا , فَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ فِي الْعَاشِرَةِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَاجٌّ ") (٥) (فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَأتِيَ رَاكِبًا أَوْ رَاجِلًا إِلَّا قَدِمَ) (٦) (الْمَدِينَةَ) (٧) (كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأتَمَّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ) (٨) (" فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ ") (٩) وفي رواية: (لِعَشْرٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ ...) (١٠) وَ (قَعَدَ عَلَى بَعِيرِهِ) (١١) (يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ) (١٢) (وَأَمْسَكَ إِنْسَانٌ بِخِطَامِهِ أَوْ بِزِمَامِهِ) (١٣) (فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ) (١٤) (ثُمَّ ذَكَرَ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ , فَأَطْنَبَ فِي ذِكْرِهِ , وَقَالَ: مَا بَعَثَ اللهُ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَنْذَرَ أُمَّتَهُ , أَنْذَرَهُ نُوحٌ وَالنَّبِيُّونَ مِنْ بَعْدِهِ , وَإِنَّهُ يَخْرُجُ فِيكُمْ , فَمَا خَفِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ شَأنِهِ , فَلَيْسَ يَخْفَى عَلَيْكُمْ أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ) (١٥) (بِأَعْوَرَ) (١٦) (وَإِنَّهُ أَعْوَرُ عَيْنِ الْيُمْنَى , كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ) (١٧) (إِنَّ الزَّمَانَ قَدْ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ (١٨) السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا , مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ , ثَلَاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقَعْدَةِ , وَذُو الْحِجَّةِ , وَالْمُحَرَّمُ , وَرَجَبُ مُضَرَ (١٩) الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ) (٢٠) (أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ " , قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , " فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ , قَالَ: أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟ " , قُلْنَا: بَلَى) (٢١) (قَالَ: " فَإِنَّ هَذَا يَوْمٌ حَرَامٌ) (٢٢) (هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ) (٢٣) (أَفَتَدْرُونَ أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ ") (٢٤) (فَقُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , " فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ , فَقَالَ: أَلَيْسَ ذُو الْحَجَّةِ؟ " , قُلْنَا: بَلَى) (٢٥) قَالَ: (" أَفَتَدْرُونَ أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ ") (٢٦) (قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , " فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ , قَالَ: أَلَيْسَتْ بِالْبَلْدَةِ الْحَرَامِ؟ " , قُلْنَا: بَلَى) (٢٧) (قَالَ: " فَإِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ , وَأَمْوَالَكُمْ , وَأَعْرَاضَكُم (٢٨)) (٢٩) (إِلَّا بِحَقِّهَا , كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا , فِي بَلَدِكُمْ هَذَا , فِي شَهْرِكُمْ هَذَا) (٣٠) (إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ) (٣١) (ثُمَّ أَعَادَهَا مِرَارًا) (٣٢) (أَلَا إِنَّ المُسْلِمَ أَخُو المُسْلِمِ، فَلَيْسَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ , إِلَّا مَا أَحَلَّ مِنْ نَفْسِهِ) (٣٣) (وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ , أَلَا فَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي ضُلَّالًا) (٣٤) وفي رواية: (كُفَّارًا , يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ) (٣٥) (ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ:) (٣٦) (اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ , اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟) (٣٧) (- ثَلَاثًا - " , كُلُّ ذَلِكَ يُجِيبُونَهُ: أَلَا نَعَمْ) (٣٨) (قَالَ: " اللَّهُمَّ اشْهَدْ , اللَّهُمَّ اشْهَدْ) (٣٩) (اللَّهُمَّ اشْهَدْ - ثَلَاثًا -) (٤٠) (أَلَا لِيُبْلِغْ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ) (٤١) (فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِع (٤٢)) (٤٣) (ثُمَّ وَدَّعَ النَّاسَ " , فَقَالُوا: هَذِهِ حَجَّةُ الْوَدَاعِ (٤٤)) (٤٥).

стр. 7115

تَجْهِيزُ جَيْشِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ لِغَزْوِ الشَّام (خ م حم) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: (" بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْثًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ﵄ ") (١) (فَبَلَغَهُ أَنَّ النَّاسَ عَابُوا أُسَامَةَ وَطَعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ، " فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي النَّاسِ فَقَالَ:) (٢) (قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ قُلْتُمْ فِي أُسَامَةَ) (٣) (فِإِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ , فَقَدْ طَعَنْتُمْ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلِهِ، وَايْمُ اللهِ (٤) لَقَدْ كَانَ خَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ) (٥) (وَإِنَّ ابْنَهُ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ) (٦) (فَاسْتَوْصُوا بِهِ خَيْرًا) (٧) (فَإِنَّهُ مِنْ صَالِحِيكُمْ ") (٨)

стр. 7116

وَفَاتُهُ ﷺ - (خ حم) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ يُدْنِينِي) (١) (وَيُدْخِلُنِي مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ) (٢) (فَكَأَنَّ بَعْضَهُمْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ) (٣) (فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁:) (٤) (لِمَ تُدْخِلُ هَذَا الْفَتَى مَعَنَا , وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ؟) (٥) (فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ تَعْلَمُ) (٦) (قَالَ: فَدَعَاهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ , وَدَعَانِي مَعَهُمْ , وَمَا رُئِيتُهُ دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إِلَّا لِيُرِيَهُمْ مِنِّي , فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ , وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجًا .. حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ﴾ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أُمِرْنَا أَنْ نَحْمَدَ اللهَ وَنَسْتَغْفِرَهُ إِذَا نُصِرْنَا وَفُتِحَ عَلَيْنَا , وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا نَدْرِي , فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ , أَكَذَاكَ تَقُولُ؟ , قُلْتُ: لَا , قَالَ: فَمَا تَقُولُ؟ , قُلْتُ: هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَعْلَمَهُ اللهُ لَهُ) (٧) (وَنُعِيَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ) (٨) (قَالَ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ وَالْفَتْحُ: فَتْحُ مَكَّةَ , فَذَاكَ عَلَامَةُ أَجَلِكَ , ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾) (٩) (فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا تَقُولُ) (١٠).

стр. 7117

(خ م د حم حب) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: (أَجْلَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ، " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (١) (قَاتَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ، حَتَّى أَلْجَأَهُمْ إِلَى قَصْرِهِمْ، وَغَلَبَ عَلَى النَّخْلِ وَالْأَرْضِ " فَصَالَحُوهُ عَلَى أَنَّ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ الصَّفْرَاءَ وَالْبَيْضَاءَ) (٢) (وَالْحَلْقَةَ (٣) وَلَهُمْ مَا حَمَلَتْ رِكَابُهُمْ (٤)) (٥) (وَيَخْرُجُونَ مِنْهَا، " فَاشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَكْتُمُوا وَلَا يُغَيِّبُوا شَيْئًا، فَإِنْ فَعَلُوا , فلَا ذِمَّةَ لَهُمْ وَلَا عِصْمَةَ " , فَغَيَّبُوا مَسْكًا) (٦) (لِحُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ (٧) - وَقَدْ كَانَ قُتِلَ قَبْلَ خَيْبَرَ - كَانَ احْتَمَلَهُ مَعَهُ) (٨) (إِلَى خَيْبَرَ حِينَ أُجْلِيَتِ النَّضِيرُ) (٩) (فِيهِ حُلِيُّهُمْ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِسِعْيَةَ) (١٠) (- عَمِّ حُيَيٍّ -:) (١١) (" أَيْنَ مَسْكُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ) (١٢) (الَّذِي جَاءَ بِهِ مِنْ النَّضِيرِ؟ " , قَالَ: أَذْهَبَتْهُ الْحُرُوبُ وَالنَّفَقَاتُ , فَقَالَ ﷺ : " الْعَهْدُ قَرِيبٌ , وَالْمَالُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، فَدَفَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁ فَمَسَّهُ بِعَذَابٍ " - وَقَدْ كَانَ حُيَيٌّ قَبْلَ ذَلِكَ قَدْ دَخَلَ خَرِبَةً - فَقَالَ: قَدْ رَأَيْتُ حُيَيًّا يَطُوفُ فِي خَرِبَةٍ هَاهُنَا، فَذَهَبُوا فَطَافُوا، فَوَجَدُوا الْمَسْكَ , " فَقَتَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ابْنَيْ أَبِي الْحُقَيْقِ , وَأَحَدُهُمَا زَوْجُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ، وَسَبَى رَسُولُ اللهِ ﷺ نِسَاءَهُمْ وَذَرَارِيَّهُم (١٣) وَقَسَمَ أَمْوَالَهُمْ , لِلنَّكْثِ الَّذِي نَكَثُوهُ، وَأَرَادَ أَنْ يُجْلِيَهُمُ مِنْهَا ") (١٤) (فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ , دَعْنَا نَكُونُ فِي هَذِهِ الأرْضِ، نُصْلِحُهَا وَنَقُومُ عَلَيْهَا) (١٥) (فَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالْأَرْضِ مِنْكُمْ) (١٦) (فَسَأَلَ الْيَهُودُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ) (١٧) (أَنْ يُقِرَّهُمْ بِهَا) (١٨) (عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا، وَلَهُمْ شَطْرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا) (١٩) (مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ) (٢٠) (- وَلَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَا لِأَصْحَابِهِ غِلْمَانُ يَقُومُونَ عَلَيْهَا , فَكَانُوا لَا يَتَفَرَّغُونَ أَنْ يَقُومُوا - " فَأَعْطَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْبَرَ , عَلَى أَنَّ لَهُمُ الشَّطْرَ مِنْ كُلِّ زَرْعٍ وَنَخْلٍ وَشَيْءٍ) (٢١) وَ (قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ : نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا "، فَقَرُّوا بِهَا حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ) (٢٢) (فِي إِمَارَتِهِ إِلَى تَيْمَاءَ وَأَرِيحَا) (٢٣) (قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: فَلَمَّا سَمِعَ أَهْلُ فَدَكَ بِمَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِخَيْبَرَ , بَعَثُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَسْأَلُونَهُ أَنْ يُسَيِّرَهُمْ , وَيَحْقِنَ لَهُمْ دِمَاءَهُمْ، وَيُخَلُّوا لَهُ الأَمْوَالَ , " فَفَعَلَ "، فَصَالَحَهُ أَهْلُ فَدَكَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ، فَكَانَتْ خَيْبَرُ لِلْمُسْلِمِينَ، " وَكَانَتْ فَدَكُ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللهُ ﷺ " , لأَنَّهُمْ لَمْ يَجْلِبُوا عَلَيْهَا بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ) (٢٤) (" فَلَمَّا اطْمَأَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , أَهْدَتْ لَهُ زَيْنَبُ بِنْتُ الْحَارِثِ، امْرَأَةُ سَلَّامِ بْنِ مِشْكَمٍ شَاةً مَصْلِيَّةً , وَقَدْ سَأَلَتْ: أَيُّ: عُضْوٍ مِنَ الشَّاةِ أَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ فَقِيلَ لَهَا: الذِّرَاعُ , فَأَكْثَرَتْ فِيهَا مِنْ السُّمَّ، وَسَمَّمَتْ سَائِرَ الشَّاةِ، ثُمَّ جَاءَتْ بِهَا) (٢٥) (" - وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ , وَلَا يَأكُلُ الصَّدَقَةَ - ") (٢٦) (فَلَمَّا وَضَعَتْهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَنَاوَلَ الذِّرَاعَ فَلَاكَ مِنْهَا مُضْغَةً , فَلَمْ يُسِغْهَا "، وَمَعَهُ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ، وَقَدْ أَخَذَ مِنْهَا كَمَا أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَمَّا بِشْرٌ فَأَسَاغَهَا، " وَأَمَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَفَظَهَا) (٢٧) (ثُمَّ قَالَ: ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ , فَإِنَّهَا أَخْبَرَتْنِي أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ) (٢٨) (فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ ") (٢٩) (فَاعْتَرَفَتْ , فَقَالَ: " مَا حَمَلَكِ عَلَى ذَلِكَ؟ " , فَقَالَتْ: بَلَغْتَ مِنْ قَوْمِي مَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْكَ , فَقُلْتُ:) (٣٠) (إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا , لَمْ يَضُرَّكَ الَّذِي صَنَعْتُ، وَإِنْ كُنْتَ مَلِكًا , أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْكَ) (٣١) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا كَانَ اللهُ لِيُسَلِّطَكِ عَلَيَّ " , فَقَالُوا: أَلَا نَقْتُلُهَا؟ , قَالَ: " لَا) (٣٢) (ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : اجْمَعُوا إِلَيَّ مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنْ الْيَهُودِ " , فَجُمِعُوا لَهُ , فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ , فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْهُ؟ "، قَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ أَبُوكُمْ؟ "، قَالُوا: أَبُونَا فُلَانٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كَذَبْتُمْ , بَلْ أَبُوكُمْ فُلَانٌ "، قَالُوا: صَدَقْتَ وَبَرَرْتَ، قَالَ: " فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ؟ "، قَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ , وَإِنْ كَذَبْنَاكَ عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَهُ فِي أَبِينَا، فَقَالَ لَهُمْ: " مَنْ أَهْلُ النَّارِ؟ "، قَالُوا: نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا , ثُمَّ تَخْلُفُونَا فِيهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اخْسَئُوا فِيهَا , وَاللهِ لَا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَدًا، ثُمَّ قَالَ: هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ؟ "، فَقَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: " هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الشَّاةِ سُمًّا؟ "، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: " مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟ " , قَالُوا: أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا أَنْ نَسْتَرِيحَ مِنْكَ , وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ) (٣٣) (قَالَ: فَمَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ الْأَنْصَارِيُّ ﵁) (٣٤) (مِنْ أَكْلَتِهِ الَّتِي أَكَلَ) (٣٥) (" فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْيَهُودِيَّةِ فَقُتِلَتْ ") (٣٦) (قَالَ أَنَسٌ: " فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا فِي لَهَوَاتِ (٣٧) رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٣٨) (وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا احْتَجَمَ , فَسَافَرَ مَرَّةً , فَلَمَّا أَحْرَمَ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا , فَاحْتَجَمَ ") (٣٩) (حَتَّى دَخَلَتْ أُمُّ بِشْرِ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ تَعُودُهُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَقَالَ: " يَا أُمَّ بِشْرٍ، مَا زِلْتُ أَجِدُ أَلَمَ الْأَكْلَةِ الَّتِي أَكَلْتُ مَعَ ابْنِكِ بِخَيْبَرَ , تُعَاوِدُنِي كُلَّ عَامٍ، حَتَّى كَانَ هَذَا أَوَانُ انْقِطَاعِ أَبْهَرِي مِنْ ذَلِكَ السُّمِّ " قَالَ: فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَرَوْنَ أَنَّ رَسُولَ اللهُ ﷺ مَاتَ شَهِيدًا , مَعَ مَا أَكْرَمَهُ اللهُ مِنَ النُّبُوَّةِ) (٤٠).

стр. 7118

(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: " لَأَنْ أَحْلِفَ [بِاللهِ] (١) تِسْعًا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قُتِلَ قَتْلًا , أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ وَاحِدَةً أَنَّهُ لَمْ يُقْتَلْ , وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ جَعَلَهُ نَبِيًّا , وَاتَّخَذَهُ شَهِيدًا " , قَالَ الْأَعْمَشُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ , فَقَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ وَيَقُولُونَ: أَنَّ الْيَهُودَ سَمُّوهُ وَأَبَا بَكْرٍ ﵁. (٢)

стр. 7119

(خ م ت د جة حم) , وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: (دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ فَقُلْتُ: أَلَا تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَتْ: بَلَى) (١) (" أَوَّلُ مَا اشْتَكَى رَسُول اللهِ ﷺ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ ﵂) (٢) (وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا مَرَّ بِبَابِي , مِمَّا يُلْقِي الْكَلِمَةَ يَنْفَعُ اللهُ بِهَا فَمَرَّ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ مَرَّ أَيْضًا فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا - مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا - " , فَقُلْتُ: يَا جَارِيَةُ، ضَعِي لِي وِسَادَةً عَلَى الْبَابِ، وَعَصَبْتُ رَأسِي) (٣) (" فَرَجَعَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ جِنَازَةٍ بِالْبَقِيع (٤)) (٥) (فَمَرَّ بِي ") (٦) (فَوَجَدَنِي أَقُولُ: وَارَأسَاهُ) (٧) (فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ، مَا شَأنُكِ؟ ") (٨) (فَقُلْتُ: أَجِدُ صُدَاعًا فِي رَأسِي) (٩) (فَقَالَ: " بَلْ أَنَا يَا عَائِشَةُ وَارَأسَاهُ , ثُمَّ قَالَ: مَا ضَرَّكِ لَوْ مِتِّ قَبْلِي؟، فَقُمْتُ عَلَيْكِ فَغَسَّلْتُكِ وَكَفَّنْتُكِ، وَصَلَّيْتُ عَلَيْكِ) (١٠) (وَأَسْتَغْفِرَ لَكِ، وَأَدْعُوَ لَكِ) (١١) (وَدَفَنْتُكِ؟ ") (١٢) (فَقُلْتُ لَهُ - غَيْرَى -:) (١٣) (وَاثُكْلِيَاهْ، وَاللهِ إِنِّي لَأَظُنُّكَ تُحِبُّ مَوْتِي وَلَوْ) (١٤) (فَعَلْتُ ذَلِكَ , لَقَدْ رَجَعْتَ إِلَى بَيْتِي , فَأَعْرَسْتَ فِيهِ بِبَعْضِ نِسَائِكَ، قَالَتْ: " فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ) (١٥) (قَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ , أَوْ أَرَدْتُ أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ) (١٦) (حَتَّى أَكْتُبَ كِتَابًا) (١٧) (فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ، وَيَقُولُ قَائِلٌ: أَنَا أَوْلَى) (١٨) (ثُمَّ قُلْتُ:) (١٩) (يَأبَى اللهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ) (٢٠) (ثُمَّ بُدِئَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِوَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ) (٢١) (وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ) (٢٢) (فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ عَلَيْهِ الْوَجَعُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ") (٢٣) (وَمَا أَغْبِطُ (٢٤) أَحَدًا بِهَوْنِ مَوْتٍ (٢٥)) (٢٦) (وَلَا أَكْرَهُ شِدَّةَ الْمَوْتِ لِأَحَدٍ أَبَدًا) (٢٧) (بَعْدَ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ شِدَّةِ مَوْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٢٨)) (٢٩) (" وَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدُورُ فِي نِسَائِهِ) (٣٠) (وَيَقُولُ: أَيْنَ أَنَا الْيَوْمَ؟ أَيْنَ أَنَا غَدًا؟ - اسْتِبْطَاءً لِيَوْمِ عَائِشَةَ) (٣١) (وَحِرْصًا عَلَى بَيْتِ عَائِشَةَ - قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي سَكَنَ) (٣٢) (فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٣٣) (مُعْتَمِدًا عَلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , وَعَلَى رَجُلٍ آخَرَ، وَرِجْلَاهُ تَخُطَّانِ فِي الْأَرْضِ) (٣٤) (وَبَعَثَ إِلَى) (٣٥) (أَزْوَاجِهِ ") (٣٦) (فَاجْتَمَعْنَ، فَقَالَ: " إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَدُورَ بَيْنَكُنَّ، فَإِنْ رَأَيْتُنَّ أَنْ تَأذَنَّ لِي فَأَكُونَ عِنْدَ عَائِشَةَ فَعَلْتُنَّ) (٣٧) (فَاسْتَأذَنَ أَزْوَاجَهُ فِي أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي) (٣٨) (- وَلَمْ أُمَرِّضْ أَحَدًا قَبْلَهُ - ") (٣٩) (فَأَذِنَ لَهُ أَزْوَاجُهُ أَنْ يَكُونَ حَيْثُ شَاءَ) (٤٠) (" وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اشْتَكَى , نَفَثَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَمَسَحَ عَنْهُ بِيَدِهِ (٤١)) (٤٢) (فَجَعَلْنَا نُشَبِّهُ نَفْثَهُ نَفْثَ آكِلِ الزَّبِيبِ) (٤٣) (فَلَمَّا اشْتَكَى وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ) (٤٤) (كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ) (٤٥) (بِالْمُعَوِّذَاتِ) (٤٦) (وَجَعَلْتُ أَنْفُثُ عَلَيْهِ , وَأَمْسَحُهُ بِيَدِ نَفْسِهِ , لِأَنَّهَا كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْ يَدِي ") (٤٧) (فَحَضَرَتْ الصَلَاةُ , فَأُذِّنَ) (٤٨) (فَجَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَلَاةِ) (٤٩) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَصَلَّى النَّاسُ؟ " قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ , قَالَ: " ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ (٥٠) " , قَالَتْ: فَفَعَلْنَا , " فَاغْتَسَلَ، فَذَهَبَ لِيَنُوءَ (٥١) فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ " , قُلْنَا: لَا , هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ , قَالَتْ: فَقَعَدَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ , فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ " , قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: " ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ، فَقَعَدَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ , فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ , ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: أَصَلَّى النَّاسُ؟ " , فَقُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ - وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ، يَنْتَظِرُونَ النَّبِيَّ ﷺ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ -) (٥٢) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ: " مُرْ النَّاسَ فَلْيُصَلُّوا "، فَلَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: يَا عُمَرُ، صَلِّ بِالنَّاسِ، فَصَلَّى بِهِمْ، " فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَوْتَهُ فَعَرَفَهُ - وَكَانَ جَهِيرَ الصَّوْتِ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَلَيْسَ هَذَا صَوْتَ عُمَرَ؟ " , قَالُوا: بَلَى، قَالَ: " يَأبَى اللهُ جَلَّ وَعَزَّ ذَلِكَ وَالْمُؤْمِنُونَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ " , قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ , لَا يَمْلِكُ دَمْعَهُ، وَإِنَّهُ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ بَكَى) (٥٣) (وَإِنَّهُ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ , لَمْ يُسْمِعْ النَّاسَ مِنْ الْبُكَاءِ فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ) (٥٤) (فَقَالَ: " مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ") (٥٥) (قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ , لَمْ يُسْمِعْ النَّاسَ مِنْ الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ، فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَهْ، إِنَّكُنَّ لَأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ " , فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: مَا كُنْتُ لِأُصِيبَ مِنْكِ خَيْرًا) (٥٦) (فَأُرْسِلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ بِأَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ "، فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الْأَيَّامَ) (٥٧) (قَالَتْ عَائِشَةَ: لَقَدْ رَاجَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ، وَمَا حَمَلَنِي عَلَى كَثْرَةِ مُرَاجَعَتِهِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِي قَلْبِي أَنْ يُحِبَّ النَّاسُ بَعْدَهُ رَجُلًا قَامَ مَقَامَهُ أَبَدًا، وَكُنْتُ أُرَى أَنَّهُ لَنْ يَقُومَ أَحَدٌ مَقَامَهُ , إِلَّا تَشَاءَمَ النَّاسُ بِهِ، فَأَرَدْتُ أَنْ يَعْدِلَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ أَبِي بَكْرٍ) (٥٨) (ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " أَهَرِيقُوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ، لَعَلِّي أَعْهَدُ إِلَى النَّاسِ، فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ طَفِقْنَا نَصُبُّ عَلَيْهِ مِنْ تِلْكَ الْقِرَبِ، حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا بِيَدِهِ أَنْ: قَدْ فَعَلْتُنَّ، قَالَتْ: فَوَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ) (٥٩) (يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ) (٦٠) (أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ) (٦١) (كَأَنِّي أَنْظُرُ رِجْلَيْهِ تَخُطَّانِ) (٦٢) (فِي الْأَرْضِ) (٦٣) (مِنْ الْوَجَعِ ") (٦٤) (وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الظُّهْرَ) (٦٥) (حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ) (٦٦) (فَلَمَّا رَآهُ النَّاسُ , سَبَّحُوا بِأَبِي بَكْرٍ) (٦٧) (فَأَرَادَ أَنْ يَتَأَخَّرَ " فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ مَكَانَكَ، ثُمَّ قَالَ:) (٦٨) (أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِهِ , فَأَجْلَسَاهُ) (٦٩) (عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي قَائِمًا، وَكَانَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يُصَلِّي قَاعِدًا، يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٧٠) (وَيُسْمِعُ النَّاسَ التَّكْبِيرَ) (٧١) (وَالنَّاسُ مُقْتَدُونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ) (٧٢) (قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فَقُلْتُ لَهُ: أَلَا أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ النَّبِيِّ ﷺ ؟ , قَالَ: هَاتِ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَدِيثَهَا , فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: أَسَمَّتْ لَكَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعَ الْعَبَّاسِ؟ , قُلْتُ: لَا , قَالَ: هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁) (٧٣).

стр. 7120

(خ م) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: (" خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى) (١) (قَتْلَى أُحُدٍ بَعْدَ ثَمَانِي سِنِينَ) (٢) (صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ) (٣) (ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ كَالْمُوَدِّعِ لِلْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ) (٤) (فَقَالَ: إِنِّي بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَرَطٌ , وَأَنَا عَلَيْكُمْ شَهِيدٌ , وَإِنَّ مَوْعِدَكُمْ الْحَوْضُ) (٥) (وَإِنِّي وَاللهِ) (٦) (لَأَنْظُرُ إِلَيْهِ) (٧) (الْآنَ) (٨) (مِنْ مَقَامِي هَذَا) (٩) (وَإِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الْأَرْضِ) (١٠) (وَإِنِّي لَسْتُ أَخْشَى عَلَيْكُمْ) (١١) (أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي) (١٢) (وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمْ الدُّنْيَا) (١٣) (أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا وَتَقْتَتِلُوا , فَتَهْلِكُوا كَمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ") (١٤) (قَالَ عُقْبَةُ: فَكَانَتْ آخِرَ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (١٥) (عَلَى الْمِنْبَرِ) (١٦).

стр. 7121

(خ م ت جة حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: (" خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ) (١) (مُتَعَطِّفًا مِلْحَفَةً عَلَى مَنْكِبَيْهِ , قَدْ عَصَبَ رَأسَهُ بِعِصَابَةٍ دَسِمَةٍ ") (٢) (فَتَلَقَّتْهُ الْأَنْصَارُ بَيْنَهُمْ , فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ , إِنِّي لَأُحِبُّكُمْ) (٣) (فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ) (٤) (- وَكَانَ آخِرَ مَجْلِسٍ جَلَسَهُ - فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِلَيَّ " , فَثَابُوا إِلَيْهِ) (٥) (" فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ:) (٦) (إِنَّ اللهَ خَيَّرَ عَبْدًا) (٧) (بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا مَا شَاءَ , وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ) (٨) (فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللهِ " , فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁) (٩) (وَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي , بَلْ نَفْدِيكَ بِأَمْوَالِنَا وَأَنْفُسِنَا وَأَوْلَادِنَا) (١٠) (فَعَجِبْنَا لِبُكَائِهِ) (١١) (وَقَالَ النَّاسُ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الشَّيْخِ , يُخْبِرُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ عَبْدٍ خَيَّرَهُ اللهُ بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ , وَهُوَ يَقُولُ: فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا) (١٢) (" فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هُوَ الْعَبْدَ) (١٣) (الْمُخَيَّرَ " , وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا) (١٤) (بِمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (١٥) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا أَبَا بَكْرٍ لَا تَبْكِ) (١٦) (إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ النَّاسِ أَحَدٌ أَمَنَّ عَلَيَّ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ مِنْ أَبِي بكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ) (١٧) وفي رواية: (مَا لِأَحَدٍ عِنْدَنَا يَدٌ , إِلَّا وَقَدْ كَافَيْنَاهُ , مَا خَلَا أَبَا بَكْرٍ , فَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا يَدًا يُكَافِئُهُ اللهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَمَا نَفَعَنِي مَالُ أَحَدٍ قَطُّ مَا نَفَعَنِي مَالُ أَبِي بَكْرٍ ") (١٨) (فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: هَلْ أَنَا وَمَالِي إِلَّا لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟) (١٩) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَلَا إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى كُلِّ خَلِيلٍ مِنْ خِلَّتِهِ , وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا) (٢٠) (مِنْ النَّاسِ خَلِيلًا , لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا) (٢١) (وَلَكِنَّهُ أَخِي وَصَاحِبِي , وَقَدْ اتَّخَذَ اللهُ صَاحِبَكُمْ خَلِيلًا) (٢٢) (لَا يَبْقَيَنَّ فِي الْمَسْجِدِ بَابٌ إِلَّا سُدَّ , إِلَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍ) (٢٣) (ثُمَّ قَالَ: أُوصِيكُمْ بِالْأَنْصَارِ , فَإِنَّهُمْ كَرِشِي وَعَيْبَتِي , وَقَدْ قَضَوْا الَّذِي عَلَيْهِمْ , وَبَقِيَ الَّذِي لَهُمْ) (٢٤) وفي رواية: (وَبَقِيَ الَّذِي عَلَيْكُمْ) (٢٥) (وَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ , وَيَقِلُّ الْأَنْصَارُ , حَتَّى يَكُونُوا فِي النَّاسِ بِمَنْزِلَةِ الْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ) (٢٦) (فَمَنْ وَلِيَ شَيْئًا مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَاسْتَطَاعَ أَنْ يَضُرُّ فِيهِ أَحَدًا , أَوْ يَنْفَعَ فِيهِ أَحَدًا , فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ , وَيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ) (٢٧) (قَالَ: فَكَانَ آخِرَ مَجْلِسٍ جَلَسَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ ) (٢٨).

стр. 7122

(خ م) , وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: (يَوْمُ الْخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ , ثُمَّ بَكَى حَتَّى بَلَّ دَمْعُهُ الْحَصَى , فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ مَا يَوْمُ الْخَمِيسِ؟ , فَقَالَ: " اشْتَدَّ (١) بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَجَعُهُ (٢)) (٣) (يَوْمَ الْخَمِيسِ ") (٤) (- وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁) (٥) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ائْتُونِي بِاللَّوْحِ وَالدَّوَاةِ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا ") (٦) (فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ غَلَبَهُ الْوَجَعُ (٧) وَعِنْدَنَا كِتَابُ اللهِ حَسْبُنَا) (٨) (فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ فَاخْتَصَمُوا , مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ , وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ , فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغْوَ وَالِاخْتِلَافَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ) (٩) (- وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ - فَقَالُوا: مَا لَهُ؟ , أَهَجَرَ (١٠)؟ , اسْتَفْهِمُوهُ) (١١) (فَذَهَبُوا يُعِيدُونَ عَلَيْهِ) (١٢) (فَقَالَ: " قُومُوا) (١٣) (دَعُونِي فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إِلَيْهِ (١٤)) (١٥) (وَأَمَرَهُمْ) (١٦) (عِنْدَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ , قَالَ: أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ (١٧) وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ (١٨) بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ (١٩) " , وَنَسِيتُ الثَّالِثَةَ (٢٠)) (٢١) (فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ (٢٢) كُلَّ الرَّزِيَّةِ , مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ , لِاخْتِلَافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ (٢٣)) (٢٤).

стр. 7123

(خ م ت حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (" لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ") (١) (كُنَّا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَهُ جَمِيعًا، لَمْ تُغَادَرْ مِنَّا وَاحِدَةٌ، فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ ﵂ تَمْشِي) (٢) (كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مَشْيُ النَّبِيِّ ﷺ ) (٣) (" فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ رَحَّبَ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِابْنَتِي، ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ) (٤) (ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا " فَبَكَتْ) (٥) (بُكَاءً شَدِيدًا) (٦) (فَقُلْتُ لَهَا: لِمَ تَبْكِينَ؟) (٧) (" فَلَمَّا رَأَى حُزْنَهَا , سَارَّهَا الثَّانِيَةَ ") (٨) (فَضَحِكَتْ، فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ فَرَحًا أَقْرَبَ مِنْ حُزْنٍ، فَسَأَلْتُهَا عَمَّا قَالَ , فَقَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُول اللهِ ﷺ ) (٩) (" فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " قُلْتُ لَهَا: عَزَمْتُ عَلَيْكِ بِمَا لِي عَلَيْكِ مِنَ الْحَقِّ لَمَا أَخْبَرْتِنِي فَقَالَتْ: أَمَّا الْآنَ فَنَعَمْ، " أَمَّا حِينَ سَارَّنِي فِي الْأَمْرِ الْأَوَّلِ، فَإِنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ الْقُرْآنَ (١٠) كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ قَدْ عَارِضُهُ بِهِ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ) (١١) (فَقَالَ: وَلَا أُرَاهُ إِلَّا حَضَرَ أَجَلِي) (١٢) (فَاتَّقِي اللهَ وَاصْبِرِي، فَإِنِّي نِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ " , قَالَتْ: فَبَكَيْتُ بُكَائِيَ الَّذِي رَأَيْتِ، " فَلَمَّا رَأَى جَزَعِي سَارَّنِي الثَّانِيَةَ) (١٣) (فَقَالَ لِي: " إِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لَحَاقًا بِي) (١٤) (وَقَالَ: يَا فَاطِمَةُ، أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ) (١٥) (أَهْلِ الْجَنَّةِ) (١٦) (إِلَّا مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ؟ ") (١٧) (فَسُرِرْتُ بِذَلِكَ وَأَعْجَبَنِي) (١٨) (فَضَحِكْتُ ضَحِكِي الَّذِي رَأَيْتِ) (١٩).

стр. 7124

(جة حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (" قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ: وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي بَعْضَ أَصْحَابِي " , قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا نَدْعُو لَكَ أَبَا بَكْرٍ؟ , " فَسَكَتَ "، فَقُلْنَا: أَلَا نَدْعُو لَكَ عُمَرَ؟ , " فَسَكَتَ " , فَقُلْنَا: أَلَا نَدْعُو لَكَ عُثْمَانَ؟ , قَالَ: " نَعَمْ " فَجَاءَ عُثْمَانُ ﵁ فَخَلَا بِهِ " فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكَلِّمُهُ وَوَجْهُ عُثْمَانَ يَتَغَيَّر) (١) (فَكَانَ مِنْ آخِرِ كَلَامٍ كَلَّمَهُ , أَنْ ضَرَبَ مَنْكِبَهُ وَقَالَ: يَا عُثْمَانُ) (٢) (إِنْ وَلَّاكَ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ يَوْمًا (٣) فَأَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تَخْلَعَ قَمِيصَكَ (٤) الَّذِي قَمَّصَكَ اللهُ (٥) فلَا تَخْلَعْهُ (٦)) (٧) (حَتَّى تَلْقَانِي) (٨) (يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ") (٩) (قَالَ أَبُو سَهْلَةَ مَوْلَى عُثْمَانَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الدَّارِ (١٠) وَحُصِرَ فِيهَا قُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا تُقَاتِلُ؟، قَالَ: لَا، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا وَإِنِّي صَابِرٌ نَفْسِي عَلَيْهِ) (١١) (قَالَ قَيْسٌ (١٢): فَكَانُوا يُرَوْنَهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ) (١٣) (قَالَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ ﵁: فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَأَيْنَ كَانَ هَذَا عَنْكِ) (١٤) (مَا مَنَعَكِ أَنْ تُعْلِمِي النَّاسَ بِهَذَا؟) (١٥) (قَالَتْ: وَاللهِ لَقَدْ أُنْسِيتُهُ) (١٦) (فَمَا ذَكَرْتُهُ , قَالَ النُّعْمَانُ: فَأَخْبَرْتُهُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ﵁ فَلَمْ يَرْضَ بِالَّذِي أَخْبَرْتُهُ حَتَّى كَتَبَ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ: أَنْ اكْتُبِي إِلَيَّ بِهِ، فَكَتَبَتْ إِلَيْهِ بِهِ كِتَابًا) (١٧).

стр. 7125

(حم طب) , وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ قَالَ: (" لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " هَبَطْتُ، وَهَبَطَ النَّاسُ مَعِي إِلَى الْمَدِينَةِ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ " وَقَدْ أَصْمَتَ فلَا يَتَكَلَّمُ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ يَصُبُّهَا عَلَيَّ) (١) (فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يَدْعُو لِي ") (٢)

стр. 7126

(خ م س جة حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (آخِرُ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (١) (يَوْمَ الْاِثْنَيْنِ) (٢) ("لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَلَاثًا ") (٣) (فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ يُصَلِّي لَنَا) (٤) (فَبَيْنَمَا الْمُسْلِمُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، لَمْ يَفْجَأهُمْ " إِلَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ﵂ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ صُفُوفٌ) (٥) (خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ) (٦) (قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا وَضَحَ لَنَا وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ مَا نَظَرْنَا مَنْظَرًا كَانَ أَعْجَبَ إِلَيْنَا مِنْ وَجْهِهِ ﷺ حِينَ وَضَحَ لَنَا) (٧) (كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ) (٨) (" فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ضَاحِكًا) (٩) (حِينَ رَآنَا صُفُوفًا ") (١٠) (فَهَمَمْنَا أَنْ نَفْتَتِنَ مِنْ الْفَرَحِ بِرُؤْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ ) (١١) (فَأَشَارَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ ") (١٢) (وَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَى عَقِبَيْهِ وَظَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ) (١٣) (يُرِيدُ أَنْ يُصَلِّيَ لِلنَّاسِ) (١٤) (" فَأَشَارَ إِلَيْهِ أنْ كَمَا أَنْتَ، ثُمَّ أَرْخَى رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (١٥) (السِّتْرَ بَيْنَهُ وَبَيْنَنَا) (١٦) (وَتُوُفِّيَ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ ﷺ ") (١٧)

стр. 7127

(خ م س حم) , وَعَنْ الْأَسْوَدِ قَالَ: (ذَكَرُوا عِنْدَ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ كَانَ وَصِيًّا , فَقَالَتْ: مَتَى أَوْصَى إِلَيْهِ (١)؟) (٢) (" رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ حِينَ دَخَلَ مِنْ الْمَسْجِدِ) (٣) (فَأسْنَدْتُهُ إِلَى صَدْرِي) (٤) (فَدَخَلَ) (٥) (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ﵁) (٦) (وَمَعَهُ سِوَاكٌ يَسْتَنُّ بِهِ، " فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُول اللهِ ﷺ ") (٧) (فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ السِّوَاكَ، فَقُلْتُ: آخُذُهُ لَكَ؟ , " فَأَشَارَ بِرَأسِهِ , أَنْ نَعَمْ ") (٨) (فَقُلْتُ لَهُ: أَعْطِنِي هَذَا السِّوَاكَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَأَعْطَانِيهِ , فَقَصَمْتُهُ ثُمَّ مَضَغْتُهُ , فَأَعْطَيْتُهُ رَسُولَ اللهِ ﷺ " فَاسْتَنَّ بِهِ) (٩) (وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى صَدْرِي) (١٠) (كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُهُ مُسْتَنًّا قَطُّ، ثُمَّ ذَهَبَ يَرْفَعُهُ إِلَيَّ فَسَقَطَ مِنْ يَدِهِ ") (١١) (فَجَمَعَ اللهُ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ الدُّنْيَا وَأَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ الْآخِرَةِ) (١٢) (" وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ (١٣) فِيهَا مَاءٌ، فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي الْمَاءِ , فَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ , وَيَقُولُ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ) (١٤) (اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ) (١٥) (وَدَعَا بِالطَّسْتِ لِيَبُولَ فِيهَا) (١٦) (قَالَتْ: وَكُنْتُ أَسْمَعُ) (١٧) (رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ صَحِيحٌ يَقُولُ:) (١٨) (لَا يَمُوتُ نَبِيٌّ) (١٩) (حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ، ثُمَّ) (٢٠) (يُخَيَّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ) (٢١) (فَلَمَّا اشْتَكَى وَحَضَرَهُ الْقَبْضُ) (٢٢) (غُشِيَ عَلَيْهِ سَاعَةً ") (٢٣) (فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ , فَجَعَلْتُ أُمِرُّهَا عَلَى صَدْرِهِ , وَدَعَوْتُ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ التَّي) (٢٤) (" كَانَ يَدْعُو لَهُ بِهَا جِبْرِيلُ ﵇ وَكَانَ هُوَ يَدْعُو بِهَا إِذَا مَرِضَ، فَلَمْ يَدْعُ بِهَا فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ:) (٢٥) (أَذْهِبْ الْبَأسَ رَبَّ النَّاسِ , فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِي) (٢٦) (وَرَفَعَ بَصَرَهُ) (٢٧) (نَحْوَ سَقْفِ الْبَيْتِ) (٢٨) (ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ) (٢٩) (فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ - وَأَخَذَتْهُ بُحَّةٌ شَدِيدَةٌ -: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ (٣٠) ") (٣١) وفي رواية: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي، وَاجْعَلْنِي مَعَ الرَّفِيقِ الْأَعْلَى (٣٢) ") (٣٣) (فَقُلْتُ: " إِذَنْ لَا يَخْتَارُنَا، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَدِيثُ) (٣٤) (الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُنَا بِهِ وَهُوَ صَحِيحٌ) (٣٥) (وَأَنَّهُ خُيِّرَ) (٣٦) (فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ , خُيِّرْتَ فَاخْتَرْتَ) (٣٧) (قَالَتْ: فَكَانَتْ آخِرَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا: اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى) (٣٨) (حَتَّى فَاضَتْ نَفْسُهُ) (٣٩) (وَمَالَتْ يَدُهُ) (٤٠) (فَلَمَّا خَرَجَتْ نَفْسُهُ , لَمْ أَجِدْ رِيحًا قَطُّ أَطْيَبَ مِنْهَا) (٤١) (ومَالَ رَأسُهُ نَحْوَ رَأسِي، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُ مِنْ رَأسِي حَاجَةً، فَخَرَجَتْ مِنْ فِيهِ نُطْفَةٌ بَارِدَةٌ " , فَوَقَعَتْ عَلَى ثُغْرَةِ نَحْرِي , فَاقْشَعَرَّ لَهَا جِلْدِي، " فَظَنَنْتُ أَنَّهُ غُشِيَ عَلَيْهِ، فَسَجَّيْتُهُ ثَوْبًا) (٤٢) (فَقَبَضَهُ اللهُ وَإِنَّ رَأسَهُ لَبَيْنَ نَحْرِي وَسَحْرِي (٤٣)) (٤٤) وفي رواية: (بَيْنَ حَاقِنَتِي وَذَاقِنَتِي) (٤٥) (وَلَيْسَ عِنْدَهُ أَحَدٌ غَيْرِي) (٤٦) (فَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ) (٤٧) (وَدُفِنَ فِي بَيْتِي) (٤٨) (فَمَتَى أَوْصَى إِلَيْهِ؟) (٤٩).

стр. 7128

(حب) , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَرَأسُهُ فِي حِجْرِي "، فَجَعَلْتُ أَمْسَحُهُ وَأَدْعُو لَهُ بِالشِّفَاءِ , " فَلَمَّا أَفَاقَ ﷺ قَالَ: لَا، بَلْ أَسْأَلُ اللهَ الرَّفِيقَ الأَعْلَى، مَعَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وإِسْرَافِيلَ " (١)

стр. 7129

(خ جة س) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (" لَمَّا وَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ كَرْبِ الْمَوْتِ مَا وَجَدَ) (١) (جَعَلَ يَتَغَشَّاهُ ") (٢) (فَقَالَتْ فَاطِمَةُ ﵂: وَاكَرْبَ أَبَتَاهْ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا كَرْبَ عَلَى أَبِيكِ بَعْدَ الْيَوْمِ , إِنَّهُ قَدْ حَضَرَ مِنْ أَبِيكِ مَا لَيْسَ بِتَارِكٍ مِنْهُ أَحَدًا، الْمُوَافَاةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٣) (فَلَمَّا مَاتَ " قَالَتْ: يَا أَبَتَاهْ، أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ، يَا أَبَتَاهْ، جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأوَاهُ، يَا أَبَتَاهْ، إِلَى جِبْرِيلَ نَنْعَاهْ) (٤) (يَا أَبَتَاهُ , مِنْ رَبِّهِ مَا أَدْنَاهُ) (٥).

стр. 7130

(خ س د جة حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ﵄ فَاسْتَأذَنَا , فَأَذِنْتُ لَهُمَا وَجَذَبْتُ إِلَيَّ الْحِجَابَ، فَنَظَرَ عُمَرُ إِلَيْهِ ﷺ فَقَالَ: وَاغَشْيَاهْ، مَا أَشَدَّ غَشْيَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَامَا، فَلَمَّا دَنَوَا مِنْ الْبَابِ قَالَ الْمُغِيرَةُ: يَا عُمَرُ , " مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , قَالَ: كَذَبْتَ، بَلْ أَنْتَ رَجُلٌ تَحُوسُكَ فِتْنَةٌ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَا يَمُوتُ حَتَّى يُفْنِيَ اللهُ الْمُنَافِقِينَ , ثُمَّ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ ﵁) (١) (عَلَى فَرَسٍ مِنْ مَسْكَنِهِ بِالسُّنُحِ , حَتَّى نَزَلَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَلَمْ يُكَلِّمْ النَّاسَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ - " وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مُسَجًّى (٢) بِبُرْدٍ حِبَرَةٍ "، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ) (٣) (فَقَالَ: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، " مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ") (٤) (ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ) (٥) (بَيْنَ عَيْنَيْهِ) (٦) (وَبَكَى، ثُمَّ قَالَ:) (٧) (وَانَبِيَّاهْ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ، ثُمَّ حَدَرَ فَاهُ وَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ , ثُمَّ قَالَ: وَاصَفِيَّاهْ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ، ثُمَّ حَدَرَ فَاهُ وَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ وَقَالَ: وَاخَلِيلَاهْ) (٨) (بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي , طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا) (٩) (وَاللهِ لَا يَجْمَعُ اللهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ) (١٠) (أَبَدًا، أَمَّا الْمَوْتَةُ الَّتِي كَتَبَ اللهُ عَلَيْكَ , فَقَدْ مِتَّهَا) (١١) (فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَعُمَرُ يَخْطُبُ النَّاسَ وَيَتَكَلَّمُ , وَيَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَا يَمُوتُ حَتَّى يُفْنِيَ اللهُ الْمُنَافِقِينَ) (١٢) (وَلَكِنَّ رَبَّهُ أَرْسَلَ إِلَيْهِ كَمَا أَرْسَلَ إِلَى مُوسَى، فَمَكَثَ عَنْ قَوْمِهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِيَ رِجَالٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَأَلْسِنَتَهُمْ , يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ مَاتَ) (١٣) (فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَيُّهَا الْحَالِفُ عَلَى رِسْلِكَ) (١٤) (اجْلِسْ، فَأَبَى، فَقَالَ: اجْلِسْ، فَأَبَى) (١٥) (فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ) (١٦) (- وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ -) (١٧) (فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ) (١٨) (فَمَالَ إِلَيْهِ النَّاسُ وَتَرَكُوا عُمَرَ فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا , فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ، فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ، أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ؟ , وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئًا , وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ﴾ (١٩) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: وَاللهِ لَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَهَا حَتَّى تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ) (٢٠) (فَتَلَقَّاهَا مِنْهُ النَّاسُ كُلُّهُمْ) (٢١) (فَمَا يُسْمَعُ بَشَرٌ إِلَّا يَتْلُوهَا) (٢٢) (قَالَ عُمَرُ: فَلَكَأَنِّي لَمْ أَقْرَأهَا إِلَّا يَوْمَئِذٍ) (٢٣) (فَقُلْتُ: وَإِنَّهَا لَفِي كِتَابِ اللهِ؟، مَا شَعَرْتُ أَنَّهَا فِي كِتَابِ اللهِ) (٢٤) (قَالَ عُمَرُ: فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ تَلَاهَا , فَعَقِرْتُ حَتَّى مَا تُقِلُّنِي رِجْلَايَ , فَأَهْوَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ , وَعَلِمْتُ حِينَ سَمِعْتُهُ تَلَاهَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ مَاتَ) (٢٥) (فَنَشَجَ النَّاسُ يَبْكُونَ) (٢٦) (ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَذَا أَبُو بَكْرٍ، وَهُوَ ذُو شَيْبَةِ الْمُسْلِمِينَ، فَبَايِعُوهُ، فَبَايَعُوهُ) (٢٧) (قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا أَرَادُوا غَسْلَ النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا: وَاللهِ مَا نَدْرِي، أَنُجَرِّدُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْ ثِيَابِهِ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا؟، أَمْ نَغْسِلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ؟ , فَلَمَّا اخْتَلَفُوا , أَلْقَى اللهُ عَلَيْهِمْ النَّوْمَ، حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا وَذَقْنُهُ فِي صَدْرِهِ، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ مُكَلِّمٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ , لَا يَدْرُونَ مَنْ هُوَ: أَنْ اغْسِلُوا النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ، فَقَامُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَغَسَلُوهُ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ، يَصُبُّونَ الْمَاءَ فَوْقَ الْقَمِيصِ وَيُدَلِّكُونَهُ بِالْقَمِيصِ دُونَ أَيْدِيهِمْ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ , مَا غَسَّلَهُ إِلَّا نِسَاؤُهُ) (٢٨) (قَالَتْ: وَاخْتَلَفُوا فِي اللَّحْدِ وَالشَّقِّ، حَتَّى تَكَلَّمُوا فِي ذَلِكَ وَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ فَقَالَ عُمَرُ: لَا تَصْخَبُوا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَيًّا وَلَا مَيِّتًا، فَأَرْسَلُوا إِلَى الشَّقَّاقِ وَاللَّاحِدِ جَمِيعًا، فَجَاءَ اللَّاحِدُ فَلَحَدَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ دُفِنَ ﷺ ) (٢٩) (قَالَتْ عَائِشَةَ: " تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ) (٣٠) (فَمَا عَلِمْنَا أَيْنَ يُدْفَنُ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى سَمِعْنَا صَوْتَ الْمَسَاحِي (٣١) مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ) (٣٢) (فَدُفِنَ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ ") (٣٣)

стр. 7131

(جة) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا غَسَّلْنَا النَّبِيَّ ﷺ ذَهَبْتُ أَلْتَمِسُ مِنْهُ مَا يُلْتَمَسُ مِنْ الْمَيِّتِ , فَلَمْ أَجِدْهُ , فَقُلْتُ: بِأَبِي الطَّيِّبُ , طِبْتَ حَيًّا , وَطِبْتَ مَيِّتًا. (١)

стр. 7132

(د) , وَعَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ قَالَ: (" غَسَّلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلِيٌّ وَالْفَضْلُ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ﵃ وَهُمْ أَدْخَلُوهُ قَبْرَهُ , قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو مَرْحَبٍ ﵁ أَنَّهُمْ أَدْخَلُوا مَعَهُمْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ﵁) (١) (فَنَزَلَ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ أَرْبَعَةً ") (٢) (فَلَمَّا فَرَغَ عَلِيٌّ قَالَ: إِنَّمَا يَلِي الرَّجُلَ أَهْلُهُ) (٣).

стр. 7133

(حب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: " كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ثَوْبٍ نَجْرَانِيٍّ وَرَيْطَتَيْنِ (١) " (٢)

стр. 7134

(ت حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (" لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ") (١) (لَمْ يَدْرُوا أَيْنَ يَقْبُرُونَهُ , حَتَّى قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁:) (٢) (سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْئًا مَا نَسِيتُهُ , قَالَ: " مَا قَبَضَ اللهُ نَبِيًّا إِلَّا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُدْفَنَ فِيهِ , ادْفِنُوهُ فِي مَوْضِعِ فِرَاشِهِ) (٣) (فَأَخَّرُوا فِرَاشَهُ , وَحَفَرُوا لَهُ تَحْتَ فِرَاشِهِ ") (٤)

стр. 7135

(حب) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: دَخَلَ قَبْرَ النَّبِيِّ ﷺ : الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ وَالْفَضْلُ ﵃ وَسَوَّى لَحْدَهُ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ، وَهُوَ الَّذِي سَوَّى لُحُودَ قُبُورِ الشُّهَدَاءِ يَوْمَ بَدْرٍ. (١)

стр. 7136

(حم) , وَعَنْ أَبِي عَسِيبٍ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: شَهِدْتُ الصَّلَاةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْهِ؟ , قَالُوا: ادْخُلُوا أَرْسَالًا (١) أَرْسَالًا , فَكَانُوا يَدْخُلُونَ مِنْ هَذَا الْبَابِ فَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ , ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْ الْبَابِ الْآخَرِ , " فَلَمَّا وُضِعَ فِي لَحْدِهِ ﷺ " قَالَ الْمُغِيرَةُ: قَدْ بَقِيَ مِنْ رِجْلَيْهِ شَيْءٌ لَمْ يُصْلِحُوهُ , قَالُوا: فَادْخُلْ فَأَصْلِحْهُ , فَدَخَلَ وَأَدْخَلَ يَدَهُ فَمَسَّ قَدَمَيْهِ , فَقَالَ: أَهِيلُوا عَلَيَّ التُّرَابَ , فَأَهَالُوا عَلَيْهِ التُّرَابَ حَتَّى بَلَغَ أَنْصَافَ سَاقَيْهِ , ثُمَّ خَرَجَ , فَكَانَ يَقُولُ: أَنَا أَحْدَثُكُمْ عَهْدًا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ . (٢)

стр. 7137

(جة حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (لَمَّا دَفَنَّا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَرَجَعْنَا) (١) (قَالَتْ لِي فَاطِمَةُ ﵂: يَا أَنَسُ، كَيْفَ سَخَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا التُّرَابَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟) (٢).

стр. 7138

(ت حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (" لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ , أَضَاءَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ) (١) (إِنِّي لَأَسْعَى فِي الْغِلْمَانِ، يَقُولُونَ: جَاءَ مُحَمَّدٌ، فَأَسْعَى فلَا أَرَى شَيْئًا، ثُمَّ يَقُولُونَ: جَاءَ مُحَمَّدٌ، فَأَسْعَى فلَا أَرَى شَيْئًا، قَالَ: " حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " وَصَاحِبُهُ أَبُو بَكْرٍ .. فَخَرَجَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، حَتَّى إِنَّ الْعَوَاتِقَ (٢) لَفَوْقَ الْبُيُوتِ يَتَرَاءَيْنَهُ، يَقُلْنَ: أَيُّهُمْ هُوَ؟ , أَيُّهُمْ هُوَ؟ , قَالَ: فَمَا رَأَيْنَا مَنْظَرًا شبيهًا بِهِ يَوْمَئِذٍ) (٣) (فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ , أَظْلَمَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ) (٤) (قَالَ أَنَسٌ: لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمَ دَخَلَ عَلَيْنَا وَيَوْمَ قُبِضَ، فَلَمْ أَرَ يَوْمَيْنِ مُشْبِهًا بِهِمَا) (٥) (وَمَا نَفَضْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْأَيْدِي , وَإِنَّا لَفِي دَفْنِهِ , حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا (٦)) (٧).

стр. 7139

(جة) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " فَتَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَابًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ , أَوْ كَشَفَ سِتْرًا " , فَإِذَا النَّاسُ يُصَلُّونَ وَرَاءَ أَبِي بَكْرٍ , " فَحَمِدَ اللهَ عَلَى مَا رَأَى مِنْ حُسْنِ حَالِهِمْ , رَجَاءَ أَنْ يَخْلُفَهُ اللهُ فِيهِمْ بِالَّذِي رَآهُمْ , فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , أَيُّمَا أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ أَوْ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ , فَلْيَتَعَزَّ بِمُصِيبَتِهِ بِي عَنْ الْمُصِيبَةِ الَّتِي تُصِيبُهُ بِغَيْرِي , فَإِنَّ أَحَدًا مِنْ أُمَّتِي لَنْ يُصَابَ بِمُصِيبَةٍ بَعْدِي أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ مُصِيبَتِي " (١)

стр. 7140

(م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ بَعْدَ وَفَاة ِرَسُولِ اللهِ ﷺ لِعُمَرَ ﵁: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ نَزُورُهَا , كَمَا " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَزُورُهَا "، قَالَ: فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهَا بَكَتْ، فَقَالَا لَهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ , مَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ ﷺ فَقَالَتْ: مَا أَبْكِي أَنْ لَا أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّ مَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ ﷺ وَلَكِنْ أَبْكِي أَنَّ الْوَحْيَ قَدْ انْقَطَعَ مِنْ السَّمَاءِ، فَهَيَّجَتْهُمَا عَلَى الْبُكَاءِ , فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ مَعَهَا. (١)

стр. 7141

(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (" أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ , فَمَكَثَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً , ثُمَّ أُمِرَ بِالْهِجْرَةِ , فَهَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ , فَمَكَثَ بِهَا عَشْرَ سِنِينَ , ثُمَّ تُوُفِّيَ ﷺ ) (١) (وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ") (٢)

стр. 7142

(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ " (١)

стр. 7143

(م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: " قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ "، وَأَبُو بَكْرٍ ﵁ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ، وَعُمَرُ ﵁ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ " (١)

стр. 7144

(حم) , وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيَّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ﵄ يَقُولُ وَهُوَ يَخْطُبُ: " تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ " , وَتُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ , وَتُوُفِّيَ عُمَرُ ﵁ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ , قَالَ مُعَاوِيَةُ: وَأَنَا الْيَوْمَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ. (١)

стр. 7145

(خ م حب) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ - وَأَنَا أَسْمَعُ - فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ , كَمِ انْقَطَعَ الْوَحْيُ عَنْ نَبِيِّ اللهِ ﷺ قَبْلَ مَوْتِهِ؟، فَقَالَ: مَا سَأَلَنِي عَنْ هَذَا أَحَدٌ مُذْ وَعَيْتُهَا مِنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁) (١) (أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ " أَنَّ اللهَ تَابَعَ الْوَحْيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَبْلَ وَفَاتِهِ، حَتَّى تُوُفِّيَ وَأَكْثَرُ مَا كَانَ الْوَحْيُ يَوْمَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ") (٢)
следующие страницы →