Полный текст (18 585 стр.). Показаны 7211–7250 · переход к 7216.
стр. 7211
(خ م حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ , فَجَبَذَهُ بِرِدَائِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً , نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عُنُقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ الرِّدَاءِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ) (١) (أَعْطِنِي مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي عِنْدَكَ، " فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَضَحِكَ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ ") (٢) стр. 7212
(أنساب الأشراف) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَقِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رُكَانَةَ بْنَ عَبْدِ يَزِيدَ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ , وَمَعَهُ أَعْنُزٌ لَهُ، وَكَانَ أَشَدَّ الْعَرَبِ , لَمْ يَصْرَعْهُ أَحَدٌ قَطُّ، " فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْإِسْلَامِ "، فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ، وَاللهِ لَا أُسْلِمُ حَتَّى تَدْعُوَ هَذِهِ الشَّجَرَةَ، وَكَانَتْ سَمُرَةً أَوْ طَلْعَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَقْبِلِي بِإِذْنِ اللهِ " , فَأَقْبَلَتْ تَخُدُّ الْأَرْضَ خَدًّا، فَقَالَ رُكَانَةُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ سِحْرًا أَعْظَمَ، فَمُرْهَا فَلْتَرْجِعْ، قَالَ: " ارْجِعِي بِإِذْنِ اللهِ " , فَرَجَعَتْ، فَقَالَ لَهُ: " وَيْحَكَ أَسْلِمْ "، فَقَالَ: إِنْ صَرَعْتَنِي أَسْلَمْتُ، وَإِلَّا فَغَنَمِي لَكَ، وَإِنْ صَرَعْتُكَ كَفَفْتَ عَنْ هَذَا الأَمْرِ , " فَصَرَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ "، فَقَالَ رُكَانَةُ: عَاوِدْنِي، " فَصَارَعَهُ , فَصَرَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَيْضًا "، فَقَالَ: عَاوِدْنِي فِي أُخْرَى، فَعَاوَدَهُ، " فَصَرَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: أَسْلِمْ "، قَالَ: لَا، قَالَ: " فَإِنِّي آخُذُ غَنَمَكَ "، قَالَ: فَمَا تَقُولُ لِقُرَيْشٍ؟ , قَالَ: " أَقُولُ: صَارَعْتُهُ فَصَرَعْتُهُ , فَأَخَذْتُ غَنَمَهُ "، قَالَ: فَضَحْتَنِي وَخَزَيْتَنِي، قَالَ: " فَمَا أَقُولُ لَهُمْ؟ "، قَالَ: قُلْ: قَمَرْتُهُ (١) قَالَ: " إِذًا أَكْذِبُ "، قَالَ: أَوَلَسْتَ فِي كَذِبٍ مِنْ حِين تُصْبِحُ إِلَى أَنْ تُمْسِيَ؟، قَالَ: " خُذْ غَنَمَكَ، مَا كُنَّا لِنَجْمَعَ عَلَيْكَ أَنْ نَصْرَعَكَ وَنُغْرِمَكَ "، قَالَ: أَنْتَ وَاللهِ خَيْرٌ مِنِّي وَأَكْرَمُ، قَالَ أَبُو الْيَقْظَانِ: وَقَالَ رُكَانَةُ لِلنَّبِيِّ ﷺ حِينَ جَاءَ لِيُسْلِمَ فِي الْفَتْحِ: وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ إِذْ صَرَعْتَنِي أَنَّكَ أُعِنْتَ عَلَيَّ مِنَ السَّمَاءِ، وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ وَأَقَامَ بِهَا، وَمَاتَ بِهَا فِي أَوَّلِ أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ، وَمَنَازِلُهُمْ فِي دَارِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁. (٢) стр. 7213
(حب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: " مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ , وَهُوَ فِي ظِلِّ أَجَمَةٍ (١) فقَالَ: قَدْ غَبَّرَ عَلَيْنَا ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ، فقَالَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ , وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ، لَئِنْ شِئْتَ لآتِيَنَّكَ بِرَأسِهِ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا، وَلَكِنْ بِرَّ أَبَاكَ , وَأَحْسِنْ صُحْبَتَهُ " (٢) стр. 7214
(خ م ت حم) , وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: (لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ , جَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ , وَصَلِّ عَلَيْهِ , وَاسْتَغْفِرْ لَهُ , " فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَمِيصَهُ) (١) (وَقَالَ: إِذَا فَرَغْتُمْ فَآذِنُونِي ") (٢) (فَآذَنَهُ , " فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ ") (٣) (وَثَبْتُ إِلَيْهِ) (٤) (حَتَّى قُمْتُ فِي صَدْرِهِ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ) (٥) (أَتُصَلِّي) (٦) (عَلَى عَدُوِّ اللهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ) (٧) (وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا , كَذَا وَكَذَا؟ - أُعَدِّدُ عَلَيْهِ قَوْلَهُ -) (٨) (" قَالَ: وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَبَسَّمُ , حَتَّى إِذَا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ: أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ ") (٩) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَتُصَلِّي عَلَيْهِ وَهُوَ مُنَافِقٌ؟ , وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لَهُمْ، فَقَالَ: " إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللهُ , فَقَالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ , أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ , إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ﴾ (١٠) فَقَالَ: سَأَزِيدُهُ عَلَى سَبْعِينَ ") (١١) стр. 7215
(خ م س حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ أُتِيَ بِأُسَارَى , وَأُتِيَ بِالْعَبَّاسِ ﵁ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ثَوْبٌ , " فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَهُ قَمِيصًا ") (١) (فَلَمْ يَجِدُوا قَمِيصًا يَصْلُحُ عَلَيْهِ , إِلَّا قَمِيصَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ) (٢) (" فَكَسَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِيَّاهُ، فَلِذَلِكَ) (٣) (أَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ) (٤) (فَوَجَدَهُ قَدْ أُدْخِلَ فِي حُفْرَتِهِ) (٥) وفي رواية: (بَعْدَمَا دُفِنَ) (٦) (فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ) (٧) (مِنْ قَبْرِهِ) (٨) (فَوَضَعَ رَأسَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ) (٩) (وَنَفَثَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ , وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ) (١٠) (وَصَلَّى عَلَيْهِ) (١١) (وَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ , فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا , وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ , إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ , وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ ") (١٢) стр. 7216
(خ م حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (غَزَوْنا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَزْوَةً) (١) (قِبَلَ نَجْدٍ , فَلَمَّا قَفَلَ (٢) رَسُولُ اللهِ ﷺ قَفَلْنَا مَعَهُ , فَأَدْرَكَتْنَا الْقَائِلَةُ (٣) فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ (٤) "فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَحْتَ سَمُرَةٍ , وَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ " , وَتَفَرَّقَ النَّاسُ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ , وَنِمْنَا نَوْمَةً) (٥) (فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ - وَسَيْفُ النَّبِيِّ ﷺ مُعَلَّقٌ بِالشَّجَرَةِ -) (٦) (فَأَخَذَ سَيْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَاخْتَرَطَهُ (٧) ثُمَّ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ : أَتَخَافُنِي؟ , قَالَ: " لَا " , قَالَ: فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي (٨)؟ قَالَ: " اللهُ ") (٩) (فَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ , " فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ " , قَالَ: كُنْ كَخَيْرِ آخِذٍ (١٠) فَقَالَ: " أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ " , قَالَ: لَا , وَلَكِنِّي أُعَاهِدُكَ أَنْ لَا أُقَاتِلَكَ , وَلَا أَكُونَ مَعَ قَوْمٍ يُقَاتِلُونَكَ) (١١) (قَالَ جَابِرٌ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ نِيَامٌ , " إِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْعُونَا " , فَجِئْنَاهُ , فَإِذَا أَعْرَابِيٌّ) (١٢) (قَاعِدٌ بَيْنَ يَدَيْهِ , فَقَالَ: " إِنَّ هَذَا أَتَانِي وَأَنَا نَائِمٌ , فَأَخَذَ السَّيْفَ , فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى رَأسِي , فَلَمْ أَشْعُرْ إِلَّا وَالسَّيْفُ فِي يَدِهِ صَلْتًا (١٣) " , فَقَالَ لِي: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ , فَقُلْتُ: اللهُ) (١٤) (فَخَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ سَبِيلَهُ) (١٥) (وَلَمْ يُعَاقِبْهُ ") (١٦) (فَذَهَبَ الرَّجُلُ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: قَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ خَيْرِ النَّاسِ) (١٧). стр. 7217
صِدْقُهُ ﷺ -
(خ م ت حم) , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (" لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (١) قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الصَّفَا) (٢) (وَوَضَعَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ , فَرَفَعَ مِنْ صَوْتِهِ فَقَالَ:) (٣) (يَا صَبَاحَاهْ , يَا صَبَاحَاهْ ") (٤) (فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ، قَالُوا: مَا لَكَ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ الْعَدُوَّ يُصَبِّحُكُمْ أَوْ يُمَسِّيكُمْ) (٥) (أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟ "، قَالُوا: نَعَمْ , مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ إِلَّا صِدْقًا , قَالَ: " فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ ") (٦) стр. 7218
(ك) , وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ : قَدْ نَعْلَمُ يَا مُحَمَّدُ أَنَّكَ تَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ، وَإِنَّا لَا نُكَذِّبُكَ , وَلَكِنْ نُكَذِّبُ بِمَا جِئْتَ بِهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ , فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ , وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآَيَاتِ اللهِ يَجْحَدُونَ﴾ (١) " (٢) стр. 7219
(حم) , عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ قَالَ: دَخَلَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ فَقَالُوا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ , حَدِّثِينَا عَنْ سِرِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: " كَانَ سِرُّهُ وَعَلَانِيَتُهُ سَوَاءً " (١) стр. 7220
أَمَانَتُهُ ﷺ -
(حم) , عَنْ السَّائِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: كُنْتُ فِيمَنْ يَبْنِي الْكَعْبَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , وَلِي حَجَرٌ أَنَا نَحَتُّهُ بِيَدَيَّ , أَعْبُدُهُ مِنْ دُونِ اللهِ ﵎ , فَأَجِيءُ بِاللَّبَنِ الْخَاثِرِ (١) الَّذِي أَنْفَسُهُ عَلَى نَفْسِي (٢) فَأَصُبُّهُ عَلَيْهِ فَيَجِيءُ الْكَلْبُ فَيَلْحَسُهُ , ثُمَّ يَشْغَرُ (٣) فَيَبُولُ , فَبَنَيْنَا (٤) حَتَّى بَلَغْنَا مَوْضِعَ الْحَجَرِ , وَمَا يَرَى الْحَجَرَ أَحَدٌ , فَإِذَا هُوَ وَسْطَ حِجَارَتِنَا مِثْلَ رَأسِ الرَّجُلِ يَكَادُ يَتَرَاءَى مِنْهُ وَجْهُ الرَّجُلِ , فَقَالَ بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ: نَحْنُ نَضَعُهُ , وَقَالَ آخَرُونَ: نَحْنُ نَضَعُهُ , فَقَالُوا: اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ حَكَمًا , فَقَالُوا: أَوَّلَ رَجُلٍ يَطْلُعُ مِنْ الْفَجِّ , " فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , فَقَالُوا: أَتَاكُمْ الْأَمِينُ , فَقَالُوا لَهُ (٥) " فَوَضَعَهُ فِي ثَوْبٍ , ثُمَّ دَعَا بُطُونَهُمْ فَأَخَذُوا بِنَوَاحِيهِ مَعَهُ , فَوَضَعَهُ هُوَ ﷺ " (٦) стр. 7221
(هق) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي رِجَالُ قَوْمِي مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي خُرُوجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ فِيهِ: " فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ ثَلَاثَ لَيَالٍ وَأَيَّامَهَا , حَتَّى أَدَّى عَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْوَدَائِعَ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُ لِلنَّاسِ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهَا لَحِقَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ " (١) стр. 7222
(ت) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " كَانَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ثَوْبَانِ قَطَرِيَّانِ غَلِيظَانِ، فَكَانَ إِذَا قَعَدَ فَعَرِقَ , ثَقُلَا عَلَيْهِ "، فَقَدِمَ بَزٌّ (١) مِنْ الشَّامِ لِفُلَانٍ الْيَهُودِيِّ، فَقُلْتُ: لَوْ بَعَثْتَ إِلَيْهِ فَاشْتَرَيْتَ مِنْهُ ثَوْبَيْنِ إِلَى الْمَيْسَرَةِ (٢) " فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ "، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: قَدْ عَلِمْتُ مَا يُرِيدُ، إِنَّمَا يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِمَالِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كَذَبَ، قَدْ عَلِمَ أَنِّي مِنْ أَتْقَاهُمْ لِلهِ , وَآدَاهُمْ لِلْأَمَانَةِ " (٣) стр. 7223
وَفَاؤُهُ ﷺ -
(خ م ت حم) , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ كَمَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ ﵂) (١) (وَمَا رَأَيْتُهَا قَطُّ) (٢) (هَلَكَتْ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي) (٣) (بِثَلَاثِ سِنِينَ) (٤) (" وَلَكِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ ذِكْرَهَا) (٥) (وَيُكْثِرُ الثَّنَاءَ عَلَيْهَا) (٦) (وَلَمْ يَتَزَوَّجْ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيْها حَتَّى مَاتَتْ) (٧) (وَلَقَدْ أَمَرَهُ رَبُّهُ أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ) (٨) (لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ) (٩) (وَرُبَّمَا ذَبَحَ الشَّاةَ , ثُمَّ يُقَطِّعُهَا أَعْضَاءً، ثُمَّ يَبْعَثُهَا فِي صَدَائِقِ خَدِيجَةَ) (١٠) (فَيَقُولُ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى فُلَانَةٍ، فَإِنَّهَا كَانَتْ صَدِيقَةَ خَدِيجَةَ، اذْهَبُوا بِهِ إِلَى بَيْتِ فُلَانَةٍ، فَإِنَّهَا كَانَتْ تُحِبُّ خَدِيجَةَ ") (١١) (وَاسْتَأذَنَتْ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ أُخْتُ خَدِيجَةَ عَلَى رَسُول اللهِ ﷺ " فَعَرَفَ اسْتِئْذَانَ خَدِيجَةَ , فَارْتَاحَ لِذَلِكَ , فَقَالَ: اللَّهُمَّ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ") (١٢) (قَالَتْ: فَأَدْرَكَنِي مَا يُدْرِكُ النِّسَاءَ مِنْ الْغَيْرَةِ) (١٣) (فَأَغْضَبْتُهُ , فَقُلْتُ لَهُ: خَدِيجَةَ ..) (١٤) (كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا امْرَأَةٌ إِلَّا خَدِيجَةُ!) (١٥) (مَا تَذْكُرُ مِنْ عَجُوزٍ مِنْ عَجَائِزِ قُرَيْشٍ حَمْرَاءِ الشِّدْقَيْنِ (١٦) هَلَكَتْ فِي الدَّهْرِ , فَأَبْدَلَكَ اللهُ خَيْرًا مِنْهَا؟) (١٧) (قَالَتْ: " فَتَمَعَّرَ وَجْهُهُ (١٨) تَمَعُّرًا مَا كُنْتُ أَرَاهُ إِلَّا عِنْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ، أَوْ عِنْدَ الْمَخِيلَةِ (١٩) حَتَّى يَنْظُرَ , أَرَحْمَةٌ أَمْ عَذَابٌ) (٢٠) (قَالَ: مَا أَبْدَلَنِي اللهُ خَيْرًا مِنْهَا، قَدْ آمَنَتْ بِي إِذْ كَفَرَ بِي النَّاسُ، وَصَدَّقَتْنِي إِذْ كَذَّبَنِي النَّاسُ، وَوَاسَتْنِي بِمَالِهَا إِذْ حَرَمَنِي النَّاسُ، وَرَزَقَنِي اللهُ وَلَدَهَا إِذْ حَرَمَنِي أَوْلَادَ النِّسَاءِ) (٢١) (إِنِّي قَدْ رُزِقْتُ حُبَّهَا ") (٢٢) стр. 7224
(خ) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: (كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ آخِذًا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ , حَتَّى أَبْدَى عَنْ رُكْبَتِهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَمَّا صَاحِبُكُمْ فَقَدْ غَامَرَ (١) " , فَسَلَّمَ وَقَالَ: إِنِّي كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِ الْخَطَّابِ شَيْءٌ , فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ , ثُمَّ نَدِمْتُ , فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَغْفِرَ لِي , فَأَبَى عَلَيَّ) (٢) (حَتَّى أَغْلَقَ بَابَهُ فِي وَجْهِي) (٣) (فَأَقْبَلْتُ إِلَيْكَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَغْفِرُ اللهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ , يَغْفِرُ اللهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ يَغْفِرُ اللهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ " , ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ نَدِمَ , فَأَتَى مَنْزِلَ أَبِي بَكْرٍ , فَسَأَلَ: أَثَّمَ أَبُو بَكْرٍ؟ , فَقَالُوا: لَا , فَأَتَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَلَّمَ , " فَجَعَلَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ يَتَمَعَّرُ (٤) " , حَتَّى أَشْفَقَ أَبُو بَكْرٍ , فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , وَاللهِ أَنَا كُنْتُ أَظْلَمَ , وَاللهِ أَنَا كُنْتُ أَظْلَمَ) (٥) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنِّي قُلْتُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا , فَقُلْتُمْ: كَذَبْتَ) (٦) (وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقَ , وَوَاسَانِي بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ , فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُونَ لِي صَاحِبِي؟ , فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُونَ لِي صَاحِبِي؟ " , قَالَ: فَمَا أُوذِيَ بَعْدَهَا) (٧). стр. 7225
وفي غزوة الفتح: (" صَعِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الصَّفَا "، وَجَاءَتْ الْأَنْصَارُ فَأَطَافُوا بِالصَّفَا، فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُبِيحَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ، لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ) (١) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ دَخَلَ دَارًا فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَلْقَى السِّلَاحَ فَهُوَ آمِنٌ) (٢) (فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُّ هَذَا الْفَخْرِ، فَلَوْ جَعَلْتَ لَهُ شَيْئًا، قَالَ: " نَعَمْ، مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ) (٣) (وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ ") (٤) (فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ، وَرَأفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ (٥) قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " وَجَاءَ الْوَحْيُ، وَكَانَ إِذَا جَاءَ الْوَحْيُ لَا يَخْفَى عَلَيْنَا فَإِذَا جَاءَ , فَلَيْسَ أَحَدٌ يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى يَنْقَضِيَ الْوَحْيُ فَلَمَّا انْقَضَى الْوَحْيُ , قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ " , قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " قُلْتُمْ: أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ؟ " قَالُوا: قَدْ كَانَ ذَاكَ) (٦) (يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: أَلَا فَمَا اسْمِي إِذًا؟ , أَلَا فَمَا اسْمِي إِذًا؟ , أَلَا فَمَا اسْمِي إِذًا (٧)؟ , أَنَا مُحَمَّدٌ عَبْدُ وَرَسُولُهُ، هَاجَرْتُ إِلَى اللهِ وَإِلَيْكُمْ، فَالْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ، وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ (٨) ") (٩) فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَبْكُونَ وَيَقُولُونَ: وَاللهِ مَا قُلْنَا الَّذِي قُلْنَا) (١٠) (إِلَّا ضِنًّا بِاللهِ وَرَسُولِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يُصَدِّقَانِكُمْ وَيَعْذِرَانِكُمْ ") (١١) стр. 7226
(خ) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَوْ أَنَّ الْأَنْصَارَ سَلَكُوا وَادِيًا أَوْ شِعْبًا , لَسَلَكْتُ فِي وَادِي الْأَنْصَارِ، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ , لَكُنْتُ امْرَأً مِنْ الْأَنْصَارِ "، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " مَا ظَلَمَ بِأَبِي وَأُمِّي، آوَوْهُ وَنَصَرُوهُ " (١) стр. 7227
(خ) , وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أُسَارَى بَدْرٍ: " لَوْ كَانَ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيًّا , ثُمَّ كَلَّمَنِي (١) فِي هَؤُلَاءِ النَّتْنَى لَتَرَكْتُهُمْ لَهُ (٢) " (٣) стр. 7228
عَدْلُهُ ﷺ -
(خ حم) , عَنْ أَبِي فِرَاسٍ النَّهْدِيَّ قَالَ: (خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ) (١) (أَلَا إِنَّهُ قَدْ أَتَى عَلَيَّ حِينٌ وَأَنَا أَحْسِبُ أَنَّ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ يُرِيدُ اللهَ وَمَا عِنْدَهُ , فَقَدْ خُيِّلَ إِلَيَّ بِأَخِرَةٍ أَنَّ رِجَالًا قَدْ قَرَءُوهُ يُرِيدُونَ بِهِ مَا عِنْدَ النَّاسِ , فَأَرِيدُوا اللهَ بِقِرَاءَتِكُمْ , وَأَرِيدُوهُ بِأَعْمَالِكُمْ , أَلَا إِنِّي وَاللهِ مَا أُرْسِلُ عُمَّالِي إِلَيْكُمْ لِيَضْرِبُوا أَبْشَارَكُمْ , وَلَا لِيَأخُذُوا أَمْوَالَكُمْ , وَلَكِنْ أُرْسِلُهُمْ إِلَيْكُمْ لِيُعَلِّمُوكُمْ دِينَكُمْ وَسُنَّتَكُمْ , فَمَنْ فُعِلَ بِهِ شَيْءٌ سِوَى ذَلِكَ , فَلْيَرْفَعْهُ إِلَيَّ , فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , إِذَنْ لَأُقِصَّنَّهُ مِنْهُ , فَوَثَبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ﵁ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى رَعِيَّةٍ , فَأَدَّبَ بَعْضَ رَعِيَّتِهِ , أَئِنَّكَ لَمُقْتَصُّهُ مِنْهُ؟ , قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ , إِذَنْ لَأُقِصَّنَّهُ مِنْهُ , " وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُقِصُّ مِنْ نَفْسِهِ ") (٢). стр. 7229
(حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْجِبُهُ الْعَرَاجِينُ (١) أَنْ يُمْسِكَهَا بِيَدِهِ " (٢) стр. 7230
(مي) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ , عَنْ رَجُلٍ مِنْ الْعَرَبِ قَالَ: زَحَمْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ , وَفِي رِجْلِي نَعْلٌ كَثِيفَةٌ , فَوَطِئْتُ بِهَا عَلَى رِجْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ " فَنَفَحَنِي نَفْحَةً بِسَوْطٍ فِي يَدِهِ , وَقَالَ: بِسْمِ اللهِ , أَوْجَعْتَنِي " , قَالَ: فَبِتُّ لِنَفْسِي لَائِمًا , أَقُولُ: أَوْجَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَبِتُّ بِلَيْلَةٍ كَمَا يَعْلَمُ اللهُ , فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا رَجُلٌ يَقُولُ: أَيْنَ فُلَانٌ؟ , فَقُلْتُ: هَذَا وَاللهِ الَّذِي كَانَ مِنِّي بِالْأَمْسِ , فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مُتَخَوِّفٌ , فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّكَ وَطِئْتَ بِنَعْلِكَ عَلَى رِجْلِي بِالْأَمْسِ فَأَوْجَعْتَنِي , فَنَفَحْتُكَ نَفْحَةً بِالسَّوْطِ , فَهَذِهِ ثَمَانُونَ نَعْجَةً فَخُذْهَا بِهَا " (١) стр. 7231
(خ م س د) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (إنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ) (١) (فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ) (٢) (وَكَانَتْ تَسْتَعِيرُ الْحُلِيَّ) (٣) (عَلَى أَلْسِنَةِ جَارَاتِهَا, فَتَجْحَدُهُ) (٤) (فَبَاعَتْهُ وَأَخَذَتْ ثَمَنَهُ) (٥) (فَأُتِيَ بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ " فَأَمَرَ بِقَطْعِ يَدِهَا") (٦) (فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ ؟، فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ؟ حِبُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٧) (فَفَزِعَ قَوْمُهَا إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ يَسْتَشْفِعُونَهُ) (٨) (فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ) (٩) (فَلَمَّا كَلَّمَهُ فِيهَا " تَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُول اللهِ ﷺ ) (١٠) (وَقَالَ: أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ؟ ") (١١) (فَقَالَ أُسَامَةُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ، " فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَطِيبًا، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ) (١٢) (أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ , وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ) (١٣) وفي رواية: (كَانُوا يُقِيمُونَ الْحَدَّ عَلَى الْوَضِيعِ , وَيَتْرُكُونَ الشَّرِيفَ) (١٤) (وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ , لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ , لَقَطَعْتُ يَدَهَا ") (١٥). стр. 7232
شَجَاعَتُهُ ﷺ -
(خ م حم) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ , وَأَجْوَدَ النَّاسِ , وَأَشْجَعَ النَّاسِ " , وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ (١) فَانْطَلَقَ النَّاسُ قِبَلَ الصَّوْتِ، " فَاسْتَقْبَلَهُمُ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ سَبَقَ النَّاسَ إِلَى الصَّوْتِ) (٢) (وَقَدْ اسْتَبْرَأَ الْخَبَرَ وَهُوَ يَقُولُ: لَمْ تُرَاعُوا (٣) لَمْ تُرَاعُوا) (٤) (مَا رَأَيْنَا مِنْ فَزَعٍ) (٥) (- وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ ﵁) (٦) (اسْتَعَارَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، يُقَالُ لَهُ: الْمَنْدُوبُ (٧)) (٨) (عُرْيٍ مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ، فِي عُنُقِهِ سَيْفٌ -) (٩). стр. 7233
(خ م د) , وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: (سَأَلَ رَجُلٌ الْبَرَاءَ ﵁ فَقَالَ: يَا أَبَا عُمَارَةَ) (١) (أَكُنْتُمْ فَرَرْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟) (٢) (فَقَالَ الْبَرَاءُ - وَأَنَا أَسْمَعُ -: " أَمَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٣) (فَلَمْ يَفِرَّ) (٤) (يَوْمَئِذٍ ") (٥) (وَلَكِنَّهُ خَرَجَ شُبَّانُ أَصْحَابِهِ وَأَخِفَّاؤُهُمْ (٦) حُسَّرًا (٧) لَيْسَ عَلَيْهِمْ كَثِيرُ سِلَاحٍ , فَلَقُوا قَوْمًا رُمَاةً , لَا يَكَادُ يَسْقُطُ لَهُمْ سَهْمٌ , جَمْعَ هَوَازِنَ وَبَنِي نَصْرٍ , فَرَشَقُوهُمْ رَشْقًا) (٨) (كَأَنَّهَا رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ (٩)) (١٠) (مَا يَكَادُونَ يُخْطِئُونَ) (١١) (فَانْكَشَفُوا , فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ) (١٢) (هُنَالِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ " وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ , وَابْنُ عَمِّهِ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ) (١٣) (آخِذٌ بِلِجَامِهَا) (١٤) (يَقُودُ بِهِ ") (١٥) (فَلَمَّا غَشِيَهُ الْمُشْرِكُونَ , " نَزَلَ) (١٦) (رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَغْلَتِهِ) (١٧) (فَتَرَجَّلَ) (١٨) (وَدَعَا) (١٩) (وَاسْتَنْصَرَ , ثُمَّ) (٢٠) (جَعَلَ يَقُولُ:) (٢١) (أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ , أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ، اللَّهُمَّ نَزِّلْ نَصْرَكَ) (٢٢) (ثُمَّ صَفَّ أَصْحَابَهُ) (٢٣) (قَالَ الْبَرَاءُ: كُنَّا وَاللهِ إِذَا احْمَرَّ الْبَأسُ (٢٤) نَتَّقِي بِهِ , وَإِنَّ الشُّجَاعَ مِنَّا لَلَّذِي يُحَاذِي بِالنَّبِيَّ ﷺ (٢٥) ") (٢٦) стр. 7234
(ت) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: " لَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ حُنَيْنٍ , وَإِنَّ الْفِئَتَيْنِ لَمُوَلِّيَتَانِ , وَمَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِائَةُ رَجُلٍ " (١) стр. 7235
(حم) , وَعَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حُنَيْنًا , فَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَمَا مَعَهُ إِلَّا أَنَا وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , فَلَزِمْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَلَمْ نُفَارِقْهُ " وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ , أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نَعَامَةَ الْجُذَامِيُّ " , فَلَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ , وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ , " وَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَرْكُضُ بَغْلَتَهُ قِبَلَ الْكُفَّارِ " , قَالَ الْعَبَّاسُ: وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَكُفُّهَا , " وَهُوَ لَا يَألُو مَا أَسْرَعَ نَحْوَ الْمُشْرِكِينَ " , وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِرِكَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا عَبَّاسُ , نَادِ: يَا أَصْحَابَ السَّمُرَةِ , وفي رواية: (نَادِ يَا أَصْحَابَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ") (١) - قَالَ: وَكُنْتُ رَجُلًا صَيِّتًا - فَقُلْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي: أَيْنَ أَصْحَابُ السَّمُرَةِ؟ , قَالَ: فَوَاللهِ لَكَأَنَّ عَطْفَتَهُمْ حِينَ سَمِعُوا صَوْتِي عَطْفَةُ الْبَقَرِ عَلَى أَوْلَادِهَا , فَقَالُوا: يَا لَبَّيْكَ , يَا لَبَّيْكَ , وَأَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ , فَاقْتَتَلُوا هُمْ وَالْكُفَّارُ , فَنَادَتْ الْأَنْصَارُ , يَقُولُونَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ , ثُمَّ قَصَّرَتْ الدَّاعُونَ عَلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ , فَنَادَوْا: يَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ , قَالَ: " فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى قِتَالِهِمْ وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ كَالْمُتَطَاوِلِ عَلَيْهَا [ثُمَّ قَالَ: الْآنَ حَمِيَ الْوَطِيسُ] (٢) ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَصَيَاتٍ , فَرَمَى بِهِنَّ وُجُوهَ الْكُفَّارِ , ثُمَّ قَالَ: انْهَزِمُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ , انْهَزِمُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ " , قَالَ: فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ , فَإِذَا الْقِتَالُ عَلَى هَيْئَتِهِ فِيمَا أَرَى , فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَمَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحَصَيَاتِهِ , فَمَا زِلْتُ أَرَى حَدَّهُمْ كَلِيلًا , وَأَمْرَهُمْ مُدْبِرًا , حَتَّى هَزَمَهُمْ اللهُ " وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَرْكُضُ خَلْفَهُمْ عَلَى بَغْلَتِهِ " (٣) стр. 7236
مَنَاقِبُ الصَّحَابَةِ ﵃
فَضْلُ الصَّحَابَةِ مُطْلَقًا
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ , وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ , ﵃ , وَرَضُوا عَنْهُ , وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا , ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (١)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَالَّذِينَ هَاجَرُوا , وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ , وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي , وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا , لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ , وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللهِ , وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ﴾ (٢)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ , يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا , وَيَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ , وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ , وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ , وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (٣)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ , أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ , تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا , سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ , ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ , وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ , فَآزَرَهُ , فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ , يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ , وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ (٤)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ , تَأمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ , وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ﴾ [آل عمران: ١١٠] стр. 7237
(خ م ت حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنْ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ , فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ , فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ , وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ (١) (قَالَ: كُنَّا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعَ مِائَةٍ) (٢) وفي رواية: (كُنَّا أَلْفًا وَخَمْسَ مِائَةٍ) (٣) (فَبَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ ) (٤) (تَحْتَ الشَّجَرَةِ - وَهِيَ سَمُرَةٌ -) (٥) (قَالَ جَابِرٌ: بَايَعْنَاهُ عَلَى أَنْ لَا نَفِرَّ , وَلَمْ نُبَايِعْهُ عَلَى الْمَوْتِ) (٦) (فَبَايَعْنَاهُ كُلُّنَا إِلَّا الْجَدَّ بْنَ قَيْسٍ , اخْتَبَأَ تَحْتَ بَطْنِ بَعِيرِ , وَنَحَرْنَا يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ مِنْ الْبُدْنِ , لِكُلِّ سَبْعَةٍ جَزُورٌ) (٧)
(فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَنْتُمْ الْيَوْمَ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ ") (٨) (وقَالَ جَابِرٌ: لَوْ كُنْتُ أُبْصِرُ , لَأَرَيْتُكُمْ مَوْضِعَ الشَّجَرَةِ) (٩). стр. 7238
(حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ﴾، قَرَأَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى خَتَمَهَا، وَقَالَ: النَّاسُ حَيِّزٌ (١) وَأَنَا وَأَصْحَابِي حَيِّزٌ، وَقَالَ: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ "، فَقَالَ مَرْوَانُ لِأَبِي سَعِيدٍ: كَذَبْتَ - وَعِنْدَهُ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ , وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ﵄ وَهُمَا قَاعِدَانِ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ - فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: لَوْ شَاءَ هَذَانِ لَحَدَّثَاكَ، وَلَكِنْ هَذَا يَخَافُ أَنْ تَنْزِعَهُ عَنْ عِرَافَةِ قَوْمِهِ , وَهَذَا يَخْشَى أَنْ تَنْزِعَهُ عَنْ الصَّدَقَةِ، فَسَكَتَا، فَرَفَعَ مَرْوَانُ عَلَيْهِ الدِّرَّةَ لِيَضْرِبَهُ، فَلَمَّا رَأَيَا ذَلِكَ قَالُوا: صَدَقَ. (٢) стр. 7239
(خ م) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا , مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ (١) " (٢) стр. 7240
(حم) , وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ بَيْنَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ﵁ وَبَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ كَلَامٌ , فَقَالَ خَالِدٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: تَسْتَطِيلُونَ (١) عَلَيْنَا بِأَيَّامٍ سَبَقْتُمُونَا بِهَا؟ , فَبَلَغَنَا أَنَّ ذَلِكَ ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " دَعُوا لِي أَصْحَابِي , فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَوْ أَنْفَقْتُمْ مِثْلَ أُحُدٍ , أَوْ مِثْلَ الْجِبَالِ ذَهَبًا , مَا بَلَغْتُمْ أَعْمَالَهُمْ " (٢) стр. 7241
(حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا يُدْرِكُ قَوْمٌ بَعْدَكُمْ صَاعَكُمْ وَلَا مُدَّكُمْ " (١) стр. 7242
(جة) , وَعَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: لَا تَسُبُّوا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ فَلَمُقَامُ أَحَدِهِمْ سَاعَةً , خَيْرٌ مِنْ عَمَلِ أَحَدِكُمْ عُمْرَهُ. (١) стр. 7243
(م) , وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ ﵂: يَا ابْنَ أُخْتِي، أُمِرُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ (١) فَسَبُّوهُمْ. (٢) стр. 7244
(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : يَا رَسُولَ اللهِ , أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ , قَالَ: " أَنَا وَمَنْ مَعِي "، فَقِيلَ لَهُ: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " ثُمَّ الَّذِينَ عَلَى الْأَثَرِ "، فَقِيلَ لَهُ: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " ثُمَّ الَّذِينَ عَلَى الْأَثَرِ "، فَقِيلَ لَهُ: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " ثُمَّ كَأَنَّهُ رَفَضَ مَنْ بَقِيَ " (١) стр. 7245
(م) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ : أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: " الْقَرْنُ الَّذِي أَنَا فِيهِ، ثُمَّ الثَّانِي، ثُمَّ الثَّالِثُ " (١) стр. 7246
(خ م) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" يَأتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ , فَيَغْزُو فِئَامٌ (١) مِنْ النَّاسِ، فَيَقُولُونَ:) (٢) (فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ ؟) (٣) (فَيَقُولُونَ: نَعَمْ , فَيُفْتَحُ لَهُمْ , ثُمَّ يَأتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ , فَيَغْزُو فِئَامٌ مِنْ النَّاسِ) (٤) (فَيُقَالُ: فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ ؟) (٥) (فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ، ثُمَّ يَأتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ , فَيَغْزُو فِئَامٌ مِنْ النَّاسِ , فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ) (٦) (مَنْ صَحِبَ صَاحِبَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ؟) (٧) (فَيَقُولُونَ: نَعَمْ , فَيُفْتَحُ لَهُمْ) (٨) (ثُمَّ يَكُونُ الْبَعْثُ الرَّابِعُ , فَيُقَالُ: انْظُرُوا هَلْ تَرَوْنَ فِيهِمْ أَحَدًا رَأَى مَنْ رَأَى أَحَدًا رَأَى أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ ؟ , فَيُوجَدُ الرَّجُلُ , فَيُفْتَحُ لَهُمْ بِهِ ") (٩) стр. 7247
(ش) , وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تَزَالُونَ بِخَيْرٍ مَا دَامَ فِيكُمْ مَنْ رَآنِي وَصَاحَبَنِي، وَاللهِ لَا تَزَالُونَ بِخَيْرٍ مَا دَامَ فِيكُمْ مَنْ رَأَى مَنْ رَآنِي , وَصَاحَبَ مَنْ صَاحَبَنِي، وَاللهِ لَا تَزَالُونَ بِخَيْرٍ مَا دَامَ فِيكُمْ مَنْ رَأَى مَنْ رَأَى مَنْ رَآنِي , وَصَاحَبَ مَنْ صَاحَبَ مَنْ صَاحَبَنِي " (١) стр. 7248
(ك الضياء) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي، وَطُوبَى لِمَنْ رَأَى مَنْ رَآنِي، وَلِمَنْ رَأَى مَنْ رَأَى مَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي) (١) (طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآَبٍ ") (٢) стр. 7249
(حم) , وَعَنْ رِفَاعَةَ الْجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: (أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (١) (مِنْ مَكَّةَ) (٢) (حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْكَدِيدِ , جَعَلَ رِجَالٌ مِنَّا يَسْتَأذِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ , " فَيَأذَنُ لَهُمْ , فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَكُونُ شِقُّ الشَّجَرَةِ الَّتِي تَلِي رَسُولَ اللهِ ﷺ أَبْغَضَ إِلَيْهِمْ مِنْ الشِّقِّ الْآخَرِ؟ " , فَلَمْ نَرَ عِنْدَ ذَلِكَ مِنْ الْقَوْمِ إِلَّا بَاكِيًا) (٣) (فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: إِنَّ الَّذِي يَسْتَأذِنُكَ بَعْدَ هَذَا لَسَفِيهٌ (٤) فِي نَفْسِي , " ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَمِدَ اللهَ وَقَالَ خَيْرًا , ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ عِنْدَ اللهِ) (٥) (لَا يَمُوتُ عَبْدٌ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ , ثُمَّ يُسَدِّدُ , إِلَّا سُلِكَ فِي الْجَنَّةِ , وَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ , وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَدْخُلُوهَا , حَتَّى تَبَوَّءُوا أَنْتُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِكُمْ وَأَزْوَاجِكُمْ وَذُرِّيَّاتِكُمْ مَسَاكِنَ فِي الْجَنَّةِ ") (٦) стр. 7250
(طب) , وَعَنْ مَالِكِ الدَّارِ قَالَ: أَخَذَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ أَرْبَعَ مِائَةِ دِينَارٍ فَجَعَلَهَا فِي صُرَّةٍ , فَقَالَ لِلْغُلامِ: اذْهَبْ بِهِمْ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بن الْجَرَّاحِ , ثُمَّ تَلَهَّ (١) فِي الْبَيْتِ سَاعَةً حَتَّى تَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ , فَذَهَبَ بِهَا الْغُلامُ إِلَيْهِ , فَقَالَ: يَقُولُ لَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: اجْعَلْ هَذِهِ فِي بَعْضِ حَاجَتِكَ , فَقَالَ: وَصَلَهُ اللهُ وَرَحِمَهُ , ثُمَّ قَالَ: تَعَالِي يَا جَارِيَةُ , اذْهَبِي بِهَذِهِ السَّبْعَةِ إِلَى فُلَانٍ , وَبِهَذِهِ الْخَمْسَةِ إِلَى فُلَانٍ , حَتَّى أَنْفَدَهَا فَرَجَعَ الْغُلامُ وَأَخْبَرَهُ , فَوَجَدَهُ قَدْ أَعَدَّ مِثْلَهَا إِلَى مُعَاذِ بن جَبَلٍ ﵁ , فَقَالَ: اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى مُعَاذِ بن جَبَلٍ , وَتَلَهَّ فِي الْبَيْتِ حَتَّى تَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ , فَذَهَبَ بِهَا إِلَيْهِ , فَقَالَ: يَقُولُ لَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: اجْعَلْ هَذَا فِي بَعْضِ حَاجَتِكَ , فَقَالَ: ﵀ وَوَصَلَهُ , تَعَالِي يَا جَارِيَةُ , اذْهَبِي إِلَى بَيْتِ فُلَانٍ بِكَذَا , وَاذْهَبِي إِلَى بَيْتِ فُلَانٍ بِكَذَا , فَاطَّلَعَتِ امْرَأَةُ مُعَاذٍ فَقَالَتْ: نَحْنُ وَاللهِ مَسَاكِينٌ , فَأَعْطِنَا - وَلَمْ يَبْقَ فِي الْخِرْقَةِ إِلَّا دِينَارَانِ - فَدَحَا بِهِمَا إِلَيْهَا , وَرَجَعَ الْغُلامُ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ , فَسُرَّ بِذَلِكَ وَقَالَ: إِنَّهُمْ إِخْوَةٌ , بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ. (٢) следующие страницы →