Полный текст (18 585 стр.). Показаны 8051–8090 · переход к 8056.
стр. 8051
(خ ت حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا , وَبَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا ") (١) (فَقَالَ رَجُلٌ: وَفِي عِرَاقِنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟) (٢) وفي رواية: (وَفِي نَجْدِنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟) (٣) وفي رواية: (وَفِي مَشْرِقِنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟) (٤) (فَقَالَ: " اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا , وَبَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا ") (٥) (فَقَالَ الرَّجُلُ: وَفِي عِرَاقِنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟) (٦) (فَقَالَ: " اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا , وَبَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا ") (٧) (فَقَالَ الرَّجُلٌ: وَفِي عِرَاقِنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟) (٨) (قَالَ: " هُنَاكَ الزَّلَازِلُ (٩) وَالْفِتَنُ (١٠)) (١١) (وَمِنْ هُنَالِكَ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ ") (١٢)
الشرح (١٣) стр. 8052
(د) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا أَنَسُ إِنَّ النَّاسَ يُمَصِّرُونَ أَمْصَارًا (١) وَإِنَّ مِصْرًا مِنْهَا يُقَالُ لَهُ: الْبَصْرَةُ، فَإِنْ أَنْتَ مَرَرْتَ بِهَا , أَوْ دَخَلْتَهَا , فَإِيَّاكَ وَسِبَاخَهَا (٢) وَكَلَّاءَهَا (٣) وَسُوقَهَا (٤) وَبَابَ أُمَرَائِهَا (٥) وَعَلَيْكَ بِضَوَاحِيهَا (٦) فَإِنَّهُ يَكُونُ بِهَا خَسْفٌ , وَقَذْفٌ (٧) وَرَجْفٌ (٨) وَقَوْمٌ (٩) يَبِيتُونَ , يُصْبِحُونَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ (١٠) " (١١) стр. 8053
(خ ت) , وَعَنْ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ (١) قَالَ: (كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ ﵄ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ) (٢) (يُصِيبُ الثَّوْبَ) (٣) (فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ , قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ , فَقَالَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا , يَسْأَلُنِي عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ , وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ رَيْحَانَتَايَ مِنْ الدُّنْيَا (٤) ") (٥) стр. 8054
(م) , وَعَنْ فُضَيْل بْنِ غَزْوانَ الضَّبِّيِّ (١) قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ , مَا أَسْأَلَكُمْ عَنْ الصَّغِيرَةِ , وَأَرْكَبَكُمْ لِلْكَبِيرَةِ سَمِعْتُ أَبِي عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ الْفِتْنَةَ تَجِيءُ مِنْ هَاهُنَا , وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ , مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ " , وَأَنْتُمْ يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ , وَإِنَّمَا قَتَلَ مُوسَى الَّذِي قَتَلَ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ خَطَأً , فَقَالَ لَهُ اللهُ : ﴿وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنْ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا﴾ (٢). (٣) стр. 8055
(حم) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ السُّلَمِيُّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " شَرُّ قَبِيلَتَيْنِ فِي الْعَرَبِ: نَجْرَانُ , وَبَنُو تَغْلِبَ " (١) стр. 8056
(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرِ بْنِ لُحَيٍّ) (١) (بْنِ قَمْعَةَ بْنِ خِنْدِفَ , أَبَا بَنِي كَعْبٍ هَؤُلَاءِ) (٢) (يَجُرُّ قُصْبَهُ (٣) فِي النَّارِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ) (٤) (وَبَحَّرَ الْبَحِيرَةَ) (٥) (وَعَبَدَ الْأَصْنَامَ ") (٦) (قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّب: الْبَحِيرَةَ: الَّتِي يُمْنَعُ دَرُّهَا (٧) لِلطَّوَاغِيتِ (٨) فلَا يَحْلُبُهَا أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ، وَأَمَّا السَّائِبَةُ: فَالَّتِي كَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لِآلِهَتِهِمْ، فلَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا شَيْءٌ) (٩) (وَالْوَصِيلَةُ: النَّاقَةُ الْبِكْرُ , تُبَكِّرُ فِي أَوَّلِ نِتَاجِ الْإِبِلِ , ثُمَّ تُثَنِّي بَعْدُ بِأُنْثَى , وَكَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لِطَوَاغِيتِهِمْ إِنْ وَصَلَتْ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى لَيْسَ بَيْنَهُمَا ذَكَرٌ , وَالْحَامِ: فَحْلُ الْإِبِلِ , يَضْرِبُ الضِّرَابَ (١٠) الْمَعْدُودَ فَإِذَا قَضَى ضِرَابَهُ , وَدَعُوهُ لِلطَّوَاغِيتِ , وَأَعْفَوْهُ مِنْ الْحَمْلِ , فَلَمْ يُحْمَلْ عَلَيْهِ شَيْءٌ , وَسَمَّوْهُ: الْحَامِيَ ") (١١) стр. 8057
(خ م ت حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَ: (" لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (١) قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الصَّفَا) (٢) (وَوَضَعَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ , فَرَفَعَ مِنْ صَوْتِهِ فَقَالَ:) (٣) (يَا صَبَاحَاهْ , يَا صَبَاحَاهْ ") (٤) (فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ، قَالُوا: مَا لَكَ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ الْعَدُوَّ يُصَبِّحُكُمْ أَوْ يُمَسِّيكُمْ) (٥) (أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟ "، قَالُوا: نَعَمْ , مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ إِلَّا صِدْقًا , قَالَ: " فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ) (٦) (- فَعَمَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَخَصَّ -) (٧) (فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ , أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ النَّارِ , فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنْ اللهِ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا) (٨) (يَا بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ) (٩) (يَا بَنِي مُرَّةَ بن ِكَعْبٍ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ , يَا بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ , يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ) (١٠) (لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنْ اللهِ شَيْئًا) (١١) (يَا بَنِي هَاشِمٍ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ) (١٢) (لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنْ اللهِ شَيْئًا) (١٣) (يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ) (١٤) (لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنْ اللهِ شَيْئًا) (١٥) (فَجَعَلَ يَدْعُو بُطُونَ قُرَيْشٍ بَطْنًا بَطْنًا , يَا بَنِي فُلَانٍ , أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ النَّارِ , حَتَّى انْتَهَى إِلَى فَاطِمَةَ) (١٦) (فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ , يَا صَفِيَّةُ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ) (١٧) (يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ) (١٨) (سَلُونِي مِنْ مَالِي مَا شِئْتُمْ) (١٩) (فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنْ اللهِ شَيْئًا , غَيْرَ أَنَّ لَكُمْ رَحِمًا , سَأَبُلُّهَا بِبَلَالِهَا (٢٠) ") (٢١) (فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ لِلنَّبِيِّ ﷺ :) (٢٢) (تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ , أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا؟ , فَنَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ، مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ إِلَى آخِرِهَا) (٢٣). стр. 8058
(حب ك) , وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵂ قَالَتْ: (لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾، أَقْبَلَتِ الْعَوْرَاءُ أُمُّ جَمِيلِ بِنْتُ حَرْبٍ (١) وَلَهَا وَلْوَلَةٌ , وَفِي يَدِهَا فِهْرٌ (٢) وَهِيَ تَقُولُ: مُذَمَّمًا (٣) أَبَيْنَا، وَدِينَهُ قَلَيْنَا (٤) وَأَمْرَهُ عَصَيْنَا - " وَالنَّبِيُّ ﷺ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ " , وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁ - فَلَمَّا رَآهَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ) (٥) (إِنَّهَا امْرَأَةٌ بَذِيئَةٌ , وَأَخَافُ أَنْ تُؤْذِيَكَ، فَلَوْ قُمْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّهَا لَنْ تَرَانِي) (٦) (وَقَرَأَ قُرْآنًا فَاعْتَصَمَ بِهِ , كَمَا قَالَ تعالى: ﴿وَإِذَا قَرَأتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا﴾ (٧) " , فَوَقَفَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ , وَلَمْ تَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنِّي أُخْبِرْتُ أَنَّ صَاحِبَكَ هَجَانِي، فَقَالَ: لَا وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ مَا هَجَاكِ) (٨) (وَمَا يَقُولُ الشِّعْرَ، قَالَتْ: أَنْتَ عِنْدِي مُصَدَّقٌ، وَانْصَرَفَتْ) (٩) (وَهِيَ تَقُولُ: قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي بِنْتُ سَيِّدِهَا) (١٠).
وفي رواية: (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ تَرَكَ؟، قَالَ: " لَا، لَمْ يَزَلْ مَلَكٌ يَسْتُرُنِي عَنْهَا بِجَنَاحِهِ ") (١١) стр. 8059
(حم) , وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبَّادٍ الدِّيلِيِّ ﵁ قَالَ: (" رَأَيْتُ رَسُولَ ﷺ وَهُوَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى الْإِسْلَامِ) (١) (فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي سُوقِ ذِي الْمَجَازِ) (٢) (يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ تُفْلِحُوا , وَيَدْخُلُ فِي فِجَاجِهَا ") (٣) (وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ) (٤) (فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا يَقُولُ شَيْئًا , " وَهُوَ لَا يَسْكُتُ , يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ , قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ تُفْلِحُوا ") (٥) (وَوَرَاءَهُ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ , أَحْوَلُ , ذُو غَدِيرَتَيْنِ) (٦) (يَقُولُ: إِنَّهُ صَابِئٌ كَاذِبٌ) (٧) (يَأمُرُكُمْ أَنْ تَدَعُوا دِينَ آبَائِكُمْ) (٨) (يَتْبَعُهُ حَيْثُ ذَهَبَ) (٩) (فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ , قَالُوا: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَهُوَ يَذْكُرُ النُّبُوَّةَ , فَقُلْتُ: وَمَنْ هَذَا الَّذِي يُكَذِّبُهُ؟ , قَالُوا: عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ) (١٠). стр. 8060
(حب) , وَعَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُحَارِبِيِّ ﵁ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي سُوقِ ذِي الْمَجَازِ , وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ (١) وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ تُفْلِحُوا "، وَرَجُلٌ يَتْبَعُهُ يَرْمِيهِ بِالْحِجَارَةِ , وَقَدْ أَدْمَى عُرْقُوبَيْهِ وَكَعْبَيْهِ , وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , لَا تُطِيعُوهُ، فَإِنَّهُ كَذَّابٌ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ , قِيلَ: هَذَا غُلامُ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قُلْتُ: فَمَنْ هَذَا الَّذِي يَتْبَعُهُ يَرْمِيهِ بِالْحِجَارَةِ؟ , قِيلَ: هَذَا عَبْدُ الْعُزَّى أَبُو لَهَبٍ. (٢) стр. 8061
(حم هق) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (" بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ إِلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ) (١) (لِيَقْبِضَ مَا كَانَ عِنْدَهُمْ مِمَّا جُمِعَ مِنَ الزَّكَاةِ) (٢) (فَلَمَّا أَتَاهُمُ الْخَبَرُ فَرِحُوا , وَخَرَجُوا لِيَتَلَقَّوْا رَسُولَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمَّا حُدِّثَ الْوَلِيدُ أَنَّهُمْ خَرَجُوا يَتَلَقَّوْنَهُ) (٣) (فَرِقَ (٤) فَرَجَعَ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ) (٥) (إِنَّ بَنِي الْمُصْطَلِقِ قَدْ مَنَعُوا) (٦) (الزَّكَاةَ , وَأَرَادُوا قَتْلِي) (٧) (" فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ ذَلِكَ غَضَبًا شَدِيدًا) (٨) (وَضَرَبَ الْبَعْثَ إِلَى الْحَارِثِ (٩) " , وأَقْبَلَ الْحَارِثُ بِأَصْحَابِهِ , حَتَّى إِذَا اسْتَقْبَلَ الْبَعْثُ وَفَصَلَ مِنَ الْمَدِينَةِ لَقِيَهُمُ الْحَارِثُ، فَقَالُوا: هَذَا الْحَارِثُ، فَلَمَّا غَشِيَهُمْ قَالَ لَهُمْ: إِلَى مَنْ بُعِثْتُمْ؟ , قَالُوا: إِلَيْكَ، قَالَ: وَلِمَ؟ , قَالُوا: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ بَعَثَ إِلَيْكَ الْوَلِيدَ بن عُقْبَةَ، فَرَجَعَ فَزَعَمَ أَنَّكَ مَنَعْتَ الزَّكَاةَ وَأَرَدَتْ قَتْلَهُ، فَقَالَ: لَا وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُهُ بَتَّةً , وَلَا أَتَانِي , فَلَمَّا دَخَلَ الْحَارِثُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنَعْتَ الزَّكَاةَ وَأَرَدْتَ قَتْلَ رَسُولِي؟ " , قَالَ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُهُ وَلَا أَتَانِي , وَمَا أَقْبَلْتُ إِلَّا حِينَ احْتَبَسَ عَلَيَّ رَسُولُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (١٠) (وَإِنَّا خَشِينَا أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا رَدَّهُ كِتَابٌ جَاءَهُ مِنْكَ لِغَضَبٍ غَضِبْتَهُ عَلَيْنَا وَإِنَّا نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ غَضَبِ اللهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ) (١١) (فَأَنْزَلَ اللهُ عُذْرَهُمْ فِي الْكِتَابِ , فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بنبَأٍ فَتَبَيَّنُوا , أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ , وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللهِ , لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ , وَلَكِنَّ اللهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ , وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ , أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ , فَضْلًا مِنَ اللهِ وَنِعْمَةً وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (١٢)) (١٣) стр. 8062
(د) , وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخْعِيِّ قَالَ: أَرَادَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ (١) أَنْ يَسْتَعْمِلَ مَسْرُوقًا (٢) فَقَالَ لَهُ عُمَارَةُ بْنُ عُقْبَةَ (٣): أَتَسْتَعْمِلُ رَجُلًا مِنْ بَقَايَا قَتَلَةِ عُثْمَانَ؟ , فَقَالَ لَهُ مَسْرُوقٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁ - وَكَانَ فِي أَنْفُسِنَا مَوْثُوقَ الْحَدِيثِ - أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا أَرَادَ قَتْلَ أَبِيكَ قَالَ (٤): مَنْ لِلصِّبْيَةِ (٥)؟ , قَالَ: " النَّارُ " , فَقَدْ رَضِيتُ لَكَ مَا رَضِيَ لَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ . (٦) стр. 8063
(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ لَعِينٌ " - وَقَدْ تَرَكْتُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يَلْبَسُ ثِيَابَهُ لِيَلْحَقَنِي , فَلَمْ أَزَلْ مُشْفِقًا أَنْ يَكُونَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلَ - حَتَّى دَخَلَ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ. (١) стр. 8064
(يع) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي الْعَاصِ ثَلَاثِينَ رَجُلًا , اتَّخَذُوا مَالَ اللهِ دُوَلًا , وَدِينَ اللهِ دَخَلًا (١) وَعِبَادَ اللهِ خَوَلًا (٢) " (٣) стр. 8065
(ك) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنِّي أرِيتُ فِي مَنَامِي كَأَنَّ بَنِي الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ يَنْزُونَ عَلَى مِنْبَرِي كَمَا تَنْزُو الْقِرَدَةُ " (١) стр. 8066
(م) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ ﷺ : " فِي ثَقِيفٍ كَذَّابٌ وَمُبِيرٌ (١) " (٢) стр. 8067
(ت) , وَعَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ قَالَ: أَحْصَوْا مَا قَتَلَ الْحَجَّاجُ صَبْرًا , فَبَلَغَ مِائَةَ أَلْفٍ , وَعِشْرِينَ أَلْفَ قَتِيلٍ. (١) стр. 8068
(طس) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " خَيْرُ مَاءٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ , مَاءُ زَمْزَمَ , فِيهِ طَعَامٌ مِنَ الطُّعْمِ , وَشِفَاءٌ مِنَ السُّقْمِ، وَشَرُّ مَاءٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ , مَاءٌ بِوَادِي بَرَهوتٍ , بِقُبَّةِ حَضْرَمَوْتَ , كَرِجْلِ الْجَرَادِ مِنَ الْهوامِّ , تُصْبِحُ تَدَفَّقُ , وَتُمْسِي لَا بَلالَ بِهَا (١) " (٢) стр. 8069
(جة طص هب) , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (" لَدَغَتْ النَّبِيَّ ﷺ عَقْرَبٌ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: لَعَنَ اللهُ الْعَقْرَبَ) (١) (مَا تَدَعُ نَبِيًّا وَلَا غَيْرَهُ إِلَّا لَدَغَتْهُمْ) (٢) (اقْتُلُوهَا فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ ") (٣) стр. 8070
(جة) , عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْحَيَّةُ فَاسِقَةٌ , وَالْعَقْرَبُ فَاسِقَةٌ , وَالْفَأرَةُ فَاسِقَةٌ , وَالْغُرَابُ فَاسِقٌ " , فَقِيلَ لِلْقَاسِمِ: أَيُؤْكَلُ الْغُرَابُ؟ , قَالَ: مَنْ يَأكُلُهُ بَعْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَاسِقًا؟. (١) стр. 8071
(خ م) , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" خَمْسٌ مِنْ الدَّوَابِّ كُلُّهَا فَوَاسِقُ (١)) (٢) (يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ) (٣) (وَفِي الصَّلَاةِ أَيْضًا:) (٤) (الْحَيَّةُ , وَالْغُرَابُ الْأَبْقَعُ (٥) وَالْفَأرَةُ , وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ (٦) وَالْحِدَأَةُ (٧)) (٨) (وَالْعَقْرَبُ ") (٩) стр. 8072
تم بعون الله الجزء الرابع
ويليه الجزء الخامس
وهو كتاب التفسير
************** ************** **************
стр. 8073
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾
كِتَابُ التَّفْسِير
مباحث في علوم القرآن
فَضْلُ الْقُرْآن
قَالَ تَعَالَى: ﴿الم، ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ , هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ (١)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ , وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾ (٢)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ , وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ , لَا يَأتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ , تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ (٣) стр. 8074
(خ م) , وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ نَبِيٌّ إِلَّا أُعْطِيَ مِنْ الْآيَاتِ (١) مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ (٢) وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ وَحْيًا أَوْحَاهُ اللهُ إِلَيَّ (٣) فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٤) " (٥) стр. 8075
(ك) , وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " تَرَكْتُ فِيكُمْ شَيْئَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُمَا [إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا] (١): كِتَابَ اللهِ وَسُنَّتِي، وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ " (٢) стр. 8076
(ش) , وَعَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ ﵁ قَالَ: " خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: أَبْشِرُوا , أَبْشِرُوا، أَلَيْسَ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ "، قَالُوا: نَعَمْ , قَالَ: " فَإِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ سَبَبٌ (١) طَرَفُهُ بِيَدِ اللهِ , وَطَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ , فَتَمَسَّكُوا بِهِ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا وَلَنْ تَهْلِكُوا بَعْدَهُ أَبَدًا " (٢) стр. 8077
(حب) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: " أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَتَلاهُ عَلَيْهِمْ زَمَانًا "، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ قَصَصْتَ عَلَيْنَا، " فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿الرَ , تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ , إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ , نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآَنَ , وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ , إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا , وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾ (١) فَتَلاهَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَمَانًا " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ حَدَّثْتَنَا، " فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ , تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ , ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللهِ , ذَلِكَ هُدَى اللهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ، وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ (٢) " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ذَكِّرْنَا، " فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿أَلَمْ يَأنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ , وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ , فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ , وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ (٣) كُلُّ ذَلِكَ يُؤْمَرُونَ بِالْقُرْآنِ " (٤) стр. 8078
(طب) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْقُرْآنُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ، وَمَاحِلٌ (١) مُصَدَّقٌ، مَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ قادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَنْ جَعَلَهُ خَلْفَهُ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ " (٢) стр. 8079
(جة) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ للهِ أَهْلِينَ مِنَ النَّاسِ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ هُمْ؟ , قَالَ: " هُمْ أَهْلُ الْقُرْآنِ، أَهْلُ اللهِ وَخَاصَّتُهُ " (١) стр. 8080
(حم) , وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أُعْطِيتُ مَكَانَ التَّوْرَاةِ السَّبْعَ (١) وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الزَّبُورِ الْمِئِينَ , وَأُعْطِيتُ مَكَانَ الْإِنْجِيلِ الْمَثَانِيَ (٢) وَفُضِّلْتُ بِالْمُفَصَّلِ " (٣) стр. 8081
(جة) , وَعَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ قَالَ: لَقِيَ نَافِعُ بْنُ عَبْدِ الْحَارِثِ عُمَرَ ﵁ بِعُسْفَانَ - وَكَانَ عُمَرُ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى مَكَّةَ - فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَنْ اسْتَعْمَلْتَ عَلَى أَهْلِ الْوَادِي؟ , قَالَ: اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمْ ابْنَ أَبْزَى , فَقَالَ: وَمَنْ ابْنُ أَبْزَى؟ , قَالَ: رَجُلٌ مِنْ مَوَالِينَا , فَقَالَ عُمَرُ: اسْتَخْلَفْتَ عَلَيْهِمْ مَوْلًى؟ , قَالَ: إِنَّهُ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللهِ , عَالِمٌ بِالْفَرَائِضِ , قَاضٍ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا إِنَّ نَبِيَّكُمْ ﷺ قَدْ قَالَ: " إِنَّ اللهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ " (١) стр. 8082
(خ م حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (كَانَ مِنَّا رَجُلٌ) (١) (نَصْرَانِيٌّ) (٢) (مِنْ بَنِي النَّجَّارِ) (٣) (فَأَسْلَمَ وَقَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ) (٤) (- وَكَانَ مَنْ قَرَأَهُمَا قَدْ قَرَأَ قُرْآنًا كَثِيرًا -) (٥) (وَكَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٦) (" فَإِذَا أَمْلَى عَلَيْهِ ﴿سَمِيعًا﴾ "، يَقُولُ: كَتَبْتُ ﴿سَمِيعًا بَصِيرًا﴾، قَالَ: " دَعْهُ، وَإِذَا أَمْلَى عَلَيْهِ ﴿عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ "، كَتَبَ ﴿عَلِيمًا حَلِيمًا﴾) (٧) (فَعَادَ نَصْرَانِيًّا) (٨) (وَانْطَلَقَ هَارِبًا حَتَّى لَحِقَ بِأَهْلِ الْكِتَابِ، فَرَفَعُوهُ فَقَالُوا: قَدْ كَانَ هَذَا يَكْتُبُ لِمُحَمَّدٍ، فَأُعْجِبُوا بِهِ) (٩) (فَكَانَ يَقُولُ: مَا يَدْرِي مُحَمَّدٌ إِلَّا مَا كَتَبْتُ لَهُ) (١٠) (لَقَدْ كُنْتُ أَكْتُبُ لِمُحَمَّدٍ مَا شِئْتُ، فَيَقُولُ: " دَعْهُ ") (١١) (فَمَا لَبِثَ أَنْ قَصَمَ اللهُ عُنُقَهُ فِيهِمْ , فَحَفَرُوا لَهُ) (١٢) (فَدَفَنُوهُ) (١٣) (فَأَصْبَحَتْ الْأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا) (١٤) (فَقَالُوا: هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ , نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا فَأَلْقَوْهُ) (١٥) (ثُمَّ عَادُوا فَحَفَرُوا لَهُ) (١٦) (فَأَعْمَقُوا) (١٧) (فَوَارَوْهُ، فَأَصْبَحَتْ الْأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا، فَقَالُوا: هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ , نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ فَأَلْقَوْهُ) (١٨) (فَحَفَرُوا لَهُ وَأَعْمَقُوا لَهُ فِي الْأَرْضِ مَا اسْتَطَاعُوا) (١٩) (فَوَارَوْهُ، فَأَصْبَحَتْ الْأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا) (٢٠) (فَعَلِمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ النَّاسِ) (٢١) (فَتَرَكُوهُ مَنْبُوذًا) (٢٢) (قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ مَنْبُوذًا فَوْقَ الْأَرْضِ) (٢٣). стр. 8083
فَضْلُ تِلَاوَةِ اَلْقُرْآنِ
قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ , أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ (١)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ , لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ , وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾ (٢)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ , وَأَقَامُوا الصَلَاةَ , وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً , يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ﴾ (٣) стр. 8084
(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ , فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ , فَشَفِّعْنِي فِيهِ، قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ " (١) стр. 8085
(حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: أَوْصِنِي , قَالَ: " أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ , فَإِنَّهُ رَأسُ كُلِّ شَيْءٍ , وَعَلَيْكَ بِالْجِهَادِ , فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ الْإِسْلَامِ (١) وَعَلَيْكَ بِذِكْرِ اللهِ وَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ , فَإِنَّهُ رَوْحُكَ (٢) فِي السَّمَاءِ , وَذِكْرُكَ فِي الْأَرْضِ (٣) " (٤) стр. 8086
(ت) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللهِ , فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ , وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا , لَا أَقُولُ: ﴿الم﴾ حَرْفٌ , وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ , وَلَامٌ حَرْفٌ , وَمِيمٌ حَرْفٌ " (١) стр. 8087
(حل) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُحِبَّ اللهَ وَرَسُولَهُ , فَلْيَقْرَأ فِي الْمُصْحَفِ " (١) стр. 8088
(الذهبي) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اجْعَلُوا مِنْ صَلَاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ , وَلَا تَجْعَلُوهَا عَلَيكُمْ قُبُورًا كَمَا اتَّخَذَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى بُيُوتَهُمْ قُبُورًا، وَإِنَّ الْبَيْتَ الذي يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ يَتَرَاءَى لِأَهْلِ السَّمَاءِ , كَمَا تَتَرَاءَى النُّجُومُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ " (١) стр. 8089
(خ م) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَعْمَلُ بِهِ , كَالْأُتْرُجَّةِ (١) طَعْمُهَا طَيِّبٌ , وَرِيحُهَا طَيِّبٌ , وَالْمُؤْمِنُ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ , وَيَعْمَلُ بِهِ , كَالتَّمْرَةِ , طَعْمُهَا طَيِّبٌ , وَلَا رِيحَ لَهَا , وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ وفي رواية: (الْفَاجِرِ) (٢) الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالرَّيْحَانَةِ , رِيحُهَا طَيِّبٌ , وَطَعْمُهَا مُرٌّ , وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ وفي رواية: (الْفَاجِرِ) (٣) الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ , كَالْحَنْظَلَةِ) (٤) (لَيْسَ لَهَا رِيحٌ , وَطَعْمُهَا مُرٌّ (٥) ") (٦) стр. 8090
فَضْلُ حِفْظِ الْقُرْآن
(خ م) , عَنْ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ عَلَّمَهُ اللهُ الْقُرْآنَ , فَهُوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ (١) اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، فَسَمِعَهُ جَارٌ لَهُ , فَقَالَ: لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ فُلَانٌ فَعَمِلْتُ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ) (٢) (وَرَجُلٌ أَعْطَاهُ اللهُ مَالًا فَهُوَ يَتَصَدَّقُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ) (٣) (فَقَالَ رَجُلٌ: لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ فُلَانٌ فَعَمِلْتُ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ ") (٤) следующие страницы →