← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 8121–8160 · переход к 8126.

стр. 8121

(خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: مَرَّ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ بِمَاءٍ فِيهِمْ لَدِيغٌ , فَعَرَضَ لَهُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَاءِ , فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ؟ , إِنَّ فِي الْمَاءِ رَجُلًا لَدِيغًا , فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ عَلَى شَاءٍ (١) فَبَرَأَ , فَجَاءَ بِالشَّاءِ إِلَى أَصْحَابِهِ , فَكَرِهُوا ذَلِكَ , وَقَالُوا: أَخَذْتَ عَلَى كِتَابِ اللهِ أَجْرًا؟ , حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , أَخَذَ عَلَى كِتَابِ اللهِ أَجْرًا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللهِ " (٢)

стр. 8122

(خ م س د حم) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ ﵁ قَالَ: (جَاءَتْ امْرَأَةٌ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي قَدْ) (١) (جِئْتُ لِأَهَبَ لَكَ نَفْسِي) (٢) (" فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَعَّدَ النَّظَرَ فِيهَا وَصَوَّبَهُ) (٣) (ثُمَّ طَأطَأَ رَأسَهُ ") (٤) (فَقَامَتْ قِيَامًا طَوِيلًا) (٥) (فَلَمَّا رَأَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا جَلَسَتْ , فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا , فَقَالَ: " هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ) (٦) (تُصْدِقُهَا إِيَّاهُ؟ ") (٧) (قَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا؟ " , فَذَهَبَ , ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا , قَالَ: " انْظُرْ وفي رواية: (الْتَمِسْ) (٨) وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ (٩) " , فَذَهَبَ , ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا , وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ , وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي - قَالَ سَهْلٌ: مَا لَهُ رِدَاءٌ - فَلَهَا نِصْفُهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ؟ , إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ , وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَيْءٌ " , فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى طَالَ مَجْلِسُهُ ثُمَّ قَامَ، " فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُوَلِّيًا , فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ " , فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: " مَاذَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ؟ " , قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا) (١٠) (- لِسُوَرٍ سَمَّاهَا -) (١١) (قَالَ: " أَتَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ؟ " , قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: " اذْهَبْ) (١٢) (فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ) (١٣) وفي رواية: (انْطَلِقْ فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا , فَعَلِّمْهَا مِنْ الْقُرْآنِ ") (١٤) (قَالَ سَهْلٌ: فَرَأَيْتُهُ يَمْضِي وَهِيَ تَتْبَعُهُ) (١٥).

стр. 8123

وقَال الْبُخَارِيُّ ج٣ص٩٢: «قَالَ الشَّعْبِيُّ: لَا يَشْتَرِطُ المُعَلِّمُ، إِلَّا أَنْ يُعْطَى شَيْئًا , فَلْيَقْبَلْهُ. وَقَالَ الحَكَمُ: لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا كَرِهَ أَجْرَ المُعَلِّمِ. وَأَعْطَى الحَسَنُ دَرَاهِمَ عَشَرَةً».

стр. 8124

الْعَمَلُ بِالْقُرْآنِ اَلْكَرِيم (طب) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْقُرْآنُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ، وَمَاحِلٌ (١) مُصَدَّقٌ، مَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ قادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَنْ جَعَلَهُ خَلْفَهُ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ " (٢)

стр. 8125

(ك) , وَعَنْ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ , وَتَعَلَّمَهُ , وَعَمِلَ بِهِ , أُلْبِسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَاجًا مِنْ نُورٍ , ضَوْءُهُ مِثْلُ ضَوْءِ الشَّمْسِ، وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَانِ , لَا تَقُومُ بِهِمَا الدُّنْيَا , فَيَقُولَانِ: بِمَ كُسِينَا هَذَا؟ , فَيُقَالُ: بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ " (١)

стр. 8126

تَحْزِيبُ الْقُرْآن (د) , عَنْ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ قَالَ: سَأَلَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ﵁ فَقَالَ لِي: فِي كَمْ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ , فَقُلْتُ: مَا أُحَزِّبُهُ , فَقَالَ لِي الْمُغِيرَةُ: لَا تَقُلْ: مَا أُحَزِّبُهُ , فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " قَرَأتُ جُزْءًا مِنْ الْقُرْآنِ " (١)

стр. 8127

حُكْمُ بَيْعِ الْمُصْحَفِ وَشِرَائِه (المصاحف لابن أبي داود) , عَنْ سعيد بن جبير قال: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ بَيْعِ المَصَاحِفِ، فَقَالَ: لا بَأسَ، إنَّمَا يَأخُذُونَ أُجُورَ أَيْدِيهِم. (١)

стр. 8128

(ش) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ في بَيْعِ المَصَاحِفِ: اشْتَرِهَا وَلَا تَبِعْهَا. (١)

стр. 8129

آدَابُ تِلَاوَةِ الْقُرْآن مِنْ آدَابِ التِّلَاوَةِ الِاسْتِيَاك (حم) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَنَامُ إِلَّا وَالسِّوَاكُ عِنْدَهُ , فَإِذَا اسْتَيْقَظَ بَدَأَ بِالسِّوَاكِ " (١)

стр. 8130

(هب بز) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَسْتَكْ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا) (١) (تَسَوَّكَ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي , قَامَ الْمَلَكُ خَلْفَهُ فَتَسَمَّعَ لِقِرَاءَتِهِ , فَيَدْنُو مِنْهُ حَتَّى يَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ , فَمَا يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا صَارَ فِي جَوْفِ الْمَلَكِ، فَطَهِّرُوا أَفْوَاهَكُمْ لِلْقُرْآنِ ") (٢)

стр. 8131

(هب) , عَنْ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " طَيِّبُوا أَفْوَاهَكُمْ بِالسِّوَاكِ، فَإِنَّهَا طُرُقُ الْقُرْآنِ " (١)

стр. 8132

(جة) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ أَفْوَاهَكُمْ طُرُقٌ لِلْقُرْآنِ فَطَيِّبُوهَا بِالسِّوَاكِ " (١)

стр. 8133

مِنْ آدَابِ التِّلَاوَةِ: تَرْتِيلُ الْقُرْآنِ وَتَجْوِيدُه قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآَنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ , وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَقُرْآَنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ , وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا﴾ (٣)

стр. 8134

(ت د) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُقَطِّعُ قِرَاءَتَهُ , يَقُولُ:) (١) (﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾) (٢) (ثُمَّ يَقِفُ ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ثُمَّ يَقِفُ) (٣) (يُقَطِّعُ قِرَاءَتَهُ آيَةً آيَةً) (٤) (وَكَانَ يَقْرَؤُهَا: ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ ") (٥)

стр. 8135

(خ س) , وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ ﵁: كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ ﷺ ؟، فَقَالَ: " كَانَتْ مَدًّا، وفي رواية: (كَانَ يَمُدُّ صَوْتَهُ مَدًّا) (١) ثُمَّ قَرَأَ: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ , يَمُدُّ بِـ ﴿بِسْمِ اللهِ﴾، وَيَمُدُّ بِـ ﴿الرَّحْمَنِ﴾، وَيَمُدُّ بِـ ﴿الرَّحِيمِ﴾ " (٢)

стр. 8136

(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ ﵁ قَالَ: (" رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ عَلَى نَاقَتِهِ وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَتْحِ) (١) (قِرَاءَةً لَيِّنَةً , يَقْرَأُ وَهُوَ يُرَجِّعُ (٢) ") (٣) (قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ: وَلَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ يَجْتَمِعَ عَلَيَّ النَّاسُ) (٤) (لَرَجَّعْتُ كَمَا رَجَّعَ ابْنُ مُغَفَّلٍ , يَحْكِي النَّبِيَّ ﷺ قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ: كَيْفَ كَانَ تَرْجِيعُهُ؟ , قَالَ: " آآ آ , ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ") (٥)

стр. 8137

مِنْ آدَابِ التِّلَاوَةِ: التَّدَبُّرُ وَالتَّفَكُّرُ فِي مَعَانِي الْقُرْآن قَالَ تَعَالَى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ , وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ , وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا , وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ (٣) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ , فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ , كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ , لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ , فَيَأتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ , فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ﴾ [الشعراء: ١٩٨ - ٢٠٣]

стр. 8138

(حب) , وَعَنْ عَطَاءٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ فَقَالَتْ لِعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: قَدْ آنَ لَكَ أَنْ تَزُورَنَا؟ , فَقَالَ: أَقُولُ يَا أُمَّاهُ كَمَا قَالَ الأَوَّلُ: زُرْ غِبًّا (١) تَزْدَدْ حُبًّا، فَقَالَتْ: دَعُونَا مِنْ رَطَانَتِكُمْ هَذِهِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَيْرٍ: أَخْبِرِينَا بِأَعْجَبِ شَيْءٍ رَأَيْتِيهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَسَكَتَتْ ثُمَّ قَالَتْ: لَمَّا كَانَ لَيْلَةٌ مِنَ اللَّيَالِي قَالَ: " يَا عَائِشَةُ , ذَرِينِي أَتَعَبَّدُ اللَّيْلَةَ لِرَبِّي " , فَقُلْتُ: وَاللهِ إِنِّي لأُحِبُّ قُرْبَكَ , وَأُحِبُّ مَا سَرَّكَ قَالَتْ: " فَقَامَ فَتَطَهَّرَ , ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي , فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتَّى بَلَّ حِجْرَهُ ثُمَّ بَكَى , فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتَّى بَلَّ لِحْيَتَهُ، ثُمَّ بَكَى فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتَّى بَلَّ الْأَرْضَ " , فَجَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ (٢) بِالصَلَاةِ، فَلَمَّا رَآهُ يَبْكِي قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ لِمَ تَبْكِي وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ , قَالَ: " أَفَلا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟، لَقَدْ نَزَلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ آيَةٌ , وَيْلٌ لِمَنْ قَرَأَهَا وَلَمْ يَتَفَكَّرْ فِيهَا: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ , وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ , وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ , وَمَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ , وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ , وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ , لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ (٣) " (٤)

стр. 8139

(خ م ت د حم) , وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: (غَدَوْنَا عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ يَوْمًا بَعْدَ مَا صَلَّيْنَا الْغَدَاةَ , فَسَلَّمْنَا بِالْبَابِ , فَأَذِنَ لَنَا , قَالَ: فَمَكَثْنَا بِالْبَابِ هُنَيَّةً , قَالَ: فَخَرَجَتْ الْجَارِيَةُ فَقَالَتْ: أَلَا تَدْخُلُونَ؟ , فَدَخَلْنَا , فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ يُسَبِّحُ , فَقَالَ: مَا مَنَعَكُمْ أَنْ تَدْخُلُوا وَقَدْ أُذِنَ لَكُمْ؟ , فَقُلْنَا: لَا , إِلَّا أَنَّا ظَنَنَّا أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْبَيْتِ نَائِمٌ , قَالَ: ظَنَنْتُمْ بِآلِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ غَفْلَةً؟ , قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ يُسَبِّحُ حَتَّى ظَنَّ أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ طَلَعَتْ , فَقَالَ: يَا جَارِيَةُ انْظُرِي هَلْ طَلَعَتْ؟ , قَالَ: فَنَظَرَتْ فَإِذَا هِيَ لَمْ تَطْلُعْ , فَأَقْبَلَ يُسَبِّحُ حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ طَلَعَتْ قَالَ: يَا جَارِيَةُ انْظُرِي هَلْ طَلَعَتْ؟ , فَنَظَرَتْ فَإِذَا هِيَ قَدْ طَلَعَتْ , فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَقَالَنَا يَوْمَنَا هَذَا , وَلَمْ يُهْلِكْنَا بِذُنُوبِنَا , فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ:) (١) (يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ , كَيْفَ تَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ؟ , أَلِفًا تَجِدُهُ أَمْ يَاءً؟ ﴿مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ (٢) أَوْ ﴿مِنْ مَاءٍ غَيْرِ يَاسِنٍ﴾ , فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: وَكُلَّ الْقُرْآنِ قَدْ) (٣) (قَرَأتَ غَيْرَ هَذَا الْحَرْفِ؟ , قَالَ: نَعَمْ) (٤) (إِنِّي لَأَقْرَأُ الْمُفَصَّلَ فِي رَكْعَةٍ) (٥) (فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: هَذًّا (٦) كَهَذِّ الشِّعْرِ , إِنَّ أَقْوَامًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ) (٧) (يَنْثُرُونَهُ نَثْرَ الدَّقَلِ , لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ) (٨) (وَلَكِنْ إِذَا وَقَعَ فِي الْقَلْبِ فَرَسَخَ فِيهِ , نَفَعَ) (٩).

стр. 8140

(د) , وَعَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يُصَلِّي فَوْقَ بَيْتِهِ , وَكَانَ إِذَا قَرَأَ: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ قَالَ: سُبْحَانَكَ فَبَلَى، فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . (١)

стр. 8141

(د) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَرَأَ: ﴿سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ قَالَ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى " (١)

стр. 8142

(ت) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ سُورَةَ الرَّحْمَنِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا " , فَسَكَتُوا , فَقَالَ: " لَقَدْ قَرَأتُهَا عَلَى الْجِنِّ لَيْلَةَ الْجِنِّ فَكَانُوا أَحْسَنَ مَرْدُودًا مِنْكُمْ كُنْتُ كُلَّمَا أَتَيْتُ عَلَى قَوْلِهِ: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ قَالُوا: لَا بِشَيْءٍ مِنْ نِعَمِكَ رَبَّنَا نُكَذِّبُ , فَلَكَ الْحَمْدُ " (١)

стр. 8143

مِنْ آدَابِ التِّلَاوَةِ التَّبَاكِي وَالتَّخَشُّع قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا , وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ , وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آَدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا , إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ , تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللهِ ذَلِكَ هُدَى اللهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ , وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ (٣)

стр. 8144

(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: (قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اقْرَأ عَلَيَّ " , قُلْتُ: أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ , قَالَ: " إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي " , قَالَ: فَقَرَأتُ عَلَيْهِ سُورَةَ النِّسَاءِ , حَتَّى بَلَغْتُ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ (١)) (٢) (فَقَالَ: " حَسْبُكَ الْآنَ , فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ , فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ (٣) ") (٤)

стр. 8145

مِنْ آدَابِ التِّلَاوَةِ تَحْسِينُ الصَّوْت (جة) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ صَوْتًا بِالْقُرْآنِ، الَّذِي إِذَا سَمِعْتُمُوهُ يَقْرَأُ حَسِبْتُمُوهُ يَخْشَى اللهَ " (١)

стр. 8146

(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا أَذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ , مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ (١) حَسَنِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ (٢) " (٣)

стр. 8147

(س مي) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ) (١) (فَإِنَّ الصَّوْتَ الْحَسَنَ يَزِيدُ الْقُرْآنَ حُسْنًا ") (٢)

стр. 8148

(طب) , وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا قَدْ أَعْطَانِي اللهُ حُسْنَ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ، فَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ يُرْسِلُ إِلَيَّ فَأَقْرَأُ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ، فَكُنْتُ إِذَا فَرَغْتُ مِنْ قِرَاءَتِي قَالَ: زِدْنَا مِنْ هَذَا فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " حُسْنُ الصَّوْتِ زِينَةُ الْقُرْآنِ " (١)

стр. 8149

(خ) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ " (١) الشرح (٢)

стр. 8150

(د) , وَعَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ الْوَرْدِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: قَالَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ: مَرَّ بِنَا أَبُو لُبَابَةَ ﵁ فَاتَّبَعْنَاهُ حَتَّى دَخَلَ بَيْتَهُ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ , فَإِذَا رَجُلٌ رَثُّ الْبَيْتِ , رَثُّ الْهَيْئَةِ (١) فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ " , فَقُلْتُ لِابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ , أَرَأَيْتَ إِذَا لَمْ يَكُنْ حَسَنَ الصَّوْتِ؟ , قَالَ: يُحَسِّنُهُ مَا اسْتَطَاعَ. (٢)

стр. 8151

مِنْ آدَابِ التِّلَاوَةِ: السُّجُودُ عِنْدَ قِرَاءَةِ سَجْدَةِ التِّلَاوَة (م) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ، اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي، يَقُولُ: يَا وَيْلِي، أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ، فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ , فَلِيَ النَّارُ " (١)

стр. 8152

أَحْكَامُ خَتْمِ اَلْقُرْآن (خ م ت س د جة حم) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ: (كُنْتُ أَصُومُ الدَّهْرَ , وَأَقْرَأُ الْقُرْآنَ كُلَّ لَيْلَةٍ) (١) (فَزَوَّجَنِي أَبِي امْرَأَةً) (٢) (ذَاتَ حَسَبٍ , فَكَانَ يَتَعَاهَدُ كَنَّتَهُ (٣) فَيَسْأَلُهَا عَنْ بَعْلِهَا , فَتَقُولُ: نِعْمَ الرَّجُلُ مِنْ رَجُلٍ) (٤) (لَا يَنَامُ اللَّيْلَ , وَلَا يُفْطِرُ النَّهَارَ) (٥) (لَمْ يَطَأ لَنَا فِرَاشًا (٦) وَلَمْ يُفَتِّشْ لَنَا كَنَفًا (٧) مُنْذُ أَتَيْنَاهُ) (٨) (فَوَقَعَ بِي (٩)) (١٠) (أَبِي) (١١) (وَقَالَ: زَوَّجْتُكَ امْرَأَةً) (١٢) (مِنْ قُرَيْشٍ ذَاتَ حَسَبٍ , فَعَضَلْتَهَا (١٣) وَفَعَلْتَ , وَفَعَلْتَ؟) (١٤) (قَالَ: فَجَعَلْتُ لَا أَلْتَفِتُ إِلَى قَوْلِهِ , مِمَّا أَرَى عِنْدِي مِنْ الْقُوَّةِ وَالِاجْتِهَادِ) (١٥) (فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَيْهِ) (١٦) (انْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَشَكَانِي) (١٧) (فَقَالَ: " ائْتِنِي بِهِ " , فَأَتَيْتُهُ مَعَهُ , فَقَالَ: " كَيْفَ تَصُومُ؟ " , فَقُلْتُ: كُلَّ يَوْمٍ) (١٨) (قَالَ: " لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ , وَأُصَلِّي وَأَنَامُ , وَأَمَسُّ النِّسَاءَ (١٩) فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي) (٢٠) (فلَا تَفْعَلْ , وَإِنَّ بِحَسْبِكَ أَنْ تَصُومَ فِي كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ , فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا , وَإِنَّ ذَلِكَ صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ , فَصُمْ وَأَفْطِرْ , وَقُمْ وَنَمْ " , قَالَ: فَشَدَّدْتُ فَشُدِّدَ عَلَيَّ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً) (٢١) (إِنِّي أَقْوَى عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ , قَالَ: " فَصُمْ مِنْ الْجُمُعَةِ يَوْمَيْنِ: الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ ") (٢٢) (فَقُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ , قَالَ: " فَصُمْ يَوْمًا , وَأَفْطِرْ يَوْمَيْنِ ") (٢٣) (فَقُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ , قَالَ: " صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْجُمُعَةِ " , فَقُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ , قَالَ: " فَصُمْ أَفْضَلَ الصَّوْمِ) (٢٤) (صِيَامَ نَبِي اللهِ دَاوُدَ ﵇ وَلَا تَزِدْ عَلَيْهِ) (٢٥) (فَإِنَّهُ كَانَ أَعْبَدَ النَّاسِ " , فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ وَمَا صَوْمُ دَاوُدَ؟) (٢٦) (قَالَ: " نِصْفُ الدَّهْرِ) (٢٧) ... (صِيَامُ يَوْمٍ , وَإِفْطَارُ يَوْمٍ ") (٢٨) (وَهُوَ أَعْدَلُ الصِّيَامِ) (٢٩) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ) (٣٠) (لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ) (٣١) (لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ ") (٣٢) ... (ثُمَّ قَالَ: " وَفِي كَمْ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ ") (٣٣) (فَقُلْتُ: كُلَّ لَيْلَةٍ) (٣٤) (قَالَ: " فلَا تَفْعَلْ) (٣٥) (فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ , ذَلِكَ هَجَمَتْ عَيْنَاكَ (٣٦) وَنَفِهَتْ نَفْسُكَ (٣٧)) (٣٨) (فَاقْرَأ الْقُرْآنَ فِي أَرْبَعِينَ) (٣٩) (يَوْمًا ") (٤٠) [فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ] (فَقَالَ: " يَا عَبْدَ اللهِ , لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ , كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ , فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ) (٤١) (فَاقْرَأ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ) (٤٢) (فَإِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةً وفي رواية: (فَإِنَّ لِكُلِّ عَابِدٍ شِرَّةً) (٤٣) وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ) (٤٤) (فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّتِي , فَقَدْ أَفْلَحَ) (٤٥) (وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى مَعَاصِي اللهِ) (٤٦) (فَقَدْ هَلَكَ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ) (٤٧) (قَالَ: " فَاقْرَأهُ فِي كُلِّ عِشْرِينَ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ , قَالَ: " فَاقْرَأهُ فِي كُلِّ عَشْرٍ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: " فَاقْرَأهُ فِي كُلِّ سَبْعٍ ") (٤٨) (فَقُلْتُ: إِنِّي أَقْوَى عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ) (٤٩) (قَالَ: " اخْتِمْهُ فِي خَمْسٍ " , فَقُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ) (٥٠) (قَالَ: " فَاقْرَأهُ فِي ثَلَاثٍ) (٥١) (وَلَا تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ) (٥٢) (فَإنَّهُ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ لَمْ يَفْقَهْهُ) (٥٣) (وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا) (٥٤) (وَإِنَّ لِضَيْفِكَ عَلَيْكَ حَقًّا , وَإِنَّ لِصَدِيقِكَ عَلَيْكَ حَقًّا) (٥٥) (وَلِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا) (٥٦) (وَإِنَّ لِوَلَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا) (٥٧) (وَإِنَّكَ لَا تَدْرِي , لَعَلَّكَ يَطُولُ بِكَ عُمُرٌ) (٥٨) وفي رواية: (إِنِّي أَخْشَى أَنْ يَطُولَ عَلَيْكَ الزَّمَانُ , وَأَنْ تَمَلَّ) (٥٩) (قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَصِرْتُ إِلَى الَّذِي قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمَّا كَبِرْتُ) (٦٠) (وَضَعُفْتُ) (٦١) (قُلْتُ: يَا لَيْتَنِي قَبِلْتُ رُخْصَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٦٢) (وَلَأَنْ أَكُونَ قَبِلْتُ الثَلَاثَةَ الْأَيَّامَ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِي وَمَالِي) (٦٣) (لَكِنِّي فَارَقْتُهُ عَلَى أَمْرٍ , أَكْرَهُ أَنْ أُخَالِفَهُ إِلَى غَيْرِهِ) (٦٤) (قَالَ مُجَاهِدٌ: فَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو حِينَ ضَعُفَ وَكَبِرَ , يَصُومُ الْأَيَّامَ , يَصِلُ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ لِيَتَقَوَّى بِذَلِكَ , ثُمَّ يُفْطِرُ بِعَدَدِ تِلْكَ الْأَيَّامِ , وَكَانَ يَقْرَأُ حِزْبَهِ كَذَلِكَ , يَزِيدُ أَحْيَانًا , وَيُنْقِصُ أَحْيَانًا , غَيْرَ أَنَّهُ يُوفِي الْعَدَدَ , إِمَّا فِي سَبْعٍ , وَإِمَّا فِي ثَلَاثٍ) (٦٥) (كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتْرُكَ شَيْئًا فَارَقَ عَلَيْهِ النَّبِيَّ ﷺ ) (٦٦).

стр. 8153

آدَابُ خَتْمِ الْقُرْآن (مي) عن ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ: كَانَ أنَسٌ ﵁ إِذَا خَتَمَ الْقُرْآنَ جَمَعَ وَلَدَهُ وَأَهْلَ بَيْتِهِ فَدَعَا لَهُمْ (١). (٢)

стр. 8154

حُكْمُ هَجْرِ الْقُرْآنِ الْكَرِيم قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآَنَ مَهْجُورًا﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا , وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى , قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا , قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا , وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾ (٢) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ , يَسْمَعُ آيَاتِ اللهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا , فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (٣)

стр. 8155

نُزُولُ الْقُرْآنِ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُف (حب) , عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كَانَ الْكِتَابُ الْأَوَّلُ يَنْزِلُ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ , عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ، وَأُنْزِلَ الْقُرْآنُ مِنْ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ " (١)

стр. 8156

(م س حم) , وعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: (كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ , فَدَخَلَ رَجُلٌ يُصَلِّي، فَقَرَأَ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ , فَقَرَأَ قِرَاءَةً سِوَى قَرَاءَةِ صَاحِبِهِ، فَلَمَّا قَضَيْنَا الصَلَاةَ دَخَلْنَا جَمِيعًا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا قَرَأَ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيْهِ، وَدَخَلَ آخَرُ فَقَرَأَ سِوَى قِرَاءَةِ صَاحِبِهِ، " فَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَرَآى، فَحَسَّنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَأنَهُمَا ") (١) (قَالَ أُبَيٌّ: فَمَا تَخَلَّجَ فِي نَفْسِي مِنْ الْإِسْلَامِ مَا تَخَلَّجَ يَوْمَئِذٍ) (٢) (" فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا قَدْ غَشِيَنِي ضَرَبَ فِي صَدْرِي , فَفِضْتُ عَرَقًا , وَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى اللهِ فَرَقًا، فَقَالَ لِي: يَا أُبَيُّ , أُرْسِلَ إِلَيَّ أَنْ اقْرَأ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ، فَرَدَدْتُ إِلَيْهِ أَنْ هَوِّنْ عَلَى أُمَّتِي، فَرَدَّ إِلَيَّ الثَّانِيَةَ: اقْرَأهُ عَلَى حَرْفَيْنِ، فَرَدَدْتُ إِلَيْهِ أَنْ هَوِّنْ عَلَى أُمَّتِي، فَرَدَّ إِلَيَّ الثَّالِثَةَ: اقْرَأهُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ) (٣) (كُلُّهُنَّ شَافٍ كَافٍ) (٤) (إن قُلْتَ: ﴿غَفُورًا رَحِيمًا﴾ , أَوْ قُلْتَ: ﴿سَمِيعًا عَلِيمًا﴾، أَوْ ﴿عَلِيمًا سَمِيعًا﴾، فَاللهُ كَذَلِكَ، مَا لَمْ تَخْتِمْ آيَةَ عَذَابٍ بِرَحْمَةٍ , أَوْ آيَةَ رَحْمَةٍ بِعَذَابٍ) (٥) (وَلَكَ بِكُلِّ رَدَّةٍ رَدَدْتُكَهَا مَسْأَلَةٌ تَسْأَلُنِيهَا، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأُمَّتِي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأُمَّتِي، وَأَخَّرْتُ الثَّالِثَةَ لِيَوْمٍ يَرْغَبُ إِلَيَّ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ، حَتَّى إِبْرَاهِيمُ ﵇ ") (٦)

стр. 8157

(طب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ , فَاقْرَءُوا وَلَا حَرَجَ، وَلَكِنْ لَا تَخْتِمُوا ذِكْرَ رَحْمَةٍ بِعَذَابٍ , وَلَا ذِكْرَ عَذَابٍ بِرَحْمَةٍ " (١)

стр. 8158

(حم) , وَعَنْ أَبِي طَلْحَةَ ﵁ قَالَ: قَرَأَ رَجُلٌ عِنْدَ عُمَرَ ﵁ فَغَيَّرَ عَلَيْهِ فَقَالَ: قَرَأتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمْ يُغَيِّرْ عَلَيَّ , فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَرَأَ الرَّجُلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: " قَدْ أَحْسَنْتَ " , فَكَأَنَّ عُمَرَ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا عُمَرُ , إِنَّ الْقُرْآنَ كُلَّهُ صَوَابٌ , مَا لَمْ يُجْعَلْ عَذَابٌ مَغْفِرَةً , أَوْ مَغْفِرَةٌ عَذَابًا " (١)

стр. 8159

(م)، وعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ أَضَاةِ (١) بَنِي غِفَارٍ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يَأمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ أُمَّتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ، فَقَالَ: أَسْأَلُ اللهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ , وَإِنَّ أُمَّتِي لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يَأمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ أُمَّتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفَيْنِ، فَقَالَ: أَسْأَلُ اللهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ , وَإِنَّ أُمَّتِي لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، ثُمَّ جَاءَهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يَأمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ أُمَّتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ، فَقَالَ: أَسْأَلُ اللهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ , وَإِنَّ أُمَّتِي لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، ثُمَّ جَاءَهُ الرَّابِعَةَ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يَأمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ أُمَّتُكَ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَأَيُّمَا حَرْفٍ قَرَءُوا عَلَيْهِ فَقَدْ أَصَابُوا " (٢)

стр. 8160

(ت حم) , وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: (" لَقِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جِبْرِيلَ فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى أُمَّةِ أُمِّيِّينَ، مِنْهُمْ الْعَجُوزُ وَالشَّيْخُ الْكَبِيرُ، وَالْغُلَامُ، وَالْجَارِيَةُ، وَالرَّجُلُ الَّذِي لَمْ يَقْرَأ كِتَابًا قَطُّ) (١) (قَالَ: فَمُرْهُمْ فَلْيَقْرَءُوا الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ") (٢)
следующие страницы →