← Книги сунны

Книги сунны · id 13251

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

صهيب عبد الجبار

Полный текст (18 585 стр.). Показаны 8191–8230 · переход к 8196.

стр. 8191

(م ت) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ: ﴿عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ﴾، ثُمَّ نُسِخْنَ بِـ ﴿خَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ﴾، " فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ (١) " (٢) وفي رواية: (" فَتُوُفِّيَ رَسُول اللهِ ﷺ " وَالْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ بِذَلِكَ) (٣).

стр. 8192

(جة) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَقَدْ نَزَلَتْ آيَةُ الرَّجْمِ وَرَضَاعَةُ الْكَبِيرِ عَشْرًا، وَلَقَدْ كَانَ (١) فِي صَحِيفَةٍ تَحْتَ سَرِيرِي , فَلَمَّا مَاتَ رَسُول اللهِ ﷺ وَتَشَاغَلْنَا بِمَوْتِهِ، دَخَلَ دَاجِنٌ (٢) فَأَكَلَهَا (٣) " (٤)

стр. 8193

(س د) , وَعَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ (١) قَالَ: (لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ , قَالَ عُمَرُ ﵁: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شَافِيًا , فَنَزَلَتْ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا﴾ (٢) فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ , فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شَافِيًا , فَنَزَلَتْ الْآيَةُ الَّتِي فِي النِّسَاءِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ (٣) فَكَانَ مُنَادِي رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا أَقَامَ الصَلَاةَ نَادَى:) (٤) (أَلَا لَا يَقْرَبَنَّ الصَلَاةَ سَكْرَانُ) (٥) (فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ , فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنَ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شَافِيًا فَنَزَلَتْ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْمَائِدَةِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ , إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ , وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ (٦) فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ , فَلَمَّا بَلَغَ ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ قَالَ عُمَرُ: انْتَهَيْنَا , انْتَهَيْنَا. (٧)

стр. 8194

(خ)، وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: أَقْرَؤُنَا أُبَيٌّ، وَأَقْضَانَا عَلِيٌّ، وَإِنَّا لَنَدَعُ مِنْ قَوْلِ أُبَيٍّ، وَذَاكَ أَنَّ أُبَيًّا يَقُولُ: لَا أَدَعُ شَيْئًا أَخَذْتُهُ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾ (١). (٢)

стр. 8195

(حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ أُبَيٌّ ﵁ لِعُمَرَ ﵁: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي تَلَقَّيْتُ الْقُرْآنَ مِمَّنْ تَلَقَّاهُ مِنْ جِبْرِيلَ ﵇ وَهُوَ رَطْبٌ. (١)

стр. 8196

(عب ش) , وَعَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: (أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ) (١) (قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ ﵁ يَقْنُتُ فِي الْفَجْرِ يَقُولُ:) (٢) (" بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ وَنَسْتَغْفِرُكَ) (٣) (وَنُؤْمِنُ بِكَ وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ , وَنُثْنِي عَلَيْكَ الْخَيْرَ كُلَّهُ) (٤) (وَلَا نَكْفُرُكَ، وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ) (٥) (ثُمَّ قَرَأَ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ، وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ، نَرْجُو رَحْمَتَكَ وَنَخْشَى عَذَابَكَ، إِنَّ عَذَابَكَ الْجِدَّ بِالْكُفَّارِ مُلْحِقٌ) (٦).

стр. 8197

كَيْفَ جُمِعَ الْقُرْآن (د) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَعْرِفُ فَصْلَ السُّورَةِ حَتَّى تُنَزَّلَ عَلَيْهِ: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ " (١)

стр. 8198

(خ) , وَعَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ قَالَ: إِنِّي عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ إِذْ جَاءَهَا عِرَاقِيٌّ فَقَالَ: أَيُّ الْكَفَنِ خَيْرٌ؟، قَالَتْ: وَيْحَكَ , وَمَا يَضُرُّكَ؟، قَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ , أَرِينِي مُصْحَفَكِ، قَالَتْ: لِمَ؟ قَالَ: لَعَلِّي أُأَلِّفُ الْقُرْآنَ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ يُقْرَأُ غَيْرَ مُؤَلَّفٍ , قَالَتْ: وَمَا يَضُرُّكَ أَيَّهُ قَرَأتَ قَبْلُ؟ (١) إِنَّمَا نَزَلَ أَوَّلَ مَا نَزَلَ مِنْهُ , سُوَرٌ مِنْ الْمُفَصَّلِ (٢) فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، حَتَّى إِذَا ثَابَ (٣) النَّاسُ إِلَى الْإِسْلَامِ، نَزَلَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ (٤) وَلَوْ نَزَلَ أَوَّلَ شَيْءٍ: لَا تَشْرَبُوا الْخَمْرَ , لَقَالُوا: لَا نَدَعُ الْخَمْرَ أَبَدًا، وَلَوْ نَزَلَ: لَا تَزْنُوا، لَقَالُوا: لَا نَدَعُ الزِّنَا أَبَدًا، لَقَدْ أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ بِمَكَّةَ: ﴿بَلْ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ (٥) وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ أَلْعَبُ، وَمَا نَزَلَتْ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَالنِّسَاءِ , إِلَّا وَأَنَا عِنْدَهُ، قَالَ: فَأَخْرَجَتْ لَهُ الْمُصْحَفَ , فَأَمْلَتْ عَلَيْهِ آيَ السُّوَرِ. (٦)

стр. 8199

(خ) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: (أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ ﵁ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ وَعِنْدَهُ عُمَرُ ﵁ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي فَقَالَ: إِنَّ الْقَتْلَ قَدْ اسْتَحَرَّ يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِالنَّاسِ , وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ بِالْقُرَّاءِ فِي الْمَوَاطِنِ , فَيَذْهَبَ كَثِيرٌ مِنْ الْقُرْآنِ , إِلَّا أَنْ تَجْمَعُوهُ , وَإِنِّي لَأَرَى أَنْ تَجْمَعَ الْقُرْآنَ , قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقُلْتُ لِعُمَرَ: كَيْفَ أَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ , فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ وَاللهِ خَيْرٌ , فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ يُرَاجِعُنِي فِيهِ حَتَّى شَرَحَ اللهُ لِذَلِكَ صَدْرِي , وَرَأَيْتُ الَّذِي رَأَى عُمَرُ - قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: وَعُمَرُ عِنْدَهُ جَالِسٌ لَا يَتَكَلَّمُ - فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ عَاقِلٌ , وَلَا نَتَّهِمُكَ , كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَتَتَبَّعْ الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ , قَالَ زَيْدٌ: فَوَاللهِ لَوْ كَلَّفَنِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنْ الْجِبَالِ , مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَيَّ مِمَّا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ , فَقُلْتُ لَهُمَا: كَيْفَ تَفْعَلَانِ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هُوَ وَاللهِ خَيْرٌ , فَلَمْ أَزَلْ أُرَاجِعُهُ حَتَّى شَرَحَ اللهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ اللهُ لَهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ , فَقُمْتُ فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنْ الرِّقَاعِ وَالْأَكْتَافِ وَالْعُسُبِ (١) وَصُدُورِ الرِّجَالِ) (٢) (فَفَقَدْتُ آيَةً مِنْ سُورَةِ الْأَحْزَابِ , كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ بِهَا، وَهِيَ قَوْلُهُ: ﴿مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ﴾ (٣) فَلَمْ أَجِدْهَا إِلَّا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ " الَّذِي جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَهَادَتَهُ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ ") (٤) (وَكَانَتْ الصُّحُفُ الَّتِي جُمِعَ فِيهَا الْقُرْآنُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ , ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ , ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ ﵄) (٥).

стр. 8200

(خ) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَدِمَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ﵁ عَلَى عُثْمَانَ ﵁ وَكَانَ يُغَازِي أَهْلَ الشَّامِ فِي فَتْحِ أَرْمِينِيَةَ وَأَذْرَبِيجَانَ مَعَ أَهْلِ الْعِرَاقِ - فَأَفْزَعَ حُذَيْفَةَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْقِرَاءَةِ , فَقَالَ حُذَيْفَةُ لِعُثْمَانَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أَدْرِكْ هَذِهِ الْأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الْكِتَابِ اخْتِلَافَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى (١) فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى حَفْصَةَ أَنْ أَرْسِلِي إِلَيْنَا بِالصُّحُفِ نَنْسَخُهَا فِي الْمَصَاحِفِ ثُمَّ نَرُدُّهَا إِلَيْكِ , فَأَرْسَلَتْ بِهَا حَفْصَةُ إِلَى عُثْمَانَ , فَأَمَرَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ , وَعَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ , وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ , وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَنَسَخُوهَا فِي الْمَصَاحِفِ , وَقَالَ عُثْمَانُ لِلرَّهْطِ الْقُرَشِيِّينَ الثَلَاثَةِ: إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي شَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ , فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ , فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ , فَفَعَلُوا , حَتَّى إِذَا نَسَخُوا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ , رَدَّ عُثْمَانُ الصُّحُفَ إِلَى حَفْصَةَ , وَأَرْسَلَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِمَّا نَسَخُوا , وَأَمَرَ بِمَا سِوَاهُ مِنْ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَنْ يُحْرَقَ. (٢)

стр. 8201

حُكْمُ ترجمةِ مَعانِي القرآنِ لِلُّغاتِ الْأُخْرى قَال الْبُخَارِيُّ ج٩ص١٥٧: بَابُ مَا يَجُوزُ مِنْ تَفْسِيرِ التَّوْرَاةِ وَغَيْرِهَا مِنْ كُتُبِ اللهِ بِالعَرَبِيَّةِ وَغَيْرِهَا , لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿فَأتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (١) وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ أَنَّ هِرَقْلَ دَعَا تَرْجُمَانَهُ ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَرَأَهُ: " بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ وَرَسُولِهِ، إِلَى هِرَقْلَ، وَ ﴿يَا أَهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ .. الآيَةَ﴾ (٢) "

стр. 8202

مَصَادِرُ تفْسِير الْقُرْآن الْقُرْآن قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ، النَّجْمُ الثَّاقِبُ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ , وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ , فَكُّ رَقَبَةٍ , أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ , يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ , أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ , ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ﴾ (٢)

стр. 8203

(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: (لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا (١) إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٢) (وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , أَيُّنَا لَمْ يَلْبِسْ إِيمَانَهُ بِظُلْمٍ؟) (٣) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَيْسَ كَمَا تَظُنُّونَ) (٤) (إِنَّمَا هُوَ الشِّرْكُ، أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ: ﴿يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللهِ , إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ (٥) ") (٦) الشرح (٧)

стр. 8204

السُّنَّة قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ (١) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ , إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ , فَإِذَا قَرَأنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ , ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ (٢)

стр. 8205

(خ م) , وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ (١) عَمَدْتُ إِلَى عِقَالٍ أَسْوَدَ وَإِلَى عِقَالٍ أَبْيَضَ , فَجَعَلْتُهُمَا تَحْتَ وِسَادَتِي , فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ فِي اللَّيْلِ , فلَا يَسْتَبِينُ لِي , فَغَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ) (٢) (فَقَالَ: " إِنَّمَا هُوَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَبَيَاضُ النَّهَارِ ") (٣)

стр. 8206

(حم) , وَعَنْ أَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ قُتِلَ مِنَّا بِأَوْطَاسٍ , فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا أَبَا عَامِرٍ أَلَا غَيَّرْتَ؟ " فَتَلَوْتُ هَذِهِ الْآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ , لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ (١) " فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ: أَيْنَ ذَهَبْتُمْ؟ , إِنَّمَا هِيَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ - مِنْ الْكُفَّارِ - إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ " (٢)

стр. 8207

(م ت) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ ﵁ قَالَ: (" سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ) (١) (قَرَأَ هَذِهِ الْآيَة عَلَى الْمِنْبَرِ: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ (٢) قَالَ: أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ (٣) - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - أَلَا إِنَّ اللهَ سَيَفْتَحُ لَكُمْ الْأَرْضَ , وَسَتُكْفَوْنَ الْمُؤْنَةَ (٤) فلَا يَعْجِزَنَّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَلْهُوَ بِأَسْهُمِهِ ") (٥)

стр. 8208

أَقْوَالُ الصَّحَابَة (خ) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁ يَوْمًا لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ : فِيمَ تَرَوْنَ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ , كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ (١) قَالُوا: اللهُ أَعْلَمُ , فَغَضِبَ عُمَرُ وَقَالَ: قُولُوا: نَعْلَمُ , أَوْ لَا نَعْلَمُ , فَقُلْتُ: فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْءٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , فَقَالَ عُمَرُ: قُلْ يَا ابْنَ أَخِي وَلَا تَحْقِرْ نَفْسَكَ , فَقُلْتُ: ضُرِبَتْ مَثَلًا لِعَمَلٍ , فَقَالَ عُمَرُ: أَيُّ عَمَلٍ؟ , فَقُلْتُ: لِعَمَلٍ , فَقَالَ عُمَرُ: لِرَجُلٍ غَنِيٍّ يَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللهِ ثُمَّ بَعَثَ اللهُ لَهُ الشَّيْطَانَ , فَعَمِلَ بِالْمَعَاصِي حَتَّى أَغْرَقَ أَعْمَالَهُ. (٢)

стр. 8209

(م) , وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ ﵂ عَنْ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ (١) قَالَتْ: هِيَ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ وَهُوَ وَلِيُّهَا، فَيَتَزَوَّجُهَا عَلَى مَالِهَا , وَيُسِيءُ صُحْبَتَهَا , وَيَضُرُّ بِهَا , وَلَا يَعْدِلُ فِي مَالِهَا، وَلَيْسَ لَهَا أَحَدٌ يُخَاصِمُ دُونَهَا، فَنَهَاهُمْ اللهُ عَنْ ذَلِكَ , فَقَالَ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاءِ﴾ يَقُولُ: مَا أَحْلَلْتُ لَكُمْ، وَدَعْ هَذِهِ الَّتِي تَضُرُّ بِهَا. (٢)

стр. 8210

(د هق) , وَعَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: (سَمِعْتُ عُمَرَ ﵁ يَقُولُ: اجْتَمِعُوا لِهَذَا الْمَالِ فَانْظُرُوا لِمَنْ تَرَوْنَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: إِنِّي أَمَرْتُكُمْ أَنْ تَجْتَمِعُوا لِهَذَا الْمَالِ فَتَنْظُرُوا لِمَنْ تَرَوْنَهُ وَإِنِّي قَدْ قَرَأتُ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ، سَمِعْتُ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ:) (١) (﴿وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ (٢) قَالَ: هَذِهِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ خَاصَّةً , قُرَى عُرَيْنَةَ وَفَدَكَ , وَكَذَا وَكَذَا) (٣) (وَ ﴿مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى , فَللهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ , كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ , وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ , وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا , وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (٤) قَالَ عُمَرُ: وَاللهِ مَا هُوَ لِهَؤُلَاءِ وَحْدَهُمْ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ , أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ , وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ , وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا , وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ , وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ , وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ , وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا , رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (٥)) (٦) (فَاسْتَوْعَبَتْ هَذِهِ الْآيَة النَّاسَ , فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا لَهُ حَقٌّ فِي هَذَا الْمَالِ , إِلَّا مَا تَمْلِكُونَ مِنْ رَقِيقِكُمْ، فَإِنْ أَعِشْ إِنْ شَاءَ اللهُ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينِ إِلَّا سَيَأتِيهِ حَقُّهُ , حَتَّى الرَّاعِي بِعَدَنَ , يَأتِيهِ حَقُّهُ وَلَمْ يَعْرَقْ فِيهِ جَبِينُهُ (٧)) (٨).

стр. 8211

أَقْوَالُ التَّابِعين (مي) , عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ (١) قَالَ: يَعْلَمُونَ أَنَّهُ كَلَامُ الرَّحْمَنِ. (٢)

стр. 8212

(د) , وَعَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ قَالَ: مَا فَسَّرَ الْحَسَنُ آيَةً قَطُّ , إِلَّا عَنْ الْأَثْبَاتِ. (١)

стр. 8213

ذَمُّ تَفْسِيرِ أَهْلِ الْكِتَاب (خ) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ , كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ) (١) (عَنْ كُتُبِهِمْ وَعِنْدَكُمْ كِتَابُ اللهِ) (٢) (الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّكُمْ ﷺ ؟) (٣) (أَقْرَبُ الْكُتُبِ عَهْدًا بِاللهِ , تَقْرَءُونَهُ مَحْضًا (٤) لَمْ يُشَبْ (٥)) (٦) (وَقَدْ حَدَّثَكُمْ اللهُ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ بَدَّلُوا) (٧) (كِتَابَ اللهُ وَغَيَّرُوهُ , وَكَتَبُوا بِأَيْدِيهِمْ الْكِتَابَ وَقَالُوا: ﴿هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ (٨)) (٩) (أَوَلَا يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنْ الْعِلْمِ عَنْ مُسَاءَلَتِهِمْ؟ , فَلَا وَاللهِ مَا رَأَيْنَا) (١٠) (مِنْهُمْ رَجُلًا قَطُّ يَسْأَلُكُمْ عَنْ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ) (١١).

стр. 8214

(خ) , وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعَ مُعَاوِيَةَ ﵁ يُحَدِّثُ رَهْطًا مِنْ قُرَيْشٍ بِالْمَدِينَةِ، وَذَكَرَ كَعْبَ الأَحْبَارِ فَقَالَ: إِنْ كَانَ مِنْ أَصْدَقِ هَؤُلَاءِ المُحَدِّثِينَ الَّذِينَ يُحَدِّثُونَ عَنْ أَهْلِ الكِتَابِ وَإِنْ كُنَّا مَعَ ذَلِكَ لَنَبْلُو عَلَيْهِ الكَذِبَ. (١)

стр. 8215

تَفْسِيرُ الْقُرْآن سُورَةُ الْفَاتِحَة يُقَالُ لَهَا الْفَاتِحَةُ , لِأَنَّهَا يُفْتَتَحُ بِهَا الْقِرَاءَةُ، وَافْتَتَحَتْ الصَّحَابَةُ بِهَا كِتَابَةَ الْمُصْحَفِ الْإِمَامِ. (١) قَال الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٧: وَسُمِّيَتْ أُمَّ الكِتَابِ أَنَّهُ يُبْدَأُ بِكِتَابَتِهَا فِي المَصَاحِفِ، وَيُبْدَأُ بِقِرَاءَتِهَا فِي الصَّلَاةِ.

стр. 8216

هَلْ سُورَةُ الْفَاتِحَة مَكِّيَّةٌ أَمْ مَدَنِيَّة ؟ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ (١) (خ) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى ﵁ قَالَ: (كُنْتُ أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ , " فَدَعَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ " , فَلَمْ أُجِبْهُ) (٢) (حَتَّى صَلَّيْتُ , ثُمَّ أَتَيْتُهُ , فَقَالَ: " مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأتِيَ؟ ") (٣) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي , فَقَالَ: " أَلَمْ يَقُلْ اللهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ (٤)؟﴾ (٥) ثُمَّ قَالَ لِي: لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ السُّوَرِ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ , ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي , فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ " , قُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَلَمْ تَقُلْ لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ (٦)؟ , فَقَالَ: " ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي (٧) وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ (٨) ") (٩)

стр. 8217

فَضْلُ سُورَةِ الْفَاتِحَة (ت حم) , عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَرَأَ عَلَيْهِ أُبَيٌّ ﵁ أُمَّ الْقُرْآنِ -: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ) (١) (مَا أَنْزَلَ اللهُ فِي التَّوْرَاةِ , وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ , وَلَا فِي الزَّبُورِ , وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلَهَا) (٢) (إِنَّهَا أُمُّ الْقُرْآنِ , وَأُمُّ الْكِتَابِ , وَالسَّبْعُ الْمَثَانِي) (٣) (وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُعْطِيتُهُ ") (٤)

стр. 8218

(الإسماعيلي) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أُوتِيَ مُوسَى ﵇ الْأَلْوَاحَ، وَأُوتِيتُ الْمَثَانِيَ " (١)

стр. 8219

(ن حب) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَسِيرٍ لَهُ فَنَزَلَ "، وَنَزَلَ رَجُلٌ [مِنْ أَصْحَابِهِ] (١) إِلَى جَانِبِهِ، " فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلِ الْقُرْآنِ؟ , فَتَلَا عَلَيْهِ: ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ " (٢)

стр. 8220

(م) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " بَيْنَمَا جِبْرِيلُ قَاعِدٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ سَمِعَ نَقِيضًا (١) مِنْ فَوْقِهِ , فَرَفَعَ رَأسَهُ فَقَالَ: هَذَا بَابٌ مِنْ السَّمَاءِ فُتِحَ الْيَوْمَ , لَمْ يُفْتَحْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ , فَنَزَلَ مِنْهُ مَلَكٌ , فَقَالَ: هَذَا مَلَكٌ نَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ , لَمْ يَنْزِلْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ , فَسَلَّمَ وَقَالَ: أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ , فَاتِحَةُ الْكِتَابِ , وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهُمَا (٢) إِلَّا أُعْطِيتَهُ (٣) " (٤)

стр. 8221

(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ , فَهِيَ خِدَاجٌ (١) فَهِيَ خِدَاجٌ , فَهِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ ") (٢) (فَقِيلَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: إِنَّا نَكُونُ وَرَاءَ الإِمَامِ، فَقَالَ: اقْرَأ بِهَا فِي نَفْسِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " قَالَ اللهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ) (٣) (فَنِصْفُهَا لِي، وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي) (٤) (وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، قَالَ اللهُ تَعَالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، فَإِذَا قَالَ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، قَالَ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ , فَإِذَا قَالَ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ , صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ , غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ , وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قَالَ: هَذَا لِعَبْدِي , وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ (٥) ") (٦)

стр. 8222

(خ م) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: (انْطَلَقَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَاسْتَضَافُوهُمْ , فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ , فَلُدِغَ سَيِّدُ ذَلِكَ الْحَيِّ , فَسَعَوْا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ , فَلَمْ يَنْفَعْهُ شَيْءٌ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ نَزَلُوا , لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ شَيْءٌ , فَأَتَوْهُمْ فَقَالُوا: يَا أَيُّهَا الرَّهْطُ , إِنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ , وَسَعَيْنَا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ لَا يَنْفَعُهُ) (١) (فَهَلْ مَعَكُمْ مِنْ دَوَاءٍ أَوْ رَاقٍ؟) (٢) (فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَعَمْ , وَاللهِ إِنِّي لَأَرْقِي وَلَكِنْ وَاللهِ لَقَدْ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَلَمْ تُضَيِّفُونَا , فَمَا أَنَا بِرَاقٍ لَكُمْ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا (٣) فَصَالَحُوهُمْ عَلَى قَطِيعٍ مِنْ الْغَنَمِ , فَانْطَلَقَ يَتْفُلُ عَلَيْهِ وَيَقْرَأُ: ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ فَكَأَنَّمَا نُشِطَ مِنْ عِقَالٍ , فَانْطَلَقَ يَمْشِي وَمَا بِهِ قَلَبَةٌ (٤)) (٥) (فَأَمَرَ لَهُ بِثَلَاثِينَ شَاةً , وَسَقَاهُمْ لَبَنًا) (٦) (فَقَالَ بَعْضُهُمْ: اقْسِمُوا , فَقَالَ الَّذِي رَقَى: لَا تَفْعَلُوا حَتَّى نَأتِيَ النَّبِيَّ ﷺ فَنَذْكُرَ لَهُ الَّذِي كَانَ , فَنَنْظُرَ مَا يَأمُرُنَا , فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرُوا لَهُ , " فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ , ثُمَّ قَالَ: قَدْ أَصَبْتُمْ , اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا ") (٧)

стр. 8223

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْفَاتِحَة قَالَ تَعَالَى: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ , الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ، اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ، صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ، غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ، وَلَا الضَّالِّينَ﴾ (١) (قط) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا قَرَأتُمُ: ﴿الْحَمْدُ للهِ﴾، فَاقْرَءُوا: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ إنَّهَا أُمُّ الْقُرْآنِ , وَأُمُّ الْكِتَابِ , وَالسَّبْعُ الْمَثَانِي وَ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ إحْدَى آيَاتِهَا (٢) " (٣)

стр. 8224

(خ س) , وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ ﵁: كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ ﷺ ؟ فَقَالَ: " كَانَتْ مَدًّا، وفي رواية: (كَانَ يَمُدُّ صَوْتَهُ مَدًّا) (١) ثُمَّ قَرَأَ: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ , يَمُدُّ بِـ ﴿بِسْمِ اللهِ﴾، وَيَمُدُّ بِـ ﴿الرَّحْمَنِ﴾، وَيَمُدُّ بِـ ﴿الرَّحِيمِ﴾ " (٢)

стр. 8225

(ت د) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُقَطِّعُ قِرَاءَتَهُ , يَقُولُ:) (١) (﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾) (٢) (ثُمَّ يَقِفُ , ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ثُمَّ يَقِفُ) (٣) (يُقَطِّعُ قِرَاءَتَهُ آيَةً آيَةً) (٤) (وَكَانَ يَقْرَؤُهَا: ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ ") (٥)

стр. 8226

(د) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَعْرِفُ فَصْلَ السُّورَةِ حَتَّى تُنَزَّلَ عَلَيْهِ: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ " (١)

стр. 8227

وقَال الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٧: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾: «اسْمَانِ مِنَ الرَّحْمَةِ، الرَّحِيمُ , وَالرَّاحِمُ , بِمَعْنًى وَاحِدٍ، كَالعَلِيمِ , وَالعَالِمِ»

стр. 8228

﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ مَا وَرَدَ فِي فَضْلِ الْحَمْدِ (خد ن) , عَنْ الَأَسْوَدُ بْنُ سَرِيعٍ التَّمِيمِيُّ ﵁ قَالَ: (كُنْتُ شَاعِرًا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: أَلَا أُنْشِدُكَ مَحَامِدَ حَمِدْتُ بِهَا رَبِّي؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ رَبَّكَ يُحِبُّ الْمَحَامِدَ , وَلَمْ يَزِدْنِي) (١) (عَلَى ذَلِكَ ") (٢)

стр. 8229

(يع) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " التَّأَنِّي مِنَ اللهِ، وَالْعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَمَا شَيْءٌ أَكْثَرَ مَعَاذِيرَ مِنَ اللهِ وَمَا مِنْ شَيْءٍ أَحَبَّ إِلَى اللهِ مِنَ الْحَمْدِ " (١)

стр. 8230

(م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ لَيَرْضَى عَنِ الْعَبْدِ أَنْ يَأكُلَ الْأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا " (١)
следующие страницы →