стр. 8296
← Книги сунны следующие страницы →
Книги сунны · id 13251
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
صهيب عبد الجبار
Полный текст (18 585 стр.). Показаны 8296–8335 · переход к 8301.
стр. 8297
﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ، إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ (١)
(ك)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ﴾ (٢) قَالَ آدَمُ: أَيْ رَبِّ , أَلَمْ تَخْلُقْنِي بِيَدِكَ؟، قَالَ: بَلَى، قَالَ: أَيْ رَبِّ , أَلَمْ تَنْفُخْ فِيَّ مِنْ رُوحِكَ؟، قَالَ: بَلَى، قَالَ: أَيْ رَبِّ , أَلَمْ تُسْكِنِّي جَنَّتَكَ؟ , قَالَ: بَلَى، قَالَ: أَيْ رَبِّ , أَلَمْ تَسْبِقْ رَحْمَتُكَ غَضَبَكَ؟، قَالَ: بَلَى، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ تُبْتُ وَأَصْلَحْتُ، أَرَاجِعِي أَنْتَ إِلَى الْجَنَّةِ؟، قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ﴾. (٣)
стр. 8298
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٣١: قَالَ أَبُو العَالِيَةِ: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ هُوَ قَوْلُهُ: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (١).
стр. 8299
﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ , وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ , وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ , وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ , وَلَا تَشْتَرُ وا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا , وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ , وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ , وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ , وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ , أَتَأمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ , أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ (١)
﴿وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ , وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ﴾ (٢)
(حم) , وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ﵁ قَالَ: " انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا كَنِيسَةَ الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ عِيدٍ لَهُمْ " , فَكَرِهُوا دُخُولَنَا عَلَيْهِمْ , فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ , أَرُونِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا يَشْهَدُونَ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ , يُحْبِطْ اللهُ عَنْ كُلِّ يَهُودِيٍّ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ الْغَضَبَ الَّذِي غَضِبَ عَلَيْهِ " , قَالَ: فَأَسْكَتُوا مَا أَجَابَهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ , " ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِمْ " فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ , " ثُمَّ ثَلَّثَ " , فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ , فَقَالَ: " أَبَيْتُمْ؟ , فَوَاللهِ إِنِّي لَأَنَا الْحَاشِرُ , وَأَنَا الْعَاقِبُ , وَأَنَا النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى , آمَنْتُمْ أَوْ كَذَّبْتُمْ , ثُمَّ انْصَرَفَ " وَأَنَا مَعَهُ , حَتَّى إِذَا كِدْنَا أَنْ نَخْرُجَ نَادَى رَجُلٌ مِنْ خَلْفِنَا: كَمَا أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ , " فَأَقْبَلَ " , فَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ: أَيَّ رَجُلٍ تَعْلَمُونَ أَنِّي فِيكُمْ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ؟ , فَقَالُوا: وَاللهِ مَا نَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ فِينَا رَجُلٌ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللهِ مِنْكَ , وَلَا أَفْقَهُ مِنْكَ , وَلَا مِنْ أَبِيكَ قَبْلَكَ , وَلَا مِنْ جَدِّكَ قَبْلَ أَبِيكَ , قَالَ: فَإِنِّي أَشْهَدُ لَهُ بِاللهِ , أَنَّهُ نَبِيُّ اللهِ الَّذِي تَجِدُونَهُ فِي التَّوْرَاةِ , فَقَالُوا: كَذَبْتَ , ثُمَّ رَدُّوا عَلَيْهِ قَوْلَهُ , وَقَالُوا فِيهِ شَرًّا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كَذَبْتُمْ , لَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ , أَمَّا آنِفًا (٣) فَتُثْنُونَ عَلَيْهِ مِنْ الْخَيْرِ مَا أَثْنَيْتُمْ , وَلَمَّا آمَنَ كَذَّبْتُمُوهُ وَقُلْتُمْ فِيهِ مَا قُلْتُمْ؟ فَلَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ " , قَالَ: فَخَرَجْنَا وَنَحْنُ ثَلَاثَةٌ: رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا , وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ , وَأَنْزَلَ اللهُ فِيهِ: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ , وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ , إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (٤). (٥)
стр. 8300
﴿أَتَأمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ , أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾
(حم) , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشٍ ﵁ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ - قَالَ: كَانَ لَنَا جَارٌ مِنْ يَهُودَ فِي بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ , فَخَرَجَ عَلَيْنَا يَوْمًا مِنْ بَيْتِهِ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ بِيَسِيرٍ , فَوَقَفَ عَلَى مَجْلِسِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ - وَأَنَا يَوْمَئِذٍ أَحْدَثُ مَنْ فِيهِ سِنًّا، عَلَيَّ بُرْدَةٌ (١) مُضْطَجِعًا فِيهَا بِفِنَاءِ أَهْلِي - فَذَكَرَ الْبَعْثَ , وَالْقِيَامَةَ , وَالْحِسَابَ , وَالْمِيزَانَ , وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ , فَقَالَ ذَلِكَ لِقَوْمٍ أَهْلِ شِرْكٍ , أَصْحَابِ أَوْثَانٍ , لَا يَرَوْنَ أَنَّ بَعْثًا كَائِنٌ بَعْدَ الْمَوْتِ , فَقَالُوا لَهُ: وَيْحَكَ يَا فُلَانُ , أَتَرَى هَذَا كَائِنًا؟ أَنَّ النَّاسَ يُبْعَثُونَ بَعْدَ مَوْتِهِمْ إِلَى دَارٍ فِيهَا جَنَّةٌ وَنَارٌ؟ , يُجْزَوْنَ فِيهَا بِأَعْمَالِهِمْ؟ , فَقَالَ: نَعَمْ , وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ , لَوَدَّ أَنَّ لَهُ بِحَظِّهِ مِنْ تِلْكَ النَّارِ أَعْظَمَ تَنُّورٍ فِي الدُّنْيَا , يُحَمُّونَهُ ثُمَّ يُدْخِلُونَهُ إِيَّاهُ , فَيُطْبَقُ بِهِ عَلَيْهِ , وَأَنْ يَنْجُوَ مِنْ تِلْكَ النَّارِ غَدًا , فَقَالُوا لَهُ: وَيْحَكَ وَمَا آيَةُ ذَلِكَ؟ , قَالَ: نَبِيٌّ يُبْعَثُ مِنْ نَحْوِ هَذِهِ الْبِلَادِ -وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ مَكَّةَ وَالْيَمَنِ - فَقَالُوا: وَمَتَى تَرَاهُ؟ , فَنَظَرَ إِلَيَّ وَأَنَا مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا , فَقَالَ: إِنْ يَسْتَنْفِدْ هَذَا الْغُلَامُ عُمُرَهُ يُدْرِكْهُ , قَالَ سَلَمَةُ: فَوَاللهِ مَا ذَهَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى بَعَثَ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ ﷺ وَهُوَ حَيٌّ بَيْنَ أَظْهُرِنَا (٢) - فَآمَنَّا بِهِ , وَكَفَرَ بِهِ بَغْيًا وَحَسَدًا , فَقُلْنَا لَهُ: وَيْلَكَ يَا فُلَانُ , أَلَسْتَ بِالَّذِي قُلْتَ لَنَا فِيهِ مَا قُلْتَ؟ , قَالَ: بَلَى , وَلَكِنَّهُ لَيْسَ بِهِ. (٣)
стр. 8301
(حم هب) , وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى قَوْمٍ تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ (١) مِنْ نَارٍ , كلما قُرِضَتْ وَفَتْ , فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يا جبريل؟ , مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ خُطَبَاءُ أُمَّتِكَ الَّذِينَ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ، وَيَقْرَؤُنَ كِتَابَ اللهِ وَلَا يَعْمَلُونَ بِهِ ") (٢)
وفي رواية (٣): " هَؤُلَاءِ خُطَبَاءُ أُمَّتِكَ , الَّذِينَ يَأمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ , أَفَلَا يَعْقِلُونَ؟ "
стр. 8302
(خ م حم) , وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ , فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُ بَطْنِهِ (١) فَيَدُورُ بِهَا كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِالرَّحَى (٢) فَيَجْتَمِعُ إِلَيْهِ أَهْلُ النَّارِ (٣) فَيَقُولُونَ: يَا فُلَانُ , مَا لَكَ؟ , أَلَمْ تَكُنْ) (٤) (تَأمُرُنَا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَانَا عَنْ الْمُنْكَرِ؟) (٥) (فَيَقُولُ: بَلَى , قَدْ كُنْتُ) (٦) (آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ ") (٧)
وفي رواية: " إِنِّي كُنْتُ آمُرُكُمْ بِأَمْرٍ , وَأُخَالِفُكُمْ إِلَى غَيْرِهِ " (٨)
стр. 8303
(طب) , وَعَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ البَجَلِي ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَثَلُ الْعَالِمِ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ وَيَنْسَى نَفْسَهُ , كَمَثَلِ السِّرَاجِ , يُضِيءُ لِلنَّاسِ , وَيُحْرِقُ نَفْسَهُ " (١)
стр. 8304
﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ , وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٨: ﴿عَلَى الخَاشِعِينَ﴾: عَلَى المُؤْمِنِينَ حَقًّا
стр. 8305
стр. 8306
﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٨: ﴿لَا تَجْزِي﴾: لَا تُغْنِي.
стр. 8307
﴿وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٨: ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾: " يُولُونَكُمُ ,
الوَلَايَةُ - مَفْتُوحَةٌ -: مَصْدَرُ الوَلَاءِ، وَهِيَ الرُّبُوبِيَّةُ،
وإِذَا كُسِرَتِ الوَاوُ , فَهِيَ: الإِمَارَةُ.
стр. 8308
стр. 8309
وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٨: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿المَنُّ﴾: صَمْغَةٌ،
﴿وَالسَّلْوَى﴾: الطَّيْرُ.
стр. 8310
стр. 8311
﴿وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ , فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ، فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٩: ﴿رَغَدًا﴾: وَاسِعٌ كَثِيرٌ.
стр. 8312
стр. 8313
(خ م) , وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" الطَّاعُونُ رِجْزٌ (١) أَوْ عَذَابٌ عُذِّبَ بِهِ) (٢) (مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ (٣)) (٤) (ثُمَّ بَقِيَ مِنْهُ بَقِيَّةٌ، فَيَذْهَبُ الْمَرَّةَ وَيَأتِي الْأُخْرَى) (٥) (فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فلَا تَدْخُلُوهَا، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا ") (٦)
الشرح (٧)
стр. 8314
﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ , فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا , قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ , اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ , وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٨: قَالَ بَعْضُهُمْ: الحُبُوبُ الَّتِي تُؤْكَلُ , كُلُّهَا فُومٌ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص٩٦: ﴿المَسْكَنَةُ﴾: مَصْدَرُ المِسْكِينِ،
فُلَانٌ أَسْكَنُ مِنْ فُلَانٍ: أَحْوَجُ مِنْهُ، وَلَمْ يَذْهَبْ إِلَى السُّكُونِ.
стр. 8315
﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ , خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ , وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ , ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ , فَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ , وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ , فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ , فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا , وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٨: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿بِقُوَّةٍ﴾: يَعْمَلُ بِمَا فِيهِ.
قَالَ أَبُو العَالِيَةِ: ﴿وَمَا خَلْفَهَا﴾: عِبْرَةٌ لِمَنْ بَقِيَ.
стр. 8316
стр. 8317
﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللهَ يَأمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً , قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا , قَالَ أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ , قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ , قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِ نَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ , قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا , قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ , قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا , وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ لَمُهْتَدُونَ , قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ , وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ , مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا , قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ , فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ , وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأتُمْ فِيهَا , وَاللهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٥٧: قَالَ أَبُو العَالِيَةِ: العَوَانُ: النَّصَفُ بَيْنَ البِكْرِ وَالهَرِمَةِ.
﴿صَفْرَاءُ﴾: إِنْ شِئْتَ سَوْدَاءُ، وَيُقَالُ: صَفْرَاءُ , كَقَوْلِهِ: ﴿جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾ (٢).
﴿فَاقِعٌ﴾: صَافٍ.
﴿لَا ذَلُولٌ﴾: لَمْ يُذِلَّهَا العَمَلُ.
﴿تُثِيرُ الأَرْضَ﴾: لَيْسَتْ بِذَلُولٍ تُثِيرُ الأَرْضَ , وَلَا تَعْمَلُ فِي الحَرْثِ
﴿مُسَلَّمَةٌ﴾: مِنَ العُيُوبِ.
﴿لَا شِيَةَ﴾: بَيَاضٌ.
﴿فَادَّارَأتُمْ﴾: اخْتَلَفْتُمْ.
стр. 8318
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٩٧: يُقَالُ: أُمْنِيَّتُهُ: قِرَاءَتُهُ، ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ﴾ (١): يَقْرَءُونَ , وَلَا يَكْتُبُونَ.
стр. 8319
﴿وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً , قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللهُ عَهْدَهُ , أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ , بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ , فَ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (١)
(خ م د حم حب) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: (أَجْلَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ، " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٢) (قَاتَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ، حَتَّى أَلْجَأَهُمْ إِلَى قَصْرِهِمْ، وَغَلَبَ عَلَى النَّخْلِ وَالْأَرْضِ " فَصَالَحُوهُ عَلَى أَنَّ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ الصَّفْرَاءَ وَالْبَيْضَاءَ) (٣) (وَالْحَلْقَةَ (٤) وَلَهُمْ مَا حَمَلَتْ رِكَابُهُمْ (٥)) (٦) (وَيَخْرُجُونَ مِنْهَا، " فَاشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَكْتُمُوا وَلَا يُغَيِّبُوا شَيْئًا، فَإِنْ فَعَلُوا , فلَا ذِمَّةَ لَهُمْ وَلَا عِصْمَةَ " , فَغَيَّبُوا مَسْكًا) (٧) (لِحُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ (٨) - وَقَدْ كَانَ قُتِلَ قَبْلَ خَيْبَرَ - كَانَ احْتَمَلَهُ مَعَهُ) (٩) (إِلَى خَيْبَرَ حِينَ أُجْلِيَتِ النَّضِيرُ) (١٠) (فِيهِ حُلِيُّهُمْ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِسِعْيَةَ) (١١) (- عَمِّ حُيَيٍّ -:) (١٢) (" أَيْنَ مَسْكُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ) (١٣) (الَّذِي جَاءَ بِهِ مِنْ النَّضِيرِ؟ " , قَالَ: أَذْهَبَتْهُ الْحُرُوبُ وَالنَّفَقَاتُ , فَقَالَ ﷺ : " الْعَهْدُ قَرِيبٌ , وَالْمَالُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، فَدَفَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁ فَمَسَّهُ بِعَذَابٍ " - وَقَدْ كَانَ حُيَيٌّ قَبْلَ ذَلِكَ قَدْ دَخَلَ خَرِبَةً - فَقَالَ: قَدْ رَأَيْتُ حُيَيًّا يَطُوفُ فِي خَرِبَةٍ هَاهُنَا، فَذَهَبُوا فَطَافُوا، فَوَجَدُوا الْمَسْكَ , " فَقَتَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ابْنَيْ أَبِي الْحُقَيْقِ , وَأَحَدُهُمَا زَوْجُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ، وَسَبَى رَسُولُ اللهِ ﷺ نِسَاءَهُمْ وَذَرَارِيَّهُم (١٤) وَقَسَمَ أَمْوَالَهُمْ , لِلنَّكْثِ الَّذِي نَكَثُوهُ، وَأَرَادَ أَنْ يُجْلِيَهُمُ مِنْهَا ") (١٥) (فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ , دَعْنَا نَكُونُ فِي هَذِهِ الأرْضِ، نُصْلِحُهَا وَنَقُومُ عَلَيْهَا) (١٦) (فَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالْأَرْضِ مِنْكُمْ) (١٧) (فَسَأَلَ الْيَهُودُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ) (١٨) (أَنْ يُقِرَّهُمْ بِهَا) (١٩) (عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا، وَلَهُمْ شَطْرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا) (٢٠) (مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ) (٢١) (- وَلَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَا لِأَصْحَابِهِ غِلْمَانُ يَقُومُونَ عَلَيْهَا , فَكَانُوا لَا يَتَفَرَّغُونَ أَنْ يَقُومُوا - " فَأَعْطَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْبَرَ , عَلَى أَنَّ لَهُمُ الشَّطْرَ مِنْ كُلِّ زَرْعٍ وَنَخْلٍ وَشَيْءٍ) (٢٢) وَ (قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ : نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا "، فَقَرُّوا بِهَا حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ) (٢٣) (فِي إِمَارَتِهِ إِلَى تَيْمَاءَ وَأَرِيحَا) (٢٤) (قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: فَلَمَّا سَمِعَ أَهْلُ فَدَكَ بِمَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِخَيْبَرَ , بَعَثُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَسْأَلُونَهُ أَنْ يُسَيِّرَهُمْ , وَيَحْقِنَ لَهُمْ دِمَاءَهُمْ، وَيُخَلُّوا لَهُ الأَمْوَالَ , " فَفَعَلَ "، فَصَالَحَهُ أَهْلُ فَدَكَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ، فَكَانَتْ خَيْبَرُ لِلْمُسْلِمِينَ , " وَكَانَتْ فَدَكُ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللهُ ﷺ " , لأَنَّهُمْ لَمْ يَجْلِبُوا عَلَيْهَا بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ) (٢٥) (" فَلَمَّا اطْمَأَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , أَهْدَتْ لَهُ زَيْنَبُ بِنْتُ الْحَارِثِ، امْرَأَةُ سَلَّامِ بْنِ مِشْكَمٍ شَاةً مَصْلِيَّةً , وَقَدْ سَأَلَتْ: أَيُّ: عُضْوٍ مِنَ الشَّاةِ أَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ فَقِيلَ لَهَا: الذِّرَاعُ , فَأَكْثَرَتْ فِيهَا مِنْ السُّمَّ، وَسَمَّمَتْ سَائِرَ الشَّاةِ، ثُمَّ جَاءَتْ بِهَا) (٢٦) (" - وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ , وَلَا يَأكُلُ الصَّدَقَةَ - ") (٢٧) (فَلَمَّا وَضَعَتْهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَنَاوَلَ الذِّرَاعَ , فَلَاكَ مِنْهَا مُضْغَةً , فَلَمْ يُسِغْهَا "، وَمَعَهُ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ، وَقَدْ أَخَذَ مِنْهَا كَمَا أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَمَّا بِشْرٌ فَأَسَاغَهَا، " وَأَمَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَفَظَهَا) (٢٨) (ثُمَّ قَالَ: ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ , فَإِنَّهَا أَخْبَرَتْنِي أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ) (٢٩) (فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ ") (٣٠) (فَاعْتَرَفَتْ , فَقَالَ: " مَا حَمَلَكِ عَلَى ذَلِكَ؟ " , فَقَالَتْ: بَلَغْتَ مِنْ قَوْمِي مَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْكَ , فَقُلْتُ:) (٣١) (إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا , لَمْ يَضُرَّكَ الَّذِي صَنَعْتُ، وَإِنْ كُنْتَ مَلِكًا أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْكَ) (٣٢) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا كَانَ اللهُ لِيُسَلِّطَكِ عَلَيَّ " , فَقَالُوا: أَلَا نَقْتُلُهَا؟ , قَالَ: " لَا) (٣٣) (ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : اجْمَعُوا إِلَيَّ مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنْ الْيَهُودِ " , فَجُمِعُوا لَهُ , فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ , فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْهُ؟ "، قَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ أَبُوكُمْ؟ "، قَالُوا: أَبُونَا فُلَانٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كَذَبْتُمْ , بَلْ أَبُوكُمْ فُلَانٌ "، قَالُوا: صَدَقْتَ وَبَرَرْتَ، قَالَ: " فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ؟ "، قَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ , وَإِنْ كَذَبْنَاكَ عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَهُ فِي أَبِينَا، فَقَالَ لَهُمْ: " مَنْ أَهْلُ النَّارِ؟ "، قَالُوا: نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا , ثُمَّ تَخْلُفُونَا فِيهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اخْسَئُوا فِيهَا , وَاللهِ لَا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَدًا، ثُمَّ قَالَ: هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ؟ "، فَقَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: " هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الشَّاةِ سُمًّا؟ "، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: " مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟ " , قَالُوا: أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا أَنْ نَسْتَرِيحَ مِنْكَ , وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ) (٣٤) (قَالَ: فَمَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ الْأَنْصَارِيُّ ﵁) (٣٥) (مِنْ أَكْلَتِهِ الَّتِي أَكَلَ) (٣٦) (" فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْيَهُودِيَّةِ فَقُتِلَتْ ") (٣٧)
стр. 8320
﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ , وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا , فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ , فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ (١)
(ابن إسحاق)،وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ رجال مِنْ قَوْمِهِ قالوا: إن مما دعانا إلى الإسلام - مع رحمة الله تعالى وهُداهُ لنا - لِما كُنَّا نسمع من رجال يهود , كُنَّا أهلَ شِرك , أصحاب أوثان , وكانوا أهلَ كتاب , عندَهم علم ليس لنا , وكانت لَا تزال بيننا وبينهم شُرور , فإذا نِلْنا منهم بعض ما يكرهون , قالوا لنا: إنه قد تقارب زمانُ نبيٍّ يُبْعث الآن , نقتلكم معه قتلَ عادٍ وَإِرَمَ , فكنا كثيرا ما نسمع ذلك منهم فلما بَعَثَ اللهُ رسولَ الله ﷺ أَجَبْناه حين دعانا إلى الله , وعرفنا ما كانوا يتوعدوننا به , فبادرناهم (٢) إليه , فآمنا به , وكفروا به , ففينا وفيهم نزلت هذه الْآية: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ , وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا , فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ , فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ (٣). (٤)
стр. 8321
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٨: ﴿يَسْتَفْتِحُونَ﴾: يَسْتَنْصِرُونَ.
стр. 8322
﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا , قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا , وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُ مْ مُؤْمِنِينَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٥٣: ﴿أُشْرِبُوا﴾: ثَوْبٌ مُشَرَّبٌ: مَصْبُوغٌ.
стр. 8323
﴿قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ، وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ، وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ، وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا، يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ، وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ، وَاللهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٨ص٨٩: ﴿بِمُزَحْزِحِهِ﴾: بِمُبَاعِدِهِ.
стр. 8324
(حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَوْ أَنَّ الْيَهُودَ تَمَنَّوْا الْمَوْتَ لَمَاتُوا، وَرَأَوْا مَقَاعِدَهُمْ فِي النَّارِ. (١)
стр. 8325
(ت حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (أَقْبَلَتْ يَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ) (١) (إِنَّا نَسْأَلُكَ عَنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ) (٢) (لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ) (٣) (فَإِنْ أَنْبَأتَنَا بِهِنَّ عَرَفْنَا أَنَّكَ نَبِيٌّ وَاتَّبَعْنَاكَ) (٤) (قَالَ: " سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ , وَلَكِنْ اجْعَلُوا لِي ذِمَّةَ اللهِ وَمَا أَخَذَ يَعْقُوبُ ﵇ عَلَى بَنِيهِ , لَئِنْ حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا فَعَرَفْتُمُوهُ لَتُتَابِعُنِّي عَلَى الْإِسْلَامِ ") (٥) (فَأَعْطَوْهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ , وقَالُوا: ذَلِكَ لَكَ , قَالَ: " فَسَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ ") (٦) (قَالُوا: أَخْبِرْنَا عَنْ عَلَامَةِ النَّبِيِّ؟ , قَالَ: " تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ " , قَالُوا: أَخْبِرْنَا كَيْفَ تُؤَنِّثُ الْمَرْأَةُ وَكَيْفَ تُذْكِرُ؟ , قَالَ: " يَلْتَقِي الْمَاءَانِ فَإِذَا عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَتْ , وَإِذَا عَلَا مَاءُ الْمَرْأَةِ آنَثَتْ " , قَالُوا: صَدَقْتَ) (٧) (فَأَخْبِرْنَا أَيُّ الطَّعَامِ حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ؟ , قَالَ: " فَأَنْشُدُكُمْ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى ﷺ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ إِسْرَائِيلَ يَعْقُوبَ مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا وَطَالَ سَقَمُهُ فَنَذَرَ للهِ نَذْرًا لَئِنْ شَفَاهُ اللهُ مِنْ سَقَمِهِ لَيُحَرِّمَنَّ أَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ , وَأَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ , وَكَانَ أَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ لُحْمَانُ الْإِبِلِ , وَأَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ أَلْبَانُهَا؟) (٨) وفي رواية: (كَانَ يَشْتَكِي عِرْقَ النَّسَا (٩) فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا (١٠) يُلَائِمُهُ إِلَّا لُحُومَ الْإِبِلِ وَأَلْبَانَهَا فَلِذَلِكَ حَرَّمَهَا (١١) ") (١٢) (فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ , قَالَ: " اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ ") (١٣) (قَالُوا: أَخْبِرْنَا مَا هَذَا الرَّعْدُ؟ , قَالَ: " مَلَكٌ مِنْ مَلَائِكَةِ اللهِ مُوَكَّلٌ بِالسَّحَابِ , بِيَدِهِ مِخْرَاقٌ (١٤) مِنْ نَارٍ يَزْجُرُ بِهِ السَّحَابَ , يَسُوقُهُ حَيْثُ أَمَرَ اللهُ " , قَالُوا: فَمَا هَذَا الصَّوْتُ الَّذِي يُسْمَعُ؟) (١٥) (قَالَ: " زَجْرُهُ السَّحَابَ إذَا زَجَرَهُ (١٦) حَتَّى يَنْتَهِي إلَى حَيْثُ أَمَرَه ") (١٧) (قَالُوا: صَدَقْتَ , إِنَّمَا بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ , وَهِيَ الَّتِي نُبَايِعُكَ إِنْ أَخْبَرْتَنَا بِهَا , فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا لَهُ مَلَكٌ يَأتِيهِ بِالْخَبَرِ , فَأَخْبِرْنَا مَنْ صَاحِبكَ؟ , قَالَ: " جِبْرِيلُ ﵇ " , قَالُوا: جِبْرِيلُ؟ , ذَاكَ عَدُوُّنَا الَّذِي يَنْزِلُ بِالْحَرْبِ وَالْقِتَالِ وَالْعَذَابِ , لَوْ قُلْتَ مِيكَائِيلَ الَّذِي يَنْزِلُ بِالرَّحْمَةِ وَالنَّبَاتِ وَالْقَطْرِ) (١٨) (لَتَابَعْنَاكَ وَصَدَّقْنَاكَ , قَالَ: " فَمَا يَمْنَعُكُمْ مِنْ أَنْ تُصَدِّقُوهُ؟ " , قَالُوا: إِنَّهُ عَدُوُّنَا , قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ اللهُ : ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ , مَنْ كَانَ عَدُوًّا للهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ , وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ , أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ , وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (١٩) فَعِنْدَ ذَلِكَ بَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ) (٢٠).
стр. 8326
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٨: قَالَ قَتَادَةُ: ﴿فَبَاءُوا﴾: فَانْقَلَبُوا.
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٩: وَقَالَ عِكْرِمَةُ: جَبْرَ , وَمِيكَ , وَسَرَافِ: عَبْدٌ. إِيلْ: اللهُ.
стр. 8327
(حم) , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشٍ ﵁ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ - قَالَ: كَانَ لَنَا جَارٌ مِنْ يَهُودَ فِي بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ , فَخَرَجَ عَلَيْنَا يَوْمًا مِنْ بَيْتِهِ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ بِيَسِيرٍ , فَوَقَفَ عَلَى مَجْلِسِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ - وَأَنَا يَوْمَئِذٍ أَحْدَثُ مَنْ فِيهِ سِنًّا، عَلَيَّ بُرْدَةٌ (١) مُضْطَجِعًا فِيهَا بِفِنَاءِ أَهْلِي - فَذَكَرَ الْبَعْثَ , وَالْقِيَامَةَ , وَالْحِسَابَ , وَالْمِيزَانَ , وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ , فَقَالَ ذَلِكَ لِقَوْمٍ أَهْلِ شِرْكٍ , أَصْحَابِ أَوْثَانٍ , لَا يَرَوْنَ أَنَّ بَعْثًا كَائِنٌ بَعْدَ الْمَوْتِ , فَقَالُوا لَهُ: وَيْحَكَ يَا فُلَانُ , أَتَرَى هَذَا كَائِنًا؟ أَنَّ النَّاسَ يُبْعَثُونَ بَعْدَ مَوْتِهِمْ إِلَى دَارٍ فِيهَا جَنَّةٌ وَنَارٌ؟ , يُجْزَوْنَ فِيهَا بِأَعْمَالِهِمْ؟ فَقَالَ: نَعَمْ , وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ , لَوَدَّ أَنَّ لَهُ بِحَظِّهِ مِنْ تِلْكَ النَّارِ أَعْظَمَ تَنُّورٍ فِي الدُّنْيَا , يُحَمُّونَهُ ثُمَّ يُدْخِلُونَهُ إِيَّاهُ , فَيُطْبَقُ بِهِ عَلَيْهِ , وَأَنْ يَنْجُوَ مِنْ تِلْكَ النَّارِ غَدًا , فَقَالُوا لَهُ: وَيْحَكَ وَمَا آيَةُ ذَلِكَ؟ , قَالَ: نَبِيٌّ يُبْعَثُ مِنْ نَحْوِ هَذِهِ الْبِلَادِ -وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ مَكَّةَ وَالْيَمَنِ - فَقَالُوا: وَمَتَى تَرَاهُ؟ , فَنَظَرَ إِلَيَّ وَأَنَا مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا , فَقَالَ: إِنْ يَسْتَنْفِدْ هَذَا الْغُلَامُ عُمُرَهُ يُدْرِكْهُ , قَالَ سَلَمَةُ: فَوَاللهِ مَا ذَهَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى بَعَثَ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ ﷺ وَهُوَ حَيٌّ بَيْنَ أَظْهُرِنَا (٢) - فَآمَنَّا بِهِ , وَكَفَرَ بِهِ بَغْيًا وَحَسَدًا , فَقُلْنَا لَهُ: وَيْلَكَ يَا فُلَانُ , أَلَسْتَ بِالَّذِي قُلْتَ لَنَا فِيهِ مَا قُلْتَ؟ , قَالَ: بَلَى , وَلَكِنَّهُ لَيْسَ بِهِ. (٣)
стр. 8328
(حم) , وَعَنْ أَبِي صَخْرٍ الْعُقَيْلِيِّ ﵁ قَالَ: جَلَبْتُ جَلُوبَةً (١) إِلَى الْمَدِينَةِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ بَيْعَتِي قُلْتُ: لَأَلْقَيَنَّ هَذَا الرَّجُلَ , فَلَأَسْمَعَنَّ مِنْهُ , فَتَلَقَّانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ يَمْشُونَ , فَتَبِعْتُهُمْ حَتَّى كُنْتُ خَلْفَهُمْ , فَأَتَوْا عَلَى رَجُلٍ مِنْ الْيَهُودِ نَاشِرًا التَّوْرَاةَ يَقْرَؤُهَا , يُعَزِّي بِهَا نَفْسَهُ عَلَى ابْنٍ لَهُ فِي الْمَوْتِ , كَأَحْسَنِ الْفِتْيَانِ وَأَجْمَلِهِ , " فَمَالَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ , وَأَنْشُدُكَ بِالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ , هَلْ تَجِدُ فِي كِتَابِكَ هَذَا صِفَتِي وَمَخْرَجِي؟ , فَقَالَ بِرَأسِهِ هَكَذَا - أَيْ: لَا - فَقَالَ ابْنُهُ - وَهُوَ فِي الْمَوْتِ -: إِي وَالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى , إِنَّا لَنَجِدُ فِي كِتَابِنَا هَذَا صِفَتَكَ وَمَخْرَجَكَ , فَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَقِيمُوا الْيَهُودَ عَنْ أَخِيكُمْ , ثُمَّ وَلِيَ كَفَنَهُ , وَحَنَّطَهُ , وَصَلَّى عَلَيْهِ " (٢)
стр. 8329
стр. 8330
﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ , وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا , يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ , وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ , وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ , فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ , وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ , وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ , وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ , وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٨: ﴿شَرَوْا﴾: بَاعُوا.
стр. 8331
(ابن جرير) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: سَافَرْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ ﵄ فَلَمَّا كَانَ آخِرُ اللَّيْلِ قَالَ: يَا نَافِعُ طَلَعَتِ الْحَمْرَاءُ؟ , قُلْتُ: لَا - مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا - ثُمَّ قُلْتُ: قَدْ طَلَعَتْ , فَقَالَ: لَا مَرْحَبًا بِهَا وَلَا أَهْلا , قُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ , نَجْمٌ سَامِعٌ مُطِيعٌ , قَالَ: مَا قُلْتُ لَكَ إِلَّا مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ: " إِنَّ الْمَلَائِكَةَ قَالَتْ: يَا رَبُّ كَيْفَ صَبْرَكَ عَلَى بَنِي آدَمَ فِي الْخَطَايَا وَالذُّنُوبِ؟ , قَالَ: إِنِّي ابْتَلَيْتُهُمْ وَعَافَيْتُكُمْ، قَالُوا: لَوْ كُنَّا مَكَانَهُمْ مَا عَصَيْنَاكَ , قَالَ: فَاخْتَارُوا مَلَكَيْنِ مِنْكُمْ، فَاخْتَارُوا هَارُوتَ وَمَارُوتَ فَنَزَلا , فَأَلْقَى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِمَا الشَّبَقُ " - قُلْتُ: وَمَا الشَّبَقُ؟ , قَالَ: الشَّهْوَةُ - قَالَ: " فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا: الزُّهْرَةُ، فَوَقَعَتْ فِي قُلُوبِهِمَا، فَجَعَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُخْفِي عَنْ صَاحِبِهِ مَا فِي نَفْسِهِ، فَرْجَعَ إِلَيْهَا أَحَدُهُمَا , ثُمَّ جَاءَ الآخَرُ فَقَالَ: هَلْ وَقَعَ فِي نَفْسِكِ مَا وَقَعَ فِي قَلْبِي؟ , قَالَ: نَعَمْ , فَطَلَبَاهَا نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: لَا أُمَكِّنْكُمَا حَتَّى تُعَلِّمَانِي الاسْمَ الَّذِي تَعْرُجَانِ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَتَهْبِطَانِ، فَأَبِيَا , ثُمَّ سَأَلاهَا أَيْضًا فَأَبَتْ , فَفَعَلا، فَلَمَّا اسْتَطْيَرَتْ طَمَسَهَا اللهُ كَوْكَبًا، وَقَطَعَ أَجْنِحَتَهُمَا , ثُمَّ سَأَلا التَّوْبَةَ مِنْ رَبِهِمَا , فَخَيْرَهُمَا فَقَالَ: إِنْ شِئْتُمَا رَدَدَتْكُمَا إِلَى مَا كُنْتُمَا عَلَيْهِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَذَّبْتُكُمَا، وَإِنْ شِئْتُمَا عَذَّبْتُكُمَا فِي الدُّنْيَا، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ رَدَدْتُكُمَا إِلَى مَا كُنْتُمَا عَلَيْهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: إِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا يَنْقَطِعُ وَيَزُولُ , فَاخْتَارَا عَذَابَ الدُّنْيَا عَلَى عَذَابِ الْآخِرَةِ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِمَا أَنِ ائْتِيَا بَابِلَ , فَانْطَلَقَا إِلَى بَابِلَ , فَخُسِفَ بِهِمَا , فَهُمَا مَنْكُوسَانِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ , مُعَذَّبَانِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " (ضعيف) (١)
стр. 8332
(خ م س د حب طب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: (سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الْكَبَائِرُ؟ , فَقَالَ: " هُنَّ تِسْعٌ ") (١) (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا هُنَّ؟ , قَالَ: " الشِّرْكُ بِاللهِ، وَالسِّحْرُ، وَتَعَلُّمُ السِّحْرِ (٢) وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ (٣) وَقَذْفُ الْمُحْصِنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ (٤)) (٥) (وَالشُّحُّ) (٦) (وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ) (٧)
стр. 8333
(بز) , وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَطَيَّرَ أَوْ تُطِيَّرَ لَهُ , أَوْ تَكَهَّنَ أَوْ تُكُهِّنَ لَهُ , أَوْ سَحَرَ أَوْ سُحِرَ لَهُ " (١)
стр. 8334
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا , وَقُولُوا انْظُرْنَا , وَاسْمَعُوا , وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص١٨: ﴿رَاعِنَا﴾: مِنَ الرُّعُونَةِ، إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُحَمِّقُوا إِنْسَانًا قَالُوا: رَاعِنًا.
стр. 8335
﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا، نَأتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا، أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (١)
(خ)، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: أَقْرَؤُنَا أُبَيٌّ ﵁ وَأَقْضَانَا عَلِيٌّ ﵁ وَإِنَّا لَنَدَعُ مِنْ قَوْلِ أُبَيٍّ، وَذَاكَ أَنَّ أُبَيًّا يَقُولُ: لَا أَدَعُ شَيْئًا أَخَذْتُهُ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾ (٢). (٣)