Полный текст (18 585 стр.). Показаны 8436–8475 · переход к 8441.
стр. 8436
(ط) , وَعَنْ مَالِك , عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ الْمَكِّيِّ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ جَاءَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ وَقَدْ ضَفَرَ رَأسَهُ , فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ , إِنِّي قَدِمْتُ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ , فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: لَوْ كُنْتُ مَعَكَ أَوْ سَأَلْتَنِي , لَأَمَرْتُكَ أَنْ تَقْرِنَ , فَقَالَ الْيَمَانِي: قَدْ كَانَ ذَلِكَ , فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: خُذْ مَا تَطَايَرَ مِنْ رَأسِكَ وَأَهْدِ , فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ: مَا هَدْيُهُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ , فَقَالَ: هَدْيُهُ , فَقَالَتْ لَهُ: مَا هَدْيُهُ؟ , فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَوْ لَمْ أَجِدْ إِلَّا أَنْ أَذْبَحَ شَاةً , لَكَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَصُومَ. (١) стр. 8437
(خ) , وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " لَمْ يُرَخَّصْ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنْ يُصَمْنَ إِلَّا لِمَنْ لَمْ يَجِدْ الْهَدْيَ (١) " (٢) стр. 8438
(خ) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: الصِّيَامُ لِمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ , فَإِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا وَلَمْ يَصُمْ , صَامَ أَيَّامَ مِنًى. (١) стр. 8439
(ت حم) , وَعَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: (أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَهُوَ يَسْأَلُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ عَنْ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: هِيَ حَلَالٌ) (١) (أَحَلَّهَا اللهُ تَعَالَى , وَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٢) (فَقَالَ الشَّامِيُّ: إِنَّ أَبَاكَ قَدْ نَهَى عَنْهَا، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ أَبِي نَهَى عَنْهَا؟ , " وَصَنَعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ "، أَأَمْرَ أَبِي نَتَّبِعُ؟ , أَمْ أَمْرَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ , فَقَالَ الرَّجُلُ: بَلْ أَمْرَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " لَقَدْ صَنَعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ (٣) ") (٤) стр. 8440
(خ م س جة) , وَعَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: (بَعَثَ إِلَيَّ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ﵁ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ , فَقَالَ: إِنِّي مُحَدِّثَكَ بِأَحَادِيثَ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَنْفَعَكَ بِهَا بَعْدِي , فَإِنْ عِشْتُ , فَاكْتُمْ عَنِّي , وَإِنْ مُتُّ , فَحَدِّثْ بِهَا إِنْ شِئْتَ) (١) (" نَزَلَتْ آيَةُ الْمُتْعَةِ فِي كِتَابِ اللهِ - يَعْنِي مُتْعَةَ الْحَجِّ - وَأَمَرَنَا بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ") (٢) (فَفَعَلْنَاهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) (٣) وفي رواية: (اعْلَمْ " أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَدْ جَمَعَ بَيْنَ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ) (٤) (قَدْ تَمَتَّعَ " , وَتَمَتَّعْنَا مَعَهُ) (٥) (وَاعْلَمْ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أَعْمَرَ طَائِفَةً مِنْ أَهْلِهِ فِي الْعَشْرِ) (٦) (مِنْ ذِي الْحِجَّةِ) (٧) (ثُمَّ لَمْ تَنْزِلْ آيَةٌ تَنْسَخُ آيَةَ مُتْعَةِ الْحَجِّ , وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى مَاتَ " , قَالَ رَجُلٌ بِرَأيِهِ بَعْدُ مَا شَاءَ) (٨) (- يَعْنِي عُمَرَ ﵁) (٩). стр. 8441
﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ، فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ، فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ، وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ، وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى، وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَ ابِ﴾ (١)
(خم) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: أَشْهُرُ الْحَجِّ: شَوَّالٌ , وَذُو الْقَعْدَةِ وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ. (٢) стр. 8442
(خز) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَا يُحْرِمُ بِالْحَجِّ إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَإِنَّ مِنْ سُنَّةِ الْحَجِّ , أَنْ تُحْرِمَ بِالْحَجِّ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ. (١) стр. 8443
(خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْيَمَنِ يَحُجُّونَ وَلَا يَتَزَوَّدُونَ (١) وَيَقُولُونَ: نَحْنُ الْمُتَوَكِّلُونَ , فَإِذَا قَدِمُوا مَكَّةَ سَأَلُوا النَّاسَ , فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَتَزَوَّدُوا (٢) فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى (٣)﴾ (٤). (٥) стр. 8444
﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ، فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ، فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ، وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ، وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ﴾ (١)
(د حم) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ التَّيْمِيِّ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا أُكْرِي (٢) فِي هَذَا الْوَجْهِ (٣) وَكَانَ نَاسٌ يَقُولُونَ لِي: إِنَّهُ لَيْسَ لَكَ حَجٌّ، فَلَقِيتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنِّي رَجُلٌ أُكْرِي فِي هَذَا الْوَجْهِ وَإِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ لِي: إِنَّهُ لَيْسَ لَكَ حَجٌّ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَلَيْسَ تُحْرِمُ وَتُلَبِّي , وَتَطُوفُ بِالْبَيْتِ , وَتُفِيضُ مِنْ عَرَفَاتٍ , وَتَرْمِي الْجِمَارَ؟، فَقُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّ لَكَ حَجًّا، جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنْ مِثْلِ مَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ , " فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمْ يُجِبْهُ حَتَّى [نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ ﵇] (٤) بِهَذِهِ الْآية: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (٥) فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَرَأَ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآية , وَقَالَ: " لَكَ حَجٌّ " (٦) стр. 8445
(خ د) , وَعَنْ عَمْرٍو، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (كَانَتْ عُكَاظٌ وَمَجَنَّةُ وَذُو الْمَجَازِ أَسْوَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ) (١) (فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ) (٢) (تَأَثَّمُوا مِنْ التِّجَارَةِ) (٣) (فِي الْمَوَاسِمِ (٤) وفي رواية: (فَخَافُوا الْبَيْعَ وَهُمْ حُرُمٌ) (٥) فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ " فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ "﴾) (٦) (كَذَا) (٧) (قَرَأَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ (٨)) (٩). стр. 8446
(خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: يَطَّوَّفُ الرَّجُلُ بِالْبَيْتِ مَا كَانَ حَلَالًا حَتَّى يُهِلَّ بِالْحَجِّ , فَإِذَا رَكِبَ إِلَى عَرَفَةَ , فَمَنْ تَيَسَّرَ لَهُ هَدِيَّةٌ مِنْ الْإِبِلِ أَوْ الْبَقَرِ أَوْ الْغَنَمِ , مَا تَيَسَّرَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ , أَيَّ ذَلِكَ شَاءَ , غَيْرَ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ , فَعَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ - وَذَلِكَ قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ - فَإِنْ كَانَ آخِرُ يَوْمٍ مِنْ الْأَيَّامِ الثَلَاثَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ , فلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ , ثُمَّ لِيَنْطَلِقْ حَتَّى يَقِفَ بِعَرَفَاتٍ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ يَكُونَ الظَّلَامُ, ثُمَّ لِيَدْفَعُوا مِنْ عَرَفَاتٍ إِذَا أَفَاضُوا مِنْهَا حَتَّى يَبْلُغُوا جَمْعًا (١) الَّذِي يَبِيتُونَ بِهِ , ثُمَّ لِيَذْكُرُوا اللهَ كَثِيرًا , وَأَكْثِرُوا التَّكْبِيرَ وَالتَّهْلِيلَ قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا. (٢) стр. 8447
﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ، وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ، إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (١)
(خ م) , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (كَانَ الْعَرَبُ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرَاةً إِلَّا الْحُمْسَ - وَالْحُمْسُ: قُرَيْشٌ وَمَا وَلَدَتْ - كَانُوا يَطُوفُونَ عُرَاةً , إِلَّا أَنْ تُعْطِيَهُمْ الْحُمْسُ ثِيَابًا، فَيُعْطِي الرِّجَالُ الرِّجَالَ , وَالنِّسَاءُ النِّسَاءَ، كَانَ النَّاسُ يُفِيضُونَ مِنْ عَرَفَاتٍ، وَكَانَتْ الْحُمْسُ يُفِيضُونَ مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ، يَقُولُونَ: لَا نُفِيضُ إِلَّا مِنْ الْحَرَمِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ (٢) رَجَعُوا إِلَى عَرَفَاتٍ. (٣) стр. 8448
(خ م ت س د جة حم) , وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ﵃ قَالَ: (دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄) (١) (وَهُوَ أَعْمَى) (٢) (فَسَأَلَ عَنْ الْقَوْمِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ , فَقُلْتُ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ , فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى رَأسِي , فَنَزَعَ زِرِّيَ الْأَعْلَى , ثُمَّ نَزَعَ زِرِّيَ الْأَسْفَلَ , ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ) (٣) (فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ وَأَهْلًا يَا ابْنَ أَخِي , سَلْ عَمَّا شِئْتَ) (٤) (فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ بِيَدِهِ فَعَقَدَ تِسْعًا , فَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ , ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ فِي الْعَاشِرَةِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَاجٌّ ") (٥) (فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَأتِيَ رَاكِبًا أَوْ رَاجِلًا إِلَّا قَدِمَ) (٦) (الْمَدِينَةَ) (٧) (كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأتَمَّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ) (٨) (" فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ ") (٩) وفي رواية: (لِعَشْرٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ) (١٠) (بَعْدَمَا تَرَجَّلَ وَادَّهَنَ , وَلَبِسَ إِزَارَهُ وَرِدَاءَهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ (١١) فَلَمْ يَنْهَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ الْأَرْدِيَةِ وَالْأُزُرِ تُلْبَسُ, إِلَّا الْمُزَعْفَرَةَ الَّتِي تَرْدَعُ (١٢) عَلَى الْجِلْدِ (١٣)) (١٤) (مَعَنَا النِّسَاءُ وَالْوِلْدَانُ) (١٥) (حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ , وَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ , فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ : كَيْفَ أَصْنَعُ؟ , فَقَالَ: " اغْتَسِلِي , وَاسْتَثْفِرِي (١٦) بِثَوْبٍ وَأَحْرِمِي) (١٧) (ثُمَّ تُهِلُّ بِالْحَجِّ , وَتَصْنَعُ مَا يَصْنَعُ النَّاسُ , إِلَّا أَنَّهَا لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ) (١٨) (فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ) (١٩) (الظُّهْرَ (٢٠)) (٢١) (وَهُوَ صَامِتٌ (٢٢)) (٢٣) (ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ) (٢٤) قَالَ أَنَسٌ: (فَلَمَّا انْبَعَثَتْ بِهِ) (٢٥) (جَعَلَ يُهَلِّلُ وَيُسَبِّحُ) (٢٦) وفي رواية: (حَمِدَ اللهَ , وَسَبَّحَ , وَكَبَّرَ) (٢٧) قَالَ جَابِرٌ: (حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ , نَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي بَيْنَ يَدَيْهِ , مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ (٢٨) وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلَ ذَلِكَ , وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلَ ذَلِكَ , وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلَ ذَلِكَ , وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا , وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ , وَهُوَ يَعْرِفُ تَأوِيلَهُ , وَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا بِهِ , فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ , لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ , إِنَّ الْحَمْدَ , وَالنِّعْمَةَ , لَكَ وَالْمُلْكَ , لَا شَرِيكَ لَكَ) (٢٩) وَ (أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْعُمْرَةِ) (٣٠)
وفي رواية: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مُفْرَدًا) (٣١)
وفي رواية: (بَدَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ , ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ) (٣٢)
وفي رواية: (قَرَنَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ (٣٣) ") (٣٤)
(- قَالَ جَابِرٌ: إنَّ النَّبِيِّ ﷺ سَاقَ هَدْيًا فِي حَجِّهِ -) (٣٥) (مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ) (٣٦) (وَقَلَّدَ بَدَنَتَهُ) (٣٧) (وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ) (٣٨) (يَزِيدُونَ: ذَا الْمَعَارِجِ , وَنَحْوَهُ مِنْ الْكَلَامِ , " وَالنَّبِيُّ ﷺ يَسْمَعُ) (٣٩) (فَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيْهِمْ شَيْئًا مِنْهُ , وَلَزِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَلْبِيَتَهُ (٤٠) " , قَالَ جَابِرٌ:) (٤١) وَ (أَقْبَلْنَا مُهِلِّينَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِحَجٍّ مُفْرَدٍ) (٤٢) (نَصْرُخُ بِالْحَجِّ صُرَاخًا) (٤٣) (نَقُولُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ بِالْحَجِّ) (٤٤) (لَسْنَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ , لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ) (٤٥)
وفي رواية: (أَهْلَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْحَجِّ خَالِصًا لَا نَخْلِطُهُ بِعُمْرَةٍ) (٤٦)
وفي رواية: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ , وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ بِحَجٍّ فَلْيُهِلَّ , وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ) (٤٧) (وَأَمَّا أَنَا فَأُهِلُّ بِالْحَجِّ , فَإِنَّ مَعِي الْهَدْيَ) (٤٨) (وَلَوْلَا أَنِّي أَهْدَيْتُ لَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ) (٤٩) وَ (مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ بِالحَجِّ مَعَ العُمْرَةِ، ثُمَّ لَا يَحِلَّ , حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا ") (٥٠) قَالَتْ: (فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ مَعًا، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ مُفْرَدٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ) (٥١)
وفي رواية قَالَتْ: (مِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مُفْرَدًا، وَمِنَّا مَنْ قَرَنَ، وَمِنَّا مَنْ تَمَتَّعَ (٥٢)) (٥٣) (وَكُنْتُ أَنَا مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ) (٥٤)
وفي رواية: (فَكُنْتُ مِمَّنْ تَمَتَّعَ وَلَمْ يَسُقْ الهَدْيَ) (٥٥) (حَتَّى إِذَا كُنَّا بِسَرِفَ (٥٦) أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا حِضْتُ) (٥٧) (فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ) (٥٨) قَالَ جَابِرٌ: (" صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الصُّبْحَ بِذِي طَوًى) (٥٩)
وفي رواية: (صَلَّى الصُّبْحَ بِالْبَطْحَاءِ) (٦٠) (صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ") (٦١) وَ (دَخَلْنَا مَكَّةَ عِنْدَ ارْتِفَاعِ الضُّحَى , " فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ بَابَ الْمَسْجِدِ , فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ , فَبَدَأَ بِالْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ (٦٢) وَفَاضَتْ عَيْنَاهُ بِالْبُكَاءِ) (٦٣) (ثُمَّ مَشَى عَلَى يَمِينِهِ فَرَمَلَ (٦٤)) (٦٥) (ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ مِنْ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ) (٦٦) (وَمَشَى أَرْبَعًا) (٦٧) (عَلَى هَيِّنَتِهِ (٦٨)) (٦٩) (ثُمَّ نَفَذَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ﵇ فَقَرَأَ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾) (٧٠) (وَرَفَعَ صَوْتَهُ يُسْمِعُ النَّاسَ) (٧١) (فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ) (٧٢) (فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ , فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ , وَ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ , وَ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾) (٧٣) وفي رواية: (﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ , وَ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾) (٧٤) (ثُمَّ أَتَى الْبَيْتَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ فَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ (٧٥)) (٧٦) (ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى زَمْزَمَ , فَشَرِبَ مِنْهَا وَصَبَّ عَلَى رَأسِهِ , ثُمَّ رَجَعَ فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ) (٧٧) (ثُمَّ خَرَجَ مِنْ بَابِ الصَّفَا) (٧٨)
وفي رواية: (ثُمَّ خَرَجَ مِنْ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا) (٧٩) (فَلَمَّا دَنَا مِنْ الصَّفَا قَرَأَ: ﴿إِنَّ الصَّفَا والْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾ (٨٠) أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ) (٨١) وفي رواية: (نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ) (٨٢) وفي رواية: (ابْدَؤوا بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ (٨٣)) (٨٤) (فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ , فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ , فَوَحَّدَ اللهَ وَكَبَّرَهُ) (٨٥) وفي رواية: (يُكَبِّرُ ثَلَاثًا) (٨٦) (وَحَمِدَهُ , وَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ , لَهُ الْمُلْكُ , وَلَهُ الْحَمْدُ , يُحْيِي وَيُمِيتُ , وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ , لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ , أَنْجَزَ وَعْدَهُ , وَنَصَرَ عَبْدَهُ , وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ , ثُمَّ دَعَا) (٨٧) (بِمَا قُدِّرَ لَهُ) (٨٨) (ثُمَّ رَجَعَ إِلَى هَذَا الْكَلَامِ) (٨٩) (قَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , ثُمَّ نَزَلَ) (٩٠) (مَاشِيًا (٩١)) (٩٢) (إِلَى الْمَرْوَةِ , حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي سَعَى , حَتَّى إِذَا) (٩٣) (صَعِدَتْ قَدَمَاهُ) (٩٤) (مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ , فَصَعِدَ عَلَيْهَا) (٩٥) (حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ) (٩٦) (فَقَالَ عَلَيْهَا كَمَا قَالَ عَلَى الصَّفَا) (٩٧) وَ (فَعَلَ هَذَا حَتَّى فَرَغَ مِنْ الطَّوَافِ) (٩٨) (فَلَمَّا كَانَ آخِرُ طَوَافِهِ ﷺ عَلَى الْمَرْوَةِ) (٩٩) وفي رواية: (فَلَمَّا كَانَ السَّابِعُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ (١٠٠) قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , أَنِّي لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ , لَمْ أَسُقْ الْهَدْيَ , وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً) (١٠١) (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ , فَلْيُحْلِلْ , وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً) (١٠٢) (أَحِلُّوا مِنْ إِحْرَامِكُمْ بِطَوَافِ الْبَيْتِ , وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , وَقَصِّرُوا (١٠٣) ثُمَّ أَقِيمُوا حَلَالًا ") (١٠٤) (قُلْنَا: أَيُّ الْحِلِّ؟ , قَالَ: " الْحِلُّ كُلُّهُ) (١٠٥) (مَنْ كَانَتْ مَعَهُ امْرَأَتُهُ , فَهِيَ لَهُ حَلَالٌ, وَالطِّيبُ, وَالثِّيَابُ) (١٠٦) (وَاجْعَلُوا الَّتِي قَدِمْتُمْ بِهَا مُتْعَةً " قَالُوا: كَيْفَ نَجْعَلُهَا مُتْعَةً وَقَدْ سَمَّيْنَا الْحَجَّ؟) (١٠٧) وفي رواية: (فَجَعَلَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا هو الْحَجُّ فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّهُ لَيْسَ بِالْحَجِّ , وَلَكِنَّهَا عُمْرَةٌ) (١٠٨) (اسْتَمْتَعْنَا بِهَا) (١٠٩) (إِذَا أَهَلَّ الرَّجُلُ بِالْحَجِّ , ثُمَّ قَدِمَ مَكَّةَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ , وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , فَقَدْ حَلَّ , وَهِيَ عُمْرَةٌ) (١١٠) (افْعَلُوا مَا آمُرُكُمْ بِهِ , فَإِنِّي لَوْلَا أَنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ لَفَعَلْتُ مِثْلَ الَّذِي أَمَرْتُكُمْ بِهِ , وَلَكِنْ لَا يَحِلُّ مِنِّي حَرَامٌ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ") (١١١)
وفي رواية ابن عمر: (" مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ فَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ , فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , وَلَا يَحِلُّ مِنْهُ شَيْءٌ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ , وَيَنْحَرَ هَدْيَهُ يَوْمَ النَّحْرِ , وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ وَلَمْ يَسُقْ مَعَهُ هَدْيًا, فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ, ثُمَّ) (١١٢) (لْيُقَصِّرْ وَلْيَحْلِلْ) (١١٣) (حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ (١١٤)) (١١٥) (لِيُهِلَّ بِالْحَجِّ , وَلْيُهْدِ , فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا , فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ , وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ ") (١١٦)
وفي رواية عَائِشَةَ: (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَلَمْ يُهْدِ فَلْيُحْلِلْ، وَمَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَأَهْدَى, فَلَا يُحِلُّ , حَتَّى يُحِلَّ بِنَحْرِ هَدْيِهِ وَمَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ , فَلْيُتِمَّ حَجَّهُ ") (١١٧) قَالَتْ عَائِشَةَ: (فَمَنْ كَانَ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ مَعًا , لَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَيْءٍ مِمَّا حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ مَنَاسِكَ الْحَجِّ، وَمَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مُفْرَدًا , لَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَيْءٍ مِمَّا حَرُمَ مِنْهُ، حَتَّى يَقْضِيَ مَنَاسِكَ الْحَجِّ، وَمَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ , فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , حَلَّ مِمَّا حَرُمَ عَنْهُ , حَتَّى يَسْتَقْبِلَ حَجًّا) (١١٨)
قَالَ جَابِرٌ: (فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيْنَا , وَضَاقَتْ بِهِ صُدُورُنَا) (١١٩) (فَقُلْنَا: خَرَجْنَا حُجَّاجًا لَا نُرِيدُ إِلَّا الْحَجَّ , وَلَا نَنْوِي غَيْرَهُ , حَتَّى إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَاتٍ إِلَّا أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ أَوْ لَيَالٍ) (١٢٠) (أَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ إِلَى نِسَائِنَا فَنَأتِي عَرَفَةَ) (١٢١) (وَمَذَاكِيرُنَا تَقْطُرُ الْمَنِيَّ مِنْ النِّسَاءِ , قَالَ: " فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَامَ خَطِيبًا) (١٢٢) (فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أَقْوَامًا يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا , وَاللهِ لَأَنَا أَبَرُّ وَأَتْقَى للهِ مِنْهُمْ) (١٢٣) (أَيُّهَا النَّاسُ أَحِلُّوا , فَلَوْلَا الْهَدْيُ الَّذِي مَعِي) (١٢٤) (لَحَلَلْتُ كَمَا تَحِلُّونَ ") (١٢٥) (فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ ﵁ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ) (١٢٦) (عَلِّمْنَا تَعْلِيمَ قَوْمٍ كَأَنَّمَا وُلِدُوا الْيَوْمَ , عُمْرَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا خَاصَّةً , أَمْ لِلْأَبَدٍ؟) (١٢٧) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا , بَلْ لِلْأَبَدِ) (١٢٨) (فَشَبَّكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَصَابِعَهُ وَاحِدَةً فِي الْأُخْرَى , وَقَالَ: دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (١٢٩) ") (١٣٠)
وفي رواية: (إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ أَدْخَلَ عَلَيْكُمْ فِي حَجِّكُمْ هَذَا عُمْرَةً , فَإِذَا قَدِمْتُمْ , فَمَنْ تَطَوَّفَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَدْ حَلَّ , إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ ") (١٣١)
قَالَتْ عَائِشَةُ: (فَدَخَلَ عَلَيَّ وَهُوَ غَضْبَانُ , فَقُلْتُ: مَنْ أَغْضَبَكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَدْخَلَهُ اللهُ النَّارَ؟، قَالَ: " أَوَمَا شَعَرْتِ أَنِّي أَمَرْتُ النَّاسَ بِأَمْرٍ , فَإِذَا هُمْ يَتَرَدَّدُونَ؟ , وَلَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ مَعِي حَتَّى أَشْتَرِيَهُ، ثُمَّ أَحِلُّ كَمَا حَلُّوا) (١٣٢)
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (ثُمَّ نَزَلَ (١٣٣) بِأَعْلَى مَكَّةَ عِنْدَ الْحَجُونِ , وَهُوَ مُهِلٌّ بِالْحَجِّ , وَلَمْ يَقْرَبْ الْكَعْبَةَ بَعْدَ طَوَافِهِ بِهَا حَتَّى رَجَعَ مِنْ عَرَفَةَ (١٣٤)) (١٣٥) (فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ (١٣٦) وَقَصَّرُوا , إِلَّا النَّبِيَّ ﷺ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ) (١٣٧) (وَلَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ هَدْيٌ غَيْرَ النَّبِيِّ ﷺ وَطَلْحَةَ) (١٣٨) (وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ وَذَوِي الْيَسَارَةِ) (١٣٩)
وفي رواية عَائِشَةَ: (فَأَمَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَرِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ , فَكَانُوا أَهْلَ قُوَّةٍ , وَكَانَ مَعَهُمْ الْهَدْيُ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْعُمْرَةِ ") (١٤٠) وفي رواية: (فَلَمْ تَكُنْ لَهُمْ عُمْرَةً) (١٤١) (وَنِسَاؤُهُ لَمْ يَسُقْنَ , فَأَحْلَلْنَ) (١٤٢) (بِعُمْرَةٍ) (١٤٣)
قَالَ جَابِرٌ: (فَوَاقَعْنَا النِّسَاءَ , وَتَطَيَّبْنَا بِالطِّيبِ , وَلَبِسْنَا ثِيَابَنَا) (١٤٤) (وَسَطَعَتْ الْمَجَامِرُ) (١٤٥) (وَفَعَلْنَا مَا يَفْعَلُ الْحَلَالُ) (١٤٦) (وَلَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا أَرْبَعُ لَيَالٍ) (١٤٧) (وَقَدِمَ عَلِيٌّ ﵁ مِنْ الْيَمَنِ بِبُدْنِ النَّبِيِّ ﷺ فَوَجَدَ فَاطِمَةَ ﵂ مِمَّنْ حَلَّ , وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا , وَاكْتَحَلَتْ , فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا , فَقَالَتْ: " إِنَّ أَبِي أَمَرَنِي بِهَذَا " , قَالَ: فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ بِالْعِرَاقِ: فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مُحَرِّشًا (١٤٨) عَلَى فَاطِمَةَ لِلَّذِي صَنَعَتْ , مُسْتَفْتِيًا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فِيمَا ذَكَرَتْ عَنْهُ , فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي أَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا) (١٤٩) (فَقَالَتْ: " إِنَّ أَبِي أَمَرَنِي بِهَذَا " , فَقَالَ: " صَدَقَتْ صَدَقَتْ) (١٥٠) (أَنَا أَمَرْتُهَا) (١٥١) (مَاذَا قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الْحَجَّ؟ " , قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ , قَالَ: " فَإِنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ , فَلَا تَحِلُّ) (١٥٢) (أَهْدِ وَامْكُثْ حَرَامًا كَمَا أَنْتَ ") (١٥٣) (قَالَ: فَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي قَدِمَ بِهِ عَلِيٌّ مِنْ الْيَمَنِ , وَالَّذِي أَتَى بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (١٥٤) (مِنْ الْمَدِينَةِ) (١٥٥) (مِائَةَ بَدَنَةٍ , مِنْهَا جَمَلٌ لِأَبِي جَهْلٍ , فِي أَنْفِهِ بُرَةٌ مِنْ فِضَّةٍ) (١٥٦) (فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ) (١٥٧) (أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (١٥٨) (أَنْ نُحْرِمَ إِذَا تَوَجَّهْنَا إِلَى مِنًى) (١٥٩) (قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : فَإِذَا أَرَدْتُمْ أَنْ تَنْطَلِقُوا إِلَى مِنًى فَأَهِلُّوا) (١٦٠) (قَالَ: فَأَهْلَلْنَا) (١٦١) (بِالْحَجِّ) (١٦٢) (مِنْ الْأَبْطَحِ (١٦٣)) (١٦٤) وفي رواية: (فَأَهْلَلْنَا مِنْ الْبَطْحَاءِ) (١٦٥) وَ (تَوَجَّهْنَا إِلَى مِنًى) (١٦٦)
قَالَتْ عَائِشَةُ: (فَأَدْرَكَنِي يَوْمُ عَرَفَةَ وَأَنَا حَائِضٌ لَمْ أَحِلَّ مِنْ عُمْرَتِي) (١٦٧) (وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) (١٦٨)
قَالَ جَابِرٌ: (" دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ فَوَجَدَهَا تَبْكِي , فَقَالَ: مَا شَأنُكِ؟ " قَالَتْ: شَأنِي أَنِّي قَدْ حِضْتُ) (١٦٩) (وَلَمْ أُهْلِلْ إِلَّا بِعُمْرَةٍ) (١٧٠) (وَقَدْ حَلَّ النَّاسُ وَلَمْ أَحْلِلْ , وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ) (١٧١) (وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) (١٧٢) (فَمُنِعْتُ الْعُمْرَةَ) (١٧٣) (وَالنَّاسُ يَذْهَبُونَ إِلَى الْحَجِّ الْآنَ) (١٧٤) (لَوَدِدْتُ وَاللهِ أَنِّي لَمْ أَحُجَّ الْعَامَ) (١٧٥) (قَالَ: " فلَا يَضِيرُكِ، إِنَّمَا أَنْتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ، كَتَبَ اللهُ عَلَيْكِ مَا كَتَبَ عَلَيْهِنَّ) (١٧٦) (فَاغْتَسِلِي) (١٧٧) وَ (انْقُضِي رَأسَكِ (١٧٨) وَامْتَشِطِي (١٧٩) وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ , وَدَعِي الْعُمْرَةَ) (١٨٠) (وَاصْنَعِي مَا يَصْنَعُ الْحَاجُّ , غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ , وَلَا تُصَلِّي) (١٨١) (حَتَّى تَطْهُرِي (١٨٢)) (١٨٣) وفي رواية: (حَتَّى تَغْتَسِلِي) (١٨٤) (فَعَسَى اللهُ أَنْ يَرْزُقَكِيهَا ") (١٨٥) (فَنَسَكَتْ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا) (١٨٦)
وفي رواية قَالَتْ: (فَوَقَفْتُ الْمَوَاقِفَ كُلَّهَا , إِلَّا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ) (١٨٧) قَالَ جَابِرٌ: (" وَرَكِبَ (١٨٨) رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَلَّى بِهَا (١٨٩) الظُّهْرَ , وَالْعَصْرَ , وَالْمَغْرِبَ , وَالْعِشَاءَ , وَالْفَجْرَ (١٩٠) ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ (١٩١) وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ تُضْرَبُ لَهُ بِنَمِرَةَ (١٩٢) فَسَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إِلَّا أَنَّهُ وَاقِفٌ) (١٩٣) (عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِالْمُزْدَلِفَةِ , كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ (١٩٤) - فَأَجَازَ (١٩٥) رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ (١٩٦) فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ فَنَزَلَ بِهَا , حَتَّى إِذَا زَاغَتْ الشَّمْسُ , أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ (١٩٧) لَهُ , فَرَكِبَ حَتَّى أَتَى بَطْنَ الْوَادِي (١٩٨)) (١٩٩) (فَخَطَبَ النَّاسَ (٢٠٠) وَقَالَ: إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ , كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا , فِي شَهْرِكُمْ هَذَا , فِي بَلَدِكُمْ هَذَا , أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ مَوْضُوعٌ , وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ , وَإِنَّ أَوَّلَ دَمٍ) (٢٠١) (أَضَعُهُ دِمَاؤُنَا , دَمُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - كَانَ مُسْتَرْضِعًا فِي بَنِي سَعْدٍ , فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ -) (٢٠٢) (أَلَا لَا يَجْنِي جَانٍ إِلَّا عَلَى نَفْسِهِ , وَلَا يَجْنِي وَالِدٌ عَلَى وَلَدِهِ , وَلَا وَلَدٌ عَلَى وَالِدِهِ) (٢٠٣) وفي رواية: (لَا يُؤْخَذُ الرَّجُلُ بِجِنَايَةِ أَبِيهِ , وَلَا جِنَايَةِ أَخِيهِ) (٢٠٤) (أَلَا وَإِنَّ كُلَّ رِبًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ , لَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ , لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ) (٢٠٥) (وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ: رِبَانَا , رِبَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ) (٢٠٦) (أَلَا وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا , فَإِنَّمَا هُنَّ عَوَانٍ عِنْدَكُمْ (٢٠٧)) (٢٠٨) (فَاتَّقُوا اللهَ فِي النِّسَاءِ , فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللهِ , وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ (٢٠٩)) (٢١٠) (لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ , إِلَّا أَنْ يَأتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) (٢١١) (أَلَا إِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ حَقًّا , وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا , فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ: فلَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ) (٢١٢) (أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ) (٢١٣) (وَلَا يَأذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ (٢١٤)) (٢١٥) (فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ) (٢١٦) (فَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ , وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ (٢١٧) فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا) (٢١٨) (وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ: رِزْقُهُنَّ , وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) (٢١٩) وفي رواية: (أَلَا وَحَقُّهُنَّ عَلَيْكُمْ: أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِي كِسْوَتِهِنَّ وَطَعَامِهِنَّ) (٢٢٠) (أَلَا وَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ مِنْ أَنْ يُعْبَدَ فِي بِلَادِكُمْ هَذِهِ أَبَدًا , وَلَكِنْ سَتَكُونُ لَهُ طَاعَةٌ فِيمَا تَحْتَقِرُونَ مِنْ أَعْمَالِكُمْ , فَسَيَرْضَى بِهِ) (٢٢١) وفي رواية: (إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ) (٢٢٢) (يَئِسَ) (٢٢٣) (أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ (٢٢٤)) (٢٢٥) (وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنْ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ: كِتَابُ اللهِ , وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي , فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟ " , قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ , " فَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ (٢٢٦): اللَّهُمَّ اشْهَدْ , اللَّهُمَّ اشْهَدْ , اللَّهُمَّ اشْهَدْ " , ثُمَّ أَذَّنَ) (٢٢٧) (بِلَالٌ بِنِدَاءٍ وَاحِدٍ) (٢٢٨) (ثُمَّ أَقَامَ , " فَصَلَّى الظُّهْرَ ", ثُمَّ أَقَامَ , " فَصَلَّى الْعَصْرَ , وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا , ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ , فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إِلَى الصَّخَرَاتِ , وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ (٢٢٩) وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ (٢٣٠)) (٢٣١) (فَقَالَ: هَذِهِ عَرَفَةُ , وَهُوَ الْمَوْقِفُ، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ) (٢٣٢) وفي رواية: (وَقَفْتُ هَاهُنَا بِعَرَفَةَ , وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ) (٢٣٣) (وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ) (٢٣٤) (فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ , وَذَهَبَتْ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا حِينَ غَابَ الْقُرْصُ (٢٣٥)) (٢٣٦) (وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ﵁ خَلْفَهُ (٢٣٧) فَدَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدْ شَنَقَ (٢٣٨) لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ , حَتَّى إِنَّ رَأسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ (٢٣٩) رَحْلِهِ) (٢٤٠) وفي رواية: (كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ (٢٤١) فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً (٢٤٢) نَصَّ (٢٤٣)) (٢٤٤) (وَجَعَلَ النَّاسُ يَضْرِبُونَ يَمِينًا وَشِمَالًا) (٢٤٥) (" فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ وَرَاءَهُ زَجْرًا شَدِيدًا , وَضَرْبًا , وَصَوْتًا لِلْإِبِلِ , فَأَشَارَ بِسَوْطِهِ إِلَيْهِمْ وَقَالَ:) (٢٤٦) (السَّكِينَةَ أَيُّهَا النَّاسُ , السَّكِينَةَ أَيُّهَا النَّاسُ) (٢٤٧) (عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ , فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ فِي إِيضَاعِ (٢٤٨)) (٢٤٩) (الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ) (٢٥٠) (كُلَّمَا أَتَى حَبْلًا مِنْ الْحِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتَّى تَصْعَدَ (٢٥١)) (٢٥٢)
قَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: (فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الشِّعْبَ الْأَيْسَرَ الَّذِي دُونَ الْمُزْدَلِفَةِ (٢٥٣)) (٢٥٤) (أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى الْغَائِطِ) (٢٥٥) وفي رواية: (نَزَلَ فَبَالَ) (٢٥٦) (ثُمَّ جَاءَ "، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ الْوَضُوءَ، فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا) (٢٥٧) (وَلَمْ يُسْبِغِ الْوُضُوءَ (٢٥٨) ") (٢٥٩) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُصَلِّي؟، فَقَالَ: " الْمُصَلَّى أَمَامَكَ) (٢٦٠) (فَرَكِبَ، فَلَمَّا جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ نَزَلَ [فَأَنَاخَ] (٢٦١) فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ (٢٦٢) ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ " , ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ) (٢٦٣) (وَلَمْ يَحُلُّوا " حَتَّى أَقَامَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ , فَصَلَّى ") (٢٦٤) (ثُمَّ حَلَّ النَّاسُ فَنَزَلُوا) (٢٦٥) قَالَ جَابِرٌ: (فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ , بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ (٢٦٦) وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا (٢٦٧) ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ) (٢٦٨) (فَصَلَّى الْفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ (٢٦٩) ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ (٢٧٠)) (٢٧١) (فَوَقَفَ عَلَى قُزَحَ) (٢٧٢) (فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ) (٢٧٣) (فَحَمِدَ اللهَ وَكَبَّرَهُ , وَهَلَّلَهُ , وَوَحَّدَهُ) (٢٧٤) وَ (دَعَاهُ) (٢٧٥) (وَقَالَ: هَذَا قُزَحُ , وَهُوَ المَوْقِفُ، وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ) (٢٧٦) وفي رواية: (قَدْ وَقَفْتُ هَاهُنَا , وَمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ) (٢٧٧) (وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ مُحَسِّرٍ) (٢٧٨) (فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا , ثُمَّ دَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ (٢٧٩)) (٢٨٠) (وَأَفَاضَ مِنْ جَمْعٍ وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ , وَأَمَرَهُمْ بِالسَّكِينَةِ) (٢٨١) وفي رواية: (ثُمَّ دَفَعَ وَجَعَلَ يَسِيرُ الْعَنَقَ، وَالنَّاسُ يَضْرِبُونَ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَهُوَ يَلْتَفِتُ وَيَقُولُ: " السَّكِينَةَ أَيُّهَا النَّاسُ، السَّكِينَةَ) (٢٨٢) (وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ " - وَكَانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعْرِ , أَبْيَضَ وَسِيمًا - " فَلَمَّا دَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ") (٢٨٣) (مَرَّتْ بِهِ ظُعُنٌ (٢٨٤) يَجْرِينَ , فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ , " فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ " , فَحَوَّلَ الْفَضْلُ وَجْهَهُ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ يَنْظُرُ , " فَحَوَّلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ مِنْ الشِّقِّ الْآخَرِ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ , يَصْرِفُ وَجْهَهُ مِنْ الشِّقِّ الْآخَرِ يَنْظُرُ , حَتَّى أَتَى بَطْنَ مُحَسِّرٍ , فَحَرَّكَ نَاقَتَهُ قَلِيلًا (٢٨٥)) (٢٨٦) وفي رواية: (فَقَرَعَ رَاحِلَتَهُ (٢٨٧) فَخَبَّتْ (٢٨٨) حَتَّى جَاوَزَ الْوَادِيَ) (٢٨٩) (ثُمَّ عَادَ لِسَيْرِهِ الْأَوَّلِ) (٢٩٠) (ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى (٢٩١) الَّتِي تَخْرُجُ عَلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى (٢٩٢) حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ , فَرَمَاهَا) (٢٩٣) (مِنْ بَطْنِ الْوَادِي) (٢٩٤) (بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ) (٢٩٥) (مِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ) (٢٩٦) (يَرْمِي عَلَى رَاحِلَتِهِ) (٢٩٧) (يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا (٢٩٨)) (٢٩٩) (وَيَقُولُ: لِتَأخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ , فَإِنِّي لَا أَدْرِي , لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ) (٣٠٠) وفي رواية: (لَعَلِّي لَا أَرَاكُمْ بَعْدَ عَامِي هَذَا) (٣٠١) فَـ (رَمَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى , وَرَمَى) (٣٠٢) (فِي سَائِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بَعْدَمَا زَالَتْ الشَّمْسُ) (٣٠٣) وَ (قَعَدَ عَلَى بَعِيرِهِ) (٣٠٤) (يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ) (٣٠٥) (وَأَمْسَكَ إِنْسَانٌ بِخِطَامِهِ أَوْ بِزِمَامِهِ) (٣٠٦) (فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ) (٣٠٧) (ثُمَّ ذَكَرَ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ , فَأَطْنَبَ فِي ذِكْرِهِ , وَقَالَ: مَا بَعَثَ اللهُ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَنْذَرَ أُمَّتَهُ , أَنْذَرَهُ نُوحٌ وَالنَّبِيُّونَ مِنْ بَعْدِهِ , وَإِنَّهُ يَخْرُجُ فِيكُمْ , فَمَا خَفِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ شَأنِهِ , فَلَيْسَ يَخْفَى عَلَيْكُمْ أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ) (٣٠٨) (بِأَعْوَرَ) (٣٠٩) (وَإِنَّهُ أَعْوَرُ عَيْنِ الْيُمْنَى , كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ) (٣١٠) (إِنَّ الزَّمَانَ قَدْ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ (٣١١) السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا , مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ , ثَلَاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقَعْدَةِ , وَذُو الْحِجَّةِ , وَالْمُحَرَّمُ , وَرَجَبُ مُضَرَ (٣١٢) الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ) (٣١٣) (أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ " , قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , " فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ , قَالَ: أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟ " , قُلْنَا: بَلَى) (٣١٤) (قَالَ: " فَإِنَّ هَذَا يَوْمٌ حَرَامٌ) (٣١٥) (هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ) (٣١٦) (أَفَتَدْرُونَ أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ ") (٣١٧) (فَقُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , " فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ , فَقَالَ: أَلَيْسَ ذُو الْحَجَّةِ؟ " , قُلْنَا: بَلَى) (٣١٨) قَالَ: (" أَفَتَدْرُونَ أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ ") (٣١٩) (قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , " فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ , قَالَ: أَلَيْسَتْ بِالْبَلْدَةِ الْحَرَامِ؟ " , قُلْنَا: بَلَى) (٣٢٠) (قَالَ: " فَإِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ , وَأَمْوَالَكُمْ , وَأَعْرَاضَكُم (٣٢١)) (٣٢٢) (إِلَّا بِحَقِّهَا , كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا , فِي بَلَدِكُمْ هَذَا , فِي شَهْرِكُمْ هَذَا) (٣٢٣) (إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ) (٣٢٤) (ثُمَّ أَعَادَهَا مِرَارًا) (٣٢٥) (أَلَا إِنَّ المُسْلِمَ أَخُو المُسْلِمِ، فَلَيْسَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ , إِلَّا مَا أَحَلَّ مِنْ نَفْسِهِ) (٣٢٦) (وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ , أَلَا فَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي ضُلَّالًا) (٣٢٧) وفي رواية: (كُفَّارًا , يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ) (٣٢٨) (ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ:) (٣٢٩) (اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ , اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟) (٣٣٠) (- ثَلَاثًا - " , كُلُّ ذَلِكَ يُجِيبُونَهُ: أَلَا نَعَمْ) (٣٣١) (قَالَ: " اللَّهُمَّ اشْهَدْ , اللَّهُمَّ اشْهَدْ) (٣٣٢) (اللَّهُمَّ اشْهَدْ - ثَلَاثًا -) (٣٣٣) (أَلَا لِيُبْلِغْ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ) (٣٣٤) (فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِع (٣٣٥)) (٣٣٦) (ثُمَّ وَدَّعَ النَّاسَ " , فَقَالُوا: هَذِهِ حَجَّةُ الْوَدَاعِ (٣٣٧)) (٣٣٨)
قَالَ أَبُو بَكْرَةَ: (" ثُمَّ انْكَفَأَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى كَبْشَيْنِ) (٣٣٩) (أَمْلَحَيْنِ (٣٤٠) فَذَبَحَهُمَا , وَإِلَى جُزَيْعَةٍ (٣٤١) مِنْ الْغَنَمِ فَقَسَمَهَا بَيْنَنَا) (٣٤٢)
وفي رواية: (ثُمَّ مَالَ عَلَى نَاقَتِهِ إِلَى غُنَيْمَاتٍ , فَجَعَلَ يَقْسِمُهُنَّ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ الشَّاةُ , وَالثَلَاثَةِ الشَّاةُ) (٣٤٣)
وفي رواية جَابِرٍ: (ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْمَنْحَرِ) (٣٤٤) (فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ (٣٤٥) ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ (٣٤٦) وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ (٣٤٧) ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ (٣٤٨) فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ , فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا , وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا (٣٤٩)) (٣٥٠) (وَقَالَ: هَذَا الْمَنْحَرُ , وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ (٣٥١)) стр. 8449
(١) وفي رواية: (نَحَرْتُ هَاهُنَا , وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ, فَانْحَرُوا فِي رِحَالِكُمْ) (٢) وفي رواية: (كُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ طَرِيقٌ وَمَنْحَرٌ ") (٣) (قَالَ: فَكَانَ الْهَدْيُ عَلَى مَنْ وَجَدَ , وَالصِّيَامُ عَلَى مَنْ لَمْ يَجِدْ) (٤) (" وَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَشْتَرِكَ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ , كُلُّ سَبْعَةٍ مِنَّا فِي بَدَنَةٍ ") (٥)
(قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَدُخِلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ [بِمِنًى] (٦) بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟) (٧) (قَالُوا: " ضَحَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَزْوَاجِهِ بِالْبَقَرِ) (٨) (قَالَ جَابِرٌ: نَحَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَحَلَقَ (٩) وَجَلَسَ لِلنَّاسِ , فَمَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا قَالَ: لَا حَرَجَ , لَا حَرَجَ) (١٠)
وفي رواية: (وَقَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى نَاقَتِهِ) (١١) (يَوْمَ النَّحْرِ) (١٢) (عِنْدَ الْجَمْرَةِ) (١٣) (لِلنَّاسِ يَسْأَلُونَهُ) (١٤) (فَمِنْ قَائِلٍ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، سَعَيْتُ قَبْلَ أَنْ أَطُوفَ , " فَقَالَ: لَا حَرَجَ ") (١٥) (فَقَالَ رَجُلٌ: ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ) (١٦) (" فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ) (١٧) (وَقَالَ: ارْمِ وَلَا حَرَجَ ") (١٨) (فَقَالَ رَجُلٌ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ) (١٩) (" فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ) (٢٠) (وَقَالَ: اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ ") (٢١) (فَقَالَ رَجُلٌ: رَمَيْتُ بَعْدَ مَا أَمْسَيْتُ، " فَقَالَ: لَا حَرَجَ ") (٢٢) (فَقَالَ رَجُلٌ: إِنِّي أَفَضْتُ إِلَى الْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ, قَالَ: " ارْمِ وَلَا حَرَجَ ") (٢٣) (فَقَالَ رَجُلٌ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ , قَالَ: " ارْمِ وَلَا حَرَجَ) (٢٤) (ثُمَّ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي رَمَيْتُ الْجَمْرَةَ وَأَفَضْتُ وَلَبِسْتُ وَلَمْ أَحْلِقْ قَالَ: " فلَا حَرَجَ فَاحْلِقْ "، ثُمَّ أَتَاهُ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: إِنِّي رَمَيْتُ , وَحَلَقْتُ , وَلَبِسْتُ وَلَمْ أَنْحَرْ , فَقَالَ: " لَا حَرَجَ فَانْحَرْ) (٢٥) (فَمَا سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ) (٢٦) (عَنْ أَمْرٍ مِمَّا يَنْسَى الْمَرْءُ وَيَجْهَلُ مِنْ تَقْدِيمِ بَعْضِ الْأُمُورِ قَبْلَ بَعْضٍ وَأَشْبَاهِهَا) (٢٧) (إِلَّا أَوْمَأَ بِيَدِهِ وَقَالَ:) (٢٨) (لَا حَرَجَ، لَا حَرَجَ (٢٩)) (٣٠) (ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : عِبَادَ اللهِ، وَضَعَ اللهُ الْحَرَجَ، إِلَّا مَنِ اقْتَرَضَ) (٣١) (عِرْضَ (٣٢) رَجُلٍ مُسْلِمٍ وَهُوَ ظَالِمٌ، فَذَاكَ الَّذِي حَرِجَ وَهَلَكَ ") (٣٣) قَالَ عَلِيٌّ ﵁: (ثُمَّ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ شَابَّةٌ مِنْ خَثْعَمَ فَقَالَتْ: إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ وَقَدْ أَفْنَدَ (٣٤) وَأَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ اللهِ فِي الْحَجِّ , وَلَا يَسْتَطِيعُ أَدَاءَهَا، أَفَيُجْزِئُ عَنْهُ أَنْ أُؤَدِّيَهَا عَنْهُ؟ , قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " نَعَمْ - وَجَعَلَ يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْهَا - ") (٣٥) (قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ طَهُرْتُ , " فَأَمَرَنِي رَسُول اللهِ ﷺ فَأَفَضْتُ) (٣٦) (- يَعْنِي: طُفْتُ -) (٣٧) (بِالْكَعْبَةِ , وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) (٣٨)
قَالَ جَابِرٌ: (ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ (٣٩)) (٤٠) (فَطَافَ) (٤١) (حَوْلَ الْكَعْبَةِ عَلَى بَعِيرِهِ) (٤٢) قَالَتْ عَائِشَةُ: (كَرَاهِيَةَ أَنْ يُضْرَبَ عَنْهُ النَّاسُ) (٤٣) وَقَالَ جَابِرٌ: (لِيَرَاهُ النَّاسُ , وَلِيُشْرِفَ , وَلِيَسْأَلُوهُ فَإِنَّ النَّاسَ غَشُوهُ) (٤٤) (يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ بِمِحْجَنِهِ) (٤٥) (وَيُقَبِّلُ الْمِحْجَنَ") (٤٦) قَالَ جَابِرٌ: (وَكَفَانَا الطَّوَافُ الْأَوَّلُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) (٤٧) فَـ (" لَمْ يَطُفْ النَّبِيُّ ﷺ وَلَا أَصْحَابُهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا , طَوَافَهُ الْأَوَّلَ) (٤٨)
وَقَالَتْ عَائِشَةُ: (طَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى لِحَجِّهِمْ، وَأَمَّا الَّذِينَ كَانُوا جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا (٤٩)) (٥٠)
قَالَ جَابِرٌ: ثُمَّ (صَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ (٥١)) (٥٢) (وَأَتَى السِّقَايَةَ فَقَالَ: اسْقُونِي ") (٥٣) (فَقَالَ الْعَبَّاسُ ﵁:) (٥٤) (إِنَّ هَذَا يَخُوضُهُ النَّاسُ , وَلَكِنَّا نَأتِيكَ بِهِ مِنْ الْبَيْتِ) (٥٥) (يَا فَضْلُ , اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ فَأتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِشَرَابٍ مِنْ عِنْدِهَا) (٥٦) (فَقَالَ: " لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ , اسْقُونِي مِمَّا يَشْرَبُ مِنْهُ النَّاسُ ") (٥٧) (قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ أَيْدِيَهُمْ فِيهِ , قَالَ: " اسْقِنِي , فَشَرِبَ مِنْهُ) (٥٨) فَـ (قَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَأَيْتُكَ تَصْرِفُ وَجْهَ ابْنِ أَخِيكَ؟ , قَالَ: " إِنِّي رَأَيْتُ غُلَامًا شَابًّا , وَجَارِيَةً شَابَّةً، فَخَشِيتُ عَلَيْهِمَا الشَّيْطَانَ) (٥٩) (ثُمَّ أَتَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُمْ يَسْقُونَ عَلَى زَمْزَمَ (٦٠)) (٦١) (فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا , فَشَرِبَ مِنْهُ) (٦٢) (وَتَوَضَّأَ ") (٦٣)
وفي رواية ابن عباس: (فَنَزَعْنَا لَهُ دَلْوًا، " فَشَرِبَ ثُمَّ مَجَّ فِيهَا " , ثُمَّ أَفْرَغْنَاهَا فِي زَمْزَمَ , ثُمَّ قَالَ:) (٦٤) (" انْزِعُوا (٦٥) بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ) (٦٦) (فَإِنَّكُمْ عَلَى عَمَلٍ صَالِحٍ) (٦٧) (فَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمْ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ (٦٨)) (٦٩) (حَتَّى أَضَعَ الْحَبْلَ عَلَى هَذِهِ - يَعْنِي: عَاتِقَهُ , وَأَشَارَ إِلَى عَاتِقِهِ - ") (٧٠)
قَالَتْ عَائِشَةَ: (" ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مِنًى , فَمَكَثَ بِهَا لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ , يَرْمِي الْجَمْرَةَ إِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ , كُلُّ جَمْرَةٍ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ , يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ , وَيَقِفُ عِنْدَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ , فَيُطِيلُ الْقِيَامَ وَيَتَضَرَّعُ , وَيَرْمِي الثَّالِثَةَ وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا ") (٧١)
قَالَ جَابِرٌ: (فَلَمَّا نَزَلُوا البَطْحَاءَ) (٧٢)
وفي رواية عائشة: (فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ , لَيْلَةُ النَّفْرِ (٧٣)) (٧٤) (وَقَدْ قَضَى اللهُ حَجَّنَا) (٧٥) (حَاضَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ ﵂ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " حَلْقَى , عَقْرَى , مَا أُرَاهَا إِلَّا حَابِسَتَكُمْ، ثُمَّ قَالَ: كُنْتِ طُفْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟ " , قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: " فَانْفِرِي"، قُلْتُ (٧٦): يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي لَمْ أَكُنْ حَلَلْتُ، قَالَ:) (٧٧) (" قَدْ حَلَلْتِ مِنْ حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ جَمِيعًا " , فَقَالَتْ (٧٨): يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي أَنِّي لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ حَتَّى حَجَجْتُ) (٧٩) (قَالَ: " طَوَافُكِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، يَكْفِيكِ لِحَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ ") (٨٠) (قَالَتْ: يَا رَسُول اللهِ , يَرْجِعُ النَّاسُ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ , وَأَرْجِعُ أَنَا بِحَجَّةٍ؟) (٨١) وفي رواية: (أَيَرْجِعُ النَّاسُ بِأَجْرَيْنِ , وَأَرْجِعُ بِأَجْرٍ؟) (٨٢) (قَالَ: " وَلَكِنَّهَا عَلَى قَدْرِ نَصَبِكِ , أَوْ قَالَ: نَفَقَتِكِ ") (٨٣) (فَأَبَتْ) (٨٤) (قَالَ: " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا سَهْلًا , إِذَا هَوِيَتْ الشَّيْءَ تَابَعَهَا عَلَيْهِ) (٨٥) (فَوَقَفَ بِأَعْلَى وَادِي مَكَّةَ , وَأَمَرَ أَخَاهَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ) (٨٦) (الصِّدِّيقِ ﵄ أَنْ يَنْطَلِقَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ ") (٨٧) (فَقَالَ: اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنْ الْحَرَمِ) (٨٨) (فَأَعْمِرْهَا مِنْ التَّنْعِيمِ، فَإِذَا هَبَطْتَ بِهَا مِنْ الْأَكَمَةِ , فَمُرْهَا فَلْتُحْرِمْ) (٨٩) (ثُمَّ لِتَطُفْ بِالْبَيْتِ) (٩٠) (فَإِنَّهَا عُمْرَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ) (٩١) (ثُمَّ افْرُغَا، ثُمَّ ائْتِيَا هَاهُنَا، فَإِنِّي أَنْظُرُكُمَا حَتَّى تَأتِيَانِي (٩٢) ") (٩٣) (قَالَتْ: فَأَرْدَفَنِي (٩٤) خَلْفَهُ عَلَى جَمَلٍ لَهُ، قَالَتْ: فَجَعَلْتُ أَرْفَعُ خِمَارِي أَحْسُرُهُ عَنْ عُنُقِي، فَيَضْرِبُ رِجْلِي بِعِلَّةِ الرَّاحِلَةِ، قُلْتُ لَهُ: وَهَلْ تَرَى مِنْ أَحَدٍ (٩٥)؟) (٩٦) (فَأَرْدَفَهَا حَتَّى بَلَغَتْ التَّنْعِيمَ) (٩٧) قَالَتْ: (فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ مَكَانَ عُمْرَتِي) (٩٨) (الَّتِي أَدْرَكَنِي الْحَجُّ وَلَمْ أَحْلِلْ مِنْهَا) (٩٩) (" فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ مُصْعِدٌ مِنْ مَكَّةَ وَأَنَا مُنْهَبِطَةٌ عَلَيْهَا (١٠٠) ") (١٠١)
وفي رواية: (" فَلَقِيتُ رَسُول اللهِ ﷺ مُصْعِدًا مُدْلِجًا عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ " وَأَنَا مُدْلِجَةٌ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ) (١٠٢) (ثُمَّ طُفْتُ بِالْبَيْتِ, وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) (١٠٣) (" وَانْتَظَرَنِي رَسُول اللهِ ﷺ بِالْأَبْطَحِ ") (١٠٤)
وفي رواية: (فَجِئْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ " وَهُوَ فِي مَنْزِلِهِ) (١٠٥) (بِالْحَصْبَةِ (١٠٦) ") (١٠٧) (فِي جَوْفِ اللَّيْلِ) (١٠٨) وفي رواية: (بِسَحَرَ) (١٠٩) (فَقَالَ: " هَلْ فَرَغْتُمْ؟ " , فَقُلْتُ: نَعَمْ، " فَآذَنَ بِالرَّحِيلِ فِي أَصْحَابِهِ " فَارْتَحَلَ النَّاسُ) (١١٠) (" فَخَرَجَ فَمَرَّ بِالْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ (١١١)) (١١٢) (ثُمَّ انْصَرَفَ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَدِينَةِ ") (١١٣) قَالَتْ عَائِشَةَ: (فَقَضَى اللهُ حَجَّنَا وَعُمْرَتَنَا، وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ هَدْيٌ , وَلَا صَدَقَةٌ , وَلَا صَوْمٌ) (١١٤)
وفي رواية عَنْهَا: (ثُمَّ أَتَتْ الْبَيْتَ فَطَافَتْ بِهِ , وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , وَقَصَّرَتْ , " فَذَبَحَ عَنْهَا بَقَرَةً (١١٥) ") (١١٦)
قَالَ جَابِرٌ: (فَاعْتَمَرَتْ عُمْرَةً فِي ذِي الْحَجَّةِ بَعْدَ أَيَّامِ الْحَجِّ) (١١٧)
(قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: فَكَانَتْ عَائِشَةُ إِذَا حَجَّتْ , صَنَعَتْ كَمَا صَنَعَتْ مَعَ نَبِيِّ اللهِ ﷺ ) (١١٨). стр. 8450
(خ م حم) , وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁ قَالَ: (أَضْلَلْتُ بَعِيرًا لِي , فَذَهَبْتُ أَطْلُبُهُ يَوْمَ عَرَفَةَ , " فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ) (١) (قَبْلَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَوَاقِفٌ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ بِعَرَفَاتٍ مَعَ النَّاسِ , حَتَّى يَدْفَعَ مَعَهُمْ ") (٢) (فَقُلْتُ: وَاللهِ إِنَّ هَذَا لَمِنْ الْحُمْسِ , فَمَا شَأنُهُ هَاهُنَا؟) (٣) (- تَوْفِيقًا مِنْ اللهِ لَهُ -) (٤). стр. 8451
(خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: يَطَّوَّفُ الرَّجُلُ بِالْبَيْتِ مَا كَانَ حَلَالًا حَتَّى يُهِلَّ بِالْحَجِّ , فَإِذَا رَكِبَ إِلَى عَرَفَةَ , فَمَنْ تَيَسَّرَ لَهُ هَدِيَّةٌ مِنْ الْإِبِلِ أَوْ الْبَقَرِ أَوْ الْغَنَمِ , مَا تَيَسَّرَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ , أَيَّ ذَلِكَ شَاءَ , غَيْرَ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ , فَعَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ - وَذَلِكَ قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ - فَإِنْ كَانَ آخِرُ يَوْمٍ مِنْ الْأَيَّامِ الثَلَاثَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ , فلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ , ثُمَّ لِيَنْطَلِقْ حَتَّى يَقِفَ بِعَرَفَاتٍ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ يَكُونَ الظَّلَامُ, ثُمَّ لِيَدْفَعُوا مِنْ عَرَفَاتٍ إِذَا أَفَاضُوا مِنْهَا حَتَّى يَبْلُغُوا جَمْعًا (١) الَّذِي يَبِيتُونَ بِهِ , ثُمَّ لِيَذْكُرُوا اللهَ كَثِيرًا , وَأَكْثِرُوا التَّكْبِيرَ وَالتَّهْلِيلَ قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا , ثُمَّ أَفِيضُوا , فَإِنَّ النَّاسَ كَانُوا يُفِيضُونَ , قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ , وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ , إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ , حَتَّى تَرْمُوا الْجَمْرَةَ. (٢) стр. 8452
﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا , فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا، وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْ يَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ, أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ (١)
(ك) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ ﵁ قَالَ: " سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِي وَالْحَجَرِ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً , وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً , وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ " (٢) стр. 8453
(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ابْنِ صُهَيْبٍ قَالَ: سَأَلَ قَتَادَةُ أَنَسًا ﵁ أَيُّ دَعْوَةٍ كَانَ يَدْعُو بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَكْثَرَ؟، قَالَ: " كَانَ أَكْثَرُ دَعْوَةٍ يَدْعُو بِهَا يَقُولُ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ " , قَالَ: وَكَانَ أَنَسٌ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ بِدَعْوَةٍ دَعَا بِهَا فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ بِدُعَاءٍ , دَعَا بِهَا فِيهِ. (١) стр. 8454
(م ت) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (" أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَادَ رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ, قَدْ خَفَتَ فَصَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ :) (١) (أَمَا كُنْتَ تَدْعُو؟ , أَمَا كُنْتَ تَسْأَلُ رَبَّكَ الْعَافِيَةَ؟ " , قَالَ: كُنْتُ أَقُولُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الْآخِرَةِ , فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا) (٢) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " سُبْحَانَ اللهِ) (٣) (لَا طَاقَةَ لَكَ بِعَذَابِ اللهِ) (٤) (أَفَلَا قُلْتَ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً , وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً , وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ؟ , قَالَ: فَدَعَا اللهَ لَهُ فَشَفَاهُ ") (٥) стр. 8455
(خد ش حب) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ الرُّومِيِّ قَالَ: (كُنَّا عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ) (١) (إِنَّ إِخْوَانَكَ أَتَوْكَ مِنَ الْبَصْرَةِ - وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِالزَّاوِيَةِ - لِتَدْعُوَ اللهَ لَهُمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا، وَارْحَمْنَا، وَآتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، فَاسْتَزَادُوهُ، فَقَالَ مِثْلَهَا) (٢) (قَالُوا: زِدْنَا، فَأَعَادَهَا؛ فَقَالُوا: زِدْنَا، فَقَالَ: مَا تُرِيدُونَ؟) (٣) (إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا، فَقَدْ أُوتِيتُمْ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ (٤)) (٥). стр. 8456
(ت) , وَعَنْ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً﴾ قَالَ: فِي الدُّنْيَا: الْعِلْمُ وَالْعِبَادَةُ، وَفِي الْآخِرَةِ: الْجَنَّةُ. (١) стр. 8457
﴿وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ، فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى، وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ (١)
(ت س د حم) , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ ﵁ الدِّيلِيِّ قَالَ: (" شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ " , وَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ الْحَجُّ؟ , فَقَالَ: " الْحَجُّ عَرَفَةُ ") (٢) وفي رواية: (الْحَجُّ عَرَفَاتٌ , الْحَجُّ عَرَفَاتٌ , الْحَجُّ عَرَفَاتٌ) (٣) (فَمَنْ جَاءَ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ جَمْعٍ , فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ) (٤) وفي رواية: (فَمَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ جَمْعٍ) (٥) (فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ , أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةٌ ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ , فلَا إِثْمَ عَلَيْهِ , وَمَنْ تَأَخَّرَ فلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ (٦)) (٧) (قَالَ: ثُمَّ أَرْدَفَ رَجُلًا خَلْفَهُ , فَجَعَلَ يُنَادِي بِذَلِكَ) (٨) (فِي النَّاسِ ") (٩) стр. 8458
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا , وَيُشْهِدُ اللهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ , وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ , وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ , وَاللهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٢٨: قَالَ عَطَاءٌ: النَّسْلُ: الحَيَوَانُ. стр. 8459
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللهَ، أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ، فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ (١)
(ن) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :" إِنَّ أَبْغَضَ الْكَلَامِ إلى اللهِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: اتَّقِ اللهَ، فَيَقُولُ: عَلَيْكَ بِنَفْسِكَ " (٢) стр. 8460
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ، وَاللهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ (١)
(حب) , عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: إِنَّ صُهَيْبًا حِينَ أَرَادَ الْهِجْرَةَ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ لَهُ كُفَّارُ قُرَيْشٍ: أَتَيْتَنَا صُعْلُوكًا (٢) فَكَثُرَ مَالُكَ عِنْدَنَا، وَبَلَغْتَ مَا بَلَغْتَ , ثُمَّ تُرِيدُ أَنْ تَخْرُجَ بِنَفْسِكَ وَمَالِكَ؟، وَاللهِ لَا يَكُونُ ذَلِكَ , فَقَالَ لَهُمْ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَعْطَيْتُكُمْ مَالِي , أَتُخَلُّونَ سَبِيلِي؟ , فَقَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ لَكُمْ مَالِي، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " رَبِحَ صُهَيْبٌ، رَبِحَ صُهَيْبٌ " (٣) стр. 8461
﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً، فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ، وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ، وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ، فَهَدَى اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ، وَاللهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (١)
(ك) , عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (" كَانَ بَيْنَ نُوحٍ وَآدَمَ عَشَرَةُ قُرُونٍ , كُلُّهُمْ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْحَقِّ، فَاخْتَلَفُوا) (٢) (فَلَمَّا اخْتَلَفُوا , بَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ) (٣) (مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ) (٤) (وَأَنْزَلَ كِتَابَهُ , فَكَانُوا أُمَّةً وَاحِدَةً ") (٥) (قَالَ: وَكَذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ (٦): ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا﴾ (٧)) (٨). стр. 8462
(خ م س حم) , وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (١) (نَحْنُ آخِرُ الْأُمَمِ , وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ قَبْلَ الْخَلَائِقِ) (٢) (يُقَالُ: أَيْنَ الْأُمَّةُ الْأُمِّيَّةُ وَنَبِيُّهَا؟ , فَنَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ) (٣) (وَنَحْنُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ) (٤) (بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا , وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ) (٥) (أَضَلَّ اللهُ عَنِ الْجُمُعَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا) (٦) (فَهَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِمْ , فَاخْتَلَفُوا فِيهِ) (٧) (فَجَاءَ اللهُ بِنَا) (٨) (فَهَدَانَا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإذْنِهِ) (٩) (فَهُمْ لَنَا تَبَعٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) (١٠) (فَالْيَوْمُ لَنَا) (١١) (وَلِلْيَهُودِ يَوْمُ السَّبْتِ , وَلِلنَّصَارَى يَوْمُ الْأَحَدِ) (١٢) (وَكَذَلِكَ هُمْ تَبَعٌ لَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ") (١٣) стр. 8463
﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ , قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ , وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا﴾ (١)
(س د) , وَعَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ (٢) قَالَ: (لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ , قَالَ عُمَرُ ﵁: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شَافِيًا , فَنَزَلَتْ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا﴾ (٣) فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ , فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شَافِيًا , فَنَزَلَتْ الْآيَةُ الَّتِي فِي النِّسَاءِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ (٤) فَكَانَ مُنَادِي رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا أَقَامَ الصَلَاةَ نَادَى:) (٥) (أَلَا لَا يَقْرَبَنَّ الصَلَاةَ سَكْرَانُ) (٦) (فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ , فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنَ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شَافِيًا , فَنَزَلَتْ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْمَائِدَةِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ , إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ , وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ (٧) فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ , فَلَمَّا بَلَغَ: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ قَالَ عُمَرُ: انْتَهَيْنَا , انْتَهَيْنَا. (٨) стр. 8464
(خ) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: (اصْطَبَحَ (١) نَاسٌ الْخَمْرَ يَوْمَ أُحُدٍ , ثُمَّ قُتِلُوا) (٢) (مِنْ يَوْمِهِمْ شُهَدَاءَ , وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِهَا) (٣). стр. 8465
(خد) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: ﴿الْمَيْسِرُ﴾: الْقِمَارُ. (١) стр. 8466
﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ، قُلِ الْعَفْوَ، كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٧ص٦٢: قَالَ الحَسَنُ: ﴿العَفْوُ﴾: الفَضْلُ. стр. 8467
(خ حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (" أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا تَرَكَ غِنًى (١)) (٢) وفي رواية: (لَا صَدَقَةَ إِلَّا عَن ظَهْرِ غِنًى) (٣) (وَلَا يَلُومُ اللهُ عَلَى الْكَفَافِ) (٤) (وَلْيَبْدَأ أَحَدُكُمْ بِمَنْ يَعُولُ (٥)) (٦) (قَالَ سَعِيدٌ: فَسُئِلَ أَبُو هُرَيْرَةَ مَنْ أَعُولُ؟ , فَقَالَ: امْرَأَتُكَ مِمَّنْ تَعُولُ) (٧) (تَقُولُ: أَطْعِمْنِي , وَإِلَّا طَلِّقْنِي (٨)) (٩) (وَوَلَدُكَ , يَقُولُ: أَطْعِمْنِي , إِلَى مَنْ تَدَعُنِي؟) (١٠) (وَخَادِمُكَ , يَقُولُ: أَطْعِمْنِي , وَإِلَّا فَبِعْنِي ") (١١) стр. 8468
﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى , قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ , وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ , وَاللهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ , وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَأَعْنَتَكُمْ , إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص١٠: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَأَعْنَتَكُمْ﴾: لَأَحْرَجَكُمْ , وَضَيَّقَ. стр. 8469
(س د) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآية: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (١) وَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ (٢) قَالَ: اجْتَنَبَ النَّاسُ مَالَ الْيَتِيمِ وَطَعَامَهُ) (٣) (فَيَكُونُ فِي حَجْرِ الرَّجُلِ الْيَتِيمُ , فَيَعْزِلُ لَهُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَآنِيَتَهُ) (٤) (فَجَعَلَ يَفْضُلُ مِنْ طَعَامِهِ , فَيُحْبَسُ لَهُ حَتَّى يَأكُلَهُ أَوْ يَفْسُدَ) (٥) (فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ , فَشَكَوْا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ , وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ (٦)) (٧) (فَأَحَلَّ لَهُمْ خُلْطَتَهُمْ) (٨) (فَخَلَطُوا طَعَامَهُمْ بِطَعَامِهِ, وَشَرَابَهُمْ بِشَرَابِهِ) (٩). стр. 8470
(س د جة حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ (أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي فَقِيرٌ لَيْسَ لِي شَيْءٌ , وَلِي يَتِيمٌ) (١) (لَهُ مَالٌ، قَالَ ﷺ : " كُلْ مِنْ مَالِ يَتِيمِكَ , غَيْرَ مُسْرِفٍ , وَلَا مُتَأَثِّلٍ (٢) مَالًا) (٣) (وَلَا مُبَذِّرٍ) (٤) (وَلَا مُبَادِرٍ (٥)) (٦) (وَمِنْ غَيْرِ أَنْ تَقِيَ مَالَكَ , أَوْ قَالَ: تَفْدِيَ مَالَكَ بِمَالِهِ ") (٧) стр. 8471
(ط) , وَعَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ لِي يَتِيمًا , وَلَهُ إِبِلٌ , أَفَأَشْرَبُ مِنْ لَبَنِ إِبِلِهِ؟ , فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنْ كُنْتَ تَبْغِي ضَالَّةَ إِبِلِهِ (١) وَتَهْنَأُ جَرْبَاهَا (٢) وَتَلُطُّ حَوْضَهَا (٣) وَتَسْقِيهَا يَوْمَ وِرْدِهَا (٤) فَاشْرَبْ غَيْرَ مُضِرٍّ بِنَسْلٍ , وَلَا نَاهِكٍ فِي الْحَلَبِ (٥). (٦) стр. 8472
﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ، قُلْ هُوَ أَذًى، فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ، وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ، فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ , إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّ رِينَ﴾ (١)
(م ت) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: (كَانَتْ الْيَهُودُ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ مِنْهُمْ لَمْ يُؤَاكِلُوهَا (٢) وَلَمْ يُشَارِبُوهَا) (٣) (وَأَخْرَجُوهَا مِنْ الْبَيْتِ (٤)) (٥) (فَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ (٦) " فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ , قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ (٧) فِي الْمَحِيضِ , وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ، فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ , إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ (٨) فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُؤاكِلُوهُنَّ , وَأَنْ يُشَارِبُوهُنَّ , وَأَنْ يَكُنَّ مَعَهُمْ فِي الْبُيُوتِ، وَأَنْ يَفْعَلُوا كُلَّ شَيْءٍ , مَا خَلَا النِّكَاحَ (٩) ") (١٠) (فَبَلَغَ ذَلِكَ الْيَهُودَ , فَقَالُوا: مَا يُرِيدُ هَذَا الرَّجُلُ أَنْ يَدَعَ مِنْ أَمْرِنَا شَيْئًا إِلَّا خَالَفَنَا فِيهِ، فَجَاءَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ , وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ ﵄ فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ الْيَهُودَ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا، أَفَلَا نُجَامِعُهُنَّ) (١١) (فِي الْمَحِيضِ؟) (١٢) (" فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ قَدْ وَجَدَ عَلَيْهِمَا (١٣) " , فَقَامَا فَخَرَجَا، فَاسْتَقْبَلَتْهُمَا هَدِيَّةُ لَبَنٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ (١٤) " فَأَرْسَلَ فِي آثَارِهِمَا (١٥) فَسَقَاهُمَا، فَعَرَفَا أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمَا ") (١٦) стр. 8473
(خ م جة) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: (بَيْنَمَا أَنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مُضْطَجِعَةٌ) (١) (فِي لِحَافِهِ) (٢) (إِذْ حِضْتُ , فَانْسَلَلْتُ فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي) (٣) (فَلَبِسْتُهَا , فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ :) (٤) (" مَا لَكِ؟ , أَنُفِسْتِ؟ " , قُلْتُ: نَعَمْ) (٥) (فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " تَعَالَيْ فَادْخُلِي مَعِي فِي اللِّحَافِ " , قَالَتْ: فَدَخَلْتُ مَعَهُ) (٦). стр. 8474
(م) , وَعَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَضْطَجِعُ مَعِي وَأَنَا حَائِضٌ , وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ ثَوْبٌ " (١) стр. 8475
(ط د) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَمَّا يَحِلُّ لِي مِنْ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ , فَقَالَ: " لَكَ مَا فَوْقَ الْإِزَارِ " (١)
وفي رواية (٢): " لِتَشُدَّ عَلَيْهَا إِزَارَهَا , ثُمَّ شَأنَكَ بِأَعْلَاهَا " следующие страницы →