стр. 8821
← Книги сунны следующие страницы →
Книги сунны · id 13251
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
صهيب عبد الجبار
Полный текст (18 585 стр.). Показаны 8821–8860 · переход к 8826.
стр. 8822
стр. 8823
﴿مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ , وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا , وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ , وَرَاعِنَا , لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ , وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا , وَاسْمَعْ , وَانْظُرْنَا , لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ , وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللهُ بِكُفْرِهِمْ , فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (١)
قَال الْبُخَارِيُّ ج٩ص١٦٠: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿يُحَرِّفُونَ﴾: يُزِيلُونَ، وَلَيْسَ أَحَدٌ يُزِيلُ لَفْظَ كِتَابٍ مِنْ كُتُبِ اللهِ وَلَكِنَّهُمْ يُحَرِّفُونَهُ، يَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْرِ تَأوِيلِهِ.
стр. 8824
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا , أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ , وَكَانَ أَمْرُ اللهِ مَفْعُولًا﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٤٥: ﴿نَطْمِسَ وُجُوهًا﴾: نُسَوِّيَهَا حَتَّى تَعُودَ كَأَقْفَائِهِمْ، طَمَسَ الكِتَابَ: مَحَاهُ.
стр. 8825
﴿إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ، وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا﴾ (١)
(صم) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: مَا زِلْنَا نُمْسِكُ عَنِ الاسْتِغْفَارِ لأَهْلِ الْكَبَائِرِ , حَتَّى سَمِعْنَا مِنْ فِي نَبِيِّنَا ﷺ يَقُولُ: " ﴿إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ قَالَ: فَإِنِّي أَخَّرْتُ شَفَاعَتِي لأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ "، قَالَ: فَأَمْسَكْنَا عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا كَانَ فِي أَنْفُسِنَا. (٢)
стр. 8826
(صم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كُنَّا نُوجِبُ لأَهْلِ الْكَبَائِرِ النَّارَ , حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة عَلَى النَّبِيِّ ﷺ : ﴿إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾، " فَنَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نُوجِبَ لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الدِّينِ النَّارَ " (١)
стр. 8827
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا، هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا سَبِيلًا﴾ [ النساء/٥١]
(ن حب) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (لَمَّا قَدِمَ كَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ مَكَّةَ , قَالَتْ لَهُ قُرَيْشٌ:) (١) (نَحْنُ أَهْلُ السِّقَايَةِ (٢) وَالسِّدَانَةِ (٣) وَأَنْتَ سَيِّدُ أَهْلِ يَثْرِبَ، فَنَحْنُ خَيْرٌ أَمْ هَذَا الصُّنَيْبِيرُ الْمُنْبَتِرُ (٤) مِنْ قَوْمِهِ , يَزْعُمُ أَنَّهُ خَيْرٌ مِنَّا؟ , فَقَالَ: أَنْتُمْ خَيْرٌ مِنْهُ، فَنَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ : " ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ﴾، وَنَزَلَتْ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ (٥) وَالطَّاغُوتِ (٦) وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا سَبِيلًا﴾ ") (٧)
стр. 8828
﴿إِنَّ اللهَ يَأمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا، وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ، إِنَّ اللهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ (١)
(د) , عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ الْمَكِّيِّ قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ (٢) لِفُلَانٍ نَفَقَةَ أَيْتَامٍ كَانَ وَلِيَّهُمْ (٣) فَغَالَطُوهُ (٤) بِأَلْفِ دِرْهَمٍ , فَأَدَّاهَا إِلَيْهِمْ (٥) فَأَدْرَكْتُ لَهُمْ (٦) مِنْ مَالِهِمْ مِثْلَيْهَا , قَالَ: قُلْتُ (٧): اقْبِضْ الْأَلْفَ الَّذِي ذَهَبُوا بِهِ مِنْكَ , قَالَ: لَا , حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:" أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنْ ائْتَمَنَكَ , وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ " (٨)
الشرح (٩)
стр. 8829
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ , فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ , ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأوِيلًا﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٤٦: ﴿أُولِي الْأَمْرِ﴾: ذَوِي الأَمْرِ.
стр. 8830
(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ , فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ , ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأوِيلًا﴾ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ ﵁ " إِذْ بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ " (١)
الشرح (٢)
стр. 8831
(خ م حم) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: (" بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ) (١) (وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْمَعُوا لَهُ وَيُطِيعُوا " , فَأَغْضَبُوهُ فِي شَيْءٍ) (٢) (فَقَالَ: أَلَيْسَ أَمَرَكُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُطِيعُونِي؟ , قَالُوا: بَلَى , قَالَ: فَاجْمَعُوا لِي حَطَبًا , فَجَمَعُوا , فَقَالَ: أَوْقِدُوا نَارًا , فَأَوْقَدُوهَا , فَقَالَ: ادْخُلُوهَا) (٣) (فَلَمَّا هَمُّوا بِالدُّخُولِ قَامَ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا تَبِعْنَا النَّبِيَّ ﷺ فِرَارًا مِنْ النَّارِ (٤) أَفَنَدْخُلُهَا؟) (٥) (فَلَا تَعْجَلُوا حَتَّى تَلْقَوْا النَّبِيَّ ﷺ فَإِنْ أَمَرَكُمْ أَنْ تَدْخُلُوهَا فَادْخُلُوا , فَرَجَعُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ , فَقَالَ لَهُمْ:) (٦) (لَوْ دَخَلْتُمُوهَا لَمْ تَزَالُوا فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (٧) لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ (٨) إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ (٩)) (١٠)
وفي رواية: " مَنْ أَمَرَكُمْ مِنْهُمْ بِمَعْصِيَةِ اللهِ فلَا تُطِيعُوهُ " (١١)
стр. 8832
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ , يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ , وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٤٥: قَالَ جَابِرٌ: كَانَتِ الطَّوَاغِيتُ الَّتِي يَتَحَاكَمُونَ إِلَيْهَا: فِي جُهَيْنَةَ وَاحِدٌ، وَفِي أَسْلَمَ وَاحِدٌ، وَفِي كُلِّ حَيٍّ وَاحِدٌ، كُهَّانٌ يَنْزِلُ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ.
وَقَالَ عُمَرُ: الجِبْتُ: السِّحْرُ، وَالطَّاغُوتُ: الشَّيْطَانُ.
وَقَالَ عِكْرِمَةُ: الجِبْتُ بِلِسَانِ الحَبَشَةِ: شَيْطَانٌ، وَالطَّاغُوتُ: الكَاهِنُ.
стр. 8833
﴿فلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ , ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ , وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (١)
(خ م) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ قَالَ: إنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي شِرَاجِ (٢) الْحَرَّةِ (٣) الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ , فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: سَرِّحْ الْمَاءَ يَمُرُّ (٤) فَأَبَى عَلَيْهِ فَاخْتَصَمَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلزُّبَيْرِ: " اسْقِ يَا زُبَيْرُ , ثُمَّ أَرْسِلْ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ ", فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: [يَا رَسُولَ اللهِ] (٥) أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟ , " فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٦) ثُمَّ قَالَ: اسْقِ يَا زُبَيْرُ , ثُمَّ احْبِسْ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ (٧) " , فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللهِ إِنِّي لَأَحْسِبُ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ ﴿فلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ , وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (٨). (٩)
стр. 8834
﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ , وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ (١)
(طس) , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّكَ لأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي، وَإِنَّكَ لأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِي، وَأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ وَلَدِي، وَإِنِّي لأَكُونُ فِي الْبَيْتِ فَأَذْكُرُكَ , فَمَا أَصْبِرُ حَتَّى آتِيَكَ فَأَنْظُرُ إِلَيْكَ، وَإِذَا ذَكَرْتُ مَوْتِي وَمَوتَكَ , عَرَفْتُ أَنَّكَ إِذَا دَخَلْتَ الْجَنَّةَ رُفِعْتَ مَعَ النَّبِيِّينَ، وَأَنِّي إِذَا دَخَلْتُ الْجَنَّةَ خَشِيتُ أَنْ لَا أَرَاكَ، " فَلَمْ يَرُدَّ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا " , حَتَّى نَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ بِهَذِهِ الْآية: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ " (٢)
стр. 8835
(خ م س حم) , وَعَنْ الْأَسْوَدِ قَالَ: (ذَكَرُوا عِنْدَ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ كَانَ وَصِيًّا , فَقَالَتْ: مَتَى أَوْصَى إِلَيْهِ (١)؟) (٢) (" رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ حِينَ دَخَلَ مِنْ الْمَسْجِدِ) (٣) (فَأسْنَدْتُهُ إِلَى صَدْرِي) (٤) (فَدَخَلَ) (٥) (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ﵁) (٦) (وَمَعَهُ سِوَاكٌ يَسْتَنُّ بِهِ، " فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُول اللهِ ﷺ ") (٧) (فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ السِّوَاكَ، فَقُلْتُ: آخُذُهُ لَكَ؟ , " فَأَشَارَ بِرَأسِهِ , أَنْ نَعَمْ ") (٨) (فَقُلْتُ لَهُ: أَعْطِنِي هَذَا السِّوَاكَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَأَعْطَانِيهِ , فَقَصَمْتُهُ ثُمَّ مَضَغْتُهُ , فَأَعْطَيْتُهُ رَسُولَ اللهِ ﷺ " فَاسْتَنَّ بِهِ) (٩) (وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى صَدْرِي) (١٠) (كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُهُ مُسْتَنًّا قَطُّ، ثُمَّ ذَهَبَ يَرْفَعُهُ إِلَيَّ فَسَقَطَ مِنْ يَدِهِ ") (١١) (فَجَمَعَ اللهُ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ الدُّنْيَا وَأَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ الْآخِرَةِ) (١٢) (" وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ (١٣) فِيهَا مَاءٌ، فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي الْمَاءِ , فَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ , وَيَقُولُ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ) (١٤) (اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ) (١٥) (وَدَعَا بِالطَّسْتِ لِيَبُولَ فِيهَا) (١٦) (قَالَتْ: وَكُنْتُ أَسْمَعُ) (١٧) (رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ صَحِيحٌ يَقُولُ:) (١٨) (لَا يَمُوتُ نَبِيٌّ) (١٩) (حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ، ثُمَّ) (٢٠) (يُخَيَّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ) (٢١) (فَلَمَّا اشْتَكَى وَحَضَرَهُ الْقَبْضُ) (٢٢) (غُشِيَ عَلَيْهِ سَاعَةً ") (٢٣) (فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ , فَجَعَلْتُ أُمِرُّهَا عَلَى صَدْرِهِ , وَدَعَوْتُ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ التَّي) (٢٤) (" كَانَ يَدْعُو لَهُ بِهَا جِبْرِيلُ ﵇ وَكَانَ هُوَ يَدْعُو بِهَا إِذَا مَرِضَ، فَلَمْ يَدْعُ بِهَا فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ:) (٢٥) (أَذْهِبْ الْبَأسَ رَبَّ النَّاسِ , فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِي) (٢٦) (وَرَفَعَ بَصَرَهُ) (٢٧) (نَحْوَ سَقْفِ الْبَيْتِ) (٢٨) (ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ) (٢٩) (فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ - وَأَخَذَتْهُ بُحَّةٌ شَدِيدَةٌ -: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ (٣٠) ") (٣١) وفي رواية: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي، وَاجْعَلْنِي مَعَ الرَّفِيقِ الْأَعْلَى (٣٢) ") (٣٣) (فَقُلْتُ: " إِذَنْ لَا يَخْتَارُنَا، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَدِيثُ) (٣٤) (الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُنَا بِهِ وَهُوَ صَحِيحٌ) (٣٥) (وَأَنَّهُ خُيِّرَ) (٣٦) (فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ , خُيِّرْتَ فَاخْتَرْتَ) (٣٧) (قَالَتْ: فَكَانَتْ آخِرَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا: اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى) (٣٨) (حَتَّى فَاضَتْ نَفْسُهُ) (٣٩) (وَمَالَتْ يَدُهُ) (٤٠) (فَلَمَّا خَرَجَتْ نَفْسُهُ , لَمْ أَجِدْ رِيحًا قَطُّ أَطْيَبَ مِنْهَا) (٤١) (ومَالَ رَأسُهُ نَحْوَ رَأسِي، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُ مِنْ رَأسِي حَاجَةً، فَخَرَجَتْ مِنْ فِيهِ نُطْفَةٌ بَارِدَةٌ " , فَوَقَعَتْ عَلَى ثُغْرَةِ نَحْرِي , فَاقْشَعَرَّ لَهَا جِلْدِي، " فَظَنَنْتُ أَنَّهُ غُشِيَ عَلَيْهِ، فَسَجَّيْتُهُ ثَوْبًا) (٤٢) (فَقَبَضَهُ اللهُ وَإِنَّ رَأسَهُ لَبَيْنَ نَحْرِي وَسَحْرِي (٤٣)) (٤٤) وفي رواية: (بَيْنَ حَاقِنَتِي وَذَاقِنَتِي) (٤٥) (وَلَيْسَ عِنْدَهُ أَحَدٌ غَيْرِي) (٤٦) (فَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ) (٤٧) (وَدُفِنَ فِي بَيْتِي) (٤٨) (فَمَتَى أَوْصَى إِلَيْهِ؟) (٤٩).
стр. 8836
(حب) , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَرَأسُهُ فِي حِجْرِي "، فَجَعَلْتُ أَمْسَحُهُ وَأَدْعُو لَهُ بِالشِّفَاءِ , " فَلَمَّا أَفَاقَ ﷺ قَالَ: لَا، بَلْ أَسْأَلُ اللهَ الرَّفِيقَ الأَعْلَى، مَعَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وإِسْرَافِيلَ " (١)
стр. 8837
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٤ص٢٣: يُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿انْفِرُوا ثُبَاتٍ﴾: سَرَايَا مُتَفَرِّقِينَ , يُقَالُ: أَحَدُ الثُّبَاتِ: ثُبَةٌ.
стр. 8838
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً , وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ؟ , لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ , قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ , وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا , أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ (١)
(س) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁ وَأَصْحَابٌ لَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِمَكَّةَ , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّا كُنَّا فِي عِزٍّ وَنَحْنُ مُشْرِكُونَ , فَلَمَّا آمَنَّا صِرْنَا أَذِلَّةً؟ , فَقَالَ: " إِنِّي أُمِرْتُ بِالْعَفْوِ , فلَا تُقَاتِلُوا " , فَلَمَّا حَوَّلَنَا اللهُ إِلَى الْمَدِينَةِ , " أَمَرَنَا بِالْقِتَالِ " , فَكَفُّوا , فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَلَاةَ﴾. (٢)
стр. 8839
﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ , وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ , وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٤٧: ﴿أَذَاعُوا بِهِ﴾: أَيْ: أَفْشَوْهُ ,
﴿يَسْتَنْبِطُونَهُ﴾: يَسْتَخْرِجُونَهُ.
стр. 8840
(خ م حم يع) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (مَكَثْتُ سَنَةً أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁) (١) (عَنْ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اللَّتَيْنِ قَالَ اللهُ لَهُمَا: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ (٢)) (٣) (فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَسْأَلَهُ هَيْبَةً لَهُ , حَتَّى خَرَجَ حَاجًّا , فَخَرَجْتُ مَعَهُ , فَلَمَّا رَجَعْنَا وَكُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ , عَدَلَ إِلَى الْأَرَاكِ لِحَاجَةٍ لَهُ , فَوَقَفْتُ لَهُ حَتَّى فَرَغَ) (٤) (فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ الْإِدَاوَةِ فَتَوَضَّأَ) (٥) (ثُمَّ سِرْتُ مَعَهُ , فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ) (٦) (مَنْ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ ) (٧) (اللَّتَانِ تَظَاهَرَتَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ؟) (٨) (فَقَالَ: وَاعَجَبِي لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ , عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ , ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الْحَدِيثَ يَسُوقُهُ , فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَنَا وَجَارٌ لِي مِنْ الْأَنْصَارِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ , وَهِيَ مِنْ عَوَالِي (٩) الْمَدِينَةِ , وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَيَنْزِلُ يَوْمًا , وَأَنْزِلُ يَوْمًا , فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ بِخَبَرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ) (١٠) (مِنْ الْوَحْيِ وَغَيْرِهِ , وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ) (١١) (وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ) (١٢) (وَوَاللهِ إِنْ كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَا نَعُدُّ لِلنِّسَاءِ أَمْرًا , حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِيهِنَّ مَا أَنْزَلَ , وَقَسَمَ لَهُنَّ مَا قَسَمَ) (١٣) (فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى الْأَنْصَارِ , إِذَا هُمْ قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ , فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَأخُذْنَ مِنْ أَدَبِ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ) (١٤) (فَبَيْنَمَا أَنَا فِي أَمْرٍ أَأتَمِرُهُ , إِذْ قَالَتْ لِي امْرَأَتِي: لَوْ صَنَعْتَ كَذَا وَكَذَا , فَقُلْتُ لَهَا: وَمَا لَكِ أَنْتِ وَلِمَا هَاهُنَا؟ , وَمَا تَكَلُّفُكِ فِي أَمْرٍ أُرِيدُهُ؟ , فَقَالَتْ لِي: عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ , مَا تُرِيدُ أَنْ تُرَاجَعَ أَنْتَ , وَإِنَّ ابْنَتَكَ لَتُرَاجِعُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ) (١٥) (وَتَهْجُرُهُ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ) (١٦) (فَأَفْزَعَنِي ذَلِكَ , فَقُلْتُ لَهَا: قَدْ) (١٧) (خَابَتْ مَنْ فَعَلَ مِنْهُنَّ بِعَظِيمٍ , ثُمَّ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ , فَقُلْتُ: أَيْ حَفْصَةُ , أَتُغَاضِبُ إِحْدَاكُنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ؟ , فَقَالَتْ: نَعَمْ , فَقُلْتُ: خَابَتْ وَخَسِرَتْ , أَفَتَأمَنُ أَنْ يَغْضَبَ اللهُ لِغَضَبِ رَسُولِهِ ﷺ فَتَهْلِكِينَ؟ لَا تَسْتَكْثِرِي عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَا تُرَاجِعِيهِ فِي شَيْءٍ , وَلَا تَهْجُرِيهِ , وَاسْأَلِينِي مَا بَدَا لَكِ , وَلَا تَغُرَّنَّكِ) (١٨) (جَارَتُكِ) (١٩) (هَذِهِ الَّتِي قَدْ أَعْجَبَهَا حُسْنُهَا) (٢٠) (- يُرِيدُ عَائِشَةَ -) (٢١) (فَإنَّهَا أَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْكِ) (٢٢) (قَالَ عُمَرُ: وَكُنَّا تَحَدَّثْنَا) (٢٣) (أَنَّ مَلِكًا مِنْ مُلُوكِ غَسَّانَ ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَسِيرَ إِلَيْنَا , فَقَدْ امْتَلَأَتْ صُدُورُنَا مِنْهُ) (٢٤) (فَنَزَلَ صَاحِبِي الْأَنْصَارِيُّ يَوْمَ نَوْبَتِهِ , فَرَجَعَ عِشَاءً , فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا , فَقَالَ: أَثَمَّ هُوَ؟ , فَفَزِعْتُ , فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ , فَقَالَ: قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ) (٢٥) (فَقُلْتُ: مَا هُوَ؟ , أَجَاءَتْ غَسَّانُ؟ قَالَ: لَا , بَلْ أَعْظَمُ مِنْهُ وَأَطْوَلُ , " طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نِسَاءَهُ " , فَقُلْتُ: قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ , كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ هَذَا يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ , فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي , فَصَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ " فَدَخَلَ مَشْرُبَةً (٢٦) لَهُ فَاعْتَزَلَ فِيهَا ") (٢٧) (قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِنَّ) (٢٨) (- وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرْنَ بِالْحِجَابُ -) (٢٩) (فَإِذَا الْبُكَاءُ مِنْ حُجَرِهِنَّ كُلِّهَا) (٣٠) (فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ) (٣١) (فَقُلْتُ: يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ , أَقَدْ بَلَغَ مِنْ شَأنِكِ أَنْ تُؤْذِي رَسُولَ اللهِ ﷺ ؟ , فَقَالَتْ: مَا لِي وَمَا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ , عَلَيْكَ بِعَيْبَتِكَ (٣٢)) (٣٣) (فَقُلْتُ: لَتَكُفُّنَّ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَوْ لَيُبْدِلَنَّهُ اللهُ بِكُنَّ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ , مُسْلِمَاتٍ) (٣٤) (مُؤْمِنَاتٍ , قَانِتَاتٍ , تَائِبَاتٍ , عَابِدَاتٍ , سَائِحَاتٍ , ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا) (٣٥) (حَتَّى أَتَيْتُ إِحْدَى نِسَائِهِ فَقَالَتْ: يَا عُمَرُ , أَمَا فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا يَعِظُ نِسَاءَهُ حَتَّى تَعِظَهُنَّ أَنْتَ؟) (٣٦) (فَكَفَفْتُ , فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبَدِّلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا﴾ (٣٧)) (٣٨) (قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ , فَإِذَا هِيَ تَبْكِي , فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكِ؟ , أَوَلَمْ أَكُنْ حَذَّرْتُكِ) (٣٩) (يَا حَفْصَةُ؟ , أَقَدْ بَلَغَ مِنْ شَأنِكِ أَنْ تُؤْذِي رَسُولَ اللهِ ﷺ ؟ , وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتِ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَا يُحِبُّكِ " , وَلَوْلَا أَنَا , " لَطَلَّقَكِ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , قَالَ: فَبَكَتْ أَشَدَّ الْبُكَاءِ) (٤٠) (فَقُلْتُ لَهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ , لَعَلَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ طَلَّقَكِ؟ , إِنَّهُ قَدْ كَانَ طَلَّقَكِ مَرَّةً , ثُمَّ رَاجَعَكِ مِنْ أَجْلِي، وَاللهِ لَئِنْ كَانَ طَلَّقَكِ مَرَّةً أُخْرَى لَا أُكَلِّمُكِ أَبَدًا) (٤١) (أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ , فَقَالَتْ: لَا أَدْرِي , " هُوَ ذَا فِي الْمَشْرُبَةِ " , فَخَرَجْتُ فَجِئْتُ الْمِنْبَرَ , فَإِذَا حَوْلَهُ رَهْطٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ , فَجَلَسْتُ مَعَهُمْ قَلِيلًا , ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ , فَجِئْتُ الْمَشْرُبَةَ الَّتِي " هُوَ فِيهَا ") (٤٢) (فَإِذَا أَنَا بِرَبَاحٍ غُلَامِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَاعِدًا عَلَى أُسْكُفَّةِ (٤٣) الْمَشْرُبَةِ , مُدَلٍّ رِجْلَيْهِ عَلَى نَقِيرٍ (٤٤) مِنْ خَشَبٍ - وَهُوَ جِذْعٌ " يَرْقَى (٤٥) عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَيَنْحَدِرُ " - فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ, اسْتَأذِنْ لِي عِنْدَكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَنَظَرَ رَبَاحٌ إِلَى الْغُرْفَةِ , ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا) (٤٦) (فَانْصَرَفْتُ حَتَّى جَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ , ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ , فَجِئْتُ فَذَكَرَ مِثْلَهُ , فَجَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ , ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ الْغُلَامَ) (٤٧) (فَرَفَعْتُ صَوْتِي فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ , اسْتَأذِنْ لِي عِنْدَكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ظَنَّ أَنِّي جِئْتُ مِنْ أَجْلِ حَفْصَةَ , وَاللهِ لَئِنْ أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِضَرْبِ عُنُقِهَا لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهَا , فَأَوْمَأَ إِلَيَّ أَنْ) (٤٨) (" أَذِنَ لَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ) (٤٩) (" فَأَدْنَى عَلَيْهِ إِزَارَهُ , وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ) (٥٠) (وَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رِمَالِ حَصِيرٍ , لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ) (٥١) (مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ " , فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ) (٥٢) (ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ أَسْتَأنِسُ: يَا رَسُولَ اللهِ , لَوْ رَأَيْتَنِي , وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ , فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى قَوْمٍ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ , " فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , ثُمَّ قُلْتُ: لَوْ رَأَيْتَنِي وَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ , فَقُلْتُ: لَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ - يُرِيدُ عَائِشَةَ - هِيَ أَوْضَأَ مِنْكِ , وَأَحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ , " فَتَبَسَّمَ أُخْرَى " , فَجَلَسْتُ حِينَ رَأَيْتُهُ تَبَسَّمَ , ثُمَّ رَفَعْتُ بَصَرِي) (٥٣) (فِي خِزَانَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَإِذَا أَنَا بِقَبْضَةٍ مِنْ شَعِيرٍ نَحْوِ الصَّاعِ , وَمِثْلِهَا قَرَظًا (٥٤) فِي نَاحِيَةِ الْغُرْفَةِ , وَإِذَا أَفِيقٌ (٥٥) مُعَلَّقٌ) (٥٦) (" وَرَأَيْتُ أَثَرَ الْحَصِيرِ فِي جَنْبِهِ " , فَبَكَيْتُ) (٥٧) (فَقَالَ: " مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ " , فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ , وَمَا لِي لَا أَبْكِي وَهَذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِكَ , وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ لَا أَرَى فِيهَا إِلَّا مَا أَرَى , وَذَاكَ قَيْصَرُ وَكِسْرَى) (٥٨) (- وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللهَ -) (٥٩) (فِي الثِّمَارِ وَالْأَنْهَارِ , وَأَنْتَ رَسُولُ اللهِ وَصَفْوَتُهُ , وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ) (٦٠) (" فَاسْتَوَى جَالِسًا ثُمَّ قَالَ: أَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ , أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) (٦١) (أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمْ الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ؟ ") (٦٢) (فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " فَإِنَّهُ كَذَلِكَ ") (٦٣) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ اسْتَغْفِرْ لِي) (٦٤) (قَالَ: وَدَخَلْتُ عَلَيْهِ حِينَ دَخَلْتُ , وَأَنَا أَرَى فِي وَجْهِهِ الْغَضَبَ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا يَشُقُّ عَلَيْكَ مِنْ شَأنِ النِّسَاءِ؟ , فَإِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهُنَّ , فَإِنَّ اللهَ مَعَكَ , وَمَلَائِكَتَهُ , وَجِبْرِيلَ , وَمِيكَائِيلَ , وَأَنَا , وَأَبُو بَكْرٍ وَالْمُؤْمِنُونَ مَعَكَ - وَقَلَّمَا تَكَلَّمْتُ بِكَلَامٍ , وَأَحْمَدُ اللهَ , إِلَّا رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ اللهُ يُصَدِّقُ قَوْلِي الَّذِي أَقُولُ - فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة: ﴿إِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلَاهُ , وَجِبْرِيلُ , وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ , وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ (٦٥)) (٦٦) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ , قَالَ: لَا , وَلَكِنِّي آلَيْتُ (٦٧) مِنْهُنَّ شَهْرًا ") (٦٨) (قَالَ عُمَرُ: " مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ , حِينَ أَفْشَتْهُ حَفْصَةُ إِلَى عَائِشَةَ) (٦٩) (وَمِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ (٧٠) عَلَيْهِنَّ حِينَ عَاتَبَهُ اللهُ ") (٧١) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَالْمُسْلِمُونَ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَى , يَقُولُونَ: " طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نِسَاءَهُ " , أَفَأَنْزِلُ فَأُخْبِرَهُمْ أَنَّكَ لَمْ تُطَلِّقْهُنَّ؟ , قَالَ: " نَعَمْ إِنْ شِئْتَ " , فَلَمْ أَزَلْ أُحَدِّثُهُ " حَتَّى تَحَسَّرَ (٧٢) الْغَضَبُ عَنْ وَجْهِهِ , وَحَتَّى كَشَرَ (٧٣) فَضَحِكَ , وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ ثَغْرًا (٧٤) ") (٧٥) (فَقُمْتُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ , فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي: " لَمْ يُطَلِّقْ رَسُولُ اللهِ ﷺ نِسَاءَهُ " , وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنْ الْأَمْنِ أَوْ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ (٧٦) فَكُنْتُ أَنَا اسْتَنْبَطْتُ ذَلِكَ الْأَمْرَ) (٧٧).
стр. 8841
стр. 8842
стр. 8843
(خد) , وَعَنْ أبي الزبير قَالَ: سمعتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄ يَقُولُ: إِذَا دَخَلْتَ عَلَى أَهْلِكَ فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللهِ مُبَارَكَةً طَيْبَةً , قَالَ: مَا رَأَيْتُهُ إِلَاّ يُوجِبُهُ قَوْلُهُ (١): ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ (٢). (٣)
стр. 8844
стр. 8845
(خد) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قُلْتُ لأَبِي ذَرٍّ: مَرَرْتُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُمِّ الْحَكَمِ , فَسَلَّمْتُ فَمَا رَدَّ عَلَيَّ شَيْئًا , فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، مَا يَكُونُ عَلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ؟ , رَدَّ عَلَيْكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، مَلَكٌ عَنْ يَمِينِهِ. (١)
стр. 8846
(خد) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: إِنِّي لَأَرَى لِجَوَابِ الْكِتَابِ حَقًّا كَرَدِّ السَّلامِ. (١)
стр. 8847
(خد) , وَعَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ يَأتُونَ عَائِشَةَ ﵂ مِنْ كُلِّ مِصْرٍ (١) وَأَنَا فِي حَجْرِهَا، فَكَانَ الشُّيُوخُ يَنْتَابُونِي (٢) لِمَكَانِي مِنْهَا وَكَانَ الشَّبَابُ يَتَأَخَّوْنِي (٣) فَيُهْدُونَ إِلَيَّ، وَيَكْتُبُونَ إِلَيَّ مِنَ الأَمْصَارِ، فَأَقُولُ لِعَائِشَةَ: يَا خَالَةُ، هَذَا كِتَابُ فُلَانٍ وَهَدِيَّتُهُ، فَتَقُولُ لِي عَائِشَةُ: أَيْ بُنَيَّةُ فَأَجِيبِيهِ وَأَثِيبِيهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَكِ ثَوَابٌ أَعْطَيْتُكِ، قَالَتْ: فَتُعْطِينِي. (٤)
стр. 8848
﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا , أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللهُ؟ , وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا , وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا , فَتَكُونُونَ سَوَاءً , فلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ , فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ , وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا , إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ , أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ , وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ , فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ , وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا﴾ (١)
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج٦ص٤٧: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " فِئَةٌ: جَمَاعَةٌ.
﴿أَرْكَسَهُمْ﴾: بَدَّدَهُمْ.
стр. 8849
(خ م) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: (" لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أُحُدٍ " , رَجَعَ نَاسٌ مِمَّنْ خَرَجَ مَعَهُ) (١) (فَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهِمْ فِرْقَتَيْنِ:) (٢) (فِرْقَةٌ تَقُولُ:) (٣) (نَقْتُلُهُمْ) (٤) (وَفِرْقَةً تَقُولُ:) (٥) (لَا نَقْتُلُهُمْ , فَنَزَلَتْ: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ (٦) بِمَا كَسَبُوا﴾ (٧)) (٨).
стр. 8850
﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً، وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا، فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ، وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ، فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللهِ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ (١)
(حم) , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَّهُ جَاءَ بِأَمَةٍ سَوْدَاءَ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً، فَإِنْ كُنْتَ تَرَى هَذِهِ مُؤْمِنَةً أَعْتَقْتُهَا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَتَشْهَدِينَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ, قَالَ: " أَتَشْهَدِينَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ ", قَالَتْ: نَعَمْ , قَالَ: " أَتُؤْمِنِينَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ؟ " , قَالَتْ: نَعَمْ قَالَ: " أَعْتِقْهَا " (٢)
стр. 8851
﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ، خَالِدًا فِيهَا، وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ، وَلَعَنَهُ، وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ (١)
(خ م س د) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: (سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الْكَبَائِرُ؟ , فَقَالَ: " هُنَّ تِسْعٌ ") (٢) (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا هُنَّ؟ , قَالَ: " الشِّرْكُ بِاللهِ، وَالسِّحْرُ، وفي رواية: (وَتَعَلُّمُ السِّحْرِ) (٣) وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ") (٤)
стр. 8852
(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: (قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ؟ , قَالَ: " أَنْ تَجْعَلَ للهِ نِدًّا (١) وَهُوَ خَلَقَكَ (٢) " , فَقَالَ لَهُ: إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ , ثُمَّ أَيٌّ؟ , قَالَ: " أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ (٣) " , قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ , قَالَ: " أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ (٤)) (٥) (فَأَنْزَلَ اللهُ تَصْدِيقَهَا: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ , وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ , وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (٧)﴾ (٨) ") (٩)
стр. 8853
стр. 8854
(خ م) , وَعَنْ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ (١) قَالَ: ذَهَبْتُ لِأَنْصُرَ هَذَا الرَّجُلَ (٢) فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرَةَ ﵁ فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ , قُلْتُ: أَنْصُرُ هَذَا الرَّجُلَ , قَالَ: ارْجِعْ , فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا , فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ (٣) " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , هَذَا الْقَاتِلُ , فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ , قَالَ: " إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ (٤) " (٥)
стр. 8855
(خ م ت د جة حم) , وقَالَ جَابِرٌ ﵁ فِي صِفَةِ حَجِّهِ ﷺ : (" أَنَّهُ قَعَدَ عَلَى بَعِيرِهِ) (١) (يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ) (٢) (وَأَمْسَكَ إِنْسَانٌ بِخِطَامِهِ أَوْ بِزِمَامِهِ) (٣) (فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ) (٤) (ثُمَّ ذَكَرَ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ فَأَطْنَبَ فِي ذِكْرِهِ , وَقَالَ: مَا بَعَثَ اللهُ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَنْذَرَ أُمَّتَهُ , أَنْذَرَهُ نُوحٌ وَالنَّبِيُّونَ مِنْ بَعْدِهِ , وَإِنَّهُ يَخْرُجُ فِيكُمْ , فَمَا خَفِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ شَأنِهِ فَلَيْسَ يَخْفَى عَلَيْكُمْ أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ) (٥) (بِأَعْوَرَ) (٦) (وَإِنَّهُ أَعْوَرُ عَيْنِ الْيُمْنَى , كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ) (٧) (أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ " , قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , " فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ , قَالَ: أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟ " , قُلْنَا: بَلَى) (٨) (قَالَ: " فَإِنَّ هَذَا يَوْمٌ حَرَامٌ) (٩) (هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ) (١٠) (أَفَتَدْرُونَ أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ ") (١١) (فَقُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , " فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ , فَقَالَ: أَلَيْسَ ذُو الْحَجَّةِ؟ " , قُلْنَا: بَلَى) (١٢) قَالَ: (" أَفَتَدْرُونَ أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ ") (١٣) (قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , " فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ قَالَ: أَلَيْسَتْ بِالْبَلْدَةِ الْحَرَامِ؟ " , قُلْنَا: بَلَى) (١٤) (قَالَ: " فَإِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ , وَأَمْوَالَكُمْ , وَأَعْرَاضَكُم (١٥)) (١٦) (إِلَّا بِحَقِّهَا , كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا , فِي بَلَدِكُمْ هَذَا , فِي شَهْرِكُمْ هَذَا) (١٧) (إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ) (١٨) (ثُمَّ أَعَادَهَا مِرَارًا) (١٩) (أَلَا إِنَّ المُسْلِمَ أَخُو المُسْلِمِ، فَلَيْسَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ إِلَّا مَا أَحَلَّ مِنْ نَفْسِهِ) (٢٠) (وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ , أَلَا فَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي ضُلَّالًا) (٢١) وفي رواية: (لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ) (٢٢) (ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ:) (٢٣) (اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ , اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟) (٢٤) (- ثَلَاثًا - " , كُلُّ ذَلِكَ يُجِيبُونَهُ: أَلَا نَعَمْ) (٢٥) (قَالَ: " اللَّهُمَّ اشْهَدْ , اللَّهُمَّ اشْهَدْ) (٢٦) (اللَّهُمَّ اشْهَدْ - ثَلَاثًا - ") (٢٧)
стр. 8856
(خ م د حم) , وَعَنْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ﵁ قَالَ: (" بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْحُرَقَةِ مِنْ جُهَيْنَةَ (١) ") (٢) (قَالَ: فَصَبَّحْنَا الْقَوْمَ (٣)) (٤) (فَقَاتَلْنَاهُمْ , فَكَانَ مِنْهُمْ رَجُلٌ إِذَا أَقْبَلَ الْقَوْمُ , كَانَ مِنْ أَشَدِّهِمْ عَلَيْنَا، وَإِذَا أَدْبَرُوا كَانَ حَامِيَتَهُمْ (٥) قَالَ: فَغَشِيتُهُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ) (٦) (فَلَمَّا غَشِينَاهُ (٧) قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , فَكَفَّ عَنْهُ الْأَنْصَارِيُّ، وَطَعَنْتُهُ بِرُمْحِي حَتَّى قَتَلْتُهُ) (٨) (فَلَمَّا قَدِمْنَا , بَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لِي: " يَا أُسَامَةُ، أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ ") (٩) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَوْجَعَ فِي الْمُسْلِمِينَ وَقَتَلَ فُلَانًا , وَفُلَانًا - وَسَمَّيْتُ لَهُ نَفَرًا - وَإِنِّي حَمَلْتُ عَلَيْهِ, فَلَمَّا رَأَى السَّيْفَ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَقَتَلْتَهُ؟ " , قُلْتُ: نَعَمْ, قَالَ: " فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ ") (١٠) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا قَالَهَا خَوْفًا مِنَ) (١١) (الْقَتْلِ) (١٢) (قَالَ: " أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قَالَهَا أَمْ لَا (١٣)؟) (١٤) (كَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ " , فَقُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ , فَقَالَ: " وَكَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ , فَجَعَلَ لَا يَزِيدُهُ عَلَى أَنْ يَقُولَ: كَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ إِذَا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟) (١٥) (قَالَ: فَمَا زَالَ فَكَرَّرَهَا عَلَيَّ " حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ (١٦)) (١٧) (قَالَ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ اللَّيْثِيِّ ﵁ (١٨): " فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَطِيبًا , فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ , فَمَا بَالُ الْمُسْلِمِ يَقْتُلُ الرَّجُلَ وَهُوَ يَقُولُ إِنِّي مُسْلِمٌ؟) (١٩) (فَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا ") (٢٠) (فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ إذْ قَالَ الْقَاتِلُ: يَا رَسُولَ اللهِ , وَاللهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنْ الْقَتْلِ) (٢١) (" فَأَعْرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْهُ وَعَمَّنْ قِبَلَهُ مِنْ النَّاسِ , وَأَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ " , ثُمَّ قَالَ أَيْضًا: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنْ الْقَتْلِ , " فَأَعْرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْهُ وَعَمَّنْ قِبَلَهُ مِنْ النَّاسِ , وَأَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ " , ثُمَّ لَمْ يَصْبِرْ , فَقَالَ الثَّالِثَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ , وَاللهِ مَا قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنْ الْقَتْلِ , " فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ تُعْرَفُ الْمَسَاءَةُ (٢٢) فِي وَجْهِهِ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ اللهَ أَبَى عَلَيَّ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا , إِنَّ اللهَ أَبَى عَلَيَّ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا , إِنَّ اللهَ أَبَى عَلَيَّ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ -) (٢٣) وفي رواية (٢٤): " أَبَى اللهُ عَلَيَّ مَنْ قَتَلَ مُسْلِمًا , أَبَى اللهُ عَلَيَّ مَنْ قَتَلَ مُسْلِمًا , أَبَى اللهُ عَلَيَّ مَنْ قَتَلَ مُسْلِمًا - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - " (فَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁: وَأَنَا وَاللهِ لَا أَقْتُلُ مُسْلِمًا حَتَّى يَقْتُلَهُ ذُو الْبُطَيْنِ - يَعْنِي أُسَامَةَ (٢٥) - فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَلَمْ يَقُلِ اللهُ ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ (٢٦) وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ ِللهِ﴾ (٢٧) فَقَالَ سَعْدٌ: قَدْ قَاتَلْنَا حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ، وَأَنْتَ وَأَصْحَابُكَ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ) (٢٨).
стр. 8857
стр. 8858
стр. 8859
стр. 8860