Полный текст (299 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
بالقراءة بالنهار؟ فقال: إذا لم يؤذ أحدًا فلا بأس (١) .
٢٧٦ - حدثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا حماد بن زيد، عن بشر بن حرب [٢٩٦]، قال: ((رأيت ابن عمر (٢) يصلي بالنهار، فكان يُسْمِعُنا قراءته)) (٣) . ... ٢٧٧ حدثنا إسحاق، أبَنا جرير، عن مِسْعَر، عن أبي العلاء العبدي، قال: " كان سعيد بن جبير (٤) يجهر بالقراءة في صلاة النهار (٥) . قال مِسْعَر: وسمعت أبا هبيرة - يحيى بن عباد الحواشي
(١) رواه ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٣٦٦٦، كتاب الصلاة، في قراءة النهار كيف هي في الصلاة، ١/ ٣٢١، والقاسم بن سلام، فضائل القرآن، مرجع سابق، ١/ ١٧٠، من طريق مغيرة.(٢) سنده:
١ - سعيد بن منصور الخراساني: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(٩٨) .
٢ - حمّاد بن زيد الأزدي: ثقةٌ ثبتٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(٢٥٢) .
٣ - بشر بن حرب الأزدي، صدوقٌ فيه لينٌ، من الثالثة، مات بعد العشرين ومائة. س ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٨١.
٤ - عبد الله بن عمر ﵄. تقدمت ترجمته في المسألة(٤) .(٣) روى عبد الرزّاق، المصنف، مرجع سابق، ح ٤١٩٨، كتاب الصلاة، باب ترديد الآية في الصلاة، ٢/ ٤٩٢ عن ابن جريج، قال: قلت لنافع: أكان ابن عمر يسمعك القراءة في التطوع بالنهار؟ قال: نعم، من السورة الشيء وهو يسير.(٤) سنده:
١ - مِسْعَر بن كِدَام الهلالي، ثقةٌ ثبتٌ فاضلٌ، من السابعة، مات سنة ثلاثٍ - أو خمسٍ - وخمسين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٦٠٥.
٢ - هلال بن خِبّاب العبدي مولاهم، أبو العلاء البصري، صدوقٌ تغيّر بأخرة، من الخامسة، مات سنة أربعٍ وأربعين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧٣٣٤.
٣ - سعيد بن جبير الكوفي: ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ. تقدمت ترجمته في المسألة رقم(١٢٠) .(٥) روى ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح، ٣٦٤٢، كتاب الصلاة، من كان يجهر في الظهر والعصر ببعض القراءة، ١/ ٣١٩، من طريق محمد بن مزاحم قال: " صليت خلف سعيد بن جبير، فكان الصف الأول يفقهون قراءته في الظهر والعصر".стр. 142
(١) ,
يجهر بالقراءة في صلاة النهار " (٢) .
٢٧٨ - قال إسحاق: " وإن صلى وحده في خلاءٍ جاز له أن يرفع صوته، ينظر: أنشط ذلك لنفسه، وأرقّه لقلبه، وأسرعه لدمعته".
٢٧٩ - حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: ثنا أبو بكر، عن عاصم، عن زِرّ، عن عبد الله (٣) قال: (كنت أقرأ ذات ليلةٍ في المسجد، فجاء النبي ﷺ ومعه أبو بكر وعمر فاستمعوا عليّ (٤) وأنا أقرأ سورة النساء، وكنت أَسْحَلُهَا سَحْلًا (٥) . فقال النبي ﷺ : سَلْ تُعْطَهْ. ثم قال: من أحب أن يقرأ القرآن رَطْبًا كما أُنْزِلَ، فَلْيَقْرَاهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابنِ أُمِّ عَبْدٍ) (٦) . الحواشي
(١) يحيى بن عباد بن شيبان الأنصاري، أبو هبيرة الكوفي، ثقةٌ، من الرابعة، مات بعد العشرين. بخ م ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧٥٧٤.(٢) لم أقف عليه. وقد روى ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٣٦٣٩، كتاب الصلاة، من كان يجهر في الظهر والعصر ببعض القراءة، ١/ ٣١٨، وابن المنذر في الأوسط، مرجع سابق، ح ١٦٧٦، كتاب صفة الصلاة، ذكر المصلي يجهر فيما يخافت فيه، أو يخافت فيما يجهر فيه ٣/ ٤٩٣، عن يحيى بن عباد، قال: " كان خَبَّاب بْن الأَرَتِّ يجهر بالقراءة في الظهر والعصر ".(٣) سنده:
١ - يحيى بن عبد الحميد الحِمّاني، الكوفي: حافظٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(١٩) .
٢ - أبو بكر بن عيّاش الكوفي المقرئ، مشهورٌ بكنيته والأصح أنها اسمه، ثقةٌ عابدٌ إلا أنه لما كبر ساء حفظه وكتابه صحيح، من السابعة، مات سنة أربعٍ وتسعين، وقيل: قبل ذلك بسنةٍ أو سنتين، وقد قارب المائة، وروايته في مقدمة مسلم. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧٩٨٥.
٣ - عاصم بن بَهْدَلة وهو ابن أبي النَّجُود المقرئ: صدوقٌ له أوهام، حجةٌ في القراءة. تقدمت ترجمته في المسألة رقم(١٨٧) .
٤ - زِرّ بن حُبَيش الأسدي، الكوفي، أبو مريم: ثقةٌ جليلٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(٢٥٠) .
٥ - عبد الله بن مسعود الهذلي ﵁. تقدمت ترجمته في المسألة(٩٨) .(٤) في مختصر الأحكام للطوسي: إلي. بدل: علي.(٥) أسحلها سحلًا: أي أقرؤها كلها قراءةً متتابعةً متصلةً. ينظر: مادة (سحل). ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث، مرجع سابق، ٢/ ٣٤٨.(٦) رواه بلفظه الحسن الطوسي مختصرالأحكام (مستخرج على جامع الترمذي)، تحقيق: أنيس بن طاهر، ط ١، ٣ (المدينة المنورة: مكتبة الغرباء الأثرية، ١٤١٥ هـ) , ح ٥٥٤، ١٦٠، من طريق أبي بكر، ورواه بمعناه من طريق أبي بكر, أحمد في مسنده، مرجع سابق، ح ٣٥، ١/ ٢١١، وابن ماجه، سنن ابن ماجه، مرجع سابق، ح ١٣٨، باب في فضائل أصحاب رسول الله ﷺ ، فضل عبد الله بن مسعود ﵁، ١/ ٤٩، وصححه الألباني في تعليقه على سنن ابن ماجه، سنن ابن ماجه مع أحكام الألباني، مرجع سابق,٣٩.стр. 143
[٣٩] باب السكتتين أيضًا (١)
٢٨٠ - سألت إسحاق عن الرجل إذا كان إمامًا وقرأ فاتحة الكتاب وفرغ من السورة، يكبر ساعة يفرغ ويَصِل التكبير بالقراءة، أو يقف قليلًا ثم يكبر؟ قال: يقف، أحب إليّ أن يفصل بين التكبير والقراءة بسكتة (٢) .
٢٨١ - حدثنا أحمد بن حنبل، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (٣) قال: (كان لرسول الله ﷺ سكتتان في صلاته) (٤) . الحواشي
(١) سبق باب بعنوان: السكتتين. ورقمه(١٤) .(٢) ينظر لقول إسحاق: الترمذي، سنن الترمذي، مرجع سابق، ٢/ ٣١.(٣) سنده:
١ - محمد بن جعفر الهُذَلَي البصري، المعروف بغُنْدَر: ثقةٌ صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة. تقدمت ترجمته في المسألة رقم(١٧٣) .
٢ - سعيد بن أبي عَروبة، أبو النضر البصري، ثقةٌ حافظٌ له تصانيف، كثير التدليس واختلط، وكان من أثبت الناس في قتادة، من السادسة، مات سنة ستٍ - وقيل: سبعٍ - وخمسين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٣٦٥.
٣ - قَتَادة بن دِعَامة السَّدوسي البَصري: ثقةٌ ثبتٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(٢٥) .(٤) رواه أحمد، مسند الإمام أحمد، مرجع سابق, ح ٢٠٠٨١، ٢٣/ ٢٦٩، من طريق محمد بن جعفر، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب مرفوعًا , ورواه أبو داود، سنن أبي داود، مرجع سابق، ح ٧٧٩ و ٧٨٠، كتاب الصلاة، باب السكتة عند الافتتاح، ١/ ٢٠٧ والترمذي، سنن الترمذي، مرجع سابق، ح ٢٥١، أبواب الصلاة عن رسول الله ﷺ ، باب ما جاء في السكتتين، ٢/ ٣٠، وابن ماجه، سنن ابن ماجه، مرجع سابق، ح ٨٤٤ و ٨٤٥، كتاب إقامة الصلاة، باب في سكتتي الإمام، ١/ ٢٧٥، والدارقطني، سنن الدارقطني، مرجع سابق، ح ١٢٧٥، كتاب الصلاة، باب موضع سكتات الإمام لقراءة المأموم، ٢/ ١٣٤، من طريق الحسن، عن سمرة بن جندب , والحديث حسّنه الترمذي وصححه ابن القيم وأحمد شاكر، وأعلّه الدارقطني والألباني بالانقطاع بين الحسن وسمرة، وسبب الخلاف اختلاف العلماء في سماع الحسن من سمرة, وقد بسط الخلاف في ذلك الزيلعي وابن الملقن.
ينظر: الذهبي، تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق، تحقيق: مصطفى أبوالغيط وعبد الحي عجيب، ١ (الرياض: دارالوطن، ١٤٢١ هـ)، ١٤٨، ابن القيم، زاد المعاد، مرجع سابق، ١/ ٢٠١، ابن الملقن البدر المنير، مرجع سابق، ٤/ ٦٩ - ٧٥، الزيلعي، نصب الراية، مرجع سابق، ١/ ٨٩، الألباني، ضعيف أبي داود - الأم -، (الكويت: مؤسسة غراس للنشروالتوزيع، ١٤٢٣ هـ)، ح ١٣٥ , ١/ ٢٩٩.стр. 144
٢٨٢ - قال أحمد: قال بعضهم: السكتتان سكتةٌ حين يفتتح قبل القراءة، وسكتةٌ حين يفرغ من القراءة قبل الركوع (١) .
٢٨٣ - حدثنا يحيى [٢٩٧] الحِمّاني، قال: ثنا شَريك، عن الأعمش، عن إبراهيم (٢) قال: ((كان عمر يصل القراءة بتكبيرة الركوع)) (٣) . الحواشي
(١) سبق التعليق على هذا في المسألة(١٠٩) .(٢) سنده:
١ - يحيى بن عبد الحميد الحِمّاني، الكوفي: حافظٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(١٩) .
٢ - شَريك بن عبد الله النخعي: صدوقٌ، يخطئ كثيرًا، تغيّر حفظه منذ ولي القضاء تقدمت ترجمته في المسألة رقم(٦٣) .
٣ - سليمان بن مهران الأعمش: ثقةٌ حافظٌ، ورعٌ لكنه يدلّس. تقدمت ترجمته في المسألة(١٣٦) .
٤ - إبراهيم بن يزيد النخعي: ثقةٌ إلا أنه يرسل كثيرًا. تقدمت ترجمته في المسألة(٥) .(٣) لم أقف عليه.стр. 145
[٤٠] باب حسن الصوت بالقرآن
٢٨٤ - قلت لإسحاق: الإمام يُطَرِّبُ (١) في قراءته؟ قال: يُحَسِّنُ صوته، ليكون أنشَطَ لهم، فلا بأس به، إذا كان أرقَّ لهم.
٢٨٥ - حدثنا عَبدة بن عبد الرحيم، قال: ثنا أبو وهب، قال: ((كره عبد الله (٢) هذه الألحان التي يُطَرِّبُون فيها)) (٣)
٢٨٦ - حدثنا عبد الأعلى النَرْسي (٤) ، قال: ثنا عبد الجبار بن الورد المكي، قال: ثنا ابن أبي مُلَيكة، قال: قال عبيد الله بن أبي يزيد: بينما أنا واقفٌ إذ مر بنا أبو لبابة (٥) , فسمعته يقول: الحواشي
(١) التطريب في الصوت: مدّه وتحسينه. ينظر: مادة (طرب). الجوهري، الصحاح، مرجع سابق، ١/ ١٧١.(٢) سنده:
١ - عبدة بن عبد الرحيم المروزي: صدوقٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(٩٧) .
٢ - محمد بن مُزاحم العامري مولاهم، أبو وهب المَرْوزي: صدوقٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(٩٧) .
٣ - عبد الله بن المبارك: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(٣١) .(٣) رواه بمعناه، أحمد بن عبد الله , أبو نعيم الأصبهاني، حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، ط ٤، ٨ (بيروت: دارالكتاب العربي، ١٤٠٥ هـ)، ١٦٩.(٤) في المطبوع ص ١٩٥: الزسي. والصواب: النرسي كما في سنن أبي داود والمعجم الكبير للطبراني.
ينظر: أبو داود، سنن أبي داود، مرجع سابق، ١٤٧١، الطبراني، المعجم الكبير, مرجع سابق, ح ٤٥١٤، ٥/ ٣٤.(٥) سنده:
١ - عبد الأعلى بن حماد الباهلي مولاهم البصري، المعروف بالنَرْسى، لا بأس به، من كبار العاشرة، مات سنة ستٍ - أو سبعٍ - وثلاثين. خ م د س. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٧٣٠.
٢ - عبد الجبار بن الورد المخزومي مولاهم المكي، صدوقٌ يهم، من السابعة. د س. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٧٤٥.
٣ - عبد الله بن عبيد الله بن أبي مُلَيكة، أدرك ثلاثين من الصحابة، ثقةٌ فقيهٌ، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٤٥٤.
٤ - عبيد الله بن أبي يزيد المكي، ثقةٌ كثير الحديث، من الرابعة، مات سنة ستٍ وعشرين وله ستٌ وثمانون. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٣٥٣.
٥ - أبو لبابة الأنصاري، المدني، اسمه بشير، وقيل: رفاعة بن عبد المنذر، صحابي مشهورٌ، وكان أحد النقباء، وعاش إلى خلافة علي. خ م د ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٨٣٢٩.стр. 146
سمعت رسول الله ﷺ يقول: (ليس منا من لم يتغنَّ (١) بالقرآن). فقلت لابن أبي مُلَيكة: يا أبا محمد، أرأيت إن لم يكن حَسَن الصوت؟ قال: يُحَسِّنُه ما استطاع (٢) .
٢٨٧ - حدثنا يحيى الحِمّاني، قال: ثنا أبو مسعود، قال: ثنا أبو سعد (٣) , قال: " رأيتني أنا وعبدالرحمن بن الأسود (٤) , نطوف بالليل في سكك الكوفة على المساجد في رمضان نطلب به حسن الصوت " (٥) . الحواشي
(١) يتغنّ بالقرآن: يحتمل أربعة معاني:
الأول: يستغني بالقرآن. اختاره ابن عيينة، وأبو عبيد.
الثاني: يُحِسِّن قراءته، ويترنَّم به، ويرفع صوته به.
الثالث: يرفع صوته به. اختاره الشافعي.
الرابع: حزنه، فيقرؤه بحزن مثل صوت أبي موسى. اختاره الإمام أحمد.
ينظر: القاسم بن سلام، غريب الحديث، مرجع سابق، ٢/ ٨(١٦٩) ، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٦١٤، ابن منظور، لسان العرب، مرجع سابق، ١٥/ ١٣٦.(٢) رواه أبو داود، سنن أبي داود، مرجع سابق، ح ١٤٧١، كتاب الصلاة، باب استحباب الترتيل في القراءة، ٢/ ٧٤، من طريق عبد الأعلى النرسي. وصححه الألباني في تعليقه على , سنن أبي داود مع أحكام الألباني، مرجع سابق، ٢٢٨. وللحديث شاهدٌ بلفظه من حديث أبي هريرة مرفوعًا في البخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، ح ٧٥٢٧، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: وأسروا قولكم أو اجهروا به، ٩/ ١٥٤.(٣) سنده:
١ - يحيى بن عبد الحميد الحِمّاني، الكوفي: حافظٌ، إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث. تقدمت ترجمته في المسألة(١٩) .
٢ - أبو مسعود عبد الرحمن بن الحسن الموصلي الزجاج، قال أبو حاتم الرازي: يكتب حديثه ولا يحتج به، ووثقه إسحاق بن راهويه والبزار. ينظر: ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، مرجع سابق، ١٠٧١، البزار، مسند البزار، تحقيق: مجموعة من المحققين، ط ١، ٨ (المدينة المنورة: مكتبة العلوم والحكم)، ٢٣٢، الدولابي، الكنى والأسماء، مرجع سابق، ٣/ ١٠١١, ابن حجر، لسان الميزان، مرجع سابق، ١٦١٩.
٣ - سعيد بن المرزبان العبسي مولاهم، أبو سعد البقال، ضعيفٌ مدلّس، مات بعد الأربعين، من الخامسة. بخ ت ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٣٨٩.(٤) عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد النخعي، ثقةٌ، من الثالثة، مات سنة تسعٍ وتسعين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٨٠٣.(٥) رواه عبد الله بن محمد بن عبيد بن أبي الدنيا القرشي البغدادي، الإشراف في منازل الأشراف، تحقيق: نجم عبد الرحمن خلف، ط ١، ١ (الرياض: مكتبة الرشد، ١٤١١ هـ) , ح ١٢٩، ١٦٦، من طريق أبي مسعود ورواه ابن عدي في الكامل، مرجع سابق، ٤/ ٤٣٣ من طريق أبي سعد.стр. 147
[٤١] باب من لم يقرأ خلف الإمام (١)
٢٨٨ - سألت إسحاق قلت: فإن ترك فاتحة الكتاب خلف الإمام عمدًا؟ قال: إذا كان متأولًا جازت صلاته (٢) .
٢٨٩ - حدثنا المسيّب بن واضح (٣) , قال: قلت لأبي إسحاق الفزاري (٤) : ما تقول في القراءة خلف الإمام؟ فقال: ما قرأت خلف الإمام منذ أربعين سنة (٥) .
٢٩٠ - حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: ثنا إسحاق بن سليمان، عن معاوية بن يحيى [٢٩٨] , عن يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس الخَوْلاني، قال: (سأل رجل أبا الدرداء (٦) : أقرأ
والإمام الحواشي
(١) عنوان الباب رقم(١٥) : القراءة خلف الإمام.(٢) ينظر لقول إسحاق: , الكوسج، مرجع سابق، ١٩٤ و ٢٠٧ و ٢٠٨, الترمذي، سنن الترمذي، مرجع سابق، ٢/ ١٢٢ ,المروزي، اختلاف العلماء، مرجع سابق، ٤٩, ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ٣/ ٢٦٠ و ٢٦١, البغوي، شرح السنة، مرجع سابق، ٣/ ٨٥, ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٢٥٩, النووي، المجموع شرح المهذب، مرجع سابق، ٣/ ٣١٢.(٣) المسَيّب بنُ واضِحِ بنِ السُّلَمِيُّ: ضعفه الدارقطني. تقدمت ترجمته في المسألة(٧١) .(٤) الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري،، ثقةٌ حافظٌ له تصانيف. تقدمت ترجمته في المسألة(١٨٢) .(٥) لم أقف عليه.(٦) سنده:
١ - يحيى بن عبد الحميد الحِمّاني، الكوفي: حافظٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(١٩) .
٢ - إسحاق بن سليمان الرازي، ثقةٌ فاضلٌ، من التاسعة، مات سنة مائتين، وقيل: قبلها. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٥٧.
٣ - معاوية بن يحيى الصَّدَفي، ضعيفٌ وما حدث بالشام أحسن مما حدث بالري، من السابعة. ت ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٧٧٢.
٤ - يونس بن مَيْسرة بن حَلْبَس، ثقةٌ عابدٌ، معمَّر، من الثالثة، مات سنة اثنتين وثلاثين. د ت ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧٩١٦.
٥ - عائذ الله بن عبد الله، أبو إدريس الخَوْلاني، ولد في حياة النبي ﷺ يوم حنين، وسمع من كبار الصحابة، ومات سنة ثمانٍين، قال سعيد بن عبد العزيز: كان عالم الشام بعد أبي الدرداء. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣١١٥.стр. 148
يقرأ؟ فقال: سأل رجل (١) النبي ﷺ فقال: يا رسول الله أفي كل صلاةٍ قراءةٍ؟ فقال النبي ﷺ : نعم. فقال رجل وَجَبَ هذا (٢) (٣) . فقال النبي ﷺ : ما أرى الإمامَ إذا قرأ إلا كان كافيًا) (٤) .
٢٩١ - حدثنا محمد بن أبي حزم، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا خالد الحَذّاء، عن أنس بن سيرين: ((أن ابن عمر (٥) سئل عن القراءة خلف الإمام؟ فقال: تكفيك قراءة الإمام)) (٦) . الحواشي
(١) لم أقف على اسم هذا الرجل.(٢) قال محمد بن عبد الهادي السندي في، حاشيته = كفاية الحاجة في شرح سنن ابن ماجه، ط ٢، ١ (بيروت: دارالجيل)، ٢٧٨: " قوله: "وَجَبَ هَذَا " أَيْ ثَبَتَ هذا الحكم وهو أنّ في كُلِّ صلاةٍ قراءَةً ".(٣) رواه ابن ماجه، سنن ابن ماجه، مرجع سابق، ح ٨٤٢، كتاب إقامة الصلاة، باب القراءة خلف الإمام، ١/ ٢٧٤، من طريق إسحاق بن سليمان، من غيرهذه الزيادة:" ما أرى الإمامَ إذا قرأ إلا كان كافيًا " ورواه من حديث أبي الدرداء, أحمد، مسند الإمام أحمد، مرجع سابق, ح ٢٧٥٣٠، ٤٥/ ٥١٩، والنسائي، سنن النسائي، مرجع سابق، ح ٩٢٣، كتاب الافتتاح، باب اكتفاء المأموم بقراءة الإمام، ٢/ ١٤٢.(٤) روى هذه الزيادة:" ما أرى الإمامَ إذا قرأ إلا كان كافيًا" , مرفوعة: النسائي، سنن النسائي، مرجع سابق، ح ٩٢٣، والدارقطني، سنن الدراقطني، مرجع سابق، ح ١٢٦٢، كتاب الصلاة، باب ذكر قوله ﷺ : " من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة، ٢/ ١٢٥، والبيهقي في السنن الكبرى، مرجع سابق، ح ٢٧٣٦، كتاب الصلاة، باب من قال لا يقرأ خلف الإمام على الإطلاق، ٢/ ١٦٢.
ورواها من كلام أبي الدرداء: أحمد في مسند الإمام أحمد، مرجع سابق، ح ٢٧٥٣٠، ٤٥/ ٥١٩، والدارقطني، سنن الدراقطني، مرجع سابق، ح ١٢٨٠، كتاب الصلاة، باب ذكر قوله ﷺ : " من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة، ٢/ ١٣٧، والبيهقي في السنن الكبرى، مرجع سابق، ح ٢٧٣٧، كتاب الصلاة، باب من قال لا يقرأ خلف الإمام على الإطلاق، ٢/ ١٦٣. ورجح رواية الوقف أحمد والنسائي والدارقطني والبيهقي.(٥) سنده:
١ - محمد بن يحيى بن أبي حَزْم: صدوقٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(٢٦) .
٢ - عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري، ثقةٌ، من الثامنة، مات سنة تسعٍ وثمانين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٧٣٤.
٣ - خالد بن مِهْران الحَذّاء، ثقةٌ يرسل، من الخامسة، أشار حماد بن زيد إلى أن حفظه تغيّر لما قدم من الشام، وعاب عليه بعضهم دخوله في عمل السلطان. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١٦٨٠.
٤ - أنس بن سيرين الأنصاري البصري، أخو محمد، ثقةٌ، من الثالثة، مات سنة ثمانٍي عشرة، وقيل: سنة عشرين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٥٦٣.
٥ - عبد الله بن عمر ﵄. تقدمت ترجمته في المسألة(٤) .(٦) رواه عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٢٨١٢، كتاب الصلاة، باب القراءة خلف الإمام، ٢/ ١٣٩، وأحمد، مسند الإمام أحمد، مرجع سابق، ح ٥٠٩٦، ٣/ ١١٢، وفي العلل، مرجع سابق، ح ٥٦٩، ٣/ ٣٨٥، والدارقطني، سنن الدراقطني، مرجع سابق، ح ١٥٠٣، كتاب الصلاة، باب ذكر نيابة الإمام عن قراءة المأمومين، من طريق أنس بن سيرين، ورواه مالك في الموطأ، مرجع سابق، ح ٤٣، كتاب الصلاة, باب ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر فيه، ١/ ٨٦.стр. 149
[٤٢] باب وضع الأيدي في السجود
٢٩٢ - سألت أحمد بن حنبل قلت: الرجل يريد أن يطيل السجود ولا يمكنه أن يجافي، أيضع مِرْفَقَيْه على فَخِذَيْهِ وينضمّ؟ قال: لا، ولكن يجافي (١) (٢) .
قلت لأحمد: فحديث ابن عمر (٣) , أمعناه: استعينوا بالأيدي على الركب؟ قال: إذا نهض من السجود (٤) . الحواشي
(١) المجافاة: البعد. والمراد: أنه يبعد مرفقيه عن جنبيه وفخذيه عن ساقيه وبطنه عن فخذيه. ينظر: مادة (جفا). ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث، مرجع سابق، ١/ ٢٨٠, البعلي، المطلع على أبواب المقنع، مرجع سابق، ٧٥, ابن منظور، لسان العرب، مرجع سابق، ١٤/ ١٤٨, العيني، عمدة القاري، مرجع سابق، ٤/ ١٢٣.(٢) نقلها ابن رجب في فتح الباري، مرجع سابق، ٥/ ١١٠. وقد اختلفت الرواية عن أحمد ﵀ في حكم الاعتماد بمرفقيه على فخذيه في السجود على روايتين:
الأولى: أنّ له ذلك إن أطال السجود أو كان شيخًا كبيرًا أو إنسانًا ضعيفًا. نص عليها في رواية ابن هانئ. قال المرداوي: " على الصحيح من المذهب، ولم يقيده جماعةٌ بالطول ". والمذهب عند المتأخرين على الجواز إن أطال السجود.
الثانية: يكره. وهو ظاهر رواية حرب.
ينظر: ابن هانئ، مسائل الإمام أحمد، مرجع سابق، ٢٦١، عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٣/ ٥١٨, ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ٢٠٣, ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٥/ ١١٠, إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٤٥٧, المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٣/ ٥١٢, البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٤٠١, البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٣٤٧.(٣) عبد الله بن عمر ﵄. تقدمت ترجمته في المسألة(٤) . ولم أقف على أثر ابن عمر ﵄، ولعل الأثر المراد هو أثر عمر ﵁: " إن الركب سُنّت لكم، فخذوا بالركب ". رواه الترمذي، سنن الترمذي، مرجع سابق، ح ٢٥٨، أبواب الصلاة عن رسول الله ﷺ ، باب ما جاء في وضع اليدين على الركبتين في الركوع، ٢/ ٤٣، والنسائي، سنن النسائي، مرجع سابق، ح ١٠٣٤ و ١٠٣٥، كتاب التطبيق، باب الإمساك بالركب في الركوع، ٢/ ١٨٥، وقد صححه الألباني في تعليقه على سنن الترمذي مع أحكام الألباني، اعتنى به: مشهور بن حسن سلمان، (الرياض: مكتب المعارف، ٧٤.(٤) ذكر المحققون في حاشية فتح الباري لابن رجب أنه كتب في هامش نسخة (م) و (ك ٢): " قال عمر: استٍعينوا بالأيدي على الركب. خرجه الترمذي، وغيره. فسره أحمد في رواية حرب بوضع اليدين على الركبتين إذا نهض من السجود. والمعروف أنه في الركوع ". قلت: وقد أورد صاحب الشرح الكبير أثر عمر في فصل: وضع اليدين على المرفقين إذا أطال السجود. وأورده الزركشي والبهوتي في صفة الركوع.
ينظر: عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٣/ ٥١٨, الزركشي، شرح الزركشي، مرجع سابق، ١/ ٥٥٥, ابن رجب، فتح الباري، ط ١ , (مكتبة الغرباء الأثرية: المدينة المنورة)، ٧/ ٢٩٤، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٣٩٢.стр. 150
٢٩٣ - حدثنا محمد بن الوزير الدمشقي، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: قلت لأبي عمرو الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز، وهما في مجلسٍ، إن داود بن قيس، حدثني عن زيد بن أسلم (١) قال: (اشتكى المسلمون إلى رسول الله ﷺ التَّفَرُّجَ في الصلاة. فقال: استعينوا بالركب) (٢) . فقالا: نعم
هذا في التطوع، كان عبد الله بن عمر إذا ملّ الاجتناح (٣) في سجوده في تطوعه وضع مِرْفَقَيْه على فخذيه، وبسط كفيه على الأرض, ولم يبسط ذراعيه على الأرض (٤) . الحواشي
(١) سنده:
١ - محمد بن الوزير الدِّمشقي: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(١٩) .
٢ - الوليد بن مسلم: ثقةٌ، لكنه كثير التدليس والتسوية. تقدمت ترجمته في المسألة(١٩) .
٣ - عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(١٩) .
٤ - سعيد بن عبد العزيز التَّنُوخي، الدمشقي: ثقةٌ إمامٌ، اختلط في آخر أمره. تقدمت ترجمته في المسألة(٩٠) .
٥ - داود بن قيس الفراء، ثقةٌ فاضلٌ، من الخامسة، مات في خلافة أبي جعفر. خت م ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١٨٠٨.
٦ - زيد بن أسلم العدوي، ثقةٌ عالمٌ وكان يرسل، من الثالثة، مات سنة ستٍ وثلاثين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢١١٧.(٢) رواه عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٢٩٣١، كتاب الصلاة، باب السجود، ٢/ ١٧١، من طريق داود بن قيس مرسلا. ورواه موصولا من حديث أبي هريرة , أحمد في ,مسند الإمام أحمد، مرجع سابق, ح ٨٤٧٧، ١٤/ ١٨٢، وأبو داود، سنن أبي داود، مرجع سابق، ٩٠٢، كتاب الصلاة، باب تفريع أبواب الركوع والسجود، باب الرخصة في ذلك للضرورة، والترمذي، سنن الترمذي، مرجع سابق، ح ٢٨٦، أبواب الصلاة عن رسول الله ﷺ ، باب ما جاء في الاعتماد في السجود، ٢/ ٧٧. ورجح المرسل البخاري وأبو حاتم الرازي والترمذي والدارقطني والألباني. ينظر: البخاري، التاريخ الأوسط، مرجع سابق، ٢/ ١٨، البخاري، التاريخ الكبير، مرجع سابق، ٤/ ٢٠٣، ابن أبي حاتم العلل، مرجع سابق، ٢/ ٤٩٩، الدارقطني، العلل، مرجع سابق، ١٠/ ٨٥. ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٥/ ١١٠، الألباني، أصل صفة صلاة النبي ﷺ ، مرجع سابق، ٢/ ٧٦٠.(٣) الاجتناح: أن يرفع ساعديه في السجود عن الأرض ولا يفترشهما ويجافيهما عن جانبيه ويعتمد على كفيه فيصيران له مثل جناحي الطائر. ينظر: مادة (جنح) ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث، مرجع سابق، ١/ ٣٠٥, ابن منظور، لسان العرب، مرجع سابق، ٢/ ٤٣٠.(٤) رواه بمعناه , أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري، الآثار، تحقيق: أبوالوفا الأفغاني، (بيروت: دارالكتب العلمية)، ح ٢٦٢، باب السهو، ١/ ٥٢، ومحمد بن الحسن الشيباني، الآثار، تحقيق: أبوالوفا الأفغاني، (بيروت: دارالكتب العلمية) , ح ١١٩، باب الصلاة قاعدا والتعمّد على شيء أو يصلي إلى سترة، ١/ ٣١٧، وابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٢٦٦٠، كتاب الصلاة، من رخص أن يعتمد بمرفقيه، ١/ ٢٣٢.стр. 151
٢٩٤ - قال الوليد: فذكرت ذلك لمالك بن أنس (١) - ترك الاجتناح والتَّفَرُّج في السجود، ووضع المرفقين [٢٩٩] على الفخذين - فقال: أما في المكتوبة فلا يترك ذلك، وأما في التطوع فلا بأس بذلك (٢) .
٢٩٥ - قال الوليد: وأخبرني ابن لَهِيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، أن عمر بن عبد العزيز (٣) : كان يَسْنُدُ يديه في سجوده إلى فخذيه (٤) .
٢٩٦ - قال الوليد: قال أبو عمرو الأوزاعي: لا تترك الاجتناح في سجودك في المكتوبة، إلا أن تكون في صفٍ تصلي فتؤذي من يليك من الناس بمرفقيك فلا يصلح الأذى، فاضمم إليك من جناحك ولا تبسط ذراعيك على الأرض، فإنه قد نُهي عن افتراش السَّبُع (٥) (٦) .
٢٩٧ - حدثنا محمد بن نصر، قال: ثنا حسان بن إبراهيم، عن سفيان، عن سُمَيّ، عن النعمان بن أبي عَيّاش الزرقي (٧) , قال: (شكا أصحاب النبي ﷺ الاعتماد في الصلاة على أيديهم إذا الحواشي
(١) مالك بن أنس بن مالك الأصْبَحي، إمام دار الهجرة: رأس المتقنين، وكبير المتثبتٌين. تقدمت ترجمته في المسألة(٥٠) .(٢) ينظر: مالك بن أنس، المدونة الكبرى، مرجع سابق، ١/ ٧٣, محمد عليش، منح الجليل، مرجع سابق، ١/ ٢٦١.(٣) سنده:
١ - عبد الله بن لهيعة: صدوقٌ، خلط بعد احتراق كتبه ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما. تقدمت ترجمته في المسألة(٣٠) .
٢ - يزيد بن أبي حبيب المصري: ثقةٌ فقيهٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(٢٣٨) .
٣ - عمر بن عبد العزيز، أمير المؤمنين، عُدَّ مع الخلفاء الراشدين. تقدمت ترجمته في المسألة(١٣٩) .(٤) لم أقف عليه. وقد نقله عنه ابن رجب في فتح الباري، مرجع سابق، ٥/ ١١٠.(٥) روى النهي عن افتراش الرجل ذراعيه افتراش السبع: مسلم، صحيح مسلم، مرجع سابق، من حديث عائشة ﵂، ح ٤٩٨، كتاب الصلاة، باب ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به ويختم به، ١/ ٣٥٧.(٦) لم أقف عليه. وقد نقله عنه ابن رجب في فتح الباري، مرجع سابق، ٥/ ١١٠.(٧) سنده:
١ - أبو هشام محمد بن نصر بن سعيد الكرماني. لم أقف له على ترجمة. تقدم في المسألة(١٢٢) .
٢ - حسان بن إبراهيم بن عبد الله الكرماني، أبو هشام: صدوقٌ يخطئ. تقدمت ترجمته في المسألة(١٢٢) .
٣ - سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري: ثقةٌ حافظٌ، إمامٌ حجةٌ، وكان ربما دلّس. تقدمت ترجمته في المسألة(٢٤) .
٤ - سُمَيّ، مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، ثقةٌ، من السادسة، مات سنة ثلاثين مقتولًا بقديد. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٦٣٥.
٥ - النعمان بن أبي عياش الزرقي الأنصاري، ثقةٌ، من الرابعة. خ م ت س ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧١٥٩.стр. 152
سجدوا، قال: فرخّص لهم أن يستعينوا بركبهم) (١) .
٢٩٨ - حدثنا أحمد بن حنبل، قال: ثنا عبد الرزّاق، قال: ثنا مَعْمَر، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله (٢) , قال: (كان رسول الله ﷺ إذا سجد جافى حتى يُرى بياض إِبْطَيه) (٣) . الحواشي
(١) رواه عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٢٩٢٨، كتاب الصلاة، باب السجود، ٢/ ١٧١، من طريق الثوري مرسلًا، وقد سبق تخريج الحديث في المسألة(٢٩٣) ، وترجيح الأئمة إرساله.(٢) سنده:
١ - عبد الرزّاق بن هَمَّام الصنعاني: ثقةٌ حافظٌ مصنفٌ شهير عَمي في آخر عمره فتغيّر. تقدمت ترجمته في المسألة (١٧٥.
٢ - مَعْمَر بن راشد الأزدي: ثقةٌ ثبتٌ فاضلٌ إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وهشام ابن عروة شيئًا، وكذا فيما حدث به بالبصرة. تقدمت ترجمته في المسألة(١٧٥) .
٣ - منصور بن المُعْتَمِر السلمي: ثقةٌ ثبتٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(٩٣) .
٤ - سالم بن أبي الجعد الكوفي، ثقةٌ وكان يرسل كثيرًا، من الثالثة، مات سنة سبعٍ - أو ثمانٍ - وتسعين، وقيل: مائة، أو بعد ذلك، ولم يثبت أنه جاوز المائة. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢١٧٠.
٥ - جابر بن عبد الله الأنصاري ﵄. تقدمت ترجمته في المسألة(٨٦) .(٣) رواه عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٢٩٢٢، كتاب الصلاة، باب السجود، ٢/ ١٦٨، ومن طريقه أحمد في المسند، مرجع سابق, ح ١٤١٣٨, ٢٢/ ٤٣. وله شاهد من حديث عبد الله بن مالك ابن بحينة عند البخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، ح ٣٩٠، كتاب الصلاة، باب يبدي ضبعيه ويجافي في السجود، ١/ ٨٧، ومسلم، صحيح مسلم، مرجع سابق، ح ٤٥٩، كتاب الصلاة، باب ما يجمع صفة الصلاة ... ولفظ عندهما: " أن النبي ﷺ كان إذا صلى فرج بين يديه حتى يبدو بياض إِبْطَيه ".стр. 153
[٤٣] باب كيف النهوض من السجود للقيام
٢٩٩ - قلت لأحمد: فالرجل ينهض من السجود للقيام، أيضع يديه على ركبتيه؟ قال: نعم (١) .
٣٠٠ - وسمعت أحمد مرةً أخرى يصف النهوض من السجود للقيام، فقال مثل ذلك.
٣٠١ - وسألت إسحاق بن إبراهيم، قلت: كيف ينهض الرجل من السجود للقيام إذا رفع رأسه من السجدة للثانية؟ قال: إن أمكنه أن يعتمد على يديه [٣٠٠] , وينهض على صدور قدميه فعل، وإن لم يمكنه النهوض على صدور قدميه، فإذا رفع رأسه من السجود جلس جلسةً خفيفةً، ثم اعتمد على الأرض بيديه ثم يقوم (٢) . الحواشي
(١) اختلفت الرواية عن أحمد ﵀ في كيفية نهوض المصلي من السجود للقيام على روايتين:
الأولى: يقوم على صدور قدميه، معتمدًا على ركبتيه إلا أن يشق عليه، ولا يجلس للاستراحة. جاء مجموع هذا في رواية حرب، وعبد الله، والكوسج، وأبي داود، وابن هانئ ,ومهنا كما في طبقات الحنابلة، وأبي طالب كما في الروايتين والوجهين. قال المرداوي: " هذا الصحيح من المذهب ... وعليه أكثر الأصحاب ". وعلى هذه الرواية المذهب عند المتأخرين.
الثانية: أنه يجلس جلسة الاستراحة. نقلها عبد الله، والمَرُّوذيّ كما في الروايتين والوجهين وابن هانئ. قال الخلال: " رجع أبو عبد الله إلى هذا ".
قال القاضي: لا يختلف قوله، أنه لا يعتمد على الأرض، سواء قلنا: يجلس للاستراحة أو لا يجلس.
وقد ذكر ابن رجب في الفتح خلاف العلماء في: هل يوجد تلازم بين جلسة الاستراحة والاعتماد على اليدين أو لا يوجد تلازم بينهما.
ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ٢٢٥ أبو داود السجستاني، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٢٤٦ ابن هانئ، مسائل الإمام أحمد، مرجع سابق، ٢٥٩ - ٢٦١، عبد الله بن أحمد، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٣٨٢، ٣٨٣ و ٣٨٤، أبو يعلى، الروايتين والوجهين، مرجع سابق، ١/ ١٢٧, ابن أبي يعلى، طبقات الحنابلة، مرجع سابق، ٢/ ٤٥٧, ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٢١٢، مرجع سابق، ٣/ ٥٢٣, ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ٢٠٥, الزركشي، شرح الزركشي، مرجع سابق، ١/ ٥٧٢, ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٥/ ١٤٢ - ١٤٧, إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٤٥٩, المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٣/ ٥٢٤,البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٤٠٣, البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٣٥١, الرحيباني، مطالب أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٤٥٤.(٢) قال ابن رجب: " وروى حرب الكرماني، عن إسحاق بن راهويه روايتين:
إحداهما: تستحب جلسة الاستراحة لكل أحدٍ.
والثانية: لا تستحب إلا لمن عجز عن النهوض عن صدر قدميه ".
وينظر لقول إسحاق: الترمذي، سنن الترمذي، مرجع سابق، ٢/ ٧٩, الكوسج، مرجع سابق، ٢٢٥, ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ٣/ ٣٥٦ و ٣٥٨, البغوي، شرح السنة، مرجع سابق، ٣/ ١٦٥, ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٢١٢، ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٥/ ١٤٤.стр. 154
٣٠٢ - وسمعت إسحاق مرةً أخرى، يقول: " قد مضت السنة من النبي ﷺ إذا رفع رأسه في الركعة الأولى من السجدة الثانية أن يستوي ثم يعتمد على يديه ويقوم، شيخًا كان أو شابًا. هذه سنة الصلاة، الاعتماد على اليدين إذا قام.
قال إسحاق: وربما كان الرجل ناهضًا على صدور قدميه ومعتمدًا على يديه، إذا رفع رأسه من السجدة رجع إلى الجلسة كأنه في أرجوحة، ثم يعتمد على الأرض بيده ثم يقوم وقد استوى على الأرض بصدور قدميه ".
٣٠٣ - قال إسحاق: وقد أخبرنا الثقفي، عن خالد الحَذّاء، عن أبي قِلابة, قال: (كان مالك بن الحويرث (١) يأتينا، فيقول: ألا أصلي بكم صلاة النبي ﷺ فكان إذا رفع رأسه من السجدة الثانية في الركعة الأولى استوى جالسًا، ثم اعتمد على يديه وقام) (٢) .
٣٠٤ - وحدثنا سعيد بن منصور، قال: أبَنا هُشَيم, قال: أبَنا خالد الحَذّاء، عن أبي قِلابة, قال: أبَنا مالك بن الحويرث (٣) , قال: (كان رسول الله ﷺ إذا صلى فكان في وترٍ من صلاته انتصب الحواشي
(١) سنده:
١ - عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت الثقفي، ثقةٌ تغيّر قبل موته بثلاث سنين، من الثامنة، مات سنة أربعٍ وتسعين، عن نحو من ثمانين سنة. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٢٦١.
٢ - خالد بن مِهْران الحَذّاء: ثقةٌ يرسل، أشار حماد بن زيد إلى أن حفظه تغيّر لما قدم من الشام. تقدمت ترجمته في المسألة(٢٨٩) .
٣ - عبد الله بن زيد الجَرْمي، أبو قِلابة البصري، ثقةٌ فاضلٌ كثير الإرسال، من الثالثة، مات بالشام هاربًا من القضاء، سنة أربعٍ ومائة، وقيل: بعدها. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٣٣٣.
٤ - مالك بن الحويرث ﵁. تقدمت ترجمته في المسألة(٤) .(٢) رواه البخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، ح ٨٢٤، كتاب الأذان، باب كيف يعتمد على الأرض إذا قام من الركعة؟، ١/ ١٦٤ من طريق أبي قِلابة.(٣) سنده:
١ - سعيد بن منصور الخراساني: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(٩٨) .
٢ - هُشَيم بن بَشير بن القاسم، ثقةٌ ثبتٌ كثير التدليس والإرسال الخفي، من السابعة، مات سنة ثلاثٍ وثمانين، وقد قارب الثمانين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧٣١٢.стр. 155
قاعدًا، ثم يقوم) (١) .
٣٠٥ - حدثنا محمد بن الوزير الدمشقي، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: سألت أبا عمرو الأوزاعي (٢) عن القيام من السجود والتشهد على صدور القدمين، ولا أعتمد على يدي؟ قال: تلك قومة الشبان (٣) [٣٠١]
٣٠٦ - قال أبو عمرو: وقال ابن شهاب (٤) : سنة الصلاة اعتماد الرجل على يديه (٥) .
٣٠٧ - قال الوليد: ثم سألت عن ذلك عبد الرحمن بن يزيد بن جابر (٦) , فأخبرني: أنه كان يرى مكحولًا (٧) إذا نهض من سجوده وتشهّده اعتمد على يديه (٨) .
٣٠٨ - قال الوليد: ثم ذكرته لعبد الله بن العلاء (٩) , فأخبرني أنه رأى عمر بن عبد العزيز (١٠) ،
ومكحولًا، وعبد الله بن أبي زكريا (١١) , وأبا مَخْرَمَة (١٢) يعتمدون على أيديهم (١٣) . الحواشي
(١) رواه البخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، ح ٨٢٣، كتاب الأذان، باب من استوى قاعدا في وتر من صلاته ثم نهض، ١/ ١٦٤ من طريق هُشَيم.(٢) سنده:
١ - محمد بن الوزير الدِّمشقي: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(١٩) .
٢ - الوليد بن مسلم: ثقةٌ، لكنه كثير التدليس والتسوية. تقدمت ترجمته في المسألة(١٩) .
٣ - عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(١٩) .(٣) لم أقف عليه , ونقل ابن رجب عن الأوزاعي أن من سنة الصلاة الاعتماد على اليدين في الصلاة، ونقل العيني عنه أن السنة الاعتماد على صدور القدمين. ينظر: ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٥/ ١٤٦, العيني، عمدة القاري، مرجع سابق، ٦/ ٩٩.(٤) محمد بن شهاب الزهري: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(٤٧) .(٥) لم أقف عليه. وقد نقله ابن رجب في فتح الباري، مرجع سابق، ٥/ ١٤٦.(٦) عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي، ثقةٌ، من السابعة، مات سنة بضع وخمسين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٠٤١.(٧) مكحول الشامي: ثقةٌ فقيهٌ كثير الإرسال. تقدمت ترجمته في المسألة(٢٢٣) .(٨) لم أقف عليه. وقد نقله ابن رجب في فتح الباري، مرجع سابق، ٥/ ١٤٦.(٩) عبد الله بن العلاء الدمشقي، ثقةٌ، من السابعة، مات سنة أربعٍ وستين، وله تسع وثمانون. خ ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٥٢١.(١٠) عمر بن عبد العزيز، أمير المؤمنين، عُدَّ مع الخلفاء الراشدين. تقدمت ترجمته في المسألة(١٣٩) .(١١) عبد الله بن أبي زكريا الخزاعي الشامي، ثقةٌ فقيهٌ عابدٌ، من الرابعة، مات سنة تسع عشرة. د. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٣٢٤.(١٢) أبو مخرمة السعدي من التابعين الأخيار ومن أهل دمشق، سمع أبا أمامة الباهلي. ينظر: ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، مرجع سابق، ٨٨١٤, عمر بن أحمد بن العديم العقيلي، بغية الطلب في تاريخ حلب، تحقيق: د. سهيل زكار، ١٠ (دارالفكر)، ٤٦١٩.(١٣) لم أقف عليه , وقد نقله ابن المنذر وابن رجب عن مكحول، وعمر بن عبد العزير، وابن أبي زكريا، وأبي مخرمة. ينظر: ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ٣/ ٣٦٧, ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٥/ ١٤٦.стр. 156
٣٠٩ - قال الوليد: فأخبرني إسماعيل، عن بشر بن عبد الله بن يسار: أن عُبادة بن نُسَي كان إذا رفع رأسه اعتمد على يديه، ثم نهض قبل أن يستوي جالسًا. قال: فقال له رجاء بن حيوة: لو تورّكت شيئًا؟ فقال: ((إن أبا ريحانة (١) صاحب رسول الله ﷺ كان يفعل ذلك)). فقال رجاء بن حَيْوَة: حسبي. (٢) (٣) الحواشي
(١) سنده:
١ - إسماعيل بن عَيّاش العَنْسي، الحِمْصي: صدوقٌ في روايته عن أهل بلده مُخَلِّط في غيرهم. تقدمت ترجمته في المسألة(١١) .
٢ - بشر بن عبد الله بن يسار السلمي، صدوقٌ, من الخامسة. د. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٩٤.
٣ - عُبادة بن نُسَي الكندي، قاضي طَبَريّة، ثقةٌ فاضلٌ، من الثالثة، مات سنة ثماني عشرة. ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣١٦٠.
٤ - رجاء بن حَيْوَة الكندي، ثقةٌ فقيهٌ، من الثالثة، مات سنة اثنتي عشرة. خت م ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١٩٢٠.
٥ - شَمعون بن زيد، أبو ريحانة الأزدي، يقال مولى رسول الله ﷺ ، صحابيٌ شهد فتح دمشق، وقدم مصر، وسكن بيت المقدس. د س ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٨٢٢.(٢) جملة: " فقال رجاء بن حيوة حسبي" معلقة في هامش الأصل، وعليها كلمة صح.(٣) لم أقف عليه. وقد نقله ابن رجب في فتح الباري، مرجع سابق، ٥/ ١٤٣ و ١٤٧.стр. 157
٣١٠ - قال الوليد: ثم سألت عن ذلك عبد الله بن عمر بن حفص، فحدثني عن نافع، عن ابن عمر (١) :
((أنه كان يعتمد على يديه في صلاته إذا نهض من سجوده وتشهّده)) (٢) .
٣١١ - قال الوليد: قال ابن لَهِيعة، وأخبرني بُكَيْر، عن نافع، عن ابن عمر (٣) : ((أنه كان إذا قام من السجدة الآخرة من الركعة الأولى ومن الثانية من الأربع، يعتمد على يديه من قبل أن يستوي قاعدًا)) (٤) .
٣١٢ - قال الوليد: قال عطاء بن أبي رباح (٥) : " إذا قام أحدكم فليضع يده على الأرض حتى يقوم, يتواضع لله " (٦) . الحواشي
(١) سنده:
١ - عبد الله بن عمر بن حفص المدني، ضعيفٌ عابدٌ، من السابعة، مات سنة إحدى وسبعين، وقيل: بعدها. م ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٤٨٩.
٢ - نافع المدني: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(٢١) .
٣ - عبد الله بن عمر ﵄. تقدمت ترجمته في المسألة(٤) .(٢) رواه بمعناه عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٢٩٦٤ و ٢٩٦٩، كتاب الصلاة، باب كيف يقع ساجدا وتكبيره وكيف ينهض من مثنى من السجود، وباب كيف النهوض من السجدة الآخرة ومن الركعة الأولى والثانية، ٢/ ١٧٨ - ١٧٩، وابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٣٩٩٦ و ٣٩٩٧، كتاب الصلاة، في الرجل يعتمد على يديه في الصلاة، ١/ ٣٤٧، من طريق عبد الله بن عمر بن حفص. ورواه البيهقي، السنن الكبرى، مرجع سابق، بنحوه، ح ٢٨٠٦، كتاب الصلاة، باب الاعتماد بيديه على الأرض إذا نهض قياسا على ما روينا، ٢/ ١٩٤.(٣) سنده:
١ - عبد الله بن لهيعة: صدوقٌ، خلط بعد احتراق كتبه ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما. تقدمت ترجمته في المسألة(٣٠) .
٢ - بكير بن عبد الله بن الأشج المدني: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(٤٩) .(٤) لم أقف عليه ويغني عنه ما قبله.(٥) عطاء بن أبي رَبَاح المكي: ثقةٌ فقيهٌ، وقيل: إنه تغيّر بَأَخَرة، ولم يكثر ذلك منه. تقدمت ترجمته في المسألة(٢٥) .(٦) رواه عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٢٩٦٥، كتاب الصلاة، باب كيف يقع ساجدا وتكبيره وكيف ينهض من مثنى من السجود، ٢/ ١٧٨.стр. 158
٣١٣ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أبَنا عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن الزُّهْرِيّ (١) , قال: " سنة الصلاة الاعتماد على اليدين إذا قام " (٢) .
٣١٤ - حدثنا عمرو بن عثمان، قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: قلت لأبي عمرو [٣٠٢] الأوزاعي، إذا رفع الرجل (٣) رأسه من السجود أو أراد أن ينهض من تشهده أيعتمد على يديه أم ينهض على صدور قدميه؟ فقال: حدثني عبد الوهاب بن بُخْت، أنه سمع ابن شهاب (٤) : أنّ من سنة (٥) الصلاة اعتماد الرجل على يديه في الصلاة (٦)
٣١٥ - حدثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا أبو معاوية، عن خالد بن إلياس، عن صالح مولى التَّوْأَمَة، عن أبي هريرة ﵁ (٧) : (أن رسول الله ﷺ كان ينهض في الصلاة عن صدور قدميه). (٨) الحواشي
(١) سنده:
١ - عيسى بن يونس السَّبِيعي: ثقةٌ مأمون. تقدمت ترجمته في المسألة(٢١٦) .(٢) لم أقف عليه، وقد نقله ابن رجب في فتح الباري، مرجع سابق، ٥/ ١٤٦.(٣) كلمة: الرجل. معلقة في الأصل فوق السطر.(٤) سنده:
١ - عمرو بن عثمان القرشى، أبو حفص الحمصى: صدوقٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(١٤) .
٢ - عبد الوهاب بن بُخْت المكي، ثقةٌ، من الخامسة، مات سنة ثلاث عشرة، وقيل: سنة إحدى عشرة. د س ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٢٥٤.(٥) في الأصل: السنة، وضرب على (ال).(٦) لم أقف عليه، وانظر التعليق على المسألة(٣٠٥) .(٧) سنده:
١ - محمد بن خازِم، أبو معاوية الضّرير، الكوفي: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(٣٩) .
٢ - خالد بن إلْياس أو إياس العدوي المدني إمام المسجد النبوي، متروك الحديث، من السابعة. ت ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١٦١٧.
٣ - صالح بن نَبْهان المدني مولى التَّوْأَمَة، صدوقٌ اختلط، قال ابن عدي: لا بأس برواية القدماء عنه كابن أبي ذئب وابن جريج، من الرابعة، مات سنة خمسٍ - أو ستٍ - وعشرين. د ت ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٨٩٢.
٤ - أبوهريرة ﵁: تقدمت ترجمته في المسألة رقم(١) .(٨) رواه الترمذي، سنن الترمذي، مرجع سابق، ح ٢٨٨، أبواب الصلاة عن رسول الله ﷺ ، باب منه أيضا، ٢/ ٨٠، من طريق أبي معاوية، وضعفه الألباني في تعليقه على، سنن الترمذي مع أحكام الألباني، مرجع سابق، ٨٠. قال ابن رجب في فتح الباري: " وفي النهوض على صدور القدمين أحاديث مرفوعة، أسانيدها ليست قوية ". ينظر: ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٥/ ١٤٨.стр. 159
٣١٦ - حدثنا يحيى الحِمّاني، قال: ثنا عبد الله بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده (١) : ((أن عمر
كان ينهض على صدور قدميه في الصلاة)) (٢) .
٣١٧ - حدثنا يحيى، قال: ثنا شَريك، عن الأعمش، عن عطية (٣) , قال: ((رأيت ابن عمر ينهض في الصلاة على صدور قدميه)) (٤) .
٣١٨ - حدثنا سعيد بن منصور, قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عُمَارَة، عن عبدالرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود (٥) : ((أنه كان ينهض في الصلاة على صدور قدميه)) (٦) . الحواشي
(١) سنده:
١ - يحيى بن عبد الحميد الحِمّاني، الكوفي: حافظٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(١٩) .
٢ - عبد الله بن زيد بن أسلم العدوي المدني، صدوقٌ فيه لينٌ، من السابعة، مات سنة أربعٍ وستين. بخ ت س. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٣٣٠.
٣ - زيد بن أسلم العدوي مولى عمر، ثقةٌ عالمٌ وكان يرسل، من الثالثة، مات سنة ستٍ وثلاثين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢١١٧.
٤ - أسلم العدوي مولى عمر، ثقةٌ مخضرمٌ، مات سنة ثمانين، وقيل: بعد سنة ستين، وهو ابن أربع عشرة ومائة سنة. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٠٦.(٢) رواه ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٣٩٨٢، كتاب الصلاة، باب من كان ينهض على صدور قدميه، ١/ ٣٤٦، وابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ح ١٤٩٦، كتاب صفة الصلاة، ذكر اختلاف أهل العلم في الجلوس عند رفع الرأس من السجدتين قبل القيام، ٣/ ٣٦٤.(٣) سنده:
١ - شريك بن عبد الله النخعي القاضي: صدوقٌ، يخطئ كثيرًا، تغيّر حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة. تقدمت ترجمته في المسألة(٦٣) .
٢ - سليمان بن مهران الأعمش: ثقةٌ حافظٌ، ورع لكنه يدلّس. تقدمت ترجمته في المسألة(١٣٦) .
٣ - عطية بن سعد بن جُنادة العوفي، صدوقٌ يخطئ كثيرًا، وكان شيعيًا مدلّسا، من الثالثة، مات سنة إحدى عشرة. بخ د ت ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٦١٦.(٤) رواه عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٢٩٦٥، كتاب الصلاة، باب كيف يقع ساجدا وتكبيره وكيف ينهض من مثنى من السجود، ٢/ ١٧٨. وابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ح ١٤٩٤،كتاب صفة الصلاة، ذكر اختلاف أهل العلم في الجلوس عند رفع الرأس من السجدتين قبل القيام، ٣/ ٣٦٤. من طريق الأعمش، ورواه من طريق نافع عن ابن عمر , ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ٣٩٨٥.(٥) سنده:
١ - عمارة بن عُمير التيمي، ثقةٌ ثبتٌ، من الرابعة، مات بعد المائة، وقيل: قبلها بسنتين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٨٥٦.
٢ - عبد الرحمن بن يزيد بن قيس النخعي، ثقةٌ، من كبار الثالثة، مات سنة ثلاثٍ وثمانين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٠٤٣.
٣ - عبد الله بن مسعود الهذلي ﵁. تقدمت ترجمته في المسألة(٩٨) .(٦) رواه ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٣٩٧٩، كتاب الصلاة، من كان ينهض على صدور قدميه، ١/ ٣٤٦، من طريق الأعمش، ورواه من طريق عبد الرحمن بن يزيد، عبد الرزّاق، مصنف عبدالرزّاق، مرجع سابق، ح ٢٩٦٦ و ٢٩٦٧، كتاب الصلاة، باب كيف النهوض من السجدة الآخرة ومن الركعة الأولى والثانية، ٢/ ١٧٨، وابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ح ١٤٩٢،كتاب صفة الصلاة، ذكر اختلاف أهل العلم في الجلوس عند رفع الرأس من السجدتين قبل القيام، ٣/ ٣٦٣. وصححه ابن رجب الحنبلي، وابن حجر العسقلاني.
ينظر: ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٥/ ١٤٦ وابن حجر، فتح الباري، مرجع سابق، ٢/ ٣٠٣.стр. 160
٣١٩ - حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: ثنا حفص بن غياث، قال: قال الأعمش، عن عطية العوفي، قال: ((رأيت أبا سعيد، وابن عباس، وابن الزبير (١) : ينهضون في الصلاة على صدور أقدامهم)) (٢) . الحواشي
(١) سنده:
١ - محمد بن إسماعيل بن أبي سَمِينَة: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(٣٧) .
٢ - حفص بن غِياث بن طلق النخعي، ثقةٌ فقيهٌ تغيّر حفظه قليلًا في الآخر، من الثامنة، مات سنة أربعٍ - أو خمسٍ - وتسعين، وقد قارب الثمانين ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١٤٣٠.
٣ - سعد بن مالك الأنصاري، أبو سعيد الخدري ﵁. تقدمت ترجمته في المسألة(٢٩) .
٤ - عبد الله بن عباس ﵄. تقدمت ترجمته في المسألة(١٥٤) .
٥ - عبد الله بن الزبير بن العوام ﵁, كان أول مولودٍ بالمدينة للمهاجرين، وولي الخلافة تسع سنين، إلى أن قتل سنة ثلاثٍ وسبعين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٣١٩.(٢) رواه ابن المنذر في الأوسط، مرجع سابق، ح ١٤٩٣،كتاب صفة الصلاة، ذكر اختلاف أهل العلم في الجلوس عند رفع الرأس من السجدتين قبل القيام، ٣/ ٣٦٣، والبيهقي في السنن الكبرى، مرجع سابق، ح ٢٥٩٥، كتاب الصلاة، باب من قال يرجع على صدور قدميه، ٢/ ١٢٥، من طريق عطية العوفي.стр. 161
[٤٤] باب النهوض من الركعتين
٣٢٠ - قال: رأيت أحمد إذا نهض من الركعتين للقيام وضع يديه على فخذيه فقام، ولم يضعهما على الأرض (١) .
٣٢١ - حدثنا أبو الأزهر، قال: ثنا [٣٠٣] حَبّان بن هلال، عن هَمَّام، قال: ثنا شقيق أبو ليث، عن عاصم بن شَنْتَم، عن أبيه (٢) : (أن النبي ﷺ كان إذا نهض في فَصْلَ الركعتين نهض على
ركبتيه, واعتمد على فخذيه) (٣) . الحواشي
(١) المذهب عند الحنابلة أن نهوض المصلي من الركعتين كنهوضه من الركعة الأولى قائمًا على صدور قدميه معتمدًا على ركبتيه وهذا ظاهر رواية حرب والأثرم كما في التمهيد وعلى هذا المذهب عند المتأخرين. ينظر: ابن عبد البر، التمهيد، مرجع سابق، ١٩/ ٢٥٦ , ابن أبي يعلى، طبقات الحنابلة، مرجع سابق، ٢/ ٤٥٧, ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٢٢٤, عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٣/ ٥٧٨, الزركشي، شرح الزركشي، مرجع سابق، ١/ ٥٨٤, إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٤٧٢, البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٤٥٠, البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٣٨٠.(٢) سنده:
١ - أحمد بن الأزهر بن مَنيع، أبو الأزهر النيسابوري، صدوقٌ كان يحفظ ثم كبر فصار كتابه أثبت من حفظه، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاثٍ وستين. س ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٥.
٢ - حَبّان بن هلال، أبو حبيب البصري، ثقةٌ ثبتٌ، من التاسعة، مات سنة ست عشرة ومائتين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١٠٦٩.
٣ - همّام بن يحيى العَوْذِي، ثقةٌ ربما وهم، من السابعة، مات سنة أربعٍ - أو خمسٍ - وستين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧٣١٩.
٤ - شقيق أبو ليث، عن عاصم بن كليب - ويقال عاصم بن شَنْتَم، مجهولٌ، من السادسة. د. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٨١٩.
٥ - عاصم بن شَنْتَم , قال الذهبي وابن حجر: "لا يعرف ". ينظر: المزي، تهذيب الكمال، مرجع سابق، ١٣/ ٤٩٦, الذهبي , ميزان الاعتدال, مرجع سابق، ٢/ ٣٥٢ , ابن حجر , لسان الميزان , مرجع سابق، ٣/ ٢١٩.
٦ - شَنْتَم. د. قال البغوي: " ولم أسمع لشنتم ذكرًا إلا في هذا الحديث " ينظر: البغوي , معرفة الصحابة , ط ١, ٣ (دار البيان: الكويت) , ٣٢٠ , ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٨٢٤.(٣) رواه من طريق همام بن يحيى , أبونعيم الأصبهاني، معرفة الصحابة، تحقيق: عادل العزازي، ط ١، ٣ (الرياض: دارالوطن، ١٤١٩ هـ)، ح ٣٧٨٩، ١٤٩١، والبيهقي في السنن الكبرى، مرجع سابق، ح ٢٤٦١، كتاب الصلاة، باب كيف يضع ركبتيه قبل يديه، ٢/ ٩٨، ورواه أبو داود، المراسيل، مرجع سابق، ح ٤٢، باب في القراءة، ٩٤، وسليمان بن أحمد الطبراني، المعجم الأوسط، تحقيق: طارق بن عوض الله، وعبد المحسن الحسيني، ٦ (القاهرة: دارالحرمين)، ح ٥٩١١، ٩٧.стр. 162
٣٢٢ - حدثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا البُرساني، قال: أبَنا سعيد بن أبي عَروبة، عن أبي معشر، عن إبراهيم (١) : أنه كان يعجبه أن لا يعتمد الرجل على الأرض إذا نهض من الركعتين (٢) . فذكرت ذلك لقتادة (٣) ، فلم ير به بأسًا، وقال: قم كيف شئت. الحواشي
(١) سنده:
١ - محمد بن يحيى بن أبي حَزْم: صدوقٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(٢٦) .
٢ - محمد بن بكر بن عثمان البُرساني: صدوقٌ قد يخطئ. تقدمت ترجمته في المسألة(٢٦) .
٣ - سعيد بن أبي عَروبة: ثقةٌ حافظٌ، كثير التدليس، واختلط. تقدمت ترجمته في المسألة(٢٧٩) .
٤ - زياد بن كُليب الحنظلي، أبو معشر الكوفي، ثقةٌ، من السادسة، مات سنة تسع عشرة، أو عشرين. م د ت س. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٠٩٦.
٥ - إبراهيم بن يزيد النخعي: ثقةٌ إلا أنه يرسل كثيرًا. تقدمت ترجمته في المسألة(٥) .(٢) رواه عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٢٩٦١، كتاب الصلاة، باب كيف يقع ساجدا وتكبيره وكيف ينهض من مثنى من السجود، وابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٣٩٩٢ و ٣٩٩٣، كتاب الصلاة، في الرجل يعتمد على يديه في الصلاة، ١/ ٣٤٧.(٣) قال ابن رجب في الفتح ٥/ ١٤٦:" وقد روي عن كثير من السلف، أنه يعتمد على يديه في القيام إلى الركعة الثانية ... ورخّص فيه قتادة ".стр. 163
[٤٥] باب من لا يقيم صُلْبه في الركوع والسجود
٣٢٣ - قلت لأحمد: الرجل لا يقيم صلبه في الركوع والسجود؟ قال ... (١) . الحواشي
(١) هكذا في الأصل، وفي الكلام سقطٌ أشار إليه الناسخ. وفي مسائل الكوسج قلت لأحمد: إذا لم يتم الركوع والسجود يعيد؟ قال: يعيد. ما لم يقم صلبه في الركوع والسجود أعاده. وفي مسائل أبي داود سمعت أحمد سئل عن رجلٍ صلى فخفَّف، فلم يتم ركوعه ولا سجوده؟ قال: من ترك شيئًا من أمر الصلاة متعمدًا يعيد. وقال الترمذي في سننه: " قال الشافعي وأحمد وإسحاق: من لم يقم صلبه في الركوع والسجود فصلاته فاسدة ". ونقل أبو يعلى عن الميموني في إمامٍ لا يتم ركوعه وسجوده, قال أحمد: يعيد الصلاة من صلى خلفه؛ لأنه لا صلاة له , ولا لمن صلى خلفه , وقال ابن رجب: " وقال أحمد: في إمامٍ لا يتم ركوعه ولا سجوده: لا صلاة له، ولا لمن خلفه: نقله عنه أبو طالب. ونقل عنه ابن القاسم ما يدل على أن من خلفه إذا أتمّ فلا إعادة عليه ".
وإقامة الصلب في الركوع والسجود تحتمل معنين:
الأول: الطمأنينة في الركوع والسجود وأنها ركنٌ.
الثاني: وجوب الاعتدال من الركوع والسجود والطمأنينة فيهما. وهذا المعنى رجحه ابن تيمية في الفتاوى. وقد نقل حنبل كما في الانتصار أن الطمأنينة في الركوع والسجود والرفع منهما ركنٌ. وعلى هذا المذهب عند المتأخرين.
فائدة: قال المرداوي: " الطمأنينة في هذه الأفعال ركنٌ بلا نزاع ". وقد اختلف الحنابلة في حَدِّ الطمأنينة على ثلاثة أقوال:
الأول: حصول السكون وإن قلّ، وهذا هو الصحيح من المذهب، وعليه المذهب عند المتأخرين.
الثاني: أن الطمأنينة هي بقدر الإتيان بالذكر الواجب.
الثالث: أنها بقدر ظن الإمام أن مأمومه أتى بما يلزمه.
ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ١٨٥، أبو داود السجستاني، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٢٥٧، الترمذي، سنن الترمذي، مرجع سابق، ٢/ ٨(٥٢) ، أبو يعلى , الروايتين والوجهين , ١/ ١٢٦ ,الكلوذاني، الانتصار في المسائل الكبار، مرجع سابق، ٢/ ٢٦٢, ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٢٨٣، ٣/ ٥١٩ و ٦٦٣, ابن تيمية، مجموع الفتاوى، مرجع سابق، ٢٢/ ٥٣٢ - ٥٤٨, ابن تيمية، جامع المسائل، مرجع سابق، ٣٦٠, ابن القيم، رفع اليدين في الصلاة، مرجع سابق، ٢٣٠, ٢٧٣، ٢٨٠, ١٧٠, ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ٢٤٦, الزركشي، شرح الزركشي، مرجع سابق، ٢/ ٣, ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٢/ ٣٥٤, ٤/ ١٨٠, ٥/ ٥٨ - ٤٨٣, إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٤٩٤ و ٤٩٥, المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٣/ ٦٦٧ و ٦٦٩، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٤٤٣ و ٤٤٤, البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٤٥٩ و ٤٦٠,٤٩٨.стр. 164
٣٢٤ - حدثنا أبو سهل بشر بن معاذ، قال: ثنا حماد بن زيد، قال: " رأيت عبد الله بن طاوس (١) يرفع يديه إذا رفع رأسه من السجود فوق ركبتيه قليلًا " (٢) .
٣٢٥ - قال: وحدثنا حمّاد بن زيد، عن أيوب، قال: " رأيت نافعًا (٣) يرفع يديه فوق ركبتيه إذا رفع رأسه من السجود (٤) . قال: ورأيت طاوسًا (٥) فعل مثل ذلك. قال حمّاد: وكان أيوب يفعله" (٦) . الحواشي
(١) سنده:
١ - بشر بن معاذ العَقَدي، أبو سهل البصري الضرير، صدوقٌ، من العاشرة، مات سنة بضعٍ وأربعين. ت س ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧٠٢.
٢ - حمّاد بن زيد الأزدي: ثقةٌ ثبتٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(٢٥٢) .
٣ - عبد الله بن طاوس بن كَيسان اليماني، ثقةٌ فاضلٌ عابدٌ، من السادسة، مات سنة اثنتين وثلاثين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٣٩٧.(٢) لم أقف عليه.(٣) سنده:
١ - نافع المدني: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(٢١) .
٢ - أيوب بن كيسان السَّخْتِياني: ثقةٌ ثبتٌ حجةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(٢٢٦) .(٤) لم أقف عليه.(٥) طاوس بن كَيسان اليماني: ثقةٌ فقيهٌ. تقدمت ترجمته في المسألة رقم(٢٥) .(٦) لم أقف عليه.стр. 165
[٤٦] باب من رفع أصابع قدميه في الصلاة
٣٢٦ - قيل لأحمد بن حنبل: رجلٌ سجد ورفع أطراف أصابع قدميه من الأرض؟ قال: يروى أن السجود على [سبعة] (١) أعضاء، [إشارةٌ] (٢) إلى أنه ناقص الصلاة (٣) .
٣٢٧ - حدثنا عباس بن عبد العظيم، قال: ثنا الفضل، قال: ثنا سفيان، عن عمرو بن قيس [٣٠٤] , عن أبي قيس، أن مسروقًا (٤) رأى رجلًا يصلي وقد رفع رجله فقال: ما تمت الحواشي
(١) في الأصل: ستة أعضاء. ولعل الصواب المثبت.(٢) إضافة يقتضيها السياق.(٣) قال ابن رجب: " والمنقول عن أحمد فيمن سجد ورفع أطراف أصابع قدميه من الأرض: أنه ناقص الصلاة، وتوقف في الإعادة على من صلى وسجد وقد رفع إحدى رجليه، وقال: قد روي عن النبي ﷺ : "أمرت أن أسجد على سبعة أعظم ".
وقد اختلفت الرواية عن أحمد ﵀ في حكم السجود على الأعضاء السبعة على ثلاث رواياتٍ:
الأولى: أنّ السجود على الأعضاء السبعة ركنٌ مع القدرة. اختار هذه الرواية الأكثر، وعليها المذهب عند المتأخرين.
الثانية: أنّ السجود على الأعضاء السبعة ركنٌ إلا الأنف.
الثالثة: أنّ السجود على الجبهة ركنٌ وباقي الأعضاء سنةٌ.
ينظر: ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ١٩٤, عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٣/ ٥٠٣, ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ٢٠٠, الزركشي، شرح الزركشي، مرجع سابق، ١/ ٥٦٧, ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٥/ ١١٥، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٤٥٣, المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٣/ ٥٠٣, ابن النجار، معونة أولي النهى، مرجع سابق، ٢/ ١٤٣, البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٣٩٨, البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٣٤٢.(٤) سنده:
١ - عباس بن عبد العظيم العنبري البصري، ثقةٌ حافظٌ، من كبار الحادية عشرة، مات سنة أربعين. خت م ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣١٧٦.
٢ - الفضل بن موسى السِّيْنَاني، أبو عبد الله المروزي، ثقةٌ ثبتٌ وربما أغرب، من كبار التاسعة، مات سنة اثنتين وتسعين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٥٤١٩.
٣ - سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري: ثقةٌ حافظٌ، إمامٌ حجةٌ، وكان ربما دلّس. تقدمت ترجمته في المسألة(٢٤) .
٤ - عمرو بن قيس المُلائي، أبو عبد الله الكوفي، ثقةٌ متقنٌ عابدٌ، من السادسة، مات سنة بضعٍ وأربعين. بخ م ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٥١٠٠.
٥ - الأسود بن قيس العبدي الكوفي , يكنى أبا قيس , ثقة , من الرابعة. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٥٠٦.
٦ - مسروق بن الأجدع الهمْداني الوادعي الكوفي، ثقةٌ فقيهٌ عابدٌ، مخضرمٌ، من الثانية، مات سنة اثنتين - ويقال: سنة ثلاثٍ - وستين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٦٠١.стр. 166
صلاته (١) .
٣٢٨ - حدثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا هُشَيم, قال: أبَنا يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ (٢) قال: قال رسول الله ﷺ : (السجود على سبعة أعضاء، الجبهة والكفين والركبتين والقدمين) (٣) . الحواشي
(١) رواه عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٢٩٤٣، كتاب الصلاة، باب السجود، ٢/ ١٧٤، من طريق الثوري, ورواه من طريق عمرو بن قيس , ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٢٩٧٧، كتاب الصلاة، في الرجل ينقص صلاته وما ذكر فيه وكيف يصنع، ١/ ٢٥٩.(٢) سنده:
١ - سعيد بن منصور الخراساني: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(٩٨) .
٢ - هُشَيم بن بَشير بن القاسم: ثقةٌ ثبتٌ كثير التدليس والإرسال الخفي. تقدمت ترجمته في المسألة(٣٠٤) .
٣ - يحيى بن عبيد الله بن مَوْهَب المدني، متروكٌ وأفحش الحاكم فرماه بالوضع، من السادسة. ت ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧٥٩٩.
٤ - عبيد الله بن عبد الله بن مَوْهَب التيمي المدني، مقبولٌ، من الثالثة. بخ د ت عس ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٣١١.
٥ - أبوهريرة ﵁: تقدمت ترجمته في المسألة رقم(١) .(٣) لم أقف عليه بهذا اللفظ , ورواه بنحوه البخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، ح ٨٠٩، كتاب الأذان، باب السجود على سبعة أعظم، ١/ ١٦٢، ومسلم، صحيح مسلم، مرجع سابق، ح ٤٩٠، كتاب الصلاة، باب أعضاء السجود، ١/ ٣٥٤، حديث ابن عباس: " أُمِر النبي ﷺ أن يسجد على سبعة أعضاء، ولا يكف شعرا، ولا ثوبا , الجبهة واليدين والركبتين والرجلين ".стр. 167
[٤٧] باب السجود على الجبهة دون الأنف
٣٢٩ - سألت أحمد بن حنبل، قلت: الرجل يسجد ولا يضع أنفه على الأرض؟ قال: لا يجزئه. قلت: يعيد الصلاة؟ قال: ما أدري. (١)
٣٣٠ - وسمعت إسحاق يقول: " اسجد على أنفك وجبهتك " (٢) .
٣٣١ - حدثنا محمد بن الوزير، قال: ثنا الوليد بن مسلم (٣) , قال: سألت أبا عمرو الأوزاعي ومالك بن أنس (٤) , عن السجود على الأنف؟ فقالا: نعم. اسجد على سبعةٍ، الكفين والركبتين الحواشي
(١) نقلها عن حرب أبو يعلى في الروايتين. وقد اختلفت الرواية عن أحمد ﵀ في حكم السجود على الأنف على روايتين:
الأولى: أنّ السجود على الأنف ركنٌ مع القدرة، وهو ظاهر رواية حرب , وهذه الرواية من المفردات كما في الإنصاف والمنح الشافيات، وعليها المذهب عند المتأخرين. وقد توقف أحمد في صحة صلاة من لم يسجد على أنفه كما في رواية حرب ورواية الكوسج.
الثانية: السجود على الأنف سنةٌ وهو ظاهر مانقله الحارث عن أحمد كما في الروايتين.
ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ٢٢٠، أبو يعلى، الروايتين والوجهين، مرجع سابق، ١/ ١٢٤ - ١٢٥, ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ١٩٤, عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٣/ ٥٠٣, ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ٢٠٠, الزركشي، شرح الزركشي، مرجع سابق، ١/ ٥٦٧, إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٤٥٣, المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٣/ ٥٠٣, ابن النجار، معونة أولي النهى، مرجع سابق، ٢/ ١٤٣, البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٣٩٨, البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٣٤٢, البهوتي، المنح الشافيات، مرجع سابق، ١/ ٢٢٤.(٢) ينظر: إسحاق بن راهوية، مسند إسحاق بن راهوية، مرجع سابق، ٧٩٢, الكوسج، مرجع سابق، ٢٢٠, ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ٣/ ٣٤٠, ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٥/ ١١٧.(٣) سنده:
١ - محمد بن الوزير الدِّمشقي: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(١٩) .
٢ - الوليد بن مسلم: ثقةٌ، لكنه كثير التدليس والتسوية. تقدمت ترجمته في المسألة(١٩) .(٤) عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(١٩) . ومالك بن أنس بن مالك الأصْبَحي، إمام دار الهجرة: رأس المتقنين، وكبير المتثبتين. تقدمت ترجمته في المسألة(٥٠) .стр. 168
والقدمين وجبهته، ثم أشارا بأيديهما إلى مارِن (١) الأنف، وقالا: من الجبهة. أو قالا: من الوجه (٢) .
٣٣٢ - حدثنا محمد بن نصر، قال: ثنا حسان، عن (٣) سفيان، عن عمرو بن دينار, قال: " كان طاوس (٤) يقول: الجبهة والأنف واحد" (٥) .
٣٣٣ - حدثنا محمد، ثنا حسان (٦) عن عكرمة, قال: قال النبي ﷺ : (لا تقبل صلاة لا يصيب الأنف منها ما يصيب الجبين) (٧) . الحواشي
(١) المارن: ما صَلُبَ من الأنف، فكان أشد من اللحم، وألين من العظم. ينظر: محيي الدين يحيى بن شرف النووي، تحرير ألفاظ التنبيه، تحقيق: عبد الغني الدقر، ط ١، (دمشق: دار القلم، ١٤٠٨ هـ)، ٢٩٧، مادة
(مرن) , الزبيدي، تاج العروس، مرجع سابق، ٣٦/ ١٦٣.(٢) ينظر لقول مالك بن أنس، المدونة الكبرى، مرجع سابق، ١/ ٧١, شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي، الذخيرة، تحقيق: محمد حجي، ٢ (بيروت: دارالغرب، ١٩٩٤ م)، ١٩٣, محمد بن يوسف بن أبي القاسم المواق، التاج والإكليل لمختصر خليل، ط ٢، ١ (بيروت: دارالفكر، ١٣٩٨ هـ)، ٥٢١.
ولقول الأوزاعي: ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ٣/ ٣٤٠, شمس الحق محمد العظيم آبادي، عون المعبود شرح سنن أبي داود، ط ٢، ٣ (بيروت: دارالكتب العلمية، ١٩٩٥ م)، ١١٤.(٣) جملة: " حسان عن ". معلقةٌ في هامش الأصل، وعليها كلمة صح.(٤) سنده:
١ - أبو هشام محمد بن نصر بن سعيد الكرماني. لم أقف له على ترجمة. تقدم في المسألة(١٢٢) .
٢ - حسان بن إبراهيم بن عبد الله الكرماني، أبو هشام: صدوقٌ يخطئ. تقدمت ترجمته في المسألة(١٢٢) .
٣ - سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري: ثقةٌ حافظٌ، إمامٌ حجةٌ، وكان ربما دلّس. تقدمت ترجمته في المسألة(٢٤) .
٤ - عمرو بن دينار المكي. ثقةٌ ثبتٌ، من الرابعة، مات سنة ستٍ وعشرين ومائة. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٥٠٢٤.
٥ - طاووس بن كَيسان اليماني: ثقةٌ فقيهٌ. تقدمت ترجمته في المسألة رقم(٢٥) .(٥) رواه الشافعي في مسنده، مرجع سابق، ح ٢٥٥، ١/ ٩١، وعبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٢٩٧٦، كتاب الصلاة، باب سجود الأنف، ٢/ ١٨١، ومحمد بن جرير الطبري، تهذيب الآثار وتفصيل الثابت عن رسول الله من الأخبار، تحقيق: محمود محمد شاكر، (القاهرة: مطبعة المدني) , ح ٣١٤، ١/ ١٩٨.(٦) أشار الناسخ إلى وجود سقط هنا. وعكرمة أبو عبد الله، مولى ابن عباس: ثقةٌ ثبتٌ عالمٌ بالتفسير. تقدمت ترجمته في المسألة(٢٣٦) .(٧) رواه عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٢٩٨٢، كتاب الصلاة، باب سجود الأنف، ٢/ ١٨٢، وابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٢٦٩٥، كتاب الصلاة، في السجود على الجبهة والأنف، وأبو داود في المراسيل، مرجع سابق، ح ٤٤، ٩٥، والبيهقي في السنن الكبرى، مرجع سابق، ح ٢٤٨٦، كتاب الصلاة، باب ما جاء في السجود على الأنف عن عكرمة مرسلًا , ورواه الدارقطني عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا في، سنن الدارقطني، مرجع سابق، ح ١٣١٩, ٢/ ١٥٧،.وقد رجح المرسل الترمذي والدارقطني, قال ابن رجب: " وصحح الأكثرون إرساله ... وإلى ذلك يميل الإمام أحمد، وهو مرسل حسن ", وصححه الألباني مرفوعًا موصولًا من حديث ابن عباس ﵄. ينظر: علل الترمذي الكبير، ح ١٠٢،٧٠، ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٥/ ١١٨، الألباني، أصل صفة صلاة النبي ﷺ ، مرجع سابق، ٢/ ٧٣٣, الألباني، سلسة الأحاديث الصحيحة، مرجع سابق، ١٦٤٤.стр. 169
[٤٨] باب ما يقول بين السجدتين
٣٣٤ - سمعت أحمد يقول: " الرجل يقول بين السجدتين: رب اغفر لي. قلت: في الفريضة والتطوع؟ قال: نعم " (١) . ومذهب أحمد: أنه إن قال جاز، وإن لم يقل [٣٠٥] جاز، الأمر عنده واسع (٢) . الحواشي
(١) اختلفت الرواية عن أحمد فيما يقول المصلي بين السجدتين على روايتين:
الأولى: يقول بين السجدتين: " رب اغفر لي ". نص على ذلك في رواية حرب، والكوسج، وأبي داود، وابن هانئ. وعلى هذا المذهب عند المتأخرين. ولا يكره على الصحيح من المذهب الزيادة على قول: " رب اغفر لي ". وعن الإمام أحمد تستحب الزيادة في النفل.
قال ابن رجب: " واستحب الإمام أحمد ما في حديث حذيفة (رب اغفر لي)، فإنه أصح عنده من حديث ابن عباس (اللهم اغفر لي وارحمني وعافني واهدني وارزقني)، وقال: يقول: رب اغفر لي ".
الثاني: التخيير بين قول: " رب اغفر لي " ثلاثًا. وقول: " اللهم اغفر لي وارحمني وعافني واجبرني ". كما في رواية حرب(٣٣٥) .
ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ٢٣١، أبو داود السجستاني، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٢٤٠ ابن هانئ، مسائل الإمام أحمد، مرجع سابق، ٢٢٣، سنن الترمذي ٢/ ٧٦ , ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٢٠٧, عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٣/ ٥٢١, ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ٢٠٥, الزركشي، شرح الزركشي، مرجع سابق،/٥٧١, ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٥/ ١٣٣ - ١٣٤, إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٤٥٨, المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٣/ ٥٢٠, ابن النجار، معونة أولي النهى، مرجع سابق، ٢/ ١٥١, البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٤٠٢, البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٣٤٩.(٢) نقلها الحافظ ابن رجب، وصاحب المبدع.
ينظر: ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٥/ ١٣٤، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٤٥٨.
قال الحافظ ابن رجب: " قال حرب: مذهب أحمد: أنه إن قال جاز، وإن لم يقل جاز، والأمر عنده واسعٌ. وكذا ذكر أبو بكر الخلال، أن هذا مذهب أحمد. وهذا قول جمهور العلماء ". وقد اختلفت الرواية عن الإمام أحمد ﵀ في حكم سؤال المغفرة بين السجدتين على ثلاث رواياتٍ:
الأولى: الوجوب. وهذا هو المذهب عند المتأخرين.
الثانية: أن السؤال ركنٌ.
الثالثة: أن السؤال سنةٌ. كما في رواية حرب.
ينظر: ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ١٨٠, عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٣/ ٦٧١, ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ٢٤٩, الزركشي، شرح الزركشي، مرجع سابق، ٢/ ٥, ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٥/ ١٣٣ - ١٣٤, إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٤٧٩, المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٣/ ٦٧١, ابن النجار، معونة أولي النهى، مرجع سابق، ٢/ ٢٠٦, البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٤٤٧, البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٤٥٥.стр. 170
٣٣٥ - وسمعت أحمد: " يقول الرجل في جلسته بين السجدتين: اللهم اغفر لي وارحمني وعافني واجبرني. وإن شاء، قال ثلاث مرات: رب اغفر لي. كل هذا جائزٌ " (١) .
٣٣٦ - حدثنا أبو الأزهر, قال: ثنا محمد بن يوسف, قال: قلت لسفيان (٢) : يقول بهذا في المكتوبة؟ قال: يقول في المكتوبة: اللهم اغفر لي وارحمني (٣) .
٣٣٧ - حدثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، قال: ثنا خالد الحَذّاء، عن عبد الله بن الحارث (٤) , أن عليًا ﵁ كان يقول بين السجدتين: ((اللهم اغفر لي وارحمني واجبرني وارفعني واهدني)) (٥) . الحواشي
(١) نقلها ابن رجب في فتح الباري، مرجع سابق، ٥/ ١٣٣.(٢) سنده:
١ - أحمد بن الأزهر بن مَنيع، أبو الأزهر النيسابوري: صدوقٌ كان يحفظ ثم كَبُر فصار كتابه أثبت من حفظه. تقدمت ترجمته في المسألة(٣٢١) .
٢ - محمد بن يوسف الفِرْيابي: ثقةٌ فاضلٌ، يقال أخطأ في شيءٍ من حديث سفيان وهو مقدمٌ فيه مع ذلك عندهم على عبد الرزّاق. تقدمت ترجمته في المسألة(١٤١) .
٣ - سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري: ثقةٌ حافظٌ، إمامٌ حجةٌ، وكان ربما دلّس. تقدمت ترجمته في المسألة(٢٤) .(٣) ينظر: ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٥/ ١٣٣.(٤) سنده:
١ - محمد بن يحيى العدني, صدوق , قال أبو حاتم: كانت فيه غفلة ,من العاشرة , مات سنة ثلاث وأربعين. م ت س ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٣٩١.
٢ - عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، أبو محمد البصري، ثقةٌ تغيّر قبل موته بثلاث سنين، من الثامنة، مات سنة أربعٍ وتسعين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٢٦١.
٣ - خالد بن مِهْران الحَذّاء: ثقةٌ يرسل، أشار حماد بن زيد إلى أن حفظه تغيّر لما قدم من الشام. تقدمت ترجمته في المسألة(٢٩١) .
٤ - عبد الله بن الحارث الأنصاري البصري أبو الوليد، ثقةٌ، من الثالثة. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٢٦٦.(٥) رواه عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٣٠٠٩، كتاب الصلاة، باب القول بين السجدتين، ٢/ ١٥٧، وابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٨٨٣٧، كتاب صلاة التطوع والإمامة وأبواب متفرقة، ما يقول الرجل بين السجدتين، ٢/ ٢٦٦، وابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ح ١٤٧٦، كتاب صفة الصلاة، باب ذكر القول بين السجدتين، ١/ ٣٥٦، من طريق الحارث.стр. 171
٣٣٨ - حدثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن الحارث (١) , عن علي: ((أنه كان يقول بين السجدتين: اللهم اغفر لي وارحمني واجبرني وارفعني)) (٢) .
٣٣٩ - حدثنا أبو تَقِي هشام بن عبد الملك الحمصي، قال: ثنا محمد بن حرب، قال: حدثتني أمي، عن أمها، عن المقدام بن مَعْدي كرب (٣) ((أنه كان يقول بين السجدتين: اللهم اغفر لي وارحمني وأعزّني واجبرني وارفعني)) (٤) . الحواشي
(١) سنده:
١ - سعيد بن منصور الخراساني: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(٩٨) .
٢ - سلَّام بن سُليم الكوفي، أبو الأحوص الكوفي: ثقةٌ متقنٌ صاحب حديث. تقدمت ترجمته في المسألة رقم(١٥٦) .
٣ - عمرو بن عبد الله الهمْداني، أبو إسحاق السَّبِيعي: ثقةٌ مكثرٌ، اختلط بأَخَرة. تقدمت ترجمته في المسألة رقم(١٩٩) .
٤ - الحارث بن عبد الله الأعور الهمْداني: كذبه الشعبي في رأيه، ورمي بالرفض، وفي حديثه ضعفٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(١٩٩) .(٢) رواه ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٨٨٣٧، كتاب صلاة التطوع والإمامة وأبواب متفرقة، ما يقول الرجل بين السجدتين، ٢/ ٢٦٦ من طريق أبي الأحوص، ورواه عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٣٠٠٩، كتاب الصلاة، باب القول بين السجدتين، ٢/ ١٨٧, وابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ح ١٤٧٦، كتاب صفة الصلاة، باب ذكر القول بين السجدتين، ١/ ٣٥٦، من طريق أبي إسحاق.(٣) سنده:
١ - هشام بن عبد الملك اليَزَني، أبو تَقِي الحمصي، صدوقٌ ربما وهم، من العاشرة، مات سنة إحدى وخمسين. د س ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧٣٠٠.
٢ - محمد بن حرب الخَوْلاني، الحمصي، الأبرش، ثقةٌ، من التاسعة، مات سنة أربعٍ وتسعين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٥٨٠٥.
٣ - والدة محمد بن حرب الخَوْلاني، لا يعرف حالها، من السابعة. ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٨٧٦٥.
٤ - جدة محمد بن حرب: لم أقف لها على ترجمة. وقد روى لها ابن ماجه في سنن ابن ماجه، مرجع سابق، حديثًا واحدًا، ح ٣٣٤٩.
٥ - المقدام بن مَعْدي كرب الكندي، صحابيٌ مشهورٌ، نزل الشام، ومات سنة سبعٍ وثمانين على الصحيح، وله إحدى وتسعون سنة. خ ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٨٧١.(٤) لم أقف عليه.стр. 172
٣٤٠ - حدثنا محمد بن الوزير، قال: ثنا الوليد، قال: أخبرني سعيد، عن مكحول (١) , أنه كان يقول بين السجدتين: اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني (٢) . الحواشي
(١) سنده:
١ - محمد بن الوزير الدِّمشقي: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(١٩) .
٢ - الوليد بن مسلم: ثقةٌ، لكنه كثير التدليس والتسوية. تقدمت ترجمته في المسألة(١٩) .
٣ - سعيد بن عبد العزيز التَّنُوخي، الدمشقي: ثقةٌ إمامٌ، اختلط في آخر أمره. تقدمت ترجمته في المسألة(٩٠) .
٤ - مكحول الشامي: ثقةٌ فقيهٌ كثير الإرسال. تقدمت ترجمته في المسألة(٢٢٣) .(٢) رواه عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٣٠١٠، كتاب الصلاة، باب القول بين السجدتين، ٢/ ١٨٧, من طريق سعيد، ورواه ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٨٨٣٨، كتاب صلاة التطوع والإمامة وأبواب متفرقة، ما يقول الرجل بين السجدتين، ٢/ ٢٦٦.стр. 173
[٤٩] باب ما يقول إذا رفع الإمام رأسه من الركوع
٣٤١ - سمعت أحمد بن حنبل يقول: " الإمام يقول: ربنا لك الحمد ملء السماء وملء الأرض، [٣٠٦] وملء ما شئت من شيءٍ بعد (١) . وكذلك الرجل إذا كان وحده (٢) . وإذا كان خلف الإمام فإنه يقول: ربنا لك الحمد. لا يزيد على ذلك (٣) ، لأن النبي ﷺ قال: (إذا قال الإمام:
سمع الله لمن الحواشي
(١) المذهب عند الحنابلة أن الإمام يقول: سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد ملء السماء وملء الأرض، وملء ما شئت من شيءٍ بعد. نص على ذلك في رواية حرب، وعبد الله، وأبي داود، وابن هانئ.
ينظر: أبو داود السجستاني، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٢٣٧، ابن هانئ، مسائل الإمام أحمد، مرجع سابق، ٢١٨، عبد الله بن أحمد، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٣٦٣ - ٣٦٧، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ١٨٦, عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٣/ ٤٨٨, ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ١٩٧, الزركشي، شرح الزركشي، مرجع سابق، ١/ ٥٦٠, إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٤٥٠, المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٣/ ٤٨٨, ابن النجار، معونة أولي النهى، مرجع سابق، ٢/ ٢٠٦, البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٣٩٦, البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٣٣٤.(٢) اختلفت الرواية عن الإمام أحمد ﵀ فيما يقوله المنفرد على أربع رواياتٍ:
الأولى: سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد ملء السماء وملء الأرض، وملء ما شئت من شيءٍ بعد. نص عليها في رواية حرب، وعبد الله، والكوسج, وعليها المذهب عند المتأخرين.
الثانية: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد. لا يزيد عليها.
الثالثة: سمع الله لمن حمده فقط. نقلها ابن هانئ كما في الروايتن.
الرابعة: ربنا ولك الحمد فقط.
ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ٢٣٢، عبد الله بن أحمد، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٣٦٣ - ٣٦٧، أبو يعلى , الروايتين والوجهين , ١/ ١٢٣ , ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ١٨٧,، ٣/ ٤٨٨, ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ١٩٨, إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٤٥٠, المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٣/ ٤٩٤, البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٣٩٦, البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٣٣٤.(٣) اختلفت الرواية عن الإمام أحمد ﵀ فيما يقوله المأموم على ثلاث رواياتٍ:
الأولى: ربنا ولك الحمد. لا يزيد عليها. نص عليها في رواية حرب، وعبد الله، والكوسج، وأبي داود. قال المرداوي: " هذا المذهب، وعليه جماهير الأصحاب " وعليها المذهب عند المتأخرين.
الثانية: ربنا ولك الحمد ملء السماء وملء الأرض، وملء ما شئت من شيءٍ بعد.
الثالثة: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد ملء السماء وملء الأرض، وملء ما شئت من شيءٍ بعد.
ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ٢٣٢ و ٤١٩، أبو داود السجستاني، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٢٣٧، ٢٣٨، عبد الله بن أحمد، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٣٦٧، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ١٨٩, عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٣/ ٤٩٢, ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ١٩٨, إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٤٥١, المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٣/ ٤٩٢, ابن النجار، معونة أولي النهى، مرجع سابق، ٢/ ١٣٩, البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٣٩٦, البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٣٣٥.стр. 174
حمده. فقولوا: ربنا لك الحمد) (١) . لم يزد على ذلك ".
٣٤٢ - وسمعت أحمد مرةً أخرى، يقول: " الإمام يقول: سمع الله لمن حمده. ربنا لك الحمد ملء السماء وملء الأرض. الدعاء الذي جاء في الحديث (٢) . وكذلك إذا كان الرجل وحده (٣) .
وإذا كان خلف الإمام قال: ربنا لك الحمد. لا يزيد عليه؛ لأن النبي ﷺ قال في حديث أبي موسى، قال إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده: ثم قم قائما حتى يستقيم صلبك ثم قال (٤) : اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات والأرض وما بينهما, وملء ما شئت من شيءٍ بعد " (٥) .
٣٤٣ - وسمعته يقول أيضًا: " قل: اللهم ربنا لك الحمد. وإن شئت قلت: ربنا ولك الحمد " (٦) . الحواشي
(١) رواه البخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، ح ٧٢٢، أبواب صلاة الجماعة والإمامة، باب إقامة الصف من تمام الصلاة، ١/ ١٤٥ و ٧٣٣ ومسلم، صحيح مسلم، مرجع سابق، ح ٧٧٢، كتاب الصلاة، باب التسميع، ١/ ٣٠٦.(٢) رواه بلفظه المخلِّص البغدادي، المُخَلِّصيَّاتُ، مرجع سابق, ح ٥٣٣، ١/ ٥٢٩. ورواه النسائي، سنن النسائي، مرجع سابق، ح ١٠٦٨، كتاب التطبيق، ما يقول في قيامه ذلك، ٢/ ١٩٨، بلفظ: " ملء السموات " ورواه بزيادة: "اللهم ربنا " أحمد في مسند الإمام أحمد، مرجع سابق، ح ٢٤٤٠، ٤/ ٢٥٦ وأبو داود، سنن أبي داود، مرجع سابق، ح ٨٤٧، كتاب الصلاة، باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، ١/ ٢٢٤، والترمذي، سنن الترمذي، مرجع سابق، ح ٣٤٢٢، أبواب الدعوات عن رسول الله ﷺ ، باب منه، ٥/ ٤٨٦.(٣) سبق التعليق على ذلك في المسألة(٣٤١) .(٤) في المطبوع (قل) ص ٢١٧.(٥) لم أقف عليه بهذا اللفظ. وروى مسلم، صحيح مسلم، مرجع سابق، ح ٤٠٤، كتاب الصلاة، باب التشهد في الصلاة، ١/ ٣٠٣ من حديث أبي موسى بلفظ: (وإذا قال [أي الإمام]: سمع الله لمن حمده. فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد). فقط بدون زيادة: ملء السماوات والأرض وما بينهما, وملء ما شئت من شيء بعد.(٦) نقلها ابن رجب في فتح الباري، مرجع سابق، ٥/ ٧٦. وقد اختلفت الرواية عن أحمد ﵀ في حكم الإتيان بحرف " الواو " في قول: " اللهم ربنا لك الحمد ". على روايتين:
الأولى: أن الأفضل عدم الإتيان بالواو. كما في رواية حرب(٣٤٧) ، وصالح، وأبي داود. وعلى هذا المذهب عند المتأخرين.
الثانية: أن له زيادة الواو في قول: " اللهم ربنا ولك الحمد " كما في رواية الكوسج، ونقلها أبو الحارث كما في الروايتين.
وأما قوله: " ربنا ولك الحمد " فاختلفت الرواية عن الإمام أحمد ﵀ في ذلك على ثلاث رواياتٍ:
الأولى: أن الإتيان بالواو أفضل. نص على هذا في رواية عبد الله، والكوسج، وأبي داود، وصالح، وابن هانئ، والفضل بن زياد كما في الروايتين، والأثرم كما في المغني. وهذا الصحيح من المذهب. وعليه المذهب عند المتأخرين.
الثانية: أن الأفضل عدم الإتيان بالواو في قول: " ربنا لك الحمد ". كما في رواية عبد الله.
الثالثة: أنّه لا يَتَخَيَّر في تركها، بل يأتي بالواو.
ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ٢٣٢ و ٤١٩، صالح بن أحمد، مسائل الإمام أحمد، مرجع سابق، ٤١٤، ٤١٥، أبو داود السجستاني، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٢٣٧ و ٢٣٨، ابن هانئ، مسائل الإمام أحمد، مرجع سابق، ٢١٨، عبد الله بن أحمد، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٣٦٣، ٣٦٥، ٣٦٦، أبو يعلى، الروايتين والوجهين، مرجع سابق، ١/ ١٢٣, ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ١٨٨, عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٣/ ٤٨٨ - ٤٩١, ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ١٩٨, ابن رجب، فتح الباري، مرجع سابق، ٥/ ٧٦, إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٤٤٩, المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٣/ ٤٨٨, ابن النجار، معونة أولي النهى، مرجع سابق، ٢/ ١٣٩, البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٣٩٦, البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٣٣٦.стр. 175
٣٤٤ - وسمعت إسحاق مرةً أخرى, يقول: " إذا رفعت رأسك من الركوع فقل: سمع الله لمن حمده, ثم قم قائمًا حتى يستقر كل عضوٍ منك, ثم قل: اللهم ربنا لك الحمد. وإن شئت قلت: اللهم ربنا ولك الحمد (١) . وإن شئت قلت: ما جاء عن علي بن أبي طالب ﵁ (٢) , وهو أحب إلي ". الحواشي
(١) ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ١٩٠ و ٢٣٢, البغوي، شرح السنة، مرجع سابق، ٣/ ١١٤.(٢) روى مسلم، صحيح مسلم، مرجع سابق، ح ٧٧١، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، ١/ ٥٣٤، مرفوعًا من حديث علي بن أبي طالب ﵁ بلفظ: (وإذا رفع قال: اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات، وملء الأرض، وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد).
وروى عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٢٩١٤، كتاب الصلاة، باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، ٢/ ١٦٦، وابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٢٥٤٨، كتاب الصلاة، في الرجل إذا رفع رأسه من الركوع، ما يقول؟ ١/ ٢٢٢، والبيهقي في السنن الكبرى، مرجع سابق، ح ٢٤٤٦، كتاب الصلاة، باب الإمام يجمع بين قوله سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد وكذا المأموم، ٢/ ٩٦، عن علي بن أبي طالب ﵁: ((أنه كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد بحولك وقوتك، أقوم وأقعد)). وينظر: ابن حزم، المحلى، مرجع سابق، ٣/ ٢٦٢.стр. 176
٣٤٥ - حدثنا هشام بن عمار الدمشقي، قال: ثنا سويد بن عبد العزيز، ثنا يزيد بن أبي مريم، عن قَزَعَة، عن أبي سعيد الخدري (١) ﵁: (أن النبي ﷺ كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: [٣٠٧] اللهم ربنا لك الحمد ملء السماء وملء الأرض، وملء ما شئت من شيءٍ بعد، أهل الثناء والمجد، حقاً ما قال العبد، وكلنا لك عبد, اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد) (٢) .
٣٤٦ - حدثنا الحسين بن مهدي، ومحمد بن عوف، قالا: ثنا عبد الأعلى أبو مسهر, قال: أبَنا سعيد بن عبد العزيز, عن عطية بن قيس, عن قزعة, عن أبي سعيد الخدري (٣) ﵁: (أن الحواشي
(١) سنده:
١ - هشام بن عمار الدمشقي: صدوقٌ مقرئ كبِر فصار يتلقّن فحديثه القديم أصح. تقدمت ترجمته في المسألة رقم(١١) .
٢ - سويد بن عبد العزيز بن نُمير السلمي مولاهم، ضعيفٌ، من كبار التاسعة، مات سنة ١٩٤, ت ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٢٦٩٢.
٣ - يزيد بن أبي مريم، يقال: اسم أبيه ثابت، الأنصاري، لا بأس به، من السادسة، مات سنة أربعين أو بعدها. خ ٤. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٧٧٧٥.
٤ - قزعة بن يحيى البصري، ثقةٌ، من الثالثة. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٥٥٤٧.
٥ - سعد بن مالك الأنصاري، أبو سعيد الخدري ﵁. تقدمت ترجمته في المسألة(٢٩) .(٢) رواه مسلم، صحيح مسلم، مرجع سابق، ح ٤٧٧، كتاب الصلاة، باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، بنحوه من طريق قزعة.(٣) سنده:
١ - الحسين بن مهدي الأُبُلي البصري، صدوقٌ، من الحادية عشرة، مات سنة سبعٍ وأربعين. ت ق. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ١٣٥٦.
٢ - محمد بن عوف بن سفيان الطائي، ثقةٌ حافظٌ، من الحادية عشرة، مات سنة اثنتين أو ثلاث وسبعين. دعس. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٢٠٢.
٣ - عبد الأعلى بن مسهر الغساني، أبو مسهر الدمشقي، ثقةٌ فاضلٌ، من كبار العاشرة، مات سنة ثماني عشرة، وله ثمانٍ وسبعون سنة. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٧٣٨.
٤ - سعيد بن عبد العزيز التَّنُوخي، الدمشقي: ثقةٌ إمامٌ، اختلط في آخر أمره. تقدمت ترجمته في المسألة(٩٠) .
٥ - عطية بن قيس الكلابي وقيل: الكلاعي، ثقةٌ مقرئٌ، من الثالثة، مات سنة إحدى وعشرين، وقد جاز المائة. خت م. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٤٦٢٢.стр. 177
رسول الله ﷺ كان إذا قال: سمع الله لمن حمده. قال: ربنا ولك الحمد ملء السماوات وملء الأرض، وملء ما شئت من شيءٍ بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، كلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد) (١) . الحواشي
(١) رواه مسلم, صحيح مسلم، مرجع سابق، ح ٤٧٧، كتاب الصلاة، باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، بنحوه من طريق سعيد بن عبد العزيز.стр. 178
[٥٠] باب من يقول خلف الإمام سمع الله لمن حمده
٣٤٧ - سمعت أحمد يقول: إذا قال الرجل إذا رفع رأسه من الركوع: اللهم ربنا لك الحمد. فإنه لا يجعل فيه الواو (١) .
٣٤٨ - قلت لإسحاق بن إبراهيم: أيقول الرجل خلف الإمام: ربنا لك الحمد شكرًا، إذا رفع رأسه من الركوع؟ قال: لا.
٣٤٩ - قال إسحاق: ويقول خلف الإمام: سمع الله لمن حمده (٢) .
٣٥٠ - وسمعت أحمد بن نصر (٣) ، قال: يقول خلف الإمام: سمع الله لمن حمده. اللهم ربنا لك الحمد. كل إنسانٍ يؤدي فرضه, ولا يجوز إلا أن يقوله.
٣٥١ - حدثنا محمد بن يحيى القُطَعي، قال: ثنا معاذ بن معاذ، قال: أبَنا ابن عون، عن محمد (٤) ، قال: إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده. فليقل من خلفه: سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد (٥) [٣٠٨]. الحواشي
(١) سبق التعليق على هذا في المسألة(٣٤٣) .(٢) ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ٢٦٧ و ٥٠٠ , الترمذي، سنن الترمذي، مرجع سابق، ٢/ ٥٦, , ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ٣/ ٣٢١, البغوي، شرح السنة، مرجع سابق، ٣/ ١١٤.(٣) أحمد بن نصر بن زياد النيسابوري: ثقة. تقدمت ترجمته في المسألة(٣١) .(٤) سنده:
١ - محمد بن يحيى بن أبي حَزْم القُطَعي: صدوقٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(٢٦) .
٢ - معاذ بن معاذ بن نصر العنبري القاضي، ثقةٌ متقنٌ، من كبار التاسعة، مات سنة ستٍ وتسعين. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٦٧٤٠.
٣ - عبد الله بن عون بن أرطبان، أبو عون البصري، ثقةٌ ثبتٌ فاضلٌ، من السادسة، مات سنة خمسين على الصحيح. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٥١٩.
٤ - محمد بن سيرين الأنصاري، البصري: ثقةٌ ثبتٌ. تقدمت ترجمته في المسألة رقم(٢٥) .(٥) لم أقف عليه. وقد نقله الترمذي، سنن الترمذي، مرجع سابق، ٢/ ٥٦ وابن المنذر في الأوسط، مرجع سابق، ٣/ ٣٢٠ بدون إسناد.стр. 179
[٥١] باب الإقعاء (١) في الصلاة
٣٥٢ - سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: " الإقعاء: أن يجلس الرجل على أطراف أصابعه في التشهد وبين السجدتين " (٢) .
٣٥٣ - حدثنا محمد بن الوزير قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: أخبرني ابن جُرَيج عن عطاء قال: ((رأيت ابن عمر (٣) يُقْعِي على أطراف قدميه جميعًا بين السجدتين ومرةً يثني رجله اليسرى الحواشي
(١) قال الجوهري في الإقعاء: أن يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين هذا تفسير الفقهاء، فأما أهل اللغة فالإقعاء عندهم أن يلصق الرجل أليتيه بالأرض وينصب ساقيه ويتساند إلى ظهره. وقال ابن قدامة: "هو أن يفرش قدميه، ويجلس على عقبيه. بهذا وصفه أحمد، قال أبو عبيد: هذا قول أهل الحديث. ينظر: مادة: (قرفص)، القاسم بن سلام، غريب الحديث، مرجع سابق، ١/ ٢١٠، مادة (قعا) الجوهري، الصحاح، مرجع سابق، ٦/ ٢٤٦٥، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٢٠٦، البعلي، المطلع على أبواب المقنع، مرجع سابق، ٨٥.(٢) قال أحمد في مسائل الكوسج في تفسير الإقعاء:" أن يضع إليتيه على عقبيه , وأهل مكة يفعلون ذلك. وبعضهم يقول: أن يقوم على رجليه ويضع إليتيه على عقبيه كأنه قاعد عليهما كما يُقعي الكلب".
قال المرداوي: " الصحيح من المذهب: أن صفة الإقعاء ما قاله المصنف [وهو أن يفرش قدميه، ويجلس على عقبيه] وجزم به في الفروع وغيره". والمذهب عند المتأخرين أنّ صفة الإقعاء: أن يفرُش قدميه ويجلس على عقبيه، أو أن يجلس بين عقبيه على أليتيه، ناصبا قدميه.
ومعنى يَفْرُش قدميه: أي يجعل ظُهُورَهما نحو الأرض، والعَقِبِ: مؤَخَّر القدم.
واختلفت الرواية عن أحمد ﵀ في حكم الإقعاء على ثلاث رواياتٍ:
الأولى: مكروهٌ. وعليها المذهب عند المتأخرين.
الثانية: سنةٌ.
الثالثة: الجواز. وهذا ظاهر ما نقله مهنا كما في طبقات الحنابلة.
ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ٢٢٩، ابن أبي يعلى، طبقات الحنابلة، مرجع سابق، ٢/ ٤٣٧، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ٢٠٦, عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٣/ ٥٩٢، ابن منظور، لسان العرب، مرجع سابق، ١/ ٦١١، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ٢٩٥، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٤٣٥، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٣/ ٥٩٢، ابن النجار، معونة أولي النهى، مرجع سابق، ٢/ ١٧٧، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٤٢١، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٤٠٨ , الرحيباني، مطالب أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٤٧٥. محمد العثيمين، الشرح الممتع على زاد المستقنع، ط ١، ٣ (الدمام، دار ابن الجوزي، ١٤٢٢ هـ) ٢٢٩.(٣) سنده: ...
١ - محمد بن الوزير الدِّمشقي: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(١٩) .
٢ - الوليد بن مسلم: ثقةٌ، لكنه كثير التدليس والتسوية. تقدمت ترجمته في المسألة(١٩) .
٣ - عطاء بن أبي رَبَاح المكي: ثقةٌ فقيهٌ، وقيل: إنه تغيّر بَأَخَرة، ولم يكثر ذلك منه. تقدمت ترجمته في المسألة(٢٥) .
٤ - عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج: ثقةٌ، يدلّس ويرسل. تقدمت ترجمته في المسألة(٢١) .
٥ - عبد الله بن عمر ﵄. تقدمت ترجمته في المسألة(٤) .стр. 180
وينصب اليمنى يُقعي على أطراف أصابع يمينه [حاذيًا] (١) عليها ثانيها، وراءه كذلك على أصابعها)) (٢) (٣) .
٣٥٤ - حدثنا علي بن عثمان قال: ثنا جرير بن حازم (٤) قال: "رأيت عطاء (٥) وابن أبي مُلَيكة (٦) وطاووسًا (٧) وسالمًا (٨) ونافعًا (٩) يُقْعُون إذا رفعوا رؤوسهم من السجدة الأولى ". (١٠) الحواشي
(١) في الأصل: حاذيًا. ويحتمل أنها: جاثيًا. كما عند عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٣٠٣٤ و ٣٠٣٩، كتاب الصلاة، باب الإقعاء في الصلاة، ٢/ ١٩١، ١٩٣، وابن المنذر في الأوسط، مرجع سابق، ح ١٤٨٢، كتاب صفة الصلاة، باب ذكر إباحة الإقعاء على القدمين بين السجدتين، ٣/ ٣٥٨.(٢) العبارة مشكلة، وفي عبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٣٠٣٩، كتاب الصلاة، باب الإقعاء في الصلاة، ٢/ ١٩١، ١٩٣: " وراءه على كل أصابعها ".(٣) رواه بمعناه أبو يوسف، الآثار، مرجع سابق، ح ٢٨٦، باب السهو، ٥٨، وعبد الرزّاق، مصنف عبد الرزّاق، مرجع سابق، ح ٣٠٣٤ و ٣٠٣٩، كتاب الصلاة، باب الإقعاء في الصلاة، ٢/ ١٩١، ١٩٣، وابن المنذر في الأوسط، مرجع سابق، ح ١٤٨٢، كتاب صفة الصلاة، باب ذكر إباحة الإقعاء على القدمين بين السجدتين، ٣/ ٣٥٨، من طريق عطاء، ورواه ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٢٩٤٢ و ٢٩٤٤، كتاب الصلاة، من رخص في الإقعاء، ١/ ٢٥٥.(٤) سنده:
١ - على بن عثمان بن عبد الحميد اللاحقي، وثقه أبو حاتم وابن حبان والذهبي. ينظر: ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، مرجع سابق، ١٠٧٩، ابن حبان، الثقات، مرجع سابق، ١٤٤٥٦، الذهبي، ميزان الاعتدال، مرجع سابق، ٥٨٨٩.
٢ - جرير بن حازم الأزدي: ثقةٌ لكن في حديثه عن قتادة ضعفٌ، وله أوهامٌ إذا حدَّث من حفظه. تقدمت ترجمته في المسألة رقم(١٧٩) .(٥) رواه عن عطاء , أحمد بن حنبل , العلل، مرجع سابق، ح ٢٦٢، ١/ ٢٢١.ج(٦) عبد الله بن عبيد الله بن أبي مُلَيكة المدني، أدرك ثلاثين من الصحابة، ثقةٌ فقيهٌ، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة. ع. ينظر: ابن حجر العسقلاني، تقريب التهذيب، مرجع سابق، ٣٤٥٤.(٧) طاووس بن كَيسان اليماني: ثقةٌ فقيهٌ. تقدمت ترجمته في المسألة رقم(٢٥) . وقد روى ذلك عنه ابن أبي شيبة، المصنف، مرجع سابق، ح ٢٩٤٥، كتاب الصلاة، من رخص في الإقعاء، ١/ ٢٥٦. وأحمد في العلل، مرجع سابق، ح ٢٦٢، ١/ ٢٢١.(٨) سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(٩) .(٩) نافع المدني: ثقةٌ. تقدمت ترجمته في المسألة(٢١) .(١٠) لم أقف عليه. قال ابن المنذر: " قال طاوس: رأيت العبادلة يفعلونه: ابن عمر، وابن عباس، وابن الزبير، وفعل ذلك سالم، ونافع، وطاوس، وعطاء، ومجاهد ".
ينظر: ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ٣/ ٣٥٨.следующие страницы →