Полный текст (1 328 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.
стр. 1261
- الشُّبْهَةُ الثَّامِنَةُ: الطَّلَبُ مِنَ الأَمْوَاتِ وَالغَائِبِينَ لَا يُسَمَّى دُعَاءً بَلْ هُوَ نِدَاءٌ، وَالنَّهْيُ إِنَّمَا هُوَ عَنْ دُعَاءِ الأَمْوَاتِ فَقَط؛ وَلَيسَ عَنْ نِدَائِهِم!
الجَوَابُ هُوَ مِنْ أَوجُهٍ:
١ - إِنَّ هَذَا كَذِبٌ عَلَى اللُّغَةِ؛ فَالنِّدَاءُ هُوَ الدُّعَاءُ، وَلَكِنَّ الفَرْقَ بَينَهُمَا هُوَ مِنْ جِهَةِ رَفْعِ الصَّوتَ وَخَفْضِهِ، وَلَيسَ مِنْ جِهَةِ حَقِيقَةِ المَعْنَى!
قَالَ أَبُو الهِلَالِ العَسْكَرِيُّ ﵀ فِي كِتَابِهِ (مُعْجَمُ الفُرُوقِ اللُّغَوِيَّةِ): "الفَرْقُ بَينَ النِّدَاءِ وَالدُّعَاءِ: أَنَّ النِّدَاءَ هُوَ رَفْعُ الصَّوتِ بِمَا لَهُ مَعْنًى، وَالعَرَبِيُّ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: نَادِ مَعَي؛ لِيَكُونَ ذَلِكَ أَنْدَى لِصَوتِنَا، أَي: أَبْعَدَ لَهُ، وَالدُّعَاءُ يَكُونُ بِرَفْعِ الصَّوتِ وَخَفْضِهِ، يُقَالُ: دَعَوتُهُ مِنْ بَعِيدٍ وَدَعَوتُ اللهَ فِي نَفْسِي، وَلَا يُقَالَ: نَادَيتُهُ فِي نَفْسِي" (١).
٢ - إِنَّ هَذَا كَذِبٌ عَلَى الشَّرِيعَةِ؛ فَقَدْ سَمّى اللهُ تَعَالَى النِّدَاءَ دُعَاءً فِي كَثِيرٍ مِنَ المَوَاضِعِ، وَإِلَيكَ بَعْضَهَا:
قَالَ تَعَالَى عَنْ نَوحٍ ﵊: ﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ﴾ [القَمَر: ١٠]، وَقَالَ أَيضًا: ﴿وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّينَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الكَرْبِ العَظِيمِ﴾ [الأَنْبِيَاء: ٧٦].
وَقَالَ عَنْ زكَرِيَّا ﵊: ﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا﴾ [مَرْيَم: ٣]، وَقَالَ أَيضًا: ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ﴾ [آلِ عِمْرَان: ٣٨].
وَقَالَ عَنْ يُونُسَ ﵊: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ стр. 1262
عَلَيهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأَنْبِيَاء: ٨٧]، وَقَالَ ﷺ : ((دَعْوَةُ ذِي النُّونِ -إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الحُوتِ-: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ اللهُ لَهُ)) (١).
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَينَهُمْ مَوْبِقًا﴾ [الكَهْف: ٥٢] فَسَمَّى اللهُ تَعَالَى النِّدَاءَ مِنْهُم دُعَاءً.
٣ - إِنَّ هَذَا ضَلَالٌ مِنْ جِهَةِ المَعْنَى؛ فَمَا الغَايَةُ مِنْ نِدَائِهِم وَقَدْ فَرَّقَ اللهُ تَعَالَى بَينَ الحَيِّ وَالمَيِّتِ، وَجَعَلَ الاسْتِجَابَةَ لِلحَيِّ دُونَ المَيِّتِ، فَنِدَاؤُهُ هُوَ كَنِدَاءِ الجِدَارِ الأَصَمِّ، وَالحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا، وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَولَا أَنْ هَدَانَا اللهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الأَحْيَاءُ وَلَا الأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي القُبُورِ﴾ [فَاطِر: ٢٢]، وَقَالَ تَعَالَى أَيضًا: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ﴾ [الأَحْقَاف: ٥] (٢).
٤ - إِنَّ الطَّلَبَ مِنَ الحَيِّ -سَوَاءً سُمِّيَ نِدَاءً أَو دُعَاءً- يَجُوزُ فِي الأَسْبَابِ الظَّاهِرَةِ الَّتِي أَقْدَرُ اللهُ تَعَالَى البَشَرَ عَلَيهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيكُمُ النَّصْرُ﴾ [الأَنْفَال: ٧٢]، أَمَّا مَا كَانَ مُخْتَصًّا بِاللهِ تَعَالَى مِنْ ذَلِكَ مِنَ الإِحْيَاءِ وَالإِمَاتَةِ وَالفَلَاحِ فِي الدُّنْيَا وَالفَوزِ بِالآخِرَةِ وَكَشْفِ الكُرُبَاتِ وَمَعْرِفَةِ مَا فِي الضَّمِيرِ стр. 1263
وَالرِّزْقِ بِالبَنِين وَالإِمْدَادِ بِالأَمْوَالِ مِنَ الغَيبِ وَكُلِّ مَا كَانَ خَارِجًا عَنْ طَاقَةِ البَشَرِ؛ فَلَا يَجُوزُ، وَهُوَ مِنَ الشِّرْكِ بِاللهِ تَعَالَى مِنْ جِهَةِ الرُّبُوبِيَّةِ فَضْلًا عَنْ جِهَةِ العُبُودِيَّةِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الأَعْرَاف: ١٩٤].
وَأَيضًا الطَّلَبُ مِنَ الغَائِبِ مِنَ البَشَرِ -وَإِنْ كَانَ حَيًّا- لَا يَجُوزُ، لِأَنَّ هَذَا المَدْعُوَ بَشَرٌ لَا يَسْمَعُ أَكْثَرَ مِمَّا يَسْمَعُهُ البَشَر،؛ فَدَعْوَى سَمَاعِهِ وَحُضُورِهِ هُوَ إِشْرَاكٌ بِهِ مَعَ اللهِ تَعَالَى الَّذِي هُوَ مَعَنَا أَينَمَا كُنَّا، فَيَكُونُ ذَلِكَ شِرْكًا فِي المَعِيَّةِ وَالعِلْمِ وَالإِحَاطَةِ.
وَقَدْ سَبَقَ أَيضًا أَنَّ نِدَاءَ الأَمْوَاتِ إِنَّمَا هُوَ مِنْ أَعْمَالِ الكُفَّارِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ * أَمْوَاتٌ غَيرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ [النَّحْل: ٢١].
وَأَخِيرًا؛ أَقُولُ: بَلْ لَو كَانَ المَيِّتُ يَقْضِي حَوَائِجَ المُسْلِمِينَ؛ لَكَانَ ذَلِكَ مِنْ جُمْلَةِ عَمَلِهِ الصَّالِحِ الجاري بَعْدَ مَوتِهِ الَّذِي يُؤْجَرُ عَلَيهِ؛ فَمَا الجَمْعُ مَعَ الحَدِيثِ الَّذِي فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ((إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَو عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَو وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ)) (١)؟! وَلَكِنَّ الأَمْرَ هُوَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾ [يُونُس: ٣٢].
وَيُقَالُ أَيضًا لِهَذَا المُسَاوِي بَينَ الحَيِّ وَالمَيِّتِ أَنَّهُ لَو أَعْطَى إِنْسَانٌ إِنْسَانًا مَالًا وَقَالَ: أَودِعْهُ عِنْدَ ثِقَةٍ، فَذَهَبَ بِهِ الوَكِيلُ وَأَودَعَهُ عِنْدَ قَبْرِ رَجُلٍ صَالِحٍ أَوْ стр. 1264
وَلِيٍّ، وَقَالَ: هَذَا وَدِيعَةٌ عِنْدَكَ لِفُلَانٍ، وَاسْتَحْفَظَهُ إِيَّاهُ؛ فَضَاعَ! لَعَدَّهُ النَّاسُ مَجْنُونًا وَلَأَلْزَمُوهُ الضَّمَانَ.
وَكَمَا لَو أَنَّ مُغَسِّلًا -يُغَسِّلُ مَيِّتًا- ذَهَبَ يَسْتَأْذِنُهُ فِي أَنْ يُغَسِّلَهُ بِمَاءٍ بَارِدٍ أَو حَارٍّ؛ أَلَا يَكُونُ عِنْدَ جَمِيعِ النَّاسِ أَحْمَقًا؟! فَكَيفَ إِذَا طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ وَهُوَ فِي هَذِهِ الحَالِ مَيِّتٌ بَينَ يَدِي مُغَسِّلٍ!
стр. 1265
- الشُّبْهَةُ التَّاسِعَةُ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُمَلِّكُ الشَّفَاعَةَ مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ، وَأَولَى النَّاسِ بِذَلِكَ هُمُ الصَّالِحُونَ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ [مَرْيَم: ٨٧]، وَقَولُهُ: ﴿وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [الزُّخْرُف: ٨٦]، فَطَلَبُ الشَّفَاعَةِ مِنْهُم صَحِيحٌ إِذًا؛ مُوَافِقٌ لِلأُصُولِ!!
الجَوَابُ:
١ - إِنَّ الشَّفَاعَةَ لَا يَمْلُكُهَا أَحَدٌ إِلَّا اللهُ تَعَالَى كَمَا أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ تَعَالَى، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ثُمَّ إِلَيهِ تُرْجَعُونَ﴾ [الزُّمَر: ٤٤].
وَأَمَّا مَا يُمْكِنُ قَولُهُ فِي هَذَا المَقَامِ (١) أَنَّ تَمَلُّكَ المُؤْمِنِينَ لِلشَّفَاعَةِ هُوَ بِقَيدِ أَنْ يَرْضَى اللهُ تَعَالَى عَنِ المَشْفُوعِ فِيهِ، لِأَنَّ الشَّفَاعَةَ المُثْبَتَةَ فِي الشَّرِيعَةِ لَهَا شَرْطَانِ هُمَا: الإِذْنُ لِلشَّافِعِ وَقَدْ تَحَقَّقَ هُنَا -جَدَلًا-، وَالثَّانِي هُوَ الرِّضَى عَنِ المَشْفُوعِ كَمَا قَالَ стр. 1266
تَعَالَى عَنِ الشُّفَعَاءِ: ﴿يَعْلَمُ مَا بَينَ أَيدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾ [الأَنْبِيَاء: ٢٨].
٢ - إِنَّ إِثْبَاتَ مِلْكِ الشَّفَاعَةِ لِلصَّالِحِينَ لَا يَعْنِي طَلَبَهَا مِنْهُم! لِأَنَّ هَذَا هُوَ شِرْكُ المُشْرِكِينَ، حَيثُ أَنَّ عِيسَى وَمَرْيَمَ وَالعُزَيرَ هُمْ مِنْ سَادَاتِ الأَولِيَاءِ مِنَ الصَّالِحِينَ الَّذِينَ هُمْ أَولَى مِنْ غَيرِهِم بِتَمَلُّكِ الشَّفَاعَةِ -عَلَى القَولِ بِالتَّمَلُّكِ- ومع هَذَا فَقَدْ جَاءَ بَيَانُ أَنَّ مَنْ دَعَاهُم كَانَ مُشْرِكًا مَذْمُومًا شَرْعًا، قَالَ تَعَالَى فِي مَعْرِضِ تَحَدِّي المُشْرِكِينَ: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا * أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا﴾ [الإِسْرَاء: ٥٦ - ٥٧].
قَالَ البَغَوِيُّ ﵀ فِي التَّفْسِيرِ: "قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ: وَهُمْ عِيسَى وَأُمُّهُ وَعُزَيرٌ وَالمَلَائِكَةُ وَالشَّمْسُ وَالقَمَرُ وَالنُّجُومُ، (يَبْتَغُونَ) أَي: يَطْلُبُونَ إِلَى رَبِّهِمُ (الوَسِيلَةَ) أَيِ القُرْبَةَ. وَقِيلَ: الوَسِيلَةُ الدَّرَجَةُ العُلْيَا، أَي: يَتَضَرَّعُونَ إِلَى اللهِ فِي طَلَبِ الدَّرَجَةِ العُلْيَا" (١)، فَبَيَّنَ اللهُ تَعَالَى أَنَّ هَؤُلَاءِ المَعْبُودَاتِ أَنْفُسِهَا هُمْ أَصْلًا يَدْعُونَ اللهَ تَعَالَى وَيَتَقَرَّبُونَ إِلَيهِ.
٣ - إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَيِّدُ البَشَرِ لَمْ يَمْلِكْ لِأَقْرَبِ النَّاسِ إِلَيهِ شَيئًا مِنْ دُونِ اللهِ، كَمَا فِي قَولِهِ ﷺ لِابْنَتِهِ فَاطْمَةَ ﵂: ((سَلِينِي مَا شِئْتِ مِنْ مَالِي؛ لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللهِ شَيئًا)) (٢). стр. 1267
٤ - إِنَّ الشَّفَاعَةَ لَو كَانَتْ مِلْكًا -جَدَلًا- لِلصَّالِحِينَ؛ فَالأَحْيَاءُ مِنْهُم يَمْلِكُونَ الدُّعَاءَ لِمَنْ طَلَبَ مِنْهُم، وَأَمَّا الأَمْوَاتُ مِنْهُم فَهُم فِي البَرْزَخِ، وَلَا يَدْرُونَ عَنِ الَّذِينَ يَدْعُونَهُم شَيئًا؛ فَضْلًا عَنِ الاسْتِجَابَةِ لَهُم، قَالَ تَعَالَى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ المُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ * إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ القِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ [فَاطِر: ١٣ - ١٤].
стр. 1268
- الشُّبْهَةُ العَاشِرَةُ: إِنَّ الأَنْبِيَاءَ وَالصَّالِحِينَ أَحْيَاءٌ يُجِيبُونَ مَنْ دَعَاهُم -وَمِثْلُهُمُ الشُّهَدَاءُ- لِذَلِكَ يَجُوزُ دُعَاؤُهُم وَالاسْتِغَاثَةُ بِهِم بِخِلَافِ الأَصْنَامِ فَهِيَ حِجَارَةٌ لَا تَسْمَعُ وَلَا تَعْقِلُ! وَهَاكَ الأَدِلَّةَ مِنَ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ عَلَى حَيَاتِهِم:
١ - قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ [البَقَرَة: ١٥٤].
٢ - قَولُ المُصَلِّي فِي التَّشَهُّدِ -بِلَفْظِ الخِطَابِ- ((السَّلَامُ عَلَيكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ)) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (١)، وَحَدِيثُ: ((الأَنْبِيَاءُ أَحْيَاءٌ فِي قُبُورِهِم يُصَلُّونَ)) (٢).
٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا: ((إِذَا انْفَلَتَتْ دَابَّةُ أَحَدِكُم بِأَرْضٍ فَلَاةٍ؛ فَلْيُنَادِ: يَا عِبَادَ اللهِ احْبِسُوا؛ يَا عِبَادَ اللهِ احْبِسُوا، فَإِنَّ للهِ حَاضِرًا فِي الأَرْضِ سَيَحْبِسُهُ)). رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ (٣).
٤ - عَنْ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَان مَرْفُوعًا: ((إِذَا أَضَلَّ أَحَدُكُم شَيئًا أو أَرَادَ غَوثًا -وهُوَ بِأرْضٍ لَيسَ بِها أَنِيسٌ- فَلْيَقُلْ يَا عِبَادَ اللهِ أغِيثُونِي؛ يَا عِبَادَ اللهِ أغِيثُونِي؛ فَإِنَّ للهِ تَعَالَى عِبَادًا لَا نَرَاهُمْ)). رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ (٤).
٥ - رَوَى ابْنُ أَبِي شَيبَةَ عَنْ مَالِكِ الدَّارِ -وَكَانَ خَازِنَ عُمَرَ- قَالَ: أَصَابَ النَّاسَ قَحْطٌ فِي زَمَنِ عُمَرَ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى قَبْرِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ اسْتَسْقِ لِأُمَّتِكَ؛ стр. 1269
فَإِنَّهُمْ قَدْ هَلَكُوا، فَأَتَى الرَّجُلَ فِي المَنَامِ؛ فَقِيلَ لَهُ: ائْتِ عُمَرَ فَأَقْرِئْهُ السَّلامَ، وَأَخْبِرْهُ أَنَّكُمْ مُسْتَقِيونَ، وَقُلْ لَهُ: عَلَيكَ الكَيسُ، عَلَيك الكَيسُ، فَأَتَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ فَبَكَى عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ: (يَا رَبِّ لَا آلُو إلاَّ مَا عَجَزْتُ عَنْهُ) (١).
الجَوَابُ:
١ - إِنَّ إِثْبَاتَ الحَيَاةِ لِلأَنْبِيَاءِ وَالشُّهَدَاءِ وَلِلنَّبِيِّ ﷺ لَيسَ عَلَى تِلْكَ الصُّورَةِ الَّتِي يُوهِمُهَا أَهْلُ البِدَعِ! فَكَونُ النَّبِيِّ ﷺ حَيٌّ فِي قَبْرِهِ -كَمَا أَنَّ الشُّهَدَاءَ أَحْيَاءٌ فِي قُبُورِهِم- لَا يَعْنِي ذَلِكَ أَنَّ لَهُم اتِّصَالًا بِالدُّنْيَا! كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ [البَقَرَة: ١٥٤]، وَكَمَا قَالَ أَيضًا: ﴿بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [آلِ عِمْرَان: ١٦٩]، فَصِفَةُ الحَيَاةِ لَهُم هِيَ فِي البَرْزَخِ وَلَيسَتْ فِي الدُّنْيَا.
وَتَأَمَّلْ قَولَهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزُّمَر: ٣٠]، وَأَيضًا حَدِيثَ: ((وَلَيُذَادَنَّ بِأَقْوَامٍ مِنْ أُمَّتِي عَنِ الحَوضِ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي! فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ)). مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (٢).
وَفِي حَدِيثِ قَبْضِ الرُّوحِ أَنَّ أَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ تَسْأَلُ الرُّوحَ المَقْبُوضَةَ حَدِيثًا عَنْ أَهْلِ الدُّنْيَا وَأَحْوَالِهِم مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُم مَعْزُولُونَ عَنْهُم تَمَامًا إِلَّا مِنْ جِهَةِ مَا يُخْبَرُونَ بِهِ عَنْهُم (٣). стр. 1270
وَنَقُولُ -مِنْ بَابِ الإِفْحَامِ- لِمَنْ لَمْ يَقْنَعْ بِكَونِ النَّبِيِّ ﷺ الآنَ مَيِّتٌ: كَمْ عُمُرُهُ الآنَ ﵊؟ وَفِي الجَوَابِ مَقْنَعٌ لِمُرِيدِ الهِدَايَةِ، وَالحَمْدُ للهِ.
٢ - إِنَّ المَقْصُودَ مِنْ حَيَاةِ الشُّهَدَاءِ هُوَ تَنَعُّمُهُم فِي البَرْزَخ وَلَيسَ أَنَّهُم مَا زَالَوا أَحْيَاءَ فِي الدُّنْيَا! وَإِلَّا فَكَيفَ يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْهُم أَنَّهُم قُتِلُوا أَصْلًا؟! كَمَا قَالَ تَعَالَى عَنْهُم: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آلِ عِمْرَان: ١٦٩].
قَالَ البَغَوِيُّ ﵀ فِي التَّفْسِيرِ (١): " ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ﴾ نَزَلَتْ فِي قَتْلَى بَدْرٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، وَكَانُوا أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، سِتَّةٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَثَمَانِيَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ؛ كَانَ النَّاسُ يَقُولُونَ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ: مَاتَ فُلَانٌ، وَذَهَبَ عَنْهُ نَعِيمُ الدُّنْيَا وَلَذَّتُهَا! فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ كَمَا قَالَ فِي شُهَدَاءِ أُحُدٍ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آلِ عِمْرَان: ١٦٩]، قَالَ الحَسَنُ: إِنَّ الشُّهَدَاءَ أَحْيَاءٌ стр. 1271
عِنْدَ اللهِ تَعَالَى: تُعْرَضُ أَرْزَاقُهُمْ عَلَى أَرْوَاحِهِمْ فَيَصِلُ إِلَيهِمُ الرَّوحُ وَالفَرَحُ، كَمَا تُعْرَضُ النَّارُ عَلَى أَرْوَاحِ آلِ فِرْعَونَ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً فَيَصِلُ إِلَيهِمُ الوَجَعُ" (١).
٣ - كَونُهُم أَحْيَاءً فِي قُبُورِهِم لَا يَعْنِي سَمَاعَهُم لِمَنْ يَسْتَغِيثُ بِهِم! لِقَولِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ المَوْتَى﴾ [النَّمْل: ٨٠] (٢).
٤ - إِنَّ الاسْتِغَاثَةَ وَالتَّعَلُّقَ بِهِم فِي تَفْرِيجِ الكُرُبَاتِ شِرْكٌ، بَلْ أَصْلُ شِرْكِ العَالَمِينَ هُوَ التَّعَلُّقُ بِالصَّالِحِينَ وَجَعْلُهُم وَسَائِطَ بَينَ النَّاسِ وَبَينَ اللهِ تَعَالَى، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ﴾ [الأَحْقَاف: ٥].
٥ - إِنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ بَلْ وَرَدَ عَنِ السَّلَفِ النَّهْيُ عَنْ ذَلِكَ.
عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحُسَينِ ﵁؛ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَجِيءُ إِلَى فُرْجَةٍ كَانَتْ عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ فَيَدْخُلُ فِيهَا فَيَدْعُو، فَنَهَاهُ، فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: ((لا تَتَّخِذُوا قَبْرِي عِيدًا، وَلَا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا؛ فَإِنَّ تَسْلِيمَكُمْ يَبْلُغُنِي أَينَمَا كُنْتُمْ)) (٣). стр. 1272
٦ - أَمَّا بِخُصُوصِ دُعَاءِ التَّشَهُّدِ فِي الصَّلَاةِ؛ فَهُوَ أَمْرٌ تَعَبُّدِيٌّ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ لَفْظِ الخِطَابِ أَنْ يَكُونَ ﷺ سَامِعًا لِمَنْ خَاطَبَهُ أَصْلًا، فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكُونَ حَاضِرًا، فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكُونَ قَادِرًا عَلَى المَطْلُوبِ لِكُلِّ مَا يُطْلَبُ مِنْهُ!
فَلَفْظَ الخِطَابِ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ أَبَدًا أَنْ يَكُونَ المُخَاطَبُ سَامِعًا لِلنِّدَاءِ، بَلْ إِنَّ الجَمَادَاتِ قَدْ تُنَادَى، كَمَا فِي مُخَاطَبَةِ عُمَرَ ﵁ لِلحَجَرِ الأَسْوَدِ فِي قَولِهِ: (إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ) (١).
وَمِثْلُهُ قَولُ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَمَا هَاجَرَ فَخَاطَبَ مَكَّةَ قَائِلًا: ((وَاللهِ؛ إِنَّكِ لَخَيرُ أَرْضِ اللهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَيَّ، وَلَولَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ)) (٢).
وَكَمُخَاطَبَةِ الصَّحَابَةِ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي حَيَاتِهِ فِي تَشَهُّدِ الصَّلَاةِ بِقَولِهِم: (السَّلَامُ عَلَيكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ) وَهُم فِي جَمِيعِ المَسَاجِدِ؛ وَلَمْ يَكُنْ يَسْمَعُهُم وَيَرُدُّ ﵈ -وَرَدُّ السَّلَامِ وَاجِبٌ كَمَا لَا يَخْفَى-؛ وَلَكِنَّهَا عِبَادَةٌ يُتعَبَّدُ اللهُ تَعَالَى بِهَا -أَي: دُعَاءُ دُخُولِ المَقَابِرِ، وَالتَّشَهُّدُ-.
وِمِثْلُهُ حَدِيثُ: ((مَنْ رَأَى مُبْتَلى، فَقَالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاكَ بِهِ، وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا؛ لَمْ يُصِبْهُ ذَلِكَ البَلَاءُ)) (٣).
قَالَ المُنَاوِيُّ ﵀: "قَالَ العُلَمَاءُ: يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ هَذَا الذِّكْرَ سِرًّا بِحَيثُ يُسْمِعُ نَفْسَهُ وَلَا يُسْمِعْهُ المُبْتَلَى؛ إِلَّا أَنْ تَكُونَ بَلِيَّتُهُ مَعْصِيَةً فَيُسْمِعُهُ -إِنْ لَمْ يَخَفْ مَفْسَدَةً-" (٤)! стр. 1273
بَلْ قَدْ عَلِمَ أَصْحَابُ النَّبِيُّ ﷺ الفَرْقَ بَينَ حَيَاتِهِ وَمَوتِهِ فِي نَفْسِ هَذَا التَّشَهُّدِ، وَقَد أَشَارَ إِلَى هَذِهِ الحَقِيقَةِ الصَّحَابيُّ الجَلِيلُ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ فِي قَولِهِ: (عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ -وَكَفِّي بَينَ كَفَّيهِ- التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنِي السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ: ((التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَينَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ)) وَهُوَ بَينَ ظَهْرَانَينَا؛ فَلَمَّا قُبِضَ قُلْنَا: السَّلَامُ -يَعْنِي: عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ) رَوَاهُ البُخَارِيُّ (١) (٢)، وَكَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ شَأْنُهُ أَيضًا: ﴿وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [المُؤْمِنُون: ١٠٠].
٧ - وَأَمَّا حَدِيثُ: ((إِذَا انْفَلَتَتْ دَابَّةُ أَحَدِكُم بِأَرْضٍ فَلَاةٍ؛ فَلْيُنَادِ: يَا عِبَادَ اللهِ احْبِسُوا؛ يَا عِبَادَ اللهِ احْبِسُوا، فَإِنَّ للهِ حَاضِرًا فِي الأَرْضِ سَيَحْبِسُهُ)) فَهُوَ ضَعِيفٌ. стр. 1274
قَالَ الحَافِظُ الهَيثَمِيُّ ﵀: "رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ وَزَادَ (سَيَحْبِسُهُ عَلَيكُم). وَفِيهِ مَعْرُوفُ بْنُ حَسَّان وَهُوَ ضَعِيفٌ" (١).
وَأَيضًا؛ فَإِنَّ الحَدِيثَ الآخَرَ -حَدِيثَ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَان- هُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَمِنْ أَوجُهِ ضَعْفِهِ أَنَّ فِيهِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شَرِيكٍ -وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ القَاضِي- وَأَبَاهُ؛ كِلَاهُمَا ضَعِيفَانِ، قَالَ الحَافِظُ فِي الأَوَّلِ مِنْهُمَا: "صَدُوقٌ يُخْطِئُ"، وَقَالَ فِي أَبِيهِ: "صَدُوقٌ يُخْطِئُ كَثِيرًا"، وَذَكَرَ الشَّيخُ الأَلْبَانِيُّ ﵀ غَيرَ ذَلِكَ مِنَ العِلَلِ أَيضًا (٢).
وَأَجْوَدُ مَا يُمْكِنُ إِيرَادُهُ (٣) فِي هَذَا المَقَامِ -مِنْ جِهَةِ الإِسْنَادِ- الأَثَرُ عَنِ ابْنِ стр. 1275
عَبَّاسٍ: ((إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً فَضْلًا -سِوَى الحَفَظَةِ- يَكْتُبُونَ مَا سَقَطَ مِنْ وَرَقِ الشَّجَرِ؛ فَإِذَا أَصَابَتْ أَحَدَكُمْ عَرْجَةٌ فِي سَفَرٍ؛ فَلِيُنَادِ: أَعِينُوا عِبَادَ اللهِ؛ رَحِمَكُمُ اللهُ)) (١).
وَلَنَا فِيهِ -بِتَوفِيقِ اللهِ- كَلِمَاتٌ:
أَوَّلًا: أَنَّ الصَّوَابَ وَقْفُهُ وَلَيسَ رَفْعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ! فَإِنَّ الحَدِيثَ جَاءَ مَرْفُوعًا عِنْدَ البَزَّارِ، وَمَوقُوفًا عِنْدَ البَيهَقِيِّ فِي الشُّعَبِ، وَالرُّوَاةُ فِيهِ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيدٍ (٢) مُخْتَلِفُونَ فِي الوَقْفِ وَالرَّفْعِ، وَلَكِنَّ جَعْفَرَ بْنَ عَونٍ (الرَّاوِي لِرِوَايَةِ الوَقْفِ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيدٍ فِي الشُّعَبِ) أَوثَقُ مِنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ (وَهُوَ الرَّاوِي لِرِوَايَةِ الرَّفْعِ عَنْ أُسَامَةَ عِنْدَ البَزَّارِ) (٣).
ثَانِيًا: أَنَّ كَونَهُ مَوقُوفًا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ لَا يَعْنِي كَونَهُ حُجَّةً فِي هَذَا البَابِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ ابْنُ عَبَّاسٍ تَلَقَّاهُ مِنْ مُسْلِمَةِ أَهْلِ الكِتَابِ. وَاللهُ أَعْلَمُ.
ثَالِثًا: أَنَّهُ إِنْ قِيلَ بِحُجِّيَّتِهِ؛ فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِهِ بِأُمُورٍ أَهَمِّهَا:
أ- تَقْيِيدُهُ بِكَونِ المُسْتَغَاثِ بِهِ هُمُ المَلَائِكَةُ.
وَهَذَا لَهُ مَخْرَجٌ صَحِيحٌ مِنْ جِهَةِ أُصُولِ عِلْمِ التَّوحِيدِ، وَذَلِكَ لِكَونِ المُسْتَغَاثِ بِهِ حَيًّا؛ وَحَاضِرًا -كَمَا بَيَّنَهُ نَفْسُ الحَدِيثِ بِقَولِهِ (حَاضِرًا) -، وَقَادِرًا -كَمَا بَيَّنَهُ نَفْسُ الحَدِيثِ بِكَونِ اللهِ تَعَالَى جَعَلَهُم لِهَذِهِ المُهِمَّةِ-، وَهَذَا يُبْطِلُ اسْتِدْلَالَهُم بِالحَدِيثِ عَلَى الأَمْوَاتِ وَالأَولِيَاءِ وَالغَائِبِينَ، وَالحَمْدُ للهِ. стр. 1276
قَالَ الشَّيخُ الأَلْبَانِيُّ ﵀: "فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُلْحَقَ بِهِمُ المُسْلِمُونَ مِنَ الجِنِّ أَوِ الإِنْسِ مِمَّنْ يُسَمُّونَهُم بِرِجَالِ الغَيبِ مِنَ الأَولِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ، سَوَاءً كَانُوا أَحْيَاءً أَو أَمْوَاتًا! فَإِنَّ الاسْتِغَاثَةَ بِهِم وَطَلَبَ العَونِ مِنْهُم شِرْكٌ بَيِّنٌ، لِأَنَّهُم لَا يَسْمَعُونَ الدُّعَاءَ، وَلَو سَمِعُوا لَمَا اسْتَطَاعُوا الإِجَابَةَ وَتَحْقِيقَ الرَّغْبَةِ، وَهَذَا صَرِيحٌ فِي آيَاتٍ كَثِيرْةٍ، مِنْهَا قَولُهُ ﵎: ﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ القِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ [فَاطِر: ١٤] " (١).
ب- تَقْيِيدُهُ بِمَنْ أَصَابَتْهُ عَرْجَةٌ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ؛ فَيُدَلُّ إِلَى الطَّرِيقِ، كَمَا جَاءَ فِي نَفْسِ الحَدِيثِ، وَلَيسَ عُمُومَ النَّصْرِ وَالإِغَاثَةِ وَالرِّزْقِ وَالشَّفَاعَةِ (٢)!
رَابِعًا: أَنَّ الشَّرْعَ دَلَّ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ -جَدَلًا- وَلَمْ يَدُلَّ عَلَى دُعَاءِ الأَمْوَاتِ وَالغَائِبِينَ! فَالوُقُوفُ مَعَ النَّصِّ هُوَ الصَّوَابُ -إِثْبَاتًا وَنَفْيًا-.
خَامِسًا: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ جَعْلُ هَذَا الأَثَرِ -عَلَى القَولِ بِحُجَّتِهِ- نَصًّا لِهَدْمِ النُّصُوصِ العَامَّةِ الَّتِي تَمْنَعُ مِنْ دُعَاءِ الأَمْوَاتِ وَالغَائِبِينَ وَمَنْ لَا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ -فَضْلًا عَنْ غَيرِهِ- ضَرًّا وَلَا نَفْعًا! стр. 1277
٨ - أَمَّا حَدِيثُ الرَّجُلِ الَّذِي أَتَى قَبْرَ النَّبِيِّ ﷺ لِيَسْتَسْقِي لَهُ ثُمَّ أَتَى عُمَرَ … ؛ فَهُوَ ضَعِيفٌ، وَلَا يُفِيدُ تَصْحِيحُ الحَافِظِ لِإِسْنَادِهِ! لِأَنَّهُ إِنَّمَا صَحَّحَهُ إِلَى مَالِكِ الدَّارِ فَقَط، وَمَالِكُ هَذَا مَجْهُولُ الحَالِ، أَي: مَجْهُولُ العَدَالَةِ وَالضَّبْط وَلَيسَ لَهُ تَوثِيقٌ فِي شَيءٍ مِنْ كُتُبِ الرِّجَالِ (١)، عَدَا عَنْ مُخَالَفَةِ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ لِمَا سَنَّهُ النَّبِيُ ﷺ لِأُمَّتِهِ مِنْ دُعَاءِ وَصَلَاةِ الاسْتِسْقَاءِ. стр. 1278
- الشُّبُهْةُ الحَادِيَةَ عَشَرَةَ: أَنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا يَسْتَغِيثُونَ بِالنَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ مَوتِهِ، فَابْنُ عُمَرَ كَانَ يَسْتَغِيثُ بِالنَّبِيِّ ﷺ إِذَا أَلَمَّ بِهِ مَكْرُوهٌ، بَلْ حَتَّى إِذَا خَدِرَتْ رِجْلُهُ فَقَط!
فَفِي الحَدِيثِ عَنِ الهَيثَمِ بْنِ حَنَشٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، فَخَدِرَتْ رِجْلُهُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: اُذْكُرْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيكَ، فَذَكَرَ مُحَمَّدًا؛ فَكَأَنَّما نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ! (١)
وَأَيضًا مَا جَاءَ فِي الأَحَادِيثِ مِنْ أَنَّ الصَّحَابَةَ كَانَ شِعَارُهُم فِي الحَرْبِ (يَا مُحَمَّدُ)!
الجَوَابُ هُوَ مِنْ أَوجُهٍ:
١ - أَنَّ حَدِيثَ الخَدَرِ ضَعِيفٌ.
٢ - أَنَّ الحَدِيثَ مَعَ ذَلِكَ لَيسَ فِيهِ مُتَمَسَّكٌ لِلاسْتِغَاثَةِ بِغَيرِ اللهِ، لِأَنَّهُ لَيسَ فِيهِ اسْتِغَاثَةٌ أَصْلًا! بَلْ هُوَ عِلَاجٌ قَدِيمٌ مَعْرُوفٌ لِلخَدَرِ؛ حَيثُ يَذْكُرُ صَاحِبُهُ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيهِ فَيَزُولُ الخَدَرُ (٢).
وَهَذَا الدَّوَاءُ التَّجْرِيبِيُّ لِلخَدَرِ كَانَ مَعْرُوفًا عِنْدَ الجَاهِلِيِّينَ قَبْلَ الإِسْلَامِ، وَجُرَّبَ فَنَفَعَ بِإِذْنِ اللهِ، وَلَيسَ فِيهِ إِلَّا ذِكْرُ المَحْبُوبِ، وَقِيلَ فِي تَفْسِيرِ ذَلِكَ: إِنَّ ذِكْرَهُ لِمَحْبُوبِهِ يَجْعَلُ الحَرَارَةَ الغَرِيزِيَّةَ تَتَحَرَّكُ فِي بَدَنِهِ فَيَجْرِي الدَّمُ فِي عُرُوقِهِ فَتَتَحَرَّكُ أَعْصَابُ الرِّجْلِ؛ فَيَذْهَبُ الخَدَرُ، وَجَاءَتِ الأَشْعَارُ بِهَذَا كَثِيرَةً فِي الجَاهِلِيَّةِ وَالإِسْلَامِ، فَمِنْهَا مَا فِي:
دِيوَانِ عُمَرَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ:
"إِذَا خَدِرَتْ رِجْلِي أَبُوحُ بِذِكْرِهَا … لِيَذْهَبَ عَنْ رِجْليَ الخُدُورُ؛ فَيَذهَبُ" стр. 1279
وَفِي دِيوَانِ جَمِيلِ بُثَينَةَ:
"وَأَنْتِ لِعَينِي قُرَّةٌ حِينَ نَلْتَقِي … وَذِكْرُكِ يَشْفِينِي إِذَا خَدِرَتْ رِجْلِي"
٣ - أَمَّا مَا ذُكِرَ مِنْ كَونِ (يَا مُحَمَّد) شِعَارُهُم فِي الحَرْبِ؛ أَنَّهُ مِنْ بَابِ الاسْتِغَاثَةِ بِهِ! فَحَمْلُهُ عَلَى هَذَا الوَجْهِ مَرْدُودٌ، لِأَنَّ الشِّعَارَ فِي الحَرْبِ هُوَ مَا يُمَيِّزُ بِهِ المُحَارِبُونَ أَنْفُسَهُم عَنْ عَدُوِّهِم عِنْدَ الاخْتِلَاطِ، وَهُوَ يُشْبِهُ مَا يُعْرَفُ اليَومَ بِـ "كَلِمَةِ السِّرِّ".
قَالَ الرَّازِي فِي كِتَابِهِ (مُخْتَارُ الصِّحَاحِ): "شِعَارُ القَومِ فِي الحَرْبِ: عَلَامَتُهُم؛ لِيَعْرِفَ بَعْضُهُم بَعْضًا" (١).
وَفِي الحَدِيثِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ؛ قَالَ: (غَزَونَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ زَمَنَ النَّبِيِّ ﷺ فَكَانَ شِعَارُنَا: أَمِتْ؛ أَمِتْ) (٢) (٣).
وَمِثْلُهُ عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ مَرْفُوعًا: ((إنْ بُيِّتُّمْ؛ فَلْيَكُنْ شِعارُكُم: حَم، لَا يُنْصَرُونَ)) (٤).
٤ - أَنَّ حَمْلَ الأَثَرَينِ عَلَى الاسْتِغَاثَةِ بِهِ ﵊ لِيَزُولَ الضُّرُّ بِذِكْرِهِ غَيرُ مَشْرُوعٍ! لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ -وَغَيرَهُ مِنْ بَابِ أَولَى- لَا يَمْلِكُ كَشْفَ الضُّرِّ أَصْلًا! قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾ [الجِنّ: ٢١]. стр. 1280
- الشُّبُهْةُ الثَّانِيَةَ عَشَرَةَ: أَلَيسَ قَدِ اسْتَقَرَّ عِنْدَ الخَاصَّةِ وَكَثِيرٍ مِنَ العَامَّةِ مَا يُسَمَّى بِـ (الأَبْدَالِ)؟!
وَأَلَمْ يَرِدْ فِي الشَّرْعِ مَا يَشْهَدُ لِوُجُودِهِم؟!
فَعَلَيهِ؛ تَصِحُّ الاسْتِغَاثَةُ بِهِم لِقَضَاءِ حَوَائِجِ النَّاسِ وَكَشْفِ الضُّرِّ وَإِنْزَالِ الرَّحْمَةِ!!
الجَوَابُ:
١ - أَمَّا مَا يُسَمَّونَ بِـ (الأَبْدَالِ) فَلَا يَصِحُّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ شَيءٌ فِي خَبَرِهِم (١)، وَأَعْلَى مَا يَصِحُّ فِي ذَلِكَ هُوَ أَثَرٌ مَوقُوفٌ عَلَى عَلِيٍّ ﵁ (٢). стр. 1281
قَالَ الشَّيخُ مُلَّا عَلِي القَارِيُّ ﵀ فِي كِتَابِهِ (الأَسْرَارُ المَرْفُوعَةُ فِي الأَخْبَارِ المَوضُوعَةِ): "وَمِنْ ذَلِكَ أَحَادِيثُ الأَبْدَالِ وَالأَقْطَابِ وَالأَغْوَاثِ وَالنُّقَبَاءِ وَالنُّجَبَاءِ وَالأَوتَادِ؛ كُلُّهَا بَاطِلَةٌ عَن رَسُولِ اللهِ، وَأَقْرَبُ مَا فِيهَا: (لَا تَسُبُّوا أَهْلَ الشَّامِ؛ فَإِنَّ فِيهِمِ البُدَلَاءَ، كُلَّمَا مَاتَ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَبْدَلَ اللهُ مَكَانَهُ رَجُلًا آخَرَ). ذَكَرَهُ أَحْمَدُ، وَلَا يَصِحُّ أَيضًا؛ فَإِنَّهُ مُنْقَطِعٌ (١).
قُلْتُ [مُلَّا عَلِي القَارِي ﵀]: وَقَدْ وَرَدَتِ الأَحَادِيثُ وَالآثَارُ مَرْفُوعَةً وَمَوقُوفَةً عَلَى الصَّحَابَةِ الأَبْرَارِ وَالتَّابِعِينَ الأَخْيَارِ، وَقَدْ جَمَعَهَا السُّيُوطِيُّ فِي رِسَالَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ سَمَّاهَا (الخَبَرُ الدَّالُ عَلَى وُجُودِ القُطُبِ وَالأَوتَادِ وَالنُّجَبَاءِ وَالأَبْدَالِ) " (٢).
أَمَّا أَثَرُ عَلِيٍّ ﵁ المَوقُوفُ -الصَّحِيحُ- فَهُوَ: قَامَ رَجُلٌ يَومَ صِفِّينَ؛ فَقَالَ: اللَّهُمَّ الْعَنْ أَهْلَ الشَّامِ. فَقَالَ عَلِيٌّ: (مَهْ، لَا تَسُبَّ أَهْلَ الشَّامِ جَمًّا غَفِيرًا؛ فَإِنَّ فِيهِمُ الأَبْدَالَ) (٣).
٢ - أَمَّا مَعْنَى الأَبْدَالِ فَهُوَ مِنَ الإِبْدَالِ، وَعَلَى وُفْقِ مَا أَشَارَتْ إِلَيهِ النُّصُوصُ -وَكُلُّهَا ضَعِيفَةٌ كَمَا سَبَقَ- هُوَ عَلَى عِدَّةِ مَعَانٍ، مِنْهَا:
أ- أَنَّهُ كُلَّمَا مَاتَ مِنْهُم وَاحِدٌ أَبْدَلَ اللهُ مَكَانَهُ وَاحِدًا آخَرَ (٤). стр. 1282
ب- أَنَّهُم أَبْدَلُوا السَّيِّئَاتِ مِنْ أَخْلَاقِهِم وَأَعْمَالِهِم وَعَقَائِدِهِم بِحَسَنَاتٍ؛ فَهُم أَصْلَحُ النَّاسِ فِي كُلِّ زَمَنٍ (١).
ج- أَنَّهُم أَبْدَالُ الأَنْبِيَاءِ.
٣ - أَمَّا مِنْ جِهَةِ جَوَازِ الاسْتِغَاثَةِ بِهِم فِي مَا سَبَقَ مِنَ الكَلَامِ؛ فَيَصِحُّ إِنْ كَانُوا أَحْيَاءً حَاضِرِينَ قَادِرِينَ؛ يَقُومُونَ بِأَسْبَابِ النَّفْعِ الدُّنْيَوِيَّةِ -مِنْ سَعْيٍ وَإِنْفَاقٍ وَنُصْحٍ وَإِرْشَادٍ-، أَو يَقُومُونَ بِأَسْبَابِ نَفْعٍ دِينِيَّةٍ -مِنْ دُعَاءٍ للهِ وَتَضَرُّعٍ وَتَعْلِيمٍ لِلشَّرِيعَةِ- فَيَصِحُّ أَيضًا عَلَى اعْتِبَارِ أَنَّهُم أَسْبَابٌ (٢).
وَأَمَّا الاسْتِغَاثَةُ بِهِم -وَهُم أَمْوَاتٌ-؛ وَالتَّعَلُّقِ بِهِم فِيمَا لَا يَقْدِرُ عَلَيهِ البَشَرُ مِنْ كَشْفِ الكُرَبِ وَالنَّصْرِ العَامِّ وَشِفَاءِ المَرْضَى وَإِنْزَالِ الغَيثِ وَالنَّصْرِ عَلَى الأَعْدَاءِ وَمَا أَشْبَهَ؛ فَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ شِرْكِ المُشْرِكِينَ حَيثُ ادَّعَوا فِي شُفَعَائِهِم وَأَولِيَائِهِم الصَّالِحِينَ стр. 1283
أَنَّهُم إِذَا دَعَوهُم؛ فَإِنَّهُم سَيَدْعُونَ اللهَ لَهُم وَيَتَوَسَّطُونَ لَهُم عِنْدَ اللهِ! وَهَذَا شِرْكٌ فِي الأُلُوهِيَّةِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ * وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [يُونُس: ١٠٦ - ١٠٧] (١).
قَالَ شَيخُ الإِسْلَامِ ﵀ فِي مَجْمُوعِ الفَتَاوَى وَقَد سُئِلَ ﵀ عَنْ الحَدِيثِ المَرْوِيِّ فِي (الأَبْدَالِ) هَلْ هُوَ صَحِيحٌ أَمْ مَقْطُوعٌ؟ وَهَلِ (الأَبْدَالُ) مَخْصُوصُونَ بِالشَّامِ؟ أَمْ حَيثُ تَكُونُ شَعَائِرُ الإِسْلَامِ قَائِمَةً بِالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ يَكُونُ بِهَا الأَبْدَالُ بِالشَّامِ وَغَيرِهِ مِنَ الأَقَالِيمِ؟
وَهَلْ صَحِيحٌ أَنَّ الوَلِيَّ يَكُونُ قَاعِدًا فِي جَمَاعَةٍ وَيَغِيبُ جَسَدُهُ؟
وَمَا قَولُ السَّادَةِ العُلَمَاءِ فِي هَذِهِ الأَسْمَاءِ الَّتِي تَسَمَّى بِهَا أَقْوَامٌ مِنَ المَنْسُوبِينَ إلَى الدِّينِ وَالفَضِيلَةِ وَيَقُولُونَ: هَذَا غَوثُ الأَغْوَاثِ، وَهَذَا قُطْبُ الأَقْطَابِ، وَهَذَا قُطْبُ العَالَمِ، وَهَذَا القُطْبُ الكَبِيرُ، وَهَذَا خَاتَمُ الأَولِيَاءِ؟
فَأَجَابَ:
"أَمَّا الأَسْمَاءُ الدَّائِرَةُ عَلَى ألْسِنَةِ كَثِيرٍ مِنَ النُّسَّاكِ وَالعَامَّةِ مِثْلُ (الغَوثِ) الَّذِي بِمَكَّةَ وَ (الأَوتَادِ الأَرْبَعَةِ) وَ (الأَقْطَابِ السَّبْعَةِ) وَ (الأَبْدَالِ الأَرْبَعِينَ) وَ (النُّجَبَاءِ الثَّلَاثِمِائَةِ)؛ فَهَذِهِ أَسْمَاءٌ لَيسَتْ مَوجُودَةً فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى؛ وَلَا هِيَ أَيضًا مَأْثُورَةٌ عَنْ стр. 1284
النَّبِيِّ ﷺ بِإِسْنَادِ صَحِيحٍ وَلَا ضَعِيفٍ يُحْمَلُ عَلَيهِ ألْفَاظُ الأَبْدَالِ.
فَقَدْ رُوِيَ فِيهِمْ حَدِيثٌ شَامِيٌّ مُنْقَطِعُ الإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ مَرْفُوعًا إلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ((إنَّ فِيهِمْ -يَعْنِي أَهْلَ الشَّامِ- الأَبْدَالَ الأَرْبَعِينَ رَجُلًا، كُلَّمَا مَاتَ رَجُلٌ أَبْدَلَ اللهُ تَعَالَى مَكَانَهُ رَجُلًا)) وَلَا تُوجَدُ هَذِهِ الأَسْمَاءُ فِي كَلَامِ السَّلَفِ كَمَا هِيَ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ، وَلَا هِيَ مَأْثُورَةٌ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ وَالمَعَانِي عَنْ المَشَايِخِ المَقْبُولِينَ عِنْدَ الأُمَّةِ قَبُولًا عَامًّا، وَإِنَّمَا تُوجَدُ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ عَنْ بَعْضِ المُتَوَسِّطِينَ مِنَ المَشَايِخِ، وَقَدْ قَالَهَا إمَّا آثِرًا لَهَا عَنْ غَيرِهِ أَو ذَاكِرًا.
وَهَذَا الجِنْسُ وَنَحْوُهُ مِنْ عِلْمِ الدِّينِ قَدِ الْتَبَسَ عِنْدَ أَكْثَرِ المُتَأَخِّرِينَ حَقُّهُ بِبَاطِلِهِ، فَصَارَ فِيهِ مِنَ الحَقِّ مَا يُوجِبُ قَبُولَهُ وَمِنْ البَاطِلِ مَا يُوجِبُ رَدَّهُ، وَصَارَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ عَلَى طَرَفَي نَقِيضٍ، قَومٌ كَذَّبُوا بِهِ كُلَّهُ لِمَا وَجَدُوا فِيهِ مِنَ البَاطِلِ، وَقَومٌ صَدَّقُوا بِهِ كُلَّهُ لِمَا وَجَدُوا فِيهِ مِنَ الحَقِّ، وَإِنَّمَا الصَّوَابُ التَّصْدِيقُ بِالحَقِّ وَالتَّكْذِيبُ بِالبَاطِلِ، وَهَذَا تَحْقِيقٌ لِمَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﵇ عَنْ رُكُوبِ هَذِهِ الأُمَّةِ سُنَنَ مَنْ قَبْلَهَا حَذْوَ القُذَّةِ بِالقُذَّةِ؛ فَإِنَّ أَهْلَ الكِتَابَينِ لَبَّسُوا الحَقَّ بِالبَاطِلِ وَهَذَا هُوَ التَّبْدِيلُ وَالتَّحْرِيفُ الَّذِي وَقَعَ فِي دِينِهِمْ؛ …
فَأَمَّا لَفْظُ (الغَوثِ) وَ (الغِيَاثِ) فَلَا يَسْتَحِقُّهُ إِلَّا اللهُ؛ فَهُوَ غِيَاثُ المُسْتَغِيثِينَ، فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدِ الِاسْتِغَاثَةُ بِغَيرِهِ؛ لَا بِمَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَلَا نَبِيٍّ مُرْسَلٍ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ أَهْلَ الأَرْضِ يَرْفَعُونَ حَوَائِجَهُمْ -الَّتِي يَطْلُبُونَ بِهَا كَشْفَ الضُّرِّ عَنْهُمْ وَنُزُولَ الرَّحْمَةِ إلَى الثَّلَاثِمِائَةِ؛ وَالثَّلَاثمِائَة إلَى السَّبْعِينَ، وَالسَّبْعُونَ إلَى الأَرْبَعِينَ، وَالأَرْبَعُونَ إلَى السَّبْعَةِ، وَالسَّبْعَةُ إلَى الأَرْبَعَةِ، وَالأَرْبَعَةُ إلَى الغَوثِ- فَهُوَ كَاذِبٌ ضَالٌّ مُشْرِكٌ، فَقَدْ كَانَ المُشْرِكُونَ كَمَا أَخْبَرَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ بِقَولِهِ: ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي البَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ
стр. 1285
إِلَّا إِيَّاهُ﴾ [الإِسْرَاء: ٦٧]، وَقَالَ : ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ المُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ﴾ [النَّمْل: ٦٢]، فَكَيفَ يَكُونُ المُؤْمِنُونَ يَرْفَعُونَ إلَيهِ حَوَائِجَهُمْ بَعْدَهُ بِوَسَائِطَ مِنَ الحُجَّابِ وَهُوَ القَائِلُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [البَقَرَة: ١٨٦]؟!
وَقَدْ عَلِمَ المُسْلِمُونَ كُلُّهُمْ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَامَّةُ المُسْلِمِينَ وَلَا مَشَايِخُهُمُ المَعْرُوفُونَ يَرْفَعُونَ إلَى اللهِ حَوَائِجَهُمْ لَا ظَاهِرًا وَلَا بَاطِنًا بِهَذِهِ الوَسَائِطِ وَالحُجَّابِ، فَتَعَالَى اللهُ عَنْ تَشْبِيهِهِ بِالمَخْلُوقِينَ مِنَ المُلُوكِ وَسَائِرِ مَا يَقُولُهُ الظَّالِمُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا، وَهَذَا مِنْ جِنْسِ دَعْوَى الرَّافِضَةِ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي كُلِّ زَمَانٍ مِنْ إمَامٍ مَعْصُومٍ يَكُونُ حُجَّةَ اللهِ عَلَى المُكَلَّفِينَ؛ لَا يَتِمُّ الإِيمَانُ إِلَّا بِهِ! ثُمَّ مَعَ هَذَا يَقُولُونَ إنَّهُ كَانَ صَبِيًّا دَخَلَ السِّرْدَابَ مِنْ أَكْثَرِ مِنْ أَرْبَعِمِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَة؛ وَلَا يُعْرَفُ لَهُ عَينٌ وَلَا أَثَرٌ وَلَا يُدْرَكُ لَهُ حِسٌّ وَلَا خَبَرٌ، وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَدَّعُونَ هَذِهِ المَرَاتِبَ فِيهِمْ مُضَاهَاةٌ لِلرَّافِضَةِ مِنْ بَعْضِ الوُجُوهِ …
وَأَمَّا الأَوتَادُ؛ فَقَدْ يُوجَدُ فِي كَلَامِ البَعْضِ أَنَّهُ يَقُولُ: فُلَانٌ مِنَ الأَوتَادِ؛ يَعْنِي بِذَلِكَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى يُثَبِّتُ بِهِ الإِيمَانَ وَالدِّينَ فِي قُلُوبِ مَنْ يَهْدِيهِمُ اللهُ بِهِ كَمَا يُثَبِّتُ الأَرْضَ بِأَوتَادِهَا، وَهَذَا المَعْنَى ثَابِتٌ لِكُلِّ مَنْ كَانَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ مِنَ العُلَمَاءِ، فَكُلُّ مَنْ حَصَلَ بِهِ تَثْبِيتُ العِلْمِ وَالإِيمَانِ فِي جُمْهُورِ النَّاسِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ الأَوتَادِ العَظِيمَةِ وَالجِبَالِ الكَبِيرَةِ .....
وَأَمَّا القُطْبُ؛ فَيُوجَدُ أَيضًا فِي كَلَامِهِمْ: فُلَانٌ مِنَ الأَقْطَابِ، أَو فُلَانٌ قُطْبٌ، فَكُلُّ مَنْ دَارَ عَلَيهِ أَمْرٌ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ أَوِ الدُّنْيَا بَاطِنًا أَو ظَاهِرًا فَهُوَ قُطْبُ ذَلِكَ الأَمْرِ وَمَدَارُهُ؛ سَوَاءً كَانَ الدَّائِرُ عَلَيهِ أَمْرَ دَارِهِ أَو دَرْبِهِ أَو قَرْيَتِهِ أَو مَدِينَتِهِ؛ أَمْرَ دِينِهَا أَو دُنْيَاهَا؛ بَاطِنًا أَو ظَاهِرًا، وَلَا اخْتِصَاصَ لِهَذَا المَعْنَى بِسَبْعَةٍ وَلَا أَقَلَّ وَلَا أَكْثَرَ، لَكِنَّ المَمْدُوحَ مِنْ ذَلِكَ
стр. 1286
مَنْ كَانَ مَدَارًا لِصَلَاحِ الدُّنْيَا وَالدِّينِ دُونَ مُجَرَّدِ صَلَاحِ الدُّنْيَا، فَهَذَا هُوَ القُطْبُ فِي عُرْفِهِمْ، فَقَدْ يَتَّفِقُ فِي بَعْضِ الأَعْصَارِ أَنْ يَكُونَ شَخْصٌ أَفْضَلَ أَهْلِ عَصْرِهِ، وَقَدْ يَتَّفِقُ فِي عَصْرٍ آخَرَ أَنْ يَتَكَافَأَ اثْنَانِ أَو ثَلَاثَةٌ فِي الفَضْلِ عِنْدَ اللهِ سَوَاءٌ، وَلَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ فِي كُلِّ زَمَانٍ شَخْصٌ وَاحِدٌ هُوَ أَفْضَلُ الخَلْقِ عِنْدَ اللهِ مُطْلَقًا!
وَكَذَلِكَ لَفْظُ (البَدَلِ)؛ جَاءَ فِي كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْهُمْ، فَأَمَّا الحَدِيثُ المَرْفُوعُ فَالأَشْبَهُ أَنَّهُ لَيسَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ ﵇، فَإِنَّ الإِيمَانَ كَانَ بِالحِجَازِ وَبِاليَمَنِ قَبْلَ فُتُوحِ الشَّامِ وَكَانَتِ الشَّامُ وَالعِرَاقُ دَارَ كُفْرٍ ....
وَالَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِاسْمِ البَدَلِ فَسَّرُوهُ بِمَعَانٍ مِنْهَا: أَنَّهُمْ أَبْدَالُ الأَنْبِيَاءِ، وَمِنْهَا أَنَّهُ كُلَّمَا مَاتَ مِنْهُمْ رَجُلٌ أَبْدَلَ اللهُ تَعَالَى مَكَانَهُ رَجُلًا، وَمِنْهَا أَنَّهُمْ أُبْدِلُوا السَّيِّئَاتِ مِنْ أَخْلَاقِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ وَعَقَائِدِهِمْ بِحَسَنَاتٍ، وَهَذِهِ الصِّفَاتُ كُلُّهَا لَا تَخْتَصُّ بِأَرْبَعِينَ وَلَا بِأَقَلَّ وَلَا بِأَكْثَرَ، وَلَا تُحْصَرُ بِأَهْلِ بُقْعَةٍ مِنَ الأَرْضِ، وَبِهَذَا التَّحْرِيرِ يَظْهَرُ المَعْنَى فِي اسْمِ (النُّجَبَاءِ).
فَالغَرَضُ أَنَّ هَذِهِ الأَسْمَاءَ تَارَةً تُفَسَّرُ بِمَعَانٍ بَاطِلَةٍ بِالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ السَّلَفِ مِثْلِ تَفْسِيرِ بَعْضِهِمْ (الغَوثَ) هُوَ الَّذِي يُغِيثُ اللهُ بِهِ أَهْلَ الأَرْضِ فِي رِزْقِهِمْ وَنَصْرِهِمْ! فَإِنَّ هَذَا نَظِيرُ مَا تَقُولُهُ النَّصَارَى ....
وَكَذَلِكَ مَنْ فَسَّرَ (الأَرْبَعِينَ الأَبْدَالَ) بِأَنَّ النَّاسَ إنَّمَا يُنْصَرُونَ وَيُرْزَقُونَ بِهِمْ؛ فَذَلِكَ بَاطِلٌ؛ بَلِ النَّصْرُ وَالرِّزْقُ يَحْصُلُ بِأَسْبَابِ مِنْ آكَدِهَا دُعَاءُ المُؤْمِنِينَ وَصِلَاتُهُمْ وَإِخْلَاصُهُمْ، وَلَا يَتَقَيَّدُ ذَلِكَ لَا بِأَرْبَعِينَ وَلَا بِأَقَلَّ وَلَا بِأَكْثَرَ ....
وَلَيسَ فِي أَولِيَاءِ اللهِ المُتَّقِينَ وَلَا عُبَّادِ اللهِ المُخْلِصِينَ الصَّالِحِينَ وَلَا أَنْبِيَائِهِ المُرْسَلِينَ مَنْ كَانَ غَائِبَ الجَسَدِ دَائِمًا عَنْ أَبْصَارِ النَّاسِ! بَلْ هَذَا مِنْ جِنْسِ قَولِ
стр. 1287
القَائِلِينَ: إنَّ عَلِيًّا فِي السَّحَابِ! وَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الحَنَفِيَّةِ فِي جِبَالِ رَضْوَى! وَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الحَسَنِ بِسِرْدَابٍ سَامِرِيٍّ! وَإِنَّ الحَاكِمَ بِجَبَلِ مِصْرَ! وَإِنَّ الأَبْدَالَ الأَرْبَعِينَ -رِجَالَ الغَيبِ- بِجَبَلِ لُبْنَانَ! فَكُلُّ هَذَا وَنَحْوُهُ مِنْ قَولِ أَهْلِ الإِفْكِ وَالبُهْتَانِ.
نَعَمْ؛ قَدْ تُخْرَقُ العَادَةُ فِي حَقِّ الشَّخْصِ فَيَغِيبُ تَارَةً عَنْ أَبْصَارِ النَّاسِ إمَّا لِدَفْعِ عَدُوٍّ عَنْهُ وَإِمَّا لِغَيرِ ذَلِكَ؛ وَأَمَّا أَنَّهُ يَكُونُ هَكَذَا طُولَ عُمْرِهِ! فَبَاطِلٌ ....
وَكَذَا لَفْظُ (خَاتَمِ الأَولِيَاءِ) لَفْظٌ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ، وَأَوَّلُ مَنْ ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ؛ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَدِ انْتَحَلَهُ طَائِفَةٌ كُلٌّ مِنْهُمْ يَدَّعِي أَنَّهُ خَاتَمُ الأَولِيَاءِ؛ كَابْنِ حَموية وَابْنِ عَرَبِيٍّ وَبَعْضِ الشُّيُوخِ الضَّالِّينَ بِدِمَشْقَ وَغَيرِهَا، وَكُلٌّ مِنْهُمْ يَدَّعِي أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنَ النَّبِيِّ ﵇ مِنْ بَعْضِ الوُجُوهِ؛ إلَى غَيرِ ذَلِكَ مِنَ الكُفْرِ وَالبُهْتَانِ، وَكُلُّ ذَلِكَ طَمَعًا فِي رِيَاسَةِ خَاتَمِ الأَولِيَاءِ لَمَّا فَاتَتْهُمْ رِيَاسَةُ خَاتَمِ الأَنْبِيَاءِ! وَقَدْ غَلِطُوا (١)، فَإِنَّ خَاتَمَ الأَنْبِيَاءِ إنَّمَا كَانَ أَفْضَلَهُمْ لِلْأَدِلَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى ذَلِكَ، وَلَيسَ كَذَلِكَ خَاتَمُ الأَولِيَاءِ! فَإِنَّ أَفْضَلَ أَولِيَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ السَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، وَخَيرُ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ ﵁ ثُمَّ عُمَرُ ﵁ ثُمَّ عُثْمَانُ ﵁ ثُمَّ عَلِيٌّ ﵁، وَخَيرُ قُرُونِهَا стр. 1288
القَرْنُ الَّذِي بُعِثَ فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، وَخَاتَمُ الأَولِيَاءِ فِي الحَقِيقَةِ آخِرُ مُؤْمِنٍ تَقِيٍّ يَكُونُ فِي النَّاسِ، وَلَيسَ ذَلِكَ بِخَيرِ الأَولِيَاءِ وَلَا أَفْضَلِهِمْ! بَلْ خَيرُهُمْ وَأَفْضَلُهُمْ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ ثُمَّ عُمَرُ اللَّذَانِ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَلَا غَرَبَتْ عَلَى أَحَدٍ بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَالمُرْسَلِينَ أَفْضَلَ مِنْهُمَا" (١).
تَمَّ الكِتَابُ بِحَولِهِ تَعَالَى وَقُوَّتِهِ وَفَضْلِهِ.
وَأَخِيرًا أَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى إِجَابَتِي دَعْوَةً كَدَعْوَةِ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ ﵊ ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ * رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الحِسَابُ﴾
وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ.
وَكَتَبَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ؛ خُلْدُونُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ نَغَوِي آل حَقُوي стр. 1289
فِهْرِسُ المَصَادِرِ وَالمَرَاجِعِ:
- اقْتِضَاءُ الصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِ، لِشَيخِ الإِسْلَامِ؛ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الحَلِيمِ بْنِ تَيمِيَّةَ الحَرَّانِيِّ؛ أَبِي العَبَّاسِ؛ تَقِي الدِّينِ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٧٢٨ هـ)، دَارُ عَالَمِ الكُتُبِ، بَيرُوت، بِتَحْقِيقِ نَاصِر عَبْدِ الكَرِيمِ العَقل.
- الإِتْقَانُ فِي عُلُومِ القُرْآنِ، لِلحَافِظِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْر؛ جَلَالِ الدِّينِ السُّيُوطِيِّ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٩١١ هـ)، الهَيئَةُ المِصْرِيَّةُ العَامَّةُ لِلكِتَابِ، بِتَحْقِيقِ مُحَمَّد أَبِي الفَضْلِ إِبْرَاهِيم.
- الإِجَابَةُ لِإِيرَادِ مَا اسْتَدْرَكَتْهُ عَائِشَةُ عَلَى الصَّحَابَةِ، لِلإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَهَادِر الزَّرْكَشِيِّ؛ أَبِي عَبْدِ اللهِ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٧٩٤ هـ)، المَكْتَبُ الإِسْلَامِيُّ - بَيرُوت، بِتَحْقِيقِ د. عِصْمَتِ اللهِ.
- الأَحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ الكُبْرَى، لِلإِمَامِ عَبْدِ الحَقِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الإِشْبِيلِيِّ؛ المَعْرُوفِ بِابْنِ الخَرَّاطِ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٥٨١ هـ)، مَكْتَبَةُ الرُّشْدِ - الرِّيَاض، بِتَحْقِيقِ حُسَينِ بْنِ عُكَاشَة.
- الاسْتِذْكَارُ، لِلإِمَامِ الحَافِظِ يُوسُف بنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ البَرِّ؛ القُرْطُبِيِّ؛ أَبِي عُمَرَ، المَالِكِيِّ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٤٦٣ هـ)، دَارُ الكُتُبِ العِلْمِيَّةِ - بَيرُوت، بِتَحْقِيقِ سَالِم مُحَمَّد عَطَا، وُمُحَمَّد عَلِي مُعَوَّض.
- الاسْتِيعَابُ فِي مَعْرِفَةِ الأَصْحَابِ، لِلإِمَامِ الحَافِظِ يُوسُف بنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ البَرِّ؛ القُرْطُبِيِّ؛ أَبِي عُمَرَ، المَالِكِيِّ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٤٦٣ هـ)، دَارُ الجِيلِ - بَيرُوت، بِتَحْقِيقِ عَلِي البجاوي.
стр. 1290
- الاعْتِصَامُ، لِلإِمَامِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ اللَّخْمِيِّ الغِرْنَاطِيِّ، الشَّهِيرِ بِالشَّاطِبِيِّ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٧٩٠ هـ)، دَارُ ابْنِ عَفَّانَ، المَمْلَكَةُ العَرَبِيَّةُ السّعُودِيَّةُ، بِتَحْقِيقِ سَلِيمِ بْنِ عِيدٍ الهِلَالِيِّ.
- الاعْتِقَادُ، لِلإِمَامِ الحَافِظِ أَحْمَدَ بْنِ الحُسَينِ بْنِ عَلِيٍّ الخُرَاسَانِيِّ، أَبِي بَكْرٍ البَيهَقِيِّ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٤٥٨ هـ)، دَارُ الآفَاقِ الجَدِيدَةِ - بَيرُوت، بِتَحْقِيقِ أَحْمَد عِصَام الكَاتِب.
- الإِبَانَةُ الكُبْرَى، لِلإِمَامِ عُبَيدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّد العُكْبَريِّ؛ أَبِي عَبْدِ اللهِ - المَعْرُوفِ بِابْنِ بَطَّةَ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٣٨٧ هـ)، دَارُ الرَّايَةِ - الرِّيَاض، بِتَحْقِيقِ مَجْمُوعَةٍ مِنَ المُحَقِّقِين.
- الإِصَابَةُ فِي تَمْيِيزِ الصَّحَابَةِ، لِلإِمَامِ الحَافِظِ أَحْمَدِ بْنِ عَلِيّ بْنِ حَجَرٍ؛ أَبِي الفَضْلِ العَسْقَلَانِيِّ الشَّافِعِيِّ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٨٥٢ هـ)، دَارُ الكُتُبِ العِلْمِيَّةِ - بَيرُوت، بِتَحْقِيقِ عَادِل عَبْدِ المَوجُود، وَعَلِي معَوَّض.
- الإِيضَاحُ فِي مَنَاسِكِ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ، لِلإِمَامِ يَحْيَى بْنِ شَرَفِ بْنِ مَرِيِّ النَّوَوِيِّ؛ أَبِي زَكَرِيَّا، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٦٧٦ هـ)، دَارُ البَشَائِرِ الإِسْلَامِيَّةِ، بَيرُوت.
- الأَحَادِيثُ المُخْتَارَةُ، لِلحَافِظِ ضِيَاءِ الدِّينِ؛ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الوَاحِدِ المَقْدِسِيِّ؛ أَبِي عَبْدِ اللهِ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٦٤٣ هـ)، دَارُ خضر - بَيرُوت، بِتَحْقِيقِ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ دهيش.
- الأَدَبُ المُفْرَدُ، لِلإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الجعْفِيِّ البُخَارِيِّ؛ أَبِي عَبْدِ اللهِ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٢٥٦ هـ)، دَارُ البَشَائِرِ الإِسْلَامِيَّةِ، بَيرُوت، بِتَحْقِيقِ مُحَمَّد فُؤَاد عَبْدِ البَاقِي.
- الأَذْكَارُ، لِلإِمَامِ يَحْيَى بْنِ شَرَفِ بْنِ مَرِيِّ النَّوَوِيِّ؛ أَبِي زَكَرِيَّا، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٦٧٦ هـ)، دَارُ الفِكْرِ لِلطِّبَاعَةِ وَالنَّشْرِ وَالتَّوزِيعِ، بَيرُوت، بِتَحْقِيقِ الشَّيخِ الفَاضِلِ عَبْدِ القَادِرِ الأَرْنَؤُوطِ.
стр. 1291
- الأَرْبَعُونَ النَّوَوِيَّةُ، لِلإِمَامِ يَحْيَى بْنِ شَرَفِ بْنِ مَرِيِّ النَّوَوِيِّ؛ أَبِي زَكَرِيَّا، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٦٧٦ هـ)، دَارُ المِنْهَاجِ لِلنَّشْرِ وَالتَّوزِيعِ، لُبْنَان - بَيرُوت.
- الإِسْرَاءُ وَالمِعْرَاجُ وَذِكْرُ أَحَادِيثِهِمَا وَتَخْرِيجِهَا وَبَيانِ صَحِيحِهَا، لِلمُحَدِّثِ الإِمَامِ مُحَمَّد نَاصِرِ الدِّينِ الأَلْبَانِيِّ؛ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ١٤٢٠ هـ)، المَكْتَبَةُ الإِسْلَامِيَّةُ - عَمَّان.
- الأَسْرَارُ المَرْفُوعَةُ فِي الأَخْبَارِ المَوضُوعَةِ، لِلشَّيخِ الفَقِيهِ مُلَّا عَلِيِّ الهَرَوِيِّ القَارِيّ، أَبِي الحَسَنِ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ١١٠٤ هـ)، دَارُ الرِّسَالَة - بَيرُوت، بِتَحْقِيقِ مُحَمَّدِ الصَّبَّاغِ.
- الأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ، لِلإِمَامِ الحَافِظِ أَحْمَدَ بْنِ الحُسَينِ بْنِ عَلِيٍّ الخُرَاسَانِيِّ، أَبِي بَكْرٍ البَيهَقِيِّ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٤٥٨ هـ)، مَكْتَبَةُ السوادي، جِدَّة - المَمْلَكَةُ العَرَبِيَّةُ السّعُودِيَّةُ، بِتَحْقِيقِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ الحَاشِدِيِّ.
- الأَعْلَامُ، تَأْلِيفُ خَيرِ الدِّينِ بْنِ مَحْمُودٍ الزِّرِكْلِيِّ الدِّمَشْقِيِّ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ١٣٩٦ هـ)، دَارُ العِلْمِ لِلمَلَايِينِ.
- الأَوسَطُ فِي السُّنَنِ وَالإِجْمَاعِ وَالاخْتِلَافِ، لِلإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ المُنْذِرِ النَّيسَابُورِيِّ؛ أَبِي بَكْر، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٣١٥ هـ)، دَارُ طَيبَةَ - الرِّيَاض، بِتَحْقِيقِ أَبِي حَمَّادٍ؛ صغير أحمد بن محمد حنيف.
- الأُمُّ، لِلإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ؛ أَبِي عَبْدِ اللهِ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٢٠٤ هـ)، دَارُ المَعْرِفَةِ - بَيرُوت.
- الآثَارُ، لِلإمَامِ الحَافِظِ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ الشَّيبَانِيِّ؛ أَبِي عَبْدِ اللهِ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ١٨٩ هـ)، دَارُ الكُتُبِ العِلْمِيَّةِ - بَيرُوت، بِتَحْقِيقِ أَبِي الوَفَا الأَفَغَانِيِّ.
- الآيَاتُ البَيِّنَاتُ فِي عَدَمِ سَمَاعِ الأَمْوَاتِ عَلَى مَذْهَبِ الحَنَفِيَّةِ السَّادَاتِ، لِلشَّيخِ
стр. 1292
نُعْمَانِ بْنِ مَحْمُود بِنْ عَبْدِ اللهِ؛ أَبِي البَرَكَاتِ؛ خَيرِ الدِّين؛ الآلُوسِيِّ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ١٣١٧ هـ)، المَكْتَبُ الإِسْلَامِيُّ، بِتَحْقِيقِ الشَّيخِ المُحَدِّثِ مُحَمَّد نَاصِر الدِّين الأَلْبَانِيِّ.
- البُرْهَانُ فِي عُلُومِ القُرْآنِ، لِلإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَهَادِر الزَّرْكَشِيِّ؛ أَبِي عَبْدِ اللهِ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٧٩٤ هـ)، دَارُ إِحْيَاءِ الكُتُبِ العَرَبِيَّةِ، دَارُ المَعْرِفَةِ - بَيرُوت، بِتَحْقِيقِ مُحَمَّد أَبِي الفَضْلِ إِبْرَاهِيم.
- البِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ، لِلحَافِظِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيِّ الدِّمَشْقِيِّ؛ أَبِي الفِدَاءِ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٧٧٤ هـ)، دَارُ هجر، بِتَحْقِيقِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ المُحْسِنِ التّركيّ.
- البِنَاءُ عَلَى القُبُورِ، لِلشَّيخِ المُحَدِّثِ عَبْدِ الرَّحْمَن بْنِ يَحْيَى المُعَلِّمِي اليَمَانِيِّ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ١٣٨٦ هـ)، دَارُ أَطْلَس - الرِّيَاض، بِتَحْقِيقِ حَاكِم بْنِ عبيسَان المطِيرِي.
- التَّبَرُّكُ، لِلشَّيخِ نَاصِرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن الجدْيع، (مُعَاصِرٌ)، مَكْتَبَةُ الرُّشْدِ لِلنَّشْرِ وَالتَّوزِيعِ - الرِّيَاض.
- التَّبْصِرَةُ، لِلإِمَامِ عَبْدِ الرَّحْمَن بْنِ عَلِيّ بْنِ مُحَمَّدِ الجَوزِيِّ؛ أَبِي الفَرَجِ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٥٧٩ هـ)، دَارُ الكُتُبِ العِلْمِيَّةِ - بَيرُوت.
- التَّخْوِيفُ مِنَ النَّارِ وَالتَّعْرِيفُ بِحَالِ دَارِ البَوَارِ، لِلإِمَامِ الحَافِظِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَجَبٍ البَغْدَادِيِّ الحَنْبَلِيِّ (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٧٩٥ هـ)، دَارُ البَيَانِ - دِمَشْقَ، بِتَحْقِيقِ بَشِير مُحَمَّد عُيُون.
- التَّذْكِرَةُ بِأَحْوَالِ المَوتَى وَأُمُورِ الآخِرَةِ، لِلإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ؛ شَمْسِ الدِّينِ القُرْطُبِيِّ؛ أَبِي عَبْدِ اللهِ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٦٧١ هـ)، مَكْتَبَةُ دَارِ المِنْهَاجِ - الرِّيَاض، بِتَحْقِيقِ الصَّادِقِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ.
- التَّرْغِيبُ وَالتَّرْهِيبُ، لِلإِمَامِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ الأَصْبَهَانِيِّ؛ أَبِي
стр. 1293
القَاسِمِ، المُلَقَّبِ بِقَوَّامِ السُّنَّةِ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٥٣٥ هـ)، دَارُ الحَدِيثِ - القَاهِرَةُ، بِتَحْقِيقِ أَيمَن بْنِ صَالِحِ بْنِ شَعْبَانَ.
- التَّرْغِيبُ وَالتَّرْهِيبُ، لِلحَافِظِ عَبْدِ العَظِيمِ بْنِ عَبْدِ القَوِيِّ المُنْذِرِيّ؛ زَكِيّ الدِّين، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٦٥٦ هـ)، دَارُ الكُتُبِ العِلْمِيَّةِ - بَيرُوت، بِتَحْقِيقِ إِبْرَاهِيم شَمْسِ الدِّين.
- التَّفْسِيرُ الكَبِيرُ (مَفَاتِيحُ الغَيبِ)، لِلإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الرَّازِي؛ أَبِي عَبْدِ اللهِ؛ المُلَقَّبِ بِفَخْرِ الدِّينِ الرَّازِي، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٦٠٦ هـ)، دَارُ إِحْيَاءِ التُّرَاثِ العَرَبِيِّ - بَيرُوت.
- التَّمْهِيدُ لِشَرْحِ كِتَابِ التَّوحِيدِ، لِلشَّيخِ العَلَّامَةِ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ آلِ الشَّيخِ، (مُعَاصِرٌ)، دَارُ التَّوحِيدِ.
- التَّمْهِيدُ لِمَا فِي المُوَطَّأِ مِنَ المَعَانِي وَالأَسَانِيدِ، لِلإِمَامِ الحَافِظِ يُوسُف بنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ البَرِّ؛ القُرْطُبِيِّ؛ أَبِي عُمَرَ، المَالِكِيِّ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٤٦٣ هـ)، وِزَارَةُ عُمُومِ الأَوقَافِ وَالشُّؤُونِ الإِسْلَامِيَّةِ - المَغْرِب، بِتَحْقِيقِ مُصْطَفَى بْنِ أَحْمَد العَلَوِيِّ، وَمُحَمَّد عَبْدِ الكَبِير البَكْرِيِّ.
- التَّنْكِيلُ بِمَا فِي تَأْنِيبِ الكَوثَرِيِّ مِنَ الأَبَاطِيل، لِلشَّيخِ المُحَدِّثِ عَبْدِ الرَّحْمَن بْنِ يَحْيَى المُعَلِّمِي اليَمَانِيِّ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ١٣٨٦ هـ)، المَكْتَبُ الإِسْلَامِيُّ - بَيرُوت، بِتَحْقِيقِ الشَّيخِ المُحَدِّثِ مُحَمَّد نَاصِر الدِّين الأَلْبَانِيِّ.
- التَّوَسُّلُ؛ أَنْوَاعُهُ وَأَحْكَامُهُ، لِلمُحَدِّثِ الإِمَامِ مُحَمَّدِ نَاصِرِ الدِّينِ الأَلْبَانِيِّ؛ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ١٤٢٠ هـ)، مَكْتَبَةُ المَعَارِفِ لِلنَّشْرِ وَالتَّوزِيعِ، الرِّيَاض، بِتَحْقِيقِ مُحَمَّد عِيد العَبَّاسِي.
- التَّوضِيحُ لِشَرْحِ الجَامِعِ الصَّحِيحِ، لِلإِمَامِ ابْنِ المُلَقِّنِ؛ أَبِي حَفْصٍ؛ عُمَرَ بْنِ عَلِيّ بْنِ أَحْمَدَ الشَّافِعِيِّ المِصْرِيِّ؛ سِرَاجِ الدِّينِ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٨٠٤ هـ)، دَارُ النَّوَادِرِ - دِمَشْقَ،
стр. 1294
بِتَحْقِيقِ دَارِ الفَلَاحِ لِلبَحْثِ العِلْمِيِّ.
- التَّوقِيفُ علَى مُهِمَّاتِ التَّعَارِيفِ، لِلشَّيخِ عَبْدِ الرَّؤُوفِ المُنَاوِيِّ؛ زَينِ الدِّينِ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ١٠٣١ هـ)، عَالَمُ الكُتُبِ - القَاهِرَةُ.
- التِّبْيَانُ فِي آدَابِ حَمَلَةِ القُرْآنِ، لِلإِمَامِ يَحْيَى بْنِ شَرَفِ بْنِ مَرِيِّ النَّوَوِيِّ؛ أَبِي زَكَرِيَّا، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٦٧٦ هـ)، دَارُ ابْنِ حَزْمٍ - بَيرُوت، بِتَحْقِيقِ مُحَمَّدِ الحَجَّارِ.
- الثَّمَرُ المُسْتَطَابُ فِي فِقْهِ السُّنَّةِ وَالكِتَابِ، لِلمُحَدِّثِ الإِمَامِ مُحَمَّد نَاصِرِ الدِّينِ الأَلْبَانِيِّ؛ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ١٤٢٠ هـ)، مَكْتَبَةُ غِرَاس لِلنَّشْرِ وَالتَّوزِيعِ.
- الثِّقَاتُ، لِلحَافِظِ مُحَمَّدِ بْنِ حِبَّانَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حِبَّانَ؛ أَبِي حَاتِمٍ البُسْتِيِّ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٣٥٤ هـ)، دَائِرَةُ المَعَارِفِ العُثْمَانِيَّةِ - حَيدَر آبَاد.
- الجَامِعُ لِأَحْكَامِ القُرْآنِ، لِلإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ؛ شَمْسِ الدِّينِ القُرْطُبِيِّ؛ أَبِي عَبْدِ اللهِ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٦٧١ هـ)، دَارُ الكُتُبِ المَصْرِيَّةِ - القَاهِرَة، بِتَحْقِيقِ أَحْمَد البردوني وإبراهيم أطفيش.
- الجَدِيدُ فِي شَرْحِ كِتَابِ التَّوحِيدِ، لِلإِمَامِ مُحَمَّد بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ السُّلَيمَان القَرْعَاوِيِّ، مَكْتَبَةُ السَّوَادِي - جَدَّة، بِتَحْقِيقِ مُحَمَّد بْنِ أَحْمَد سَيِّد أَحْمَد.
- الجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ؛ لِلْإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ؛ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الرَّازِي؛ ابْنُ أَبِي حَاتِم (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٣٢٧ هـ)، دَارُ إِحْيَاءِ التُّرَاثِ العَرَبِي - بَيرُوت.
- الجَوَابُ الصَّحِيحُ لِمَنْ بَدَّلَ دِينَ المَسِيحِ، لِشَيخِ الإِسْلَامِ؛ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الحَلِيمِ بْنِ تَيمِيَّةَ الحَرَّانِيِّ؛ أَبِي العَبَّاسِ؛ تَقِي الدِّينِ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٧٢٨ هـ)، دَارُ العَاصِمَةِ - الرِّيَاض، بِتَحْقِيقِ عَلِي بْنِ حَسَن - عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ - حَمْدَان بْنِ مُحَمَّد.
- الجَوَابُ الكَافِي لِمَنْ سَأَلَ عَنِ الدَّوَاءِ الشَّافِي (الدَّاءُ وَالدَّوَاءُ)، لِلإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ
стр. 1295
أَبِي بَكْرِ بْنِ أَيَّوبَ، ابْنِ قَيِّمِ الجَوزِيَّةِ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٧٥١ هـ)، دَارُ المَعْرِفَةِ - المَغْرِب.
- الحَاوِي الكَبِيرُ فِي فِقْهِ مَذْهَبِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ، وَهُوَ شَرْحُ مُخْتَصَرِ المُزَنِيِّ، لِأَبِي الحَسَنِ؛ عَلِيّ بْنِ مُحَمَّد البَصْرِيِّ البَغْدَادِيِّ؛ الشَّهِيرِ بِالمَاوَرْدِيِّ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٤٥٠ هـ)، دَارُ الكُتُبِ العِلْمِيَّةِ - بَيرُوت، بِتَحْقِيقِ الشَّيخِ عَلِيّ مُحَمَّد مُعَوَّض - الشَّيخ عَادِل أَحْمَد عَبْدِ المَوجُودِ.
- الحَاوِي لِلفَتَاوَى، لِلحَافِظِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْر؛ جَلَالِ الدِّينِ السُّيُوطِيِّ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٩١١ هـ)، دَارُ الكُتُبِ العِلْمِيَّةِ - بَيرُوت.
- الحُجَّةُ فِي بَيَانِ المَحَجَّةِ، لِلإِمَامِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ الأَصْبَهَانِيِّ؛ أَبِي القَاسِمِ، المُلَقَّبِ بِقَوَّامِ السُّنَّةِ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٥٣٥ هـ)، دَارُ الرَّايَةِ، بِتَحْقِيقِ الشَّيخِ مُحَمَّدِ بْنِ رَبِيعٍ المَدْخَلِيِّ.
- الدَّرَارِي المَضِيَّةُ شَرْحُ الدُّرَرِ البَهِيَّةِ، لِلإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الشَّوكَانِيِّ اليَمَنِيِّ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ١٢٥٠ هـ)، دَارُ الكُتُبِ العِلْمِيَّةِ.
- الدُّرَرُ السَّنِيَّةُ فِي الأَجْوِبَةِ النَّجْدِيَّةِ، تَأْلِيفُ عُلَمَاءِ نَجْدٍ الأَعْلَامِ - الطَّبْعَةُ السَّادِسَةُ - بِتَحْقِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قَاسِمٍ.
- الدُّرُّ المَنْثُورُ، لِلحَافِظِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْر؛ جَلَالِ الدِّينِ السُّيُوطِيِّ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٩١١ هـ)، دَارُ الفِكْرِ - بَيرُوت.
- الدِّرَايَةُ فِي تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الهِدَايَةِ، لِلإِمَامِ الحَافِظِ أَحْمَدِ بْنِ عَلِيّ بْنِ حَجَرٍ؛ أَبِي الفَضْلِ العَسْقَلَانِيِّ الشَّافِعِيِّ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٨٥٢ هـ)، دَارُ المَعْرِفَةِ - بَيرُوت، بِتَحْقِيقِ السَّيِّد عَبْدِ اللهِ هَاشِم اليَمَانِيِّ المَدَنِيِّ.
- الرُّوحُ، لِلإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَيَّوبَ، ابْنِ قَيِّمِ الجَوزِيَّةِ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ
стр. 1296
٧٥١ هـ)، دَارُ الكُتُبِ العِلْمِيَّةِ - بَيرُوت.
- الرِّسَالَةُ، لِلإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ؛ أَبِي عَبْدِ اللهِ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٢٠٤ هـ)، دَارُ الكُتُبِ العِلْمِيَّةِ - بَيرُوت.
- الزَّوَاجِرُ عَنِ اقْتِرَافِ الكَبَائِرِ، لِلإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّد بْنِ حَجَرٍ الهَيتَمِيِّ؛ أَبِي العَبَّاسِ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٩٧٤ هـ)، دَارُ الفِكْرِ.
- الزُّهْدُ، لِلإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلَ بْنِ هِلَالِ بْنِ أَسَدٍ الشَّيبَانِيِّ؛ أَبِي عَبْدِ اللهِ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٢٤١ هـ)، دَارُ الكُتُبِ العِلْمِيَّةِ - بَيرُوت.
- السُّنَنُ الكُبْرَى، لِلإِمَامِ الحَافِظِ أَحْمَدَ بْنِ الحُسَينِ بْنِ عَلِيٍّ الخُرَاسَانِيِّ، أَبِي بَكْرٍ البَيهَقِيِّ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٤٥٨ هـ)، دَارُ الكُتُبِ العِلْمِيَّةِ - بَيرُوت، بِتَحْقِيقِ مُحَمَّد عَبْدِ القَادِرِ عَطَا.
- السُّنَّةُ، لِلشَّيخِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُون الخَلَّالِ الحَنْبَلِيِّ؛ أَبِي بَكْرٍ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٣١١ هـ)، دَارُ الرَّايَةِ - الرِّيَاض، بِتَحْقِيقِ عَطِيَّةَ الزَّهْرَانِيِّ.
- السِّيرَةُ النَّبَوِيَّةُ، لِلحَافِظِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيِّ الدِّمَشْقِيِّ؛ أَبِي الفِدَاءِ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٧٧٤ هـ)، دَارُ المَعْرِفَةِ - بَيرُوت، بِتَحْقِيقِ مُصْطَفَى عَبْدِ الوَاحِدِ.
- الشَّرْحُ المُمْتِعُ عَلَى زَادِ المُسْتَقْنِعِ، لِلشَّيخِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ العُثِيمِين، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ١٤٢١ هـ)، دَارُ ابْنِ الجُوزِيِّ لِلنَّشْرِ وَالتَّوزِيعِ، المَمْلَكَةُ العَرَبِيَّةُ السُّعُودِيَّةُ.
- الشِّفَا بِتَعْرِيفِ حُقُوقِ المُصْطَفَى، لِلقَاضِي عِيَاضِ بْنِ مُوسَى بْنِ عِيَاضِ اليَحْصُبِيِّ؛ أَبِي الفَضْلِ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٥٤٤ هـ)، دَارُ الفَيحَاء - عَمان.
- الصَّارِمُ المَسْلُولُ عَلَى شَاتِمِ الرَّسُولِ، لِشَيخِ الإِسْلَامِ؛ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الحَلِيمِ بْنِ تَيمِيَّةَ الحَرَّانِيِّ؛ أَبِي العَبَّاسِ؛ تَقِي الدِّينِ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٧٢٨ هـ)، النَّاشِرُ: الحَرَسُ الوَطَنِيُّ
стр. 1297
السُّعُودِيُّ، المَمْلَكَةُ العَرَبِيَّةُ السُّعُودِيَّةُ، بِتَحْقِيقِ مُحَمَّد مُحْي الدِّينِ عَبْدِ الحَمِيدِ.
- الصَّارِمُ المُنْكِي فِي الرَّدِّ عَلَى السُّبْكِيِّ، لِلحَافِظِ شَمْسِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الهَادِي الحَنْبَلِيِّ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٧٤٤ هـ)، مُؤَسَّسَةُ الرَّيَّان، بَيرُوت - لُبْنَان، بِتَحْقِيقِ عَقِيلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيدٍ المقطري.
- الصَّحِيحُ المُسْنَدُ مِنْ أَسْبَابِ النُّزُولِ، لِلشَّيخِ المُحَدِّثِ مُقْبِلِ بْنِ هَادِي الوَادِعِيِّ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ١٤٢٢ هـ)، مَكْتَبَةُ ابْنِ تَيمِيَّةَ - القَاهِرَة.
- الصَّلَاةُ وَحُكْمُ تَارِكِهَا، لِلإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَيَّوبَ، ابْنِ قَيِّمِ الجَوزِيَّةِ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٧٥١ هـ)، مَكْتَبَةُ الثَّقَافَةِ بِالمَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ.
- الصَّوَاعِقُ المُرْسَلَةُ فِي الرَّدِّ عَلَى الجَهْمِيَّةِ وَالمُعَطِّلَةِ، لِلإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَيَّوبَ، ابْنِ قَيِّمِ الجَوزِيَّةِ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٧٥١ هـ)، دَارُ العَاصِمَةِ، الرِّيَاض، المَمْلَكَةُ العَرَبِيَّةُ السُّعُودِيَّةُ، بِتَحْقِيقِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ الدَّخِيل الله.
- الصِّحَاحُ، لِلإِمَامِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادٍ الجَوهَرِيِّ الفَارَابِيِّ؛ أَبِي نَصْرٍ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٣٩٣ هـ)، دَارُ العِلْمِ لِلمَلَايِين - بَيرُوت، بِتَحْقِيقِ أَحْمَد عَبْدِ الغَفُورِ عَطَّار.
- الطَّبَقَاتُ الكُبْرَى، لِلإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ؛ أَبِي عَبْدِ اللهِ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٢٣٠ هـ)، دَارُ صَادِر - َبيرُوت، بِتَحْقِيقِ إِحْسَان عَبَّاس.
- العَرْشُ وَمَا رُوِي فِيهِ، لِلحَافِظِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيبَةَ العَبْسِيِّ؛ أَبِي جَعْفَرٍ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٢٩٧ هـ)، مَكْتَبَةُ الرُّشْدِ - الرِّيَاض، بِتَحْقِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ خَلِيفَةَ بْنِ عَلِيٍّ التَّمِيمِيِّ.
- العُرْفُ الشَّذِيُّ شَرْحُ سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ، لِلشَّيخِ مُحَمَّد أَنْوَر شَاه بْنِ مُعَظَّم شَاه الكَشْمِيرِيُّ الهِنْدِيُّ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ١٣٥٣ هـ)، دَارُ التُّرَاثِ العَرَبِيِّ - بَيرُوت، بِتَصْحِيحِ الشَّيخِ مَحْمُود شَاكِر.
стр. 1298
- العَظَمَةُ، لِلحَافِظِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ؛ أَبِي مُحَمَّدٍ؛ المَعْرُوفِ بِأَبِي الشَّيخِ الأَصْبَهَانِيِّ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٣٦٩ هـ)، دَارُ العَاصِمَةِ - الرِّيَاض، بِتَحْقِيقِ رِضَاءِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ إِدْرِيس المُبَارَكْفُورِي.
- العُلُوِّ لِلعَلِيِّ الغَفَّارِ، لِلحَافِظِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ قَايمازَ الذَّهَبِيِّ؛ أَبِي عَبْدِ اللهِ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٧٤٨ هـ)، مَكْتَبَةُ أَضْوَاءِ السَّلَفِ - الرِّيَاض، بِتَحْقِيقِ أَشْرَف بْنِ عَبْدِ المَقْصُودِ.
- العِلَلُ المُتَنَاهِيَةُ فِي الأَحَادِيثِ الوَاهِيَةِ، لِلإِمَامِ عَبْدِ الرَّحْمَن بْنِ عَلِيّ بْنِ مُحَمَّدِ الجَوزِيِّ؛ أَبِي الفَرَجِ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٥٧٩ هـ)، إِدَارَةُ العُلُومِ الأَثَرِيَّةِ، بَاكِسْتَان، بِتَحْقِيقِ إِرْشَادِ الحَقِّ الأَثَرِيِّ.
- الفَتَاوَى الكُبْرَى، لِشَيخِ الإِسْلَامِ؛ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الحَلِيمِ بْنِ تَيمِيَّةَ الحَرَّانِيِّ؛ أَبِي العَبَّاسِ؛ تَقِيِّ الدِّينِ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٧٢٨ هـ)، دَارُ الكُتُبِ العِلْمِيَّةِ - بَيرُوت.
- الفَتْوَى الحَمَوِيَّةُ الكُبْرَى، لِشَيخِ الإِسْلَامِ؛ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الحَلِيمِ بْنِ تَيمِيَّةَ الحَرَّانِيِّ؛ أَبِي العَبَّاسِ؛ تَقِي الدِّينِ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٧٢٨ هـ)، دَارُ الصّميعي - الرِّيَاض، بِتَحْقِيقِ حَمَدِ بْنِ عَبْدِ المُحْسِنِ التُّوُيجري.
- الفَوَائِدُ، لِلإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَيَّوبَ، ابْنِ قَيِّمِ الجَوزِيَّةِ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٧٥١ هـ)، دَارُ الكُتُبِ العِلْمِيَّةِ - بَيرُوت.
- الفُرُوقُ اللُّغَوِيَّةُ، لِلحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ العَسْكَرِيِّ؛ أَبِي الهِلَالِ، (المُتَوَفَّى بَعْدَ سَنَةِ ٣٩٥ هـ)، دَارُ العِلْمِ وَالثَّقَافَةِ لِلنَّشْرِ وَالتَّوزِيعِ - القَاهِرَةُ، بِتَحْقِيقِ مُحَمَّد إِبْرَاهِيم سَلِيم.
- الفِرْدَوسُ بِمَأْثُورِ الخِطَابِ، لِلحَافِظِ شِيرَوَيه بنِ شَهْردَارِ؛ أَبِي شُجَاعٍ الدَّيلَمِيِّ
стр. 1299
الهَمَذَانِيِّ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٥٠٩ هـ)، دَارُ الكُتُبِ العِلْمِيَّةِ - بَيرُوت، بِتَحْقِيقِ السَّعِيدِ بْنِ بَسْيِونِي زَغْلُول.
- الفِصَلُ فِي المِلَلِ وَالأَهْوَاءِ وَالنِّحَلِ، لِلإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ حَزْمٍ الأَنْدَلُسِيِّ؛ أَبِي مُحَمَّد، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٤٥٦ هـ)، مَكْتَبَةُ الخَانجي - القَاهِرَة.
- الفِقْهُ الإِسْلَامِيُّ وَأَدِلَّتُهُ، لِلشَّيخِ وَهْبَة بْنِ مُصْطَفَى الزُّحَيلِيِّ، دَارُ الفِكْرِ - دِمَشق.
- الفِقْهُ عَلَى المَذَاهِبِ الأَرْبَعَةِ، لِلشَّيخِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّد عَوَض الجزيريِّ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ١٣٦٠ هـ)، دَارُ الكُتُبِ العِلْمِيَّةِ - بَيرُوت.
- القَامُوسُ المُحِيطُ، لِمُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الفَيرُوزآبَادِي؛ أَبِي طَاهِرٍ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٨١٧ هـ)، مُؤَسَّسَةُ الرِّسَالَةِ - بَيرُوت، بِتَحْقِيقِ مَكْتَبِ تَحْقِيقِ التُّرَاثِ فِي مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَةِ.
- القَدَرُ وَمَا وَرَدَ فِي ذَلِكَ مِنَ الآثَارِ، لِلإِمَامِ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبِ بْنِ مُسْلِمٍ المِصْرِيِّ القُرَشِيِّ؛ أَبِي مُحَمَّد، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ١٩٧ هـ)، دَارُ السُّلْطَانِ - مَكَّة المُكَرَّمَة، بِتَحْقِيقِ عَبْدِ العَزِيزِ عَبْدِ الرَّحْمَن العثيم.
- القَوَاعِدُ الحِسَانُ فِي تَفْسِيرِ القُرْآنِ، لِلشَّيخِ العَلَّامَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَاصِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيِّ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ١٣٧٦ هـ)، مَكْتَبَةُ الرُّشْدِ لِلنَّشْرِ وَالتَّوزِيعِ - الرِّيَاض.
- القَوَاعِدُ الفِقْهِيَّةُ، لِلشَّيخِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ العُثِيمِين، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ١٤٢١ هـ)، دَارُ البَصِيرَةِ - الإسْكَنْدَرِيَّة.
- القَوَاعِدُ المُثْلَى فِي صِفَاتِ اللهِ وَأَسْمَائِهِ الحُسْنَى، لِلشَّيخِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ العُثِيمِين، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ١٤٢١ هـ)، الجَامِعَةُ الإِسْلَامِيَّةُ، المَدِينَةُ المُنَوَّرَةُ.
- القَولُ السَّدِيدُ فِي مَقَاصِدِ التَّوحِيدِ، لِلشَّيخِ العَلَّامَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَاصِرِ بْنِ
стр. 1300
عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيِّ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ١٣٧٦ هـ)، مَجْمُوعَةُ التُّحَفِ النَّفَائِسِ الدُّوَلِيَّةِ، بِتَحْقِيقِ المُرْتَضَى الزَّين أَحْمَد.
- القَولُ المُفِيدُ عَلَى كِتَابِ التَّوحِيدِ، لِلشَّيخِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ العُثِيمِين، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ١٤٢١ هـ)، دَارُ ابْنِ الجَوزِيِّ - المَمْلَكَةُ العَرَبِيَّةُ السّعُودِيَّةُ.
- الكَافِي فِي فِقْهِ الإِمَامِ أَحْمَد، لِلإمَامِ الفَقِيهِ مُوَفَّق الدِّين؛ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّد بْنِ قُدَامَةَ المَقْدِسِيِّ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٦٢٠ هـ)، دَارُ الكُتُبِ العِلْمِيَّةِ، بَيرُوت.
- الكَامِلُ فِي ضُعَفَاءِ الرِّجَالِ، لِلحَافِظِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَدِيٍّ الجُرْجَانِيِّ؛ أَبِي أَحْمَدَ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٣٦٥ هـ)، دَارُ الكُتُبِ العِلْمِيَّةِ - بَيرُوت، بِتَحْقِيقِ عَادِل أَحْمَد عَبْدِ المَوجُود، وَعَلِي مُحَمَّد مُعَوَّض، وَعَبْدِ الفَتَّاحِ أَبُو سنة.
- الكَبَائِرُ، لِلحَافِظِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ قَايمازَ الذَّهَبِيِّ؛ أَبِي عَبْدِ اللهِ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٧٤٨ هـ)، دَارُ النَّدْوَةِ الجَدِيدَةِ - بَيرُوت.
- الكِتَابُ المُصَنَّفُ فِي الأَحَادِيثِ وَالآثَارِ، لِلحَافِظِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيبَةَ العَبْسِيِّ؛ أَبِي بَكْرٍ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٢٣٥ هـ)، مَكْتَبَةُ الرُّشْدِ - الرِّيَاض، بِتَحْقِيقِ كَمَال يُوسُف الحُوت.
- الكَشَّافُ عَنْ حَقَائِقِ غَوَامِضِ التَّنْزِيلِ، لِلشَّيخِ مَحْمُودِ بْنِ عَمْرو الزَّمَخْشَرِيِّ؛ أَبِي القَاسِمِ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٥٣٨ هـ)، دَارُ الكِتَابِ العَرَبِيِّ - بَيرُوت.
- الكَلِمُ الطَّيِّبُ، لِشَيخِ الإِسْلَامِ؛ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الحَلِيمِ بْنِ تَيمِيَّةَ الحَرَّانِيِّ؛ أَبِي العَبَّاسِ؛ تَقِي الدِّينِ، (المُتَوَفَّى سَنَةَ ٧٢٨ هـ)، مَكْتَبَةُ المَعَارِفِ لِلنَّشْرِ وَالتَّوزِيعِ، الرِّيَاض، بِتَحْقِيقِ الشَّيخِ المُحَدِّثِ مُحَمَّد نَاصِرِ الدِّينِ الأَلْبَانِيِّ ﵀.
- الكُلِّيَّاتُ، لِمُؤَلِّفِهِ أَيُّوب بْنِ مُوسَى الحُسَينِي الكَفَوِيّ؛ أَبُو البَقَاءِ الحَنَفِيِّ (المُتَوَفَّ
следующие страницы →