Полный текст (46 стр.). Показаны 36–46 · переход к 41.
стр. 36
ليسوا يتامى فهو يحرم التعدُّد بغير الأرملة ذات اليتامى.
وكل هذا تحريم بلا دليل ولا أصل شرعي.
والذي يشرع للعباد هو الله وحده. والنبي ﷺ مُبلغ عن الله.
إن الربط بين الشرط وجوابه - في الآية الكريم إن خفت ألا تعدلوا في اليتامى فتزوجوا غيرهن وهو المفهوم من قوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾
ومرة ثانية يدخل شحرور في قضية شرعية ويصدر فيها حكماً بلا دليل أو أثارة من علم.
وأي قيمة أو حتى حاجة للدليل الشرعي ما دام الدكتور المهندس شحرور يُفتي؟!!
يقول: وقد أعطى الله - سبحانه - تسهيلات بالنسبة للراغب في الزواج من أرملة ذات يتامى.
ما هي هذه التسهيلات؟
يقول: أعفاهم من الصداق في قوله تعالى: ﴿وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ - سبحان الله - أين مراد الله من الآية ومراد الدكتور شحرور؟!!
إن الله يعتب على الوصي أن يستغل من تحت يده من اليتامى فيتزوج بهن بدون مهر.
وشحرور يجعل المخالفة رشداً، والجريمة تشريعاً يجعل الزواج بالأرامل ذات اليتامى بدون مهر. ﴿قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ﴾ ويجعله كذلك بدون عدل بين
стр. 37
الزوجات، لأن العدل المطلوب عند شحرور هو العدل بين أطفالك وبين اليتامى أبناء الأرامل اللاتي سيتزوج بهن.
وقد تزوج النبي ﷺ أرامل ودفع لهن المهر.
وعدل بينهن في المبيت وفي العيش.
مع أن الله قد عافى النبي ﷺ وحده من الصداق.
ومن العدل في المبيت بين الزوجات.
ومع ذلك التزم بالصداق والعدل.
أما المعافاة من الصداق فلقوله تعالى عن المرأة التي وهبت نفسها للنبي ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فالزواج بلا مهر أمر خاص للنبي ﷺ فكيف جعله شحرور تشريعاً عاماً؟!
وقد عافاه الله من القسمة بين نسائه في المبيت ومع ذلك ظلَّ ملتزماً حتى مرض موته ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ مع أن الله عافاه من حتمية القسمة إلا أن النبي ﷺ التزم بها حتى مرض موته.
تقول السيدة عائشة ﵂: وكان النبي في مرض موته يطاف به محمولاً على بيوت أزواجه إلى أن استأذنهنَّ أنْ يقيم في بيت عائشة فأذنَّ له.
وكان يُقرع بين نسائه في السفر فأيتهنَّ خرجت قرعتها "سهمها" خرج بها معه
هذا وكما قلنا إن الله قد عافاه من القسمة.
ومع ذلك التزم لأن العدل طبيعته. هذا هو النبي ﷺ فمن أين أتى المهندس شحرور بهذا التشريع؟!
من أين أتى بزواج بلا مهر ولا عدل بين الأزواج؟!
لأن العدل عنده بين أولادك وبين اليتامى!!
стр. 38
ولما علم المهندس شحرور أن زواج النبي ﷺ
وتشريعه المستمد من القرآن يقف عقبة أمام الخرافات التي يدعو لها،
فما كان لمسلم لأن يترك دين الله ليتْبع أباطيل شحرور، كشف عن وجهه، وأعلن مراده من دعوته، وقال:
إن البحث في زواج النبي ﷺ هو ضرب من العبث أننا نناقش هذه الزيجات بمقايسنا المعاصرة لا بمقاييس قديمة.
وهنا يكمن سوء الفهم والالتباس.
هكذا كشف المهندس عن طويته.
القرآن يشغل المسلمين في سورة الأحزاب والتحريم بموضوع زوجات النبي ﷺ والمهندس يرى أن هذه مباني في وسط الطريق يجب أن تُزال.
يجب ألا يشغل المسلمون أنفسهم بهذا العبس - الذي شغلهم به القرآن. ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا﴾
ثم يواصل كلامه في زواج النبي ﷺ فيقول:
إن النبي في زيجاته لا يعتبر أسوة لنا أبداً.
وكذلك زوجاته لا يعتبرن أسوة لنساء المسلمين، ثم يحاول أن يخدع القارئ فيقول: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ﴾
ثم يقول: وهذا - يعني حديث القرآن عن نساء النبي تعليم وليس تشريع.
عفى الله عن شحرور وهذه للحق.
أما كتابه الضخم فأحوج الأمة إليه هي "أفغانستان" في محنتها، لأن درجة البرودة عندهم في الشتاء عشرون تحت الصفر ولا يجدون حطباً يدفئهم. فلْيَسْعَدْ أهل أفغانستان بكتاب شحرور في التَّنُّور فهو المكان المناسب لهذا الكتاب القيم.
العدل أم الإحسان ؟
ضيّع أولاده صغاراً عندما أعطى كلّه للزوجة الجديدة الحسناء أهملهم وأمَّهم. فشقوا طريقهم في حياة كالصخر حتى أتمُّوا دراستهم.
стр. 39
واليوم دارت الأيام، وولت الدنيا عنه، ولم يبق سوى بيوت أولاده.
هل العدل هو صاحب الكلمة العليا أم الإحسان؟
صحيح ﴿اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾
ولكن هل التقوى أن أضيع أبي؟؟ !!!
إن الله أمر بالعدل والإحسان ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾
فلماذا لا تكون الكلمة العليا هنا للإحسان؟
ولكن بعض القضايا لا يصلح فيها الإحسان.
القضاء بين الناس ساحة لا يصلح فيها إلا العدل.
لأن القاضي إذا حكم بالإحسان ضيع حقوق الناس لذلك قال تعالى: ﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾
وعلى هذا فلابد من ساحات لا ينفع فيها العدل ويجب فيها الإحسان. والإحسان وحده.
لقد أصبح الوالد (عندك) . ولو كان بينكما من المسافات بُعد المشرقين، فقد كنت صغيراً عندهما ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا﴾
إن الله أمر بالإحسان إلى الوالدين كلما أوصى بهما ليحذرنا - في مثل قضيتنا - من العدل معهما.
فمن حكم بين الناس فلابد من العدل. ولا يصلح الإحسان وفي الأسرة ومع الوالدين لابد من الإحسان.
* * *
стр. 40
العدل بين الأولاد:
أكَّد القرآن ضرورة عدل الإنسان مع نفسه ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾
وهو مكلف بالعدل بين الزوجات - إن عدد الزوجات.
وقد مرَّ بنا أن العدل المطلوب بينهن هو العدل النسبي.
فإن عجز عن العدل النسبي فواحدة.
ومن خاف على نفسه من الزنا إذا لم يتزوج وخشى من ظلم الزوجة إن تزوج، فلا يجوز له الزواج لأن للعفَّة وسائل يمكن أن يستغنى بها الزنا وليس من وسيلة لدفع ظلم الزوجة فلا وسيلة بيدها للخلاص.
ومن مَالَ إلى إحدى زوجتيه مَيلاً كاملاً يأتي يوم القيامة وشقه مائل.
ومعلوم أن كل شيء في الآخرة يدوم. فميل شقه يدوم.
والمشاهد في حياة الناس أن الميل لامرأة يُسبب الميل لأولادها.
وعدم المساواة بين الأولاد يؤدي إلى قطع الودِّ والحبِّ بين الأولاد.
وقد يتجاوز هذا الشعور السلبي إلى أحقاد سلوكية بغيضة.
إن والد يوسف نبي كريم ﵉ فهو لم يميز يوسف بقَصْرٍ ولا مالٍ.
لكنّه أحبه. عندما آنس فيه ملامح النبوة. وحب الأنبياء فريضة.
ومعلوم ما عاناه يوسف بسبب حب أبيه. وما جرَّه عليه من إيذاء.
﴿إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ﴾
فتفضيل بعض الأولاد على بعض يُفرق الأسرة، ويقطع الودَّ، ويعزل الأولاد عن أصلهم الواحد.
من هنا كان النبي ﷺ شديد الحرص على المساواة بين الأولاد.
وحديث نعمان بن بشير بطرقه المختلفة، ورواياته المتعددة هو الأصل في هذا الباب.
стр. 41
أراد والد النعمان أن يمنحه غلاماً هدية، فطلبت أمُّ النعمان - عمرة بنت رواحة - من الأب أن يُشهد رسول الله ﷺ
فقال: يا رسول الله إني أعطيت ابني هذا عطية فأمرتني أمُّه أن أشهدك؟
فسأله النبي ﷺ أعطيتَ سائر ولدك مثل هذا؟
قال: لا، قال: فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم.
ارجع فرد عطيته.
وفي طريق مسلم زاد: فرجع أبي فرد تلك الصدقة.
وفي رواية أخرى لمسلم قال ﷺ "فلا أشهد على جور"
وفي رواية المغيرة عن الشعبي عن النعمان أن النبي ﷺ قال: "أشهد على ذلك غيري"
والمراد بهذه الرواية هو الوعيد، وليس على إباحة الشهادة، كقوله تعالى ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾
وكالتهديد في قوله تعالى ﴿كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ﴾
وفي رواية عبد الله بن عون أن النبي ﷺ قال لبشير: أليس تريد منهم - أي من سائر ولدك البر؟ مثل ما تريد منه؟
قال: بلى.
قال: فإني لا أشهد.
* * *
* الهبة لسبب:
وربما كان العدل يقتضي تمييز أحد الأولاد عن إخوته لصغره - مثلاً - بينما أتم إخواته الدراسة، أو لمرض مزمن يحتاج إلى علاج.
فيدفع له الأب ما يستعين به على العلاج، أو تزوج البعض والباقون لم يتزوجوا.
وساقوا في هذا الموضوع أن ابن عمر ﵄ اشترى أرضاً من رجل من الأنصار، ثم جعلها لولده واقد.
وقال: هو مسكين.
стр. 42
وإن كان العلماء لم يسلموا بصحة الرواية لأن في الرواية لهيعة.
وهو ساقط الحديث.
ومعلوم أن هذا المنع حرص من الإسلام على وحدة البيت، وودِّ أهله.
فإن وافق إخوته على هذه الهبة فهم وما يريدون. والحق لهم.
ويكونون بسماحهم قد أعطوا أخاهم. فالعطاء منهم.
وورد نفس المعنى في حديث جابر.
وجاء نفس المعنى عن ابن عباس عند الطبراني والبيهقي. وفيه
"سَوُّوا بَيْنَ أَوْلاَدِكُمْ فِى الْعَطِيَّةِ فَلَوْ كُنْتُ مُفَضِّلاً أَحَدًا لَفَضَّلْتُ النِّسَاءَ"
وقد نقل الإمام الشوكاني في نيل الأوطار عشرة نقاط في توجيه الحديث وناقش كل رأي بعلمه الفائق ولم تثبت أكثرها ومن يرغب في دراستها فليرجع للجزء السادس ص ٨ من نيل الأوطار.
وبعض الروايات نقول إن الهدية حديقة عند ولادة النعمان وبعض الروايات تقول إن الهدية غلام، وكان النعمان يمشي بجوار والده.
فهل تكررت القصة؟ وظن بشير لأن الحكم يختلف من الحديقة إلى الغلام؟
أم كل راوٍ أخبر بما وصله؟
على أي حال ليس هذا من مقاصدنا في موضوع الأسرة.
وحسبنا ما دعا إليه النبي ﷺ من وجوب العدل بين الأولاد إلا لضرورة توجب إعطاء أحدهما أكثر حتى تنكشف الضرورة أو يَرضى إخوتُه.
* * *
стр. 43
أخيراً: زواج النبي ﷺ
سبق أن تحدثت في هذا الموضوع في محاضراتي لطلاب جامعة القاهرة ١٩٧٣. وخلاصة الموضوع في سطور ...
أولاً: تعدُّد الزوجات حل لمشكلة طبيعية لم يثبت في التاريخ
حلًّا "نظيفاً" غير تعدُّد الزوجات.
والإسلام قيَّده. ولم يبتدعه. لأنه كان معروفاً قبله.
وقد عدد سيدنا سليمان ﵇ الزوجات كما قالت التوارة - التي بين أيدي الناس - تزوج ثلثمائة امرأة بعقد دائم وسبعمائة امرأة من الإماء، ألف، امرأة في بيت سليمان ﵇ مسألة لا يثيرها أحد، وتسع نساء إذا استثنيا عائشة، فالباقيات ثيِّبات وأكثرهن عجائز.
مسألةٌ لا ينظر الغرب للنبي ﷺ إلا من خلالها.
ثانيا: أباح الإسلام أن يجمع الرجل أربع نساء.
فما بال النبي ﷺ جمع تسعاً؟
وأجبتُ عن هذا السؤال بأن الآية الكريمة التي حدَّدت الزوجات بأربع آية من سورة النساء ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾
وسورة النساء نزلت في السنة الثامنة من الهجرة لأنها نزلت بعد سورة الممتحنة.
ومعلوم أن سورة الأحزاب - في السنة الخامسة - والتي نزل فيها ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾
فالنبي ﷺ لم يخالف نصاً قرآنياً أبداً.
لأن استكمال العدد كان قبل التحديد بأربع.
стр. 44
ثالثاً: عند نزول آية النساء التي حددت العدد المباح بأربع نساء فقط طلب النبي ﷺ من كل رجل عنده أكثر من أربعة أن يمسك الأربع ويطلق الباقيات.
ونسأل: فلماذا لم يطلق النبي ﷺ الزائدات؟
أقول: أي امرأة تُطلق فسوف تقضي عدتها وتتهيأ لزواج جديد.
ولكن نساء النبي ﷺ هن أمهات المؤمنين ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾
من أجل تكريم هذه الأمومة حرمهن الله على المؤمنين ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾
فطلاق نساء النبي ﷺ يعني بقائهن بدون زوج فأبقاهن - سبحانه ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ﴾
وهناك سبب آخر لبقاء نساء النبي ﷺ وعدم طلاقهن.
زوجات النبي يمثلن رسالة ومهمة في الدعوة الإسلامية سوف نتحدث عنها في أسباب تعدُّده للزوجات.
فهو زواج إنساني
وزواج تشريعي
وزواج سياسي
ثم تبليغ لدقائق أمور الشريعة.
وطلاق واحدة منهن يعني هدم السبب الذي تم الزواج من أجله.
فحفاظاً على المقاصد الكبيرة لهذا الزواج أذن الله في بقائهن.
رابعاً: هل بقاءهن ميزة فضَّلَ الله بها النبي ﷺ
قلت: الأفضل أن نقول إنها خاصية خصَّ الله بها النبي فهل هي ميزة؟
رجل عنده ولدان يدرسان بالجامعة.
أعطى الأول ألف ريال. وقال له: ليس لك غير هذا المبلغ.
стр. 45
وأعطى أخاه مائة فقط. وقال له: لو أنفقتها خذ غيرها.
فأي الولدين امتاز بعطاء أكبر؟
لا جدل أن الثاني أخذ أكثر.
لله المثل الأعلى.
المسلم له أن يجمع أربعة في زواج واحد.
فإن ماتت واحدة أو طلقها أو مات الجميع أو طلقهن فالنساء كثيرات.
أما النبي ﷺ لو طلَّق واحدةً أو ماتتْ فليس له غيرها ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾
فرصيد المسلم من الزوجات أكثر.
* * *
خامساً: مراحل حياة النبي ﷺ من ناحية الزواج المرحلة الأولى وردة في الصحراء. عافٌّ في بيئة لا تهتم بالعفاف. وهذا من بدء حياته إلى الخامس والعشرين وقد عصمه الله شابًّا، والشباب صورة للإنسان يكشف معدنه.
المرحلة الثانية في حياته ﷺ من الخامس والعشرين حتى الثالث والخمسين. وكان النبي ﷺ فيها زوجاً لامرأة واحدة، كانت تكبره بخمسة عشر عاما. وتزوجها ثيِّباً، ومع ذلك لم يتزوج عليها، ولما ماتت ظلَّ سنوات بدون زوج.
وانتهت مرحلة الشباب.
المرحلة الثالثة في حياته من الثالثة والخمسين.
هاجر للمدينة.
وفرض الله الجهاد المقدس.
وأضيف إلى أعبائه حملاً ثقيلاً، إِنه قيادة جيش ومستقبل دعوة.
стр. 46
ليله صلاة وعبادة ونهاره دعوة وجهاد
في هذه المرحلة فرض الله عليه الجهاد المقدس وتعدد الزوجات وكان جهاده وزواجه يخدمان غاية واحدة.
وقد نجح زواج النبي ﷺ من بنات رؤساء العشائر فحقق ما لم تحققه المعارك.
فلما وضعت الحرب أوزارها أو كادت منع الله النبيَّ ﷺ من إنشاء زواج جديد.
لقد كان الزواج لرسالة. فلما تحققت نزل قوله تعالى ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾
فمرحلة تعدُّد الزوجات هي مرحلة الجهاد المقدس.
وبعد النصر جاءت مرحلة ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾ ، مرحلة الشباب إلى الخامسة والعشرين عاماً لم يتزوج.
من الخامس والعشرين إلى الثامن والأربعين زوج لامرأة واحدة تكبره بخمسة عشر عاماً. ولم يعدِّد.
من الثامن والأربعين إلى الثالث والخمسين بدون زوجة لوفاة السيدة خديجة.
مع القتال عدَّدَ الزوجات ليكون العمل السياسي مع العمل العسكري.
بعد النصر حرّم إنشاء زواجٍ جديدٍ.
* * *
تَمَّ الكتابُ ولله الحمدُ والمِنَّةُ