← Книги сунны

Книги сунны · id 1332

الآثار لمحمد بن الحسن

محمد بن الحسن الشيباني

Полный текст (345 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

بَابُ الْوُضُوءِ

стр. 2

١ - قَالَ مُحَمَّد أَبُو الْحَسن، أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّهُ «تَوَضَّأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَثْنَى، وَتَمَضْمَضَ مَثْنَى، وَاسْتَنْشَقَ مَثْنَى، وَغَسَلَ وَجْهَهُ مَثْنَى، وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ مَثْنَى، مُقْبِلًا وَمُدْبِرًا، وَمَسَحَ رَأْسَهُ مَثْنَى، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ مَثْنَى» وَقَالَ حَمَّادٌ: الْوَاحِدَةُ تُجْزِئُ إِذَا اسُبِغَتْ ⦗٢⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ

стр. 3

٢ - مُحَمَّد قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «اغْسِلْ مُقَدَّمَ ⦗٣⦘ أُذُنَيْكَ مَعَ الْوَجْهِ، وَامْسَحْ مُؤَخَّرَ أُذُنَيْكَ مَعَ الرَّأْسِ» . ٣ - قَالَ مُحَمَّد: قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵁: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله ⦗٤⦘ عليه وسلم قَالَ: «الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ» قَالَ مُحَمَّدٌ ﵀: يُعْجِبُنَا أَنْ ⦗٥⦘ نَمْسَحَ مُقَدَّمَهمَا، وُمُؤَخَّرَهمَا مَعَ الرَّأْسِ، وَبِهِ نَأْخُذُ

стр. 4

٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ صلّى الله ⦗٦⦘ عليه وسلم قَالَ: «الْوُضُوءُ مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ، وَالتَّكْبِيرُ تَحْرِيمُهَا، وَالتَّسْلِيمُ ⦗٧⦘ تَحْلِيلُهَا، وَلَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَمَعَهَا ⦗٨⦘ غَيْرُهَا، وَفِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، فَسَلِّمْ» يَعْنِي فَتَشَهَّدْ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، وَإِنْ قَرَأَ ⦗٩⦘ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَحْدَهَا فَقَدْ أَسَاءَ وَتُجْزِيهِ

стр. 5

٥ - قَالَ مُحَمَّدٌ قَالَ مُحَمَّدٌ: بَلَغَنَا أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ سُئِلَ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: «هُوَ إِمَامُكَ إِنْ شِئْتَ فَأَقْلِلْ مِنْهُ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَكْثِرْ» وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

стр. 6

بَابُ مَا يُجْزِي فِي الْوُضُوءِ مِنْ سُؤْرِ الْفَرَسِ وَالْبَغْلِ وَالْحِمَارِ وَالسِّنَّوْرِ

стр. 7

٦ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي السِّنَّوْرِ تَشْرَبُ مِنَ الْإِنَاءِ، قَالَ: «هِيَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ لَا بَأْسَ بِشُرْبِ فَضْلِهَا» فَسَأَلْتُهُ: أَيُتَطَهَّرُ بِفَضْلِهَا لِلصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَرْخَصَ الْمَاءَ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ، وَلَمْ يَنْهَهُ» ⦗١٢⦘ ٧ - قَالَ مُحَمَّدٌ: قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: غَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ، وَإِنْ تَوَضَّأَ مِنْهُ أَجْزَأَهُ، قَالَ، وَكَذَلِكَ شُرْبُ غَيْرِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَإِنْ شَرِبَهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ، قَالَ مُحَمَّدٌ ⦗١٣⦘: وَبِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ نَأْخُذُ

стр. 8

٨ - مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: " لَا خَيْرَ فِي سُؤْرِ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ، وَلَا يُتَوَضَّأُ بِسُؤْرِ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ، وَيُتَوَضَّأُ مِنْ سُؤْرِ الْفَرَسِ، وَالْبِرْذَوْنِ وَالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁، وَبِهِ نَأْخُذُ

стр. 9

بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ

стр. 10

٩ - مُحَمَّدُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَدِمْتُ الْعِرَاقَ لِغَزْوَةِ جَلُولَاءَ فَرَأَيْتُ ⦗١٤⦘ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁، يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا سَعْدُ؟ قَالَ: إِذَا لَقِيتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ ﵁ فَسَلْهُ، قَالَ: فَلَقِيتُ عُمَرَ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا صَنَعَ سَعْدٌ، قَالَ عُمَرُ: «صَدَقَ سَعْدٌ، رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُهُ فَصَنَعْنَاهُ» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁، وَبِهِ نَأْخُذُ

стр. 11

١٠ - مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ نُبَاتَةَ الْجُعْفِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: «الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ لِلْمُقِيمِ يَوْمًا ⦗١٦⦘ وَلَيْلَةً، وَلِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ إِذَا لَبِسْتَهُمَا وَأَنْتَ طَاهِرٌ» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁، وَبِهِ نَأْخُذُ

стр. 12

مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵃ قَالَ: اخْتَلَفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَسَعْدُ بْنُ وَقَّاصٍ ﵃ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ سَعْدٌ أَمْسَحُ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ مَا يُعْجِبُنِي، فَأَتَيَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابٍ ﵁، فَقَصَّا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ عُمَرُ: «عَمُّكَ أَفْقَهُ مِنْكَ»

стр. 13

١١ - مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله ⦗١٨⦘ عليه وسلم فِي سَفَرٍ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ رَجَعَ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ رُومِيَّةٌ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ، فَرَفَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ ضِيقِ ⦗١٩⦘ كُمَّيْهَا، قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ مِنْ إِدَاوَةٍ مَعِي، فَتَوَضَّأَ وضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، وَلَمْ يَنْزِعْهُمَا، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَصَلَّى "

стр. 14

١٢ - مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَمَّنْ رَأَى جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، يَوْمًا تَوَضَّأَ وَمَسَحَ خُفَّيْهِ، فَسَأَلَهُ سَائِلٌ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُهُ، وَإِنَّمَا صَحِبْتُهُ بَعْدَمَا نَزَلَتْ سُورَةُ الْمَائِدَةِ "

стр. 15

١٣ - مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو ⦗٢٢⦘ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ صَحِبَ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ ⦗٢٣⦘ فِي سَفَرٍ، فَأَتَتْ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهَا لَا يَنْزِعُ خُفَّيْهِ "

стр. 16

١٤ - مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْجُرْمُوقَيْنِ " قَالَ مُحَمَّدٌ: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁، وَبِهِ نَأْخُذُ

стр. 17

١٥ - مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِذَا كُنْتَ عَلَى مَسْحٍ، وَأَنْتَ عَلَى وُضُوءٍ، فَنَزَعْتَ خُفَّيْكَ فَاغْسِلْ قَدَمَيْكَ» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَبِهِ نَأْخُذُ

стр. 18

بَابُ الْوُضُوءِ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ

стр. 19

١٦ - مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّهُ قَالَ: «لَوْ أُتِيتُ بِجَفْنَةٍ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ، فَأَكَلْتُ مِنْهَا حَتَّى أَشْبَعَ، وَبِعُسٍّ مِنْ لَبَنِ إِبِلٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى أَتَضَلَّعَ، وَأَنَا عَلَى وُضُوءٍ لَا أُبَالِي أَنْ لَا أَمَسَّ مَاءً، أَأَتَوَضَّأُ مِنَ الطَّيِّبَاتِ؟» قَالَ ⦗٢٦⦘ مُحَمَّدٌ: وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁، وَبِهِ نَأْخُذُ؛ لَا وُضُوءَ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ، وَإِنَّمَا الْوُضُوءُ مِمَّا خَرَجَ، وَلَيْسَ مِمَّا دَخَلَ

стр. 20

١٧ - مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَاذَانَ، عَنْ شُرَحْبِيلَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٢٨⦘ بَيْتِي، فَأَتَيْتُهُ بِلَحْمٍ قَدْ شُوِيَ، فَطَعِمَ مِنْهُ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ، وَمَضْمَضَ ثُمَّ صَلَّى، وَلَمْ يُحْدِثْ وُضُوءًا "

стр. 21

١٨ - مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا شَيْبَةُ بْنُ مُسَاوِرٍ، قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ عَدِيِّ بْنِ أَرْطَأَةَ إِذْ سُئِلَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيَّ: أَتَوَضَّأُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ؟ فَقَالَ ⦗٣٠⦘: «نَعَمْ» فَقَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ: «دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى عَمَّتِهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبٍ ﵂، فَنَتَفَتْ لَهُ مِنْ كَتِفٍ بَارِدَةٍ، فَطَعِمَ مِنْهَا وَلَمْ يُحْدِثْ وُضُوءًا» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِقَوْلِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

стр. 22

١٩ - مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي مَاجِدٍ الْحَنَفِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ قُعُودًا مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ إِذْ أَقْبَلُوا بِحَفْنَةٍ وَقُلَّةٍ مِنْ مَاءٍ مِنْ بَابِ الْفِيلِ نَحْوَنَا، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁: إِنِّي لَأَرَاكُمْ تُرَادُونَ بِهَذِهِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَجَلْ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَأْدُبَةٌ كَانَتْ فِي الْحَيِّ فَوُضِعَتْ، فَطَعِمَ مِنْهَا وَشَرِبَ مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى يَدَيْهِ، فَغَسَلَهُمَا، وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ بِبَلَلِ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ " ⦗٣٢⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَبِهِ نَأْخُذُ، وَلَا بَأْسَ بِالْوُضُوءِ فِي الْمَسْجِدِ إِذَا كَانَ مِنْ غَيْرِ قَذَرٍ

стр. 23

بَابُ مَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ مِنَ الْقُبْلَةِ وَالْقَلْسِ

стр. 24

٢٠ - مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِذَا قَلَسْتَ مِلْءَ فِيكَ فَأَعِدْ وُضُوءَكَ، وَإِذَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ مِلْءِ فِيكَ فَلَا تُعِدْ وُضُوءَكَ» ⦗٣٤⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁، وَبِهِ نَأْخُذُ

стр. 25

٢١ - مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الرَّجُلِ يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ فَتُقَبِّلُهُ خَالَتُهُ أَوْ عَمَّتُهُ، أَوِ امْرَأَةٌ مِمَّنْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ نِكَاحُهَا، قَالَ: «لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ إِذَا قَبَّلَ مَنْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ نِكَاحُهَا، وَلَكِنْ إِذَا قَبَّلَ مَنْ يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْحَدَثِ» قَالَ مُحَمَّدٌ ⦗٣٥⦘: وَهَذَا قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ، وَلَسْنَا نَأْخُذُ بِهَذَا وَلَا نَرَى فِي الْقُبْلَةِ وُضُوءًا عَلَى حَالٍ إِلَّا أَنْ يَمْذِيَ فَيَجِبُ عَلَيْهِ لِلْمَذْيِ الْوُضُوءُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

стр. 26

بَابُ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ

стр. 27

٢٢ - مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلِيِّ ⦗٣٦⦘ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي مَسِّ الذَّكَرِ أَنَّهُ قَالَ: «مَا أُبَالِي أَمَسِسْتُهُ أَمْ طَرَفَ أَنْفِي» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁، وَبِهِ نَأْخُذُ

стр. 28

٢٣ - مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ سُئِلَ عَنِ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ، فَقَالَ: «إِنْ كَانَ نَجِسًا فَاقْطَعْهُ، يَعْنِي أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ»

стр. 29

٢٤ - مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ مَرَّ بِرَجُلٍ يَغْسِلُ ذَكَرَهُ فَقَالَ: «مَا تَصْنَعُ وَيْحَكَ إِنَّ هَذَا ⦗٣٨⦘ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكَ» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَغَسْلُهُ أَحَبُّ إِلَيْنَا إِذَا بَالَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

стр. 30

بَابُ مَا لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ؛ الْمَاءِ وَالْأَرْضِ وَالْجَسَدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ

стр. 31

٢٥ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: " أَرْبَعَةٌ لَا يُنَجِّسُهَا شَيْءٌ: الْجَسَدُ، وَالثَّوْبُ، وَالْمَاءُ، وَالْأَرْضُ " ⦗٤٠⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ عِنْدَنَا أَنَّ ذَلِكَ إِذَا أَصَابَهُ الْقَذَرُ، فَغُسِلَ ذَهَبَ ذَلِكَ عَنْهُ، فَلَمْ يَحْمِلْ قَذَرًا، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ فِي الْمَاءِ إِذَا كَانَ كَثِيرًا أَوْ جَارِيًا أَنَّهُ لَا يَحْمِلُ خَبَثًا

стр. 32

٢٦ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ «يُخْرِجُ رَأْسَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَهُوَ مُعْتَكِفٌ، فَتَغْسِلُهُ عَائِشَةُ ﵂ وَهِيَ حَائِضٌ» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لَا نَرَى بِهِ بَأْسًا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

стр. 33

٢٧ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَيْنَمَا هُوَ يَمْشِي إِذْ عَرَضَ لَهُ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانٍ ﵄ ⦗٤٢⦘، فَاعْتَمَدَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَأَخَّرَ حُذَيْفَةُ يَدَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا لَكَ؟» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي جُنُبٌ، فَقَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيْسَ بِنَجَسٍ» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَأْخُذُ، لَا نَرَى بِمُصَافَحَةِ الْجُنُبِ بَأْسًا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

стр. 34

بَابُ الْوُضُوءِ لِمَنْ بِهِ قُرُوحٌ أَوْ جُدَرِيٌّ أَوْ جِرَاحٌ

стр. 35

٢٨ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الْمَرِيضِ لَا يَسْتَطِيعُ الْغُسْلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، أَوِ الْحَائِضِ، قَالَ: يَتَيَمَّمُ " قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

стр. 36

٢٩ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ «أَنَّ الْمَرِيضَ الْمُقِيمَ فِي أَهْلِهِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ مِنَ الْجُدَرِيِّ وَالْجِرَاحَةِ الَّتِي يُتَّقَى عَلَيْهَا الْمَاءُ أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمُسَافِرِ الَّذِي لَا يَجِدُ الْمَاءَ، يُجْزِيهِ التَّيَمُّمُ» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁، وَبِهِ نَأْخُذُ

стр. 37

٣٠ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ " فِي الرَّجُلِ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، قَالَ: يَمْسَحُ عَلَى الْجَبَائِرِ " قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، وَإِنْ كَانَ ⦗٤٦⦘ يُخَافُ عَلَيْهِ مِنْ مَسْحِهِ عَلَى الْجَبَائِرِ تُرِكَ أَيْضًا، وَأَجْزَأَهُ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

стр. 38

بَابُ التَّيَمُّمِ

стр. 39

٣١ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي " التَّيَمُّمِ قَالَ: تَضَعُ رَاحَتَيْكَ فِي الصَّعِيدِ، فَتَمْسَحُ وَجْهَكَ ثُمَّ تَضَعُهُمَا الثَّانِيَةَ فَتَنْفُضُهُمَا فَتَمْسَحُ يَدَيْكَ، وَذِرَاعَيْكَ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ " قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ وَنَرَى مَعَ ذَلِكَ ⦗٤٨⦘. أَنْ يَنْفُضَ يَدَيْهِ فِي كُلِّ مَرَّةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَمْسَحَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

стр. 40

٣٢ - مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِذَا تَيَمَّمَ الرَّجُلُ، فَهُوَ عَلَى تَيَمُّمِهِ، مَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ أَوْ يُحْدِثْ» قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهِ نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
следующие страницы →